Полный текст (304 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ سَنَةَ سَبْعِ مِائَةٍ، أَخْبَرَكُمْ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّنُّوخِيُّ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْخُشُوعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ حَمْزَةَ، نَا الْحَافِظُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ، نَا تَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ، أَنَا خُثَيْمُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، نَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ , قَالَ لِامْرَأَةِ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ: «لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكَ»
وَأُخْبِرْنَاهُ عَالِيَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَهَ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ هِلَالٍ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَدَائِنِيُّ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ , فَقَالَتْ: إِنَّ رِفَاعَةَ طَلَّقَنِي وَأَبَتَّ طَلَاقِي فَتَزَوَّجْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَإِنَّمَا هُوَ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ.
قَالَ: " أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟ : لَا، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ "، وَأَبُو بَكْرٍ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ , فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَا تَسْمَعُ هَذِهِ مَا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ.
وَمَعْمَرَ، وَعُقَيْلٍ
ابْنُ الصَّيْرَفِيِّ آخَرٌ: الْإِمَامُ الْمُفْتِي الْقُدْوَةُ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو زَكَرِيَّا
стр. 107
يَحْيَى بْنُ أَبِي مَنْصُورِ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ الْجَيْشِيُّ الْحَرَّانِيُّ الْحَنْبَلِيُّ.
مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنْ عُمَرَ بْنِ طَبْرَزْدَ , وَابْنِ الْأَخْضَرِ , وَأَحْمَدَ بْنِ الدَّيْبَقِيِّ , وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْقُبَيْطِيِّ , وَطَائِفَةٍ بِبَغْدَادَ، وَمِنِ ابْنِ أَبِي الْيُمْنِ الْكِنْدِيِّ , وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْحَرَسْتَانِيِّ , وَعِدَّةٍ بِدِمَشْقَ، وَمِنَ الْحَافِظِ عَبْدِ الْقَادِرِ.
وَتَمَيَّزَ بِحَرَّانَ وَأَفْتَى وَدَرَّسَ وَقَرَأَ عَلَى الشُّيُوخِ وَنَسَخَ الْأَجْزَاءَ وَتَفَرَّدَ وَعَمَّرَ دَهْرًا، وَرَوَى الْكَثِيرَ.
أَجَازَ لِي مَرْوِيَّاتِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِأَرْبَعِ سِنِينَ وَقَدْ تَغَيَّرَ مِنَ الْهَرَمِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَحَجَبَهُ وَلَدُهُ.
مَاتَ فِي صَفَرَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
وَكَانَ ذَا تَأَلُّهٍ وَتَهَجُّدٍ وَتَقْوَى وَعِلْمٍ ﵀.
أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنَ أَبِي مَنْصُورٍ، أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى أَبِي الْفَتْحِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ بِبَغْدَادَ، أَنَا أَبُو أَسْعَدَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ السِّمْسَارُ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّاجِرُ، أَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الدَّرْبِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحَسَّانِيُّ، نَا وَكِيعٌ، نَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةِ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا﴾ [يُوسُف: ٢٤] مَا بَلَغَ مِنْ هَمِّ يُوسُفَ؟ فَقَالَ: " حَلَّ الْهَيَمَانُ فَنُودِيَ فَلَمْ يَسْمَعْ، فَقِيلَ لَهُ: يَا ابْنَ يَعْقُوبٍ أَتُرِيدُ أَنْ تَزْنِي فَتَكُونُ كَالطَّيْرِ نُتِفَ رِيشُهُ، فَلَا رِيشَ لَهُ؟ "
стр. 108
صَالِحُ بْنُ تَامِرٍ، الْإِمَامُ الْقَاضِي الْعَالِمُ وَأَتْقَنَهُ، بَقِيَّةُ السَّلَفِ تَاجُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَعْبَرِيُّ الشَّافِعِيُّ.
سَمِعَ الْكَثِيرَ بِنَفْسِه، وَخَرَّجَ أَرْبَعِينَ مِنَ الْمُوَطَّأَِ.
حَدَّثَنَا عَنْ يُوسُفَ بْنِ خَلِيلٍ، وَخَرَّجَ لَهُ الْوَلِيُّ مَشْيَخَةً، وَكَانَ مِنْ خِيَارِ الْحُكَّامِ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
أَخْبَرَنَا صَالِحٌ الْفَرَضِيُّ، أَنَا يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ، أَنَا أَبُو الْفَضْلِ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَخَلِيلُ بْنُ بَدْرٍ، قَالَا: أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ، أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ، يَقُولُ عَاصِمٌ.
قَالِ زِرٌ: أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ , فَقَالَ لِي: «مَا جَاءَ بِكَ؟» قُلْتُ: ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ، قَالَ: «فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَفْعَلُ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّصَرَوِيُّ الْقَيْمَرِيُّ، الْمُحَدِّثُ أَبُو مُحَمَّدٍ شَابٌّ نَبِيهٌ، سَمِعَ بِدِمَشْقَ وَمِصْرَ وَحَلَبٍ، وَكَتَبَ وَحَصَّلَ وَتَخَرَّجَ
стр. 109
مَوْلِدُهُ سَنَةَ ٧١٩.
وَسَمِعَ مِنْ خَلْقٍ بَعْدَ سَنَةِ ثَلَاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
стр. 110
حَرْفُ الضَّادِ
الضِّيَاءُ ابْنُ الْحَمَوِيُّ: هُوَ الصَّدْرُ الْعَالِمُ الْخَيِّرُ أَبُو الْفِدَاءِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحَمَوِيُّ بْنُ عُمَرَ ابْنُ الْحَمَوِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الْكَاتِبُ.
سَمِعَ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ خَطِيبِ الْقَرَافَةِ وَشَيْخِ الشُّيُوخِ الْحَمَوِيِّ وَسَمِعَ فِي كِبَرِهِ كَثِيرًا عَلَى ابْنِ بَيَانٍ وَعِدَّةٍ.
وَأَسْمَعَ وَلَدَهُ، وَحَصَّلَ أُصُولًا وَفَوَائِدَ وَعَاشَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ سَنَةً وَكَانَ ذَا تَعَبُّدٍ وَإِيثَارِ خَيْرٍ.
وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٧٢٧ سَمِعْنَا مِنْهُ.
стр. 111
حَرْفُ الطَّاءِ
الطَّبَرِيُّ: أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَغَيْرُهُمَا.
حَرْفُ الظَّاءِ
الظَّاهِرِيُّ: أَحْمَدُ بْنُ قَائِمَازَ وَغَيْرُهُ.
стр. 112
حَرْفُ الْعَيْنِ
عُبَادَةُ بْنُ شَيْخِنَا الْفَقِيهِ جَمَالُ الدِّينِ عَبْدُ الْغَنِّيِّ بْنُ مَنْصُورٍ، الْإِمَامُ الْمُفْتِي الْعَالِمُ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو سَعْدٍ الْحَرَّانِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الْحَنْبَلِيُّ، الْمُؤَذِّنُ الشَّرُوطِيُّ.
طَلَبَ الْحَدِيثَ وَقْتًا، وَدَارَ عَلَى الشُّيُوخِ، وَنَسَخَ جُمْلَةَ أَجْزَاءٍ سَنَةَ بِضْعٍ وَتِسْعِينَ، وَتَقَدَّمَ فِي الْفِقْهِ وَنَاظَرَ وَتَمَيَّزَ، عِنْدَهُ صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنَ الْقَاسِمِ الْأَرْبِلِيِّ.
مَوْلِدُهُ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
سَمِعْتُ مِنْهُ أَحَادِيثَ.
تُوُفِّيَ فِي شَوَّالَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُحِبِّ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، الْإِمَامُ
стр. 113
الْعَالِمُ الْمُحَدِّثُ الْمُفِيدُ الْبَكْرِيُّ، شَيْخُ السُّنَّةِ مُحِبُّ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ السَّعْدِيُّ الْمَقْدِسِيُّ الصَّالِحِيُّ الْحَنْبَلِيُّ.
وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ وسَمِعَهُ وَالِدُهُ مِنَ الْفَخْرِ عَلِيٍّ , وَابْنِ الْكَمَالِ , وَبِنْتِ مَكِّيٍّ , وَطَائِفَةٍ.
ثُمَّ طَلَبَ بِنَفْسِهِ وَأَخَذَ عَنِ ابْنِ الْقَوَّاسِ , وَأَبِي الْفَضْلِ بْنِ عَسَاكِرَ , وَيُوسُفَ الْغَسُولِيِّ، فَمَنْ بَعْدَهُمْ.
وَعَنِيَ بِهَذَا الشَّأْنِ، وَكَتَبَ الْعَالِيَ وَالنَّازِلَ.
وَكَانَ فَصِيحَ الْقِرَاءَةِ جَهُورِيَّ الصَّوْتِ مُنْطَلِقَ اللِّسَانِ بِالْآثَارِ، سَرِيعُ الْقِرَاءَةِ، طَيِّبَ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ، صَالِحًا خَائِفًا مِنَ اللَّهِ صَادِقًا.
انْتَفَعَ النَّاسُ بِتَذْكِيرِهِ وَبِمَوَاعِيدِهِ.
وَتُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ وَكَانَتْ جِنَازَتُهُ مَشْهُودَةٍ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُحِبِّ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيُّ، أَنَا ابْنُ الْمُذَهَّبِ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ سُفْيَانَ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: " إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكَ الْيَهُودِيُّ فَإِنَّمَا يَقُولُ: السَّامُ عَلَيْكَ، فَقُلْ وَعَلَيْكَ "
стр. 114
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَامِرٍ، الشَّيْخُ الْعَالِمُ سَدِيدُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيُّ.
طَلَبَ بِنَفْسِهِ وَأَثْبَتَ وَحَصَّلَ أَجْزَاءً بِمَرْوِيَّاتِهِ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِ مِائَةٍ عَنْ إِحْدَى وَسِتِّينَ سَنَةٍ.
رَوَى لَنَا عَنِ النَّجِيبِ الْحَرَّانِيِّ جُزْءًا.
خَرَّجْتُ عَنْهُ فِي الْمُعْجَمِ.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ، الْفَقِيهُ النَّحْوِيُّ جَلَالُ الدِّينِ ابْنُ الْعَلَّامَةِ فَخْرُ الدِّينِ ابْنُ الْفَصِيحِ الْعِرَاقِيُّ الْكُوفِيُّ الْحَنَفِيُّ.
مَوْلِدُهُ فِي حُدُودِ سَنَةِ سَبْعِ مِائَةٍ.
طَلَبَ الْحَدِيثَ وَسَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنْ جَمَاعَةٍ، وَبِدِمَشْقَ مِنَ الْجَزَرِيِّ، وَشَارَكَ فِي الْفَضَائِلِ وَسَمِعَ. . . . . . مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي مُوسَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَافِظِ الْكَبِيرِ الْعَلَّامَةَ
стр. 115
تَقِيِّ الدِّينِ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُرُورٍ الْقَاضِي الْفَقِيهُ الْمُفْتِي الْمُحَدِّثُ شَرَفُ الدِّينِ بَقِيَّةُ السَّلَفِ الصَّالِحِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيُّ الصَّالِحِيُّ الْحَنْبَلِيُّ.
وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنْ مَكِّيِّ بْنِ عَلَّانَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي، وَالتَّقِيِّ الْيُلْدَانِيِّ، وَخَطِيبِ مَرْدَا وَطَائِفَةٍ، وَطَلَبَ بِنَفْسِهِ قَلِيلًا، وَقَرَأَ عَلَى ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَغَيْرِهِ، وَكَانَ مَلِيحَ الْقِرَاءَةِ، حَمِيدَ السِّيرَةِ فِي الْقَضَاءِ.
وَلِيَ مَشْيَخَةَ الْحَدِيثِ بِأَشْرَفِيَّةِ الْجَبَلِ وَبِالصَّدْرِيَّةِ.
وَعَمَّرَ وَتَفَرَّدَ فِي وَقْتِهِ ثُمَّ وَلِيَ قَضَاءَ الْقُضَاةِ فَحُمِدَ.
مَاتَ بَغْتَةً فِي مُسْتَهَلِّ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ٧٣٢.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ، أَنَا مَكِّيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ، أَنَا أَبُو فَقِيهٍ أَبُو الْفَهْمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْعَجَائِزِ سَنَةَ ٥٩٧ هـ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْحَنَائِيُّ سَنَةَ ٥٠٣ هـ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرَوَيْهِ الْفَقِيهُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَتٍّ، نَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفَرْبَرِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ خَرْشَمَ، نَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: «جَارُ الدَّارِ أَحَقُّ بِالدَّارِ» .
أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عِيسَى بْنِ يُونُسَ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ عَسْكَرٍ الْمَاسُوجِيِّ، الْفَقِيهُ الْمُحَدِّثُ
стр. 116
الشَّافِعِيُّ , ثُمَّ الْحَنْبَلِيُّ , ثُمَّ الْمُجْتَهِدُ.
كَثِيرُ النَّقْلِ فَاللَّهُ يُصْلِحُهُ.
مَوْلِدُهُ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَسَبْعِ مِائَةٍ، تَفَقَّهَ بِالشَّيْخِ بُرْهَانُ الدِّينِ وَلَهُ اعْتِنَاءٌ وَمَعْرِفَةٌ بِكَثِيرٍ مِنَ الْمُتُونِ وَالْأَسَانِيدِ وَالتَّفْسِيرِ.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَمِينُ الدِّينِ الرَّهَاوِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، تَرْبِيَةُ ابْنِ الْكُرَيْدِيِّ.
وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
وَسَمِعَ مَعَنَا مِنِ ابْنِ الْقَوَّاسِ , وَابْنِ عَسَاكِرَ، وَطَلَبَ بِنَفْسِهِ وَقْتًا بَعْدَ السَّبْعِ مِائَةِ فَأَثْبَتَ وَنَسَخَ أَجْزَاءً، وَارْتَزَقَ بِالْكِتَابَةِ فِي زَرْعٍ.
تُوُفِّيَ عَامَ. . . . . . . سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَلِيمِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ ابْنِ تَيْمِيَةَ، الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ
стр. 117
الْمُتَّقِي بَقِيَّةُ السَّلَفِ، شَرَفُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَرَّانِيُّ الْحَنْبَلِيُّ.
وُلِدَ سَنَةَ سِتَّةٍ وَسِتِّينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
وَقَدِمَ مَعَ أَهْلِهِ رَضِيعًا فَسَمِعَ حُضُورًا مِنِ ابْنِ أَبِي الْيُسْرِ وَغَيْرِهِ، وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ عَلَّانَ وَابْنِ أَبِي عُمَرَ , وَالْقَاسِمِ الْأَرْبِلِيِّ وَعِدَّةٍ.
وَكَانَ بَصِيرًا بِكَثِيرٍ مِنْ عِلَلِ الْحَدِيثِ وَرِجَالِهِ فَصِيحَ الْعِبَارَةِ عَارِفًا بِالْعَرَبِيَّةِ نَقَّالًا لِلْفِقْهِ كَثِيرَ الْمُطَالَعَةِ لِعُلُومِ الْفِقْهِ، حُلْوُ الْمُذَاكَرَةِ مَعَ الدِّينِ وَالتَّقْوَى، وَإِيثَارِ الِانْقِطَاعِ، وَتَرْكِ التَّكَلُّفِ، وَالْقَنَاعَةِ بِالْيَسِيرِ، وَالنُّصْحِ لِلْمُسْلِمِينَ ﵁.
تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
سَمِعْتُ مِنْهُ نُسْخَةً لِوَكِيعٍ صَغِيرَةً.
أَنْشَدَنَا شَيْخُنَا شَرَفُ الدِّينِ عَبْدُ اللَّهِ لِبَعْضِهِمْ:
فِيكَ يَا أُغْلُوطَةَ الْفِكْرِ ... تَاهَ عَقْلِي وَانْقَضَى عُمْرِي
سَافَرَتْ فِيكَ الْعُقُولُ فَمَا ... بَرِئَتْ إِلَّا لَدَى السَّفْرِ
فَلَحَى اللَّهُ الَّذِينَ حَكَوْا ... إِنَّكَ الْمَعْرُوفُ بِالنَّظَرِ
كَذَبُوا إِنَّ الَّذِي زَعَمُوا ... خَارِجٌ عَنْ قُوَّةِ الْبَشَرِ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَنْبَسَةَ، الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَمَوِيُّ الْمُقْرِئُ.
أَحَدُ مَنْ كَانَ يَسْمَعُ وَيَدُورُ بِالْإِجَازَاتِ عَلَى الشُّيُوخِ عَلَى كِبَر سِنِّهِ، رَوَى مُسْنَدَ الشَّافِعِيِّ , عَنْ أَحْمَدَ , وَمُحَمَّدِ ابْنِ النَّصِيبِيِّ , عَنِ الْمُوَفَّقِ بِنَصِيبٍ.
لَقَّنَ جَمَاعَةً مِنْ أَوْلَادِ الْكِبَارِ.
وَكَانَ مِنْ أَبْنَاءِ السَّبْعِينَ.
سَمِعَ مَعِي.
стр. 118
مَاتَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
مَوْلِدُهُ سَنَةَ سِتِّينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَوَنْدَكَ بْنِ كِيَارٍ، الْإِمَامُ الْفَقِيهُ اللُّغَوِيُّ كَمَالُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ الشَّافِعِيُّ، نَقِيبُ السَّبْعِ الْكَبِيرُ.
سَمِعَ الْكَثِيرَ وَوَافَقَ الشَّيْخَ أَبَا الْحسن الْموصِلِي فِي السّفر، روى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَلِيلٍ.
فِي ظَنِّي أَنَّنِي سَمِعْتُ مِنْهُ نُسْخَةَ أَبِي مُسْهِرٍ.
وَكَانَ يَعْتَنِي. . . . الْحَدِيثَ.
مَاتَ فِي حُدُودِ السَّبْعِ مِائَةٍ، وَقَدْ شَاخَ.
سَمِعَ مَعِي مِنِ ابْنِ الْفَرَّاءِ , وَابْنِ الْقَوَّاسِ , وَأَجَازَ لِي مَرْوِيَّاتِهِ.
قَرَأَ جُزْءَ ابْنَ عَرَفَةَ سَنَةَ. . . . . عَلَى ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، الْفَقِيهُ الْإِمَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَانِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الْحَنَفِيُّ، حَفِيدُ شَيْخِنَا الْبُرْهَانُ الْمُؤَذِّنُ.
وُلِدَ فِي رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
стр. 119
وَسَمَّعَهُ وَالِدُهُ الشَّيْخُ أَمِينُ الدِّينِ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ , وَالْمُطْعِمُ حُضُورًا , وَمِنِ ابْنِ سَعْدٍ , وَالْبَهَاءُ ابْنُ عَسَاكِرَ وَالطَّبَقَةِ، وَبِالْقُدْسِ مِنْ بِنْتِ شُكْرٍ وَمِصْرَ وَقُوسَ وَالْحَرَمَيْنِ ثُمَّ بِحَمَاهْ وَحَلَبٍ.
وَطَلَبَ هُوَ بِنَفْسِهِ وَقَرَأَ، وَهُوَ فَصِيحُ الْأَدَاءِ جَيِّدُ الذِّهْنِ خَائِفٌ مِنَ اللَّهِ.
أَخَذَ عَنِّي، ثُمَّ أَفْتَى وَدَرَّسَ.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ خَالِدٍ، الصَّاحِبُ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْأَدِيبُ فَتْحُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَخْزُومِيُّ الْحَلَبِيُّ.
ابْنُ الْقَيْسَرَانِيُّ الْكَاتِبُ.
صَدْرٌ مُعَظَّمٌ وَأَدِيبٌ مُتَرَسِّلٌ، وَزِرَ مَرَّةً بِدِمَشْقَ.
مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
مَضَتِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ فِي مَنِ اسْمُهُ إِبْرَاهِيمَ. .
وَأَنْشَدَنِي الصَّاحِبُ فَتْحُ الدِّينِ لِنَفْسِهِ: مِنَ الْوَافِرِ
بِوَجْهِ مُعَذِّبِي آيَاتُ حُسْنٍ ... فَقُلْ مَا شِئْتَ فِيهِ وَلَا تُحَاشِي
وَنُسْخَةُ حُسْنِهِ قُرِئَتْ وُصَحَّتْ ... وَهَا خَطُّ الْكَمَالِ عَلَى الْحَوَاشِي
стр. 120
وَأَنْشَدَنَا فَتْحُ الدِّينِ لِعَوْنِ الدِّينِ سُلَيْمَانَ ابْنِ الْعَجَمِيِّ فِي مَعْنَاهُ: مِنَ الْوَافِرِ:
لَهِيبُ الْخَدِّ حِينَ بَدَا لِعَيْنِي ... هَوَى قَلْبِي عَلَيْهِ كَالْفَرَاشِ
فَأَحْرَقَهُ فَصَارَ عَلَيْهِ خَالًا ... وَهَا أَثَرُ الدُّخَانِ عَلَى الْحَوَاشِي
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْمَطَرِيِّ، الْعَالِمُ الْفَاضِلُ الْمُحَدِّثُ عَفِيفُ الدِّينِ الْمَدَنِيُّ الْمُؤَذِّنُ.
ارْتَحَلَ فِي سَمَاعِ الْحَدِيثِ إِلَى الْحَرَمِ وَمِصْرَ وَالشَّامَ وَبَغْدَادَ.
وَكَتَبَ وَحَصَّلَ وَرَوَى أَشْيَاءَ حَسَنَةً.
سَمِعْتُ مِنْهُ وَانْتَقَيْتُ لَهُ جُزْءًا.
مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
امْتُحِنَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ وَنُهِبَتْ دَارُهُ وَأُخِذَ مِنْهَا نَحْوُ مِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ أَوْ بَعْضُ ذَلِكَ، وَحُبِسَ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَوَاقِيتِيُّ، أَنَا يُونُسَ الْعَسْقَلَانِيُّ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُقِيرِ بِتِلْكَ الْأَحَادِيثِ الثَّلَاثَةِ، نَا ابْنُ نَاصِرٍ , إِجَازَةً، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَنَّاكِ، وَالْحُمَيْدِيِّ، قَالَا: أَنَا الْفَضْلُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْكَرَمِ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْفَرَضِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْحَافِظُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ، نَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي غَنِيَّةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ فِي نْحَوِ سَبْعِينَ مِنْ أَصْحَابِهِ كَأَنَّ عَلَى
стр. 121
رُؤُوسِنَا الطَّيْرَ، فَقَالَ: «إِنَّ رَجُلًا مِنْكُمْ يُقَاتِلُ النَّاسَ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ» .
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «هُوَ خَاصِفُ النَّعْلِ بِالْحُجْرَةِ» .
فَخَرَجَ عَلَيْنَا عَلِيٌّ مِنَ الْحُجْرَةِ فِي يَدِهِ نَعْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُصْلِحُهَا أَوْ يَخْصِفُهَا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَيْخِنَا أَبُو الْوَلِيدِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَاجِّ، الْإِمَامُ الْعَادِلُ الْمُفْتِي الْبَرَكَةُ، أَبُو مُحَمَّدَ الْأَنْدَلُسِيُّ الْقُرْطُبِيُّ، ثُمَّ التُّونِسِيُّ الْمَالِكِيُّ أَخُو الْإِمَامِ أَبُو عَمْرٍو.
قَدِمَ بِهِمَا أَبُوهُمَا فِي عَامِ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ فَسَمِعُوا مِنَ الْفَخْرِ عَلِيٍّ وَغَيْرِهِ وَلَازَمَ أَبُو مُحَمَّدٍ حَلْقَةَ شِهَابِ الدِّينِ ابْنِ فَرَحٍ.
وَحَصَّلَ جُمْلَةً مِنْ فِقْهِ الْحَدِيثِ وَكُتُبِ الطِّبَاقِ وَبَرَعَ فِي الْمَذْهَبِ.
مَوْلِدُهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
أَخَذَ عَنْهُ الْبَرَزَالِيُّ وَالسُّرُوجِيُّ.
تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ خَلِيلٍ الْعَسْقَلَانِيُّ ثُمَّ الْمَكِّيُّ،
стр. 122
الْمُقْرِئُ الشَّافِعِيُّ الْمُحَدِّثُ الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ الرَّبَّانِيُّ بَهَاءُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ.
قَرَأَ بِالرِّوَايَاتِ وَأَتْقَنَ الْمَذْهَبَ، وعني بِالْحَدِيثِ، ورحل فِيهِ، وَأخذ عَنْ بِيبَرْسَ الْعَدِيمِيِّ بِحَلَبٍ , وَعَنْ سِتِّ الْوُزَرَاءِ وَالدَّشْتِيِّ بِدِمَشْقَ , وَعَنِ التَّوْزَرِيِّ , وَرَضِيِّ الدِّينِ بِمَكَّةَ , وَعَنْ طَائِفَةٍ بِمِصْرَ.
وَكَانَ حَسَنَ الْقِرَاءَةِ جَيِّدَ الْمَعْرِفَةِ مَلِيحَ الْمُذَاكَرَةِ مَتِينَ الدِّيَانَةِ ثَخِينَ الْوَرَعِ مُكْثِرًا لِلِانْقِطَاعِ وَالْخُمُولِ كَبِيرَ الْقَدْرِ.
مَوْلِدُهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ بِمَكَّةَ.
ثُمّ قَرَأَ الْمَنْطِقَ وَحَصَّل جَامِكِيَّةً، ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ كُلَّهُ وَانْقَطَعَ بِزَاوِيَةٍ بِظَاهِرِ عَلَى الْبَحْرِ مُرَابِطًا.
أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَلِيلٍ الْفَقِيهُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنَمِيُّ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَوْدَكِينَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَدٍ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَوْصِلِيُّ , كِتَابَةً، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْحَافِظُ، أَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِدْرَةَ، أَنَا أَبُو الطَّاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ، نَا أَبُو الْغُمْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الْأَبَوِيُّ، نَا أَبُو يَحْيَى الْوَتَّارُ، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: «كُنْتُ أَتْمَنَّى عَلَى اللَّهِ ثَلَاثَ مِائَةِ دِينَارٍ أُنْفِقُهَا فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ، فَبَيْنَا أَنَا أُصَلِّي إِذَا بِرَجُلٍ أَقْبَلَ وَمَعَهُ قِرْطَاسٌ مَرْبُوطٌ فَوَضَعَهُ عَلَى نَعْلِي وَذَهَبَ، فَصَلَّيْتُ ثُمَّ أَخَذْتُ الْقِرْطَاسَ، فَظَنَنْتُهُ وَقَدْ أُهْدِيَ لِي، فَجِئْتُ الْبَيْتَ فَفَتَحْتُهُ فَإِذَا فِيهِ ثَلَاثَ مِائَةِ دِينَارٍ لَا تَزِيدُ وَلَا تَنْقُصُ»
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، الْإِمَامُ الْمُفْتِي الْكَبِيرُ قَاضِي الْقُضَاةِ
стр. 123
مُوَفَّقُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيُّ ثُمَّ الْمِصْرِيُّ الْحَنْبَلِيُّ.
عَالِمٌ ذَكِيٌّ خَيِّرٌ صَاحِبُ مَرُوءَةٍ وَدِيَانَةٍ وَأَوْصَافٍ حَمِيدَةٍ.
وُلِدَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
وَقَدِمَ عَلَيْنَا طَالِبَ حَدِيثٍ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ، فَسَمِعَ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَعِيسَى الْمُطْعِمِ وَعِدَّةٍ، وَسَمِعَ بِمِصْرَ، وَقَرَأَ، وَعَنِيَ بِالرِّوَايَةِ، وَسَمِعَ مَعِي، وَهُوَ مِمَّنْ أُحِبُّهُ فِي الله، ولي الْقَضَاء سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَسبع مائَة بعد عزل تَقِيّ الدّين ابْن عويس فحمدت سِيرَتِهِ، فَاللَّهُ تَعَالَى يُسَدِّدُهُ.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، الْفَقِيهُ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ مَجْدُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ الطَّبَرِيُّ الْمَكِّيُّ.
سَمِعَ وَرَحَلَ إِلَى مِصْرَ سَمِعَ بِهَا مِنْ سَبْطٍ السِّلَفِيِّ، وَسَمِعَ بِمَكَّةَ مِنِ ابْنِ الْمُقِيرِ , وَابْنِ الْجُمَيْزِيِّ , وَجَمَاعَةٍ.
وَأَمَّ بِالْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ آخِرُهَا مَسْجِدُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ إِلَى أَنْ مَاتَ.
كَانَ إِمَامُ الصَّخْرَةِ.
وُلِدَ سَنَةَ ٦٢٩.
وَكَتَبَ إِلَيَّ بِمَرْوِيَّاتِهِ سَنَةَ. . . . مِنْ طَيِّبَةٍ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ ٦٩١.
стр. 124
أَجَازَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ , وَحَدَّثَنِي عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ الْمُوَفَّقِ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ هِبَةِ اللَّهِ أَخْبَرَهُمَا , أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَسِيمٍ الْعَيْشُونِيُّ، وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْأَسَدِيُّ، أَنَا يُوسُفُ بْنُ مَحْمُودٍ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، قَالَا: أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَلَّافِ، أَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاعِظُ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَجُرِيُّ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلَوِيَّةَ، نَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا زُهَيْرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الْحُمَّى مِنْ فِيحِ جَهَنَّمَ فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ» سَقَطَ مِنْ عِنْدِ شَيْخِنَا عَلِيِّ: الْمَاءُ.
وَأَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ خَلِيلِ بْنِ بَدْرٍ، وَمَسْعُودِ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ، قَالَا: أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، نَا نُعَيْمٌ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، نَا نُمَيْرٌ، وَأَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، بِنَحْوِهِ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، الْإِمَامُ الْأَدِيبُ الْعَلَّامَةُ مُسْنِدُ الْمَغْرِبِ فِي زَمَانِهِ أَبُو مُحَمَّدٍ الطَّائِيُّ الْقُرْطُبِيُّ الْمَالِكِيُّ الْكَاتِبُ.
وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّ مِائَةٍ.
وَاشْتَغَلَ فَسَمِعَ الْمُوَطَّأَ مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ أَحْمَدَ بْنِ بَقِيٍّ سَنَةَ عِشْرِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْكَامِلَ لِلْمُبَرِّدِ، وَتَلَا بِالسَّبْعِ عَلَى أَبِي
стр. 125
الْعَلَاءِ إِدْرِيسَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّحْوِيِّ عَلَى أَبِي جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى الْحُمَيْرِيِّ وَحَمَلَ الْحَدِيثَ عَنْ طَائِفَةٍ , وَعَمَّرَ دهرا طَويلا بتونس.
أجَاز لنا مروياته فِي سنة سبع مائَة وَتغَير قبل مَوته من الْهَرم.
مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَسبع مائَة.
أَنْبَأَنَا ابْنُ هَارُونَ، أَنَا ابْنُ بَقِيٍّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَقِّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فَرَجٍ، أَنَا يُونُسَ بْنُ شُعَيْبٍ، نَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى، نَا أَبُو مَرْوَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، نَا أَبِي، نَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: إِنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْإِبِلِ الْمُعْقَلَةِ إِنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا أَمْسَكَهَا وَإِنْ أُطْلِقَتْ ذَهَبَتْ " وَسَمِعْتُهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ التُّونِسِيُّ بِسَمَاعِهِ مِنِ ابْنِ هَارُونَ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَيْرَةَ، الْإِمَامُ الْمُفْتِي الْفَقِيهُ الْكَبِيرُ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْفَارِقِيُّ الشَّافِعِيُّ شَيْخُ دَارِ الْحَدِيثِ بِدِمَشْقَ وَخَطِيبُ الْبَلَدِ.
وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
سَمِعَ مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ رَوَاحَةَ , وَابْنِ خَلِيلٍ بِحَلَبٍ، وَمِنْ كَرِيمَةَ
стр. 126
, وَالسَّخَاوِيِّ , وَطَائِفَةٍ بِدِمَشْقَ، وَعَنِيَ بِالْفِقْهِ، وَقَرَأَ بِنَفْسِهِ الْحَدِيثَ وَكَانَ دَيِّنًا خَيِّرًا فِي نَفْسِهِ قَوِيُّ النَّفْسِ جَهُورِيُّ الصَّوْتِ كَبِيرُ الْقَدْرِ.
مَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَتْنَا كَرِيمَةُ، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ الْحَسَنِ، أَنَا أَبُو عُمَرَ بْنِ مَنْدَهْ، أَنَا إِبَرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ، نَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَامِلِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ صَاعِقَةٌ، نَا رَوْحٌ، نَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ أَنَسٍ، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَبِي؟ قَالَ: «أَبُوكَ فُلَانٌ» ، فَنَزَلَتْ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ﴾ [الْمَائِدَة: ١٠١] " الْآيَةُ.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ , عَنْ صَاعِقَةَ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ حَيْوَنَ، الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْمُتْقِنُ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدَ الْغَسَّانِيُّ الْمَغْرِبِيُّ الْجَزَائِرِيُّ.
مِنْ أَعْيَانِ الطَّلَبَةِ.
وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّ مِائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ دِحْيَةَ , وَأَخِيهِ عُثْمَانَ , وَيُوسُفَ بْنِ الْمُخْتَلِي , وَالسَّخَاوِيِّ , وَكَرِيمَةَ وَطَبَقَتِهِمْ وَأَكْثَرَ وَنَسَخَ كَثِيرًا، وَخَطُّهُ صَحِيحٌ، مُقَتَّرٌ، سَكَنَ دِمَشْقَ.
تُوُفِّيَ بِدَارِ الْحَدِيثِ الشَّقَشْقَيَّةِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ٦٨٢.
أَجَازَ لِي مَرْوِيَّاتِهِ.
стр. 127
أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَزَائِرِيُّ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَرَكَاتٍ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَافِظُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ، أَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْرَفِيُّ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، نَا عَبْدُ الْغَافِرُ بْنُ سَلَامَةَ، نَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، نَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي ضِمَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: «كَانَ رَجُلٌ مُولَعٌ بِالنَّاسِ إِذْ مَرَّ بِهِ شَيْخٌ مَعَهُ. . . . . فَأَتَاهُ فَنَكَّسَهُ مِنْ خَلْفِهِ فَوَضَعَ الشَّيْخُ. . . . . فَأَخْرَجَ عَصًا فَضَرَبَهُ بِهَا ضَرْبَةً صَارَ رَمَادًا، فَبَقِيَتْ ثِيَابُهُ، فَبِيعَتْ ثِيَابُهُ فِي مَنْ يَزِيدُ فَاشْتَرَاهَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا» قَالَ ضِمَامٌ: أَذْكُرُ، أَنَا مَنْ رَأَى ذَلِكَ الرَّجُلُ.
إِسْنَادُهَا قَوِيٌّ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ سَيِّدِهِمْ، الشَّيْخُ الْمُحَدِّثُ الْعَالِمُ أَبُو مُحَمَّدٍ.
نَزَلَ دِمَشْقَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
سَمِعَ مِنِ ابْنِ مُشْرِفٍ وَالْمَوَازِينِيِّ وَطَبَقَتِهِمَا.
وَقَرَأَ الْكَثِيرَ وَبَالَغَ، وَنَسَخَ وَحَصَّلَ عَلَى ضَعْفٍ فِي خَطِّهِ وَلَفْظِهِ وَوَعْظِهِ.
وَفِي الْجُمْلَةِ عَلَى جَنَانِهِ بَقِيَّةُ مُرُوءَةٍ وَكَيَسٍ وَعَلَى ذِهْنِهِ فَوَائِدٌ مُهِمَّةٌ وَحِكَايَاتٍ.
وَلَهُ جَامِعٌ وَتَعَالِيقٌ.
أُوذِيَ مِنْ أَجْلِ ابْنِ تَيْمِيَةَ وَقُطِعَ رِزْقُهُ، وَبَالَغُوا فِي الْتَحْرِيزِ عَلَيْهِ، ثُمَّ انْصَلَحَ حَالُهُ.
عَبْدُ الْحَافِظِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ غَازِيِّ، الْمُحَدِّثُ الْفَاضِلُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيُّ الصَّالِحِيُّ الْحَنْبَلِيُّ الشَّرُوطِيُّ.
стр. 128
أَحَدُ مَنْ عَنِيَ بِالرِّوَايَةِ وَسَمِعَ وَدَارَ عَلَى الشُّيُوخِ، وَنَسَخَ الْأَجْزَاءَ وَكُتُبَ الطِّبَاقِ، وَخَطُّهُ مَلِيحٌ مَعْرُوفٌ.
سَمِعَ مِنَ الشَّيْخِ الْبَهَاءِ وَارْتَحَلَ إِلَى يُوسُفَ بْنِ خَلِيلٍ فَمَاتَ لَيْلَةَ وُصُولِهِ.
وَسَمِعَ مِنْ أَصْحَابِ يَحْيَى الثَّقَفِيِّ وَمَنْ بَعْدَهُ، وَسَمِعَ مِنِّي وَكَانَ يُقَيِّدُ الْأَسْمَاءَ فِي قِرَاءَةِ الصَّحِيحِ تَحْتَ النَّسْرِ فَوَقَعَ الْكَلَامُ بِأَنَّهُ يَكْتُبُ لِلنَّاسِ إِثْبَاتًا وَلَهُمْ فَوْتٌ فَضَعُفَ لِذَلِكَ وَهَذَا لَمْ يُعْهَدْ مِنْهُ قَبْلَ سَنَةِ تِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعِمَادِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي، الْفَقِيهُ عِمَادُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيُّ الصَّالِحِيُّ الْحَنَبَلِيُّ.
وُلِدَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَسِتِّينَ.
وَتُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِ مِائَةٍ فِي ذِي الْحَجَّةِ.
وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَطَائِفَةٍ، وَطَلَبَ الْحَدِيثَ بِأَخَرَةٍ، وَقَرَأَ وَكَتَبَ الطِّبَاقَ مَعَ ابْنِ مُسْلِمٍ، رَحِمَهُمَا اللَّهُ.
سَمِعْتُ مِنْهُ بِالْكَرْكِ،
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ فِي جَمَاعَةٍ، قَالُوا: أَنَا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أَنَا ابْنُ صَدَقَةَ، وَقَرَأْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ عُمَرَ، عَنِ الْمُؤَيَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَا: أَنَا الْفَرَاوِيُّ، أَنَا الْفَارِسِيُّ، أَنَا ابْنُ عَمْرَوَيْهِ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، نَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلٍ، أَنّ
стр. 129
رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ»
عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُلْوَانَ، الْقَاضِي الْإِمْامُ الْفَقِيهُ الصَّالِحُ بَقِيَّةُ الْمَشَائِخِ تَاجُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ ثُمَّ الْبَعْلَبَكِيُّ الشَّافِعِيُّ.
وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّ مِائَةٍ وَسَمِعَ مِنَ الشَّيْخِ مُوَفَّقِ الدِّينِ , وَالْقَزْوِينِيِّ , وَالْبَهَاءِ وَطَائِفَةٍ.
وَقَرَأَ الْحَدِيثَ وَأَمْلَى عَلَيَّ وَخَرَّجَ لِنَفْسِهِ، وَلَهُ عِنَايَةٌ بِالنَّظْمِ وَالنَّثْرِ، وَكَانَ مِنْ خِيَارِ الشُّيُوخِ وَأَدْيَنِهِمْ.
قَرَأْتُ عَلَيْهِ الْكَثِيرَ بِبَعْلَبَكَ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ بِبَعْلَبَكَ.
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي عَبْدُ الْخَالِقِ، أَنَا ابْنُ قُدَامَةَ، أَنَا أَبُو زُرْعَةَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي الْمُنْذِرِ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْقَطَّانُ، نَا ابْنُ مَاجَهْ، نَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، نَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَلِيحٍ، نَا بَكْرُ بْنُ زُرْعَةَ، سَمِعْتُ أَبَا عِنَبَةَ الْخَوْلَانِيُّ , وَكَانَ قَدْ صَلَّى الْقِبْلَتَيْنِ , قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «لَا يَزَالُ اللَّهُ يَغْرِسُ فِي هَذَا الدِّينِ غَرْسًا يَسْتَعْمِلْهُمْ فِي طَاعَتِهِ» إِسْنَادُهُ صَالِحٌ
стр. 130
عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ أَبِي عَلِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْفَارِعِ الْحَمَوِيُّ , عَفِيفُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ، نَاظِرُ دِيوَانِ الصَّدَقَاتِ.
صَدْرٌ جَلِيلٌ مَهِيبٌ، حَفِظَ الْقُرْآنَ وَالتَّنْبِيهَ، وَسَمِعَ وَقَرَأَ عَلَى الشُّيُوخِ، وَسَمِعَ الْمُسْنَدَ مِنْ شَيْخِ الشُّيُوخِ، وَسَمِعَ بِمِصْرَ مِنَ النَّجِيبِ , وَبِدِمَشْقَ مِنِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، قَرَأْتُ عَلَيْهِ نُسْخَةَ ابْنِ عَرَفَةَ.
مَاتَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ ٧١٣ عَنْ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً، ﵀.
عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنِ الْفَقِيهِ الزَّاهِدِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سِبَاعِ بْنِ ضِيَاءٍ، الْإِمَامُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ كَبِيرُ الشَّافِعِيَّةِ تَاجُ الدِّينِ الْفَزَارِيُّ الْمِصْرِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ.
وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرُونَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
وَحَدَّثَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْدِيِّ بِالصَّحِيحِ وَعَنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمُ التَّقِيُّ بْنُ بَاسَوَيْهِ.
خَرَّجَ لَهُ عَنْهُمُ الْبَرَزَالِيُّ مَشْيَخَةً.
وَطَلَبَ بِنَفْسِهِ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ , وَابْنِ أَبِي عُمَرَ، وَسَمَّعَ وَلَدَهُ، وَجَمَعَ تَارِيخًا مُفِيدًا وَصَنَّفَ التَّصَانِيفَ، وَتَخَرَّجَ بِهِ الْأَئِمَّةُ، وَانْتَهَتْ إِلَيْهِ مَعْرِفَةُ الْمَذْهَبِ.
تَفَقَّهَ بِالشَّيْخِ عِزِّ الدِّينِ بْنِ
стр. 131
عَبْدِ السَّلَامِ، وَكَانَ أَحَدُ الْأَذَْكِيَاءِ الْمُنَاظِرِينَ.
رَأَيْتُهُ وَسَمِعْتُ كَلَامَهُ فِي حَلْقَةِ إِقْرَائِهِ.
دَرَّسَ مُدَّةً وَكَانَ يَرْكَبُ بَغْلَةً وَفِي رِجْلَيْهِ تَفَلُّحٌ بَيِّنٌ وَتَفَرْكُحٌ.
وَرَأَيْتُهُ مَرَّاتٍ بِعِمَامَةٍ بِلَا ذُؤَابَةٍ.
وَكَانَ حُلْوَ الصُّورَةِ أَسْمَرَ بِحُمْرَةٍ، فِيهِ كَيَسٌ وَتَوَاضُعٌ.
توفّي سنة تسعين وست مائَة.
وحَدثني عَنهُ أَبُو الْحسن الختني، وَكَانَ يُبَالغ فِي تَعْظِيم الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن تَيْمِية بِحَيْثُ أَنه علق بِخَطِّهِ درسه بالسكرية.
وَكَانَ بَينه وَبَين النَّوَوِيّ وَحْشَة كعادة النظراء، وَفِي تَارِيخه عجائب.
عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ، ابْنِ الْجَوْهَرِيِّ الزَّمَلْكَانِيُّ النَّاسِخُ عَاقِلٌ، دَيِّنٌ، يَؤُمُّ بِقَرْيَتِهِ بِمَسْجِدٍ.
سَمِعَ الْكَثِيرَ مِنَ الشَّرَفِ ابْنِ عَسَاكِرَ , وَابْنِ الْقَوَّاسِ وَكَتَبَ الطِّبَاقَ وَحَدَّثَ.
مَوْلِدُهُ نَيِّفٌ وَسَبْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ سَمِعْنَا مَعًا.
تُوُفِّيَ فِي وَسَطِ سَنَةِ. . . . . . . بِزَمَلْكَا.
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُحَدِّثِ الزَّيْنِ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُثْمَانَ،
стр. 132
الشَّيْخُ الْإِمَامُ الرَّحَّالُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو الْفَرَجِ الْمَقْدِسِيُّ الْحَنْبَلِيُّ.
وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّ مِائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنَ الْكِنْدِيِّ , وَابْنِ الْحَرَسْتَانِيِّ , وَابْنِ مَنْدَوَيْهِ , حُضُورًا , وَسَمِعَ مِنَ الضِّيَاءِ , وَابْنِ مُلَاعِبٍ , وَأَبِي الْفُتُوحِ الْجَلَاجِلِيِّ , وَمُوسَى بْنِ الْمُخَيِّلِيِّ وَعِدَّةٍ، وَبِبَغْدَادَ مِنَ الْفَتْحِ وَابْنِ يُورْتَدَازَ , وَالدَّاهِرِيِّ وَعِدَّةٍ، وَتَفَرَّدَ وَأَكْثَرَ عَنْهُ ابْنُ نَفِيسٍ , وَالْمِزِّيُّ , وَالْبَرَزَالِيُّ.
وَكَانَ حَمِيدَ الطَّرِيقَةِ صَحِيحَ الرِّوَايَةِ كَبِيرَ الْقَدْرِ، أَجَازَ لِي مَرْوِيَّاتِهِ.
وَتُوُفِّيَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ٦٨٩.
َنَسَخَ بِخَطِّهِ وَأَثْبَتَ لِنَفْسِهِ.
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُقِيرِ: يَأْتِي فِي حْرَفِ الْمِيمِ.
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمُحْسِنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ شِهَابٍ، الْإِمَامُ الْمُفْتِي مُحَدِّثُ وَاسِطٍ وَعَالِمُهَا وَكَبِيرُهَا سَيِّدِي الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الْفَرَجِ الْوَاسِطِيُّ الشَّافِعِيُّ.
وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
فَحَجَّ مَرَّاتٍ وَقَدِمَ عَلَيْنَا طَالِبَ حَدِيثٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِ مِائَةٍ بَعْدَ أَنْ سَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنِ ابْنِ أَبِي الْقَاسِمِ , وَالْعِمَادِ ابْنِ الطَّبَّالِ
стр. 133
فَسَمِعَ. . . . وَأَخَذَ عَنِ الْحَرَّانِيِّ , وَبِنْتِ جَوْهَرٍ , وَالْمَوْجُودِينَ.
وَكَانَ كَيِّسًا. . . . . مُتَوَاضِعًا كَثِيرَ الْمَحَاسِنِ، لَهُ صَوْلَةٌ كَبِيرَةٌ بِبَلَدِهِ وَمُرُوءَةٌ تَامَّةٌ.
حَصَّلَ كَثِيرًا مِنْ مَرْوِيَّاتِهِ.
وَحَدَّثَنَا عَنِ ابْنِ. . . . الْوَاعِظِ، وَصَحِبَ الشَّيْخَ عِزَّ الدِّينِ الْفَارُوثِيَّ قَلِيلًا.
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي جَرَادَةَ، يُلَقَّبُ بِمَجْدِ الدِّينِ، يَأْتِي فِي حَرْفِ الْمِيمِ بِلَقَبِهِ.
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدَ، ابْنِ قُدَامَةَ، الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْقُدْوَةُ الْفَقِيهُ الْمُجْتَهِدُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو الْفَرَجِ ابْنِ الْإِمَامِ الْقُدْوَةِ الرَّبَّانِيِّ أَبِي عُمَرَ الْمَقْدِسِيُّ الْجَمَاعِيلِيُّ ثُمَّ الصَّالِحِيُّ الْحَنْبَلِيُّ.
وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ.
سَمِعَ أَبَاهُ وَعَمَّهُ الشَّيْخَ الْمُوَفَّقَ وَتَفَقَّهَ بِهِ، وَعُمَرَ بْنَ طَبْرَزْدَ , وَحَنْبَلَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ , وَالْكِنْدِيَّ , وَابْنَ الْحَرَسْتَانِيَّ وَعِدَّةً.
وَأَجَازَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ وَخَلْقٌ، وَسَمِعَ بِنَفْسِهِ مِنْ أَصْحَابِ السِّلَفِيِّ، وَنَسَخَ الْأَجْزَاءَ، وَتَخَرَّجَ، وَقَرَأَ
стр. 134
لِلنَّاسِ عَلَى ابْنِ الزُّبْيَدِيِّ , وَابْنِ اللَّتِّيِّ , وَجَمَاعَةٍ، وَشَرَحَ الْمُقْنِعَ فِي عَشْرِ مُجَلَّدَاتٍ، وَانْتَهَتْ إِلَيْهِ رِئَاسَةُ الْعِلْمِ فِي زَمَانِهِ، حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ , وَالنَّوَوِيُّ، أَجَازَ لِي مَرْوِيَّاتِهِ.
تُوُفِّيَ فِي تَاسِعِ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ اثْنَيْنِ وَثَمَانِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ وَلَمْ يُخَلِّفْ بَعْدَهُ مِثْلَهُ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، وَعَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ , إِجَازَةً , قَالَا: أَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَا هِبَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْفَقِيهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ حَيْوَيْه، نَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعْبَةَ، نَا عَبْدُهُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، نَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، نَا مِسْعَرٌ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: «كَانَ قِيَامُ النَّبِيِّ ﷺ وَقُعُودُهُ وَرُكُوعُهُ وَسُجُودُهُ لَا يُدْرَى أَيُّهَا أَفْضَلُ»
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَقْضَى الْقُضَاةِ بَهَاءِ الدِّينِ أَبِي الْبَقَاءِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ تَمَّامٍ السُّبْكِيُّ، الْفَقِيهُ الزَّكِيُّ صَدْرُ الدِّينِ أَبُو الْمَعَالِي الشَّافِعِيُّ، أَحَدُ النُّجَبَاءِ.
وُلِدَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ التَّاسِعِ عَشَرَ َمِنْ جُمَادَى الآخِرَةَ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
وَحَفِظَ الْقُرْآنَ وَالتَّنْبِيهَ وَالنَّحْوَ، وَهُوَ فِي ازْدِيَادٍ مِنَ الْفَضَائِلِ، قَرَأَ عَلَيَّ أَجْزَاءً كَثِيرَةً وَسَمِعَ مِنْ زَيْنَبَ بِنْتِ الْكَمَالِ , وَأَحْمَدَ الْجَزَرِيِّ , وَالْحَافِظِ الْمِزِّيِّ، وَسَمِعَ بِمِصْرَ قَبْلَ ذَلِكَ.
стр. 135
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُوسُفَ، الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْمُحَدِّثُ الْفَقِيهُ فَخْرُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَلَّامَةُ شَمْسُ الدِّينِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْإِمَامِ الْقُدْوَةِ الْمُفْتِي فَخْرِ الدِّينِ الْبَعْلَبَكِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الَّحْنَبَلِيُّ.
وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنَ الْفَخْرِ عَلَيَّ فِي الْخَامِسَةِ , وَمِنْ أَبِي إِسْحَاقَ ابْنِ الْوَاسِطِيِّ , وَابْنِ الْقَوَّاسِ، ثُمَّ تَفَقَّهَ وَطَلَبَ هَذَا الشَّأْنَ وَارْتَحَلَ فِيهِ مَرَّاتٍ وَكَتَبَ الْعَالِيَ وَالنَّازِلَ مِنْ سَنَةِ خَمْسٍ وَسَبْعِ مِائَةٍ وَهَلُمَّ جَرَّا، وَخَرَّجَ وَأَفَادَ الْخَاصَّةَ وَالْعَامَّةَ، وَسَمِعَ مِنِّي وَسَمِعْتُ مِنْهُ، وَرَوَيْتُ عَنْهُ فِي الْمُعْجَمِ.
تُوُفِّيَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مْحَمُودِ بْنِ عُبَيْدَانَ، الْإِمَامُ الْمُفْتِي زَيْنُ الدِّينِ الْبَعْلِيُّ مُؤَلِّفُ كَتَابِ الْمُطَّلِعِ فِي الْأَحْكَامِ.
стр. 136
سَمِعَ مِنَ التَّاجِ عَبْدِ الْخَالِقِ وَالزَّكِيِّ الْمِعَرِّيِّ، وَوَلِيَّ مَشْيَخَةَ الصَّدْرِيَّةِ وَاشْتَغَلَ.
تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ وَقَدْ قَارَبَ سِتِّينَ سَنَةً.
وَكَانَ عَالِمًا عَامِلًا مُتَأَلِّهًا.
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَيْخِنَا قَاضِي الْقُضَاةِ سَعْدِ الدِّينِ مَسْعُودِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَارِثِيُّ الْعِرَاقِيُّ ثُمَّ الْمِصْرِيُّ الْحَنْبَلِيُّ، الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الصَّالِحُ شَيْخُ الْمَذْهَبِ شَمْسُ الدِّينِ.
وُلِدَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَسَبْعِينَ.
وَسَمِعَ مِنَ الْحَرَّانِيِّ , وَغَازِي , وَبِدِمَشْقَ مِنَ الْفَخْرِ عَلِيٍّ وَخَلْقٍ، ثُمَّ قَدِمَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ وَطَلَبَ وَدَارَ مَعَنَا عَلَى الرِّوَايَةِ، وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ الْقَوَّاسِ، وَنَاظَرَ فِي الْفِقْهِ وَبَرَعَ مَعَ الدِّينِ وَالْوَرَعِ وَالْجَلَالَةِ.
مَاتَ فِي ذِي الْحَجَّةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ شَيْخِنَا الْعَلَّامَةُ جَمَالُ الدِّينِ يُوسُفُ بْنُ الزَّكِيِّ الْمِزِّيِّ زَكِيُّ الدِّينِ الْحَرِيرِيُّ.
стр. 137
سَمِعَ الْكَثِيرَ وَحَضَرَ الْفَخْرَ وَحَدَّثَ، وَرَحَلَ مَرَّتَيْنِ إِلَى مِصْرَ، وَقَرَأَ عَلَى أَصْحَابِ النَّجِيبِ.
وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ. . . . بِقِرَاءَتِي أَشْيَاءَ ثُمَّ شَهِدَ، وَوَلِيَ مَشْيَخَةَ النَّوْرِيَّةِ بَعْدَ أَبِيهِ.
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، الْإِمَامُ الْبَرَكَةُ الْمُخْلِصُ الْقَانِتُ الْمُحَدِّثُ فَخْرُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَعْلَبَكِيُّ، نَزِيلُ دِمَشْقَ.
وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنَ الْقَزْوِينِيِّ , وَالْبَهَاءِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , وَابْنِ اللَّتِّيِّ , وَالنَّاصِحِ , وَمُكْرِمٍ، وَعَرَضَ عُلُومَ الْحَدِيثِ عَلَى مُؤَلِّفِهِ الْحَافِظِ تَقِيِّ الدِّينِ وَاشْتَغَلَ عَلَى السَّيْفِ الْآمِدِيِّ وَابْنِ الْحَاجِبِ.
أَفْتَى وَدَرَّسَ وَكَانَ شَيْخًا فِي الصَّدْرِيَّةِ وَالنَّوْرِيَّةِ.
وَتَفَقَّهَ بِهِ جَمَاعَةٌ.
أَجَازَ لِي مَرْوِيَّاتِهِ.
وَتُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُوسُفَ الْفَقِيهُ , إِذْنًا، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا أَسْعَدُ بْنُ. . .، أَنَا أَبُو الْخَطَّابِ بْنُ الْجَرَّاحِ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بِشْرَانِ، أَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنِ خُزَيْمَةَ، أَنَا أَبُو عَاصِمٍ، نَا زَكَرِيَّا بْنُ
стр. 138
إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . . . . . . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمًّا وَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ مَا أَلَمَّا»
عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، الْقَاضِي الْإِمَامُ شَرَفُ الدِّينِ أَقْضَى الْقُضَاةِ تَقِيُّ الدِّينِ الزَّرِيرَاتِيُّ الْحَنْبَلِيُّ.
قَدِمَ دِمَشْقَا طَالِبَ عِلْمٍ فَسَمِعَ بِهَا وَبِبَغْدَادَ، وَقَرَأَ عَلَى جُمْلَةً.
وَفَضَائِلُهُ كَثِيرَةٌ.
وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
وَأَفْتَى وَدَرَّسَ، وَتُوُفِّيَ فِي ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ ٧٤١.
عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، الْعَالِمُ الصَّالِحُ زَيْنُ الدِّينِ الْبَغْدَادِيُّ السَّاعَاتِيُّ إِمَامُ الرِّبَاطِ النَّاصِرِيُّ.
قَدِمَ قَبْلَ أَخْذِ بَغْدَادَ وَهُوَ حَدَثٌ، فَسَمِعَ بِمِصْرَ الْكَثِيرَ مِنَ الْكَمَالِ الضَّرِيرِ , وَالرَّشِيدِ , وَالنَّجِيبِ , وَبِدِمَشْقَ مِنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ , وَابْنِ عَلَّانَ , وَلَازَمَ الشَّيْخَ عَلَيًّا الْمَوْصِلِيَّ، وَكَانَ بَارِعًا فِي شَدِّ الْبَيَاكِيمِ.
стр. 139
فُقِدَ فَجَأَةً تِسْعَ عَشْرَةَ وَسَبْعِ مِائَةٍ سَمِعْنَا مِنْهُ مَجْلِسَ الْبِطَاقَةِ.
عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمَعَالِي الْمُحَدِّثُ الْبَارِعُ الْعَالِمُ الْمُتْقِنُ مُؤَرِّخُ الدُّنْيَا كَمَالُ الدِّينِ الشَّيْبَانِيُّ الْبَغْدَادِيُّ ابْنُ الْفَوْطِيِّ صَاحِبُ التَّصَانِيفِ.
وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
وَأُسِرَ فِي كَائِنَةِ بَغْدَادَ مُرَاهِقًا فَحَصَّلَ فِي يَدِ النَّصِيرِ الطُّوسِيِّ وَاشْتَغَلَ عَلَيْهِ فِي تِلْكَ الْعُلُومِ الْفَلْسَفِيَّةِ وَبَرَعَ فِيهَا وَفِي الْأَدَبِ وَاللُّغَةِ وَالنَّظْمِ وَالتَّصَرُّفِ فَاقَ عُلَمَاءَ الْآفَاقِ فِي عِلْمِ التَّارِيخِ وَأَيَّامِ النَّاسِ، وَصَنَّفَ فِي ذَلِكَ وِقَر بعيرٍ بِخَطِّهِ الْمَنْسُوبُ وَعِبَارَتِهِ الْعَذْبَةِ وَسَمِعَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا وَخَلْقٍ فِي حُدُودِ الثَّمَانِينَ.
وَخَرَّجَ مُعْجَمًا بِشُيُوخِهِ وَبَلَغُوا خَمْسَ مِائَةِ شَيْخٍ مِنْهُمُ الصَّاحِبُ مُحْيِي الدِّينِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ الْجَوْزِيِّ , وَمُبَارَكُ بْنُ الْمُعْتَصِمِ وَأَجَازَ لَنَا غَيْرَ مَرَّةٍ.
وَمَعَ سِعَةِ مَعْرِفَتِهِ لَمْ يَكُنْ بِالثَّبْتِ فِي مَا يُتَرْجِمُهُ وَلا يَتَوَرَّعُ فِي مَدِّ الْفُجَّارِ، وَلَمْ يَكُنْ بِالْعَدْلِ فِي دِينِهِ، وَهُوَ مَعْدُودٌ فِي عُلَمَاءِ التَّتَارِ يَأْخُذُ جَوَائِزَهُمْ وَيُجَاوِزُ فِي إِطْرَائِهِمْ، وَمَعَ هَذَا فَلَهُ اطِّلَاعٌ عَظِيمٌ وَرَأَى كُتُبًا لَا
стр. 140
تُحْصَى.
وَكَانَ عَلَى خِزَانَةِ كُتُبِ الرَّصْدِ بِمَرَاغَةَ، ثُمَّ عَلَى كُتُبِ تَكَلَّمَ فِيهِ ابْنُ خَلَفٍ , وَابْنُ مُنْتَابٍ ثُمَّ صَلَّحَهُ ابْنُ مُنْتَابٍ.
وَقَدْ كَاتَبَ إِلَى دِمَشْقَ يَلْتَمِسُ مِنِّي تَرْجَمَةَ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ.
مَاتَ فِي أَوَّلِ عَامِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ وَلَهُ إِحْدَى وَثَمَانُونَ سَنَةً.
عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَزْرُوعٍ، الْإِمَامُ عَفِيفُ الدِّينِ الْبَصْرِيُّ ثُمَّ الْمَدَنِيُّ، أَحَدُ مَنْ عَنِيَ بِالْأَثَرِ وَقَرَأَ الْحَدِيثَ.
وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ قُمَيْرَةَ مَشْيَخَةَ ابْنِ شَاذَانَ وَلِي مِنْهُ إِجَازَةٌ.
وَتُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ بِالْمَدِينَةِ.
وَمِنْ سَمَاعَاتِهِ الْأُوَلِ مِنْ مُسْنَدِ عَمَّارٍ، وَسَمِعَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ الزُّغْبِيِّ كِتَابَ الشُّكْرِ لِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا بِسَمَاعِهِ مِنِ ابْنِ شَاهِينَ، وَكَانَ مِنْ جُمْلَةِ الْعُلَمَاءِ.
عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ زَيْنِ الْأُمَنَاءِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ ابْنِ عَسَاكِرَ.
الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْمُحَدِّثُ الصَّالِحُ
стр. 141
الْقُدْوَةُ أَمِينُ الدِّينِ أَبُو الْيُمْنِ الدِّمَشْقِيُّ الزَّاهِدُ الْمُجَاوِرُ.
وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعَةَ عَشْرَةَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
وَسَمِعَ الْكَثِيرَ مِنْ جَدِّهِ , وَابْنِ النَّنِّ , وَابْنِ قُدَامَةَ , وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ صَصْرَى , وَابْنِ غَسَّانَ، وَابْنِ الزُّبَيْدِيِّ وَطَبَقَتِهِمْ.
وَأَجَازَ لَهُ الْمُؤَيَّدُ وَطَائِفَةٌ، وَقَرَأَ عَلَى الشُّيُوخِ، وَكَتَبَ وَخَرَّجَ.
وَلَهُ شِعْرٌ رَائِقٌ، وَقَدَمٌ فِي التَّقْوَى رَاسِخٌ، رَوَى الْكَثِيرَ.
وَمَاتَ بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ فِي سَلْخِ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
كَتَبَ إِلَيْنَا بِمَرْوِيَّاتِهِ.
أَنْبَأَنَا أَبُو الْيُمْنِ ابْنِ عَسَاكِرَ، أَنَا دِرْعُ بْنُ فَارِسٍ الْعَسْقَلَانِيُّ سَنَةَ عِشْرِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعَلافُ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ الْآجُرِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَصْرَانِيُّ، نَا بُنْدَارٌ، نَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: «تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً»
عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ غَازِي، الْعَدْلُ الْفَاضِلُ عِزُّ الدِّينِ الْحَمَوِيُّ الصُّوفِيُّ.
سَمِعَ وَحَصَّلَ أُصُولَ مَسْمُوعَاتِهِ.
стр. 142
تُوُفِّيَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ اللَّهِ بْنِ جَمَاعَةَ، الْإِمَامُ الْمُفْتِي الْفَقِيهُ الْمُدَرِّسُ الْمُحَدِّثُ عِزُّ الدِّينِ أَبُو عُمَرَ ابْنِ قَاضِي الْقُضَاةِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ بَدْرِ الدِّينِ الْكِنَانِيُّ الْحَمَوِيُّ الشَّافِعِيُّ ثُمَّ الْمِصْرِيُّ وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
وَحَضَرَ عُمَرَ ابْنَ الْقَوَّاسِ , وَأَبِي الْفَضْلِ بْنِ عَسَاكِرَ , وَسَمِعَ بِمِصْرَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الضَّوِيِّ , وَالْأَبْرَقُوهِيِّ وَطَائِفَةٍ.
وَقَدِمَ عَلَيْنَا بِوَلَدِهِ طَالِبَ حَدِيثٍ فِي سَنَةِ فَقَرَأَ الْكَثِيرَ وَسَمِعَ وَعَنِيَ بِهَذَا الشَّأْنِ.
وَكَانَ خَيِّرًا صَالِحًا حَسَنَ الْأَخْلَاقِ كَثِيرَ الْفَضَائِلِ.
وَكَتَبَ الطِّبَاقَ سَمِعْتُ مِنْهُ وَسَمِعَ مِنِّي، وَاللَّهُ يُحْسِنُ إِلَيْهِ بِمَنِّهِ، وَلِيَ الْقَضَاءَ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ بَعْدَ صَرْفِ الْقَزْوِينِيِّ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْكِنَانِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسْيَنِ الْقُرَشِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمَادٍ، وَقَرَأْتُ عَلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَرَّاءِ، وَأَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ الْيُونِينِيِّ: أَخْبَرَكُمَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْمَخْزُومِيُّ قَالَا: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رِفَاعَةَ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ
стр. 143
الْخِلَعِيُّ، نَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرْوَيْهِ النَّسَوِيُّ، نَبَّأَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، نَا حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، نَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ الْعَنَزِيُّ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَعُمَرُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: «إِذَا رَأَيْتُمُ هِلَالَ ذِي الْحَجَّةِ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّي فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ»
عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَقِّ بْنِ خَلَفٍ، الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْعَدْلُ الْكَبِيرُ عِزُّ الدِّينِ.
رَوَى لَنَا عَنِ ابْنِ الزُّبَيْدِيِّ , وَابْنِ اللَّتِّيِّ.
وَكَانَ مَلِيحَ الْخَطِّ جِدًا، كَانَ يَقْرَأُ الْحَدِيثَ بِجَامِعِ التَّوْبَةِ.
رَأَيْتُ مَجَالِسَ تَخْرِيجِهِ بِخَطِّهِ بِلَا أَسَانِيدَ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ ابْنُ الْمُؤَذِّنِ.
شَابٌّ عَاقِلٌ.
وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
قَدِمَ إِلَيْنَا سَنَةَ ٧٣٦.
فَسَمِعَ مِنَ الْأَسَدِ الْعَامِلِيِّ , وَأُخْتِ مَحَاسِنَ وَجَمَاعَةٍ.
وَكَتَبَ يَسِيرًا وَقَرَأَ، ثُمَّ سَارَ إِلَى وَطَنِهِ ثُمَّ قَدِمَ.
سَمِعَ مِنِّي وَلَهُ عَمَلٌ قَلِيلٌ ثُمَّ رَحَلَ إِلَى مِصْرَ وَاسْتَوَى وَيَدْرِي أَشْيَاءَ.
стр. 144
عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ أَبِي عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ، الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ مُحْيِي الدِّينِ ابْنِ شَيْخِنَا الْحَافِظِ أَبِي الْحُسَيْنِ، الْيُونِينِيُّ الْبَعْلِيُّ الْحَنْبَلِيُّ.
وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنْ أَبِيهِ , وَالْفَخْرِ عَلِيٍّ , وَابْنِ الْكَمَالِ وَجَمَاعَةٍ.
وَرَحَلَ وَسَمِعَ بِمِصْرَ.
وَلَهُ إِلْمَامٌ بِالْفَنِّ وَمَعْرِفَةٌ بِالْفِقْهِ وَجَلَالَةٌ بِبَلَدِهِ.
سَمِعْتُ مِنْهُ، وَبَلَغَنِي عَنْهُ أُمُورٌ فَاللَّهُ يُصْلِحُهُ وَإِيَّانَا وَيُحْسِنُ إِلَيْهِ.
عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، الشَّيْخُ الْفَقِيهُ الْمُحَدِّثُ الْعَالِمُ مُحْيِي الدِّينِ الْبَعْلَبَكِيُّ الْمَقْرِيزِيُّ الْحَنْبَلِيُّ.
وُلِدَ فِي حُدُودِ سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
سَمِعَ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْقَوَّاسِ وَطَائِفَةٍ، وَبِمِصْرَ مِنْ بَهَاءِ الدِّينِ ابْنِ الْقَيِّمِ , وَشِبْهَ زِيَادَةٍ وَعِدَّةٍ.
وَحَصَّلَ وَنَسَخَ كُتُبًا مُفِيدَةً، وَلَهُ مُشَارَكَةٌ فِي عُلُومِ الْإِسْلَامِ، وَلَهُ مَسْجِدٌ وَمَشْيَخَةُ الْحَدِيثِ بِالْبَهَائِيَّةِ وَغَيْرُ ذَلِكَ.
عَلَّقْتُ عَنْهُ فَوَائِدَ.
عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصُّبْحِيُّ، الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْفَاضِلُ أَبِي مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ.
стр. 145
أَحَدُ مَنْ طَلَبَ الْحَدِيثَ وَحَصَّلَ بَعْضَ الْأُصُولِ، رَوَى عَنِ الْحَافِظِ الْمُنْذِرِيِّ , وَعَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ بَنِينَ , وَالرَّشِيدِ الْعَطَّارِ.
كَتَبَ إِلَيَّ بِمَرْوِيَّاتِهِ وَسَمِعَ مِنْهُ الْوَانِي , وَابْنَ الْفَخْرِ , وَالسُّبْكِيَّ.
عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ النُّورِ بْنِ مُنِيرٍ، الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْحَافِظُ الْمُصَنِّفُ الْمُقْرِئُ بَقِيَّةُ السَّلَفِ قُطْبُ الدِّينِ أَبُو عَلِيٍّ الْحَلَبِيُّ ثُمَّ الْمِصْرِيُّ.
وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَسِتِّ مِائَةٍ فِي رَجَبٍ.
وَقَرَأَ بِالسَّبْعِ عَلَى إِسْمَاعِيلَ الْمِلِيجِيّ صَاحِبِ أَبِي الْجُودِ، وَسَمِعَ مِنَ الْعِزِّ الْحَرَّانِيِّ , وَغَازِي , وَالْفَخْرِ عَلِيٍّ وَهَذِهِ الطَّبَقَةِ فَمِمَّنْ بَعْدَهُمْ حَتَّى كَتَبَ عَنْ تَلَامِذَتِهِ.
وَحَجَّ مَرَّاتٍ، وَجَمَعَ وَخَرَّجَ وَأَلَّفَ تَوَالِيفًا مُتْقَنَةً مَعَ التَّوَاضُعِ وَالدِّينِ وَالسَّكِينَةِ وَمُلَازَمَةِ الْعِلْمِ وَالْمُطَالَعَةِ وَمَعْرِفَةِ الرِّجَالِ وَنَقْدِ الْحَدِيثِ.
سَمِعْتُ مِنْهُ بِمِصْرَ وَبِمَكَّةَ سَمِعْتُ مِنْهُ جُزْءَ الْغَطْرِيفِ.
وَقَدْ أَجَازَ لِي مَرْوِيَّاتِهِ.
تُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
قَرَأْتُ عَلَيْهِ مِنْ أَوَّلِ جُزْءِ الْغَطْرِيفِ بِمِنًى بِضَعَةَ عَشْرَ حَدِيثًا بِسَمَاعِهِ مِنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ خَطِيبِ الْمَزَّةِ، أَنَا ابْنُ طَبْرَزْدَ فِي الْخَامِسَةِ.
عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُودَ بْنِ الْكُوَيْكِ، الْإِمَامُ الْفَقِيهُ الْبَارِعُ
следующие страницы →