стр. 8506
١٠٥٧٨ - قال العراقيون: إذا كان للغارم إبل وأصنافها مختلفة، [أخذ] (١) من كل صنفٍ بقسطٍ. وهذا بنَوْه على اعتبار إبل الغارم، وقد ذكرنا مثلَ هذا الطريق عن المذهب.
ثم إن كان له ثبوت، فقد ينقدح فيه تخريج قولين: أحدهما - الأخذ من كل صنفٍ كما ذكروه. والثاني - الأخذ من أغلب ملكه إن كان في ملكه أغلب، وقد ذكرنا مثلَ هذين القولين في الزكاة.
فإن قيل: إذا [اعتبرتم] (٢) إبلَ الناحية وهي أصناف، فهلا خرجتم في كل صنف؟ قلنا: هذا إن كان ينقدح في الملك المحصور، فكيف ينضبط في إبل القطر، وكيف تتجه أقساط [النسب] (٣) إلى قيمة الإبل في القول الجديد اعتباراً بوقت [العِزّة] (٤).
هذا معتمد الشافعي. قال فيما نقله المزني: "فإن أعوزت الإبل، فقيمتها بالدنانير أو بالدراهم كما قومها عمر ﵁" (٥) قال عطاء: "كانت لإبل حتى قومها عمر ﵁" (٦). قال الشافعي ﵁: "والعلم يحيط أنه لم يقوّمها إلا قيمةَ يومها" (٧). هذا نص الشافعي في لجديد.
ونص في القديم على أنا نأخذ في [الذهب] (٨) ألف دينار، ومن أهل الورِق اثني عشر ألف درهم، وله في المصير إلى هذا القدر تعلّقٌ بآثار وأخبار ذكرناها في (المسائل) (٩).