← Книги сунны

Книги сунны · id 98126

موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان - ت حسين أسد

نور الدين الهيثمي

Полный текст (3 568 стр.). Показаны 2871–2910 · переход к 2876.

стр. 2871

قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَزَادَ فِيهِ الثَّورِي، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ: "وَيَرْزُقُك الله قُرَّةَ الْعَيْنِ فِي الدُّنْيَا وَالأخِرَةِ". ٢١٨٤ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا هارون بن معروف، حدثنا عبد العزيز بن محمد، أنبأنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه. عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إنَّ الله جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ" (١).

стр. 2872

٢١٨٥ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا سوار بن عبد الله العنبري، أنبأنا أبو عامر العَقَدِيّ، حدثنا خارجة بن عبد الله الأنصاري، عن نافع. عَنِ ابْنِ عُمَر: أن النَّبِيَّ ﷺ -قَالَ: "إِنَّ الله جَعَل الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ يَقُولُ بِهِ". قَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا نَزَلَ بِالنَّاسِ أمْرٌ قَطُّ فَقَالُوا فِيهِ وَقَالَ فِيهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلا نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى نَحْوٍ مِمَّا قَالَ عُمَرُ- ﵁ (١) -. ٢١٨٦ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب، حدثني حسين بن واقد، حدثني عبد الله بن بريدة،

стр. 2873

عَنْ أبِيهِ: أن رسول الله ﷺ قَالَ: "إني لأحْسَبُ الشَّيْطَانَ يَفِرُّ مِنْكَ يَا عُمَرُ" (١). ٢١٨٧ - أخبرنا عبد الله بن قحطبة، حدثنا محمد بن الصباح، أنبأنا يحيى بن اليمان، عن مسعر، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن سبرة. عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "عُمَرُ بْنُ الْخَطابِ مِنْ أهْلِ الْجَنَّةِ" (٢).

стр. 2874

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2875

٢١٨٨ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي، حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، حدثنا إسماعيل (١٧٤/ ١) بن جعفر، قال: وأخبرني حميد الطويل. عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِك: أن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإذَا أنَا بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقُلْتُ: "لِمَنْ هذَا الْقَصْر؟ ". قَالُوا: لِشَابٍ مِنْ قُرَيْش، فَظَنَنْتُ أنِّي أنَا. قُلْتُ: وَمَنْ هُوَ؟ قَالُوا: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁" (١). ٢١٨٩ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو نصر التمار، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجوني. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإذَا أنَا بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبِ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هذَا الْقَصْرُ؟. فَقَالُوا: لِفَتًى مِنْ قُرَيْشٍ. فَظَنَنْتُ أنَّه لِيَ، فَقُلْتُ: مَنْ هُوَ؟. قَالُوا: عُمَرُ بْنُ الْخَطَابِ. يَا أبَا حَفْصٍ، لَوْلا مَا أعْلَمُ مِنْ غَيْرَتِكَ لَدَخَلْتُهُ".

стр. 2876

فَقَالَ: يَا رسول الله، مَنْ كُنْتُ أَغَارُ عَلَيْهِ، فَإنِّي لَنْ أَغَارَ عَلَيْكَ (١)

стр. 2877

٢١٩٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا قطن بن نسير الغبري، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، حدثنا ثابت البناني، عَنْ أبِي رَافعٍ قَالَ: كَانَ أبُو لُؤْلُؤَةَ عَبْداً لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَكَانَ يَصْنَعُ الأرْحَاءَ، وَكَانَ الْمُغِيرَةُ يَسْتَغِلُّهُ كُلَّ يَوْمِ أرْبَعْةَ درَاهِمَ، فَلَقِي أبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّاب- ﵁ فَقَالَ: يَا أمير الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ أثْقَلَ عَلَيَّ غلَّتى، فَكَلِّمْهُ يُخَفَفْ عَنِّي. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اتَّقِ اللهَ وَأَحْسِنْ إِلَى مَوْلاكَ (١). فَغَضِبَ الْعَبْدُ وَقَالَ: وَسِعَ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَدْلُهُ غَيْرِي؟! فَأضْمَرَ عَلَى قَتْلِهِ، فَاصْطَنَعَ خِنْجَراً لَهُ رَأسَانِ (٢) وَسَمَّهُ ثُمَّ أَتَى بِهِ الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ: كَيْفَ تَرَى هذَا؟. فَقَالَ أَرَى أنَكَ لا تَضْرِبُ بِهذَا أحَداً إِلا قَتَلْتَهُ. قَالَ: وَتَحَيَّنَ أبو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ فَجَاءَهُ فِي صَلاةِ الْغَدَاةِ حَتَّى قَامَ وَرَاءَ عُمَرَ، وَكَانَ عُمَرُ إِذَا أقيمت الصَّلاةُ يَقُولُ (٣): أقِيمُوا صُفُوفَكُمْ. فَقَالَ كَمَا كَانَ يَقُولُ، فَلَمَّا كبَّرَ عُمَرُ وَجَاهُ ابُو لُؤْلُؤَةَ فِي كَتِفِهِ، وَوَجَأَهُ فِي خَاصِرَتِهِ، وَسَقَطَ عُمَرُ، وَطَعَنَ بِخِنْجَرِهِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلا، فَهَلَكَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ، وَحُمِلَ عُمَرُ فَذُهِبَ بِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ، وَصَاحَ النَّاسُ حَتَّى كَادَتْ تَطْلُعُ الشَّمْسُ، فَنَادَى النَّاسَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنَ عَوْفٍ: يَا أَيُّها النَّاسُ، الصَّلاةَ الصَّلاةَ!. قَالَ: فَفَزِعُوا إِلَى الصَّلاةِ، فَتَقَدَّمَ عَبْدُ الرَّحْمن بْنُ عَوْفٍ فَصَلَّى

стр. 2878

بِهِمْ بِأَقْصَرِ سُورَتيْنِ فِي الْقُرْآنِ، فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ، تَوَجَّهُوا إلَى عُمَرَ، فَدَعَا عُمَرُ بشَرَابٍ لِيَنْطرَ مَا قَدَرُ جُرْحِهِ، فَأُتِي بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ (١)، فَخَرَجَ مِن.

стр. 2879

جُرْحِهِ، فَلَم يُدْرَ أنبيذٌ هُوَ أمْ دَمٌ، فَدَعَا بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ، فَقَالُوا: لا بَأْسَ عَلَيْكَ يَا أمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ: إِنْ يَكُنِ الْقَتْلُ بأْساً فَقَدْ قُتِلْتُ. فَجَعَلَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ: يَقُولُونَ: جَزَاكَ الله خَيْراً يا أمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، كُنْتَ، وَكُنْتَ. ثُم يَنْصَرِفُونَ. وَيجِيءُ أَقْوَامٌ آخَرُونَ، فَيُثْنُونَ عَلَيْهِ، فَقَالَ عُمَرُ: أما وَاللهِ عَلَى مَا تَقُولُونَ وَدِدْتُ أنِّي خرَجْتُ مِنْهَا كِفَافاً لا عَلَيَّ وَلا لِي وَأنَّ صُحْبَةَ رَسُولِ الله ﷺ سَلِمَتْ لِي. فتكلم عَبْدُ الله ابْنُ عَباس وَكَانَ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَكَانَ خَلِيطَهُ كَأنَّهُ مِنْ أهْلِهِ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاس يُقْرِئُهُ (١) الْقُرْآنَ، فَتَكَلَّمَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: لا وَالله، لا تَخْرُجُ مِنْهَا كِفَافاً، فَلَقَدْ صَحِبْتَ رسول الله ﷺ (٢/ ١٧٤) فَصَحِبْتَهُ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ بِخَيْرِ مَا صَحِبَهُ صَاحِبُ، كُنْتَ لَهُ، وَكُنْتَ لَهُ، وَكُنْتَ لَهُ، حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ الله ﷺ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ. ثُمَّ صَحِبْتَ خَلِيفَةَ رَسُولِ الله ﷺ فَكُنْتَ تُنَفِّذُ أمْرَهُ، وَكُنْتَ لَهُ، وَكُنْتَ لَهُ.

стр. 2880

ثُمَّ وُلِّيتَهَا يَا أمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أنْتَ فَوَليتَهَا بِخَيْرِ مَا وَلِيَهَا وَالٍ (١): كُنْتَ تَفْعَلُ، وَكُنْتَ تَفْعَلُ. فَكَانَ عُمَرُ يَسْتَرِيحُ إلَى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا ابْنَ عَبَّاس كَرِّرْ حَدِيثَكَ، فَكَرَّرَ عَلَيْهِ. فَقَالَ عُمَرُ: أمَا وَالله عَلَى مَا تَقُولُ، لَوْ أنَّ لي طِلاعَ (٢) الأرْضِ ذهباً، لافْتَدَيْتُ بِهِ الْيَوْمَ مِنْ هَوْلِ الْمُطَّلع (٣)، قَدْ جَعَلْتُهَا: شُورَى فِي سِتَّةٍ: عُثْمَانُ وَعَليٌّ بْنُ أبِي طَالِبٍ، وَطَلْحَةُ بْن عُبَيْدِ اللهِ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَعَبْدُ الرحْمنِ بْنُ عَوْف، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقّاص- رِضْوَانُ الله عَلَيْهِمْ أجْمَعِين. وَجَعَلَ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ مَعَهُمْ مُشِيراً، وَلَيْسَ مِنْهُمْ. وَأجَّلَهُمْ ثَلاثاً، وَأمَرَ صُهَيْباً أنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ. رَحْمَةُ الله عَلَيْهمْ وَرِضْوَانُهُ (٤).

стр. 2881

٢١٩١ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا غسان بن الربيع، حدثنا ثابت بن يزيد، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي. عَنِ ابْنِ عَباسٍ أنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ فَقَالَ: أبْشِرْ يَا أمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أسْلَمْتَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ حِينَ كَفَرَ النَّاسُ، وَقَاتَلْتَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ حِينَ خَذَلَهُ النَّاسُ، وَتُوُفَي رَسُولُ الله ﷺ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ فِي خِلافَتِكَ رَجُلانِ، وَقُتِلْتَ شَهِيداً. فَقَالَ: أعِدْ. فَأَعَادَ. فَقَالَ: الْغَرُورُ مَنْ غَرَرْتُمُوهُ، لَوْ أنَّ لِي مَا عَلَى الأرْضِ مِنْ بَيْضَاءَ وَصَفْرَاءَ، لافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ الْمُطَّلَعِ (١).

стр. 2882

٣ - باب فيما اشترك فيه أبو بكر وعمر وغيرهما من الفضل ٢١٩٢ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا محمد بن عقيل بن خويلد، حدثنا خنيس بن بكر بن خنيس، حدثنا مالك بن مِغْوَل، عن عون بن أبي جحيفة، عَنْ أبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ سَيِّدا كهُولِ أهْلِ الْجَنّةِ مِنَ الأولِينَ وَالأخِرِينَ، إِلا النَّبِيِّينَ وَالْمرْسَلِينَ" (١).

стр. 2883

٢١٩٣ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، [حدثنا وكيع] (١) حدثنا سالم المرادي، عن عمرو بن هَرِم (٢)، عن ربعي بن حراش. عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كُنا عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: "إِنَّي لا أرَى مقَامِي فِيكُمْ إِلَاّ قَلِيلاً، فَاقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي: أبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَاهْتَدُوا بِهَدْيِ عَمَّارٍ، وَمَا حَدّثَكُمُ ابْنُ مَسْعُودٍ فَاقْبَلُوهُ" (٣).

стр. 2884

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2885

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2886

٢١٩٤ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني (١)، حدثنا عبد الله بن نافع، عن عاصم بن عمر، عن عبد الله ابن دينار. عَنِ ابْن عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ :"أنَا أوَّلُ مَنْ تَنْشَق عَنْهُ

стр. 2887

الأرْضُ، ثُمَّ أَبْو بَكْرٍ، ثُم عُمَرُ، ثُمَّ آتِي أهْلَ الْبَقِيعِ فَيُحْشَرُونَ مَعِي، ثُمَّ آتِي أهْلَ مَكَّةَ حَتَّى يُحْشَرُوا بَيْنَ الْحَرَمَيْنِ" (١).

стр. 2888

٤ - باب فضل عثمان ﵁ ٢١٩٥ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا (١٧٥/ ١) أبو أسامة، عن كهمس، عن عبد الله ابن شقيق، قال: حدثني هرميّ بن الحارث، وأسامة (١) بن خريم قال: كانا يغازيان فيحدثاني ولا يشعر كل واحد أن صاحبه حدثنيه.

стр. 2889

عَنْ مُرَّةَ الْبَهْزِيّ (١) قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي طَريقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ قَالَ: "كَيْفَ تَصْنَعُونَ فِي فِتْنَةٍ تَكُونُ فِي أقْطَارِ الأَرْضِ كَأَنَّهَا صَيَاصِي بَقَرٍ؟ ". قَالُوا: فَنَصْنَعُ مَاذَا يَا نَبِيَّ الله؟. قَالَ: "عَلَيْكُمْ بِهذَا وَأَصْحَابِهِ". قَالَ: فَأَسْرَعْتُ حَتى عَطَفْتُ إلَى الرَّجُلِ. قُلْتُ: هذَا يَا نَبِيَّ الله؟. قَالَ: "هذَا"، فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ (٢).

стр. 2890

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2891

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2892

٢١٩٦ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا معاوية بن صالح، حدثني ربيعة بن يزيد الدمشقي، حدثني عبد الله بن قيس: أنه سَمعَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ أنَّهُ أرْسَلَهُ مُعَاوَيةُ بْنُ أبِي سُفْيَانَ بِكِتَابِ. إلَى عَائِشَةَ فَدَفَعَهُ إلَيْهَا فَقَالَتْ: ألا أُحَدِّثُكَ بحديثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ ؟. قُلْتُ: بَلَى. قَالَتْ: إِنِّي عِنْدَهُ ذَاتَ يَوْمٍ أنَا وَحَفْصَةُ، فَقَالَ ﷺ : "لَوْ كَانَ عِنْدَنَا رَجُل يُحَدِّثنَا". فَقُلْتُ: يَا رسول الله ابْعَثْ إِلَى عُمَرَ فَيَجِيءَ فَيُحَدِّثَنَا، قَالَتْ: فَسَكَتَ. قَالَتْ: فَدَعَا رَجُلاً فَأسَرَّ إِلَيْهِ بِشَيْء دُونَنَا، فَذَهَبَ فَجَاءَ عُثْمَانُ، فَأقْبَلَ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ ﷺ : "يَا عُثْمَانُ، إِنَّ الله لَعَلَّهُ يُقَمِّصُكَ (١) قَمِيصاً، فَإنْ أَرَادُوكَ عَلَى خَلْعِهِ فَلا تَخْلَعْهُ".- ثَلاثاً-. قُلْتُ: يَا أُمَّ المؤمنين، فَأيْنَ كُنْتِ عَنْ هذَا الْحَدِيثِ؟. قَالَتْ: يَا بُنَيَّ أُنْسِيتُهُ، كَأَنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ قَطُّ (٢).

стр. 2893

٢٢٩٧ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم. عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "وَدِدْتُ أنَّ عِنْدِي بَعْضَ أصْحَابِي". قَالَتْ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ الله، أَلا نَدْعُو لَكَ أبَا بَكْرٍ. فَسَكَتَ. فَقلْنَا: عُمَرَ؟. فَسَكَتَ. فَقُلْنا: عَلِياً. فَسَكَتَ. قلْنَا: عُثْمَانَ قالَ: نَعَمْ. قَالَتْ: فَأرْسَلْنَا إِلَى عُثْمَانَ فَجَاءَ، فَجَعَلَ رَسُولُ الله ﷺ يُكَلِّمُهُ ووجهه يَتَغَيَّرُ. قَالَ قَيْسٌ: فَحَدَّثَنِي أبو سَهْلَةَ أنَّ عُثْمَانَ قَالَ يَوْمَ الدَّار: إنَّ رَسُولَ الله ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْداً، وَأنا صَابِرٌ عَلَيْهِ. قَالَ قَيْسٌ: كَانوا يَرَوْنَ أنَّهُ ذلِكَ الْيَوْمُ (١). ٢١٩٨ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، حدثنا أبو نصر

стр. 2894

التمار، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال: لَمَّا حُصِرَ عُثْمَانُ وَأُحِيطَ بِدَارِهِ، أَشْرَفَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِالله، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رسول الله ﷺ حِينَ انْتَفَضَ بِنَا حِرَاءُ، قَالَ: "اثْبُتْ حِرَاء، فَمَا عَلَيْكَ إِلا نَبِي أوْ صِدِّيقٌ أوْ شَهيدٌ؟ ". قَالُوا، اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بالله، هَلْ تعلمون أَنَّ رسول الله ﷺ -قَالَ فى غزوة الْعُسْرَةِ: "مَنْ يُنْفِقُ نَفَقَةً مُتَقَبَّلَةً؟ "، وَالنَّاسُ يومئذ مُعْسِرُونَ مَجْهُودُونَ، فَجَهَّزْتُ ثُلُثَ ذلِكَ الْجَيْشِ مِنْ مَالِي؟. فَقَالُوا: اللهمَّ نَعَمْ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللهِ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رُومَةَ لَمْ يَكُنْ يَشْرَبُ مِنْهَا إِلَاّ بِثَمَنٍ (١٧٥/ ٢)، فَابْتَعْتُهَا لِلْغَنِيّ وَالْفَقِيرِ وَابْنِ السَّبِيلِ؟ قَالُوا: اللَّهم نَعَمْ .. فِي أَشْيَاءَ عَددَهَا (١).

стр. 2895

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2896

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2897

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2898

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2899

٢١٩٩ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، وأحمد بن المقدام، قالا: حدثنا المعتمر ابن سليمان، حدثنا أبي، حدثنا أبو نضرة، عَنْ أبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أبِي أسيْدٍ الأنْصَاريّ قَالَ: سَمعَ عُثْمَانُ أنَّ وَفْدَ مِصْرَ قَدْ أقْبَلُوا فَاسْتَقْبَلَهُمْ، فَلَمَّا سَمِعُوا بِهِ أقبَلُوا نَحْوَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي هُوَ فِيهِ. فَقَالُوا لَهُ: ادْعُ بِالْمُصحَفِ، فَدَعَا بِالْمُصحَفِ، فَقَالُوا لَهُ: افْتَح السَّابِعَةَ- وَكَانُوا يُسَمُّونَ سُورَةَ يُونُسَ السَّابِعَةَ- فَقَرأَهَا حَتَّى أَتَى عَلَى هذِهِ الآيَةِ: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ [يونس: ٥٩]، فَقَالُوا: قِفْ،

стр. 2900

أرَأيْتَ مَا حَمَيْتَ مِنَ الْحِمَى أُذِنَ لَكَ بِهِ، أمْ عَلَى الله تَفْتَرِي؟. فَقَالَ: أمْضِهِ، نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا، وَأمَّا الْحِمَى لإبِلِ الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا وَلَدتْ (١)، زَادَتْ إبِلُ الصدقة فَزِدْتُ فِي الْحِمى لَمَّا زَادَ فِي إبِل الصَّدَقَةِ. أَمْضِهِ. فَجَعَلُوا يَأْخُذُونَهُ بِآيَة آيَةٍ، فَيَقُولُ: أمْضِهِ، نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ لَهُمْ: مَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: مِيثَاقَكَ. قَالَ: فَكَتَبُوا شَرْطاً وَأخَذَ عَلَيْهِمْ أنْ لا يَشُقُّوا عَصاً، وَلا يُفَارِقُوا جَمَاعةً. فَأقَامَ لَهُمْ شَرْطَهُمْ، وَقَالَ لَهُمْ: مَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: نُرِيدُ أنْ تَأخُذَ أهْلَ الْمَدِينَةِ، قَالَ: لا، إِنَمَا هذَا الْمَالُ لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ، وَهؤلَاءِ الشُّيوخُ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ . قَالَ: فَرَضُوا وَأقْبَلُوا مَعَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ رَاضِينَ. قَالَ: فَقَامَ فَخَطَبَ فَقَالَ: ألا مَنْ كَانَ لَهُ زَرْعٌ فَلْيَلْحَقْ بِزَرْعِهِ، وَمَنْ كَانَ لَهُ ضَرْعٌ فَلْيَلْحَقْ بهِ فَلْيَحْتَلِبْهُ. ألَا إِنَّهُ لَا مَالَ لَكُمْ عِنْدَنَا إنَّمَا الْمَالُ لِمَنْ قَاتَلَ، وَلِهؤلَاءِ الشُّيُوخِ مِنْ أصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ . قَالَ: فَغَضِبَ النَّاسُ، وَقَالُوا: هذَا مَكْرُ بَنِي أُمَيَّةَ. قَالَ: ثمَ رَجَعَ المِصْرِيُّونَ (٢)، فَبَيْنَمَا هُمْ فِي الطَّرِيقِ إِذَا هُمْ بِرَاكِبٍ يَتَعَرَّضُ لَهُمْ، ثُمَّ يُفَارِقُهُمْ، ثُمَّ يرجع إِلَيْهِمْ، ثُمَّ يُفَارِقُهُمْ ويسبُّهُمْ. قَالُوا: مَالَكَ؟، إنَّ لَكَ الأمَانَ، مَا شَأنُكَ؟. قَالَ: أنَا رَسُولُ أمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى عَامِلِهِ بِمِصْرَ.

стр. 2901

قَالَ فَفَتَّشُوهُ، فَإذَا هُمْ بِالْكِتَاب عَلَى لِسَانِ عُثْمَانَ، عَلَيْهِ خَاتَمُهُ إلَى عَامِلِهِ بِمِصْرَ أن يَصْلِبَهُمْ، أو يَقْتُلَهُم، أو يَقْطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ. فأقبلوا حتى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ فَأتَوْا عَلِياً ﵁ فَقَالُوا: ألَمْ تَرَ إلَى عَدُوِّ الله، كَتَبَ فِينَا بِكَذَا وَكَذَا، وَإِنَّ الله قَدْ أحَلَّ دَمَهُ، قُمْ مَعَنَا إِلَيْهِ. قَالَ: وَالله لا أقُومُ مَعَكُمْ. قَالُوا: فَلِمَ كَتَبْتَ إِلَيْنَا؟. قَالَ: وَالله مَا كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ كِتَاباً قَطُّ. فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أبِهذَا تُقَاتِلُونَ، أو بِهذَا تَغْضَبُونَ؟. فانْطَلَقَ عَلِيٌّ فَخَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى قَرْيةٍ، وَانْطَلَقُوا حَتَّى دَخَلُوا عَلَى عُثْمَانَ، فَقَالُوا: كَتَبْتَ فِينَا بِكَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: إِنَّما هُمَا اثْنَتَانِ: أنْ تُقِيمُوا عَلَيَّ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، أوْ يَمينِي بالله الَّذِي لا إِلهَ إِلا هُوَ مَا كَتَبْتُ، وَلَا أمْلَيْتُ، وَلا عَلِمْتُ، وَقَدْ تَعْلَمُونَ أنَّ الْكِتَابَ يُكْتَبُ عَلَى لِسَانِ الرَّجُلِ، وَقَدْ يُنْقَشُ الْخَاتَمُ عَلَى الْخَاتَمِ. فَقَالُوا: وَالله أحَلَّ الله دَمَكَ. وَنَقَضُوا الْعَهْدَ (١٧٦/ ١) وَالْمِيثَاقَ، فَحَاصَرُوهُ. فَأشْرَفَ عَلَيْهِمْ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: السَّلام عَلَيْكُمْ. فَمَا اسْمَعُ أحَداً مِنَ النَّاسِ رَدَّ ﵇، إِلا أن يَرُدَّ رَجُلٌ فِي نَفْسِهِ. فَقَالَ: أنْشُدُكُمُ الله هَلْ عَلِمْتُمْ أنى اشْتَرَيْتُ رُومَةَ مِنْ مَالِي، فَجَعَلْتُ رِشَائِي (١) فِيهَاكَرِشَاءِ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ؟. قِيلَ: نعم. قَالَ: فَعَلامَ تَمْنَعُوني أن اشْرَبَ مِنْهَا حَتَّى أُفْطِرَ عَلَى مَاءِ الْبَحْرِ؟.

стр. 2902

أنْشُدُكُمُ الله، هَلْ تَعْلَمُونَ أنِّي اشْتَرَيْتُ كَذَا وَكَذَا مِنَ الأرْضِ فَزِدْتُهُ فِي الْمَسْجِدِ؟. قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَهلْ عَلِمْتُمْ أنَّ أحَداً مِنَ النَّاسِ مُنِعَ أنْ يُصَلِّيَ فِيهِ قَبْلِي؟. أنْشُدُكُمُ الله، هَلْ سَمِعْتُمُ النَّبِيّ ﷺ يَذْكُرُ كَذَا وَكَذَا- أشْيَاءَ مِنْ شَأنِهِ عَدَّدَهَا-. قَالَ: وَرَأيْتُهُ أشْرَفَ عَلَيْهمْ مَرَّةً أخْرَى فَوَعَظَهمْ وَذَكَّرَهُمْ، فَلَمْ تَأْخُذْ منهم الْمَوْعِظَةُ. وَكَانَ النَّاسُ تَأخُذُ مِنْهُمُ الْمَوْعِظَةُ فِي أولِ مَا يَسْمَعُونَهَا، فَإذَا أُعِيدَتْ عَلَيْهِمْ، لَمْ تأْخُذْ منْهُمْ. فَقَالَ لامْرأتِهِ: افْتَحِي الْبَابَ، وَوَضَعَ الْمُصْحَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَذلِكَ أَّنهُ رَأَى مِنَ اللَّيْلِ نَبِيَّ الله ﷺ يَقُولُ لَهُ: "أفْطِرْ عِنْدَنَا اللَّيْلَةَ". فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُل، فَقَالَ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ الله، فَخَرَجَ وَتَرَكَهُ. ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْةِ آخَرُ فَقَالَ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ الله - والْمُصْحَفُ بَيْنَ يَدَيْهِ- قَالَ: فَأهْوَى إلَيْهِ بِالسَّيْفِ، فَاتَّقَاهُ بِيَدِهِ فَقَطَعَهَا، فَلا أدْرِي أقَطَعَهَا وَلَمْ يُبِنْهَا، أوْ أبَانَهَا. قَالَ عُثْمَانُ: وَالله إنَّهَا لأوَّلُ كف خَطَّتِ الْمُفَصَّلَ (١).

стр. 2903

وَفِي غَيْرِ حَدِيثِ أَبِي سعيد: فَدَخَلَ التُّجِيبِيّ (١) فَضَرَبَهُ بِمِشْقَصٍ فَنَضَحَ الدَّم عَلَى هذهِ الآيَةِ ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة:١٣٧].

стр. 2904

قَالَ: وإنَّهَا فِي المصحف مَا حُكَّتْ. ْقَالَ: وَأخَذَتْ بِنْتُ الْفَرَافِصَةِ- فِي حَدِيثِ أبِي سَعِيدٍ - حُلِيَّهَا وَوَضَعَتْهُ فِي حَجْرِهَا قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ، فَلَمَّا قُتِلَ، تَفَاجَّتْ (١) عَنْهُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَاتَلَهَا الله مَا أعْظَمَ عَجِيزَتهَا، فَعَلِمَتْ أنَّ أعْدَاءَ الله يُريدُونَ الدُّنْيَا (٢). ٢٢٠٠ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن إدريس، عن حصين، عين عمرو بن جاوان، عن الأحنف بن قيس قال: قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، فَجَاءَ عُثْمَانُ، فَقِيلَ: هذَا عُثْمَانُ، وَعَلَيْه مُلَيَّةٌ (٣) لَهُ صَفْرَاءُ، قَدْ قَنِع بِها رَأْسَهُ فَقَالَ: هَاهُنَا عَلِيٌّ؟. قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: هَاهُنَا طَلْحَةُ؟. قَالُوا: نعَمْ. قَالَ: أنْشُدُكُمْ بالله الَّذِي لا إلهَ إلا هُوَ، هَلْ تَعْلَمُونَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "مَنْ يَبْتَاعُ مَرْبدَ بَنِي فلان، غَفَرَ اللهُ لَهُ"، فَابْتَعْتُهُ بِعِشْرينَ ألْفاً- أوْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ ألْفاً-، فَأتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: قَدِ ابْتَعْتُهُ، فَقَالَ: "اجْعَلْهُ فِي مَسْجِدِنَا وَأجْرُهُ لَكَ؟ ". قَالَ فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ.

стр. 2905

قالَ: فَأنْشُدُكُمْ بالله الَّذِي لا إِلهَ إِلَاّ هُوَ، هَلْ تَعْلَمُونَ أنَّ رَسُولَ الله- ﷺ قَالَ:"مَنْ يَبْتَاعُ بِئْرَ رُومَةَ، غَفَرَ اللهُ لَهُ"، فَابْتَعْتُهَا بِكَذَا وَكَذَا، فَأتَيْتُهُ فَقُلْتُ: قَدِ ابْتَعْتُهَا، فَقَالَ: "اجْعَلْهَا سِقَايَةً لِلْمُسْلِمِينَ وَأجْرُهَا لَكَ". فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: أنْشُدُكُمْ بالله الَّذِي لا إله إِلَاّ هُوَ، هَلْ تَعْلَمُونَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ، فَقَالَ: "مَنْ جَهَزَّهَا، غفر اللهُ لَهُ - يَعْنِي: جَيْشَ الْعُسْرَةِ- (١٧٦/ ٢) فَجَهَّزْتُهُمْ حَتَّى لَمْ يَفْقَدُوا عقالاً وَلا خِطَاماً، فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: اللهم اشْهَدْ- ثَلاثاً (١) -. ٥ - باب في فضل علي ﵁ ٢٢٠١ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا داود بن عمرو الضبي: حدثنا حسان بن إبراهيم، عن محمد بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن المنهال بن عمرو، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص. عَنْ أبيهِ، وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أن النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَلِيٍّ: "أمَا تَرْضَى أنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، غَيْرَ أنَّهُ لا نَبِيذَ بَعْدِي" (٢).

стр. 2906

قُلْتُ: حَدِيث سَعْدٍ في الصَّحيح (١). ٢٢٠٢ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر، حدثنا مالك ابن إسماعيل، حدثنا مسعود بن سعد، حدثنا محمد بن إسحاق، عن الفضل بن معقل، عن عبد الله بن نِيَار الأسلمي. عَنْ عَمْرِو بْنِ شَأس قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ : "قَدْ آديْتَنِي". قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، مَا أُحِبُّ أَنْ أُؤْذِيَكَ. قَالَ: "مَنْ آذَى عَلِياً لقَدْ آذَانِي" (٢).

стр. 2907

٢٢٠٣ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا الحسن بن عمر بن شقيق، حدثنا جعفر بن سليمان، عن يزيد الرشْك، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ سَرِيَّةً وَاسْتَعْمَلَ

стр. 2908

عَلَيْهِمْ عَلِياً، فَمَضَى فِي السَّرِيَّةِ فَأصَابَ جَارِيَةً، فَأَنْكَرَ ذلِكَ عَلَيْهِ أصْحَابُ رَسُولِ الله ﷺ قَالُوا: إذَا لَقِينَا رَسُولَ الله ﷺ أخْبَرْنَاهُ بِمَا صَنَعَ عَلِيٌّ، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ إذَا قَدِمُوا مِنْ سَفَرٍ بَدَوا بِرَسُولِ الله ﷺ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ وَنَظَرُوا إِلَيْهِ ثُم يَنْصَرِفُونَ إِلَى رِحَالِهِمْ، فَلَمَّا سَلَّمُوا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَامَ أحَدُ الأرْبَعَةِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، ألَمْ تَرَ أنَّ عَلِياً صَنَعَ كَذَا وَكَذَا، فَأعْرَضَ عَنْهُ. ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَلَمْ تَرَ أنَّ عَلِياً صَنَعَ كَذَا وَكَذَا، فَأعْرَضَ عَنْهُ. ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ: يَا رسول الله ألَمْ تَرَ أنَّ عَلِياً صَنَعَ كَذَا وَكَذَا. فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ وَالْغَضَبُ يُعْرَفُ فِي وَجْههِ فَقَالَ: "مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ- ثَلاثاً- إنَّ عَلِياً مِنِّي، وَأنَا مِنْهُ، وَهُوَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي) (١).

стр. 2909

قُلْتُ: وَيأْتِي أَحَادِيثُ فِي تَزْوِيجِهِ بِفَاطِمَةَ- ﵄ في فَضْلِ فَاطِمَةَ (١).

стр. 2910

٢٢٠٤ - أخبرنا محمد بن طاهر بن أبي الامَيْك، حدثنا إبراهيم ابن زياد، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن ابن بُرَيْدَةَ (١). عَنْ أبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ :"مَنْ كنْتُ مَوْلاهُ، فَعَلِي مَوْلاه" (٢).
следующие страницы →