← Книги сунны

Книги сунны · id 98126

موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان - ت حسين أسد

نور الدين الهيثمي

Полный текст (3 568 стр.). Показаны 2731–2770 · переход к 2736.

стр. 2731

قُلْتُ: يَا رسول الله، كَمِ الرُّسُلُ مِنْ ذلِكَ؟.قَالَ: "ثَلاثُ مِئَةٍ وَثَلاثَةَ عَشَرَ جَماً غَفِيراً". قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. ٢ - باب ذكر أبينا آدم صلى الله على نبينا وعليه ٢٠٨٠ - أخبرنا أبو عروبة، حدثنا يحيى بن محمد بن السكن، حدثنا حَبَّان بن هلال، حدثنا مبارك بن فضالة، عن عبيد الله بن عمر، عن خُبَيْب (١) بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لما خَلَقَ الله آدَمَ، عَطَسَ، فَأَلْهَمَهُ رَبُّهُ أَنْ قَالَ: الْحَمْدُ للهِ، قَالَ لَهُ [رَبُّهُ] (٢): يَرْحَمُكَ اللهُ، فَلِذلِكَ سَبَقَتْ رَحْمَتُهُ غَضَبَهُ" (٣).

стр. 2732

٢٠٨١ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "لَمَّا نَفَخَ اللهُ في آدَمَ الرُّوحَ، فَبَلَغَ الرُّوحُ رَأْسَهُ، عَطَسَ فَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَقَالَ لَهُ ﵎: يَرْحَمُكَ الله" (١). ٢٠٨٢ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا صفوان بن عيسى، حدثنا الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، عن سعيد المقبري. عَنْ أبى هريرة قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله- ﷺ : "لَمَّا خَلَقَ الله آدَمَ وَنَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ، عَطَسَ فَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ، فَحَمِدَ اللهَ بِإِذْنِ اللهِ، فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ: يَرْحَمُكَ رَبُّكَ يَا آدَمُ، اذْهَبْ إِلَى أولَئِكَ الْمَلائِكَةِ- إِلَى مَلأٍ مِنْهُمْ

стр. 2733

جُلُوسٍ- فَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالُوا: وَعَلَيْكَ السلام وَرَحْمَةُ اللهِ. ثُمَّ رَجَعَ إِلَى رَبِّهِ فَقَالَ: هذِهِ تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ بَنِيكَ بَيْنَهُمْ. وَقَالَ الله -جَل وَعَلا- وَيَدَاهُ مَقْبُوضَتَانِ: اخْتَرْ أَيَّهُما شِئْتَ؟، فَقَالَ: اخْتَرْتُ يَمينَ رَبِّي وَكِلْتَا يَدَيْ رَبِّي يَمِينٌ مُبَارَكَةٌ. ثم بَسَطَهَا فَإِذَا فِيهَا آدَمُ وَذُرَيَتُهُ، فَقَالَ: أَي رَبِّ، مَا هؤُلاءِ؟. فَقَالَ: هؤُلاءِ ذُرِّيَّتُكَ، فَإِذَا كُلُّ إِنْسَانٍ مَكْتُوبٌ عُمُرُهْ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَإِذَا فِيهِمْ رَجُلٌ أضْوَؤُهُمْ- أوْ مِنْ أضْوَئِهِمْ- لَمْ يُكْتَبْ لَهُ إِلَاّ أرْبَعُونَ (١) سَنَةً، قَالَ: يَا رَبِّ مَا هذَا؟. قَالَ: هذَا ابْنُكَ دَاوُدُ، وَقَدْ كَتَبْتُ لَهُ عُمُرَهُ أَرْبَعِينَ سَنَةً. قَالَ: أي رَبِّ، زِدْهُ فِي عُمُرِهِ، قَالَ: ذَاكَ الّذِي كتَبْتُ لَهُ، قَالَ: فَإِنِّي جَعَلْتُ لَهُ مِنْ عُمُرِي سِتَينَ سَنَةً. قَالَ: أَنْتَ وَذَاكَ، اسْكُنْ الْجَنَّةَ. فَسَكَنَ الْجَنَّةَ مَا شَاءَ اللهُ. ثُمَّ أُهْبِطَ مِنْهَا. وَكَانَ آدَمُ يَعُدُّ لِنَفْسِهِ، فَأتَاهُ مَلَكُ الْمَوتِ فَقَالَ لَهُ آدَمُ: قَدْ عَجِلْتَ، قَدْ كُتِبَ لِي أَلْفُ سَنَةٍ؟ قَالَ: بَلَى، وَلكِنَّكَ قَدْ جَعَلْتَ لاِبْنِكَ دَاوُدَ مِنْهَا سِتَّينَ سَنَةً. فَجَحَدَ، فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتَهُ، وَنَسِيَ فَنَسِيَتْ ذُريَّتُهُ، فَمِنْ يَوْمِئِذٍ أُمِرَ بِالْكِتَابِ وَالشُّهُودِ" (٢).

стр. 2734

٢٠٨٣ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا ابن أبي السري، حدثنا معتمر بن سليمان، حدثنا عوف، سمع قسامة بن زهير (١٦٤/ ١). أَنَّهُ سَمعَ أَبا مُوسَى الأشْعَرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّ الله تَعَالَى خَلَقَ آدَمَ مِنْ قَبْضَةٍ قَبَضَهَا مِنْ جَمِيعِ الأَرْضِ، فَجَاءَ بَنُوآدَمَ عَلَى قَدْرِ الأرْضِ، مِنْهُمُ الأحْمَرُ، وَالأسْوَدُ، وَالأبْيَضُ، وَالأَصْفَرُ، وَبَيْنَ ذلِكَ، وَالسَّهْلُ، وَالْحَزْنُ، وَالْخَبِيثُ، وَالطَّيِّبُ" (١).

стр. 2735

٢٠٨٤ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا مسدد بن مسرهد، حدثنا يحيى القطان، عن عوف .. فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ (١). ٢٠٨٥ - أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف، حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه، حدثنا أبو توبة، حدثنا معاوية بن سلام، عن أخيه زيد بن سلام، قال: سمعت أبا سلام قال:

стр. 2736

سَمِعْتُ أبَا أُمَامَةَ: أنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رسول الله، أنَبِياً كَانَ آدَمُ؟ قَالَ: "نَعَمَ". قَالَ: فَكَمْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نُوحٍ؟. قَالَ: "عَشْرَةُ قُرُونٍ" (١). ٣ - باب ما جاء في موسى الكليم صلى الله على نبينا وعليه وسلم ٢٠٨٦ - أخبرنا الفضل بن محمد الْجَنَدِيِّ بمكة، حدثنا علي بن زياد اللَّحْجِيّ (٢)، حدثنا أبو قرة، عن ابن جريج، قال: حدثني يحيى ابن سعيد، عن ابن المسيب. عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ رسول الله- ﷺ قَالَ: "كَأنِّي أنْظُرُ إِلَى مُوسَى ابْنِ عِمْرَانَ مُنْهَبِطاً مِنْ ثَنِيَّةِ هَرْشَى (٣). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2737

مَاشِياً" (١) ٢٠٨٧ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا سُرَيْج بن يونس، حدثنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَيْسَ الْخَبَرُ كَالْمُعَايَنَةِ. قَالَ اللهُ لِمُوسَى: إِنَّ قَوْمَكَ صنعوا كَذَا وَكذَا، فَلَمْ يُبَالِ، فَلَمَّا عَايَنَ، ألْقَى الألْوَاحَ" (٢).

стр. 2738

٢٠٨٨ - أخبرنا حبيش بن عبد الله النيلي (١) بواسط، حدثنا أحمد ابن سنان القطان، حدثنا أبو داود، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رسُولُ الله ﷺ : "لَيْسَ الْمُعِايِنُ كَالْمُخْبَر، أَخْبَرَ اللهُ مُوسَى أنَّ قَوْمَهُ بنْ فُتِنُوا، فَلَمْ يُلْقِ الألْوَاحَ، فَلَمَّا رَآهُمْ، ألْقَى الأَلْوَاحَ" (٢).

стр. 2739

٤ - باب ما جاء في زكريا صلى الله على نبينا وعليه وسلم ٢٠٨٩ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا هدبة بن خالد القيسي، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي راح. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: "كَانَ زَكَرِيَّا نَجَّاراً" (١).

стр. 2740

٥ - باب ما جاء في داود والمسيح صلى الله على نبينا وعليهما وسلم ٢٠٩٠ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو همام، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الهيثم بن حميد، عن الوضين بن عطاء، عن نصر بن علقمة، عن جبير بن نفير. عَنْ أبى الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لَقَدْ قَبَضَ اللهُ دَاوُدَ مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِهِ فَمَا فُتِنُوا وَلا بَدَّلُوا، وَلَقَدْ مَكَثَ أصْحَابُ الْمَسِيحِ عَلَى سُنَّتِهِ وَهَدْيِهِ مِئَتَيْ سنة" (١).

стр. 2741

٦ - باب مما جاء في نبي الله أيوب صلى الله على نبينا وعليه وسلم ٢٠٩١ - أنبأنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أنبأنا نافع بن يزيد، عن عقيل، عن (١) ابن شهاب. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: "إِنَّ أَيُّوبَ نبِيَّ الله ﷺ -لَبِثَ فِي بَلائِهِ ثَمَانِي عَشْرَةَ سَنَةً، فَرَفَضَهُ الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ، (١٦٤/ ٢) إِلَاّ رَجُلَيْنِ مِنْ إِخْوَانِهِ كَانَا يَغْدُوَانِ إِلَيْهِ وَيَرُوحَانِ، فَقَالَ أحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: تَعْلَمُ وَالله لَقَدْ أذْنَبَ أَيوبُ ذَنْباً مَا أذْنَبَهُ أحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: وَمَا ذَاكَ؟. قَالَ: مُنْذُ ثَمَانِي عَشْرَةَ سَنَةً لَمْ يَرْحَمْهُ الله فَيَكْشِفُ مَا بِهِ. فَلَمَّا رَاحَ (٢) إِلَيْهِ لَمْ يَصْبِرِ الرَّجُلُ حَتَّى ذكر ذلِكَ لَهُ، فَقَالَ أَيُّوبُ: لا أَدْرِي مَا تَقُولُ، غَيْرَ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ أَنِّي كنْتُ أَمُرُّ عَلَى الرَّجُلَيْنِ يَتَنَازَعَانِ فَيَذْكُرَانِ الله وَأَرْجِعُ إِلَى بَيْتِي فَأكُفِّرَ عَنْهُمَا كَرَاهِيةَ أَنْ يُذْكَرَ الله إِلَاّ فِي حَقٍّ، قَالَ: وَكَانَ يَخْرُجُ إِلَى حَاجَتِهِ، فَإِذَا قَضَى حَاجَتَهُ أمْسَكَتِ امْرَأتُهُ بِيَدِهِ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أبْطَأَ (٣) عَلَيْهَا، فَأَوْحَى اللهُ إِلَى أيُّوبَ فِي مَكَانِهِ

стр. 2742

﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾ [ص: ٤٢]. فَاسْتَبْطَأَتْهُ، فَبَلَغَتْهُ، فَأقْبَلَ عَلَيْهَا قَدْ أَذْهَبَ اللهُ مَا بِهِ مِنَ الْبَلَاءِ، فَهُوَ أَحْسَنُ مَا كَان، فَلَمَّا رَأَتْهُ، قَالَتْ: أَيْ بَارَكَ اللهُ فِيكَ، هَلْ رَأَيْتَ نَبِيَّ اللهِ. هذَا الْمُبْتَلَى؟. وَالله عَلَى ذلكَ مَا رَأَيْتُ أَحَداً كان أَشْبَهَ بِهِ مِنْكَ إِذْ كَانَ صَحِيحاً. قَالَ: إِنِّي أنَا هُوَ. وَكانَ لَهُ أَنْدَرَانِ: أَنْدَرُ (١) الْقَمْحِ وَأنْدَرُ الشَّعِيرِ، فَبَعَثَ اللهُ سَحَابَتَيْنِ، فَلَمَّا كانَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى أنْدَرِ الْقَمْحِ، أفْرَغَتْ فِيهِ الذَّهَبَ حَتَّى فَاضَتْ، وَأفْرَغَتِ الأُخْرَى عَلَى أنْدَرِ الشَّعِيرِ الْوَرِقَ حَتَّى فَاضَتْ" (٢). ٧ - باب ما جاء في الخضر ﵇ ٢٠٩٢ - أنبأنا الحسن بن سفيان، حدثنا العباس بن عبد العظيم، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن همام بن منبه.

стр. 2743

عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إِنَّمَا سُمِّيَ الْخَضِرُ خَضِراً، لأنَّهُ جَلَسَ عَلَى فَرْوَةٍ بَيْضَاءَ، فَإِذَا هِي تَهْتَزُّ تَحْتَهُ خَضْرَاءَ" (١).

стр. 2744

٣٥ - كتاب علامات نبوة نبينا ﷺ - ١ - باب في أول أمره ٢٠٩٣ - أنبأنا علي بن الحسين بن سليمان- بالفسطاط، حدثنا الحارث بن مسكين، حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني معاوية بن صالح، عن سعيد بن سويد، عن عبد الأعلى بن هلال السُّلَمِيّ. عَن الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ الْفَزَارِي قَالَ: سَمعتُ رسول الله ﷺ يَقُولُ: "إِنَّي عَبْدُ الله، مَكْتُوبٌ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، وَإِنَّ آدَمُ لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ، وَسَأخْبِرُكُمْ بِأوَّلِ ذلِكَ: دَعْوَةُ إِبْرَاهِيم وَبِشارَةُ عِيسَى، وَرُؤْيَا أمِّيَ الَّتِي رَأتْ حِينَ وَضَعَتْنِي أنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ (١) أضَاءَتْ لَهَا مِنْهُ قُصُورُ الشَّامَ" (٢).

стр. 2745

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2746

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2747

٢٠٩٤ - أنبأنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا مسروق بن المرزبان، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن محمد بن إسحاق عن جهم بن أبي جهم (١)، عن عبد الله بن جعفر. عَنْ حَلِيمة أُمِّ رَسُولِ الله ﷺ السَّعْدِيَّةِ الَّتِي أَرْضَعَتْهُ قَالَت: خَرَجْتُ فِي نِسْوَةٍ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ نَلْتَمِسُ الرضَعَاءَ بِمَكَّةَ عَلَى أتَانٍ لِي قَمْراءَ فِي سَنَةٍ شَهْبَاءَ لَمْ تُبْقِ شَيْئاً، وَمَعِي زَوْجِي، وَمَعَنَا شَارفٌ لَنَا وَالله إِن (٢) تُبِضُّ لَنَا بِقَطْرَةٍ مِنْ لَبَنٍ، وَمَعِي صَبِيٌّ لِي (١٦٥/ ١) لَنْ نَنَامَ لَيْلَتَنَا مِنْ بُكَائِهِ، مَا فِي ثَدْيِي مَا يُغْنِيهِ. فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ لَمْ تَبْقَ مِنَّا امْراةٌ إِلَاّ عُرِضَ عَلَيْهَا رَسُولُ الله- ﷺ فَتَأْبَاهُ، وَإِنَّمَا كُنَّا نَرْجُو كَرَامَةَ الرضَاعَةِ مِنْ وَالِدِ الْمَوْلُودِ، وَكَانَ يَتِيماً، وَكُنَّا نَقُولُ: يَتِيماً، مَا عَسَى أَنْ تَصْنَعَ أُمُّهُ

стр. 2748

بهِ؟، حَتَّى لَمْ تَبْقَ مِنْ صَوَاحِبِيَ امْراةٌ إِلَاّ أَخَذَتْ صَبِياً غَيْرِي، فَكَرهْتُ أن أَرْجِعَ وَلَمْ آخُذْ شَيْئاً وَقَدْ أَخَذَ صَوَاحِبي، فَقُلْتُ لِزَوْجِي: وَالله لأرْجِعَنَّ إِلَى ذلِكَ الْيَتِيمِ، فَلآخُذَنَّهُ. قَالَتْ: فَأَتَيْتُهُ فَأَخَذْتُة وَرَجَعْتُ إِلَى رَحْلِي. فَقَالَ زَوْجِي: قَدْ أخَذْتِهِ؟. فَقُلْتُ نَعَمْ، وَاللهِ، وَذَلكَ أَنِّي لَمْ أَجِدْ غَيْرَهُ، فَقَالَ: أَصَبْتِ، فَلَعَلَّ اللهَ أَنْ يَجْعَلَ فِيهِ خَيْراً. قَالَتْ: فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلا أن جَعَلْتُهُ فِي حِجْرِي، أَقْبَلَ عَلَيْهِ ثَدْيي بمَا شَاءَ اللهُ مِنَ اللَّبَنِ، فَشَرِبَ حَتَّى رَوِيَ وَشَرِبَ أَخُوُه- تَعْنِي ابْنَهَا- حَتَّى رَوِي. وَقَامَ زَوْجِي إِلَى شَارِفِنَا مِنَ اللَّيْلِ فَإِذَا بِهَا حَافِلٌ (١)، فَحَلَبْنَا (٢) مِنَ اللَّبَنِ مَا شِئْنَا، وَشَرِبَ حَتَّى رَوِيَ، وَشَرِبْتُ حَتَّى رَوِيتُ، وَبِتْنا لَيْلَتَنَا تِلْكَ شِبَاعاً، وَقَدْ نَامَ صِبْيَانُنَا (٣).

стр. 2749

قَالَتْ يَقُولُ أبُوهُ تَعْنِي زَوْجَهَا-: وَاللهِ يَا حَلِيمَةُ مَا أَرَاكِ إلَاّ قَدْ أصَبْتِ نَسَمَةً (١) مُبَارَكَةً: قَدْ نَامَ صَبِيُّنَا وَرَوِيَ. قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجْنَا، قَالَتْ: فَوَاللهِ لَخَرَجَتْ أَتَانِي أَمَامَ الرَّكْبِ حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ: ويحَكِ، كُفِّي عَنَّا، أَلَيْسَتْ هذِهِ بِأَتَانِكِ الَّتِي خَرَجْتِ عَلَيْهَا؟. فَأَقُولَ: بَلَى، وَاللهِ، وَهِيَ قُدَّامُنَا حَتَّى قَدِمْنَا مَنَازِلَنَا مِنْ حَاضِرِ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، فَقَدِمْنَا عَلَى أَجْدَب أَرْضٍ، فَوَالَّذِي نَفْسُ حَلِيمَةَ بِيَدِهِ إِنْ كَانُوا لَيَسْرَحُوُنَ أَغْنَامَهُمْ إِذَا أَصْبَحُوا، وَيسْرَحُ رَاعِي غَنَمِي فَتَرُوحُ بِطَاناً لُبَّنَاً حُفَّلاً (٢)، وَتَرُوحُ أَغنَامُهُمْ جِيَاعاً مَا بِهَا مِنْ لَبَنٍ. قَالَتْ: فَنَشْرَبُ مَا شِئْنَا مِنَ اللَّبَنِ، وَمَا فِي الْحَاضِرِ أَحَدٌ يَحْلُبُ قَطْرَةً وَلا يَجِدُهَا، فَيَقُوُلونَ لِرعائهم (٣): ويلَكُمْ ألا تَسْرَحُونَ حَيْثُ يَسْرَحُ رَاعِي حَلِيمَةَ؟. فَيَسْرَحُونَ فِي الشِّعْب الَّذِي نَسْرَحُ فِيهِ، فَتَرُوحُ أَغْنَامُهُمْ جِيَاعاً مَا بِهَا مِنْ لَبَنِ، وَتَرُوحُ غَنَمِيَ لُبَّناً حُفَلاً. وَكَانَ ﷺ يَشِبُّ فِي الْيَوْمِ شَبَابَ الصَّبِيِّ فِي شَهْرٍ، وَيشِبُّ فِي الشَّهْرِ شَبَابَ الصَّبِيِّ فِي سَنَةٍ فَبَلَغَ سَنَةً (٤). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2750

وَهُوَ غُلائم جَفْرٌ (١). قَالَتْ: فَقَدِمْنَا عَلَى أُمِّهِ، فَقُلْتُ لَهَا- أوْ قَالَ (٢) لَهَا أَبُوهُ-: رُدِّي عَلَيْنَا ابْنِي فَلْنَرْجِعْ بِهِ، فَإِنَّا نَخْشَى عَلَيْهِ وَبَاءَ مَكَّةَ. قَالَتْ: وَنَحْنُ أضَنُّ شَيءٍ (٣) بِهِ مِمَّا رَأَيْنَا مِنْ بَرَكَتِهِ. قَالَتْ: فَلَمْ نَزَلْ حَتَّى قَالَتِ: ارْجِعَا بِهِ، فَرَجَعْنَا بِهِ، فَمَكَثَ عِنْدَنَا شَهْرَيْنِ. قَالَتْ: فَبَيْنَا هُوَ وَأَخُوهُ يَوْماً خَلْفَ الْبُيُوتِ يَرْعَيَانِ بَهْماً (٤) لَنَا إِذْ جَاءَ أَخُو يَشْتَدُّ، فَقَالَ لِي وَلأَبِيهِ: أَدْرِكَا أَخِي الْقُرَشِي، قَدْ جَاءَهُ رَجُلَانِ فَاَضْجَعَاهُ وَشَقَّا بَطْنَهُ. فَخَرَجْنَا (٥)، فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِ وَهُوَ قَائِمٌ مُنْتَقِعٌ لَونُهُ، فَاعْتَنَقَهُ أَبُوهُ وَاعْتَنَقْتُهُ، ثُمَّ قُلْنَا: [مَالَكَ] (٦) أَيْ بُنَي؟. قَالَ: "أتانِي

стр. 2751

رَجُلَانِ عَلَيْهِما ثِيَابٌ بِيضٌ فَأضْجَعَانِي، ثُمَّ شَقَّا بَطْنِي، فَوَالله مَا أدْرِي مَا صَنَعَا". قَالَتْ: فَاحْتَمَلْنَاهُ وَرَجَعْنَا بِهِ. قَالَتْ: يَقُولُ أبُوهُ: يَا حَلِيمَةُ (١٦٥/ ٢) مَا أَرَى هذَا الْغَلامَ إِلَاّ قَدْ أُصِيبَ، فَانْطَلِقِي، فَلْنَرُدَّهُ إِلَى أَهْلِهِ قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ بِهِ مَا نَتَخَوَّفُ عَلَيْهِ. قَالَتْ: فَرَجَعْنَا بِهِ، قَالَتْ [أُمُّهُ] (١): فَمَا يردكما بِهِ وَقَدْ كُنْتُمَا حَرِيصَيْنِ عَلَيْهِ؟. قَالَتْ: فَقُلْتُ لَا، وَاللهِ، إِلَاّ أَنَّاقَدْ كَفَلْنَاهُ وَأَدَّيْنَا الْحَقَّ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْنَا فِيهِ، ثُمَّ تَخَوَّفْنَا الأَحْدَاثَ عَلَيْهِ، فَقُلْنَا: يَكُونُ فِي أَهْلِهِ .. قَالَتْ أُمُّهُ: وَالله ما ذَاكَ بِكُمَا، فَأَخْبِرَانِي خَبَرَكُمَا وَخَبَرَهُ. قَالَتْ: فَوَالله مَا زَالَتْ بِنَا حَتَّى أَخْبَرْنَاهَا خَبَرَهُ. قَالَتْ: فَتَخَوَّفْتُمَا عَلَيْهِ؟.كلَاّ وَالله، إِنَّ لابْني هذَا شَأْناً، ألَا أُخْبِرُكُمَا عَنْهُ؟. إِنِّي حَمَلتُ بِهِ فَلَمْ أَحْملْ حَمْلاً قَطُّ كَانَ أخَفَّ عَلَيَّ وَلَا أعْظَمَ بَرَكَةً مِنْهُ (٢)، ثَمَّ رَأَيْتُ نُوراً كَأَنَّهُ شِهَابٌ خَرَجَ مِنِّي حِينَ وَضَعْتُهُ [أَضَاءَتْ لِي أَعْنَاقُ الإبِل بِبُصْرَى، ثُمَّ وَضَعْتُهُ] (٣) فَمَا (٤) وَقَعَ كَمَا تَقَعُ الصِّبْيَانُ، وَقَعَ وَاضِعاً يَدَيْهِ بِالأرْضِ رَافِعاً رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، دَعَاهُ وَالْحَقَا بِشَأْنِكُمَا (٥).

стр. 2752

٢ - باب في أسمائه ٢٠٩٥ - أنبأنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا إسحاق ابن إبراهيم الحنظلي، أنبأنا روح، حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر. عَنْ حُذَيْفَةَ (١) قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يَقُولُ في سِكَّةٍ مِنْ سِكَكِ اْلمَدِينَةِ: "أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأحْمَدُ، وَالْحَاشِرُ، وَاْلمُقَفِّي، وَنَبِيُّ الرَّحْمَةِ" (٢).

стр. 2753

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2754

٣ - باب في خاتم النبوة ٢٠٩٦ - أنبأنا أبو يعلى، حدثنا عمرو بن أبي عاصم النبيل [، حدثنا أبي] (١)، حدثنا عزرة بن ثابت، حدثنا علباء بن أحمر اليشكري. حَدّثَنَا أبُو زَيْدٍ قَالَ: قَالَ لي رَسُولُ الله ﷺ : "ادْنُ مِنَي فَامْسحْ ظَهْرِي"، قَالَ: فَكَشَفْتُ عَنْ ظَهْرِهَ وَجَعَلْتُ الْخَاتَمَ بَيْنَ إِصْبَعَيَّ (٢) فَغَمَزْتُهَا، قِيلَ: وَمَا الْخَاتَمُ؟. قَالَ: شَعْرُ مُجْتَمعٌ عَلى كَتِفِهِ (٣).

стр. 2755

٢٠٩٧ - أنبأنا نصر بن الفتح بن سالم (١) المربعي (٢) العابد بسمرقند، حدثنا رجاء بن مُرَجَّى الحافظ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم قاضي سمرقند، حدثنا ابن جريج، عن عطاء. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ خَاتَمُ النُبُوَّةِ في ظَهْرِ رَسُولِ الله ﷺ مِثْلَ الْبُنْدُقَةِ (٣). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2756

مِنْ لَحْمٍ عَلَيْهِ مُكْتُوبٌ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله" (١). قُلْتُ: اخْتَلَطَ عَلَى بَعْضِ الرُّوَاةِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ بِالخَاتَمِ الَّذِي كَانَ يَخْتِمُ بِهِ الْكُتُبَ.

стр. 2757

٢٠٩٨ - أنبأنا أبويعلى، حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا عبد الرحيم ابن سليمان، حدثنا إسرائيل، عن سماك. أنَّهُ سمع جَابِرَ بْنَ سمرة قَالَ: وَرَأَيْتُ خَاتَمَهُ عِنْدَ كَتِفِهِ مِثْلَ بَيْضَةِ النعَامَةِ (١) يُشْبِهُ جَسَدَه ُ (٢). قُلْتُ: رُوِي هذا في حَديثٍ فِي الصَّحِيحِ؟ في صِفَتِهِ ﷺ ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ،: "مِثْل بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ"، وَهُوَ الصَّوَابُ (٣). ٤ - باب مشي الملائكة خلف ظهره ٢٠٩٩ - أنبأنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا. داود بن رشيد، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ أصْحَابُ رَسُولِ الله ﷺ إِذَا خَرَجُوا مَعَهُ، مَشَوْا أمَامَهُ وَتَرَكُوا ظَهْرَهُ لِلْمَلائِكَةِ (٤).

стр. 2758

٥ - باب في عصمته ٢١٠٠ - أنبأنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا أحمد بن المقدام العجلي، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق (١٦٦/ ١) قال: حدثثا محمد بن عبد الله بن قيس، عن مخرمة، عن الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب، عن أبيه. عَنْ جده عَلِيِّ بْنِ أبي طَالِب- ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ -يَقُولُ:"مَا هَمَمْت بِقَبِيحٍ مِمَّا يَهُمُّ بِهِ أهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِلَاّ مَرَّتَيْن مِنَ الدَّهْرِ

стр. 2759

كِلْتَاهُمَا عَصَمَنيَ اللهُ مِنْهَما: قُلْتُ: لِفَتًى كَانَ مَعِي مِنْ قُرَيْشٍ بَأعْلَى مَكَّةَ في غَنَمٍ يَرْعَاهَا: ابصرَلي غَنَمِي حَتَّى أسْمُرَ هذِه ِاللَّيْلَةَ بمَكَّةَ كَمَا يَسْمُرُ الْفِتْيَانُ. قَالَ. نَعَمْ. فَخَرَجْتُ، فَلَمَّا جِئْتُ أَدْنَى دَارٍ مِنْ دُورِ مَكًّةَ، سَمِعْتُ غِنَاءً وَصَوْتَ دُفُوفٍ وَمَزامِيرَ، قُلْتُ: مَا هذَا؟. قَالُوا: فُلانٌ تَزَوَّجَ فُلانَةً، رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ تَزَوَّجَ امْرَأةً مِنْ قُرَيْشٍ، فَلَهَوْتُ بذلِكَ الْغِنَاءِ وَبِذَلِكَ الصَّوْتِ حَتَّى غَلَبَتْني عَيْني فَنِمْتُ، فَمَا أَيْقَظَني إِلَاّ مَسُّ الشَّمْسِ، فَرَجَعْتُ إِلَى صَاحِبِي فَقَالَ: مَا فَعَلْتَ؟ فَأَخْبَرْتُة ثمَّ فَعَلْتُ لَيْلَةً أُخْرَى مِثْلَ ذلِكَ فَخَرَجْت فَسَمِعْتُ مِثْلَ ذلِكَ، فَقِيلَ لِي مِثْلَ مَا قِيلَ لِي فَسَمِعْتُ كمَا سَمِعْتُ حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَمَا أَيْقَظَنِي إِلَا مَسُّ الشمس، ثُمَّ رَجَعْت إِلَى صَاحِبِي فَقَالَ لِي: مَا فَعَلْتَ؟. فَقُلْتُ: مَا فَعَلْتُ شَيْئاً". قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "فَوَاللهِ مَا هَمَمْتُ بَعْدَهَا بِسُوءٍ مِما يَعْمَلُهُ أهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ حَتَّى أكْرَمَنِيَ اللهُ بِنُبُوَّتِهِ" (١).

стр. 2760

٢١٠١ - أنبأنا بكر بن محمد بن عبد الوهاب القزاز بالبصرة، قال: حدثنا بشر بن معاذ العقدي، قال: حدثنا أبو عوانة، حدثنا زياد بن علاقة، عَنْ شَرِيكِ بْنِ طَارِقٍ (١)، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ :"مَا مِنْكُمْ مِنْ

стр. 2761

أحَدٍ إِلَاّ وَلَهُ شَيْطَانٌ". قَالُوا: وَلَكَ يَا رسول الله؟. قَالَ: "وَلي، إِلَاّ أنَّ اللهَ أعَانَني عَلَيْهِ فَأسْلَمَ" (١).

стр. 2762

٢١٠٢ - أنبأنا عبد الله بن محمد بن سلم، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد، حدثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة. عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلا وَلَهُ بِطَانَتَانِ: بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِاْلمَعْرُوف وَتَنْهَاهُ عَنِ اْلمنكَرِ، وَبِطَانَةٌ لا تَأْلُوهُ خَبَالاً، فَمَنْ وُقِيَ شَرَّهُمَا، فَقَدْ وُقِيَ" (١).

стр. 2763

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2764

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2765

٢١٠٣ - أنبأنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن منصور الطوسي، حدثنا أبو أحمد الزبيري (١)، قال: حدثنا عبد السلام بن حرب، قال: حدثنا عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ [المسد: ١]. جَاءَتِ امْراةُ أبي لَهَبٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا رَآهَا ابُو بَكْرٍ، قَالَ: يَا رسول الله، إِنَّهَا امْراةٌ بَذِيئَةٌ، وَأَخَافُ أن تُؤْذِيَكَ، فَلَوْ قُمْتَ. قَالَ: "إِنَّهَا لَنْ تَرَانِي". فَجَاءَتْ، فَقالَتْ: يَا أبَا بَكْرٍ إِنَّ صَاحِبَكَ هَجَانِي. قَالَ: لَا، وَمَا يَقُولُ الشِّعْرَ قَالَتْ أَنْتَ عِنْدِي مُصَدَّقٌ، وَانْصَرَفَتْ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ تَرَكَ. قَالَ: "لا، لَمْ يَزَلْ مَلَكٌ يَسْتُرُنِي مِنْهَا بِجَنَاحَيْهِ" (٢).

стр. 2766

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2767

٢١٠٤ - أنبأنا أبو خليفة، حدثنا علي بن المديني، حدثنا أَنس بن عياض، حدثنا (١) ابن أبي ذباب [، عن] (٢) عطاء بن ميناء، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "يَا عِبَادَ اللهِ، انْظُرُواْ كيْفَ يَصْرِف اللهُ (١٦٦/ ٢) عَنِّي شَتْمَهُمْ وَلَعْنَهُمْ "- يَعْنِي قُرَيْشاً-. قَالَوا: كَيْفَ يَا رَسُولَ اللهِ؟. قَالَ: "يَشْتُمُونَ مُذَمَّماً، وَأنَّا مُحَمَّدٌ. وَيَلْعَنُونَ مذمَّما، وَأنَا مُحَمَّدٌ". (٣).

стр. 2768

٦ - باب فيما كان عند أهل الكتاب من علامات نبوته ٢١٠٥ - أنبأنا الحسن بن سفيان، ومحمد بن الحسن بن قتيبة - واللفظ للحسن- قالا: حدثنا محمد بن المتوكل وهو ابن أبي السري، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه، عن جده قال: قَالَ عَبْدُ الله بْنُ سَلام: إِنَّ الله ﵎ لَمَّا أرَادَ هُدَى زَيْدِ بْنِ سَعْنَة (١) قَالَ زَيْدٌ: إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ عَلامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلا وَقَدْ عَرَفْتُهَا فِي وَجْهِ مُحَمَّدٍ ﷺ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ، إِلَاّ اثْنَتَيْنِ لَمْ أخْبَرْهُمَا مِنْهُ: يَسْبِقُ

стр. 2769

حِلْمُهُ جَهْلَهُ، وَلا تَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلا حِلْماً. فَلَبِثْتُ أتَلَطَفُ لَهُ لأَنْ أُخَالِطَهُ فَأعْرِفَ حِلْمَهُ وَجَهْلَهُ، فَخَرَجَ يَوْماً مِنَ الْحُجُرَاتِ وَمَعَهُ عَلِي ابْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَأتَاهُ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ كَالْبَدْوِيّ فَقَالَ: يَا رسول الله، أهْلُ قَرْيَةِ بَنِي فُلانٍ أَسْلَمُوا وَدَخَلُوا فِي الإِسْلام، وَكُنْتُ أُخْبِرُهُمْ إِنْ أسْلَمُوا، أتَاهُمُ الرِّزْقُ رَغَداً، وَقَدْ أصَابَتْهُمْ سَنَةٌ (١) وَقُحُوطٌ مِنَ الْغَيْثِ، وَأنَا أخْشَى يَا رسول الله أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ الإسْلام طَمَعاً، فَإِنْ رَأيْتَ أَن تُرْسِلَ إِلَيْهِمْ مَا يُعِينُهُمْ، فَعَلْت. فَنَظَرَ رَسُولُ الله ﷺ -إِلَى رَجُلٍ عَنْ جَانِبِهِ- أُرَاهُ عُمَرَ، فَقَالَ: مَا بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ: فَدَنَوْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا مُحَمَّدٌ، هَلْ لَكَ أن تَبِيعَنِي تَمْراً مَعْلُوماً مِنْ حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا؟. قَالَ: "لا، يَا يَهُودِي، وَلكِنْ أبِيعُكَ تَمْراً مَعْلُوماً إِلَى أجَلِ كَذَا" وَكَذَا، وَلا اسَمِّي حَائِطَ بَنِي فُلانٍ". قلْتُ: نَعَمْ. فَبَايَعَنِي ﷺ ، فَاطْلَقْتُ هِمْيَانِي (٢) فَاعْطَيْتُهُ ثَمَانِينَ مِثْقَالاً مِنْ ذَهَبِ فِي تَمْرٍ مَعْلُومٍ إِلَى أجَلِ كَذَا وَكَذَا، فَأعْطَاهَا الرَّجُلَ وَقَالَ: اعْجِلْ عَلَيْهِمْ وَأغِثْهُمْ. قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ: فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ مَحِلِّ الأجَلِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ فِي جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الأنْصَارِ وَمَعَهُ أبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ فِىِ نَفَرٍ مِنْ أصْحَابِهِ. فَلَمَّا صَلَّى عَلَى الْجَنَازَةِ،

стр. 2770

دَنَا مِنْ جِدَارٍ فَجَلَسَ إِلَيْهِ، فَأخَذْتُ بِمَجَامِعِ قَمِيصِهِ وَنَظَرْتُ إِلَيْهِ بِوَجْهٍ غَلِيظٍ، ثُمَّ قُلْتُ: ألا تَقْضِينِي يَا مُحَمَّدُ حَقِّي؟، فَوَاللهِ- مَا عَلِمْتُكُمْ- بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مُطْلٌ، وَلَقَدْ كَانَ لِي لِمُخَالَطَتِكُمْ عِلْمٌ. قَالَ: وَنَظَرْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّاب، وَعَيْنَاهُ تَدُورَانِ فِي وَجْهِهِ، كَالْفَلَكِ الْمُسْتَدِيرِ، ثُمَّ رَمَانِي بِنَظَرِهِ وَقَالَ. أيْ عَدُوَّ الله، أتَقُولُ لِرَسُولِ الله ﷺ مَا أسْمَعُ وَتَفْعَلُ بِهِ مَا أرَى؟. فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ، لَوْلا مَا احَاذِرُ فَوْتَهُ لَضَرَبْتُ بسَيْفِي هذَا عُنُقَكَ. وَرَسُولُ الله ﷺ يَنْظُرُ إلَى عُمَرَ فِي سُكُونٍ وَتَؤُدَةٍ، ثُمَّ قَالَ: "إنَّا كنَّا أحْوَجَ إِلَى غَيْرِ هذَا مِنْكَ يَا عُمَرُ: أنْ تَأْمُرَنِي بِحُسْنِ الأدَاءِ، وَتَأمُرَهُ بِحُسْنِ التِّبَاعَةِ (١) اذْهَبْ بِهِ يا عُمَرُ فَاقْضِهِ حَقَّهُ وَزِدْهُ عِشْرِينَ صَاعاً (١٦٧/ ١) مِنْ غَيْرِهِ مَكَانَ مَا رُعْتَهُ". فَذَهَبَ بِي عُمَرُ فَقَضَانِي حَقِّي، وَزَادَنِي عِشْرِينَ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ. فَقُلْتُ لَهُ: مَا هذِهِ الزَيَادَةُ؟. قَالَ (٢): أمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أن ازِيَدَكَهَا مَكَانَ مَا رُعْتكَ. قُلْت: اتَعْرِفنِي يَا عُمَرُ؟. قَالَ: لَا، مَنْ أنْتَ؟. قُلْتُ: زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ. قَالَ: الْحَبْرُ؟. قلْتُ: نَعَمْ، الْحَبْرُ. قَالَ: فَمَا دَعَاكَ إلَى أنْ تَقُولَ لِرَسُولِ الله مَا قُلْتَ، وَتَفْعَلَ بِهِ مَا فَعَلْتَ؟. قُلْتُ: يَا عُمَرُ كُلُّ عَلامَاتِ النُّبُوَّةِ قَدْ عَرَفْتهَا فِي وَجْهِ رَسُولِ
следующие страницы →