← Книги сунны

Книги сунны · id 98126

موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان - ت حسين أسد

نور الدين الهيثمي

Полный текст (3 568 стр.). Показаны 3396–3435 · переход к 3401.

стр. 3396

باب فضل الفقراء يأتي في آخر الزهد ٣٣ - باب ماجاء في عيش السلف ٢٥٢٥ - أخبرنا (١) أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا موسى بن محمد بن حيان، بصري، ثبت، حدثنا الضحاك بن مخلد، عن المبارك ابن فضالة، عن الحسن. عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ عَلَى سَرِير وَهُوَ مُرْمَلٌ بشَريطٍ (٢)، قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَدَخَلَ عُمَرُ- رضوان الله عليه- فَانْحَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ -فَإِذَا السَّرِيرُ قَدْ أَثَّرَ بَجَنْبِهِ، فَبَكَى عُمَرُ وَقَالَ: وَالله إِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّكَ أَكْرَمُ عَلَى اللهِ مِنْ كِسْرَى وَقَيْصَرَ، وُهُمَا يَعِيثَان (٣) فِيمَا هُمْ فِيه.

стр. 3397

قَالَ ﷺ : "أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمَا الدُّنْيَا وَلَنَا الأخِرَةُ؟ ". قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَسَكَتَ (١). ٢٥٢٦ - أخبرنا عبد الله بن قحطبة بفم الصِّلْح، حدثنا عبد الله بن معاوية الْجُمَحيّ، حدثنا ثابت بن يزيد، عن هلال بن خباب، عن عكرمة. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ- رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ- عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ عَلَى سَرِيرٍ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ فَقَالَ: يَا رَسُول الله لَوِ اتَّخَذْتَ فِرَاشاً أَوْثَرَ مِنْ هذَا؟. فَقَالَ: "يَا عُمَرُ، مَالِيَ وَلِلدُّنْيَا، وَمَا لِلدُّنْيَا وَلِي؟ " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا إِلا كَرَاكِبٍ سَارَ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ، فَاسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، ثُمَّ رَاحَ وتركها" (٢).

стр. 3398

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3399

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3400

٢٥٢٧ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني الماضي بن محمد، بصري، ثقة، عن هشام ابن عروة، عن أبيه. عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ لِرَسُولِ الله ﷺ سَرِير مُرْمَلٌ بِالْبَرْدِي، عَلَيْهِ كِسَاءٌ أَسْوَدُ، قَدْ حَشَوْنَاهُ بِالْبَرْدِي، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ عَلَيْهِ، فَإذَا النَّبِيُّ ﷺ نَائِمٌ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَآهُمَا اسْتَوَى جَالِساً، فَنَظَرَا، فَإذَا أثَرُ السَّرِيرِ فِي جَنْبِ رَسُولِ الله ﷺ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ.- رِضْوَانُ الله عَلَيْهِمَا-: مَا يُؤْذِيكَ خُشُونَةُ مَا نَرَى مِنْ فِرَاشِكَ وَسَرِيرِكَ؟ وَهذَا كِسْرَى وَقَيْصَرُ عَلَى فُرُشِ الْحَرِيرِ وَالْدِّيبَاجِ. فَقَالَ ﷺ : "َلا تَقُولَا هذَا، فَإنَّ فِرَاشَ كِسْرَى وَقَيْصَرَ فِي النَّارِ، وَإِنَّ فِرَاشِي وَسَرِيرِي هذا عَاقِبَتُهُ إلَى الْجَنَّةِ" (١).

стр. 3401

٢٥٢٨ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن حماد بن سلمة، عن ثابت. عَنْ أنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ (١) -: "لَقَدْ أُوذِيتُ فِي الله، وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ. وَلَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللهِ، وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ (٢٠٦/ ٢). وَلَقْد أَتَتْ عَلَي ثَلاثٌ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَمَالِي طَعَامٌ إلَاّ مَا وَارَاهُ (٢) إِبْطُ بِلالٍ" (٣).

стр. 3402

٢٥٢٩ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ أُمَّ سُلَيْم بَعَثَتْ مَعَهُ بِقِنَاعٍ (١) فِيهِ رُطَبٌ (٢) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَجَعَلَ يَقْبِضُ الْقَبْضَةَ فَيَبْعَثُ بِهَا إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ، ثُمَّ يَقْبِضُ الْقَبْضَةَ فَيَبْعَث بِهَا وَإِنَّة لَيَشْتَهِيهِ، فَعَلَ ذلِكَ غَيْرَ مَرَّةٍ (٣).

стр. 3403

٢٥٣٠ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا عبيد الله بن سعد، حدثنا عمي، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني عبد الله بن أبي بكر، عَنْ عَمْرَةَ. عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَنْ حَدَّثَكُمْ أنَّا كُنَّا نَشْبَعُ مِنَ التَّمْرِفَقَدْ كَذَبَكُمْ، فَلَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ الله ﷺ قُرَيْظَةَ، أَصَبْنَا شَيْئاً مِنْ التمْرِ وَالْوَدَكِ (١). ٢٥٣١ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا إبراهيم بن

стр. 3404

الحجاج السامي، حدثنا حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: جَاءَنَا رَسُولُ الله- ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَر ﵄ فَأطْعَمْنَاهُمْ رُطَباً، وَسَقَيْنَاهُمْ مِنَ الْمَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "هذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْألونَ عَنْهُ" (١).

стр. 3405

٢٥٣٢ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان، حدثنا أبان العطار، حدثنا قتادة. عَنْ أنَسٍ: أنَّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ: "مَا أصْبَحَ فِي آلِ محمد ﷺ صَاعُ بُرٍّ وَلا صَاعُ تَمْرٍ، وَإِنَّ لَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعَ نِسْوَةٍ (١).

стр. 3406

٢٥٣٣ - أخبرنا أبو يعلى، حدثمنا أبو خيثمة، حدثنا عفان، أنبأنا أبان بن يزيد، حدثنا قتادة. حَدَّثَنَا أنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أنَّ رَسُول الله ﷺ لَمْ يَجْتَمِعْ لَهُ غَدَاء وَلا عَشَاء مِنْ خُبْزٍ وَلَحْم إلَا عَلَى ضَفَفٍ (١). ٢٥٣٤ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه.- عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تُوُفِّيَ رَسُولُ الله ﷺ وَتَرَكَ عِنْدَنَا شَيْئاً مِنْ

стр. 3407

شَعِيرٍ، فَمَا زِلْنَا نَأْكل مِنْة حَتَّى كَالَتْهُ الْجَارِيَةُ فَلَمْ يَلْبَثْ أَن فَنِيَ، وَلَوْ لَمْ تَكِلْهُ، لَرَجَوْنَا أن يَبْقَى أَكْثَر (١).

стр. 3408

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3409

٢٥٣٥ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا [محمد بن] (١) جعفر، حدثنا شعبة، عن داود بن فراهيج، قال: سَمِعْتُ أبا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَا كَانَ لَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ طَعَام إِلَاّ الأسْوَدَيْنِ: التَّمْرَ وَالْمَاءَ (٢).

стр. 3410

٢٥٣٦ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن سعيد السعدي بخبر غريب، أنبأنا علي بن خشرم، حدثنا الفَضْلُ بن موسى، عن عبد الله بن كيسان، حدثنا عكرمة. عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ بِالْهاجِرَةِ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَسَمِعَ بِذلِكَ عُمَرُ فَقَالَ: يَا أبَا بَكْبر مَا أخْرَجَكَ هذِهِ السَّاعَةَ؟ قَالَ: مَا أخْرَجَنِي إلَاّ مَا أجِدُ مِنْ حَاقِ (١) الْجُوعِ. قَالَ: وَأنَا وَاللهِ مَا أَخْرَجَنِي غَيْرُهُ. فَبَيْنَمَا هُمَا كَذلِكَ إِذْ خَرَجَ عَلَيْهِمَا رَسُولُ الله ﷺ فَقَالَ: "مَا أخْرَجَكمَا هذِهِ السَّاعة؟ ".

стр. 3411

قَالا: وَاللهِ مَا أَخْرَجَنَا إلَاّ مَا نَجِدُ فِي بُطونِنَا مِنْ حَاقِ الْجُوعِ. قَالَ: "وَأنَا والذى نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَخْرَجَنِي غَيْرُهُ، فَقُومَا". فَانْطَلَقُوا (٢٠٧/ ١) حَتَّى أتَوْا بَابَ أَبِي أَيُّوبَ الأنْصَاريّ- وَكَانَ أَبُو أَيوبَ يَدَّخِرُ لِرَسُولِ الله ﷺ طَعَاماً مَا كَانَ، أَوْ لَبَناً (١) - فَأَبْطَا عَنْهُ يَوْمَئِذٍ، فَلَمْ يَأْتِ لِحِينِهِ، فَأَطْعَمَهُ لأَهْلِهِ، وَانْطَلَقَ إِلَى نَخْلِهِ يَعْمَلُ فِيهِ، فَلَمَّا انْتَهَوْا إلَى الْبَاب خَرَجَتِ امْرأَتهُ فَقَالَتْ: مَرْحَباً بِنَبِيِّ الله ﷺ وَبِمَنْ مَعَهُ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيّ ﷺ : "فَأَيْنَ أَبُو أَيُّوبَ؟ ". فَسَمعَ وَهُوَ يَعْمَل فِي نَخْلٍ لَهُ، فَجَاءَ يَشْتَدُّ، فَقَالَ: مَرْحَباً بِنَبِيِّ الله ﷺ وَبِمَنْ مَعَهُ، يَا نَبِيَّ الله لَيْسَ بِالْحِينِ الّذِي كُنْتَ تَجيءُ فِيهِ؟. فَقَالَ ﷺ : "صَدَقْتَ". قَالَ: فَانْطَلَقَ فَقَطَعَ عِذْقاً (٢) مِنَ الَنَّخْلِ فِيهِ مِنْ كُلٍّ مِنَ التَّمْرِ والرُّطَب وَالْبُسْرِ، فَقَالَ ﷺ : "مَا أرَدْتَ إِلَى هذَا؟، أَلَا جَنَيْتَ لَنَا مِنْ تَمْرِهِ". قًالَ: يَا نَبِيّ الله، أحْبَبْتُ أن تَأكُلَ مِنْ تَمْرِهِ وَرُطَبِهِ وَبُسْرِهِ، وَلأذْبَحَنَ لَكَ مَعَ هذَا. قَالَ: "إِنْ ذَبَحْتَ فَلَا تَذْبَحَنَّ ذَاتَ دَرٍّ"؟ فَأخَذَ عَنَاقاً- أوْ جَدْياً- فَذَبَحَهُ وَقَالَ لامْرأَتهِ: اخْبِزِي وَاعْجِنِي، وَأَنتِ أَعلَمُ بِالْخُبْزِ. فَاخذَ الْجَدْيَ فَطَبَخَهُ وَشَوَى نِصْفَهُ. فَلَمَّا أدْرَكَ الطعَامَ وَوَضَعَ بَيْنَ يَدَي النَّبيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ، أَخَذَ مِنَ الْجَدْي فَجَعَلَهُ فِي رَغِيفٍ وقال: "يَا أَبَا أَيُّوبَ ابْلُغْ بِهذَا فَاطِمَةَ فَإِنَّهَا لَمْ تُصِبْ مِثْلَ هذَا منْذُ أَيَّام "، فَذَهَبَ بِهِ أَبُو أَيُّوبَ إلَى

стр. 3412

فَاطِمَةَ، فَلَمَّا أَكَلُوا وَشَبِعُوا قَالَ النَّبِيّ ﷺ : "خبْزٌ، وَلَحْمٌ، وَتَمْرٌ، وَبسْرٌ، وَرُطَبٌ! - وَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ- وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ هذَا هُوَ النَّعيمُ الَّذِي تُسْألُونَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". فَكَبُرَ ذلِكَ عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: "بَلْ إذَا أَصَبْتُمْ مِثْلَ هذَا، فَضَرَبْتمْ بِأَيْدِيكُمْ فَقُولُوا: بِسْمِ الله، فَإِذَا شَبِعْتُم، فَقُولُوا: الْحَمْدُ لله الَّذِي هُوَ أشْبَعَنَا وَأنْعَمَ عَلَيْنَا وَأفْضَلَ، فَإِنَّ هذَا كَفَافٌ بِهذا". فَلَمَّا نَهَضَ، قَالَ لأبِي أَيُّوبَ: "ائْتِنَا غَداً". وَكَانَ لا يَأْتِي أَحَدٌ إِلَيْهِ مَعْرُوفاً إِلَاّ أَحبَّ أَنْ يُجَازيَهُ، قَالَ: وَإِنَّ أَبَا أَيُّوبَ لَمْ يَسْمَعْ ذلِكَ، فقَالَ عمر: إِنَّ النَّبِيَّ- ﷺ -يأْمُرُكَ أن تَأتِيَهُ غَداً، فَأَتَاهُ مِنَ الْغَدِ، فَأَعْطَاهُ وَلِيدَتَهُ فَقَالَ: "يَا أبَا أَيُّوب اسْتَوْصِ بِهَا خَيْراً، فَإنَّا لَمْ نَرَ إلَاّ خَيْراً مَا دَامَتْ عِنْدَنَا". فَلَمَّا جَاءَ بِهَا أَبُو أيُّوبَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ الله ﷺ ، قَالَ: لا أجِدُ لِوَصِيَّةِ رَسُولِ الله ﷺ خَيْراً لَهَا مِنْ أن أَعْتِقَهَا، فَأَعْتَقَهَا (١).

стр. 3413

٢٥٣٧ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد السلام ببيروت، حدثنا محمد بن خلف الدارى، حدثنا معمر بن يعمر، حدثنا معاوية بن سَلَاّم، حدثني زيد بن سَلَاّم أنه سمع أبا سَلَاّم قال: حدثني عبد الله بن لُحَيّ الْهَوْزَني قال: لَقِيتُ بِلالاً مُؤَذِّنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ -فَقُلْتُ: يَا بِلال، أَخبِرْنِي كَيْف كَانَتْ نَفَقَةُ رَسُولِ الله ﷺ ؟. قَالَ: مَا كَانَ لَهُ شَيْءٌ وَأنَا الّذِي كُنْتُ أَلِي ذلِكَ مُنْذُ بَعَثَهُ الله حَتَّى تُوُفَيَ ﷺ ، فَكَانَ إِذَا أَتَاهُ الإنْسَانُ (٢٠٧/ ٢) الْمُسْلِمُ فَرَآهُ عَارِياً يَأْمُرُنِي، فَأنْطَلِقُ فَأَسْتَقْرِضُ، فَأشْتَرِي الْبُرْدَةَ أو النَّمِرَةَ فَأَكْسُوهُ وَأُطْعِمُهُ، حَتَّى اعْتَرَضَنِي رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ: يَا بِلالُ، إِنَّ عِنْدِي سَعَةً، فَلا تَسْتَقْرِضْ مِنْ أحَدٍ إِلَاّ مِنِّي، فَفَعَلْتُ. فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ تَوَضَّأْتُ ثُمَّ قُمْتُ أُؤَذِّنُ بِالصَّلاةِ، فَإِذَا الْمُشْرِكُ فِي عِصَابَةٍ مِنَ التُجَّارِ، فَلَمَّا رَآنِي، قَالَ: يَا حَبَشِيُّ، قُلْتُ: يَا لَبَّيْهِ، فَتَجَهَّمَنِي وَقَالَ لِي قَوْلاً غَلِيظاً، وَقَالَ: أتَدْرِي كَمْ بَيْنَكَ وَبَيْنِ الشَّهْرِ؟ قُلْتُ: قَريبٌ. قَالَ: إنَّمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَة أَرْبَعٌ، فَآخُذُكَ بِالَّذِي عَلَيْكَ، فَإِنِّي لَمْ أُعْطِكَ الَّذِي أَعْطَيْتُكَ مِنْ كَرَامَتِكَ عَلَيَّ،

стр. 3414

وَلا كَرَامَةِ صَاحِبِكَ، وَإِنَّمَا أعْطَيْتُكَ لِتَجِبَ لِي عَبْداً فَأَرُدَّك تَرْعَى الْغَنَمَ كَمَا كُنْتَ قَبْلَ ذلِكَ. فَأخَذَ فِي نَفْسِي مَا يَأْخُذُ النَّاسَ، فَانْطَلَقْتُ ثُمَّ أذَّنْتُ بِالصَّلاةِ حَتَّى إذَا صَلَّيْتُ الْعَتَمَةَ، رَجَعَ رَسُولُ الله ﷺ إلَى أَهْلِهِ فَاسْتَاذَنْتُ عليه، فَأَذِنَ لِي، فَقلْتُ: يَا رَسُول الله بِأَبِي أَنْتَ، إنَّ الْمُشْرِكَ الَّذِي ذَكَرْتُ لَكَ أنِّي كُنْتَ أَتَدَيَّنُ مِنْهُ قَالَ لِي كَذَا وَكَذَا، وَلَيْسَ عِنْدَكَ مَا يَقْضِي عَنَّي وَلا عِنْدِي، وَهُوَ فَاضِحِي، فَأْذَنْ لِي أَنْ أَتَوَجَّهَ (١) إلَى بَعْضِ هؤلَاءِ الأحْيَاءِ الّذِينَ أسْلَمُوا حَتَّى يَرْزُقَ اللهُ مَا يَقْضِي عَنِّي. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إذَا شِئْتَ اعْتَمَدْتُ". قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى آتِيَ مَنْزِلِي فَجَعَلْتُ سَيْفِي، وَجُعْبَتِي، وَمَجَنِّي، وَنَعْلِي، عِنْدَ رَأْسِي وَاسْتَقْبَلْتُ بِوَجْهِي لِلأُفُقِ، فَكُلَّمَا نِمْتُ سَاعَةً، استَنْبَهْتُ، فَإذَا رَأيْتُ عَلَيَّ لَيْلاً نِمْتُ، حَتَّى أَسْفَرَ الصُّبْحُ الأوَّلُ، أرَدْتُ أَنْ أَنْطَلِقَ، فَإِذَا إنْسَانٌ يَسْعَى، يَدْعُو: يَا بِلالُ، أجِبْ رَسُولَ الله ﷺ . فَانْطَلَقْت حَتَّى أَتَيْتُهُ، فَإذَا أرْبَعُ رَكَائِبَ مُنَاخَاتٍ، عَلَيْهِنَّ أَحْمَالُهُنَّ، فَأتَيْتُ رَسُول الله ﷺ فَاسْتَأذَنْت، فَقَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ : "أبْشِرْ فَقَدْ جَاءَ اللهُ بِقَضَائِكَ فَحَمِدْتُ الله". وَقَالَ لِي: "تَمُرُّ عَلَى الرَّكَائِبِ الْمُنَاخَاتِ الأَرْبَع"، فَقُلْتُ: بَلَى، فَقَالَ: "إِنَّ لَكَ رِقَابَهُنَّ وَمَا عَلَيْهِنَّ مِنْ كسوة وَطَعَامٍ، أَهْدَاهُنَّ إِلَيَّ عَظِيمُ فَدَكَ، فَاقْبَضْهنَّ، ثُمَّ اقْضِ دَيْنَكَ".

стр. 3415

قَالَ: فَفَعَلْتُ، فَحَطَطْتُ عَنْهُنَّ أَحْمَالَهُنَ، ثُمّ عَقَلْتُهُنَ، ثُمّ عَمدْتُ إِلَى تَأَذِينِ صَلاةِ الصُّبْحِ، حَتَّى إِذَا صَلى رَسُولُ الله ﷺ خَرَجْتُ إِلَى الْبَقِيعِ فَجَعَلْتُ إِصْبَعيَّ فِي أذُنَى، فَأَذَّنْتُ: مَنْ كَانَ يَطْلُبُ رَسُولَ الله ﷺ دَيْناً فَلْيَحْضُرْ. فَمَا زلْتُ أَبِيعُ وَأَقْضِي وَأَعْرِضُ، فَأَعْرِضُ فَأَقْضِي، حَتَّى إِذَا فَضَلَ فِي يَدَيَّ أُوقِيَّتَانِ (١) - أَوْ أُوقِيةٌ وَنِصْفٌ - انْطَلَقْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَقَدْ ذَهَبَ عَامَّةُ النَّهَارِ، فَإِذَا رَسُولُ الله ﷺ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحْدَهُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لِي: "مَا فَعَلَ مَا قِبَلَكَ؟ ". فَقُلْتُ: قَدْ قَضَى اللهُ كُل شَيْءٍ عَلَى رَسولهِ ﷺ فَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ. فَقَالَ ﷺ (٢٠٨/ ١): "أفَضَلَ شَيْءٌ؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: "انْظُرْ أَنْ تُرِيحَنِي مِنْهَا". فَلَمَّا صَلى رَسُولُ الله ﷺ الْعَتَمَةَ، دَعَانِي فَقَالَ: "مَا فَعَلَ مَا قِبَلَكَ؟ ". قُلْتُ: هُوَ مَعِي، لَمْ يَأْتِنَا أَحَدٌ. فَبَاتَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى أصْبَحَ وَظَل فِي الْمَسْجِدِ الْيَوْمَ وَالثَّانِي حَتَّى كَانَ فِي آخِرِ النَهَارِ جَاءَ رَاكِبَانِ، فَانْطَلَقْتُ بِهِمَا، فَكَسَوْتُهُمَا، وَأَطْعَمْتُهُمَا، حَتَّى إِذَا صَلى الْعَتَمَةَ، دَعَانِي فَقَال- ﷺ : "مَا فَعَلَ الّذِي قَبِلَكَ؟ ". فَقُلْتُ: قَدْ أَرَاحَكَ اللهُ مِنْهُ يَا رَسُولَ الله. فَكَبَّرَ، وَحَمِدَ اللهَ شَفَقاً (٢) أن يُدْرِكَهُ الْمَوْتُ وَعِنْدَهُ ذلِكَ. ثُمَّ اتَبَعْتُهُ حَتَّى جَاءَ أزْوَاجَهُ فَسَلّمَ عَلَى امْراةٍ امْرَأَةٍ حَتَّى أتَى مَبِيتَهُ، فَهذَا الّذِي سَألْتَنِي عَنْهُ (٣).

стр. 3416

٢٥٣٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا المقرئ، حدثنا حيوة بن شريح، حدثني أبو هانئ حميد بن هانئ: أن أبا علي الْجَنْبِيّ حدثه. أَنَّهُ سَمعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ يُحَدِّثُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله- ﷺ إذَا صَلَّى بِالنَّاسِ يَخِرُّ رِجَالٌ مِنْ قَامَتِهمْ فِي الصَّلاةِ لِمَا بِهِمِ الْحَاجَةِ، وَهُمْ أَصْحَابُ الصُّفَةِ، حتى تَقُولَ الأَعْرَابُ: هؤلَاءِ الْمَجانِينُ، فَإذَا قَضَى

стр. 3417

رَسُولُ الله ﷺ صَلاتَهُ قَالَ: "لَوْ تَعْلَمُونَ مَالَكُمْ عِنْدَ اللهِ، لأَحْبَبْتُمْ أنْ تَزْدَادُوا فَاقَةً وَحَاجَةً". قَالَ فَضَالَةُ: وَأَنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ (١). ٢٥٣٩ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا وهب بن بقية، أنبأنا خالد، عن داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍ وقَالَ: كَانَ الرجُلُ إِذَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَإِنْ كَانَ لَهُ - يَعْنِي بِهَا- عَرِيفٌ، نَزَلَ عَلَى عَرِيفِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بِهَا عَرِيفٌ، نَزَلَ الصُّفَّةَ. قَالَ: فَكُنْتُ مِمَّنْ نَزَلَ الصُّفَّةَ، قال: فَوَافَقْتُ رَجُلاً كَانَ يُجْرِي

стр. 3418

عَلَيْنَا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ كُلَّ يَوْم مُدّاً (١) مِنْ تَمْرٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، فَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْم مِنَ الصَّلاةِ، فَنَاداه رَجُلٌ مِنَّا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ أَحْرَقَ التَّمْرُ بُطُونَنَا. قَالَ: فَمَالَ (٢) النَّبِيُّ ﷺ إلَى مِنْبَرِهِ، فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ مَا لَقِيَ مِنْ قَوْمِهِ، [قَالَ] (٣): "حَتَّى مَكَثْتُ وَصَاحِبِي بِضْعَةَ عَشَرَ يَوْماً مَا لَنَا طَعَام إِلَاّ الْبَريرَ- والْبَرِيرُ ثَمَرُ الأَرَاكِ- حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الأنْصَارِ وَعُظْمُ طَعَامِهِمُ التَّمْرُ، فَوَاسَوْنَا فِيهِ وَاللهِ لَوْ أَجِدُ لَكُمُ الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ لأَطْعَمْتُكُمُوهُ، وَلكِنْ لَعَلَّكُمْ تُدْرِكُونَ زَمَاناً- أَوْ مَنْ أدْرَكَهُ مِنْكُمْ- تَلْبَسُونَ فِيهِ مِثْلَ أسْتَارِ الْكَعْبَةِ، وَيُغْدَى عَلَيْكُمْ بِالْجِفَانِ وَيُراحُ" (٤).

стр. 3419

٢٥٤٠ - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير بتستر، حدثنا محمد بن المعلى الأَوْدِي، حدثنا يحيى بن حماد، حدثنا أبو عوانة، عن العلاء ابن المسيب، عن إبراهيم بن قعيس (١)، عن نافع.

стр. 3420

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3421

عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ فِي غَزَاة كَانَ آخِرُ عَهْدِهِ بِفَاطِمَةَ، وِإذَا قَدِمَ مِنْ غَزَاةٍ، كَانَ أَولُ عَهْدِهِ بِفَاطِمَةَ. وَإِنَّهُ خَرَجَ لِغَزْوَةِ تَبُوكَ وَمَعَهُ عَليٌ- رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ- فَقَامَتْ (٢٠٨/ ٢) فَاطِمَةُ، فَبَسَطَتْ فِي بَيْتَها بِسَاطاً وَعَلَّقَتْ عَلَى بَابِها سِتْراً وَصَبَغَتْ مِقْنَعَتَهَا بِزَعْفَرَانٍ فَلَمَّا قَدِمَ أَبُوهَا ﷺ وَرَأَى مَا أَحْدَثَتْ، رَجَعَ فَجَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ بِلالاً فَقَالَتْ: يَا بِلالُ اذْهَبْ إِلَى أَبِي فَسَلْهُ مَا يَرُدُّهُ عَنْ بَابِي؟ فَأتَاهُ فَسَألَهُ، فَقَالَ ﷺ : "إِنِّي رَأيْتُهَا أَحْدَثَتْ ثَمَّ شَيْئاً". فَأَخْبَرَهَا، فَهَتَكَتِ السِّتْرَ وَرَفَعَتِ الْبِسَاطَ وَأَلْقَتْ مَا عَلَيْهَا وَلَبِسَتْ أَطْمَارَهَا، فَأَتَاهُ بِلالٌ فَأَخْبَرَهُ، فَأَتَاهَا فَاعْتَنَقَهَا وَقَالَ: "هكَذَا كُونِي، فِدَاكِ أَبِي وَأمى" (١).

стр. 3422

قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ (١). ٣٤ - باب في القناعة ٢٥٤١ - أخبرنا بكر بن أحمد بن سعيد العابد الطاخي بالبصرة، حدثنا نصر بن علي بن نصر الجهضمي، حدثنا المقرئ، حدثنا حيوة ابن شريح، حدثنا أبو هانئ، أن أبا عليّ الْجَنْبِيّ أخبره. أَنَّهُ سَمعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ أَنَّهُ سَمعَ رَسُول الله ﷺ -يَقُولُ: "طُوْبَى لِمَنْ هُدِيَ إِلَى الإِسْلامِ، وَكَانَ عَيْشُهُ كَفَافاً، وَقَنَّعَهُ اللهُ بِهِ" (٢).

стр. 3423

٣٥ - باب ما جاء في اللسان ٢٥٤٢ - أخبرنا محمد بن الحسين بن مكرم البزاز البغدادي بالبصرة، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، عن الأعمش، عن خيثمة،

стр. 3424

عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتَمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أَيْمَنُ امْرِىءٍ وَأَشْأَمُه مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ" (١). قَالَ وَهْبٌ: يَعْنِي لِسَانَهُ. ٢٥٤٣ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة اللخمي بعسقلان، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، أنبأنا يونس، عن ابن شهاب، عن محمد بن أبي سويد (٢):

стр. 3425

أَنَّ جَدَّهُ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدَ الله الثَقَفِيّ قَالَ: يَا رَسُول الله، حَدّثْنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ. قَالَ رَسُول الله ﷺ : "قُلْ رَبِّي اللهُ ثُمَّ اسْتَقِمْ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله مَا أَخْوَفُ مَا يُخَافُ عَلَيّ؟. قَال: "هذَا"، وَأشَارَ إِلَى لِسَانِهِ (١). قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ مِنْهُ إِلَى قَوْلهِ: "ثُمّ اسْتَقِمْ" (٢). ٢٥٤٤ - أخبرنا عبد الله بن قحطبة، حدثنا أحمد بن أبان القرشي، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن محمد بن عبد الرحمن بن ماعز (٣). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3426

عن (١) سفيان بن عبد الله ... قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوُه (٢).

стр. 3427

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3428

٢٥٤٥ - أخبرنا محمد بن عُبَيْد الله (١) بن الفضل الكَلَاعى بحمص، حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن الزهري، عن ماعز بن عبد الرحمن العامري: أن سفيان ... فَذَكَرَ بِإسْنَادِهِ نَحْوَهُ (٢). ٢٥٤٦ - أخبرنا محمد بن الحسن بن الخليل، حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن ابن عجلان، عن أبي حازم، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ وُقِيَ شرَّ مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ، وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ، دَخَلَ الْجَنَّةَ" (٣).

стр. 3429

قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حُسْنِ الْخُلُقِ (١): مَا أكثَرُ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ النارَ؟ قَالَ: "الأجْوَفَانِ: الْفَمُ وَالْفَرْجُ". ٢٥٤٧ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا إسماعيل بن جعفر، حدثنا عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب بن حنطب. عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِت أنَّ رَسُول الله ﷺ قَالَ: "اضْمَنُوا لِي سِتاً، أَضْمَنْ لَكُمُ الْجَنةَ: اصْدُقُوا إِذَا حَدَّثْتُمْ، وَأَوْفُوا إِذَا وَعَدْتُمْ (٢٠٩/ ١)، وَأَدُوا إِذَا ائْتُمِنْتُمْ، وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ، وَغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ، وَكُفُّوا أَيْدِيَكُمْ" (٢).

стр. 3430

٣٦ - باب ما جاء في التوكل ٢٥٤٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا المقرئ، عن حيوة بن شريح، عن بكر بن عمرو، عن عبد الله بن هبيرة، عن أبي تميم الجيشاني. عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّاب يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُول الله ﷺ يَقُولُ: " لَوْ أَنَّكُمْ تَوَكَّلُونَ عَلَى الله حَق تَوَكُّلِهِ، لَرَزَقَكُمْ كمَا يَرْزُقُ الطيْرَ، تغدو خِمَاصاً وَتَرُوحُ بِطَاناً" (١).

стр. 3431

قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوائل الْبُيُوعِ: "إِنَّ الرزْقَ لَيَطْلُبُ الْعَبْدَ كَمَا يَطْلُبُهُ أَجَلُهُ" (١). ٢٥٤٩ - أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا حاتم بن إسماعيل، حدثنا يعقوب بن عبد الله، عن جعفر ابن عمرو بن أمية، عَنْ أبِيهِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَبِي ﷺ : أُرْسِلُ نَاقَتِي وَأَتَوَكَّلُ؟. قَالَ: "اعْقِلْهَا وَتَوَكَلْ" (٢).

стр. 3432

٢٥٥٠ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف في عدة، قالوا: حدثنا قتيبة، عن جعفر بن سليمان، عن ثابت. عَنْ أنَس: أنَّ النَّبِي ﷺ كَانَ لا يَدَّخِرُ شَيْئاً لِغَدٍ (١). ٣٧ - باب في الورع ٢٥٥١ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا يزيد بن موهب، حدثنا المفضل ابن فضالة، عن عبد الله بن عياش القتباني، عن ابن عجلان، عن الحارث بن يزيد العكْلِيّ، عن عامر الشعبي قال: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول الله ﷺ يَقُولُ: "اجْعَلُوا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْحَرَامِ سُتْرَةً منَ الْحَلَالِ، مَنْ فعَلَ ذلِكَ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ أرْتَعَ فِيهِ كَانَ كَالْمُرْتِعِ إلَى جَنْبِ الْحِمَى" (٢).

стр. 3433

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3434

٢٥٥٢ - أخبرنا محمد بن الحسن بن الخليل، أنبأنا هشام بن عمار، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، حد ثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن عُدُس، عَنْ عَمّهِ أبِي رَزِين الْعُقَيْلِيّ، عَنِ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: "مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ النَّحْلَةِ، إِنْ أَكَلَتْ، أَكَلَتْ طَيّباً، وَإنْ وَضَعَتْ، وَضَعَتْ طَيِّباً" (١). ٢٥٥٣ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أمية بن بسطام، حدثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت عبد الملك بن أبي جميلة يحدث، عن أبي بكر ابن بشير.

стр. 3435

عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "يَا كعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، إِنَّهُ لَا يَدْخُل الْجَنَّةَ لَحْمٌ وَدَمٌ نَبَتَا عَلَى سُحْتٍ، النَّارُ أَوْلَى بِهِ. يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، النَّاسُ غَادِيَانِ: فَنَادٍ فِي فَكَاكِ نَفْسِهِ فَمُعْتِقُهَا، وَغَادٍ مُوبِقُهَا. يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، الصَّلَاةُ قُرْبَان، والصدقة بُرْهَانٌ، وَالصَّوْمُ جُئةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِىءُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يَذْهَبُ الْجَلِيدُ عَلَى الصَّفَا" (١). ٣٨ - باب قرب الأجل ٢٥٥٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد ببست، حدثنا عبد الوارث بن عبيد الله، عن (٢) عبد الله بن المبارك، حدثنا حماد بن سلمة، عن عبيد الله بن أبي بكر بن أَنس بن مَالِكٍ، [عن أَنس بن مالك] (٣) قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "هذَا ابْنُ آدَمَ وَهذَا أجَلُهُ". وَوَضَعَ يَدَهُ عِنْدَ قَفَاهُ ثُمَّ بَسَطَ يَدَهُ فَقَالَ: "وَثَمَّ أَمَلُهُ، وَثَمَّ أَمَلُهُ" (٤).
следующие страницы →