← Указатели

Указатели · id 9847

الموجز في مراجع التراجم والبلدان والمصنفات وتعريفات العلوم

محمود محمد الطناحي

Полный текст (104 стр.). Показаны 71–104 · переход к 76.

стр. 71

٣- البداية والنهاية (١) . لابن كثير - إسماعيل بن عمر (٧٧٤هـ) . ٤- شذرات الذهب في أخبار من ذهب. لابن العماد الحنبلي - عبد الحي بن أحمد بن محمد (١٠٨٩هـ) .

стр. 72

التراجم المرتبة على الأسماء من أبرز كتب هذه الطائفة: ١- وفيات الأعيان وأبناء أبناء الزمان - لابن خلكان - أحمد بن محمد بن إبراهيم (٦٨١هـ) . ٢- فوات الوفيات. لابن شاكر الكتبي - محمد بن شاكر بن أحمد (٧٦٤هـ) . ٣- الوافي بالوفيات (١) . لصلاح الدين الصفدي - خليل بن أيبك بن عبد الله (٧٦٤هـ) . ٤- سير أعلام النبلاء (٢) . للذهبي - محمد بن أحمد بن عثمان (٧٤٨هـ) .

стр. 73

ت- تراجم أهل المغرب والأندلس ١- تاريخ علماء الأندلس (١) . لابن الفرضى - عبد الله بن محمد بن يوسف (٤٠٣هـ) . ٢- جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس (٢) . للحميدي محمد بن فتوح بن عبد الله (٤٨٨هـ) . ٣- الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة (٣) . لابن بسام - علي بن بسام الشنتريني (٥٧٨هـ) . ٤- الصلة في تاريخ أئمة الأندلس (٤) . لابن بشكوال - خلف ابن عبد الله بن مسعود (٥٧٨هـ) . ٥- التكملة لكتاب الصلة. لابن الأبار - محمد بن عبد الله بن أبي بكر (٦٥٨هـ) . ٦- الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة. لابن عبد الملك - محمد بن محمد بن عبد الملك (٧٠٣هـ) .

стр. 74

٧- مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس. للفتح بن محمد بن عبيد الله بن خاقان (١) القيسي (٥٢٨هـ) . ٨- بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس. لابن عميرة الضبي - أحمد بن يحيى بن أحمد (٥٩٩هـ) . ٩- المعجب في تلخيص أخبار المغرب. لعبد الواحد بن علي التيمي المراكشي (٦٤٧هـ) . ١٠- الحلة السيراء (٢) -في تاريخ أمراء المغرب. لابن الأبار - محمد بن عبد الله بن أبي بكر (٦٥٨هـ) . ١١- المعجم في أصحاب القاضي الصدفي. لابن الأبار - محمد بن عبد الله بن أبي بكر (٦٥٨هـ) . ١٢- المغرب في حلى المغرب. لابن سعيد المغربي الأندلسي - على بن موسى بن محمد (٦٨٥هـ) . ١٣- الغصون اليانعة في محاسن شعراء المائة السابعة. لابن سعيد المغربي الأندلسي - علي بن موسى بن محمد (٣) (٦٨٥هـ. ١٤- الكتيبة الكامنة فيمن لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة. للسان الدين بن الخطيب - محمد بن عبد الله بن سعيد (٧٧٦هـ) .

стр. 75

١٥- الإحاطة في أخبار غرناطة. للسان الدين بن الخطيب أيضاً. ١٦- دوحة الناشر لمحاسن من كان بالمغرب من مشاهير القرن العاشر (١) . لمحمد بن علي بن عمر الحسني (٩٨٦هـ) . ١٧- نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب (٢) . للمقرى - أحمد بن محمد بن أحمد (١٠٤١هـ) . ١٨- أزهار الرياض في أخبار القاضى عياض (٣) . للمقرى - أحمد بن محمد بن أحمد (١٠٤١هـ) . ١٩- المؤنس في أخبار إفريقية وتونس. لابن أبي دينار - محمد ابن أبي القاسم الرعيني القيرواني (كان حياً سنة ١١١٠هـ) . ٢٠- الاستقصا لأخبار المغرب الأقصى (٤) . لأحمد بن خالد ابن حماد الناصري السلاوي (١٣١٥هـ) .

стр. 76

٢١- دليل مؤرخ المغرب الأقصى. لعبد السلام بن سودة المتوفى منذ نحو خمس سنوات (١) .

стр. 77

ث- المراجع الهادية وأعني بها تلك المراجع التي تهدي وتدل على المراجع الكبرى، بعد أن تقدم تعريفاً موجزاً بالمترجم له، وتأتي فيه على مولده ووفاته، وأبرز أعماله. وقد كثرت هذه المراجع في العصر الحديث كثرة ظاهرة. ولا يستحق منها التنويه به، سوى كتابين (١) ، هما: ١- الأعلام؟ للأستاذ خير الدين الزركلي. ﵀. ١٢- معجم المؤلفين. للأستاذ عمر رضا كحالة. متعه الله بالصحة والسلامة. * * * أما " الأعلام " فهو خير كتاب لف في بابه، بل هو خير ما كتب كاتب في تراجم الرجال والنساء في هذا العصر.

стр. 78

وقد جعل الزركلي ميزان الاختيار عنده: "أن يكون لصاحب الترجمة علم تشهد به تصانيفه، أو خلافة أو ملك أو إمارة، أو منصب رفيع - كوزارة أو قضاء - كان له فيه أثر بارز، أو رياسة مذهب، أو فن تميز به، أو أثر في العمران يذكر له، أو شعر، أو مكانة يتردد بها أسمه، أو رواية كثيرة، أو يكون أصل نسب، أو مضرب مثل. وضابط ذلك كله: أن يكون ممن يتردد ذكرهم، ويسأل عنهم " (١) . وقد أفسح الزركلى في كتابه، مكاناً لهؤلاء النفر من المستشرقين، الذين قدموا خدمة للعربية، في مجال الدراسات ونشر النصوص. ومحاسن هذا الكتاب كثيرة، وإن فأتنى ذكر هذه المحاسن مجتمعة، فإني أشير إلى أبرزها: ١- الدقة البالغة في تحرير الترجمة، وإبراز أهم ملامح العلم المترجم. ٢- ذكر ما قد يكون من خلاف، في الاسم (٢) ، والمولد والوفاة، ونسبة الكتب (٣) مع اتخاذ مواقف الحسم، أو الترجيح. ٣- تنقية بعض كتب التراجم مما علق بها، من وهم، أو تصحيف، أو تحريف.

стр. 79

٤- الرجوع في توثيق الترجمة إلى المصادر المخطوطة، إذا عزت المطبوعة، أو كانت الثقة بها نازلة (١) . ٥- الاستعانة بالمراجع الحية، من أهل العلم، والمنتسبين إلى مذهب المترجم (٢) . ٦- جلاء الغموض الذي يكتنف بعض الأعلام (٣) . ٧- التنبيه على بعض الفوائد العلمية (٤) . ٨- الإنصاف والبعد عن الهوى، وسوق الرأي الخاص ملففاً في

стр. 80

بجاد (١) النزاهة والتصون. وأكثر ما ترى ذلك في تراجم المعاصرين، من أهل الفكر والأدب والسياسة (٢) . ٩- الإحالة الذكية بعد الفراغ من الترجمة إلى أصول المصادر والمراجع. ١٠- ذكر نفائس المخططات ونوادرها، التي رآها في رحلاته وأسفاره. وكذلك التي اطلعه عليها أصدقاؤه (٣) ، وفي مقدمتهم السيد أحمد عبيد، بدمشق، وما أكثر ما أشار إليه في تعليقاته. ١١- إثبات صور خطوط العلماء قديماً وحديثاً. وهذا يفيد في توثيق المخطوطات التي يقال إنها بخطوط مؤليها. فعن طريق مضاهاة ما بيدك منها بما أثبته من تلك النماذج للخطوط، يظهر لك وجه الصواب، أو الخطأ. ويتصل بذلك إثباته لتوقيعات الخلفاء والملوك والأمراء والوزراء وصور المحدثين من المعاصرين، ومن قرب منهم، ممن أدركهم فن التصوير الفوتوغرافي.

стр. 81

١٢- وقد زان ذلك كله حسن البيان، وصفاء العبارة. فالرجل ﵀، كان أديباً شاعراً. وقد كان الأدب ومازال، خير سبيل لإيصال المعرفة، وسرعة أنصابها إلى السمع، واستيلائها على النفس. والبليغ يضع لسانه حيث أراد. وإنك لتجد كثيراً من الدراسات قد جمعت فأوعت، لكنها لم تبلغ مبلغها من النفع والفائدة؛ لجفافها وعسرها. أما ما وراء ذلك من حلو الشمائل، وكرم الطبع، ونقاء الخلق، فهو مما لهج به الخاصة والعامة، ممن اتصلوا بالرجل، بسبب من الأسباب. ولست أشك في أن إقامة الزركلى ﵀ في مصر والمغرب، سنين ذوات عدد، قد أعانته على إقامة ذلك الصرح الشامخ. وآية ذلك أن كثيراً من نماذج المخطوطات، التي امتلأ بها كتابه، من محفوظات دار الكتب المصرية، ومعهد المخطوطات بالقاهرة، وخزائن الكتب الخاصة والعامة، بالمغرب الأقصى (١) .

стр. 82

وخلاصة القول: أن هذا الكتاب أبلغ رد على من يزعم أن العرب المعاصرين لم يصنعوا شيئاً ذا بال، في تاريخ رجالهم وأعلامهم. وأنه لا ينبغي أن تخلو مكتبة طالب علم من هذا الكتاب. وليت الذين يطبعون الكتب احتساباً وقربى، يدخرون لأنفسهم عملاً صالحاً بطبع هذا الأثر الباقي، وتمكين من لا يقدر على شرائه من قراءته ولانتفاع به. * * * وأما كتاب "معجم المؤلفين" للأستاذ عمر رضا كحالة، فهو عظيم النفع جليل الفائدة. وقد أبان عن منهجه، وغايته من تأليفه، فقال في تقدمته: "هذا معجم لمصنفي الكتب العربية، ومن عرب وعجم، ممن سبقوا إلى رحمة الله، منذ بدء تدوين الكتب العربية حتى العصر الحاضر. وقد أحلقت بهم من كان شاعراً، أو راوياً، وجمعت آثاره بعد وفاته". وتراجم الكتاب غاية في الوجازة والاختصار، فهو لم يعن بترجمة المؤلف عنايته بذكر مصادر الترجمة، وقد توسع في ذلك توسعاً ظاهراً، وأتى بالقريب والبعيد، مما يعفى الباحث عن عناء التتبع والاستقصاء (١) .

стр. 83

خ-أنساب العرب ١- مختلف القبائل ومؤتلفها (١) . لابن حبيب - محمد بن حبيب بن أمية (٢٤٥هـ) . ٢- الاشتقاق (٢) . لابن دريد - محمد بن الحسن (٣٢١هـ) . ٣- الإيناس بعلم الأنساب (٣) . للوزير المغربي - الحسين بن علي بن الحسين (٤١٨هـ) . ٤- جمهرة أنساب العرب. لابن حزم - علي بن أحمد بن سعيد (٤٥٦هـ) . وهو أجمع كتاب في هذا الباب. ٥- عجالة المتبدى وفضالة المنتهى (٤) ، في النسب، لأبي بكر الحازمي - محمد بن موسى بن عثمان (٥٨٤هـ) .

стр. 84

هذا وقد بدأت وزارة الإرشاد والأنباء، بالكويت، في إخراج أصل كتب الإنساب جميعا، وهو كتاب " جمهرة النسب " لابن الكلبى - هشام بن محمد، المتوفى سنة (٢٠٤هـ) . وقد أصدرت منه الجزء الأول، عام ١٤٠٣هـ.

стр. 85

ذ-الأنساب بوجه عام (إلى قبيلة، أو بلد، أو صناعة، ومذهب، أو شيخ (١)) ١- الأنساب (٢) . لأبي سعد السمعاني - عبد الكريم بن محمد بن منصور (٥٦٢هـ) . ٢- اللبان في تهذيب الأنساب (٣) . لعز الدين بن الأثير - علي بن محمد بن عبد الكريم (٦٣٠هـ) . ٣- لب اللباب في تحرير الأنساب (٤) . للسيوطي - عبد الرحمن بن أبي بكر (٩١١هـ) .

стр. 86

ضبط الأعلام والكنى والألقاب والأنساب معلوم أن العناية بالضبط والتقييد، إنما ترجع إلى علماء الحديث، الذين أرادوا أن يحاصروا مظاهر التصحيف والتحريف (١) ، في متون الأحاديث وأسانيدها، ثم قفا الأدباء والمؤرخون قفوهم، حتى استوى ذلك؛ فنا قائماً بنفسه، وتعددت فيه المصنفات. فمن ذلك ١- المبهج في تفسير أسماء شعراء الحماسة (٢) . لأبي الفتح عثمان بن جنى (٣٩٢هـ) . ٢- الإكمال في رفع الارتياب عن المختلف والمؤتلف من الأسماء والكنى والأنساب. للأمير علي بن هبة الله بن علي، المعروف بابن ماكولا (٤٧٥هـ) . ٣- الأنساب المتفقة في الخط، المتماثلة في النقط والضبط. لابن الفيسراني - محمد بن طاهر بن علي (٥٠٧هـ) . ٤- المشتبه في الأسماء والأنساب والكنى والألقاب (٣) . للذهبي

стр. 87

محمد بن أحمد بن عثمان (٧٤٨هـ) . ٥- تبصير المنتبه بتحرير المشتبه (١) . لابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن محمد (٨٥٢هـ) . ٦- تحفة ذوى الأرب في مشكل الأسماء والنسب. لابن خطيب الدهشة - محمود بن أحمد بن محمد المتوفى سنة (٨٣٤هـ) وهو ابن الإمام الفيومي، صاحب "المصباح" في اللغة. فهذه أبرز مراجع ضبط الأعلام والأنساب. وهناك كتابان داخلان في هذا الفن:

стр. 88

أما أحدهما فهو كتاب وفيات الأعيان. لابن خلكان، الذي ذكرته في "مراجع التراجم العامة". فقد جرى ابن خلكان، على أن يذكر في آخر الترجمة ما يشتبه ويلتبس من الأسماء والكنى والألقاب والأنساب، مقيداً ذلك بالعبارة والبيان الواضح، مما عرف عند العلماء بتقييدات ابن خلكان. وأما الثاني فهو كتاب تاج العروس في شرح القاموس، للمرتضى الزبيدي. فإذا عز عليك شيء من المشتبهات، في تلك الكتب التي ذكرتها، فالتمسه من هذا الكتاب الجامع، الذي أتى على كثير من فوائد الضبط والتقييد، وخاصة في أعلام وأنساب المتأخرين. وقد عول الزبيدي كثيراً، على كتاب " تبصير المنتبه " لابن حجر، الذي ذكرته. فإذا قال: "وقال الحافظ" فأعلم أنه يريده (١) .

стр. 89

ظ-مراجع البلدان والمواضع والمياه والجبال ١- بلاد العرب (١) . للحسن بن عبد الله الأصفهاني، المعروف بلغدة (من رجال القرن الثالث الهجري) . ٢- معجم ما استعجم في أسماء البلدان والمواضع (٢) . لأبي عبيد البكري الأندلسي - عبد الله بن عبد العزيز بن محمد (٤٨٧هـ) . وهذا الكتاب - إلى قيمته الجغرافية - يعد مصدراً من مصادر الأدب، وتوثيق الشعر، فقد حشد فيه أبو عبيد، طائفة كبيرة من الشعر، منزلة على منازلها في أسماء البلدان والمواضع. ٣- الأمكنة والمياه والجبال. لجار الله أبي القاسم محمود بن عمر بن محمد الزمخشري (٥٣٨هـ) . ٤- معجم البلدان (٣) . لياقوت بن عبد الله الرومي الحموي (٦٢٦هـ) .

стр. 90

وهذا الكتاب هو أجمع ما صنف في الجغرافية العربية. ٥- والمشترك وضعاً والمفترق صقعاً - في أسماء البلدان - لياقوت أيضاً (١) . ٦- مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع. لعبد المؤمن بن عبد الحق البغدادي الحنبلي (٧٣٩هـ) . اختصر به " معجم البلدان " لياقوت. واستدرك عليه أشياء. قال في مقدمته: "وربما زدته بياناً في بعض المواضع، أو أصلحت ما تنبهت عليه فيه، من خلال وجدته ... وقد يكون مما رأيت في سفري، واجتزت به، وخاصة في أعمال بغداد، فإنه كثير الخطأ فيها " (٢) . ٧- الروض المعطار في خبر الأقطار. لمحمد بن عبد المنعم الصنهاجي الحميري السبتي، المتوفى سنة (٧٢٧هـ) على ما حققه الدكتور إحسان عباس، في نشرته للكتاب (٣) .

стр. 91

٨- صفة جزيرة الأندلس. انتزعه المستشرق الفرنسي ليفي بروفنسال، من كتاب " الروض المعطار" المذكور، ونشره بمطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر بمصر، سنة ١٩٣٧م. وكنت حرياً أن أغفله، إذا كان أصله " الروض " قد طبع وذاع، لولا أني رأيت منه مصورة بيروتية ضالة، فأحببت أن أبين أمره، حتى لا يلتبس علي بعض المبتدئين. وربنا المستعان على ما ينشرون، وهو حسبنا ونعم الوكيل. فهذه أشهر مراجع البلدان والجغرافية العربية. على أن هناك معجماً لغوياَ، يتصل بهذه السلسلة الجغرافية بنسب وثيق. ذلكم هو كتاب "تاج العروس في شرح القاموس" للمرتضى الزبيدي - محمد بن محمد بن محمد. (المتوفى سنة ١٢٠٥هـ) فقد ذكر أسماء البلدان العربية، وأنزلها منزلها من حروف المعجم. ثم هو فوق ذل حجة في بلدان ومواضع اليمن ومصر، وتعليل ذلك واضح، فقد كان منشأة في زبيد باليمن، وإقامته وأعماله العلمية بمصر. وهو يصف بعض البلدان في مصر واليمن، وصف الرائي المشاهد (١) .

стр. 92

غ- علم قوائم الكتب والفنون أو الببليوجرافيا العربية أخذت دائرة التأليف العربي - في شتى العلوم والفنون - تتسع منذ منتصف القرن الثالث. وكان لابد من تسجيل هذا التراث وتصنيفه، على أبواب العلوم وأسماء الكتب. ويعد ابن النديم - محمد بن إسحاق بن محمد، المتوفى سنة ٤٣٨هـ أول من عنى بهذا اللون من التأليف الكتبي، أو الببليوجرافي. ولاشك أن اشتغال ابن النديم بصناعة الوراقة، وهي نسخ الكتب وبيعها، قد أظهره على أسماء الكتب، وطرائق تأليفها، مما أعانه على إقامة عمله الرائد هذا (١) . وقد أبان ابنُ النديم عن منهجه، في تلك المقدمة الموجزة التي صدر بها كتابه. قال: وهذا فهرست كتب جميع الأمم، من العرب والعجم، الموجود منها بلغة العرب وقلمها، في أصناف العلوم، وأخبار مصنفيها، وطبقات

стр. 93

مؤلفيها وأنسابهم، وتاريخ موليدهم، ومبلغ أعمارهم، وأوقات وفاتهم، وأماكن بلدانهم، ومناقبهم ومثالبهم، منذ ابتداء كل علم اخترع إلى عصرنا هذا، وهو سنة سبع وسبعين وثلاثمائة للهجرة ". وهكذا اختلط هذا العلم - علم قوائم الكتب - بعلم التراجم، وإن كانت الغلبة للأول. وظهر هذا المنهج القائم على المزج بين العلمين، في كتب الببليوجرافية كلها، على اختلاف مناهجها، بسطاً أو إيجازاً. ومن أبرز كتب هذا الفن: ١- الفهرست، لابن النديم، الذي قدمت لك شيئاً من خبره. ٢- مفتاح السعادة ومصباح دار السيادة. لأحمد بن مصطفى ابن خليل. المعروف بطاش كبرى زاده (٩٦٨هـ) . وقد أخضع المؤلف كتابه هذا، لتقسيمات فكرية، قائمة على رأيه في العلوم العربية والإسلامية؛ نظرية وعملية، مستهدفاً تصفية النفس الإنسانية، وإيصالها إلى السعادة عند طريق الاطلاع على العلوم والمعارف. وفي أثناء ذلك يذكر موضوع كل علم، والغاية منه، وأسماء أبرز الكتب المصنفة فيه، مع الترجمة للمؤلفين. والتراجم عنده - في غالب أمره - منتزعة من كتب المرخين السابقين، بألفاظها وسياقها، كما رأيت من اتكائه على طبقات الشافعية الكبرى، لابن السبكي.

стр. 94

٣- كشف الظنون عن أسامى الكتب والفنون؟ لمصطفى بن عبد الله. كاتب جلبى، المعروف بالحاج (١) خليفة (١٠٦٧هـ) . وهذا الكتاب أجمع ما صنف في علم قوائم الكتب، وايسر ما ألف فيه أيضاً؛ وذلك لأن الحاج خليفة ﵀ قد رتبه على حروف ألف باء، وأنزل الحدي عن موضوعات العلوم وأسماء الكتب، على منازل هذا الحروف. فعلم النحو مثلا يذكر في حرف النون، مع ذكر أبرز الكتب المصنفة فيه، والجبر والحساب يذكران في الجيم والحاء. وغالباً ما يذكر الكتاب مرتين: مرة في نفه، ومرة في مكانه من حروف الهجاء؛ فكتاب مثل " النهاية " لابن الأثير، يذكره في حرف الغين، في أثناء حديثه في علم "غريب الحديث" ثم يورده في حرف النون، وهو حق مكانه. والمادة العلمية في هذا الكتاب غزيرة جداً، فقد ذكر نحو (٢٠٠) علم وفن، ونحو (١٥٠٠) عنوان كتاب، ونحو (٩٥٠٠) مؤلف (٢) . وأحب أن ألخص لطالب العلم المبتدئ، فوائد هذا الكتاب، وهي - فيما أراه - أربع:

стр. 95

موضوعات العلوم. عنوان الكتب. ج- ... شروح الكتب. فقد حرص الحاج خليفة على ذكر كل ما يتصل بالكتاب: شرحاً أو اختصاراً، أو تذبيلا، أو نقداً. د- وهذه فائدة رابعة، تفيد في توثيق الكتب، ونسبتها إلى مؤلفيها. وذلك ما ينقله الحاج خليفة، من خطبة الكتاب - يتحدث عنه - أو مقدمه. وقد أفادت هذه الطريقة في نسبة بعض المخطوطات لعارية من النسبة، أو المختلف في نسبتها، حين يتنازع الكتاب أكثر من مؤلف. ومن ملاحظاتي الخاصة على هذا الكتاب، أنه أخل بشيء من تاريخ المغرب وعلومه، وكذلك ما يتصل بتاريخ اليمن وعلومه. ولذلك أسباب، ليس هنا موضع تفصيلها. غير أن يبقى لذلك الكتاب قيمته العظيمة، في رصد حركة الفكر العربي، وتتبع مساره، منذ بداية التدوين حتى القرن الحادي عشر الهجري. ٤- أسماء الكتب المتمم لكشف الظنون. لعبد اللطيف بن محمد بن مصطفى الشهير برياضى زادة (١٠٧٨هـ) . ٥- إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون. لإسماعيل باشا بن محمد أمين البغدادي (١٣٣٩هـ) . فهذه مصنفات علم قوائم الكتب، أو المراجع الببليوجرافية (١) .

стр. 96

على أنه ينبغي التنبه إلى أن عناية العرب بهذا الفن، قد اتخذت شكلاً آخر، هو ما عرف بالمعاجم، والفهارس، والمشيخات، والأثبات والبرامج. وهو لون من التأليف يجمع بين الشيوخ والكتب. فقد جرى كثير من (١) العلماء على أن يصنع لنفسه معجماً، أو فهرساً، أو مشيخة، أو ثبتا، أو برنامجاً، يذكر فيه شيوخه الذين أخذ عنهم العلم، والكتب التي سمعها منهم، مسندة إلى مؤلفيها. وهذا هو الملاك العام الذي يجمع تلك المصنفات، على اختلاف في مناهجها، يطول الكلام بذكره.

стр. 97

ويقول الأستاذ الدكتور عبد العزيز الأهواني ﵀ في تعريف البرنامج: "إنه كتاب يسجل فيه العالم، ما قرأه من مؤلفات في مختلف العلوم، ذكراً عنوان الكتاب، واسم مؤلفه، وربما ذكر خلال ذلك، المكان الذي كان موضعاً لدرس، والتاريخ الذي بدأ فيه الدراسة، أو ختمها " (١) . وهذا اللون من التأليف يعرفنا حياة الكتب، وحظوظها في عصر من العصور، ويكشف عن الاهتمامات العلمية، للبيئات العربية

стр. 98

والإسلامية، في الأزمان التي كتبت فيها تلك المعاجم والبرامج، إلى أنه يظهرنا على العلائق والصلات الفكرية، بين مشرق العالم العربي ومغربه. فالكتب في هذا اللون من التأليف نابضة فوارة، تتنغش بالحياة، وتمور بالحركة. وهي في الطائفة الأولى الببليوجرافية؛ قوائم صامتة، تنطق إذا استنطقتها، وتعطي إذا فاتشتها. كما أنك ترى من حياة الشيوخ، في تلك الكتب، وخاصة أمرهم، ودقائق سلوكياتهم ملالا تراه في كتب التراجم العامة والخاصة، التي تسرد حياة المترجم سردا. وما ظنك بتلميذ يكتب عن شيخه؟ وليس يخفى أن اهتمام العلماء بذلك الضرب من التأليف، إنما هو أثر من آثار المحدثين، الذين كانوا أول من استعمل لفظ "معجم"، وجمعوا فيه الأحاديث على ترتيب الصحابة، أو الشيوخ، أو البلدان، ثم انتقل الأمر من تسجيل مجموعات الأحاديث إلى تسجيل كل أنواع المرويات، في علوم الدين، واللغة، والأدب، كما انتقل لفظ "المعاجم" من المحدثين، إلى سائر الطبقات التي يترجم لها، فكانت معاجم الشعراء، ومعاجم الأدباء، ومعاجم البلدان (١) . ومن أبرز تلك الكتب (٢) :

стр. 99

١- فهرسة ما رواه عن شيوخه أبو بكر محمد بن خير بن عمر الإشبيلي (٥٧٥هـ) وهو أشهر تلك الكتب، وأكثرها دوراناً عند العلماء والمحققين، الذي يلتمسون الصلات بين المشرق والمغرب. ومن انفع ما ذكره من ذلك حديثه عن الكتب التي حملها أبو علي البغدادي القالي، ودخل بها إلى المغرب والأندلس، سنة ٣٢٨هـ، في أيام عبد الرحمن الناصر. إلى فوائد أخرى كثيرة. ٢- فهرس ابن عطية - وهو أبو محمد عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن عطية المحاربي الأندلسي، المتوفى نحو سنة (٥٤١هـ) وهو صاحب التفسير، المسمى: المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز. ٣- الغنية - فهرست شيوخ القاضى عياض بن موسى اليحصبى السبتي (٥٤٤هـ) . ٤- مشيخة ابن الجوزي - وهو أبو الفرج عبد الرحمن بن علي ابن محمد (٥٩٧هـ) . ٥- برنامج ابن أبي الربيع - وهو أبو الحسين عبيد الله بن أحمد ابن عبيد الله القرشي الإشبيلي السبتي (٦٨٨هـ) . ٦- فهرس الفهارس والأثبات، ومعجم المعاجم والمشيخات والمسلسلات. لمحمد عبد الحي بن عبد الكبير بن محمد الإدريسي، المعروف بعبد الحي الكتاني (١٣٨٢هـ) . وهو - فيما أعلم - آخر تلك السلسلة من المنصفات. وقد جعله ذيلاً على طبقات الحفاظ والمحدثين للحافظين بن ناصر، والسيوطي، إلى زمانه في منتصف القرن الرابع عشر الهجري.

стр. 100

حيث فرغ م نتأليفه عام ١٣٤٢هـ، وأتم تحريره وتهذيبه وتصحيحه عام ١٣٤٤هـ (١) .

стр. 101

ش- تعريفات العلوم ومصطلحاتها معلوم أن لكل علم حداً وتعريفاً، ولكل علم أيضاً مصطلحات ورسوماً. وقد يقع في المصطلح اشتراك لغوي، حين يستعمل في أكثر من علم: كالخبر عند المحدثين، والخبر عند النحاة، والخبر عند البلاغيين (١) . ومثل الغصب في الشرع، وهو " أخذ مالٍ متقوم محترم بلا إذن مالكه بلا خفيفة". والغصب في آداب البحث والمناظرة، وهو " منع مقدمة الدليل، وإقامة الدليل على نفيها قبل إقامة المعلل الدليل على ثبوتها " (٢) . وقد تكفل علماء كل علم بتعريفه، وتحديد مصطلحاته، ثم جاء آخرون فرأوا في توزع ذلك على العلوم والفنون كلفة ومشقة، فانتزعوا من العلوم تعريفاتها ومصطلحاتها، وجمعوهما في مصنفات مفردة، كانت أساساً لما عرف في تاريخ العلم بالموسوعات.

стр. 102

ولقد كانت عناية العرب بذلك اللون من التأليف مبكرة. فمن أقدم من صنف في ذلك: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن يوسف البلخي الخوارزمي الكاتب، المتوفى سنة ٣٨٧هـ، الذي صنف كتاب " مفاتيح العلوم ". ثم تلته عدة مصنفات، دارت في هذا الفلك، وإن اختلفت بعض الاختلاف؛ من حيث التوسع في تعريف العلوم، وتحديد المصطلحات، والعناية بتراجم المصنفين. وإليك أشهر المطبوع من هذه المصنفات: ١- مفاتيح العلوم (١) . لأبي عبد الله الخوارزمي، الذي ذكرت لك ريادته وسبقه. ٢- التعريفات. للسيد الشريف، علي بن محمد بن علي الجرجاني (٨١٦هـ) . ٣- الكليات. لأبي البقاء أيوب بن موسى الحسيني الكوفي (١٠٩٤هـ) .

стр. 103

٤- كشاف اصطلاحات الفنون. لمحمد أعلى بن علي بن محمد التهانوى. أتم تأليفه سنة ١١٥٨هـ. ولم يعرف له تاريخ وفاة. ٥- أبجد العلوم - ويسمى الوشى المرقوم في بيان أحوال العلوم - لأبي الطيب صديق (١) بن حسين بن علي الحسيني البخاري القنوجي (١٣٠٧هـ) . وينبغي أن يدرج في هذا الفن أيضاً، الكتابان اللذان سبقا في "علم قوائم الكتب". وهما: مفتاح السعادة، لطاش كبرى زاده، وكشف الظنون، للحاج خليفة، وذلك لعنايتهما بتعريفات العلوم. وقد عول عليهما كثيرا صاحب " أبجد العلوم ". * * * وبعد: فهذا آخر ما من الله به، ووفق إليه، من وضع هذه الرسالة الموجزة، في علم التراجم والبلدان، والضبط، وقوائم الكتب، وتعريفات العلوم. وقد قصدت بها أبناءنا لطبة الدراسات العليا. فإن وجد فيها أهل العلم خيراً ونفعاً، فتلك نعمة يتقاصر عنها جهدي الكليل. واستغفر الله من كل عثرة وزلة، وابرأ إليه من كل حول وقوة، سبحانه، لا رجاء إلا إليه، ولا اتكال إلا عليه، ولا طمع إلا فيما عنده.

стр. 104

وكنت ذلكم أبو أروى. محمود محمد الطناحي، بمكة البلد الأمين، في الليلة التي يسفر صباحها عن يوم الجمعة المبارك، التاسع والعشرين، من شهر ربيع الأول، سنة خمس وأربعين وأربعمائة بعد الألف، من هجرة المصطفى الكريم عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم. والحمد لله رب العالمين. .