← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 9863

جواب الحافظ المنذري عن أسئلة في الجرح والتعديل

عبد العظيم المنذري

Полный текст (94 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

وأحمد بن حنبل يقول فيه: لو قال رجل: إن محمد بن إسحاق كان حجة لما كان مصيبا (ا) ، ولكنه ثقة. وقال يعقوب بن شيبة: سالت يحيى بن معين فقلت: كيف محمد بن إسحاق عندك؟ فقال: ليس هوعندي بذاك، ولم يثبته (٢) ، وضعفه، ولم يضعفه جدا، فقلت له: ففي نفسك من صدقه شيء؟ قال: لا، كان صدوقا. فهذه العبارات كيف تنتظم؟ مع أنه في رواة الكتب المعتمدة؟ . وقال ابن عدي: لو لم يكن لابن إسحاق من الفضل إلا أنه صرف الملوك عن الاشتغال بكتب لا يحصل منها شيء، إلى الاشتغال بمغازي رسول الله ﷺ ومبعثه ومبتدأ الخلق، لكانت هذه فضيلة لابن إسحاق سبق بها، ثم بعده صنفها قوم اخرون فلم يبلغوا مبلغ ابن إسحاق فيها (٣) . وقد فتشت أحاديثه الكثيرة (٤) ، فلم أجد في أحاديثه ما يتهيا أن يقطع عليه بالضعف، وربما أخطا أووهم في الشيء بعد الشيء، كما

стр. 37

يخطىء غيره (ا) ، ولم يتخلف في الرواية عنه الثقات والأئمة، وهولا باس به. هذه عبارة ابن عدي فيه. وهذا الاختلاف يوقع الحيرة (٢) . وهذا شبابة بن سوار، روى له البخاري ومسلم في (كتابيهما"، وغيرهما من الأئمة. . قال فيه أبو حاتم: هو صدوق يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش: كان أحمد بن حنبل لا يرضاه. وقيل ليحيي بن معين: شبابة أحب إليك أم الأسود بن عامر؟ فقال: شبابة، وقال أيضا: هوصدوق (٣) . وقال ابن سعد (٤) : كان ثقة صالح الأمر في الحديث، إلا أنه كان مرجئا. وقد روى عن شبابة هذا: إسحاق بن راهويه، وأحمد بن حنبل،

стр. 38

ويحيي بن معين، وأبوخيثمة، وأحمد بن سنان القطان، وخلق سواهم. فهذا الاختلاف فيه، على ماذا يحمل؟ وعلى قول من يعتمد؟ وكيف يقبل -الجرح (١) -من غير تبيين مايجرح الشخص به؟ ومتى انقطع قبول الجرح من غيرتبيين؟ وما السبب في قبول جرح ،،،، أولئك الأئمة من غيرتبيين ما يجرح به الشخص، وترك غيرهم (٢) ؟ وهل اختلاف هؤلاء الأئمة مثل اختلاف الفقهاء؟ فإن قيل: نعم، قيل: ذاك الاختلاف أوجبه الاجتهاد (٣) ، وهذا ليس فيه سوى النقل، فإن الشخص لا يكون صادقا كاذبا في حالة (٤) . وجماعة من الرواة يقولون عنهم: ليسوا بشيء، ونجد حديثهم في "البخاري " و"مسلم! و"غيرهما"، فما معنى قويهم: فلان ليس بشيء؟ وهل لهذه العبارات معنى سوى ظاهرها أم لا؟ وهل قولهم: فلان حجة، مثل قويهم: هوثقة؟ وهذا شجاع بن الوليد بن قيس السكوني (٥) ، روى عنه أبوهمام

стр. 39

الوليد بن شجاع، وأحمد بن حنبل، ومسلم بن إبراهيم، ويحيى بن معين، وأبوعبيد القاسم بن سلام، ومحمد بن عبد الله بن نمير، وإسحاق بن راهويه، وعلي بن المديني، وغيرهم من الأئمة. قال فيه أبوحاتم: عبد الله بن بكر السهمي (ا) أحب إلي من شجاع بن الوليد، وهوشيخ ليس بالمتين، لايحتج بحديثه. وقال أبو بكر المروذي: قلت لأحمد بن حنبل: شجاع بن الوليد ثقة؟ قال: أرجو أن يكون صدوقا، قد جالس قوما صالحين. وقال وكيع: سمعت سفيان (٢) يقول: ما بالكوفة أعبد منه. وقال حنبل بن إسحاق: قال أبوعبد الله: كان شيخا صالحا صدوقا كتبنا عنه. قال: ولقيه يحيى بن معين يوما، فقال له: يا كذاب! فقال له الشيخ: إن كنت كاذبا وإلا فهتكك الله. ونقل عن يحيى بن معين أنه قال فيه أيضا: هو ثقة. وقال أحمد بن عبد الله (٣) : لا بأس به. -

стр. 40

فانظر إلى هذا الاختلاف فيه، فقد روى له البخاري ومسلم والترمذي وأبو داود والنسائي وابن ماجه. فكيف هذا من هؤلاء الأئمة القدوة؟ مع أن الذي رسموه في الحديث - الصحيح (ا) - هو: نقل العدل الضابط، عن العدل الضابط إلى رسول الله في. كذا قال ابن الصلاح رحمه اللة تعالى في كتابه: "علوم الحديث، وغيره (٢) . وإن كان هذا القيد لا يمشي عند من عرف شرط "الصحيحين أ (٣) . ولعلكم اجركم الله، تذكرون شرط "الصحيحين "، لتتئم الفائدة

стр. 41

شاء اللة ببركتكم، فبينوا بما عندكم من العلم، نفع اللة بكم المسلمين، ورزقكم مرافقة الطيبين الطاهرين، امين امين. وصلى الله على محمد النبي الامي! وعلى اله وأصحابه أجمعين، وسلم تسليا كثيرا. الجوا ب فكتب الشيخ الإمام الحافظ العلامة زكي الدين أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد اللة المنذري الشافعي ﵁ جوابا عن المسائل المذكورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ -و-صلى الله على محمد وعلى اله وسلم تسليمأ. أما بعد حمد الله العلي العظيم، والصلاة على خيرخلقه محمد النبي الكريم (ا) ، وعلى اله وأصحابه وتابعيه الجدراء بالتفضيل والتفخيم. فقد وقفت على ما أشرتم إليه، أدام الله بكم الانتفاع، وأحسن عنكم الدفاع، وأجراكم في جميع الأمور على أجمل الأوضاع، ورغبت إلى اللة أن يعمنا أجمعين (٢) ، ببركات سيد المرسلين، صلى اللة عليه وسلم وعليهم أجمعين.

стр. 42

وها أنا أذكر (ا) بين يدي ذلك ما يكون جوابا عن بعضها، وتمهيدا لبعضها، راغبا إلى الله ﷻ في التوفيق في القول والعمل، ومستعيذا به من الخطا والزلل، إنه ماشاء فعل. (مراتب ألفاظ الجرح والتعديل عند ابن أبي حاتم) أخبرنا الحافظ أبو محمد القاسم بن الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن الدمشقى (٢) ، في كتابه إلى منها.

стр. 43

قال أخبرنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد (ا) ، في كتابه إلف من ثغر الاسكندرية قال: أخبرنا أبو مكتوم عيسى بن الحافظ أبي ذر عبد بن أحمد الهروفي إذنا (٢) . قال: أنبانا أبي (٣) ،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 44

قال: أنبانا أبوعلي حمد بن عبد الله الأصبهاني (١) . قال: أنبانا الإمام أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس الحنظلي (٢) ، قال (٣) :

стр. 45

وجدت الألفاظ في الجرح والتعديل على مراتب شتى. (مراتب التعديل) ١- فإذا قيل للواحد: إنه ثقة، أو: متقن ثبت، فهو ممن يحتج بحديثه. ٢ - وإذا قيل: إنه صدوق، أو: محله الصدق، أو: لا باس به، فهوممن يكتب حديثه وينظر فيه، وهي المنزلة الثانية (١) . فلما لم نجد سبيلا إلى معرفة شيء من معاني كتاب اللة، ولامن سنن رسول الله صليالله عليه وسلم إلا من جهة النقل، وجب أن نميز بين عدول الناقلة والرواة وثقاتهم وأهل الحفظ والثبت والإتقان منهم، وبين أهل الغفلة والوهم وسوء الحفظ والكذب واختراع الأحاديث الكاذبة - فكانوا على أربع مراتب -: ا - ويعرف من كان منهم عدلا في نفسه، من أهل الثبت في الحديث والحفظ له والإتقان فيه، فهؤلاء هم أهل العدالة. ٢ - ومنهم الصدوق في روايته، الورع في دينه، الثبت الذي يهم أحيانا، وقد قبله الجهابذة النقاد، فهذا يحتج بحديثه أيضا. ٣ - ومنهم الصدوق الورع المغفل، الغالب عليه الوهم والخطأ والسهو والغلط، فهذا يكتب من حديثه الترغيب والترهيب والزهد والاداب، ولا يحتج بحديثه في الحلال والحرام. ٤ - ومنهم من قد ألصق نفسه بهم، ودنسها بينهم، ممن قد ظهر للنقاد العلماء بالرجال منه الكذب، فهذا يترك حديثه، وتطرح روايته، ويسقط ولا يشتغل به ". انتهى باختصار مع تصويب (منهم الكذب) إلى (منه الكذب) .

стр. 46

...........................................................

стр. 47

..................................................................

стр. 48

٣ - وإذا قيل: شيخ، فهو بالمنزلة الثالثة، يكتب حديثه وينظر فيه، إلا أنه دون الثانية. ٤ - وإذا قيل: صالح الحديث، فإنه يكتب حديثه للاعتبار.

стр. 49

(مراتب الجرح) ا - وإذا أجابوا في الرجل بلين الحديث، فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه اعتبارا. ٢ - وإذا قالوا: ليس بقوي، فهو بمنزلة الأول في كتبة حديثه (١) ، إلا أنه دونه. ٣ -واذا قالوا: ضعيف الحديث، فهو دون الثاني، لا يطرح حديثه بل يعتبر به. ٤ - لاذا قالوا: متروك الحديث، أو: ذاهب الحديث، أو: كذاب، فهو ساقط الحديث، لا يكتب حديثه، وهي المنزلة الرابعة. هذا ما ذكره ابن أبي حاتم مما وجده من عباراتهم (٢) .

стр. 50

. .. . . . . .. . . . . . .. . .. . ... . .. . . . .. . . . . . .. . . .. . .

стр. 51

....................................................

стр. 52

(الثقة دون الحجة) وقول يحيى بن معين في محمد بن إسحاق: ثقة وليس بحجة، يشبه أن يكون هذا رأيه في أن الثقة دون الحجة، وهوخلاف المحكي عنهم في ذلك (١) .

стр. 53

..................................................................

стр. 54

....................................................

стр. 55

...................................................................................................

стр. 56

(بيان الدارقطني المراد من قوله: لين أوكثير الخطأ) وأخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر البغدادي (ا) ، قراءة عليه وأنا أسمع بدمشق، قال: أخبرنا الوزير الأجل أبو القاسم علي بن

стр. 57

نقيب النقباء أبي الفوارس طراد بن محمد الزينبي قراءة عليه وأنا أسمع، قال: أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن منده الجرجاني ح. وأخبرنا الشيخ أبو الفضل جعفر بن علي المقرىء (١) ، قراءة عليه وأنا أسمع واللفظ له، قال: أخبرنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد، قال: أخبرنا الحافظ أبو نصر المؤتمن بن أحمد الساجى، قال: أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة، قال: سمعت أبا القاسم حمزة بن يوسف السهمى الحافظ يقول: سالت أبا الحسن الدارقطنى قلت له: إذا قلت (٢) : فلان لين، أيش تريد به (٣) ؟ قال: لا يكون ساقطا متروك الحديث، ولكن يكون مجروحا بشيء لايسقطه عن العدالة (٤) .

стр. 58

وسألته عمن يكون كثير الخطأ؟ قال: إن نبهوه عليه ورجع عنه فلايسقط (ا) ، لان لم يرجع سقط. أخبرنا الأصيل (٢) أبو المظفر عبد الرحيم الحافظ (٣) بن أبي سعد عبد الكريم بن الحافظ أبي بكر محمد بن الإمام أبي المظفر منصور بن محمد السمعاني، في كتابه إلى من خراسان. قال: أخبرنا الإمام أبو بكر عبد الله بن إبراهيم التفتازاني قراءة عليه وأنا أسمع بنسا (٤) ، في شوال سنة أربع وأربعين وخمس مئة.

стр. 59

قال: أخبرنا أبو اسحاق ابراهيم بن محمد بن ابراهيم الجرجاني، قال: أخبرنا أبو شريح إسماعيل بن أحمد الشاشي، - قال -: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الميداني، قال: أخبرنا أبو سعد عبد الرجمن بن الحسن بن عليك (ا) ، فذكر مسائل سأل عنها الأستاذ أبا اسحاق إبراهيم بن محمد الأسفراييني (٢) ، منها: اذا سمع من شيوخه أن انسانا غير ثقة في الحديث، أو يرى ذلك في كتب الحفاظ، هل له أن يحكم بجرحه بهذا التقليد؟ وهل يكون من المغتابين أم لا؟ الجواب: إذا سمع شيوخه كان ذلك جرحا، ولا يكون تقليدا في

стр. 60

جرحه، لأن هذا دليله وحجته، ولا يحكم بشيء يجده في الكتب إلا أن يكون سماعه من نفسين عند أصحاب الحديث (١) . (اختلاف المحدثين في تضعيف الرجال وتعديلهم (٢)) أخبرنا الأشياخ: أبو حفص عمر بن معمر بن محمد البغدادي قراءة عليه وأنا أسمع بدمشق، و: أبو الحسن علي بن نصر الواسطي بقراءتي عليه، قدم علينا، و: أبوالفضل محمد بن يوسف النعماني إذنا واللفظ له، قالوا: أنبا أبو الفتح عبد الملك (٣) بن أبي سهل قراءة عليه ونحن

стр. 61

نسمع، قال: أخبرنا أبو عامر محمود بن القاسم وأبو بكر الغورجي (١) ، قالا: أخبرنا أبو محمد الجراحي، - قال -: أخبرنا أبو العباس بن محبوب، - قال -: أخبرنا الإمام أبوعيسى محمد بن عيسى الترمذي، قال: وقد اختلف الأئمة من أهل العلم في تضعيف الرجال، كما اختلفوا فيما سوى ذلك من العلم. هذا اخركلامه (٢) .

стр. 62

............................................................

стр. 63

(اختلاف المحدثين قي قبول رواية المبتدعة وردها) وقد اختلف أهل العلم في أهل البدع كالقدرية، والرافضة، والخوارج: فقالت طائفة: لايحتج بحديثهم جملة. وذهبت طائفة إلى قبول أخبار أهل الأهواء، الذين لا يعرف منهم استحلال الكذب، ولا الشهادة لمن وافقهم بما ليس عندهم فيه شهادة. وذهبت طائفة إلى قبول غير الدعاة من أهل الأهواء، فأما الدعاة فلا يحتج بأخبارهم. ومنهم من ذهب إلى أنه يقبل حديثهم إذا لم يكن فيه (ا) تقوية لبدعتهم (٢) .

стр. 64

..................................................

стр. 65

.........................................................

стр. 66

(اختلات المحدثين في اشتراط عدد المزكي والجارح) واختلفوا أيضا في اشتراط العدد في المزكي والجارح، والشاهد والراوي (١) . ا - فاشترط بعضهم العدد فيهما. ٢ - ومنهم من قال: لايشترط فيهما، وإن كان الأحوط في الشهادة الاستظهار بعدد المزكي.

стр. 67

٣- وقال بعضهم: يشترط في الشاهد ولا يشترط في الراوي، لأن العدد ليس بشرط في قبول الخبر، فلم يكن شرطا في الراوي، بخلاف الشهادة، فإن العدد يشترط في قبول الشهادة والحكم بها، فكان شرطا في الشهادة (١) .

стр. 68

(اختلاف المحدثين في قبول الجرح المفسر والمبهم) واختلفوا أيضا في المجرح (١) إذا لم يفسر ما جرح به، فمنهم من قال: لا يقبل الجرح إلا مفسرا، ومنهم من قال (٢) : لا يستفسر الجارح إلا إذا كان عاميا لا يعرف الجرح، فاما إذا كان الجارح عالما فلايستفسر (٣) .

стр. 69

(اختلاف المحدثين في الاحتجاج بمحمد بن إسحاق) فإذا تقرر ما ذكرناه عن الأئمة في هذا (ا) ، فمحمد بن إسحاق بن يسار (٢) ، قد أكثر الأئمة الكلام فيه في الطرفين: الثناء والذم. واما البخاري ومسلم فلم يحتجا به في "صحيحيهما" البتة، وإنما أخرج له مسلم أحاديث في المتابعات لا في الأصول، وكذلك البخارى

стр. 70

أيضا لم يخرج له شيئا في الأصول البتة، وإنما ذكره في الاستشهاد، جريا على عادتهما فيمن لا يحتجان بحديثه، كما فعله البخاري في أبي الزبير المكي، وسهيل بن أبي صالح، ونظرائهما، وكما فعله مسلم في عكرمة مولى عبد الله بن عباس، وشريك بن عبد اللة القاضي، ونظرائهما. وقد قال أبوبكر أحمد بن علي الخطيب (ا) : وقد أمسك عن الاحتجاج بروايات ابن إسحاق غير واحد من العلماء، لأسباب: منها: أنه كان يتشيع، وينسب إلى القدر، ويدلس في حديثه. وأما الصدق فليس بمدفوعء عنه. وقال سليمان بن داود (٢) : قال لي يحى بن سعيد القطان: أشهد أن محمد بن إسحاق كذاب.

стр. 71

قال: قلت: ما يدريك؟ قال: قال لي وهيب بن خالد: إنه كذاب. قال: قلت لوهيب: ما يدريك؟ قال: قال لي مالك بن أنس: أشهد أنه كذاب. قلت لمالك: ما يدريك؟ قال: قال لي هشام بن عروة: أشهد أنه كذاب. قلت لهشام: ما يدريك؟ قال: حدث عن امرأتي فاطمة بنت المنذر، وأدخلت على وهي بنت تسع سنين، وماراها رجل حتى لقيت الله. قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: فحدثت أبي بحديث ابن إسحاق، فقال: وما ينكر هشام؟! لعله جاء واستاذن عليها وأذنت له،

стр. 72

أحسبه قال: ولم يعلم هو، وقال الإمام أحمد مرة أخرى: وقد يمكن أن يسمع منها تخرج إلى المسجد أوخارجة فسمع، والله أعلم (١) . وقال علي بن المدينى: الذي قال هشام (٢) ، ليس بحجة، لعله دخل على امرأته وهوغلام فسمع منها. فمن ترك الاحتجاج بحديث ابن إسحاق، احتمل أن يكون تركه للقدر، أو للتشيع، أو للتدليس على رأي من يرى ذلك قادحا، أويكون هذا أوغيره من الكلام فيه إن لم يتيقن عنده حجة في رد حديثه (٣) ، غير أنه أحدث ريبة ما (٤) منعته من الاحتجاج به. وقد أشار إلى ذلك الحافظان أحمد بن إبراهيم الجرجانى وأحمد بن علي الخطيب (٥) .

стр. 73

ومن احتج بحديثه احتمل أن يكون لا يرى البدعة مانعة ولا التدليس. وقصة هشام قد وقع الجواب عنها. وما جاء (ا) من الكلام فيه غيرمفسر: لايؤثر عنده، وما جاء أيضا عن واحد -وهويشترط العدد - لا يؤثر عنده، والله أعلم (٢) .

стр. 74

...........................................................

стр. 75

.......................................................
следующие страницы →