Полный текст (3 568 стр.). Показаны 2871–2910 · переход к 2876.
стр. 2871
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَزَادَ فِيهِ الثَّورِي، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ: "وَيَرْزُقُك الله قُرَّةَ الْعَيْنِ فِي الدُّنْيَا وَالأخِرَةِ".
٢١٨٤ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا هارون بن معروف، حدثنا عبد العزيز بن محمد، أنبأنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إنَّ الله جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ" (١) . الحواشي
(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٩/ ١٩ - ٢٠ برقم(٦٨٥٠) . وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٢٥ برقم(١٢٠٣٥) ، وأحمد ٢/ ٤٠١ من طريق عبد الله العمري، وأخرجه البزار ٣/ ١٧٤ برقم(٢٥٠١) من طريق محمد بن المثنى، حدثنا أبو عامر العقدي عبد الملك بن عمرو، كلاهما عن جهم بن أبي الجهم، عن مسور بن مخرمة، عن أبي هريرة، به.
وقال البزار: "لا نعلم أسند المسور، عن أبي هريرة إلا هذا، لا نعلم له إلا هذا الطريق".
نقول: هذا إسناد جيد، جهم بن أبي الجهم ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ٢٢٩ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٢/ ٥٢١، كما ترجمه الحسيني في إكماله (١٥/ ٢) وذكر من رووا عنه ثم قال: ذكره ابن حبان في الثقات". غير أن الحافظ أضاف كلمة "مجهول" فى "تعجيل المنفعة" قبل قوله "ذكره ابن حبان في الثقات". وقد روى عنه أكثر من اثنين، وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان ٤/ ١١٣. ووثقه الهيثمي في مجمع الزوائد ٩/ ٦٦. =стр. 2872
٢١٨٥ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا سوار بن عبد الله العنبري، أنبأنا أبو عامر العَقَدِيّ، حدثنا خارجة بن عبد الله الأنصاري، عن نافع.
عَنِ ابْنِ عُمَر: أن النَّبِيَّ ﷺ -قَالَ: "إِنَّ الله جَعَل الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ يَقُولُ بِهِ".
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا نَزَلَ بِالنَّاسِ أمْرٌ قَطُّ فَقَالُوا فِيهِ وَقَالَ فِيهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلا نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى نَحْوٍ مِمَّا قَالَ عُمَرُ- ﵁ (١) -.
٢١٨٦ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب، حدثني حسين بن واقد، حدثني عبد الله بن بريدة، الحواشي
(١٢٠١٧) ، وأبي داود في الخراج والإمارة(٢٩٦٢) باب: في تدوين العطاء، وابن ماجة في المقدمة(١٠٨) ، وأبي نعيم في "حلية الأولياء" ٥/ ١٩١، وانظر الحديث التالي. وجامع الأصول ٨/ ٦٠٨ - ٦٠٩.(١) إسناده حسن من أجل خارجة بن عبد الله، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم(٢١٧٩) . والحديث في الإحسان ٩/ ٢١ - ٢٢ برقم(٦٨٥٦) .
وقد استوفينا تخريج هذا الحديث في "معجم شيوخ أبي يعلى" برقم ٢٤٢١).
ونضيف هنا: أخرجه أحمد ٢/ ٥٣ من طريق عبد الملك بن عمرو، حدثنا نافع بن أبي بن نعيم، عن نافع، به. وانظر جامع الأصول ٨/ ٦٠٨، والحديث السابق.стр. 2873
عَنْ أبِيهِ: أن رسول الله ﷺ قَالَ: "إني لأحْسَبُ الشَّيْطَانَ يَفِرُّ مِنْكَ يَا عُمَرُ" (١) .
٢١٨٧ - أخبرنا عبد الله بن قحطبة، حدثنا محمد بن الصباح، أنبأنا يحيى بن اليمان، عن مسعر، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن سبرة.
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "عُمَرُ بْنُ الْخَطابِ مِنْ أهْلِ الْجَنَّةِ" (٢) . الحواشي
(١) إسناده صحيح، الحسين بن واقد فصلنا الحديث فيه عند الحديث المتقدم برقم(١٠٥٠) . وهو في الإحسان ٩/ ٢٠ - ٢١ برقم(٦٨٥٣) .
والحديث في مصنف ابن أبي شيبة ١٢/ ٢٩ برقم(١٢٠٤٤) ، وفيه "يفرق" بدل "يفر".
وأخرجه- مع قصة- أحمد ٥/ ٣٥٣ من طريق زيد بن الحباب، بهذا الإسناد.
وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص عند أحمد ١/ ١٨٧، والبخاري في فضائل الصحابة(٣٦٨٣) باب: مناقب عمر بن الخطاب ﵁، ومسلم في فضائل الصحابة(٢٣٩٦) باب: من فضائل عمر ﵁، وقد استوفيت تخريجه في مسند الموصلي٢/ ١٣٢ - ١٣٣ برقم(٨١٠) فانظره مع التعليق عليه.
وفي الباب أيضاً عن أبي هريرة عند مسلم في فضائل الصحابة(٢٣٩٧) باب: من فضائل عمر. وانظر جامع الأصول ٨/ ٦١٧، ٦١٨.(٢) شيخ ابن حبان ما عرفته، ويحيى بن اليمان حسن الحديث، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث(٧٢٧٧) في مسند الموصلي، ومحمد بن الصباح هو ابن سفيان الجرجرائي. والحديث في الإحسان ٩/ ١٨ برقم(٦٨٤٥) .
وأخرجه الترمذي في المناقب(٣٦٩٥) باب: مناقب عمر بن الخطاب ﵁، والطبراني في الكبير١٠/ ٢٠٦ برقم(١٠٣٤٣) ، والحاكم في المستدرك ٣/ ٧٣ من طريق الأعمش. =стр. 2874
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٠٣٤٤) من طريق ... أبي الجحاف، كلاهما عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن عبيدة السلماني، عن ابن مسعود: أن النبي- ﷺ -قال: "يطلع عليكم رجل من أهل الجنة"، فاطلع أبو بكر، ثم قال: "يطلع عليكم رجل من أهل الجنة"، فاطلع عمر، وهذا لفظ الترمذي.
وقال الترمذي: "هذا حديث غريب من حديث ابن مسعود".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي. نقول: إسناده حسن، وعبد الله بن سلمة ليس من رجال مسلم، بن وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم(١٩٢) . وانظر "تحفة الأشراف" ٧/ ٩٣ برقم(٩٤٠٦) ، وجامع الأصول ٨/ ٦٣١.
وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" ٦/ ٣٣٣ من طريق ... محمد بن عمر الواقدي، عن مالك، عن ابن شهاب، حدثني سعيد بن المسيب، حدثني أبو هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :"عمر بن الخطاب سراج أهل الجنة".
وقال أبو نعيم: "غريب من حديث مالك، تفرد به عنه الواقدي"، وانظر كنز العمال ١١/ ٥٧٧ برقم(٣٢٧٣٤) .
نقول: محمد بن عمر الواقدي قال ابن حجر في تقريبه: "متروك مع سعة علمه". وهو كما قال.
وأخرجه البزار ٣/ ١٧٤ برقم(٢٥٠٢) من طريقين: حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن أبي عمر الغفاري، حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ :"عمر سراج أهل الجنة".
وقال البزار:"تفرد به عبد الرحمن بن زيد، وقد تقدم ذكرنا له- يعني: لضعفه".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٩/ ٧٤ باب: عمر سراج أهل الجنة، وقال: "رواه البزار وفيه عبد الله بن إبراهيم بن أبي عمرو الغفاري، وهو ضعيف".
نقول: عبد الله بن إبراهيم الغفاري أبو محمد قال الذهبي في كاشفه: "متهم، عدم". وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف وقد بسطنا القول فيه في مسند الموصلى برقم(٧٥٢٦) .
وفي الباب أيضاً عن سعيد بن زيد برقم(٩٧١) في مسند الموصلي. وهناك تكلمنا عنه فانظره إذا أردت.стр. 2875
٢١٨٨ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي، حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، حدثنا إسماعيل (١٧٤/ ١) بن جعفر، قال: وأخبرني حميد الطويل.
عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِك: أن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإذَا أنَا بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقُلْتُ: "لِمَنْ هذَا الْقَصْر؟ ". قَالُوا: لِشَابٍ مِنْ قُرَيْش، فَظَنَنْتُ أنِّي أنَا. قُلْتُ: وَمَنْ هُوَ؟ قَالُوا: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁" (١) .
٢١٨٩ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو نصر التمار، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجوني.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإذَا أنَا بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبِ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هذَا الْقَصْرُ؟. فَقَالُوا: لِفَتًى مِنْ قُرَيْشٍ. فَظَنَنْتُ أنَّه لِيَ، فَقُلْتُ: مَنْ هُوَ؟. قَالُوا: عُمَرُ بْنُ الْخَطَابِ. يَا أبَا حَفْصٍ، لَوْلا مَا أعْلَمُ مِنْ غَيْرَتِكَ لَدَخَلْتُهُ". الحواشي
(١) إسناده صحيح، وانظر تعليقنا على الحديث(٣٧٨٧) في مسند الموصلي. والحديث
في الإِحسان ٩/ ١٩ برقم(٦٨٤٨) .
وأخرجه الترمذي في المناقب(٣٦٨٩) باب: شهادة النبي- ﷺ لعمر بالعلم، من طريق علي بن حجر، وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" ٢/ ٣٨٩ - ٣٩٠ من طريق نصر بن مرزوق، حدثنا علي بن معبد، كلاهما حدثنا إسماعيل بن جعفر، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح". ولتمام تخريجه انظر الحديث التالي، وجامع الأصول ٨/ ٦١٢.стр. 2876
فَقَالَ: يَا رسول الله، مَنْ كُنْتُ أَغَارُ عَلَيْهِ، فَإنِّي لَنْ أَغَارَ عَلَيْكَ (١) الحواشي
(١) إسناده صحيح، وأبو عمران الجوني هو عبد الملك بن حبيب، وأبو نصر التمار هو عبد الملك بن عبد العزيز، والحديث في صحيح ابن حبان برقم(٥٤) بتحقيقنا.
وعنده، وعند أبي يعلى "فإني لم أكن أغار عليك". وعند أبي يعلى "لأغار".
وهو في مسند الموصلي ٧/ ١٩٦ - ١٩٧ برقم(٤١٨٢) .
كما أخرجه أبو يعلى في المسند ٦/ ٣٩٠ برقم(٣٧٣٦) ، وهناك استوفينا تخريجه، وعلقنا عليه، وذكرنا ما يشهد له.
وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" ٢/ ٣٩٠ من طريق ابن أبي داود، حدثنا أبو نصر التمار، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" ٢/ ٣٨٩ - ٣٩٠ من طريق عبد الله بن بكر السهمي، واسماعيل بن جعفر، وأخرجه- بدون ذكر عمر- ابن أبي شيبة ١٢/ ٢٧ برقم(١٢٠٤٠) من طريق أبي خالد الأحمر، جميعهم عن حميد، عن أَنس، به.
وهو في "تحفة الأشراف"١/ ١٧٧ برقم(٥٨٩) ، وانظر جامع الأصول ٨/ ٦١٢، ومجمع الزوائد ٩/ ٧٤، والحديث السابق.
وقال الحافظ في "فتح الباري" ٧/ ٤٤ - ٤٥: "وقوله: (أعليك أغار؟)، معدود من القلب، والأصل: أعليها أغار منك؟ ".
نقول: ولكن قال الفراء في "معاني القرآن" ٣/ ٢٤٦: "وقوله : (اكتالوا على الناس) يريد: اكتالوا من الناس، وهما تعتقبان- على، ومن- في هذا الموضع، لأنه حق عليه، فإذا قال: اكتلتُ عليك، فكأنه قال: أخذت ما عليك. وإذا قال: اكتلتُ منك، فهو كقولك: استوفيت منك".
وجاء في لسان العرب- كيل-: "وقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾. أي: اكتالوا منهم لأنفسهم. قال ثعلب: معناه من الناس". وانظر تفسير الطبري ٣٠/ ٩١، وإعراب القرآن للنحاس ١٧٤/ ٥، واعراب القرآن لمكي ٢/ ٤٦٣، والكشاف للزمخشرى ٤/ ٢٣٠، ومغني اللبيب ١/ ١٤٤، وابن كثير ٧/ ٢٣٧.стр. 2877
٢١٩٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا قطن بن نسير الغبري، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، حدثنا ثابت البناني،
عَنْ أبِي رَافعٍ قَالَ: كَانَ أبُو لُؤْلُؤَةَ عَبْداً لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَكَانَ يَصْنَعُ الأرْحَاءَ، وَكَانَ الْمُغِيرَةُ يَسْتَغِلُّهُ كُلَّ يَوْمِ أرْبَعْةَ درَاهِمَ، فَلَقِي أبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّاب- ﵁ فَقَالَ: يَا أمير الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ أثْقَلَ عَلَيَّ غلَّتى، فَكَلِّمْهُ يُخَفَفْ عَنِّي. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اتَّقِ اللهَ وَأَحْسِنْ إِلَى مَوْلاكَ (١) . فَغَضِبَ الْعَبْدُ وَقَالَ: وَسِعَ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَدْلُهُ غَيْرِي؟! فَأضْمَرَ عَلَى قَتْلِهِ، فَاصْطَنَعَ خِنْجَراً لَهُ رَأسَانِ (٢) وَسَمَّهُ ثُمَّ أَتَى بِهِ الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ: كَيْفَ تَرَى هذَا؟. فَقَالَ أَرَى أنَكَ لا تَضْرِبُ بِهذَا أحَداً إِلا قَتَلْتَهُ. قَالَ: وَتَحَيَّنَ أبو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ فَجَاءَهُ فِي صَلاةِ الْغَدَاةِ حَتَّى قَامَ وَرَاءَ عُمَرَ، وَكَانَ عُمَرُ إِذَا أقيمت الصَّلاةُ يَقُولُ (٣) : أقِيمُوا صُفُوفَكُمْ. فَقَالَ كَمَا كَانَ يَقُولُ، فَلَمَّا كبَّرَ عُمَرُ وَجَاهُ ابُو لُؤْلُؤَةَ فِي كَتِفِهِ، وَوَجَأَهُ فِي خَاصِرَتِهِ، وَسَقَطَ عُمَرُ، وَطَعَنَ بِخِنْجَرِهِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلا، فَهَلَكَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ، وَحُمِلَ عُمَرُ فَذُهِبَ بِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ، وَصَاحَ النَّاسُ حَتَّى كَادَتْ تَطْلُعُ الشَّمْسُ، فَنَادَى النَّاسَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنَ عَوْفٍ: يَا أَيُّها النَّاسُ، الصَّلاةَ الصَّلاةَ!. قَالَ: فَفَزِعُوا إِلَى الصَّلاةِ، فَتَقَدَّمَ عَبْدُ الرَّحْمن بْنُ عَوْفٍ فَصَلَّى الحواشي
(١) عند أبي يعلى زيادة: "ومن نية عمر أن يلقى المغيرة فيكلمه يخفف".(٢) عند أبي يعلى زيادة: "وشحذه".(٣) في (م): "يقولوا" وهو تحريف.стр. 2878
بِهِمْ بِأَقْصَرِ سُورَتيْنِ فِي الْقُرْآنِ، فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ، تَوَجَّهُوا إلَى عُمَرَ، فَدَعَا عُمَرُ بشَرَابٍ لِيَنْطرَ مَا قَدَرُ جُرْحِهِ، فَأُتِي بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ (١) ، فَخَرَجَ مِن. الحواشي
(١) النبيذ، قال ابن فارس في "مقاييس اللغة" ٥/ ٣٨٠: "النون، والباء، والذال أصل صحيح يدل على طرح وإلقاء، ونبذت الشيء أَنْبذُهُ، نبذاً: ألقيته من يدي.
والنبيذ: التمر يلقى في الأنية ويصب عليه المَاء".
وأخرج مسلم في الأشربة(٨١) باب: إباحة النبيذ الذي لم يشتد حديث ابن عباس "كان رسول الله- ﷺ -ينقع له الزبيب فيشربه به اليومَ، والغَد، وبعد الغد إلى مساء الثالثة ثم يأمر به فيسقى أو يهراق". وقد استوفينا تخريجه في "معجم شيوخ أبي يعلى" برقم(١٦) .
وأخرج مسلم أيضاً في الأشربة(٨٥) باب: إباحة النبيذ الذي لم يشتد حديث عائشة قالت: "كنا ننبذ لرسول الله- ﷺ -في سقاء، يوكى أعلاه وله عزلاء.
ننبذه غُدْوة فيشربه عشاء، وننبذه عشاء فيشربة غدوة". وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٧/ ٣٦١ - ٣٦٢ برقم(٤٣٩٦) ، وانظر أيضاً الحديث(٤٤٠١) فيه. وقال النووي في "شرح مسلم" ٤/ ٦٨٧ - ٦٨٨: "في هذه الأحاديث دلالة على جواز الانتباذ، وجواز شرب النبيذ ما دام حلواً لم يتغير، ولم يغل، وهذا جائز بإجماع الأمة.
أما سقيه الخادم بعد الثلاث، وصبه، فلأنه لا يؤمن بعد الثلاث تغيره، وكان ﷺ -يتنزه عنه بعد الثلاث.
وقوله: (سقاه الخادم أو صبه)، معناه: تارة يسقيه الخادم، وتارة يصبه، وذلك الاختلاف لاختلاف حال النبيذ: فإن لم يظهر فيه تغير ونحو من مبادئ الإسكار، سقاه الخادم ولا يريقه، لأنه قال تحرم إضاعته، ويترك شربه تنزهاً.
وإن كان قد ظهر فيه شيء من مبادئ الإسكار والتغير، أراقه، لأنه إِذا أسكر، صار حراماً ونجساً، فيراق، لا يسقيه الخادم، لأن المسكر لا يجوز سقيه الخادم، كما لا يجوز شربه. وأما شربه ﷺ -قبل الثلاث، فكان حيث لا تغير، ولا مبادئ تغير، ولا شك أصلاً، والله أعلم.
وأما قوله في حديث عائشة: (ينبذ غدوة فيشربه عشاء، وينبذ عشاء فيشربه =стр. 2879
جُرْحِهِ، فَلَم يُدْرَ أنبيذٌ هُوَ أمْ دَمٌ، فَدَعَا بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ، فَقَالُوا: لا بَأْسَ عَلَيْكَ يَا أمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ: إِنْ يَكُنِ الْقَتْلُ بأْساً فَقَدْ قُتِلْتُ. فَجَعَلَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ: يَقُولُونَ: جَزَاكَ الله خَيْراً يا أمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، كُنْتَ، وَكُنْتَ. ثُم يَنْصَرِفُونَ. وَيجِيءُ أَقْوَامٌ آخَرُونَ، فَيُثْنُونَ عَلَيْهِ، فَقَالَ عُمَرُ: أما وَاللهِ عَلَى مَا تَقُولُونَ وَدِدْتُ أنِّي خرَجْتُ مِنْهَا كِفَافاً لا عَلَيَّ وَلا لِي وَأنَّ صُحْبَةَ رَسُولِ الله ﷺ سَلِمَتْ لِي. فتكلم عَبْدُ الله ابْنُ عَباس وَكَانَ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَكَانَ خَلِيطَهُ كَأنَّهُ مِنْ أهْلِهِ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاس يُقْرِئُهُ (١) الْقُرْآنَ، فَتَكَلَّمَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: لا وَالله، لا تَخْرُجُ مِنْهَا كِفَافاً، فَلَقَدْ صَحِبْتَ رسول الله ﷺ (٢/ ١٧٤) فَصَحِبْتَهُ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ بِخَيْرِ مَا صَحِبَهُ صَاحِبُ، كُنْتَ لَهُ، وَكُنْتَ لَهُ، وَكُنْتَ لَهُ، حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ الله ﷺ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ. ثُمَّ صَحِبْتَ خَلِيفَةَ رَسُولِ الله ﷺ فَكُنْتَ تُنَفِّذُ أمْرَهُ، وَكُنْتَ لَهُ، وَكُنْتَ لَهُ. الحواشي
(١) في مسند الموصلي "يقرأ".стр. 2880
ثُمَّ وُلِّيتَهَا يَا أمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أنْتَ فَوَليتَهَا بِخَيْرِ مَا وَلِيَهَا وَالٍ (١) : كُنْتَ تَفْعَلُ، وَكُنْتَ تَفْعَلُ. فَكَانَ عُمَرُ يَسْتَرِيحُ إلَى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا ابْنَ عَبَّاس كَرِّرْ حَدِيثَكَ، فَكَرَّرَ عَلَيْهِ. فَقَالَ عُمَرُ: أمَا وَالله عَلَى مَا تَقُولُ، لَوْ أنَّ لي طِلاعَ (٢) الأرْضِ ذهباً، لافْتَدَيْتُ بِهِ الْيَوْمَ مِنْ هَوْلِ الْمُطَّلع (٣) ، قَدْ جَعَلْتُهَا: شُورَى فِي سِتَّةٍ: عُثْمَانُ وَعَليٌّ بْنُ أبِي طَالِبٍ، وَطَلْحَةُ بْن عُبَيْدِ اللهِ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَعَبْدُ الرحْمنِ بْنُ عَوْف، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقّاص- رِضْوَانُ الله عَلَيْهِمْ أجْمَعِين. وَجَعَلَ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ مَعَهُمْ مُشِيراً، وَلَيْسَ مِنْهُمْ. وَأجَّلَهُمْ ثَلاثاً، وَأمَرَ صُهَيْباً أنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ. رَحْمَةُ الله عَلَيْهمْ وَرِضْوَانُهُ (٤) . الحواشي
(١) في (س)، وفي الإحسان "وأنك".(٢) طلاع الأرض ذهباً: ما يملؤها حتى يطلع عنها ويسيل.(٣) الْمُطَّلَعُ- وزان اسم المفعول-، يريد به: الموقف يوم القيامة، أو ما يشرف عليه من أمر الآخرة عقيب الموت، فشبهه بالمطلع الذي يُشْرَف عليه من موضع عال. قاله ابن الأثير في النهاية.(٤) إسناده صحيح، وأبو رافع هو نفيع بن رافع، وهو في الإحسان ٩/ ٢٥ - ٢٧ برقم(٦٨٦٦) .
والحديث في مسند الموصلي ٥/ ١١٦ - ١١٨ برقم(٢٧٣١) وهناك استوفينا تخريجه، وشرحنا غريبه.
ونضيف هنا: أخرجه البيهقي في الجنائز ٤/ ١٦ باب: المرتث والذي يقتل ظلماً في غير معترك الكفار، وفي الجنايات ٨/ ٤٨ باب: الحال التي إذا قتل بها الرجل أقيد منه، والطبري في التاريخ ٤/ ١٩٠ - ١٩٣ من طريقين عن جعفر بن سليمان، بهذا الإسناد. وانظر طبقات ابن سعد ٣/ ٢/٢٤٤ - ٢٦٦.стр. 2881
٢١٩١ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا غسان بن الربيع، حدثنا ثابت بن يزيد، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي.
عَنِ ابْنِ عَباسٍ أنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ فَقَالَ: أبْشِرْ يَا أمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أسْلَمْتَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ حِينَ كَفَرَ النَّاسُ، وَقَاتَلْتَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ حِينَ خَذَلَهُ النَّاسُ، وَتُوُفَي رَسُولُ الله ﷺ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ فِي خِلافَتِكَ رَجُلانِ، وَقُتِلْتَ شَهِيداً. فَقَالَ: أعِدْ. فَأَعَادَ. فَقَالَ: الْغَرُورُ مَنْ غَرَرْتُمُوهُ، لَوْ أنَّ لِي مَا عَلَى الأرْضِ مِنْ بَيْضَاءَ وَصَفْرَاءَ، لافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ الْمُطَّلَعِ (١) . الحواشي
(٣٦٩٢) باب: مناقب عمر بن الخطاب ﵁.
وعن عمر بن الخطاب عند البخاري أيضاً في فضائل الصحابة(٣٧٠٠) باب: قصة البيعة، والبيهقي في الجنايات ٨/ ٤٧ باب: الحال التي إذا قتل بها الرجل أقيد منه. وانظر فتح الباري ٧/ ٥٩ - ٦٩ ففيه ما يمتع ويفيد، وانظر أيضاً الحديث التالي.
والبداية والنهاية لابن كثير ٧/ ١٣٧ - ١٣٨، والكامل في التاريخ ٣/ ٤٩ - ٥٢، وكنز العمال ٢/ ٦٧٧ - ٦٩٩.(١) إسناده حسن، غسان بن الربيع فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم(١٧٤٨) ، وثابت بن يزيد هو الأحول. وهو في الإحسان ٩/ ٢٠ برقم(٦٨٥٢) .
وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٣/ ١/ ٢٥٨ من طريق يزيد بن هارون، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي قال: "دعا عمر بن الخطاب بلبن بعدما طعن، فشرب، فخرج من جراحته، فقال: الله أكبر. فجعل جلساؤه يثنون عليه، فقال: إن من غره عمره لمغرور، والله وددت لو أني أخرج منها كما دخلت فيها، والله لو كان لي ما طلعت عليه الشمس لافتديت به من هول المطَّلَع". وهذا إسناد منقطع.
وأخرجه ابن سعد ٣/ ١/٢٥٤، ٢٥٥ من طريقين عن مسعر، عن سماك الحنفي، =стр. 2882
٣ - باب فيما اشترك فيه أبو بكر وعمر وغيرهما من الفضل
٢١٩٢ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا محمد بن عقيل بن خويلد، حدثنا خنيس بن بكر بن خنيس، حدثنا مالك بن مِغْوَل، عن عون بن أبي جحيفة،
عَنْ أبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ سَيِّدا كهُولِ أهْلِ الْجَنّةِ مِنَ الأولِينَ وَالأخِرِينَ، إِلا النَّبِيِّينَ وَالْمرْسَلِينَ" (١) . الحواشي
(١) إسناده جيد، خنيس بن بكر بن خنيس ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٣/ ٣٩٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد روى عنه أكثر من اثنين، ووثقه ابن حبان ٨/ ٢٣٣. وقد تابعه عليه عبد القدوس بن بكر بن خنيس كما يتبين من مصادر التخريج. والحديث في الإحسان ٩/ ٢٥ يرقم(٦٨٦٥) . وقد سقط من إسناده مالك ابن مغول.
وأخرجه ابن ماجة في المقدمة(١٠٠) من طريق أبي شعيب صالح بن الهيثم الواسطي، حدثنا عبد القدوس بكر بن خنيس، حدثنا مالك بن مغول، بهذا الإسناد.
وسكت عنه البوصيري في "مصباح الزجاجة" ١/ ١٦.
وهو في "تحفة الأشراف" ٩/ ١٠٣ برقم(١١٨١٩) .
ويشهد له حديث علي برقم (٥٣٣، ٦٢٤) وعند الرواية الأولى ذكرنا شواهد أخرى. وانظر جامع الأصول ٨/ ٦٢٩.стр. 2883
٢١٩٣ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، [حدثنا وكيع] (١) حدثنا سالم المرادي، عن عمرو بن هَرِم (٢) ، عن ربعي بن حراش.
عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كُنا عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: "إِنَّي لا أرَى مقَامِي فِيكُمْ إِلَاّ قَلِيلاً، فَاقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي: أبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَاهْتَدُوا بِهَدْيِ عَمَّارٍ، وَمَا حَدّثَكُمُ ابْنُ مَسْعُودٍ فَاقْبَلُوهُ" (٣) . الحواشي
(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، وانظر مصادر التخريج.(٢) في (س) وفي الإحسان: "مرة" وهو تحريف.(٣) إسناده جيد، سالم المرادي هو ابن عبد الواحد أبو العلاء، قال الدوري في "تاريخ ابن معين" ٣/ ١٢٩ برقم(٣٥٢١) : "سمعت يحيى يقول: سالم أبو العلاء- حرفت إلى ابن العلاء- يضعف". وقد أورد هذا العقيلي في الضعفاء الكبير ٢/ ١٥٠ وفيه "سالم أبو العلاء".
وترجمه البخاري في الكبير ٤/ ١١٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلا، وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٤/ ١٨٦: "سألت أبي عنه فقال: "يكتب حديثه". وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٤١٠، وقال العجلي في "تاريخ الثقات" ص(١٧٤) برقم(٥٠٠) : "كوفي، ثقة". وقال الآجري: (عن أبي داود: "كان شيعياً" قلت: كيف هو؟. قال: ليس لي به علم". وقال الطحاوي في "مشكل الآثار" ٢/ ٨٥: "وهو ثقة، مقبول الرواية".
وقال النسائي في "الضعفاء والمتروكين" ص(٤٦) برقم(٢٢٩) : "سالم بن العلاء ضعيف الحديث". ولست أدري إن كان هو المرادي وقد تحرف "أبو العلاء" إلى "ابن العلاء"، أم هو غيره.
والحديث في الإحسان ٩/ ٢٤ - ٢٥ برقم(٦٨٦٣) .
وأخرجه الترمذي مختصراً في المناقب(٣٦٦٤) باب: في مناقب أبي بكر وعمر ﵄، من طريق سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، وأخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير ٢/ ١٥٠ من طريق محمد بن إسماعيل قال: =стр. 2884
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٤٩) - ومن طريقه هذه أخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" ٢/ ٨٤ - ، وأحمد ٥/ ٣٨٢ من طريق سفيان- نسبه أحمد فقال: ابن عيينة- عن زائدة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي، به. وهذا إسناد صحيح أيضاً.
وأخرجه الترمذي في المناقب(٣٦٦٣) من طريق الحسن بن الصباح البزار، وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" ٢/ ٨٤ من طريق يحيى بن حسان، وحامد ابن يحيى، جميعهم حدثنا سفيان بن عيينة، بالإسناد السابق.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن".
وقال: "وكان سفيان بن عيينة يدلس في هذا الحديث، فربما ذكره عن زائدة، عن عبد الملك بن عمير، وربما لم يذكر فيه عن زائدة".
نقول: حكى ابن عبد البر عن أئمة الحديث أنهم قالوا:" يقبل تدليس ابن عيينة لأنه إن وقف أحال على ابن جريج. ومعمر، ونظرائهما". وهذا ما رجحه ابن حبان، وقال: "هذا شيء ليس في الدنيا إلا لابن عيينة، فإنه كان يدلس، ولا يدلس إلا عن ثقة متقن، ولا يكاد يوجد لابن عيينة خبر دلس فيه إلا وقد بين سماعه عن ثقة مثل ثقته ... ". ثم مثل ذلك بمراسيل كبار الصحابة، فإنهم لا يرسلون إلا عن صحابى.
وقال البخاري في الكبير ٨/ ٢٠٩: "وروى ابن عيينة، عن زائدة، عن عبد الملك ابن عمير، عن ربعي، عن حذيفة، عن النبي ﷺ -مثله". أي مثل حديثنا.
وأخرجه الحاكم ٣/ ٧٥ من طريق ... حفص بن عمر الأيلي، وسفيان بن عيينة، وأخرجه الحاكم أيضاً ٣/ ٧٥ من طريق ... هناد بن السري، حدثنا وكيع، جميعهم حدثنا مسعر بن كدام، عن عبد الملك بن عمير، بالإسناد السابق. =стр. 2885
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١١٩٩١) ، وأحمد ٥/ ٣٨٥، ٤٠٢، والترمذي في المناقب(٣٨٠١) باب: مناقب عمار بن ياسر، وابن ماجة في المقدمة(٩٧) باب: في فضائل أصحاب رسول الله ﷺ ، والخطيب في "تاريخ بغداد" ١٢/ ٢٠ من طريق وكيع، وأخرجه ابن ماجة(٩٧) من طريق محمد بن بشار، حدثنا مؤمل.
وأخرجه الحاكم ٣/ ٧٥ من طريق الحميدي.
جميعهم حدثنا سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن هلال مولى ربعي، عن ربعي بن حراش، به.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن".
وقال الحاكم: "هذا حديث من أجل ما روي في فضائل الشيخين. وقد أقام هذا الإسناد عن الثوري، ومسعر: يحيى الحماني، وأقامه أيضاً عن مسعر، ووكيع، وحفص بن عمر الأيلي، ثم قصر بروايته عن ابن عيينة الحميدي وغيره.
وأقام الإسناد عن ابن عيينة إسحاق بن الطباع، فثبت بما ذكرنا صحة هذا الحديث. وإن لم يخرجاه". ووافقه الذهبي.
نقول: هلال مولى ربعي ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٢٠٩ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٩/ ٧٦ وقد حسن حديثه الترمذي، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٥٧٣ وذكر له هذا الحديث، فهو جيد الحديث والله أعلم.
وأخرجه البخاري في الكبير ٨/ ٢٠٩، والطحاوي في "مشكل الآثار" ٢/ ٨٤ من طريق عبد العزيز بن عبد الله الأويسى، عن إبراهيم بن سعد، عن سفيان الثوري، بالإسناد السابق.
وقال الترمذي: "وروى إبراهيم بن سعد هذا الحديث عن سفيان الثوري، عن عبد الملك بن عمير، عن هلال مولى ربعي، عن ربعي، عن حذيفة، عن النبي ﷺ ". =стр. 2886
٢١٩٤ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني (١) ، حدثنا عبد الله بن نافع، عن عاصم بن عمر، عن عبد الله ابن دينار.
عَنِ ابْن عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ :"أنَا أوَّلُ مَنْ تَنْشَق عَنْهُ الحواشي
(٣٣١٧) ، وكامل ابن عدي ٢/ ٦٦٦، ٧٩٧، وعلل الحديث لابن أبي حاتم ٢/ ٣٨١ برقم(٢٦٥٥) ، وجامع الأصول ٨/ ٥٧٣، ٦٢٨.
ويشهد له حديث ابن مسعود عند الترمذي في المناقب(٣٨٠٧) باب: مناقب عبد الله بن مسعود، وعند الحاكم ٣/ ٧٦ - ٧٧ وإسناده ضعيف.
كما يشهد له حديث أَنس عند ابن عدي في الكامل ٢/ ٦٦٦، وإسناده جيد.(١) الجوزجاني -بفتح الجيم، وسكون الواو، وفتح الزاي-: هذه النسبة إلى مدينة بخراسان تسمى جوزجانان، وجوزجان، قرب بلخ القصبة السياسبنية لخراسان ...
انظر الأنساب ٣٦١/ ٣، واللباب ١/ ٣٠٨، ومعجم الأدباء ٢/ ١٨٢ - ١٨٣.стр. 2887
الأرْضُ، ثُمَّ أَبْو بَكْرٍ، ثُم عُمَرُ، ثُمَّ آتِي أهْلَ الْبَقِيعِ فَيُحْشَرُونَ مَعِي، ثُمَّ آتِي أهْلَ مَكَّةَ حَتَّى يُحْشَرُوا بَيْنَ الْحَرَمَيْنِ" (١) . الحواشي
(١) إسناده ضعيف، عاصم بن عمر هو ابن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، قال الدوري في "تاريخ ابن معين" ٣/ ٢١٨ برقم(١٠٠٥) : "سمعت يحيى يقول: "عاصم بن عمر ... هو ضعيف". وأورد ذلك ابن أبي حاتم: في "الجرح والتعديل" ٦/ ٣٤٧، والعقيلي في الضعفاء ٣/ ٣٣٥، وابن عدي في الكامل ٥/ ١٨٦٩.
وقال البخاري في الكبير ٦/ ٤٧٨ - ٤٧٩: "منكر الحديث".
وقال هارون بن موسى الفروي: "عاصم ليس بقوي".
وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٦/ ٣٤٧: "سألت أبي عن عاصم بن عمر فقال: ليس بقوي، ضعيف الحديث".
وقال النسائي في "الضعفاء والمتروكين" ص(٧٩) برقم(٤٣٨) : "عاصم بن عمر متروك الحديث، يروي عن عبد الله بن دينار". وقد أورد ذلك ابن عدي في الكامل ٥/ ١٨٦٩.
وقال العقيلي في الضعفاء ٢/ ٣٣٥: "حدثنا محمد قال: حدثنا معاوية بن صالح قال: سمعت يحيى يقول: عاصم بن عمر بن حفص أخو عبيد الله بن عمر بن حفص ضعيف، ليس بشيء". وقال الدارقطني: "أما عاصم، فضعيف". وقال الذهبي في الكاشف، وفي المغني أيضاً: "ضعفوه". وقال ابن سعد: "له أحاديث ويستضعف".
وقال ابن شاهين في "تاريخ أسماء الثقات" ص(١٥١) :"أربعة إخوة ثقات: عبد الله، وعبيد الله، وعاصم، وأبو بكر بنو عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب".
وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٢٥٨ وقال: "يخطئ ويخالف".
ولكنه أورده في "المجروحين" ٢/ ١٢٧ وقال: "منكر الحديث جداً، يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات".
وقال ابن عدي في الكامل ٥/ ١٨٧٢ بعد أن أورد له ثلاثين حديثاً، حديثنا منها: "ولعاصم بن عمر غير ما ذكرت من الحديث عن عبد الله بن دينار، وسهيل، وزيد بن أسلم، وغيرهم، وأحاديثه أحاديث- حسان، ومع ضعفه يكتب حديثه".
وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" ٢/ ٣٥٥:" ... ضعفه أحمد، وقال =стр. 2888
٤ - باب فضل عثمان ﵁
٢١٩٥ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا (١٧٥/ ١) أبو أسامة، عن كهمس، عن عبد الله ابن شقيق، قال: حدثني هرميّ بن الحارث، وأسامة (١) بن خريم قال: كانا يغازيان فيحدثاني ولا يشعر كل واحد أن صاحبه حدثنيه. الحواشي
(٥٤٦٧) في مسند الموصلي. والحديث في الإحسان ٩/ ٢٣ - ٢٤ برقم(٦٨٦٠) .
وأخرجه الترمذي في المناقب(٣٦٩٣) باب: أول من تنشق عنه الأرض الرسول ثم أبو بكر، ثم عمر، من طريق سلمة بن شبيب، وأخرجه الحاكم ٣/ ٦٨ من طريق ... عمير بن مدارس، وأخرجه ابن عدي في الكامل ٥/ ١٨٧٠ من طريق ابن عبد الكريم الوزان قال: حدثنا أحمد بن يحيى السابري، جميعهم حدثنا عبد الله بن نافع الصائغ، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب. وعاصم بن عمر العمري ليس بالحافظ عندي، وعند أهل الحديث".
وقال الحاكم:" هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". وتعقبه الذهبي بقوله: "هو أخو عبيد الله- تحرفت إلى عبد الله- ضعفوه".
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٢/ ٣٠٥ برقم(١٣١٩٠) من طريقين: حدثنا سريج ابن النعمان الجوهري، حدثنا عبد الله بن نافع، عن عاصم بن عمر، عن أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، عن سالم، عن ابن عمر، به. وفيه أكثر من تحريف.
وهو في تحفة الأشراف ٥/ ٤٥٧ برقم(٧٢٠٠) . وانظر "جامع الأصول" ٨/ ٦٣٢، وكنز العمال ١١/ ٤٠٣.
ويشهد لأوله حديث عبد الله بن سلام عند أبي يعلى برقم(٧٤٩٣) بتحقيقنا.(١) في (س): "أو أسامة" وهو خطأ.стр. 2889
عَنْ مُرَّةَ الْبَهْزِيّ (١) قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي طَريقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ قَالَ: "كَيْفَ تَصْنَعُونَ فِي فِتْنَةٍ تَكُونُ فِي أقْطَارِ الأَرْضِ كَأَنَّهَا صَيَاصِي بَقَرٍ؟ ". قَالُوا: فَنَصْنَعُ مَاذَا يَا نَبِيَّ الله؟. قَالَ: "عَلَيْكُمْ بِهذَا وَأَصْحَابِهِ". قَالَ: فَأَسْرَعْتُ حَتى عَطَفْتُ إلَى الرَّجُلِ. قُلْتُ: هذَا يَا نَبِيَّ الله؟. قَالَ: "هذَا"، فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ (٢) . الحواشي
(١) البهزي -بفتح الباء الموحدة من تحت، وسكون الهاء، وكسر الزاي- وهذه النسبة إلى بهز بن امرئ القيس. ولم يوردها السمعاني في الأنساب. انظر اللباب ١/ ١٩٢.
ومرة هو ابن كعب السلمي البهزي، ويقال: كعب بن مرة وهو أكثر. وقال أبو عمر: "كعب بن مرة أصح". سكن الأردن بعد أن سكن بالبصرة. وقال ابن السكن: "الأكثر يقولون: كعب بن مرة". وانظر الاستيعاب ٩/ ٢٥٦ - ٢٥٧، وأسد الغابة ٤/ ٤٨٩، والاصابة ٨/ ٣٠٦.(٢) إسناده صحيح، أسامة بن خريم، ترجمه ابن عبد البر في "الاستيعاب"١/ ١٥٠ وقال: "لا تصح له صحبة".
وترجمه البخاري في الكبير ٢/ ٢١ ولم يورد فيه جرحاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٢/ ٢٨٣، وذكره ابن حبان في الثقات ٤/ ٤٤ - ٤٥، وقال العجلي في "تاريخ الثقات" ص(٥٩) : "بصري، تابعي، ثقة". وانظر "لسان الميزان"١/ ٣٤١. وأما متابعه على هذا الحديث هرمي بن الحارث- وهكذا جاء عند أحمد، وفي الإحسان، ولم يورده الحسيني في الإكمال، ولا ابن حجر في تعجيل المنفعة- فقد جاء عند الطبراني بنهرم بن الحارث".
فهرمي ترجمه ابن حبان في الثقات ٥/ ٥١٦ فقال: "هرمي بن الحارث، يروي عن مرة بن كعب البهزي وله صحبة، روى عنه عبد الله بن شقيق العقيلي".
وأما هرم بن الحارث فقد ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٢٤٣ فقال: "هرم بن الحارث، عن مرة بن كعب، روى عنه عبد الله بن شقيق". وتابعه على هذا ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٩/ ١١١ =стр. 2890
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٨٧٥) .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٤٠ - ٤١ برقم(١٢٠٧٣) - ومن طريقه هذه أخرجه الطبراني في الكبير ٦/ ٣١٢ برقم(٧٥٢) -، وأحمد ٥/ ٣٣، ٣٥ من طريق أبي أسامة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/ ٣١٥ - ٣١٦ برقم(٧٥١) من طريق خالد بن الحارث بن سليم، حدثنا كهمس بن الحسن، به. وقد تحرف فيه "هرمي" إلى "هرم". و"صياصي" إلى "صياحي".
وأخرجه- مختصراً - أحمد ٥/ ٣٣، والطبراني في الكبير٢٠/ ٣١٥ برقم(٧٥٠) من طريق ... أبي هلال، عن قتادة، عن عبد الله بن شقيق، عن مرة البهزي، به.
وهذا إسناد حسن أن كان عبد الله سمعه من مرة، وأبو هلال الراسبي هو محمد بن سليم، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث(٢٨٦٣) في مسند الموصلي.
وأخرجه الترمذي في المناقب(٣٧٠٥) باب: أثبت حراء فما عليك إلا نبي، وصديق، وشهيدان، من طريق محمد بن بشار، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني: أن خطباء قامت بالشام، وفيهم رجال من أصحاب النبى- ﷺ ، فقام آخرهم رجل يقال له مرة بن كعب فقال: "لولا حديث سمعته من رسول الله ﷺ -ما قمت، وذكر الفتن فقربها، فمر رجل مقنع في ثوب، فقال: هذا يومئذ على الهدى، فقمت إليه، فإذا هو عثمان بن عفان، فأقبلت عليه بوجهه، فقلت: هذا؟. قال: نعم".
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وفي الباب عن ابن عمر، وعبد الله بن حوالة، وكعب بن عجرة".
نقول: هو كما قال، وأبو قلابة هو عبد الله بن زيد، وأبو الأشعث هو شراحيل بن آدة.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٤١ - ٤٢ برقم(١٢٠٧٥) من طريق ابن علية، عن أيوب، بالإسناد السابق. وليس فيه "أبو الأشعث الصنعاني". وانظر "تحفة الأشراف" ٨/ ٣٧٠ برقم(١١٢٤٨) . =стр. 2891
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٥٣) من طريقين: حدثنا معاوية بن صالح، حدثني سليم بن عامر، عن جبير بن نفير قال: كنا معسكرين مع معاوية بعد قتل عثمان ﵁ فقام مرة بن كعب البهزي فقال: ...
فقام عبد الله بن حوالة الأنصاري من عند المنبر فقال: إنك لصاحب هذا؟. قال؟ نعم. قال: أما والله إني حاضر ذلك المجلس، ولو كنت أعلم أن لي في الجيش مصدقاً لكنت أول من تكلم به".
وذكر الهيثمي رواية الطبراني هذه في "مجمع الزوائد" ٩/ ٨٩ باب: فيما كان من أمره ووفاته ﵁، وقال: "قلت: حديث مرة رواه الترمذي- رواه الطبراني ورجاله وثقوا".
ويشهد له حديث عبد الله بن حوالة عند أحمد ٤/ ١٠٩ - ١١٠ من طريق إسماعيل ابن إبراهيم قال: حدثنا الجريري، عن عبد الله بن شقيق، عن ابن حوالة" ... وهذا إسناد صحيح، وانظر الإسناد السابق أيضاً.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٩/ ٨٨ - ٨٩ وقال: "رواه أحمد، والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح".
كما يشهد له حديث كعب بن عجرة عند ابن أبي شيبة ١٢/ ٤١ برقم(١٢٥٧٤) ، وابن ماجة في المقدمة(١١١) من طريق هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن كعب بن عجرة ...
وهذا إسناد رجاله ثقات، غير أنه منقطع، قال ابن أبي حاتم في "المراسيل" ص(١٨٧) : "سمعت أبي يقول: ابن سيرين، عن كعب بن عجرة، مرسل". وانظر جامع التحصيل ص(٣٢٤) . وعلل الحديث ٢/ ٣٨٠ - ٢٨١ برقم(٢٦٥٢) .
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" ١/ ١٨: "هذا إسناد منقطع" ثم أورد قول أبي حاتم السابق، وقال: "ورجال الإسناد ثقات، رواه الإمام أحمد في مسنده من حديث كعب بن عجرة. ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده عن إسماعيل بن علية، عن هشام، به. ورواه أحمد بن منيع في مسنده ... ". وقال أبو حاتم: "يقال هذا الحديث عن كعب بن مرة البهزي".
وقوله: صياصي بقر، أي: قرونها، واحدتها صِيصِيَةَ بالتخفيف. وكل شىِء امْتُنِعَ به وتُحُصِّنَ به فهو صِيصِيَة.стр. 2892
٢١٩٦ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا معاوية بن صالح، حدثني ربيعة بن يزيد الدمشقي، حدثني عبد الله بن قيس: أنه سَمعَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ أنَّهُ أرْسَلَهُ مُعَاوَيةُ بْنُ أبِي سُفْيَانَ بِكِتَابِ.
إلَى عَائِشَةَ فَدَفَعَهُ إلَيْهَا فَقَالَتْ: ألا أُحَدِّثُكَ بحديثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ ؟. قُلْتُ: بَلَى. قَالَتْ: إِنِّي عِنْدَهُ ذَاتَ يَوْمٍ أنَا وَحَفْصَةُ، فَقَالَ ﷺ : "لَوْ كَانَ عِنْدَنَا رَجُل يُحَدِّثنَا". فَقُلْتُ: يَا رسول الله ابْعَثْ إِلَى عُمَرَ فَيَجِيءَ فَيُحَدِّثَنَا، قَالَتْ: فَسَكَتَ. قَالَتْ: فَدَعَا رَجُلاً فَأسَرَّ إِلَيْهِ بِشَيْء دُونَنَا، فَذَهَبَ فَجَاءَ عُثْمَانُ، فَأقْبَلَ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ ﷺ : "يَا عُثْمَانُ، إِنَّ الله لَعَلَّهُ يُقَمِّصُكَ (١) قَمِيصاً، فَإنْ أَرَادُوكَ عَلَى خَلْعِهِ فَلا تَخْلَعْهُ".- ثَلاثاً-. قُلْتُ: يَا أُمَّ المؤمنين، فَأيْنَ كُنْتِ عَنْ هذَا الْحَدِيثِ؟. قَالَتْ: يَا بُنَيَّ أُنْسِيتُهُ، كَأَنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ قَطُّ (٢) . الحواشي
(١) يقال: قمصته قميصاً إذا ألبسته إياه، وأراد بالقميص الخلافة وهذا من أحسن الاستعارات.(٢) إسناده صحيح، وعبد الله بن قيس أو ابن أبي قيس كما جاء في رواية أحمد، ومعاوية ابن صالح فصلنا فيه القول عند الحديث(٦٨٦٧) في مسند الموصلى. والحديث في الإحسان ٩/ ٣١ - ٣٢ برقم(٦٨٧٦) .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٤٨ - ٤٩ برقم(١٢٠٩٤) من طريق زيد بن الحباب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٦/ ١٤٩ - ومن طريقه أورده ابن كثير في البداية والنهاية ٧/ ١٨٠ - ١٨١ - من طريق عبد الرحمن، حدثنا معاوية، به. =стр. 2893
٢٢٩٧ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "وَدِدْتُ أنَّ عِنْدِي بَعْضَ أصْحَابِي". قَالَتْ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ الله، أَلا نَدْعُو لَكَ أبَا بَكْرٍ. فَسَكَتَ. فَقلْنَا: عُمَرَ؟. فَسَكَتَ. فَقُلْنا: عَلِياً. فَسَكَتَ. قلْنَا: عُثْمَانَ قالَ: نَعَمْ. قَالَتْ: فَأرْسَلْنَا إِلَى عُثْمَانَ فَجَاءَ، فَجَعَلَ رَسُولُ الله ﷺ يُكَلِّمُهُ ووجهه يَتَغَيَّرُ. قَالَ قَيْسٌ: فَحَدَّثَنِي أبو سَهْلَةَ أنَّ عُثْمَانَ قَالَ يَوْمَ الدَّار: إنَّ رَسُولَ الله ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْداً، وَأنا صَابِرٌ عَلَيْهِ. قَالَ قَيْسٌ: كَانوا يَرَوْنَ أنَّهُ ذلِكَ الْيَوْمُ (١) .
٢١٩٨ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، حدثنا أبو نصر الحواشي
(٧٠٤٦) . وانظر جامع الأصول ٨/ ٦٤٤، وعلل الحديث ٢/ ٣٦١ برقم(٢٥٩٧) .
ويشهد له حديث حفصة في مسند الموصلي برقم(٧٠٤٥) .(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٩/ ٣٥ برقم(٦٨٧٩) .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٤٤ - ٤٥ برقم(١٢٠٨٦) ، وابن سعد في الطبقات ٣/ ١/٤٦ من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: أخبرنا قيس بن أبي حازم، قال أخبرني أبو سهلة مولى عثمان، عن عائشة ...
وأخرجه أحمد ٦/ ٥١ - ٥٢ - ومن طريقه أورده ابن كثير في البداية والنهاية ٧/ ١٨١ - من طريق يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، بالإسناد السابق.
ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي ٨/ ٢٣٤ برقم(٤٨٠٥) ، وجامع الأصول ٨/ ٦٤٤ - ٦٤٥.стр. 2894
التمار، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال:
لَمَّا حُصِرَ عُثْمَانُ وَأُحِيطَ بِدَارِهِ، أَشْرَفَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِالله، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رسول الله ﷺ حِينَ انْتَفَضَ بِنَا حِرَاءُ، قَالَ: "اثْبُتْ حِرَاء، فَمَا عَلَيْكَ إِلا نَبِي أوْ صِدِّيقٌ أوْ شَهيدٌ؟ ". قَالُوا، اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بالله، هَلْ تعلمون أَنَّ رسول الله ﷺ -قَالَ فى غزوة الْعُسْرَةِ: "مَنْ يُنْفِقُ نَفَقَةً مُتَقَبَّلَةً؟ "، وَالنَّاسُ يومئذ مُعْسِرُونَ مَجْهُودُونَ، فَجَهَّزْتُ ثُلُثَ ذلِكَ الْجَيْشِ مِنْ مَالِي؟. فَقَالُوا: اللهمَّ نَعَمْ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللهِ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رُومَةَ لَمْ يَكُنْ يَشْرَبُ مِنْهَا إِلَاّ بِثَمَنٍ (١٧٥/ ٢)، فَابْتَعْتُهَا لِلْغَنِيّ وَالْفَقِيرِ وَابْنِ السَّبِيلِ؟ قَالُوا: اللَّهم نَعَمْ .. فِي أَشْيَاءَ عَددَهَا (١) . الحواشي
(١) إسناده ضعيف، زيد بن أبي أنيسة لم يذكر فيمن سمعوا أبا إسحاق السبيعي قديماً.
غير أنه لم ينفرد به، وإنما تابعه عليه شعبة كما يتبين من مصادر التخريج، وشعبة سمع أبا إسحاق قديماً.
وأبو عبد الرحمن السلمي هو عبد الله بن حبيب، قال الدوري في تاريخ ابن معين ٤/ ٦٧ برقم(٣١٨٠) : "حدثنا يحيى قال: حدثنا حجاج قال: قال شعبة: لم يسمع أبو عبد الرحمن من عثمان، ولا من عبد الله، ولكن قد سمع من علي".
وقال ابن أبي حاتم في "المراسيل" ص(١٠٧) : "قال أبي. أبو عبد الرحمن السلمي ليس تثبت روايته عن علي. فقيل له: سمع من عثمان بن عفان؟.
قال: قد روى عنه ولم يذكر سماعاً".
وقال ابن معين: "لم يسمع من عمر ﵁".
وقال أحمد في قول شعبة: لم يسمع من ابن مسعود شيئاً: "أراه وهماً".
وقال البخاري في الكبير ٥/ ٧٣: "سمع علياً، وعثمان، وابن مسعود رضي الله =стр. 2895
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٥٤) بعد أن أورد معظم ما سبق: "قلت: أخرج له البخاري حديثين عن عثمان: (خيركم من تعلم القرآن وعلمه)، والآخر (أن عثمان أشرف عليهم وهو محصور).
وقد عُلِمَ أنه لا يكتفي بمجرد إمكان اللقاء. وأخرج النسائي روايته عن عمر ﵁. وقد أثبت في صحيح البخاري أنه حبس للإقراء في خلافة عثمان ﵁.
وروى حسين الجعفي، عن محمد بن أبان، عن علقمة بن مرثد قال: تعلم أبو عبد الرحمن القرآن من عثمان، وعرض على عليّ ﵄.
وقال عاصم بن أبي النجود- وهو ممن قرأ على أبي عبد الرحمن- أنه قرأ على علي ﵁.
وقال أبو عمرو الداني: أخذ أبو عبد الرحمن القراءة عرضاً عن عثمان، وعلي، وابن مسعود، وأبى بن كعب، وزيد بن ثابت ﵃.
وكل هذا مما يعارض الأقوال المتقدمة". وانظر المراسيل ص (١٠٦ - ١٠٨)، وطبقات ابن سعد ٦/ ١١٩، وهدي الساري ص (٣٧٤ - ٣٧٥)، وفتح الباري ٩/ ٧٥ - ٧٦ومعرفة القراء الكبار ١/ ٥٢ - ٥٧ الترجمة(١٥) .
والحديث في الإحسان ٩/ ٣٢ برقم(٦٨٧٧) .
وأخرجه الترمذي في المناقب(٣٧٠٠) باب: "أثبت حراء فليس عليك إلا نبي وصديق وشهيدان"، من طريق عبد الله بن عبد الرحمن، وأخرجه الدارقطني ٤/ ١٩٩ برقم(١١) من طريق أبي صالح الأصفهاني، حدثنا أبو مسعود، وأخرجه البيهقي في الوقف ٦/ ١٦٧ باب: اتخاذ المسجد والسقايات وغيرها من طريق ... علي بن معبد، جميعهم حدثنا عبد الله بن جعمر، حدثنا عبيد الله بن عمرو، بهذا الإسناد. =стр. 2896
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٠) - من طريق محمد بن موهب، حدثني محمد بن سلمة، حدثني أبو عبد الرحيم، حدثني زيد بن أبي أنيسة، به.
وأخرجه البخاري تعليقاً في الوصايا(٢٧٧٨) باب: إذا وقف أرضاً أو بئراً، أو اشترط لنفسه مثل ولاء المسلمين، بقوله: "وقال عبدان: أخبرني أبي، عن شعبة، عن أبي إسحاق ... ". به. وعبد ان هو عبد الله بن عثمان.
ووصله الدارقطني ٤/ ١٩٩ برقم(١٢) من طريقين: حدثنا القاسم بن محمد المروزي، حدثنا عبد ان، بالإِسناد السابق.
وهذا إسناد صحيح، القاسم بن محمد المروزي ترجمه الخطيب في "تاريخ بغداد" ١٢/ ٤٣١ وقال: "وكان ثقة"، وشعبة سمع من أبي إسحاق قبل اختلاطه، والله أعلم.
كما وصله البيهقي في الوقف ٦/ ١٦٧ من طريق ... محمد بن عمرو الفزاري، أنبأنا عبد ان بن عثمان، بالإسناد السابق.
وقال الحافظ في "فتح الباري" ٥/ ٤٠٧: "قوله: (وقال عبدان) كذا للجميع. قال أبو نعيم: ذكره عن عبدان بلا رواية. وقد وصله الدارقطني، والإسماعيلي، وغيرهما من طريق القاسم بن محمد المروزي، عن عبدان بتمامه".
وقال الدارقطني: "تفرد بهذا الحديث عثمان والد عبدان، عن شعبة.
وقد اختلف فيه على أبي إسحاق: فرواه زيد بن أبي أنيسة، عنه، كهذه الرواية. أخرجه الترمذي، والنسائي.
ورواه عيسى بن يونس، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن أبي سلمة، عن عثمان.
أخرجه النسائي أيضاً. وتابعه أبو قطن، عن يونس، أخرجه أحمد".
وتعقبه الحافظ في الفتح ٥/ ٤٠٧ فقال: "وتَفَرُّدُ عثمان والد عبدان لا يضر، فإنه ثقة" واتفاق شعبة، وزيد بن أبي أنيسة على روايته هكذا أرجح من انفراد يونس، عن أبي إسحاق".
نقول: إن يونس لم ينفرد عن أبي إسحاق، وإنما تابعه عليه إسرائيل أيضاً عند =стр. 2897
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧) . فقد أخرجه الدارقطني من طريق محمد بن يوسف القاضي، حدثنا الحسن بن محمد، حدثنا شبابة، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: لما حصر عثمان ...
وليس بغريب أن يكون لأبي إسحاق فيه إسنادان وهو شبه الزهري في كثرة الرواية واتساعه في الرجال.
وقال الدارقطني في "العلل" وقد سئل عن هذا الحديث: "يرويه أبو إسحاق السبيعي، واختلف عنه فرواه زيد بن أبي أنيسة، وشعبة، وعبد الكبير بن دينار، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الرحمن السلمي، وخالفهم يونس بن أبي إسحاق، وإسرائيل بن يونس فروياه عن أبي إسحاق، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن. وقول شعبة ومن تابعه أشبه بالصواب، والله أعلم".
وأخرجه أحمد ١/ ٥٩ - ومن طريقه أخرجه الدارقطني ٤/ ١٩٨ برقم(٨) ، وابن كثير في البداية والنهاية ٧/ ١٧٩ - ١٨٠ - من طريق أبي قطن، وأخرجه النسائي في الإحباس ٦/ ٢٣٦ باب: وقف المساجد- ومن طريقه هذه أخرجه الدارقطني ٤/ ١٩٨ برقم(٩) من طريق عمران بن بكار بن راشد، حدثنا خطاب بن عثمان، حدثنا عيسى بن يونس بن أبي إسحاق، كلاهما حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن: أن عثمان ...
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٣٩ - ٤٠ برقم(١٢٠٧٢) والنسائي ٦/ ٢٣٤ من طريق عبد الله بن إدريس، وأخرجه أحمد ١/ ٧٠ - ومن طريق أحمد هذه أورده ابن كثير في البداية والنهاية ٧/ ١٧٧ - ، والبيهقي ٦/ ١٦٧ من طريقين: حدثنا أبو عوانة، وأخرجه النسائي ٦/ ٢٣٣ من طريق إسحاق بن إبراهيم قال: أنبأنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت أبي، جميعهم حدثنا حصين بن عبد الرحمن، عن عمر- ويقال: عمرو- بن جاوان قال: سمعت الأحنف بن قيس، عن عثمان ... نقول: وهذا إسناد جيد: حصين بن عبد الرحمن بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم(٢١٠٨) . وعمر بن جاوان ترجمه ابن معين في تاريخه رواية الدوري =стр. 2898
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٣٤٣) وقال: كلهم يقولون: عمر بن جاوان، إلا أبو عوانة فإنه يقول: عمرو ابن جاوان".
وترجمه البخاري في الكبير ٦/ ١٤٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٦/ ١٠١ وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ١٦٨ - ١٦٩ وكلهم قالوا: عمر، ويقال عمرو. وقال الذهبي في كاشفه: "وثق" وقال ابن حجر في التقريب: "مقبول". وستأتي هذه الطريق برقم(٢٢٠٠) .
وأخرجه الترمذي في المناقب(٣٧٠٤) ، والنسائي ٦/ ٢٣٥ - ٢٣٦، والبيهقي ٦/ ١٦٨ من طريق سعيد بن عامر، عن يحيى بن أبي الحجاج، عن أبي مسعود الجريري، عن ثمامة بن حزن القشيري قال: شهدت الدار حين أشرف عليهم عثمان فقال: أنشدكم بالله ...
وهذا إسناد فيه لين يحيى بن أبي الحجاج ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٢٦٩ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٩/ ١٣٩: "سألت أبي عنه فقال: "ليس بالقوي"، وقال النسائي: "ليس بشيء".
وقال ابن الجنيد في سؤالاته ص(٢٩٤) برقم(٨٨) تحقيق الفاضل الدكتور أحمد محمد نور سيف: "سئل يحيى بن معين- وأنا أسمع- عن يحيى بن أبي الحجاج الخاقاني، بصري فقال: لم يكن بثقة، هو أخو خاقان بن الأهتم.
قلت: إنه يحدث عنه سعيد بن عامر؟. قال: كان سعيد بن عامر لا يبالي عمن أخذ".
وقال العقيلي في "الضعفاء الكبير" ٤/ ٣٩٧: "حدثنا محمد قال: حدثنا معاوية قال: سمعت يحيى بن معين قال: يحيى بن أبي الحجاج ليس بشيء".
وقال ابن حبان في الثقات ٩/ ٢٥٥: "ربما أخطأ".
وقال ابن عدي في كامله ٧/ ٢٦٧٧ وقد أورد له عشرة أحاديث:" وليحى بن أبي الحجاج غير ما ذكرت من الحديث، ولا أرى بحديثه بأساً". وقد سمع سعيد بن إياس الجريري بعد اختلاطه.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ١/ ٧٤ - ٧٥ - ومن طريق عبد الله هذه أورده ابن كثير في البداية والنهاية ٧/ ١٧٨ - من طريق محمد بن أبي بكر =стр. 2899
٢١٩٩ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، وأحمد بن المقدام، قالا: حدثنا المعتمر ابن سليمان، حدثنا أبي، حدثنا أبو نضرة، عَنْ أبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أبِي أسيْدٍ الأنْصَاريّ قَالَ: سَمعَ عُثْمَانُ أنَّ وَفْدَ مِصْرَ قَدْ أقْبَلُوا فَاسْتَقْبَلَهُمْ، فَلَمَّا سَمِعُوا بِهِ أقبَلُوا نَحْوَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي هُوَ فِيهِ. فَقَالُوا لَهُ: ادْعُ بِالْمُصحَفِ، فَدَعَا بِالْمُصحَفِ، فَقَالُوا لَهُ: افْتَح السَّابِعَةَ- وَكَانُوا يُسَمُّونَ سُورَةَ يُونُسَ السَّابِعَةَ- فَقَرأَهَا حَتَّى أَتَى عَلَى هذِهِ الآيَةِ: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ [يونس: ٥٩]، فَقَالُوا: قِفْ،
الحواشي
(١) = ابن علي المقدمي، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثنا هلال بن حِقّ، عن الجريري، بالإِسناد السابق.
وهذا إسناد جيد لو كان هلال سمع الجريري قبل اختلاطه، فقد ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٢١٠ ولم يورد فيه جرحا ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٩/ ٧٧، وقد روى عنه جمع، وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان ٥٧٦/ ٧، وقال الحافظ في التقريب: "مقبول" .. وانظر" جامع الأصول" ٨/ ٦٤٠ - ٦٤١. وألبداية والنهاية ٧/ ١٧٨.
وقوله: نشدتكم بالله، قال ابن الأثير في النهاية ٥/ ٥٣: "يقال: نشدتك الله، وأَنْشُدُكَ الله، وبالله، وناشدتك الله وبالله، أي سألتك وأقسمت عليك ...
وتعديته إلى مفعولين إما لأنه بمنزلة دعوت، حيث قالوا: نشدتك الله، وبالله. كما قالوا دعوت زيداً وبزيد، أو لأنهم ضمنوه معنى (ذَكَّرْتُ).
فأما أَنْشَدْتُكَ بالله، فخطأ".
وقال الحافظ في الفتح ٥/ ٤٠٨: "وفي هذا الحديث من الفوائد مناقب ظاهرة لعثمان ﵁. وفيها جواز تحدث الرجل بمناقبه عند الاحتياج إلى ذلك لدفع مضرة أو تحصيبن منفعة، وإنما يكره ذلك عند المفاخرة والمكاثرة والعجب".стр. 2900
أرَأيْتَ مَا حَمَيْتَ مِنَ الْحِمَى أُذِنَ لَكَ بِهِ، أمْ عَلَى الله تَفْتَرِي؟. فَقَالَ: أمْضِهِ، نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا، وَأمَّا الْحِمَى لإبِلِ الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا وَلَدتْ (١) ، زَادَتْ إبِلُ الصدقة فَزِدْتُ فِي الْحِمى لَمَّا زَادَ فِي إبِل الصَّدَقَةِ. أَمْضِهِ. فَجَعَلُوا يَأْخُذُونَهُ بِآيَة آيَةٍ، فَيَقُولُ: أمْضِهِ، نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ لَهُمْ: مَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: مِيثَاقَكَ. قَالَ: فَكَتَبُوا شَرْطاً وَأخَذَ عَلَيْهِمْ أنْ لا يَشُقُّوا عَصاً، وَلا يُفَارِقُوا جَمَاعةً. فَأقَامَ لَهُمْ شَرْطَهُمْ، وَقَالَ لَهُمْ: مَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: نُرِيدُ أنْ تَأخُذَ أهْلَ الْمَدِينَةِ، قَالَ: لا، إِنَمَا هذَا الْمَالُ لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ، وَهؤلَاءِ الشُّيوخُ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ . قَالَ: فَرَضُوا وَأقْبَلُوا مَعَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ رَاضِينَ. قَالَ: فَقَامَ فَخَطَبَ فَقَالَ: ألا مَنْ كَانَ لَهُ زَرْعٌ فَلْيَلْحَقْ بِزَرْعِهِ، وَمَنْ كَانَ لَهُ ضَرْعٌ فَلْيَلْحَقْ بهِ فَلْيَحْتَلِبْهُ. ألَا إِنَّهُ لَا مَالَ لَكُمْ عِنْدَنَا إنَّمَا الْمَالُ لِمَنْ قَاتَلَ، وَلِهؤلَاءِ الشُّيُوخِ مِنْ أصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ . قَالَ: فَغَضِبَ النَّاسُ، وَقَالُوا: هذَا مَكْرُ بَنِي أُمَيَّةَ. قَالَ: ثمَ رَجَعَ المِصْرِيُّونَ (٢) ، فَبَيْنَمَا هُمْ فِي الطَّرِيقِ إِذَا هُمْ بِرَاكِبٍ يَتَعَرَّضُ لَهُمْ، ثُمَّ يُفَارِقُهُمْ، ثُمَّ يرجع إِلَيْهِمْ، ثُمَّ يُفَارِقُهُمْ ويسبُّهُمْ. قَالُوا: مَالَكَ؟، إنَّ لَكَ الأمَانَ، مَا شَأنُكَ؟. قَالَ: أنَا رَسُولُ أمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى عَامِلِهِ بِمِصْرَ. الحواشي
(١) في (س): "وليت".(٢) في الأصلين، وفي الإحسان "البصريون" وهو تحريف. انظر تاريخ الطبرى، والكامل في التاريخ.стр. 2901
قَالَ فَفَتَّشُوهُ، فَإذَا هُمْ بِالْكِتَاب عَلَى لِسَانِ عُثْمَانَ، عَلَيْهِ خَاتَمُهُ إلَى عَامِلِهِ بِمِصْرَ أن يَصْلِبَهُمْ، أو يَقْتُلَهُم، أو يَقْطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ. فأقبلوا حتى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ فَأتَوْا عَلِياً ﵁ فَقَالُوا: ألَمْ تَرَ إلَى عَدُوِّ الله، كَتَبَ فِينَا بِكَذَا وَكَذَا، وَإِنَّ الله قَدْ أحَلَّ دَمَهُ، قُمْ مَعَنَا إِلَيْهِ. قَالَ: وَالله لا أقُومُ مَعَكُمْ. قَالُوا: فَلِمَ كَتَبْتَ إِلَيْنَا؟. قَالَ: وَالله مَا كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ كِتَاباً قَطُّ. فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أبِهذَا تُقَاتِلُونَ، أو بِهذَا تَغْضَبُونَ؟. فانْطَلَقَ عَلِيٌّ فَخَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى قَرْيةٍ، وَانْطَلَقُوا حَتَّى دَخَلُوا عَلَى عُثْمَانَ، فَقَالُوا: كَتَبْتَ فِينَا بِكَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: إِنَّما هُمَا اثْنَتَانِ: أنْ تُقِيمُوا عَلَيَّ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، أوْ يَمينِي بالله الَّذِي لا إِلهَ إِلا هُوَ مَا كَتَبْتُ، وَلَا أمْلَيْتُ، وَلا عَلِمْتُ، وَقَدْ تَعْلَمُونَ أنَّ الْكِتَابَ يُكْتَبُ عَلَى لِسَانِ الرَّجُلِ، وَقَدْ يُنْقَشُ الْخَاتَمُ عَلَى الْخَاتَمِ. فَقَالُوا: وَالله أحَلَّ الله دَمَكَ. وَنَقَضُوا الْعَهْدَ (١٧٦/ ١) وَالْمِيثَاقَ، فَحَاصَرُوهُ. فَأشْرَفَ عَلَيْهِمْ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: السَّلام عَلَيْكُمْ. فَمَا اسْمَعُ أحَداً مِنَ النَّاسِ رَدَّ ﵇، إِلا أن يَرُدَّ رَجُلٌ فِي نَفْسِهِ. فَقَالَ: أنْشُدُكُمُ الله هَلْ عَلِمْتُمْ أنى اشْتَرَيْتُ رُومَةَ مِنْ مَالِي، فَجَعَلْتُ رِشَائِي (١) فِيهَاكَرِشَاءِ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ؟. قِيلَ: نعم. قَالَ: فَعَلامَ تَمْنَعُوني أن اشْرَبَ مِنْهَا حَتَّى أُفْطِرَ عَلَى مَاءِ الْبَحْرِ؟. الحواشي
(١) الرشاء: حبل الدلو ونحوها.стр. 2902
أنْشُدُكُمُ الله، هَلْ تَعْلَمُونَ أنِّي اشْتَرَيْتُ كَذَا وَكَذَا مِنَ الأرْضِ فَزِدْتُهُ فِي الْمَسْجِدِ؟. قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَهلْ عَلِمْتُمْ أنَّ أحَداً مِنَ النَّاسِ مُنِعَ أنْ يُصَلِّيَ فِيهِ قَبْلِي؟. أنْشُدُكُمُ الله، هَلْ سَمِعْتُمُ النَّبِيّ ﷺ يَذْكُرُ كَذَا وَكَذَا- أشْيَاءَ مِنْ شَأنِهِ عَدَّدَهَا-. قَالَ: وَرَأيْتُهُ أشْرَفَ عَلَيْهمْ مَرَّةً أخْرَى فَوَعَظَهمْ وَذَكَّرَهُمْ، فَلَمْ تَأْخُذْ منهم الْمَوْعِظَةُ. وَكَانَ النَّاسُ تَأخُذُ مِنْهُمُ الْمَوْعِظَةُ فِي أولِ مَا يَسْمَعُونَهَا، فَإذَا أُعِيدَتْ عَلَيْهِمْ، لَمْ تأْخُذْ منْهُمْ. فَقَالَ لامْرأتِهِ: افْتَحِي الْبَابَ، وَوَضَعَ الْمُصْحَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَذلِكَ أَّنهُ رَأَى مِنَ اللَّيْلِ نَبِيَّ الله ﷺ يَقُولُ لَهُ: "أفْطِرْ عِنْدَنَا اللَّيْلَةَ". فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُل، فَقَالَ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ الله، فَخَرَجَ وَتَرَكَهُ. ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْةِ آخَرُ فَقَالَ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ الله - والْمُصْحَفُ بَيْنَ يَدَيْهِ- قَالَ: فَأهْوَى إلَيْهِ بِالسَّيْفِ، فَاتَّقَاهُ بِيَدِهِ فَقَطَعَهَا، فَلا أدْرِي أقَطَعَهَا وَلَمْ يُبِنْهَا، أوْ أبَانَهَا. قَالَ عُثْمَانُ: وَالله إنَّهَا لأوَّلُ كف خَطَّتِ الْمُفَصَّلَ (١) . الحواشي
(١) إسناده صحيح، أبو سعيد مولى أبي أسيد الأنصاري ذكره ابن منده، وأبو نعيم في
الصحابة. وقال ابن منده: "روى عنه أبو نضرة العبدي قصة مقتل عثمان بطولها".
وقال ابن حجر في الإصابة ١١/ ١٨٧: "وقد رويناها من هذا الوجه وليس فيها ما يدل على صحبته". ولأنه أدرك أبا بكر ترجمه ابن حجر في القسم الثالث من الإصابة.
وذكره ابن حبان في ثقات التابعين ٥/ ٥٨٨ - ٥٨٩. وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي. وانظر أيضاً أسد الغابة ٦/ ١٤١.
والحديث في الإحسان ٩/ ٣٦ - ٣٨ برقم(٦٨٨٠) . =стр. 2903
وَفِي غَيْرِ حَدِيثِ أَبِي سعيد: فَدَخَلَ التُّجِيبِيّ (١) فَضَرَبَهُ بِمِشْقَصٍ فَنَضَحَ الدَّم عَلَى هذهِ الآيَةِ ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة:١٣٧]. الحواشي
(٣٦) ، وطبقات ابن سعد ٣/ ١/٤٤ - ٥٢.
والكامل في التاريخ ٣/ ١٦٧ - ١٧٩، والبداية والنهاية لابن كثير ٧/ ١٧٦ - ١٩١، وتفسير ابن كثير ١/ ٣٣٠، والطبري ٤/ ٣٦٥ - ٤١٥، ومجمع الزوائد ٩/ ٨٨ - ٩٩.(١) في الأصلين "التجومي". وعلى هامش (م):"صوابه: التجيبي". والتجيبي هو كنانة ابن بشر الذي قيل أنه قاتل عثمان. وقال الوليد بن عقبة:
أَلا إنَّ خيْرَ النَّاسِ بَعْدَ نَبِيِّهِمْ ... قَتِيلُ التجِيبِيِّ الَّذِي جَاءَ مِنْ مِصْرِ
وانظر مستدرك الحاكم ٣/ ١٠٦، وتاريخ الطبري ٤/ ٣٩٤.стр. 2904
قَالَ: وإنَّهَا فِي المصحف مَا حُكَّتْ.
ْقَالَ: وَأخَذَتْ بِنْتُ الْفَرَافِصَةِ- فِي حَدِيثِ أبِي سَعِيدٍ - حُلِيَّهَا وَوَضَعَتْهُ فِي حَجْرِهَا قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ، فَلَمَّا قُتِلَ، تَفَاجَّتْ (١) عَنْهُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَاتَلَهَا الله مَا أعْظَمَ عَجِيزَتهَا، فَعَلِمَتْ أنَّ أعْدَاءَ الله يُريدُونَ الدُّنْيَا (٢) .
٢٢٠٠ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن إدريس، عن حصين، عين عمرو بن جاوان، عن الأحنف بن قيس قال:
قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، فَجَاءَ عُثْمَانُ، فَقِيلَ: هذَا عُثْمَانُ، وَعَلَيْه مُلَيَّةٌ (٣) لَهُ صَفْرَاءُ، قَدْ قَنِع بِها رَأْسَهُ فَقَالَ: هَاهُنَا عَلِيٌّ؟. قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: هَاهُنَا طَلْحَةُ؟. قَالُوا: نعَمْ. قَالَ: أنْشُدُكُمْ بالله الَّذِي لا إلهَ إلا هُوَ، هَلْ تَعْلَمُونَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "مَنْ يَبْتَاعُ مَرْبدَ بَنِي فلان، غَفَرَ اللهُ لَهُ"، فَابْتَعْتُهُ بِعِشْرينَ ألْفاً- أوْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ ألْفاً-، فَأتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: قَدِ ابْتَعْتُهُ، فَقَالَ: "اجْعَلْهُ فِي مَسْجِدِنَا وَأجْرُهُ لَكَ؟ ". قَالَ فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. الحواشي
(١) يقال: تَفَاجَّ. إذا بالغ في التوسيع بين رجليه.(٢) قال الطبري في تاريخه ٤/ ٣٨٤: "في حديث أبي سعيد دخل على عثمان رجل، فقال: بيني وبينك كتاب الله ... وقال في غير حديث أبي سعيد: فدخل عليه التجيبي ... ".(٣) الملية- بضم الميم وفتح اللام، وتشديد الياء المثناة من تحت-: مصغر ملاءة، والملاءة: الملحفة، وما يفرش على السرير.стр. 2905
قالَ: فَأنْشُدُكُمْ بالله الَّذِي لا إِلهَ إِلَاّ هُوَ، هَلْ تَعْلَمُونَ أنَّ رَسُولَ الله- ﷺ قَالَ:"مَنْ يَبْتَاعُ بِئْرَ رُومَةَ، غَفَرَ اللهُ لَهُ"، فَابْتَعْتُهَا بِكَذَا وَكَذَا، فَأتَيْتُهُ فَقُلْتُ: قَدِ ابْتَعْتُهَا، فَقَالَ: "اجْعَلْهَا سِقَايَةً لِلْمُسْلِمِينَ وَأجْرُهَا لَكَ". فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: أنْشُدُكُمْ بالله الَّذِي لا إله إِلَاّ هُوَ، هَلْ تَعْلَمُونَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ، فَقَالَ: "مَنْ جَهَزَّهَا، غفر اللهُ لَهُ - يَعْنِي: جَيْشَ الْعُسْرَةِ- (١٧٦/ ٢) فَجَهَّزْتُهُمْ حَتَّى لَمْ يَفْقَدُوا عقالاً وَلا خِطَاماً، فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: اللهم اشْهَدْ- ثَلاثاً (١) -.
٥ - باب في فضل علي ﵁
٢٢٠١ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا داود بن عمرو الضبي: حدثنا حسان بن إبراهيم، عن محمد بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن المنهال بن عمرو، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص.
عَنْ أبيهِ، وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أن النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَلِيٍّ: "أمَا تَرْضَى أنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، غَيْرَ أنَّهُ لا نَبِيذَ بَعْدِي" (٢) . الحواشي
(١) إسناده جيد، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم(٢١٩٨) . والحديث
في الإحسان ٩/ ٣٨ برقم(٦٨٨١) .
وهو في مصنف ابن أبي شيبة ١٢/ ٣٩ - ٤٠ برقم(١٢٠٧٢) . ولتمام تخريجه انظر تخريجات الحديث المتقدم برقم(٢١٩٨) .(٢) إسناده ضعيف، وقد فصلنا القول فيه في مسند الموصلي ٢/ ٣١٠، وهما حديثان =стр. 2906
قُلْتُ: حَدِيث سَعْدٍ في الصَّحيح (١) .
٢٢٠٢ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر، حدثنا مالك ابن إسماعيل، حدثنا مسعود بن سعد، حدثنا محمد بن إسحاق، عن الفضل بن معقل، عن عبد الله بن نِيَار الأسلمي.
عَنْ عَمْرِو بْنِ شَأس قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ : "قَدْ آديْتَنِي". قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، مَا أُحِبُّ أَنْ أُؤْذِيَكَ. قَالَ: "مَنْ آذَى عَلِياً لقَدْ آذَانِي" (٢) . الحواشي
(٦٦٠٩) .
وهما في مسند الموصلى ١٢/ ٣١٠ برقم(٦٨٨٣) . وهناك استوفينا تخريجهما.
وهما أيضاً في معجم الشيوخ برقم(٤٨) . وانظر التعليق التالي. وجامع الأصول ٨/ ٦٤٩.(١) هو في صحيح البخاري، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلى برقم (٦٩٨، ٧٠٩، ٧١٨، ٧٣٨، ٨٠٩)، وهو أيضاً في "معجم شيوخ أبي يعلى" برقم(١٨٨) .
وفي الباب عن أسماء بنت عميس في "معجم شيوخ أبي يعلى" برقم(٢٥٨) .
وانظر حديث علي برقم(٣٤٤) في مسند الموصلى ١/ ٢٨٦.(٢) إسناده جيد، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث عند البيهقي، والفضل بن معقل ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ١١٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٧/ ٦٧. وقال ابن حبان في الثقات ٧/ ٣١٧: "الفضل بن عبد الله بن معقل بن سنان الأشجعي يروي عن عبد الله بن نيار، روى عنه أبان بن صالح، ومحمد بن إسحاق. ومن قال: الفضل بن معقل، فقد نسبه إلى جده " وترجمه الحسيني في إكماله (٧٣/ ٢) وقال: "ليس بمشهور"، وقد روى عنه أكثر من واحد، وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي، ووثقه الهيثمي كما يتبين من مصادر التخريج. =стр. 2907
٢٢٠٣ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا الحسن بن عمر بن شقيق، حدثنا جعفر بن سليمان، عن يزيد الرشْك، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ سَرِيَّةً وَاسْتَعْمَلَ
الحواشي
(٦٨٨٤) .
وهو في مصنف ابن أبي شيبة ١٢/ ٧٥ برقم(٢١١٥٧) وفيه أكثر من تحريف.
وأخرجه أحمد ٣/ ٤٨٣ - ومن طريق أحمد هذه أخرجه الحاكم ٣/ ١٢٢ - ، والبزار ٣/ ٢٠٠ برقم(٢٥٦١) من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، وأخرجه الحاكم ٣/ ١٢٢ من طريق ... محمد بن خالد الوهبي، وأخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" ٥/ ٣٩٤ - ٣٩٥ من طريق ... يونس بن بكير، جميعهم عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي.
وقال البزار: "لا نعلم روى عمرو بن شاس الله هذا".
وأخرجه البخاري في الكبير ٦/ ٣٠٦ - ٣٠٧ من طريق عبد العزيز بن الخطاب، حدثنا مسعود بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن أبان بن صالح، عن الفضل بن معقل، به. وهذا إسناد رجاله ثقات، غير أن ابن إسحاق قد عنعن، وأما أن يكون ابن إسحاق سمعه من أبان بن صالح أولاً، ثم سمعه من الفضل بن معقل ثانياً طلباً للعلو، فليس بغريب على مثل ابن إسحاق.
وأخرجه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" ١/ ٣٢٩ - ٣٣٠ - ومن طريق الفسوي هذه أخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" ٥/ ٣٩٥ - من طريق أبي يوسف، حدثنا أحمد ابن عمرو أبو جعفر، حدثنا عبد الرحمن بن مغراء، عن محمد بن إسحاق، بالإسناد السابق.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٩/ ١٢٩ باب: منه (جامع فيمن يحبه ومن يبغضه)، وقال: "رواه أحمد، والطبراني باختصار، والبزار أخصر منه، ورجال أحمد ثقات".
وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص في مسند الموصلي ٢/ ١٠٩ برقم(٧٧٠) وقد استوفينا تخريجه هناك.стр. 2908
عَلَيْهِمْ عَلِياً، فَمَضَى فِي السَّرِيَّةِ فَأصَابَ جَارِيَةً، فَأَنْكَرَ ذلِكَ عَلَيْهِ أصْحَابُ رَسُولِ الله ﷺ قَالُوا: إذَا لَقِينَا رَسُولَ الله ﷺ أخْبَرْنَاهُ بِمَا صَنَعَ عَلِيٌّ، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ إذَا قَدِمُوا مِنْ سَفَرٍ بَدَوا بِرَسُولِ الله ﷺ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ وَنَظَرُوا إِلَيْهِ ثُم يَنْصَرِفُونَ إِلَى رِحَالِهِمْ، فَلَمَّا سَلَّمُوا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَامَ أحَدُ الأرْبَعَةِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، ألَمْ تَرَ أنَّ عَلِياً صَنَعَ كَذَا وَكَذَا، فَأعْرَضَ عَنْهُ. ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَلَمْ تَرَ أنَّ عَلِياً صَنَعَ كَذَا وَكَذَا، فَأعْرَضَ عَنْهُ. ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ: يَا رسول الله ألَمْ تَرَ أنَّ عَلِياً صَنَعَ كَذَا وَكَذَا. فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ وَالْغَضَبُ يُعْرَفُ فِي وَجْههِ فَقَالَ: "مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ- ثَلاثاً- إنَّ عَلِياً مِنِّي، وَأنَا مِنْهُ، وَهُوَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي) (١) . الحواشي
(١) إسناده صحيح، ويزيد الرشك هو ابن أبي يزيد. والحديث في الإحسان ٩/ ٤١ - ٤٢ برقم(٦٨٩٠) .
وأخرجه أحمد ٤/ ٤٣٧ - ٤٣٨ من طريق عبد الرزاق، وعفان، وأخرجه الترمذي في المناقب(٣٧١٣) باب: مناقب علي بن أبي طالب ﵁، والنسائي في المناقب- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" ٨/ ١٩٣ برقم(١٠٨٦١) ، والحاكم ٣/ ١١٠ - ١١١ من طريق قتيبة بن سعيد، وأخرجه ابن عدي في كامله ٢/ ٥٦٨ - ٥٦٩ من طريق أبي يعلى، حدثنا القواريري، وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" ٦/ ٢٩٤ من طريق مسدد، وبشر بن هلال، وعبد السلام بن عمر، جميعهم حدثنا جعفر بن سليمان، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي:" هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث جعفر بن سليمان". =стр. 2909
قُلْتُ: وَيأْتِي أَحَادِيثُ فِي تَزْوِيجِهِ بِفَاطِمَةَ- ﵄ في فَضْلِ فَاطِمَةَ (١) . الحواشي
(٣٧٢١) باب: مناقب علي بن أبي طالب ﵁، وابن ماجة في المقدمة(١١٩) .
وعن بريدة عند البزار ٣/ ١٨٨ برقم(٢٥٣٣) ، والحاكم ٣/ ١١٠ من طريقين: حدثنا عبد الملك بن أبي غنية، عن الحكم بن عتيبة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: حدثني بريدة قال: بعثني رسول الله ﷺ مع علي بن أبي طالب ﵁ فرأيت منه جفوة، فلما جئت شكوت إلى النبي- ﷺ فرفع رأسه وقال: "من كنت مولاه فعلي مولاه". وهذه سياقة البزار.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه". وسكت عنه الذهبي.(١) انظر الأحاديث (٢٢٢٤ - ٢٢٢٦).стр. 2910
٢٢٠٤ - أخبرنا محمد بن طاهر بن أبي الامَيْك، حدثنا إبراهيم ابن زياد، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن ابن بُرَيْدَةَ (١) .
عَنْ أبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ :"مَنْ كنْتُ مَوْلاهُ، فَعَلِي مَوْلاه" (٢) . الحواشي
(١) في الأصلين، وفي الإحسان "أبي بردة" وهو تحريف.(٢) إسناده صحيح، وابن بريدة هو عبد الله، والحديث في الإحسان ٩/ ٤٢ برقم(٦٨٩١) وقد تحرف فيه "سعد بن عبيدة" إلى "سعيد بن عبيد".
وأخرجه النسائي في المناقب- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" ٢/ ٨٤ برقم(١٩٧٨) - من طريق محمد بن العلاء، وأخرجه البزار ٣/ ١٨٨ برقم(٢٥٣٥) من طريق محمد بن المثنى، كلاهما: حدثنا أبو معاوية، بهذا الإسناد.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٩/ ١٠٨ وقال: "رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح".
وأخرجه أحمد ٥/ ٣٥٠ من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وقد تحرف فيه "سعد" إلي "سعيد".
وأخرجه أحمد ٥/ ٣٥٨، ٣٦١ من طريق وكيع، عن الأعمش، به.
وأخرجه أحمد ٥/ ٣٤٧، والحاكم ٣/ ١١٠ من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، وأخرجه البزار ٣/ ١٨٨ برقم(٢٥٣٣) من طريق محمد بن المثنى، حدثنا أبو أحمد، كلاهما حدثنا عبد الملك بن أبي غنية، عن الحكم بن عُتَيْبة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: حدثني بريدة ...
وقد تحرف عند أحمد "ابن أبي غنية" إلى "ابن أبي عيينة"، و "الحكم" إلى "الحسن".
وأخرجه البزار أيضاً برقم(٢٥٣٤) من طريق أحمد بن يحيى الكوفي، حدثنا خالد =следующие страницы →