Полный текст (4 302 стр.). Показаны 3326–3365 · переход к 3331.
стр. 3326
٧١٢٨ - حدثنا هُشيم عن سَيَّار عن جَبْر بن عَبِيدَة عن أبي
الحواشي
(٧١٢٨) إسناده صحيح، سيار، بفتح السين المهملة وتشديد الياء التحتية: هو أبو الحكم الواسطي، سبق، سبق توثيقه(٣٥٥٢) ، ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري في الكبير (٢/ ٢/ ١٦٢)، وابن أبي حاتم (٢/ ١/ ٢٥٤ - ٢٥٥). ووقع في (ح) "يسار"، وهو خطأ مطبعي، صححناه من (ك م).
جبر بن عبيدة: هو الشاعر، وهو تابعي ثقة، ترجمه البخاري في الكبير (١/ ٢/ ٢٤٢) فلم يذكر فيه جرحاً، وابن أبي حاتم (١/ ١/ ٥٣٣) فلم يجرحه أيضاً، وذكره ابن حبان في الثقات (ص ١٥٧). وزعم الذهبي في الميزان (١: ١٨٠) أنه أتى "بخبر منكر، لا يعرف من ذا!، وحديثه: وعدنا بغزوة الهند!!، وكذلك نقل الحافظ في التهذيب (٢: ٥٩) عما قرأ بخط الذهبي ولست أدري مم جاء للذهبى نكر الخبر؟، ولم ينكره البخاري ولا غيره من قبله، ولم يجرحوا هذا التابعي بشيء!، ما هو إلا التحكم. "جبر": بفتح الجيم وسكون الباء الموحدة، على ذلك اتفقت أصول المسند هنا، وكذلك ذكره البخاري وابن أبي حاتم في "باب جبر". وذكر النسائي في السنن في أحد إسنادي هذا الحديث أن أحد الرواة قال "جُبير" بالتصغير. ونقل الحافظ في التهذيب عن ابن عساكر =стр. 3327
هريرة، قال: وعدَناِ رسول الله ﷺ في غزوة الهند، فإن اسْتُشْهِدْتُ كنتُ من خير الشهداء، وإن رجعت فأنا أبو هريرة المُحَرَّرَةُ.
٧١٢٩ - حدثنا هُشَيم أخبرنا العَوَّام بن حَوْشَب عن عبد الله بن
الحواشي
(٨٨٠٩) ، من رواية الحسن عن أبي هريرة. وقوله المحررة، كذا هو بالهاء في آخره، في (ح م)، وكتب بالهامش فيهما أنه كذلك في نسختين. وفي (ك) وروايتي الحاكم والنسائي "المحرر" بدون الهاء. وفي النهاية: "المحرر، أبي المعتَق". وفي الرواية الآتية(٨٨٠٩) : "رجعت وأنا أبو هريرة المحرر، قد أعتقني من النار". وما من بأس في زيادة الهاء، تكون للمبالغة، كما في "علامة" ونحوها.(٧١٢٩) إسناده صحيح، على ما أعلوه به من علة لا تثب على النقد، كما سنبين، إن شاء الله.
العوام بن حوشب: ثقة معروف ثبت، روى له أصحاب الكتب الستة، سبق توثيقه (١٢٢٨، ٥٤٦٨). عبد الله بن السائب: هو الكندي، سبق توثيقه(٣٦٦٦) ، ونزيد هنا إنه وثقه ابن معين وأبو حاتم وغيرها، وأنه روى له مسلم في صحيحه حديثاً في المزارعة (١: ٤٥٥)، والنسائي حديثاً آخر في تبليغه عليه- السلام سلام أمته (١: ١٨٩)، وهو الحديث الذي مضى(٣٦٦٦) ، وليس له في الكتب الستة غيرهما. وفي التهذيب قول آخر بأنه "الشيباني"، والظاهر أنه خطأ؛ لأن الشيباني آخر غيره، ترجمه ابن أبي حاتم =стр. 3328
السائب عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "الصلاةُ المكتوبةُ إلى الصلاة التي بعدها كفارةٌ لما بينهما، قال: والجمعة إلى الجمعة، والشهر إلى الشهر،
الحواشي
(١٠٥٨٤) ، رواه أحمد عن - نريد بن هرون عن العوام بن حوشب: "حدثني عبد الله بن السائب عن رجل من الأنصار عن أبي هريرة". وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٥: ٢٢٤) مختصراً، وقال: "في الصحيح بعضه". ثم قال: "رواه أحمد، وفيه رجل لم يسم". فهو يشير إلى الإِسناد(١٠٥٨٤) . فظاهر هذا: أن عبد الله بن السائب لم يروه عن أبي هريرة، إنما رواه عن رجل مبهم من الأنصار عن أبي هريرة. ولكن تتبع الروايات يرينا أن هذه الزيادة زيادة الرجل المبهم في الإِسناد، خطأ، أو هي محل شك كبير في صحتها على الأقل! فقد روى الحاكم في المستدرك (١: ١١٩ - ١٢٠) هذا. الحديث،
بنحو اللفظ الذي هنا، من طريق سعيد بن مسعود: "حدثنا يزيد بن هرون أنبأنا العوام بن =стр. 3329
يعني رمضان إلى رمضان، كفارةٌ لما بينهما، قال: ثم قال بعد ذلك: إلا من ثلاث، قالِ: فعرفتُ أن ذلك الأمرَ حدَثَ: إلا منِ الإشراك بالله، ونَكْث الصَّفْقة، وترْك السُّنة، قال: أمَّا نَكْث الصَّفْقة: أنْ تُبايع رجلاً ثم تخالفَ إليه، تقاتله بسيفكَ، وأما تَرْكُ السنة: فالخروج من الجماعة".
الحواشي
(١٠٥٨٤) ، الذي فيه زيادة الرجل المبهم بين عبد الله بن السائب وأبي هريرة، ومع ذلك خلا من ذكر هذا الرجل المبهم. ولو عرفنا ترجمة الراوي عن يزيد بن هرون عند الحاكم، وهو "سعيد بن مسعود" لاستطعنا أن نزعم أنه اختلف في هذا الإِسناد على يزيد، بين الراويين عنه، وهما: الإِمام أحمد، وسعيد بن مسعود، وإن لم نستطع أن نجزم بترجيح رواية ذاك "سعيد بن مسعود" على رواية أحمد. إلا أنها قد تسوقنا إلى الظن بأن يزيد بن هرون شك في الإِسناد أو نسي، فرواه على الوجهين: مُرَّة بزيادة
الرجل المبهم، ومرة بحذفه. ولكن "سعيد بن مسعود" هذا لم أجد له ترجمة ولا ذكرًا أبدًا، فيما بين يدي من المراجع، ولا أعرف من هو؟، فلا أستطيع أن أعقد مقارنة بين روايته ورواية الإِمام أحمد. إلا أن رواية هُشيم، التي هنا(٧١٢٩) ، تابعت "سعيد ابن مسعود" هذا، في حذف الرجل المبهم بين عبد الله بن السائب وأبي هريرة. وهشيم صنو يزيد بن هرون في الحفظ والإتقان، إن لم يزد عليه، بل قد زاد عليه بشهادة الأئمة الكبار. فروى البخاري في الكبير (٤/ ٢/ ٢٤٢) عن عبد الله بن المبارك، قال: "من غير الدهر حفظه فلم يغير حفظ هُشيم". وفي التهذيب (١١: ٦٠ - ٦١): "قال عبد الرحمن بن مهدي: كان هُشيم أحفقظ للحديث من سفيان الثوري"، "وقال ابن أبي حاتم: سئل أبي عن هُشيم ويزيد بن هرون؟، فقال: هُشيم أحفظهما". وغير ذلك =стр. 3330
٧١٣٠ - حدثنا هُشيم عن هِشاَم عن ابن سيرين عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال: "شدةُ الحَرّ من فيح جهنم، فأبردوا بالصلاة".
٧١٣١ - حدثنا هُشيم عن عمر بن أبي سَلَمة عن أبيه عن أبي
الحواشي
(١٠٥٨٤) :
فعرفنا أنه أمر حدث". وفي رواية الحاكم الأولى: "فعرفت أن ذلك من أمر حدث". ولم تذكر هذه الجملة في روايته الثانية. وقوله "أما نكث الصفقة"، في (ح) "أما من نكث الصفقة"، وزيادة "من" غير جيدة، ولم تذكر في (ك م)، فحذفناها.(٧١٣٠) إسناده صحيح، هشام: هو ابن حسان الأزدي الفُرْدُوسي، أحد الأعلام، ثقة ثبت حافظ، ترجمه البخاري في الكبير (٤/ ٢/ ١٩٧ - ١٩٨)، والذهبي في تذكرة الحفاظ (١: ١٥٤). ابن سيرين: هو محمَّد. والحديث رواه الجماعة، بنحوه، كما في المنتقى(٥٣٤) .(٧١٣١) إسناده صحيح، عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف: سبق أن رجحنا توثيقه في(١٦٧٤) ، ونزيد هنا أنه ترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ١/ ١١٧ - ١١٨). والحديث رواه أصحاب الكتب الستة، من غير وجه، عن أبي هريرة، بنحوه انظر البخاري (٩: ١٦٤ - ١٦٥ فتح)، ومسلم (١: ٤٠٠)، والترمذي (٢: ١٧٩)، والمنتقى(٣٤٦٣) . وأشار الحافظ في الفتح إلى رواية عمر بن أبي سلمة هذه، ولكنه نسبها لابن المنذر، وفاته أن ينسبها للمسند. وانظر أيضًا ما مضى في مسند ابن عباس(٣٤٢١) .стр. 3331
هريرة، قال: قال رسوِل الله ﷺ : "البكْر تُسْتأَمر، والثيّب تُشاَور"، قيل: يا رسول الله، إن البكر-تَسْتحي؟، قال: سَكوتها رضاها.
٧١٣٢ - حدثنا هُشَيم في عمر بن أبيِ سَلَمة [عن أبيه] عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "قصُّوا الشوارب، وأعْفوا اللِحَى".
٧١٣٣ - حدثنا هُشَيم عن عمر بن أبي سَلَمة عن أبيه عن أبي هريرة، يعني عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، كذا قال: أنه نَهى أن تنكح المرأة على عَمّتها، أو على خالتها.
٧١٣٤ - حدثنا هُشيم أخبرنا عمر بن أبي سَلَمة عن أبيه عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "أيامُ التشريقْ أيام طعْمٍ وذِكْر الله"، قال مُرَّة:
الحواشي
(٧١٣٢) إسناده صحيح، ووقع في (ح) "عمر بن أبي سلمة عن أبي هريرة" بحذف [عن أبيه]، وهو خطأ مطبعي ظاهر، صححناه من (ك م). والحديث ذكره السيوطي في الجامع الصغير(٦١٢٧) ، ونسبه لأحمد فقط. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٥: ١٦٦) مطولاً، بلفظ: "إن أهل الشرك يعفون شواربهم ويحفون لحاهم، فخالفوهم، فأعفوا اللحى، وحفوا الشوارب" ثم قال: "رواه الطبراني بإسنادين، في أحدهما عمر بن أبي سلمة، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه شُعبة وغيره، وبقية رجاله ثقات". ثم ذكره مطولا ضمن حديث آخر (ص ١٦٨)، ونسبه للطبراني في الأوسط بإسناد آخر
ضعيف. وقد مضى معناه مرارًا، بأسانيد صحاح، من حديث ابن عمر، آخرها(٦٤٥٦) .(٧١٣٣) إسناده صحيح، ورواه الجماعة من أوجه عن أبي هريرة. انظر المنتقى(٣١٥٣) . وانظر أيضًا ما مضى في مسند عبد الله بن عمرو بن العاص، ضمن الحديث (٦٩٣٣،(٧١٣٤) إسناده صحيح، لرواه ابن ماجة (١: ٢٧٠). من طريق محمَّد بن عمرو عن أبي سلمة، به، بلفظ "أيام. كل وشرب". ونقل السندي عن زوائد البوصيري قال: "إسناده صحيح على شرط الشيخين". وانظر ما مضى في مسند ابن عمر(٤٩٧٠) .стр. 3332
أيامُ أكل وشربٍ".
٧١٣٥ - حدثنا هُشَيم، قال: إن لم أكُنْ سمعتُه منه، يعني الزهريَّ فحدثني سفيان بن حسين عن الزُّهرِيّ عن سعيد بن المسيَّب عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا عَتيرة في الإِسلام، ولا فَرَعَ".
٧١٣٦ - حدثنا هُشَيم عن سَيَّار عن أبي حازم عن أبي هريرة،
الحواشي
(٧١٣٥) إسناده صحيح، وضك هُشيم في أنه سمعه من الزهري لا يؤثر؛ لأنه صرح بأنه إن لم يكن سمعه منه فقد سمعه من سفيان بن حسين عنه. فهو انتقال من ثقة إلى ثقة.
وسفيان بن حسين الواسطي: سبق توثيقه والإشارة إلى كلامهم في روايته عن الزهري (٤٦٣٤، ٤٨٠٧)، وما هو بكلام مؤثر، إذ ذكروا أنه سمع منه بالموسم!، كأنهم يرون أنه لم يتقن الرواية عنه!، أما ما أخطأ فيه وخالف أكثر منه أو أحفظ، فنعم، وأما مطلقًا فلا. وهو في هذا الحديث بعينه لم يخطئ، فقد تابعه عليه غيره عن الزهري، كما سيأتي في تخريجه إن شاء الله. وقد ترجم ابن أبي حاتم له في الجرح والتعديل (٢/ ١/ ٢٢٧ - ٢٢٨). والحديث سيأتي بنحوه، مطولاً ومختصرًا،(٧٢٥٥) ، من رواية سفيان بن عيينة عن الزهري، و (٧٧٣٧، ٩٢٩٠، ١٠٣٦١)، من رواية معمر عن الزهري. ورواه البخاري (٩: ٥١٥ - ٥١٦) من روايتي معمر وابن عيينة، ومسلم (٢: ١٢١) من رواية معمر. وقد مضى تفسير "العتيرة" و"الفرع"، في حديث عبد الله ابن عمرو بن العاص(٦٧١٣) . وانظر أيضاً(٦٧٥٩) .(٧١٣٦) إسناده صحيح، سيّار: هو أبو الحكم العنزي أبو حازم: هو سلمان الأشجعي، مولى عزة الأشجعية، وهو تابعي ثقة، وثقه أحمد وابن معين وأبو داود وغيرهم، وهو صاحب أبي هريرة، جالسه خمس سنين، كما سيأتي عنه في المسند(٧٩٤٧) . وترجمه البخاري في الكبير (٢/ ٢/١٣٨)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢/ ١/ ٢٩٧ - ٢٩٨).
وقال الحافظ في الفتح (٣: ٣٠٢): "قوله سمعت أبا حازم هو سلمان. وأما أبو حازم سلمة ابن دينار صاحب سهل بن سعد، فلم يسمع من أبي هريرة". والحديث رواه مسلم (١: ٣٨٢ - ٣٨٣) عن سعيد بن منصور عن هُشيم، بهذا الإِسناد. ورواه =стр. 3333
قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ".
٧١٣٧ - حدثنا هُشَيبم عن هشَام عن ابن سيرين عن أبي هريرة، قال: قال سليمان بن داود: أَطُوفُ اللَّيْلَةَ عَلَى مِائَةِ امْرَأَةٍ، تَلِدُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ غُلَاماً يُقَاتِلُ فِى سَبِيلِ الله، وَلَمْ يَسْتَثْنِ، فَمَا وَلَدَتْ إِلَاّ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ بِشِقِّ إِنْسَانٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ "لَوِ اسْتَثْنَى لِوُلِدَ لَهُ مِائَةُ غُلَامٍ كُلُّهُمْ يُقَاتِلُ فِى سَبِيلِ الله".
٧١٣٨ - حدثنا هُشَيم وإسماعيل بن إبراهيم عن يونس عن الحسن عن أبي هريرة، قال: أوصاني خليلي بثلاث، قال هُشيم: فلا
الحواشي
(٧١٣٧) إسناده صحيح، هشام: هو ابن حسان. ابن سيرين: هو محمَّد. والحديث رواه البخاري ومسلم من أوجه متعددة. انظر الفتح (٦: ٢٦، ٣٣٠، و١١: ٤٦٠، ٥٢٤، و١٣: ٣٧٧)، ومسلم (٢: ١٧ - ١٨) وقد أشار الحافظ في الفتح (٦: ٣٣٠) إلى رواية المسند هذه. قوله "ولم يستثن": أي لم يقل "إن شاء الله". وقوله "بشق إنسان": أي بنصفه. والمراد- والله أعلم- أنه ضعيف لا يستطع قتالا ولا يغني شيئاً.(٧١٣٨) إسناده صحيح، الحسن: هو البصري الإِمام التابعي الجليل الثقة. وهو الحسن بن أبي الحسن أبو سعيد مولى الأنصار، وأبوه: اسمه "يسار"، وأمه: "خيرة" مولاة أم سلمة.стр. 3334
أَدَعُهُنَّ حَتَّى أَمُوتَ: بِالْوِتْرِ قَبْلَ النَّوْمِ، وَصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَالْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ".
الحواشي
(٧١٣٨) التي سنذكرها في التخريج إن شاء الله، والتي يقول فيها: "سمعت الحسن يقول: حدثنا أبو هريرة" إلخ، وأن أباه، أبا حاتم، قال: لم يعمل ربيحة بن كلثوم شيئاً!، لم يسمع الحسن من أبي هريرة شيئاً"!، ثم قال: "قلت لأبي: إن سالمًا الخياط روى عن الحسن قال: سمعت أبا هريرة؟، قال: =стр. 3335
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = هذا ما يبين ضعف سالم"!، رروى ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (١/ ٢/ ٤١) عن أبيه أيضاً: أنه نفى سماع الحسن من أبي هريرة. وروى ابن أبي حاتم أيضاً في المراسيل، قال: حدثنا صالح بن أحمد قال: قال أبي: قال بعضهم عن الحسن: حدثنا أبو هريرة!، قال ابن أبي حاتم: إنكارًا عليه أنه لم يسمع من أبي هريرة". وقال ابن حبان في كتاب الضعفاء (ص ٢٢٩)، في ترجمة "سالم بن عبد الله الخياط"!: "يقلب الأخبار، ويزيد فيها ما ليس منها، يجعل روايات الحسن عن أبي هريرة سماعًا، ولم يسمع الحسن عن أبي هريرة شيئًا". وأكثر هذه الروايات منقول في التهذيب، في ترجمة الحسن. وهي- عندي- أقوال مرسلة على عواهنها، يقلد فيها بعضهم بعضًا، دون نظر إلى سائر الروايات التي تثبت سماعه من أبي هريرة، ودون نظر إلى القواعد الصحيحة في الرواية: فإن الراجع عند أهل العلم بالحديث: أن المعاصرة كافية في الحكم بالاتصال، إلا أن يثبت في حديث بعينه أن الراوي لم يسمعه ممن روى عنه، أويثبت أنه كثير التدليس.
والمتشددون - كالبخاري- يشترطون اللقى، أبي أن يثبت أن الراوي لقى من حدث عنه، ولو أن يثبت ذلك في حديث واحد. فإذا ثبت اللقىَ حمل سائر الروايات على الاتصال، إلا أن يثبت أيضاً في حديث بعينه عدم سماعه. وأن الراوي الثقة، إذا قال في روايته "حدثنا" أو "سمعت" أو نحو ذلك - كان ذلك قاطعًا في لقائه من روى عنه، وفي سماعه منه، وكان ذلك كافيًا في حمل كل رواياته عنه على السماع، دون حاجة إلى دليل آخر، إلا فيما ثبت أنه لم يسمعه. وهذا شيء بديهي، لأن الراوي إذا روى أنه سمع من شيخه، مصرحًا بذلك، ولم يكن قد سمع منه، لم يكن راويًا ثقة، بل كان كذاب لا
يؤتمن على الرواية. أما معاصرة الحسن لأبي هريرة، فما أظن أن أحدًا يشك فيها أو يتردد، فأبو هريرة مات سنة ٥٧، وكانت سنّ الحسن إذ ذاك ٣٦ سنة. وأما من ادعى أن الحسن لم يلق أبا هريرة، فأنى له أن يثبت ذلك!!، وهو إنما يجزم بنفي مطلق، تنقضه الروايات الأخرى الثابتة، التي إذا جمعت ونُظر فيها بعين الإنصاف، دون التكلف والتمحل، لم تدع شكًا في ذلك: فروى ابن أبي حاتم في المراسيل (ص ١٣) بإسناد صحيح "عن شُعبة عن قتادة، قال: قال الحسن: إنا والله ما أدركنا حتى مضى صدر =стр. 3336
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧١٣٨) - رواه ابن سعد في الطبقات (٧/ ١/ ١١٥): "أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا ربيعة بن كلثوم، قال: سمعت =стр. 3337
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٤٧) ، ونقلنا هناك =стр. 3338
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨٧٢٧) : "حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا عباد بن راشد حدثنا الحسن حدثنا أبو هريرة إذ ذاك ونحن بالمدينة"، فذكر حديثًا. ثم قال عبد الله بن أحمد عقب روايته: "عبّاد بن راشد ثقة، ولكن الحسن لم يسَمع من =стр. 3339
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٤٧٢) قال: "حدثنا عباد بن راشد قال حدثنا الحسن، قال: حدثنا أبو هريرة ونحن إذ ذاك بالمدينة". ولم يستدرك الطيالسي عقبه بشيء. فهذا الاستدراك من عبد الله بن أحمد، ومثله فيما سيأتي بعد- استدراك للنسائي، من أعجب ما رأيت، من دون دليل، إلا التقليد الصرف!!، عباد بن راشد التميمي البصري: ثقة قال أحمد بن حنبل: "شيخ ثقة صدوق صالح"، ووثقه العجلي والبزار وغيرهما، وضعفه أبو داود وغيره، وذكره البخاري في الضعفاء (ص ٢٣)، وقال: "روى عنه ابن مهدي، يهم شيئًا، وتركه يحيى الفطان".
فقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ١/ ٧٩): "سألت أبي عن عباد بن راشد؟، فقال: صالح الحديث، وأنكر على البخاري إدخال اسمه في كتاب الضعفاء، وقال: يحوّل من هناك". ومع ذلك فقد روى له البخاري في صحيحه، وزعم الحافظ في التهذيب (٥: ٩٢) أنه روى له "مقرونًا بغيره"!؛ وحديثه عند البخاري (٨: ١٤٣) غير مقرون بأحد!، وقد غير الحافظ العبارة في مقدمة الفتح (ص ٤١٠)، فقال: "له في الصحيح حديث واحد في تفسير سورة البقرة، بمتابعة يونس له"!، والمتابعة التي -يشير إليها جاء بها البخاري معلقة عقب رواية عباد، وليس التعليق عند البخاري كالموصول، فرواية عباد عنده في ذلك أصل. فالراوي الثقة- عند أحمد وابنه عبد الله- يروي عن لحسن سماعًا منه أنه قال: "حدثنا أبو هريرة إذ ذاك ونحن بالمدينة"، ثم لا ينفرد بتصريح الحسن بالسماع من أبي هريرة، بل يتابعه فيه ثقات آخرون، ممن ذكرنا قبل، وممن. نذكر بعد -: ثم يقال: "ولكن الحسن لم يسمع من أبي هويرة!!، لا أدري ماذا أقول إلا أن أستغفر لمن صنع هذا فأخطأ، رحمنا الله وإياهم.
٥ - وروى النسائي (٢: ١٠٤): "أخبرنا إسحق بن إبراهيم قال أنبانا المخزومي، وهو المغيرة بن سلمة، قال حدثنا وُهَيْب عن أوب عن الحسن عن أبي هويرة عن النبي ﷺ
أنه قال: المنتزعات والمختلعات هن المنافقات. قال الحسن: لم أسمعه من غير أبي هريرة ثم عقب النسائي على هذا الحديث بقوله: "قال أبو عبد الرحمن [يعني النسائي نفسه]: لم =стр. 3340
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٩٣٤٧) رواه أحمد عن عفان عن وُهَيْب، بهذا الإِسناد، ولم. يذكر بعده كلمة الحسن. وكلمة الحسن - التي في رواية النسائي- قاطعة في إثبات سماعه من أبي هريرة، دون حاجة إلى دليل آخر. ومع ذلك فقد تأيدت صحتها بما سقنا من الروايات قبل. وهي ثابتة بهذا النص حرفيًا في طبعة مصر- كما ذكرنا- وفي طبعة ْالهند (ص ٥٤٧)، وفي المخطوطتين اللتين عندي، وإحداهما نسخة الشيخ عابد السندي، وهي موثقة التصحيح، كما قلنا مراراً. وقد نقلها حافظان كبيران عن النسائي محرفة، على غير هذا النص.!، وتحريفها عندهما لا ينفى إثبات سماع الحسن من أبي هريرة، بل يثبته، كما سنذكر. حتى إن أحدهمأ، وهو الحافظ ابن حجر، لم يجد مناصًا
من القول بسماعه منه في الجملة، ونقض النفي العام الذي قلد فيه بعضهم بعض: فنقلها ابن حزم في المحلى (١٠: ٢٣٦)، إذ روى الحديث من طريق النسائي، وذكرها بلفظ: "قال الحسن: لم أسمعه من أبي هريرة". ثم بني عليها عدم صحة ذلك الحديث عنده، فقال: "فسقط بقول الحسن أن نحتج بذلك الخبر". فهذه الرواية؟ لكلمة الحسن، وقعت لابن حزم على اللفظ الذي نقله، ولعلْ الغلط فيها من بعض الناسخين أو الرواة الذين أخذ عنهم كتاب النسائي، ولذلك احتج باللفظ الذي وقع له، مستدلا به على أن هذا الحديث بعينه ضعيف، لتصريع الحسن- في الرواية التي عنده- بأنه لم يسمعه من أبي هريرة. ونسخ كتاب النسائي الصحيحة، هي على اللفظ الذي نقلناه. ومع هذا فإن اللفظ الذي وقع لابن حزم، لو صح عن الحسن، كان دليلاً على سماعه من أبي ْهريرة، بمفهوم الكلام وإيمائه. إذ ينص على أنه لم يسمع هذا الحديث بعينه من أبي هريرة. فيؤخذ منه أنه معروف بالسماع منه، وأن ما يرويه عنه إنما يرويه سماعًا، ولذلك نص على الحديث الذي لم يسمعه، لئلا يحمل على ما عرف عنه. ووقعت كلمة =стр. 3341
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٤٦٥) حديثًا، عن أبي الأشهب، وهو جعفر بن حيان، عن الحسن، قال: "قدم رجل المدينة، فلقى أبا هريرة، فقال أبو هريرة: كأنك لست من أهل البلد إلخ. ثم قال الطيالسي: "وسمعت شيخًا من المسجد الحرام يحدث بهذا الحديث، فقال الحسن، وهو في مجلس أبي هريرة، لما حدّث بهذا الحديث: والله لهذا لابن آدم خير من الدنيا وما فيها". وهذا الحديث سيأتي في المسند، بنحوه،(٧٨٨٩) من رواية علي بن زيد عن أنس بن حكيم الضبي، و(٩٤٩٠) من رواية الحسن عن أنس بن حكيم، عن أبي هريرة. واختلف فيه الرواة عن الحسن اختلافًا كثيرًا، لعلنا نشير إليه في موضعه إن شاء الله. فأشار إليه البخاري في الكبير، في ترجمة أنس بن حكيم (١/ ٢/٣٤ - ٣٦)، فذكر أسانيده والخلاف فيه على الحسن، وأشار ضمن =стр. 3342
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧١٣٨) وتخريجه: فهذا الحديث سيأتي في المسند مراراً، ورواه أصحاب الكتب الخمسة وغيرهم.
عن الحسن كثير من أصحابه، ورواه عن أبي هريرة- سوى الحسن- كثير من التابعين. وفي بعض الروايات عن الحسن وغيره "غسل يوم الجمعة" وفي بعضها عنه وعن غيره "صلاة الضحى"، بدل "غسل الجمعة". وسنجمع من رواياته ما استطعنا، إن شاء الله: أما الرواية التي فيها "غسل الجمعة"، فهي رواية أحمد -هنا- من طريق يونس عن الحسن عن أبي هريرة. وكذلك ستاتى (٧١٨٠، ٧٥٢) من طريق يونس.
وكذلك سيأتي في المسند، من طريق جرير، وهو ابن حازم، عن الحسن(٧٤٥٢) . =стр. 3343
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٠١١٥) .
ومن طريق المبارك، وهو ابن فضالة، عن الحسن(٨٣٣٩) . ورواه أبو داود الطيالسي (رقم ٢٤٧١) عن "عباد بن فضالة" عن الحسن. وهذا- عندي- خطأ من ناسخ أو طابع في مسند الطيالسي، صوابه "المبارك بن فضالة". إذ ليس في الرواة المذكورين في كل دواوين الرجال، مما وصل إليه علمي، من يسمى "عباد بن فضالة". ورواه ابن سعد في الطبقات (٧/ ١/ ١١٥) عن مسلم بن إبراهيم الأزدي الفراهيدي عن ربيعة بن كلثوم عن الحسن، وفيه التصريح بسماع ربيعة من الحسن، وبسماع الحسن من أبي هريرة، كما فصلنا ذلك آنفًا. وهو إسناد صحيح، كما قلنا من قبل. ورواه أحمد أيضاً،
فيما سيأتي(١٠٢٧٨) ، من طريق الخزرج، وهو ابن عثمان السعدي، عن أبي أيوب مولى عثمان بن عفان عن أبي هريرة. وهذا إسناد صحيح. ورواه أحمد أيضاً(٨٣٦٦) ، من طريق شيبان عن عاصم، وهو ابن بهدلة، عن الأسود بن هلال عن أبي هريرة.
وهذا إسناد صحيح. وكذلك رواه النسائي (١٠: ٣٢٧)، من طريق أبي معاوية، وهو شيبان، عن عاصم، بهذا الإسناد. ورواه قبل ذلك، من طريق أبي حمزة السكري عن عاصم، به. ولكن رواه بين هذين الإسنادين، من طريق أبي عوانة "عن عاصم بن بهدلة عن رجل عن الأسود بن هلال عن أبي هريرة". ولم أجد رواية أخرى تؤيد زيادة الرجل المبهم بين عاصم والأسود. بل لم يذكر في التهذيب وفروعه في باب المبهمات!، فلا أدري كيف فاتهم هذا؟، ولعلى أوفق إلى تحقيقه عند ذاك الإِسناد في المسند، إن شاء الله. ولكني أرى أن راويين ثقتين، هما أبو معاوية وأبو حمزة السكري-: أولى بالترجيح
من واحد. وأما الرواية الي فيها "صلاة الضحى" بدل "غسل الجمعة"، فإنها من حديث عدد من التابعين عن أبي هريرة: فرواه أحمد- فيما ياتى (٩٩١٨، ٩٩١٩)، من طريق أبي عثمان النهدي عن أبي هريرة. وكذلك رواه من طريقه: أبو داود الطيالسي (رقم ٢٣٩٢). والبخاري (٣: ٤٧، و ٤: ١٩٧). ومسلم (١: ٢٠٠). والدارمي (١: ٣٩٩، و٢: ١٩). والنسائي (١: ٢٤٦ - ٢٤٧). والبيهقي في السنن الكبرى (٣: ٣٦). وكذلك رواه البخاري في الكبير (٢/ ٢/١٦ - ١٧) بإشارته الموجزة كعادته. =стр. 3344
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٩٠٨٧) ، من طريق أبي رافع الصائغ عن أبي هريرة. وكذلك رواه من طريقه الطيالسي في مسنده(٢٤٤٧) . ومسلم (١: ٢٠٠). ورواه أحمد أيضاً(١٠٥٦٦) ، من طريق سليمان بن أبي سليمان مولى بني هاشم عن أبي هريرة.
ؤكذلك رواه من طريقه: الدارمي (٢: ١٨ - ١٩)، والبخاري في الكبير (٢/ ٢/١٦).
ثم أشار البخاري إلى كثير من طريق هذا الحديث، في هذا الموضع. ورواه أيضاً أحمد(٧٥٨٦) ، من طريق العوّام بن حوشب: "حدثني من سمع أبا هريرة". وهذا المبهم: هو سليمان أبي سليمان، كما دلت عليه روايات المسند والدارمي والبخاري في الكبير، فإن رواياتهم إنما هي من طريق العوّام عن سليمان. ورواه أحمد أيضاً(٧٧١١) ، من طريق سماك بن حرب عن أبي الربيع عن أبي هريرة. وكذلك رواه من طريقه: الطيالسي(٢٣٩٦) . والترمذي (٢: ٥٩). والبخاري في الكبير (٢/ ٢/١٦). ورواه أحمد أيضاً(١٠٨٢٤) ، من طريق معبد بن عبد الله بن هشام القرشي عن أبي هريرة. وكذلك رواه من طريقه البخاري في الكبير (٢/ ٢/١٦٢). ورواه أحمد أيضاً(٨٠٩١) ، من طريق شريك عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن أبي هريرة، بزيادة في آخرهّ، في النهي عن ثلاث خصال. وكذلك رواه بنحوه(٧٥٨٥) عن محمَّد بن فضيل عن يزيد بن أبي زياد "حدثني من سمع أبا هريرة"، فأبهم التابعي. وكذلك رواه الطيالسي(٢٥٩٤) بإبهام التابعي، عن أبي عوانة عن يزيد بن أبي زياد "عمن سمع أبا هريرة". فأبانت الرواية الأولى أن هذا التابعي المبهم هو مجاهد. ورواه أحمد أيضاً مختصراً، دون الزيادة
التي في الرواية السابقة(١٠٤٨٨) ، عن علي بن عاصم عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد، و(١٠٤٥٤) ، عن معتمر بن سليمان عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد وشهر بن حوشب، كلاهما عن أبي هريرة. ورواه أحمد أيضاً(٩٢٠٦) ، من طريق طارق بن عبد الرحمن عن زاذان عن أبي هريرة. ورواه أحمد أيضاً(٧٥٠٣) ، من طريق.
عبد الرحمن بن الأصم عن أبي هريرة. ورواه أحمد أيضاً مختصراً، بالوصية بالوتر فقط(٨٥٥٥) ، من طريق همام عن محمَّد بن واسع عن معروف الأزدي عن أبي هريرة.
ولكن أفادت رواية البخاري إياه في الكبير (٢/ ٢/١٦) من هذه الطريق أنه بالحديث =стр. 3345
٧١٣٩ - حدثنا مُعْتَمر عن مَعْمَر عن الزُّهْريّ عن سعيد ابن المسيَّب عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: قَصُّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ، وَنَتْفُ الإِبْطِ، وَالاِسْتِحْدَادُ وَالْخِتَانُ".
الحواشي
(٧٦٥٨) ، من طريق معمر عن قتادة عن الحسن عن أبي هريرة، هذا الحديث، بذكر "ركعتي الضحى"، وفيه: "قال [يعني قتادة]: ثم أوهم الحسن بعد، فجعل مكان "الضحى"-: "غسل يوم الجمعة". وكذلك رواه البخاري في الكبير (٢/ ٢/١٧). ثم رواه أحمد، بنحوه أيضاً(١٠٤٣٧) ،
من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة. فهاتان الروايتان عن قتادة، بإسنادين صحيحين -: قد ترجحان رواية الكثرة الوافرة من التابعين عن أبي هريرة، بذكر "صلاة الضحى" بدل "غسل الجمعة"، خصوصًا وأنهما تدلان على أن الحسن روى "صلاة الضحى" كما رواها غيره عن أبي هريرة، وقد تدلان على أن الحسن أوهم بعد ذلك ونسي، فجعل مكانها "غسل يوم الجمعة"، كما ظن قتادة. قد يكون هذا راجحًا، لولا أن الحسن لم ينفرد برواية "الغسل يوم الجمعة" في هذا الحديث. فقد رواه عن أبي هريرة اثنان آخران من التابعين، هما: الأسود بن هلال، وأبو أيوب مولى عثمان، عند أحمد
بإسنادين صحيحين (٨٣٦٦، ١٠٢٧٨)، كما فصلنا ذلك من قبل فالظاهر - عندي أن أبا هريرة حدّث به على الوجهين، وسمعه منه الحسن كذلك، فظن قتادة حين سمع منه الرواية الأخرى أنه وهم ونسي. والله أعلم أبي ذلك كان. والحمد لله على التوفيق.(٧١٣٩) إسناده صحيح، معتمر: هو ابن سليمان التيمي. معمر: هو ابن راشد الحُدّاني. والحديث رواه الجماعة، كما في المنتقى (رقم ١٨٤) الاستحداد: قال ابن الأثير: "هو حلق العانة بالحديد".стр. 3346
٧١٤٠ - حدثنا مُعْتَمر بن سليمان حدثنا أبي عن بكر عن أبي رافع، قال: صليتُ مع أبي هريرة صلاة العَتَمة، أو قال: صلاةُ العشاء، فقرأ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ فسجد فيها، فقلت: يا أبا هريرة؟، فقال: سجدتُ فيها خَلْفَ أبي القاسم ﷺ ، فلا أزال أسجدها حتى ألْقاهُ.
٧١٤١ - حدثنا بشْر بن مُفَضَّل عن ابن عَجْلان عن سعيد
الحواشي
(٧١٤٠) إسناده صحيح، بكر: هو ابن عبد الله المزنى. أبو رافع: هو نفيع بن رافع الصائغ، تابعي كبير أدرك الجاهلية، وثقه ابن سعد والعجلي وغيرهما. وترجمه ابن سعد في الطبقات (٧/ ١/٨٨ - ٨٩)، والحافظ في الإصابة (٧: ٧١ - ٧٢). والحديث رواه أيضاً الشيخان، كما في المنتقى(١٣٠٧) . وذكره ابن كثير في التفسير (٩: ١٤٩)، وزاد نسبته إلى أبي داود والنسائي.(٧١٤١) إسناده صحيح، بشر بن المفضل بن لاحق الرقاشي، شيخ أحمد: سبق توثيقه(٩٠٨) ،
ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري في الكبير (١/ ٢/٨٤)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (١/ ١/ ٣٦٦). ابن عجلان: هو محمَّد، سبقت ترجمته(٦٥١٨) . سعيد المقبري: هو سعيد بن أبي سعيد، سبقت ترجمته(٦٢٢٥) . وهو تابعي معروف، وروي عن أبي هريرة وقد سمع منه، ويروي أيضاً عن أبيه عن أبي هريرة. والحديث سيأتي في المسند مرارًا، بنحوه، من هذا الوجه ومن غيره: (٧٣٥٣، ٧٥٦٢، ٨٤٦٦، ٨٦٤٢، ٩٠٢٤، ٩١٥٧، ٩٧١٩). ورواه أبو داود (٣٨٤٤/ ٣: ٤٣٠ عون المعبود) عن أحمد بن حنبل، بهذا الإِسناد. ورواه البيهقي في السنن الكبرى (١: ٢٥٢)، من طريق
الحسن بن عرفة عن بشر بن المفضل، به. وأشار الحافظ في الفتح (١٠: ٢١٣) إلى هذه الرواية، رواية سعيد المقبري، التي فيها زيادة "وإنه يتقي بجناحه الذي فيه الداء"، وإلى أنها صححها ابن حبان. ورواه بغير هذه الزيادة: البخاري (٦: ٢٥٦، و١٠: ٢١٣ - ٢١٤)، وابن ماجة (٢: ١٨٥)، من طريق عتبة بن مسلم عن عُبيد بن حُنين عن أبي هريرة. ورواه البيهقي أيضًا من هذه الطريق. وستأتي في المسند(٩١٥٧) . وقد وهم الحافظ ابن القيم ﵀، فنسب في زاد المعاد (٣: ٢٠٩، ٣٤٧) هذا الحديث =стр. 3347
المَقْبُري عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِى إِنَاءِ
الحواشي
(١) = للصحيحين. واليقين أن مسلمًا لم يروه في صحيحه، بعد طول التتبع. وقد صرح الحافظ بذلك في الفتح (٦: ٢٥٧)، في خاتمة كتاب بدء الخلق. وإن سها أن ينص عليه في خاتمة كتاب الطب (١٠: ٢١٥). وهذا الحديث مما لعب به بعض معاصرينا، ممن علم وأخطأ، وممن علم ومحمد إلى عداء السنة، وممن جهل وتجرأ: فمنهم من حمل على أبي هريرة، وطعن في رواياته وحفظه. بل منهم من جرؤ على الطعن في صدقه فيما يروي!، حتى غلا بعضهم فزعم أن في الصحيحين أحاديث غير صحيحة، إن لم يزعم أنها لا أصل لها!، بما رأوا من شبهات في نقد بعض الأئمة لأسانيد قليلة فيهما، فلم يفهموا اعتراض أولئك المتقدمين، الذين أرادوا بنقدهم أن بعض أسانيدهما خارجة عن الدرجة العليا من الصحة، التي التزمها الشيخان، لم يريدوا أنها أحاديث ضعيفة قط. ومن الغريب أن هذا الحديث بعينه - حديث الذباب- لم يكن مما استدركه أحد من أئمة الحديث على البخاري. بل هو عندهم جميع جميعًا جاء على شرطه في أعلى درجات الصحة. ومن الغريب أيضاً أن هؤلاء الذين حملوا على أبي هريرة، على علم كثير منهم بالسنة وسعة اطلاعهم، ﵏ غفلوا أو تغافلوا عن أن أبا هريرة ﵁ لم ينفرد بروايته. بل رواه أبو سعيد الخدري أيضاً عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، عند أحمد في المسند (١١٢٠٧، ١٦٦١٦)، والنسائي (٢: ١٩٣)، وابن ماجة (٢: ١٨٥)، والبيهقي (١: ٢٥٣)، بأسانيد صحاح. ورواه أنس بن مالك أيضاً، كما ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٥: ٣٨)، وقال: "رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، ورواه الطبراني في الأوسط"، وذكره الحافظ في الفتح (١٠: ٢١٣)، وقال: "أخرجه البزار، ورجاله ثقات". فأبو هريرة لم ينفرد برواية هذا الحديث عن رسول الله ﷺ ، ولكنه انفرد بالحمل عليه منهم، بما غفلوا أنه رواه اثنان غيره من الصحابة. والحق أنه لم يعجبهم هذا الحديث، لما وقر في نفوسهم من أنه ينافي المكتشفات الحديثة، من المكروبات ونحوها.
ليعصمهم إيمانهم عن أن يجرؤا على المقام الأسمي، فاستضعفوا أبا هريرة. والحق أيضاً أنهم آمنوا بهذه المكتشفات الحديثة أكثرُ من إيمانهم بالغيب، ولكنهم لا يصرحون!، ثم اختطوا لأنفسهم خطة عجيبة: أن يقدموها على كل شيء، وأن يؤولوا القرآن بما يخرجه =стр. 3348
أَحَدِكُمْ فَإِنَّ فِى أَحَدِ جَنَاحَيْهِ دَاءً، وَفِى الآخَرِ شِفَاءً، وَإِنَّهُ يَتَّقِي بِجَنَاحِهِ الَّذِى فِيهِ الدَّاءُ، فَلْيَغْمِسْهُ كُلَّهُ".
الحواشي
(١) = عن معنى الكلام العربي، إذا ما خالف ما يسمونه "الحقائق العلمية"!، وأن يردّوا من السنة الصحيحة ما يظنون أنه يخالف حقائقهم هذه!، افتراءً على الله، وحبًا في التجديد!، بل إن منهم لمن يؤمن ببعض خرافات الأوربيين وينكر حقائق الإسلام أو يتأولها. فمنهم من يؤمن بخرافات استحضار الأرواح، وينكر وجود الملائكة والجن بالتأول العصري الحديث. ومنهم من يؤمن بأساطير القدماء وما ينسب إلى "القديسين والقديسات"، ثم ينكر معجزات رسول الله -صلي الله عليه وسلم - كلها، ويتأول ما ورد في الكتاب والسنة من معجزات الأنبياء السابقين، يخرجونها عن معنى الإعجاز كله!!، وهكذا وهكذا ... وفي عصرنا هذا صديق لنا، كاتب قدير، أديب جيد الأداء، واسع الاطلاع، كنا نعجب بقلمه وعلمه واطلاعه. ثم بدت منه هنات وهنات، على صفحات الجرائد والمجلات، في الطعن علي السنة، والإزراء برواتها، من الصحابة فمن بعدهم. يستمسك بكلمات للمتقدمين في أسانيد معينة، يجعلها - كما يصنع المستشرقون - قواعد عامة، يوسع من مداها، ويخرج بها عن حدها الذي أراده قائلوها. وكانت بيننا في ذلك مساجلات شفوية، ومكاتبات خاصة، حرصًا مني على دينه وعلى عقيدته. ثم كتب في إحدى المجلات - منذ أكثرُ من عامين - كلمة على طريقته التي ازداد فهيا إمعانًا وغلوًا. فكتبت له كتابًا طويلاً، في شهر جمادى الأولى سنة ١٣٧٠، كان مما قلت له فيه، من غير أن أسميه هنا أو أسمي المجلة التي كتب فيها، قلت له: "وقد قرأت لك، منذ أسبوعين تقريبًا، كلمة في مجلة.
لم تدع فيها ما وقر في قلبك من الطعن في روايات الحديث الصحيحة. ولست أزعم أني أستطيع إقناعك، أو أرضى إحراجك بالإقلاع عما أنت فيه. "وليتك- يا أخي- درست علوم الحديث وطرق روايته دارسة وافية، غير متأثر بسخافات (فلان) ﵀، وأمثاله ممن قلدهم وممن قلدوه. فأنت تبحث وتنقب على ضوء شيء استقر في قلبك من قبل، لا بحثًا حرًا خاليًا من الهوى. "وثق أني لك ناصح مخلص أمين. لا يهمنى ولا يغضبني أن تقول في السنة ما تشاء. فقد قرأتُ من مثل كلامك أضعاف ما قرأت. ولكنك تضرب الكلام بعضه ببعض. "وثق - يا أخي - أن المستشرقين فعلوا مثل ذلك في السنة، =стр. 3349
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = فقلت مثل قولهم وأعجبك رأيهم، إذ صادف منك هوى. ولكنك نسيت أنهم فعلوا مثل ذلك وأكثر منه في القرآن نفسه. في ضار القرآن ولا السنة شيء مما فعلوا. "وقبلهم قام المعتزلة وكثير من أهل الرأي والأهواء، ففعلوا بعض هذا أو كله، في زادت السنة إلا ثبوتًا كثبوت الجبال، وأتعب هؤلاء رؤوسهم وحدها وأوْهَوْها!، "بل لم نر فيمن تقدمنا من أهل العلم من اجترأ على ادعاء أن في الصحيحين أحاديث موضوعة، فضلا عن الإيهام والتشنيع الذي يطويه كلامك، فيوهم الأغرار أن اكثر ما في السنة موضوع!، هذا كلام المستشرقين. "غاية ما تكلم فيه العلماء نقد أحاديث فيهما بأعيانها، لا بادّعاء وضعها والعياذ بالله، ولا بادّعاء ضعفها. إنما نقدوا عليهما أحاديث ظنوا أنها لا تبلغ في الصحة الذروة العليا التي التزمها كل منهما. "وهذا مما أخطأ فيه كثير من الناس. ومنهم أستاذنا السيد رشيد رضا ﵀، على علمه بالسنة وفقهه، ولم يستطع قط أن يقيم حجته على ما يرى. وأفلتت منه كلمات يسمو على علمه أن يقع فيها. ولكنه كان متأثرًا أشد الأثر بجمال الدين ومحمد عبده، وهما لا يعرفان في الحديث شيئاً. بل كان هو بعد ذلك أعلم منهما، وأعلى قدرًا، وأثبت رأيًا، لولا الأثر الباقي في دخيلة نفسه.
والله يغفر لنا وله. "وما أفضلت لك في هذا إلا خشية عليك من حساب الله. أما الناس في هذا العصر فلا حساب لهم، ولا يقدّمون في ذلك ولا يؤخرون. فإن التربية الإفربخية الملعونة جعلتهم لا يرضون القرآن إلا على مضصّ، فمنهم من يصرح، ومنهم من يتأول القرآن أو السنة، ليرضى عقله الملتوي، لا ليحفظهما من طعن الطاعنين. فهم على الحقيقة لا يؤمنون، ويخشون أن يصرحوا، فيلتوون. وهكذا هم حتى يأتي الله بأمره.
"فاحذر لنفسك من حساب الله يوم القيامة. وقد نصحتُك وما ألوْتُ. والحمد لله". وأما الجاهلون الأجرياء فإنهم كثر في هذا العصر. ومن أعجب ما رأيت من سخافاتهم وجرأتهم: أن يكتب طبيب، في إحدى المجلات الطبية، فلا يرى إلا أن هذا الحديث لم يعجبه، وأنه ينافي علمه!، وأنه رواه مؤلف اسمه "البخاري"!، فلا يجد مجالا إلا الطعن في هذا "البخاري"، ورميه بالافتراء والكذب على رسول الله -صلي الله عليه وسلم -!، وهو لا يعرف عن "البخاري" هذا شيئًا، بل لا أظنه يعرف اسمه ولا عصره ولا كتابه!، إلا أنه روى شيئًا =стр. 3350
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = يراه هو - بعلمه الواسع - غير صحيح!، فافترى عليه ما شاء، مما سيحاسب عليه بين يدي الله حسابًا عسيرًا. ولم يكن هؤلاء المعترضون المجترئون أول من تكلم في هذا، بل سبقهم من أمثالهم الأقدمون. ولكن أولئك كانوا أكثرُ أدبًا من هؤلاء!، فقال الخطابي في معالم السنن (رقم ٣٦٩٥ من تهذيب السنن): "وقد تكلم في هذا الحديث بعض من لا خلاق له، وقال: كيف يكون هذا؟، وكيف يجتمع الداء والشفاء في جناحي الذبابة؟، وكيف تعلم ذلك من نفسها حتى تقدم جناح الداء، وتؤخر جناح الشفاء؟، وما أربها في ذلك؟!، "قلت [القائل القابي]: وهذا سؤال جاهل أو متجاهل؛ وإن
الذي يجد نفسه ونفوس عامة الحيوان قد جمع فيها بين الحرارة والبرودة، والرطوبة واليبوسة، وهي أشياء متضادة، إذا تلاقت تفاسدت، ثم يرى أن الله سبحانه قد ألف بينها، وقهرها على الاجتماع، وجعل منها قوى الحيوان التي بها بقاؤها وصلاحها-: لجدير أن لا ينكر اجتماع الداء والشفاء في جزءين من حيوان واحد، وأن الذي ألهم النحلة أن تتخذ البيت العجيب الصنعة، وأن تعسل فيه، وألهم الذرَّة أن تكتسب قوتها وتدخره لأوان حاجتها إليه-: هو الذي خلق الذبابة، وجعل لها الهداية إلى أن تقدم جناحًا وتؤخر جناحًا، لما أراد الله من الابتلاء، الذي هو مدرجة التعبد، والامتحان الذي هو مضمار التكليف. وفي كل شيء عبرة وحكمة. وما يذكر إلا أولو الألباب". وأما المعنى الطبي،
فقال ابن القيم - في شأن الطب القديم- في زاد المعاد (٣: ٢١٠ - ٢١١): "واعلم أن في الذباب قوة سمّية، يدل عليها الورم والحكة العارضة من لسعه. وهي بمنزلة السلاح، فإذا سقط فيما يؤذيه ألقاه بسلاحه. فأمر النبي ﷺ أن يقابل تلك السُّمية بما أودعه الله في جناحه الآخر من الشفاء، فيغمس كله في الماء والطعام، فيقابل المادة السمية بالمادة النافعة، فيزول ضررها. وهذا طب لا يهتدي إليه كبار الأطباء وأئمتهم، بل هو خارج من مشكاة البنوة. ومع هذا، فالطبيب الحالم الحارف الموفق، يخضع لهذا العلاج، ويقرّ لمن جاء به بأنه أكمل الخلق على الإطلاق، وأنه مؤيد. بوحي إلهي خارج عن القوى البشرية". وأقول- في شأن الطب الحديث-: إن الناس كانوا ولا يزالون تقذر أنفسهم الذباب، وتنفر مما وقع فيه من طعام أو شراب. ولا يكادون يرضون قربانه وفي =стр. 3351
٧١٤٢ - حدثنا بشر عن ابن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي
الحواشي
(٧١٤٢) إسناده صحيح، وسيأتي بإسنادين عن ابن عجلان (٧٨٣٩، ٩٦٦٢). ورواه أبو داود (٥٢٠٨/ ٤:٥٢٠ عون المعبود)، عن أحمد بن حنبل ومسدّد عن بشر بن المفضل، بهذا الإِسناد. ورواه الترمذي (٣: ٣٨٩) من طريق الليث بن سعد عن ابن عجلان.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن. وقد روي هذا الحديث عن ابن عجلان أيضاً عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم -". ورواه البخاري في الأدب المفرد (ص ١٤٨) بإسنادين عن ابن عجلان، بهذا. ورواه أيضاً بينهما، عن ابن المثنى عن صفوان بن عيسى عن ابن عجلان عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة. وهذه هي الرواية التي أشار إليها الترمذي. ورواه البخاري في الأدب المفرد أيضاً (ص ١٥٤) مطولاً في قصة، من طريق يعقوب بن زيد التيمي عن سعيد المقبري عن أبي هريرة.
وإسناده صحيح أيضاً. ونسبه السيوطي في الجامع الصغير(٤٩٧) أيضاً لابن حبان والحاكم.стр. 3352
هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم، فإذا أراد أن يقوم فليسلم، فليس الأول بأحق من الآخر".
٧١٤٣ - حدثنا إسحق بن يوسف حدثنا سفيان عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا يجزي ولد والده، إلا أن يجده مملوكًا، فيشتريه، فيعتقه".
٧١٤٤ - حدثنا عباد بن المهلبي عن محمَّد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، أنه قال: "إنما الإِمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال سمع الله لمن حمده، فقولوا ربنا لك الحمد، فإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا أجمعين".
٧١٤٥ - حدثنا صفوان بن عيسى أخبرنا عبد الله بن سعيد بن
الحواشي
(٧١٤٣) إسناده صحيح، سفيان: هو الثوري. سهيل بن أبي صالح السمان: سبق توثيقه(٣٩١٦) ، ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري في الكبير (٢/ ٢/١٠٥ - ١٠٦)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢/ ١/ ٢٤٦ - ٢٤٧). والحديث رواه مسلم (١: ٤٤٣)، بأسانيد، من رواية سهيل بن أبي صالح، به. ورواه أيضاً أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة، كما في الترغيب والترهيب (٣: ٢١٣).(٧١٤٤) إسناده صحيح، عباد بن عباد المهلبي: سبق توثيقه(١٧٩١) ، ونزيد هنا أنه ترجمه ابن
أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ١/ ٨٢ - ٨٣)، وابن سعد في الطبقات (٧/ ٢/٤٥،٧١). محمَّد بن عمرو: هو محمَّد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي، سبقت ترجمته(١٤٠٥) . والحديث رواه الشيخان وغيرهما. انظر المنتقى(١٣٧٥) ، وتهذيب السنن للمنذري(٥٧٤) .(٧١٤٥) إسناده صحيح، صفوان بن عيسى الزهري القسام: سبق توثيقه (٢٠٧٥، ٦٤٠٢)، ونزيد هنا أنه ترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢/ ١/٤٢٥). عبد الله بن سعيد بن أبي هند: سبق توثيقه(٢٠٧٥) ، ونزيد هنا أنه ترجمه ابن أبي حاتم في =стр. 3353
أَبِى هِنْدٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِىِّ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ "مَنْ جُعِلَ قَاضِياً بَيْنَ النَّاسِ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ".
تم بحمد الله المجلد السادس (٦)
ويليه المجلد السابع إن شاء الله تعالى
الحواشي
(٣٥٧٢) ، من طريق عثمان بن محمَّد الأخنسي عن المقبري والأعرج، كلاهما عن أبي هريرة. ورواه ابن ماجة (٢: ٢٦)، والحاكم في المستدرك (٤: ٩١)، كلاهما من طريق عثمان بن محمَّد عن المقبري وحده. وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. وقد روي أيضاً من غير هذا الوجه عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم -". وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي.стр. 3354
فهرس موضوعات المجلد السادس
رقم الحديث الموضوع
٦٤١٤ باقي مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب.
٧١١٩ بداية مسند أبي هريرة.
...
رقم الإيداع: ١٠٨٥٩/ ١٩٩٤ م
٩ - ٥٦ - ٣٢٢٧ - ٩٧٧: I.S.B.N
стр. 3355
المُسْنَد
للإمام أحمد بن حنبل
(١٦٤ - ٢٤١)
شرحه وصنع فهارسه
أحمد محمد شاكر
الجزء السابع
من الحديث ٧١٤٦
إلى الحديث ٧٨٧٠
دار الحديث
القاهرة
стр. 3356
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 3357
المسند
стр. 3358
كافة حقوق الطبع محفوظة للناشر
الطبعة الأولى
١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م
دار الحديث. طبع. نشر. توزيع
١٤٠ شارع جوهر أمام جامعة الأزهر
стр. 3359
٧١٤٦ - حدثنا محمَّد بن جعفر حدثنا شُعبة قال سمعت العلاء يحدِّث عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال: "هل تَدرون ما الغيابة؟ "، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "ذِكْرُك أخاك بما ليس فيه"، قال: أرَأيتَ إن كان في أخي ما أقول له؟، يعني، قال: "إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته،
الحواشي
(٧١٤٦) إسناده صحيح، العلاء: هو ابن عبد الرحمن الحرقى، وهو ثقة، وثقه أحمد وغيره، وأخرج له مسلم في الصحيح، وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ١/٣٥٧ - ٣٥٨). أبوه، عبد الرحمن بن يعقوب الجهني، مولى الحرقة: تابعي ثقة معروف، ترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢/ ٢/٣٠١ - ٣٠٢). "الحرقة" التي نسب عبد الرحمن وابنه إليها: بضم الحاء وفتح الراء المهملة، وهي المناسب قبيلة من جهينة، ويقال لها أيضاً "الحرقات". وهذا الحديث سيأتي مُرَّة أخرى، بهذا الإِسناد واللفظ(٩٩٠٣) . وفيه كلمتان هما محل نظر وبحث:
أولاهما: "الغيابة"، هكذا ثبنت الكلمة بألف بين الياء والباء في (ح م) في هذا الموضع، وثبتت في (ك) "العيبة" على اللفظ المعروف.
وثانيتهما: قوله "ذكرك أخاك بما ليس فيه"، في الموضعين. ولكن اللفظ الثابت في سائر الروايات قال سنذكرها في التخريج: "ذكرك أخاك بما يكره". وهو المناسب للسياق، للفرق بين "الغيبة" و"البهتان". وقد رواه الطبري في التفسير (٢٦: ٨٦) عن ابن المثنى عن محمَّد بن جعفر عن شُعبة، وهو الإسناد الذي رواه به أحمد هنا وفي(٩٩٠٣) ، وجاءت رواية الطبري موافقة لسائر الروايات في الكلمتين. ورواه مسلم (٢: ٢٨٥)، من طريق إسماعيل بن جعفر عن العلاء، بهذا الإِسناد، ولفظه: "أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- قال: أتدرون ما الغيبة؟، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ذكرك أخاك بما يكره، قيل: أرأيت إن كان في أخي ما أقول؟، قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبنه، وإن لم يكن فيه فقد بهتّه". ورواه أبو داود (٤/ ٤٨٧٤: ٤٢٠ عون المعبود)، والترمذي (٣: ١٢٦)، والدارمي (٢: ٢٩٩)، ثلاثتهم من طريق عبد العزيز بن محمَّد، وهو الدراوردي: عن العلاء، به، بلفظ: "أنه قيل: يا رسول الله، ما الغيبة" إلخ. واللفظ لأبي داود. وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح". وبنحو هذا رواه الطبري في التفسير (٢٦: =стр. 3360
وإن لم يكن فيه ماتقول فقد بَهته".
٧١٤٧ - حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا مَعمَر عن الزهري عن سعيد بن المُسَيّب عن أبي هريرة: أن رسول الله صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ، فَكَبَّرَ أَرْبَعاً.
٧١٤٨ - حدثنا إسماعيل حدثنا أيوب عن أبي قلابة عن أبي هريرة، قال: لمّا حَضر رمضانُ قالِ رسول الله ﷺ : "قد جاءكمَ رمضان، شهر مبارك، افترض الله عليكم صيامه، تُفتح فيه أبواب الجنة، ويغلق فيه أبوابُ
الحواشي
(٧١٤٧) إسناده صحيح، وسيأتي مطولاً، مرارًا، منها(٧٧٦٣) ، عن عبد الرزاق عن معمر. وانظر
(٢٢٩٢، ٧٢٨١). ورواه مالك في الموطأ مطولاً (ص ٢٢٦ - ٢٢٧) عن ابن شهاب، وهو الزهري، عن سعيد بن المسيب. ورواه الطيالسي بإسنادين عن الزهري (٢٢٩٦، ٢٣٠٠)، ورواه أيضاً أصحاب الكتب الستة، كما في المنتقى(١٨٢٣) . "النجاشي": نقل السيوطي في شرح الموطأ (١: ٢٢٦) عن ابن عبد البرّ، قال: "هو اسم لكل من ملك الحبشة، كما يقال: كسرى، وقيصر. واسمه: أصحمة، وهو بالعربية عطية. وكان نعيه إياه في سنة تسع من الهجرة". وقال ابن الأثير: "والياء مشددة، وقيل: الصواب تخفيفها".(٧١٤٨) إسناده صحيح، إسماعيل بن إبراهيم: هو ابن علية. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني. أبو قلابة، بكسر القاف وتخفيف اللام: هو الجرمي، واسمه عبد الله بن زيد، سبق توثيقه(٢١٩١) ، ونزيد هنا أنه ترجمه ابن سعد في الطبقات (٧/ ١/١٣٣ - ١٣٥)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢/ ٢/٥٧ - ٥٨)، وفي التهذيب أنه يقال أنه لم يسمع من أبي هريرة، ولم أجد ما يؤيد هذا، وأبو قلابة لم يعرف بتدليس، والمعاصرة كافية في الحكم بوصل الإِسناد. والحديث رواه النسائي (١: ٢٩٩ - ٣٠٠)، =стр. 3361
الْجَحِيمِ، وَتُغَلُّ فِيهِ الشَّيَاطِينُ، فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ".
٧١٤٩ - حدثنا إسماعيل حدثنا أيوب في محمَّد عن أبي هريرة، قال: نادى رجلٌ رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فقال: أيصلي أحدُنا في ثوب واحد؟. قال: "أوكُلُّكم يجد ثوبين؟! ".
٧١٥٠ - حدثنا إسماعيل حدثنا أيوب عن محمَّد عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لأَسْلَمُ وغفار وشيء من مُزَينة وجُهَينة"، أو شيء من جهينة ومزينة، خير عند الله"، قال: أَحسبه قال: "يوم القيامة، من أَسدٍ وغَطَفان وهَوازِن وتَميم".
٧١٥١ - حدثنا إسماعيل حدثنا أيوب عن محمَّد عن أبي هريرة،
الحواشي
(٧١٤٩) إسناده صحيح، محمَّد: هو ابن سيرين. والحديث رواه البخاري (١: ٤٠١)، من طريق حمّاد بن زيد، ومسلم (١: ١٤٦)، من طريق ابن علية، كلاهما عن أيوب عن ابن سيرين، به. ورواه باقي الجماعة إلا الترمذي، كما في المنتقى(٦٨٠) .(٧١٥٠) إسناده صحيح، ورواه مسلم (٢: ٢٦٨)، من طريق ابن علية، بهذا الإِسناد. ورواه البخاري بنحوه (٦: ٣٩٧)، من طريق حمّاد بن زيد عن أيوب.(٧١٥١) إسناده صحيح، ورواه الجماعة، كما في المنتقى(١٥٦٥) ، وقال: "إلا أن الترمذي وأبا داود لم يذكرا القيام، ولا تقليلها". وانظر الترغيب والترهيب (١: ٢٥٠). ورواه أيضاً مالك في الموطأ (ص ١٠٨)، عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة.стр. 3362
قال: قال أبو القاسم ﷺ : "إن في الجمعة لساعة لا يوافقها عَبد مسلم قائم يصلي يسأل الله خيراً إلا أعطاه الله إياه"، وقال بيده، قلنا يُقَلّلها يُزَهِّدها.
٧١٥٢ - حدثنا إسماعيل حدثنا أيوب عن محمَّد، قال: إمّا تفاخروا، وإما تذاكروا: الرجال أكثرُ أم النساء؟، فقال أبو هريرة: أو لم يقل أبو القاسم ﷺ : "إن أول زُمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر، والتي تليها على اضوإ كوكب دُرِّيّ في السماء، لكل ابرئ منهم زوجتان ثنتان، يُرى مُخ ساقهما من وراء اللحم، وما في الجنة أَعْزَبُ".
٧١٥٣ - حدثنا إسْماعيل أخبرنا أيوب عن عكرمة عن أبي هريرة: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - نهى أن يشرب من في السِّقاء. قال أيوب: فأُنبئت أن رجلاً شرب من في السقاء فخرجت حَيّة.
الحواشي
(٧١٥٢) إسناده صحيح، ورواه مسلم (٢: ٣٥٠)، من طريق ابن علية، بهذا الإِسناد، ولفظه: "الرجال في الجنة أكثرُ أم النساء". فكلمة "في الجنة" لم تذكر في هذا الموضع من المسند، وهي مرادة مفهومة من السياق. وهي ثابتة أيضاً في الرواية الآتية في المسند(١٠٦٠١) . وقوله "وما في الجنة أعزب"، سيأتي التصريح بأنها من قول النبي -صلي الله عليه وسلم -: "والذي نفس محمَّد بيده، ما فيها من أعزب". وسيأتي الحديث أيضاً بنحوه(٧٣٦٩) ، وسيأتي مطولاً(٧٤٢٩) . وانظر (٧١٦٥، ٨١٨٣). ورواه الشيخان أيضاً مطولاً ومختصرًا. انظر الترغيب والترهيب (٤: ٢٢٤ - ٢٤٥، ٢٦٣). وقوله "أعزب": هو الذي لا زوجة له. وأنكر بعض أهل اللغة هذا الحرف بزيادة الهمزة، والأكثر "عزب" بفتحتين.
وقد بينّا في الاستدراك(٢٠٦١) صحته بزيادة الهمزة، لثبوتها في الأحاديث الصحاح.(٧١٥٣) إسناده صحيح، عكرمة: هو مولى ابن عباس. والحديث رواه البخاري (١٠: ٧٩)، عن مسدّد عن إسماعيل، بهذا الإِسناد، ولم يذكر فيه كلمة أيوب التي في آخره. وأشار الحافظ في الفتح إلى هذه الزيادة عند أحمد والإسماعيلي، ثم قال: "ووهم الحاكم، فأخرج الحديث في المستدرك بزيادته. والزيادة المذكورة ليست على شرط الصحيح؛ لأن راويها لم يُسَمّ، وليست موصولة. ولكن أخرجها ابن ماجة، من رواية سلمة بن وهرام =стр. 3363
٧١٥٤ - حدثنا إسماعيل حدثنا أيوب عن عكرمة عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا يمنعن رجل جاره أن يجعل خَشَبَته"، أو قال: "خشبة في جداره".
٧١٥٥ - حدثنا يَعلي بن عُبَيد حدثنا عبد الملك عن عطاء عن
الحواشي
(٧١٥٤) إسناده صحيح، ورواه مالك في الموطأ (ص ٧٤٥) عن ابن شهاب عن الأعرج عن أبي هريرة، بنحوه مطولاً. ورواه البخاري (٥: ٧٩)، من طريق مالك. ورواه البخاري أيضاً بمعناه (١٠: ٧٨) من طريق سفيان عن أيوب عن عكرمة. ورواه سائر الجماعة إلا النسائي، كما في المنتقى(٣٠١٥) . وانظر ما مضى في مسند ابن عباس (٢٣٠٧،(٧١٥٥) إسناده صحيح، عبد الملك: هو ابن أبي سليمان العرزمي، سبق توثيقه(٣٠٤) ، ونزيد هنا أن ابن سعد ترجمه في الطبقات (٦: ٢٤٤)، وقال: "كان ثقة مأمونًا ثبتًا". وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢/ ٢/ ٣٦٦ - ٣٦٨). عطاء: هو ابن أبي رباح.
والحديث رواه أحمد- فيما يأتي- من أوجه مختلفة، بمثل ما هنا، وبأطول منه، وبأخصر منه. فمن ذلك(٩٦١١) ، من رواية عبد الملك عن عطاء، و(٩١١١) ، من رواية معقل بن عُبيد الله عن عطاء، و(٧٧٢٧) ، من رواية أيوب عن ابن سيرين، و =стр. 3364
أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "لا صدقة إلا عن ظَهر غِنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تَعُول".
٧١٥٦ - حدثنا محمَّد بن فُضَيل عن عُمَارة عن أبي زُرْعة قال: سمعت أبا هريرة يقول: أتى جبريلُ النبي -صلي الله عليه وسلم -، فقال: "يا رسول الله؛ هذه خديجة قد أتتك بإناء معها فيه إدامٌ، أو طعام، أو شراب، فإذا هي أتتك فاقرأ
الحواشي
(٧٣٤٢) ، من رواية أبي الزناد عن الأعرج-: كلهم عن أبي هريرة. وقد رواه البخاري في الصحيح (٣: ٢٣٤)، مختصر، من رواية الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة. ثم رواه (ص ٢٣٥) مطولاً نحو الرواية التي هنا، من رواية هشام بن عروة عن أبيه عن أبي هريرة، ولكنه لم يسق لفظه، بل أحال على حديث حكيم بن حزام الذي قبله. وجعل عنوان الباب (ص ٢٣٣) على لفظ أول الحديث "لا صدقة إلا عن ظهر غنى". فقال الحافظ
في الفتح: "وقد أورده أحمد من طريق أبي صالح بلفظ: "إنما الصدقة ما كان عن ظهر غنى"، وهو أقرب إلى لفظ الترجمة. وأخرجه أيضاً من طريق عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن أبي هريرة، بلفظ الترجمة، قال: "إلا صدقة إلا عن ظهر غنى" الحديث. وراه البخاري في الأدب المفرد (ص ٣١) مطولاً، من طريق عاصم بن بهدلة عن أبي صالح. وهذا الحديث مما انفرد به البخاري عن مسلم، كما نص على ذلك الحافظ في خاتمة كتاب الزكاة (٣: ٢٩٩)، حيث يبين الأحاديث التي ينفرد بها
البخاري في آخر كل كتاب من كتب الصحيح. وقد سبق تفسير قوله "عن ظهر غنى" في(٥٦٨٠) . ومضت أحاديث كثيرة في "اليد العليا"، أشرنا إلى بعضها في حديث أبي رمثة(٧١٠٥) .(٧١٥٦) إسناده صحيح، عمارة: هو ابن القعقاع بن شبرمة الضبي، سبق توثيقه(٤١٩٨) ، ونزيد هنا أنه ترجمه ابن سعد في الطبقات (٦: ٢٤٥)، ووثقه. أبو زرعة: هو ابن عمرو ابن جرير بن عبد الله البجلي، سبق توثيقه(٤١٩٨) ، ونزيد هنا أنه ترجمه ابن سعد في =стр. 3365
عليها الِسلِام من ربها ومني، وبَشِّرْها ببيت في الجنة من قَصَب، لا صخب فيه ولا نصب".
٧١٥٧ - حدثنا محمَّد بن فضَيل عن عُمارة عن أبي زرعة عن
الحواشي
(١٧٥٨) ، ومن حديث ابن أبي أوفى، عند الشيخين، وسيأتي في المسند (٤: ٣٥٥، ٣٥٦، ٣٨١ ح)، ومن حديث عائشة، عند الشيخين أيضاً، وسيأتي في المسند (٦: ٥٨، ٢٠٢، ٢٧٩ ح). وتفسير غريب هذا الحديث، مضى في(١٧٥٨) . وانظر ذلك مفصلا في الفتح (٧: ١٠٤).(٧١٥٧) إسناده صحيح، ورواه مسلم (٢: ٩٥ - ٩٦)، من طريق جرير عن عمارة، بهذا الإِسناد، نحوه. ثم رواه من طريق ابن فضيل، بهذا الإِسناد، ولم يسق لفظه، بل أحال على رواية جرير. ثم رواه مطولاً ومختصراً من أوجه أخر. ورواه البخاري (١: ٨٦)، مختصراً قليلاً، من طريق عبد الواحد بن زياد عن عمارة. وروى أجزاء منه من أوجه أخر (٦: ١٢ - ١٣، و ١٣: ٣٧١، ٣٧٤). ورواه النسائي مفرقًا في ثلاثة مواضع (٢: ٥٤، ٥٦). وقد مضى بعض معناه من حديث ابن عمر(٥٩٧٧) . قوله "انتدب": هو بالنون وفتح التاء والدال، مبنى للفاعل، قال ابن الأثير: "أبي أجابه إلى غفرانه- يقال: ندبتُه فانتدب، أبي بعثتُه ودعوته فأجاب". وقال الحافظ في الفتح (١: ٨٦): "أبي سارع بثوابه وحسن جزائه". "الكلم"، بفتح الكاف وسكون اللام: الجرح. "خلاف سرية": أي خلفها وبعدها. وانظر تفصيل شرحه فيما أشرنا إليه من مواضع الفتح، وفي شرح =следующие страницы →