← Фикх общий

Фикх общий · id 9849

الفقه على المذاهب الأربعة

عبد الرحمن الجزيري

Полный текст (2 230 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 562

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 563

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 564

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 565

صدقة الفطر صدقة الفطر واجبة على كل حر مسلم قادر، أمرنا بها النبي ﷺ في السنة التي فرض فيها رمضان قبل الزكاة، وقد كان ﷺ يخطب قبل يوم الفطر، ويأمر بإخراجها، فقد أخرج عبد الرزاق بسند صحيح عن عبد بن ثعلبة، قال: خطب رسول الله ﷺ قبل يوم الفطر بيوم أو يومين، فقال: "أدّوا صاعاً من بر أو قمح؛ أو صاعاً من تمر أو شعير عن كل حر أو عبد، صغير أو كبير" وفي بيان حكمها ومقاديرها تفصيل المذاهب، فانظره تحت الخط (١) .

стр. 566

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 567

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 568

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 569

كتاب الحج [ والعمرة] [الحج] تعريفه هو لغة القصد إلى معظم، وشرعا أعمال مخصوصة تؤدي في زمان مخصوص ومكان مخصوص على وجه مخصوص. حكمه، ودليله الحج فرض في العمر مرة على كل فرد من ذكر أو أنثى بالشرائط الآنية. وقد ثبتت فرضيته بالكتاب والسنة والإجماع. أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً﴾ ، وأما السنة فقوله ﷺ : "بني الإسلام على خمس ... " الحديث، وقد تقدم واتفقت الأمة على فرضيته. فيكفر منكرها، ويدل على أنه مفرض في العمرة مرة واحدة لقوله ﷺ "يا أيها الناس قد فرض عليكم الحج. فحجوا. فقال رجل: أكل عام يا رسول الله؟ فسكت ﷺ حتى قالها ثلاثاً. فقال ﵊: لو قلت: نعم لو جبت. ولما استطعتم" وقد فرض الله الحج على المسلمين القادرين لحكم كثيرة: منها اجتماع المسلمين في صعيد واحد. يعبدون إلهاً واحداً مخلصين له الدين القيم الذي هو أساس الفلاح والنجاح في الدنيا والآخرة: وأن من قواعد هذا الدين أن أتباعه إخوة يجب عليهم أن يتعاونوا على البر والتقوى فيعمل كل منهم لنصرة صاحبه وإن بعدت أبدانهم وتفرقت منازلهم. وعليهم أن يذكروا في هذا الموقت أنهم بين يدي ربهم العلي القدير الذي خلقهم وفضلهم على كثير من خلقه، وأنهم سيموتون ويقفون بين يديه في يوم لا ينفع فيه سوى العمل الصالح، والتمسك بما أمر الله به في كل شأن من الشؤون. متى يجب الحج الحج فرض على الفور فكل من توفرت فيه شروط وجوبه ثم أخره عن أول عام استطاع فيه يكون آثماً بالتأخير: عند ثلاثة من الأئمة، وخالف الشافعية فانظر مذهبهم تحت الخط (١) .

стр. 570

وله شروط وجوب وشروط صحة وأركان، وواجبات. وسنن. ومندوبات. ومكروهات. ومفسدات، ومحرمات غير مفسدات، وسنبينها وما يتعلق بها بعناوين خاصة. شروط وجوبه فأما شروط وجوبه: فمنها الإسلام. عند ثلاثة؛ وخالف المالكية. فانظر مذهبهم تحت الخط (١) . فلا يجب على الكافر الأصلي. أما المسلم المرتد عن الإسلام فإنه لا يجب عليه. عند الحنفية. والحنابلة أما المالكية، فقد عرفت أنهم يقولون: إن الإسلام شرط صحة لا شرط وجوب، وأما الشافعية. فانظر مذهبهم تحت الخط (٢) . شروط وجوب الحج: البلوغ - العقل - الحرية يشترط لوجوب الحج أمور: منها البلوغ، فلا يجب الحج على الصبي الذي لم يبلغ الحلم، لقوله ﷺ : "أيما صبيّ حج عشر حجج، ثم بلغ، فعليه حجة الإسلام". فإذا حج الصبي وكان مميزاً يدرك معنى أعمال الحج، فإنه يصح منه. ولكن لا يسقط عنه الحج المفروض لما عرفت. فإذا لم يكن الصبي مميزاً، وحضر الحج؛ فإن وليه مكلف بالقيام بأعمال الحج عنه. كما سيأتي في شروط الصحة، ومنها العقل؛ فلا يجب الحج على المجنون. كما لا يصح منه، فهو كالصبي غير المميز في ذلك، ومنها الحرية، فلا يجب الحج على الرقيق. وهذا القدر متفق عليه. الاستطاعة وحكم حج المرأة، والأعمى ومن شروط وجوب الحج الاستطاعة. فلا يجب الحج على غير المستطيع، باتفاق المذاهب. كما قال تعالى: ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً﴾ ولكنهم

стр. 571

اختلفوا في تفسير الاستطاعة، كما اختلفوا في معنى الاستطاعة بالنسبة للمرأة، والأعمى؛ وقد ذكرنا ذلك ما باقي شروط وجوب الحج، فانظره تحت الخط (١) .

стр. 572

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 573

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 574

شروط صحة الحج - حج الصبي المميز وغيره - وقت الحج يشترط لصحة الحج الإسلام، سواء مباشرة الشخص بنفسه أو فعله نيابة عنه، فلا يصح من الكافر ولا عنه طبعاً، والتمييز، فإذا حج صبي مميز وقام بأعمال الحجر، فإنها تصح منه: كالصلاة، باتفاق ثلاثة من الأئمة، وقال المالكية؛ إن التمييز شرط لصحة الإحرام لا لصحة الحج، والأمر في ذلك سهل، فإن التمييز لا بد منه على كل حال، أما الصبي الذي لا يميز والمجنون فإن الحج لا يصح منهما، فلا يصح منهما إحرام، ولا أي عمل من أعمال الحج، ولكن على الوالي أن يقوم بالإحرام عنهما، وعليه أن يحضرهما المواقف، فيطوف ويسعى بهما، ويأخذهما إلى عرفة، وهكذا، ومن شروط صحة الحج أن يباشر أعماله في وقت خاص، فإذا باشرها في وقت آخر بطل حجه، وفي بيان هذا الوقت اختلاف المذاهب، فانظره تحت الخط (١) .

стр. 575

أركان الحج وأما أركان الحج فهي أربعة: الإحرام؛ وطواف الزيارة، ويسمى طواف الإفاضة. والسعي بين الصفا والمروة، والوقوف بعرفة، وهذه الأركان لو نقص واحد منها بطل الحج، باتفاق ثلاثة من الأئمة، وقال الحنفية: إن له ركنين فقط، فانظر مذهبهم تحت الخط (١) ، وإليك بيان هذه الأركان على هذا الترتيب.

стр. 576

الركن الأول من أركان الحج: الإحرام تعريفه الإحرام معناه في الشرع نية الدخول في الحج والعمرة، ولا يلزم في تحققه اقترانه بتلبية، أو سوق هدي، أو نحو ذلك عند الشافعية، والحنابلة، أما المالكية والحنفية، فانظر مذهبيهما تحت الخط (١) مواقيت الإحرام الميقات معناه في اللغة موضع الإحرام للحاج، وهو موافق للمعنى الشرعي، فللإحرام ميقات مكاني، وميقات زماني، أما الميقات الزماني فقد تقدم الكلام عليه في مبحث "وقت الحج" المتقدم قريباً، وأما الميقات المكاني فيختلف باختلاف الجهات، فأهل مصر والشام والمغرب، ومن وراءهم من أهل الأندلس والروم والتكرور ميقاتهم الجحفة، وهي - بضم الجيم، وسكون الحاء - قرية بين مكة والمدينة، وهي خربة الآن، ويقرب منها القرية المعروفة برابغ، فيصح الإحرام منها بلا كراهة؛ وهؤلاء يحرمون من هذا المكان عند محاذاته بحراً، لأنه لا يلزم في الإحرام من الميقات المرور به في البرن، بل المدار على أحد أمرين: إما المرور عليه أو محاذاته ولو بالبحر، وأهل العراق وسائر أهل المشرق ميقاتهم ذات عرق، وهي قرية على مرحلتين من مكة، وسميت بذلك لأن بها جبلاً يسمى عرقاً - بكسر العين - يشرف على واد يقال.

стр. 577

له: وادي العقيق، وأهل المدينة المنورة بنور النبي ﷺ ميقاتهم ذو الحليفة، وهي موضع ماء لبني جشم؛ بنيه وبين المدينة دون خمسة أميال، وهي أبعد المواقيت من مكة؛ لأن بينهما تسع مراحل؛ أي سفر تسعة أيام، والميقات لأهل اليمن والهند يلملم - بفتح اللامين؛ وسكون الميم بينهما - وهو جبل مشرف على عرفات، وهو على مرحلتين من مكة يقال له: قرن المنازل، وهذه المواقيت لأهل هذه الجهات المذكورة، ولكل من مر بها أو حاذاها، وإن لم يكن من أهل جهتها، فمن مر بميقات منها: أو حاذاه قاصداً النسك، وجب عليه الإحرام منه، ولا يجوز له أن يجاوزه بدون إحرام، فإن جاوزه ولم يحرم، وجب عليه الرجوع إليه ليحرم منه، إن كان الطريق مأموناً؛ وكان الوقت متسعاً، بحيث لا يفوته الحج ولو رجع، فإن لم يرجع لزمه هدي، لأنه جاوز الميقات بدون إحرام، سواء أمكنه الرجوع أو لم يمكن، لخوف الطريق. أو ضيق الوقت، إلا أنه في حالة إمكان الرجوع يأثم بتركه، ولا فرق في ذلك بين أن يكون أمامه مواقيت أخرى في طريق أو لا؛ وهذا الحكم بهذا التفصيل متفق عليه بين الشافعية، والحنابلة، وأما الحنفية والمالكية، فانظر مذهبيهما تحت الخط (١) . ما يطلب من مريد الإحرام قبل أن يشرع من أراد ألإحرام، فإنه يطلب منه أمور: بعضها سنة، وبعضها مندوب؛ وقد رأينا أن نذكرها مفصلة في كل مذهب على حدة، ليسهل حفظها فانظرها تحت الخط (٢) .

стр. 578

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 579

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 580

ما لا يجوز للمحرم فعله بعد الدخول في الإحرام: الجماع - الصيد - الطيب نهى الشارع المحرم عن أشياء بعضها لا يحل فعله، وبعضها يكره فعله، وإليك بيانها: يحرم على المحرم عقد النكاح، ويقع باطلاً عند ثلاثة؛ وخالف الحنفية، فانظر مذهبهم تحت الخط (١) ، وكذا يحرم عليه الجماع ودواعيه: كالقبلة والمباشرة، ويحرم الخروج عن طاعة الله تعالى بأي فعل محرم، وإن كان ذلك محرماً في غير الحج، إلا أنه يتأكد فيه، وتحرم المخاصمة مع الرفقاء والخدم وغيرهم، لقوله تعالى: ﴿فمن فرض فيهن الحج فلا رفث، ولا فسوق، ولا جدال في الحج﴾ والرفث الجماع ودواعيه، والكلام الفاحش، والجدال: المخاصمة؛ ويحرم أيضاً التعرض لصيد البر بالقتل أو الذبح، أو الإشارة إليه إن كان مرئياً، أو الدلالة عليه إن كان غير مرئي، أو نحو ذلك: كإفساد بيضه، وإنما يحرم التعرض له إذا كان وحشياً مأكولاً، أما إذا كان غير مأكول، فيجوز التعرض له عند الشافعية، والحنابلة، أما الحنفية، والمالكية، فقالوا: يحرم التعرض لصيد البر الوحشي مطلقاً، سواء كان مأكولاً أو غير مأكول؛ وأما صيد البحر فهو حلال: قال الله تعالى: ﴿أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعاً لكم وللسيارة، وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرماً﴾ والبري: هو ما يكون توالده وتناسله في البر، وإن كان يعيش في الماء، والبحري بخلافه عند ثلاثة؛ وخالف الشافعية، فانظر مذهبهم تحت الخط (٢) . ويحرم عليه أيضاً استعمال الطيب: كالمسك في ثوبه؛ أو بدنه، وقلم الظفر، ويحرم على الرجل أن يلبس مخيطاً أو محيطاً ببدنه، أو بعضه: كالقميص والسراويل والعمامة والجبة، ويقال لها القباء والخف إلا إذا لم يجد نعلين، فيجوز لبس الخفين بعد أن يقطعهما أسفل من الكعبين؛ وتغطية رأسه ووجهه أو بعضه بأس ساتر، عند الحنفية، والمالكية، أما الشافعية، والحنابلة، فقالوا: لا يحرم على الرجل تغطية وجهه.

стр. 581

ستر وجه المرأة المحرمة ورأسها ويجوز للمرأة أن تستر وجهها ويديها وهي محرمة إذا قصدت الستر عن الأجانب بشرط أن تسدل على وجهها ساتراً لا يمس وجهها، عند الحنفية، والشافعية؛ وخالف الحنابلة، والمالكية، فانظر مذهبيهما تحت الخط (١) . لبس الثوب المصبوغ بما له رائحة طيبة، وإزالة الشعر يحرم لبس ثوب مصبوغ بما له رائحة طيبة، على تفصيل مذكور تحت الخط (٢) .

стр. 582

شم الطيب وحمله حال الإحرام يكره للمحرم أن يشم الطيب - الروائح العطرية - أو يحمله، باتفاق، أو المكث بمكان فيه رائحة عطرية، فإنه مكروه، عند المالكية، والحنفية، سواء قصد شمه أو لا: أما الحنابلة، والشافعية، فانظر مذهبيهما تحت الخط (١) . إزالة شعر الرأس وغيره حال الإحرام يحرم على المتلبس بالإحرام أن يزيل شعر رأسه بالحلق أو القص أو غيرهما، كما يحرم عليه إزالة شعر غير الرأس، ولو كان نابتاً في العين، ويستثنى من ذلك ما إذا تأذى ببقائه، فيجوز إزالته، وفيه الفدية، إلا في إزالة شعر العين إذا تأذى به، فلا فدية، إلا عند المالكية، فانظر مذهبهم تحت الخط (٢) ، وسيأتي تفصيل ذلك في باب الفدية. الخضاب بالحناء حال الإحرام لا يجوز للمحرم أن يختضب الحناء، لأنه طيب، والمحرم ممنوع من التطيب، سواء كان رجلاً أو امرأة، وسواء كان الخضاب بها في اليدين، أو في الرأس، أو غير ذلك من أجزاء البدن، عند المالكية، والحنفية، أما الشافعية، والحنابلة، فانظر مذهبيهما تحت الخط (٣) .

стр. 583

هل يجوز للمحرم أن يأكل أو يشرب ما فيه طيب لا يجوز للمحرم أن يأكل أو يشرب طيباً أو شيئاً مخلوطاً بطيب، سواء كان قليلاً أو كثيراً إلا إذا استهلك الطيب، بحيث لم يبق له طعم، ولا رائحة، باتفاق ثلاثة وللمالكية في هذا تفصيل مذكور تحت الخط (١) ، فإذا بقي للطيب طعم أو رائحة حرم، باتفاق، ولا فرق في ذلك بين أن يكون ما يضاف إليه الطيب مطبوخاً أو غير مطبوخ، باتفاق ثلاثة، وخالف الحنفية، فانظر مذهبهم تحت الخط (٢) . الاكتحال بما فيه طيب، دهن الشعر والبدن لا يجوز للمحرم أن يكتحل بما فيه طيب، فإن فعل ففيه الجزاء الآتي بيانه، أما الاكتحال بما ليس فيه طيب فجائز؛ باتفاق ثلاثة، وخالف المالكية؛ فانظر مذهبهم تحت الخط (٣) ويحرم عليه إسقاط شعره، فإن فعله ففيه الجزاء الآتي. ولا يجوز للمحرم أن يدهن شعره أو بدنه، على تفصيل في المذاهب، مذكور تحت الخط (٤) .

стр. 584

حكم قطع حشيش الحرم وشجره لا يحل للمحرم، كما لا يحل لغيره أن يتعرض لشجر الحرم بقطع، أو قلع، أو إتلاف، ولا لغصن من أغصانه، ولو كانت الأغصان واصلة إلى الحل، أما إذا كان الشجر مغروساً في الحل، فيباح التعرض له، والانتفاع به إذا لم يكن مملوكاً للغير، ولو وصلت أغصانه إلى داخل الحرم؛ ومثل الشجر في ذلك حشيش الحرم، إلا الإذخر، وهو نبت معروف طيب الرائحة وكذا السنا المعروف - بالسنامكي - فإنه يباح التعرض لها بالقطع وغيره. وفي شجر الحرم وحشيشه تفصيل مذكور تحت الخط (١) .

стр. 585

ما يباح للمحرم الفصد - الحجامة - حك الجلد والشعر يباح للمحرم الفصد والحجامة من غير حلق الشعر، باتفاق ثلاثة، وخالف المالكية، فانظر مذهبهم تحت الخط (١) ، وكذا يباح له حك الجلد والشعر إذا لم يترتب على ذلك سقوط الشعر، أو الهوام، باتفاق ثلاثة من الأئمة، وقال الشافعية؛ يكره للمحرم حك جلده وشعره، ما لم يترتب عليه سقوط الشعر، وإلا كان حراماً.

стр. 586

غسل الرأس والبدن والاستظلال يباح للمحرم غسل رأسه وبدنه بالماء لإزالة الأوساخ عنه، بشرط أن لا يغتسل بما يقتل الهوام، فيجوز الاغتسال بالصابون ونحوه من المنظفات التي لا تقتل الهوام؛ ولو كانت له رائحة، عند الشافعية، والحنابلة، أما المالكية، والحنفية، فانظر مذهبيهما تحت الخط (١) ، ويجوز له أيضاً أن يستظل بالشجرة والخيمة والبيت والمحمل والمظلة المعروفة - بالشمسية - بشرط أن لا يمس شيء من ذلك رأسه ووجهه، فإن كشفهما واجب، باتفاق المالكية والحنفية، أما الشافعية، والحنابلة، فانظر مذهبيهما تحت الخط (٢) . ما يطلب من المحرم لدخول مكة يسن له أن يغتسل لدخول مكة، وهذا الغسل للنظافة لا لطواف القدوم، باتفاق ثلاثة من الأئمة ولذا يطلب من الحائض والنفساء عندهم، وخالف المالكية، فانظر مذهبهم تحت الخط (٣) ، ويستحب له أن يدخلها نهاراً، وأن يكون دخوله من أعلاها، ليكون مستقبلاً للبيت تعظيماً له، وأن يكون دخوله من بابها المعروف - بباب المعلى - وإذا دخلها بدأ بالمسجد الحرام بعد أن يأمن على أمتعته، ويندب له أن يدخل المسجد من باب السلام نهاراً، ملبياً متواضعاً خاشعاً، وأن يرفع يديه عند رؤية البيت، ويكبر ويهلل، ويقول: اللهم زد هذا البيت.

стр. 587

تشريفاً وتعظيماً، وتكريماً ومهابة، وبراً، وزد من عظمته وشرفه ممن حجه أو اعتمره تعظيماً وتشريفاً، وتكريماً ومهابة، وبراً، وهذا متفق عليه، إلا أن الحنفية يقولون: يكره له رفع يديه، وهو يدعو، ولفظ الدعاء الوارد: "اللهم أنت السلام، ومنك السلام: فحينا ربنا بالسلام"، ويدعو بعد ذلك بما شاء، وبعد ذلك يطوف القدوم المذكور، وإنما يسن هذا الطواف للمحرم بشرطين؛ أحدهما: أن يكون قادماً من خارج مكة، ولهذا يسمى طواف القدوم، الشرط الثاني: أن يتسع له الوقت، وإلا ذهب للوقوف وتركه إذا ظن أنه يعطله عن الوقوف. الركن الثاني من أركان الحج: طواف الإفاضة أنواع الطواف ثلاثة: النوع الأول: الطواف الركن، فمن لا يفعله يبطل حجة، ويقال له: طواف الإفاضة، وطواف الزيارة. النوع الثاني: الطواف الواجب: وهو طواف الزيارة؛ ويسمى طواف الصدر، النوع الثالث: الطواف المسنون، وهو طواف القدوم المتقدم ذكره فلنتكلم فيها، ولنبدأ بالكلام في طواف الإفاضة، الذي هو ركن من أركان الحج. تعريف طواف الإفاضة طواف الإفاضة، ويقال له: طواف الزيارة ركن من أركان الحج الأربعة المتقامة، باتفاق المذاهب، فإذا لم يفعله الحاج بطل حجه وهو سبعة أشواط بكيفية خاصة ستعرفها قريباً، وقال الحنفية: إن الطواف الركن هو أربعة أشواط، فمتى طاف أربعة أشواط فقد حصل الركن، أما باقي السبعة فإنه واجب لا ركن، وذلك لأن طواف الأشواط الربعة هو طواف لأكثر الأشواط؛ وللأكثر حكم الكل. وقت طواف الإفاضة وقت طواف الإفاضة الذي هو ركن من أركان الحج اختلفت في تحديده المذاهب؛ فانظره تحت الخط (١) .

стр. 588

شروط الطواف للطواف مطلقاً بأنواعه شروط، فلا يصح إلا بها، وهي مفصلة في المذاهب تحت الخط (١) .

стр. 589

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 590

سنن الطواف وواجباته للطواف واجبات وسنن مفصلة في المذاهب، فانظرها تحت الخط (١) .

стр. 591

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 592

الركن الثالث من أركان الحج، السعي بين الصفا والمروة السعي بين الصفا والمروة، ركن من أركان الحج، بحيث لو لم يفعله بطل حجه، عند ثلاثة من الأئمة، وخالف الحنفية في ذلك فقالوا: إن السعي واجب لا ركن، فلو تركه لا يبطل حجه، وعليه فدية.

стр. 593

شروط السعي بين الصفا والمروة، وكيفيته وسننه للسعي شروط وسنن، مفصلة في المذاهب؛ فانظرها تحت الخط (١) .

стр. 594

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 595

الركن الرابع؛ الحضور بأرض عرفة، وكيفية الوقوف الركن الرابع من أركان الحج الحضور بأرض عرفة، على أي حال من الأحوال، سواء كان يقظان أو نائماً، وسواء كان قاعداً أو قائماً، وسواء كان واقفاً أو ماشياً، باتفاق، وله شروط وسنن مفصلة في المذاهب، فانظرها تحت الخط (١) .

стр. 596

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 597

واجبات الحج رمي الجمار - المبيت بمنى - الوجود بمزدلفة وقد عرفت مما تقدم أن كل ركن من أركان الحج له شروط وواجبات، وسنن، وقد بينا كل ما يخص كل ركن منها قريباً، وبقيت واجبات عامة لا تخص ركناً دون ركن، وهي التي نريد بيانها ها هنا ذا، ومنها رمي الجمار، والمبيت بمنى، والوجود بالمزدلفة، والحلق، والتقصير، وغير ذلك مما هو مفصل في المذاهب، فانظره تحت الخط (١) .

стр. 598

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 599

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 600

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
следующие страницы →