← Книги сунны

Книги сунны · id 98126

موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان - ت حسين أسد

نور الدين الهيثمي

Полный текст (3 568 стр.). Показаны 3361–3400 · переход к 3366.

стр. 3361

٢٥٠٢ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حبان بن موسى، أنبأنا عبدلله بن المبارك، قال: أنبأنا حيوة بن شريح، قال: حدثني الوليد بن أبى الوليد أبو عثمان المدني: أن عقبة بن مسلم حدثه (٢٠٣/ ٢). أَنَّ شُفَيّاً الأَصْبَحِيَّ حَدَّثَهُ أنَّهُ دَخَلَ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَدِ

стр. 3362

اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ، فَقَالَ: مَنْ هذَا؟. قَالُوا: أَبُو هُرَيْرَةَ. قَالَ: فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى قَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يُحَدِّثُ النَّاسَ، فَلَمَّا سَكَتَ وَخَلا، قُلْتُ لَهُ: أَنْشُدُكَ لَمَّا (١) حَدَّثْتَنِي حَدِيثاً سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ عَقَلْتَهُ وَعَلِمْتَه. فَقَالَ أبُو هُرَيْرَةَ: أَفْعَلُ، لأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثاً سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ ، فَنَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً (٢)، فَمَكَثَ قَلِيلاً ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: لأُحَدِّثَنكَ حَديثاً حَدَّثَنيهِ رَسُولُ الله ﷺ فِي هذَا الْبَيْتِ، مَا مَعَنَا أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُهُ. ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً، فَمَكَثَ قَلِيلاً ثُمَّ أفَاقَ فَقَالَ: أَفْعَلُ، لأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثاً حَدَّثِنِيهِ رَسُولُ الله ﷺ فِي هذَا الْبَيْتِ مَا مَعَنَا أحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُهُ. ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً شَدِيدَةً، ثُمَّ مَالَ خَارّاً عَلَى وَجْهِهِ وَاشْتَدَّ بِهِ طَوِيلاً، ثُمَّ أفَاقَ فَقَالَ: حدَّثَنِي رَسُولُ الله ﷺ : "أَنَّ الله ﵎ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، يَنْزِلُ إِلَى الْعِبَادِ لِيَقْضِي بَينَهُمْ، وَكُل أُمَّةٍ جَاثِيَةٌ، فَأَوَّلُ مَنْ يَدْعُو بِهِ رَجُلٌ جَمَعَ الْقُرْآنَ، وَرَجُل يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ الله، وَرَجُلٌ كَثِيرُ الْمَالِ.

стр. 3363

فَيَقُولُ اللهُ ﵎ لِلْقَارِىءِ: أَلَمْ أعَلِّمْكَ مَا أَنْزَلْتُ عَلَى رسولي -صلى الله عليه سلم-؟ قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ. قَالَ: فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا عَلِمْتَ؟. قَالَ: كُنْتُ أَقُومُ بِهِ آنَاءِ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ. فَيَقُولُ الله ﵎ لَهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ الْمَلائِكَةُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ الله: بَلْ أرَدْتَ أنْ يُقَالَ: فلانٌ قَارِىءٌ، وَقَدْ قِيلَ ذلِكَ. وَيُؤْتَى بِصَاحب الْمَالِ، فَيَقُولُ الله لَهُ: أَلَمْ أُوَسِّعْ عَلَيْكَ حَتَّى لَمْ أدَعْكَ تَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ؟. قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ. قَالَ: فَمَاذَا عَمِلْتَ (١) فِيمَا آتَيْتُكَ؟. قَالَ: كُنْتُ أصل الرَّحِمَ وَأَتَصَدَّقُ. قَالَ: فَيَقُولُ الله لَهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ، بَلْ أَرَدْتَ أنْ يُقَالَ (٢): فُلَانٌ جَوَادٌ، فَقَدْ قِيلَ ذلِكَ. وَئؤْتى بالَّذِي قُتِلَ فِي سَبِيلِ الله فَيُقَالُ لَهُ: فِي مَاذَا قُتِلْتَ؟. فَيَقُولُ: أُمِرْتُ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِكَ فَقَاتَلْتُ حَتَّى قُتِلْتُ، فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ لَهُ الْمَلائِكَةُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللهُ: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ جَرِيءٌ، وقد قِيلَ ذلِكَ". ثُمَّ ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رُكْبَتِي، ثُمَّ قَالَ: "يَا أبَا هُرَيْرَةَ، أُولئِكَ الثَّلَاثةُ أَوَّلُ خَلْقِ اللهِ تُسَعِّرُ بِهِمُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (٣).

стр. 3364

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3365

قَالَ الْوَليدُ بْنُ أبِي الْوَليدِ: فَأَخْبَرَنِي عُقْبَةُ أَنَّ شُفَيّاً هُوَ الَّذِي دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيةَ فَأَخْبَرَهُ بِهذَا الْخَبَرِ، قَالَ أَبُو عُثْمَانَ الْوَليدُ: وحَدَّثَنِيَ الْعَلاءُ بْنُ حَكِيم أَّنهُ كَانَ سَيَّافاً لِمُعَاوَيةَ قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَحَدَّثهُ بِهذَا عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ مُعَاوِيةُ: قَدْ فعِلَ بِهَؤلَاءِ مِثْلُ هَذَا، فَكَيْفَ بمَنْ بَقِيَ مِنَ النَّاسِ؟. ثُمَّ بَكَى (٢٠٤/ ١) مُعَاوَيةُ بُكَاءً شَدِيداً حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ هَالِكٌ، فَقُلْنَا: قَدْ جَاءَنَا هذَا الرَّجُلُ بِشَرٍّ. ثُمَّ أفَاقَ مُعَاوَيةُ، وَمَسَحَ عَنْ وَجْههِ فَقَالَ: صَدَقَ اللهُ ورسوله: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (١٥) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [هود: ١٥ - ١٦] (١). قُلْتُ: رَوَاة مُسْلِم مِنْ حَدِيثِ سليمان بْنِ يَسَارٍ بِاخْتِصَارٍ عَنْ هذَا (٢). ٢٠ - باب فيمن أصبح آمنا معافى ٢٥٠٣ - أخبرنا مكحول (٣) ببيروت، وابن قتيبة (٤)، وابن سلم (٥)

стр. 3366

قالوا: حدثنا عبد الله بن هانئ بن عبد الرحمن بن أبي عبلة، حدثنا أبي، حدثنا إبراهيم بن أبي عبلة، عن أم الدرداء. عَنْ [أَبِي] (١) الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ أَصْبَحَ مُعَافًى فِي بَدَنِهِ، آمِناً فِي سِرْبِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا" (٢).

стр. 3367

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3368

٢١ - باب في المتقين ٢٥٠٤ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو نشيط، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان بن عمرو، قال: حدثني راشد (١) بن سعد، عن عاصم بن حميد السَّكُونِيّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَل قَالَ: لَمَّا بَعَثَهُ رَسُول الله ﷺ إلَى الْيَمَنِ، خَرَجَ مَعَهُ رَسُولُ الله- ﷺ -يُوصِيهِ- مُعَاذٌ رَاكِبٌ وَرَسُول الله ﷺ تَحْتَ

стр. 3369

رَاحِلَتِهِ- فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ: "يَا مُعَاذُ إِنَّكَ عَسَى أَنْ لا تَلْقَانِي بَعْدَ عَامِي هذَا، وَلَعَلَّكَ أَنْ تَمُرَّ بِمَسْجِدِي وَقَبْرِي". فَبَكَى مُعَاذٌ خَشِعاً لِفِرَاقِ رَسُولِ الله ﷺ ، ثُمّ الْتَفَتَ رَسُولُ الله- ﷺ نَحْوَ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: "إنَّ أَهْلَ بَيْتِي هؤُلاءِ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ أَوْلَى النَّاسِ بِي، وَإِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي الْمُتقُونَ: مَنْ كَانُوا، وَحَيْثُ كَانُوا. اللهُمَّ إِنِّي لَا أُحِلُ لَهُمْ فَسَادَ مَا أَصْلَحْتُ. وَايْمُ الله لَيَكْفَؤُونَ أُمَّتِي عَنْ دِينِهَا كَمَا يُكْفَأُ الْإنَاءُ فِي الْبَطْحَاءِ" (١).

стр. 3370

٢٢ - باب محبة النبي ﷺ - ٢٥٠٥ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا القواريري، حدثنا أبو معشر البرَّاء، حدثنا شداد بن سعيد، عن أبي الوازع جابر بن عمرو، قال: سَمِعْت عَبْدَ الله بْنَ مُغَفَّل يَقُولُ: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ (١) اللهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ، فَقَالَ لَه رَسُول الله ﷺ : "إن الْبَلايَا أَسْرَعُ إلَى مَنْ يُحِبُّنِي مِنَ السَّيْلِ إِلَى مُنْتَهَاهُ" (٢).

стр. 3371

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3372

٢٣ - باب المرء مع من أحب ٢٥٠٦ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا شيبان بن أبي شيبة، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، عَنْ أبِي ذَرٍّ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُول الله، الرَّجُلُ يُحِبُّ الْقَوْمَ وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعْمَلَ كَعَمَلِهِمْ؟، [قَالَ: "إِنَّكَ يَا أَبَا ذَرٍّ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ" قَالَ: فَإنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ"] (١). قَالَ: "أَنْتَ يَا أَبَا ذَرٍّ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ" (٢).

стр. 3373

٢٥٠٧ - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر بحران، حدثنا عبد الرحمن بن عمرو البجلي، حدثنا زهير بن معاوية، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش. عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ: أن رَجُلاً أَتَى النَّبِيِّ ﷺ -فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ - بِصَوْتٍ لَهُ جَهْوَرِيّ- فَقُلْنَا: وَيْلَكَ. اخْفِضْ مِنْ صَوْتكَ، فَإنَّكَ قَدْ نُهيتَ عَنْ هذَا، فَقَالَ: لَا وَالله حَتَّى أُسْمِعَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ: "هاؤُم" (١) (٢/ ٢٠٤). فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلاً أَحَبَّ قَوْماً وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ؟. قَالَ: "ذَاكَ مَعَ مَنْ أَحَبَّ" (٢). ٢٤ - باب في المتحابين لله ٢٥٠٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي، حدثنا ابن فضيل، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة. عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إنَّ مِنْ عِبَادِ الله عِبَاداً

стр. 3374

لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ، يَغْبِطُهُمُ الأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ". قِيلَ: مَنْ هُمْ؟، لَعَلَّنا نُحِبُّهُمْ، قَالَ: "هُمْ قَوْمٌ تَحَابُّوا بِنُورِ الله مِنْ غَيْرِ أَرْحَامٍ وَلَا أَنْسَابٍ، وُجُوهُهُمْ نُورٌ، عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، لَا يَخَافُونَ إذَا خَافَ النَّاسُ، وَلا، يَحْزَنُونَ إذَا حَزِنَ النَّاسُ. ثُمَّ قَرأ: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (١) [يونس: ٦٢]. ٢٥٠٩ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا سَعْدُ (٢) بْنُ يَزيد الفراء أبو الحسن، حدثنا مبارك بن فضالة، حدثنا ثابت.

стр. 3375

عَنْ أَنَسِ بْن مَالِكٍ: أَنَّ رَسُول الله ﷺ قَالَ: "مَا تَحَابَّ اثْنانِ فِي الله- تَعَالَى- إِلَاّ كَانَ أَفْضَلُهُمَا أَشَدَّ حُباً لِصَاحِبِهِ" (١). ٢٥١٠ - أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، حدثنا أحمد بن

стр. 3376

أبي بكر، عن مالك، عن أبي حازم بن دينار، عن أبي إدريس الخولاني أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجدَ دِمَشْقَ، فَإذَا فَتًى بَرَّاقُ الثَّنَايَا، وَإذَا النَّاسُ مَعَهُ إذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ أَسْنَدُوهُ إِلَيْهِ وَصَدَرُوا عَنْ رَأْيِهِ، فَسَألْتُ عَنْهُ، فَقِيلَ لِي: هذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ هَجَّرْتُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي بِالتَّهْجِيرِ، وَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي، فَانْتَظَرْتُهُ حَتى قَضَى صَلاتَهُ، ثُمَّ جِئْتُهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: وَاللهِ إنِّي لأحِبُّكَ لله، فَقَالَ: آلله؟ فقلت: آلله. فَأخَذَ بِحَبْوَةِ رِدَائِي فَجَذَبَنِي إلَيْهِ وَقَالَ: أبْشِرْ فَإنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "قَالَ الله تَعَالَى: وَجَبَتْ مَحَبتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ وَالْمُتَجَالِسِينَ في، وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ" (١).

стр. 3377

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3378

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3379

٢٥١٠ مكرر- وَعَنْ أَبِي مُسْلِم (١) قَالَ: قُلْتُ لِمُعَاذٍ: وَالله إنِّي لأُحِبكَ لِغَيْرِ دُنْيَا أَرْجُو أَنْ أُصِيبَهَا، وَلَا قَرَابَةٍ بَيْنِي وَبَيْنَكَ. قَالَ: فَلأَيِّ شَيْءٍ؟. قُلْتُ: لله. قَالَ فَجَذَبَ حَبْوَتِي، ثُمَّ قَالَ: أبْشِرْ إِنْ كُنْتَ صَادِقاً، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُول الله ﷺ يَقُولُ: "الْمُتَحَابُّونَ فِي اللهِ، فِي ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ لا ظِلَّ إلَاّ ظِلُّهُ، يَغْبِطُهُمْ بِمَكَانِهِمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ". قَالَ فَلَقِيتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَحَدَّثْتُهُ بِحَدِيثِ مُعَاذٍ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يقول عَنْ رَبِّهِ ﵎: "حَقَتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَزاوِرِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَحَابينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَنَاصِحِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ، هُمْ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ يَغْبِطُهمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ وَالْصِّدِّيقُونَ" (٢).

стр. 3380

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3381

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3382

٢٥ - باب إعلام الحب ٢٥١١ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا المقرئ، حدثنا حيوة، قال: سمعت عقبة بن مسلم التُّجِيبِيّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أبو عبد الرحمن الْحُبُلِي، عن الصُّنَابِحِي. عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَل: أنَّ رَسُول الله ﷺ (٢٠٥/ ١) أخَذَ بِيَدِ مُعَاذٍ يَوْماً فَقَالَ: "يَا مُعَاذُ وَاللهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ". فَقَالَ مُعَاذٌ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، وَاللهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ (١). قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَهُوَ فِي الأَدْعِيَةِ، في بَابِ الدُّعَاءِ بَعْدَ الصَّلَاةِ. ٢٥١٢ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا الأزرق بن علي أبو الجهم، حدثنا حسان بن إبراهيم، حدثنا زهير بن محمد، عن عبيد الله بن عمر، وعن موسى بن عقبة، عن نافع. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: بَيْنَا أنَا جالس عِنْدَ النبِيِّ ﷺ إِذْ أتَاهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ وَلَّى عَنْهُ. قُلْتُ: يَا رَسُول الله، إنِّي لأُحِبُّ هذَا لله، قَالَ: "فَهَلْ أَعْلَمْتَهُ ذَاكَ؟ ". قُلْتُ: لَا. قَالَ: "فَأَعْلِمْ ذَاكَ أَخَاكَ". قَالَ: فَاتَّبَعْتُهُ، فَأَدْرَكْتُهُ، فَأَخَذْتُ بِمَنْكِبِه، فَسَلَّمْت عَلَيْهِ وَقُلْتُ: وَالله إِنِّي لأحِبُّكَ لله، قَالَ هو: وَاللهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ. قلْتُ: لَوْلَا أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَنِي أَنْ أُعْلِمَكَ لَمْ أَفْعَلْ (٢).

стр. 3383

٢٥١٣ - حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن محمد الدَّغُوليّ، حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، حدثنا علي بن الحسين بن واقد، حدثني أبي، حدثنا ثابت. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ -إذْ مَرَّ رَجُل، فَقَالَ رَجُل مِنَ الْقَوْم: يَا رَسُول الله، إِنَي لأحِبُّ هذَا الرَّجُلَ، فَقَالَ: "هَلْ أَعْلَمْتَهُ ذَاكَ؟ ".َ قَالَ: لا. قَالَ: "قمْ فَأَعْلِمْهُ". فَقَامَ إِلَيْهِ

стр. 3384

فَقَالَ: يَا هذَا، وَالله إنِّي لأحِبُّكَ. قَالَ: أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ (١). ٢٥١٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد السلام مكحول ببيروت، حدثنا يزيد بن سنان، حدثنا يحيى القطان، حدثنا ثور بن يزيد، عن حبيب بن عبيد. عَنِ الْمِقْدَام بْنِ مَعْدِي كَرِبٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، فَلْيُعلِمْهُ" (٢).

стр. 3385

٢٦ - باب علامة حب الله تعالى ٢٥١٥ - أخبرنا علي بن سعيد (١) العَسْكَرِي (٢)، حدثنا أبو نشيط محمد بن هارون، حدثنا المقرىءُ، عن حيوة بن شريح، حدثنا سالم بن غيلان، قال: سمعت أبا السمح (٣)، عن أبي الهيثم. عَنْ أبي سَعيدٍ الْخُدْرِيّ: أنَ رَسُول الله ﷺ قَالَ: "إنَّ اللهَ إِذَا أحَبَّ عَبْداً أَثْنَى عَلَيْهِ تسعة (٤) أَصْنَافٍ مِنَ الْخَيْرِ لَمْ يَعْمَلْهَا، وَإذَا سَخِطَ

стр. 3386

عَلَى عَبْدٍ أَثْنَى عَلَيْهِ تسعة أَصْنَافٍ مِنَ الشَّرِّ لَمْ يَعْمَلْهَا" (١). قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي ثَنَاءِ الْجِيرَانِ وَغَيْرِهِمْ فِي الْبِرّ غير حَدِيثٍ. ٢٧ - باب فيمن يسر بالعمل ٢٥١٦ - أخبرنا محمد بن الحسين بن مكرم بالبصرة، حدثنا عمرو ابن علي بن بحر، حدثنا سعيد بن سنان أبو سنان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي صالح. عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُول الله، إنَّ، الرَّجُلَ يَعْمَلُ

стр. 3387

الْعَمَلَ وُيسِرُّهُ، فَإِذَا اطُّلِعَ عَلَيْهِ سَرَّه. فَقَالَ النَّبِيِّ ﷺ : "لَهُ أجْرَانِ، أَجْرُ السِّرِّ، وَأجْرُ الْعَلَانِيَةِ" (١). ٢٨ - باب ما جاء في الشهرة ٢٥١٧ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن عباد المكي، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح. عَنْ أبى هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: "لِكُلِّ عَمَلٍ (٢٠٥/ ٢) شِرَّةٌ (٢)، وَلِكُلِّ شِرَّة فَتْرَةٌ، فَإِنْ كَانَ صَاحِبُهَا سَادّاً مُقَارِباً فَأَرْجُوهْ، وَإِنْ أُشِيرَ إِلَيْهِ بِالأَصَابِعِ، فَلا تَعُدُّوهُ" (٣). ٢٩ - باب فيمن جاهد نفسه ٢٥١٨ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، حدثنا هناد بن السري، حدثنا أبو الأحوص، عن سعيد بن مسروق، عن أبي حازم. عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَيْسَ الشَّدِيدُ مَنْ

стр. 3388

غلب النَّاسَ، إنَّمَا الشَّدِيدُ مَنْ غَلَبَ نَفْسَهُ" (١)

стр. 3389

٢٥١٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، حدثنا عبد الوارث ابن عبيد الله العتكي (١)، عن عبد الله، عن حيوة بن شريح، حدثني أبو هانئ الخولاني أَنَّهُ سَمعَ عَمْرَو بْنَ مَالِكٍ الْجَنْبِيّ يَقُولُ: سَمِعْتُ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُول الله ﷺ -يَقُولُ: "الْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهدَ نَفْسَهُ فِي اللهِ تَعَالَى" (٢).

стр. 3390

٣٠ - باب الغنى غنى النفس ٢٥٢٠ - أخبرنا موسى بن محمد الديلمى (١) بأنطاكية، بن حدثنا يونس بن عبد الأعلى الصَّدَفيّ، حدثنا ابن وهب، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج. عَنْ أبي هُرَيْرَةَ: أن رَسُول الله ﷺ قَالَ: "لَيْسَ الْغِنَى عِنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ، إِنَمَا الْغِنَى غنى النَّفْسِ" (٢).

стр. 3391

٢٥٢١ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، حدثني معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه. عَنْ أبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ : "يَا أبَا ذَرٍّ، أتَرَى كَثْرَةَ الْمَال هُوَ الْغِنَى؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُول الله. قَالَ: "فَتَرَى قِلَّةَ الْمَالِ هو الْفَقْرُ؟ ". قلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُول الله. قَالَ: "إِنَّمَا الْغِنَى غِنَى الْقَلْبِ، وَالْفَقْرُ فَقْرُ الْقَلْبِ" (١).

стр. 3392

قلْت: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (١).

стр. 3393

٣١ - باب فيمن يصلح للصحبة ٢٥٢٢ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حبان بن موسى، أنبأنا عبد الله، عن حيوة بن شريح، عن سالم بن غيلان: أن الوليد بن قيس حدثه. عَنْ أبى سَعيدٍ الْخُدْرِي، عَنْ رَسُول الله ﷺ قَالَ: "لا تُصَاحِبْ إِلَاّ مُؤْمِناً، وَلا يَأكُلْ طَعَامَكَ إِلَاّ تَقِى" (١). قلت: ولهذا الحديث طريقان في البر والصلة أو الأدب. ٣٢ - باب في الخوف والرجاء ٢٥٢٣ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا القعنبي، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن العلاء، عن أبيه. عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَ رَسُول الله ﷺ قَالَ: "لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا عِنْدَ الله مِنَ الْعُقُوبَةِ مَا طَمعَ فِي الْجَنَّةِ أَحَدٌ، وَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ مَا عِنْدَ الله مِنَ الرَّحْمَةِ، مَا قَنَطَ مِنَ الْجَنَّةِ أَحَدٌ" (٢).

стр. 3394

٢٥٢٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، حدثنا عبد الوارث ابن عبيد الله، عن عبد الله، قال: أنبأنا الليث بن سعد، قال: حدثني عامر بن يحيى، عن أبي عبد الرحمن المعافري الحبلي، قال: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاص يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إنَّ الله سَيُخَلِّصُ رَجُلاً مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُؤوسِ. الْخَلائِقِ يوم الْقِيَامَةِ فَيَنْشُرُ عَلَيْهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ (١) سجلاً (٢)، كُلُّ سِجِلٍّ مَدُّ الْبَصَرِ ثُمَّ يَقُولُ لَه: أَتُنْكِرُ شَيْئاً مِنْ هذَا؟. أَظَلَمَكَ كَتَبَتِيَ الْحَافِظُونَ؟. فَيَقُولُ: لَا يَا رَبّ (٢٠٦/ ١)، فَيَقُولُ: أَلَكَ عُذْرٌ أَوْ حَسَنَةٌ؟ فَيُبْهَتُ الرَّجُلُ وَيَقولُ:

стр. 3395

لا يَا رَبِّ. فَيَقُولُ: بَلَى، إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَةً. وَإنَّهُ لَا ظُلْمَ عَلَيْكَ الْيَوْمَ، فَيُخْرِجُ لَهُ بِطَاقَةً (١) فِيهَا: أَشْهَدُ أَنْ لا إله إِلَاّ اللهُ، وَأنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَيَقُولُ: احْضَرْ وَزْنَكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، مَا هذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هذِهِ السِّجِلَّاتِ؟. فَيَقُولُ: إِنَّكَ لا تُظْلَمُ، فَتُوضَعُ السِّجِلَّاتُ فِي كفة والْبِطَاقَةُ فِي كفة، فَطَاشَتِ (٢) السِّجِلَّاتُ وَثَقُلَتِ الْبِطَاقَةُ. قَالَ: فَلَا يَثْقُلُ مَعَ اسْمِ اللهِ شيءٌ" (٣).

стр. 3396

باب فضل الفقراء يأتي في آخر الزهد ٣٣ - باب ماجاء في عيش السلف ٢٥٢٥ - أخبرنا (١) أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا موسى بن محمد بن حيان، بصري، ثبت، حدثنا الضحاك بن مخلد، عن المبارك ابن فضالة، عن الحسن. عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ عَلَى سَرِير وَهُوَ مُرْمَلٌ بشَريطٍ (٢)، قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَدَخَلَ عُمَرُ- رضوان الله عليه- فَانْحَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ -فَإِذَا السَّرِيرُ قَدْ أَثَّرَ بَجَنْبِهِ، فَبَكَى عُمَرُ وَقَالَ: وَالله إِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّكَ أَكْرَمُ عَلَى اللهِ مِنْ كِسْرَى وَقَيْصَرَ، وُهُمَا يَعِيثَان (٣) فِيمَا هُمْ فِيه.

стр. 3397

قَالَ ﷺ : "أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمَا الدُّنْيَا وَلَنَا الأخِرَةُ؟ ". قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَسَكَتَ (١). ٢٥٢٦ - أخبرنا عبد الله بن قحطبة بفم الصِّلْح، حدثنا عبد الله بن معاوية الْجُمَحيّ، حدثنا ثابت بن يزيد، عن هلال بن خباب، عن عكرمة. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ- رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ- عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ عَلَى سَرِيرٍ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ فَقَالَ: يَا رَسُول الله لَوِ اتَّخَذْتَ فِرَاشاً أَوْثَرَ مِنْ هذَا؟. فَقَالَ: "يَا عُمَرُ، مَالِيَ وَلِلدُّنْيَا، وَمَا لِلدُّنْيَا وَلِي؟ " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا إِلا كَرَاكِبٍ سَارَ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ، فَاسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، ثُمَّ رَاحَ وتركها" (٢).

стр. 3398

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3399

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3400

٢٥٢٧ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني الماضي بن محمد، بصري، ثقة، عن هشام ابن عروة، عن أبيه. عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ لِرَسُولِ الله ﷺ سَرِير مُرْمَلٌ بِالْبَرْدِي، عَلَيْهِ كِسَاءٌ أَسْوَدُ، قَدْ حَشَوْنَاهُ بِالْبَرْدِي، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ عَلَيْهِ، فَإذَا النَّبِيُّ ﷺ نَائِمٌ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَآهُمَا اسْتَوَى جَالِساً، فَنَظَرَا، فَإذَا أثَرُ السَّرِيرِ فِي جَنْبِ رَسُولِ الله ﷺ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ.- رِضْوَانُ الله عَلَيْهِمَا-: مَا يُؤْذِيكَ خُشُونَةُ مَا نَرَى مِنْ فِرَاشِكَ وَسَرِيرِكَ؟ وَهذَا كِسْرَى وَقَيْصَرُ عَلَى فُرُشِ الْحَرِيرِ وَالْدِّيبَاجِ. فَقَالَ ﷺ : "َلا تَقُولَا هذَا، فَإنَّ فِرَاشَ كِسْرَى وَقَيْصَرَ فِي النَّارِ، وَإِنَّ فِرَاشِي وَسَرِيرِي هذا عَاقِبَتُهُ إلَى الْجَنَّةِ" (١).
следующие страницы →