Полный текст (212 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
ثم عن الحسين قد قتل بغدر الشيعة به وذلك بروايتهم هم كما أثبتناه في فصل "النواصب في معتقد الشيعة هم اهل السنة والجماعة" فراجعه.
وأما قول التيجاني في كتابه (الشيعة هم اهل السنة) ص٣٠١ - ٣٠٢: "إن أهل السنة يحتفلون بيوم عاشوراء ويجعلونه عيداً وأنهم وضعوا أحاديث في فضل هذا اليوم فجوابه:
أن الذي يقوم به أهل السنة في هذا اليوم هو صيامه تقربا إلى الله ولنا معك هذا السؤال:
هل اليوم الذي يكفر فيه الله الذنوب هو يوم حزن أو فرح؟
إن قلت أنه يوم حزن فقد أدنت نفسك بنفسك.
وإن قلت: إنه يوم فرح فهذا مطلوب وهو يوم عاشوراء.
فإن قلت: ما الدليل على ذلك؟
قلنا: الدليل عليه الأحاديث الصحيحة والتي روت كتبكم المعتمدة بعضا منها فهذا شيخ طائفتكم أبو جعفر الطوسي في الاستبصار (٢-١٣٤) ومحدثكم ومحققكم محمد بن الحسن الحر العاملي في وسائل الشيعة (٧/٣٣٧) يرويان ثلاث روايات في فضل صيام هذا اليوم:
الأولى: عن ابي عبد الله عن أبيه أن عليا ﵉ قال: "صوموا العاشوراء التاسع والعاشر فإنه يكفر الذنوب سنة".
الثانية: عن أبي الحسن قال: صام رسول الله صلى الله عليه وآله يوم عاشوراء.
الثالثة: عن جعفر عن ابيه ﵉ قال: صيام عاشوراء كفارة سنة.
стр. 107
لهذا يصوم أهل السنة يوم عاشوراء اقتداء بهدي المصطفى صلى الله عليه وآلة وسلم في حين تقوم أنت وأتباعك بالنياحة في هذا اليوم غير مبالين ولا منقادين لقوله ﵌: "النياحة من عمل الجاهلية" والذي أخرجه رئيس محدثيكم محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي الصدوق في (فقيه من لا يحضره الفقيه ج٢ ص٢٧١-٢٧٢) .
وفي رواية لعلامتكم المجلسي في بحار الأنوار (٨٢-١٠٣) : "النياحة عمل الجاهلية".
فهنيئاً لك على أعمال الجاهلية.
وهنيئا لاهل السنة والجماعة بصوم يوم يكفر الله فيه الذنوب سنة برواياتكم أنتم.
وينبغي أن نلفت انتباه القارئ الكريم إلى أن موضوع هذه الرسالة هو كشف حقيقة مذهب التشيع وموقفه من أهل السنة لا الرد على باطل أتباعه لأننا قد خصصنا لهذا كتابا آخر يقع فيما يزيد على خمسمائة صفحة نسأل الله أن ينفع به المسلمين ويجعله خالصاً لوجهه.
стр. 108
فرح الشيعة بمقتل عمر
واعتبار يوم مقتله عيداً لهم
إن الشيعة الاثنى عشرية يفرحون ويبتهجون بمقتل عمر ويعتبرون يوم مقتله عيداً عندهم. بل زعموا ان يوم مقتله رخصة من الله لا يكتب على الشيعة من ذنوبهم شيئاً وسمى الشيعة أيضاً هذا اليوم بأسماء كثيرة منها يوم الاستراحة ويوم البركة ويوم فرح الشيعة و ...
ولقد روى هذا علامتهم المجلسي في بحار الأنوار ج٩٥ ص٣٥١-٣٥٥.
وأيضاً نعمة الله الجزائري (الأنوار النعمانية ج١ ص١٠٨ - ١١١ تحت عنوان (نور سماوي) يكشف عن ثواب مقتل عمر بن الخطاب.
ومما يدل على إيمان الشيعة بهذه الروايات فلقد عقد صاحب كتاب (عقد الدرر في بقر بطن عمر) ص٦ وهي رسالة مخطوطة لم تطبع بعد وهي موجودة بمكتبة رضا رامبو بالهند تحت رقم (٢٠٠٣) فصلا وضع له عنوانا قال فيه: "الفصل الرابع في وصف حال سرور هذا اليوم على التعيين، وهو من تمام فرح الشيعة المخلصين، ثم ذكر الأناشيد التي تقال في هذا اليوم، ووصفها بقوله: - وهي كليمات رائقة، ولفيظات شائقة، هو أنه لما طلع الإقبال من مطالع الآمال، وهب نسيم الوصال بالاتصال بالغدو والآصال، بمقتل من لا يؤمن بالله واليوم الآخر عمر بن الخطاب الفاجر، الذي فتن العباد، ونتج في الأرض الفساد، إلى يوم الحشر والتناد، ملأت أقداح الأفراح، من رحيق راح الأرواح، ممزوجة بسحيق تحقيق السرور، وبماء رفيق توفيق الحبور..".
стр. 109
ثم عقب على هذه الكلمات بذكر الأشعار الطوال التي قيلت ابتهاجا بمقتل عمر بن الخطاب ص٩-١١ نذكر من هذه الأبيات:
وهللت فرحا يوم الرواح به ... نار السعير وما فيها من السعر
وغادر اللات تبكية وتندبه ... وما بين أهل ولاة الغدر والكفر
ينكبه كل بغي في غوايته ... من الفريقين من جن ومن بشر
يا صاح صح أن هذا عيد فاطمة ... عيد السرور ببقر البطن من عمر
يوم به كسفت شمس الضلال ... وقد راع البدايع من فقد ذي نظر
يوم به فرحت آل النبي ومن ... والاهم من جميع البدو والحضر
يوم به صاح إبليس الغوي ضحى ... بمجمع من غواة الجن والبشر
وبث أعوانه في جمعهم فغدوا ... وأقبلوا زمرة في الحال في زمر
حتى إذا اجتمعوا من حوله نعى ... عليهم وغدا ناع على عمر
وقام فيهم خطيبا قائلا لهم ... اليوم مات عماد الكفر والفجر
стр. 110
اليوم مات رئيس الفاسقين ومن ... ساد الأباليس من جن ومن بشر
اليوم مات الذي قد كان يعضدني ... على البدايع من كفر ومن أشر
اليوم مات قوم الجوار وانقصمت عرى الضلال وصار الكفر في دثر
اليوم قد مات شيخي في النفاق ... ومن يوم الفخار به قد تم مفتخري
ويلاه ويلاه من لي بعده رجل ... مغيل حل أمر الدين بالحير
قد كان يعجبني أفعاله وله ... بكل منكر فعل غاية النكر
أبدى عجائب كفر ليس يعقلها ... من الأباليس إلا كل ذي نظر
فيروز لا شلت الكفان منك لقد ... قتلت غندر قد هنيت بالظفر
بقرت بطن عدو الله من نتجت ... منه البدايع بالصمصامة الذكر
تيم عتل زنيم الأصل ذا دنس ... بغى أم لئيم غير معتبر
стр. 111
ظفرت بالكنز في قتل الغوى ومن آذى النبي وآذى بضعته الطهر
قتلت أول من سن الخلاف على ... آل النبي مدى الأيام والعصر
قتلت فرعون أهل البيت من صدرت منه الجرأة في تأخير ذي القدر
قتلت نعثل عنوان الفسوق به ... عجل الضلالة محسوب من البقر
قتلت من مات لم يؤمن بخالقه ... وفاسقاً لم يكن يوما بمزدجر
قتلت من عاند الكرار جيدرة ... وعاود الكفر في سر وفي جهر
ما العيد عيد ولكن يوم مقتله ... عيد به عادت الأرواح في الصور
ما أسس الجور والعدوان غير أبي بكر ولا أساس من ظلم سوى عمر
مثلاهما الجبت والطاغوت قد فتنا ... جل البرية من باد ومن حضر
ضلا معا وأضلا الناس ويحهما ... سيلقيان غدا في الحشر في سقر
وثالث القوم أبدى في الورى عجبا ...
стр. 112
وسار بين البرايا أقبح السير
إنى إلى الله من فعل الثلاثة في ... الإسلام وجرى إلى يوم المعاد يرى
أرجو من الله ربي أن يبلغني ... أرى اللعينين رؤيا العين بالنظر
ينبشان كما قال النبي لنا ... من بعد دفنهما في سائر الحفر
ويشهران بلا شك ولا شبه ... على رؤوس الملأ من سائر البشر
ويصلبان على جذعين من خشب ... ويحرقان بلا شك ولا نكر
стр. 113
الرابع عشر: طعن الشيعة في الأئمة الأربعة عند أهل السنة
إن الشيعة عندما يظهرون احترامهم لأئمة أهل السنة الأربعة (أبو حنيفة ومالك الشافعي وأحمد بن حنبل رحمهم الله تعالى) إنما ذلك من باب التقية.
روى ثقة إسلامهم الكليني في الكافي (١/٥٨ط طهران) عن سماعة بن مهران عن إمامهم المعصوم السابع أبي الحسن موسى في حديث: ".. إذا جاءكم ما تعلمون فقولوا به وإذا جاءكم ما لا تعلمون منها وأومىْ بيده إلى فيه ثم قال: لعن الله أبا حنيفة كان يقول: قال علي وقلت أنا وقالت الصحابة" وذكر هذه الرواية أيضاً محدثهم الحر العاملي في وسائل الشيعة (١٨/٢٣ طبع بيروت) فراجع.
وروى عمدتهم في الجرح والتعديل محمد بن عمرو الكشي في كتابه اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشي (ص١٤٩ طبع مشهد إيران) عن هارون بن خارجة قال سألت أبا عبد الله عن قول الله : الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم (الأنعام: ٨٢) ؟ قال: هو ما استوجبه أبو حنيفة وزرارة".
وفي رواية عن أبي بصير عن أبي عبد الله قال: قلت: الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم (الأنعام: ٨٢) . قال:
стр. 114
أعاذنا الله وإياك من ذلك الظلم قلت: ما هو؟ قال: هو الله ما أحدث زرارة وأبو حنيفة وهذا الضرب قال: قلت: الزنا معه؟ قال: الزنا ذنب (رجال الكشي ص١٤٥) .
وفي رجال الكشي (ص١٤٦) عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم (الأنعام: ٨٢) . قال: أعاذنا الله وإياك يا أبا بصير من ذلك الظلم ما ذهب فيه زرارة وأصحابه وأبو حنيفة وأصحابه".
وفي رجال الكشي ص ١٨٧ ومجمع الرجال للقهبائي (٦/٤) طبعة أصفهان "عن أبا حنيفة قال لمؤمن الطاق وقد مات جعفر بن محمد: يا أبا جعفر أن أمامك قد مات؟ فقال أبو جعفر: لكن إمامك من المنظرين إلى اليوم المعلوم" يعني الشيطان.
وروت الشيعة كما في رجال الكشي (ص١٩٠) أن جابراً الجعفي دخل على أبي حنيفة يوما فقال له ابو حنيفة: بلغني عنكم معشر الشيعة شيء؟ فقال: فما هو؟ قال: بلغني أن الميت منكم إذا مات كسرتم يده اليسرى لكي يعطى كتابه بيمينه فقال: مكذوب علينا يا نعمان ولكني بلغني عنكم معشر المرجئة أن الميت منكم إذا مات قمعتم في دبره قمعا فصببتم فيه جرة من ماء لكي لا يعطش يوم القيامة فقال أبو حنيفة: مكذوب علينا وعليكم".
وقال شيخهم محمد الرضي الرضوي في كتابه (كذبوا على الشيعة ص ١٣٥ طبع إيران) : "قبحك الله يا أبا حنيفة كيف تزعم أن الصلاة ليست من دين الله..".
ويقول محمد الرضي الرضوي في كتابه (كذبوا على الشيعة ص ٢٧٩) ما نصه: ولو أن أدعياء الإسلام والسنة أحبوا أهل البيت ﵈ لاتبعوهم ولما أخذوا أحكام دينهم عن المنحرفين عنهم كابي حنيفة والشافعي ومالك وابن حنبل".
ويقول السيد نعمة الله الجزائري في كتابه قصص الأنبياء (ص٣٤٧ طبع بيروت الطبعة الثامنة) ما نصه: "أقول هذا يكشف لك عن أمور كثيرة منها بطلان عبادة المخالفين وذلك أنهم وإن صاموا وصلوا وحجوا
стр. 115
وزكوا وأتوا من العبادات والطاعات وزادوا على غيرهم إلا أنهم أتوا إلى الله تعالى من غير الأبواب التي أمر بالدخول منها.. وقد جعلوا المذاهب الأربعة وسائط وأبواباً بينهم وبين ربهم وأخذوا الأحكام عنهم وهم أخذوها عن القياسات والاستنباطات والآراء والاجتهاد الذي نهى الله سبحانه عن أخذ الأحكام عنها وطعن عليهم من دخل في الدين منها".
أقول: هذا ما يعتقدونه في قرارة أنفسهم وما يربون عليه أجيالهم ثم يأتي شيخهم الدكتور محمد التيجاني الذي يصارح أهل السنة وكشف ما يكنه لهم الشيعة من عداء بأنهم نواصب فيقول في كتابه (ثم اهتديت - ص ١٢٧ ط مؤسسة الفكر في بيروت ولندن) : "ربما أن المذاهب الأربعة فيها اختلاف كثير فليست عن عند الله ولا من عند رسوله".
وكتابه هذا قام بطبعه المجمع العلمي الشيعي في الهند بعدة لغات ذكر هذا التيجاني نفسه في كتابه (فاسألوا أهل الذكر - ص١١ من الطبعة الأولى في بيروت ١٩٩٢م) .
ويقول في كتابه (الشيعة هم أهل السنة ص٨٤) : "كيف لا نعجب من الذين يزعمون بأنهم أهل السنة والجماعة وهم جماعات متعددة مالكية وحنفية وشافعية وحنبلية يخالفون بعضهم في الأحكام الفقهية".
ويقول في الصفحة ١٠٤: "وبهذا نفهم كيف انتشرت المذاهب التي ابتدعتها السلطات الحاكمة وسمتها بمذاهب أهل السنة والجماعة".
ويقول في الصفحة ١٠٩: "والذي يهمنا في هذا البحث أن نبين بالأدلة الواضحة!! بأن المذاهب الأربعة لأهل السنة والجماعة هي مذاهب ابتدعتها السياسة..".
ويقول في الصفحة ٨٨: "فهذا أبو حنيفة ... نجده قد ابتدع
стр. 116
مذهبا يقوم على القياس والعمل بالرأي مقابل النصوص الصريحة.. وهذا مالك.. نجده قد ابتدع مذهبا في الإسلام ... وهذا الشافعي.. وهذا أحمد بن حنبل..".
ويقول في الصفحة ٩٣: "كذلك نجد أن سبب انتشار مذهب أبي حنيفة بعد موته هو أن أبا يوسف والشيباني وهما من أتباع أبي حنيفة ومن أخلص تلاميذه كانا في نفس الوقت من أقرب المقربين لهارون الرشيد الخليفة العباسي وقد كان لهما الدور الكبير في تثبيت ملكه وتأييده ومناصرته فلم يسمح هارون الجواري والمجون لأحد أن يتولى القضاء والفتيا إلا بعد موافقتهما.. فصار أبو حنيفة أعظم العلماء ومذهبه أعظم المذاهب الفقهية المتبعة رغم أن علماء عصره كفروه واعتبروه زنديقاً".
ويقول في الصفحة ١٢٥: "وبكل هذا يتبين لنا مرة أخرى بالأدلة الواضحة!! التي لا تدفع!! بأن الشيعة الإمامية هم أهل السنة النبوية الحقيقية!! وأن أهل السنة والجماعة قد أطاعوا ساداتهم وكبراءهم فأضلوها السبيل وتركوهم في ظلمات يعمهون وأغرقوهم في بحر كفر النعم وأهلكوهم في مفاوز الطغيان".
ويقول في الصفحة ١٦٨: "فنقول له بأن كل أقطاب أهل السنة والجماعة وأئمتهم قد خالفوا صريح السنة النبوية ونبذوها وراء ظهورهم وتركوها عامدين طائعين".
وفي الصفحة ٢٨٧ بهت أهل السنة بقوله إنهم خالفوا معظم السنن النبوية بل تشنج التيجاني وزعم أنهم خالفوا تعاليم الإسلام، إذن لماذا الدعوة إلى التقارب مع أهل السنة وهم ينظرون علينا هذه النظرة العدائية؟
وأقول: ولماذا يقوم علماؤهم بزيارات ورحلات كثيرة للبلدان الإسلامية
стр. 117
ومنهم هذا التيجاني؟!!
الجواب: إنها التقية التي وقفت عليها في فصل مستقل من هذا الكتاب حيث يهدفون من وراء ذلك إلى نشر مذهبهم.
فالتيجاني الذي أوقفناك على وقاحته وقلة حيائه وأدبه مع علماء الإسلام نجده يتلون تلون الحرباء فعندما زار بومبي الهند واجهه علماء أهل السنة بطامات الشيعة وأباطيلهم فاستمع إليه وهو يخاطبهم كما صرح هو بذلك في كتابه (فأسألوا أهل الذكر - صفحة ١٢) بقوله: "اتقوا الله يا إخواني فربنا واحد ونبينا وقبلتنا واحدة.."
أقول: فكيف يكونون إخوة للتيجاني وهو الذي قال فيهم وفي أئمتهم ما قال؟!! إنه المكر والخبث والدهاء.
ثم استمع إلى رسالة له وجهها إلى الشيخ أبي الحسن الندوي أدرجها في كتابه "فأسألوا أهل الذكر" منها قوله في الصفحة ١٤: "أدعوكم لوقفة مخلصة وصريحة فأنتم من الذين حملهم الله المسؤولية ما دمتم تتكلمون باسم الإسلام في تلك الربوع..".
نقول كيف يحمله الله المسؤولية والندوى في نظر التيجاني ناصب يعتنق مذهبا ابتدعته السياسة وأنه ممن أطاع ساداته وكبراءه فأضلوه السبيل على حد كلام التيجاني؟!!!
فلماذا الدعوات الطويلة العريضة التي يدعون فيها إلى اتحاد أهل السنة والشيعة؟
الجواب هو نشر مذهب الشيعة بين عوام أهل السنة كما سنقف عليه في فصل هدفهم من الدعوة إلى التقريب من هذا الكتاب ولا يتحقق هذا الهدف إلا بوقف الكتابات والبحوث التي تكشف معتقدات الشيعة الباطلة فعندما يظهر كتاب يعالج هذا الموضوع أي يكشف أباطيلهم تجدهم يستنكرون
стр. 118
هذا زاعمين أنه يهدد وحدة المسلمين ويفرق صفوفهم وأما طعنهم في خيار هذه الأمة وطعنهم في القرآن وتشكيكهم في معتقد أهل السنة وإدخالهم الضعفاء والجهلة من أهل السنة في مذهب التشيع مستغلين فقرهم وجهلهم فهذا لا يهدد الوحدة ولا يفرق صفوف المسلمين في مقياس هذه الطائفة الإمامية وما كلام التيجاني عنا ببعيد.
стр. 119
الخامس عشر: الغلو في الأئمة عند الشيعة
أولاً: تفضيل الأئمة الأثنى عشر على الأنبياء ﵈:
إنهم لا ينظرون إلى أهل البيت ﵃ كما ننظر إليهم نحن أهل السنة فأهل البيت الذين يدعون إلى اتباعهم هم الأئمة الاثنا عشر حيث يفضلونهم على الأنبياء نعم يفضلونهم على أنبياء الله ﵈!!
يقول أحد مشايخهم وهو السيد أمير محمد الكاظمي القزويني في كتابه الشيعة في عقائدهم وأحكامهم ص٧٣) الطبعة الثانية) : "الأئمة من أهل البيت ﵈ أفضل من الأنبياء".
ويقول آية الله السيد عبد الحسين دستغيب وهو أحد أعوان الخميني في كتابه (اليقين ص ٤٦ط دار التعارف بيروت لبنان ١٩٨٩م) : "وأئمتنا الاثنا عشر ﵈ أفضل من جميع الأنبياء باستثناء خاتم الأنبياء صلى الله عليهم وسلم ولعل أحد أسباب ذلك هو أن اليقين لديهم أكثر".
ومثلهما الخميني (في كتابه الحكومة الإسلامية ص ٥٢ منشورات المكتبة الإسلامية الكبرى) حيث يعتقد أن لهم مقاما لا يصله ملك مقرب ولا نبي مرسل وقد نقل عبارته غير واحد من كتاب ومفكري أهل السنة وقبل هؤلاء شيخهم محمد بن علي بن الحسين القمي الملقب عندهم بالصدوق في كتاب عيون أخبار الرضا وشيخهم محمد بن الحسن الحر العاملي في كتاب الفصول المهمة.
وهذا نص كلام الخميني" فإن للإمام مقاما محموداً، ودرجة سامية، وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون. وإن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقاماً لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل".
стр. 120
ويقول نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية ١/٢٠ - ٢١ مبينا رأي الإمامية في المفاضلة بين الأنبياء والأئمة: اعلم أنه لا خلاف بين أصحابنا رضوان الله عليهم في أشرفية نبينا على سائر الأنبياء ﵈ للأخبار المتواترة وإنما الخلاف في أفضلية أمير المؤمنين والأئمة الطاهرين ﵈ على الأنبياء ما عدا جدهم.
فذهب جماعة: إلى أنهم أفضل من باقي الأنبياء ما خلا أولي العزم فإنهم أفضل من الأئمة، وبعضهم إلي المساواة، وأكثر المتأخرين إلى أفضلية الأئمة ﵈ على أولي العزم وغيرهم، وهو الصواب.
وأيضاً خاتمة المجتهدين عند الشيعة محمد باقر المجلسي في كتابه مرآة العقول ج٢ ص٢٩٠ باب الفرق بين الرسول والنبي والمحدث، حيث قال: ".. وإنهم (أي الأئمة) أفضل وأشرف من جميع ألأنبياء سوى نبينا صلوات الله عليه وعليهم".
وأمامي الآن كتاب (الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم) تأليف علامتهم ومتكلمهم وشيخهم زين الدين أبي محمد علي بن يونس العاملي النباطي البياضي صححه وعلق عليه محمد باقر البهبودي وقبل أن نوقفك عزيزي القارئ على ما فيه من طامات ننقل لك مدح وثناء أحد مراجع الشيعة المعاصرين وهو آية الله أبي المعالي شهاب الدين الحسيني المرعشي النجفي على النباطي بترجمة سماها رياض الأفاحي في ترجمة العلامة البياضي وهي كمقدمة للكتاب.
يقول المرعشي: "ومن أحسن ما رأيته في هذا المضمار بحيث لا بُعد في عده من النمط الأول والصف المقدم هو كتاب الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم للعلامة البحاثة المتكلم التحرير الشيخ زين الدين ابي محمد علي بن يونس العاملي النباطي البياضي قدس الله لطيفه وأجزل تشريفه..
стр. 121
ولعمري إنه الكتاب العجيب في موضوعه قال العلامة صاحب الروضات لم أر بعد كتاب الشافعي لسيدنا المرتضى علم الهدي مثله بل راجح عليه لوجوه شتى..".
أقول: يغضب البعض من إخواننا المتعاطفين مع الشيعة عندما يقال لهم أن الرافضة أكذب الطوائف المنتسبة إلى الإسلام يقول زين الدين البياضي في صراطه المستقيم هذا (١/٢٠ط الأولى المطبعة الحيدرية نشر المكتبة المرتضوية لإحياء الآثار الجعفرية) ما نصه: "نقل الإمام مالك بن أنس أخباراً جمة في فضائل علي وكان يفضله على أولى العزم من الأنبياء".
فهل كان مالك بن أنس يفضل عليا على أولي العزم من الأنبياء يا عباد الله؟!!
ثم يذكر تفضيل أكثر شيوخهم لعلي على أكثر أولي العزم من الأنبياء فيقول: "وأكثر شيوخنا يفضلونه على أولي العزم لعموم رئاسته وانتفاع جميع أهل الدنيا بخلافته".
فهل انتفع جميع أهل الدنيا من خلافة علي ﵁؟!! إنهم يتفقون على أن الأئمة أفضل من الأنبياء ما عدا أولي العزم فمنهم من يفضلهم ومنهم من يفضل الأنبياء من أولي العزم عليهم والرأي الأول عليه الكثيرون من علمائهم هذا بالنسبة لعصر زين الدين النباطي أما اليوم فيصرحون بأن الأئمة أفضل من جميع الأنبياء ما عدا محمد كما سبق ونقلنا من أقوالهم ولا عبرة لمن ينكر هذا تقية.
ويقول العاملي النباطي في كتابه المذكور (١/١٠١) : "في مساواة أمير المؤمنين لجماعة من النبيين" فيقول: "موسى أحيى الله بدعائه قوما في قوله تعالى: ثم بعثناكم من بعد موتكم (البقرة: ٥٦) . وأحيى لعلي أهل الكهف وروى أنه أحيى سام بن نوح وأحيى له جمجمة الجلندي ملك الحبشة".
стр. 122
ويقول البياضي (١/١٠٢) : "وعلي سلمت عليه الحيتان وجعله الله إمام الإنس والجان".
أقول: لاحظ أنه قبل قليل نقل إحياءه لسام بصيغة التمريض "روي" وهنا بصيغة الجزم إنه في سكرات الغلو وآية الله المرعشي لا يحرك ساكنا فهو موافق للرجل ومجتهدهم في الشام محسن الأمين كما في ص٩ من المقدمة يصف الكتاب والمؤلف قائلا أنه يدل على فضل مؤلفه.
فما هو جواب من يقول إن الغلو قد خف في المتأخرين منهم ... إن قائل هذا جاهل ومتطفل ولا يعلم عن التشيع إلا قشوره إن كان يعلمها.
ويقول البياضي في صراطه (١/١٠٥) : "قال له أصحابه - أي علي- إن موسى وعيسى كانا يُريان المعجزات فلو أريتنا شيئا لنطمئن إليه فأراهم ﵇ جنات من جانب وسعيراً من جانب وكان أكثرهم سحر وثبت اثنان فأراهم حصى مسجد الكوفة ياقوتا فكفر أحدهما وبقي الآخر".
وفي المواضع المذكور من صراطه المستقيم!!! قال: "اختصم خارجي وامرأة فعلى صوته فقال له: اخسأ فإذا رأسه كلب".
وقال البياضي الشيعي في كتابه المذكور (١/٢٤١) : "الفصل الثالث والعشرون في كونه بمنزلة قل هو الله أحد والبئر المعطلة والحسنة وأبو الأئمة".
وقال البياضي (١/١٠٥) : "أحيا رجلا من بني مخزوم صديقا له فقام وهو يقول (وينه وينه بينا لا) يعني لبيك لبيك سيدنا فقال له: ألست عربيا قال: بلى ولكني مت على ولاية فلان وفلان فانقلب لساني إلى لسان أهل النار".
أقول: معروف من هما فلان وفلان إنهما الصديق والفاروق ﵄ وقد جعل الشيعة من فلان وفلان نموذجاً يختارون لتعبئته ما يشاءون من
стр. 123
أسماء للتضليل في حالة سؤالهم والاستفسار منهم عن المقصود بفلان وفلان طبعا من قبل أهل السنة وإلا الشيعة فيعرفون فلانا وفلانا.
وقال البياضي (١/١٠٧) : "لما رجع من صفين كلم الفرات فاضطربت وسمع الناس صوتها بالشهادتين والإقرار له بالخلافة وفي رواية عن الصادق عن آبائه ﵈ أنه ضربها بقضيب فانفجرت وسلمت عليه حيتانها وأقرت له بأنه الحجة".
وهذا محسن الأمين وهو مجتهدهم الكبير يثني على الكتاب كما في المقدمة مستدلا به على فضل مؤلفه وهو أعني محسن الأمين يدافع عن الشيعة في كتابه (الشيعة بين الحقائق والأوهام) ويحاول تبرئة أبناء ملته من الخرافات وكل ما ينسب إليهم، فانظر كيف تحثهم تقيتهم فتجعلهم يتلونون تلون الحرباء.
ويقول البياضي (٣/٥) : "وفي رواية أبي ذر إنه لما جمع القرآن أتى به إلى أبي بكر فوجد فيه فضايحهم فردوه وأمر عمر زيد بن ثابت بجمع غيره قال زيد: فإذا أخرجه بطل عملي فبعث ليريد من علي ليحرفه مع نفسه فابى ذلك فدبروا قتله على يد خالد وهو مشهور".
هذه رواية تثبت عدم اعتقاد الشيعة بصحة القرآن المتداول بن المسلمين وسنذكر كثيرا من الروايات التي تقطع بذلك في فصل (مهدي الشيعة يخرج القرآن الكامل) .
وأورد البياضي (١/١٠٥) رواية طريفة أيضاً إليك نصها: "قال علي لرجل قد حمل جريا: قد حمل هذا إسرائيليا فقال الرجل: متى صار الجري إسرائيلياً؟ فقال: إن الرجل يموت في اليوم الخامس فمات فيه ودفن فيه فرفس قبره برجله فقام قائلاً: "الراد على علي كالراد على الله ورسوله فقال: عد في قبرك فعاد فانطبق عليه".
أقول: هذه من الطامات التي أوردها زين الدين العاملي النباطي والتي
стр. 124
لم ينكرها عليه آية الله المرعشي مما يدل على قبوله لها ولغيرها من الخرافات التي لم يتعقبه عليها.
ثانياً: عصمة الأئمة عند الشيعة:
يقول محمد رضا المظهر في كتابه عقائد الإمامية ص ٩١ دار الصفوة - بيروت: "ونعتقد أن الإمام كالنبي، يجب أن يكون معصوما من جميع الرذائل والفواحش، ما ظهر منها وما بطن، من سن الطفولة إلى الموت عمداً وسهواً، كما يجب أن يكون معصوما من السهو والخطأ والنسيان".
ويقول أيضاً: "بل نعتقد أن أمرهم أمر الله تعالى، ونهيهم نهيه، وطاعتهم طاعته، ومعصيتهم ومعصيته، ووليهم وليه وعدوهم عدوه، ولا يجوز الراد عليهم، والرد عليهم كالراد على رسول الله، والراد على الرسول كالرد على الله تعالى".
ويقول الخميني في كتابه الحكومة الإسلامية ص ٩١: "نحن نعتقد أن المنصب الذي منحه الأئمة للفقهاء لا يزال محفوظاً لهم، لأن الأئمة الذين لا نتصور فيهم السهو أو الغفلة، ونعتقد فيهم الإحاطة بكل ما فيه مصلحة للمسلمين، كانوا على علم بأن هذا المنصب لا يزول عن الفقهاء من بعدهم بمجرد وفاتهم".
ويقول الإمام الأكبر محمد الحسين آل كاشف الغطاء في كتابه أصل الشيعة وأصولها ص٥٩ (الإمام يجب أن يكون معصوما كالنبي عن الخطأ والخطيئة) .
ويقول عالمهم الزنجاني في كتابه عقائد الاثنى عشرية ٢/١٥٧ الأعلمي - بيروت نقلا عن رئيس المحدثين (الصدوق) ما نصه: اعتقادنا في الأنبياء والرسل والأئمة أنهم معصومون ومطهرون من كل دنس، وأنهم لا
стр. 125
يذنبون لا صغيرا ًولا كبيراً، ولا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ومن نفى عنهم العصمة في شيء من أحوالهم فقد جهلهم، ومن جهلهم فهو كافر".
ثالثاً: الغلو في كيفية خلق الأئمة عند الشيعة:
قال الخميني في (كتابه زيدة الأربعين حديثا ص٢٣٢ ط دار المرتضى- بيروت) اختصره سامي خضرا وهو يتكلم لا عن مقام الأئمة و (الأربعون حديثاً للخميني) ص٦٠٤ط دار التعارف - بيروت.
"أعلم أيها الحبيب، أن أهل بيت العصمة ﵈، يشاركون النبي في مقامه الروحاني الغيبي قبل خلق العالم، وأنوارهم كانت تسبح وتقدس منذ ذلك الحين، وهذا يفوق قدرة استيعاب الإنسان، حتى من الناحية العلمية.
ورد في النص الشريف "يا محمد، إن الله ﵎، لم يزل منفرداً بوحدانيته، ثم خلق محمدا وعليا وفاطمة، فمكثوا ألف دهر، ثم خلق جميع الأشياء، فأشهدهم خلقها، وأجرى طاعتهم عليها، وفوض أمورهم إليهم، فهم يحلون ما يشاؤون أو يحرمون ما يشاؤون، ولن يشاؤوا إلا أن يشاء الله تعالى، ثم قال: يا محمد، هذه الديانة التي من تقدمها مرق، ومن تخلف عنها محق، ومن لزمها لحق، خذها إليك يا محمد".
هذا، وما ورد في حقهم ﵈ في الكتب المعتبرة، يبعث على تحير العقول، حيث لم يقف أحد على حقائقهم وأسرارهم إلا أنفسهم صلوات الله وسلامه عليهم".
وسئل المرجع الشيعي الميرزا حسن الحائري في كتابه الدين بين السائل والمجيب ج٢ ص٧٢ منشورات مكتبة الإمام الصادق العامة - الكويت.
إذا كان الإمام علي - أفضل من النبي موسى،،
стр. 126
فما معنى قوله: (أنا عصا موسى) ؟ وهل يكون الإمام أمير المؤمنين، الآية الكبرى، معجزة لموسى؟ هذا والإمام يقول: "أي آية أكبر مني؟ ".
أرجو التفضيل بالجواب مفصلاً، ظاهراً وباطناً، ولكم جزيل الشكر
أجاب الحائري: "لهذه الكلمة المباركة تفسيران أو معنيان:
الأول: يعني أنه، بمنزلة عصا موسى لرسول الله، يعني انه (ع) أكبر آية، وأعظم معجزة لإثبات نبوة أخيه، وابن عمه (ص) في علمه ومعاجزه، وكراماته.
والمعنى الثاني: إنه المؤثر في عصا موسى (ع) ولولا تأثير ولايته العظمى، لما تحولت ثعبانا، وهو الذي نصر الأنبياء جميعا في إظهار معاجزهم، وكراماتهم، وتأثير حججهم، والغلبة علي منكري رسالاتهم، كما هو صريح رواياتهم، ﵈، بسلطنته الكبرى، وولايته الكلية العامة، وهو الآية الكبرى، والنبأ العظيم".
وسئل في الكتاب المذكور ج٢ ص٢١٩ ما حكم المتقدم على ضريح المعصوم (ع) في الصلاة، أي يكون الضريح خلف المصلي في داخل الحرم الشريف؟ وما رأيكم بالنسبة إلى الشهداء والصالحين من أبناء المعصومين؟ وما الحكم إذا صلى جنب الضريح المقدس؟
أجاب الحائري: "لا يجوز التقدم على ضريح المعصوم في الصلاة، والصلاة باطلة أمام ضريحه،، باتفاق من علماء الإمامية، لأن الحكم بعد وفاتهم كما كان حال حياتهم، وأما الصلاة أمام ضريح ابي الفضل العباس (ع) مثلاً، خلاف احترامه، وجسارة بمقامه. ولا بأس بالصلاة في جانبي ضريح المعصوم، ما لم يتقدم على قبره المطهر الذي في داخل ضريحه،
стр. 127
وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى، آمين بحق محمد وآله الطاهرين، صلوات الله عليهم أجمعين".
وأيضاً سئل في الكتاب المذكور ج٢ ص١١٨ سماحة العلامة، الإمام المصلح، ميرزا حسن الحائري: نسمع من الخطباء بأن رسول الله له نور، وهذا النور يغلب نور الشمس والقمر وإذا سار بالشمس لا يرى له ظل - أرجو من سيدي أن يشرح كيفية هذا النور؟
أجاب الحائري: "باسمه تعالى السلام عليكم، ورحمة الله، وبركاته:
اعلم يا ولدي الأعز، وفقك الله لمراضيه، أن الباري تعالى، خلق نور نبيه محمد، صلى الله عليه وآلة وسلم، من نور عظمته، كما هو متفق عليه بين الشيعة والسنة، يعني أنه سبحانه خلق في أول الإيجاد، نوراً مقدساً، شريفاً، شعشعانياً، فنسبه إلى نفسه، لشرفه، وصفاته، فخلق من ذلك النور محمداً، وخلق من نور نبيه، عليا أمير المؤمنين،، كالضوء من الضوء، وكالشمعة من الشمعة، وهذه الشمعة الثانية تمثل الشمعة الأولى، بكل مزاياها من الصفات اللاهوتية، إلا أن الفضل للأولى لأوليتها، ووساطتها في وجود الثانية، وكذلك سائر المعصومين، يعني فاطمة الزهراء، وأبنائها الطيبين الطاهرين، صلوات الله عليهم أجمعين، خلقوا من ذلك النور بعد علي،، كالضوء من الضوء، يمثل كل واحد منهم الآخر في جميع صفاته التي منحها الرحمن له بفضله، وجوده، وكرمه، ثم خلق من اشعة ظاهر ذلك النور، من سواهم، وما سواهم، من الأنبياء والمرسلين، والملائكة، وسائر الخلق أجمعين".
стр. 128
وسئل آيتهم العظمى جواد التبريزي في تعليقاته وفتاويه المطبوعة مع صراط النجاة للخوئي ج٣ ص٤٣٨ - ٤٣٩ مكتبة الفقيه - الكويت.
ما رأيكم فيمن يعتقد بان النبي وأهل النبي كانوا موجودين بأرواحهم وأجسامهم المادية، قبل وجود العالم، وأنهم كانوا مخلوقين قبل خلق آدم لا أن الله تعالى جعل صورهم حول العرش، فما هو الجواب؟
أجاب التبريزي: "كانوا ﵈ موجودين بأشباحهم النورية، قبل خلق آدم وخلقتهم المادية متأخرة عن خلقة آدم، كما هو واضح والله العالم) .
وسئل أيضاً: ما رأي سماحتكم أن الرسول اقدم خلق من الخلق التكويني، من آدم وأن الرسول وآله خلقوا الخلق؟
أجاب التبريزي: "المراد من الأقدمية في الخلق هو نوريته، لا بدنه العنصري، وقد تقدم أن الله سبحانه هو الذي خلق المخلوقات، يقول سبحانه ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شيء فاعبدوه، وهو على كل شيء وكيل (الأنعام: ١٠٢) .
والوكالة لا تجتمع الاستبانة في الخلق، وهذا ظاهر الآيات الكثيرة، لا مجال لذكرها.
وخلق بعض الأشياء من بعض كخلق المضغة من العلقة، وخلق الجنين من المضغة ليس معناه أن خالق الجنين هو المضغة، بل الله خلقه منها، ومن ذلك يظهر أن ما في بعض الروايات، من أن شيعتنا خلقوا من فاضل طينتنا أو
стр. 129
أن الله خلق من نورهم بعض الخلق ليس معناه أن فاضل الطينة أو نورهم هو الخالق، بل الخالق هو الله، كخلقه الإنسان من الطين، والله العالم".
وسئل: هل يجوز الاعتقاد بأن الصديقة الطاهرة السيدة الزهراء ﵍ تحضر بنفسها في مجالس النساء في آن واحد، في مجالس متعددة بنفسها ودمها ولحمها؟
أجاب التبريزي: الحضور بصورتها النورية في امكنة متعددة في زمان واحد، لا مانع منه، فإن صورتها النورية خارجة عن الزمان والمكان، وليست جسما عنصريا ليحتاج إلى الزمان والمكان، والله العالم.
وسئل: هل هناك خصوصية للزهراء ﵍ في خلقتها، وبالنسبة للمصائب التي جرت عليها بعد أبيها من ظلم القوم لها، وكسر ضلعها واسقاط جنينها، ما رأيكم بذلك؟
أجاب التبريزي: نعم، فإن خلقتها كخلقة سائر الأئمة (سلام الله عليهم أجمعين) بلطف من الله ، حيث ميزهم في خلقهم عن سائر الناس.. وكانت فاطمة (ع) في بطن أمها محدثة وكانت تنزل عليها الملائكة بعد وفاة الرسول.
رابعاً: الغلو في صفات الأئمة:
سنكتفي لبيان صفات الأئمة عند الشيعة بأبواب الفهارس في الكتب المعتبرة عند الشيعة ومن قرأ عناوين هذه الأبواب سيتضح بإذن الله له الغلو في الأئمة إلى درجة التأليه.
أ- كتاب الكافي لمؤلفه ثقة الإسلام كما لقبه الشيعة محمد بن يعقوب الكليني.
أثنى آية الشيعة عبد الحسين شرف الدين علي الكافي فقال في كتابه "المراجعات" مراجعة ١١٠" ما نصه: "الكتب الأربعة التي هي مرجع
стр. 130
الإمامية في أصولهم وفروعهم من الصدر الأول إلى هذا الزمان وهي الكافي والتهذيب والاستبصار ومن لا يحضره الفقيه، وهي متواترة ومضامينها مقطوع بصحتها والكافي أقدمها وأعظمها وأحسنها وأتقنها".
فهارس كتاب الكافي ج١ دار التعارف - بيروت.
باب أن الأئمة (ع) ولاة أمر الله وخزنة علمه.
باب أن الأئمة (ع) خلفاء الله في أرضه وأبوابه التي منها يؤتى.
باب أن الأئمة (ع) نور الله .
باب أن الآيات التي ذكرها الله في كتابه هم الأئمة.
باب ما فرض الله ورسوله من الكون مع الأئمة (ع) .
باب أن الراسخين في العلم هم الأئمة (ع) .
باب في أن من اصطفاه الله من عباده وأورثهم كتابه هم الأئمة (ع) .
باب أن الأئمة (ع) إذا شاؤوا أن يعلموا علموا.
باب أن الأئمة (ع) يعلمون متى يموتون وأنهم لا يموتون إلا باختيار منهم.
باب ان الأئمة (ع) يعلمون علم ما كان وما يكون وأنه لا يخفى عليهم شيء صلوات الله عليهم.
باب أن الله لم يعلم نبيه علما إلا أمره أن يعلمه أمير المؤمنين (ع) وأنه كان شريكه في العلم.
باب أن الأئمة (ع) لو ستر عليهم لأخبروا كل امرئ بما له وعليه.
باب التفويض إلى رسول الله (ص) وإلى الأئمة (ع) في أمر الدين.
باب أن القرآن يهدي للإمام.
باب ان النعمة التي ذكرها الله في كتابه هي الأئمة (ع)
باب عرض الأعمال على النبي (ص) والأئمة (ع) .
стр. 131
باب أن الأئمة معدن العلم وشجرة النبوة ومختلف الملائكة.
باب أن الأئمة (ع) ورثة العلم يرث بعضهم بعضاً العلم.
باب أن الأئمة ورثوا علم النبي وجميع الأنبياء والأوصياء الذين من قبلهم.
باب أن الأئمة (ع) عندهم جميع الكتب التي نزلت من عند الله وأنهم يعرفونها على اختلاف ألسنتها.
باب أنه لم يجمع القرآن، كله إلا الأئمة (ع) ,أنهم يعلمون علمه كله.
باب في أن الأئمة (ع) يزدادون في ليلة الجمعة.
باب لولا أن الأئمة (ع) يزدادون لنفد ما عندهم.
باب أن الأئمة (ع) يعلمون جميع العلوم التي خرجت إلى الملائكة والأنبياء والرسل (ع) .
ب- أبواب فهارس بحار الأنوار لخاتمة المجتهدين محمد باقر المجلسي ج٢٣ - ٢٧ كتاب الإمامة. ط دار إحياء التراث العربي- بيروت.
باب: أنه الله تعالى يرفع للإمام عموداً ينظر إلى أعمال العباد.
باب: أنه لا يحجب عنهم شيء من أحوال شيعتهم وما تحتاج إليه الأئمة من جميع العلوم، وأنهم يعلمون ما يصيبهم من البلايا ويصبرون عليها، ولو دعوا الله في دفعها لأجيبوا، وأنهم يعلمون ما في الضمائر وعلم المنايا والبلايا وفصل الخطاب والمواليد.
باب: أن عندهم جميع علوم الملائكة والأنبياء وأنهم أعطوا ما أعطاه الله الأنبياء، وأن كل إمام يعلم جميع علم الإمام الذي قبله، ولا تبقى الأرض بغير عالم.
باب آخر: في أن عندهم صلوات الله عليهم كتب الأنبياء عليهم السلام
стр. 132
يقرؤنها على اختلاف لغاتهم.
باب: أنهم ﵈ يعلمون الألسن واللغات ويتكلمون بها.
باب: أنهم أعلم من الأنبياء ﵈.
باب: أنهم يعلمون متى يموتون وأنه لا يقع ذلك إلا باختيارهم.
باب: أحوالهم بعد الموت وأن لحومهم حرام على الأرض وأنهم يرفعون إلى السماء.
باب: أنهم يظهرون بعد موتهم ويظهر منهم الغرائب.
باب: أن أسماءهم ﵈ مكتوبة على العرض والكرسي واللوح وجباه الملائكة وباب الجنة وغيرها.
باب: أن الجن خدامهم يظهرون لهم ويسألونهم عن معالم دينهم.
باب: أنهم يقدرون على إحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص وجميع معجزات الأنبياء ﵈.
باب: أنهم ﵈ سخر لهم السحاب ويسر لهم الأسباب.
باب: تفضيلهم ﵈ على الأنبياء وعلى جميع الخلق، وأخذ ميثاقهم عنهم وعن الملائكة وعن سائر الخلق، وأن أولي العزم إنما صاروا أولي العزم بحبهم صلوات الله عليهم.
باب: أن دعاء الأنبياء استجيب بالتوسل والاستشفاع بهم صلوات الله عليهم أجمعين.
باب: أن الملائكة تأتيهم وتطأ فرشهم، وأنهم يرونهم صلوات الله عليهم أجمعين.
باب: أنهم ﵈ لا يحجب عنهم علم السماء والأرض والجنة والنار، وأنه عرض عليهم ملكوت السموات والأرض ويعلمون علم ما كان وما
стр. 133
يكون إلى يوم القيامة.
باب: أنهم يعرفون الناس بحقيقة الإيمان وبحقيقة النفاق وعندهم كتاب فيه أسماء أهل الجنة وأسماء شيعتهم وأعدائهم، وأنه لا يزيلهم خبر مخبر عما يعلمون من أحوالهم.
باب: ما يحبهم ﵈ من الدواب والطيور، وما كتب على جناح الهدهد من فضلهم وأنهم يعلمون منطق الطيور والبهائم.
باب: ما أقر من الجمادات والنباتات بولايتهم ﵈.
ج: أبواب فهارس كتاب (بصائر الدرجات) أبو جعفر محمد بن الحسن (الصفار) ط الأعلمي - إيران.
باب: الأعمال تعرض على رسول الله والأئمة (ع) .
باب: عرض الأعمال على الأئمة الأحياء والأموات.
باب: في الأئمة أنهم تعرض عليهم الأعمال في أمر العمود الذي يرفع للأئمة وما يصنع بهم في بطون أمهاتهم.
باب: في أن الإمام يرى ما بين المشرق والمغرب بالنور.
باب: في الأئمة أنهم يعرفون الزيادة والنقصان في الأرض من الحق والباطل.
باب: في الأئمة أنهم يعرفون علم المنايا والبلايا والأنساب من العرب وفصل الخطاب.
باب: في الأئمة أنهم يحيون الموتى ويبرؤون الأكمه والأبرص بإذن الله.
باب: في الإمام أنه يعرف شيعته من عدوه بالطينة التي خلقوا منها بوجوههم وأسماءهم.
باب: في ركوب أمير المؤمنين السحاب وترقيه في الأسباب والأفلاك.
стр. 134
باب: في أمير المؤمنين أن الله ناجاه بالطايف وغيرها ونزل بينهما جبرئيل.
باب: في علم الأئمة بما في السموات والأرض والجنة والنار وما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة.
باب: في الأئمة أنهم أعطوا علم ما مضى وما بقي إلى بقي إلى يوم القيامة.
باب: في الأئمة يعرفون منطق البهائم ويعرفونهم ويجيبونهم إذا دعوهم.
خامساً: غلو الشيعة في ي فضل زيارة قبور الأئمة:
أ- أبواب كتاب (كامل الزيارات) لأبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه أثنت عليه مؤسسة "نشر الفقاهة" في قم التي قامت بتحقيق هذا الكتاب ص١ "هو كتاب مشهور ومعروف بين الأصحاب ومن أهم المصادر المعتمد عليها، أخذ منه الشيخ في التهذيب وغيره من المحدثين كالحر العاملي ونقل عنه جل من ألف منهم في الحديث والزيارة وغيرها، وهو جامع الزيارات وما روي في ذلك من الفضل عن الأئمة وفيه أجلاء المشايخ المشهورين بالعلم والحديث الذين وثقهم وزكاهم عموما مؤلفه الجليل. وفيه فائدة عظيمة في المباحث الفقهية والرجالية. وإن كان فيه بحث لا يسعه المقام".
وأيضاً هذا توثيق المؤلف نفسه على كتابه ص ٣٧.
حيث قال ما نصه: "فأشغلت الفكر فيه وصرفت الهم إليه، وسألت الله ﵎ العون عليه حتى أخرجته وجمعته عن الأئمة صلوات الله عليهم أجمعين من أحاديثهم، ولم أخرج فيه حديثا روي عن غيرهم إذا كان فيما روينا عنهم من حديثهم صلوات الله عليهم كفاية عن حديث غيرهم وقد علمنا أنا لا نحيط بجميع ما روي عنهم في هذا المعنى ولا في غيره، لكن
стр. 135
ما وقع لنا من جهة الثقات من أصحابنا ﵏ برحمته، ولا أخرجت فيه حديثا روي عن الشذاذ من الرجال، يؤثر ذلك عنهم عن المذكورين غير المعروفين بالرواية المشهورين بالحديث والعلم وسميته كتاب كامل الزيارات.
وهذه بعض الأبواب من الفهرس د دار السرور - بيروت - ١٩٩٧م.
الباب (٥٨) : إن زيارة الحسين أفضل ما يكون من الأعمال.
الباب (٥٩) : من زار الحسين كان كمن زار الله في عرشه.
الباب (٦٠) : إن زيارة الحسين والأئمة ﵈ تعدل زيارة قبر رسول الله وآله.
الباب (٦١) : إن زيارة الحسين تزيد في العمر والرزق وتركها ينقصهما.
الباب (٦٢) : إن زيارة الحسين تحط الذنوب.
الباب (٦٣) : إن زيارة الحسين تعدل عمرة.
الباب (٦٤) : إن زيارة الحسين تعدل حجة.
الباب (٦٥) : إن زيارة الحسين تعدل حجة وعمرة.
الباب (٦٧) : إن زيارة الحسين تعدل عتق الرقاب.
الباب (٦٨) : إن زوار الحسين مشفعون.
الباب (٦٩) : إن زيارة الحسين ينفس بها الكرب، ويقضي بها.
الباب (٩١) : ما يستحب من طين قبر الحسين وأنه شفاء.
الباب (٩٢) : إن طين قبر الحسين شفاء وأمان.
الباب (٩٣) : من أين يؤخذ طين قبر الحسين وكيف يؤخذ.
стр. 136
الباب (٩٤) : ما يقول الرجل إذا أكل طين قبر الحسين.
الباب (٥٣) : إن زائري الحسين يدخلون الجنة قبل الناس.
ب- فضائل زيارة قبور الأئمة من كتاب (نور العين في المشي إلى زيارة قبر الحسين) تأليف: الشيخ محمد حسن الأصطهبناتي - ط دار الميزان - بيروت.
أبواب الفهرس:
باب: إن زائر الحسين (ع) يعطى له يوم القيامة نور يضيئ لنوره ما بين المشرق والغرب.
باب: إن زيارته (ع) توجب العتق من النار.
باب: إن زوار الحسين (ع) يكونون في جوار رسول الله وعلي وفاطمة صلوات الله عليهم.
باب: إن زيارة الحسين (ع) توجب كتابة الحسنات ومحو السيئات ورفع الدرجات.
باب: إن زيارته غفران ذنوب خمسين سنة.
باب: إن زيارة الحسين (ع) تعدل الاعتاق والجهاد والصدقة والصيام.
باب: إن زيارة الحسين (ع) تعدل اثنتين وعشرين عمرة.
باب: إن زيارة الحسين (ع) تعدل حجة لمن لم يتهيأ له الحج وتعدل عمرة لمن لم تتهيأ له عمرة.
باب: إن الله ﵎ يتجلى لزوار قبر الحسين (ع) ويخاطبهم بنفسه.
стр. 137
باب: إن الله جل وعلا يزور الحسين (ع) في كل ليلة جمعة.
باب: إن الأنبياء يسألون الله في زيارة الحسين (ع) .
باب: إن النبي الأعظم والعترة الطاهرة يزورون الحسين (ع) .
باب: إن إبراهيم الخليل (ع) يزور الحسين (ع) .
باب: إن موسى بن عمران سأل الله جل وعلا أن يأذن له في زيارة قبر الحسين (ع) .
باب: الملائكة يسألون الله أن يأذن لهم في زيارة قبر الحسين (ع) .
باب: ما من ليلة تمضي إلا وجبرائيل وميكائيل يزورانه صلوات الله عليه.
باب: إن الله تعالى يباهي بزائر الحسين ملائكة السماء وحملة العرش.
باب: إن الله حلف أن لا يخيب زوار الحسين (ع) .
باب: إن زيارة الحسين (ع) تعدل ثلاثين حجة مبرورة متقبلة زاكية مع رسول الله (ص) .
باب: من زار قبر الحسين (ع) كان كمن زار الله فوق عرشه.
باب: من زار قبر الحسين (ع) كان كمن زار الله فوق كرسيه.
باب: من زار الحسين (ع) كان كمن زار الرسول.
باب: من زار الحسين (ع) كان كمن زار عليا (ع) .
باب: من زار الحسين (ع) كتبه الله في أعلى عليين.
باب: من سره أن ينظر إلى الله فليكثر من زيارة قبر الحسين (ع) .
стр. 138
أخي المسلم: هذه بعض نماذج الغلو في الأئمة عند الشيعة. ومن المعلوم أن علماء الشيعة ومفكريهم ودعاتهم الذين يأتون بقصد التبشير والدعوة إلى التشيع وشراء ضمائر من يكتب لصالحهم لا يجاهرون بمثل هذه المعتقدات بل رأيناهم يتظاهرون بإنكارها ويدعون أنهم لا يعتقدون بكل ما في كتبهم وهذا غش وكذب ينكشف بالآتي:
أولاً: أنهم لا يردون على مثل هذه الخرافات التي تصل إلى درجة الكفر بل وكما رأينا هناك من يقدم لهذه الكتب ويثني عليها.
ثانياً: إنهم عندما يترجمون لمؤلفي هذه الكتب لا ينكرون عليهم تسليمهم بهذه الأباطيل بل يترحمون عليهم ويبالغون في إطرائهم والثناء عليهم
стр. 139
ويعدون هذه المؤلفات أدلة تثبت فضلهم ليتبين لك بعد هذا أن الإنكار الذي يواجهون به أهل السنة إنما هو من التقية التي هي تسعة أعشار دين التشيع.
إن الشيعة يقومون بالإنكار والاحتجاج والتهديد والرفض عندما يمسون في كتاب أو محاضرة ولو بصورة عارضة فما بالهم يسكنون وتنكتم أنفاسهم ولا يظهرون مثل هذا أمام هذا الغلو والانحراف؟
لماذا يكتفون بالرفض أمام أهل السنة دون أن يترجموا رفضهم على الواقع؟
لماذا ينكرون ما ينسب إليهم إنكارا عاماً مبهماً؟
لماذا لا تتبعون أسانيد هذه الروايات ويبينون ضعفها وعدم حجيتها؟
стр. 140
السادس عشر: مهدي الشيعة يأتي بالقرآن الكامل
روى شيخهم محمد بن محمد بن النعمان الملقب بالمفيد في (كتاب الإرشاد ص٣٦٥ الطبعة الثالثة مؤسسة الأعلمي بيروت ١٩٧٩م) عن أبي جعفر قال: "إذا قام قائم آل محمد ضرب فساطيط يعلم فيها يعلم فيها القرآن على ما أنزل فأصعب ما يكون على من حفظه اليوم لأنه يخالف فيه التأليف" وذكرها كامل سليمان في يوم الخلاص (ص٣٧٢) .
وروى شيخهم النعماني في كتاب الغيبة (٣١٨) عن علي قال: "كأني بالعجم فساطيطهم في مسجد الكوفة يعلمون الناس القرآن كما أنزل قلت (أي الراوي) : يا أمير المؤمنين أو ليس هو كما أنزل فقال: لا محي منه سبعون من قريش بأسمائهم وأسماء أبائهم وما ترك أبو لهب إلا إزراء على رسول الله وآله لأنه عمه".
ونقل شيخهم محمد بن محمد صادق الصدر في تاريخ ما بعد الظهور (ص٦٣٧) عن أبي عبد الله أنه قال: ".. لكأني أنظر إليه بين الركن والمقام يبايع الناس على كتاب جديد على العرب شديد" وذكر الرواية شيخهم كامل سليمان في كتاب يوم الخلاص (ص٣٧١) .
وفي تاريخ ما بعد الظهور (ص٦٣٨) عن أبي جعفر قال: "يقوم القائم في وتر من السنين إلى أن قال: فوالله لكأني أنظر إليه بين الركن والمقام يبايع الناس بأمر جديد وكتاب جديد وسلطان جديد من السماء".
وفي يوم الخلاص لكامل سليمان (ص٣٧٣) عن الإمام جعفر الصادق قال: إذا قام القائم قرأ كتاب الله على حده وأخرج المصحف الذي كتبه علي.
стр. 141
وروى محمد بن محمد صادق الصدر في تاريخ ما بعد الظهور (ص٦٣٨) عن محمد بن علي ﵉ قال: "لو قد خرج قائم آل محمد ... إلى أن قال: يقوم بأمر جديد وسنة جديدة وقضاء جديد على العرب شديد".
وفي يوم الخلاص (ص٣٧٢) عن أمير المؤمنين قال: "كأني أنظر إلى شيعتنا بمسجد الكوفة وقد ضربوا الفساطيط يعلمون القرآن كما أنزل".
وينقل لنا كامل سليمان في يوم الخلاص (ص٣٧٣) عن المصحف الذي سيأتي به المهدي فيقول: "أخرجه علي إلى الناس حين فرغ منه وكتبه فقال لهم: هذا كتاب الله كما أنزله الله على محمد فقد جمعته من اللوحين (أي من الدفتين اللتين تضمانه من أوله إلى آخره) فقالوا: هو ذا عندنا مصحف جامع فيه القرآن لا حاجة لنا فيه فقال: أما والله ما ترونه بعد يومكم هذا أبداً إنما كان علي أن أخبركم حين جمعته لتقرأوه".
وقال نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية ج٢ ص٣٦٠: "روي في الأخبار أنهم ﵈ أمروا شيعتهم بقراءة هذا الموجود من القرآن في الصلاة وغيرها والعمل بأحكامه حتى يظهر مولانا صاحب الزمان المهدي) فيرتفع هذا القرآن من أيدي الناس إلى السماء ويخرج القرآن الذي ألفه أمير المؤمنين فيقرأ ويعمل بأحكامه.
وقال أبو الحسن العاملي في مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار ص ٣٦ دار التفسير (قم) : "إن القرآن المحفوظ عما ذكر الموافق لما أنزله الله تعالى، ما جمعه علي وحفظه إلى أن وصل إلى ابنه الحسن
стр. 142
وهكذا إلى أن وصل إلى القائم "المهدي" وهو اليوم عنده صلوات الله عليه".
وقال محمد بن النعمان الملقب بالمفيد في المسائل السروية ص٨١-٨٨: "إن الخبر قد صح عن أئمتنا ﵈ أنهم قد أمروا بقراءة ما بين الدفتين وأن لا نتعداه إلى زيادة فيه ولا إلى نقصان منه إلى أن يقوم القائم فيقرئ الناس على ما أنزل الله تعالى وجمعه أمير المؤمنين ".
أقول هذا هو معتقد الشيعة في أن الإمام المهدي وهو ثاني عشر الأئمة سيأتي بالقرآن الذي لم يحرفه الصحابة حسب معتقدهم، وسئل شيخهم وحجتهم آية الله ميرزا حسن الحائري كما في كتابه (الدين بين السائل والمجيب ص٨٩ طبع سنة ١٣٩٤هـ) هذا السؤال:
"المعروف أن القرآن قد نزل على رسول الله على شكل آيات منفردة فكيف جمعت في سور ومن أول من جمع القرآن وهل القرآن الذي نقرأه اليوم حوى كل الآيات التي نزلت على الرسول الأكرم محمد أم أن هناك زيادة ونقصانا وماذا عن مصحف فاطمة الزهراء ﵍؟ ".
أجاب الحائري بقوله: "نعم إن القرآن، نزل من عند الله ﵎ على رسوله محمد بن عبد الله ﵌ في ٢٣ سنة يعني من أول بعثته إلى يوم وفاته فأول من جمعه وجعله بين دفتين كتابا هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وورث هذا القرآن إمام بعد إمام من أبنائه المعصومين ﵈ وسوف يظهره الإمام المنتظر المهدي إذا ظهر عجل الله فرجه وسهل مخرجه ثم جمعه عثمان في زمان خلافته وهذا هو الذي جمعه من صدور الأصحاب أو مما كتبوا الذي بين أيدينا".
стр. 143
أخي المسلم: لاحظ الآتي: إن هناك مصحفان أحدهما جمعه علي والآخر جمعه عثمان ﵄.
لم يصرح الحائري بأن المصحفين متطابقان فلم يقل مثلا إن مصحف عثمان هو نفسه مصحف علي.
إن مصحف علي توارثه المعصومون ولم يطلعوا عليه أحد وسوف يظهره إمامهم المنتظر عندما يخرج. ولسائل أن يسأل: إذا كان هذا المصحف الذي سيظهره إمام الشيعة المنتظر نفس المصحف المتداول بين ايدي المسلمين فما الفائدة من هذا المصحف الذي سيأتي به الإمام المنتظر.
والإجابة نتركها لعلمائهم.
يقول شيخهم محمد بن محمد النعمان الملقب بالمفيد في كتابه (أوائل المقالات ص٥٤ الطبعة الثانية تبريز إيران) و (ص ٩١ ط الكتاب الإسلامي - بيروت) ما نصه: "إن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد باختلاف القرآن وما أحدثه بعض الظالمين فيه من الزيادة والنقصان".
ويقول من أسموه بفيلسوف الفقهاء وفقيه الفلاسفة أستاذ عصره ووحيد دهره المولى محسن الملقب بالفيض الكاشاني في (تفسير الصافي - المقدمة السادسة - ١/٤٤ط الأولى ١٩٧٩ مؤسسة الأعلمي للمطبوعات بيروت لبنان) : "المستفاد من جميع هذه الأخبار وغيرها من الروايات من طريق أهل البيت ﵈ أن القرآن الذي بين أظهرنا ليس بتمامه كما أنزل على محمد بل منه ما هو خلاف ما أنزل الله ومنه ما هو مغير محرف وأنه قد حذف عنه أشياء كثيرة منها اسم علي في كثير من المواضيع ومنها لفظه آل محمد غير مرة
стр. 144
ومنها أسماء المنافقين في مواضعها وغير ذلك وأنه ليس أيضاً على الترتيب المرضي عند الله وعند رسوله صلى الله عليه وآله".
وأيضاً علي بن إبراهيم القمي في تفسيره ج١ على ٣٦ دار السرور - بيروت.
قال "وأما ما هو على خلاف ما أنزل الله فهو قوله: كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله. (آل عمران: ١١٠) . فقال أبو عبد الله لقارئ هذه الآية خير أمة؟ يقتلون أمير المؤمنين والحسن والحسين بن علي ﵈؟ فقيل له: وكيف نزلت يابن رسول الله؟ فقال: إنما نزلت: كنتم خير أئمة أخرجت للناس. ألا ترى مدح الله لهم في آخر الآية تأمرون بالمعروف تنهون عن المنكر وتؤمنون بالله. ومثله آية قرئت على أبي عبد الله: "الذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما". (الفرقان: ٧٤) . فقال أبو عبد الله: لقد سألوا الله عظيما أن يجعلهم للمتقين إماما، فقيل له: يابن رسول الله كيف نزلت فقال: إنما نزلت: "الذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعل لنا من المتقين إماماً" وقوله: "له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله" (الرعد: ١١) . فقال أبو عبد الله كيف يحفظ الشيء من أمر الله وكيف يكون المعقب من بين يديه فقيل له: وكيف ذلك يابن رسول الله؟ فقال: إنما نزلت "له معقبات من خلفه ورقيب من بين يديه يحفظونه بأمر الله". ومثله كثير.
وقال أيضاً في تفسيره ج١ ص٣٧ دار السرور - بيروت.
وأما ما هو محرف فهو قوله: "لكن الله يشهد بما أنزل إليك في علي أنزله بعلمه والملائكة يشهدون" (النساء: ١٦٦) . وقوله: "يا أيها الرسول بلغ
стр. 145
ما أنزل إليك من ربك في علي وإن لم تفعل فما بلغت رسالته". (المائدة: ٦٧) . وقوله: "إن الذين كفروا وظلموا آل محمد حقهم لم يكن الله ليغفر لهم" (النساء: ١٦٨) . وقوله: "وسيعلم الذين ظلموا آل محمد حقهم أي منقلب ينقلبون" (الشعراء: ٢٢٧) . وقوله: "ولو ترى الذين ظلموا آل محمد حقهم في غمرات الموت" (الأنعام: ٩٧) (١) (٢) .
ويقول شيخهم وعلامتهم نعمة الله الجزائري في (الأنوار النعمانية ٢/٣٥٧ ط تبريز إيران) : "الثالث إن تسليم تواترها (القراءات السبع) عن الوحي الإلهي وكون الكل قد نزل به الروح الأمين يفضي إلى طرح الأخبار المستفيضة بل المتواترة الدالة بصريحها على وقوع التحريف في القرآن كلاما ومادة وإعرابا مع ان أصحابنا رضوان الله عليهم قد أطبقوا على صحتها والتصديق بها".
ويورد شيخهم وعلامتهم محمد باقر المجلسي في (مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول ١٢/٥٢٥ - ٥٢٦ ط٢ نشر دار الكتب الإسلامية طهران) ما رووه عن أبي عبد الله أنه قال: "إن القرآن، الذي جاء به جبرئيل إلى محمد صلى الله عليه وآله سبعة عشر ألف آية".
ويعلق على هذه الرواية بقوله: "موثق وفي بعض النسخ عن هشام بن سالم موضع هارون بن مسلم فالخبر صحيح ولا يخفى أن هذا الخبر وكثير من الأخبار الصحيحة صريحة في نقص القرآن وتغييره وعندي أن الأخبار في هذا الباب متواترة معنى وطرح جميعها يوجد رفع الاعتماد عن الأخبار رأسا بل ظني
следующие страницы →