← Книги сунны

Книги сунны · id 98126

موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان - ت حسين أسد

نور الدين الهيثمي

Полный текст (3 568 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 177

٨١ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدَّثنا المقرئ، حدَّثنا حيوة، حدَّثني أبو صخر، أن سَعِيداً الْمَقْبُرِي أخْبَرَهُ. أنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ دَخَلَ مَسْجِدَنَا هذَا لِيَتَعَلَّمَ خَيْراً أوْ لِيُعَلِّمَهُ، كَانَ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ الله (٨/ ٢)، وَمَنْ دَخَلَهُ لِغَيْرِ ذلِكَ، كَانَ كَالناظِرِ إِلَى مَا لَيْسَ لَهُ" (١). ٤ - باب الخير عادة (٢) ٨٢ - أخبرنا محمد بن الحسن بن الخليل (٣)، حدَّثنا هشام بن عمّار، حدَّثنا الوليد بن مسلم، حدَثنا مروان بن جناح، عن يونس بن ميسرة بن حَلْبَس، قال: سَمِعْتُ مُعَاوِيةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "الْخَيْرُ عَادَةٌ (٤)، وَالشرُ لَجَاجَةٌ. وَمَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْراً يُفَقَهْهُ فِي الدِّينِ" (٥).

стр. 178

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 179

قلت: في الصحيح منه "مَنْ يُرِدِ الله بِهِ خَيْراً يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ" فقط. ٥ - باب في المجالس ٨٣ - أخبرنا ابن سلم (١)، حدَّثنا- حرملة، حدَّثنا ابن وهب، أخبرني حرملة، عن دراج، عن أبي الهيثم. عَنْ أبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "الْمَجَالِسُ ثَلَاثَةٌ: سَالِمٌ، وَغَانِمٌ، بن وَشَاجِبٌ" (٢).

стр. 180

٦ - باب فيمَن علّم علماً ٨٤ - أخبرنا أبو عروبة (١)، حدَثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة، حدَّثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، قال: حدثنى زيد بن أبي أنيسة، عن فليح بن سليمان، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن أبي قتادة. عَنْ أبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "خَيْرُ مَا يَخْلُفُ الْمَرْءَ بَعْدَ مَوْتِهِ ثَلاثٌ: وَلَدٌ صالحٌ يَدْعُو لَهُ، وَصَدَقَةٌ تَجْرِي يَبْلُغُهُ أجْرُهَا، وَعِلْمٌ يُعْمَلُ بِهِ مِنْ بَعْدِهِ" (٢).

стр. 181

٨٥ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة: هو الحرّاني، حدَثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم (١)، عن زيد بن أبي أنيسة .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٢). ٧ - باب فيمن لا يشبع من العلم ويجمع العلم ٨٦ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم (٣) ِ ببيت المقدس، حدَّثنا حرملة بن يحيى، حدَثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن أبا السمح حدثه، عن ابن حجيرة. عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "سَألَ مُوسَى رَبَّهُ عَنْ سِتِّ خِصَالٍ كَانَ يَظُنُّ أَنَّهَا لَهُ خَالِصَةً، وَالسَّابِعَة لَمْ يَكُنْ مُوسَى يُحِبُّهَا، قَالَ: يَا رَبِّ، أَيُّ عِبَادِكَ أَتْقَى؟ قَالَ: الَّذِي يَذْكرُ وَلا يَنْسَى. قَالَ: فَأيُّ عِبَادِكَ أهْدَى؟ قَالَ: الّذِي يَتَّبِعُ الْهُدَى. قَالَ: فَأَيُّ عِبَادِكَ أحْكَمُ؟ قَالَ: الّذِي يَحْكُم لِلنَّاسِ كَمَا يَحْكُمُ لِنَفْسِهِ. قَالَ: فَأَيُّ عِبَادِكَ أعْلَمُ؟ قَالَ: الّذِي لا يَشْبَعُ مِنَ الْعِلْم، يَجْمَعُ عِلْمَ النَّاسِ إِلَى عِلْمِهِ. قَالَ: فَأيُّ عِبَادِكَ أعَزُّ؟ قَالَ: الَّذِي إِذَا قَدِرَ، غَفَرَ. قَالَ: فَأَيُّ عِبَادِكَ أَغْنَى؟ قَالَ: الَّذِي

стр. 182

يَرْضَى بِمَا يُؤْتَى. قَالَ: فَأَيُّ عِبَادِكَ أَفْقَرُ؟، قَالَ: صَاحِبٌ مَبْغُوضٌ" (١) قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَيْسَ الْغِنَى عَنْ ظَهْرٍ، إِنَّمَا الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ. وَإذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْراً، جَعَلَ غِنَاهُ فِي نَفْسِهِ وَتُقَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَإِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ شَراً جَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ" (٢).

стр. 183

٨ - باب فيمَن له رغبة في العلم ٨٧ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون (١)، حدَثنا أبو بشر بكر بن خلف، حدَّثنا ابن أبي عدي، عن حميد. عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ- ﷺ - ﷺ -يُحِبُّ أنْ يَلِيَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالأنْصَارُ لِيَحْفَظُوا عَنْهُ (٢). ٨٨ - أخبرنا الصوفي (٣) ببغداد، حدَّثنا الهيثم بنْ خارجة، حدَّثنا الجرّاح بن مليح البهراني (٤)، قال سمعت بكر بن زرعة الخولاني قال: سَمِعْتُ ابَا عِنَبَةَ الخولانيّ (٥) - وَهُوَ مِنْ أصْحَاب النَّبِيّ ﷺ وَهُوَ مِمَنْ صَلَّى الْقِبْلَتَيْنِ (٩/ ١) كِلْتَيْهِمَا، وَأكَلَ الدَّمَ فِيَ الْجَاهِلِيَّةِ- يَقُولُ:

стр. 184

سَمِعْتُ رَسُولَ الله- ﷺ يَقُولُ: "لا يَزَالُ اللهُ يَغْرِسُ فِي هذَا الدِّينِ غَرْساً بِغَرْسٍ يُغْرَسُ، يَسْتَعْجِلُهُمْ (١) فِي طَاعَتِهِ" (٢). ٩ - باب في النيّة في طلب العلم ٨٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله [بن يحيى] بن محمد بن مخلد (٣)، حدَثنا أبو الربيع سليمان بن داود (ح). وأخبرنا عمر بن محمد بن بُجَيْر (٤)، حدَّثنا أبو الطاهر بن السرح، قالا: حدَّثنا ابن وهب، أخبرني أبو يحيى بن سليمان الْخُزَاعِي، عن

стр. 185

عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري، عن سعيد بن يسار. عَنْ ابِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ تَعَلَّمَ عِلْماً مِمَا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللهِ، لا يَتَعَلمُهُ إِلأ لِيُصِيبَ عَرَضاً (١) مِنَ الدُّنْيَا، لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الْجَنَّةِ يَوْمَ القِيَامَةِ" (٢). ٩٠ - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد المروزي (٣) بالبصرة،

стр. 186

حدَّثنا محمد بن سهل بن عسكر، حدَّثنا ابن أبي مريم، عن يحيى بن أيوب، عن ابن جريج، عن أبي الزبير. عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لا تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ لِتُبَاهُوا بِهِ الْعُلَمَاءَ، وَلَا تُمَارُوا بِهِ السُّفَهَاءَ، ولا تَخَيَّرُوا بِهِ الْمَجالِسَ، فَمَنْ فَعَلَ ذلِكَ، فَالنَّارَ النَّارَ" (١). ١٠ - باب جدال المنافق ٩١ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا خليفة بن خياط، حدَّثنا خالد بن الحارث، حدَّثنا حسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة. عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أخْوَفُ مَا أخَافُ عَلَيْكُمْ جِدَالُ مُنَافِقٍ عَلِيمِ اللَّسَانِ" (٢).

стр. 187

١١ - باب معرفة أهل الحديث بصحته وضعفه ٩٢ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أبو خيثمة، حدَثنا أبو عامر العقدي، حدَثنا سليمان بن بلال، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الملك بن سعيد بن سويد. عَنْ أبِي حُمَيْدٍ وَأبِي أُسَيْدٍ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِذَا سمِعْتُمُ الْحَديثَ عَنِّي تَعْرِفُهُ قُلُوبُكُمْ، وَتَلِينُ لَهُ أشْعَارُكُمْ وَأبْشَارُكُمْ، وَتَرَوْنَ أنَّهُ مِنْكُمْ قَرِيبٌ، فَأنَا أوْلاكمْ بِهِ. وَإِذَا سَمِعْتُمُ الْحَديثَ تُنْكِرُهُ قُلُوبُكُمْ، وَتَنْفِرُ مِنْهُ أشْعَارُكُمْ وَأبْشَارُكُمْ، وَتَرَوْنَ أنَّه مِنْكُمْ بَعِيدٌ، فَأنَا أبْعَدُكُمْ مِنْهُ" (١).

стр. 188

١٢ - باب النهي عن كثرة السؤال لغير فائدة ٩٣ - أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف بنسا، حدَّثنا نصر بن علي، خَبَّرَنا يزيد بن زريع، حدَثنا عبد الرحمن، عن سعيد المقبري. عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ اللهَ كرِهَ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤال، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ" (١).

стр. 189

١٣ - باب السؤال للفائدة (*) ٩٤ - أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني، والحسين بن عبد الله القطان بالرقة، وابن سلم (١) - واللفظ للحسن- قالوا: حدَثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني، حدَّثنا أبي، عن جدّي، عن أبي إدريس الخولاني. عَنْ أبِي ذَرٍّ قَالَ: دخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإذَا رَسُولُ الله- ﷺ جَالِسٌ وَحْدَهُ، فَقَالَ: "يَا أبَا ذَرٍّ، إِنَّ لِلْمَسْجِدِ تَحِيَّةً، وَإِنَّ تَحِيَّتَهُ رَكْعَتَانِ، فَقُمْ فَارْكَعْهُمَا". قَالَ: فَقُمْتُ فَرَكَعْتُهُمَا، ثُمَّ عُدْتُ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ

стр. 190

اللهِ، إِنَّكَ أمَرْتَنِي بالصلاة، فَمَا الصَّلاةُ؟ قَالَ: "خَيْرُ مَوْضُوعٌ، اسْتَكْثِرْ أوِ اسْتَقِلَّ ". قَالَ قُلْتُ: يا رسول الله، أيُّ العمل أفضلُ؟ قال:"إيمانٌ بالله، وجهاد فى سبيل الله" (٩/ ٢) قال قلت: يا رسول الله، فأيُّ المؤمنين أكمل إيماناً؟ قال: "أحْسَنُهُمْ خُلُقاً". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأيَّ المؤمنينَ أسْلَمُ؟ قال:"من سلِمَ النَّاسُ من لِسَانِه ويده". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأيُّ الصلاة ِأفْضَلُ؟ قَالَ: "طول القنوتِ".َ قلت: يارسول الله، فأيُّ الهجرةِ أفضلُ؟ قال:"من هجر السَّيِّئَاتِ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، فَمَا الصِّيَامُ؟ قَالَ: "فَرْضٌ مَجْزِيٌ، وَعِنْدَ اللهِ أضْعَافٌ كَثِيرَةٌ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأيُّ الْجِهَادِ أفْضَلُ؟ قَالَ: "مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَأُهَرِيقَ دَمُهُ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأيُّ الصَّدَقَةِ أفْضَلُ؟ قَالَ: "جَهْدُ الْمُقِلِّ يُسَرُّ الى فقيرٍ".

стр. 191

قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، فَأيُّ مَا أُنْزِلَ عَلَيْكَ أعْظَمُ؟ قَالَ: "آيَةُ الْكُرْسِيِّ " ثُمَّ قَالَ:" يَا أَبَا ذَرّ، مَا السَّماواتُ السَّبْعُ مَعَ الْكُرْسِيِّ إِلَاّ كَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ بِأرْضٍ فَلاةٍ، وَفَضْلُ الْعَرْشِ عَلَى الْكُرْسِيِّ كفضل الْفَلَاةِ عَلَى الْحَلْقَةِ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَم الأنْبِيَاءُ؟ قَالَ: "مِئَةُ أفْيٍ وَعِشْرُ ونَ ألْفأ". قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، كَمِ الرسُلُ مِنْ ذلِكَ؟ قَالَ: "ثَلاثُ مِئَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ جَمَّاً غفِيراً". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ كَانَ أوَّلَهُمْ؟ قَالَ: "آدَمُ ﵇". قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أَنَبِيٌّ مُرْسَلٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ، خَلَقَهُ اللهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، وَكَلَّمَهُ قِبَلاً". ثُمَّ قَالَ: "يَا أبا ذَرّ، أرْبَعَةٌ سُرْيَانِيُّونَ: آدَمُ، وَشِيث، وَأخْنُوخُ - وَهُوَ إِدْرِيسُ، وَهُوَ أوَّلُ مَنْ خَطَّ بِالْقَلَمِ- وَنُوحٌ. وَأَرْبَعَةٌ مِنَ الْعَرَبِ: هُودٌ، وَشُعَيْبٌ، وَصَالح، وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ". - صَلَّى الله عَلَيْهِمْ أجْمَعِينَ-. قلْتُ: يَا رَسُولَ الله، كَمْ كِتَاباً أنْزَلَهُ؟ قَالَ: "مِئَةُ كِتَابٍ، وَأَرْبَعَةُ كُتُبٍ: أُنْزِلَ عَلَى شِيثَ خَمْسُونَ صَحِيفَةً، وَأُنْزِلَ عَلَى أخْنُوخَ ثَلاثُونَ صَحِيفَةً، وَأُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَشْرُ صَحَائِفَ، وَأُنْزِلَ عَلَى مُوسَى قَبْلَ التَّوْرَاةِ عَشْرُ صَحَائِفَ، وَأُنْزِلَ التَّوْرَاةُ وَالإنْجِيلُ وَالزَّبُورُ وَالْفُرْقَانُ" (١).

стр. 192

قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا كَانَتْ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: "كَانتْ أمْثَالا كُلُّهَا: أيهَا الْمَلِكُ الْمُسَلَّطُ الْمُبْتَلَى الْمَغْرُورُ، إِنِّي لَمْ أَبْعَثْكَ لِتَجْمَعَ الدُّنْيَا بَعْضَهَا عَلَى بَعْض، وَلكِنِّي بَعَثْتُكَ لِتَرُدَّ عَنِّي دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِني لَا أرُدُّهَا وَإِنْ كَانَتْ مِنْ كَافِرٍ. وَعَلَى الْعَاقِلِ- مَا لَمْ يَكُنْ مَغْلُوباً عَلَى عَقْلِهِ- أنْ تَكُونَ لَهُ سَاعَاتٌ: سَاعَةٌ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ، وَسَاعَةٌ يُحَاسِبُ فِيهَا نَفْسَهُ، وَسَاعَةٌ يَتَفَكَّرُ فِيهَا فِي صُنْعِ اللهِ، وَسَاعَةٌ يَخْلُو فِيها لِحَاجَتِهِ فِي الْمَطْعَم وَالْمَشْرَبِ. وَعَلَى الْعَاقِلِ أنْ لَا لَكونَ ظَاعِنَاً إِلَاّ لِثَلَاثٍ: تَزَوُّدٍ لِمَعَادٍ، أوْ مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ، أوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ. وَعَلى الْعَاقِلِ أنْ يَكُونَ بَصِيراً بِزَمَانِهِ، مُقْبِلاً عَلَى شَأْنِهِ، حَافِظاً لِلِسَانِهِ. وَمَنْ حَسِبَ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ، قَلَّ كَلَامُهُ إِلَاّ فِيما يَعْنِيهِ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا كَانَتْ صُحُفُ مُوسَى ﵇؟ قَالَ: "كَانَتْ عِبَراً كُلُّهَا: عَجِبْتُ لِمَنْ أيْقَنَ بِالْمَوْتِ ثُمّ هُوَ يَفْرَحُ. عَجِبْتُ لِمَنْ أيْقَنَ بِالنَّارِ ثُمَّ هُوَ يَضْحَكُ. عَجِبْتُ لِمَنْ أيْقَنَ بِالْقَدَرِ ثُمّ هُوَ يَنْصَبُ. عَجِبْتُ لِمَنْ رَأَى الدُّنْيَا وَتَقَلُّبَهَا بِأَهْلِهَا ثُمّ اطْمَأَن إِلَيْهَا. عَجِبْتُ لِمَنْ أيْقَنَ بِالْحِسَابِ غدا ثم-لا يَعْمَل".

стр. 193

قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَوْصِنِي. قال: "أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ، فَإِنَّهُ رَأسُ الأمْرِ كلِّهِ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، زِدْنِي، قَالَ: "عَلَيْكَ بِتَلَاوَةِ الْقُرْآنِ، وَذِكْرِ اللهِ، فَإِنَّهُ نُورٌ لَكَ فِي الأرْضِ وَذُخْرٌ لَكَ فِي السَّمَاءِ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، زِدْنِي. قَالَ: "إيَّاكَ وَكَثْرَةَ الضَّحِكِ (١٠/ ١) فَإِنَّهُ يُمِيتُ الْقَلْبَ، وَيَذْهَبُ بِنُورِ الْوَجْهِ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، زِدْنِي. قَالَ: "عَلَيْكَ بِالصَّمْتِ إِلا مِنْ خَيْرٍ، فَإِنَّهُ مَطْرَدَةٌ لِلشَّيْطَانِ عَنْكَ، وَعَوْنٌ لَكَ عَلَى أمْرِ دِينِكَ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، زِدْنِي. قَالَ: "عَلَيْكَ بِالْجِهَادِ، فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَّةُ أُمَّتِي". قُلْتُ: يَا رَسولَ اللهِ، زِدْنِي. قَالَ: "أحِبَّ الْمَسَاكينَ وَجَالِسْهُمْ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، زِدْنِي. قَالَ: "انْظُرْ إلَى مَنْ هُوَ تَحْتَكَ وَلَا تَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكَ، فَإِنَّهُ أجْدَرُ أَنْ لا تُزْدَرَى نِعْمَةُ اللهِ عِنْدَكَ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، زِدْنِي. قَالَ: "قُلِ الْحَقَّ وَإِنْ كانَ مُرَّاً". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، زِدْنِي، قالَ: "لِيَرُدَّكَ عَنِ النَّاسِ مَا تَعْلَمُ (١) مِنْ نَفْسِكَ، وَلَا تَجِدْ عَلَيْهِمْ فِيمَا تَأْتِي، وَكَفَى بكَ عَيْباً أنْ تَعْرِفَ مِنَ النَّاسِ مَا تَجْهَلُ مِنْ نَفْسِكَ، وَتَجِدَ (٢) عَلَيْهِمْ فِيمَا تَأْتِي". ثمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى صَدْرِي فَقَالَ: "يَا أبَا ذَرٍّ، لا عَقْلَ كالتَّدْبير،

стр. 194

وَلا وَرَعَ كَالْكَفِّ، وَلَا حَسَبَ كحُسْنِ الْخُلُقِ" (١).

стр. 195

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 196

قلت: فيه إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني، قال أبو حاتم وغيره: كذاب. ١٤ - باب فيمَن كتم علماً ٩٥ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا النضر بن شميل، حدَّثنا حماد بن سلمة، عن علي بن الحكم البُنَانِيّ، عن عطاء بن أبي رباح. عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ كَتَمَ عِلْماً، يلجم بِلِجَام مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (١). ً٩٦ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدَّثنا أبو الطاهر بن السرح، حدَثنا ابن وهب، حدثنى عبد الله بن عياش بن عباس، عن أبيه، عن أبي عبد الرحمن الْحُبُلي. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍ وانَ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ كَتَمَ عِلْماً ألْجَمَهُ الله بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (٢).

стр. 197

١٥ - باب اتّباع رسول الله ﷺ ٩٧ - أخبرنا [محمد بن]، عبيد الله بن الفضل (١) الْكَلَاعِيّ (٢) بحمص، حدَّثنا كَثير بْنُ عُبَيْد الْمَذْحَجِيّ، حدَّثنا محمد بن حرب، عن الزُّبَيْدي، عن مروان بن رُؤبَةَ، عن ابن أبي عوف. عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدي كَرِبٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أنَّهُ قَالَ: "إنِّي أوتِيتُ الْكِتَابَ وَمَا يَعْدِلُهُ، يُوشِكُ شبعان عَلَى أرِيكَتِهِ أنْ يَقُولَ: بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ هذَا الْكِتَابُ فَمَا كَانَ [فِيهِ] مِنْ حَلَالٍ أَحْلَلْنَاهُ، وَمَا كَانَ فِيهِ مِنْ حَرَامٍ حَرَّمْنَاهُ. أَلا وَإِنَّهُ لَيْسَ كَذلِكَ" (٣).

стр. 198

٩٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم، حدَّثنا أبو إسحاق الفَزَارِيّ، عن مالك بن أنس، عن سالم أبي النضر، عن عبيد الله بن أبي رافع. عَنْ أبِي رَافعٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ- ﷺ : "لا اعرِفَنَّ الرَّجُلَ يَأْتِيهِ الأمْرُ مِنْ أَمْرِي: إمَّا أمَرْتُ بِهِ أوْ نَهَيْتُ عَنْهُ فَيَقُولُ: مَا نَدْري مَا هذَا؟ عِنْدَنَا كِتَابُ اللهِ لَيْسَ هذَا فِيهِ" (١).

стр. 199

٩٩ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدَّثنا صفوان بن صالح، حدَّثنا الوليد بن مسلم، حدَّثنا زهير بن محمد، عن زيد بن أسلم، قال: "رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ [يُصَلِّي] (١) مَحْلُولَ الأزْرَارِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذلِكَ فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُوِلَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي كَذلِكَ (٢). ١٠٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا علي بن الجعد،

стр. 200

حدَّثنا زهير بن معاوية، عن عروة بن عبد الله بن قُشَيْرٍ، قال: حدَّثني معاوية بن قرة. عَنْ ابِيهِ، قَالَ: أتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ في رَهْطٍ مِنْ مُزَيْنَةَ فَبَايَعْنَاهُ وَإِنَّهُ لَمُطْلَقُ الأزْرَارِ، فَأدْخَلْتُ يَدِي فِي جَيْب قَمِيصِهِ فَمَسَسْتً الْخَاتَمَ، فَمَا رَأيْتُ مُعَاوِيةَ- وَلَا ابْنَهُ- قَطَّ فِي شتاءٍ وَلَا حَرٍّ (٢/ ١٠) إِلَاّ مُطْلَقَي (١)

стр. 201

الأزْرَارِ لا يَزُرَّانِ أبَداً (١) ١٠١ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة (٢)، حدَّثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب، حدَّثني الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن، [عن أُمية بن عبد الله بن خالد] (٣)، أنه قال: لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: إِنَّا نَجِدُ صَلَاةَ الْحَضَرِ وَصَلَاةَ الْخَوْفِ فِي الْقُرْآنِ، وَلا نَجِدُ صَلَاةَ السَّفَرِ فِي الْقُرْآنِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: ابْنَ

стр. 202

أخِي، إِنَّ اللهَ -جَل وَعَلا- بَعَثَ إِلَيْنَا مُحَمَّداً رَسُولَ اللهِ ﷺ وَلَا نَعْلَمُ شَيْئاً، فَإِنَّمَا نَفْعَلُ كَمَا رَأَيْنَاهُ يَفْعَلُ (١). ١٠٢ - أخبرنا أحمد بن مُكَرَّم (٢) بن خالد البِرْتيّ (٣)، حدَّثنا علي بن المديني، حدَّثنا الوليد بن مسلم، حدَّثنا ثور بن يزيد، حدثنى خالد بن معدان، حدَّثنى عبد الرحمن بن عمرو السلمي، وحجر بن حجر الْكَلاعِيّ قالا:

стр. 203

أَتَيْنَا الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ وَهُوَ مِنَ الَّذِينَ نَزَلَ فِيهِمْ (وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لَتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ) [التوبة: ٩٢] فَسَلَّمْنَا وَقُلْنَا: أَتَيْنَاكَ زَائِرَيْنِ وَمُقْتَبِسَيْنِ. فَقَالَ الْعِرْبَاضُ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الصُّبْحَ ذَاتَ يَوْمٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَأنَّ هذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ، فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟ فَقَالَ: "أُوصِيكُمْ بِتقْوَى اللهِ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَإِنْ كَانَ عَبْداً حَبَشِيّاً مُجَدَّعاً، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلَافَاً كَثِيراً، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الراشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، فَتَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكمْ وَمُحْدَثَاتِ الأمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ" (١).

стр. 204

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 205

١٦ - باب ما جاء في البرِّ والإِثم ١٠٣ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع (١)، حدَّثنا عثمان بن أبي شيبة، حدَّثنا إسماعيل بن عُلَيَّة، عن هشام الدُّسْتُوَائِيّ، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن جدّه. عَنْ أبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَجُل: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الإيمَانُ؟ قَالَ: "إِذَا سَرَّتْكَ حَسَنَتُكُ، وَسَاءَتْكَ سيئَتُكَ، فَأَنْتَ مُؤْمِن". قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا الإثْمُ؟ قَالَ: "إِذَا حَكَّ فِي صَدْرِكَ شَيْءٌ فَدَعْهُ" (٢).

стр. 206

١٧ - باب في الصدق والكذب ١٠٤ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا عقبة بن مُكْرَم، حدَثنا يونس بن

стр. 207

بكير، حدَّثنا زياد بن المنذر، عن نافع بن الحارث. عَنْ أَبي بَرْزَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله يَقُولُ: "أَلا إِنَّ الْكَذِبَ يُسَودُ الْوَجْهَ، وَالنَّمِيمَةَ عَذَابُ الْقَبْرِ" (١). ١٠٥ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدَّثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة. عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا كَانَ خُلُقٌ أبْغَضَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْكَذِب، فَإنْ كَانَ الرَّجُلُ يَكْذِبُ عِنْدَهُ الْكَذْبَةَ فَمَا يَزَالُ فِي نَفْسِهِ عَلَيْهِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ أحْدَثَ مِنْهَا تَوْبَةً (٢).

стр. 208

١٠٦ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا إسحاق بن إسماعيل (١) الطَّالْقَانيّ، حدَّثنا رَوْحُ بن عبادة، حدَّثنا شعبة، قال: حدَّثني يزيد بن خُمَيْر، قال: سمعت سُلَيْم بن عامر يحدّث عن أوْسَطَ بن إسماعيل قال: سَمِعْتُ أبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّهُ مَعَ الْبِرِّ وَهُمَا فِي الْجَنَّةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّهُ مَعَ الْفُجُورِ وَهُمَا فِي النَّارِ" (٢).

стр. 209

١٠٧ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا أبو الربيع الزهراني، حدَّثنا إسماعيل بن جعفر، حدَّثنا عمرو (١١/ ١) بن أبي عمرو، عن المطّلب بن حنطب. عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: أنَّ رَسُولَ اللهِ- ﷺ -قَالَ: "اضْمَنُوا لِي سِتّاً، أضْمَنْ لَكُمُ الْجَنَّةَ: اصْدُقُوا إِذَا حَدَّثْتُمْ، وَأوْفُوا إِذَا وَعَدْتُمْ، وَأدُّوا إِذَا ائْتُمِنْتُمْ، وَاحْفَظُوا فُرُ وجَكُمْ، وَغُضُّوا أبْصَارَكُمْ، وَكفُّوا أيْدِيَكُمْ" (١). ١٨ - باب ما جاء في الحديث عن بني إسرائيل ١٠٨ - أخبرنا ابن سلم، حدَّثنا حرملة، حدَّثنا ابن وهب، أخبرني. عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن قتادة بن دعامة، عن أبي حسان. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أنَّهُ قَالَ: لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحَدِّثُنَا

стр. 210

الْيَوْمَ وَاللَّيْلَةَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، لا يَقُومُ إِلَاّ لِحَاجَةٍ (١).

стр. 211

١٠٩ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدَثنا إبراهيم بن بشار الرمادي، حدَثنا سفيان، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة. عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "حَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلا حَرَجَ، وَحَدِّثُوا عَنِّي وَلا تَكْذِبُوا عَلَيَّ" (١).

стр. 212

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 213

١١٠ - أخبرنا ابن قتيبة (١)، حدَثنا حرملة، حدَثنا ابن وهب، حدثنا يونس، عن ابن شهاب، أن نملة بن أبي نملة الأنصاري حدّثه. أنَّ أَبَا نَمْلَةَ أَخْبَرَهُ أنَّهُ: بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ الْيَهُودِ فَقَالَ: أَتَتَكَلَّمُ هذِهِ الْجِنَازَةُ؟ فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ : "الله أعْلَمُ". فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: أنَا أشْهَدُ أنَّهَا تَتَكَلَّمُ. فَقَالَ النَّبَي- ﷺ : "إِذَا حَدَّثَكُمْ أهْلُ الْكِتَابِ فَلَا تُصَدِّقُوهُمْ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ وَقُولُوا: آمَنَّا بِاللهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، فَإِنْ كَانَ حَقَّاً لَمْ تُكَذِّبُوهُمْ، وَإِنْ كَانَ بَاطِلاً لَمْ تُصَدِّقُوهُمْ". وَقَالَ: "قَاتَلَ الله الْيَهُودَ، لَقَدْ أُوتُوا عِلْماً" (٢).

стр. 214

١٩ - باب ما جاء في القصص ١١١ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني (١)، حدَّثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه، حدَّثنا محمد بن يوسف الفريابي، عن سفيان، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع. عَن ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمْ يَكُنْ يُقَصُّ فِي زَمَانِ رَسُولِ الله ﷺ وَلا أَبِي بَكْرٍ، وَلا عُمَرَ، وَلا عُثْمَانَ. إِنَّمَا كَانَ الْقَصَصُ زَمَنَ الْفِتْنَةِ (٢).

стр. 215

١١٢ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع (١)، حدَّثنا عثمان بن أبي شيبة، حدَّثنا أبو معاوية، عن داود بن أبي هند، عن عامر الشعبي، عن ابن أبي السائب قَاصِّ أهْلِ المدينة قال: قَالَتْ عَائِشَةُ قُصَّ في الْجُمُعَةِ مَرَّةً، فَإِنْ أبَيْتَ فَمَرَّتَيْنِ، فَإِنْ أبَيْتَ فَثَلاثٌ. وَلا ألْفَيَنَّكَ تَأَتِي الْقَوْمَ وَهُمْ فِي حَدِيثِهِمْ فَتَقْطَعَهُ عَلَيْهِمْ، وَلكِنْ إِنِ اسْتَمَعُوا حَدِيثَكَ فَحَدِّثْهُمْ، وَاجْتَنِب السَّجْعَ فِي الدُّعَاءِ، فَإِنِّي عَهِدْتُ النَّبِيّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ يَكْرَهُونَ ذلِك (٢). ٢٠ - باب التاريخ ١١٣ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدَّثنا هدبة بن خالد، حدَّثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "تَسْأَلُونِي عَنِ السَّاعَةِ،
следующие страницы →