← Фикх общий

Фикх общий · id 9849

الفقه على المذاهب الأربعة

عبد الرحمن الجزيري

Полный текст (2 230 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

مباحث الخيار معنى الخيار في البيع وغيره: طلب خير الأمرين منهما، والأمران في البيع الفسخ والإمضاء فالعاقد مخير بين هذين الأمرين. والأصل في عقد البيع أن يكون لازماً متى استكمل شرائطه، ولكن قد عدل عن تلك في مسائل الخيار لحكمه جليلة وهي مصلحة العاقدين. فقد أباح الشارع الخيار استيفاء للمودة بين الناس. ودفعاً للضغائن والأحقاد من أنفسهمن إذ قد يشتري الواحد السلعة أو يبيعها لظرف خاص يحيط به بحيث لو ذهب ذلك الظرف لندم على بيعها أو شرائها، ويعقب ذلك الندم غيظ فضغينة وحقد وتخاصم وتنازع إلى غير ذلك من الشرور والمفاسد التي يحذر منها الدين ويمقتها كل المقت. فمن أجل ذلك جعل الشارع للعاقد فرصة يحتاط فيها لنفسه، ويزن فيها سلعته في جو هادئ كي لا يكون له عذر في الندم بعد ذلك، على أنه قيد ذلك بشروط تحفظ للعقد قيمته، فلا يكون عرضة للنقض والإبطال بدون سبب صحيح فقال: إن الخيار في العقد لا يصح إلا بأمرين: (١) .

стр. 807

_________ بفساد عوضه فإنه لا خيار فيه وذلك كالنكاح والخلع فلو تزوجها على مال مملوك للغير لم يفسد العقد وعليه مهر المثل، وكذا لو خالعته على مال ليس مملوكاً لها فإن الخلع لا يفسد وعليها القيمة. الثالث: أن تكون المعاوضة واقعة على عين لازمة من الجانبين أو على منفعة مؤبدة بلفظ البيع والأول كالثمن والمثمن من البائع والمشتري. والثاني كأن يبيع لجاره حق وضع الخشب على حائطه، فإنه بيع منفعة مؤبدة. وخرج بقوله: عين لازمة من الجانبين الشركة والقراض. لأن كلاً منهما جائز من الجانبين. وكذلك خرج الرهن لأن العين فيه وإن كانت لازمة ولكن من جانب واحد، أما الجانب الآخر فله أن يسترد العين المرهونة بسداد ما عليه، وكذا خرج به ما كانت لمعاوضة فيه واقعة على منفعة غير لازمة كالإجارة والمساقاة. فكل هذه لا خيار فيها. الرابع: أن لا يكون في المعاوضة تملك قهري خرج به الشفعة، لأن التملك فيها بالقهر والإجبار فلا معنى للخيار فيها، وبعضهم يقول: إن الخيار ثابت في الشفعة للشفيع، بمعنى أن له الخيار في رد العين التي ملكها بالشفعة أو إمساكها. الخامس: أن تكون المعاوضة غير جارية مجرى الرخص كالحوالة والقسمة لعدم ظهور البيع فيهما. وبهذا الضابط يتيسر عد العقود التي يقبت فيها خيار المجلس كالآتي: عقد البيع المطلق، والسلم، والهبة بشرط العوض، وبيع الطعام يسمى بيعاً ربوياً. والتولية: أو صلح المعاوضة على غير منفعة كأن يصطلحا على أن كلاً منهما يدفع لصاحبه مالاً بدون أن يشترط منفعة مقابلة. أما إذا اشترط منفعة فإن العقد يكون إجارة لا بيعاً، وذلك كأن يقول له: صالحتك من الدراهم التي لي عليك على أن أسكن في دارك سنة مثلاً فمثل هذا إجارة لا خيار فيه على الصحيح، وهكذا كل عقد معاوضة توفرت فيه القيود التي ذكرت فإنه يثبت فيه خيار المجلس، أما العقود التي لم تتوفر فيها الشروط فيمكن عدها كالآتي أيضاً: النكاح، والخلع، والإجارة، والهبة بلا عوض، صلح

стр. 808

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 809

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 810

خيار الشرط هو عبارة عن كون العاقد يبيع السلعة أو يشتريها بشرط أن يكون له الخيار في إمضاء العقد أو فسخه. فمعنى قولهم خيار الشرط: الخيار الثابت بالشرط، فيصح للمتبايعين أن يشترطا الخيار كما يصح لأحدهم. وكذلك يصح أن يشترطاه لأجنبي عنهما كأن يقول: اشتريت منك هذه السلعة على أن يكون الخيار لفلان، وفي ذلك تفصيل المذاهب (١) .

стр. 811

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 812

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 813

مدة خيار الشرط في مدة الخيار الشرط اختلاف المذاهب (١) .

стр. 814

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 815

مبحث هل يخرج المبيع عن ملك البائع في زمن الخيار ؟ لا يخرج المبيع في زمن الخيار عن ملك البائع عند بعض الأئمة، ويخرج عند البعض الآخر، لكن في كل ذلك تفصيل مبين في هامش الصحيفة (١) .

стр. 816

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 817

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 818

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 819

مبحث هل للبائع المطالبة بالثمن في زمن الخيار ؟ إذا باع شخص سلعة على أن يكون له أو للمشتري الخيار والعكس مدة معينة فهل للبائع أن يطلب الثمن من المشتري؟ وهي للمشتري أن يطلب قبض المبيع من البائع أو لا؟ في ذلك اختلاف المذاهب (١) .

стр. 820

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 821

مبحث إذا اشترى شخص غير معين من أشياء متعددة إذا اشترى شخص شيئاً غير معين من أمرين كثوبين ثم قبضهما معاً ليختار منهما ما يعجبه ففي ذلك تفصيل المذاهب (١) .

стр. 822

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 823

مباحث خيار العيب للمشتري الخيار في إلغاء عقد البيع وفسخه إذا وجد في المبيع عيباً ولو لم يشترط ذلك، وهذا يسمى خيار العيب. ثم هو ينقسم أولاً إلى قسمين: أحدهما: أن يكون بفعل البائع كخلط اللبن بالماء والسمن بالزيت، وصر ضرع الحيوان ليحبس اللبن فيه فيكبر ضرعه فيغتر المشتري. ثانيهما: أن يكون عيباً طبيعياً وينقسم إلى قسمين: ظاهر كجموع الدابة وعرجها وعجزها عن حمل ما يحمله مثلها عادة. وباطن كفساد الجوز واللوز من داخل غلافه وفساد البطيخ ونحوه. تعريف العيب الذي يرد به المبيع العيب الذي يجعل للمشتري الحق في رد المبيع: هو الذي (١) تنقص به قيمة المبيع، أو يفوت به على المشتري غرض صحيح، فمثال ما تنقص به قيمة المبيع جماح الدابة عند ركوبها وعدم انقيادها لصاحبها، وكذا إذا كانت تعض أو ترفس فإن ذلك عيب ينقص قيمتها، بخلاف

стр. 824

ما إذا كان لا ينقص القيمة كقطع صغير في فخذها أو رجلها فإن ذلك لا يضرها فلا ترد به. ومثال ما يفوت به غرض صحيح على المشتري: أن يشتري شاة ليضحي بها فيجد في أذنها قطعاً يمنع صحة الأضحية بها، فإن ذلك القطع وإن لم ينقص قيمة الشاة ولكن يفوت على المشتري غرضاً صحيحاً فله ردها، وكذا إذا اشترى خفاً أو ثوباً ليلبسه فوجده ضيقاً لا يكفيه، فإن ذلك عيب ينافي استعماله فيفوت على المشتري غرضه من شرائه فيرد به. شروط رد المبيع بالعيب يشترط لرد المبيع بالعيب شروط: منها أن يكون الغالب (١) في مثله أن يكون سليماً من ذلك العيب. فخرج ما إذا كان الغالب في مثله وجود ذلك العيب، ومثال الأول ما إذا اشترى حماراً أو حصاناً فوجده مخصيا فإن الخصاء يكون عيباً فيه، لأن الغالب في الحمير والخيل سلامتها من الخصاء وهو عب قد يفوت به غرض المشتري من شرائها، فإنه قد يشتري ليستولد به أنثى من جنسه فله رده بذلك العيب.

стр. 825

ومثال الثاني: ما إذا اشترى حيواناً مأكول اللحم يغلب خصاؤه كالغنم والمعز فإن الخصاء فيها ليس عيباً يوجب الرد. لأن الغالب فيها الخصاء إذ هو يزيدها سمناً، ومنها أن لا يمكن زوال ذلك العيب إلا بمشقة، فإذا أمكن إزالته بغير مشقة فإن المبيع لا يرد به. وذلك كما إذا اشترى ثوباً متنجساً لا تنقص قيمته بالغسل فإن النحاسة حينئذ لا تكون عيباً (١) يرد به الثوب لأنه يمكن إزالتها بلا مشقة، وكذا إذا اشترى سيفاً معوجاً يمكن إزالة اعوجاجه بسهولة. فإن العوج لا يكون عيباً يرد به حينئذ. ومنها أن يكون العيب موجوداً في المبيع وهو عند البائع على تفصيل المذاهب (٢) .

стр. 826

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 827

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 828

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 829

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 830

ومنها أن يشترط البائع البراءة من العيب على تفصيل المذاهب. (١) ومنها أن لا يزول ذلك العيب قبل الفسخ، فإذا اشترى حيواناً مريضاً ولم يفسخ البيع ثم زال المرض فليس له الفسخ بسبب ذلك المرض، لأنه قد زال قبل أن يرده.

стр. 831

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 832

مبحث هل يرد المبيع بالعيوب على الفور أو لا هل يرد المبيع بعد العلم بالعيب فوراً أو على التراخي، في ذلك اختلاف في المذاهب (١) .

стр. 833

مبحث في حكم صر لبن الحيوان قبل بيعه "المصراة " مسألة المصراة هي التي أشرنا إليها في أول مبحث الرد بالعيب، وهي مأخوذة من التصرية. ومعناها: جمع اللبن وحبسه في ضرع الحيوان بفعل البائع ليكبر الضرع، فيغتر المشتري بذلك ويشتريها ظناً منه أن عظم الضرع لسبب كثرة اللبن طبيعية، ويسمى هذا وهو منهي عنه شرعاً. فقد روى أبو هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "ألا تصروا الإبل والغنم. فمن ابتاعها فهو بخير النظرين بعد أن تحليها، إن شاء أمسك، وإن شاء ردها وصاعاً من تمر" متفق عليه. وتصروا - بضم التاء وفتح الصاد - على وزان تركوا معناه: لا تجمعوا اللبن وتحبسوه في ضرع الناقة أو الشاة. وقوله ابتاعها معناه: اشتراها وقوله: فهو بخير النظرين معناه: أنه مخير بين إمساكها وردها. وفي حكم المصراة من حيث الرد وعدمه اختلاف المذاهب (١) .

стр. 834

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 835

مبحث إذا كان في المبيع عيب باطني إذا اشترى شخص سلعة فوجدها معيبة بعيب باطني لا يظهر للمشتري إلا بإحداث نقص في ذات المبيع من كسر أو شق، وذلك كالبطيخ والجوز واللوز والبيض ونحو ذلك، فإن كان باطنه فاسداً بحيث لا ينتفع به أصلاً فإن البيع في هذه الحالة يكون باطلاً، فعلى البائع أن يرد الثمن (١) كله إن كان قد قبضه، وليس على المشتري شيء لأن المبيع لا قيمة له. أما إن كان ينتفع به فإن فيه تفصيل المذاهب (٢) .

стр. 836

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 837

مبحث إذا عرضت زيادة على المبيع الذي به عيب إذا عرضت زيادة على المبيع الذي يظهر فيه عيب، فتارة تكون هذه الزيادة متصلة به كجزء منه، وتارة تكون منفصلة عنه، وفي أحكامها تفصيل المذاهب (١) .

стр. 838

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 839

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 840

مبحث إذا اختلف المتبايعان في شأن المبيع إذا اختلف المتبايعان في شأن المبيع المردود بالعيب، ففي حكمه تفصيل في المذاهب (١) .

стр. 841

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 842

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 843

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 844

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 845

مبحث خيار الرؤية وبيع الغائب قد علمت مما تقدم أنه يشترط لصحة البيع أن يكون المبيع والثمن معلومين للبائع والمشتري، فلا يصح بيع المجهول جهالة تفضي إلى التنازع بين المتبايعين، وغرض الشريعة السمحة من ذلك حسن جميل، لأنها إنما تريد القضاء على تفشي الخصومات ما بين الناس، وقطع التنازع والشقاق من بينهم. فلهذا قضت بفساد عقود البيع التي من شأنها إثارة التنازع والخصومات، وهذا القدر متفق عليه بين أئمة المذاهب الأربعة كما تقدم في شرائط البيع، ولكنهم قد اختلفوا في بعض الصور التي لم يكن المبيع فيها واضحاً من جميع جهاته، والتي يكون فيها المبيع مجهولاً ولكن يمكن القضاء على التنازع بسبب آخر، ومن ذلك بيع الغائب المقترن بخيار الرؤية، فإن معظمهم على صحته على تفصيل موضح في أسفل الصحيفة (١) .
следующие страницы →