← Фикх шафии

Фикх шафии · id 9851

نهاية المطلب في دراية المذهب

الجويني، أبو المعالي

Полный текст (10 768 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

¬ النسخة السادسة عشرة: د ١: نسبة إلى مصدرها دار الكتب المصرية. * كتبت في القرن السابع. * مقاس: ٩×٢٧ سم. * ومسطراتها: ٢٣ سطراً. * عليها وقفية مؤرخة سنة ٦٣٤ هـ. يقول: وقف هذه المجلدة الثانية مع ما قبلها وما بعدها إلى تمام خمس عشرة مجلدة، هي تمام كتاب نهاية المطلب. * في نهاية الجزء السابع، كتبه العبد الفقير إلى رحمة الله تعالى عبد الله بن جبريل ... بالمدرسة الفاضلية، وهو كاتب نسخة (س) ولكن تختلف تجزئة كل نسخة منهما عن الأخرى. * وقد وجدنا منها جزأين: أحدهما - الجزء الثاني ويقع في ٢٤٨ ورقة، ويبتدىء بباب الصلاة بالنجاسة، وينتهي بباب البيع في المال الذي فيه الزكاة بالخيار. ثانيهما - الجزء السابع، ويقع في ٣٤٢ ورقة، ويبتدىء بكتاب الإجارة، وينتهي بباب ميراث المجوسي، يتلوه في الذي يليه: باب الرد والخلاف فيه. * وهي نسخة لا بأس بها، قليلة التصحيف والتحريف، ويقل فيها السقط. ... النسخة السابعة عشرة: د ٢: عليها وقفية مؤرخة ٧١٠ هـ. * لم يعرف ناسخها. * مأخوذة بالتصوير الفوتوغرافي عن نسخة في ملك الشيخ عيسى منون ﵀. * وجدنا منها الأجزاء العاشر والحادي عشر والثاني عشر في مجلد واحد.

стр. 387

¬تبدأ من أثناء الغصب (فرع: إذا كان الثوب يساوي عشرة، وكان الصبغ يساوي عشرة) وتنتهي بآخر الفرائض. * وقد جاءت الأجزاء الثلاثة في ٣٦٤ ورقة بدون فاصل أو تمييز بين جزء وجزء، مما يوحي بأن الناسخ نسخ هذه الأجزاء متصّلة تصرفاً منه، ولم يعن بتجزئة الأصل المنقول منه. * مقاس: ٢١×٢٧ * مسطراتها ٢٥ سطراً. * وهي نسخة جيدة. * تكاد تلتزم النقط. * يقل فيها -بل لا يكاد يوجد- الضبط بالشكل. * يقل فيها التصحيف والتحريف. * يندر فيها السقط ورجع البصر. * واضحة الخط سهلة القراءة، لا يكاد يشكل على القارىء حرف أو كلمة منها. ... النسخة الثامنة عشرة: د ٣: وهي أوراق أو كراريس (الكراسة عشر ورقات) متفرقة عددها اثنان وتسعون ورقة. * مقاس: ١٧×٢٥ سم. * ومسطراتها: ٢١ سطراً. تبدأ من أول الكتاب، وتنتهي بباب ما يفسد الماء. ثم يليها أوراق من كتاب البيوع. ظهر أنها ليست من نهاية المطلب. * تاريخ النسخ القرن السابع. * وقد أفادتنا -على وضعها هذا- في الصفحات الأولى من الكتاب فائدة كبيرة،

стр. 388

¬حيث كانت النسخة المساعدة الوحيدة، حين كانت نسخة الأصل ت ١، فيها أثر بلل ذهب بأطراف أوراق كثيرة من أوائلها، ولم تكن وقعت لنا نسخة (ل) ونسخة (م) بعدُ. * خط نسخ لا بأس به. * يقل فيها استخدام النقط. * ليس بها أي ضبط بالشكل. * قليلة التصحيف والتحريف. * سهلة القراءة واضحة الخط. (بعد قليل من الإلف والدّربة). ... النسخة التاسعة عشرة: د ٤: وهي نسخة عتيقة نسخت سنة ٥٦٢ هـ. * بخط محمد بن عبد الواحد بن حرب القرشي. * والذي حصلنا عليه منها الجزء الثالث، ويقع في ٢٦٠ ورقة. * مقاس: ٦×٢٣ سم. * مسطراتها: في كل صفحة ١٣ سطراً. يبتدىء بباب استقبال القبلة، وينتهي بفصل تأخر المأموم عن الإمام وتقدمه عليه. * وهي نسخة جيدة يقل فيها التصحيف والتحريف. * تصعب قراءتها على غير المتمرس بالخطوط القديمة، لا سيما أن كاتبها غير محترف للنسخ، ولذا لا يستطيع القارىء تمييز الحروف إلا بعد بعد تدرّب عليها ومعاناة لها. * يقل فيها النّقط، أما علامات الضبط، فلا وجود لها إلا نادراً جدّاً. ***

стр. 389

¬ النسخة العشرون: ص: نسبة إلى مكتبة أيا صوفيا. * والذي وصلنا منها الجزء الرابع ويقع في ١٨٨ ورقة. * مسطراتها ٢٥ سطراً ويبتدىء بباب بيع المصراة. وينتهي بباب الرهن والحميل في البيع. * مبتور من الآخر، فقد ذهب من آخره خمسة أبواب من محتويات الجزء التي بينها على الغلاف. * بسبب هذا البتر لم يعرف ناسخه، ولا تاريخ النسخ. * عليها وقفيه باسم السلطان محمود خان سلطان البرَّين والبحرين خادم الحرمين، وقفاً صحيحاً شرعياً. * حرر الوقفية أحمد شيخ المفتش بأوقاف الحرمين الشريفين. * بخط نسخ نفيس جداً. * تكاد تلتزم النّقط. * لا يوجد بها ضبط بالشكل. * قليلة التصحيف والتحريف والسقط. ... النسخة الحادية والعشرون: ل: نسبة إلى مصدرها جامعة استنبول. * وقد وجدنا منها الجزء الأول، ويقع في ٣٤٤ ورقة. * مقاس: ١٥×٢٣ سم. * مسطراتها: ٢٥ سطراً. ويبتدىء من أول الكتاب، وينتهي بآخر كتاب الصلاة.

стр. 390

¬* بخط نسخ معتاد. * كتبه إبراهيم بن سعد الله بن جماعة. * تاريخ النسخ: يوم الخميس رابع عشر ذي القعدة من شهور سنة ست وعشرين وستمائة (٦٢٦ هـ). * يقل فيها التصحيف والتحريف والسقط. * تعتبر من النسخ الجيدة. وقد حصلنا عليها بعد أن قطعنا شوطا طويلاً في العمل، أثناء رحلة إلى مكتبات تركيا وقد ساعدنا الأخ الكريم أكمل الدين إحسان أوغلو مدير مركز الأبحاث للتاريخ والفنون آنذاك، والأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي الآن؛ أعظم مساعدة، فقد قدم لنا الأخ الكريم مصطفى شاهدي أمين مكتبة مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والآثار ليرافقنا طول هذه الرحلة، ولولا وجود هذا الأخ الكريم معنا ما استطعنا الحصول على هذه النسخة ولا التي تليها؛ ولو كانت هذه النسخة عندنا من أول الأمر، لوفرت علينا عناءً ما بعده عناء في تحقيق الجزء الأول من الكتاب، حيث حققناه عن نسخة وحيدة، أكملنا سقطها وسددنا خرمها بالبحث في كتب المذهب، مع التوسّم والتفرّس، مما أعيانا واستنفد جهداً جهيداً، ووقتاً مديداً. * ومما يذكر أن نسخة (ل) هذه سلمت من بعض الأخطاء التي حمل بسببها ابنُ الصلاح والنووي على إمام الحرمين واتهماه بأنه لا يدري السيرة والسنة، مما يشهد بأن الأئمة لا يصح أن يتحملوا ما يقع في كتبهم من أوهام النَّقلة والناسخين. ... النسخة الثانية والعشرون: م: نسبة إلى مصدرها الخزانة السليمانية. * وقد وجدنا منها الجزء الأول ويقع في ٣٤٩ ورقة. * مسطراتها: ١٧ سطراً ويبتدىء من أول الكتاب. وينتهي قبل كتاب الحيض.

стр. 391

¬* تاريخ النسخ نصف جمادى الأولى سنة ٧١٤ هـ. * ناسخها: لم نتمكن من قراءة اسمه ولقبه كاملاً: محمد ... الإسناوي. * كتبت بخط نسخ معتاد. * يقل فيها التصحيف والتحريف والسقط. * يقل فيها الضبط بالشكل. * يكثر فيها النَّقْط. * في هامشها ما يشير إلى أنها روجعت على نسخة أخرى. ... النسخة الثالثة والعشرون: نسخة ق وعلى حين كان الكتاب ماثلاً للطباعة وأثناء تصحيح التجارب جاءنا الخبر عن نسخة أخرى بمكتبة المسجد الأقصى، وزودنا بصورة منها ابننا العزيز رامي سلهب، جزاه الله عنا خير الجزاء. وكان كل الموجود من هذه النسخة الجزء الخامس عشر * ويقع في ١٨٥ ورقة. * مسطراتها: ٢٥ سطراً. * يبدأ هذا الجزء من كتاب الضحايا. * وينتهي أثناء باب الامتناع من اليمين، وهو مبتور الآخر. * وهي نسخة حديثة كما يظهر من خطها. * ليس في أول الجزء ولا في آخره ما يشير إلى الناسخ ولا تاريخ النسخ، ولا مكانه، ولا الأصل المنسوخ عنه. * كثيرة التصحيف والتحريف والسقط.

стр. 392

¬* ومع ذلك أفدنا منها بعض التصويبات والتدقيقات، بيناها في موضعها من الكتاب. مخطوطات لنصوص أخرى مساعدة: بجانب هذه الأجزاء التي وقعت لنا من نسخ النهاية أسعفتنا المقادير بمخطوطات أخرى ساعدتنا كثيراً في عملنا هذا بما يأتي: - إقامة النص وعلاج ما يكون به تصحيف أو تحريف. - سدّ الخرم، وإكمال السقط. - إيضاح النص وكشف ما به من غموض، وحلّ ما به من إشكال. وهذه المخطوطات هي: أ- مختصر النهاية للإمام ابن أبي عصرون المتوفى سنة ٥٨٥ هـ، اسم هذا المختصر: (صفوة المذهب من نهاية المطلب) وقد أفدنا منه كثيراً في المواضع التي ليس فيها إلا نسخة وحيدة؛ ذلك أن ابن أبي عصرون جرى في اختصاره على ذكر عبارة الإمام في (نهاية المطلب) كما هي بدون تغيير يذكر، وإنما يقوم اختصاره على حذف بعض الأمثلة، وبعض الاستطرادات، والإسهاب في الشرح أحياناً. ب- مختصر العز بن عبد السلام المتوفى سنة ٦٦٠ هـ واسم هذا المختصر: (الغاية في اختصار النهاية) وهو على غير منهج ابن أبي عصرون، فهو يترك عبارة الإمام جانباً، ويصوغ الفصل صياغة جديدة غاية في الإيجاز. ولذا كانت إفادتنا منه في حل المشكلات والمعوصات من المسائل؛ إذ كان يساعد على فهم المعنى والمغزى من مجمل المسألة، في كثير من الأحيان. جـ- (البسيط) للإمام الغزالي، المتوفى سنة ٥٠٥ هـ.

стр. 393

¬والغزالي -كما هو معروف- تتلمذ على إمام الحرمين مشافهة، وكان من أنبغ تلاميذه، وألمع نجوم حلقته. وكتابه (البسيط) هو إعادة صياغة وترتيب (لنهاية المطلب) ذكر ذلك الغزالي في مقدمته، ويعرفه كل من كان على علم بالكتابين (النهاية والبسيط (١)). ولذا كان إفادة البسيط لنا مزدوجة، حيث كنا نقرأ فيه المسائل المستغلقة المُعْوِصة، فينكشف لنا سرها، ويتضح لنا مرماها ومغزاها. كما كنا نجد فيه الجمل؛ بل الفقرات الكاملة بألفاظ الإمام ذاتها، فمنه نقوِّم المعوج ونزيل التصحيف والتحريف. ...

стр. 394

¬صور المخطوطات المستعان بها

стр. 395

¬ مصادر المقدمات ١ - الابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج: أحمد بن أبي بكر بن سُمَيط العلوي الحضرمي ت ١٣٤٣ هـ. - القاهرة: مطبعة لجنة البيان العربي، ١٣٨٠ هـ - ١٩٦١. ٢ - اجتهاد الرسول ﷺ : عبد الجليل عيسى، من أعلام الفقه المعاصرين ﵀. - القاهرة: عيسى البابي الحلبي، ١٩٥٠ م. ٣ - الإحكام في أصول الأحكام: سيف الدين أبو الحسن علي بن أبي علي الآمدي ت ٦٣١هـ. - القاهرة: مكتبة ومطبعة محمد علي صبيح، ١٣٨٧ هـ - ١٩٦٨. ٤ - إحياء علوم الدين: أبو حامد الغزالي، محمد بن محمد بن محمد ت٥٠٥ هـ. - بيروت: دار الكتاب العربي (مصورة عن طبعة مصرية قديمة ١٣٥٧ هـ). ٥ - آداب الشافعي ومناقبه: ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي ت ٣٢٧ هـ؛ تحقيق الشيخ عبد الغني عبد الخالق. - القاهرة: مكتبة الخانجي. ٦ - أدب الفتوى وشروط المفتي وصفة المستفتي وأحكامه: أبو عمرو عثمان بن الصلاح الشهرزوري ت ٦٤٣ هـ؛ تحقيق رفعت فوزي عبد المطلب. - القاهرة: مكتبة الخانجي، ١٤١٣هـ - ١٩٩٢. ٧ - أدب القضاء لابن أبي الدم: القاضي شهاب الدين أبي إسحاق إبراهيم بن عبد الله المعروف بابن أبي الدم ت ٦٤٢ هـ؛ تحقيق محمد مصطفى الزحيلي. - ط ٢. - دمشق: دار الفكر المعاصر، ١٤٥٢ هـ - ١٩٨٢ م. ٨ - إرشاد الفحول: محمد بن علي بن محمد الشوكاني ت ١٢٥٥ هـ. - بيروت: دار الفكر العربي (مصورة عن طبعة أندونيسيا) (د. ت). ٩ - إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل: محمد ناصر الدين الألباني؛ إشراف محمد زهير الشاويش. - بيروت: المكتب الإسلامي، ١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩. ١٠ - الأشباه والنظائر: تاج الدين عبد الوهاب بن علي السبكي ت ٧٧١ هـ؛ تحقيق عادل أحمد عبد الموجود، وآخر. - بيروت: دار الكتب العلمية، ١٤١١ هـ - ١٩٩١.

стр. 396

¬١١ - الأشباه والنظائر: جلال الدين عبد الرحمن بن الكمال أبو بكر بن محمد ت ٩١١ هـ. -القاهرة: دار إحياء الكتب العربية- عيسى البابي الحلبي (د. ت). ١٢ - أصول التشريع الإسلامي: الشيخ علي حسب الله (من رواد النهضة الفقهية الحديثة ﵀. - القاهرة: دار المعارف، ١٩٥٩ م. ١٣ - الأعلام: الزركلي، خير الدين بن محمود بن محمد علي الدمشقي (من نوابغ عصرنا) ت ١٣٩٦ هـ - ١٩٧٦ م. - ط ٤. - بيروت: دار العلم للملايين، ١٩٧٩ م. ١٤ - إعلام الساجد بأحكام المساجد: محمد بن عبد الله الزركشي ت ٧٩٤ هـ؛ تحقيق الشيخ أبو الوفا مصطفى المراغي. - دولة الإمارات: وزارة الشؤون الإسلامية (عن طبعة المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالقاهرة، ١٣٩٧ هـ). ١٥ - إعلام الموقعين عن رب العالمين: أبو عبد الله محمد بن أبي بكر (ابن قيم الجوزية ت ٧٥١ هـ)؛ مراجعة وتعليق طه عبد الرؤوف سعد. - القاهرة: مكتبة الكليات الأزهرية، ١٩٦٨. ١٦ - الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع: القاضي عياض بن موسى بن عياض اليحصبي ت ٥٤٤ هـ؛ تحقيق العلامة السيد أحمد صقر. - القاهرة: دار التراث، ١٩٧٠ م. ١٧ - الإلهام والكشف والرؤى هل تعد مصادر للأحكام: العلامة فقيه العصر الشيخ يوسف القرضاوي. - الدوحة: حولية كلية الشريعة بجامعة قطر، العدد السادس. ١٨ - الإمام الشافعي: حياته وعصره: فضيلة الشيخ محمد أبو زهرة ﵀ من أعلام الفقه وحماة الشريعة في العصر الحديث. - ط٢. - القاهرة: دار الفكر العربي، ١٣٦٧ هـ - ١٩٨٤ م. ١٩ - الإمام الشافعي في مذهبيه القديم والجديد: أحمد نحراوي عبد السلام الإندونيسي. - القاهرة: مكتبة الشباب، ١٤٠٨هـ - ١٩٨٨. ٢٠ - الأم: أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي؛ وبهامشه مختصر المزني. - القاهرة: كتاب الشعب، ١٣٨٨ هـ - ١٩٦٨. ٢١ - الأنساب: القاضي أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني ت ٥٦٢ هـ. - الهند: حيدر آباد الدكن، ١٩٦٢. ٢٢ - البداية والنهاية: أبو الفداء إسماعيل ابن كثير الدمشقي ت ٧٧٤ هـ. - بيروت: مكتبة المعارف، ١٩٧٤. ٢٣ - البرهان في أصول الفقه: إمام الحرمين أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني ت ٤٧٨ هـ؛ تحقيق عبد العظيم الديب. - الدوحة: الشؤون الدينية، ١٣٩٩. * ط ٣. - المنصورة: دار الوفاء، ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢.

стр. 397

¬٢٤ - البرهان في علوم القرآن: محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي ت ٧٩٤ هـ، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم. - بيروت: دار المعرفة (د. ت) ٢٥ - تاريخ الإسلام السياسي: حسن إبراهيم حسن. - القاهرة: مكتبة النهضة، ١٩٦٧م. ٢٦ - تاريخ بغداد: الخطيب البغدادي أبو بكر أحمد بن علي ت ٤٦٣ هـ. - القاهرة: مكتبة الخانجي، ١٩٣١ م. ٢٧ - تاريخ التشريع الإسلامي: محمد الخضري بن الشيخ عفيفي الباجوري (من أعلام دار العلوم ومدرسة القضاء الشرعي، ت ١٣٤٥ هـ). - ط ٧. - القاهرة: المكتبة التجارية، ١٩٦٥. ٢٨ - تاريخ التشريع الإسلامي: عبد الوهاب خلاف. - ط ٦. - القاهرة: ١٩٥٤م. ٢٩ - تاريخ المذاهب الفقهية: الشيخ محمد أبو زهرة. - القاهرة: دار الفكر العربي (د. ت). ٣٠ - التبصرة في أصول الفقه: أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروز أبادي الشيرازي ت ٤٧٦ هـ؛ شرح وتحقيق محمد حسن هيتو. - دمشق: دار الفكر، ١٩٨٠. ٣١ - تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام أبي الحسن الأشعري: أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله ابن عساكر الدمشقي. - ط ٤. - بيروت: دار الكتاب العربي، ١٤١١ هـ. ٣٢ - تحفة المحتاج بشرح المنهاج: شهاب الدين أحمد بن حجر الهيتمي ت ٩٧٣ هـ (طبعة مصورة عن الطبعة الميمنية بالقاهرة ١٣١٥، ومعها حاشيتا الشرواني، وابن قاسم). ٣٣ - تحقيق النصوص ونشرها: عبد السلام هارون (عمدة المحققين). - القاهرة: مؤسسة الحلبي، ١٣٨٥ - ١٩٦٥ م. ٣٤ - تشييع الفقهاء الحنفية بالتشنيع على سفهاء الشافعية: ملا علي القاري ١٠١٤ هـ (مخطوط بمكتبة الحرم المكي، منه صورة بمكتبتنا). ٣٥ - تصحيح الكتب وصنع الفهارس المعجمة: العلامة المحدث الشيخ أحمد شاكر ت ١٣٧٧؛ اعتنى به وعلق عليه العلامة المحدث عبد الفتاح أبو غدة. - بيروت: دار البشائر الإسلامية، ١٤١٤هـ - ١٩٩٣م. ٣٦ - التفكير فريضة إسلامية: عباس محمود العقاد. - القاهرة: دار الرشاد الحديثة. ٣٧ - تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ت ٨٥٢ هـ؛ تحقيق السيد عبد الله هاشم اليماني المدني. - المدينة المنورة: (د. ن)، ١٣٨٤ هـ - ١٩٦٤.

стр. 398

¬طبعة أخرى: تحقيق أبو عاصم حسن بن عباس بن قطب. - جدة: مؤسسة قرطبة، ١٤١٦ هـ - ١٩٩٥. ٣٨ - التلخيص في أصول الفقه: إمام الحرمين أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني ت ٤٧٨ هـ؛ تحقيق عبد الله جولم البيلي، وشبير أحمد العمري. - بيروت: دار البشائر الإسلامية، ١٩٩٦. ٣٩ - التنقيح في شرح الوسيط: أبو زكريا يحيى بن شرف النووي ت ٦٧٦ هـ[مطبوع بهامش الوسيط]. - القاهرة: دار السلام، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧. ٤٠ - تهذيب الأسماء واللغات: أبو زكريا محيي الدين بن شرف النووي ت ٦٧٦ هـ؛ تحقيق شركة العلماء بمساعدة إدارة الطباعة المنيرية. - بيروت: دار الكتب العلمية، (د. ت). -[طبعة مصورة]. ٤١ - تهذيب التهذيب: الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ت ٨٥٢ هـ. - بيروت: دار صادر، (د. ت). -[مصورة عن الطبعة الأولى بدائرة المعارف النظامية بحيدر آباد الدكن بالهند، ١٣٢٥ هـ] ٤٢ - جامع الأصول من أحاديث الرسول ﷺ : ابن الأثير، الإمام أبو السعادات مبارك بن محمد بن الأثير ت ٦٠٦ هـ؛ تحقيق محمد حامد الفقي. - القاهرة: مطبعة السنة المحمدية ١٩٥٠ م. ٤٣ - جامع التحصيل في أحكام المراسيل: صلاح الدين أبو سعيد خليل بن كيكلدي ت ٧٦١؛ تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي. - بغداد: وزارة الأوقاف، ١٩٧٨. ٤٤ - جامع الشروح والحواشي: عبد الله محمد الحبشي. - أبو ظبي: المجمع الثقافي، ٢٠٠٤ م. ٤٥ - خلاصة تذهيب تهذيب الكمال في أسماء الرجال: الخزرجي صفي الدين أحمد بن عبد الله ت ٩٢٣ هـ. - القاهرة: المطبعة الخيرية، ١٣٢٢ هـ. ٤٦ - الدرة المضية فيما وقع فيه الخلاف بين الشافعية والحنفية: إمام الحرمين أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني ت ٤٧٨ هـ؛ تحقيق عبد العظيم محمود الديب. - الدوحة: إدارة إحياء التراث الإسلامي، ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦. ٤٧ - دفع الخيالات في رد ما جاء على القول الوضاح من المفتريات: أحمد بك الحسيني الشافعي. - القاهرة: دار الكتب العربية الكبرى - مصطفى البابي الحلبي

стр. 399

¬٤٨ - الرد على من أخلد إلى الأرض: السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن بن الكمال ت ٩١١ هـ؛ تحقيق خليل الميس. - بيروت: دار الكتب العلمية ١٩٨٣ م. ٤٩ - الرسالة: الإمام محمد بن إدريس الشافعي ت ٢٠٤؛ تحقيق وشرح العلامة المحدث أحمد شاكر. - القاهرة: مكتبة دار التراث، ١٣٩٩ - ١٩٧٩. ٥٥ - الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة: محمد بن جعفر الكتاني ت١٣٤٥ هـ. - ط٤. - بيروت: دار البشائر، ١٤٠٦ - ١٩٨٦ م. ٥١ - رفع الملام عن الأئمة الأعلام، ابن تيمية، أبو العباس أحمد بن عبد الحليم ت ٧٢٨. - الدوحة: إدارة الشؤون الدينية، ١٣٩٤ هـ - ١٩٧٤ م. ٥٢ - روضة الطالبين: أبو زكريا يحيى بن شرف النووي ٦٧٦ هـ. - بيروت: المكتب الإسلامي، (د. ت). -[على نفقة الشيخ علي بن عبد الله آل ثاني]. ٥٣ - زبدة التواريخ، أخبار الأمراء والملوك السلجوقية: صدر الدين علي بن ناصر الحسيني؛ تحقيق محمد نور الدين. - بيروت: دار اقرأ، ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م. ٥٤ - السنة قبل التدوين: محمد عجاج الخطيب. - القاهرة: مكتبة وهبة، ١٩٦٣ م. ٥٥ - السنة ومكانتها في التشريع: مصطفى السباعي (من نوابغ الدعاة والعلماء في العصر الحديث، ﵀ وجزاه خيراً). - ط ١. - القاهرة: مكتبة العروبة، ١٩٦١. ٥٦ - سنن الترمذي (مقدمة الشيخ أحمد شاكر). - اسطنبول: دار الدعوة، ١٤٠١ هـ. ٥٧ - سنن الدارقطني: علي بن عمر الدارقطني ت ٣٨٥ هـ؛ تصحيح عبد الله هاشم يماني. - القاهرة: دار المحاسن - (ومعه التعليق المغني على سنن الدارقطني). ٥٨ - سير أعلام النبلاء: محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي ت ٧٤٨ هـ؛ إشراف شعيب الأرناؤوط. - بيروت: مؤسسة الرسالة، ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣. ٥٩ - شذرات الذهب في أخبار من ذهب؛ ابن العماد الحنبلي عبد الحي بن أحمد بن محمد ت ١٠٨٩. - مكتبة القدس، ١٣٥٠ هـ. ٦٠ - شرح السنة: أبو محمد الحسين بن مسعود الفراء البغوي ت ٥١٦ هـ؛ تحقيق شعيب الأرناؤوط، ومحمد زهير الشاويش. - بيروت: المكتب الاسلامي، ١٣٩٠ هـ - ١٩٧١. ٦١ - الشرح الكبير: الرافعي، أبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم القزويني ت ٦٢٤ (مطبوع بهامش شرح المهذب للنووي). - بيروت: دار الفكر (د. ت). ٦٢ - شرح اللمع: أبو إسحاق إبراهيم الشيرازي ت ٤٧٦ هـ؛ تحقيق عبد المجيد تركي. - بيروت: دار الغرب الإسلامي، ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨.

стр. 400

¬٦٣ - شواهد التوضيح لمشكلات الجامع الصحيح: أبو عبد الله محمد بن مالك الطائي الأندلسي ت ٦٧٢ هـ؛ تحقيق طه محسن. - بغداد: وزارة الأوقاف العراقية، ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥. ٦٤ - صحيح البخاري: أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري ت ٢٥٦ هـ. - إسطنبول: دار الدعوة، ١٤٠١ هـ - ١٩٨١. ٦٥ - طبقات الشافعية: الإسنوي، جمال الدين عبد الرحيم بن الحسن بن علي ت ٧٧٢ هـ؛ تحقيق عبد الله الجبوري. - بغداد: رئاسة ديوان الأوقاف، ١٣٩١ هـ. ٦٦ - طبقات الشافعية: ابن كثير، أبو الفداء إسماعيل بن عمر ت ٧٧٤ هـ؛ تحقيق عبد الحفيظ منصور. - بيروت: دار المدار الإسلامي، ٢٠٠٤. ٦٧ - طبقات الفقهاء الشافعية: ابن قاضي شهبة، أبو بكر بن أحمد بن محمد الأسدي الدمشقي ت ٨٥١ هـ؛ تحقيق علي محمد عمر. - القاهرة: مكتبة الثقافة الدينية، (د. ت). ٦٨ - طبقات الشافعية: ابن هداية الله الحسيني ت ١٠١٤ هـ؛ تحقيق عادل نويهض. - بيروت: دار الآفاق الجديدة، ١٩٧١. ٦٩ - طبقات الشافعية الكبرى: السبكي، أبو نصر عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي ت ٧٧١ هـ؛ تحقيق عبد الفتاح محمد الحلو، ومحمود محمد الطناحي. - القاهرة: مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه، ١٣٨٥ هـ - ١٩٦٦. - القاهرة: هجر للطباعة والنشر والتوزيع، ١٤١٣ هـ - ١٩٩٢. ٧٠ - طبقات الفقهاء الشافعية: ابن الصلاح أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن الشهرزوري ت ٦٤٣ هـ؛ تحقيق محيي الدين علي نجيب. - بيروت: دار البشائر الإسلامية، ١٤١٣ هـ - ١٩٩٢. ٧١ - طبقات الفقهاء الشافعية: أبو عاصم محمد بن أحمد العبادي ت ٤٥٨ هـ. - ليدن: (د. ن)، ١٩٦٤. ٧٢ - طبقات الفقهاء: أبو إسحاق الشيرازي إبراهيم بن علي ت ٤٧٦ هـ؛ تحقيق إحسان عباس. - بيروت: دار الرائد العربي، ١٤٠١ هـ، ١٩٨١. ٧٣ - الطبقات الكبرى: ابن سعد محمد بن سعد ت ٢٣٠. - القاهرة: دار التحرير (د. ت). ٧٤ - ظهر الإسلام: أحمد أمين. - القاهرة: مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر، ١٩٤٥. ٧٥ - العقد المذهب في طبقات حملة المذهب: ابن الملقن، أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأندلسي الشافعي ت ٨٠٤ هـ. - بيروت: دار الكتب العلمية، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧.

стр. 401

¬٧٦ - العقل عند الأصولين: عبد العظيم محمود الديب. - مصر: دار الوفاء بالمنصورة، ١٤١٥ - ١٩٩٥. ٧٧ - العقيدة النظامية: إمام الحرمين عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني، ت ٤٧٨ هـ؛ تحقيق العلامة محمد زاهد الكوثري. - القاهرة: مطبعة الأنوار، ١٩٤٨ م. ٧٨ - العلل المتناهية في الأحاديث الواهية: عبد الرحمن بن علي بن الجوزي؛ تحقيق إرشاد الحق الأثري. - فيصل آباد (باكستان): إدارة العلوم الأثرية، (د. ت) ٧٩ - علم الاكتناه العربي الإسلامي: قاسم السامرائي. - ط ١. - الرياض: مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، ١٤٢٢ هـ. ٨٠ - الغزالي: أحمد فريد الرفاعي. - القاهرة: دار المأمون، ١٩٣٦ م. ٨١ - الغياثي: إمام الحرمين عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني ت ٤٧٨ هـ؛ تحقيق عبد العظيم محمود الديب. - ط ٢. - القاهرة: دار الأنصار؛ ١٤٠١ (مصورة عن طبعة الشؤون الدينية بدولة قطر). ٨٢ - فتاوى ابن حجر الهيتمي (الفتاوى الكبرى الفقهية) شهاب الدين أحمد بن حجر الهيتمي ت ٩٧٣. - بيروت: دار الفكر، ١٤٠٣، ١٩٨٣ (طبعة مصورة). ٨٣ - الفتاوى الكبرى: ابن تيمية، تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم، شيخ الإسلام ت ٧٢٨؛ تحقيق محمد عبد القادر عطا ومصطفى عبد القادر عطا. - ط ١. - القاهرة: دار الريان للتراث، ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م. ٨٤ - فتح الباري شرح صحيح البخاري: الحافظ ابن حجر، أحمد بن علي بن محمد العسقلاني ثم المصري، الشافعي ت ٨٥٢ هـ؛ بإشراف محب الدين الخطيب، وترقيم محمد فؤاد عبد الباقي. - بيروت: دار المعرفة (مصورة عن طبعة المطبعة السلفية بالقاهرة) (د. ت). ٨٥ - فرائد الفوائد في اختلاف القولين لمجتهد واحد: محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن السلمي المناوي الشافعي ت ٧٤٧ هـ؛ تحقيق أبي عبد الله محمد بن الحسن بن إسماعيل. - بيروت: دار الكتب العلمية، ١٤١٥ هـ - ١٩٩٥. ٨٦ - فقه إمام الحرمين: عبد العظيم محمود الديب. - ط ٢. - المنصورة: دار الوفاء للطباعة والنشر، ١٤٠٩ هـ - ١٩٨٨. ٨٧ - الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي: محمد بن الحسن الحجوي الفاسي؛ تحقيق عبد العزيز بن عبد الفتاح القارئ. - المدينة المنورة: المكتبة العلمية، ١٣٩٦ هـ.

стр. 402

¬٨٨ - فواتح الرحموت بشرح مسلم الثبوت: عبد العلي محمد بن نظام الدين الأنصاري (مطبوع بهامش المستصفى للغزالي - طبعة مصورة عن الطبعة الأميرية ببولاق ١٣٢٢ هـ). ٨٩ ـ الفوائد المدنية في بيان اختلاف العلماء من الشافعية: محمد بن سليمان الكردي المدني ت ١١٩٤ هـ؛ تصحيح وضبط محمد علي بن حسين المالكي. - القاهرة: المكتبة التجارية الكبرى، ١٣٥٧ هـ - ١٩٣٨. ٩٥ - الفوائد المكية (ضمن مجموعة سبعة كتب مفيدة): السيد علوي بن أحمد السقاف ت ١٣٣٥. - القاهرة: مصطفى البابي الحلبي، (د. ت). ٩١ - فيض القدير شرح الجامع الصغير: عبد الرؤوف المناوي ت ١٠٣١ هـ. - بيروت: دار المعرفة، ١٣٩١ هـ - ١٩٧٢. ٩٢ - قطف الأزهار وكشف الأسرار: السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن بن الكمال ت ٩١١ هـ؛ تحقيق أحمد محمد الحمادي. - قطر: وزارة الأوقاف ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م. ٩٣ - الكافية في الجدل: إمام الحرمين عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني ت ٤٧٨ هـ؛ تحقيق فوقية حسين محمود رحمها الله. - القاهرة: دار إحياء الكتب العربية، عيسى البابي الحلبي، ١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م. ٩٤ - كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون: حاجي خليفة، مصطفى بن عبد الله القسطنطيني كاتب جلبي، مؤرخ تركي متعرب ت ١٠٦٦ هـ. - استانبول: وكالة المعارف الجليلة، ١٩٤٣ م. ٩٥ - المجموع شرح المهذب: أبو زكريا محي الدين بن شرف النووي ت ٦٧٦ هـ[بهامشه الشرح الكبير، وتلخيص الحبير]. - بيروت: دار الفكر، (د. ت). -[طبعة مصورة عن طبعة شركة العلماء]. ٩٦ - المداخل لآثار شيخ الإسلام ابن تيمية: بكر بن عبد الله أبو زيد. - مكة المكرمة: دار عالم الفوائد، ١٤٢٢ هـ. ٩٧ - المدخل إلى مذهب الإمام الشافعي: أكرم يوسف القواسمي. - عمان: دار النفائس، ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م. ٩٨ - مدخل إلى نشر التراث العربي: محمود محمد الطناحي. - ط ١. - القاهرة: مكتبة الخانجي، ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٤ م. ٩٩ - المذهب عند الشافعية: فضيلة الشيخ محمد إبراهيم أحمد علي، من علماء أم القرى. - مكة المكرمة: مجلة جامعة الملك عبد العزيز - ع ٢ ص ٢٥ - ٤٨، جمادى الآخرة ١٣٩٨ هـ - مايو ١٩٧٨.

стр. 403

¬١٠٠ - المزهر في علوم اللغة وأنواعها: السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن بن الكمال بن أبي بكر ت ٩١١ هـ، تحقيق محمد أحمد جاد المولى وآخرَين. - القاهرة: دار إحياء الكتب العربية - عيسى البابي الحلبي (د. ت). ١٠١ - مسالك الأبصار في ممالك الأمصار: ابن فضل الله العمري - ت ٧٤٩ هـ، الجزء السادس (الفقهاء)؛ تحقيق محمد عبد القادر خريسات وآخرَين. - العين - الإمارات: مركز زايد للتراث والتاريخ، ٢٠٠١ م. ١٠٢ - المستدرك على الصحيحين: أبو عبد الله الحاكم النيسابوري ت ٤٠٥ هـ. - بيروت: دار الفكر، (د. ت). ١٠٣ - المستصفى من علم الأصول: أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي ت ٥٠٥ هـ[ومعه فواتح الرحموت بشرح مسلم الثبوت]. - طبعة مصورة عن المطبعة الأميرية ببولاق، ١٣٢٢ هـ. ١٠٤ - المسند: الإمام أحمد بن حنبل الشيباني ت ٢٤١؛ تحقيق الشيخ أحمد شاكر ﵀. - القاهرة: دار المعارف، ١٣٩٢ هـ - ١٩٧٢ (لم يتم). ١٠٥ - شرح مشكل الوسيط: أبو عمرو عثمان بن الصلاح ت ٦٤٣ هـ[مطبوع بهامش الوسيط]. - القاهرة: دار السلام، ١٤١٧ هـ - ١٩٧٧. ١٠٦ - معجم البلدان: ياقوت الحموي ت ٦٢٦ هـ. - القاهرة: مطبعة السعادة ١٣٢٣ هـ - ١٩٠٦ م. ١٠٧ - مغني اللبيب عن كتب الأعاريب: أبو محمد عبد الله بن يوسف بن هشام الأنصاري ت ٧٦١ هـ؛ تحقيق مازن المبارك، وآخر. - بيروت: دار الفكر، ١٩٧٩. ١٠٨ - مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج: محمد بن محمد بن الخطيب الشربيني ت ٩٧٧. - بيروت: دار الفكر (د. ت). ١٠٩ - مفتاح السعادة ومصباح السيادة: أحمد بن مصطفى الشهير بطاش كُبري زَادَه ٩٦٨ هـ. - حيدر آباد الدكن - الهند: دائرة المعارف النظامية ١٣٢٨ - ١٣٢٩ هـ. ١١٠ - مقدمة ابن خلدون: عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن خلدون ت ٨٠٨ هـ؛ تحقيق علي عبد الواحد وافي. - القاهرة: دار الشعب (د. ت). ١١١ - مقدمة ابن الصلاح: أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن الصلاح الشهرزوري ت ٦٤٣؛ تحقيق بنت الشاطئ. - القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب ١٩٧٦.

стр. 404

¬١١٢ - مقدمة مرشد الأنام لبرّ أُم الإمام (في مجلدين كبيرين) (مصنف ضخم في طبقات علماء المذهب حتى القرن الثالث عشر، وفي كتب المذهب ومصطلحاته، ومقدمات العلم والتعلم): أحمد بك الحسيني ت ١٣٣٢ هـ. -[منه صورة بمكتبتنا]. ١١٣ - منار السبيل في شرح الدليل على مذهب الإمام أحمد بن حنبل: إبراهيم بن محمد بن سالم ضويان ت ١٣٥٣ هـ؛ تحقيق زهير الشاويش. - بيروت: المكتب الإسلامي، (د. ت). ١١٤ - المنتظم: ابن الجوزي، أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد، ت ٥٩٧ هـ. - حيدر آباد الدكن - الهند: دائرة المعارف العثمانية ١٣٥٧ إلى ١٣٥٩ هـ. ١١٥ - المنثور في القواعد: بدر الدين محمد بن بهادر الزركشي الشافعي ت ٧٩٤ هـ؛ تحقيق تيسير فائق أحمد محمود. - الكويت: وزارة الأوقاف، ١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢. ١١٦ - المنهج في كتابات الغربيين عن الإسلام: عبد العظيم محمود الديب. - الدوحة: رئاسة المحاكم الشرعية (سلسلة كتاب الأمة العدد رقم ٢٧، ربيع الآخر ١٤١١ هـ). ١١٧ - منهجية الإمام محمد بن إدريس الشافعي في الفقه والأصول: عبد الوهاب أبو سليمان. - بيروت: دار ابن حزم، ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م. ١١٨ - الموضوعات: أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي ت ٩٥٧ هـ؛ تحقيق عبد الرحمن محمد عثمان. - المدينة المنورة: المكتبة السلفية، ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦. ١١٩ - الموطّأ: مالك بن أنس ت ١٧٩ هـ. - إسطنبول: دار الدعوة، ١٤٠١ هـ - ١٩٨١. ١٢٠ - الموافقات: الشاطبي أبو إسحاق إبراهيم بن موسى اللخمي ت ٧٩٠؛ تحقيق الشيخ عبد الله دراز. - بيروت: دار المعرفة (د. ت). ١٢١ - مؤلفات الغزالي: عبد الرحمن بدوي. - الكويت: وكالة المطبوعات، ١٩٧٧ م. ١٢٢ - ميزان الاعتدال: الذهبي، أبو عبد الله محمد بن أحمد ت ٧٤٨ هـ؛ تحقيق علي محمد البجاوي. - بيروت: دار المعرفة (د. ت). ١٢٣ - نشأة الفقه الاجتهادي وتطوره: أستاذنا الشيخ محمد علي السايس. - القاهرة: مجمع البحوث الإسلامية، ١٩٧٠ م. ١٢٤ - نصب الراية لأحاديث الهداية (مع حاشيته بغية الألمعي في تخريج الزيلعي): أبو محمد عبد الله بن يوسف الحنفي الزيلعي ت ٧٦٢ هـ. - ط ٢. - جوهانسبرج (جنوب إفريقيا): المجلس العلمي، ١٣٩٣ هـ.

стр. 405

¬١٢٥ - نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج: شمس الدين محمد بن أحمد بن حمزة الرملي ت ١٠٠٤ هـ. - بيروت: دار الفكر، ١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤. - (ومعه حاشيتا الشبراملسي والمغربي). ١٢٦ - نهاية المطلب في دراية المذهب: إمام الحرمين (وهو الكتاب الذي بين يديك). ١٢٧ - نيل الأوطار من أحاديث سيد الأخيار: شرح محمد بن علي بن محمد الشوكاني ت ١٢٥٠ هـ. - بيروت: دار الجليل، ١٩٧٣. ١٢٨ - الوافي بالوفيات: صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي ت ٧٦٤ هـ؛ تحقيق هلموت ريتر وآخرون. - شتوتغارت: فرانز شتايز: جمعية المستشرقين الألمان، سلسلة النشرات الإسلامية، ١٣٨١ هـ/١٤١٨ هـ - ١٩٦٢/ ١٩٩٧. ١٢٩ - وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان: أحمد بن محمد بن أبي بكر بن خلكان ت ٦٨١ هـ؛ تحقيق إحسان عباس. - بيروت: دار الثقافة، (د. ت). ***

стр. 406

¬كتاب "نهاية المطلب في دراية المذهب" الذي ما صنف في الإسلام مثله. ابن خلكان المتوفي سنة ٦٨١ هـ ... استفاض بين الأصحاب وأئمة المذهب قولهم: "منذ صنف الإمام (نهاية المطلب) لم يشتغل الناس إلا بكلام الإمام" ابن حجر الهيثمي المتوفي سنة (٩٧٣ هـ)

стр. 407

¬ بين يدي الكتاب بقلم الدكتور محمد عبد الرحمن شميلة الأهدل " نهاية المطلب " واسطة عقد المذهب، والمنهل الروي لعِلْم الإمام الشافعي المُطَّلبي، وهل شيخا المذهب النووي والرافعي إلا من رواة قصائده؟! فهما اللذان غاصا في لجج " نهايته " مباشرة أو بواسطة، وعبَّا من معين درايته فتضلعا؛ (فكل علمٍ عندهم من رفده). وهذا ما لا يماري فيه المحققون، بل لهجت به ألسن أهل الاطلاع، وكل من جاء بعده اقتفى أثره، واغترف من بحره. والإمام الجويني عَلمٌ من أعلام الفكر الإسلامي، أبدع في ميادين شتى في أصول الثقافة الإسلامية وفروعها؟ ولذلك لُقِّب (الإمام). عقدت الخناصر على فضله، ونطقت الحناجر بتقدمه وسبقه، وتعاضدت آراء الأوائل والأواخر مشيدة بعلو مكانته، ومعترفة بسعة معارفه، ونبل رأيه، ولست في هذه الأحرف معنياً بذكر نتاجه الفكري المتنوع، ولا بإبراز خصائص تراثه؛ فلهذه كتب مستقلة، وبحوث متعددة، ولكن أُرسل أضواء اليراعة على كتابنا هذا: " نهاية المطلب في دراية المذهب " " فالنهاية " كاسمها عرضٌ متكاملٌ لمذهب الإمام الشافعي، وشرحٌ مستوفىّ

стр. 408

¬لآرائه، وعماد قوي لطريقته؛ حتى قال ابن حجر الهيتمي: (منذ صنف الإمام كتابه " النهاية " لم يشتغل الناس إلا بكلام الإمام) (١). والواقع إن " نهاية المطلب " لم يكن شرحاً لـ " مختصر المزني " فقط، وإنما كان حاوياً وشارحاً لكتب الإمام الشافعي جميعها؛ ولذلك اشتغل الفقهاء به بعد ظهوره وتحبيره؛ لأنه زبدة المذهب، وخلاصة الأسفار الأربعة التي هي أساس المذهب الجديد، وأعني بذلك: " الأم " و" الإملاء " و" البويطي " و" مختصر المزني "، وهذا ما صرح به بعض المتأخرين؛ إذ اعتبر أن " النهاية " اختصارٌ لهذه الكتب، وزبدة لما تحويه، إلا أن العلامة ابن حجر الفقيه في آخرين يرون أن " النهاية " ليس إلا شرحاً لـ " مختصر المزني " خاصة. وقد جمع محقق " النهاية " (٢) بين الرأيين جمعاً حسناً متمحضاً عن اطلاع ودراية، فقال: (قلت: كلاهما على صواب، فمن حيث الشكل هي شرح " لمختصر المزني "، أما من حيث الواقع .. فالإمام جمع فيها كل علم الشافعي من كتبه الأربعة). دور الاختصار والتهذيب ولما أكب أهل العلم على " النهاية " باعتبارها عماد المذهب، وزبدة كتب الإمام الشافعي .. أضحت مرجع القوم، ومصدر المذهب، ومعتمد الخاصة، وكتاب الفتوى، وقام حجة الإسلام الغزالي تلميذ الإمام باختصارها في كتابه " البسيط "، حتى كان مبغضو الإمام الغزالي يقولون له: ما صنعت شيئاً، أخذت الفقه من كلام شيخك في " نهاية المطلب " (٣).

стр. 409

¬ثم اختصر الإمام الغزالي " الوسيط " من " البسيط " ثم اختصره ووسمه "بالوجيز" فقال قائلهم: حرَّرالمذهبَ حبرٌ ... أحسن الله خلاصه بـ " بسيط " و" وسيط " ... و" وجيز " و" خلا صه " (١) ثم تصدَّى الإمام الرافعي لـ " الوجيز " فشرحه شرحاً وافياً، وتوسَّع فيه تدليلاً وتعليلاً وسماه: "العزيز"، واشتهر عند المتأخرين بـ "فتح العزيز شرح الوجيز " وربما أطلقوا عليه: " الشرح الكبير ". وقد خرج أدلته جمعٌ من المحققين، حتى جاء خاتمة الحفاظ ابن حجر العسقلاني فلخصها، وضم إليها نفائس حديثية في كتابه الموسوم بـ "التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير". ولم يقف الإمام الرافعي عند هذا الحد، بل اختصر " الوجيز " أيضاً في مجلد لطيف سماه " المحرر ". وانبرى الإمام النووي بعده لهذين الكتابين فخدمهما خدمة أهل التحقيق، وهذبهما تهذيب أهل التدقيق، فقد اختصر "الشرح الكبير" في كتابه الجليل " روضة الطالبين "، كما اختصر " المحرر" اختصاراً لا يحبره إلا أمثاله وسماه " المنهاج "، وفضله سارت بها الركبان، وصدرت حديثاً طبعته الجديدة بعناية دار المنهاج. فأما "روضة الطالبين" .. فقد قام شيخ الإسلام زكريا الأنصاري باختصارها

стр. 410

¬وسماه " روض الطالب " فاختصر الاسم والمسمى، وشرحه أيضاً، كما قام غيره باختصار " الروضة " إلا أنه لم يشتهر شهرة " الروض ". وأما " المنهاج " .. فإن شروحه وحواشيه ومختصراته تتقاعس العزائم عن تَعدادها، واستقر الأمر أنها من الكتب المعتمدة في المذهب، والمختارة في الدراسة؛ لما اشتملت عليه من التحقيقات. وبنظرة عجلى إلى هذا التسلسل المعرفي ندرك أثر إمام الحرمين في المذهب، بل ومنَّته على كل شافعيٍّ جاء بعده. ودار المنهاج الفتية كعادتها سبَّاقة إلى استخراج كنوز الأوائل، رائدة في خدمة التراث، ولها اليد الطولى في نشر العلوم الشرعية عموماً، وفقه الشافعية خصوصاً، ولا سيما ما كان منها مطموراً في دهاليز النسيان. أوَ لم تخرج لنا " بيان العمراني " يرفل في حلل التحقيق، ويتهادى في ثوبه القشيب؟! ولولا عزيمة صاحب الدار التي لا تعرف التقاعس، وهمته العصامية .. لما اكتحلت أعين الفقهاء بإثمد هذه الموسوعة الفقهية. أوَ لم تهد إلينا هذه الدار " النجم الوهاج " للعلامة الدميري بعد أن استرخى طويلاً وتراكم عليه غبار الإهمال؟! ألم يتحفنا بـ " مختصر حلية أبي نعيم " للعلم المهذب الأستاذ الزاهد الواسطي؟! والقائمة طويلة طويلة في طول همة أبي سعيد: الأستاذ عمر بن سالم باجخيف، أعلى الله تعالى مقامه، وبلغه مرامه، وزاده توفيقاً وإحساناً. وها هو اليوم يتحف الفقهاء في كل صقع بعمدة مذهب الشافعي " نهاية المطلب ودراية المذهب " لإمام الحرمين عبد الملك الجويني، هذا الكتاب الذي عكف عليه أرباب المذهب، وذهبوا في مدحه كل مذهب؛ ولعل دور الطبع أحجمت عن نشره لضخامته وعظم مؤنته؛ بيد أن الحظَّ الأسعد منح هذه الدار شرف نشره، فأعطى القوس باريها، فنقشت حروفه بيراعة الإبداع، وحلّت مظهره بكل ما تختزنه

стр. 411

¬من رصيد فني، وسكبت على طروسه محاسن خبرتها العالية؛ ليتربع على منصة الجودة، ويعلو سنام التميز، ويتناغم الجَمَالان: جمال المضمون الفقهي، وجمال الإبداع الفني في إيقاع أخاذ. وبعد فلِلّهِ در محقق " نهاية المطلب " الدكتور عبد العظيم محمود الديب ذي العزمات الوثابة؛ فقد اضطلع بتحقيق هذا المصدر المعرق في الأصالة، وأنفق أنفس أوقاته في خدمة تراثنا الشرعي، متمثلاً في إبراز هذا السفر الجليل يتهادى في حلل التحقيق، ويتراءى في جودة التدقيق، فقد قضى -أثابه الله تعالى- نحواً من ربع قرن في العناية بـ " النهاية " إِلى النهاية، فقابل مخطوطاته ببعضها، وبين فوائدها وتنوعها، وخرج أحاديثها وآثارها، وميز صحيحها من سقيمها، وعلَّق على ما يتطلب التعليق من غريبها وغامضها، فما انفكت يده عنها إلا وهي تتلألأ تلألؤ النجوم في سمائها، فتهدي الحائر في ظلمة الليل البهيم، وأهدى هذا السفر إلى متفقهة العصر؛ ليضاف إلى ذلك الرصيد الضخم من التراث الشرعي: هذي الفضائل لا قعبان من لبنٍ ... شِيبا بماء فعادا بعد أبوالا فجزى الله تعالى الدكتور الديب خير ما يجزي الصالحين، وختم لنا وإياه بالحسنى، وأثاب الناشر بما هو له أهل. ***

стр. 412

مقدمة المؤلف

стр. 413

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قال الشيخُ [الإمام الأجل فخر الإسلام، إمام الحرمين، والأئمة، مقدَّمُ أهل السنة] (١). أبو المعالي عبدُ الملك بنُ عبد الله بن يوسف الجويني، ﵁: ١ - أحمد الله عزت قدرتُه حقَّ حمده، وأصلي على محمّد نبيّهِ، وخاتم رسله، وعبدِه، وأبتهل إليه في تيسير ما هممتُ بافتتاحه من مذهبٍ (٢) مُهذَّبٍ، للإمام المُطَّلِبي الشافعي ﵁، يحوي تقريرَ القواعد وتحرير الضوابط [والمعاقد] (٣)، في تعليل الأصول، وتبيين مآخذ الفروع، وترتيب المفصَّل منها والمجموع، ومشتملٍ على حل المشكلات، وإبانة المعضلات، والتنبيه على المَعاصات والمُعْوِصات (٤)، ويُغني عن الارتباك في المتاهات، والاشتباك في العمايات. ولستُ أُطنب في وصفه، وسيتبين شرفَه من يوفّق لمطالعته ومراجعته، وهو على التحقيق نتيجةُ عمري، وثمرةُ فكري في دهري. لا أغادر فيه بعون الله أصلاً ولا فرعاً إلاّ أتيت عليه، مُنتحياً سبيلَ الكشف، مؤثراً أقرب العبارات في البيان، والله المستعان وعليه التُّكلان.

стр. 414

٢ - وسأجري على أبواب " المختصر " ومسائلها جهدي، ولا أعتني بالكلام على ألفاظ [السواد] (١)، فقد تناهى في إيضاحها الأئمةُ الماضون، ولكنّي أنسبُ النصوصَ التي نقلها المزني (٢) إليه، وأتعرض لشرح ما يتعلق بالفقه منها، إن شاء الله تعالى. ٣ - وما اشتهر فيه خلافُ الأصحاب ذكرتُه، وما ذُكر فيه وجهٌ غريبٌ منقاسٌ، ذكرت ندورَه وانقياسَه، وإن انضم إلى ندوره ضعفُ القياس، نبهتُ عليه، بأن أذكر الصوابَ، قائلاً: " المذهب كذا "، فإن لم يكن له (٣) وجهٌ، قلتُ بعد ذكر الصواب: وما سوى هذا غلط. وإن ذكر أئمةُ الخلاف وجهاً مرتبكاًً (٤) أنبه عليه بأن أقول: اتفق أئمةُ المذهب على كذا، فتجري وجوهٌ من الاختصار، مع احتواء المذهب (٥) على المشهور والنادر. وإن جرت مسألةٌ لم يبلغني فيها مذهبُ الأئمة خرّجتُها على القواعد، وذكرت مسالك الاحتمال فيها، على مبلغ فهمي.

стр. 415

وتعويلي في متصرفات أموري على فضل الله تعالى. وقد استقرّ رأيي على تلقيبه بما يُشعر بمضمونه، فليشتهر بـ (نهاية المطلب في دراية المذهب) والله ولي التوفيق، وبيده التيسير، وهو بإسعاف راجيه جدير. ***

стр. 416

كتاب الطهارة قال الشافعي ﵀: " قال الله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ (١) [الفرقان: ٤٨] ... إلى آخره ". ٤ - ومقصود هذا الباب تفصيلُ القول في الماء الطاهر، الذي يتغير ببعض الأشياء الطاهرة. فأقول: اختلف طرق الأئمة في ضبط مقصود الباب، فالذي أراه المسلكَ المرضي أن اختصاص طهارات الأحداث بالماء يُتَّبع فيه موردُ الشرع، ولا يُطلب له معنى وعلّة؛ فإنّ طُهْرَ الحدث، واختصاصَه بالماء غيرُ معقول المعنى، وإذا كان كذلك، فالوجه اتباعُ لفظ الشارع، وربطُ الحكم به، وقد مَنّ الله تعالى على عباده بإنزال الماء الطهور؛ فقال عزّ من قائل: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ [الفرقان: ٤٨] وتكرّر ذكرُ الماء في الأخبار المأثورة، عن النبي ﷺ ؛ فممّا روي قوله ﷺ : " خُلقَ الماءُ طهوراً " (٢)، وغيرُه.

стр. 417

فالوجه أن يقال: كل ما يسمى ماءً على الإطلاق، ويُفهم من لفظ الماء، فهو على الإطلاق صالحٌ للطهارات، (١ إذا كان طاهراً، وما يتغيرُ تغيُّراً يخرجُ بسببه عن اسم الماء مطلقاً، فهو غير صالحٍ للطهارات ١). وإذا لم يتجه معنىً، ولزم اتباعُ اللفظ، والاقتصارُ على مقتضاه، فموجَب ذلك تحكيم معنى الاسم في النفي والإثبات. هذا بيان ما يضبط مقصودَ الباب، وسنفصله بتخريج المسائل عليه. ٥ - فإذا تغيّر الماء بوقوع طاهرٍ فيه، نُظر: فإن تغير ريحُه بمجاورة الواقع فيه، مثل أن يقع فيه كافورٌ صلب، أو ما في معناه من الأدهان ذوات الروايح الفايحة، وهي لا تخالط الماء، بل تعلوه طافيةً، فإذا تغيرّت رائحةُ الماء بهذه الأشياء؛ فالماء طهورٌ؛ فإنه يسمى ماءً مطلقاً، والمتبعُ الاسم. ٦ - وإن تغير الماء بمخالطة الواقع فيه، فهو ينقسم على ما رسمه الأصحاب، إلى ما يمكن صونُ الماء عنه، وإلى ما لا يمكن صونُه عنه. فأما ما يمكن صون الماء عنه كالزعفران والدقيق وغيرِهما، فإذا خالط شيءٌ منها الماءَ ولم يغيره، فالماء طهورٌ، مفهوم من مطلق اسم الماء. وإن غيّره، نُظر: فإن تفاحش التغيرُ، بحيث يستجد ذلك المتغير اسماً، بأن يسمى صبغاً أو حبراً؛ فقد خرج عن كونه طهوراً؛ لسقوط اسم الماء المطلق عنه، ولا فرق بين أن يُعرَض على النار أو لا يُعرَض عليها. وإن حصل أدنى تغيّر، ولم يَصِر الماءُ بحيث يتجدد له اسمٌ سوى الماء، فهو على موجب هذه الطريقة طهورٌ؛ فإنه يسمى ماءً على الإطلاق. وما ذكرتُه من تفصيل القول في التغيّر ذكره شيخُنا أبو بكر الصيدلاني (٢) فيما

стр. 418

جمعه من طريقة القفال (١)، ولا [يستدّ] (٢) في المذهب والخلاف غيره. ٧ - فأما إذا كان المغيِّرُ بحيث لا يمكن صونُ الماء عنه، فمعظم ما وقع في هذا القسم يجاورُ الماءَ، كالكبريت في منبع الماء، ومجراه، وكذلك [النُّوْرة في مجرى الماء] (٣) والقطران الخاثر، الذي فيه دهنيّة. وقد تقدم أن تغتر المجاورة لا أثر له. فأما ما يخالط كالأوراق الخريفيّة إذا انتثرت في الماء وتعفنت، وبليت فيه، فمقتضى هذه الطريقة أن الماء طهورٌ، وإن تفاحش التغيُّر؛ لأن أهل اللسان لا يسلبون عن مياه الغُدران والأنهار اسمَ الماءِ عند تغيرها بما وصفناه، وقد تقرر أن التعويلَ على بقاء الاسم المطلق، ولعل العرب فهمت تعذرَ الاحتراز، وعلمت أن آلةَ الغَسل (٤)

стр. 419

الماءُ، فأدامت على ما يتغير بهذه الجهة اسمَ ما هو مُعدٌّ للغسل، فالتعليل ببقاء الاسم، والمظنونُ أن سبَب بقاء الاسم تعذُّرُ التحرّز، فليفهم الفقيه مراتبَ الكلام. ٨ - وأما الماء المتغير بالتراب أوانَ المدّ (١)، فقد قيل: إن التراب لا يخالط الماء، بل يجاورُه باجزائه المنتثرة فيه، وآيةُ ذلك أن الماء المتغيّر به لو سكن في إناءٍ، لتميّزت أجزاءُ التراب راسبةً. وإن اعترض متكلفٌ من أهل الكلام (٢) على فصل الفقهاء بين المجاورة والمخالطة، فزعم أن الزعفران ملاقاته مجاورة أيضاًً؛ فإن تداخل الأجرام محال. قيل له: مدارك الأحكام التكليفية لا تؤخذ من هذا المأخذ، بل تؤخذ ممّا يتناوله أفهامُ الناس، لا سيما ما يُبنَى الأمر فيه على معنى اللفظ. ولا شك أن أرباب اللسان لغة وشرعاً قسّموا التغيُّر إلى ما يقع بسبب المجاورة، وإلى ما يقع بسبب المخالطة، وإن كان ما يسمى مخالطة في الإطلاق مجاورة في الحقيقة، فالنظر إلى تصرف اللسان. ومنتهى هذه الطريقة النظر إلى الاسم، وهذا لا انقسام فيه، وإنما الانقسام في أسباب بقاء الاسم وزواله، فهذه هي الطريقة الصحيحة، ونصُّ الشافعي (٣) في آخر

стр. 420

الباب موافقٌ لهذه الطريقة؛ فإنه قال في ذكر ما لا يجوز التَوضؤ به، أو غير ذلك، مما لا يقع عليه اسم ماء مطلق: "حتى يضافَ إلى ما يُخالطه أو خرج منه" وهذا ظاهرٌ في أن أدنى تغيّر لا يُؤثر. ٩ - وذكر طوائفُ من أئمتنا مسلكاً آخر في ضبط مقصود هذا الباب، ونفتتحه بالقول في المتغير بمخالطة ما يمكن صون الماء عنه. ذهب أئمّةُ العراق إلى أن الماء إذا تغيّر بالزعفران وما في معناه أدنى تغيّرٍ، خرج عن كونه طهوراً، وهذا ما كان ينقله شيخي (١) عن القفال (٢). ولست أرى لهذا المسلك وجهاً سديداً، لكنّي أذكر الممكنَ في توجيهه، فأقول: لعلّ هؤلاء يقولون: المكلّفون فهموا من ذكر الماءِ في الطهارات أنه شيء لطيفٌ عامُّ الوجود، يقلع آثار النجاسات، ولا يُكسب ما يُغسَل به صفةً في نفسه، وقوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ [الفرقان: ٤٨] يشير إلى الماء الباقي على صفاتِ فطرته، والماءُ المتغيّر -على هذا التقدير- خارجٌ عمّا فُهم من صفة الماء، والماء الكثير الذي لا يقبل النجاسة ما لم يتغيّر، إذا تغيَّر بها أدنى تغيّرٍ، صار نجساً، فتغيُّرُ الماء القليل بمخالطة الطاهرات، كتغيّر الماء الكثير بالنجاسة على موجَب هذه الطريقة. فأمّا ما يتغيّر بالمجاورة، كالماء المتغيّر برائحة الكافور الصلب وغيرِه، فيجوز التوَضؤ به عند هؤلاء، وإن كانوا يكتفون في المخالطَة بادنى تغيّر؛ فإنّ اكتساب الماءِ رائحةَ الكافور الواقع فيه كاكتسابه رائحة الكافور بالقرب منه غيرَ واقعٍ فيه.

стр. 421

١٠ - وذكر شيخي: أن صاحب التلخيص (١) ذكر قولاً في أنّ الماءَ المتغيّر بمجاورة ما وقع فيه ليس بطهورٍ، وهذا غريب مزيفٌ. ثم قال هذا الفريق: "لو تغيّر الماءُ بمخالطة ما لا يمكن صونُ الماءِ عنه، كالأوراق الخريفية وغيرها، فيجوز التوضؤ به؛ لمكان التعذّر، وهذا كعفونا عمّا يتعذّر الاحتراز منه من النجاسات، كدم البراغيث وغيره". فالماء المتغير إذاً ينقسم إلى ما يتغيّر بالمجاورة، وإلى ما يتغيّر بالمخالطة، فأما ما يتغير بالمجاورة، فطهورٌ على ظاهر المذهب، وفيه القول الغريب الذي ذكره صاحب التلخيص. وأمّا ما يتغيّر بالمخالطة، فإنه ينقسم إلى ما يمكن صونُ الماءِ عنه، وإلى ما يتعذر الاحتراز منه. فأمّا ما لا يمكن التحرّز منه، فإذا حصل التغيّر به؛ فالماء طهورٌ. وما يمكن التحرز منه إذا خالطه، نُظر، فإن لم يُغيّر الماءَ أصلاً، جاز التوضؤ به، وإن غيّره أدنى تغيّرٍ، لم يجز التوضؤ به. ١١ - وذكر الشيخ أبو بكر الصيدلاني طريقةً ثالثةً لبعض أصحابنا، وهو النظر إلى التغير بالمخالطة، [قال هؤلاء: كل ما يتغير بالمخالطة] (٢) فلا يجوز التطهر به، وإن كان مما يتعذّر الاحتراز منه في بعض المياه. ونظر (٣) أصحابُ هذه المقالة إلى أن التغيّر بالاختلاط في حكم انقلاب الجنس، فكأنّ الماء خرج عن كونه ماءً إذا غيّره ما خالطهُ، من حيث لا يُتوقَّع تميّز أحدهما عن الثاني، واتحد كل واحد من المخالطَيْن بصاحبه.

стр. 422

والمجاورة لا تقتضي هذا المعنى، ثم معظم ما لا يتأتى التصوّن منه [مجاورٌ] (١)، والأوراق الخريفية، كالخشب تجاورُ، وليس فيها رطوبات تخالط، حتى لو انتثرت وفيها رطوبة، فخالطت وغيّرت، سلبت الماءَ طهوريَّتَه. فهذا تحصيل طرق الأصحاب، في مقصود هذا الباب. ونحن نرسم الآن فروعاً نذكر فيها مقالات الأئمّة، ونُخرِّجُها على الطرق، فتتهذّب بذكرها القواعد والأصول. فرع: ١٢ - الماء إذا ألقي فيه ملح، صودف منعقداً عن الماء الأُجاج، فتفاحش تغيُّره به، فقد ذكر أئمّة المذاهب فيه خلافاً، وقالوا: من أصحابنا من جوّز التوضؤَ به؛ لأن الملح انعقد من ماءٍ، فإذا ذاب في ماء عذبٍ، كان [كالجَمْد] (٢)، يذوب في الماء، وأيضاًً فلا خلاف أن الماء الملح -الذي ينعقد منه الملح- لو انصبَّ في ماء عذبٍ وظهرَ تغيُّره [به] (٣)، يجوز التوضؤ به؛ فليكن الملح بنفسه (٤) بمثابته. ومن أصحابنا من قال: لا يجوز التوضؤ بالماء الذي ظهر تغيُّره بالملح الواقع فيه؛ فإنه مع العلم به لا يسمى ماء مطلقاً، إذا تفاحش تغيُّرُه، وليس الملح من أجزاء الماءِ وجوهره؛ فإن المياه نزلت من السماء عذبة، ثمّ سلكها الله ينابيعَ في الأرض، فاكتسبَ ما انسلك في السبخات صفاتِها، ثم الملح المنعقد هي أجزاء السبخة تتجمع، وليست أجزاء الماء، ولذلك لا ينماعُ الملحُ في الشمس. وأما انصباب الماء الأُجاج على العذب، فالمتبع فيه الاسم في مجاري الكلام؛ فالناس يقولون: " ماءٌ انصب على ماء "، وكان يجوز التوضؤ بالماء الأجاج عند انفراده، وإذا (٥) ذاب ملحٌ في ماءٍ يظهر تغيّره به، فيمتنع أهلُ اللسان من تسميته ماء على الإطلاق.

стр. 423

وما ذكرناه في الملح المنعقد من الماء، فأما الملح المنتقَر (١) المحتفر من الجبال، الذي لم يُعهد منعقداً من الماء، فإذا ظهر تغيّر الماءِ به، قطعنا بزوال طهوريته، ولم ندرجه في الخلاف أصلاً، ومن ظنّ فيه خلافاًً، فهو غالط. فرع: ١٣ - إذا وقع في الماء كافورٌ صلبٌ، وغيّر رائحة الماء، فقد ذكرنا أن الماء طهورٌ عند الأئمة، والمجاورة لا أثر لها، فلو كان كافوراً رَخواً (٢)، فذاب في الماء، وخالطه، وظهرت رائحتُه، والكافور قليل، وسبب تغيّر الماء ظهورُ الرائحة الفائحة الغالبة، فمن لم يكتف من أئمتنا بأدنى تغيّرٍ، واتبع الاسم، حكم بأن هذا الماء طهور. ومن صار إلى أن التغيّر اليسير بالزعفران يسلب تطهير الماء، فقد اختلفوا في الصورة التي ذكرناها، فذهب بعضهم إلى أنه لا يجوز التوضؤ به؛ فإنّه متغيّر والكافور مخالط في محل التصوير. وذهب الأكثرون إلى جواز التوضؤ به، فإن الكافورَ وإن كان مخالطاً، فليست المخالطة سببَ التغيّر، وإنما سببُ التغيّر قوة ريح الكافور، فالماء في معنى ما يتغيّر بمجاورة الكافور. فرع: ١٤ - إذا جرت رياح في الربيع (٣)، ونثرت الأوراقَ الرطبة، وتغيّرت المياه بها، فمن اتبع المخالطة والمجاورة، منع التوضؤ به إذا تغيّرت المياه بمخالطة الأوراق إياها. ومن اعتبر في أصل الباب التعذّر والتيسُّر في الاحتراز، اختلفوا في هذه الصورة؛ وسبب الاختلاف أن ما تعلق بالأعذار، فكل عذر يعمّ وقوعُه أثّر، وكل

стр. 424

عذر يندر وقوعه، فإذا وقع، تردد الأئمة فيه، فمنهم من ينظر إلى وقوعه إذا وقع، وألحقه بما يعمّ وقوعه، ومنهم من ألحقه بما يتيسّر الاحتراز منه؛ فإن العسر الذي يتعذّر احتماله إنّما يتحقق فيما يعمّ، وما يندر في الأحايين في حكم عارضةٍ تزول. وسيأتي ما يمهّد هذه القاعدةَ في مسائل التيمّم، إن شاء الله . فرع: ١٥ - إذا طُرح كفٌّ من التراب في كوز ماءٍ فكدّره، فمن اتبع اسمَ الماءِ في الطريقةِ المرضيّة جوّز التوضؤ به؛ فإن التغيّر بالتراب لا يسلب اسمَ الماءِ. ومن راعى المخالطةَ، اختلفوا في أن الترابَ مخالطٌ أو مجاورٌ. وقد أجريتُ ذكرَ هذا في أثناء تمهيد الأصل. فإن قيل: إنَّه مجاور، لم يضرّ، وجاز التوضؤ به. وإن قيل: إنه مخالط مغيّر، فقد اختلف هؤلاء الآن في جواز التوضؤ به، فمنعه بعضُهم للتغير والمخالطة، وتيسُّر الاحتراز عنه في هذه الصورة. وأجازه بعضُهم ذهاباً إلى أن التراب طاهر طهورٌ؛ فهو موافق للماءِ في صفته، فلا يضر تغيّر الماء به. وهذا من ركيك الكلام، وإن ذكره طوائف؛ فإن التراب غيرُ مطهرٍ، وإنما عُلِّقت به إباحةٌ بسبب ضرورة. والكلام في أصله مفرعٌّ على طريقةٍ غير مرضيّة، وإذا طال التفريعُ على الضعيف، تضاعف ضعفه. فرع: ١٦ - إذا صُبَّ على ماءٍ قليلٍ مقدار من الماوَرْد، ولم يكن له طعمٌ محسوس، يخالف طعمَ الماء، ولا ريحٌ، فإن كان مقدارُه بحيث لو فُرض له طعمٌ مخالف لطعم الماءِ لغيَّره، على ما ذكرنا كلامَ الأصحاب في معنى التغير المؤثّر، فإذا بلغ الذي لا طعم له في الكثرة هذا المبلغ، لم يجز التوضُؤ بذلك المختلط؛ فإن ظهور صفة المخالط إن كانت له صفة، إنما أثَّر من حيث أشعر باختلاط الماءِ بغيره، فإذا تحققنا اختلاطهما، فليس المختلط ماءً مطلقاً، ومقدار المخالط كثيرٌ بحيث لا يُعدّ مثله مغموراً.

стр. 425

وإن كان مقدارُ الماوَرْد الخليِّ عن الطعم قليلاً، بحيث لو فرض له طعمٌ، لم يظهر طعمُه في هذا المقدار من الماء، فالوجه أن ننُبّه على مثار الإشكال في ذلك، ثم نوضّح المذهبَ. فنقول: إذا كان مخالطُ الماء جامداً، وكان يسيراً مغموراً، فالجاري على أعضاء الطهارة ماءٌ (١) لا شك فيه، وإذا كان المخالط مائعاً، فقد نعتقد أنه لم يجرِ على البدن الماءُ المحض، فمن هذه الجهة تردد الأئمةُ على ما أصف مسالكهم. فأقول: إن كان مع الرجل مقدار من الماء لا يستوعب بدنَه في الغُسل، فصبّ عليه من المَاوَرْد ما كمّله، وكان مقدارُ المَاوَرْد مع ذلك قليلاً، على ما سبق طريقُ اعتبار القلة، فمقدار الماء يجوز استعماله من هذا المختلط، وهل يجوز استعمال الزائد عليه؟ فعلى وجهين: أحدهما - وهو مذهب أبي علي الطبري (٢) على ما ذكره العراقيون: أنه لا يجوز استعمال الزائد عليه؛ لأنّا لو جوزناه (٣) -وإنّما كمل مقدار الوضوء بالمخالِط- فنعلم قطعاً أن الماء لم يعم أعضاءَ الوضوء. قال العراقيون: هذا غلطٌ منه، والصحيح استعمال الزائد؛ فإن المخالط مغمور، فكأن المختِلطَ ماءٌ كله. وكان شيخي يصحح الوجه الأول، ويزيّف ما صحّحه العراقيون، ويعتلّ بما وجهنا به ذلك الوجه.
следующие страницы →