Полный текст (304 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ فِي جُمَادَى الْأُولَى.
سَمِعْنَا مِنْهُ.
إِسْمَاعِيلُ بْنُ نَصْرِ اللَّهِ الشَّيْخُ الْعَالِمُ الْمُسْنِدُ فَخْرُ الدِّينِ بْنِ عَسَاكِرَ.
كَانَ لَهُ اعْتِنَاءٌ بِالرِّوَايَةِ وَحَصَّلَ بَعْضَ مَسْمُوعَاتِهِ، وَكَانَ يُذَاكِرُ بِأَشْيَاءَ مِنَ التَّارِيخِ وَيُعَلِّقُ فَوَائِدَ وَيُطَالِعُ كَثِيرًا، خَلَّفَ أَجْزَاءً وَجُذَاذَاتٍ، رَوَى لَنَا عَنِ ابْنِ اللَّتِّيِّ، وَلَهُ مَشْيَخَةٌ.
مَاتَ سَنَةَ ٧١١.
стр. 72
حَرْفُ الْبَاءِ
الْبَارِزِيُّ: هُوَ هِبَةُ اللَّهِ.
الْبَالِسِيُّ: هُوَ أَحْمَدُ بْنُ زَاكِيٍّ وَغَيْرُهُ.
ابْنُ الْبُخَارِيِّ: هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ.
الْبَرَزَالِيُّ هُوَ: الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، هُوَ شَيْخُنَا الْحَافِظُ الْمُحَدِّثُ الْمُتْقِنُ الْإِمَامُ مُؤَرِّخُ الشَّامِ، عَلَمُ الدِّينِ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ الْحَافِظِ زَكِيِّ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْبَرَزَالِيُّ الْأَشْبِيلِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ مُفِيدُ الْجَمَاعَةِ.
وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
وَأَجَازَ لَهُ ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ , وَالنَّجِيبُ , وَطَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الْبُوصِيرِيِّ , وَالْخُشُوعِيُّ ,وَسَمِعَ مِنْ وَالِدِهِ كَثِيرًا , وَمِنْ أَبِي الْخَيْرِ , وَالشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ , وَالْبُرْهَانِ ابْنِ الْأَزْجِيِّ , وَابْنِ عَلَّانَ , وَالْقَاسِمِ الْأَرْبِلِيِّ , وَالْفَخْرِ الْحَرَّانِيِّ , وَغَازِي
стр. 73
, وَخَلْقٍ كَثِيرٍ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ طَبْرَزْدَ , وَالْكِنْدِيِّ.
وَابْنِ مُلَاعِبٍ , ثُمَّ ابْنِ الْبُرْنِ , وَابْنِ بَاقَةَ , ثُمَّ السَّخَاوِيِّ , وَابْنِ رَوَاجٍ ثُمَّ خَطِيبِ مَرْدَا , وَابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ , وَابْنِ أَبِي الْيُسْرِ فَأَخَذَ عَنْ أَزْيَدَ مِنْ أَلْفَيْ شَيْخٍ، وَأَجَازَ لَهُ أَلْفُ شَيْخٍ بَلْ يَزِيدُونَ، وَنَسَخَ مِنْ رِوَايَاتِهِ بِخَطِّهِ الْمَلِيحِ الْمُتْقِنِ مَا لَا يُوصَفُ، وَخَرَّجَ لِخَلْقٍ، وَفَضَائِلُهُ سَائِرَةٌ مَعَ التَّجَرُّدِ وَالتَّوَاضُعِ وَتَرْكِ التَّكَلُّفِ وَحُسْنِ الْمُذَاكَرَةِ فَاللَّهُ يُفْسِحُ فِي أَجَلِهِ وَيُزَكِّيَ صَالِحَ عَمَلِهِ.
تُوُفِّيَ مُحْرِمًا بِخُلَيْصٍ فِي ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ عَنْ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ سَنَةٍ غَيْرِ أَشْهُرٍ.
وَوَقَفَ كُتُبَهُ وَأَوْصَى بِثُلُثِهِ صَدَقَةً.
قَرَأْتُ عَلَى الْحَافِظَيْنِ أَبِي مُحَمَّدَ الْبَرَزَالِيِّ، وَأَبِي الْحَجَّاجِ الْقُضَاعِيِّ سَنَةً، أَخْبَرَكُمَا الْمُسْلِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَيْسِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ، وَأَنَا أَبُو الْحَجَّاجِ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيٍّ، وَأَجَازَهُ لِي الْمُسْلِمُ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالُوا: أَنَا حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، نَا مَالِكٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : «نَهَى عَنِ الْمُزَانَيَةَ وَالْمُحَاقَلَةَ» وَالْمُزَانَيَةُ: اشْتِرَاءُ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ مِنْ رُءُوسِ النَّخْلِ، وَالْمُحَاقَلَةُ: اسْتِكْرَاءُ الْأَرْضِ بِالْخَيْطِ.
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ.
وَمَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ يُقَالُ: اسْمُهُ قِزْمَانَ
стр. 74
بِيبَرْسُ، الْإِمَامُ الْكَبِيرُ رُكْنُ الدِّينِ أَبُو أَحْمَدَ الْقِمْرِيُّ الظَّاهِرِيُّ السِّلِحْدَارَ.
مِمَّنْ كَانَ يَتَوَدَّدُ إِلَى الدِّمْيَاطِيِّ وَسَمِعَ مِنْهُ وَمَعَهُ، فَحصل نسخا بِبَعْض مروياته.
وَكَانَ يفرح بالرواية وَيخرج لنا مسموعاته.
روى لنا عَنِ ابْنِ الْمُقِيرِ وَغَيْرِهِ.
مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِ مِائَةٍ وَكَانَ مِنْ أُمَرَاءِ الْأُلُوفِ ثُمَّ قُطِعَ خَبَرُهُ، قَرَأْتُ عَلَيْهِ الْأَرْبَعِينَ لِابْنِ الْمُقِيرِ، وَمَضَتِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ.
стр. 75
حَرْفُ التَّاءِ
تَاجُ الدِّينِ الْفَرْكَاحُ: هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ.
تَمَّامٌ السُّبْكِيُّ: ثُمَّ غُيِّرَ بِأَحْمَدَ تَقَدَّمَ.
التَّنِّيسِيُّ: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ: يَأْتِي.
ابْنُ تَيْمِيَةَ: هُوَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَلِيمِ، قَدْ مَرَّ فِي الْأَحْمَدِينَ.
وَأَخُو شَرَفِ الدِّينِ عَبْدِ اللَّهِ سَيَأْتِي فِي حَرْفِ الْعَيْنِ.
التِّبْرِيزِيُّ: هُوَ. . . . . . . التَّوْزَرِيُّ: هُوَ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ.
التُّونِيُّ: هُوَ عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَلَفٍ الدِّمْيَاطِيُّ.
стр. 76
حَرْفُ الثَّاءِ
ابْنُ الثَّقِيلِ: اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ، يَأْتِي ذِكْرُهُ.
стр. 77
حَرْفُ الْجِيمِ
جِبْرِيلُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ جِبْريِلَ، أَبُو الْأَمَانَةِ الْعَسْقَلَانِيُّ الْمِصْرِيُّ.
فَقِيهٌ مُحَدِّثٌ عَالِمٌ، طَلَبَ بِنَفْسِهِ وَكَتَبَ وَسَمِعَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ حِبَّانَ , وَابْنِ الْمُقِيرِ , وَالْعَلَمِ بْنِ الصَّابُونِيِّ وَطَائِفَةٍ، كَتَبَ إِلَيَّ بِمَرْوِيَّاتِهِ.
مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ عِشْرِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
وَمَاتَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حُجُونٍ الْمُفْتِي الْإِمَامُ ضِيَاءُ الدِّينِ الْعَدَوِيُّ الْحُسَيْنِيُّ الشَّافِعِيُّ الصَّعِيدِيُّ ثُمَّ الْمِصْرِيُّ.
مَوْلِدُهُ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
стр. 78
وَطَلَبَ بِنَفْسِهِ وَقْتًا وَسَمِعَ مِنْ سِبْطٍ السِّلَفِيِّ , وَابْنِ الْجُمَيْزِيِّ، وَبِدِمَشْقَ مِنَ الزَّيْنِ خَالِدٍ.
سَمِعَ مِنْهُ شَيْخُنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الدِّمْيَاطِيُّ مِنْ نَظْمِهِ، وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ جُزْءًا.
مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ.
قَرَأْتُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْفَقِيهِ، أَخْبَرَكُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَكِّيٍّ، أَنَا جَدِّي أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ , حُضُورًا، وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْأَوْقِيُّ، أَنَا السِّلَفِيُّ، أَنَا أَبُو الْبَقَاءِ الْمَعْمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَبَّازِ، أَنَا الْقَافِيُّ نَجَاحُ بْنُ مُنْذِرٍ الْمُحَارِبِيُّ، أَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نَا سَلْمُ بْنُ إِبْرَاهِيمُ، نَا هِشَامُ، نَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «لَيُصِيبَنَّ أَقْوَامًا سَفْعٌ مِنَ النَّارِ بِذُنُوبٍ أَصَابُوهَا , ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِنْهَا فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فَيُسَمِّيهِمْ أَهْلُ الْجَنَّةُ الْجُهَنَّمِيِّينَ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ
جَوْهَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّوَّاشِيُّ، الْخَيِّرُ أَبُو الدُّرِّ الظَّهِيرِيُّ التَّغْلِيسِيُّ.
كَانَ ذَا عِنَايَةٍ بِالرِّوَايَةِ وَمُلَازَمَةِ السَّمَاعِ اقْتَنَى أُصُولًا حَسَنَةٍ وَوَقَفَهَا عَلَى الْأَشْرَفِيَّةِ.
سَمِعَ مِنْ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْخَيْرِ وَالْفَخْرِ عَلِيٍّ وَخَلْقٍ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعِ مِائَةٍ.
سَمِعْتُ مِنْهُ جُزْءًا صَغِيرًا، وَمَاتَ فِي أَوَائِلِ سِنِّ الشَّيْخُوخَةِ.
стр. 79
حَرْفُ الْحَاءِ
ابْنُ الْحَدَّادِ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، الشَّيْخُ الْمُحَدِّثُ الصُّوفِيُّ الْجَوَّالُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْفَاسِيُّ.
قَدِمَ عَلَيْنَا كَهْلًا طَالِبَ حَدِيثٍ كَتَبَ عَنْ أَبِي نَصْرِ بْنِ الشِّيرَازِيِّ، وَالْبَهَاءِ ابْنِ عَسَاكِرَ، وَطَائِفَةٍ وَسَمِعَ بِمِصْرَ وَالْحَرَمِ وَالثُّغُورِ وَبِلَادِهِ، وَكَانَ مَعَهُ كُتُبٌ جَيِّدَةٌ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ مُجَازِفًا فِيمَا يَنْقِلُهُ وَلَا يُعَوَّلُ عَلَى حَدِيثِهِ.
مَاتَ بِمَكَّةَ بِالْإِسْهَالِ فِي ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ وَكَانَ مِنْ أَبْنَاءِ الْخَمْسِينَ.
حَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زُفْرٍ، أَبُو عَلِيٍّ الْأَرْبِلِيُّ الْحَكِيمُ سَمِعَ كَثِيرًا وَحَصَّلَ أَثْبَاتًا بِسَمَاعَاتِهِ وَأَلَّفَ كُتُبًا وَتَوَارِيخَ، وَنَسَخَ
стр. 80
وَكَانَ مُظْلِمًا فِي دِينِهِ وَنِحْلَتِهِ مُتَفَلْسِفًا.
مَاتَ كَهْلًا وَلَمْ يَرْوِ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
حَسَنُ بْنُ رَمَضَانَ، الْقَاضِي الْإِمَامُ حُسَامُ الدِّينِ أَبُو عَلِيٍّ الْقَرْمِيُّ الْيَافِعِيُّ، شَيْخُ الرِّبَاطِ النَّاصِرِيُّ.
وُلِدَ سَنَةَ بِضْعٍ وَسَبْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
وَطَلَبَ الْحَديِثَ فِي الْكُهُولَةِ وَعَنِيَ بِهِ، وَحَصَّلَ الْكُتُبَ الْكَثِيرَةَ وَسَمِعَ الْكَثِيرَ، وَأَفْتَى وَدَرَّسَ وَنَاظَرَ، وَأَقْبَلَ عَلَى الْمُطَالَعَةِ، وَحَدَّثَ.
الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ النَّقْزِيُّ، الْفَاضِلُ الْمُعَمِّرُ أَبُو عَلِيٍّ سَبْطٌ زِيَادَةُ الْمَالِكِيُّ الْمُؤَدِّبُ.
كَانَ عِنْدَهُ بَعْضُ الْكُتُبِ الَّتِي سَمِعَهَا وَاحْتَفَظَ بِهَا إِلَى أْنَ مَاتَ وَكَانَ حَسَنَ الْفَهْمِ.
طَلَبَ مِنِّي أَنْ يَرْوِيَ عَنِّيَ شَيْئًا فَحَدَّثْتُهُ بِشَيْئٍ مِنْ نَظْمِ أَبِي الْحَسَنِ السَّخَاوِيِّ.
مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَسَبْعِ مِائَةٍ عَنْ خَمْسٍ َتِسْعِينَ سَنَةٍ.
وَرَوَى عَنْ عِيسَى وَغَيْرِهِ.
стр. 81
الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى بْنِ حَسَنٍ، الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْمُفِيدُ الْعَابِدُ أَبُو عَلِيٍّ اللَّخْمِيُّ الْمِصْرِيُّ، ابْنُ الصَّيْرَفِيُّ.
طَلَبَ وَكَتَبَ وَقَرَأَ الْكَثِيرَ وَكَانَ فَاضِلًا مُتَوَاضِعًا رَضِيَّ الْأَخْلَاقِ سَمِعَ مِنِ ابْنِ رَوَاجٍ , وَابْنِ الْمُقِيرِ , وَابْنِ قُمَيْرَةَ وَطَبَقَتِهِمْ.
وَكَانَ شَيْخَ الْحَدِيثِ.
مَاتَ فِي آخِرِ سَنَةِ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ فِي عَشْرِ الثَّمَانِينَ.
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْجُمَيْزِيِّ، وَيُوسُفَ السَّاوِيِّ، وَابْنِ دَرَاجٍ، قَالُوا: أَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أَنَا الْقَاسِمُ الْفَضْلُ، نَا أَبُو الْفَرَجِ عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْبُرْجِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنُ حَفْصٍ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّهْشَلِيُّ شَاذَانُ، نَا سَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قِبَلَ نَجْدٍ فَبَلَغَ سِهَامُنَا اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا وَنَفَلَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعِيرًا بَعِيرًا»
الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، الْمُسْنِدُ الْأَمِينُ بَدْرُ الدِّينِ، أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْخَلَّالِ الدِّمَشْقِيُّ.
стр. 82
سَمِعَ شَيْئًا كَثِيرًا، وَكَانَ عِنْدَهُ أَثْبَاتُ مَرْوِيَّاتِهِ فِي سِتِّ أَجْزَاءَ وَلَهُ إِلْمَامٌ بِالرِّوَايَةِ، وَلَهُ ذِهْنٌ جَيِّدٌ وَفِيهِ دِينٌ وَسُكُونٌ.
رَوَى لَنَا عَنِ ابْنِ اللَّتِّيِّ وَطَبَقَتِهِ، انْتَقَيْتُ لَهُ وَخَرَّجَ لَهُ الْبَرَزَالِيُّ.
وَشُيُوخُهُ نَحْوَ الْمِائَتَيْنِ.
مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ، الشَّيْخُ الزَّاهِدُ أَبُو عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ الْعَجَمِيُّ الصُّوفِيُّ.
أَحَدُ مَنْ عَنِيَ بِهَذَا الشَّأْنِ طَلَبًا وَسَمَاعًا بِمِصْرَ وَالشَّامَ وَارْتِحَالًا، وَلَهُ أَثْبَاتٌ كَثِيرَةٌ وَمَعْرِفَةٌ بِشُيُوخِ الْوَقْتِ، وَلَمْ يَدْخُلْ فِي قِرَاءَةٍ وَلَا نَسْخٍ وَلَهُ مَحَاسِنٌ.
مَوْلِدُهُ سَنَةَ بِضْعٍ وَسِتِّينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
خَرَّجَ لَهُ عَنْ أَلْفِ شَيْخٍ.
الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّابُلْسِيُّ: يَأْتِي فِي حْرَفِ النُّونِ.
الْحَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْكَفْرِيُّ: يَأْتِي فِي حَرْفِ الْكَافِ.
الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْغَوْرِيُّ: يَأْتِي فِي حَرْفِ الْغَيْنِ.
стр. 83
حُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْكَافِي بْنِ عَلِيٍّ الْفَقِيهُ الْعَالِمُ الْقَاضِي جَمَالُ الدِّينِ وَلَدُ قَاضِي الْقُضَاةِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ تَقِيِّ الدِّينِ السُّبْكِيُّ الشَّافِعِيُّ.
وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ وَحَضَرَ عَلَى الْحَجَّارِ وَسَمِعَ مِنْ يُونُسَ الْعَسْقَلَانِيِّ وَطَبَقَتِهِ بِمِصْرَ، وَمِنَ الْمِزِّيِّ , وَبِنْتِ الْكَمَالِ وَقَرَأَ عَلَيْهِمَا أَجْزَاءَ , وَعَلَيَّ.
لَهُ عَقْلٌ وَفَضْلٌ وَفَهْمٌ وَنُبْلٌ وَدَرَّسَ بِالشَّامِيَّةِ الْبَرَّانِيَّةِ، وَنَابَ فِي الْحُكْمِ بِدِمَشْقَ.
حُسَيْنُ بْنُ الزَّيْنِ عُمَرُ بْنُ حَسَنِ بْنِ عُمَرَ بْن حَبِيبٍ، الْمُحَدِّثُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ ثُمَّ الْحَلَبِيُّ.
شَابٌّ مُتَيَقِّظٌ سَمِعَ وَخَرَّجَ وَكَتَبَ عَنِّي الْكَاشِفَ.
وُلِدَ سَنَةَ عَشْرٍ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنْ جَمَاعَةٍ بِحَلَبٍ بِاعْتِنَاءِ أَبِيهِ، وَبِدِمَشْقَ مِنِ ابْنِ أَبِي التَّائِبِ، وَبِنْتِ صَصْرَى، فِيهِ نَقْصُ عَدَالَةٍ.
стр. 84
حَمْزَةُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَكَّارِيُّ الشَّامِيُّ أَبُو عُمَارَةَ، قَرَأَ الْقُرْآنَ وَتَفَقَّهَ وَسَمِعَ كَثِيرًا وَنَسَخَ.
قَرَأَ عَلَيَّ أَجْزَاءً وَثَبَتَهُ.
مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ عَنْتَرَ , وَزَيْنَبَ , وَبِنْتِ الْكَمَالِ , وَهَلُمَّ جَرَّا.
وَرَحَلَ إِلَى مِصْرَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ وَانْقَطَعَ خَبَرُهُ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنْ دِمْيَاطَ فِي آخِرِ سَنَةِ خَمْسٍ.
وَكَانَ دَيِّنًا عَالِمًا ثُمَّ ظَهَرَ بَعْدَ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ.
стр. 85
حَرْفُ الْخَاءِ
الْخَتْنِيُّ: هُوَ الشَّيْخُ الْفَقِيهُ الْمُحَدِّثُ الْمُتْقِنُ الصَّالِحُ الْوَرِعُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التُّرْكِيُّ الْخَتَنِيُّ.
الشَّافِعِيُّ الصُّوفِيُّ.
وُلِدَ فِي حُدُودِ السَّبْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
وَقَدِمَ دِمَشْقَ صَبِيًا فَنَشَأَ فِي صِيَانَةٍ وَدِيَانَةٍ فَحَفِظَ الْقُرْآنَ وَالتَّنْبِيهَ وَالْمُقَدِّمَةَ، وَسَمِعَ وَقَرَأَ وَحَصَّلَ كَثِيرًا مِنْ سَمَاعَاتِهِ، وَكَانَ حَسَنَ الْقِرَاءَةِ يَتِيمًا مُتَوَاضِعًا لَطِيفَ الْأَخْلَاقِ كَثِيرَ الْعِبَادَةِ وَالْمُرُوءَةِ سَمِعَ مِنَ الْفَخْرِ عَلِيٍّ , وَالشَّيْخِ تَاجِ الدِّينِ , وَطَائِفَةٍ.
تُوُفِّيَ مَبْطُونًا شَهِيدًا سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَسَبْعِ مِائَةٍ وَعِنْدِي عَنْهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ كَتَبْتُهُ فِي الْمُعْجَمِ.
стр. 86
الْخَضْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّوَيْهِ، الشَّيْخُ الْعَالِمُ الْمُؤَرِّخُ سَعْدُ الدِّينِ شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ أَبُو سَعْدٍ، وَيُدْعَى مَسْعُودٌ، ابْنُ الْإِمَامِ تَاجُ الدِّينِ الْجُوَيْنِيِّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ.
وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ طَبْرَزْدَ , وَأَبِي الْيُمْنِ الْكِنْدِيِّ , وَغَيْرِهِمَا وَلَهُ إِجَازَةٌ مِنِ ابْنِ كُلَيْبٍ , وَالْمُبَارَكِ بْنِ الْمَعْطُوشِ , وَأَبِي الْفَرَجِ بْنِ الْجَوْزِيِّ , وَجَمَاعَةٍ.
وَخَدَمَ جُنْدِيًا مَعَ ابْنِ عَمِّهِ ثُمَّ تَرَكَهُ وَلَبِسَ الْقِبَاءَ.
جَمَعَ تَارِيخًا فِي مُجَلَّدَتَيْنِ، وَقَالَ الشِّعْرَ.
كَبُرَ وَقَلَّ بَصَرُهُ.
أَجَازَ لَنَا مَرْوِيَّاتٍ وَأَذِنَ لِلشَّيْخِ عَلِيٍّ الْمَوْصِلِيِّ فَكَتَبَ عَنْهُ.
تُوُفِّيَ فِي ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
خَلِيلُ ابْنُ أَيْبَكَ، الْإِمَامُ الْعَادِلُ الْأَدِيبُ الْبَلِيغُ الْأَكْمَلُ، صَلَاحُ الدِّينِ أَبُو الصَّفَاءِ الصَّفَدِيُّ، مِنْ مَوَالِي الْأَمِيرِ الْكَبِيرِ فَارِسِ الدِّينِ الْأَلْبَكِيِّ.
وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
وَطَلَبَ الْعِلْمَ وَشَارَكَ فِي الْفَضَائِلِ، وَسَادَ فِي عِلْمِ الرَّسَائِلِ، وَقَرَأَ
стр. 87
الْحَدِيثَ، وَكَتَبَ الْمَنْسُوبَ.
وَسَمِعَ مِنْ يُونُسَ الدَّبَابِيسِيِّ وَحَمَلَ عَنْ أَبِي حَيَّانَ , وَأَبِي الْفَتْحِ وَكَتَبَ الْمَنْسُوبَ وَجَمَعَ وَصَنَّفَ وَاللَّهُ يَمُدُّهُ بِتَوْفِيقِهِ وَأَبِي الْفَتْحِ وَجَمَعَ وَصَنَّفَ وَاللَّهُ يَمُدُّهُ بِتَوْفِيقِهِ وَكَتَبَ الْمَنْسُوبَ سَمِعَ مِنِّي وَسَمِعْتُ مِنْهُ، لَهُ تَوَالِيفٌ وَكُتُبٌ وَبَلَاغَةٌ.
حَدَّثَنِي خَلِيلٌ الْفَارِسِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو الْحَافِظُ، أَنَا الْعِزُّ الْحَرَّانِيُّ، أَنَا ابْنُ الْخَرِيفِ، وَذَكَرَ حَدِيثًا هُوَ فِي مَجْمُوعٍ صَغِيرٍ تَرْجَمْتُهُ فِي صَلَاةِ الضُّحَى.
خَلِيلُ بْنُ كُلَيْكَدِيُّ، الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْفَقِيهُ الْبَارِعُ الْمُفْتِي، صَلَاحُ الدِّينِ أَبُو سَعِيدٍ الْعَلَائِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ.
وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
وَحَفِظَ كُتُبًا وَقَرَأَ وَأَفَادَ وَانْتَقَى، وَنَظَرَ فِي الرِّجَالِ وَالْعِلَلِ وَتَقَدَّمَ فِي هَذَا الشَّأْنِ، مَعَ صِحَّةِ الذِّهْنِ وَسُرْعَةِ الْفَهْمِ.
سَمِعَ مِنِ ابْنِ مُشْرِفٍ , وَسِتِّ الْوُزَرَاءِ ,
стр. 88
وَالْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الدَّشْتِيِّ , وَالرَضِيِّ الطَّبَرِيِّ وَطَبَقَتِهِمْ.
أَنْشَدَنَا عَنِ ابْنِ مِرْدَاسٍ , وَالشِّهَابِ مَحْمُودٍ.
وَثَنَا فِي دَرْسِهِ عَنْ جَمَاعَةٍ.
الْخُوَبِيُّ: هُوَ قَاضِي الْقُضَاةِ ذُو الْفُنُونِ شِهَابُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْخَلِيلِ بْنِ سَعَادَةَ الْخُوَبِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ.
سَمِعَ مِنِ ابْنِ اللَّتِّيِّ , وَابْنِ الصَّلَاحِ , وَغَيْرِهِمَا وَأَجَازَ لَهُ جَمَاعَةٌ.
وَكَانَ أَحَدُ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ، مَلِيحُ التَّصَانِيفِ، فَقِيهُ النَّفْسِ، عَالِمًا بِعِلْمِ الْحَدِيثِ، نَظَمَ بِهِ أُرْجُوزَةً بَدِيعَةً.
أَجَازَ لِي مَرْوِيَّاتِهِ وَحَضَرْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ لِيُشْهِدَ الْحَاضِرِينَ عَلَيْهِ فِي إِجَازَتِي بِالسَّبْعِ فَسَأَلَنِي عَنْ قِرَاءَتِي «لَا يَأْمُرُكُمْ» وَعَنْ قَوْلِهِ: «اتَّخَذْنَاهُمْ سُخْرِيًا» فَأَجَبْتُ وَعَلَّلْتُ فَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ.
مَاتَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ وَهُوَ فِي مُعْتَرَكِ الْمَنَايَا ﵀.
стр. 89
حَرْفُ الدَّالِ
دَاوُدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دَاوُدَ، الْعَالِمُ الْفَقِيهُ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو سُلَيْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ أَخُو شَيْخِنَا عَلِيٍّ.
سَمِعَ الْكَثِيرَ وَنَسَخَ كُتُبًا كِبَارًا وَلَهُ إِثْبَاتٌ وَأُصُولٌ، وَلِيَ مَشْيَخَةَ الْقُلَيْجِيَّةَ بَعْدَ أَخِيهِ.
حَدَّثَنَا ٥ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَيْرِ , وَغَيْرِهِ.
وَلَهُ أَجْزَاءٌ عَالِيَةٌ، وَفِيهِ تَعَبُّدٌ وَخَيْرٌ.
وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
هُوَ أَحَدُ إِخْوَتِي مِنَ الرَّضَاعَةِ.
دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفَرَجِ، الشَّيْخُ الْعَالِمُ الدَّمَنْهُورِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الطَّبِيبُ.
أَسْلَمَ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِ مِائَةٍ.
وَحَفِظَ الْقُرْآنَ وَتَفَقَّهَ وَتَعَبَّدَ وَسَمِعَ مِنْ جَمَاعَةٍ.
وَنَسَخَ صَحِيحَ الْبُخَارِيَّ
стр. 90
وَأَتْقَنَهُ، وَنَسَخَ كُتُبًا وَأَوْقَفَهَا، وَارْتَزَقَ بِالْمُعَالَجَةِ، وَكَان تَقِيًا مُخْلِصًا.
تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ عَنْ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ سَنَةٍ.
الدِّمْيَاطِيُّ: هُوَ شَيْخُنَا الْإِمَامُ الْحَافِظُ النَّسَّابَةُ شَيْخُ الْأَئِمَّةِ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ التُّونِيُّ، عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَلَفِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الدِّمْيَاطِيُّ.
الشَّافِعِيُّ.
وُلِدَ فِي آخِرُ سَنَةُ ثَلَاثةَ عَشْرَةَ وَسِتِّ مِائَةٍ بِتُونَةَ: مِنْ عَمَلِ دِمْيَاطَ.
وَتَفَقَّهَ بِدِمْيَاطَ مُدَّةً، ثُمَّ طَلَبَ الْحَدِيثَ بَعْدُ فَسَمِعَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ مُخْتَارٍ , وَابْنِ الْمُخَيِّلِيِّ , وَمَنْصُورِ بْنِ الدَّبَّاغِ , وَابْنِ الْمُقِيرِ , وَابْنِ رَوَاحَةَ , وَأَبِي نَصْرِ بْنِ الْعَلِيقِ , وَعَبْدِ الْخَالِقِ النَّشْتَبَرِيِّ وَطَبَقَتِهِمْ، وَالْحَرَمَيْنِ وَمِصْرَ وَالشَّامَ وَالْعِرَاقَ وَالْجَزِيرَةَ.
وَعَمِلَ فِي الْمُعْجَمِ، وَالْأَرْبَعِينَ الْمُتَبَادِلَةِ الْإِسْنَادِ مِنْ حَدِيثِ أَهْلِ بَغْدَادَ، وَكِتَابِ الْخَيْلِ , وَكِتَابِ السِّيرَةِ , وَكِتَابِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى، وَكِتَابِ قَبَائِلِ الْخَزْرَجِ، وَالْعِقْدِ الْمُثَمَّنِ وَأَشْبَاهٍ مِنَ التَّوَارِيخِ الْمُحَرَّرَةِ الدَّالَّةِ عَلَى تَبَحُّرِ
стр. 91
الرَّجُلِ فِي فُنُونِ الْعَالَمِ، مَعَ الثِّقَةِ وَالْجَلَالَةِ وَحُسْنِ الْأَخْلَاقِ.
قَرَأْتُ عَلَيْهِ عِدَّةَ أَجْزَاءَ.
تُوُفِّيَ فَجْأَةً بَعْدَ أَنْ فَرَغُوا مِنَ الْمِيعَادِ عَلَيْهِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ٧٠٥ هـ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ الْحَافِظُ، أَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي الْمَسْعُودِ , بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَتْنَا شَهْدَةُ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا أَبُو عُمَرَ الْمَهْدِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنُ شَيْبَةَ السَّدُوسِيُّ، أَنَا جَدِّي، أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي أَسْوَدُ بْنُ مَسْعُودٍ، عَنْ حَنَظْلَةَ بْنِ سُوَيْلِمٍ الْغُزِّيِّ، قَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ إِذْ أَتَاهُ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ فِي رَأْسِ عَمَّارَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا , يَقُولُ: أَنَا قَتَلْتُهُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: لِيَطِبْ بِهِ أَحَدُكُمَا نَفْسًا لِصَاحِبِهِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , يَقُولُ: «تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ» .
فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَلَا يُغْنِي عَنَّا مَجْنُونُكَ يَا عَمْرُو؟ فَمَا بَالُكَ هُنَا؟ قَالَ: إِنِّي مَعَكُمْ وَلَسْتُ أُقَاتِلُ إِسْنَادُهُ جَيِّدٌ فَإِنَّ الْأَسْوَدَ هَذَا وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ
الدُّهْلِيُّ: سَعِيدٌ يَأْتِي.
الدِّمْيَاطِيُّ: أَحْمَدُ بْنُ أَيْبَكَ وَغَيْرُهُ.
الدَّشْتِيُّ: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، مَرَّ.
стр. 92
حَرْفُ الذَّالِ
الذَّهَبِيُّ: الْمُصَنِّفُ، مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ قَايِمَازَ ابْنِ الشَّيْخِ عَبْدِ اللَّهِ التُّرْكُمَانِيُّ الْفَارِقِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ الْمُقْرِئُ الْمُحَدِّثُ، مُخَرِّجُ هَذَا الْمُعْجَمِ.
وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
وَأَجَازَ لَهُ أَبُو زَكَرِيَّا ابْنُ الْمِصْرِيِّ , وَابْنُ أَبِي الْخَيْرِ , والْقُطْبُ بْنُ عَصْرُونَ , وَالْقَاسِمُ الْأَرْبِلِيُّ , وَعِدَّةٌ.
وَسَمِعَ بِدِمَشْقَ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْقَوَّاسِ، بِالْعَلِيكِ مِنَ التَّاجِ ابْنِ عُلْوَانَ وَبِالْقَاهِرَةِ مِنَ الدِّمْيَاطِيِّ، وَبِالْقَرَافَةِ مِنَ الْأَبْرَقُوهِيِّ، وَبِالثَّغْرِ مِنَ الْغَرَّافِيِّ، وَبِمَكَّةَ مِنَ التَّوْزَرِيِّ، وَبِحَلَبَ مِنْ سُنْقُرٍ الْمُزَنِيِّ، وَبِنَابُلْسَ مِنَ الْعِمَادِ ابْنِ بَدْرَانَ.
وَجَمَعَ تَوَالِيفَ , يُقَالُ مُفِيدَةٌ , وَالْجَمَاعَةُ يَتَفَضَّلُونَ وَيُثْنُونَ عَلَيْهِ، وَهُوَ أَخْبَرَ بِنَفْسِهِ فِي الْعِلْمِ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِهِ، وَإِذَا سَلِمَ لِي إِيمَانِي فَيَا فَوْزِي.
стр. 93
حَرْفُ الرَّاءِ
رَافِعُ بْنُ هَجْرَسٍ الْإِمَامُ الْمُقْرِئُ الْمُحَدِّثُ الْفَقِيهُ الزَّاهِدُ الْخَيْرُ أَبُو مُحَمَّدٍ الصَّيْمَدِيُّ الصُّوفِيُّ نَزِيلُ مِصْرَ.
سَمِعَ بِدِمَشْقَ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ طَبْرَزْدَ، وَبِمِصْرَ مِنْ طَائِفَةٍ، وَعَنِيَ بِالرِّوَايَةِ وَالْقِرَاءَاتِ، وَكَتَبَ وَحَصَّلَ بَعْضَ الْأُصُولِ، وَعَلَّقَ وَأَفَادَ.
وَاجْتَمَعْتُ بِهِ بِالقَاهِرَةِ وَذَاكَرْتُهُ وَاللَّهُ يَرْحَمُهُ وَيُحْسِنُ إِلَيْهِ.
رَشِيدُ بْنُ كَامِلٍ الْإِمَامُ الْأَدِيبُ الْعَلَّامَةُ الْمُحَدِّثُ رَشِيدُ الدِّينِ أَبُو الْفَضْلِ الْحَرَشِيُّ الرَّقِّيُّ الشَّافِعِيُّ، مُدَرِّسُ الْعَصْرُونِيَّةِ بِحَلَبٍ، وَوَكِيلُ بَيْتِ الْمَالِ.
شَيْخٌ مِنْ نُقَّادِ الْعُلَمَاءِ وَالْبُلَغَاءِ، خَيْرُ مُتَوَاضِعٍ، طَلَبَ بِنَفْسِهِ وَأَخَذَ عَن
стр. 94
ِ ابْنِ مَسْلَمَةَ , وَعَنِ ابْنِ عَلَّانَ , وَالشِّهَابِ الْقُوصِيِّ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ مُعْجَمَهُ الْكَبِيرَ.
وَلَهُ النَّظْمُ وَالنَّثْرُ.
مَاتَ بِحَلَبٍ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَسَبْعِ مِائَةٍ فِي شَوَّالٍ، فِي عَشْرِ التِّسْعِينَ.
أَخْبَرَنَا رَشِيدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ رَشِيدٍ الْفَقِيهُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَرِّجِ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْحَافِظُ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ الْفَرَاوِيُّ.
وَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ تَاجِ الْأُمَنَاءِ، أَنْبَأَنَا أَبُو رَوْحٍ عَبْدُ الْمُعِزِّ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَضْلِيُّ، قَالَا: أَنَا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَيَّارُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الشَّيْبَانِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، نَا قُتَيْبَةُ، نَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ: «أَنَّهَا كَانَتْ تَغْتَسِلُ وَرَسَولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ» .
هَذَا حَدِيثٌ مُخْتَصَرٌ، وَزَادَنَا ابْنُ تَاجِ الْأُمَنَاءِ فِيهِ بَعْدُ تَغْتَسِلُ: فِي الْقَدَحِ، وَهُوَ الْفَرْقُ «وَكُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ» .
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ , وَمُسْلِمٌ , وَأَبُو دَاوُدَ , وَالنَّسَائِيُّ , عَنْ قُتَيْبَةَ.
فَرَجَعَ مُوَافَقَةً عَالِيَةً
стр. 95
حَرْفُ الزَّايُّ
الزُّبَيْدِيُّ: هُوَ الْمُحَدِّثُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمِصْرِيُّ: ذَهَبَ فِي الْأَحْمَدِينَ.
زَكَرِيَّا بْنُ بُجَيْرِ بْنِ مَخْلُوفِ بْنِ عَنَانٍ، الْعَالِمُ الزَّاهِدُ أَبُو يَحْيَى الْمَغْرِبِيُّ الطَّرَابُلُسِيُّ، نَزِيلُ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ.
قَدِمَ عَلَيْنَا وَسَمِعَ مِنْ جَمَاعَةٍ وَلَمْ. . . . وَهُوَ شَابٌّ مُتَنَسِّكٌ دَيِّنٌ، مِنَ الطَّلَبَةِ الْأَتْقِيَاءِ.
بَلَغَنِي مَوْتُهُ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ أَوْ سَنَةِ ثَلَاثٍ كَهْلًا.
سَمِعَ مِنْ بِنْتِ الْمُنَجَّا , وَالتَّقِيِّ سُلَيْمَانَ.
وَكَانَ صَاحِبِي ﵀.
стр. 96
حَرْفُ السِّينِ
ابْنُ سَامَةَ: أَحْمَدُ الْمُعَدِّلُ، مَرَّ.
ابْنُ سَامَةَ هُوَ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْمُتْقِنُ الْفَقِيهُ الصَّالِحُ الْعَابِدُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ سَامَةَ بْنُ كَوْكَبٍ الْمَوْلَوِيُّ الصَّالِحِيُّ الْحَنْبَلِيُّ.
أَحَدُ عُلَمَاءِ الْحَدِيثِ وَالْمُكْثِرِينَ مِنْهُ.
وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ , حُضُورًا , وَمِنْ أَحْمَدَ بْنِ سَلَامَةَ , وَابْنِ أَبِي عُمَرَ , وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الصَّقِيلِ.
وَجَمَعَ فَأَوْعَى، وَارْتَحَلَ إِلَى مِصْرَ مَرَّاتٍ وَإِلَى حَلَبٍ وَأَصْبَهَانَ وَبَغْدَادَ وَوَاسِطَ، وَأَكْثَرَ مَعَ الدِّينِ وَالتَّوَاضُعِ وَالْفَضِيلَةِ وَالْفَصَاحَةِ وَسُرْعَةِ الْقِرَاءَةِ وَالزُّهْدِ وَالصَّلَاحِ وَالْأَوْرَادِ.
تُوُفِّيَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ٧٠٨.
стр. 97
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَافِظُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا مُحَضَرٌ، أَنَا يُوسُفُ بْنُ مَعَالِي، أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَاضِي، أَنَا تَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الْحَوْرَانِيُّ، أَنَا الرَّمَادِيُّ، أَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ»
سَالِمُ بْنُ الْحَسَنِ، الْفَقِيهُ الْعَالِمُ أَمِينُ الدِّينِ أَبُو الْغَنَائِمِ الْبَعْلِيُّ الشَّافِعِيُّ.
شَابٌّ يَقِظٌ.
وَلِدَ سَنَةَ ٧٢٢.
سَمِعَ بِبَعْلَبَكَ مِنْ إِسْرَائِيلَ، وَبِدِمَشْقَ مِنِ ابْنِ تَمَّامٍ , وَالْجَزَرِيِّ , وَحَصَّلَ.
سَالِمُ بْنُ أَبِي الدُّرِّ الْقَلَانسيُّ، الْمُفْتِي أَمِينُ الدِّينِ الشَّافِعِيُّ مُدَرِّسُ الشَّامِيَّةِ الصُّغْرَى وَإِمَامُ مَسْجِدِ الْقَشْقَار.
قَرَأَ عَلَى الْكُرْسِيِّ مُدَّةً، وَنَسَخَ بَعْضَ مَسْمُوعَاتِهِ، وَرَتَّبَ صَحِيحَ ابْنَ
стр. 98
حِبَّانَ سَمِعْتُ مِنْهُ الْأُوَلَ مِنْ مَشْيَخَةِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، عَاشَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سَنَةً.
مَاتَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ كَانَ سَامَحَهُ اللَّهُ ذَا دَهَاءٍ وَخِبْرَةٍ بِالدَّعَاوَى.
سُحْنُونٌ: هُوَ الْإِمَامُ الْعَالِمُ ذُو الْفُنُونِ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْحَلِيمِ بْنِ عِمْرَانَ الدَّكَالِيُّ الْمَغْرِبِيُّ ثُمَّ الْمَالِكِيُّ الْمُقْرِئُ.
وُلِدَ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
وَسَمِعَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ وَبَعْدَهَا مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَمَلِ وَابْنِ الصَّفْرَاوِيِّ.
وَطَلَبَ وَقَرَأَ بِنَفْسِهِ عَلَى ابْنِ رَوَاجٍ وَغَيْرِهِ.
تَلَوْتُ عَلَيْهِ خَتْمَةً.
وَأَخْبَرَ أَنَّهُ تَلَا بِالسَّبْعِ عَلَى الصَّفْرَاوِيِّ.
مَاتَ فِي شَوَّالَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ سُحْنُونٍ الْمَالِكِيِّ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ مُخْتَارٍ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ , بِثَبْتِي مِنْ أَصْلِهِ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الرَّزَّازُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، نَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، أَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، أَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ، أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى أُبَيٍّ.
وَصَلَّى الصُّبْحَ وَالنُّجُومُ مُشْتَبِكَةٌ
стр. 99
سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدُّهْلِيُّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ الْحَرِيرِيُّ، الْمُحَدِّثُ الْحَافِظُ الْمُؤَرِّخُ مُفِيدُ الْجَمَاعَةِ نَجْمُ الدِّينِ أَبُو الْخَيْرِ الْحَنْبَلِيُّ، نَزِيلُ دِمَشْقَ.
مَوْلِدُهُ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
أَنْشَدَنَا لِغَيْرِ وَاحِدٍ وَسَمِعَ الْمِزِّيُّ مِنَ السُّرُوجِيُّ عَنْهُ وَلَهُ رِحْلَةٌ إِلَى مِصْرَ وَعَمَلٌ جَيِّدٌ وَتَمَيَّزَ فِي التَّارِيخِ وَتَكْثِيرِ الْمَشَائِخِ وَالْأَجْزَاءِ وَمَعْرِفَةِ الرِّجَالِ.
سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ َبْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ ابْنِ الْقُدْوَةِ الْإِمَامِ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ قُدَامَةَ، شَيْخِنَا قَاضِي الْقُضَاةِ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الْفَضْلِ الْمَقْدِسِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الْحَنْبَلِيُّ.
وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
وَحَضَرَ جَمِيعَ الصَّحِيحِ وَرَوَاهُ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْدِيِّ، وَسَمِعَ الْكَثِيرَ مِنِ ابْنِ اللَّتِّيِّ , وَجَعْفَرَ الْهَمَدَانِيِّ، وَكَرِيمَةَ , وَالحْافظِ الضِّيَاءِ , وَعِدَّةٍ، وَأَجَازَ لَهُ خَلْقٌ، وَقَرَأَ
стр. 100
بِنَفْسِهِ عَلَى الشُّيُوخِ سَنَةَ خَمْسِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ وَبَعْدَهَا وَكَتَبَ الطِّبَاعَ وَبَرَعَ فِي الذِّهَابِ وَتَخَرَّجَ بِهِ الْفُقَهَاءُ وَرَوَى الْكَثِيرَ وَتَفَرَّدَ فِي زَمَانِهِ.
وَكَانَ كَيِّسًا مُتَوَاضِعًا حَسَنَ الْأَخْلَاقِ وَافِرَ الْجَلَالَةِ ذَا تَعَبُّدٍ وَتَهَجُّدٍ وَإِيثَارٍ.
مَاتَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ٧١٥.
وَلِيَ الْقَضَاءَ فَكَانَ كَلِمَةَ إِجْمَاعٍ.
أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ الْفَقِيهُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَافِظُ، أَنَا أَسْعَدُ بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَتْهُمْ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَيْدَةَ، أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، نَا أَبُو زَيْدٍ الْحَوْطِيُّ، وَأَبُو زَمْعَةَ، قَالَا: أَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حُسَيْنٍ، نَا نَوْفَلُ بْنُ مُسَاحِقٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «مِنْ أَرْبَى الرِّبَا اسْتِطَالَةُ الْمَرْءِ فِي عِرْضِ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَإِنَّ هَذِهِ الرَّحِمَ شَحْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ مَنْ قَطَعَهَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ» .
أَخْرَجَ أَوَّلَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ
سُلَيْمَانُ بْنُ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ النَّاصِرِ، الْإِمَامُ عَلَمُ الدِّينِ الْغَزَّاوِيُّ الشَّافِعِيُّ، طَلَبَ وَقَرَأَ عَلَى الشُّيُوخِ وَتَمَيَّزَ وَدَرَسَ سَمِعَ مَعِي مِنْ طَائِفَةٍ مَوْلِدُهُ فِي حُدُودِ التِّسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
وَتَلَا بِالسَّبْعِ وَتَفَقَّهَ وَنَاظَرَ، وَحَكَمَ بِغَزَّةَ مُدَّةً ثُمَّ عُزِلَ لِأُمُورٍ، ثُمَّ وَلِيَ ثُمَّ عُزِلَ.
стр. 101
سِنْجَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، الْأَمِيرُ الْكَبِيرُ الْمُحَدِّثُ مُقَدَّمِ الْجُيُوشِ عَلَمُ الدِّينِ أَبُو مُوسَى التُّرْكِيُّ الْبَرْلِيُّ الصَّالِحِيُّ النَّجْمِيُّ الدَّاوُدِيُّ.
وُلِدَ بَعْدَ الْعِشْرِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
وَيُعْرَفُ بِالْمَسْتُورِيِّ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ كَسَا بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، مِنْ مِصْرَ إِثْر أَخْذِ بَغْدَادَ فَحَجَّ سِتَّ حِجَجٍ، الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ هُوَ وَرَجُلَانِ عَلَى الْهُجُنِ مِنْ مِصْرَ.
سَمِعَ مِنَ الْحَافِظِينَ الْمُنْذِرِيِّ , وَالْعَطَّارِ , وَالْمُرْسِيِّ , وَعَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ بَنِينٍ , وَخَلْقٍ سِوَاهُمْ، وَعَنِيَ بِالرِّوَايَةِ، وَصَارَ لَهُ آنِسَةٌ بِالْفَنِّ وَكَتَبَ الطِّبَاقَ بِخَطٍّ قَوِيٍّ، وَنَسَخَ أَجْزَاءَ مِنْهَا جُزْءَ الْأَنْصَارِيَّ فِي لَيْلَةٍ، وَخَرَّجَ لَهُ الْحَافِظُ، وَوَقَفَ عَلَى الْمُحَدِّثِينَ وَجُمِعَتْ مَدَائِحُهُ فِي مُجَلَّدَيْنِ.
تُوُفِّيَ عَقِيبَ وَقْعَةِ وَادِي الْخَازِنْدَارَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ وَمَا يَخْفَى حَالُ التُّرْكِ مَعَ أَنَّهُ مِنْ أَمْثَلِهِمْ.
أَخْبَرَنَا سِنْجَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَائِدُ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ عَلِيُّ بْنُ مَكَارِمَ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَزُّون، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلَّانَ، وَأَنَا يَعْقُوبُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُعَدِّلُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ، وَابْنُ عَلَّانَ، وَابْنُ عِزُونٍ
، وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعَلاءِ الْمُقْرِئُ، أَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَاجِبِ، قَالُوا: أَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ،
стр. 102
وَأَنَبْأَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ هِبَةِ اللَّهِ، أَنَّ مُرْشِدَ بْنَ يَحْيَى الْمَدِينِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الطَّفَّالُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ زَكَرِيَّا النَّيْسَابُورِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ الْحَافِظُ، أَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: رَأَيْتُ بِشْرَ بْنَ مَرْوَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَرْفَعُ يَدَيْهِ , فَقَالَ عُمَارَةُ بْنُ رُوَيْبَةَ ﵁: «قَبَّحَ اللَّهُ هَاتَيْنِ الْيَدَيْنِ الْقَصِيرَتَيْنِ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ وَمَا يَزِيدُ عَلَى هَكَذَا، وَأَشَارَ أَبُو عَوَانَةَ بِالسَّبَّابَةِ»
وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ: أَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، نَا وَكِيعٌ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ حُصَيْنٍ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مَرْوَانَ.
رَفَعَ يَدَيْهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَسَبَّهُ عُمَارَةُ بْنُ رُوَيْبَةَ الثَّقَفِيُّ، وَقَالَ: «مَا زَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى هَذَا وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ السَّبَّابَةِ» .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
رَوَاهُ أَيْضًا هُشَيْمٌ , وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ , عَنْ حُصَيْنٍ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ , وَأَبُو دَاوُدَ , وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرَفِ حُصَيْنٍ
стр. 103
حَرْفُ الشِّينِ
الشَّارِعِيُّ: هُوَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمُ، مَرَّ.
الشِّبْلِيُّ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، يَأْتِي.
الشُّرَيْشِيُّ: أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، مَرَّ.
شَعْبَانُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَرَ، الصَّالِحُ الزَّاهِدُ أَبُو الْبَرَكَاتِ الْأَرْبَلِيُّ الْفَقِيرُ الْقَادِرِيُّ صَاحِبُ شَيْخِنَا الْحَافِظِ جَمَالِ الدِّينِ ابْنِ الظَّاهِرِيِّ.
لَازَمَهُ مُدَّةً وَطَافَ مَعَهُ فَسَمِعَ عَلَى الشُّيُوخِ بِمِصْرَ وَدِمَشْقَ.
وَكَانَ عِنْدَهُ أَجْزَاءٌ مِنْ عَوَالِيهِ وَخَرَّجَ لَهُ ابْنُ الظَّاهِرِيِّ مَشْيَخَةً فَسَمِعَهَا مِنْهُ الْعَلَّامَةُ تَاجُ الدِّينِ الْفَزَارِيُّ وَالْكِبَارُ.
سَمِعَ مِنْ عُثْمَانَ الشَّارِعِيِّ , وَعَلِيِّ بْنِ شُجَاعٍ , وَمُحَمَّدِ بْنِ أَنْجَبَ النَّعَّالَ , وَعَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ بَنِينَ.
وَكَانَ يَعْرِفُ شُيُوخَهُ وَيَحْكِي أَشْيَاءً حَسَنَةً.
مَاتَ فِي رَجَبَ سَنَةَ ٧١١ عَنْ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً.
أَخْبَرَنَا شَعْبَانُ الزَّاهِدُ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ،
стр. 104
أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْأَنْجَبِ، أَنَا ظَاعِنُ الزُّبَيْرِيُّ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ، نَا الْحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ. . .، نَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رُفِعَ الْعَشَاءُ بَيْنَ يَدَيْهِ , قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلَا مُوَدَّعٍ وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبَّنَا» .
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ
ابْنُ الشَّمَّاعِ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، الْفَقِيهُ الْعَالِمُ الْحَاجُّ أَمِينُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ.
تَفَقَّهَ وَحَصَّلَ وَحَجَّ مَرَّاتٍ عَلَى قَدَمِ التَّجْرِيدِ، وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ الشِّحْنَةِ , وَمِنْ وُجَيْهَةٍ , وَطَائِفَةٍ بِالثُّغْرِ، وَمِنْ شَيْخِنَا ابْنِ جَمَاعَةٍ وَعِدَّةٍ بِمِصْرَ وَعَنِيَ بِالرِّوَايَةِ وَقْتًا، وَنَابَ فِي الْحُكْمِ بِنَوَاحِي حَلَبٍ ثُمَّ بِأَعْمَالِ مِصْرَ.
стр. 105
حَرْفُ الصَّادِ
ابْنُ الصَّابُونِيِّ: هُوَ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ، مَرَّ.
ابْنُ الصَّائِغِ: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، يَأْتِي.
ابْنُ الصَّيْرَفِيِّ: الْمُحَدِّثُ الْعَالِمُ الْأَمِينُ مَجْدُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، ابْنُ الصَّيْرَفِيُّ سَبْطُ ابْنُ الْحُبُوبِيِّ.
وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَسِتِّ مِائَةٍ وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْيُسْرِ , وَمُحَمَّدِ بْنِ النَّشَبِيِّ , وَأَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْخَيْرِ , وَخَلْقٍ سِوَاهُمْ.
وَطَلَبَ بِنَفْسِهِ.
وَكَتَبَ الْأَجْزَاءَ، وَخَرَّجَ مُعْجَمًا مُتْقَنًا، وَنَسَخَ الْكَثِيرَ لِلنَّاسِ، وَخَطُّهُ مُعْتَبَرٌ حَسَنٌ، وَكَانَ سَاكِنًا مُتَوَاضِعًا رَيِّضَ الْأَخْلَاقِ دَيِّنًا عِنْدَهُ فَضِيلَةٌ، وَلَهُ شِعْرٌ حَسَنٌ.
مَاتَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ٧٢٢ اسْتَعَانَ عَلَى مُعْجَمِهِ بِالطَّلَبَةِ.
стр. 106
قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ سَنَةَ سَبْعِ مِائَةٍ، أَخْبَرَكُمْ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّنُّوخِيُّ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْخُشُوعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ حَمْزَةَ، نَا الْحَافِظُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ، نَا تَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ، أَنَا خُثَيْمُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، نَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ , قَالَ لِامْرَأَةِ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ: «لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكَ»
وَأُخْبِرْنَاهُ عَالِيَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَهَ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ هِلَالٍ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَدَائِنِيُّ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ , فَقَالَتْ: إِنَّ رِفَاعَةَ طَلَّقَنِي وَأَبَتَّ طَلَاقِي فَتَزَوَّجْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَإِنَّمَا هُوَ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ.
قَالَ: " أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟ : لَا، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ "، وَأَبُو بَكْرٍ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ , فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَا تَسْمَعُ هَذِهِ مَا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ.
وَمَعْمَرَ، وَعُقَيْلٍ
ابْنُ الصَّيْرَفِيِّ آخَرٌ: الْإِمَامُ الْمُفْتِي الْقُدْوَةُ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو زَكَرِيَّا
стр. 107
يَحْيَى بْنُ أَبِي مَنْصُورِ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ الْجَيْشِيُّ الْحَرَّانِيُّ الْحَنْبَلِيُّ.
مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنْ عُمَرَ بْنِ طَبْرَزْدَ , وَابْنِ الْأَخْضَرِ , وَأَحْمَدَ بْنِ الدَّيْبَقِيِّ , وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْقُبَيْطِيِّ , وَطَائِفَةٍ بِبَغْدَادَ، وَمِنِ ابْنِ أَبِي الْيُمْنِ الْكِنْدِيِّ , وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْحَرَسْتَانِيِّ , وَعِدَّةٍ بِدِمَشْقَ، وَمِنَ الْحَافِظِ عَبْدِ الْقَادِرِ.
وَتَمَيَّزَ بِحَرَّانَ وَأَفْتَى وَدَرَّسَ وَقَرَأَ عَلَى الشُّيُوخِ وَنَسَخَ الْأَجْزَاءَ وَتَفَرَّدَ وَعَمَّرَ دَهْرًا، وَرَوَى الْكَثِيرَ.
أَجَازَ لِي مَرْوِيَّاتِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِأَرْبَعِ سِنِينَ وَقَدْ تَغَيَّرَ مِنَ الْهَرَمِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَحَجَبَهُ وَلَدُهُ.
مَاتَ فِي صَفَرَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
وَكَانَ ذَا تَأَلُّهٍ وَتَهَجُّدٍ وَتَقْوَى وَعِلْمٍ ﵀.
أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنَ أَبِي مَنْصُورٍ، أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى أَبِي الْفَتْحِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ بِبَغْدَادَ، أَنَا أَبُو أَسْعَدَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ السِّمْسَارُ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّاجِرُ، أَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الدَّرْبِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحَسَّانِيُّ، نَا وَكِيعٌ، نَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةِ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا﴾ [يُوسُف: ٢٤] مَا بَلَغَ مِنْ هَمِّ يُوسُفَ؟ فَقَالَ: " حَلَّ الْهَيَمَانُ فَنُودِيَ فَلَمْ يَسْمَعْ، فَقِيلَ لَهُ: يَا ابْنَ يَعْقُوبٍ أَتُرِيدُ أَنْ تَزْنِي فَتَكُونُ كَالطَّيْرِ نُتِفَ رِيشُهُ، فَلَا رِيشَ لَهُ؟ "
стр. 108
صَالِحُ بْنُ تَامِرٍ، الْإِمَامُ الْقَاضِي الْعَالِمُ وَأَتْقَنَهُ، بَقِيَّةُ السَّلَفِ تَاجُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَعْبَرِيُّ الشَّافِعِيُّ.
سَمِعَ الْكَثِيرَ بِنَفْسِه، وَخَرَّجَ أَرْبَعِينَ مِنَ الْمُوَطَّأَِ.
حَدَّثَنَا عَنْ يُوسُفَ بْنِ خَلِيلٍ، وَخَرَّجَ لَهُ الْوَلِيُّ مَشْيَخَةً، وَكَانَ مِنْ خِيَارِ الْحُكَّامِ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
أَخْبَرَنَا صَالِحٌ الْفَرَضِيُّ، أَنَا يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ، أَنَا أَبُو الْفَضْلِ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَخَلِيلُ بْنُ بَدْرٍ، قَالَا: أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ، أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ، يَقُولُ عَاصِمٌ.
قَالِ زِرٌ: أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ , فَقَالَ لِي: «مَا جَاءَ بِكَ؟» قُلْتُ: ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ، قَالَ: «فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَفْعَلُ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّصَرَوِيُّ الْقَيْمَرِيُّ، الْمُحَدِّثُ أَبُو مُحَمَّدٍ شَابٌّ نَبِيهٌ، سَمِعَ بِدِمَشْقَ وَمِصْرَ وَحَلَبٍ، وَكَتَبَ وَحَصَّلَ وَتَخَرَّجَ
стр. 109
مَوْلِدُهُ سَنَةَ ٧١٩.
وَسَمِعَ مِنْ خَلْقٍ بَعْدَ سَنَةِ ثَلَاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
стр. 110
حَرْفُ الضَّادِ
الضِّيَاءُ ابْنُ الْحَمَوِيُّ: هُوَ الصَّدْرُ الْعَالِمُ الْخَيِّرُ أَبُو الْفِدَاءِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحَمَوِيُّ بْنُ عُمَرَ ابْنُ الْحَمَوِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الْكَاتِبُ.
سَمِعَ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ خَطِيبِ الْقَرَافَةِ وَشَيْخِ الشُّيُوخِ الْحَمَوِيِّ وَسَمِعَ فِي كِبَرِهِ كَثِيرًا عَلَى ابْنِ بَيَانٍ وَعِدَّةٍ.
وَأَسْمَعَ وَلَدَهُ، وَحَصَّلَ أُصُولًا وَفَوَائِدَ وَعَاشَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ سَنَةً وَكَانَ ذَا تَعَبُّدٍ وَإِيثَارِ خَيْرٍ.
وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٧٢٧ سَمِعْنَا مِنْهُ.
следующие страницы →