← Секты и опровержения

Секты и опровержения · id 9854

حقيقة الشيعة «حتى لا ننخدع»

عبد الله الموصلي

Полный текст (212 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

حتى لا ننخدع بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين سورة الأنفال: آية ٣٠

стр. 2

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون (آل عمران: ١٠٢) . يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيراً ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً (النساء: ١) . يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديداً يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً (الأحزاب: ٧٠-٧١) . أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعةٍ ضلالة وكل ضلالة في النار. قال الله ﵎: اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً (المائدة: ٣) . يخبر الله تعالى ممتناً بإكمال دينه وإتمام نعمته، وهي شهادة من

стр. 3

المولى ﵎ لرسوله بقيامه بما أوجبه الله تعالى عليه من الدعوة والبيان، وهي تتضمن الشهادة ?لصحابة رضي الله تعالى عنهم فهم الذين تلقوا عن رسول الله فهما وتطبيقاً، ثم حملوا الأمانة في الدعوة والتبليغ وأداء الأمانة. ولقد رضي الله تعالى الإسلام دينا ومنهجاً كما فهمه وطبقه أولئك الرجال الذين أخذوا ما آتاهم الله بقوة وأمانة وصدق، وبذلوا الأموال والأرواح رخيصة في سبيل هذا الدين وإعلاء كلمته شرقاً وغرباً وجنوباً وشمالاً. إنهم قوم اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه وإقامة دينه وشرعه وجعلهم وزراء نبيه، وورثته من بعده في حمل الأمانة وتبليغ الدعوة حتى وصل إلينا غضاً طرياً على ما أراده الله فيهم وبمن تبعهم بإحسان حفظ الله الدين تحقيقاً لوعده إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون لذلك جعل الله تعالى حبهم دينا وإيمانا وبغضهم كفرا ونفاقا وأوجب على الأمة موالاتهم جميعاً وذكر محاسنهم وفضائلهم والسكوت عما شجر بينهم لسابق فضلهم وكريم فعلهم وصدق تضحيتهم وعظيم منزلتهم ومقامهم عند الله وأن مما يؤسف له إصرار أهل الغلو والشر والفساد أقزام التاريخ بالتطاول على هؤلاء الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه إنهم وما زالوا عبر قرون الزمان يطعنون في سادات الأمة، طعوناً عظيمة تذوب لها قلوب أهل الإيمان كمدا وحزناً وحسرة ألا يجدوا ما يمنع به تلك الطعون ويفتكوا بالطاعنين ويوقفوا شرهم وفسادهم عن الإسلام وسادات الإسلام وأهل الإسلام. إنهم ما زالوا يفتكون بالإسلام وأهله منذ أكثر من ثلاثة عشر قرنا

стр. 4

مستخدمين أخبث فنون المكر والكيد والكذب والتزوير والتشويه ولولا وعد الله بحفظ دينه وبقاء أهله لكان شأن الإسلام شأن الأديان السابقة. ولكن ورغم كثرة الشر والفساد وقوة حيلهم فقد قام رجال من هذه الأمة المباركة بواجب الذَّب عن دين الله وشرعه وعن الإسلام وسادات الأمة الأوائل. نعم لقد قيض الله تعالى رجالا مؤمنين علماء عاملين وأمدهم بالعون والتوفيق في معركتهم أمام قوى الشر والفساد، وهؤلاء يتعاقبون على مر القرون، يذبون عن الدين الحق، ويكشفون زيف ما انتحله المبطلون ومارسه المجرمون، فكم ضحوا لهذه المهمة العظيمة بأوقاتهم، وأموالهم وحتى بأرواحهم، وكم بذلوا لله تعالى حتى وصل إلينا هذا الدين العظيم وهذه النعمة العظيمة، وها هي مؤلفاتهم تملأ المكتبات خدمة لله تعالى ولدينه رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم تحقيقاً لوعد الله ﵎: إن الله يدافع عن الذين آمنوا (الحج: ٣٨) . ولقد قرأت ما كتبه أخي الأستاذ المجاهد والشيخ الفاضل عبد الله الموصلي في هذه الرسالة، فسرني والله ما قرأت ووجدت من غيرته لدين الله وللحق وأهله وحملته الأوائل، وسرني أيضاً ما وجدت من حكمة ولطف في بيان حقائق الشيعة المارقة الرافضة، وفي تنبيه أهل السنة من غفلتهم وسباتهم العميق، فهي نصيحة إلى كل شيعي مخدوع لا يدري ماذا يراد به ومما خطط ويخطط له أساطين الشر والفساد قديماً وحديثاً، وهي نصيحة إلى كل مسلم سني لكي يعرف دينه الحق وما يكيده الأعداء لهذا الدين. لقد حاول وفقه الله إلى الرشاد في رسالته هذه كشف جوانب من

стр. 5

عقائدهم وأخلاقياتهم وسلوكياتهم مع أهل السنة من حيث إباحة دمائهم وأموالهم، وسبهم، ولعنهم، وقذفهم، وخداعهم، واستعمال التقية معهم مبينا أن هذا كله متفرع عن تكفيرهم وإخراجهم عن الملة والحكم بخلودهم في النار بسبب إيمانهم بخلافة الخلفاء الراشدين وعدم موافقتهم في اعتقادهم إمامة أئمتهم الاثني عشر، والإمامة عندهم أهم أركان أصول الدين فلا إيمان لمن لا يعرف الأئمة الإثني عشر، ولا إيمان لمن لم يؤمن بهم وبحقوقهم، والإمامة عندهم منصب إلهي يختار الله له من خلقه من يشاء كاختياره واصطفائه من خلقه للنبوة والرسالة. فالإمامة استمرار للنبوة ولطف من الله فلا بد من وجود إمام في كل عصر يخلف النبي في وظائفه ومهامه العظيمة، والأئمة حجج الله على خلقه ولهم ما للأنبياء من حق التشريع، وهم معصومون من جميع الرذائل الظاهرة والباطنة ومن كل سهو وخطأ ونسيان وجهل منذ طفولتهم وحتى موتهم، ويمتازون بصفات وخصائص ميزهم الله تعالى بهم وخصهم بها دون غيرهم. ولقد غلوا فيهم غلواً عظيماً حتى وصفوهم بصفات الألوهية والربوبية من حيث تصرفهم في الأكوان وطاعة الأشياء والجمادات والبهائم لهم، وأن خزائن الأرض ومفاتيحها بأيديهم، وإحاطتهم بكل شيء ومعرفتهم بكل ما ظهر وبطن، وعلمهم بخافية الصور وخائنة الأعين وغير ذلك من الأحوال وصفات وقدرات في الحياة الدنيا، ثم زادوا فآمنوا بأنهم يُدخلون الجنة من شاؤا من أتباعهم وشيعتهم، ويدخلون النار من شاءوا من أعدائهم من أهل السنة.

стр. 6

فهذا إمام من أئمتهم وحجة من حججهم يقول "إن للإمام مقاما محموداً ودرجة سامية وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون" (الخميني في الحكومة الإسلامية صفحة ٥٢) ، ولقد حاول المؤلف جاهداً وناصحاً أن يبين جوانب من مواقفهم المخزية من صحابة رسول الله وسادات الأمة حملة الدين الأوائل ممن اختاراهم الله ورضي عن دينهم وبذلهم وتضحيتهم، ويهمس بنصائحه في آذان كثير من الدعاة الإسلاميين الذين انخدعوا بالرافضة وثورتهم وشعاراتهم البراقة الزائفة وأصواتهم الرنانة الفارغة فصدقوهم في دعواهم وتقيتهم وسخروا أنفسهم أبواقاً للرفض وأهله وما زالوا يحثون شبابهم وأحزابهم إلى الوقوف إلى جنب هذه الثورة ومساندتها والاقتداء بها في مسيرتهم الإسلامية غير عابئين ولا مكترثين بسوء عقائدهم ولا بكبيرهم عبر التاريخ لدولة الإسلام فأين مواقفهم وأفعالهم من الخلافة الراشدة، وأين مواقفهم وأفعالهم من الدولة الأموية ثم العباسية، وما كانت أعمالهم وأخلاقهم في دولتهم الصفوية إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، فليقرأوا التاريخ وليتعرفوا على عقائد القوم فإن التاريخ لن يرحمهم ولن يغفر لهم زلتهم في الدعوة إلى التقريب وفي زج الشباب المتحمس والملتهب غيرة للإسلام في أحضان الرافضة وفي أوحال الرفض فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته. أسأل الله ﵎ أن يجزي الأستاذ الفاضل على ما قدم وبذل في كشف حقائقهم من خلال كتبهم ومراجعهم المعتبرة عندهم خير الجزاء، وأن يكتب الله ذلك في ميزانه وأن يجعلنا جميعاً سواء من كتب

стр. 7

وكشف ومن قرأ للوصول إلى الحق من العلماء وطلاب العلم الذين يقيضهم الله ويسخرهم للذب عن دينه وكشف زيف الانتحالات الباطلة ويجعلنا ممن يتحقق فيهم وعد الله بقوله إن الله يدافع عن الذين آمنوا فيجعلنا من المدافعين عن دينه وعن رسوله وعن صحابة رسوله ويجعلنا ممن نصح لله ولدينه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ... إنه ولي ذلك والقادر عليه، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. وكتبه د. عبد الله بن إسماعيل

стр. 8

مقدمة الطبعة السابعة عشر بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله حمداً كثيراً يوازي نعمه ويكافئ مزيده، الحمد لله حتى يرضى، والحمد لله إذا رضي، والحمد لله بعد الرضى، والصلاة والسلام على خير الأنام وسيد الأولين والآخرين محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه الكرام. أما بعد: فهذه هي الطبعة السابعة من كتابنا (حتى لا ننخدع) المعروف بـ (حقيقة الشيعة) ? والذي بحمد الله لقي رواجاً وقبولا لدى كثير من المثقفين وغيرهم من السنة والشيعة على السواء لأننا التزمنا فيه الحياد، فلم ننقل عن القوم شيئاً إلا وقد وثقناه بذكر المصدر، والجزء والصفحة والطبعة. وهذه الطبعة الجديدة قد زدنا فيها بعض الأخبار والنقول وأعدنا ترتيب أبوابها. ونسأل الله أن يتقبل منا وأن يجعله في ميزان أعمالنا يوم أن نلقاه. والحمد لله رب العالمين عبد الله الموصلي.

стр. 9

مقدمة الطبعة الأولى بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام المتقين محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن سار على نهجه إلى يوم الدين. أما بعد: فرغم النشاط الذي يقوم به الشيعة لنشر مذهبهم الباطل بين عوام أهل السنة، وما يتطلبه ذلك من تكاتف وتعاون جميع طوائف أهل السنة للوقوف أمام هذا الغزو العقائدي، نجد أن التصدي لهذا الخطر المحدق ليس بالصورة أو المستوى المطلوب، وهذا راجع إلى سببين أحدهما الجهل والنقص في المعلومات عن الشيعة عند كثير من أهل السنة. والآخر الدهاء والمكر الذي يتصف به علماء الشيعة بناء على عقيدة التقية والكتمان، حيث إن هؤلاء الدهاة المكرة لا يظهرون حقيقة مذهبهم وموقفهم العدائي من أهل السنة، فهم يتظاهرون بمحبة أهل السنة، ويتبرءون من المطاعن والمآخذ الموجهة إلى مذهبهم، فينخدع سليم القلب منا بظاهرهم، ولا يعلم أنهم يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم. وهم يغررون بالجهلة والمغفلين من المسلمين وممن يتسمون بالمفكرين، زاعمين أن التقية وردت في كتاب الله ولا يعلمون أن التقية التي وردت في القرآن هي رخصة في الحالات التي يتعرض المسلم في نفسه وعرضه إلى الخطر من كافر، وأما تقية الشيعة فهي النفاق بعينه، وإظهار خلاف ما يبطنه لأهل السنة.

стр. 10

يقول الخميني في كتابه الرسائل (٢/٢٠١ طبع قم إيران ١٣٨٥هـ) ما نصه: " ثم إنه لا يتوقف جواز هذه التقية بل وجوبها على الخوف على نفسه أو غيره بل الظاهر أن المصالح النوعية صارت سبباً لإيجاب التقية من المخالفين فتجب التقية وكتمان السر لو كان مأمونا وغير خائف على نفسه". أخي المسلم: إن أهل السنة كفار في معتقد الشيعة الإمامية الاثني عشرية، فالسني ناصبي في معتقدهم، يستوي في هذا الشافعي والحنبلي والمالكي والحنفي ومن يلمزونه بالوهابي. ولدهائهم ومكرهم وخبثهم اتبعوا أسلوب ?شتيت الخصوم، والانفراد بهم واحد تلو الآخر، فالعدو الأخطر لهم هو من كان على علم بمذهبهم وتقيتهم، والعدو الأهون خطراً هو الجاهل بمعتقداتهم، أو المغتر بكتبهم الدعائية. وهم كثيرو الاحتفاء والتبجيل بالمفكرين الذين يكتبون لصالحهم حيث يقومون بنفخ هذا النوع من البشر، ويصورونه وكأنه وصل القمة في العلم والتقوى. ولقد تتبعت كتابات المتعاطفين معهم فوجدتهم ضحايا الكتب الدعائية التي تقوم على عقيدة التقية وقد هالني أن هؤلاء لم يطلعوا على كتب الخميني على الأقل، فلو أنهم اطلعوا لما تعاطفوا معهم ولما تورطوا فيما أقدموا عليه. إن الشيعة يدفعون الكتب الدعائية وهؤلاء المتعاطفون يقرأون هذه الكتب ويتخذون موقفهم بناء على ما فيها من تقية ومداراة.

стр. 11

يقول علامتهم الشهرستاني كما في هامش ? ١٣٨ من أوائل المقالات لشيخهم المفيد وهو من كتبهم المهمة طبعة بيروت: "لقد أضحت شيعة الأئمة من آل البيت تضطر في أكثر الأحيان إلى كتمان ما تخص به من عادة أو عقيدة أو فتوى أو كتاب أو غير ذلك". أقول: نعم يكتمون ما يختصون به من عادة أو عقيدة ?وفتوى أو كتاب وهذا الأسلوب التكتمي على ما ذكره الشهرستاني هو الذي موهوا به على بعض أهل العلم فابتعدوا وابعدوا الناس عن الحقيقة. إن الكثيرين منا يجهلون الموقف الحقيقي للشيعة من أهل السنة ونحن في هذه الرسالة المختصرة سنكشف بإذن الله وتوفيقه عن عقيدة الشيعة الاثنى عشرية تجاه الإسلام والمسلمين.

стр. 12

الفصل الأول التقية عند الشيعة المبحث الأول التقية عند الشيعة وعدم مجاهرتهم بمعتقداتهم التقية عند الشيعة هي التظاهر بعكس الحقيقة، وهي تبيح للشيعي خداع غيره فبناء على هذه التقية ينكر الشيعي ظاهراً ما يعتقده باطناً، وتبيح له أن يتظاهر باعتقاد ما ينكره باطناً، ولذلك تجد الشيعة ينكرون كثيراً من معتقداتهم أمام أهل السنة مثل القول بتحريف القرآن وسب الصحابة وتكفير وقذف المسلمين وإلى غير ذلك من المعتقدات التي سنبينها في هذا الكتاب بإذن الله. وأحسن من عرف هذه العقيدة الخبيثة الشيخ محب الدين الخطيب - رحمه الله تعالى - بقوله: "وأول موانع التجاوب الصادق بإخلاص بيننا وبينهم ما يسمونه التقية فإنها عقيدة دينية تبيح لهم التظاهر لنا بغير ما يبطنون، فينخدع سليم القلب منا بما يتظاهرون له به من رغبتهم في التفاهم والتقارب وهم لا يريدون ذلك ولا يرضون به، ولا يعلمون له، إلا على أن يبقى من الطرف الواحد مع بقاء الطرف الآخر في عزلته لا يتزحزح عنها قيد شعرة". الخطوط العريضة ? ١٠. ويقول شيخهم ورئيس محدثيهم محمد بن علي بن الحسين الملقب بالصدوق في (رسالة الاعتقادات ? ١٠٤?. مركز نشر الكتاب إيراني ١٣٧٠هـ. "واعتقادنا في التقية أنها واجبة من تركها كان بمنزلة من ترك

стр. 13

الصلاة.. والتقية واجبة لا يجوز رفعها إلى أن يخرج القائم فمن تركها قبل خروجه فقد خرج من دين الله وعن دين الإمامية وخالف الله ورسوله والأئمة". وقد اهتم بها علماؤهم فنجد محمد بن الحسن بن الحر العاملي يعقد في موسوعاته الحديثية وسائل الشيعة (١١/٤٧٢) باباً بعنوان "باب وجوب الاعتناء والاهتمام بالتقية وقضاء حقوق الإخوان". وعقد باباً في موسوعته المذكورة (١١/٤٧٠) بعنوان "باب وجوب عشرة العامة بالتقية". وباباً بعنوان "وجوب طاعة السلطان للتقية" وسائل الشيعة (١١/٤٧١) . ومثله شيخهم وآيتهم حسين البروجردي في جامع أحاديث الشيعة (١٤/٥٠٤ وما بعدها ? إيران) . فهذا وذاك على سبيل المثال لا الحصر. والروايات التي تحثهم على التقية كثيرة جدا منها ما رواه الكليني في الكافي - باب التقية - (٢/٢١٩) عن معمر بن خلاد قال: سألت أبا الحسن عن القيام للولاة فقال: قال أبو جعفر: "التقية من ديني ودين آبائي ولا إيمان لمن لا تقية له". وروى في الأصول من الكافي (٢/٢١٧) عن أبي عبد الله أنه قال: "يا أبا عمر إن تسعة أعشار الدين في التقية، ولا دين لمن لا تقية له، والتقية في كل شيء إلا في النبيذ والمسح على الخفين". ويقول شيخهم محمد رضا المظفر في كتابه الدعائي عقائد الإمامية / فصل عقيدتنا في التقية: وروي عن صادق آل البيت في الأثر الصحيح: "التقية ديني ودين آبائي ومن لا تقية له لا دين له". وروى الكليني في الكافي (٢/٢١٧) عن الصادق

стр. 14

قال: "سمعت أبي يقول: لا والله ما على وجه الأرض شيء أحب إليَّ من التقية، يا حبيب إنه من كانت له تقية رفعه الله، يا حبيب من لم تكن له تقية وضعه الله، يا حبيب إن الناس إنما هم في هدنة فلو قد كان ذلك كان هذا". وروى (٢/٢٢٠) عن أبي يعبد الله قال: "التقية ترس الله بينه وبين خلقه". وروى (٢/٢١٨) عن أبي عبدي الله قال: " ... أبى الله لنا ولكم في دينه إلا التقية". وروى (٢/٢٢٠) عن أبي عبد الله قال: "كان أبي يقول: أي شيء أقر لعيني من التقية إن التقية ?ُنة المؤمن". وروى الكليني في الكافي (٢/٣٧٢) والفيض الكاشاني في الوافي (٣/١٥٩ ? دار الكتب الإسلامية طهران) عن أبي عبد الله قال: من استفتح نهاره بإذاعة سرنا سلط عليه حر الحديد وضيق المجالس. وفي الكافي (٢/٢٢٢) والرسائل للخميني (٢/١٨٥) عن سليمان بن خالد قال: قال أبو عبد الله: "يا سليمان إنكم على دين من كتمه أعزه الله ومن أذاعه أذله الله". وروى الحر العاملي في وسائل الشيعة (١١/٤٧٣) عن أمير المؤمنين قال: "التقية من أفضل أعمال المؤمنين" وفي وسائل الشيعة (١١/٤٧٤) عن علي بن الحسين قال: يغفر الله للمؤمن كل ذنب ويطهره منه في الدنيا والآخرة ما خلا ذنبين: ترك التقية وتضييع حقوق الإخوان". وفي جامع الأخبار لشيخهم تاج الدين محمد بن محمد الشعيري (? ٩٥ المطبعة ط الحيدرية ومطبعتها في النجف) عن النبي: "تارك

стр. 15

التقية كتارك الصلاة".!! وفي وسائل الشيعة (١١/٤٦٦) عن الصادق قال: "ليس منا من لم يلزم التقية". وفي جامع الأخبار (?٩٥) قال أبو عبد الله عليه الصلاة السلام: "ليس من شيعة علي من لا يتقي". أقول: والشيعة حسب معتقدهم مطالبون بالتمسك بالتقية إلى قيام القائم أي إمامهم الثاني عشر الموهوم ومن تركها قبل قيام قائمهم فليس منهم كما يرويه شيخهم ومحدثهم محمد بن الحسن الحر العاملي في كتاب إثبات الهداة (٣/٤٧٧ طبع المكتبة العلمية قم إيران) عن أبي عبد الله ﵊ في حديث عن التقية قال: "من تركها قبل خروج قائمنا فليس منا" وكما يرويه الشعيري في جامع الأخبار (?٩٥) عن الصادق قال: "ومن ترك التقية قبل خروج قائمنا فليس منا". ويقول آيتهم روح الله الموسوي الخميني في كتاب الرسائل (٢/١٧٤) : "فتارة تكون التقية خوفاً وأخرى تكون مداراة.. والمراد بالمدارة أن يكون المطلوب فيها نفس شمل الكلمة ووحدتها بتحبيب المخالفين وجر مودتهم من غير خوف ضرر كما في التقية خوفاً وسيأتي التعرض لها وأيضاً قد تكون التقية مطلوبة لغيرها وقد تكون مطلوبة لذاتها وهي التي بمعنى الكتمان في مقابل الإذاعة على تأمل فيه". أقول: لاحظ مداهنة الرجل في قوله: " ... بتحبيب المخالفين وجر مودتهم من غير خوف ضرر. ولاحظ أنه يجيزها هنا من غير خوف ضرر فتأمل وإذا كان المخالفون أخوة له في الدين فلم استعمال التقية معهم؟

стр. 16

ويقول الخميني في الرسائل (٢/١٧٥) : "ومنها ما شرعت لأجل مداراة الناس وجلب محبتهم ومودتهم ... ومنها التقسيم بحسب المتقي منه فتارة تكون التقية من الكفار وغير المعتقدين بالإسلام سواء كانوا من قبل السلاطين أو الرعية وأخرى تكون من سلاطين العامة وأمرائهم وثالثة من فقهائهم وقضاتهم ورابعة من عوامهم ... ثم إن التقية من الكفار وغيرهم قد تكون في إتيان عمل موافقا للعامة كما لو فرض أن السلطان ألزم المسلمين بفتوى أبي حنيفة وقد تكون في غيره". لاحظ أخي المسلم قوله (شرعت تشريعاً وليست رخصة فقول محمد الغزالي ﵀ بأنها بسبب جور بعض السنة عليهم - كما سيأتي - لا يلتفت إليه خصوصاً إذا علمنا أن الغزالي غير متخصص في هذا الموضوع بل لعله أخذها عن بعض كتابهم الذين يستخدمون التقية. ويقول الخميني في الرسائل (٢/١٩٦) : "وليعلم أن المستفاد من تلك الروايات صحة العمل الذي يؤتى به تقية سواء كانت التقية لاختلاف بيننا وبينهم في الحكم كما في المسح على الخفين والإفطار لدى السقوط أو في ثبوت الموضوع الخارجي كالوقوف بعرفات اليوم الثامن لأجل ثبوت الهلال عندهم". لاحظ تلونه مع أهل السنة تلون الحرباء، لكي يلصق أتباعه بهم حتى لا ينكشف أمرهم، فبدلاً من حثهم وإرشادهم باعتبارنا أخوة له في الدين، راح الخميني يقسم التقية ويعلمهم أنواعها وكيفية العمل معنا تقية. ثم يأتي الخميني فيكشف المكنون وهو أن التقية معنا لأجل المصالح ولا يشترط أن تكون خوفا على النفس. ويقول الخميني في كتاب الرسائل (٢/٢٠١) : "ثم إنه لا يتوقف جواز هذه التقية بل وجوبها على الخوف على نفسه أو غيره بل الظاهر أو

стр. 17

المصالح النوعية صارت سببا لإيجاب التقية من المخالفين فتجب التقية وكتمان السر لو كان مأمونا وغير خائف على نفسه". ويقول الخميني في مصباح الهداية (?١٥٤ ? الأولى مؤسسة الوفاء بيروت لبنان) : "إياك أيها الصديق الروحاني ثم إياك والله معينك في أولاك وأخراك أن تكشف هذه الأسرار لغير أهلها أولا تضنن على غير محلها فإن علم باطن الشريعة من النواميس الإلهية والأسرار الربوبية مطلوب ستره عن أيدي الأجانب وأنظارهم لكونه بعيد الغور عن جلى أفكارهم ودقيقها وإياك وأن تنظر نظر الفهم في هذه الأوراق إلا بعد الفحص الكامل عن كلمات المتألهين من أهل الذوق وتعلم المعارف عن أهلها من المشايخ العظام والعرفاء الكرام ?إلا فمجرد الرجوع إلى مثل هذه المعارف لا يزيد إلا خسراناً ولا ينتج إلا حرماناً". أخي المسلم: هذا الذي قرره هنا قد قرره العلماء الذين سبقوه وهو أن الشيعة لا يجاهرون بمعتقداتهم الكفرية والشركية ولاحظ كيف أن الخميني لم يطلب سترها عن العوام حتى يعذر في ذلك ولكنه طلب سترها عن الأجانب ممن ليسوا على معتقده وهو يعني بالضرورة أهل السنة. فالخميني لم يرد اقتصار هذه العلوم على العلماء فقط ولم يتخوف على العوام بل من الأجانب. وإلى مثل هذه التكتم أشار دكتور شيعي معاصر يدعى (محمد التيجاني السماوي) في كتاب له بعنوان (اعرف الحق ? ١٣ ? ١ دار المجتبى بيروت ١٩٩٥?) بقوله: "لأن الموقف حازم جدا ويتطلب شيئاً من الصراحة والتي قد تكون مخفية لبعض المصالح الوقتية وقد يكون المانع منها ظروف قد يعلمها البعض منكم".

стр. 18

نعود إلى الخميني في كلامه عن التقية فنجده يقول: "ومنها ما تكون واجبة لنفسها وهي ما تكون مقابلة للإذاعة فتكون بمعنى التحفظ عن إفشاء المذهب وعن إفشاء سر أهل البيت فيظهر من كثير من الروايات أن التقية التي بالغ الأئمة ﵈ في شأنها هي هذه التقية فنفس إخفاء الحق في دولة الباطل واجبة وتكون المصلحة فيها جهات سياسية دينية ولولا التقية لصار المذهب في معرض الزوال والانقراض (الرسائل (٢/١٨٥) . أقول: فهذا وما قبله اعتراف صريح من الخميني بأن المذهب يقوم على التكتم والإخفاء والأسرار وكلها فروع مع التقية التي لولاها لصار المذهب في معرض الزوال والانقراض. فهل اطلع محمد الغزالي ﵀ وغيره من المتعاطفين مع الشيعة على هذه التصريحات ?!! وكان علماؤهم يقومون برحلات إلى البلاد السنية حيث يظهرون التقية ويكذبون على أهل السنة بأن يتظاهروا بأنهم من أهل السنة وذلك للتجسس عليهم وتتبع أخطائهم وزلاتهم وكان من هؤلاء شيخهم محمد بن الحسين بن عبد الصمد المعروف بالشيخ البهائي المتوفي سنة ١٠٣١هـ الذي قال: "كنت في الشام مظهراً أني على مذهب الشافعي.." ذكر تقيته وقصته هذه شيخهم محمد محمدي الأشتهاردي في كتباه (أجود المناظرات ? ١٨٨ ?١ ١٤١٦هـ دار الثقلين لبنان) . فلاحظ أخي المسلم أن التقية التي بالغ أئمتهم فيها هي التقية التي تحثهم على التحفظ عن إفشاء المذهب والكذب على أهل السنة. لقد دافع الشيخ محمد الغزالي ﵀ عن فتوى الشيخ شلتوت في جواز التعبد بالمذهب الشيعي الاثنى عشرية وإننا على يقين جازم أن الغزالي

стр. 19

وشلتوت - رحمهما الله - لم يقفا على هذه الأقوال الخطيرة والروايات المكفرة لأهل السنة. ويقول علامتهم الشهرستاني على ما نقلوه عنه في هامش ? ١٣٨ من كتاب أوائل المقالات المطبوع في بيروت عام ١٤٠٣هـ منشورات مكتبة التراث الإسلامي ما نصه: "لذلك أضحت شيعة الأئمة من آل البيت تضطر في أكثر الأحيان إلى كتمان ما تختص به من عادة أو عقيدة أو فتوى أو كتاب أو غير ذلك.. لهذه الغايات النزيهة كانت الشيعة تستعمل التقية وتحافظ على وفاقها في الظواهر مع الطوائف الأخرى متبعة في كتاب سيرة الأئمة من آل محمد وأحكامهم الصارمة حول وجوب التقية من قبل التقية ديني ودين آبائي ومن لا تقية له لا دين له إذ أن دين الله يمشي على سنة التقية". أقول: هذه هي التقية الخبيثة التي ذهب ضحيتها شلتوت والغزالي - رحمهما الله - وغيرهما من حسني النية ولنا تعقيب نلخصه بالآتي: - الأول: إن التقية عند الشيعة ليست لحفظ النفس كما يتوهم بعض حسني النية من أهل السنة بل هي في الأساس لتغطية مخازي المذهب وموقفه العدائي من أهل السنة. - الثاني: أنه سبق إيراد إقرار الخميني أن التقية ليست لحفظ النفس والمال، بل في غيرها أيضاً فهي كالصلاة بالنسبة لهم، روى الحر العاملي في وسائل الشيعة (١١/٤٦٦) عن علي بن محمد قال: "يا داود لو قلت إن تارك التقية كتارك الصلاة لكنت صادقاً".

стр. 20

وفي وسائل الشيعة "الموضع نفسه" عن الصادق قال: "عليكم بالتقية فإنه ليس منا من لم يجعلها شعاره ودثاره مع من يأمنه لتكون سجية مع من يحذره". ومن الغرائب التي قد لا يقبلها من لا علم له بمعتقدات الشيعة أنهم يجيزون الصلاة خلف الناصب (أي السني) تقية رغم أنهم يرون نجاسته وكفره وإباحة ماله ودمه - كما سيأتي في هذا الكتاب - حيث يروي مرجعهم آية الله الخميني في كتاب الرسائل (٢/١٩٨) عن زرارة بن أعين عن أبي جعفر قال: "لا بأس بأن تصلي خلف الناصب ولا تقرأ خلفه فيما يجهر فيه فإن قراءته تجزيك" وقال بعد إيراد الخبر: "إلى غير ذلك مما هو صريح أو ظاهر في الصحة ولاعتداد بالصلاة تقية". مع أن الخميني نفسه يبيح مال الناصب حيث يقول في تحرير الوسيلة (١/٣٥٢) ما نصه: "والأقوى إلحاق الناصب بأهل الحرب في إباحة ما أغتنم منهم وتعلق الخمس به بل الظاهر جواز أخذ ماله أين وجد وبأي نحو كان ووجوب إخراج خمسة". فلاحظ أنه يجيز الصلاة خلف الناصب الذي يراه نجساً وملعوناً كما في كتابه تحرير الوسيلة (١/١١٨) فصلاتهم خلف أهل السنة (النواصب في معتقدهم) لا تعني طهارة أهل السنة وإيمانهم ولكنها التقية والخداع والمكر ليوجدوا من يدافع عنهم. ورغم كل هذا فقد نقل الدكتور عز الدين إبراهيم وهو كاتب يعمل لحساب الشيعة في كتابه السنة والشيعة (?٤٧? الرابعة نشر مركز الثقافة الإسلامية الإيرانية في روما) كلاما لشيخ الأزهر الأسبق محمد محمد الفحام موجهاً إلى أحد علماء الشيعة وهو المدعو حسن سعيد وإليك نصه: "سماحة الشيخ حسن سعيد من كبار علماء طهران شرفني بزيارة

стр. 21

في منزلي ٥ شارع علي بن أبي طالب ومعه سماحة العالم العلامة والصديق الكريم السيد طالب الرفاعي وقد أهاجت هذه الزيارة في نفسي ذكريات جميلة، ذكريات الأيام التي قضيتها في طهران سنة ١٩٧٠ فعرفت فيها طائفة كبيرة من طوائف العلماء الشيعة الإمامية وعرفت فيهم الوفاء والكرم الذي لم أعهده من قبل وما زيارتهم لي اليوم إلا مظهر وفائهم جزاهم الله كل خير وشكر لهم مسعاهم الجميل في التقريب بين المذاهب الإسلامية التي هي في الحقيقة والواقع شيء واحد في أصول العقيدة الإسلامية التي جمعت بينهم على صعيد الأخوة التي جسدها القرآن حيث يقول: إنما المؤمنون إخوة (الحجرات: ١٠) . هذه الأخوة من واجب علماء الأمة على اختلاف اتجاهاتها المذهبية أن يحرصوا على كميتها ونبذ كل ما يسوء إليها ويكدر صفوها من عوامل التفرقة والتي شجبها الله تعالى في كتابه العزيز ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم (الأنفال: ٤٦) . رحم الله الشيخ شلتوت الذي التفت إلى هذا المعنى الكريم فخلد في فتواه الصريحة الشجاعة حيث قال ما مضمونه: بجواز العمل بمذهب الشيعة الإمامية بإعتباره مذهباً فقهياً إسلامياً يقوم على الكتاب والسنة والدليل الأسد ?أسأل الله أن يوفق العاملين على هذا الفتح القويم في التقريب بين الأخوة في العقيدة الإسلامية الحقة وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون (التوبة: ١٠٥) . وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. أقول: حسن سعيد هذا الذي وجه إليه الشيخ الفحام كلامه العاطفي هذا هو الذي وضع مقدمة كتاب "كذبوا على الشيعة" لمحمد الرضوي الذي سننقل عنه في هذه الرسالة فقد تطاول هذا الرضوي على أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - إذ قال محمد الرضي الرضوي (١٣٥) من كتابه المذكور: "قبحك الله يا أبا حنيفة كيف تزعم أن الصلاة ليس من دين الله".

стр. 22

وتبرا من الشيخين أبي بكر وعمر ﵄ فقال وهو يرد على أحد الكتاب السنة (?٤٩) ما نصه: "أما برائتنا من الشيخين فذاك من ضرورة ديننا وهي أمارة شرعية على صدق محبنا - كذا - لإمامنا وموالاتنا لقادتنا ﵈ وقد صدقت في قولك". وهذا الكتاب أعني كتاب (كذبوا على الشيعة) ملئ بكثير من المطاعن في الصحابة ﵃ وأئمة الحديث وقادة المسلمين وقد نقلنا هذه المغالطات في كتاب مفصل وليست هذه الرسالة محلا لاستقصاء مغالطات الرضوي وغيره ولكن الذي يهمنا هنا بعد إثبات ما قلناه هو أن حسن سعيد الذي أرسل إليه الشيخ الفحام وضع مقدمة لهذا الكتاب وقال فيها: "وقد تصدى العلامة الجليل السيد محمد الرضي الرضوي الذي له إلمام بكتب القوم وأفكارهم وموارد اشتباهاتهم اتباعا لقوله صلى الله عليه وآله فعلى العالم أن يظهر علمه لبيان ما نسب إلى الشيعة ... " نعم لم يعترض حسن سعيد في مقدمته للرضي الرضوي على مطاعنة في الخلفاء والصحابة والأئمة من سلف السنة والشيخ الفحام ﵀ ليس على علم بهذا. حاله كحال الكثيرين من اهل السنة. والشيعة يحرصون على إبقاء المنتسبين لأهل العلم من أهل السنة على هذه الحالة. انظر إلى دهاء ومكر الشيعة الذي يكاد ?ن تزول منه الجبال: حسن سعيد الشيعي يكتب مقدمة لكتاب يطعن في الصحابة وأئمة أهل السنة والفحام ﵀ ليس له إلا ذكريات زيارته لطهران ... سبحان الله إننا ننصح العلماء والمفكرين بأن يكونوا على علم تام بأن الشيعة يتظارهون بعكس ما يبطنون. وبهذا يتبين لك أن هناك علاقات قد قامت بين طرفين خادع ومخدوع فالطرف الخادع هو الشيعة ممثلين بعلمائهم الذي يتقنون لعبة التقية في

стр. 23

تعاملهم مع من لا يعرف حقيقتهم والطرف المخدوع بعض علماء السنة تعجلوا فتورطوا في تأييد الشيعة والتصريح للمسلمين بأن المذهب الشيعي يجوز التعبد به كسائر مذاهب أهل السنة. أخي المسلم لا جدال في أن هؤلاء المتورطين في تأييد الشيعة أو لنقل الداعين إلى التقارب مع الشيعة ليسوا من المتخصصين، أو المطلعين في المجال الذي أقحموا أنفسهم فيه، فهؤلاء وقعوا ضحية التقية والجهل، ألم يقف هؤلاء على تجويز الخميني وضع اليد اليمنى على اليسرى خداعا ولعبا على الذقون مع أنه يراه من مبطلات الصلاة حيث يقول كما في تحرير الوسيلة (١/١٨٦) : "والتكفير هو وضع إحدى اليدين على الأخرى نحو ما يضعه غيرنا وهو مبطل عمداً ولا بأس به حال التقية"?!! يقول شيخهم محمد بن محمد بن صادق الصدر الموسوي في (تاريخ الغيبة الكبرى ? ٣٥٢ ? ٢ مكتبة الألفين الكويت ١٤٠٣هـ) ما نصه: "الأمر بالتقية في عصر الغيبة الكبرى وهذا المضمون مما اقتصرت عليه أخبار الإمامية دون غيرهم فقد أخرج الصدوق في إكمال الدين والشيخ الحر في وسائل الشيعة والطبرسي في إعلام الورى عن الإمام الرضا أنه قال: لا دين لمن لا ورع له ولا إيمان لمن لا تقية له وإن أكرمكم عند الله أعملكم بالتقية فمن ترك التقية قبل خروج قائمنا فليس منا". أقول: انظروا كيف أنهم ملتزمون بالتقية أي أنهم ملتزمون بان يظهروا لنا عكس ما يبطنون إلى خروج القائم أي المهدي الذي ينتظرون وهو إمامهم الثاني عشر محمد بن الحسن العسكري مع العلم أن المهدي الذي صحت به الأخبار اسمه محمد بن عبد الله ولم يولد حتى الآن. أما مهدي الشيعة فقد ولد منذ ألف عام وأكثر لكنه مختفي في نظر الشيعة.

стр. 24

ويقول إمامهم وحجتهم محمد تقي الموسوي الأصفهاني في كتابه (وظيفة الأنام في زمن غيبة الإمام ? ٤٣ ?١ دار القارئ بيروت ١٩٨٧?) عند ذكره الوظائف المطلوبة من الشيعة زمن غيبة إمامهم ما نصه: "أن يلتزم بالتقية من الأعداء - أي أهل السنة - ومعنى التقية الواجبة هو أن يكتم عقيدته عند احتمال الضرر العقلاني على نفسه أو ماله أو مكانته وبأن يظهر خلاف عقيدته إذا اقتضى ذلك ?لسانه فيحفظ نفسه وماله ويضمر عقيدته الصحيحة في قلبه". ويقول أيضاً (?٤٤) : "والأخبار في وجوب التقية كثيرة والذي ذكرته في بيان معنى التقية الواجبة هو مفهوم الحديث المذكور في الاحتجاج عن أمير المؤمنين ﵊ والذي أكد فيه ثلاثاً على عدم ترك التقية فإنه يسبب الذل". أقول: فلاحظ كيف أن التقية بمفهوم هذا العالم الشيعي وقبله الخميني ليس لحفظ النفس بل للوصول إلى المآرب والأهداف ومن ثم لا يعرف لهم صدق ولا وفاء لأن هذه العقيدة تحثهم على مسايرة ومجاملة أهل السنة حتى يظن الطيبون منا أنهم لا يختلفون عنا كثيراً ويورد الأصفهاني في كتابه المذكور (?٤٤) رواية عن الإمام علي صحح هو إسنادها ونصها: " ... فلا تغرنكم كثرة المساجد وأجساد قوم مختلفة". قيل يا أمير المؤمنين كيف العيش في ذلك الزمان؟ فقال: "خالطوهم بالبرانية يعني في الظاهر وخالفوهم في الباطن للمرء ما اكتسب وهو مع من أحب وانتظروا مع ذلك الفرج من الله " وقال بعدها: "والأخبار في هذا الباب كثيرة ذكرت في مكيال المكارم جملة منها". ويقول شيخهم مرتضى الأنصاري الذي يلقبونه بشيخ الفقهاء

стр. 25

والمجتهدين في (رسالة التقية ? ٥٣ ? دار الهادي الأولى ١٩٩٢? بيروت لبنان) : "ويشترط في الأول أن تكون التقية من مذهب المخالفين لأنه المتقين من الأدلة الواردة في الأذن في العبادات على وجه التقية لأن المتبادر التقية من مذهب المخالفين فلا يجري في التقية عن الكفار ?وظلمة الشيعة ... ". أقول: لاحظ أن المتيقن عندهم من الأدلة أن التقية مع أهل السنة لا من الكفار ولا من ظلمة الشيعة ثم تذكر قول الشيخ موسى جار الله أنهم يرون أن أهل السنة والجماعة أعدى أعدائهم. ويقول آيتهم العظمى أبو القاسم الخوئي في التنقيح شرح العروة الوثقى (٤/٣٣٢ - ٣٣٣ ? مطبعة صدر قم نشر دار الهادي للمطبوعات قم ١٤١٠هـ) وهو يتكلم عن التقية: "وذلك لأن المستفاد من الأخبار الواردة في التقية إنما شرعت لأجل أن تختفي الشيعة عن المخالفين وألا يشتهروا بالتشيع أو الرفض ولأجل المداراة والمجاملة معهم ومن البين أن المكلف إذا أظهر مذهب الحنابلة عند الحنفي مثلا أو بالعكس حصل بذلك التخفي وعدم الاشتهار بالرفض والتشييع وتحققت المداراة والمجاملة معهم فإذا صلى في مسجد الحنيفة مطابقا لمذهب الحنابلة صدق أنه صلى في مساجدهم أو معهم والسر في ذلك أن الواجب إنما هو التقية من العامة والمجاملة والمداراة معهم ولم يرد في شيء من الادلة المتقدمة وجوب اتباع أصنافهم المختلفة ولا دليل على وجوب اتباع من يتقي منه في مذهبه وإنما اللازم هو المداراة والمجاملة مع العامة وإخفاء التشيع عندهم". أقول: ومعنى كلام الخوئي أنه ليس على الشيعي أن يكون مع الحنيفة حنفياً ومع الشافعية شافعياً ? ... ?.. فيكفيه لإخفاء التشيع أن يظهر أي مذهب من مذاهب أهل السنة فلا يضر الشيعي أن يظهر أمام المالكية بمذهب أبي حنيفة مثلا المهم ألا ينكشف أنه شيعي، ويقول الخوئي في التنقيح

стр. 26

(٤/٣٣٢) : "كما إذا كان من يتقيه من الحنفية إلا أنه أتى بالعمل على طبق الحنابلة أو المالكية أو الشافعية لا إشكال في ذلك". ويقول الخوئي في التنقيح في شرح العروة الوثقى (٤/٢٩٢) : "ومن هذا القبيل الوقوف بعرفات يوم الثامن من ذي الحجة الحرام لأن الأئمة ﵈ كانوا يحجون أغلب السنوات وكان أصحابهم ومتابعوهم أيضاً يحجون مع العامة". أقول لاحظ أنه يعبر عن أهل السنة تارة بالعامة وتارة بالمخالفين يقول الخوئي (٤/٢٥٤) : "وأما التقية بالمعنى الأخص أعني التقية من العامة فهي في الأصل واجبة وذلك للأخبار الكثيرة الدالة على وجوبها بل دعوى تواترها الإجمالي". فلاحظ أن التقية مع العامة (أهل السنة كما صرح به الأمين وغيره) واجبه بل متواترة. ويقول الخوئي (٤/٢٥٥) : " ففي بعضها أن التقية ديني ودين آبائي ولا دين لمن لا تقية له وأي تعبير أقوى دلالة على الوجوب من هذا التعبير حيث أنه ينفي التدين رأسا عمن لا تقية له فمن ذلك يظهر أهميتها عند الشارع وأن جوبها بمثابة قد عد تاركها ممن لا دين له وفي بعضها الآخر لا إيمان لمن لا تقية له وهو في الدلالة على الوجوب كسابقة وفي الثالث لو قلت أن تارك التقية كتارك الصلاة لكنت صادقاً ودلالته على الوجوب ظاهرة لأن الصلاة هي الفاصلة بين الكفر والإيمان كما في الأخبار وقد نزلت التقية منزلة الصلاة ودلت على أنها أيضاً كالفاصلة بين الكفر والإيمان وفي رابع ليس منا من لم يجعل التقية شعاره ودثاره وقد عد تارك التقية في بعضها ممن أذاع سرهم وعرفهم إلى أعدائهم إلى غير ذلك من الروايات فالتقية بحسب الأصل الأول

стр. 27

ي محكومة بالوجوب". أقول: فالتقية المحكومة بالوجوب في نظر الخوئي هي التقية بالمعنى الأخص أي مع أهل السنة فما أدق موسى جار الله في عبارته وأما التقية بالمعنى الأعم أي مع الكفار غير أهل السنة فهي محكومة بالجواز فاستمع إلى الخوئي وهو يصرح بهذا فيقول في التنقيح (٤/٢٥٤) : "وأما التقية بالمعنى الأعم فهي في الأصل محكومة بالجواز والحلية". وهذا دليل يثبت أن أهل السنة عند الشيعة شر من اليهود والنصارى والمشركين فالتقية من أهل السنة واجبة ومن الكفار محكومة بالجواز والحلية!!. وأيضاً سئل الخوئي في (صراط النجاة في أجوبة الاستفتاءات ?٢ ? ٧٩ ? مكتبة الفقيه - الكويت - ١٩٩٦) : "ما المراد بالتقية في العبادات وهل يمكن اتصافها بالأحكام الخمسة، وهل هي في مورد احتمال خوف ضرر أم التجامل بالمظهر وعدم إلفات النظر؟ أجاب الخوئي: "أما في مورد احتمال الضرر بمخالفتها واجبة وفي الصلاة معهم (يقصد أهل السنة) فمستحبة مع عدم احتمال الضرر". أقول: والخوئي هنا يصرح أن التقية تستعمل مع أهل السنة مع عدم احتمال الضرر. وأيضاً سئل آيتهم العظمى كاظم الحائري في (الفتاوى المنتخبة ? ١٥٠ ?١ ? مكتبة الفقيه - الكويت) "ما هي حدود التقية المسوغة للعمل بها شرعاً وهل أن الأذى الكلامي وانتقاد المذهب والمضايقة من مسوغات العمل بالتقية؟ أجاب: "ينبغي للإنسان الشيعي أن يتعامل مع السني معاملة تؤدي إلى حسن ظنه بالشيعة لا إلى تنفره عن الشيعة".

стр. 28

المبحث الثاني متى يبدأ الشيعة بترك التقية ؟ أخي المسلم: إن الشيعة ملتزمون بالتمسك بالتقية إلى أن يظهر المهدي الموهوم عندهم. فقد روى مفسر الشيعة العياشي في تفسيره (٢/٣٥١ ? دار الكتب العلمية الإسلامية طهران) والحر العاملي في وسائل الشيعة (١١/٤٦٧) وعبد الله شبر في الأصول الأصلية (?٣٢١ منشورات مكتبة المفيد قم) عن جعفر الصادق في تفسيره قوله : فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء (الكهف: ٩) . قال: "رفع التقية عند الكشف فينتقم من أعداء الله". والمقصود بأعداء الله أهل السنة لان الشيعة تتعامل معهم بالتقية وعند الكشف أي عند قيام إمامهم الموهوم. وروى الكليني في الكافي (٢/٢١٧) والفيض الكاشاني في الوافي (٣/١٢٢) عن أبي عبد الله قال: "يا حبيب إن من كانت له تقية رفعه الله يا حبيب ومن لم تكن له تقية وضعه الله يا حبيب إن الناس إنما هم في هدنة فلو قد كان ذلك كان هذا". قال السيد علي أكبر الغفاري في حاشيته على الكافي (٢/٢١٧) : "فلو قد كان ذلك أي ظهور القائم وقوله "كان هذا" أي ترك التقية". وروى محدثهم ومحققهم محمد بن الحر في وسائل الشيعة (١١/٥٧) عن الحسن بن هارون قال: "كنت عند أبي عبد الله جالساً فسأله معلى بن خنيس أيسير الإمام القائم بخلاف سيرة علي

стр. 29

قال: نعم وذلك أن عليا سار بالمن والكف لأنه علم أن شيعته سيظهر عليهم وإن القائم إذا قام سار فيهم بالسيف والسبي لأنه يعلم أن شيعته ?ن يظهر عليهم من بعده أبداً". وينقل علامتهم آية الله الحاج ميرزا محمد تقي الأصفهاني في كتابه مكيال المكارم في فوائد الدعاء للقائم (?١ ?٢٤٦ منشورات الإمام المهدي قم) عن تفسير علي بن إبراهيم القمي في قوله تعالى: فمهل الكافرين أمهلهم رويداً (الطارق: ١٧) . لوقت بعث القائم فينتقم لي من الجبارين والطواغيث من قريش وبني أمية وسائر الناس". وينقل لنا آية الله الأصفهاني في كتابه المذكور (١/١٤٨) عن علي بن الحسين قال: "إذا قام قائمنا أذهب الله عن شيعتنا العامة وجعل قلوبهم كزبر الحديد وجعل قوة الرجل منهم قوة أربعين رجلا ويكونون حكام الأرض وسنامها". وروى شيخهم محمد بن محمد بن صادق الصدر الموسوي في كتابه "تاريخ ما بعد الظهور" ? ٧٦٢ الطبعة الثانية دار التعارف للمطبوعات لبنان عن ابي جعفر قال: "إن الناس في هدنة نناكحهم ونوارثهم ونقيم عليهم الحدود ونؤدي أماناتهم حتى إذا قام القائم جاءت المزايلة" ويفسر الصدر معنى المزايلة فيقول: "هي المفارقة والمباينة بين أهل الحق وأهل الباطل". ونقل الحاج آية الله السيد إبراهيم الزنجاني في (حدائق الأنس ? ١٠٤ طبع دار الزهراء بيروت" عن أمير المؤمنين أنه قال: "وفقهاؤهم يفتون بما يشتهون وقضاتهم يقولون ما لا يعلمون وأكثرهم بالزور يشهدون إذا خرج القائم ينتقم من أهل الفتوى" ويعلق آية الله الزنجاني على

стр. 30

هذه الرواية فيقول (نفس الصفحة) : "المراد من الفقهاء فقهاء المخالف لأنهم يفتون بغير ما أنزل الله والشاهد على قول الإمام الباقر: إذا خرج هذا الإمام المهدي عج فليس له عدو مبين إلا الفقهاء خاصة وهو والسيف أخوان ولولا السيف أي السلطة والقوة بيده لأفتى الفقهاء في قتله ولكن الله يظهره بالسيف" انتهى كلام الزنجاني. وقد صرح علامتهم محمد باقر المجلسي في كتاب حق اليقين الفارسي على ما نقله عنه علامة الهند مولانا محمد منظور نعماني في كتاب الثورة الإيرانية في ميزان الإسلام (?١٤٨) بأنهم يناكحوننا ويوراثوننا إلى أن يظهر المهدي حيث يبدأ بقتل علماء أهل السنة ثم عوامهم. ويروي شيخهم أبو زينب محمد بن إبراهيم النعماني وهو تلميذ شيخهم الكليني في كتاب الغيبة (?٢٣٣ طبع مكتبة الصدوق طهران) عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر يقول: "لو يعلم الناس ماذا يصنع القائم إذا خرج لأحب اكثرهم ألا يروه مما يقتل من الناس أما إنه لا يبدأ إلا بقريش فلا يأخذ منها إلا السيف ولا يعطيها إلا السيف حتى يقول كثير من الناس ليس هذا من آل محمد ولو كان من آل محمد لرحم". وذكر هذه الرواية محمد الصادق الصدر في تاريخ ما بعد الظهور ? ٥٦٧ من الطبعة المشار إليها آنفا وذكرها أيضا شيخ فقهائهم ومحدثيهم الحاج الشيخ علي اليزدي الحائري في إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب (٢/٢٨٣ ? الرابعة ١٩٧٧? منشورات مؤسسة الأعلمي للمطبوعات بيروت) . وفي الغيبة للنعماني (? ٢٣١ وتاريخ ما بعد الظهور (٥٦٦) عن

стр. 31

زرارة عن ابي جعفر قال: قلت له: صالح من الصالحين سمه لي أريد القائم فقال: اسمه اسمي قلت: أيسير بسيرة محمد صلى الله عليه وآله؟ قال: هيهات يا زرارة ما يسير بسيرته قلت: جعلت فداك ولم؟ قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله سار في أمته بالمن كان يتألف الناس والقائم يسير بالقتل بذاك أمر في الكتاب الذي معه أن يسير بالقتل ولا يستتيب أحدا بل ويل لمن نأواه. ونقل الشيخ محمد محمد صادق الصدر في تاريخ ما بعد الظهور (?٥٧٠-٥٧١) عن رفيد مولى ابن هبيرة قال: قلت لابي عبد الله جعلت فداك يا ابن رسول الله أيسير القائم بسيرة علي بن أبي طالب في أهل السواد (جمهور المسلمين) فقال: "لا يا رفيد إن علي بن أبي طالب سار في أهل السواد بما في الجفر الأسود وأن القائم يسير في العرب بما في الجفر الأحمر قال: قلت: جعلت فداك وما الجفر الأحمر؟ قال: فأمر أصبعه على حلقه فقال: هكذا يعني الذبح؟ وفي الغيبة للنعماني (?٢٣٤) وتاريخ ما بعد الظهور للصدر (? ١١٥) عن ابي عبد الله قال: "إذا خرج القائم لم يكن بينه وبين العرب وقريش إلا السيف". وفي الغيبة (?٢٣٦) عن ابي عبد الله قال: "ما بقى بيننا وبين العرب إلا الذبح وأومأ بيده إلى حلقه" ورووا عن إمامهم المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى قوله للشيعة: "لولا أنا نخاف عليكم أن يقتل الرجل منكم برجل منهم ورجل منكم خير من ألف رجل منهم لأمرناكم بالقتل لهم ولكن ذلك إلى الإمام " أورد هذه الرواية الخبيثة شيخهم الحر والشيخ في رسائل الشيعة (١١/٦٠) والبحراني في الحدائق

стр. 32

(١٨/١٥٥) والشيخ حسين آل عصفور في المحاسن النفسانية (?١٦٦) وأوردها شيخهم الفيض الكاشاني في الوافي (١٠/٥٩) بلفظ: " ... ولولا أن نخاف عليكم أن يقتل رجل منكم برجل منهم ورجل منكم خير من ألف رجل منهم ومائة ألف منهم لأمرناكم بالقتل لهم ولكن ذلك إلى الإمام".

стр. 33

الفصل الثاني عقائد الشيعة في الإسلام والمسلمين أولاً: كفر من لا يؤمن بولاية الأئمة الاثنى عشر يرى الشيعة أن الإمامة اصل من أصول الدين وان النبي وآله نص على اثنى عشر إماماً ولك الآن أخي المسلم أن تقف على موقفهم ممن لا يقول بقولهم. يقول رئيس محدثيهم محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي الملقب عندهم بالصدوق في رسالة الاعتقادات (?١٠٣ ? مركز نشر الكتاب إيران ١٣٧٠) ما نصه: "واعتقادنا فيمن جحد إمامه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمة من بعده ﵈ أنه كمن جحد نبوة جميع الأنبياء واعتقادنا فيمن أقر بأمير المؤمنين وأنكر واحدا من بعده من الأئمة أنه بمنزلة من أقر بجميع الأنبياء وأنكر نبوة نبينا محمد صلى الله عليه ?آله". وينقل حديثا منسوبا إلى الإمام الصادق أنه قال: "المنكر لآخرنا كالمنكر لأولنا" رسالة الاعتقادات الصفحة نفسها. وينسب أيضاً إلى النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: "الأئمة من بعدي اثنى عشر أولهم أمير المؤمنين علي بن ابي طالب وآخرهم القائم طاعتهم طاعتي ومعصيتهم معصيتي من أنكر واحدا منهم قد أنكرني". المصدر نفسه. وأقول الصدوق هذه وأحاديثه نقلها عنه علامتهم محمد باقر المجلسي في بحار الأنوار (٢٧/٦١-٦٢) . ويقول علامتهم على الإطلاق جمال الدين الحسن يوسف بن المطهر الحلي إن الإمامة لطف عام والنبوة لطف خاص ومنكر اللطف العام

стр. 34

(الأئمة الاثنى عشر) شر من إنكار اللطف الخاص أي إن منكر الإمامية شر من منكر النبوة وإليك نص ما قاله هذا الضال المضل في كتابه الألفين في إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (?١٣ ?٣ مؤسسة الأعلمي للمطبوعات بيروت ١٩٨٢) . قال: "الإمامة لطف عام والنبوة لطف خاص لإمكان خلو الزمان من نبي حي بخلاف الإمام لما سيأتي وإنكار اللطف العام شر من إنكار اللطف الخاص وإلى هذا أشار الصادق بقوله عن منكر الإمامة أصلا ورأسا وهو شرهم". ويقول شيخهم ومحدثهم يوسف البحراني في موسوعته المعتمدة عند الشيعة (الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ?١٨ ?١٥٣ ? دار الأضواء بيروت لبنان) : "وليت شعري أي فرق بين من كفر بالله ورسوله وبين من كفر بالأئمة ﵈ مع ثبوت كون الإمامة من أصول الدين". ويقول حكيمهم ومحققهم وفيلسوفهم محمد محسن المعروف بالفيض الكاشاني في منهاج النجاة (?٤٨ ط دار الإسلامية بيروت ١٩٨٧?) : "ومن جحد إمامه أحدهم - أي الأئمة الاثنى عشر - فهو بمنزلة من جحد نبوة جميع الأنبياء ﵈". ويقول الملا محمد باقر المجلسي والذي يلقبونه بالعلم العلامة الحجة فخر الأمة في بحار الأنوار (٢٣/٣٩٠) : "إعلم أن إطلاق لفظ الشرك والكفر على من لم يعتقد غمامة أمير المؤمنين والأئمة من ولده ﵈ وفضل عليهم غيرهم يدل أنهم مخلدون في النار". قلت: فالذين تعاطفوا مع الشيعة مخلدون في النار على معتقد من تعاطفوا معهم فهل من معتبر.

стр. 35

ويقول شيخهم محمد حسن النجفي في جواهر الكلام (٦/٦٢? دار إحياء التراث العربي بيروت) : "والمخالف لأهل الحق كافر بلا خلاف بيننا.. كالمحكي عن الفاضل محمد صالح في شرح أصول الكافي بل والشريف القاضي نور الله في إحقاق الحق من الحكم بكفر منكري الولاية لأنها أصل من أصول الدين". قلت: فلاحظ كيف أن منكر الولاية أي الإمامية كافر بلا خلاف بينهم أي أن أهل السنة كفار عند الشيعة بلا خلاف بينهم. هذا وقد نقل شيخهم محسن الطبطبائي الملقب بالحكيم كفر من خالفهم بلا خلاف بينهم وذلك في كتابه مستمسك العروة الوثقى (١/٣٩٢ ?٣ مطبعة الآداب في النجف ١٩٧٠?) . ويقول آية الله الشيخ عبد الله المامقاني الملقب عندهم بالعلامة الثاني في تنقيح المقال (١/٢٠٨ باب الفوائد ? النجف ١٩٥٢?) : "وغاية ما يستفاد من الأخبار جريان حكم الكافر والمشرك في الآخرة على كل من لم يكن اثنى عشري". ويقول محدثهم وشيخهم الجليل عندهم عباس القمي في منازل الآخرة (? ١٤٩ ? دار التعارف للمطبوعات ١٩٩١) : "أحد منازل الآخرة المهولة الصراط ... وهو في الآخرة تجسيد للصراط المستقيم في الدنيا الذي هو الدين الحق وطريق الولاية واتباع حضرة أمير المؤمنين والأئمة الطاهرين من ذريته ﵌ وكل من عدل عن هذا الطريق ومال إلى الباطل بقول أو فعل فسيزل من تلك العقبة ويسقط في جهنم". أقول: والمقصود بأتباع علي والأئمة الطاهرين هو ما ينسبه الشيعة إليهم في كتبهم الخاصة بهم كالكافي وتهذيب الأحكام والاستبصار ومن لا يحضره

стр. 36

الفقيه والوافي ووسائل الشيعة وتفسير القمي والعياشي والصافي وبحار الأنوار ? ... ?.. وغيرها من كتبهم فالصراط المستقيم هو ما في هذه الكتب الشيعية هذا هو معتقدهم. ويقول علامتهم محمد باقر المجلسي كما نقله عنه نحدثهم عباس القمي في كتابه المذكور (?١٥٠) : "وهذه العقبات كلها على الصراط واسم عقبة منها الولاية يوقف جميع الخلائق عندها فيسألون عن ولاية أمير المؤمنين والأئمة ﵈ من بعده فمن أتى بها نجا وجاوز ومن لم يأت بها بقي فهوى وذكر قوله : وقفوهم إنهم مسؤولون (الصافات: ٢٤) . وفي الكتاب المذكور (?٩٧) في تفسير قوله : من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون. (النمل: ٨٩) . عن أمير المؤمنين: "الحسنة معرفة الولاية وحبنا أهل البيت". قلت فلاحظ ?ن الولاية لا تعني مجرد حب "أهل البيت" بل الإعتقاد بالأئمة الاثنى عشر على أنهم منصوص عليهم، وأنهم معصومون وكلامهم وحي إلهي ككلام النبي وأورد مرجع الشيعة الراحل آية الله العظمى روح الله الموسوي الخميني في كتابه (الأربعون حديثا ?٥١٠ - ٥١١ ? دار التعارف للمطبوعات بيروت ١٩٩١) : عن محمد بن مسلم الثقفي قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي ﵉ عن قول الله : فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيماً (الفرقان: ٧٠) . فقال: "يؤتى بالمؤمن المذنب يوم القيامة حتى يقام بموقف الحساب فيكون الله تعالى هو الذي يتولى حسابه لا يطلع على حسابه أحداً من الناس فيعرفه ذنوبه حتى إذا

стр. 37

أقر بسيئاته قال الله للكتبة: بدلوها حسنات وأظهروها للناس فيقول الناس حينئذ ما كان لهذا العبد سيئة واحدة! ثم يأمر الله به إلى الجنة فهذا تأويل الآية وهي في المذنبين من شيعتنا خاصة". ويعلق الخميني على هذه الرواية في كتابه الذكور (?٥١١) فيقول: ومن المعلوم أن هذا الأمر يختص بشيعة أهل البيت ويحرم عنه الناس الآخرون لأن الإيمان لا يحصل إلا بواسطة ولاية علي وأوصيائه من المعصومين الطاهرين ﵈ بل لا يقبل الإيمان بالله ورسوله من دون الولاية كما نذكر ذلك في الفصل التالي". ويقول الخميني في (الأربعون حديثاً ص٥١٢) "إن ما مر في ذيل الحديث الشريف من أن ولاية أهل البيت ومعرفتهم شرط في قبول الأعمال يعتبر من الأمور المسلمة بل تكون من ضروريات مذهب التشيع المقدس وتكون الأخبار في هذا الموضوع أكبر من طاقة مثل هذه الكتب المختصرة على استيعابها ?أكثر من حجم التواتر ويتبرك هذا الكتاب بذكر بعض تلك الأخبار". فلاحظ ?ن الولاية التي يختص بها الشيعة من العقائد الأساسية التي لا يتزحزح عنها الشيعة إلى يوم يبعثون وهي أكثر عندهم من حجم التواتر كما يقرر الخميني ولا تقبل الأعمال إلا بها بل ولا يقبل الإيمان بالله ورسوله إلا بها فاستمع إلى الخميني وهو يقرر ذلك بصراحة ووضوح في كتابه المذكور (?٥١٣) فيقول: "والأخبار في هذا الموضوع وبهذا المضمون كثيرة ويستفاد من مجموعها أن ولاية أهل البيت ﵈ شرط في قبول الأعمال عند الله سبحانه بل هو شرط في قبول الأيمان بالله والنبي الأكرم ﵌". ويقول الخميني في كتاب البيع (٢/٤٦٤ مؤسسة مطبوعاتي

стр. 38

إسماعيليان للطباعة والنشر والتوزيع قم إيران) ما نصه: "ولا إشكال على المذهب الحق أن الأئمة والولاة بعد النبي صلى الله عليه وآله سيد الوصيين أمير المؤمنين وأولاده المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين خلفاً بعد سلف إلى زمان الغيبة فهم ولاة الأمر ولهم ما للنبي صلى الله عليه وآله من الولاية العامة والخلافة الكلية الإلهية". وأورد شيخهم كامل سليمان في كتاب يوم الاخلاص في ظل القائم المهدي (?٤٥? السابعة دار الكتاب اللبنانية بيروت لبنان) حديثاً منسوباً إلى النبي ونصه: "أثنا عشر من أهل بيتي أعطاهم الله فهمي ... هؤلاء هم خلفائي وأوصيائي وأولادي وعترتي من أطاعهم فقد أطاعني ومن عصاهم فقد عصاني ومن أنكرهم أو أنكر واحد منهم فقد أنكرني بهم يمسك الله السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه وبهم يحفظ الله الأرض أن تميد بأهلها". وأورد الشيعي المذكور وهو معاصر (?٤٤) حديثاً آخر نسبه إلى النبي: "المقر بهم - أي الأئمة الاثنى عشر - مؤمن والمنكر لهم كافر". ويقول شيخهم يوسف البحراني في الحدائق الناضرة (١٨/٥٣) :

стр. 39

"إنك قد عرفت أن المخالف كافر لاحظ له في الإسلام بوجه من الوجوه كما حققنا في كتابنا الشهاب الثاقب". ويقول علامتهم السيد عبد الله شبر الذي يلقب عندهم بالسيد الأعظم والعماد الأقوم علامة العلماء وتاج الفقهاء رئيس الملة والدين جامع المعقول والمنقول مهذب الفروع والأصول في كتابه (حق اليقين في معرفة أصول الدين ٢/١٨٨ طبع بيروت) : "وأما سائر المخالفين ممن لم ينصب ولم يعاند ولم يتعصب فالذي عليه جملة من الإمامية كالسيد المرتضي أنهم كفار في الدنيا والآخرة والذي عليه الأكثر الأشهر أنهم كفار مخلدون في الآخرة". وقال المفيد في المسائل نقلا عن بحار الأنوار للمجلسي (٢٣/٣٩١) . "اتفقت الإمامية على أن من أنكر إمامة أحد من الأئمة وجحد ما أوجبه الله تعالى له من فرض الطاعة فهو كافر ضال مستحق للخلود في النار". وقد صدق الشيخ موسى جار الله التركستاني عندما قال في كتابه الوشيعة في نقد عقائد الشيعة (٢٢٢٧ ?٣ لاهور ١٩٨٣?) : "وكنت أتعجب وأتأسف إذ كنت أرى في كتب الشيعة أن أعدى أعداء الشيعة واقواهم هم أهل السنة والجماعة ورأيت رأي العين أن روح العداء قد استولت على قلوب جميع طبقات الشيعة". هذا رأي الشيخ موسى جار الله الذي قرأ كتبهم وعايشهم ولكي تزداد يقينا بصحة هذه النظرة الناتجة عن علم ومخالطة للقوم استمع إلى شيخهم محمد حسن النجفي وهو يعلن وبصراحة عداء الشيعة الشديد لاهل السنة فيقول في موسوعته الفقهية المتداولة بيني الشيعة جواهر الكلام

стр. 40

في شرح شرائع الإسلام (٢٢/٦٢ - ٣?) : "ومعلوم أن الله تعالى عقد الأخوة بين المؤمنين بقوله تعالى: إنما المؤمنون إخوة (الحجرات: ١٠) . دون غيرهم وكيف يتصور الأخوة بين المؤمن والمخالفات بعد تواتر الروايات وتظافر الآيات في وجوب معاداتهم والبراءة منهم". فلاحظ وجوب معاداة أهل السنة والبراءة منهم جاء بموجب روايات متواترة عندهم حسب كلام هذا النجفي الذي يثنى عليه إمامهم الخميني في المكاسب المحرمة فاستيقظوا أيها الغافلون.
следующие страницы →