← Фикх общий

Фикх общий · id 9849

الفقه على المذاهب الأربعة

عبد الرحمن الجزيري

Полный текст (2 230 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 772

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 773

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 774

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 775

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 776

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 777

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 778

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 779

مباحث النذر تعريفه النذر هو أن يوجب المكلف على نفسه أمراً لم يلزمه به الشارع. حكمه ودليله وحكمه وجوب الوفاء به متى كان صحيحاً مستكملاً للشرائط الآتي بيانها لقول الله تعالى: ﴿وليوفوا نذورهم﴾ وقوله ﷺ : "من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه" وهذا الحكم إنما هو بعد وقوعه، لأن الناذر قد أوجبه على نفسه، أما الإقدام عليه قبل وقوعه ففي جوازه تفصيل في المذاهب (١) . ولا بد للناذر من أن ينذر لله تعالى، فلا يحل النذر لولي ولا لمقرب وإن وقع يكون باطلاً.

стр. 780

أقسام النذر ينقسم النذر إلى أقسام في المذاهب (١) .

стр. 781

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 782

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 783

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 784

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 785

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 786

كتاب أحكام البيع وما يتعلق به [البيع] تعريفه هو في اللغة مقابلة شيء بشيء فمقابلة السلعة بالسلعة تسمى بيعاً لغة كمقابلتها بالنقد، ويقال لأحد المتقابلين مبيع وللآخر ثمن، ولا فرق في اللغة بين أن يكون المبيع والثمن طاهرين أو نجسين يباح الانتفاع بهما شرعاً أو لا، كالخمر فإنه يصح أن يكون مبيعاً وثمناً في اللغة، أما في الشرع فإنه لا يصح كما ستعرفه، ثم إن مقابلة الشيء بالشيء تتناول نحو مقابلة السلام بالرد عليه، ومقابلة الزيادة بمثلها، ومقابلة الإحسان بمثله، فإن ذلك يسمى بيعاً وشراء على هذا التعريف، والظاهر أنه كذلك على طريق المجاز. وقال بعض الفقهاء إن معناه في اللغة تمليك المال بالمال وهو بمعنى التعريف الأول، إلا أنه مقصور على المعنى الحقيقي، فلا يشمل رد الزيادة ونحوها بمثلها ونقل بعضهم أنه في اللغة إخراج ذات عن الملك بعوض وهو بمعنى التعريف الثاني، لأن إخراج الذات عن الملك هو معنى تمليك الغير للمال، فتمليك المنفعة بالإجارة ونحوها كما يأتي لا يسمى بيعاً لغة. أما الشراء فإنه إدخال ذات في الملك بعوض. أو تملك المال بالمال، على أن اللغة تطلق كلاً من البيع والشراء على معنى الآخر، فيقال لفعل البائع: بيع وشراء، كما يقال ذلك لفعل المشتري ومنه قوله تعالى: ﴿وشروه بثمن﴾ فإن معنى شروه في الآية باعوه، وكذلك الاشتراء والابتياع فإنهما يطلقان على فعل البائع والمشتري لغة، إلا أن العرف قد خص البيع بفعل البائع وهو إخراج الذات في الملك، وخص الشراء والاشتراء والابتياع بفعل المشتري وهو إدخال الذات في الملك، ثم إن البيع يستعمل متعدياً لمفعولين بنفسه فيقال: بعتك الدار، وقد يستعمل متعدياً للمفعول الثاني بزيادة من وإلى وعلى للتأكيد فيقال: بعت الدار لك، ومنك، وباعها القاضي عليه. وأما تعريف شرعاً وأقسامه ففيها تفصيل المذاهب (١) .

стр. 787

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 788

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 789

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 790

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 791

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 792

حكم البيع ودليله حكم البيع من حيث هو الإباحة، وقد تعرض له الوجوب وذلك في حال الاضطرار إلى طعام أو شراب، فإنه يجب شراء ما فيه حفظ النفس من الهلاك، ويحرم عدم بيع ما فيه حفظها. وقد يكون مندوباً كما إذا حلف عليه إنسان أن يبيع سلعة لا ضرر عليه في بيعها، فإنه يندب أن يبر اليمين وقد يكون مكروهاً كبيع ما يكره بيعه، وقد يكون محرماً كبيع ما يحرم بيعه مما سيأتي بيانه. أما كونه مباحاً فهو معلوم من الدين بالضرورة، فلا يحتاج إلى دليل، ولكن الأدلة على ذلك كثيرة في كتاب الله وسنة رسوله، فأما الكتاب فقوله تعالى: ﴿وأحل الله البيع وحرم الربا﴾ . وقوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراضٍ منكم﴾ وقوله تعالى: ﴿وأشهدوا إذا تبايعتم﴾ فهذه الآيات صريحة في حل البيع وإن كانت مسوقة لأغراض أخرى غير إفادة الحل، لأنه الآية الأولى مسوقة لتحريم الربا. والثانية مسوقة لنهي الناس عن أكل أموال بعضهم بعضاً بالباطل. والثانية مسوقة للفت الناس إلى ما يرفع الخصومة ويحسم النزاع من الاستشهاد عند التبايع. وأما السنة فكيرة منهما قوله ﷺ : "لأن يأخذ أحدكم حبله فيأتي بحزمة حطب على ظهره فيبيعها فيكف بها وجهه، خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه" رواه البخاري، وفي هذا الحديث إشارة إلى ما يجب على الإنسان من العمل في هذه الحياة، فلا يحل له أن يهمل طلب الرزق اعتماداً على سؤال الناس كما لا يحل له أن يستنكف عن العمل، سواء كان جليلاً أو حقيراً، بل عليه أن يعمل بما هو ميسر له، ومنها قوله ﵊: "الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح سواء بسواء، مثلاً بمثل، يداً بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى، فإذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم" رواه مسلم، فقوله فبيعوا كيف شئتم صريح في إباحة البيع، وسيأتي بيان الحديث فيما ينهى عنه. ومنها قوله ﵊: "أفضل الكسب بيع مبرور، وعمل الرجل بيده" رواه أحمد والطبراني وغيرهما، والبيع المبرور: هو الذي يبر فيه صاحبه فلم يغش ولم يخن ولم يعص الله فيه، وحكمه حله ما يترتب عليه من تبادل المنافع بين الناس، وتحقيق التعاون بينهم، فينتظم بذلك معاشهم، وينبعث كل واحد إلى ما يستطيع الحصول عليه من وسائل العيش، فهذا يغرس الأرض بما

стр. 793

منحه الله من قوة بدنية، وألهمه من علم بأحوال الزرع ويبيع ثمرها لمن لا يقدر على الزرع ولكنه يستطيع الحصول على الثمن من طريق أخرىن وهذا يحضر السلعة من الجهات النائية يبيعها لمن ينتفع بها، وهذا يجيد ما يحتاج إليه الناس من صناعة ليبيع عليهم مصنوعاته، فالبيع والشراء من أكبر الوسائل الباعثة على العمل في هذه الحياة الدنيا، وأجل أسباب الحضارة والعمران. أركان البيع أركان البيع ستة (١) : صيغة، وعاقد، ومعقود عليه، وكل منها قسمان: لأن العاقد إما أن يكون بائعاً أو مشترياً. والمعقود عليه إما أن يكون ثمناً أو مثمناً، والصيغة إما أن تكون إيجاباً أو قبولاً، فالأركان ستة: والمراد بالركن هنا ما يتوقف عليه وجود الشيء وإن كان غير داخل في حقيقته، وهذا مجرد اصطلاح، لأن ركن الشيء الحقيقي هو أصله الداخل فيه، وأصل البيع هو الصيغة التي لولاها ما اتصف العاقدان بالبائع والمشتري. ولكل ركن من الأركان أحكام وشروط سنذكرها لك على الترتيب الذي يلي: الركن الأول: الصيغة الصيغة في البيع هي كل ما يدل على رضاء الجانبين البائع والمشتري وهي أمران (٢) : الأول: القول وما يقوم مقامه من رسول أو كتاب؛ فإذا كتب لغائب يقول له: قد بعتك داري بكذا أو أرسل له رسولاً فقبل البيع في المجلس فإنه يصح، ولا يغتفر له الفصل إلا بما يغتفر في القول حال حضور المبيع. الثاني المعاطاة: وهي الأخذ والإعطاء بدون كلام كأن يشتري شيئاً ثمنه معلوم له فأخذه

стр. 794

من البائع ويعطيه الثمن وهو يملك بالقبض، ولا فرق بين أن يكون المبيع يسيراً كالخبز والبيض ونحوهما مما جرت العادة بشرائه، متفرقاً أو كثيراً كالثياب القيمة. وأما القول فهو اللفظ الذي يدل على التمليك والتملك، كبعت واشتريت ويسمى ما يقع من البائع إيجاباً (١) ، وما يقع من المشتري قبولاً، وقد يتقدم القبول على الإيجاب كما إذا قال المشتري: بعني هذه السلعة بكذا. وفي بيان الإيجاب والقبول تفصيل المذاهب (٢) .

стр. 795

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 796

ويشترط للإيجاب والقبول شروط منها: أن يكون الإيجاب موافقاً للقبول في القدر، والوصف والنقد، والحلول، والأجل، فإذا قال البائع: بعن هذه الدار بألف فقال المشتري: قبلتها بخمسمائة لم ينعقد البيع، وكذا إذا قال: بعتها بألف جنيه ذهباً فقال الآخر: قبلتها بألف جنيه ورقاً، فإن البيع لا ينعقد، إلا إذا كانت الألف الثانية مثل الأولى في المعنى من جميع الوجوه فإن البيع ينعقد في هذه الحالة. ومنها أن يكون الإيجاب والقبول في مجلس واحد، فإن قال أحدهما: بعتك هذا بألف ثم تفرقا قبل أن يقبل الآخر فإن البيع لا ينعقد. ومنها أن يفصل بين

стр. 797

الإيجاب والقبول فاصل يدل على الإعراض. أما الفاصل اليسير وهو الذي لا يدل على الإعراض بحسب العرف فإنه لا يضر (١) . ومنها سماع المتعاقدين كلام بعضهما، فإذا كانه البيع بحضرة شهود فإنه يكفي سماع الشهود بحيث لو أنكر أحدهما السماع لم يصدق. فإذا قال بعت هذه السلعة بكذا، وقال الآخر: قبلت. ثم تفرقا فادعى البائع أنه لم يسمع القبول، أو ادعى المشتري بأنه لم يسمع الثمن مثلاً فإن دعواهما لا تسمع إلا بالشهود. الركن الثاني: العاقد وأما العاقد سواء كان بائعاً أو مشترياً فإنه يشترط له شروط: منها أن يكون مميزاً فلا ينعقد بيع الصبي (٢) الذي لا يميز، وكذلك المجنون، أما الصبي (٣) المميز والمعتوه اللذان يعرفان

стр. 798

البيع وما يترتب عليه من الأثر ويدركان مقاصد العقلاء من الكلام ويحسنان الإجابة عنها، فإن بيعهما وشراءهما ينعقد ولكنه لا ينفذ إلا إذا كان بإذن من الولي في هذا الشيء الذي باعه واشتراه بخصوصه. ولا يكفي الإذن العام، فإذا اشترى الصبي المميز السلعة التي أذنه وليه في شرائها انعقد البيع لازماً، وليس للولي رده. أما إذا لم يأذن وتصرف الصبي المميز من تلقاء نفسه فإن بيعه ينعقد، ولكن لا يلزم إلا إذا أجازه الولي، أما أجازه الصبي بعد البلوغ. ومنها أن يكون رشيداً. وهذا شرط لنفاذ البيع، فلا ينعقد بيع الصبي مميزاً كان أو غيره، ولا بيع المجنون والمعتوه والسفيه إلا إذا أجاز الولي بيع المميز منهم، أما بيع غير المميز فإنه يقع باطلاً، ولا فرق في المميز بين أن يكون أعمى أو مبصراً. ومنها أن يكون العاقد مختاراً فلا ينعقد بيع المكره ولا شراؤه لقوله تعالى: ﴿إلا أن تكون تجارة عن تراضٍ منكم﴾ . وقوله ﷺ : "إنما البيع عن تراضٍ" رواه ابن حبان وفي ذلك تفصيل المذاهب (١) .

стр. 799

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 800

الركن الثالث: المعقود عليه يشترط في المعقود ثمناً عليه كان أو مثمناً شروط: منها أن يكون طاهراً فلا يصح أن يكون النجس مبيعاً ولا ثمناً، فإذا باع شيئاً نجساً أو متنجساً (١) لا يمكن تطهيره فإن بيعه لا ينعقد. وكذلك لا يصح أن يكون النجس أو المتنجس الذي لا يمكن تطهيره ثمناً، فإذا اشترى أحد عيناً طاهرة وجعل ثمنها خمراً أو خنزيراً مثلاً فإن بيعه لا ينعقد. ومنها أن يكون منتفعاً به انتفاعاً شرعياً فلا ينعقد بيع الحشرات التي لا نفع فيها. ومنها أن يكون المبيع مملوكاً للبائع حال

стр. 801

البيع، فلا ينعقد بيع ما ليس مملوكاً إلا في السلم، فإنه ينعقد بيع العين التي ستملك بعد كما يأتي. ومنها أن يكون مقدوراً على تسليمه، إلا إذا كان المشتري قادراً على نزعه في المذاهب (١) . ومنها أن يكون المبيع معلوماً والثمن معلوماً علماً يمنع من المنازعة، فبيع المجهول جهالة تفضي إلى المنازعة غير صحيح كما إذا قال للمشتري: اشتر شاة من قطيع الغنم التي أملكها أو اشتر مني هذا الشيء بقيمته أو اشتر مني هذه السلعة بالثمن الذي يحكم به فلان، فإن البيع في كل هذا لا يصح، وسيأتي تفصيل المذاهب في هذا في مبحث خيار الرؤية، ومنها أن لا يكون العقد مؤقتاً كأن يقول له: بعتك هذا البعير بكذا لمدة سنة، ومنها غير ذلك مما هو مفصل في المذاهب (٢) .

стр. 802

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 803

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 804

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 805

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 806

مباحث الخيار معنى الخيار في البيع وغيره: طلب خير الأمرين منهما، والأمران في البيع الفسخ والإمضاء فالعاقد مخير بين هذين الأمرين. والأصل في عقد البيع أن يكون لازماً متى استكمل شرائطه، ولكن قد عدل عن تلك في مسائل الخيار لحكمه جليلة وهي مصلحة العاقدين. فقد أباح الشارع الخيار استيفاء للمودة بين الناس. ودفعاً للضغائن والأحقاد من أنفسهمن إذ قد يشتري الواحد السلعة أو يبيعها لظرف خاص يحيط به بحيث لو ذهب ذلك الظرف لندم على بيعها أو شرائها، ويعقب ذلك الندم غيظ فضغينة وحقد وتخاصم وتنازع إلى غير ذلك من الشرور والمفاسد التي يحذر منها الدين ويمقتها كل المقت. فمن أجل ذلك جعل الشارع للعاقد فرصة يحتاط فيها لنفسه، ويزن فيها سلعته في جو هادئ كي لا يكون له عذر في الندم بعد ذلك، على أنه قيد ذلك بشروط تحفظ للعقد قيمته، فلا يكون عرضة للنقض والإبطال بدون سبب صحيح فقال: إن الخيار في العقد لا يصح إلا بأمرين: (١) .

стр. 807

_________ بفساد عوضه فإنه لا خيار فيه وذلك كالنكاح والخلع فلو تزوجها على مال مملوك للغير لم يفسد العقد وعليه مهر المثل، وكذا لو خالعته على مال ليس مملوكاً لها فإن الخلع لا يفسد وعليها القيمة. الثالث: أن تكون المعاوضة واقعة على عين لازمة من الجانبين أو على منفعة مؤبدة بلفظ البيع والأول كالثمن والمثمن من البائع والمشتري. والثاني كأن يبيع لجاره حق وضع الخشب على حائطه، فإنه بيع منفعة مؤبدة. وخرج بقوله: عين لازمة من الجانبين الشركة والقراض. لأن كلاً منهما جائز من الجانبين. وكذلك خرج الرهن لأن العين فيه وإن كانت لازمة ولكن من جانب واحد، أما الجانب الآخر فله أن يسترد العين المرهونة بسداد ما عليه، وكذا خرج به ما كانت لمعاوضة فيه واقعة على منفعة غير لازمة كالإجارة والمساقاة. فكل هذه لا خيار فيها. الرابع: أن لا يكون في المعاوضة تملك قهري خرج به الشفعة، لأن التملك فيها بالقهر والإجبار فلا معنى للخيار فيها، وبعضهم يقول: إن الخيار ثابت في الشفعة للشفيع، بمعنى أن له الخيار في رد العين التي ملكها بالشفعة أو إمساكها. الخامس: أن تكون المعاوضة غير جارية مجرى الرخص كالحوالة والقسمة لعدم ظهور البيع فيهما. وبهذا الضابط يتيسر عد العقود التي يقبت فيها خيار المجلس كالآتي: عقد البيع المطلق، والسلم، والهبة بشرط العوض، وبيع الطعام يسمى بيعاً ربوياً. والتولية: أو صلح المعاوضة على غير منفعة كأن يصطلحا على أن كلاً منهما يدفع لصاحبه مالاً بدون أن يشترط منفعة مقابلة. أما إذا اشترط منفعة فإن العقد يكون إجارة لا بيعاً، وذلك كأن يقول له: صالحتك من الدراهم التي لي عليك على أن أسكن في دارك سنة مثلاً فمثل هذا إجارة لا خيار فيه على الصحيح، وهكذا كل عقد معاوضة توفرت فيه القيود التي ذكرت فإنه يثبت فيه خيار المجلس، أما العقود التي لم تتوفر فيها الشروط فيمكن عدها كالآتي أيضاً: النكاح، والخلع، والإجارة، والهبة بلا عوض، صلح

стр. 808

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 809

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 810

خيار الشرط هو عبارة عن كون العاقد يبيع السلعة أو يشتريها بشرط أن يكون له الخيار في إمضاء العقد أو فسخه. فمعنى قولهم خيار الشرط: الخيار الثابت بالشرط، فيصح للمتبايعين أن يشترطا الخيار كما يصح لأحدهم. وكذلك يصح أن يشترطاه لأجنبي عنهما كأن يقول: اشتريت منك هذه السلعة على أن يكون الخيار لفلان، وفي ذلك تفصيل المذاهب (١) .
следующие страницы →