← Секты и опровержения

Секты и опровержения · id 9854

حقيقة الشيعة «حتى لا ننخدع»

عبد الله الموصلي

Полный текст (212 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

الفقيه والوافي ووسائل الشيعة وتفسير القمي والعياشي والصافي وبحار الأنوار ? ... ?.. وغيرها من كتبهم فالصراط المستقيم هو ما في هذه الكتب الشيعية هذا هو معتقدهم. ويقول علامتهم محمد باقر المجلسي كما نقله عنه نحدثهم عباس القمي في كتابه المذكور (?١٥٠) : "وهذه العقبات كلها على الصراط واسم عقبة منها الولاية يوقف جميع الخلائق عندها فيسألون عن ولاية أمير المؤمنين والأئمة ﵈ من بعده فمن أتى بها نجا وجاوز ومن لم يأت بها بقي فهوى وذكر قوله : وقفوهم إنهم مسؤولون (الصافات: ٢٤) . وفي الكتاب المذكور (?٩٧) في تفسير قوله : من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون. (النمل: ٨٩) . عن أمير المؤمنين: "الحسنة معرفة الولاية وحبنا أهل البيت". قلت فلاحظ ?ن الولاية لا تعني مجرد حب "أهل البيت" بل الإعتقاد بالأئمة الاثنى عشر على أنهم منصوص عليهم، وأنهم معصومون وكلامهم وحي إلهي ككلام النبي وأورد مرجع الشيعة الراحل آية الله العظمى روح الله الموسوي الخميني في كتابه (الأربعون حديثا ?٥١٠ - ٥١١ ? دار التعارف للمطبوعات بيروت ١٩٩١) : عن محمد بن مسلم الثقفي قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي ﵉ عن قول الله : فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيماً (الفرقان: ٧٠) . فقال: "يؤتى بالمؤمن المذنب يوم القيامة حتى يقام بموقف الحساب فيكون الله تعالى هو الذي يتولى حسابه لا يطلع على حسابه أحداً من الناس فيعرفه ذنوبه حتى إذا

стр. 37

أقر بسيئاته قال الله للكتبة: بدلوها حسنات وأظهروها للناس فيقول الناس حينئذ ما كان لهذا العبد سيئة واحدة! ثم يأمر الله به إلى الجنة فهذا تأويل الآية وهي في المذنبين من شيعتنا خاصة". ويعلق الخميني على هذه الرواية في كتابه الذكور (?٥١١) فيقول: ومن المعلوم أن هذا الأمر يختص بشيعة أهل البيت ويحرم عنه الناس الآخرون لأن الإيمان لا يحصل إلا بواسطة ولاية علي وأوصيائه من المعصومين الطاهرين ﵈ بل لا يقبل الإيمان بالله ورسوله من دون الولاية كما نذكر ذلك في الفصل التالي". ويقول الخميني في (الأربعون حديثاً ص٥١٢) "إن ما مر في ذيل الحديث الشريف من أن ولاية أهل البيت ومعرفتهم شرط في قبول الأعمال يعتبر من الأمور المسلمة بل تكون من ضروريات مذهب التشيع المقدس وتكون الأخبار في هذا الموضوع أكبر من طاقة مثل هذه الكتب المختصرة على استيعابها ?أكثر من حجم التواتر ويتبرك هذا الكتاب بذكر بعض تلك الأخبار". فلاحظ ?ن الولاية التي يختص بها الشيعة من العقائد الأساسية التي لا يتزحزح عنها الشيعة إلى يوم يبعثون وهي أكثر عندهم من حجم التواتر كما يقرر الخميني ولا تقبل الأعمال إلا بها بل ولا يقبل الإيمان بالله ورسوله إلا بها فاستمع إلى الخميني وهو يقرر ذلك بصراحة ووضوح في كتابه المذكور (?٥١٣) فيقول: "والأخبار في هذا الموضوع وبهذا المضمون كثيرة ويستفاد من مجموعها أن ولاية أهل البيت ﵈ شرط في قبول الأعمال عند الله سبحانه بل هو شرط في قبول الأيمان بالله والنبي الأكرم ﵌". ويقول الخميني في كتاب البيع (٢/٤٦٤ مؤسسة مطبوعاتي

стр. 38

إسماعيليان للطباعة والنشر والتوزيع قم إيران) ما نصه: "ولا إشكال على المذهب الحق أن الأئمة والولاة بعد النبي صلى الله عليه وآله سيد الوصيين أمير المؤمنين وأولاده المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين خلفاً بعد سلف إلى زمان الغيبة فهم ولاة الأمر ولهم ما للنبي صلى الله عليه وآله من الولاية العامة والخلافة الكلية الإلهية". وأورد شيخهم كامل سليمان في كتاب يوم الاخلاص في ظل القائم المهدي (?٤٥? السابعة دار الكتاب اللبنانية بيروت لبنان) حديثاً منسوباً إلى النبي ونصه: "أثنا عشر من أهل بيتي أعطاهم الله فهمي ... هؤلاء هم خلفائي وأوصيائي وأولادي وعترتي من أطاعهم فقد أطاعني ومن عصاهم فقد عصاني ومن أنكرهم أو أنكر واحد منهم فقد أنكرني بهم يمسك الله السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه وبهم يحفظ الله الأرض أن تميد بأهلها". وأورد الشيعي المذكور وهو معاصر (?٤٤) حديثاً آخر نسبه إلى النبي: "المقر بهم - أي الأئمة الاثنى عشر - مؤمن والمنكر لهم كافر". ويقول شيخهم يوسف البحراني في الحدائق الناضرة (١٨/٥٣) :

стр. 39

"إنك قد عرفت أن المخالف كافر لاحظ له في الإسلام بوجه من الوجوه كما حققنا في كتابنا الشهاب الثاقب". ويقول علامتهم السيد عبد الله شبر الذي يلقب عندهم بالسيد الأعظم والعماد الأقوم علامة العلماء وتاج الفقهاء رئيس الملة والدين جامع المعقول والمنقول مهذب الفروع والأصول في كتابه (حق اليقين في معرفة أصول الدين ٢/١٨٨ طبع بيروت) : "وأما سائر المخالفين ممن لم ينصب ولم يعاند ولم يتعصب فالذي عليه جملة من الإمامية كالسيد المرتضي أنهم كفار في الدنيا والآخرة والذي عليه الأكثر الأشهر أنهم كفار مخلدون في الآخرة". وقال المفيد في المسائل نقلا عن بحار الأنوار للمجلسي (٢٣/٣٩١) . "اتفقت الإمامية على أن من أنكر إمامة أحد من الأئمة وجحد ما أوجبه الله تعالى له من فرض الطاعة فهو كافر ضال مستحق للخلود في النار". وقد صدق الشيخ موسى جار الله التركستاني عندما قال في كتابه الوشيعة في نقد عقائد الشيعة (٢٢٢٧ ?٣ لاهور ١٩٨٣?) : "وكنت أتعجب وأتأسف إذ كنت أرى في كتب الشيعة أن أعدى أعداء الشيعة واقواهم هم أهل السنة والجماعة ورأيت رأي العين أن روح العداء قد استولت على قلوب جميع طبقات الشيعة". هذا رأي الشيخ موسى جار الله الذي قرأ كتبهم وعايشهم ولكي تزداد يقينا بصحة هذه النظرة الناتجة عن علم ومخالطة للقوم استمع إلى شيخهم محمد حسن النجفي وهو يعلن وبصراحة عداء الشيعة الشديد لاهل السنة فيقول في موسوعته الفقهية المتداولة بيني الشيعة جواهر الكلام

стр. 40

في شرح شرائع الإسلام (٢٢/٦٢ - ٣?) : "ومعلوم أن الله تعالى عقد الأخوة بين المؤمنين بقوله تعالى: إنما المؤمنون إخوة (الحجرات: ١٠) . دون غيرهم وكيف يتصور الأخوة بين المؤمن والمخالفات بعد تواتر الروايات وتظافر الآيات في وجوب معاداتهم والبراءة منهم". فلاحظ وجوب معاداة أهل السنة والبراءة منهم جاء بموجب روايات متواترة عندهم حسب كلام هذا النجفي الذي يثنى عليه إمامهم الخميني في المكاسب المحرمة فاستيقظوا أيها الغافلون.

стр. 41

ثانياً: النواصب في معتقد الشيعة هم أهل السنة والجماعة روى ثقة إسلامهم محمد بن يعقوب الكليني في الكافي (٨/٢٩٢ ? دار الكتب الإسلامية طهران إيران) بسنده عن محمد بن مسلم قال: دخلت على أبي عبد الله وعنده أبو حنيفة فقلت له: جعلت فداك رأيت رؤيا عجيبة قال لي: يا ابن مسلم هاتها فإن العالم بها جالس وأومأ بيده إلى أبي حنيفة قال: فقلت: رأيت كأني دخلت داري وإذا أهلي قد خرجت علي فكسرت جوزا كثيراً ونثرته علي فتعجبت من هذه الرؤيا فقال أبو حنيفة: ?نت رجل تخاصم وتجادل لئاماً في مواريث أهلك فبعد نصب

стр. 42

شديد تنال حاجتك منها إن شاء الله فقال أبو عبد الله: أصبت والله يا أبا حنيفة قال: ثم خرج أبو حنيفة من عنده فقلت: جعلت فداك أني كرهت تعبير هذا الناصب فقال يا ابن مسلم: لا يسوؤك الله فما يواطئ تعبيرهم تعبيرنا ولا تعبيرنا تعبيرهم وليس التعبير كما عبره. قال: فقلت له: جعلت فداك فقولك: أصبت وتحلف عليه وهو مخطئ قال: نعم حلفت عليه أنه أصاب الخطأ قال: فقلت له: فما تأويلها؟ قال: يا ابن مسلم إنك تتمتع ?امراة فتعلم بها أهلك فتمزق عليك ثيابا..". كما أطلق شيخهم محمد بن محمد بن النعمان الملقب بالمفيد لفظ الناصب على أبي حنيفة رحمه الله تعالى في كتابه (عدة رسائل فصل المسائل الصاغانية ? ٢٥٣? ٢٦٣، ٢٦٥? ٢٦٨? ٢٧٠ طبعة قم) . ويقول السيد نعمة الله الجزائري الشيعي في (الأنوار النعمانية ٢/٣٠٧ طبع تبريز إيران) ما نصه: "ويؤيد هذا المعنى أن الأئمة ﵈ وخواصهم أطلقوا لفظ الناصبي على أبي حنيفة وأمثاله مع أن ابا حنيفة لم يكن ممن نصب العداوة لأهل البيت ﵈ بل كان له انقطاع إليهم وكان يظهر لهم التودد". ويقول شيخهم حسين بن الشيخ محمد آل عصفور الدرازي البحراني الشيعي في كتابه (المحاسن النفسانية في أجوبة المسائل الخرسانية ? ١٥٧ طبع بيروت) : "على أنك قد عرفت سابقاً أنه ليس الناصب إلا عبارة عن التقديم على علي غيره". قلت وأبو حنيفة ﵀ يقدم أبا بكر وعمر وعثمان ﵃ على علي لذا وصفوه بالنصب والعياذ بالله. ولأن أهل السنة يقدمون الثلاثة على علي فهم نواصب أيضاً عند الشيعة

стр. 43

حيث يقول الشيخ حسين بن الشيخ آل عصفور الدرازي البحراني في كتابه السابق (المحاسن النفسانية في أجوبة المسائل الخراسانية ? ١٤٧) : "بل أخبارهم ﵈ تنادي بأن الناصب هو ما يقال له عندهم سنيا". ويقول هذا الدرازي في الموضع المذكور: "ولا كلام في أن المراد بالناصبة هم أهل التسنن". ويقول شيخهم وعالمهم ومحققهم ومدققهم وحكيمهم حسين بن شهاب الدين الكركي العاملي في كتاب (هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار ? ١٠٦ الطبعة الأولى ١٣٩٦هـ) : "كالشبهة التي أوجبت للكفار إنكار نبوة النبي والنواصب إنكار خلافة الوصي". ويقول الشيخ الشيعي علي آل محسن في كتابه - كشف الحقائق - دار الصفوة - بيروت ? ٢٤٩ "وأما النواصب من علماء أهل السنة فكثيرون أيضاً منهم ابن تيمية وابن كثير الدمشقي وابن الجوزي وشمس الدين الذهبي وابن حزم الأندلسي.. وغيرهم". وذكر العلامة الشيعي محسن المعلم في كتابه (النصب والنواصب) ? دار الهادي - بيروت - في الباب الخامس - الفصل الثالث - ? ٢٥٩ تحت عنوان: (النواصب في العباد) أكثر من مائتي ناصب - على حد زعمه -. وذكر منهم: عمر بن الخطاب، أبو بكر الصديق، عثمان بن عفان، أم المؤمنين عائشة، أنس بن مالك، حسان بن ثابت، الزبير بن العوام، سعيد بن المسيب، سعد بن أبي وقاص، طلحة بن عبيد الله، الإمام الأوزاعي، الإمام مالك، أبو موسى الأشعري، عروة بن الزبير، ابن حزم، ابن تيمية، الامام الذهبي، الإمام البخاري،

стр. 44

الزهري، المغيرة بن ?عبة، أبو بكر الباقلاني، الشيخ حامد الفقي رئيس أنصار السنة المحمدية في مصر، محمد رشيد رضا، محب الدين الخطيب، محمود شكري الآلوسي ... وغيرهم كثير. إذن النواصب هم كل أهل السنة حيث يقول آية الله العظمى محمد الحسيني الشيرازي في موسوعته الضخمة الفقه (٣٣/٣٨ ? الثانية دار العلوم بيروت ١٤٠٩هـ) : "الثالث مصادمة الخبرين المذكورين بالضرورة بعد أن فسر الناصب بمطلق العامة كخبر ابن سنان عن أبي عبد الله..". قلت: فإن قال قائل: كيف نعرف أن المقصود عندهم بالعامة أهل السنة؟ فأقول: نحن لا ندين الشيعة إلا من كتبهم وأقوال علمائهم يقول آية الله العظمى محسن الأمين في كتابه المعروف (أعيان الشيعة ١/٢١? دار التعارف بيروت لبنان ١٩٨٦) : "الخاصة وهذا يطلقه أصحابنا على انفسهم مقابل العامة الذين يسمون بأهل السنة والجماعة". ويقول عالمهم ومحققهم ومدققهم وحكيمهم الشيخ حسين بن شهاب الدين الكركي العاملي المتوفي ١٠٧٦ في (هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار ? ٢٦٤ ? الأولى ١٣٩٦هـ) : "فذهب إلى الأول جماعة من العامة كالمزني الغزالي والصيرفي ومن الخاصة كالعلامة في أحد قوليه..". ويقول آية الله العظمى المحقق الكبير (عندهم) الشيخ فتح الله النمازي الشيرازي في (قاعدة لا ضرر ولا ضرار) (ص ٢١ نشر دار الأضواء بيروت الطبعة الأولى) : "وأما الحديث من طرق العامة فقد روى كثير من

стр. 45

محدثيهم كالبخاري ومسلم..". فالعامة إذاً هم أهل السنة وعلى هذا فالناصب يطلق على كل أهل السنة. ثم خرج علينا شيعي دكتور اسمه محمد التيجاني السماوي في كتاب سماه (الشيعة هم اهل السنة طبعته مؤسسة الفجر في لندن وبيروت) حصلت على هذا الكتاب عن طريق إحدى المكتبات الشيعية ولدى هذا الرجل إجازتان من عالمين شيعيين كلاهما بدرجة "آية الله العظمى" أحدهما الأمام الخوئي في النجف والآخر المرعشي النجفي في قم صرح بذلك في الصفحة (٣١٦) من كتابه هذا أقول خرج علينا هذا الشيعي مصارحاً أهل السنة بأنهم نواصب والنواصب عند أهل الشيعة أنجاس دمهم ومالهم مباح كما سيأتي في محله. يقول التيجاني في الصفحة ٧٩: "وبما أن أهل الحديث هم أنفسهم أهل السنة والجماعة فثبت بالدليل الذي لا ريب فيه أن السنة المقصودة عندهم هي بغض علي بن أبي طالب ولعنه والبراءة منه فهي النصب". فيا عباد الله هل يلعن أهل السنة عليا ويبرأون منه؟ سبحانك هذا بهتان عظيم. ويقول في الصفحة ١٦١: "وغني عن التعريف بأن مذهب النواصب هو مذهب أهل السنة الجماعة". ومعلوم أن أهل السنة قد خالفوا النواصب وردوا عليهم بإظهار مناقب أهل البيت ﵃ والتي وجدوها في أمهات كتبهم دليل على بهتان التيجاني عليه من الله ما يستحق. ويقول: في الصفحة ١٦٣: " وبعد هذا العرض يتبين لنا بوضوح بأن النواصب الذين عادوا علياً وحاربوا أهل البيت ﵈ هم الذين

стр. 46

سموا أنفسهم بأهل السنة والجماعة". وقال أيضاً في كتابه: "كل الحلول عند آل الرسول ? ١٦٠ ? دار المجتبى - لبنان" فكان من الصعب عليهم (أي الشيعة) أن يصلوا بأمامة أهل السنة والجماعة الذين اجتهدوا في أحكام الصلاة من ناحية ودأبوا على سب علي وأهل البيت أثناء الصلاة من ناحية أخرى". ويقول في الصفحة ٢٩٥ في كتابه الشيعة هم أهل السنة: "وإذا شئنا التوسع في البحث لقلنا بأن أهل السنة والجماعة هم الذين حاربوا اهل البيت النبوي بقيادة الأمويين والعباسيين". ولم يكتف هذا المجرم بهذا بل عقد في الصفحة ١٥٩ فصلا بعنوان (عداوة أهل السنة لأهل البيت تكشف عن هويتهم) حيث يقول في الصفحة نفسها: "إن الباحث مبهوتاً عندما تصدمه حقيقة اهل السنة والجماعة ويعرف بأنهم كانوا أعداء العترة الطاهرة يقتدون بمن حاربهم ولعنهم وعمل على قتلهم ومحو آثارهم". ويقول في الصفحة ١٦٤: "تمعن في هذا الفصل فإنك ستعرف خفايا أهل السنة والجماعة إلى أي مدى وصل بهم الحقد على عترة النبي فلم يتركوا شيئاً من فضائل أهل البيت ﵈ إلا وحرفوه". أقول: والغريب في هذا الضال أنه يأتي ليثبت فضائل أهل البيت ﵃ من كتب أهل السنة لإلزام السنة فلماذا تحتج بأحاديث محرفة على حد قولك؟!! ويقول في الصفحة ٢٤٩: "ولكن أهل السنة والجماعة ولشدة عداوتهم لعلي بن أبي طالب وأهل البيت ﵈ كانوا يخالفونهم في كل شيء حتى أصبح شعارهم هو مخالفة علي وشيعته في كل شيء حتى

стр. 47

لو كانت سنة نبوية ثابتة عندهم". فيا علماء ويا عوام أهل السنة هل شعارنا هو مخالفة علي في كل شيء؟ هل علمتم بعد هذا أن التشيع لا يرقب في المسلمين إلا ولا ذمة؟ إخواني المسلمون: ستعلمون في هذه الرسالة أن المذهب الشيعي الاثنى عشري يجيز لأتباعه بهت مخالفيهم والكذب عليهم. ويقول في الصفحة ٢٩٩: "وبعد نظرة وجيزة إلى عقائد أهل السنة والجماعة وإلى كتبهم ?إلى سلوكهم التاريخي تجاه أهل البيت تدرك بدون غموض بأنهم اختاروا الجانب المعاكس والمعادي لأهل البيت ﵈ وبأنهم أشهروا سيوفهم لقتالهم وسخروا أقلامهم لانتقامهم والنيل منهم ولرفع شأن أعدائهم". ويقول في الصفحة ٣٠٠: "نلاحظ أنهم - أي أهل السنة - يقفون من قتلة الحسين موقف الراضي الشامت المعين ولا يستغرب منهم ذلك فقتلة الحسين كلهم من اهل السنة والجماعة ... ". أقول: افتراءات التيجاني التي سبقت قوله إن قتلة الحسين هم من أهل السنة والجماعة واضحة جلية لا تحتاج إلى رد وأما قتل الحسين رضي الله عليه فسببه الشيعة وحدهم وأهل السنة ولله الحمد برءاء من دمه فهذا مجتهدهم الأكبر آية الله العظمى محسن الأمين يروي في أعيان الشيعة (١/٢٦) عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر وهو يذكر المسئول عن دم سبط رسول الله صلى الله عليه وآله فيقول: "فبويع الحسن ابنه فعوهد ثم غذر به وأسلم ووثب عليه أهل العراق حتى طعن بخنجر في جنبه وانتهت عسكره فوادع معاوية وحقن دمه ودم أهل بيته ... ثم بايع الحسين من أهل العراق عشرون ألفا غدروا به وخرجوا عليه وبيعته في أعناقهم فقتلوه".

стр. 48

وأهل العراق هؤلاء من الشيعة وليسوا من أهل السنة وتقول فاطمة الصغرى ﵂: "أما بعد يا أهل الكوفة يا أهل المكر والغدر والخيلاء إنا أهل بيت ابتلانا الله بكم وبتلاكم بنا فجعل بلاءنا حسنا". أخرج هذه الرواية شيخهم ابو منصور الطبرسي في الاحتجاج (٢/٢٧? النجف) (?. الأعلمي - بيروت - ?٢ ?٣٠٢) . كما ذكرها صادق مكي في مظالم أهل البيت ? ٢٦٥ ?١ الدار العالمية ١٤٠٤هـ. ويقول الإمام علي بن الحسين السجاد ﵄ مخاطباً أسلافهم: "هيهات أيها الغدرة المكرة حيل بينكم وبين شهوات أنفسكم أتريدون أن تأتوا إلي كما أتيتم إلى آبائي من قبل" أخرجها الطبرسي في الاحتجاج (?. النجف ٢/٣٢) ? (?. الأعلمي - بيروت - ?٢ ?٣٠٦) . واسمع ما يقوله سبط رسول الله ﵌ الحسن بن علي ﵄ كما يرويه أبو منصور الطبرسي في الاحتجاج (?. النجف ٢/١٠) : (?. الأعلمي - بيروت - ?٢ ?٢٩٠) . "أرى والله معاوية خيراً لي من هؤلاء يزعمون أنهم لي شيعة ابتغوا قتلى وانتهبوا ثقلي وأخذوا مالي والله لئن أخذ مني معاوية عهداً أحقن به دمي وأومن به في أهلي ... ولو قاتلت معاوية لأخذوا عنقي عهداً يدفعوني إليه سلماً". أقول: ولم يكن هذا شأن أسلاف التيجاني مع الحسن والحسين فحسب بل مع أبيهما لدرجة أنه فضل أتباع معاوية عليهم فاستمع إليه وهو يقول في (نهج البلاغة ١/١٨٨ - ١٩٠ ? دار المعرفة) : "لوددت والله أن معاوية صارفني بكم صرف الدينار بالدرهم فأخذ مني عشرة منكم وأعطاني رجلا منهم يا أهل الكوفة منيت منكم بثلاث واثنين صم ذوو اسماع

стр. 49

وبكم ذوو كلام وعمي ذوو ابصار لا أحرار صدق عند اللقاء ولا إخوان ثقة عند البلاء ... ". ويروي عمدة الشيعة في الجرح والتعديل أبو عمرو الكشي في كتاب الرجال في ترجمة أبو الخطاب ? ٢٥٤ عن الإمام الصادق أنه قال: "ما أنزل الله سبحانه آية في المنافقين إلا وهي فيمن ينتحل التشيع". وروى الكشي (?٢٥٣) عن الإمام الصادق ﵀ أنه قال: "لو قام قائمنا بدأ بكذابي شيعتنا فقتلهم". ولا ينافس هؤلاء الذين ذكرهم الإمام الصادق في بضاعتهم إلا من نسب إلى أهل السنة عداءهم لأهل البيت ﵃. وروى محمد بن يعقوب الكليني في الكافي (٨/٢٢٨) عن الإمام الكاظم رحمه الله تعالى أنه قال: لو ميزت شيعتي لم أجدهم إلا واصفة ولو امتحنتهم لما وجدتهم إلا مرتدين ولو تمحصتهم لما خلص من الألف واحد وذكر هذه الرواية ورام في مجموعته المعروفة تنبيه الخواطر ونزهة النواظر (٢/١٥٢ ? مؤسسة الأعلمي بيروت) . وعلى هذا يكون انتساب الشيعة لأهل البيت كإنتساب النصارى لعيسى وانتساب اليهود لموسى.

стр. 50

ثالثاً: إباحة دماء أهل السنة إن الشيعة يستبيحون دماء أهل السنة، شرفهم الله تعالى، وإنهم في حكم الكفار، ?إنّ السني ناصب في معتقدهم، وما يلي يكشف لك خبثهم ودهاءهم. روى شيخهم محمد بن علي بن بابوية القمي والملقب عندهم بالصدوق وبرئيس المحدثين في كتابه علل الشرايع (ص٦٠١ طبع النجف) عن داود بن فرقد قال: "قلت لأبي عبد الله: ما تقول في قتل الناصب؟ قال: حلال الدم ولكني أتقى عليك فإن قدرت أن تقلب عليه حائطاً أو تغرقه في ماء لكيلا يشهد به عليك فافعل، قلت: فما ترى في ماله؟ قال: تَوَّه ما قدرت عليه" وذكر هذه الرواية الخبيثة شيخهم الحر العاملي في وسائل الشيعة (١٨/٤٦٣) والسيد نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية (٢/٣٠٧) إذ قال: "جواز قتلهم (أي النواصب) واستباحة أموالهم". أقول: والعلة هنا هي الحرص على عدم وقوع الشيعي تحت طائلة الشرع فيقتص منه وعلى هذا فإن للشيعي قتل السني بالسم او الحرق أو الصعق الكهربائي هذا مع وجود التقية التي وجدت لحماية معتقدات وأرواح الشيعة أما إذا رفعت التقية فسيقع القتل العام في أهل السنة كما وقفتَ عليه في فصل (متى يبدأ الشيعة بترك التقية) من هذا الكتاب. ولو القينا نظرة تاريخية فالدولة العباسية دولة سنية ولحسن نية أهل السنة عين الخليفة العباسي وزيراً شيعيا وهو الخواجة نصير الدين الطوسي الشيعي فغدر هذا النصير الطوسي بالخلافة وتحالف مع التتار فوقعت مجزرة بغداد التي راح ضحيتها مئات الآلاف من المسلمين بسبب خيانة هذا الشيعي فهل بكى الشيعة على هؤلاء القتلى أما باركوا عمل نصيرهم الطوسي؟

стр. 51

يقول علامتهم المتتبع كما وصفوه الميرزا محمد باقر الموسوي الخونسري الأصبهاني في روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات (١/٣٠٠ - ٣٠١ منشورات مكتبة إسماعيليان قم إيران) في ترجمة هذا المجرم ما نصه: "هو المحقق المتكلم الحكيم المتبحر الجليل ... ومن جملة أمره المشهور المعروف المنقول حكاية استيزار للسلطان المحتشم في محروسة إيران هولاكو خان بن تولي جنكيز خان من عظماء سلاطين التاتارية وأتراك المغول ومجيئه في موكب السلطان المؤيد مع كمال الاستعداد إلى دار السلام بغداد لإرشاد العباد وإصلاح البلاد وقطع دابر سلسلة البغي والفساد وإخماد دائرة الجور والإلباس بإبداد دائرة ملك بني العباس وإيقاع القتل العام من أتباع اولئك الطغاة إلى أن أسال من دمائهم الأقذار كأمثال الأنهار فانهار بها في ماء دجلة ومنها إلى نار جهنم دار البوار ومحل الأشقياء والأشرار". والخميني أيضاً يبارك عمل الطوسي ويعتبره نصراً للإسلام: يقول الخميني في كتابه المعروف بالحكومة الإسلامية (ص: ١٤٢ ط٤) ما نصه: "وإذا كانت ظروف التقية تلزم أحدا منا بالدخول في ركب السلاطين فهنا يجب الامتناع عن ذلك حتى لو أدى الامتناع إلى قتله إلا أن يكون في دخوله الشكلي نصر حقيقي للإسلام والمسلمين مثل دخول علي بن يقطين ونصير الدين الطوسي رحمهما الله". أقول: فلاحظ كيف أن مجزرة بغداد التي دبرها النصير الطوسي هي نصرة للإسلام والمسلمين.

стр. 52

وهؤلاء الذين يدخلون في سلك سلاطين أهل السنة لا يتورعون عن قتل أهل السنة إن سنحت لهم الفرصة كما فعل علي بن يقطين هذا عندما هدم السجن على خمسمائة من السنيين فقتلهم. نقل لنا هذه الحادثة العالم الشيعي الذي وصفوه بالكامل الباذل صدر الحكماء ورئيس العلماء نعمة الله الجزائري في كتابه المعروف الأنوار النعمانية (٢/٣٠٨ طبع تبريز إيران) وإليك القصة بنصها قال: "وفي الروايات أن علي بن يقطين وهو وزير الرشيد فد اجتمع في حبسه جماعة من المخالفين وكان من خواص الشيعة فأمر غلمانه وهدوا سقف الحبس على المحبوسين فماتوا كلهم وكانوا خمسمائة رجل تقريبا فأراد الخلاص من تبعات دمائهم فأرسل إلى الإمام مولانا الكاظم فكتب عليه اسلام إليه جواب كتابه بأنك لو كنت تقدمت إلي قبل قتلهم لما كان عليك شيء من دمائهم وحيث أنك لم تتقدم إلي فكفر عن كل رجل قتلته منهم بتيس والتيس خير منه فانظر إلى هذه الدية الجزيلة التي لا تعادل دية أخيهم الأصغر وهو كلب الصيد فإن ديته عشرون درهما ولا دية أخيهم الأكبر وهو اليهودي أو المجوسي فإنها ثمانمائة درهم وحالهم في الآخرة أخس وابخس". ونقل هذه الرواية أيضاً محسن المعلم في كتابه (النصب والنواصب) ص٦٢٢ط. دار الهادي - بيروت ليستدل هذا المجرم على جواز قتل أهل السنة أي النواصب في نظره. ويقول الدكتور الهندي المسلم محمد يوسف النجرامي في كتابه الشيعة في الميزان (ص٧ طبع مصر) : "إن الحروب الصليبية التي قام بها الصليبيون ضد الأمة الإسلامية ليست إلا حلقة من الحلقات المدبرة التي دبرها الشيعة ضد الإسلام والمسلمين كما يذكر ابن الاثير وغيره من المؤرخين وإقامة الدولة الفاطمية في مصر ومحاولاتها تشويه صور السنيين وإنزالها العقاب على

стр. 53

كل شخص ينكر معتقدات الشيعة وقتل الملك النادر في دلهي من قبل الحاكم الشيعي آصف خان على رؤوس الأشهاد وإراقة دماء السنيين في ملتان من قبل الوالي أبي الفتح داود الشيعي ومذبحة جماعية للسنيين في مدينة لكناؤ الهند وضواحيها من قبل أمراء الشيعة على أساس عدم تمسكهم بمعتقدات الشيعة بشأن سب الخلفاء الثلاثة ﵃ وارتكاب المير صادق جريمة الخيانة والغدر في حق السلطان تيبو وطعن المير جعفر وراء ظهر الأمير سراج الدولة..". ويقول الدكتور محمد يوسف النجرامي في كتابه المذكور أيضاً (نفس الصفحة) : "إن الإجراءات الصارمة التي اتخذتها حكومة الإمام الخميني ضد أمة السنة والجماعة فإنها ليست غريبة عليهم حيث إن التاريخ يشهد بأن الشيعة كانوا وراء تلك النكسات والنكبات التي تعرضت لها الأمة الإسلامية على مر التاريخ". وعندما كتب عنهم عبد المنعم النمر تعرض لتهديد ووعيد منهم وقد ذكر هذا في كتابه "الشيعة المهدي الدروز تاريخ ووثائق" (ص ١٠ط الثانية ١٩٨٨م) . إن الشيعة يكنون البغض والعداء والكراهية لأهل السنة ولكنهم لا يجاهرون بهذا العداء بناء على عقيدة التقية الخبيثة بمجاملتهم لأهل السنة وإظهار المودة الزائفة، وهذا جعل أهل السنة لا يفطنون إلى موقف الشيعة الحقيقي وفي هذا يقول الدكتور عبد المنعم النمر في كتابه المؤامرة على الكعبة من القرامطة إلى الخميني (ص١١٨ طبع مكتبة التراث الإسلامي القاهرة) : "ولكننا نحن العرب السنيين لا نفطن إلى هذا بل ظننا أن

стр. 54

السنين الطويلة قد تكفلت مع الإسلام بمحوه وإزالته فلم يخطر لنا على بال فشاركنا الإيرانيين فرحهم واعتقدنا أن الخميني سيتجاوز أو ينسى مثلنا كل هذه المسائل التاريخية ويؤدي دوره كزعيم إسلامي لأمة إسلامية يقود الصحوة الإسلامية منها وذلك لصالح الإسلام والمسلمين جميعاً لا فرق بين فارسي وعربي ولا بين شيعي وسني ولكن اظهرت الأحداث بعد ذلك أننا كنا غارقين في أحلام وردية أو في بحر آمالنا مما لا يزال بعض شبابنا ورجالنا غارقين فيها حتى الآن برغم الاحداث المزعجة". هذا وقد نشرت مجلة روز اليوسف في عددها ٣٤٠٩ بتاريخ ١١/١٠/٩٣ تحقيقها عن الشيعة في مصر نقتطف منه هذا الخبر: "ولإزالة الحاجز النفسي بينهم وبين الأجهزة الأمنية عرض الشيعة في مصر في منشوراتهم عرضا غريبا وطريقا حيث طلبوا من الجهات الأمنية استخدام الورقة الشيعية في مواجهة تيار الجهاد والجماعات المتطرفة لأن الشيعة حسب قولهم هم الأقدر على كشف التيارات السلفية وتعريتها وفي فضح فتاوى ابن تيمية حسب قولهم أيضاً التي يستخدمها المترطفون في القتل ونشر الفوضى والاضطراب..". واحذر أخي المسلم أن يقال بأن هذا كذب نسبته المجلة المذكورة إليهم فها أنت علمت أن علماءهم تحالفوا مع الكفار ضد المسلمين من كتب الشيعة أنفسهم فالغاية عندهم تبرر الوسيلة حيث قد أوقفناك على إجماعهم على كفر من لا يعتقد بأئمتهم الاثنى عشر سواء الجهات الأمنية في مصر أو الجماعات الإسلامية علما بأن عداء الشيعة يشتد ضد الملتزمين من أهل السنة على وجه الخصوص ويزداد أكثر فأكثر لمن يعرف حقيقتهم وتقيتهم. والآن أتدري أخي المسلم ماذا يفعل الشيعي بمن يخالفه عندما يتولى

стр. 55

مركزاً في دولة ليست لهم اليد الطولي فيها؟ نترك الإجابة لشيخ طائفتهم ابي جعفر محمد بن الحسن الطوسي في كتابه الفقهي المعتمد عندهم المعروف بـ (النهاية في مجرد الفقه والفتاوى ص٣٠٢ ط٢ دار الكتاب بيروت ١٤٠٠هـ) حيث قال ما نصه: "ومن تولى ولاية من قبل ظالم في اقامة حد أو تنفيذ حكم فليعتقد انه متول لذلك من جهة سلطان الحق فليقم به على ما تقتضيه شريعة الإيمان ومهما تمكن من إقامة حد على مخالف له فليقمه فإنه من اعظم الجهاد". هذا هو موقفهم العدائي من المخالف الذي ثبت لنا من الطوسي في كتابيه الاستبصار وتهذيب الاحكام وغيره من علمائهم أنه السني. هذا الموقف هو في حالة توليهم مركزاً من المراكز في دولة غير شيعية فما بالك بموقفهم في ظل دولة يحكمها مثل هذا الطوسي وأضرابه؟ نسأل الله العلي العظيم ألا يسلطهم على رقاب المسلمين.

стр. 56

رابعاً: إباحة أموال أهل السنة وأما إباحة أموال أهل السنة فإضافة إلى ما قرأت نذكر لك ما رووه عن ابي عبد الله أنه قال: "خذ مال الناصب حيث ما وجدته وادفع إلينا الخمس" أخرج هذه الرواية شيخ طائفتهم أبو جعفر الطوسي في تهذيب الأحكام (٤/١٢٢) والفيض الكاشاني في الوافي (٦/٤٣ ط دار الكتب الإسلامية بطهران) ونقل هذا الخبر شيخهم الدرازي البحراني في المحاسن النفسانية (ص١٦٧) ووصفه أنه مستفيض. وبمضمون هذا الخبر أفتى مرجعهم الكبير روح الله الخميني في تحرير الوسيلة (١/٣٥٢) بقوله: "والأقوى إلحاق الناصب بأهل الحرب في إباحة ما اغتنم منهم وتعلق الخمس به بل الظاهر جواز أخذ ماله أين وجد وبأي نحو كان ووجوب إخراج خمسه". ونقل هذه الرواية أيضاً محسن المعلم في كتابه (النصب والنواصب) - دار الهادي - بيروت - ص٦١٥ يستدل فيها على جواز أخذ مال أهل السنة لأنهم نواصب في نظر هذا الضال. إن أسلوب الغش والسرقة والنصب والاحتيال وغيرها من الوسائل المحرمة جائز عند الخميني مع اهل السنة بدليل قوله: (وبأي نحو كان) . وبعض المساكين من أهل السنة ذهبوا إلى الخميني في إيران لتقديم التهاني له والبعض الآخر قدم التعازي لأتباعه عند وفاته وهؤلاء المساكين وللأسف الشديد لا يقرؤون ما يكتبه الخميني ولا علم لهم بما يقصده من الناصب والنواصب ولا ترحمه على النصير الطوسي وتأييد ما ارتكبه من خيانة بحق الإسلام والمسلمين في بغداد فهذا مما يجهله هؤلاء فهم يتسابقون إلى الجهل فالفائز فيهم أكثرهم جهلا ولا حول ولا قوة إلا بالله.

стр. 57

نعم إنهم مساكين ولم يعلموا أن إباحة دم ومال السني الناصب في معتقدهم هو ما أجمعت عليه طائفتهم يقول فقيههم ومحدثهم الشيخ يوسف البحراني في كتابه المعروف والمعتمد عند الشيعة الحدائق الناضرة في احكام العترة الطاهرة) (١٢/٣٢٣-٣٢٤) ما نصه: "إن إطلاق المسلم على الناصب وأنه لا يجوز أخذ ماله من حيث الإسلام خلاف ما عليه الطائفة المحقة سلفا وخلفا من الحكم بكفر الناصب ونجاسته وجواز أخذ ماله بل قتله". ويقول نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية جـ ٢/٣٠٧: "يجوز قتلهم (أي النواصب) واستباحة أموالهم". ويقول يوسف البحراني في الحدائق الناضرة (١٠/٣٦٠: "وإلى هذا القول ذهب أبو الصلاح، وابن إدريس، وسلار، وهو الحق الظاهر بل الصريح من الأخبار لاستفاضتها وتكاثرها بكفر المخالف ونصبه وشركه وحل ماله ودمه كما بسطنا عليه الكلام بما لا يحوم حوله شبهة النقض والإبرام في كتاب الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب وما يترتب عليه من المطالب". ونختتم هذا الفصل بفائدة لم يقف عليها أحد حسب علمي وهي أن النصير الطوسي وابن العلقمي لم يكونا الوحيدين من علماء الشيعة الذين تسببا في نكبة بغداد التي راح ضحيتها مئات الآلاف من المسلمين بل وقفنا على اشتراك مجرم آخر من علمائهم وهو جمال الدين الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي الذي يلقب عندهم بالعلامة كشف لنا هذا شيخهم محمد بن حسن النجفي في جواهر الكلام (٢٢/٦٣) بل ذكر غيرهم ولكنه لم يصرح بأسمائهم.

стр. 58

خامساً: نجاسة أهل السنة عند الشيعة قال مرجع الشيعة الراحل آيتهم العظمى محسن الحكيم في مستمسك العروة الوثقى (١/٣٩٢ - ٣٩٣ ط٤ مطبعة الآداب النجف ١٣٩١هـ) : "وبما في التهذيب بعد نقل ما في المقنعة الوجه فيه أن المخالف لأهل الحق كافر فيجب أن يكون حكمه حكم الكفار إلا ما خرج بالدليل ... وكيف فالاستدلال على النجاسة تارة الإجماع المحكي عن الحلي على كفرهم واخرى بالنصوص المتجاوزة حد الاستفاضة بل قيل إنها متواترة المتضمنة كفرهم.. وثالثة بأنهم ممن أنكر ضروري الدين كما في محكى المنتهى مسألة اعتبار الإيمان في مستحق الزكاة وفي شرح كتاب فص الياقوت وغيرها فيعمهم ما دل على كفر منكري الضروري ورابعة بما دل على نجاسة الناصب من الإجماع المتقدم وغيره بضميمة ما دل على أنهم نواصب كخبر معلى بن خنيس ... ". وبعد أن يطيل في مناقشة هؤلاء ينهي الحكيم بقوله: (١/٣٩٧ - ٣٩٨) : "اللهم إلا أن يقال بعد البناء على نجاسة الناصب ولو للإجماع يكون الاختلاف في مفهومه من قبيل اختلاف اللغويين في مفهوم اللفظ ويتعين الرجوع فيه إلى الأوثق وهو ?اعن المشهور من أنه المعادي لهم ﵈ فيكون هو موضوع النجاسة ولا سيما وكونه الموافق لموثقة ابن أبي يعفور ?وتمت دلالتها على النجاسة ولروايتي ابن خنيس وسنان المتقدمين بعد حملهما على ما عليه المشهور بأن يراد منهما بيان الفرد للناصب لهم ﵈ وهو الناصب لشيعتهم ﵈ من حيث كونهم شيعة لهم باب صديق العدو عدو وهذا هو المتعين فلاحظ وتأمل".

стр. 59

قلت: "وهذا هو المتعين وهو أن أهل السنة في نظر الحكيم وأبناء جلدته أعداء. ويقول مرجعهم المعاصر أبو القاسم الموسوي الخوئي في كتابه (منهاج الصالحين ١/١٦ طبع النجف) : "في عدد الأعيان النجسة وهي عشرة ... العاشر: الكافر وهو من لم ينتحل دينا أو انتحل دينا غير الإسلام أو انتحل الإسلام وجحد ما يعلم أنه من الدين الإسلامي بحيث رجع جحده إلى إنكار الرسالة نعم إنكار الميعاد يوجب الكفر مطلقاً ولا فرق بين المرتد والكافر الأصلي الحربي والذمي والخارجي والغالي والناصب". ويقول مرجعهم الأسبق محمد كاظم الطباطبائي في كتابه العروة الوثقى (١/٦٨ ? طهران إيران) : "لا إشكال في نجاسة الغلاة والخوارج والنواصب". ويقول علامتهم آية الله الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي المعروف بالعلامة الحلي في كتابه نهاية الأحكام في معرفة الأحكام (١/٢٧٤ طبع بيروت) : "والخوارج والغلاة والناصب وهو الذي يتظاهر بعداوة أهل البيت ﵈ أنجاس". ويقول آيتهم العظمى روح الله الموسوي الخميني في كتابه المعروف تحرير الوسيلة (١/١١٨ ? بيروت) : "وأما النواصب والخوارج لعنهم الله تعالى فهما نجسان من غير توقف". ويقول روح الله الموسوي الخميني في تحرير الوسيلة (١/١١٩) : "غير الاثنى عشرية من فرق الشيعة أذ لم يظهر منهم نصب ومعاداة وسب لسائر الأئمة الذين لا يعتقدون بإمامتهم طاهرون وأما مع ظهور ذلك منهم فهم مثل سائر النواصب".

стр. 60

لاحظ أخي القارئ كيف أن غير الاثنى عشرية طاهر ولكن من فرق الشيعة وأما أهل السنة فلم يذكرهم لأنهم أنجاس قطعا ولو لم نظفر على تعريفهم الناصب لكان في كلام الخميني هذا دليلا كافيا على أن أهل السنة عندهم نواصب وأنجاس. روى شيخهم محمد بن علي بن الحسين القمي الملقب بالصدوق في عقاب الاعمال (?٢٥٢ ? بيروت) عن الإمام الصادق إنه قال: "إن المؤمن ليشفع في حميمه إلا أن يكون ناصباً ولو أن ناصبا شفع له كل نبي مرسل وملك مقرب ما شفعوا" وذكر شيخهم محمد باقر المجلسي هذه الرواية في موسوعته بحار الأنوار (٨/٤١) . وروى الصدوق في كتابه المذكور (الصفحة نفسها) عن ابي بصير عن أبي عبد الله قال: "إن نوحا حمل في السفينة الكلب والخنزير ولم يحمل فيها ولد الزنا والناصب شر من ولد الزنا". يقول آية الله العظمى سيد عبد الأعلى الموسوي السبزواري في جامع الأحكام (?٥٧ ?٤ منشورات دار الكتاب الإسلامي بيروت ١٩٩٢?) : "الكافر وهو من انتحل دينا غير الإسلام وجحد ما يعلم أنه ضروري من الدين الإسلامي بحيث رجع إلى إنكار الألوهية أو الرسالة أو إنكار المعاد بلا فرق في ذلك بين المرتد والكافر الأصلي والذمي والخوارج والغلاة والنواصب". يقول آيتهم العظمى الحاج السيد محمد رضا الكلبايكاني في مختصر الأحكام (?٩ ?٦ مطبعة أمير المؤمنين قم منشورات دار القرآن الكريم بإيران) : "ناصب العداوة لأحد من المعصومين الأربعة عشر سلام الله عليهم أو الساب له نجس وإن أظهر الإسلام ولا إشكال في كفر الغلاة

стр. 61

ونجاستهم وهم المعتقدون بألوهيته أمير المؤمنين وكذا الخوارج والنواصب". أقول: لاحظ أنه ذكر النصب الذي فيه عداء لأهل البيت وسب لهم ﵃ وهم النواصب المعروفون في التاريخ ولا يوجد أحد منهم اليوم ثم جاء لذكر نواصب من نوع آخر ومنهم الخوارج بقوله وكذا.. أي أهل السنة وقد سبق واثبتنا أن الناصب عندهم هو السني (راجع فصل النواصب في معتقد الشيعة هم أهل السنة والجماعة) . يقول شيخهم يوسف البحراني في شرح الرسالة الصلاتية (?٣٣٤ ?١ مؤسسة الأعلمي للمطبوعات بيروت ١٩٨٨) : "ولا يخفى ما في هذا الاستدلال من الضعف والوهن لدلالة الأخبار المستفيضة بل المتواترة معنى كما أوضحناه في الرسالة المشار إليها على كفر المخالف الغير مستضعف ونصبه ونجاسته ولا ريب أن هذين الخبرين يقصران عن معارضة تلك الأخبار سنداً وعددا ودلالة فالواجب حملها إما على التقية وهو الأظهر بقرينة الرواة فيهما او تخصيصها بما عدا المخالف كما أنه يجب تخصيصها بما عدا الغالي والخوارج والنواصب بالمعنى المشهور بين الأصحاب فإنهم لا يختلفون في كفر الجميع". ويقول نعمة الله الجزائري في كتاب الأنوار النعمانية ?٢/٣٠٦ الأعلمي - بيروت "وأما الناصب وأحواله، فهو بما يتم ببيان أمرين: الأول: في بيان معنى الناصبي الذي ورد في الأخبار أنه نجس، وأنه أشر من اليهودي والنصراني والمجوسي وأنه كافر نجس بإجماع علماء الإمامية رضوان الله عليهم". وقال مرجع الشيعة الميرزا حسن الحائري الإحقاقي في كتابه

стр. 62

أحكام الشيعة ١/١٣٧ ? مكتبة جعفر الصادق - الكويت. "والنجاسات: وهي اثنا عشر، وعد الكفار منها ثم عد النواصب من أقسام الكفار". وقال نفس هذا الكلام آية الله جواد التبريزي في المسائل المنتخبة ?٦٦ مكتبة الفقيه - الكويت. وآية الله علي السيستاني في المسائل المنتخبة ? ٨١ دار التوحيد - الكويت. وآية الله ميرزا علي الغروي في (موجز الفتاوى المستنبطة ?١١٥) دار المحجة البيضاء - بيروت.

стр. 63

سادساً: تحريمهم العمل عند أهل السنة إلا تقية وهم يدخلون في سلك سلاطين أهل السنة لدفع الضرر عن أبناء جلدتهم وبغرض التشفي منهم هذا ما يحثهم عليه مذهبهم فيروي العاملي في وسائل الشيعة (١٢/١٣٧) عن أبي الحسن علي بن محمد أن محمد بن علي بن عيسى كتب إليه يسأله عن العمل لبني العباس وأخذ ما يتمكن من اموالهم هل فيه رخصة؟ فقال: ما كان المدخل فيه بالجبر والقهر فالله قابل العذر وما خلاف ذلك فمكروه ولا محالة قليلة خير من كثيرة وما يكفر به ما يلزمه من يرزقه بسبب وعلى يديه ما يسرك فينا وفي موالينا قال: فكتبت إليه في جواب ذلك أعلمه أن مذهبي في الدخول في أمرهم وجود السبيل إلى إدخال المكروه على عدو انبساط اليد في التشفي منهم بشيء أتقرب به إليهم فأجاب: من فعل ذلك فليس مدخله في العمل حراما بل أجرا وثوابا". أقول: فلاحظ كيف أن هذا الشيعي لما اخبر الأمام بأن غرضه من الدخول في سلك بني العباس هو إدخال المكروه عليهم والتشفي منهم أجابه الإمام بأن في هذا أجرا وثوابا. وروى الحر العاملي في وسائل الشيعة (١٢/١٣١) عن صفوان بن مهران الجمال قال: دخلت على أبي الحسن الأول فقال لي: يا صفوان كل شيء منك حسن جميل ما خلا شيئاً واحد قلت: جعلت فداك أي شيء؟ قال: إكراؤك جمالك من هذا الرجل يعني هارون قال: والله ما اكريته اشراً ولا بطراً ولا للصيد ولا للهو ولكني أكريته لهذا الطريق يعني طريق مكة ولا أتولاه بنفسي ولكن أبعث معه غلماني فقال لي يا صفوان أيقع كراؤك عليهم؟ قلت: نعم جعلت فداك قال: فقال لي أتحب بقاءهم حتى لا يخرج

стр. 64

كراؤك؟ قلت: نعم. قلت: من احب بقاءهم فهو منهم ومن كان منهم كان ورده النار قال صفوان: فذهبت فبعت جمالي عن آخرها فبلغ ذلك هارون فدعاني فقال لي: يا صفوان بلغني أنك بعت جمالك. قلت نعم قال: ولم قلت: أنا شيخ كبير وإن الغلمان لا يفون بالأعمال؟ فقال: هيهات هيهات إني لأعلم من اشار عليك بهذا أشار عليك بهذا موسى بن جعفر قلت: مالي ولموسى بن جعفر؟ فقال: دع عنك هذا فوالله لولا حسن صحبتك لقتلتك". وروى الحر العاملي في وسائل الشيعة (١٢/١٤٠) عن علي بن يقطين قال: قلت لأبي الحسن: ما تقول في أعمال هؤلاء؟ قال: إن كنت لا بد فاعلا فاتق أموال الشيعة قال: فأخبرني على أنه كان يجيبها من الشيعة علانية ويردها عليهم في السر". أقول: انتبهوا واعتبروا يا علماء المسلمين: "يجيبها من الشيعة علانية ويردها عليهم في السر".

стр. 65

سابعاً: لعنهم موتى أهل السنة عند حضور جنائزهم قال شيخهم محمد بن محمد بن النعمان الملقب بالمفيد في كتاب (المقنعة ? ٨٥ مؤسسة النشر الإسلامي قم إيران) : "ولا يجوز لأحد من أهل الإيمان أن يغسل مخالفا للحق في الولاية ولا يصلي عليه إلا أن تدعوه ضرورة إلى ذلك من جهة التقية فيغسله تغسيل أهل الخلاف ولا يترك معه جريدة ?إذا صلى عليه لعنه ولم يدع له فيها". ونقل كلامه هذا شيخ طائفتهم ابو جعفر محمد بن الحسن الطوسي في تهذيب الأحكام (١/٣٣٥ ?٣ طهران) مقرا له على خبثه وحقده على من ليس على مذهبه وقال: "فالوجه فيه أن المخالف لأهل الحق كافر فيجب أن يكون حكمه حكم الكافر إلا ما خرج بالدليل وإذا كان غسل الكافر لا يجوز فيجب أن يكون غسل المخالف أيضاً غير جائز وأما الصلاة عليه فيكون على حد ما كان يصلي النبي صلى لله عليه وسلم وآله والأئمة ﵈ على المنافقين وسنبين فيما بعد كيفية الصلاة على المخالفين إن شاء الله تعالى والذي يدل على أن غسل الكافر لا يجوز بإجماع الأمة لأنه لا خلاف بينهم في أن ذلك محظور في الشريعة". واقتطف شيخهم محسن الحكيم في مستمسك العروة الوثقى (١/٣٩٢) جزءا من كلام الطوسي هذا. وروى الطوسي في تهذيب الأحكام (٣/١٩٦) عن الحلبي عن أبي عبد الله قال: لما مات عبد الله بن أبي سلول حضر النبي صلى لله عليه وآله جنازته فقال عمر لرسول الله: يا رسول الله ألم ينهك الله أن تقوم

стр. 66

على قبره؟ فسكت فقال: يا رسول الله ألم ينهك الله أن تقوم على قبره؟ فقال له: ويلك وما يدريك ما قلت؟ إني قلت: اللهم احش جوفه ناراً واملأ قبره ناراً واصله ناراً فقال عبد الله: ?ُبدى من رسول الله صلى الله عليه وآله ما كان يكره. وقد ادرج الحر العاملي هذه الرواية في وسائل الشيعة ٢/٧٧٠ تحت باب (كيفية الصلاة على المخالف وكراهة الفرار من جنازته إذا كان يظهر الإسلام) . أقول: هذا مما يدل على أن هذا الدعاء ينطبق عنده على أهل السنة والعياذ بالله. وروى الطوسي في تهذيب الأحكام (٣/١٩٧) وابن بابويه الصدوق!! في فقيهي من لا يحضره الفقيه (١/١٠٥ ?٥ دار الكتب الإسلامية طهران) والحر العاملي في وسائل الشيعة (٢/٧٧١) عن أبي عبد الله أن رجلا من المنافقين مات فخرج الحسين بن علي يمشي معه فلقيه مولى له فقال له الحسين: أين تذهب يا فلان؟ قال: فقال له مولاه: افر من جنازة هذا المنافق أن أصلي عليه فقال له الحسين: انظر أن تقوم على يميني فما تسمعني أن أقول فقل مثله فلما أن كبر عليه وليه قال الحسين: الله أكبر اللهم العن فلانا عبدك ألف لعنة مؤتلفة غير مختلفة اللهم اخز عبدك في عبادك وبلادك وأصله حر نارك وأذقه أشد عذابك فإنه كان يتولى أعداءك ويعادي أولياءك ويبغض أهل بيت نبيك" اللفظ للوسائل. فائدة: قال محمد بن الحسن الطوسي في التهذيب (٣/٣١٦) : "وأما ما يتضمن من الأربع تكبيرات محمول على التقية لأنه مذهب

стр. 67

المخالفين..". أقول: ومنه يفهم إطلاق لفظ المخالفين على أهل السنة خاصة لأنهم يكبرون أربع تكبيرات على الجنائز وبه يتضح ما جاء في الوسائل من باب الصلاة على المخالف أي السني حيث أدرج تحته الروايات التي أمامك وروى الحر العاملي في وسائل الشيعة (٢/٧٧١) باب كيفية الصلاة على المخالف (السني) عن محمد بن مسلم عن أحدهما قال: "إن كان جاحداً للحق فقل: اللهم أملأ جوفه ناراً وقبره ناراً وسلط عليه الحيات والعقارب". وذكر هذه الرواية شيخهم يوسف البحراني في الحدائق (١٠/٤١٤) ومحمد حسن النجفي في جواهر الكلام (١٢/٤٨) . وروى شيخهم الصدوق في كتاب فقيه من لا يحضره الفقيه (١/١٠٥) عن ابي عبد الله قال: "إذا صليت على عدو الله فقل: اللهم إنا لا نعلم إلا أنه عدو لك ولرسولك اللهم فاحش قبره نارا واحش جوفه نارا وعجل به إلى النار فإنه كان يوالي أعداءك ويعادي أولياءك ويبغض أهل بيت نبيك اللهم ضيق عليه قبره فإذا رفع فقل! اللهم لا ترفعه ولا تزيكه" وذكرها الحر في وسائل الشيعة (٢/٧٧) باب كيفية الصلاة على المخالف وكذلك البحراني في الحدائق (١٠/٤١٤) والنجفي في الجواهر (١٢/٤٩) . وقال يوسف البحراني بعد أن أورد هذه الرواية وغيرها في الحدائق (١٠/٤١٥) : "وهذه الروايات كلها كما ترى ظاهرة في المخالف من أهل السنة وحينئذ فيجب أن يقصر كل من هذه الأخبار والخبرين المتقدمين على مورده " ?. هـ. إن قول الأغمام (إن كان جاحداً للحق) أي إن كان لا يعتقد بالأئمة

стр. 68

الاثنى عشر وهو ركن من أركان الدين عندهم لذا قال شيخهم ابن بابوية الصدوق في الفقيه (١/١٠١) : "والعلة التي من اجلها يكبر على الميت خمس تكبيرات أن الله ﵎ فرض على الناس خمس فرائض الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية". والولاية كما قلنا هي عندهم إمامة الأئمة الاثنى عشر كما صرح بهذا الشيخ يوسف البحراني في الحدائق (١٠/٣٥٩) بقوله: "لا خلافة في وجوب الصلاة على المؤمن المعتقد لإمامه الاثنى عشر ﵈ كما أنه لا خلاف ولا إشكال في عدم وجوب بل عدم جواز إلا للتقية على الخوارج والنواصب والغلاة والزيدية ونحوها ممن يعتقد خلاف ما علم من الدين ضرورة". وقال في شرح الرسالة الصلاتية (?٣٢٨) : "وليعلم أن الدعاء بعد الرابع للميت إن كان مؤمنا وأما غير المؤمن فيدعوا عليه إن كان مخالفا للحق فيقول: اللهم املأ جوفه نارا وقبره نارا وسلط عليه الحيات والعقارب كذا في صحيحه محمد بن مسلم وروى أيضاً غير ذلك". ويقول في الحدائق (١٠/٤١٧) : "وبالجملة فإنك قد عرفت مما قدمنا ذكره في المطلب الأول أن المخالف لا يصلي عليه إلا أن تلجئ التقية إلى ذلك". وينقل شيخهم أبو أحمد بن أحمد بن خلف آل عصفور البحراني في حاشيته على شرح الرسالة الصلاتية (هامش ?٣٣٣) كلام علامتهم المفيد ثم يقول بعد ذلك: "ووافقه الشيخ في التهذيب على ذلك حيث استدل له بأن المخالف لأهل الحق كافر فيجب أن يكون حكمه حكم الكفار إلى آخر كلامه ومنع أبو الصلاح من جواز الصلاة على المخالف إلا تقية ومنع

стр. 69

ابن إدريس وجوب الصلاة إلا على المعتقد ومن كان بحكمه من المستضعف وابن الست سنين وكذلك يفهم من كلام سلار ومذهب السيد المرتضى في المخالفين واضح حيث حكم بكفرهم" ?. هـ. وقوله (إلا على المعتقد) أي المعتقد بالأئمة الاثنى عشر. ويقول الميرزا حسن الحائري الأحقافي في كتابه أحكام الشيعة ?١ ?١٨٦ ? مكتبة جعفر الصادق - الكويت - ١٩٩٧: "لا يجوز الصلاة على الكافر بجميع اقسامه كتابيا أو غيره وكذا على المخالف إلا لتقية أو ضرورة فيلعن عليه عقيب التكبيرة الرابعة ولا يكبر للخامسة. ويقول أيضاً في المصدر السابق ?١ ?١٨٧: "يجب التكبير خمساً بينهن أربع دعوات إذا كانت الصلاة على المؤمن وإن كانت على المخالف أو المنافق يقتصر على اربع تكبيرات وبعد الرابعة يدعى عليه.

стр. 70

ثامناً: صلاة التقية لخداع أهل السنة ينخدع البعض بصلاة الشيعة خلف أئمة أهل السنة ويظن هذا دليلا على محبتهم وأخوتهم لأهل السنة وقد مر في فصل عقيدة الشيعة فيمن لا يقول بإمامه الاثنى عشر قول الخميني إن الإيمان لا يحصل إلا بواسطة ولاية علي وأوصيائه وأن معرفة الولاية شرط في قبول الأعمال حيث ذكر أن هذا من الأمور المسلمة عندهم فتعال واسمع ما يكشف لك المكنون. بوب شيخهم ومحدثهم محمد بن الحسن الحر العاملي في موسوعته المعتمدة عند الشيعة (وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة ?١ ?٩٠) بابا بعنوان: (بطلان العبادة بدون ولاية الأئمة ﵈ واعتقاد إمامتهم) وأدرج تحته تسعة عشر حديثا منها عن ابي جعفر وهو يخاطب شيعته: "أما والله ما لله - عز ذكره - حاج غيركم ولا يقبل إلا منكم". ثم قال الحر العاملي في وسائل الشيعة بعد الحديث التاسع عشر (١/٩٦) : "والأحاديث في ذلك كثيرة جدا" ثم بوب بابا في وسائله (٥/٣٨٨) بعنوان: "اشتراط كون إمام الجماعة مؤمنا مواليا للأئمة وعدم جواز الاقتداء بالمخالف في الاعتقادات الصحيحة الأصولية إلا تقية". ثم يأتي شيخهم وسيدهم ومولاهم وفقيد إسلامهم ومحققهم وعلامتهم وإمامهم وآيتهم العظمى الحاج أقا حسين الطبطبائي البروجردي في موسوعته المهمة جدا عند الشيعة وهي جامع أحاديث

стр. 71

الشيعة ?١ ?٤٢٦ فيبوب بابا بعنوان: "اشتراط قبول الأعمال بولاية الأئمة ﵈ واعتقاد إمامتهم" وأدرج تحته ٧٨ حديثا منها ما رواه في المصدر المذكور (١/٤٢٩) عن النبي وآله أنه قال: "والذي بعثني بالحق لو تعبد أحدهم ألف عام بين الركن والمقام ثم لم يأت بولاية علي والأئمة من ولده ﵈ أكبه الله على منخريه في النار". وروى هذا البروجردي (١/٤٣١) عن أبي حمزة قال: سمعت أبا عبد الله يقول: "من خالفكم وإن تعبد ?اجتهد منسوب إلى هذه الآية وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية". هذا هو الأصل الثابت في معتقدهم ولما كان دينهم مبنيا على التقية وخداع الآخرين وعدم الصدق معهم أجازوا الصلاة تقية وخداعا لأهل السنة فقد بوب الحر العاملي في وسائل الشيعة (٥/٣٨٨) بابا بعنوان: "اشتراط كون إمام الجماعة مؤمنا مواليا للأئمة وعدم جواز الاقتداء بالمخالف في الاعتقادات الصحيحة الأصولية إلا تقية". ثم بوب في وسائل الشيعة (٥/٣٨٣) بابا بعنوان: "استحباب إيقاع الفريضة قبل المخالف وحضورها معه". وكذلك بوب باباً في وسائل الشيعة (٥/٣٨١) عنوانه: "استحباب حضور الجماعة خلف من لا يقتدى به للتقية والقيام في الصف الأول معه". وكذلك بوب البروجردي في جامع أحاديث الشيعة (٦/٤١٠) بابا بعنوان: "عدم جواز الصلاة خلف المخالف في الاعتقادات الصحيحة إلا للتقية فإنه يستحب لها حضور جماعتهم والقيام معهم في الصف الأول، وبوب أيضاً في جامع أحاديث الشيعة (٦/٤١٨) بابا بعنوان: "أنه يستحب للرجل أن يصلي الفريضة في وقتها ثم يصلي مع المخالف تقية إماما

стр. 72

كان أو مأموما أو يجهلها نافلة ?ويريهم أنه يصلي ولا يصلي". · ... لذلك عندما سئل آيتهم العظمى أبو القاسم الخوئي كما في كتاب مسائل وردود (١/٢٦? مهر قم) عن الصلاة مع جماعة المسلمين. أجاب: "تصح إذا كانت تقية". · ... وعندما سئل آيتهم العظمى محمد رضا الموسوي الكلبيكاني كما في (إرشاد السائل ? ٣٨? مكتبة الفقيه الكويت) عن الصلاة في مساجد المسلمين. أجاب: "يجوز كل ذلك في حال التقية إذا كان الالتزام بترك الصلاة معهم أو في مساجدهم معرضا للفتنة والتباغض". · ... وسئل أيضاً في كتابه مجمع المسائل توزيع مكتبة العرفان - الكويت ?١ ? ١٩٤: هل يجوز الاقتداء بإمام جماعة سني أم لا؟ أجاب: (يجوز ذلك في حال التقية وثوابه عظيم) . · ... وقال أيضاً في إرشاد السائل ? ٣٩ ? مكتبة الفقيه - الكويت. حين سئل: (هل تجوز الصلاة خلف السني مأموناً بدون أن اقرأ لنفسي) . أجاب: "لا بأس بها مع الضرورة ومع عدم الضرورة تعاد الصلاة مع الامكان والله العالم". · ... وسئل علي الخامئني في كتابه (أجوبة الاستفتاءات) ? ١٧٨ ? دار الحق - بيروت: (هل تجوز الصلاة خلف أهل السنة جماعة) ? أجاب: (تجوز الصلاة جماعة خلفهم إذا كانت للمداراة معهم ولكن أخي المسلم عندما نشر هذا الكتاب في الكويت عبر (دار النبأ للنشر والتوزيع) طبقوا الشيعة عقيدة التقية عندهم وغيروا (للمداراة معهم)

стр. 73

إلى كلمة (للحفاظ على الوحدة الإسلامية) . · ... وسئل آيتهم كاظم الحائري في كتابه الفتاوى المنتخبة (?١ ?٧٥) ? مكتبة الفقيه - الكويت: هل تجوز الصلاة خلف اخواننا السنة لغير تقية. وما حكم فتوى الإمام الخميني في موسم الحج بجواز الصلاة خلف السنة؟ أجاب: (لا يجوز، وقياسه بفتوى الإمام في موسم الحج قياس مع الفارق) . · ... وقال أيضاً في المصدر السابق ? ٨١ عندما سئل: (هل عنوان الوحدة الإسلامية تعد مناطاً لجواز الصلاة خلف السني؟ أجاب: (الوحدة تعد مناطاً لجواز الصلاة خلف السني، ولكن الاحوط إعادة الصلاة) . · ... وسئل آيتهم العظمى محمد حسين فضل الله في "المسائل الفقهية ?١ ?١٠٧ دار الملاك) : هل يجوز الائتمام بالمخالف لنا في المذهب نظرا للاختلاف بعض أحكام الصلاة بيننا وبينه ? أجاب: (يجوز ذلك بعنوان التقية ... ) . · ... وأيضاً الميرزا حسن الحائري الأحقاقي في كتباه أحكام الشيعة ?٢ ? ٣٤١? ٣٤٢ تحت عنوان (في موارد الجماعة) : قال: يجب الحضور عند الضرورة والتقية في جماعة المخالفين والصلاة معهم ويكتفي بها. وقال: إذا تمكن (أي الشيعي) أن يصلي قبل الحضور ولاقتداء بهم (أي أهل السنة) في منزله ثم يحضر الجماعة معهم، أو يعيد صلاته بعد

стр. 74

الحضور معهم فعل. وقال أيضاً: يستحب في عدم الضرورة حضور جماعتهم (أي أهل السنة) والوقوف معهم في الصف الأول تقية ومتابعتهم ظاهراً ولكن يصلي بنفسه من غير ?قتداء. أخي المسلم: لقد عرفت بعد هذه الفتاوي أن صلاة الشيعة خلف أهل السنة مجرد خدعة فلقد اعترف بهذه الخدعة الداعية الشيعي محمد التيجاني حيث قال: "فكانوا - يقصد الشيعة - كثيراً ما يصلون مع أهل السنة والجماعة تقية وينسحبون فور انقضاء الصلاة ولعل أكثرهم يعيد صلاته عند الرجوع إلى البيت) كل الحلول عند آل الرسول ? ١٦٠ دار المجتبى - بيروت. · ... وايضاً فإن وضع اليد اليمنى على اليسرى والتأمين (قول آمين) بعد الفاتحة كما يفعل أهل السنة من مبطلات الصلاة عند الشيعة، ولكن يمكن إجازتها في حالة التقية. وقد أفتى بهذا: ١- ... روح الله الموسوي الخميني في تحرير الوسيلة (١/١٨٦?٢- ... ١٩٠) فإنه يرى أن وضع اليد اليمنى على اليسرى من مبطلات الصلاة ولكنه أجازها تقية. ٣- ... آيتهم العظمى محمد رضا الكلبيكاني في مختصر الأحكام (?٦٨-٦٩) . ٤- ... آيتهم العظمى سيد عبد الأعلى السبزواري في جامع الأحكام (?٩٢-٩٣) . ٥- ... حسن الحائري الأحقاقي في أحكام الشيعة - ?٢ ?٣٢٥ -

стр. 75

١٩٩٧?. ٦- ... محمد حسين فضل الله في المسائل الفقهية ?١ ?٩٢ ? الملاك - بيروت. ٧- ... الميرزا علي الغروي في (موجز الفتاوى المستنبطة والعبادات) ? ١٨١-دار المحجة البيضاء - بيروت) . ٨- ... علي السيستاني في المسائل المنتجة ?١٣٩ دار التوحيد - الكويت. ٩- ... جواد التبريزي في المسائل المنتخبة ? ١١٩-مكتبة الفقيه - الكويت. ١٠- ... أبو القاسم الخوئي (المسائل المنتخبة - مبطلات الصلاة) .
следующие страницы →