← Фикх общий

Фикх общий · id 9849

الفقه على المذاهب الأربعة

عبد الرحمن الجزيري

Полный текст (2 230 стр.). Показаны 1751–1790 · переход к 1756.

стр. 1751

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1752

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1753

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1754

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1755

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1756

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1757

دليل عدة الحامل، وحكمة مشروعيتها -اتفق الأئمة على أن وضع الحمل تنقضي به عدة المتوفى عنها زوجها، ولو بعد وفاته بلحظة، بحيث يحل لها بعد نزول ما في بطنها جميعه وانفصاله منها أن تتزوج، ولو قبل دفن زوجها المتوفى، ودليلهم على هذا قوله تعالى: ﴿وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن﴾ إذ هو عام يشمل المتوفى عنها زوجها، وغيرها، وهذا هو رأي ابن مسعود ومن تبعه من الأئمة الأربعة وخالف علي، وابن عباس، ومن تبعهما، فقالوا: إن المتوفى عنها زوجها وهي حامل إذا وضعت حملها قبل انقضاء أربعة أشهر وعشرة أيام، فإن عدتها لا تنقضي بوضع الحمل بل لا بد من انتظار مضي المدة بتمامها، أما إذا انقضت مدة أربعة أشهر وعشرة أيام قبل الوضع فإن عدتها لا تنقضي إلا بوضع الحمل، لأنه حمل الزوج المتوفى فتجب صيانته، ودليلهم على ذلك قوله تعالى: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً﴾ فإنها عامة تشمل الحامل والحائل، وقد يقال في وجهة نظر علي، وابن عباس ﵄: إن عدة المتوفى زوجها لوحظ فيها أمران: براءة الرحم، وحرمة الزوج المتوفى، ورعاية خاطر أهله الأحياء، فحظر الله علي المرأة المتوفى عنها زوجها أن تبادر بمفاجأة أهله المكلومين بالتزوج بغير المتوفى، حرصاً على نفوسهم من التألم بآلام الغيرة، فقدر لها أقل مدة يسهل فيها على نفوس أهل الميت أن تتزوج امرأته بغيره، ويرشد لذلك ما كان عليه أهل الجاهلية بإزاء ذلك فإنهم كانوا يحبسون المرأة التي مات زوجها فيحرمونها من الزينة، ومن التزوج، ومن كل شؤون الحياة طول حياتها، فأنزلهم الله عن عادتهم هذه تدريجاً،

стр. 1758

كما هو الشأن في أحكام الشريعة الإسلامية، ففرض على المرأة أن تنتظر سنة بعد وفاة زوجها، فلما استقر ذلك الحكم في أنفسهم أنزل العدة إلى أربعة أشهر وعشراً وهي أقل مدة ممكنة، وجعلها حكماً مستمراً، وإنما قدرت بهذا العدد بخصوصه، لأنك قد عرفت أن الغرض من مشروعية العدة براءة الرحم من جهة، وحقوق الزوجية من جهة أخرى، ولما كان الولد في أول خلقه يمكث في الرحم أربعين يوماً نطفة، وأربعين بوماً علقة، وأربعين يوماً مضغة، ثم ينفخ فيه الروح التي بها الحياة، والحس، والحركة، فقد قدر لبراءة الرحم هذه الأشهر الأربعة مضافاً إليها عشرة أيام تظهر فيها حركته، فتتحقق المرأة من شغل الرحم وعدمه بعد هذه العدة، وتؤدي حقوق الزوج وأهله، ولا يقال: إن هذا التعليل إنما يصح إذا كانت المرأة من ذوات الحيض المستعدات للحمل، أما إذا كانت صغيرة لا تحيض، أو آيسة، أو كانت غير مدخول بها، فإن هذا التعليل لا ينطبق عليها، لأنا نقول: إن هذه المدة وإن كانت لذوات الحيض، ولكن جعلت مقياساً عاماً للجميع، طرداً للباب على وتيرة واحدة. ولا يخفى حسن التعليل ونفاسته، ومنه يتضح أن الظاهر المعقول يؤيد رأي علي، وابن عباس ﵄، فإن المرأة إذا وضعت حملها في الأسبوع الأول مثلاً من وفاة زوجها وتزوجت بغيره لم يكن لضرب مدة الأربعة أشهر وعشر للمتوفى عنها زوجها فائدة مع أن فائدته ظاهرة، وهي احترام علاقة الزوجية وتعظيمها بين الناس، والحرص على قلوب أهل الزوج المتوفى من التصدع، ولا يقال: إنه قد توجد ظروف قاسية توجب الرحمة بالزوجة والشفقة عليها، وتجعل زواجها سريعاً أمراً ضرورياً لحياتها، خصوصاً إذا وجدت الزوج الكفء الذي لا يصبر، وقد يضيع منها، ولكنا نقول: إن هذا الكلام يأتي في غير الحامل أيضاً إذ ربما تكون في حالة تحتاج معها للزواج. ومع ذلك فإنه لا يحل لها أن تتزوج إلا بعد انقضاء أربعة شهور وعشرة أيام مهما وجد الكفء أو ذهب، ومهما توقفت حياتها عليه، ولكن الأئمة الأربعة لم ينظروا إلى هذه العلل فلذا قالوا: إن العدة أمر تعبدي ليست له حكمة ظاهرة ولكني أعتقد أن قضايا الشريعة السمحة قسمان: قسم يتعلق بالعبادات، وهذه يصح أن يقال فيها: إنها أمور تعبدية، لأنها جميعها أمارات للخضوع والخشوع، والسلطان له أن يضع منها ما يريد بدون أن يقال له: لم فعلت هذه الرسوم دون تلك، وقسم يتعلق بمعاملات الناس بعضهم بعضاً من بيع وشراء وأحوال شخصية، وهذه لا بد لها من حكمة معقولة تناسب أحوال الناس ومصالحهم على أن العبادات في الشريعة الإسلامية قد اشتملت على كثير من الحكم الظاهرة والأسرار البديعة، كما هو ظاهر لمن يتتبع أسرار الطهارة، والصلاة، والصيام، والحج، والزكاة، فإن منافعها المادية والأدبية ظاهرة في المجتمع الإنساني ظهور الشمس في رابعة النهار.

стр. 1759

هذا ما يتعلق بحكمة التشريع، أما ما يتعلق بفهم ذلك من الآيتين الكريمتين، فحاصله أن آية ﴿والذين يتوفون منكم﴾ عامة من وجه فرض انتظار مدة أربعة شهور وعشراً عن المتوفى عنها زوجها، سواء كانت حاملاً أو حائلاً، وخاصة من وجه، وهو كون الكلام في خصوص المتوفى عنها زوجها، لأنه قال: ﴿والذين يتوفون منكم﴾ أما الآية الثانية، وهي قوله تعالى: ﴿وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن﴾ فكذلك عامة من وجه، وهو أن وضع الحمل تنتهي به عدة المرأة مطلقاً سواء كانت مطلقة أو متوفى عنها زوجها، وخاصة من وجه، وهو كون الكلام في عدة الحامل بخصوصها، لا في عدة المتوفى عنها زوجها، فكان الاجتهاد في مثل هذا لازماً لا بد منه لدفع ما ظاهره التضارب بين الآيتين، فيمكن أن يقال في بيان اجتهاد علي وابن عباس أنهما قد فهما الآية الأولى على ما هي عليه من كونها خاصة بالمتوفى عنها زوجها، سواء كانت حاملاً أو حائلاً، وجعلا انقضاء مدة أربعة أشهر لازماً للحامل وغيرها، وفهما الآية الثانية على حالها أيضاً، فوافقا على أن وضع الحمل تنقضي به عدة المفارقة حال الحياة وبعد الموت، إلا أنهما قيداه في المفارقة بعد الموت بأربعة أشهر وعشرة أيام، فإذا وضعت قبلها تنتظرها، فخصا الآية الثانية في المتوفى عنها زوجها بانقضاء أربعة أشهر وعشرة أيام المنصوص عنها في الآية الأولى، عملاً بحكمة التشريع التي ذكرناها. أما ابن مسعود ومن تبعه من الأئمة الأربعة فإنهم قالوا: إن الآية الثانية نسخت الآية الأولى بالنسبة للحامل، فمتى وضعت الحمل فإنها لا تنتظر لحظة واحدة، بل تحل للأزواج ولو لم يدفن زوجها، وعلى هذا تكون مدة الأربعة أشهر وعشراً، كان حكماً مؤقتاً للحامل المتوفى عنها زوجها، ثم نسخ. وقد روى صاحب أعلام الموقعين: أن الصحابة قد اتفقوا بعد ذلك على أن وضع الحمل تنقضي به العدة على أي حال تيسيراً للنساء، فقال ما نصه: وقد كان بين السلف نزاع في المتوفى عنها زوجها أنها تتربص أبعد الأجلين، ثم حصل الاتفاق على انقضائها بوضع الحمل اهـ. على أنه لم يذكر لدعوى الاتفاق هذه سنداً، والمفسرون لم يذكروا هذا الاتفاق، ومع هذا فإنني لا أدري كيف يوفق بين هذا وبين قوله بعد هذا بأسطر قليلة ما نصه: وليس المقصود بالعدة ههنا مجرد استبراء الرحم، كما ظنه بعض الفقهاء لوجوبها قبل الدخول، ولحصول الاستبراء بحيضة واحدة ولاستواء الصغيرة والآيسة وذوات الحيض في مدتها، فلما كان الأمر كذلك قالت طائفة هي تعبد محض لا يعقل معناها وهذا باطل لوجوه: منها أنه ليس في الشريعة حكم واحد إلا وله معنى وحكمة، يعقله من عقله، ويخفى على من خفي عليه، ومنها أن العدة ليست من باب العبادات المحضة، فإنها تجب في حق الصغيرة والكبيرة والعاقلة والمجنونة والمسلمة والذمية ولا تفتقر إلى نية، ومنها أن رعاية حق الزوج والولد والزوج الثاني ظاهرة

стр. 1760

فيها. فالصواب أن يقال: هي حرام لانقضاء آثار النكاح، ولهذا تجد فيها رعاية لحق الزوج وحرمة له الخ ما قال. فأنت ترى من عبارته هذه أنه لا يوافق بعض الفقهاء الذين يقولون: إن العدة شرعت لبراءة الرحم في ذوات الحيض، وما زاد على حيضة واحدة فهو للاحتياط، أما غير ذوات الحيض فالعدة فيهن أمر تعبدي، وأنه يرى ما قررناه من أن الأحكام الشرعية المتعلقة بالحقوق لا بد فيها من مراعاة الحكم الموافقة لمصلحة الناس، على أن ظاهر عبارته تفيد أن الحكمة لا بد منها حتى في العبادات وقد عرفت أنه ليس بضروري، لأن العبادات هي أمارات الخضوع، فلا يسأل السلطان عن حكمتها. وإذا كان كذلك فأين رعاية حق الزوج المتوفى إذا وضعت الحمل بعد موته بيوم، ثم تزوجت بغيره. وما حكمة مدة أربعة أشهر وعشرة أيام التي ضربها الله للمتوفى عنها زوجها إذا لم يكن ذلك لمراعاة حق الزوج المتوفى وحق أهله؟!، ولماذا لم يجعل الله عدة المتوفى عنها زوجها كغيرها، فإن كانت حاملاً كانت عدتها وضع الحمل، وإذا كانت من ذوات الحيض كانت عدتها ثلاث حيض. أو ثلاثة أطهار، وإذا كانت آيسة لم تكن لها عدة، كما إذا كانت غير مدخول بها، لأن براءة رحمها محققة؟ لا شك أن هذا واضح، وأن القائلين بتعليل العدة لا يسعهم إلا اتباع علي، وابن عباس، أما الأئمة الأربعة الذين قالوا: إن عدة الحامل تنقضي بمجرد انفصال الجنين منها، ولها أن تتزوج ولو لم يدفن زوجها المتوفى، فإنهم قالوا: إن قوله تعالى: ﴿وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن﴾ نسخ عموم قوله تعالى: ﴿والذين يتوفون منكم﴾ الخ، وأن العدة إما لبراءة الرحم. وإما أمر تعبدي تعبدنا الله به من غير حكمة، فلا يرد عليهم ما ورد على صاحب اعلام الموقعين. انقضاء عدة المتوفى عنها زوجها وهي حامل -قد عرفت مما تقدم أن عدة المتوفى عنها زوجها وهي حامل تنقضي بوضع الحمل، ولو بعد وفاته بلحظة باتفاق المذاهب، وعرفت شروط انقضاء العدة بوضع الحمل، وعرفت رأي المخالفين في بعض الصور، ودليل كل، والآن نذكر لك في عدة المتوفى عنها زوجها، وهي حائل، أي غير حامل، وهي أربعة أشهر وعشر للحرة، ونصفها، وهي شهران وخمسة أيام للأمة، لا فرق في ذلك بين أن تكون الزوجة صغيرة أو كبيرة، مدخولاً بها. أو لا، آيسة من المحيض. أو من ذوات الحيض، ولانقضاء العدة المذكورة شروط مفصلة في المذاهب (١) .

стр. 1761

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1762

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1763

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1764

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1765

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1766

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1767

مبحث عدة المطلقة إذا كانت من ذوات الحيض وفيه معنى الحيض وشروطه -إذا فارق زوجته حال الحياة بطلاق، أو فسخ، وكانت من ذوات الحيض، فإنها تعتد بثلاثة قروء، لقوله تعالى: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾ ، والمراد بالمطلقات في الآية غير الحوامل طبعاً، بدليل قوله تعالى: ﴿وأولات الحمال أجلهن أن يضعن حملهن﴾ فإنها عامة تشمل المطلقات، والمتوفى عنهن أزواجهن، فخصصت قوله تعالى: ﴿والمطلقات يتربصن﴾ بغير الحوامل، وهذه عدة الحرة، أما عدة الأمة فعلى النصف من عدة الحرة ولكن لم كان القرء لا ينتصف كانت عدة الأمة قرأين كاملين، ويتعلق بهذا المبحث مسائل: أحدها: ما المراد بالقرء؟ ثانيها: هل المرضعة التي يتأخر حيضها بسبب الرضاع تعتد بالحيض بعد فطام الطفل، أو تهتد بالأشهر؟. ثالثها: ما عدة المريضة التي انقطع حيضها بسبب المرض؟. رابعها: ما عدة المرأة الني يستمر بها الدم، ويقال لها: المستحاضة؟ خامسها: ما عدة المرأة التي تأتيها الحيضة كل سنة، أو سنتين إلى خمس سنين مرة، أو كل عشر سنين مرة؟. سادسها: ما عدة المرأة التي تبلغ بغير الحيض، ولم تر الحيض بعد ذلك؟ في الجواب عن هذه المسائل تفصيل المذاهب (١) .

стр. 1768

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1769

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1770

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1771

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1772

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1773

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1774

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1775

مبحث عدة المطلقة الآيسة من المحيض دليلها -تعتد المطلقة الآيسة من المحيض بثلاثة أشهر من تاريخ طلاقها وقد عرفت أن الآيسات من المحيض نوعان: إحداهما الصغيرة التي دون تسع سنين، فإنها إذا رأت الدم كان دم فساد. وفي بيان الصغيرة التي تجب عليها العدة تفصيل المذاهب (١) .

стр. 1776

ثانيتهما: الكبيرة، وفي سن إياسها التفصيل المتقدم في عدة الحائضات، ويلحق بهاتين، النساء اللائي بلغن بغير الحيض، ولم يحضن بعد، قال تعالى: ﴿واللائي يئسن من المحيض فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن﴾ ، فهذه الآية خصت عموم قوله تعالى: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾ لأن - المطلقات - تشمل الآيات، ثم إن الكبيرة الآيسة إذا اعتدت بالأشهر وانقضت عدتها، ثم حاضت بعد انقضاء العدة حيضاً صحيحاً، فإنها لا شيء عليها بعد ذلك، سواء تزوجت بعد انقضاء عدتها. أو لم تتزوج. وإذا تزوجت بعد انقضاء عدة الأشهر فإن الزواج يكون صحيحاً، ولو حاضت بعده، أمل إذا شرعت في العدة بالأشهر، ثم حاضت أثناء عدتها حيضاً صحيحاً لا دم علة وفساد، فإن عدتها تنتقل من الأشهر إلى الحيض (١) ، فيجب عليها أن تستأنف عدة أخرى، وكذلك الصغيرة بنت تسع سنين إذا حاضت أثناء عدتها بالأشهر، تنتقل إلى عدة الحيض، ولا تنقضي عدتها إلا بثلاث حيض، أما إذا حاضت بعد انقضاء العدة فإنها لا شيء عليها.

стр. 1777

وإذا شرعت التي تحيض في العدة بالحيض، فحاضت مرة، أو اثنتين، ثم انقطع الدم لبلوغها سن اليأس، انتقلت عدتها إلى الأشهر، وبطلت عدة الحيض فلا تحسب لها. واعلم أن الثلاثة أشهر عدة الآيسات من الحرائر، أما الأمة فعدتها نصف عدة الحرة، وهي شهر ونصف (١) ، لأن الزمن يتنصف، وتعتبر الأشهر بالأهلة إن طلقها في أول الشهر، فإن طلقها أثناء الشهر حسب الشهر الذي طلقها فيه بالأيام، وما بعده بالأهلة، ثم تؤخذ الأيام الباقية من الشهر الرابع.

стр. 1778

مباحث النفقات تعريفها - حكمها - أسبابها - مستحقوها دليلها -النفقة في اللغة: الإخراج والذهاب، يقال: نفقت الدابة، إذا خرجت من ملك صاحبها بالبيع أو الهلاك كما يقال: نفقة السلعة، إذا راجت بالبيع، وبابه دخل، فمصدره النفوق كالدخول والنفقة اسم المصدر، وجمعها نفقات، ونفاق - بكسر النون - كثمرة وثمار. أما في اصطلاح الفقهاء، فهو إخراج الشخص مؤنة من تجب عليه نفقته من خبز، وأدم، وكسوة، ومسكن، وما يتبع ذلك من ثمن ماء، ودهن، ومصباح. ونحو ذلك، مما يأتي. أما حكمها التي توصف به، فهو الواجب، فتقول: نفقة واجبة على الزوج، أو الأب، أو السيد. وأما أسباب وجوبها، فثلاثة: الزوجية، والقرابة، والملك، وقد ثبتت النفقة لهؤلاء بالكتاب، والسنة، والإجماع، قال تعالى: ﴿الرجال قوامون على النساء بما فضل الله به بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم﴾ ، وقال: ﴿وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن﴾ ، إلى غير ذلك من الآيات الدالة على وجوب النفقة على الزوجة، والأولاد، والوالدين، والأقارب وأما السنة فهي مملوءة بالحث على الإنفاق على الأهل، والأقارب، والمماليك، ومن ذلك ما رواه البخاري من حديث: " وابدأ بمن تعول"، تقول المرأة: إما أن تطعمني وإما أن تطلقني، ويقول العبد: أطعمني واستعملني، ويقول الابن: أطعمني، إلا من تدعني. وفي رواية" أنفق علي" بدل" أطعمني"، ولا يخفى ما في الحديث من الحث على الإنفاق على مستحقيه، وقد أجمع العلماء على وجوب النفقة لهؤلاء، وكما أن الزوجية سبب في وجوب النفقة على الزوج، فكذلك الفرقة قد تكون سبباً في وجوب النفقة، كالمطلقة رجعياً ونحوها، مما سيأتي بيانه في مبحث - نفقة العدة -. مبحث نفقة الزوجة وتتعلق بها مسائل -تتعلق بنفقة الزوجية مسائل أحدها: بيان أنواعها ثانيها: هل تفرض النفقة بحسب حال الزوج، أو بحسب حال الزوجة، أو بحسب حالهما معاً؟. ثالثها: هل تقدر النفقة بالنقود أو

стр. 1779

تقدر بالطعام والقماش ونحوهما؟. رابعها: ما شرط وجوب نفقة الزوجية؟. خامسها: هل تثبت النفقة قبل المطالبة بها وفرضها؟. سادسها: إذا تجمدت النفقة بعد فرضها فهل يمكن اسقاطها وبماذا تسقط؟ أنواع نفقة الزوجية -تشمل نفقة الزوجية ثلاثة أنواع: -١ - إطعام الزوجة من خبز وأدم، وما يلزم لهما من عجن وطبخ وشرب. -٢ - كسوة الزوجة. -٣ - إسكانها، وفي كل هذه الأمور تفصيل المذاهب (١) .

стр. 1780

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1781

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1782

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1783

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1784

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1785

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1786

مبحث هل تفرض النفقة بحسب حال الزوج أو الزوجة أو حالهما ؟ -في هذا المبحث تفصيل المذاهب (١) .

стр. 1787

مبحث هل تقدر النفقة بالحبوب والقماش أو بقيمتهما نقداً ؟ -في تقدير النفقة بالنقود، أو غيرها تفصيل المذاهب (١) .

стр. 1788

مبحث وجوب شروط النفقة -يشترط لوجوب النفقة على الزوج شروط مفصلة في المذاهب (١) .

стр. 1789

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1790

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
следующие страницы →