← Книги сунны

Книги сунны · id 98126

موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان - ت حسين أسد

نور الدين الهيثمي

Полный текст (3 568 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

فهد (١) في معجمه، وذيل الحفّاظ، وخلق كالمقريزي (٢) في عقوده. قال شيخنا في معجمه: وكان خيِّراً، ساكناً، ليِّناً، سليم الفطرة، شديد الإنكار للمنكر، كثير الاحتمال لشيخنا ولأولاده، محباً في الحديث وأهله، ثم أشار لما سمعه منه وقرأه عليه. وأنه قرأ عليه إلى أثناء الحج من "مجمع الزوائد" سوى المجلس الأول منه ومواضع يسيرة من إثنائه، ومن أول زوائد مسند أحمد إلى قدر الربع منه. قال: وكان يَوَدُّني كثيراً ويعينني عند الشيخ، وبلغه أنني تتبعت أوهامه

стр. 72

في "مجمع الزوائد" فعاتبني فتركت ذلك إلى الآن، واستمر على المحبة والمودّة. قال: وكان كثير الاستحضار للمتون، يسرع الجواب بحضرة الشيخ، فيعجب الشيخ ذلك. وقد عاشرتهما مدة فلم أرهما يتركان قيام الليل، ورأيت من خدمته لشيخنا وتأدبه معه من غير تكلف لذلك ما لم أره لغيره، ولا أظن أحداً يقوى عليه. وقال في إنبائه: إنه صار كثير الاستحضار للمتون جداً لكثرة الممارسة، وكان هيِّناً، ديِّناً، خيِّراً، محبّاً في أهل الخير، لا يسأم ولا يضجر من خدمة الشيخ وكتابة الحديث، سليم الفطرة، كثير الخير والاحتمال للأذى، خصوصاً من جماعة الشيخ. وقد شهد لي بالتقدّم في الفن جزاه الله عنّي خيراً. قال: وكنت قد تتبعت أوهامه في كتابه "المجمع" فبلغني أن ذلك شق عليه فتركته رعاية له. قلت: وكأن مشقته لكونه لم يعلمه هو بل أعلم غيره. وإلا فصلاحه ينبو عن مطلق المشقّة أو لكونها غير ضرورية بحيث ساغ لشيخنا الإِعراض عنها. والأعمال بالنيّات. وقال البرهان الحلبي: إنه كان من محاسن القاهرة، ومن أهل الخير، غالب نهاره في اشتغال وكتابة، مع ملازمة خدمة الشيخ في أمر وضوئه وثيابه، ولا يخاطبه إلا بسيدي حتى كان في أمر خدمته كالعبد، مع محبته للطلبة والغرباء وأهل الخير وكثرة الاستحضار جداً. وقال المتقي الفاسي: كان كثير الحفظ للمتون والآثار، صالحاً خيِّراً.

стр. 73

وقال الأقْفَهْسي: كان إماماً، عالماً، حافظاً، زاهداً، متواضعاً، متودِّداً إلى الناس، ذا عبادة وتقشف وورع. انتهى. والثناء على دينه، وزهده، وورعه، ونحو ذلك كثير جداً بل هو في ذلك كلمة اتفاق. وأما في الحديث فالحق ما قاله شيخنا أنه كان يدري منه فناً واحداً، يعني: الذي دربه فيه شيخهما العراقي. قال: وقد كان مَن لا يدري يظن لسرعة جوابه بحضرة الشيخ أنه أحفظ، وليس كذلك. بل الحفظ: المعرفة. ﵀ وإيانا" (١). وأما الكتاب فإننا قد بذلنا وسعنا في "مقدمة التحقيق" كي نُظهِر - بالدليل- المكانة الحقّة التي تحتلها هذه الموسوعة الحديثية الكبرى في دنيا كتب الحديث، وليس موارد الظمآن إلا جزءاً من هذه الموسوعة، وهو يمثل أكثر من ثلث ما جاء فيها من أحاديث. فقد اشتمل صحيح ابن حبان على ثمانية وأربعين وأربع مئة وسبعة آلاف حديث تقريباً، اشترك ابن حبّان والشيخان أو أحدهما في تخريج واحد وثمان مئة، وأربعة آلاف حديث منها، والباقي وهو سبعة وأربعون، وست مئة وألفا حديث تقريباً ليس منها شيء في الصحيحين- إلا ما سها عنه الهيثمي، وجلّ مَن لا يسهو- وإنما شارك ابن حبّان في تخريجها- أو بعضها- مالك، وعبد الرزاق، وأحمد، وأصحاب السنن، أو بعضهم، وهناك قسم- وهو قليل- تفرّد به ابن حبّان.

стр. 74

لقد استلّ الحافظ الهيثمي الأحاديث التي لم ترد في الصحيحين- أو أحدهما- من صحيح ابن حبّان ورتبها على أبواب الفقه ليسهل الرجوع إليها، وليس أجمل من حديث صاحب العمل عن إنتاجه: بدءاً، وغاية، يوضّح الدافع الذي دفعه إلى هذا العمل، والأسلوب الذي اتبعه في عمله، والغاية التي ينشدها ويسعى إلى تحقيقها بعمله هذا. يقول الحافظ الهيثمي في مقدمته لهذا العمل الجليل: "فقد رأيت أن أُفرد زوائد صحيح أبي حاتم محمد بن حبان البستي ﵁ على صحيح البخاري ومسلم ﵄ مرتباً ذلك على كتب فقه أذكرها لكي يسهل الكشف منها، فإنه لا فائدة في عزو الحديث إلى (صحيح ابن حبّان) مع كونه في شيء منهما (١). وأردت أن أذكر الصحابي فقط، وأُسقط الإِسناد اعتماداً على تصحيحه، فأشار عليَّ سيّدي الشيخ الإمام، العلامة، الحافظ، وليّ الدين أبو زرعة، ابن سيدي الشيخ الإِمام العلاّمة، شيخ الإِسلام أبي الفضل عبد الرحيم بن العراقي بأن أذكر الحديث بسنده، لأن فيه أحاديث تكلم فيها بعض الحفّاظ، فرأيت أن ذلك هو الصواب ... ". وهذا النص يضعنا وجهاً لوجه أمام العمل، والغاية المرجوّة منه، والأسلوب المتبع في ذلك. ١ - أما العمل فهو إفراد زوائد صحيح ابن حبان على صحيح البخاري ومسلم. ٢ - وأما الغاية المرجوّة فهي ذات شقين:

стр. 75

أ- تسهيل الكشف عن الحديث عند الحاجة إلى الرجوع إليه في بابه. ب- معرفة الأحاديث الصحيحة التي في غير الصحيحين، وهي في هذا الكتاب، وتَكَلّمُ بعض الحفّاظ على بعض أحاديث وردت فيه لا يقلّل من شأن هذه الموسوعة، فقد أبى الله -تعالى- أن تكون العصمة لغير كتابه. ٣ - والأُسلوب المتبع في هذا العمل يقوم على دعامتين: أ- استلال الأحاديث هذه من صحيح ابن حبان بأسنادها كي يتخلص من عهدة ما قد يكون غير متفق على تصحيحه بين الحفّاظ. ب- جمع هذه الأحاديث وترتيبها على أبواب الفقه ليكون الرجوع إليها ميسوراً، والكشف عنها سهلاً. وهنا لا بدّ لنا من السؤال: هل وفي الحافظ الهيثمي بما ألزم به نفسه في هذا الكتاب؟ وبين يدي الإجابة نرى أن: نذكر بأن الإِنسان محدود، ونَسَّاء، ولا يستطيع أن يصرف كل شاردة أو واردة على ذهنه، ولذا فلا بدّ من سهو أو خطأ. وكمية الأخطاء تبدو كبيرة إذا كان حجم العمل ضخماً وإن كانت نسبة الخطأ ثابتة، فكمية الخطأ في عمل ما شيء، ونسبة الخطأ في هذا العمل شيءآخر. وقد سها الهيثمي كما يسهو غيره، وأخطأ أيضاً وكلُّ بني آدم خطّاء، وقد علّق الحافظ ابن حجر على هوامش هذه النسخة، فبيّن الأحاديث التي في الصحيحين، أو في أحدهما وأوردها الهيثمي في موارده، ولكن هناك أحاديث أُخرى جازت على الحافظ ابن حجر، وقد نبّهنا على ذلك في تخريجاتنا وتعليقاتنا.

стр. 76

وأمر آخر أُريد أن أُنبّه عليه وهو أن الحافظ الهيثمي ألزم نفسه بإيراد كل حديث على شرطه في هذا الكتاب من جميع الطرق الموجودة في صحيح ابن حبان، وهو لا يذكر اللفظ، ولكنه يشير إليه بقوله: "بمثله" أو "بنحوه"، كما هو في الأحاديث: "٤٣ - ٤٤، ٤٥ - ٤٦، ٥٤ - ٥٥، ٦٩ - ٧٠، ٧٥ - ٧٦). وقد فاته ذلك في بعضها كما في الحديث (٤٣٦)، فهو في الإِحسان ٤/ ١٠٣ برقم (٢٥٢٤)، ولكن الهيثمي لم يورد الطريق الأخرى التي أوردها ابن حبان برقم (٢٥٢٥). وكما هو الحال أيضاً في الحديث (٦٣٦) وهو في الإِحسان ٤/ ٨٦ برقم (٢٤٧٤)، غير أن الهيثمي لم يورد الطريق الثانية التي أوردها ابن حبان برقم (٢٤٧٣). وقد يذكر شيخ ابن حبّان ثم يسهو عن إتمام الإِسناد وعن ذكر الحديث كما حدث برقم (٤٩٩) مكرر. كما قد يذكر جزءاً من الإِسناد ويقول: "بنحوه " أي: بنحو الحديث السابق له، كما في الحديث (٥٢٦) وتكون الإِحالة خطأ، وقد بيّنا ذلك في موضعه. وإنما ذكرنا ما ذكرنا لنؤكد أن الكمال لله وحده، وأن كتاباً غير القرآن لا يمكن أن يخلو من خطأ أو سهو، وهذا لا يقلِّل من شأن الكتاب، ولا يضع من قيمة صاحبه. رحم الله هذين الإِمامين، وأجزل ثوابهما، وأسكنهما فسيح جنته.

стр. 77

وصف المخطوطة لقد اعتمدنا في عملنا هذا على مخطوطتين: الأولى مصوّرة المخطوطة الموجودة في المكتبة المحمودية، والتي انتقلت إلى مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة. وقد قام قسم تصوير المخطوطات بالجامعة الإِسلامية- بالمدينة المنورة حرسها الله- بتصويرها لنا بواسطة الأستاذ الفاضل محمد محمد حسن شراب، جزاهم الله جميعاً كل خير، وأجزل لهم الثواب، ووقانا وإياهم سوء الحساب. تتألف هذه النسخة من ثماني عشرة ومئتي ورقة، على كل ورقة صفحتَان، وفي كل صفحة واحد وثلاثون سطراً، وفي كل سطر خمس عشرة إلى سبع عشرة كلمة، وقد كتبت بخط نسخ واضح جميل، أصابت الرطوبة بعض الأماكن، لم تكن بالكثيرة، ولا بالواسعة، قليلة الأخطاء، أكلت الرطوبة الورقة الأخيرة منها فلم يتضح لنا اسم الناسخ، ولا تاريخ النسخ. وهذه النسخة منقولة عن نسخة المصنّف -رحمه الله تعالى- وقد قرئت على الحافظ ابن حجر العسقلاني الذي زينها باستدراكاته وتعليقاته. وعلى ورقة الغلاف الأولى منها سماعات غير مقروءة، وتقريظات غير

стр. 78

واضحة، ومن الواضح منها: "نسخت من خط المؤلف، وقوبلت على شيخ الإِسلام ابن حجر رحمهما الله". وعلى الصفحة الأخيرة ما نصه: "وكتبت هذه النسخة من نسخة كتبت من خط المصنف، وقوبلت على شيخ الإِسلام ابن حجر -رحمه الله تعالى- وكان الفراغ من نسخها يوم الخميس المبارك السابع والعشرين من شهر ربيع الأول ... " وضاعت الورقة التي فيها تمام الكلام. وقد قرئت على الحافظ العراقي أيضاً، فعلى الورقة (١٥٣/ ١) ما نصه: "هذه الزيادة "بخط شيخنا العراقي". والتصويبات التي على هامش هذه النسخة، مضافة إلى استدراكات الحافظ ابن حجر، وعبارة "بلغ مقابلة" المبثوثة على الأوراق (١٠/ ٢)، (٢٠/ ١)، (٣٠/ ١)، (٤٠/ ١)، (٥٠/ ١)، (٦٤/ ٢)، (٧٠/ ١)، (٧٥/ ٢)، (٨٨/ ١)، (١٢١/ ٢)، (١٣١/ ١)، (١٤٦/ ١)، (١٥١/ ١)، (١٥٨/ ٢)، (١٦٥/ ١)، (١٨١/ ١)، لتدل الدلالة الأكيدة على نفاسة هذه النسخة وعلى قيمتها الكبيرة التي جعلت الحفّاظ يهتمون بها مقابلةً، وتصويباً، واستدراكاً. ولذلك فقد جعلناها أماً لعملنا ورمزنا إليها بالحرف (م). والمخطوطة الثانية هي مصورة النسخة الموجودة في المكتبة العالية بمنطقة السند، وقد قدمها إلينا الأستاذ الفاضل، والأخ النبيل محمد قاسم سومرو مدير المكتبة القاسمية-كمالديرو- سند- باكستان. وهي نسخة ناقصة من أولها حتى الصفحة (٣٢)، أي: من الحديث رقم (١) إلى نهاية الحديث رقم (٧٩). ومن الصفحة (٣٥) إلى الصفحة (٣٨)، أي من قوله: "يعمل به من

стр. 79

بعده " في الحديث رقم (٨٤)، إلى قوله: " ... أفضل؟ قال: من عقر جواده ... " في الحديث رقم (٩٤). ومن الصفحة (١٠١٩) إلى الصفحة (١٠٢٠)، أي: من قوله: "أخبرنا أحمد ... " في الحديث (٢٥٢٥)، إلى قوله: "لقد أوذيت في الله ... " في الحديث (٢٥٢٨). ومن الصفحة (١٠٣٣) إلى الصفحة (١٠٤٠) أي: من قوله: "ماعز، عن سفيان ... " في الحديث (٢٥٤٤) إلى نهاية الحديث (٢٥٦٧). ومن الصفحة (١٥٤٣)، إلى الصفحة (١٠٤٤) أي: من أواخر الحديث (٢٥٧٢) إلى قوله: "عن الزبيدي ... " في الحديث (٢٥٧٩). ومن الصفحة (١٠٥٣) حتى نهاية الكتاب، أي: من قوله: "فذلك الذي ضحكت به من الضحى" في الحديث (٢٥٨٩)، إلى نهاية الحديث الأخير رقم (٢٦٤٧). وهي مكتوبة بخط نسخ جميل، قليلة الضبط، لا نجد على حواشيها ما يدل على قراءة العلماء لها، ولا على ما يدل على مقابلتها على غيرها، وكأنها نسخت عن (م) لأن ما وقع في (م) من أخطاء وقع فيها. وهذا يعني أنها قليلة الأخطاء أيضاً، جيدة الضبط. مفيدة على ما فيها من نقص، وقد رمزنا إليها بحرف (س). هذا ويقوم كتاب "الإِحسان بترتيب صحيح ابن حبان" نشر دار الكتب العلمية، مقام النسخة الثالثة لعملنا الذي نرجو الله أن ييسِّره لنا، وأن يسدِّد خطانا، والله من وواء القصد.

стр. 80

عملنا في هذا الكتاب (أعني: موارد الظمآن) إن منهج التحقيق الذي التزمناه في تحقيق هذا الكتاب هو ذاته المنهج الذي حددنا معالمه في الدراسة التي قدّمناها بين يدي هذا العمل (١)، غير أن هناك ما ينبغي أن نعرج على ذكره: ١ - لقد قابلت النسخة التي حقّقها الأُستاذ الفاضل محمد عبد الرزاق حمزة على الأصل غير أنني لم أُشِرْ إلى أيّ سهو، أو سَقْط، أو تصحيف وقع فيها، واكتفيت بتصحيحه في مكانه. ٢ - التزمت أن أُترجم لمن أستطيع ترجمته من شيوخ ابن حبّان عند أول مرِة يرد في الكتاب- إلا إذا وجدنا ترجمة أثناء عملنا لشيخ سبق ولم نجد له ترجمة، وهذا قليل جداً- وأُحيل على هذه الترجمة عند وروده بعد ذلك عدداً من المرات ثم أدع الإحالة ترجيحاً منّي أنه قد حفظ. ٣ - الأحاديث التي في الصحيحين، أو في أحدهما، وأوردها الحافظ الهيثمي سهواً، قد نكتفي بتخريجها والدلالة على مكان وجودها فيهما- أو فيه- دون التنبيه في كل مرة على أن الهيثمي قد أخلّ بشرطه.

стр. 81

٤ - ما أكثر ما يذكر الهيثمي جزءاً من الإِسناد بعد حديث في الباب، ثم يقول: بنحوه، أو بمثله دون أن يذكر لفظ الحديث، ونحن في هذه الحالة لا نثقل الحاشية بإتمام النص وإنما نكتفي بالإِحالة على مكان وجوده في الإِحسان، لأن الرجوع إليه أمر ميسور، وبخاصة على العاملين في هذا الميدان الشريف. ٥ - لا بدّ من تعيين مكان وجود الحديث في "صحيح ابن حبان". وإننا نحيل ما هو في الجزئين اللذين نشرتهما مؤسسة الرسالة- وقد تبين لك أنهما بتحقيقنا- إلى مكان وجوده فيهما، وما عدا ذلك فإننا نعين مكان وجوده في الإحسان- نشر دار الكتب العلمية- بذكر الجزء، والصفحة، ورقم الحديث. ٦ - أعطينا الكتب، والأبواب أرقاماً لمعرفة الأبواب في الكتاب الواحد، وعدد الكتب في هذا المصنف. ٧ - عدلنا عن صنع فهرس الأحاديث لكل جزء، وأخرنا ذلك إلى نهاية الكتاب حتى لا يتكرر العمل. وأخيراً فإنني أقول معتمداً على الله، غير راجٍ سواه: اللهم إليك أبرأ من حولي وقوتي، وأسألك أن لا تَكِلَني إلى نفسي، وأن تسدّد خطاي، وأن تجعل عملي خالصاً لوجهك إنك على ما تشاء قدير. داريا ٢٠ شعبان ١٤٠٧ الموافق ١٩/ ٤/ ١٩٨٧ .. أبو سليم حسين أسد الداراني

стр. 82

المخطوطات الوجه الأول من غلاف، النسخة المحمودية

стр. 83

الصفحة الأولى من النسخة المحمودية

стр. 84

الصفحة الأخيرة من النسخة المحمودية

стр. 85

الصفحة (٣٣) من النسخة (س)

стр. 86

موارد الظمان إلى زوائد ابن حبان للحافظ نور الدين على بن أبى بكر الهيثمى (٧٣٥ - ٨٠٧هـ)

стр. 87

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللَّهمّ صلِّ وسلّم على سيدنا محمد وآله وصحبه الحمد لله الذي خلق السموات والأرض، وجعل الظلمات والنور. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة تُنَجِّي قائلها يوم البعث والنشور. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله المنْعُوت في القرآن والتوراة والإِنجيل والزبور. ﷺ ، وعلى آله وصحبه صلاة تضاعف لصاحبها الأجور. وبعد فقد رأيت أن أُفرد زوائد صحيح أبي حاتم محمد بن حبان البستي ﵁ على صحيح البخاري ومسلم ﵄ مرتباً ذلك على كتب فقهٍ أذكرها لكي يسهل الكشف منها، فإنه لا فائدة في عزو الحديث إلى صحيح ابن حبان مع كونه في شيء منهما (١). وأردت أن أذكر الصحابي فقط، وأسقط السند اعتماداً على تصحيحه. فأشار عليَّ سيدي الشيخ الإمام العلاّمة الحافظ وليّ الدين أبو زرعة (٢) ابن سيدي الشيخ الإِمام العلاّمة شيخ الإِسلام أبي الفضل عبد الرحيم بن العراقي (٣) بأن أذكر الحديث بسنده، لأن

стр. 88

فيه أحاديث تكلم فيها بعضُ الحفّاظ، فرأيت أن ذلك هو الصواب. فجمعت زوائده ورتبتها على كتب أذكرها وهي: كتاب الإِيمان. كتاب العلم. كتاب الطهارة. كتاب الصلاة. كتاب الجنائز. كتاب الزكاة. كتاب الصيام. كتاب الحج. كتاب الأضاحي، وفيه الصيد، والذبائح، والعقيقة، والوليمة. كتاب البيوع. كتاب الأيمان والنذور. كتاب القضاء. كتاب العتق. كتاب الوصايا. كتاب الفرائض. كتاب النكاح والطلاق والعِدَّة. كتاب الأطعمة. كتاب الأشربة. كتاب الطب وفيه الرُّقى وغير ذلك. كتاب اللباس والزينة. كتاب الحدود والدِّيات. كتاب الإِمارة. كتاب الجهاد. كتاب السِّيَر وفتح فارس وغيرها. كتاب التفسير. كتاب التعبير. كتاب القدر. كتاب الفِتن. كتاب الأدب. كتاب البرّ والصلة. كتاب علامات النبوّة وفيه مَن ذكر من الأنبياء صلى الله على نبينا وعليهم أجمعين. كتاب المناقب. كتاب الأذكار. كتاب الأدعية. كتاب التوبة. كتاب الزهد. كتاب البعث. كتاب صفة النار. كتاب صفة الجنة. وقد سمّيته (موارد الظمآن، إلى زوائد ابن حبّان) وأسأل الله النفع به لي وللمسلمين آمين. وقد أخبرني بصحيح ابن حبان المسمى بالتقاسيم والأنواع- خلا مما فيه من الكلام على الحديث- الشيخان الإِمامان الحافظان: العلامة بهاء الدين عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن خليل المكّي (١) - بقراءتي عليه-، وقاضي

стр. 89

المسلمين عزّ الدين أبو عمر عبد العزيز ابن قاضي (٢/ ١) المسلمين بدر الدين محمد بن إبراهيم بن جماعة الكِنَانِيّ (١) قراءة عليه وأنا أسمع- بقراءة سيدي وشيخي شيخ الإِسلام زين الدين أبي الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي- قالا: أخبرنا الشيخ الإمام رضي الدين إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطبري (٢) - قال الشيخ بهاء الدين: بقراءتي عليه، وقال الآخر: قراءة عليه وأنا أسمع- قال: أنبأنا الشيخ شرف الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الفضل المُرْسِي (٣) قال: أنبأنا أبو روح عبد المعز بن محمد

стр. 90

الهروي (١). ح قال ابن جماعة: وأنبأنا به أبو الفضل أحمد بن هبة الله بن عساكر (٢)، عن أبي روح، قال: أنبأنا تميم بن أبي سعيد الجرجاني (٣)، قال: أنبأنا علي بن محمد البحاثي (٤)، قال: أنبأنا محمد بن أحمد بن هارون الزوزني (٥)، قال: أنبأنا أبو حاتم بن حبّان البستي.

стр. 91

١ - كتاب الإِيمان ١ - باب فيمن شهد أن لا إله إلَاّ الله ١ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة (١)، حدّثنا محمد بن يحيى الأزدي، حدّثنا عبد الوهَّاب بن عطاء، حدّثنا سعيد، عن قتادة، عن مسلم بن يسار، عن حُمْرَان بن أبان، عن عثمان بن عفان. عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنِّي لأعْلَمُ كلِمَةً لا يَقُولُهَا عَبْدٌ حَقّاً مِنْ قَلْبِهِ فَيَمُوتُ- وَهُوَ عَلَى ذلِكَ- إِلَّا حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ: لا إلهَ إلاّ اللهُ" (٢).

стр. 92

٢ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلْمٍ (١)، أنبأنا هارون بن إسحاق، حدّثنا محمد بن عبد الوهَّاب، حدّثنا مسعر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن يحيى بن طلحة، عن أُمه سُعْدَى الْمُرِّيَّةِ قالت: مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَاب بِطَلْحَةَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُكْتَئِبٌ (٢) فَقَالَ: أَسَاءَتْكَ إِمْرَةُ ابْنِ عَمِّكَ؟ قَالَ: لا، وَلكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "إِنِّي لأعْلَمُ كَلِمَةً لا يَقُولُهَا عَبْدٌ عِنْدَ مَوْتِهِ إِلا كَانَتْ لَهُ نُوراً لِصَحِيفَتِهِ، وَإِنَ جَسَدَهُ وَرُوحَهُ لَيَجِدَانِ لَهَا رَوْحاً (٣) عِنْدَ الْمَوْتِ". فَقُبِضَ وَلَمْ أَسْألْهُ. فقال: مَا أَعْلَمُهَا (٤) إِلا الْكَلِمَةَ الَّتِي أَرَادَ

стр. 93

عَلَيْهَا عَمَّهُ، وَلَوْ عَلِمَ أنَّ شَيْئاً أنْجَى لَهُ مِنْهَا، لأمَرَهُ بِهِ (١). ٣ - أخبرنا ابن قتيبة (٢)، حدّثنا حرملة بن يحيى، حدّثنا ابن وهب، أخبرني حَيْوَةُ، حدّثنا ابْنُ الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن سعيد بن الصلت. ْعَنْ سُهَيْل بْنِ بَيْضَاءَ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ ، فَحُبِسَ (٣) مَنْ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَحِقَهُ مَنْ كَانَ خَلْفَهُ، حَتَّى إذَا اجْتَمَعُوا قَالَ رَسُولِ الله ﷺ : "إنَّهُ مَنْ شهِدَ أنْ لَا إِلهَ إِلاّ الله، حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ، وَأوْجَبَ لَهُ الْجَنَّةَ" (٤).

стр. 94

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 95

٤ - أخبرنا عليّ بن الحسين العسكريُّ بالرَّقَةِ (١)، حدّثنا عَبْدانُ بْنُ محمد الوكيل، حَدَّثنَا ابنُ أبي زائدة، عن سفيان، عن عمرو بن دينار. عَنْ جَابِرٍ، أن مُعَاذاً لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قَالَ: اكْشِفُوا عَنِّي سِجْفَ الْقُبَّةِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ [يَقُولُ]: "مَنْ شَهِدَ أنْ َلا إِلا اللهُ مُخْلِصاً مِنْ قَلْبِهِ، دَخَلَ الْجَنَّةَ" (٢).

стр. 96

٥ - أخبرنا الفضل بْنُ الحُبَاب (١)، حَدَّثَنَا مُسَدَّد بْنُ مُسَرْهَد، عن ابن أبي عديّ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ الصَّوافُ، أخبرني حُمَيْد بن هلال، حَدّثني هِصَّانُ بْنُ كَاهِل قال: جلست مجلساً فيه عبد الرحمن بن سمرة. فلا أعرفه. فقال: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَا عَلَى الأرْضِ نَفْسٌ تَمُوتُ (٢) ولا تُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئاً، وَتَشْهَدُ أنْ لا إِلهَ إِلا اللهُ وَأَنِّي (٢/ ٢) رَسُولُ اللهِ، يَرْجِعُ ذلِكَ إِلَى قَلْبٍ مُوقِنٍ، إِلا غُفِرَ لَهَا" (٣).

стр. 97

٦ - أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف (١)، حَدّثَنَا نصر بن عليّ الْجَهْضَمِيُّ (٢)، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ المُفَضَّل، حَدّثَنَا خالِدٌ الحذَّاءُ، عن الوليد بن مسلم أبي بِشْرٍ قال: سمعت حُمْرَانَ بْنَ أبان يقول: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أنْ لا إِلهَ إلا اللهُ، دَخَلَ الْجَنَّةَ" (٣).

стр. 98

٧ - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حَدّثَنَا حفص بن عمر الحوضى (١)، حَدَّثَنَا مُحَرَّرُ بْنُ قعنب الباهلي، حَدَّثَنَا رياح بن عَبيدةَ، عن ذكوان السمان. عَنْ جَابِرِ بْنِ اللهِ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: "نَادِ فِي النَّاسِ: مَنْ قَالَ: لا إِلهَ إِلا اللهُ، دَخَلَ الْجَنَّةَ". فَخَرَجَ فَلَقِيَهُ عُمَرُ فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ: أيْنَ تُرِيدُ؟ قُلْتُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِكَذَا وَكَذَا. قَالَ: ارْجِعْ. فَأبَيْتُ، فَلَهَزَنِي (٢) لَهْزَةً فِي صَدْرِي ألَمُهَا، فَرَجَعْتُ وَلَمْ أجِدْ بُدّاً. قَالَ: يَا رَسُولَ الله، بَعَثْتَ هذَا بِكَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: "نعَمْ" .. قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ النَّاسَ قَدْ طَمِعُوا وَخَبُثُوا (٣). فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :

стр. 99

"اقعد" (١). ٨ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلْم، حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن إبراهيم، حَدّثَنَا الوليد بن مسلم ومحمد بن شعيب، عن الأوزاعي قال: حدّثني المطلب بن حَنْطَب، عن عبد الرحمن بن أبي عَمْرَةَ. عَنْ ابِيهِ قَالَ: "كُنَّا مَعَ النَّبيِّ ﷺ في غَزْوَةٍ فَأصَابَ النَّاسَ مَخْمَصَةٌ (٢)، فَاسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي نَحْرِ بَعْضِ ظَهْرِهِمْ (٣)،

стр. 100

فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ فَكَيْفَ بِنَا إِذَا لَقِينَا عَدُوَّنَا جِيَاعاً رِجَالَا (١)؟ وَلكِنْ إِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللهِ أن تَدْعُوَ النَّاسَ بِبَقِيَّةِ أَزوَادِهِمْ (٢)، فَجَاؤُوا بِهِ، يَجِيءُ الرَّجُلُ بِالْحَفْنَةِ مِنَ الطَّعَامِ وَفَوْقَ ذلِكَ، فَكَانَ (٣) أَعْلَاهُمُ الَّذِي جَاءَ بِالصَّاعِ مِنَ التَّمْرِ، فَجَمَعَهُ عَلَى نَطْعٍ، ثُمَّ دَعَا اللهَ بِمَا شَاءَ أَن يَدْعُوَ، ثُمَّ دَعَا النَّاسَ بأَوْعِيَتِهِمْ، فَمَا بَقِيَ فِي الْجَيْشِ وِعَاءٌ إِلّاَ مَمْلُوءٌ، وَبَقِي مِثْلُهُ. فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، ثُمَّ قَالَ: "أشْهَدُ أنْ لا إِلهَ إِلا الله، وَأَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ، وَأشْهَدُ عِنْدَ اللهِ: لا يَلْقَاهُ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ. بِهَمَا إِلا حَجَبَتَاهُ عَنِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (٤). ٩ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن

стр. 101

إبراهيم، حَدّثَنَا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنَا الأوزاعي، حَدَّثني يحيى بن أبي كثير، حدَّثني هلال بن أبي ميمونة قال، حدَّثني عطاء بن يسار قال: حَدَّثَنِي رِفَاعَةُ بْنُ عَرابَةَ الْجُهَنِيُّ قَالَ: صَدَرْنَا مَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ، فَجَعَلَ نَاسٌ يَسْتَأذنُونَ رَسُولَ الله ﷺ فَجَعَلَ يَأْذَنُ لَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَا بَالُ شِقِّ الشَّجَرَةِ الَّتِي تَلِي رَسُولَ اللهِ ﷺ أَبْغَضَ إِلَيْكُمْ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ؟ " قَالَ فَلَمْ نَرَ مِنَ الْقَوْمِ إلا بَاكِياً. قَالَ: يَقُولُ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ الَّذِي يَسْتَأْذِنُكَ بَعْدَ هذَا لَسَفِيهٌ فِي نَفْسِي. فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ- وَكَانَ إِذَا حَلَفَ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ- أَشْهَدُ عِنْدَ الله مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يُؤْمِنُ باللهِ، ثُمّ يُسَدَّدُ إِلَاّ سَلَكَ فِي الْجَنَّةِ. وَلَقَدْ وَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمتِي الْجَنَّةَ بِلَا حِسَابِ ولا عَذَابِ، وَإِنِّي لأرْجُو أَنْ لَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى تَبَؤَؤُوا أَنْتُمْ وَمَنْ صَلُحَ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَذَرَارِيكُمْ (٣/ ١) مَسَاكِنَ فِي الْجَنّةِ". ثُمّ قَالَ: "إِذَا مَضىَ بن شَطْرُ اللَّيْلِ- أَوْ ثُلُثَاهُ- يَنْزِلُ اللهُ إِلَى السَّماءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: لا يُسْأَلُ (١) عَنْ عِبَادِي غَيْرِي، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ ذَا الَّذي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ. حَتَّى يَنْفَجِرَ الضُبْحُ" (٢).

стр. 102

١٠ - أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطّان (١) بالرقّة، حَدَّثَنَا هشام بن عمار، حَدَّثَنَا عيسى بن يونس، حَدَّثَنَا الأعمش، عن أبي صالح.

стр. 103

عَنْ أبِىِ الدَّرْدَاءِ، عَن النَّبِىِّ ﷺ قَالَ .. مِثْلَهُ. يعني مثل حديث قبلة (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 104

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 105

ومتنه: "كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِحَرَّةِ الْمَدِينَةِ فَاسْتَقْبَلَنَا أُحُدٌ فَقَالَ: "يَا أَبَا ذَزّ، مَا يَسُرُّنِي أَنَّ [لِي] أُحُداً ذِّهَبَاً أُمْسِي وَعِنْدِي مِنْهُ دِينارٌ إِلا أَنْ أَرْصُدَهُ لِدَيْنٍ". ثمَّ مَشى وَمَشَيْتُ مَعَهُ، فَقَالَ: "يَا أبَا ذَرٍّ"، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ الله وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: "الأكثَرُونَ هُم الأقَلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". ثُمَّ قَالَ: "يَا أَبَا ذَرٍّ، لا تَبْرَحْ حَتَّى آتِيَكَ". ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى تَوَارَى، فَسَمِعْتُ صَوْتاً، فَقُلْتُ: أنْطَلقُ. ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَبِثْتُ حَتَّى جَاءَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي سَمِعْتُ صَوْتاً، فَأرَدْتُ أنْ آتِيَكَ (١)، فَذَكَرْتُ قَوْلَكَ لي، فَقَالَ: "ذاكَ- جبريل أتَانِي فَأخْبَرَنِي أنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئاً، دَخَلَ الْجَنَّةَ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: "وَإِنْ زَنَى وَإِن سَرَقَ" (٢).

стр. 106

٢ - باب ما يُحَرِّم دَمَ العبد ١١ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حَدثَنَا شيبان بن أبي شيبة، حَدَّثَنَا سليمان بن المغيرة، حَدَّثَنَا حميد بن هلال قال: أتاني

стр. 107

أبو العاليةَ- وَصَاحِبٌ لِي- فقالَ: هَلُمَّا فَإِنَّكُمَا أشَبُّ شَبَاباً وَأوْعَى لِلْحَدِيثِ مِنِّي، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أتَيْنَا بِشْرَ بن عاصمٍ الليثيَّ، قال أبو العالية حدِّثْ هذَيْن، قال بشرٌ: حَدَّثَنَا عْقْبَةُ بْنُ مَالِكٍ (١) وَكَانَ مِنْ رَهْطِهِ- قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ سَرِيَّةً فَغَارَتْ عَلَى قَوْمٍ، فَشَدَّ مِنَ الْقَوْم رَجُلٌ وَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ السَّرِيَّةِ وَمَعَهُ السَّيْفُ شَاهِرُهُ، فَقَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ، فَلَمْ يَنْظُرْ فِيمَا قَالَ، فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ، فَنُمِيَ (٢) الْحَدِيثُ إِلى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ فِيهِ قَوْلا شَدِيداً، فَبَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ يَخْطُبُ، إِذْ قَالَ: وَاللهِ يَا رَسُول اللهِ مَا قَالَ الَّذِي قَالَ: إِلا تَعَوُّذاً مِنَ الْقَتْلِ، فَأعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ- ﷺ -وَعَنْ مَنْ قبَلَهُ مِنَ النَّاسِ، فَلَمْ يَصْبِرْ أنْ قَالَ الثَانِيَةَ، فَأقْبَلَ عَلَيْهِ تُعْرَفُ الْمَسَاءَةُ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ: "إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيَّ أنْ أقْتُلَ مُؤْمِناً" (ثلاث مرات) (٣). ١٢ - أخبرنا أحمد بن عمير (٤) بن يوسف بدمشق، حَدَّثَنَا محمد بن حماد الظِّهْرَانِيِّ (٥)، حَدَّثَنَا. عبد الرازق، أنبأنا معمر، عن الزهري، عن

стр. 108

عطاء بن يزيد، عن عبيد الله بن عدي بن الْخِيَارِ. أنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَدِيّ حَدَّثَهُ أَنً النَبيَّ ﷺ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ بَيْنَ ظَهْرَانِي النَّاسِ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُهُ أنْ يُسَارَّهُ، فَأَذِنَ لَهُ، فَسَارَّهُ فِي قَتْلِ رَجلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، فَجَهَر رَسُولُ اللهِ ﷺ بِكَلامِهِ وَقَالَ: "أَلَيْسَ يَشْهَدُ أنْ لا إِلهَ إِلأ الله؟ ". قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ الله، وَلا شَهَادَةَ لَهُ. قَالَ: "ألَيْسَ يصَلِّي؟ "- قَال: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَا صَلَاةَ لَهُ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أولَئِكَ الَّذِينَ نُهِيتُ عَنْ قَتْلِهِمْ" (١). ١٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان (٢)، حَدَّثَنَا أبو بكر (٣/ ٢) بن أبِي

стр. 109

شيبة، حَدّثَنَا عبد الرحيم بن سليمان، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمه. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ عَلَى نَفَرِ مِنْ أصْحَاب رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ غَنَمٌ، فَسَلّمَ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: مَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ إِلا لِيَتَعَوَّذَ مِنْكُمْ، فَعَدَوْا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ، وَأخَذُوا غَنَمَهُ فَأتَوْا بِهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأنْزَلَ الله (يَا أيهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَبَينُوا) (١) [النساء: ٩٤]. . . . . . . . . . . . . . .

стр. 110

إِلَى آخِرِ الآيَةِ (*).
следующие страницы →