Полный текст (212 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
وروى محمد بن محمد صادق الصدر في تاريخ ما بعد الظهور (ص٦٣٨) عن محمد بن علي ﵉ قال: "لو قد خرج قائم آل محمد ... إلى أن قال: يقوم بأمر جديد وسنة جديدة وقضاء جديد على العرب شديد".
وفي يوم الخلاص (ص٣٧٢) عن أمير المؤمنين قال: "كأني أنظر إلى شيعتنا بمسجد الكوفة وقد ضربوا الفساطيط يعلمون القرآن كما أنزل".
وينقل لنا كامل سليمان في يوم الخلاص (ص٣٧٣) عن المصحف الذي سيأتي به المهدي فيقول: "أخرجه علي إلى الناس حين فرغ منه وكتبه فقال لهم: هذا كتاب الله كما أنزله الله على محمد فقد جمعته من اللوحين (أي من الدفتين اللتين تضمانه من أوله إلى آخره) فقالوا: هو ذا عندنا مصحف جامع فيه القرآن لا حاجة لنا فيه فقال: أما والله ما ترونه بعد يومكم هذا أبداً إنما كان علي أن أخبركم حين جمعته لتقرأوه".
وقال نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية ج٢ ص٣٦٠: "روي في الأخبار أنهم ﵈ أمروا شيعتهم بقراءة هذا الموجود من القرآن في الصلاة وغيرها والعمل بأحكامه حتى يظهر مولانا صاحب الزمان المهدي) فيرتفع هذا القرآن من أيدي الناس إلى السماء ويخرج القرآن الذي ألفه أمير المؤمنين فيقرأ ويعمل بأحكامه.
وقال أبو الحسن العاملي في مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار ص ٣٦ دار التفسير (قم) : "إن القرآن المحفوظ عما ذكر الموافق لما أنزله الله تعالى، ما جمعه علي وحفظه إلى أن وصل إلى ابنه الحسن
стр. 142
وهكذا إلى أن وصل إلى القائم "المهدي" وهو اليوم عنده صلوات الله عليه".
وقال محمد بن النعمان الملقب بالمفيد في المسائل السروية ص٨١-٨٨: "إن الخبر قد صح عن أئمتنا ﵈ أنهم قد أمروا بقراءة ما بين الدفتين وأن لا نتعداه إلى زيادة فيه ولا إلى نقصان منه إلى أن يقوم القائم فيقرئ الناس على ما أنزل الله تعالى وجمعه أمير المؤمنين ".
أقول هذا هو معتقد الشيعة في أن الإمام المهدي وهو ثاني عشر الأئمة سيأتي بالقرآن الذي لم يحرفه الصحابة حسب معتقدهم، وسئل شيخهم وحجتهم آية الله ميرزا حسن الحائري كما في كتابه (الدين بين السائل والمجيب ص٨٩ طبع سنة ١٣٩٤هـ) هذا السؤال:
"المعروف أن القرآن قد نزل على رسول الله على شكل آيات منفردة فكيف جمعت في سور ومن أول من جمع القرآن وهل القرآن الذي نقرأه اليوم حوى كل الآيات التي نزلت على الرسول الأكرم محمد أم أن هناك زيادة ونقصانا وماذا عن مصحف فاطمة الزهراء ﵍؟ ".
أجاب الحائري بقوله: "نعم إن القرآن، نزل من عند الله ﵎ على رسوله محمد بن عبد الله ﵌ في ٢٣ سنة يعني من أول بعثته إلى يوم وفاته فأول من جمعه وجعله بين دفتين كتابا هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وورث هذا القرآن إمام بعد إمام من أبنائه المعصومين ﵈ وسوف يظهره الإمام المنتظر المهدي إذا ظهر عجل الله فرجه وسهل مخرجه ثم جمعه عثمان في زمان خلافته وهذا هو الذي جمعه من صدور الأصحاب أو مما كتبوا الذي بين أيدينا".
стр. 143
أخي المسلم: لاحظ الآتي: إن هناك مصحفان أحدهما جمعه علي والآخر جمعه عثمان ﵄.
لم يصرح الحائري بأن المصحفين متطابقان فلم يقل مثلا إن مصحف عثمان هو نفسه مصحف علي.
إن مصحف علي توارثه المعصومون ولم يطلعوا عليه أحد وسوف يظهره إمامهم المنتظر عندما يخرج. ولسائل أن يسأل: إذا كان هذا المصحف الذي سيظهره إمام الشيعة المنتظر نفس المصحف المتداول بين ايدي المسلمين فما الفائدة من هذا المصحف الذي سيأتي به الإمام المنتظر.
والإجابة نتركها لعلمائهم.
يقول شيخهم محمد بن محمد النعمان الملقب بالمفيد في كتابه (أوائل المقالات ص٥٤ الطبعة الثانية تبريز إيران) و (ص ٩١ ط الكتاب الإسلامي - بيروت) ما نصه: "إن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد باختلاف القرآن وما أحدثه بعض الظالمين فيه من الزيادة والنقصان".
ويقول من أسموه بفيلسوف الفقهاء وفقيه الفلاسفة أستاذ عصره ووحيد دهره المولى محسن الملقب بالفيض الكاشاني في (تفسير الصافي - المقدمة السادسة - ١/٤٤ط الأولى ١٩٧٩ مؤسسة الأعلمي للمطبوعات بيروت لبنان) : "المستفاد من جميع هذه الأخبار وغيرها من الروايات من طريق أهل البيت ﵈ أن القرآن الذي بين أظهرنا ليس بتمامه كما أنزل على محمد بل منه ما هو خلاف ما أنزل الله ومنه ما هو مغير محرف وأنه قد حذف عنه أشياء كثيرة منها اسم علي في كثير من المواضيع ومنها لفظه آل محمد غير مرة
стр. 144
ومنها أسماء المنافقين في مواضعها وغير ذلك وأنه ليس أيضاً على الترتيب المرضي عند الله وعند رسوله صلى الله عليه وآله".
وأيضاً علي بن إبراهيم القمي في تفسيره ج١ على ٣٦ دار السرور - بيروت.
قال "وأما ما هو على خلاف ما أنزل الله فهو قوله: كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله. (آل عمران: ١١٠) . فقال أبو عبد الله لقارئ هذه الآية خير أمة؟ يقتلون أمير المؤمنين والحسن والحسين بن علي ﵈؟ فقيل له: وكيف نزلت يابن رسول الله؟ فقال: إنما نزلت: كنتم خير أئمة أخرجت للناس. ألا ترى مدح الله لهم في آخر الآية تأمرون بالمعروف تنهون عن المنكر وتؤمنون بالله. ومثله آية قرئت على أبي عبد الله: "الذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما". (الفرقان: ٧٤) . فقال أبو عبد الله: لقد سألوا الله عظيما أن يجعلهم للمتقين إماما، فقيل له: يابن رسول الله كيف نزلت فقال: إنما نزلت: "الذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعل لنا من المتقين إماماً" وقوله: "له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله" (الرعد: ١١) . فقال أبو عبد الله كيف يحفظ الشيء من أمر الله وكيف يكون المعقب من بين يديه فقيل له: وكيف ذلك يابن رسول الله؟ فقال: إنما نزلت "له معقبات من خلفه ورقيب من بين يديه يحفظونه بأمر الله". ومثله كثير.
وقال أيضاً في تفسيره ج١ ص٣٧ دار السرور - بيروت.
وأما ما هو محرف فهو قوله: "لكن الله يشهد بما أنزل إليك في علي أنزله بعلمه والملائكة يشهدون" (النساء: ١٦٦) . وقوله: "يا أيها الرسول بلغ
стр. 145
ما أنزل إليك من ربك في علي وإن لم تفعل فما بلغت رسالته". (المائدة: ٦٧) . وقوله: "إن الذين كفروا وظلموا آل محمد حقهم لم يكن الله ليغفر لهم" (النساء: ١٦٨) . وقوله: "وسيعلم الذين ظلموا آل محمد حقهم أي منقلب ينقلبون" (الشعراء: ٢٢٧) . وقوله: "ولو ترى الذين ظلموا آل محمد حقهم في غمرات الموت" (الأنعام: ٩٧) (١) (٢) .
ويقول شيخهم وعلامتهم نعمة الله الجزائري في (الأنوار النعمانية ٢/٣٥٧ ط تبريز إيران) : "الثالث إن تسليم تواترها (القراءات السبع) عن الوحي الإلهي وكون الكل قد نزل به الروح الأمين يفضي إلى طرح الأخبار المستفيضة بل المتواترة الدالة بصريحها على وقوع التحريف في القرآن كلاما ومادة وإعرابا مع ان أصحابنا رضوان الله عليهم قد أطبقوا على صحتها والتصديق بها".
ويورد شيخهم وعلامتهم محمد باقر المجلسي في (مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول ١٢/٥٢٥ - ٥٢٦ ط٢ نشر دار الكتب الإسلامية طهران) ما رووه عن أبي عبد الله أنه قال: "إن القرآن، الذي جاء به جبرئيل إلى محمد صلى الله عليه وآله سبعة عشر ألف آية".
ويعلق على هذه الرواية بقوله: "موثق وفي بعض النسخ عن هشام بن سالم موضع هارون بن مسلم فالخبر صحيح ولا يخفى أن هذا الخبر وكثير من الأخبار الصحيحة صريحة في نقص القرآن وتغييره وعندي أن الأخبار في هذا الباب متواترة معنى وطرح جميعها يوجد رفع الاعتماد عن الأخبار رأسا بل ظني
стр. 146
أن الأخبار في هذا الباب لا تقصر عن أخبار الإمامة فكيف بثبوتها بالخبر".
وينقل شيخهم أبو منصور احمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في كتابه (الاحتجاج ١/٢٢٥ - ٢٢٨ ط ١٤١٤هـ منشورات شركة الكتبي بيروت) و (ط الأعلمي - بيروت - ج١ ص١٥٥) . عن أبي ذر الغفاري أنه قال: "لما توفي رسول الله صلى الله عليه وآله جمع علي القرآن وجاء به إلى المهاجرين والأنصار وعرضه عليهم لما قد أوصاه بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله فلما فتحه أبو بكر خرج في أول صفحة فتحها فضائح القوم فوثب عمر وقال: يا علي أردده فلا حاجة لنا فيه فأخذه وانصرف ثم أحضر زيد بن ثابت وكان قاريا للقرآن فقال له: عمر إن عليا جاء بالقرآن وفيه فضائح المهاجرين والأنصار وقد رأينا أن تؤلف القرآن وتسقط منه ما كان فيه فضيحة وهتك للمهاجرين والأنصار فأجابه زيد إلى ذلك ... فلما أستخلف عمر سأل عليا أن يدفع إليهم القرآن فيحرفوه فيما بينهم فقال: يا أبا الحسن إن جئت بالقرآن الذي كنت قد جئت به إلى ابي بكر حتى نجتمع عليه فقال: هيهات ليس إلى ذلك سبيل إنما جئت به إلى أبي بكر لتقوم الحجة عليكم ولا تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين أو تقولوا ما جئتنا به إن القرآن الذي عندي لا يمسه إلا المطهرون والأوصياء من ولدي قال عمر: فهل لإظهاره وقت معلوم؟ (١) فقال: نعم إذا قام القائم من ولدي يظهر ويحمل الناس عليه فتجري السنة به صلوات الله عليه".
ويقول الطبرسي الشيعي الإمامي (١/٣٧١) ? (?. الأعلمي -
стр. 147
بيروت ?١ ?٢٤٩) : "وليس يسوغ مع عموم التقية التصريح بأسماء المبدلين ولا الزيادة في آياته فحسبك من الجواب عن هذا الموضع ما سمعت فإن شريعة التقية تحظر التصريح بأكثر منه".
ويقول الطبرسي في موضع آخر (١/٣٧٧ - ٣٧٨) ? (?. الأعلمي - بيروت - ?١ ?٢٥٤) : "ولو شرحت لك كل ما أسقط وحرف وبدل وما يجري هذا المجرى لطال وظهر ما تحظر التقية إظهاره من مناقب الأولياء ومثالب الأعداء".
ويقول شيخهم الذي وصفوه بالعارف الشهير الحاج سلطان محمد الجنابذي الملقب بسلطان على شاه في كتاب (بيان السعادة في مقامات العبادة ?١٩ - ٢٠ من الجزء الأول الذي قامت بطبعه مؤسسة الأعلمي للمطبوعات بيروت عام ١٤٠٨هـ) ما نصه: "أعلم أنه قد استفاضت الأخبار عن الأئمة الأطهار ﵈ لوقوع الزيادة والنقيصة والتحريف والتغيير فيه بحيث لا يكاد يقع شك في صدور بعضها منهم وتأويل الجميع ?أن الزيادة والنقيصة والتغيير إنما هي في مدركاتهم من القرآن لا في لفظ القرآن كلفة ولا يليق بالكاملين في مخاطباتهم العامة..".
ويقول شيخهم الذي وصفوه بالفاضل العريف والباذل جهده في سبيل التكليف أبو الحسن العاملي المولى محمد طاهر بن عبد الحميد بن موسى بن علي بن معتوق بن عبد الحميد العاملي النباطي الفتوني في مقدمة) تفسيره مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار ? ٣٦? مطبعة الأفتاب بطهران عام ١٣٧٤هـ وهو من منشورات مؤسسة إسماعيليان بقم ما نصه: "أعلم أن الحق الذي لا محيص عنه بحسب الأخبار المتواترة الآتية وغيرها أن هذا القرآن الذي بين أيدينا قد وقه فيه بعد رسول الله صلى الله عليه وآله شيء من التغييرات وأسقط الذين جمعوه بعده كثيرا من الكلمات والآيات
стр. 148
عما ذكر الموافق لما أنزله الله تعالى ما جمعه علي وحفظه إلى أن وصل إلى ابنه الحسن وهكذا إلى أن انتهى القائم وهو اليوم عنده صلوات الله عليه".
ويقول العاملي الفتوني: (?٤٩) : " اعلم أن الذي يظهر من ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني طاب ثراه أنه كان يعتقد التحريف والنقصان في القرآن لأنه روى روايات كثيرة في هذا المعنى في كتابه الكافي الذي صرح في أوله بإنه كان يثق فيما رواه فيه ولن يتعرض لقدح فيها ولا ذكر معارض لها ولا كذلك شيخه علي بن إبراهيم القمي فإن تفسيره مملوء منه وله غلو فيه قال في تفسيره: أما ما كان من القرآن خلاف ما أنزل فهو قوله تعالى: كنتم خير أمة أخرجت للناس فإن الصادق قال لقارئ هذه الآية خير أمة تقتلون عليا والحسين بن علي ﵉". فقيل له فكيف نزلت فقال: إنما نزلت خير أئمة أخرجت للناس. (آل عمران: ١١٠) . ألا ترى مدح الله لهم في آخر الآية: تأمرون بالمعروف.. الآية ثم ذكر ﵀ آيات عديدة من هذا القبيل ثم قال: وأما ما هو محذوف عنه فهو قوله تعالى: لكن الله يشهد بما انزل إليك في علي قال: كذا نزلت أنزله بعلمه والملائكة يشهدون ثم ذكر آيات من هذا القبيل.. ووافق القمي والكليني جماعة من أصحابنا المفسرين كالعياشي والنعماني وفرات الكوفي وغيرهم وهو مذهب أكثر محققي محدثي المتأخرين وقول الشيخ الأجل أحمد بن أبي طالب الطبرسي كما ينادي به كتابه الاحتجاج وقد نصره شيخنا العلامة باقر علوم أهل البيت ﵈ وخادم أخبارهم ﵈ في كتابه بحار الأنوار وبسط الكلام فيه بما لا مزيد عليه وعندي في وضوح صحة هذا القول بعد تتبع الأخبار وتفحص الآثار بحيث
стр. 149
يمكن الحكم بكونه من ضروريات مذهب التشيع وأنه من أكبر مفاسد غضب الخلافة".
ويقول العلامة الحجة السيد عدنان البحراني في كتابه (مشارق الشموس الدرية) ?١٢٦ بعد أن ذكر الروايات التي تفيد التحريف في نظرة: "الأخبار التي لا تحصى كثيرة وقد تجاوزت حد التواتر ولا في نقلها كثير فائدة بعد شيوع القول بالتحريف والتغيير بين الفريقين وكونه من المسلمات عند الصحابة والتابعين بل وإجماع الفرقة (١) المحقة وكونه من ضروريات مذهبهم وبه تضافرت أخبارهم".
ويقول العلامة المحدث الشهير يوسف البحراني في كتابه الدرر النجفية ?- مؤسسة آل البيت ?٢٩٨ بعد أن ذكر الأخبار الدالة على تحريف القرآن في نظره: "لا يخفى ما في هذه الأخبار من الدلالة على الصريحة والمقالة الفصيحة على ما اخترناه ووضوح ما قلناه ولو تطرق الطعن إلى هذه الأخبار (٢) على كثرتها وانتشارها لأمكن الطعن إلى أخبار الشريعة كلها كما لا يخفى إذ الأصول واحدة وكذا وكذا الطرق والرواة والمشايخ والنقلة ولعمري إن القول بعدم التغيير والتبديل لا يخرج عن حسن الظن بأئمة الجور وأنهم لم يخونوا في الأمانة الكبرى مع ظهور خيانتهم في الأمانة الأخرى التي هي أشد ضرراً على الدين".
وأيضاً العلامة المحقق الحاج ميرزا حبيب الله الهاشمي الخوئي في كتابه منهاج البراعة في شرح نهج ?لبلاغة مؤسسة الوفاء - بيروت ?٢ المختار الأول ? ٢١٤ - ٢٢٠ وقد عدد الأدلة الدالة على نقصان
стр. 150
القرآن، ونذكر بعض هذه الأدلة كما قال هذا العالم الشيعي.
١- نقص سورة الولاية.
٢- نقص سورة النورين.
٣- نقص بعض الكلمات من الآيات.
ثم قال إن الإمام عليا لم يتمكن من تصحيح القرآن في عهد خلافته بسبب التقية ? ?أيضاً حتى تكون حجة في يوم القيامة على المحرفين، والمغيرين.
وأيضاً قال هذا العالم الشيعي إن الأئمة لم يتمكنوا من إخراج القرآن الصحيح خوفا من الاختلاف يبن الناس ورجوعهم إلى كفرهم الأصلي.
هذه بعض تصريحات علماء الشيعة بأن القرآن ناقص ومحرف ولأن القول بالتحريف من ضروريات مذهب التشيع ألف علماؤهم في التقديم والحديث كتبا مختصة بهذا المعتقد الخبيث وكان آخرهم فيما أعلم شيخهم وعلامتهم الميرزا حسين بن الميرزا محمد تقي بن الميرزا علي بن محمد النوري الطبرسي ألف كتابا بعنوان (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب) ادعى فيه وقوع التحريف في القرآن معتمداً على ألفي رواية حسب زعمه.
قال: في مقدمة كتابه: "هذا كتاب لطيف وسفر شريف عملته في إثبات تحريف القرآن وفضائح أهل الجور والعدوان وسميته فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب".
وقال هذا الضال المضل عن القرآن الكريم في معرض ذكر الأدلة على التحريف ? ٢١١ (فصاحته في بعض الفقرات البالغة وتصل حد الإعجاز وسخافة بعضها الآخر) .
وكتاب فصل الخطاب لم ينكره حسب علمي أي عالم شيعي.
стр. 151
وللنوري الطبرسي هذا مكانة عظيمة عند الشيعة فقد ترجم له آيتهم محسن الأمين في (أعيان الشيعة) وأثنى عليه وكذلك شيخهم عباس القمي في الكنى والألقاب وآغا بزرك الطهراني في نقباء البشر هذا مع العلم أن كتابه (مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل) من الكتب المعتمدة عند الشيعة حيث استدرك المذكور على الحر العاملي في وسائل الشيعة، ويلقب النوري الطبرسي بخاتمة المحدثين عند الشيعة.
وبالجملة فالشعية يعتقدون التحريف في القرآن ويترحمون على من طعن فيه من رواتهم ومحدثيهم وما ?نكارهم للتحريف أمام أهل السنة إلا من باب الخداع والتقية التي تبيح لهم المراوغة والكذب واللعب على الذقون وإلا فلم الترحم على النوري الطبرسي وامثاله كالقمي والكليني وغيرهم ممن يعتقدون وقوع التحريف في كتاب الله؟؟!!
وأكبر مثال على ذلك زعيم حوزتهم العلمية ومرجعهم الأعلى في النجف أبو القاسم الخوئي في كتابه البيان في تفسير القرآن ?٢٧٨ ?٤ عام ١٣٨٩ هـ حيث يقول: "إن حديث تحريف القرآن خرافة وخيال لا يقول به إلا من ضعف عقله ... وأما العاقل المنصف المتدبر فلا يشك في بطلانه وخرافته".
أقول: فهل الكليني والقمي والطبرسي والمجلسي والنوري والفتوني والمفيد وغيرهم ممن ضعفت عقولهم؟ ومن الذي اتهمهم بذلك من علمائهم؟
هل نصدق الخوئي أن نحكم على قوله هذا بالتقية التي تبيح لهم الكذب على خصومهم؟
هناك أمور مهمة جدا نضعها أمام القارئ الكريم تتعلق بموقف الخوئي من القرآن ونترك الحكم فيها للقارئ.
стр. 152
الأول: لقد وثق الخوئي علي بن إبراهيم القمي الذي يطعن بكتاب الله. راجع معجم رجال الحديث للخوئي.
الثاني: إن أبا القاسم الخوئي هذا هو ممن يفتي بدعاء صنمي قريش وقد جاء في هذا الدعاء فقرتان تتهمان أبا بكر وعمر ﵄ ?تحريف القرآن هما:
الأولى: "اللهم اللعن صمني قريش.. اللذين خالفا أمرك ... وحرفا كتابك".
الثانية: "اللهم العنهما بكل آية حرفوها.."
الثالث: إن الرجل مقتنع تماماً بأن للإمام عليه مصحفاً يغاير القرآن الذي يتعبد به المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها إذ يقول في تفسيره البيان (صفحة ٢٤٣) ما نصه:
"إن وجود مصحف لأمير المؤمنين (?) يغاير القرآن الموجود في ترتيب السور مما لا ينبغي الشك فيه وتسالم العلماء الأعلام على وجوده أغنانا عن التكلف لإثباته..".
الرابع: أن الرجل يرى أن نسخ التلاوة يستلزم القول بتحريف القرآن وبما أن نسخ التلاوة ثابت في الكتاب والسنة فمعنى هذا أن التحريف في القرآن قد وقع على رأي الخوئي وإليك كلامه.
يقول الخوئي (صفحة ٢١٩) : "إن القول بنسخ التلاوة هو بعينه القول بالتحريف وعليه فاشتهار القول بوقوع النسخ في التلاوة عند علماء أهل السنة يستلزم اشتهار القول بالتحريف".
ويقول في الصفحة ٢٢٤ ما نصه: "وغير خفي أن القول بنسخ التلاوة بعينه القول بالتحريف والإسقاط".
стр. 153
الخامس: قال الخوئي (صفحة ٢١٩) : "وقد نسب جماعة القول بعدم التحريف إلى كثير من الأعاظم منهم شيخ المشايخ المفيد..".
أقول: قد مر عليك أن المفيد يرى أن الأخبار قد جاءت مستفيضة بوقوع التحريف في القرآن والخوئي هنا موه وضلل ودلس بقوله (وقد نسب) وتعمد عدم الإشارة إلى الرأي الصحيح للمفيد في القرآن.
السادس: إن الخوئي قوى الأحاديث الواردة عندهم في التحريف فقال ?٢٤٥-٢٤٦) : "إن كثير من الروايات وإن كانت ضعيفة السند فإن جملة منها نقلت من كتاب احمد بن محمد السياري الذي اتفق علماء الرجال على فساد مذهبه وأنه يقول بالتناسخ وعن علي بن أحمد الكوفي الذي ذكر علماء الرجال أنه كذاب وأنه فاسد المذهب إلا أن كثرة الروايات تورث القطع بصدور بعضها عن المعصومين ﵈ ولا أقل من الاطمئنان بذلك وفيها ما روى بطريق معتبر فلا حاجة بنا إلى التكلم في سند كل رواية بخصوصها".
السابع: نقل أبو القاسم الخوئي في معجم رجال الحديث ? ٢٤٥ من الجزء الرابع عشر ? بيروت عام ١٤٠٣ هـ عن بريد العجلي عن ابي عبد الله قال: أنزل الله في القرآن سبعة بأسمائهم فمحت قريش ستة وتركوا أبا لهب وسألت عن قول الله : هل أنبئكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم (الشعراء: ٢٢١? ٢٢٢) . قال: هم سبعة المغيرة بن سعيد وبنان وصائد النهدي والحارث الشامي وعبد الله بن الحارث وحمزة بن عمار الزبيري وأبو الخطاب".
وقد نقل الخوئي روايات كثيرة مع هذه الرواية وعقب عليها في الصفحة ٢٥٩ من المجلد المذكور بقوله: "والمتحصل من هذه الروايات أن
стр. 154
محمد بن أبي زينب كان رجلا ضالا مضلا فاسد العقيدة وأن بعض هذه الروايات وإن كانت ضعيفة السند إلا أن في الصحيح منها كفاية على أن دعوى التواتر فيها إجمالا غير بعيدة".
وكما لا يخفى لم يبين الخوئي درجة هذه الرواية من حيث الصحة والضعف ولكنه في المجلد التاسع صفحة ٤٧ استشهد بهذه الرواية الخبيثة التي تطعن في كتاب الله بقوله: "ويأتي في ترجمة محمد بن أبي زينب تفسيره قوله تعالى: هل أنبئكم على من تنزل الشياطين تتنزل على كل أفاك أثيم وأن صائد النهدي أحدهم".
وكما هو معلوم فما استشهد به الخوئي هنا شطر من هاتيك الرواية الخبيثة وكعادته لم يتطرق لها من حيث الصحة والضعف مع أن الدواعي متوفرة لأن ينقدها ويذب عن كتاب الله لكنه لم يفعل.
الثامن: إن الرجل لم يخجل من الكذب الصريح في قوله صفحة ٢١٩ من تفسيره في وقوله: "إن المشهور بين علماء الشيعة ومحققيهم بل المتسالم عليه بينهم هو القول بعدم التحريف" ثم ناقض نفسه فقال: "ثم ذهب جماعة من المحدثين من الشيعة وجمع من علماء السنة إلى وقوع التحريف"!!!
فلاحظ جرأته في قوله (وجمع من علماء أهل السنة) !!!
أقول: هذا هو الخوئي وهذه هي أقواله وأفكاره ويجب ألا يغيب عنا تجويز الخوئي لليمين الكاذبة تقية فقد نقل وصحح في كتابه التنقيح شرح العروة الوثقى (٤/٢٧٨ - ٣٠٧) عن جعفر الصادق أنه قال: "ما صنعتم من شيء أو حلفتم عليه من يمين في تقية فأنتم منه في سعة".
فالحذر الحذر من هؤلاء الشياطين الماكرين الذين يجيزون اليمين المغلظة
стр. 155
الفاجرة لخداع المسلمين والكذب عليهم.
لاحظ أخي المسلم أمرا مهما وخطيرا جدا وهو أن الخوئي ?م يكفر القائلين بتحريف القرآن لماذا لأن المذهب الشيعي يقوم في أصوله وفروعه على رواياتي هؤلاء القائلين بالتحريف فلو ردت روايات وأقوال هؤلاء وكفروا ?انهار المذهب وذهب أدراج الرياح.
أخي المسلم: لا تعجب من قراءة الشيعة هذا القرآن الموجود الآن المحرف حسب زعمهم لأنهم حسب أقوالهم أمروا بذلك.
فهذا نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية ?٢ ?٣٦٣ منشورات الأعلمي - بيروت - يذكر سبب قراءة الشيعة لهذا القرآن مع قولهم بأنه محرف حيث قال: "قد روي في الأخبار أنهم ﵈ أمروا شيعتهم بقراءة هذا الموجود من القرآن في الصلاة وغيرها والعمل بأحكامه حتى يظهر مولانا صاحب الزمان فيرتفع هذا القرآن من ايدي الناس إلى السماء ويخرج القرآن الذي ألفه أمير المؤمنين فيقرئ ويعمل بأحكامه.
وقال محمد بن النعمان الملقب (المفيد) في المسائل السروية ?٧٨ - ٨١ وأيضاً آراء حول القرآن للأصفهاني ? ١٣٥ "إن الخبر قد صح عن أئمتنا ﵈ أنهم قد أمروا بقراءة ما بين الدفتين وأن لا نتعداه إلى زيادة فيه ولا إلى نقصان منه إلى أن يقوم القائم فيقرئ الناس على ما أنزل الله تعالى وجمعه أمير المؤمنين. وإنما نهونا عن قراءة ما وردت به الأخبار من أحرف تزيد على الثابت في المصحف لأنها لم تأت على التواتر وإنما جاء بها الأخبار، والواحد قد يغلط فيما ينقله ولأنه متى قرأ الإنسان بما يخالف ما بين الدفتين غرر بنفسه من أهل الخلاف وأغرى به الجبارين وعرض نفسه للهلاك فمنعونا من قراءة القرآن بخلاف ما بين الدفتين".
стр. 156
أما ادعاء بعض الشيعة أن التحريف في القرآن، المقصود منه التحريف بالتفسير فهذا الكلام باطل ودليلنا على بطلانه: -
ادعاؤهم وجود قرآن صحيح عند المهدي المنتظر يعني إن هذا القرآن الموجود الآن ليس بصحيح لأنه لو كان قرآن المهدي مثل هذا القرآن الموجود الآن فما فائدة ادعاء الشيعة وجود قرآن عند المهدي.
الرواية الموجودة في الكافي ?٢ ?٥٩٧ كتاب فضل القرآن والتي فيها إن القرآن الذي أنزل على محمد سبعة عشر ألف آية لكن الموجود حاليا ستة الآف ومائتان تقريبا وهذا يعني أن ثلثي آيات القرآن ناقصة ويدعى النقص من شرح هذا الحديث ومنهم العلامة المجلسي في مرآة العقول ?١٢ ?٥٢٥ وأيضاً العلامة محمد صالح المازندراني في شرحه ?هذا الحديث في كتابه شرح جامع الكافي ?١١ ?٧٦ نقلا عن أصول مذهب الشيعة.
اعتراف بعض كبار علماء الشيعة ان التحريف بالقرآن ليس في التفسير فقط بل في ألفاظ القرآن مثل المجلسي في مرآة العقول ?١٢ ?٥٢٥? وحبيب الله الهاشمي في البراعة في شرح نهج البلاغة ?٢ المختار الأول ?٢١٦.
ادعاء علماء الشيعة نقص سور بأكملها من القرى، مثل سورة الولاية وسورة النورين كما قال العلامة المجلسي في كتابه تذكرة الأئمة ? ١٨? ?٢١? والعلامة حبيب الهاشمي في كتابه البراعة في شرح نهج البلاغة ?٢? ?٢١٧? والنوري الطبرسي في كتابه فصل الخطاب ?١٨٠.
سورة النورين يا أيها الذين آمنوا بالنورين أنزلناهما يتلوان
стр. 157
عليكم آياتي ويحذرانكم عذاب يوم عظيم نوران بعضهما من بعض وأنا السميع العليم إن الذين يوفون بعهد الله ورسوله في آيات لهم جنات النعيم والذين كفروا من بعد ما آمنوا بنقضهم ميثاقهم وما عاهدهم الرسول عليه يقذفون في الجحيم ظلموا أنفسهم وعصوا الوصي الرسول أولئك يسقون من حميم إن الله الذي نور السموات والأرض بما شاء واصطفى من الملائكة وجعل من المؤمنين ?ولئك في خلقه يفعل الله ما يشاء لا إله إلا هو الرحمن الرحيم قد مكر الذين من قبلهم برسلهم فأخذتهم بمكرهم إن أخذي شديد اليم إن الله قد أهلك عادا وثموداً بما كسبوا وجعلهم لكم تذكرة فلا تتقون وفرعون بما طغى على موسى وأخيه هارون أغرقته ومن تبعه أجمعين ليكون لكم آية وإن أكثركم فاسقون إن الله يجمعهم في يوم الحشر فلا يستطيعون الجواب حين يسألون إن الجحيم مأواهم وأن الله عليم حكيم يا أيها الرسول بلغ إنذاري فسوف يعلمون قد خسر الذين كانوا عن آياتي وحكمي معرضون مثل الذين يوفون بعهدك أني جزيتهم جنات النعيم إن الله لذو مغفرة وأجر عظيم وإن عليا من المتقين وإنا لنوفيه حقه يوم الدين ما نحن عن ظلمه بغافلين وكرمناه على اهلك أجمعين فإنه وذريته لصابرون وأن عدوهم إمام المجرمين قل للذين كفروا بعدما آمنوا طلبتم زينة الحياة الدنيا واستعجلتم بها ونسيتم ما وعدكم الله ورسوله ونقضتم العهود من بعد توكيديها وقد ضربنا لكم الأمثال لعلكم تهتدون يا أيها الرسول قد انزلنا إليك آيات بينات فيها من يتوفاه مؤمنا ومن يتوليه من بعدك يظهرون فأعرض عنهم إنهم معرضون إنا لهم محضرون في يوم لا يغني عنهم شيء ولا هم يرحمون إن لهم في جهنم مقاما عنه لا يعدلون فسبح باسم ربك وكن من الساجدين ولقد أرسلنا موسى وهارون بما استخلف فبغوا هارون فصبر
стр. 158
جميل فجعلنا منهم القردة والخنازير ولعناهم إلى يوم يبعثون فاصبر سوف يبصرون ولقد آتينا لك الحكم
كالذين من قبلك من المرسلين وجعلنا لك منهم وصيا لعلهم يرجعون. ومن يتولى عن أمري فإني مرجعه فليتمتعوا بكفرهم قليلا فلا تسأل عن الناكثين يا أيها الرسول قد جعلنا لك في أعناق الذين آمنوا عهداً فخذه وكن من الشاكرين إن عليا قانتا بالليل ساجداً يحذر الآخرة ويرجو ثواب ربه قل هل يستوي اللذين ظلموا وهم بعذابي يعلمون سنجعل الأغلال في أعناقهم وهم على أعمالهم يندمون إنا بشرناك بذريته الصالحين وإنهم لأمرنا لا يخلفون فعليهم مني صلوات ورحمة أحياء وأمواتا يوم يبعثون وعلى الذين يبغون عليهم من بعدك غضبي إنهم قوم سوء خاسرين وعلى الذين سلكوا مسلكهم مني رحمة وهم في الغرفات آمنون والحمد لله رب العالمين.
وأيضاً هذه سورة محذوفة ذكرها العلامة المحقق حبيب الله الهاشمي في كتابه منهاج البراعة في شرح منهج البلاغة ?٢ ?٢١٧ والعلامة المجلسي في كتابه تذكرة الأئمة ? ١٩? ٢٠ باللغة الفارسية منشورات مولانا - إيران.
(يا ايها الذين آمنوا آمنوا بالنبي والولي اللذين بعثناهما يهديانكم إلى صراط مستقيم نبي وولي بعضها من بعض، وأنا العليم الخبير، إن الذين ?وفون بعهد الله لهم جنات النعيم، فالذين إذا تليت عليهم آياتنا كانوا ?آياتنا مكذبين، إن لهم في جهنم مقام عظيم، نودي لهم يوم القيامة اين الضالون المكذبون للمرسلين، ما خلفهم المرسلين إلا بالحق، وما كان الله لنظرهم إلى أجل قريب، فسبح بحمد ربك وعلي من الشاهدين) .
стр. 159
السابع عشر: مهدي الشيعة يقيم الحد على أبي بكر وعمر
ذكر السيد محمد كاظم القزويني في كتابه المهدي من المهد إلى الظهور ?٥٤١ ? مؤسسة الأمام الحسين لندن وتوزعه ايضا مكتبة الألفين - الكويت بطبعة جديدة ما نصه: "وهناك في المدينة يقوم بأعمال وإنجازات نشير إلى واحد منها وهي نبش بعض القبور وإخراج الأجساد منها وإحراقها وهذا من القضايا التي تستدعي التوضيح والتحليل ولكننا نكتفي بذكرها إجمالاً".
لم يوضح الشيعي من هؤلاء الذين سيقوم المهدي بنبش قبورهم وإحراقها امتثالا للتقية التي تأمره بالتمويه والخداع والكذب على المخالفين.
إن القبور التي يعنيها هي قبور ابي بكر وعمر ﵄ كما صرح بهذا شيخهم وعلامتهم أحمد بن زين الدين الاحسائي في كتاب الرجعة (?١٨٦ - ١٨٧) ? وقريب منه في كتاب حياة الناس (?٥٠) حيث عبر عنهما هناك بالجبت والطاغوت، وايضاً الميرزا محمد مؤمن الاستربادي في كتابه الرجعة ? ١١٨ دار الاعتصام قم إيراني، ونعمة الله الجزائري في كتابه الأنوار النعمانية ?٢ ?٨٩? وزين الدين النباطي في كتابه الصراط المستقيم ?٢ ?٢٥٣.
حتى في أشعار الشيعة تجد ما تقدم ذكره:
يا حجة الله يا خير الأنام ... نور الظلام ويا ابن الأنجم الزهر
أرجو من الله ربي أن يبلغني ... أرى اللعينين رؤيا العين بالنظر
стр. 160
ينبشان كما قال النبي لنا ... من بعد دفنهما في ساتر الحفر
ويشهران بلا ريب ولا شبه ... على رؤوس الملا من سائر البشر
ويصلبان على جذعين من خشب ... ويحرقان بلا شك ولا نكر
هناك تشفى قلوب طال ما ملئت ... هما وتصبح بعد الهم بالبشر
стр. 161
الثامن عشر: مهدي الشيعة يقطع ايدي بني شيبة
قال محمد كاظم القزويني في كتابه (الإمام المهدي من المهد إلى الظهور ?٥٣٩ ? مؤسسة الحسين لندن) إن الشيعة روت عن الإمام الصادق أنه قال: "أما إن قائمنا لو قد قام لأخذ بني شيبة وقطع أيديهم وطاف بهم وقال: هؤلاء سراق الله.."وروت عنه أيضاً أنه قال: "وقطع أيدي بني شيبة.." وروت عنه أيضاً أنه قال: "وقطع أيدي بني شيبة.." وكتب عليها هؤلاء سراق الكعبة" وعلق القزويني على هذه الروايات بقوله: "بنو شيبة هم سدنة الكعبة الذين كانت بأيديهم مفاتيح الكعبة يتوارثونها خلفا عن سلف وكان هؤلاء يسرقون الأموال والذخائر المهداة إلى الكعبة ويتصرفون بها كما تشتهيه أنفسهم وبهذه المناسبة سماهم الإمام سراق أي سراق أموال الله".
стр. 162
التاسع عشر: مهدي الشيعة يحكم بحكم داود
إن مهدي الشيعة الموعود لن يحكم عندما يأتي بشريعة محمد بل بحكم داود كما نقل ذلك أحد علمائهم المعاصرين وهو الشيخ محمد بن محمد بن صادق الصدر في تاريخ ما بعد الظهور (?٧٢٨? ٨١٠?٢ دار التعارف بيروت) عن أبي جعفر قال: "إذا قام قائم آل محمد حكم بحكم داود لا يسأل البينة" (١) .
وروى الكاتب النعماني في الغيبة (?٣١٤ - ٣١٥) عن أبي عبد الله قال: ".. ويبعث الله الريح من كل واد تقول: هذا المهدي يحكم بحكم داود ولا يريد بينه".
ونقل شيخهم كامل سليمان في كتاب يوم الخلاص في ظل القائم المهدي (?٣٩١ ? السابعة ١٩٩١ دار الكتاب اللبناني بيروت لبنان) عن أبي عبد الله قال: "إذا حكم قائم آل محمد صلى الله عليه ?آله حكم بين الناس بحكم داود فلا يحتاج بينه فيلهمه الله تعالى فيحكم بعلمه ويخبر كل قوم بما استنبطوه ويعرف وليه من عدوه بالتوسم".
وذكر شيخهم محمد بن محمد الصادق الصدر في تاريخ ما بعد الظهور (?٧٢٨) رواية عن الصادق نصها: "لا تذهب الدنيا حتى يخرج رجل مني يحكم بحكم آل داود ولا يسأل بينه".
وذكر محمد بن محمد صادق الصدر في كتابه المذكور (?١١٥) عن أبي بصير قال: قال أبو جعفر: يقوم القائم بأمر جديد وكتاب جديد وقضاء جديد، على العرب شديد ليس ?أنه إلا السيف".
стр. 163
العشرون: مهدي الشيعة يهدم المسجد الحرام
ذكر السيد محمد كاظم القزويني في كتابه المهدي من المهد إلى الظهور (?٥٣٤) تحت عنوان: "إعادة المسجد إلى ما كان عليه": " عن الإمام الصادق: إذا قام القائم هدم المسجد الحرام حتى يرده إلى أساسه وحول المقام إلى الموضع الذي كان فيه".
ثم يوضح المؤلف فيقول: "لقد توسع المسجد الحرام من بعد وفاة رسول الله صلى اله عليه ?آله إلى يومنا هذا وأضيفت إليه مساحات كثيرة من جميع جوانبه ولكنه بالرغم من كل ذلك لم يبلغ الأساس القديم الذي رسمه النبي إبراهيم للمسجد الحرام لأن الأساس القديم كان من الحزورة وهي بين الصفا والمروة روي ذلك عن الإمام الصادق عندما سئل عن الزيادات الحادثة في المسجد الحرام وهل هي من المسجد؟ فقال: نعم.. إنهم لم يبلغوا بعد مسجد إبراهيم ?إسماعيل صلى الله عليهما وقال: خط إبراهيم بمكة ما بين الحزورة إلى المسعى فذلك الذي خط إبراهيم".
стр. 164
الحادي والعشرين: لا جهاد عند الشيعة إلا بحضور المهدي
ولنذكر حقيقة لا يعرفها المتعاطفون مع الشيعة والداعون إلى التقارب معهم من أجل جهاد الكفار حسب وهمهم وهي أن الجهاد في المذهب الشيعي محرم إلى خروج إمامهم الثاني عشر لذا لم يسجل التاريخ ولن يسجل جهاداً للشيعة ضد الكفار.
روى ثقتهم في الحديث محمد بن يعقوب الكليني في الكافي (٨/٢٩٥) عن أبي عبد الله قال: "كل راية ترفع قبل قيام القائم فصاحبها طاغوت يعبد من دون الله " وذكر هذه الرواية شيخهم الحر العاملي في وسائل الشيعة (١١/٣٧) .
وروى محدثهم الحاج حسين النوري الطبرسي في مستدرك الوسائل (٢/٢٤٨? دار الكتب الإسلامية طهران) عن أبي جعفر قال: "مثل من خرج منا أهل البيت قبل قيام القائم مثل فرخ طار ووقع من وكره فتلاعبت به الصبيان".
وروى الحر العاملي في وسائل الشيعة (١١/٣٦) عن ابي عبد الله قال: يا سدير الزم بيتك وكن حلسا من أحلاسه واسكن ما سكن الليل والنهار فإذا بلغك أن السفياني قد خرج فارحل إلينا ولو على رجلك".
وفي الصحيفة السجادية الكاملة (?١٦ ? دار الحوراء بيروت لبنان) عن أبي عبد الله قال: "ما خرج ولا يخرج منا أهل البيت إلى قيام قائمنا أحد ليدفع ظلماً أو ينعش حقا إلا اصطلته البلية وكان قيامه زيادة في مكروهنا وشيعتنا" وفي مستدرك الوسائل (٢/٢٤٨) عن أبي جعفر قال: "كل راية ترفع قبل راية القائم
стр. 165
فصاحبها طاغوت".
وفي وسائل الشيعة (١١/٣٦) عن علي بن الحسين قال: "والله لا يخرج أحد منا قبل خروج القائم إلا كان مثله كمثل فرخ طار من وكره قبل أن يستوي جناحاه فأخذه الصبيان ?جثوا به".
وقد قرر مرجعهم وآيتهم الخميني أن البدأة بالجهاد لا تكون إلا لقائمهم إذ يقول في تحرير الوسيلة (١/٤٨٢) : "في عصر غيبة ولي الأمر وسلطان العصر - عجل الله فرجه - الشريف يقوم نوابه العامة وهم الفقهاء الجامعون لشرائط الفتوى والقضاء مقامه في إجراء السياسات وسائر ما للإمام إلا البدأة بالجهاد".
نقول أيرجى من هؤلاء مجاهدة الكفار جنبا إلى جنب معنا نحن أهل السنة؟ !!!
أنسينا غدرهم بنا على مر التاريخ وتسببهم في إعاقة المد الإسلامي؟ !!
ألم يكن الغدر موقفهم أحيانا وتخاذلهم ووقوفهم من حروبنا للكفار موقف المتفرج الذي يتمنى أن، تدور الدائرة علينا أحيانا أخرى؟!!
والحق الذي لا محيد عنه أنهم لا يقفون موقف المتفرج إلا إذا شعروا بقوة أهل السنة إما إذا شعروا بضعف أهل السنة فما أسرع أنقضاضهم عليهم وفتكهم بهم. احذوا لحن قول القوم فكل ما يوافقونكم به غنما هو من باب التقية.
ألم ينقل شيخهم النجفي إجماعهم على كفر من يخالفهم ?!!! ألا تعلمون أن الذين يقتلون من أهل السنة في الثغور لحماية المسلمين قتلة في الدنيا وقتلة في الآخرة؟ حسب معتقدهم.
روى الملأ محسن الملقب بالفيض الكاشاني في الوافي (٩/١٥)
стр. 166
والحر العاملي في وسائل الشيعة (١١/٢١) ومحمد حسن النجفي في جواهر الكلام (٢١/٤٠) : "عن عبد الله بن سنان قال: قلت لأبي عبد الله: جعلت فداك ما تقول في هؤلاء الذين يقتلون في هذه الثغور؟ قال: فقال: الويل يتعجلون قتلة في الدنيا وقتله في الآخرة والله ما الشهيد إلا شيعتنا ولو ماتوا على فرشهم".
"ما الشهيد إلا شيعتنا" والقتلى من أهل السنة في حروبهم للكفار من نصارى ومشركين وبوذيين وشيوعيين "الويل يتعجلون"!!.
قال الشيخ محمد أحمد عرفة عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر معلقا على الرواية في مقدمته لكتاب الوشيعة في نقد عقائد الشيعة لموسى جار الله ما نصه: "فلو كان منا شيعة في العدوان الثلاثي على مصر لتخلفوا عن قتال المعتدين بناء على هذه القاعدة وهذا هو السر في رغبة الاستعمار فينشر هذا المذهب في البلاد الإسلامية".
وقد أصاب الشيخ الفاضل في تحليله فقد حدثني أحد الأفاضل ممن نثق به أنه شهد المعارك الطاحنة التي دارت بين المسلمين والكفار في الهند قبل ما يزيد على أربعين سنة وأن الشيعة لم ينفروا لنصرة أهل السنة اللذين خاضوا تلك المعارك.
ونحن نقول: ومن الذي يضمن عدم وجود تحالف خفي للشيعة مع كفرة الهند؟!!
ألسنا نواصب في معتقدهم؟!!
стр. 167
الفصل الثالث
حقائق أخرى عن الشيعة
المبحث الأول
زعمهم وجود نص على خلافة علي ﵁
لقد أجمع الصحابة ﵃ على إمامة وخلافة أبي بكر الصديق ثم من بعده ?لفاروق ثم ذي النورين ثم أبي السبطين ﵃ كما أن الإمام عليا لم يحتج على سابقيه بأي من النصوص التي تدعيها له الشيعة وقد اعترف بعدم احتجاج أبي الحسن على سابقيه أحد كبار علماء الشيعة في القرن التاسع عشر وهو آيتهم عبد الحسين شرف الدين الموسوي العاملي في كتابه الدعائي الذي يروجه الشيعة وينشرونه بشكل واسع وهو كتاب "المراجعات" إذ يقول في المراجعة ١٠٢ ?٣٠٢? مؤسسة الوفاء بيروت لبنان بما نصه: "على أن علياً لم ير للاحتجاج عليهم ?ومئذ إلا الفتنة التي كان يؤثر ضياع حقه على حصولها في تلك الظروف إذ كان يخشى فيها على بيضة الإسلام وكلمة التوحيد ... وآثر مسالمة القائمين في الأمر احتفاظاً بالأمة واحتياطا على الملة.. فالظروف يومئذ لا تسع مقاومة بسيف ولا مقارعة بحجة".
هذا ومما يجدر ذكره أن الإمام كان يرى أن الخلافة بالشورى وقد صرح به في أهم كتاب شيعي وهو نهج ?لبلاغة (٣/٧ طبع دار المعرفة بيروت) ? (دار الكتاب اللبناني - ?٣٦٦) قال: "إنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه فلم يكن للشاهد
стр. 168
أن يختار ولا للغائب أن يرد وإنما الشورى للمهاجرين والأنصار فإن اجتمعوا على رجل وسموه إماماً كان ذلك لله رضي، فإن خرج عن أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردوه إلى ما خرج منه فإن أبي قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين وولاه الله ما تولى".
وقد أقسم الإمام علي رضوان الله عليه على أنه لا يرغب في الخلافة كما سجل عنه الشريف الرضي الشيعي في "نهج البلاغة" (٢/١٨٤ ? دار المعرفة بيروت) ? (دار الكتب العلمية - بيروت ?٢ ?٢٨٠) بقوله: "والله ما كانت لي في الخلافة رغبة ولا في الولاية إربة ولكنكم دعوتموني إليها وحملتموني عليها".
فلاحظ كيف أنه صرح في الولاية الأولى أن الخلافة وتولي أمور المسلمين بالشورى وفي الثانية أن الأمة هي التي حملته على تولي أمور المسلمين وليس بنص من النبي فعلي لا يعرف عن هذا النص الوهمي الذي يدعيه الشيعة شيئاً ?أن متقدمي الشيعة قد قرروا أن الذي ادعى أن لكل نبي وصياً هو عبد الله بن سبأ فهذا عمدتهم في الرجال ابو عمرو الكشي يقول في كتابه معرفة الناقلين عن الأئمة الصادقين المعروف برجال الكشي (?١٠٨ ? مشهد إيران) (ترجمة عبد الله ابن سبأ) ما نصه: "وذكر بعض أهل العلم أن عبد الله بن سبأ كان يهودياً فأسلم ووالى علياً، وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون ?صي موسى بالغلو. فقال في إسلامه بعد وفاة رسول الله في علي مثل ذلك وكان أول من شهر بالقول بفرض إمامة علي وأظهر البراءة من أعدائه وكاشف مخالفيه وأكفرهم فمن ههنا قال من خالف الشيعة: أصل التشيع والرفض مأخوذ من اليهودية.
стр. 169
وبمثل ذلك اقر عمدتهم في الفرق الذي لقبوه بالشيخ المتكرم الجليل الحسن بن موسى النوبختي في كتابه "فرق الشيعة" ? ٢٢? المطبعة الحيدرية في النجف ١٣٥٥هـ بقوله: " ... وحكى جماعة من أهل العلم من أصحاب علي أن عبد الله بن سبأ كان يهودياً فأسلم ووالى عليا بهذه المقالة، فقال في إسلامه بعد وفاة النبي وآله في علي بمثل ذلك، وهو أول من شهر القول بفرض إمامه علي ?أظهر البراءة من أعدائه وكاشف مخالفيه. فمن هنا قال من خالف الشيعة: إن أصل الرفض مأخوذ من اليهودية".
وجاء شيخهم أبو خلف سعد بن عبد الله القمي بمثل ما قرره الكشي والنوبختي وذلك في كتابه المقالات والفرق ?٢٢ ط طهران مركز انتشارات علمي فرهنكي.
стр. 170
المبحث الثاني
استدراج العوام والإيقاع بهم
ومن أساليبهم استدراج من لا يعرف حقيقتهم ممن يتسرعون في الخوض في هذه المسائل الشائكة المتعلقة بمذهب الشيعة ومذهب أهل السنة لكي يكتبوا أو يصرحوا لما فيه مصلحة التشيع كما فعل شيخهم "مرتضى الرضوي" في كتابه (مع رجال الفكر في القاهرة) حيث كتب له شيخ يدعى "مرتضى الحكمي" مقدمة لهذا الكتاب أثنى فيها على الكتاب ومؤلفه حيث قال في الصفحة ٢١ الطبعة الأولى عام ١٩٧٤ ما نصه:
"فإن الأستاذ الرضوي قد تابع هو الآخر عددا من مسائل العقيدة والتاريخ بأسلوب آخر مع كثير من رجال الفكر والثقافة وانتهى فيها إلى شيء بارز من التفهم والتقارب وامتزج فعلا بالنخبة الممتازة من الرجال المثقفين وهو يحاروهم ويطرح عليهم شيئاً من المسائل الذهبية الشائكة التي استدرجهم فيها إلى تصريحات وأقوال تثمن ما تفرد به فقه الشيعة".
"مثال":
يذكر الشيخ مرتضى الرضوي في كتابه المذكور ? ٢٠١ - ٢٠٢ حواراً دار بينه وبين أحد رجال الفكر في مصر إليك نقله والعهدة عليه:
стр. 171
يقول الرضوي: "وبعد أعوام صادف مجيئي إلى القاهرة في شهر رمضان المبارك فطرقت دار الأستاذ صباحاً فرحب بي كثيرا على عادته وأدخلني غرفة الاستراحة ولما أردت الانصراف قال: أرغب أن تحضر هذه الليلة الإفطار عندنا فلبيت الطلب وقصدت داره العامرة وصادف دخولي داره وقت المغرب ولما دخلت سلمت وجلست في الغرفة المعدة للضيوف فحياني سيادته وغاب عني دقائق ثم عاد وبيده صحن صغير فيه تمر محشو باللوز فتناول سيادته واحدة وضعها في فيه وتناول ثانية بيده وقدمها لي وقال: تفضل فأخذتها من يده وتركتها أمامي على المنضدة فقال: أفطر لماذا لا تفطر؟ قلت: قال الله تعالى: ثم أتموا الصيام إلى الليل. (البقرة: ١٨٧) . فهل يقال لهذا الوقت ليل؟ فأجاب: لا قلت: إذن كيف نفطر؟ ثم قلت: انظر يا أستاذ إلى هذه الحمرة المشرقية ظاهرة ونحن الشيعة الإمامية لا نفطر في هذا الوقت بل نتأمل دقائق وننتظر حتى تغيب هذه الحمرة لأن وجودها يدل على عدم غياب قرص الشمس فإن زالت الحمرة هذه جاز لنا الإفطار ونحن نأسف لإخواننا السنيين ... فأجاب سيادته قائلاً: أما أنا فمن الآن معكم.. الخ.
قلت: إن وقت صلاة المغرب وإفطار الصائم هو حين تغيب الشمس وقد وردت أحاديث صحيحة من طرق أهل السنة تفيد ذلك فما قام به مضيف الرضوي هو الصحيح ولكنه لم يصمد أمام الشيعي وذلك بسبب جهله إن صح نقل الرضوي وقد ورد من طرق الشيعة ما يصحح الوقت الذي يفطر فيه أهل السنة وتحين فيه صلاة المغرب عندهم فقد روى الشيخ محمد بن علي بن بابوية القمي الملقب بالصدوق في كتابه المعتمد عند الشيعة فقيه من لا يحضره الفقيه (?١ ?١٤٢ ? دار الكتب الإسلامية طهران / إيران) عن الصادق قال: "إذا غابت الشمس فقد حل الإفطار
стр. 172
ووجبت الصلاة" وذكر هذه الرواية شيخهم الحر العاملي في (وسائل الشيعة ?٧ ?٩٠ ? دار إحياء التراث العربي بيروت) .
وروى الحر العاملي في وسائل الشيعة ?٧ ? ٨٧ عن ?راراة قال: "قال أبو جعفر وقت المغرب إذا غاب القرص.
وعن أبي أسامة الشحام قال: "قال رجل لأبي عبد الله أُأَخر المغرب حتى تستبين النجوم؟ قال: فقال: خطابية؟ إن جبرائيل نزل بها على محمد صلى الله عليه ?آله وسلم حين سقط القرص" اخرج هذه الرواية الشيخ الشيعي المهاجر العاملي حبيب آل إبراهيم في كتابه الحقائق في الجوامع والفوارق ?٢ ?٣٨٣ ?١ المؤسسة الإسلامية للنشر بيروت ١٤٠٧هـ.
فالعبرة بغياب الشمس وهو ما فعله مضيف الرضوي الذي لا علم له بما في كتب أهل السنة ولا الشيعة وروى الصدوق في كتاب فقيه من لا يحضره الفقيه (?١ ?١٤٢) عن أبي عبد الله قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي المغرب ويصلي معه حي من الأنصار يقال لهم بنو سلمة منازلهم على نصف ميل فيصلون معه ثم ينصرفون إلى منازلهم وهم يرون مواضع سهامهم".
فانظر كيف أنه فرغ من الصلاة وذهب بنو سلمة إلى منازلهم وهم يرون مواضع سهامهم.
وروي الصدوق في الموضع نفسه عن زيد الشحام قال: "صعدت مرة جبل أبي قيس والناس يصلون المغرب فرأيت الشمس لم تغب وإنما توارت خلف الجبل عن الناس فلقيت أبا عبد الله فأخبرته بذلك فقال لي: ولم فعلت ذلك؟ بئس ما صنعت إنما تصليها إذا لم ترها خلف جبل
стр. 173
غابت أو غارت ما لم يتجللها سحاب أو ظلمة تظلها فإنما عليك مشرقك ومغربك ليس على الناس أن يبحثوا".
وأخرج المهاجر العاملي في الحقائق في الجوامع والفوارق ?٢ ?٣٧٣ عن الفضل بن شاذان عن الرضا قال: "إنما جعلت الصلاة في هذه الأوقات ولم تقدم ولم تؤخر ?أن الأوقات المشهورة المعلومة التي تعم أهل الأرض فيعرفها الجاهل والعالم أربعة، غروب الشمس مشهور معروف تجب عنده المغرب ... ".
وهل يفعل أهل السنة غير هذا؟
وهل فعل صاحب الرضوي غير هذا؟
نقل الشيخ البروجردي في جامع أحاديث الشيعة (?٩ ?١٦٥) عن صاحب الدعائم قوله: "روينا عن أهل البيت صلوات الله عليهم أجمعين بإجماع فيما علمناه من الرواة عنهم أن دخول الليل الذي يحل الفطر للصائم هو غياب الشمس في أفق المغرب بلا حائل دونها يسترها من جبل أو حائط ولا غير ذلك فإن غاب القرص في الأفق فقد دخل الليل وحل الفطر".
فلاحظ كيف أن الإمام موسى الكاظم ﵀ يفطر كما يفطر أهل السنة فلم ينتظر كما انتظر هذا الرضوي الذي يحسن التدليس والتلبيس على المساكين بل أفطر بأذان أهل السنة في المسجد الحرام.
стр. 174
المبحث الثالث
ليس عند الشيعة إسناد ولا لهم رواية إلا وقد رووا ما يعارضها
لقد حاول مرتضى العسكري خداع القائمين على الجماعة الإسلامية بالمدينة المنورة وعلى رأسهم الشيخ عبد العزيز بن باز عن طريق التقية التي أمره مذهبه بالتمسك بها إلى قيام قائمهم ولكن لما فشلت تقيته عاد العسكري إلى الطعن والتشكيك ملصقا نقائض مذهبه بمذهب أهل السنة ?نذكره هنا ونذكر كل شيعي أن ما ذكره العسكري من طعن وانتقاد هو منطبق تماما على مذهب الشيعة وعلمائه نعم إنه لا توجد رواية عند الشيعة عن أئمتهم المعصومين إلا وهناك رواية تناقضها ولا خبر إلا وبمقابله ما يضاده وقد صرح بهذا شيخ طائفتهم أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي في مقدمة كتابه "تهذيب الأحكام" وهو أحد كتبهم الأربعة إذ قال ما نصه: "الحمد لله ولي الحق ومستحقه وصلواته على خيرته من خلقه محمد ?آله وسلم تسليماً ذاكرني بعض الأصدقاء ابره الله ممن أوجب حقه علينا بأحاديث أصحابنا أيدهم الله ورحم السلف منهم وما وقع فيها من الاختلاف والتباين والمنافاة والتضاد حتى لا يكاد يتفق خبر إلا وبإزائه ما يضاده ولا يسلم حديث إلا وفي مقابلة ما ينافيه حتى جعل مخالفونا ذلك من اعظم الطعون على مذهبنا..".
ويقول السيد دلدار علي اللكهنوي الشيعي الاثنا عشري في أساس الأصول (ص٥١ ط لكهنو الهند) إن الأحاديث المأثورة عن الأئمة مختلفة جدا لا يكاد يوجد حديث إلا وفي مقابل ما ينافيه ولا يتفق خبر إلا وبإزائه ما يضاده حتى صار ذلك سبباً لرجوع بعض الناقضين عن اعتقاد الحس..".
ويقول عالمهم ومحققهم وحكيمهم ومدققهم وشيخهم حسين بن
стр. 175
شهاب الدين الكركي في كتابه "هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار" (ص١٦٤ الطبعة الأولى ١٣٩٦هـ) : "فذلك الغرض الذي ذكره في أول التهذيب من أنه ألفه لدفع التناقض بين أخبارنا لما بلغه أن بعض الشيعة رجع عن المذهب لأجل ذلك".
فالتعارض جاءت به روايتهم والتناقض والتضاد منهم بل والكذب انتشر في مجاميعهم الحديثية المعتبرة كما اعترف به أحد علمائهم وهو السيد هاشم معروف الحسيني في كتابه الموضوعات في الاثار والأخبار (ص١٦٥، ٢٥٢ الطبعة الأولى ١٩٧٣م) قال: "كما وضع قصاص الشيعة مع ما وضعه أعداء الأئمة عدداً كثيرا من هذا النوع للأئمة الهداة ولبعض الصلحاء والأتقياء" وقال أيضاً: "وبعد التتبع في الأحاديث المنتشرة في مجامع الحديث كالكافي والوافي وغيرهما نجد أن الغلاة والحاقدين على الأئمة الهداة لم يتركوا بابا من الأبواب إلا ودخلوا منه لإفساد أحاديث الأئمة والإساءة إلى سمعتهم..".
стр. 176
المبحث الرابع
اتهام الأزهر بتزوير بعض أمهات الكتب
وقع لي كتاب بعنوان "الإمام علي خليفة رسول الله" لمؤلفه المدعو / محمد إبراهيم الموحد القزويني الشيعي قامت بطبعه دار الثقلين ببيروت للمرة الثالثة جاء في الصفحة ٦٧ - ٦٨ ما نصه:
"لقد تواردت الأنباء بأن جامعة الأزهر بالقاهرة وبدعم من دولة عربية شكلت لجنة سرية لهدف إعادة النظر في جميع الكتب والمصادر المعتمدة عند أهل السنة وفي طليعتها صحيح البخاري والهدف من ذلك حذف ما ترى حذفه وتحريف ما ترى تحريفه من الأحاديث المروية في فضائل أهل البيت ﵈ بما يمكن أن يستدل به الشيعة على أحقية مذهبهم. وقد أحيطت هذه اللجنة بالسرية والكتمان وطبعت بعض المصادر طباعة حديثة وحذفت منها أحاديث أو حرفت منها بعض كلماتهم الحساسة كتحريف كلمة خليفتي إلى خليلي وما شابه ذلك..".
أقول: كتب أهل السنة ومراجعهم مداولة في القديم والحديث بين ايدي الجميع سنة وشيعة وأكبر دليل نقل علماء الشيعة المتقدمين منها والرجوع إليها ومن ثم فهي مأمونة ولله الحمد من التحريف والعبث على عكس أمهات مراجع الشيعة فإنها كانت وإلى عهد قريب متداولة بين خاصة الشيعة يتناولونها يدا بيد ولا يطلعون عليها غيرهم.
وهذا الأفاك لم يستطع أن يأتي بأدلة تثبت صحة دعواه وعندما ذكر صحيح البخاري لم يستطع أيضاً أن يثبت مواضع التحريف فقد كان القزويني من الخسة والخبث واللؤم والدهاء حيث أدرك أنه متى ذكر أمثلة لما يدعيه فإن
стр. 177
أمره سينكشف وسيفضحه الله تعالى ولكن الرجل طبق مبدأ الوقيعة في الخصوم ومباهتتم حسب الحديث المروي عندهم والذي سبق إيراده.
ومن قلة حياء الرجل وخبثه إيراده في الصفحة (٢١٢) من كتابه رواية خبيثة تقدح في الفاروق هي: "فوثب قيس بن سعد واخترط سيفه وقبض بلحية عمر وصرخ في وجهه: والله يا ابن صهاك الحبشية.."..
ثم يعلق في الهامش فيقول: "صهاك جدة عمر كان يعير بها لكونها من أهل الفساد".
وهذا القزويني الذي يقدح في خيار هذه الأمة رضوان الله عليهم نجده يقول (ص٩٣ - ٩٤) ما نصه: "وقد صارت هذه الكلمات أشهد أن عليا ولي الله شعارا للمسلمين الشيعة أتباع أهل البيت ﵈ يتمسكون به في الأذان والإقامة وفي سائر المجالات الدينية إطاعة لله ورسوله وقد تعرضوا بسبب ذلك لحملات النقد والتهريج ولكنهم صمدوا تجاهها وتصدوا لها وازدادوا إيمانا وتمسكا بهذا الشعار الإلهي لأنهم عرفوا أنه الحق وليس بعد الحق إلا الضلال وعلى كل مسلم يلتزم بأوامر الله ورسوله أن يتمسك بهذا الشعار ويأتي به في الأذان وغيره وحذار من أن تتركه فيكون ممن قال لهم الرسول صلى الله عليه وآله: إنكم لمنقلبون بعدي على أعقابكم".
فات هذا القزويني أن هذا الشعار أي أشهد أن عليا ولي الله هو من شعار المفوضة وقد لعنوا على لسان المتقدمين من علمائهم فهذا رئيس المحدثين عند الشيعة أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابوية القمي الملقب عندهم بالصدوق في كتابه (من لا يحضره الفقه) وهو أحد كتبهم الأربعة الصحيحة يقول في الجزء الأول منه صفحة ١٨٨ الطبعة
стр. 178
الخامسة نشر دار الكتب الإسلامية بطهران - إيران و (ط. دار الأضواء - بيروت -ج١ ص٢٩٠) - باب الأذان والإقامة وثواب المؤذنين - ما نصه: "هذا هو الأذان الصحيح لا يزاد فيه ولا ينقص منه والمفوضة لعنهم الله قد وضعوا أخباراً وزادوا في الأذان محمد وآل محمد خير البرية مرتين وفي بعض رواياتهم بعد اشهد ان محمداً رسول الله أشهد ان عليا ولي الله مرتين، ومنهم من روى بدل ذلك أشهد أن عليا أمير المؤمنين حقا مرتين ولا شك في ان عليا ولي الله وأمير المؤمنين حقا وأن محمداً وآله صلوات الله عليهم خير البرية ولكن ليس ذلك في أصل الأذان وإنما ذكرت ذلك ليعرف بهذه الزيادة المتهمون بالتفويض المدلسون أنفسهم في جملتنا".
أقول: والمفوضة الذين أدخلوا هذه الزيادة هم كما عرفهم صاحب حاشية الكتاب المذكور الشيخ على الأخوندي: "هم فرقة ضالة قالت بأن الله خلق محمداً صلى الله عليه وآله وفوض إليه خلق الدنيا فهو الخلاق وقيل بل فوض ذلك إلى علي ".
والشيعة وإلى اليوم للأسف ماضون في إيراد زيادة "اشهد أن عليا ولي الله" في اذانهم رغم اعتراف علمائهم كما في كتبهم الفقهية بأنه ليس من الأذان وعلى هذا يكونون من المفوضة الذين لعنهم الصدوق وبهذا يقول لسان حال الأزهر:
إذا أتتك مذمتي من ناقص * * * فهي الشهادة لي بأني كامل
стр. 179
المبحث الخامس
من هو الكسروي ولماذا قتله الشيعة ؟
هو أحمد مير قاسم بن مير أحمد الكسروي ولد في تبريز عاصمة أذربيجان أحد أقاليم إيران وتلقى تعليمه في إيران وعمل استاذا في جامعة طهران وتولى عدة مناصب قضائية وتولى مرات رئاسة بعض المحاكم في المدن الإيرانية حتى اصبح في طهران أحد كبار مفتشي وزارة العدل الأربعة ثم تولى منصب المدعي العام في طهران، وكان يشتغل محرراً لجريدة برجم الإيرانية وكان يجيد اللغة العربية والتركية والإنجليزية والأرمنية والفارسية والفارسية القديمة البهلوية.
وله كتب كثيرة جداً ومقالات منتشرة في الصحف الإيرانية وكانت مقالاته القوية التي يهاجم بها أصول المذهب الشيعي قد جذبت نظر بعض المثقفين والجمعيات العاملة في البلاد إليه وأقبل عليه فئات من الناس من كل أمة ونحلة ولا سيما الشباب من خريجي المدارس فأحاط به آلاف منهم وقاموا بنصرته وبث آرائه ونشر كتبه.
ووصلت آراؤه بعض الأقطار العربية وهي الكويت وطلب بعض الكويتيين مع الكسروي تأليف كتب بالعربية ليستفيدوا منها فكتب لهم "التشيع والشيعة" والذي أوضح فيه بطلان المذهب الشيعي وان خلاف الشيعة مع المسلمين إنما مستنده التعصب واللجاج وما أن أتم كتابه هذا حتى ضرب بالرصاص من قبل مجموعة من الشيعة في إيران فدخل المستشفى وأجريت له عملية جراحية وتم شفاؤه.
ثم أخذ خصومه من الشيعة يتهمونه بمخالفة الإسلام ورفعوا ضده
стр. 180
شكوى إلى وزارة العدل ودعي للتحقيق معه وفي آخر جلسة من جلسات التحقيق في نهاية سنة ١٣٢٤هـ ضرب بالرصاص مرة أخرى وطعن بخنجر فمات على إثر ذلك وكان في جسمه تسعة وعشرون جرح.
والذي قتل الكسروي ونفذ الجريمة هو الشيعي المتعصب زعيم فدائيان إسلام المدعو / نواب صفوي وقد كشف لنا ذلك الصحفي المصري موسى صبري في مقابلة أجراها مع القاتل المذكور ونشرتها جريدة الأنباء الكويتية بتاريخ ١٦/٦/١٩٩٠ م وإليك نصها:
"يقول نواب صفوي زعيم فدائيان إسلام: أنه - يعني الكسروي - كان هتاكا للإسلام والمسلمين فيما يكتب ولذلك أردت أن اقتله بيدي شرعا ودينا وغيره وحمية فواجهته يوما في الطريق العام وكان معي أخ لي وكان معه أربعة عشر عونا له يسمون الجماعة الحربية وكان معي مسدس صغير فضربته بمسدس ولكنَّ المسدس لم يؤثر أثراً تاما واستمرت الحرب بيننا في الشارع ثلاث ساعات ولكنه لم يمت، وأردت أنا أن انتهي من قتله حتى أقتل بيد الحكومة في سبيل الله فضربته بعد المسدس بما أتى في يدي وفرت جماعته وهربوا وبقى الكسروي بيننا والناس مجتمعون وبعد ان ظننت أنه مات أو سيموت عاجلا وقفت إلى جوار جثمانه والقيت الكلمة في الناس فحبسنا في السجن بطهران ونشرت القضية في الجرائد وكنت أدعو الله في السجن أن يميته بما ضربته ويرزقنا الشهادة في سبيله أجرا وكان الكسروي مريضا محتضراً في بعض أوقاته في المستشفى ولم يمت وما عرفت تدبير الله في هذا ثم أخرجت من السجن وشكلت جماعة متهيئين لإراقة دمائهم في سبيل الإسلام وأعلنت هذا
следующие страницы →