← Фикх общий

Фикх общий · id 9849

الفقه على المذاهب الأربعة

عبد الرحمن الجزيري

Полный текст (2 230 стр.). Показаны 2031–2070 · переход к 2036.

стр. 2031

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2032

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2033

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2034

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2035

القسم الثاني كتاب القصاص . -وأما القصاص فهو أن يعاقب الجاني بمثل جنايته على أرواح الناس، أو عضو من أعضائهم فإذا قتل شخص آخر استحق القصاص، هو قتله كما قتل غيره (١)

стр. 2036

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2037

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2038

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2039

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2040

مبحث عناية الشريعة بدماء الناس -وقد عنيت الشرعة الإسلامية بالمحافظة على دماء الناس عناية تامة، فددت الجناة الذين يعتدون على دماء الناس تهديداً شديداً (١) ويكفي في زجر المسلم الذي يؤمن بالله واليوم الآخر، قوله تعالى: ﴿ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها، وغضب الله عليه، ولعنه، وأعدّ له عذاباً عظيماً﴾ فإن في هذه الآية من الشدة ما تقشعر له جلود العتادة، إن كانوا مسلمين.

стр. 2041

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2042

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2043

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2044

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2045

مبحث عقاب قاتل النفس ظلماً . -وقد قال بعض الأئمة المجتهدين: إن قاتل النفس خالد في النار كالكافر، بدون قرف، كما هو ظاهر هذه الآية: ﴿ومن قتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها﴾ . وساء صح هذا القول، أو لم يصح، فإنه يكفي أن يمكث القاتل معذباً في نار جهنم زمناً طويلا، ويكفيه غضب الله عليه، ولعنته إياه، ويكفيه أن الله أعد له عذاباً عظيماً، يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم، ولا شك أن من كان عنده مثقال ذرة من إيمان وسمع هذه الآية، فانهيفر من العدوان على دماء الناسن كما تفر الشاة من الذئبن فلو فرض، وقتل شخص آخر في جنح الظلام، وأفلت من القصاص في هذه الحياة الدنيا، فإن ذلك شر له، لا خير فيهن لأن العقوبة الأخروية الشديدة تنتظره، وغضب الله عليه، في هذه الحياة الدنيا ينتظرهن أما من اقتص منه في حياته الدنيا، فإنه يكون كفارة له في الآخرة على التحقيق، لأن الله أكرم من أن يعذب مرتينن وقد فعل به ما فعله بغيره جزاء وفاقاً (١)

стр. 2046

مبحث جواز العفو في القصاص -وقد عرفت أن القصاص يسقط بالعفو أو الصلح، بخلاف الحد فإنه لا يسقط بالعفو، لأنه حق الله تعالى، ولكن هذا هو رأي الحنفية. أما غيرهم فإنهم يقولون: إن الذي لا يسقط بالعفو هو حد الزنا، وحد السرقة، بعد رفع الأمر إلى الحاكم، وأما حد القذف، فإنه يسقط بالعفو مطلقاً، وإذا كنت على ذكر مما بيناه لك سابقاً، من أن حد الزنا لا يقع إلا إذا شهد بالجريمة اربعة شهود، رأوا بأعينهم الفعل نفسه وذلكمتعذرن لا يمن تحقيقه عملياً، فإن تنفيذه يكون منوطاً بإقرار الجاني وحده. أما حد الشرب فبعضهم يرى أنه من بابب التعزير. وعلى هذا يمكن أن يقال: إن الحد الذي يتصور وقوعه، ولا يسقط بالعفو هو حد السرقة بعد رفعه إلى الحاكم على الوجه الذي بيناه سابقاً (١)

стр. 2047

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2048

محاسن التشريع الإسلامي -وها هنا سؤال معروف وهو أن الشريعقة الإسلامية جعلت عقوبة القتل من باب القصاص الذي يصح سقوطه بالعفو، لكونه من أفظع الجرائم، وأشدها ضرراً بالمجتمع الإنساني، ومقتضى ذلك أن تجعله من باب الحدود التي لا تقبل السقوط بحال من الأحوال. كي يعلم الجاني أنه مقتول لا محالة، فلا يقدم على الجريمة. والجواب: أن ذلك من محاسن التشريع السلامي وجقتع، وذلك لأن الغرض من العقوبة قد بينه الله تعالى في كتابه العزيز بقول: ﴿ولكم في القصاص حياة يا أولي الألبابن لعلكم تتقون﴾ آية [١٧٩ من البقرة] .

стр. 2049

وإذا كان الغرض من القصاص هو حقن الدماء، والكف عن العدوان على الأرواح، ليعيش الناس آمنين، فإن من الضروري أن ينظر الشرع في كل النواحي التي يترتب عليها حفظ الأرواح وصيانتها، فإذا كانت العقوبة تزجر فاسد الأخلاق الذي تميل نفسه إلى الجريمة فتمنعه عن قتل نفسه، وقتل غيره. ولكن يجب النظر إلى ما يرفع الأحقاد، والضغائن من نفوس الأسرة، حقناً للدماء ومحافظة على الأرواح. مبحث سلطان أولياء الدم على القاتل -ولما كان من البدهي الذي لا ريب فيه أن القتل يحدث عند أولياء الدم حقداً شديداً، ويترك في أنفسهم لوعة لا تنطفىء إلا بالتشفي من القاتل، وتحكمهم فيه، فقد جعل الشارع

стр. 2050

لأولياء الدم سلطاناً، على القاتل الذي يثبت عليه القتل، فإن شاؤوا عقوا عنه في نظير مال أو غيرهن وإن شاؤوا اقتصوا منه بالقتل بدون تمثيل أو تعذيب، وفي ذلك سلوى تذهب بها أحقادهم، فلا يمعنون في العدوان، ولا يسرفون في الانتقام بقتل الأبرياء من أسرة القاتل، فتصور ضغائن خصومهم فيقابلونهم بالمثل، ويترتب على ذلك إراقة الدماء البريئة باقبح معانيها. فإن الحوادث قد جلت على أن كثيراً من جنايات القتل قد نشأت من إثمال رأي ولاة الدم، وحرصهم على أن ينتقموا بأنفسهم من القاتل، فهم يعمدون إلى اتهام غيره من أقاربه الأبرياء، ويكتمون أمره، كي يقتلوه عند سنوح الفرصة بأيديهم تشفياً، وبذلك تسود الفوضى بين الأسر، وتكثر فيهم حوادث القتل، بدون أن يكون للقانون أدنى بأثير على أنفسهم، أما لو كان لولي الدم رأي في القصاص من أول الأمر، فإنه يرى في تسلطه على القاتل، ما يطفىء لوعته ويرفع عنه المهانة، فتهدأ نفسهن فإن عفا عنه فذاك، وإلا اقتص منه وحده، ووقفت الفتنة عند هذا الحد (١)

стр. 2051

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2052

مبحث حق السلطان على القاتل -ولا يقال: إذا عفا أولياء الدم عن القاتل كان إطلاقه خطراً على الأمن؟ لأنا نقول: إن ولي الدم في الغلب مصر على القصاص، وإذا فرض وعفا عنه ولكن رأي الحاكم أن إطلاقه يهدد الامن العام، له أن يعزره بما شاء، وله أن يجعله تحت المراقبة، التي تحول بينه وبين العدوان حتى يتحقق، من حسن سلوكه. فإن من محاسن الشريعة الإسلامية ودقتها، انها جعلت عقوبة القتل قصاصاً يقبل فيه الحاكم الصلح، أو العفو عن أولياء الدم بشروط وتفاصيل تطلب في في كتب الفقه، ولا يسعها المقام (١)

стр. 2053

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2054

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2055

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2056

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2057

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2058

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2059

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2060

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2061

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2062

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2063

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2064

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2065

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2066

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2067

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2068

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2069

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2070

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
следующие страницы →