وهى دراسة هذه الكتب، دراسة دقيقة، واستخراج ما فيها من الحديث النبوى مع أسانيده وطرقه، وغير ذلك من الفوائد. فإنى كنت فى أثناء المرحلة الثانية، التقط نتفاً من هذه الفوائد لتى أعثر عليها عفوا، فما كدت أنتهى منها حتى تشبعت بضرورة دراستها كتاباً كتاباً، وجزءاً جزءاً. ولذلك فقد شمرت عن ساعد الجد، واستأنفت الدراسة للمرة الثالثة، لا أدع صحيفة إلا تصفحتها، ولا ورقة شاردة إلا قرأتها، واستخرجت منها ما أعثر عليه من فائدة علمية، وحديث نبوى شريف، فتجمع عندى بها نحو أربعين مجلداً، فى كل مجلد نحو أربعمائة ورقة، فى كل ورقة حديث واحد، معزوًّا إلى جميع المصادر التى وجدتها فيها، مع أسانيده وطرقه، ورتبت الأحاديث فيها على حروف المعجم، ومن المجلدات أغذى كل مؤلفاتى ومشاريعى العلمية، الأمر الذى يساعدنى على التحقيق العلمى، الذى لا يتيسر لأكثر أهل العلم، لا سيما فى هذا الزمان الذى قنعوا فيه بالرجوع إلى بعض المختصرات فى علم الحديث وغيره من المطبوعات! فهذه الثروة الحديثية الضخمة التى توفرت عندى؛ ما كنت لأحصل عليها، لو لم ييسر الله لى هذه الدراسة بحثا عن الورقة الضائعة! فالحمد الله الذى بنعمته تتم الصالحات.
وإن من ثمراتها المباركة أننى اكتشفت فى أثنائها بعض المؤلفات والأجزاء والكراريس القيمة التى لم يكن من المعلوم سابقًا وجودها فى المكتبة أصلا، أو كاملة، لذهاب الورقة الأولى وغيرها منها التى بها يمكن عادة الكشف عن هوية المؤلِّف والمؤلَّف، أو لإهمال الناسخ كتب ذلك على نسخته من الكتاب، أو غير ذلك من الأسباب التى يعرفها أهل الاختصاص فى دراسة المخطوطات، ولذلك خفيت على (بروكلمن) وغيره من المفهرسين، فلم يرد لها ذكر فى
стр. 37
فهارسهم إطلاقاً، ولا بأس من أن أذكر هنا بعض المهمات منها مما يحضرنى الآن:
((المستخرج على الصحيحين)) للحافظ سليمان بن إبراهيم الأصبهانى الملنجى.
((مجمع البحرين فى زوائد المعجمين)) للحافظ نور الدين الهيثمى.
((الحافظ)) لأبى الفرج ابن الجوزى.
((الكلم الطيب)) لشيخ الإسلام ابن تيمية.
((إثبات صفة العلو لله تعالى)) لابن قدامة المقدسى.
((تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج)) لابن الملقن.
((السنن الكبرى)) للنسائى.
((فضائل مكة)) للجندى.
وأما الأجزاء والكراريس التى اكتشفتها، وبعضها مما أتممت به بعض الكتب التى كانت ناقصة، أو مجهولة الهوية فشىء كثير والحمد الله، وإليك بعضها على سبيل المثال:
((أحكام النساء)) لابن الجوزى.
((الضعفاء)) للذهبى.
((مسند الشهاب)) للقضاعى.
((الصلاة)) لعبد الغنى المقدسى.
((تاريخ أصبهان)) لابن مندة.
((الكلام على ختان النبى ﷺ ) لابن العديم
стр. 38
((جزء بعل النبى ﷺ ) لأبى اليمن ابن عساكر.
((المغازى)) لابن اسحاق.
((صحيح ابن حبان)) .
هذا، وقد كان هذا الفهرس نتيجة جهد فردى، واندفاع ذاتى، من شخص غير موظف فى المكتبة، ولا مكلف منها، ولذلك لم يكن ليتيسر له ما يلزمه من التسهيلات لمراجعة المخطوطات ودراستها والبحث عن المجهولات من الأجزاء فيها، مثلما يتيسر عادة لمن كان موظفاً فى المكتبة أو مكلفا من إدارتها، فكان من الطبيعى أن ينالنى بعض المشقة فى سبيل هذه الدراسة، فقد أتى علىَّ أيام كنت أضطر فيها إلى ان أنصب السلَّم، فأرقى عليه، لأستطيع تناول الكتب المرصوفة على الرفوف العالية، فأقوم عليه ساعات فى دراستها فى موضعها دراسة سريعة، فإذا اخترت شيئاً منها لدراستها دراسة فحص وتدقيق طلبت من الموظف المختص أن ينزلها ويأتى بها إلى المنضدة، بعد تقديمى قائمة بأسمائها وأرقامها وتوقيعها! ولذلك فإنى أظن أنه فاتنى الاطلاع على عدد غير قليل من الكتب والرسائل والأجزاء مما يتعلق بمثل هذا الفهرس، فعسى الله ﵎ أن يسخر من يتابع البحث والتفتيش بدقة ويسر، فيسجل ما قد فاتنى، وما كنت تعمدت تركه مما ليس من منهجى كما سبقت الإشارة إليه، لا سيما وقد ورد إلى المكتبة بعد عملى لهذا الفهرس مجموعات أخرى من المخطوطات، فيفهرس ذلك كله، ويكون كالذيل لهذا، وبذلك يتوفر للمكتبة العامرة فهرس مفصل يحوى كل ما فيها من كتب الحديث الشريف.
وقد يرى القارىء فى فهرسى هذا كثيرا من الكتب التى ليس لها علاقة عادة بعلم الحديث، مثل كتب التاريخ والسيرة، والقراءات والتفسير وغيرها،
стр. 39
فحقها أن تسجل فى فهارس خاصة بها، فعذرى فى تسجيلها فيه أننى كنت أحتاج الرجوع إليها كثيرا، لا سيما وأكثرها شديد الصلة بعلم الحديث الذى هو اختصاصى، فسجلتها فيه تيسيراً لعملى، وتوفيرا لوقتى)) اهـ.
قلت: فهذا شىءٌ من جِدِّ الشيخ وتحصيله، أفيُرمى صاحب هذه الهمة بأن حياته: " قصعةٌ وثريدٌ "؟!
إذا محاسنى اللَاّتى أٌدِلُّ بها عُدَّتْ عيوبَّا، فقل لى كيف أعتذرُ؟ !
هذا، وقد طُبعت كتبٌ فى الرد على الشيخ الألبانى، بعضها يتعلَّقُ بالحديث، وبعضها يتعلَّقُ بالفقه، ويصحب النوعين تشغيبٌ كثيرٌ، فياليتهم قصروا كلامهم على الجانب العلمى حسب، اذن لظهر إنصافهم.
ولكن آلمنى وأزعجنى أن بعض هذه الكتب تجاوز أصحابها سبيل أهل العلم فى الرد بالتى هى أحسن، وكنت أحسُّ وأنا أقرؤها بحفيف أفعى تدبُّ خلف السطور، وكلما انحدرتُ مع أسطر الكتاب علا الصوت وظهر الضُباح، حتى إذا انتهيت من قراءة السطور فإذا:
كَشِيشُ أَفْعَى أجمَعَتْ لِعَضِّ
فَهِى تَحُكُّ بَعْضَها بِبَعْضِ
وهذا كله جزء من الحرب التى أشرت إليها قبل، وسميتها: ((حرب إسقاط الرموز)) .
فلما رأيتُ الأمر كذلك عزمت على تصنيف كتاب يردُّ الحق إلى نصابه، أدفع به الظلم الواقع على الشيخ الجليل، واضعا نصب عينى حديث النبى ﷺ : " انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً، قيل كيف أنصره ظالما؟ قال: تحجزه عن
стр. 40
الظلم، فإن ذلك نصره ".
أخرجه البخارى والترمذى وأحمد من حديث أنس رضى الله عنه وسميت هذا الكتاب: ((الثمر الدانى في الذب عن الألبانى)) .
وقسمته إلى أربعة أقسام:
الأول: طليعة الثمر الدانى، وهو القسم الخاص بترجمة الشيخ، وكنت تلقيتها منه سماعًا، وقد تم هذا القسم بحمد الله تعالى.
الثانى: فهو محاكمةٌ بين الشيخ وخصومه فى علوم الحديث أصولاً وتخريجاً
الثالث: فهو محاكمة بين الشيخ وخصومه فى مسائل الفقه وأصوله.
الرابع: فهو ما وقع من الأغلاط فى كتب الشيخ فى التخريج والتعليل والتصحيف وما وقع لى مما لم يقف عليه الشيخ، ولم أستوعب لأن هذا ما وقع لى أثناء استفادتى من كتب الشيخ، فكنت أقف على الشىء بعد الشىء وكنت أراجع نفسى لعلمى بدقة الشيخ فى عمله، فكنت أتهم نفسى، وأعيد المراجعة، حتى إذا تأكدت أنه غلط دونته، وسأطلع الشيخ حفظه الله على هذا الجزء قبل طبعه، ليرى رأيه فيه.
وكان من أمرى أننى وضعت مقدمة لهذا الجزء الرابع، ذكرت فيها ما وقع لى من أوهام كبار العلماء فى كتبهم، وكان قصدى من هذا أن أقول: لم ينجُ أحد من الوهم مهما كان كبيرا فذا نسيج وحده، فيأيها الطاعنُ على الشيخ الألبانى لأنه أخطأ فى مسائل، دونك هؤلاء الفحول، قد وقع منهم ما ترى، فيلزمك الطعن فيهم، فإن اعتذرت عنهم بجوابٍ، فجوابنا فى الاعتذار عن الشيخ هو عين جوابك.
وما كان هدفى قطُّ أن أجمع زلات العلماء - حاشا لله - وما تعمدت
стр. 41
ذلك قطٌّ، بل هى أوهام جمعتها في أثناء بحثى وكنت أدونها عندى لأستفيدها إن جائت مناسبة لها، ولم يخطر ببالى أن أجمعها فى كتابٍ.
وإذا كان الخطأ من سمات بنى آدم، فأنا أولى به من كل من سميته فى كتابى هذا، ولا أبرئ نفسى من العثرة والذلة، ولكنى اجتهدت فى تحرى الحقِّ، ودرجت فى كل تعقباتى على ذكر عبارة ((رضى الله عنك)) إشارة إلى من تعقبته، لأعطى الناشئة مثلا فى التأدب مع العلماء، فإذا أخطأ الواحد منهم فقد أصاب أجراً واحداً، و? ما على المحسنين من سبيل ?، فكيف يلام من أصاب أجراً؟!
وهناك أمر آخر مهم نبهت عليه قبل ذلك فى كتابى ((بذل الإحسان بتقريب سنن النسائى أبى عبد الرحمن)) رددت به فرية لبعض الناس الذين ينكرون تعقب العلماء فى غلطاتهم ويعدونها غيبةً محرمةً.
وأرى من تمام الفائدة أن أذكر ما قلتُه هناك (٢ / ٦ - ٩) :
((ولو كان تبيين الخطأ من الصواب، يعد لونًا من الاغتياب، فلا نعلم أحداً من الناس إلا جانفه، وارتكبه وقارفه، وإنما هذا مذهب لبعض الخاملين، فهو بالرد قمينٌ، فإن مناقشة العلماء من السالفين أو المعاصرين فى بعض ما ذهبوا إليه ليس حطًّا عليهم، فضلَاّ عن أن يكون غيبةً محرمةً، وكيف يكون تعقبنا لكبراء شيوخنا وأئمتنا، وعلماء سلفنا طعنا عليهم وبهم ذكرنا، وبشعاعِ ضيائهم تبصرنا، وباقتفاء واضح رسومهم تميزنا، وبسلوك سبيلهم عن الهمج تحيزنا، بل من أنعم النظر وأعمل الفكر، وجد أن بيان ما أهملوا، وتسديد ما أغفلوا هو غاية الإحسان إليهم، فإن هؤلاء الأئمة يوم وضعوا الكتب، أو تكلموا فى العلم، إنما كانوا يريدون بيان وجه الحق، فإذا أخطأ الواحد منهم، كان هذا نقيض ما أحب وقصد، فالتنبيه على خطئه من أجل إعادة الأمر
стр. 42
إلى قصده ومحبوبه واجبٌ على كل من له حقٌّ عليه، - والعلم رحمٌ بين أهله -، إذ لم يكن أحدٌ من هؤلاء الأئمة معصوما من الزلل، ولا آمنا من مقارفة الخطل، وإن كان ما يتعقب به عليهم لا يساوى شيئا فى جنب ما أحرزوه من الصواب، فشكر الله مسعاهم، وجعل الجنة مأواهم، وألحقنا بهم بواسع إحسانه ومنِّه، وحسبنا أن نسوق على كل مسألة دليلها العلمى حتى لا نرمى بسوء القصد، أو بشهوة النقد.
وأنا عندما نبهت على أشياء ركب فيها بعض المتقدمين أو المتأخرين خلاف الصواب، وتجلد بعضهم فيها، حتى ضاق عطنه عن تحرير الجواب، ما كنت بطاعن فى أحد منهم، ولا قاصد بذلك تنديدا له، وإزراءً عليه، وغضًّا منه، بل استيضاحا للصواب، واسترباحًا للثواب، مع وافر التوقير لهم والإجلال، إذ ((ما نحن فيمن مضى إلا كبقلٍ فى أصول نخلٍ طوالٍ)) (١) وأنا مع وضعى هذا الكتاب، ما أبرىء نفسى ولا كتابى من الخطأ الذى لا يكاد يخلو منه تصنيف، ولا يخلص من توغله تأليفٌ، وأنا أعوذ بالله - بارىء النسم-، من كل ما طغى فيه القلم، وجرى منى على الوهم وأعوذ به من كل متكلف يتتبع فيه علىَّ العثرات، ويحصى ما وقع فيه من الفلتات، وجل همه إظهار الغلطات، وطى الحسنات، مع أنه لو أراد إنسانٌ أن لا يخطىء فى شىء من العلم لما حصل مراده مهما فعل وهيهات، فليس إلى العصمة من الخطأ سبيل، إلا بتفضل رب الأرض والسموات. بل إنى أعترف فيه بكمال القصور، وأسأل الله الصفح عما جرى به القلم بهذه السطور، وأقول للناظر فى كتابى هذا: لا تأخذن فى نفسك على شيئا وجدته فيه مغايرا لفهمك،
стр. 43
فإن الفهوم تختلف، ولقلما تتفق العقول كلها وتأتلف، ولولا اختلاف الأنظار لبارت السلع، وهدمت صوامع وبيع، فإن رمت الوقوف على زلةٍ لى فى مثل هذا العمل الذى هو كالبحر العَيْلَم، فلا شك أنك واجدٌ، وليس هذا مما يستحيا منه، بل هو من المحامد، والسعيد من عدت غلطاته، وحسبت سَقَطاته، وأحصوا عليه هَنَاته لأن هذا يدل على ندرتها بجنب حسناته والجواد يكبو، والنار - بعد أَوَارِها - تخبو، والصارم ينبو، والفتى قد يصبو. ولا يخفى عليك أن التعقب على الكتب الطويلة سهلٌ بالنسبة لتأليفها، ووضعها وترصيفها، كما يشاهد فى الأبنية القديمة، والهياكل العظيمة، حيث يعترض على بانيها مَنْ عَرَى فَنَّه القوى والقدر، بحيث لا يقدر على وضع حجرٍ على حجرٍ! فهذا جوابى، عما ورد فى كتابى، فلربما كان اعتراضك بعد هذا البيان من تجاهل العارف، وإلَاّ فلا يخفاك أن الزيوف تدخل على أعلى الصيارف، أما إنكار المشار إليه أن يكون عند المتأخر ما ليس عند المتقدم، فتلك شِنْشِنَةٌ نعرفها من أخزم!! وكما يقول ابن قتيبة ﵀: ((قد يتعثر فى الرأى جلة أهل النظر، والعلماء المبرزون، الخائفون لله الخاشعون. ولا نعلم أن الله تعالى أعطى أحداً موثقا من الغلط وأمانا من الخطأ، فنستنكف له منه، بل وصل عباده بالعجز، وقرنهم بالحاجة، ووصفهم بالضعف، ولا نعلمه ﵎ خص بالعلم قوما دون قوم، ولا وقفه على زمن دون زمن بل جعله مشتركا مقسوما بين عباده، يفتح للآخر منه ما أغلقه عن الأول، وينبه المُقِلُّ منه على ما أغفل عنه المكثر، ويحييه بمتأخر يتعقب قول متقدم، وتالٍ يعترض على ماضٍ، وأوجب على كل من علم شيئا من الحق أن يظهره وينشره، وجعل ذلك زكاة العلم، كما جعل الصدقة زكاة المال)) اهـ.
стр. 44
وصدق أبو العباس المبرد إذ قال فى " الكامل "، وهو القائل المحق: ليس لقدم العهد يُفَضَّل القائل، ولا لحِدْثَانه يهتضم المصيب، ولكن يعطى كل ما يستحق. اهـ.
وما أحسن ما قاله الزمخشرى فى مقدمة ((المسْتَقْصى فى أمثال العرب)) : ((وكأنى بالعالم المنصف قد اطلع عليه فارتضاه، وأجال فيه نظرة ذى علقٍ، ولم يلتفت إلى حدوث عهده وقرب ميلاده، لأنه إنما يستجيد الشىء ويسترذله لجودته ورداءته فى ذاته، لا لقدمه وحدوثه، وبالجاهل المشط قد سمع به، فسارع إلى تمزيق فَرْوَته، وتوجيه المعاب إليه، ولمَاَّ يعرف نبعه من غَرَبه، ولا صَقره من خَرَبه، ولا عَجَمَ عُودَه، ولا نَفَض تَهَائِمَه ونُجُودَه، والذى غَرَّه منه أنه عمل محدثٌ لا عملٌ قديمٌ، وحسب أن الأشياء تُنْقَد أو تُبَهْرج لأنها تليدةٌ أو طارفةٌ.
ولله دَرُّ من يقول:
إذا رَضِيَتْ عنى كِرَامُ عشيرتى فلا زال غضباناً علىَّ لِئَامها
قلت: وتعقيبى يكون على ضربين:
أ - إما أن أكون مصيبًا فى قولى، فما المانع أن يقبل الصواب منى؟
ب- وإما أن أكون مخطئا، فعلى المعترض أن يبين ذلك بالدليل، فليس قويما، ولا فى ميزان العدل كريما أن يقبل القول من إنسانٍ لمجرد أنه قديم، وأن يرد على المصيب قوله لكونه حديثا!
وقد أجاد ابن شرف القيروانى (ت ٤٦٠ هـ) إذ قال:
قل لمن لا يرى المعاصر شيئًا ويرى للأوائل التقديما
стр. 45
إن ذاك القديم كان حديثاً وذاك الحديث سيبقى قديماً
ومع ما فتح الله تعالى به من الصواب، وأجراه على يدىَّ بين دفتى هذا الكتاب، فلا أفخر بعملى ولا أزهو به فى الآفاق، معاذ الله! وهل بقى مع الناس اليوم من العلم - إذا ذكر الأول - إلا فضل بزاقٍ؟ !)) اهـ.
هذا:
ولم أرتب تعقيباتى، بل سجَّلتها بحسب ما اتفق لى، وطريقتى أننى إذا وقعت على وهمٍ مَّا للطبرانى مثلا إذ يقول عن الحديث " تفرد به فلان " فإذا وقعت على متابعةٍ ذكرتها، وقد تكون المتابعة فى كتاب أشهر من الكتاب الذى ذكرته، فإنى لم أتحر ذلك، بل كان قصدى بيان أنه لم يتفرد، وإن كان الأولى أن أسجل المتابعة من الكتب حسب ترتيبها عند أهل العلم، وقد ذكرت ذلك حتى لا أتعقب به، وقد راعيت هذا الأمر فى كتابى ((عوذُ الجانى بتسديد الأوهام الواقعة فى أوسط الطبرانى)) وسأدفعه للطبع قريبا إن شاء الله تعالى.
وأسأل الله تعالى أن يجزل مثوبة علمائنا، وأن يتجاوز عما أخطأوا فيه، وأن يرزق الناشئة الأدب ورعاية الحق مع أهل الفضل، وأن يردنا إلى ديننا ردًّا جميلا،
والحمد الله أولا وآخرا، ظاهراً وباطناً.
стр. 46
تنبيه ? أكثر ما ورد فى هذه المقدمة كتبته قديما سنة (١٤٠٩ هـ) وأضفت إليها شيئا يسيراً من آخرها. والحمد الله.
وكتبه
أبو اسحاق الحوينى الأثرى
حامدا لله تعالى، ومصليا على
نبينا محمد وآله وصحبه،
جمادى الآخرة / ١٤١٨ هـ
стр. 47
١ - أخرج ابنُ عساكر في ((تاريخ دمشق)) (ج ١٠ /ق١٩٩ / ١) من طريق ابن شاهين، عن أبى بكر بن أبى داود، عن أبى الطاهر أحمد بن عمرو بن السَّرْح، نا عبد العزيز بن أبى السائب، عن الأوزعي، قال: حدثني إسحاق بن أبى طلحة، عن أنس، قال: كان أبو طلحة يترس مع رسول الله ﷺ بترس واحد، وكان أبو طلحة حسن الرميّ ... الحديث.
ثم نقل ابن عساكر عن ابن شاهين قال:
" تفرَّد بهذا الحديث عبد العزيز بن الوليد، عن الأو زاعىّ؛ لا أعلمُ حَدَّث به غيرُهُ، وهو حديثٌ غريبٌ حسن، وعبد العزيز رجلٌ من أهل الشام؛ عزيزُ الحديث".
قُلْتُ: رضى الله عنك!
فلم يتفرَّد به عبد العزيز.
فتابعه عبد الله بن المبارك، عن الأوزاعىِّ بسنده سواء.
أخرجه البخارىُّ (٦ / ٩٣) ، وأحمد (٣ / ٢ ٦٥) ، والبيهقىُّ فى "سننه "
(٩ / ١٦٢) ، والبغوىُّ فى " شرح السُّنة " (١٠ / ٤٠١) ، والقرَّاب فى
" فضائل الرمى " (٣٥) .
وكذلك تابعه ابنُ سماعة؛ واسمُهُ اسماعيل، قال: نا الأوزاعىُّ به.
أخرجه تمام الرازى فى " الفوائد " (١٥٠٣ - ترتيبه) .
٢- قال عبد الله بن أحمد فى " العلل ومعرفة الرجال " (٥٧٣) : " قال
أبى - يعنى: أحمد بن حنبل - فى حديث وكيع، عن سفيان، عن منصور،
стр. 48
عن ابراهيم فى المسلم يقتُلُ الذمىَّ خطأً؛ قال: كفارتهما سواء. قال أبى: ليس يرويهُ أحدٌ غير وكيع، ما أُراه إِلَاّ خطأً " اهـ.
قُلْتُ: رضى الله عنك!
فلم يتفرَّد به وكيع ولا سفيان الثورى.
فرواه عبد الرزاق فى " المصنَّف " (ج ١٠ / رقم ١٨٥٠٠) عن معمر والثورىّ معاً؛ عن منصور عن ابراهيم قال: " ديةُ الذمىِّ؛ دية المسلم ".
فقد تابع وكيعاً: عبد الرازق، وتابع الثورىَّ: معمرُ بن راشد.
٣ - قال يحيى بن معين فى " تاريخه " (٤ / ٢٨ - رواية الدورى) : " وكيع يُسند حديثاً عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، لا يُسنده أحدٌ
غيرُهُ: " وأنذر عشيرتك الأقربين " وصرَّح فى (٣ / ٢٤٣ - منه) أنه عن عروة فقط، يعنى: مرسل.
قُلْتُ: رضى الله عنك!
فلم يتفرَّد به وكيع.
فتابعه يونس بن بكير، عن هشام بن عروة به موصولاً.
أخرجه مسلم (٢٠٥ / ٣٥٠) .
وتابعه أيضاً أبو معاوية.
أخرجه النسائىُّ فى " المجتبى " (٦ / ٢٥٠) ، وفى " التفسير " (٣٩٦) ، وابن راهويه فى " مسنده " (٢١٠) ، والسرَّاج فى " مسنده " (ج ١١ / ق ٢٠١ / ١) .
стр. 49
وكذلك تابعه: محمد بن عبد الرحمن الطُّفَاوى.
أخرجه الترمذىُّ (٣٨١ ٤) , والطبرى فى " تفسيره " (١٩ / ٧٢) .
وكذلك رواه: عبدة بن سليمان.
أخرجه الدارقطنىُّ فى " العلل " (ج ٥ / ق ٣٨ / ١) وقال: " رواه مالك، ومفضل بن فضالة، عن عروة مرسلاً، والمرسل أصحُّ ".
٤- قال بن معين فى " تاريخه " (٤ / ٧١ - رواية الدُّورى) قال: حدثنا
عبدةُ، ثنا هاشم بن عروة، عن عبد الله بن عروة، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير، قال: جمع لى رسول الله ﷺ أبويه يوم قريظة فقال: "ارم فداك أبى وأمى ".
فقال ابنُ معين: " هكذا قال عبدة وخالف عبدة الناس فيه ".
قُلْتُ: رضى الله عنك!
فلم يتفرَّد به عبدة. فتابعه علىُّ بن مُسهر ثنا هشام بن عروة بسنده سواء.
أخرجه مسلم (٢٤١٦ / ٤٩) .
٥- قال العقيلىُّ فى " الضعفاء " (٢ / ٩٢) : " زهدم بن الحارث الطائى، عن بهز بن حكيم، لا يتابع عليه ... ثم روى من طريق زهدم هذا عن بهز ابن الحكيم، عن أبيه، جدِّه أن النبىَّ ﷺ لعن قاطع السدر.
قال العقيلى:
стр. 50
" لا يحفظ هذا الحديث عن بهز، الَاّ عن هذا الشيخ " اهـ.
قُلْتُ: رضى الله عنك!
فلم يتفرَّدْ به زهدم، فتابعه عبد القاهر بن شعيب، قال: نا بهز بن حكيم به أخرجه تمام الرازى فى " الفوائد " (١٢٣٠ - ترتيبه) ، والبيهقىُّ (٦ / ١٤١) من طريق محمد بن نوح الجند يسابورى، نا عبد القدوس بن محمد بن عبد الكبير بن شعيب بن الحجاب، قال: حدثنى عمى: عبد القاهر بن شعيب.
وسندُهُ جيِّدٌ.
٦- أخرج الدارقطنىُّ فى " الأفراد "، ومن طريقه ابنُ عساكر فى " تاريخ دمشق " من طريق محمد بن شعيب بن شابور، نا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن أنسٍ مرفوعاً: " نضَّر الله عبداً سمع مقالتى، ثم وعاها ... الحديث ".
قال الدارقطنىّ: " هذا حديثٌ غريبٌ من حديث أبى أسامة؛ ويقال: أبو عبد الله زيد بن أسلم، عن أنسٍ، تفرَّد به ابنُهُ عبد الرحمن، وتفرَّد به: محمد بن شعيب بن شابور، عن عبد الرحمن " اهـ.
وأخرجه تمام الرازى فى " الفوائد " (١٠٢) ، وابنُ عدى فى " الكامل " (٤ / ١٥٨٤) ، وابن شاهين فى " الأَفراد " (ج٥ / ق ١١٨ / ١) عن خثيمة الأطرابلسىِّ، وهذا فى " الفوائد " (ق ٨٨ / ١) من طريق محمد بن شعيب ابن شابور.
стр. 51
وقال ابنُ شاهين مثل قول الدارقطنىُّ.
قُلْتُ: رضى الله عنك!
فلم يتفرَّد به محمد بن شعيب؛ فتابعه عطاف بن خالد، عن
عبد الرحمن بن زيد بن أسلم به.
أخرجه الطبرانى فى " الأوسط " (ج٢ /ق٣٠ ٧ /١) وقال: " لم يرو هذا الحديث عن زيد بن أسلم؛ الَاّ ابنُهُ؛ تفرَّد به: عطاف بن خالد، ومحمد بن شعيب بن شابور " اهـ.
ولا يثبتُ الحديثُ من هذا الوجه، وعبد الرحمن بنُ زيدٍ تالفٌ. والله أعلم
٧- أخرج مسلم (٢٠٤٦ / ١٥٢) ، والدارمىُّ (٢/ ٣٠) ، والترمذىُّ
(١٨١٥) ، والبغوىُّ فى " شرح السنة " (١١/ ٣٢٢) من طريق يحيى بن حسَّان، قال: حدثنا سليمان بن بلال، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعاً: " لا يجوعُ أهلُ بيتٍ عندهم التمرُ ".
هكذا رواه الدارمىُّ، وعنه مسلمٌ بهذا اللفظُ.
ورواه الترمذىُّ عن الدارمىّ ومحمد بن سهل بن عسكر البغدادى بلفظ: " بيتٌ لا تمر فيه، جياعٌ أهله " فكأن هذا هو لفظ ُ ابن عسكر، لأن لفظ الدارميِّ يخالفه كما مَّر بك. والله أعلم.
قال الترمذىُّ:
" هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث هشام بن عروة؛ إلا َّمن هذا الوجه، قال: وسألتُ البخاريَّ عن هذا الحديث، فقال: لا أعلم رواه غير يحيى بن حسان " اهـ.
стр. 52
قُلْتُ: رضى الله عنك!
فلم يتفرد به يحيى بن حسَّان، فتابعه مروان بن محمد الطاطرى، فرواه عن سليمان بن بلال بسنده سواء.
أخرجه أبو داود (٣ ٨ ٣١) ، وابن ماجة (٣٣٢٧) ، وأبو عوانة (٥/٣٩٥) ، وأبن أبي حاتم فى " العلل " (٢٣٨٤) ، وأبو نعيم في "الحلية " (١٠/٣١) .
ونقل ابن أبى حاتم عن أبيه أنه قال: " هذا حديثٌ منكرٌ بهذا الإسناد ".
كذا قال! ولا وجه له عندي، ولم يتفرَّد به الطاطرىُّ، وانظر ما كتبتُهُ في تعليقي على " الفوائد المنتقاة " (٣٤) لأبى عمرو السمرقندىّ. والحمد لله على التوفيق.
٨- وأخرج الحاكم فى كتاب " التفسير" (٢/ ٤١٧-٤١٨ المستدرك) قال: أخبرنا أبو زكريا العنبرىّ، ثنا محمد بن عبد السلام، ثنا اسحق بن ابراهيم، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن أبى عثمان، عن أنس بن مالك رضى الله عنه. قال: لَّما تزَّوج النبيّ ﷺ زينب، بعثت أم سليم حيساً فى تور من حجارة، قال أنس: فقال لى النبى ﷺ : " اذهب فادع من لقيت من المسلمين "، فذهبتُ فما رأيت أحداً الَاّ دعوته. قال: ووضع النبىّ ﷺ يده فى الطعام ودعا فيه وقال ما شاء الله قال: فجعلوا يأكلون ويخرجون، وبقيت طائفة فى البيت، فجعل النبىّ ﷺ يسنحي منهم وأطالوا الحديث، فخرج الرسول ﷺ وتركهم فى البيت، فأنزل الله ? يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبى الا أن يؤذن لكم الى طعام غير ناظرين إِناه ? يعنى
стр. 53
غير متحينين حتى بلغ ? ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن ?.
قال الحاكم:
" هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرِّجاه"
قُلْتُ: رضى الله عنك!
فلا وجه لاستدراك هذا على مسلم فقد أخرجه فى " كتاب النكاح " (١٤٢٨ / ٩٥) قال:
حدثنى محمد بن رافع. حدثنى عبد الرزاق. حدثنا معمر، عن أبى عثمان، عن أنس بن مالك قال: لمَّا تزوج النبى ﷺ زينب أهدت له أم سليم حيساً فى تور من حجارة، قال أنس: فقال لىَ النبىّ ﷺ : " اذهب فادعُ من لقيت من المسلمين "، فدعوتُ له من لقيت. قال: فجعلوا يدخلون عليه فيأكلون ويخرجون، ووضع النبىّ ﷺ يده على الطعام فدعا فيه وقال فيه ما شاء الله أن يقول، ولم أدع أحداً لقيته الا دعوته. فأكلوا حتى شبعوا. وخرجوا، وبقى طائفةٌ منهم، فأطالوا عليه الحديث، فجعل النبىّ ﷺ يستحى منهم، أن يقول لهم شيئاً، فخرج الرسول ﷺ وتركهم فى البيت، فأنزل الله ? يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتَ النبىّ الَاّ أن يؤذنَ لكم الى طعام غير ناظرين إِناه ? (قال قتادة: غير متحينين طعاماً) ولكن اذا دعيتم فادخلوا. حتى بلغ ? ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن ?.
وأخرجه عبد الرزاق فى"تفسيره" (٢/ ١٢١) ، وعنه أحمد (٣/ ١٦٣) قال: ثنا معمر بهذا الاسناد، ولم يذكر كلام قتادة. وتابعه محمد ابن ثور، عن معمر بهذا.
стр. 54
أخرجه النسائىُّ " تفسيره " (٤٣٦) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، نا محمد بن ثور.
وأخرجه البخارىٌّ فى " كتاب النكاح " (٩ / ٢٢٦ – ٢٢٧) معلقاً، عن ابراهيم بن طهمان، عن أبى عثمان – واسمه الجعد، عن أنس نحوه. وفى أوله زيادة تفرَّد بها ابراهيم كما قال الحاكم.
وقد ورد بسياق أشبع.
أخرجه مسلم (١٤٢٨ / ٩٤) والنسائىُّ فى آخر " كتاب النكاح "
(٦ / ١٣٦ – ١٣٧ المجتبى) والترمذىّ (٣٢١٨) قال ثلاثتهم: حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا جعفر – يعنى ابن أبى سليمان – عن الجعد أبى عثمان، عن أنس بن مالك قال: تزوج النبىّ ﷺ ، فدخل بأهله. قال: فصنعت أمى أم سليم حيساً فجعلته فى تور، فقالت يا أنس! إذهب بهذا إلى رسول الله ﷺ . فقل بعثت بهذا إليك أمي. وهى تقرئك السلام، وتقول: إنَّ هذا لك منا قليل، يا رسول الله! فقال: " ضعه " ثم قال: " إذهب فادع لى فلاناً وفلاناً وفلاناً. ومن لقيت " وسمى لىَ رجالاً. قال: فدعوت من سمى ومن لقيت. قال: قلتُ لأنس: عدد كم كانوا؟ قال: زهاءَ ثلاثمائةٍ. وقال لى رسول الله ﷺ " يا أنس! هات التَّور " قال: فدخلوا حتى امتلأت الصُّفَّة والحجرة، فقال رسول الله ﷺ : " ليتحلق عشرةٌ عشرةٌ وليأكل كل إنسانٍ مما يليه. " قال: فأكلوا حتى شبعوا، قال: فخرجت طائفة ودخلت طائفةٌ حتى أكلوا كلهم. فقال لى: " يا أنس! إرفع " قال: فرفعتُ. فما أدرى حين وضعت كان أكثر أم حين رفعتُ. قال: وجلست طوائفُ منهم يتحدثون في بيت رسول الله ﷺ . ورسول الله ﷺ جالس وزوجته مولية وجهها إلى الحائط. فَثََقُلُوا على رسول الله ﷺ .
стр. 55
فخرج رسول الله ﷺ ، فسلم على نسائه. ثمَّ رجع. فلما رأوا رسول الله ﷺ قد رجع ظنوا أنهم قد َثََقُلُوا عليه فقال: إبتدروا الباب فخرجوا كلهم. وجاء رسول الله ﷺ حتى أرخى الستر ودخل وأنا جالس فى الحجرة. فلم يلبث إلا يسيرا، حتى خرج على. وأنزلت هذه الآية. فخرج رسول الله ﷺ وقرأهن على الناس ... ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ ... إلى أخر الآية ?. قال الجعد: قال أنس بن مالك: أنا أحدثُ الناس عهداً بهذه الآية وحُجِبنَ نساء النبىّ ﷺ .
وسياق النسائىّ مختصر.
وتابعه مسدد بن مسرهد، ثنا جعفر بن سليمان بهذا الإسناد بطوله.
أخرجه الطبرانىُّ فى " الكبير " (ج ٢٤ / رقم ١٢٥) قال: حدثنا معاذ ابن مثنى. ثنا مسدَّد.
قال الترمذىّ:
((هذا حديث حسن صحيح))
٩ - وأخرج ابن عديٍّ فى "الكامل" (٥ / ١٩٨٤) فى ترجمة: ((عبد الخالق بن زيد بن واقد)) من طريقه، عن أبيه، عن ميمون بن سنباذ مرفوعاً: ((قوام أمتى بشرارها)) .
قال ابن عدىّ:
стр. 56
((لا أعرف لعبد الخالق غير هذا الحديث من المسند)) .
قُلْتُ: رضى الله عنك!
فقد رويت أنت فى ترجمة " سليمان بن أحمد الواسطىِّ " (٣ / ١١٤٠) من طريقه عن عبد الخالق بن زيد بن واقد، قال: حدثنى أبى أَّن عبد الملك ابن مروان حجَّ، فمر ببريرة (١) مُسلِّماً، فقالت له: يا عبد الملك! إحذر الدنيا، فإنى سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: ((إن الرجل ليدفع عن باب الجنة، بعد أن ينظر اليها بملء محجمةٍ من دمٍ يهرقه من مسلمٍ بغير حقٍّ)) .
وأخرجه العقيلىُّ في " الضعفاء" (٣/ ١٠ ٦) ، والطبرانىُّ فى "الكبير" (ج ٢٤ / رقم ٥٢٦) وابن عساكر فى " تاريخ دمشق " (ج ١٠/ ق ٥٠٣) من طريق سليمان بن أحمد الواسطىِّ بسنده.
ثُّم إيرادُ ابن عدى الحديث في ترجمة " سليمان بن أحمد " فيه نظرٌ، فقد تابعه الوليد بن مسلم ن عن عبد الخالق، فبرئ منه سليمان.
أخرجه الخطيبُ " تاريخه " (١٤/٢٩) ، والصوابُ ما صنعه العقيلى، إذ أورده فى ترجمة " عبد الخالق ". والله أعلم. وانظر رقم (٥٠٤)
١٠- أخرج البزار فى " مسنده " (١٦٢١-كشف الأستار) قال: حدثنا محمد بن عبد الرحيم، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا صالح بن عمر، عن مطرِّف بن طريف، عن عطيه، عن حديث أبى سعيد الخُدْرى مرفوعاً: ((إذا بلغ بنو ابى العاص ثلاثين رجلاً، اتخذوا دين الله دغلاً، ومالهُ دُوَلاً، وعباده خَوَلاً)) .
стр. 57
(١) وقع فى مطبوعة " الكامل " بضريرة!! وعند العقيلى: ((ببريدة)) !
قال البزار: " لا نعلم رواه إلَاّ أبو سعيد "
قُلْتُ: رضى الله عنك!
فقد ورد مثلُه عن: أبى هريرة، ومعاوية وابن عباسٍ، وابى ذرٍّ. ﵃.
أما حديث أبى هريرة رضى الله عنه:
أخرجه البيهقىُّ فى " دلائل النبوة " (٦ / ٥٠٧) من طريق أبى بكر بن أبى أويس، قال: حدثنى سليمان بن بلال، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبى هريرة مرفوعاً فذكر مثله.
وقد خولف سليمان بن بلال فى رفعه، خالفه اسماعيل بن جعفر قال: أخبرنى العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبى هريرة قال: فذكره موقوفاً أخرجه أبو يعلى (ج ١١ / رقم ٦٥٢٣) قال: حدثنا يحيى بن أيوب والخطابى فى " غريب الحديث " (٢ / ٤٣٦) عن على بن حُجر، قالا: ثنا اسماعيل به وهذه الرواية أصحُّ، ورفعُ هذا الحديث عندى منكرٌ، وابو بكر ابن ابى اويس، أسمه عبد الحميد بن عبد الله، وهو ثقةٌ ولكن قال النسائىُّ: "ضعيفٌ" فلعلَّ هذا منه، وربما كان ذلك من العلاء. والله أعلم.
أما حديث معاوية وابن عباس ﵃:
فأخرجه نعيم بن حماد فى " الفتن" (رقم ٣١٦) قال: حدثنا رشدين. والبيهقىُّ في " الدلائل" (٦/ ٥٠٧- ٥٠٨) عن كامل بن طلحة كلاهما عن ابن لهيعة، عن ابى قبيل، عن ابن مَوْهبٍ، أن معاوية بينما هو جالسٌ، وعنده ابن عباسٍ، إذ دخل عليهم مروان بن الحكم فى حاجةٍ، فلما أدبر
стр. 58
قال معاوية لابن عباسٍ: أما تعلمُ أن رسول الله ﷺ قال: ((إذا بلغ بنو الحكم ثلاثين رجلاً، اتخذوا مال الله تعالى بينهم دُوَلاً، وعباده خولاً، وكتابه دغلا)) .
قال ابن عباس: " اللَّهمَّ نعم "! ثم إنَّ مروان ردَّ عبد الملك إلى معاوية فى حاجته، فلما أدبر عبد الملك، قال معاوية: أنشدك بالله يا ابن عباسٍ! أما تعلم أنَّ رسول الله ﷺ ذكر هذا، فقال: ((أبو الجبابرة الأربع)) ؟ ! قال: اللَّهمَّ نعم.
قُلْتُ: وهذا منكرٌ جداَّ، كأنه موضوعٌ، فلعل أحداً كذبه وأدخله ابن هليعة وقد قال ابن كثير فى " البداية والنهاية " (٦ / ٢٤٢) : " فيه غرابةٌ ونكارةٌ شديدةٌ ".
وأما حديثُ أبى ذَرِّ رضى الله عنه:
فأخرجه نعيم فى " الفتن " (٣١٤) ، والحاكم (٤ / ٤٧٩، ٤٨٠) من طريقن واهيين عن أبى ذر. قال الذهبىُّ عن أحدهما: " على ضعف رواته منقطعٌ ".
وقال ابن كثير فى " البداية والنهاية " (٦ / ٢٤٢) : " منقطعٌ بين راشد بن سعد وأبى ذَرٍّ ".
١١ – أخرج البزار فى " مسنده " (٢٧٠٨ – كشف الأستار) قال: حدثنا محمد بن بشار، وأبو موسى قالا: ثنا عمرو بن خليفة، ثنا محمد ابن عمرو، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة قال: مرَّ رسولُ الله ﷺ بعبد الله ابن أُبَىٍّ، وهو فى ظلِّ أطمه، فقال: غَبَّر علينا ابن أبى كبشة.. الحديث.
قال البزار:
стр. 59
" لا نعلم رواه عن محمد بن عمرو؛ إلَاّ عمرو بن خليفة، وهو ثقةٌ ".
قُلْتُ: رضى الله عنك!
فلم يَتَفرَّدْ به عمرو بن خليفة، فتابعه شبيب بن سعيدٍ، فرواه عن محمد بن عمرو مثله.
أخرجه ابن حبان (ج ٢ / رقم ٤٢٨) . قال أخبرنا عمر بن محمد الهمدانىُّ، قال: حدثنا أحمد بن سعيد الهمدانىُّ، قال: حدثنا ابن وهبٍ، قال: أخبرنى: شبيب بن سعيد بهذا.
١٢ - أخرج البزار فى " مسنده " (٣٤٥١) قال: حدثنا إبراهيم بن هانيء، ثنا ابراهيم بن أبى سويد، ثنا من طريق حماد بن سلمة، عن ليث بن أبى سليم، عن عبد الرحمن بن ثروان أبى قيس، عن الهزيل بن شرحبيل، عن أبى ذرٍّ أن رسول الله ﷺ كان جالساً وشاتان تعتلفان، فنطحت إحداهما الأخرى ... وذكر حديثا فى قصاص إحداهما من الأخرى.
قال البزار: " لا نعلمه يروى بهذا اللَّفظ إلا عن أبى ذَرٍّ، ولا نعلم أسنده عن ليث إلَاّ حمادٌ ".
قُلْتُ: رضى الله عنك!
فلم يَتَفرَّدْ به إلا حمادٌ، فتابعه صدقة الدقيقى، عن ليثٍ به.
أخرجه أبو بكر الشافعىُّ فى " الغيلانات " (ج ١١ / ق ١٥٤ / ٢) .
وانظر ما كتبتُهُ فى تعليقى على " الفوائد المنتقاة " (٧٩) لأبى عمرو السمرقندى.
стр. 60
١٣ – أخرج البزار فى " مسنده " (٣٤٩٣) قال: حدثنا عمر بن محمد ابن الحسن الأسديّ الكوفيّ، ثنا أبى ثنا محمد بن أبان، عن علقمة بن مرثدٍ، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه مرفوعاً: " إنَّ الحجر ليهوى فى جهنم، فما يصلُ إلى قعرها سبعين خريفاً "
وأخرجه الرويانى فى " مسنده " (٢١) قال: نا ابن إسحاق، أنا عمر بن محمد بن الحسن بهذا الإسناد بلفظ حديث عبد الحميد بن صالح الآتى.
قال البزار:
" لا نعلم رواه بن أبان، ولا عنه؛ إلَاّ محمد بن الحسن ".
قُلْتُ: رضى الله عنك!
فلم يَتَفرَّدْ به محمد بن الحسن؛ فتابعه عبد الحميد بن صالحٍ، ثنا محمد بن أبان بسنده سواء بلفظ " إنَّ الحجر ليزن سَبْعَ خَلِفَاتٍ، يُرمى به فى جهنم فيهوى سبعينَ خريفاً ما يبلغ قعرها ".
أخرجه الطبرانىُّ فى " الكبير " (ج ٢ / رقم ١١٥٨) قال: حدثنا محمد ابن عثمان بن أبى شيبة، ثنا عبد الحميد بن صالح بهذا.
وتابعه أيضاً إسماعيل بن أبان الوراق الكوفىّ، نا محمد بن ابان بهذا الإسناد.
أخرجه البيهقىّ فى " الشعب " (ج ٤ / رقم ٤٣٣٤) قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو جعفر، محمد بن عمرو الرزاز، أنا محمد ابن عبد الملك بن مروان، نا إسماعيل بن أبان بهذا.
واسماعيل من شيوخ البخارىّ. ومحمد بن عبد الملك هو ابن مروان الدقيقىّ
стр. 61
من رجال التهذيب وثَّقَهُ الدارقطنى وابن حبان وقال أبو حاتم: صدوق.
ولكن محمد بن أبان ضعَّفَهُ ابن معين، والبخاريُّ، وأبو داود، وابن حبان.
١٤ - أخرجه البزار فى " مسنده " (٧٦٦ – البحر الزخار) قال: حدثنا الفضلُ بن سهل، قال: نا الأسود بن عامر، قال: نا شريك، عن الأعمش، عن المنهال، عن عباد بن عبد الله، عن عليّ بن أبى طالب رضى الله عنه فى قوله تعالى: ? وأنذر عشيرتك الأقربين ? [الشعراء: ٢١٤] .. الحديث.
قال البزار: " هكذا رواه شريك، عن الأعمش، عن المنهال، عن عباد ابن عبد الله، عن على بن أبى طالب، عن النبى ﷺ ".
قُلْتُ: رضى الله عنك!
فلم يتفرد شريكٌ برفعه. فقد ذكرالطبرانىُّ فى " الأوسط " (١٩٧١) أن أبا عوانة تابع شريكاً على رفعه. والله أعلم.
١٥ - أخرج البزار فى " مسنده " (١٧٩٢ – البحر) قال: حدثنا الفضل بن يعقوب الرخاميُّ قال: نا من طريق سعيد بن مسلمة، قال: نا أبو يعفور، عن الوليد بن العيزار، عن أبى عمرو الشيبانى، عن عبد الله بن مسعود قال: سألتُ رسول الله ﷺ أى العمل أفضل؟ قال: " الصلاة لميقاتها " وذكر الحديث.
قال البزار: " وهذا الحديث لا نعلمُ رواه عن أبى يعفور، إلَاّ سعيد بن
стр. 62
مسلمة ".
قُلْتُ: رضى الله عنك!
فلم يَتَفرَّدْ به سعيد بن مسلمة. فتابعه مروان الفزارى، عن أبى يعفور مثله. أخرجه مسلم (٨٥/ ١٣٨) ، وأبو عوانة (١ / ٦٤) ، والترمذىُّ (١٧٣) ، وابن مندة فى " كتاب الإيمان " (٤٦٣) ، والطبرانى فى " الكبير " (ج ١٠ /رقم ٩٨٠٧) ، وأبو نعيم فى " الحلية " (١٠ / ٤٠١) ، وفى " أخبار أصبهان " (٢ / ٣١٥) .
١٦ - وأخرج البزار (١٧٩٥ – البحر) قال: حدثنا حفص بن عمرو الرَّبالىُّ، قال: نا عمرو بن جريرٍ، عن إسماعيل بن أبى خالد، عن أبى عمرو الشيبانى، عن عبد الله بن مسعود، عن النبى ﷺ قال: " أفضل العمل الصلاة لوقتها، وبر الوالدين ".
قال البزار: " وهذا الحديث لا نعلم رواه عن إسماعيل، عن أبى عمرو، عن عبد الله، إلَاّ عمرو بن جرير ".
قُلْتُ: رضى الله عنك!
فلم يَتَفرَّدْ به عمرو بن جرير، فتابعه حماد بن الوليد، ثنا إسماعيل بن أبى خالد بسنده سواء.
أخرجه الطبرانىُّ فى " الكبير " (ج ١٠ / رقم ٩٨١٢) ، وفى " الأوسط " (٥٣٩٤) قال: حدثنا محمد بن أحمد بن أبى خثيمة، ثنا الحسين بن على ابن يزيد الصدائيُّ، قال: نا حمادُ بن الوليد بهذا.
стр. 63
قال الطبرانيُّ: " لم يرو هذا الحديث، عن إسماعيل بن أبى خالد، إلَاّ حمَّاد بن الوليد "
قُلْتُ: رضى الله عنك!
فقد رأيتُ أن حمادا لم يَتَفرَّدْ به. فسبحان من وسع كل شىءٍ علماً
١٧ - أخرج البزار (١٩٥٧ – ١٩٥٨ – البحر) من طريق شيبان وأبى عوانة، عن الأعمش، عن أبى الضحى، عن مسروق، عن عبد الله قال: أخذتُ من فىّ رسول الله ﷺ سبعين سورةً.
قال البزار: " وهذا الحديث لا نعلم أحداً رواه، عن الأعمش، عن أبى الضحى، عن مسروق، عن عبد الله؛ إلَاّ أبو عوانة وشيبان ".
قُلْتُ: رضى الله عنك!
فلم يتفردا به، فتابعهما جابر بن نوح، وزائدة بن قدامة، وعثَّامُ بن علىٍّ، وجرير بن عبد الحميد، وحفص بن غياث، وقطبة بن عبد العزيز، كلهم عن الأعمش مثله.
أخرجه البخارىُّ (٩ / ٤٧) ، ومسلم (٢٤٦٣ / ١١٥) ، والطبرىُّ فى " تفسيره " (٨٣) ، أبن أبى داود فى " المصاحف " (ص ١٦) ، والطبرانىُّ فى " الكبير " (ج ٩ / رقم ٨٤٢٩، ٨٤٣٠، ٨٤٤٣) .
وقد خرَجتُهُ فى " تسلية الكظيم " (رقم ٥) .
١٨ - أخرج البزار (٢٣١١ – البحر) قال: حدثنا محمد بن مسكين، قال:
стр. 64
أخبرنا عبد الله بن صالح، قال: أخبرنا أبو شريح عبد الرحمنبن شريح، أنه سمع عميرة بن عبد الله المعافرى يقول: حدثنى أبى أنه سمع ابن الحمق يقول: قال رسول الله ﷺ : " تكون فتنة أسلمُ الناس فيها–أو قال: خير الناس فيها– الجند الغربى" قال ابن الحمق: فلذلك قدمت عليكم مصر.
قال البزار:
" لا نعلم رواه عن ابن شريح، إلَاّ عبدُ الله بن صالحٍ ".
قُلْتُ: رضى الله عنك!
فلم يَتَفرَّدْ به ابن صالحٍ، بل تابعه ابن وهبٍ، نا أبو شريح بسنده سواء.
أخرجه الحاكم (٤ / ٤٤٨) من طريق بحر بن نصر ٍ ثنا ابن وهبٍ.
قال الحاكم: " هذا حديثٌ صحيح الإسناد " ووافقه الذهبىُّ!
وليس كما قالا، ولا سيما وقد قال الذهبىُّ نفسه: " عميرة بن عبد الله لا يُدْرَي من هو؟ "
١٩ - أخرج البزار (٣٢٨٨ – البحر) قال: حدثنا عمرو بن على، قال: أخبرنا أبو قتيبة، قال: أخبرنا بشير بن سلمان أبو إسماعيل، عن مجاهدٍ، عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً: ((ما زال جبريل يوصينى بالجار. . الحديث)) .
قال البزار:
" وهذا الحديث لا نعلم رواه عن مجاهدٍ إلَاّ بشير ".
قُلْتُ: رضى الله عنك!
فلم يتفرد به أبو إسماعيل. فتابعه داود بن شابور، عن مجاهد بسنده سواء.
стр. 65
أخرجه الترمذىُّ (١٩٤٣) قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى. والبخارى فى" الأدب المفرد " (١٠٥) قال حدثنا محمد بن سلام. وأحمد فى "مسنده" (٢ / ١٦٠) ومن طريقه أبو نعيم فى " الحلية " (٣ / ٣٠٦) ، والخرائطى فى " مكارم الأخلاق " (٢٠ ٠٠) قال: حدثنا حميد بن الربيع الخزاز اللخمىُّ قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن داود بن شابور وبشير أبى إسماعيل، عن مجاهد بهذا.
وقال الترمذىُّ:
" حسنٌ غريبٌ ".
وأخرجه الطبرانى فى " مكارم الأخلاق " (٢٠٠) من طريق ابراهيم بن بشير، ثنا سفيان عن داود به.
٢٠- أخرج البزار (٢٣٩٣ – البحر) قال: حدثنا عقبة بن مكرم وأبو بريد الجرمىُّ قالا: أخبرنا ابن أبى عدىٍّ قال: أخبرنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً: ((لزوال الدنيا جميعاً أهون على الله ﵎ من دمٍ امرئٍ مسلم. . . الحديث)) .
قال البزار: " وهذا الحديث لا نعلم أسنده عن شعبة، إلَاّ ابن أبى عدي ".
قُلْتُ: رضى الله عنك!
فلم يَتَفرَّدْ به إلا ابن أبى عدي، فتابعه أبو اسامة حماد بن أسامة قال: ثنا شعبة وسفيان ومسعر ثلاثتهم عن يعلى بن عطاء بسنده سواء.
أخرجه البيهقي (٨ / ٢٢ – ٢٣) وقال: " ورواه غندر وغيرُهُ عن شعبة موقوفاً، والموقوفُ أصح " اهـ.
стр. 66
٢١ - أخرج البزار (٢٣٩٤ – البحر) قال: حدثنا عمرو بن علىٍّ، قال: أخبرنا خالد بن الحارث، قال أخبرنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً: ((رضى الرب فى رضا الوالد. . الحديث)) قال البزار: " وهذا الحديث لا نعلم أحداً أسنده، إلَاّ خالد بن الحارث، عن شعبة ".
وكذلك رواهُ الترمذىُّ فى " سننه " (١٨٩٩) من طريق خالد بي الحارث مثله وقال: " لا نعلم أحدا رفعه غير خالد بن الحارث، عن شعبة، وخالد بن الحارث ثقةٌ مأمونٌ ".
قُلْتُ: رضى الله عنكما!
فلم يَتَفرَّدْ به خالد بن الحارث فتابعه جماعةٌ:
١- عبد الرحمن بن مهدى.
أخرجه الحاكم (٤ / ١٥١ – ١٥٢) من طريق هارون بن سليمان وأحمد بن حنبلٍ، عن عبد الرحمن بن مهدى، عن شعبة، عن يعلى، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً.
قال الحاكم: " صحيحٌ على شرط مسلمٍ " ووافقه الذهبىُّ!!
وليس كما قالا، فإن عطاء أبا يعلى الطائفى مجهول كما قال ابن القطان، بل قال الذهبىُّ فى " الميزان ": ((لا يُعرف إلَاّ بابنه)) .
٢- أبو أسامة حماد بن أسامة.
أخرجه الطبرانى فى " جزء من اسمه عطاء " (١٥) عنه، عن سفيان الثورى وشعبة، عن يعلى بن عطاء بسنده سواء مرفوعاً. وتصحف فيه ((شعبة)) إلى
стр. 67
((سعيد)) !
٣- أبو إسحاق الفزارى.
أخرجه أبو الشيخ في " الفوائد " (ق / ٨١ / ٢) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكىّ، ثنا أبو إسحاق الفزارى ابراهيم بن محمد ابن الحارث.
٤- زيد بن أبى الزرقاء.
أخرجه بحشل فى " تاريخ واسط " (ص ٤٥) قال حدثنا علىُّ بن سهيل الرملىُّ. والذهبىُّ فى " السير " (١٤ / ١٤٧) عن هارون بن زيد بن أبى الزرقاء قالا: حدثنا زيد بن أبى الزرقاء بسنده سواء مرفوعاً.
٥- عاصم بن على.
أخرجه بحشل أيضاً (ص ٤٥) قال: حدثنا محمد بن عيسى بن السكن، قال: ثنا عاصم بن على.
٢٢ - أخرج البزار في مسنده (٢٤٨٨ – البحر) قال: حدثنا تميم بن المنتصر الواسطىُّ، قال: أخبرنا عبد الله بن نمير، عن الأعمش، عن عثمان ابن عمير أبى اليقظان، عن أبى حرب بن أبى الأسود قال: سمعتُ عبد الله ابن عمرو مرفوعاً: ((ما أقلَّتِ الغبراء، ولا أظلَّتِ الخضراء من رجلٍ أصدقُ من أبى ذرٍّ)) .
أخرجه الترمذىُّ (٣٠٨١) قال: حدثنا محمود بن غيلان، وأحمد (٢ / ١٦٣) ، وابن أبى شيبة (١٢ / ١٢٤) ، وعنه البخارىُّ فى " الكنى "
стр. 68
(ص ٢٣) ، وابن سعد فى "الطبقات " (٤ / ٢٢٨) قال أربعتهم: حدثنا عبد الله بن نميرٍ بهذا الإسناد.
قال البزار:
" لا نعلم رواه عن الأعمش، إلا عبد الله بن نمير ".
قُلْتُ: رضى الله عنك!
فلم يَتَفرَّدْ به بن نمير، فتابعه أبو عوانه وأبو يحيى الحمانى معاً عن الأعمش بسنده سواء.
أخرجه أحمد (٢ / ١٧٥، ٢٢٣) ، والبخارىُّ فى " الكنى " (ص ٢٣) والحاكم (٣ / ٣٤٢) عن يحيى بن حماد، ثنا أبو عوانه، عن الأعمش بهذا.
ورواه ايضاً: عبد الحميد الحمانى أبو يحيى، عن الأعمش بهذا.
أخرجه الدولابىّ فى " الكنى " (١ / ١٤٦) قال: أخبرنا الحسن بن على ابن عفان. والحاكم (٣/ ٣٤٢) من طريق عباس الدورىّ قالا: ثنا عبد الحميد الحمانى بهذا.
стр. 69
٢٣ - أخرج ابن حبانُ فى " صحيحه " (١٧٤) قال: أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحى بالبصرة، حدثنا القعنبُّييُّ، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبى هريرة مرفوعا: ((أمرتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلَاّ الله.. الحديث)) .
قال ابن حبان: " تفرد به الدراوردىُّ ".
قُلْتُ: رضى الله عنك!
فلم يتفرد به الدراوردى، فتابعه روح بن القاسم، عن العلاء بسنده سواء.
أخرجه مسلم (٢١ / ٣٤) ، وابن مندة فى " الإيمان " (١٩٦ / ٤٠٢) ، والبيهقىُّ (٨ / ٢٠٢) .
وتابعه سعيد بن سلمة بن أبى الحسام، عن العلاء مثله.
أخرجه الدارقطنىُّ (٢ / ٨٩) ، وابن مندة (٤٠٣) .
٢٤ - قال الدارقطنىُّ فى " العلل " (٥ / ٣٣٧) : " وقال أبو نعيم فى حديث عمرو بن عبد الله، عن أبى عمرو الشيبانى– يعنى: عن ابن مسعود – مرفوعا: ((أفضل الأعمال الصلاة لوقتها)) أن أبا نعيم زاد فى هذا الحديث: ((أن يسلم الناس من لسانك ويدك)) .
قال الدارقطنى: " تفرد بهذه اللفظة أبو نعيم فى هذا الحديث ".
قُلْتُ: رضى الله عنك!
فلم يتفَّردْ بها أبو نعيم الفضل بن دكين فتابعه زائدة بن قدامة، عن عمرو بن عبد الله فذكرها.
стр. 70
أخرجه الطبرانى فى " الكبير " (ج ١٠ / رقم ٩٨٠٣) .
وتابعه عبد الرحمن بن قيس، نا عمرو بن عبد الله مثله.
أخرجه الهيثم بن كليب فى " مسنده " (٧٦٠) .
٢٥ -أخرج بن عدى فى " الكامل " (٤ / ١٦٠٨) ، وابن شاهين فى " الأفراد " (ج ٥ / ق ١٠٤/١ – ٢) قالا: حدثنا عبد الله بن محمد البغوىُّ، قال: حدثنا علىُّ بن الجعد، قال: أخبرنى عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبى واقد الليثى مرفوعاً: ((ما قطع من البهيمة وهى حيةُ، فهو ميتةٌ))
قال ابن عدى: " لا أعلم يرويه عن زيد بن أسلم، إلا عبد الرحمن بن دينار هذا ".
وقال ابن شاهين: " هذا حديثٌ غريبٌ حسنُ، وقال لنا عبد الله بن محمد: لم يرو هذا الحديث غير عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، ورواه عنه المتقدمون، وهو صالحُ الحديث، رواه عنه يحيى بن سعيد القطان ".
قُلْتُ: رضى الله عنكما!
لم يتفَّردْ به ابن دينار، فتابعه عبد الله بن جعفر المدينى، فرواه عن زيد بن أسلم بسنده سواء.
أخرجه الحاكم (٤ / ١٢٣ – ١٢٤) من طريق على بن عبد الله بن جعفر – وهو ابن المدينى – قال: حدثنا أبى، عن زيد بن أسلم مثله.
قال الحاكم: " هذا حديثٌ صحيح الإسناد " قتعقبه الذهبىُّ بقوله: " لا
стр. 71
تَشُدُّ يدك به " وهو يضعفه بذلك، لأن عبد ر والد على بن المدينى ضعّفوه وقد سئل الدارقطنىُّ فى " العلل " (٦ / ٢٩٧ – ٢٩٨) عن هذا الحديث فقال: "رواه عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار وعبد الله بن جعفر المدينى عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبى واقد الليثى " اهـ.
٢٦ - أخرج ابن شاهين فى " الأفراد " (٥ / ١٠٨ / ١) من طريق زيد ابن الحباب، قال: حدثنى موسى بن عبيدة، عن محمد بن إبراهيم، عن جرير ابن عبد الله البجلىِّ أن نفراً من عرنة قدموا على رسول الله ﷺ ، فشكوا مرضا بهم، فأمرهم أن يلحقوا بإبل الصدقة.. الحديث.
وفى الحديث: " قال: فكانوا يستسقون الماء، ويقول النبىُّ ﵇: ((النار النار)) حتى ماتوا ".
قال ابن شاهين: " وهذا حديثٌ غريبٌ، تفَّردْ به فيما أعلم زيد بن الحباب، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن إبراهيم التيمىّ، وقد حدث به عن زيد المتقدمون ك عبد الله بن الحكم الكوفى وغيُرُه ... وفيه لفظة لا أعلم قالها غيره قول النبى ﷺ عند استسقائهم الماء: ((النار النار)) .
قُلْتُ: رضى الله عنك!
فلم يتفَّردْ به زيد بن الحباب، فتابعه عمرو بن هاشم، عن موسى بن عبيدة بسنده سواء وفيه اللَّفظة المذكورة.
أخرجه ابن جرير فى " تفسيره " (١١٨١١ – شاكر) قال: حدثنى محمد ابن خلف، قال: حدثنا الحسن بن حماد، عن عمرو بن هاشم.
стр. 72
٢٧ - أخرج البزار فى " مسنده " (١٣٧ – كشف الأستار) قال: حدثنا الفضل بن سهل، ثنا أحمد بن محمد بن أيوب، ثنا أبو بكر بن عياش، عن أبى وائل، عن عبد الله مرفوعا: ((إذا أراد الله بعبدٍ خيراً فقهه فى الدين، وألهمه رشده)) .
قال البزار: " لا نعلمه يروى عن عبد الله إلَاّ من هذا الوجه ".
قُلْتُ: رضى الله عنك!
فقد وجدت له طريقا آخر.
قال ابن شاهين فى " الأفراد " (ج ٥ / ق ١١٠ / ١) : " نا أحمد بن محمد ابن سعيد الهمدانى، قال: نا أبو شيبة إبراهيم بن عبد الله بن أبى شيبة، قال: نا أخمد بن يونس، قال: نا أبو بكر، عن نصير، عن أبى حمزة، عن إبراهيم، عن علقمة قال: قال عبد الله: قال رسول الله ﷺ : ((من يرد الله – – به خيراً يفقهه فى الدين)) ولم يقل: ((ويلهمه رشده)) .
قال ابن شاهين: " وهذا حديثٌ غريبٌ، لا أعلم حدث به إلا أحمد بن يونس، وقال لنا أحمد بن سعيد: لم أكتبه إلا عن أبى شيبة ".
قُلْتُ: أحمد بن سعيد شيخ ابن شاهين هو ابن عقدة، ليس بعمدةٍ، أساء أهل بغداد الثناء عليه، وأبو حمزة هو ميمون الأعور ضعفه النقاد.
والحديث لا يثبت من الوجهين. والله أعلم.
٢٨ - وأخرج ابن شاهين فى" الأفراد " (ج ٥ / ق ١١٠/١) من حديث علقمة، عن عبد الله بن مسعود قال: قرأت على رسول الله ﷺ ، فقال لى
стр. 73
((رتل فداك أبى وأمى)) .
قال ابن شاهين:
" وهذا حديث غريبُ المتن، ولا أعلمُ أن النبى ﷺ لأحدٍ: ((فداك أبى وأمى)) إلا لسعد بن أبى وقاص" اهـ.
قُلْتُ: رضى الله عنك!
فقد ثبت أن النبى ﷺ قال ذلك للزبير بن العوام.
فأخرج البخارى (٧ / ٨٠) ، ومسلم (٢٤١٦ / ٤٩) ، والنسائى فى " اليوم والليلة " (٢٠١) ، والترمذى (٣٧٤٣) ، وأحمد (١ / ١٦٦) ، وابن سعد فى " الطبقات " (٣ / ١٠٦) ، وأبو يعلى فى " مسنده " (ج ٢ / رقم ٦٧٣) ، والطبرى فى " تهذيب الآثار " (ص ١٠٩ – ١١٠ مسند على) ، والطبرانى فى " الكبير " (ج ٩ / رقم ٨٢٦٩) ، والبيهقى فى " الدلائل " (٣ / ٤٤٠) من طريق عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، قال: كنت أنا وعمر بن أبى سلمة يوم الخندق مع النسوة، فى أطم حسان، فكان يطأطىء لى مرة، وأطأطىء له مرًّةً فينظرُ، فكنت أعرف أبى إذا مرَّ على فرسه فى السلاح إلى بنى قريظة. قال: وأخبرنى عبد الله بن عروة، عن عبد الله بن الزبير، قال: فذكرت ذلك لأبى، فقال: ورأيتنى يا بنىَّ؟ قلت: نعم. قال: أما والله! لقد جمع لى رسول الله ﷺ يومئذٍ أبويه، فقال: ((فداك أبى وأمى)) .
٢٩ - أخرج ابن عدىُّ فى " الكامل " (٣ / ١١٣٠) وعنه السهمي فى " تاريخ جرجان " (ص ٢١٧) من طريق مخلد بن مالك، ثنا أبو خالد
стр. 74
الأعمش، عن أبى اسحاق، عن أبى الأحوص، عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً: ((بدأ الإسلام غريباًَ.. الحديث)) .
قال ابن عدى: " لا يعرف هذا الحديث إلَاّ بحفص بن غياث، عن الأعمش، وبه يُعرفُ، وحكم الناس بأنه حديثه، عن الأعمش. حتى حدثناه الخضر بن أميَّة وغيره عن مخلد بن مالك، عن أبى خالد، عن الأعمش، ولا أعلم يرويه عن أبى خالدٍ غير مخلد بن مالكٍ ".
قُلْتُ: رضى الله عنك!
فلم يتفرد به مخلد بن مالك. فتابعه محمد بن عبد العزيز الواسطىُّ، قال: حدثنا سليمان بن حيان أبو خالد الأحمر، حدثنا الأعمش بسنده سواء.
أخرجه الطحاوى فى " المشكل " (١ / ٢٩٨) قال: حدثنا يحيى بن عثمان، ثنا محمد بن عبد العزيز.
وأيضا فقد تابعه يزيد بن خالد، قال: حدثنا سليمان بن حيان فذكر مثله. أخرجه ابن شاهين فى " الأفراد " (٥ / ١١٤ / ٢) من طريق الوليد بن حماد الرملى، قال: حدثنا يزيد بن خالد بن مرشل فذكره.
وأيضا: فقد رواه عيسى بن الضحاك، عن الأعمش بسنده سواء.
أخرجه ابن شاهين أيضا، فهؤلاء ثلاثةٌ يروونه عن الأعمش.
قال ابن شاهين: " هذا حديثٌ غريبٌ، لا أعلم رواه عن الأعمش إلَاّ: حفص بن غياث، وأبو خالد الأحمر، وعيسى بن الضحاك " اهـ.
٣٠ - أخرج ابن شاهين فى " الأفراد " (٥/ ١١٥/٢) من طريق حجاج ابن يوسف، قال: حدثنى وهب بن جرير، قال: حدثنى أبى، قال: سمعت أيوب يحدث عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أبى بن
стр. 75
كعب مرفوعاً: " إن جبريل ﵇ حين ركض زمزم بعقبه جعلت أم إسماعيل تجمع البطحاء، فقال النبى ﷺ : ((رحم الله أمُّ إسماعيل، أن لو تركتها كانت عيناً معيناً)) .
قال ابن شاهين: " وهذا حديثٌ غريبٌ، تفرد به حجاج الشاعر، لا أعلم قال فيه: " عن ابن عباس، عن أبى بن كعب " غير حجاج، ومحمد ابن على بن الوضاح البصرىّ، عن وهب بن جرير " اهـ.
قُلْتُ: رضى الله عنك!
لم يتفرد به حجاج الشاعر ولا محمد بن على.
فتابعهما أحمد بن سعيد الرباطى، وعلى بن المدينى كلاهما عن وهب بن جرير مثله.
أخرجه النسائى فى " كتاب المناقب " (٥ / رقم ٨٣٧٦ – ٨٣٧٧ – السنن الكبرى)
٣١ - وأخرج الطبرانى فى " المعجم الصغير " (٦٨٥) من طريق سعيد بن عمرو. وابن شاهين فى " الأفراد " (٥ / ١١٧ / ١ – ٢) من طريق محمد بن مصفى قالا: حدثنا بقية بن الوليد، عن معاوية بن يحيى الأطرابلسى، عن أبى سنان، عن أبى إسحاق، عن البراء بن عازب فى قوله تعالى: ? قد جعل ربك تحتك سريا ? [مريم: ٢٤] .
قال: " السرى: النهر " ولم يذكر الطبرانىُّ: " السرى ".
قال الطبرانى: