← Книги сунны

Книги сунны · id 9870

برنامج التجيبي

القاسم بن يوسف التجيبي

Полный текст (284 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ الْمُقْرِئُ الْفَاضِلُ أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدٍ ابْنُ الشَّيْخِ الْمُسْنَدِ الْمُعَمَّرِ الثِّقَةِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مَنْصُورٍ الْبَغْدَادِيِّ، مُسْتِوْطِنُ دِمَشْقَ حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْمُقَيَّرِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ بِالْجَامِعِ الْأُمَوِيِّ مِنْ دِمَشْقَ عَمَّرَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِذِكْرِهِ , قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ يَحْيَى بْنُ أَبِي السُّعُودِ بْنِ الْعُمَيْرَةِ، سَمَاعًا بِبَغْدَادَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ , قَالَ: أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرَجِ الْكَاتِبَةُ، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَاقِلَّانِيُّ , قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السِّمَاكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ قُرَّةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِحَمْدِ اللَّهِ أَقْطَعُ» فالحمد لله قبل كل مقال، وعلى كل حال، وصلي الله على سيدنا محمد

стр. 2

المصطفى منقذنا من الضلال، وعلى آله خير آل، وصحابته الباذلين مهجهم في محبته ونصرته، المبلغين لما سمعوه وشاهدوه من سنته من أقوال وأفعال، وسلم كثيرًا أما بعد فإنه لما كان جلتنا معشر فئة الحديث , وقدوتنا في القديم والحديث قد بينوا إلينا أن الرواية سبب في الدراية، وقرروا لدينا أن الدراية منقذة من الجهل والغواية، مفرقة بين الضلال والهداية , وكان أيضا كل واحد منهم أو جلهم قد ألف برنامجًا، جمع فيه ما من مروياته , افترق، وَبَيَّنَ فيه ما له في دواوين العلم من الطرق، رأيت أن أتعلق بأهدابهم، وأتمسك بأذيالهم، وأستضيء بأنوارهم، وأقتدي بآثارهم، وأجمع برنامجًا يضم ما حضرني الآن ذكره، مما قرأته أو سمعته، أو تلفق لي من النوعين جميعًا أو من أحدهما، مع مناولة لسائر ذلك المقروء أو المسموع، أو إجازة معهما أيضًا، أو مع أحدهما، وربما ذكرت ما ليس لي فيه إلا مناولة فقط، على أن

стр. 3

ما وقع لي من ذلك نزر قليل، والله تعالى يهدينا إلى سواء السبيل، وأما ما ليس لي فيه من المجموعات إلا مجرد الإجازة، فلم أعرج عليه، ولا ثنيت عناني إليه، وأن كان إسنادي في ذلك المجموع في غاية القرب والوجازة. إذ في ذكر المأخوذ بها كثرة وطول، وكل طائل مملول، غير أني قد أتبع بعض المقروء أو المسموع بإسناد آخر عال إن وقع لي بالإجازة، لكن العمدة على الطريق الأول في هذا المجموع. ولما نجز وسمته تتميمًا له , وَتَكْمِيلا , وتشريفًا له , وتبجيلًا، باسم من انتهت إليه السيادة والجلالة، والرئاسة والأصالة، بغية كل طالب وعالم، وعمدة كل صاحب قناة وصارم، الوزير الأجل الأرفع العالم العلم الصدر الكبير الأسعد الأصعد الأوحد أبو المكارم سلالة الرؤساء الصدور الأمجاد المكرمين الجلة المعظمين السادة الكنانيين الوارثين كابرًا عن كابر، شرف الدنيا والدين، عصمه الله تعالى بما عصم به أولياءه المؤمنين وعباده المحسنين، وأدام لنا سعوده ووالى لأعلى درجات العز صعوده بمنه،

стр. 4

ومما يقع ذكره فيه من الدواوين العلمية الأصليه والفرعية، وغيرها من أنواع العلوم الشرعية، أخلص الله تعالى في ذكرها النية، فإني أذكر فيها أسانيدي التي بيني وبين مؤلفيها الأعلام، ملتمسًا في جميع ذلك بركة دعاء النبي عليه أفضل صلاة , وأطيب سلام، لما أخبرنا به الشيخ الفقيه المفتي الصالح العابد رضي الدين أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر بن محمد بن إبراهيم الطبري، ثم المكي، إمام المقام الشريف، نفع الله تعالى به، قراءة عليه، وأنا أسمع بحرم الله تعالى الشريف تجاه الكعبة المعظمة قبالة الحجر وميزاب الرحمة بإزاء باب الندوة , قال: أخبرنا الشيخ الفقيه الإمام المفتي بهاء الدين أبو الحسن علي ابن هبة الشافعي المعروف بابن ابنة الجميزي، سماعًا بالحرم الشريف، الحديث. وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ الإِمَامُ الْعَلَّامَةُ النَّسَّابَةُ أُعْجُوبَةُ زَمَانِهِ فِي ذَلِكَ، كَهْفُ الْمُحَدِّثِينَ وَزَيْنُ الْمُصَنِّفِينَ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ وَأَبُو أَحْمَدَ، كُنْيَتَانِ، عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ الْوَفِيِّ أَبِي الْقَاسِمِ خَلَفِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْعَفِيفِ شَرَفِ بْنِ الْخَضِرِ بْنِ مُوسَى التُّونِيُّ , ثُمَّ الدِّمْيَاطِيُّ الْحَافِظُ ﵁، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالْقَاهِرَةِ الْمُعِزِّيَّةِ , وَابْنُ رَوَاحَةَ هُوَ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَمُّودِيُّ، وَابْنُ رَوَاجٍ يَعْنِي أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ ظَافِرٍ، وَغَيْرُهُمْ، قَالُوا كُلُّهُمْ: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السِّلَفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَكِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ وَارَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، يَقُولُ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَ عَبْدٍ سَمِعَ فِقْهًا فَتَعَلَّمَهُ، حَتَّى يُعَلِّمَهُ غَيْرَهُ، فَرُبَّ

стр. 5

حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ وَهُوَ غَيْرُ فَقِيهٍ» , الْحَدِيثَ وَبِجَمِيعِ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْإِسْنَادِ سَوَاءً إِلَى أَبِي عَمْرٍو أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَدِينِيِّ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْخَيْفِ مِنْ مِنًى , فَقَالَ: «نَضَّرَ اللَّهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا، ثُمَّ أَسْلَمَهَا إِلَى مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَا فِقْهَ لَهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ» , الْحَدِيثَ وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ الثِّقَتَانِ الْمُسْنَدَانِ الْمُعَمِّرَانِ عِزُّ الدِّينِ أَبُو الْفِدَاءِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُوسَى بْنِ عُمَيْرِ بْنِ الْفَرَّاءِ الصَّالِحِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْمُنَادِي، وَشَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَضْلٍ الْوَاسِطِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِمَا مُجْتَمِعَيْنِ , وَأَنَا أَسْمَعُ بِالصَّالِحِيَّةِ، سَفْحَ جَبَلِ قَاسِيُونَ ظَاهِرَ مَدِينَةِ دِمَشْقَ الْمَحْرُوسَةِ , قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ صَصَرَى سَمَاعًا سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَسِتِّ مِائَةٍ، وَزَادَنَا شَمْسُ الدِّينِ الْمَذْكُورُ أَيْضًا، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ غَسَّانَ، قَالَ ثَلَاثَتُهُمْ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَكَارِمِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْلِمِ بْنِ الْحَسَنِ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ , قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَيْدَرَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْعُذْرِيُّ بِبَيْرُوتَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مَوْلَى

стр. 6

عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , يَقُولُ: «نَضَّرَ اللَّهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي هَذِهِ، ثُمَّ وَعَاهَا وَحَمَلَهَا، رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ» ، الْحَدِيثَ وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الْمُسْنِدُ الْمُعَمَّرُ الْحَسِيبُ الأَصِيلُ الْمُجْزِلُ حَظَّ ذَوِيهِ مِنْ خِدْمَةِ الْحَدِيثِ وَأَهْلِهِ، شَرَفُ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ عَسَاكِرَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ , وَأَنَا أَسْمَعُ بِالْجَامِعِ الأُمَوِيِّ، مِنْ مَحْرُوسَةِ دِمَشْقَ عَمَّرَهُ اللَّهُ بِذِكْرِهِ، بِالْحَائِطِ الشَّمَالِيِّ مِنْهُ، بِإِزَاءِ بَابِ النَّاطْفَانِيِّينَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو رَوْحٍ عَبْدُ الْمُعِزِّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ، فِي شُهُورِ سَنَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَسِتِّ مِائَةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ زَاهِرُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الأُسْتَاذُ زَيْنُ الإِسْلَامِ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ هَوَازِنَ الْقُشَيْرِيُّ، فِي النِّصْفِ مِنْ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ , قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ﵀، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ السُّوسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْرِ بْنُ النَّحَّاسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَمَا تَرَكَ شَيْئًا دُونَ السَّاعَةِ إِلا أَخْبَرَنَا بِهِ، حَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ، وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ، ثُمَّ قَالَ: «نَضَّرَ اللَّهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا، رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ»

стр. 7

وَأَخْبَرَنَا رِحْلَةُ الشَّامِ وَمُسْنَدُهُ الْمُعَمَّرُ الصَّدُوقُ نَاصِرُ الدِّينِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَدِيرٍ الطَّائِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْقَوَّاسِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ , وَأَنَا أَسْمَعُ بِدِمَشْقَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شَيْخُ الْقُضَاةِ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ الأَنْصَارِيُّ الْحَرَسْتَانِيُّ قُرِئَ عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ فِي الرَّابِعَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّ مِائَةٍ بِجَامِعِ دِمَشْقَ بِمَقْصُورَةِ الْخَضِرِ ﵇، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ السُّلَمِيُّ، يَعْنِي بِقِرَاءَةِ الْحَافِظِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ عَسَاكِرَ مُؤَرِّخِ دِمَشْقَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ مِنْ سَنَةِ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ , قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو نَصْرٍ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُمَيْعٍ الْغَسَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْعُمَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي هَذِهِ فَوَعَاهَا وَحَفِظَهَا وَعَقَلَهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ» وَأَخْبَرَنَاهُ أَتَمَّ مِنْ هَذَا الْعَلَّامَةُ النَّسَّابَةُ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ التُّونِيُّ الْحَافِظُ , وَنُورُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ التَّغْلِبِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الصَّالِحُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِمَا مُجْتَمِعِينَ بِالْقَاهِرَةِ الْمُعِزِّيَّةِ , قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْمنجا بْنُ اللَّتِّيِّ، قَالَ الْأَوَّلُ: إِجَازَةً، وَقَالَ الثَّانِي: سَمَاعًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ , أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ الْفُضَيْلِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى الصَّاعِدِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْعَدَوِيُّ هُوَ الْمَذْكُورُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «نَضَّرَ اللَّهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا , وَحَفِظَهَا , وَبَلَّغَهَا , فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ» , الْحَدِيثَ

стр. 8

فجميع أهل الرواية , والإسناد يرجون الدخول في هذه الدعوة المباركة السنية، جعلنا الله تعالى ممن دخل فيها بصدق وحسن نية، وبلغنا من ذلك الأمنية، والإسناد خصيصة فاضلة من خصائص هذه الأمة، وقد عدة من الدين صدر من صدور الأئمة. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ الْعَدْلُ الْمُسْنِدُ بَدْرُ الدِّينِ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ يُونُسَ بْنِ يُوسُفَ الدِّمَشْقِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْخَلالِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالْمَدْرَسَةِ الْعَادِلِيَّةِ، مِنْ دِمَشْقَ الْمَحْرُوسَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْمنجا ابْنُ اللَّتِّيِّ سَمَاعًا فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ , قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ عَبْدُ الْأَوَّلِ بْنُ عِيسَى السِّجْزِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُنَا، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ، يَقُولُ: الْإِسْنَادُ عِنْدِي مِنَ الدِّينِ، لَوْلَا الْإِسْنَادُ لَقَالَ مَنْ شَاءَ مَا شَاءَ , وَلَكِنْ إِذَا قِيلَ لَهُ مَنْ حَدَّثَك بَقِيَ , وَقَدْ ضَمِنَ النَّبِيُّ ﷺ الْجَنَّةَ لِمَنْ أَدَّى حَدِيثًا تُرَدُّ بِهِ بِدْعَةٌ , وَتُقَامُ بِهِ سُنَّةٌ، وَجَعَلَ رُوَاةَ الْحَدِيثِ خُلَفَاءَهُ إِلَى أُمَّتِهِ، وَدَعَا لَهُمْ بِالرَّحْمَةِ " أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ الصَّاحِبِ الْأَجَلِّ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ تَاجِ الْأُمَنَاءِ أَبِي الْفَضْلِ الْعَسَاكِرِيِّ، سَمَاعًا بِجَامِعِ دِمَشْقَ الْأَعْظَمِ، عَنْ عَبْدِ الْمُعِزِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سَمَاعًا , قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ هَوَازِنَ، قَالَ:

стр. 9

أَخْبَرَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْعَانِيُّ بِمَرْوَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدُوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ مَسْلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى التَّيْمِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ , عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَدَّى إِلَى أُمَّتِي حَدِيثًا وَاحِدًا تُقِيمُ بِهِ سُنَّةً , وَتَرُدُّ بِهِ بِدْعَةً، فَلَهُ الْجَنَّةُ» وَأَخْبَرَنَا الْمُسْنِدُ الثِّقَةُ النَّاصِرُ أَبُو حَفْصٍ الطَّائِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِمَسْجِدِ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ ﵁ مِنْ دَرْبِ مُحْرِزٍ دَاخِلَ مَدِينَةِ دِمَشْقَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا السَّيِّدُ الشَّرِيفُ فَخْرُ الدِّينِ أَبُو الْفُتُوحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَعْدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْبَكْرِيُّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّ مِائَةٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا الشَّيْخُ ظَهْرُ الدِّينِ أَبُو الأَسْعَدِ هِبَةُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ هَوَازِنَ الْقُشَيْرِيُّ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو السَّيِّدِ الْحَسَنُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ الْحُسَيْنِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبِي , قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَامِرٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرَّضِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵃، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اللَّهُمَّ ارْحَمْ خُلَفَائِي , ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنْ خُلَفَاؤُكَ؟ قَالَ: الَّذِينَ يَأْتُونَ مِنْ بَعْدِي ، وَيَرْوُونَ أَحَادِيثِي , وَسُنَّتِي، وَيُعَلِّمُونَهَا النَّاسَ " ولو تتبعت ما ورد في هذا الباب لخرجت إلى ما كرهته من الطول، والاقتصار على ما أتيت به في كفاية وغنية وسؤل.

стр. 10

وها أنا أقدّم كتاب الله تعالى , وأقول: اعلم أني قرأت كتاب الله تعالي الذي ﴿لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ [فصلت: ٤٢] ، على سيدي , ومعلمي خير المكتبين، وضابط المؤدبين , وزين العابدين الشيخ الفقيه القارئ الفاضل الخطيب الولي الصالح الزاهد التقي أعجوبة زمانه في الورع , والانقباض عن الناس، والسمت الحسن، أبي زيد عبد الرحمن ابن الشيخ المرحوم أبي الأصبغ عيسي بن أحمد بن فتح الورياغلي القصري، من قصر كتامة، نزيل سبته حرسها الله تعالى، ورحمه، المعروف بابن صاب رزقه، ودرسته بين يديه باللوح، وعرضته عليه من فاتحته إلى خاتمته، المرة بعد المرة، بحيث لا أحصي ذلك كثرة، بحرف نافع , ﵀، وهو أول من فتق لساني بكتاب الله تعالى، وكان رحمه الله تعالى , ونفع به، وأثابنا وإياه الجنة برحمته، قد تلا بالسبع تيسير أبي عمرو، على خاتمة المقرئين أبي الحسن علي بن محمد الكتامي رحمه الله تعالى، وقرأ الحروف من طريق أبي عمرو المذكور على المسند أبي بكر محمد بن محمد بن أحمد بن مشليون الأنصاري , وكان حسن الأداء، جيد التعليم، رحمة الله عليه وعليهم أجمعين. ثم قرأت جميع الكتاب العزيز بالأربع عشر رواية المألوفة المشهورة المعروفة، عن القراء السبعة المشهورين أئمة المسلمين ﵏ ورضي عنهم أجمعين، في ثماني عرضات على شيخ الأستاذين , وإمام المقرئين , وخاتمة المعريين العلامة الأوحد الحافظ النحوي اللغوي الفرضي الحسابي المتفنن أبي الحسين عبيد الله ابن

стр. 11

الشيخ الأجل أبي جعفر أحمد بن عبيد الله بن محمد بن عبيد الله بن أبي الربيع القرشي الأموي، ثم العثماني من ولد أمير المؤمنين ذي النورين أبي عمرو عثمان بن عفان ﵁، الأندلسي ثم الإشبيلي، مستوطن سبته حرسها الله تعالى ورحمة وبرد ضريحه وقدس روحه، منها عرضه بقراءة أبي رويم , ويقال: أبو عبد الرحمن , ويقال: أبو الحسن نافع بن عبد الرحمن ابن أبي نعيم مولي جعونة بن شعيب حليف بني هاشم على الإطلاق. ومن رواية أبي سعيد عثمان بن سعيد المصري الملقب بورش رحمة الله، ولقب بذلك لشدة بياضه، وورش عندهم شيء يصنع من اللبن، فسمي به من طريق أبي يعقوب يوسف بن عمرو الأزرق المدني عنه. وعرضة بقراءة نافع المذكور أيضا من رواية ربيبة أبي موسي عيسي بن ميناء الزرقي المدني الملقب بقالون , رحمه الله تعالى، ولقب بذلك لجودة قراءته، وقالون بلسان الروم جيد، هكذا روينا عن الإمام أبي عمرو المقرئ رحمه الله تعالى، وقال الحافظ أبو الفرج ابن الجوزي رحمه الله تعالى في كتابة المرسوم بكشف النقاب عن الأسماء والألقاب: " وقالون في بعض اللغات يعني قارة، قال رجل من بني

стр. 12

الهون بن خزيمة لما فرق الشداخ، قبائل كنانة: دعونا قارة لا تنفرونا ... فنجعل مثل أجفال الظليم فسموا القارة "، انتهى كلام أبي الفرج، من طريق أبي نشيط محمد بن هارون المروزي عنه , وعرضة ثالثة بقراءة أبي معبد عبد الله بن كثير بن المطلب التابعي الداري المكي، مولي عمرو بن علقمة الكناني، والداري العطار عند العرب، من رواية أبي عمر محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن خالد بن سعيد المخزومي المعروف بقنبل رحمة الله، قال الخليل: القنبلة طائفة من الناس , ومن الخيل أيضًا، ويقال: أن أبا عمر هذا كان من أهل بيت بمكة يعرفون بالقنابله، ويقال: أن اسمه قنبل، وليس بلقب له، والله أعلم، من طريق أبي بكر أحمد بن موسي بن العباس بن مجاهد البغدادي عنه، ومن رواية أبي الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن نافع بن أبي بزة ﵁ البزي المخزومي مولاهم، من طريق أبي معمر سعيد بن عبد الرحمن الجمحي البصري، ومن طريق أبي جعفر محمد بن عبد الله اللهبي المكي، كليهما عنه. وعرضة رابعة بقراءة أبي عمرو بن العلاء بن عمار بن عبد الله بن الحصين بن

стр. 13

الحارس بن جلهم بن خزاعي بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم المازني، واختلف في اسمه، فقيل: جنيد، وقيل: عثمان، وقيل: عريان، وقيل زيان، وقيل: محبوب، وقيل: يحيى، وقيل: اسمه كنيته، والله تعالى أعلم، من رواية أبي عمر حفص بن عمر بن عبد العزيز ابن صهبان الأزدي الدوري النحوي ينسب إلى الدور موضع ببغداد من جهة شرقيها، وبسر رأي موضع آخر سماه المعتصم الدور، والله أعلم، من طريق أبي الزعراء عبد الرحمان بن عبدوس البغدادي، وهي قراءة أهل العراق، وأبي الحسن محمد بن الباهلي، ويقال: أن الباهلي هذا أخذ القراءة عن الدوري سماعًا من غير عرض، وأن القراءة لم تكن تحمل عنه تلاوة، وإنما كان صاحب حديث، وأغفل ابن شريح التنبيه على هذا، ولعله لم يبلغه ذلك، والله تعالى أعلم، ومن طريق أبي جعفر أحمد ابن فرج المفسر، ثلاثتهم عنه، على ما بيناه. ومن رواية أبي شعيب صالح بن زياد بن عبد الله الرقي السوسي، من طريق أبي عمران بن جرير المقرئ الضرير النحوي الرقي عنه، وهي قراءة أهل الرقة، والدوري والسوسي المذكوران، واسطتهما أبو محمد يحيى بن المبارك، بن المغيرة النحوي المعروف باليزيدي البصري، وكان رحمة

стр. 14

الله عدويًا لا يزيديًا، وإنما قيل له اليزيدي لصحبته ليزيد بن منصور خال المهدي , وقيل: لأنه أدب ولد يزيد بن منصور الحميري، والله تعالى أعلم. وعرضة خامسة بقراءة أبي عمران عبد الله بن عامر اليحصبي قاضي دمشق في ولاية الوليد بن عبد الملك، وكان رحمه الله تعالى من التابعين، ولم يكن في القراء السبعة من هو من العرب غيره، وغير أبي عمرو، والباقون من الموالي، والله تعالى أعلم، من رواية أبي عمرو عبد الله، بن أحمد بن بشير بن ذكوان القرشي الدمشقي، عن طريق أبي عبد الله هارون بن موسي العتكي النحوي، الأخفش عنه. ومن رواية أبي الوليد هشام، بن عمار بن نصير بن أبان بن ميسرة السلمي القاضي الدمشقي، عن طريق أبي العباس أحمد بن محمد بن بكر البغدادي، وأبي الحسن أحمد بن بابويه، كليهما عنه. وعرضة سادسة بقراءة أبي بكر عاصم، بن أبي النجود، ويقال: ابن بهدلة، ويقال: اسم أبي النجود عبد، وبهدلة اسم أمه، التابعي رحمه الله تعالى، من رواية أبي عمر حفص، بن سليمان بن المغيرة الضرير البزاز المعروف بحفيص الكوفي ﵀، عن طريق عمرو بن الصباح عنه.

стр. 15

ومن رواية أبي بكر شعبه، بن عياش بن سالم الأسدي الحناط الكوفي، من طريق أبي زكرياء يحيى بن آدم بن سليمان الكوفي، عنه. وعرضة سابعة بقراءة أبي الحسن علي، بن حمزة النحوي، مولى بني أسد المعروف بالكسائي، وعرف بذلك لأنه أحرم في كساء، وقيل: لأنه جلس إلى حمزة الزيات في كساء، فقال حمزة: من يقرأ؟ فقيل: الكسائي، والله تعالى أعلم، من رواية أبي عمر حفص بن عمر بن عبد العزيز بن صهبان الدوري، عن طريق أبي الحسن محمد بن الباهلي، وأبي نصر القاسم بن عبد الوارث، وأبي الزعراء عبد الرحمن بن عبدوس، وأبي جعفر أحمد بن فرج المفسر، وأبي عثمان سعيد بن عبد الرحمن المقري، خمستهم عنه، وقد قدمنا أن الباهلي لم يعرض على الدوري، وإنما سمع من غير عرض، والله تعالى أعلم. ومن رواية أبي الحارس الليث بن خالد البغدادي، من طريق أبي عبد الله محمد بن يحيى المعروف بالكسائي، الصغير البغدادي عنه، وهذا الكسائي الصغير أغفله الحافظ أبو الفرج ابن الجوزي فلم يذكره في كشف النقاب، وقد غلط في هذا الكسائي رجلان، رفعه أحدهما، ووضعه الآخر، فأما الذي رفعه فعبد المنعم، الذي ذكر أنه قرأ على الكسائي الكبير، وإنما قرأ على أبي الحارث عنه،

стр. 16

وأما الذي وضعه فعبد الله بن الحسين السامري الذي ذكر أنه قرأ عليه، وموته قبل مولده بثمانية أعوام أو تسعة على الشك في ذلك، وقد أغفل التنبيه على الإمام أبو عبد الله بن شريح أيضًا، والله تعالى أعلم، وهو ولي التوفيق. وعرضة ثامنة بقراءة أبي عمارة حمزة، بن حبيب بن عمارة بن إسماعيل الفرضي الزيات، من رواية أبي محمد خلف، بن هشام بن ثعلب بن طالب البزاز الصلحي، من أهل فم الصلح، بلدة على دجله قريبة من واسط، من طريق أبي الحسن إدريس بن عبد الكريم الحداد البغدادي عنه، ومن رواية أبي عيسي خلاد بن خالد الصيرفي الكوفي، من طريق أبي بكر محمد بن شاذان الجوهري عنه، وخلف بن هشام، وخلاد بن خالد المذكوران واسطتهما أبو عيسي، ويقال أبو محمد سليم بن عيسي الحنفي الكوفي عنه، رحمة الله عليهم أجمعين. وهذه القراءات السبع المذكورة، والأربع عشر رواية المشهورة المسطورة هي التي تضمنها كافي الإمام أبي عبد الله محمد بن شريح بن أحمد بن محمد بن شريح بن يوسف بن عبد الله بن شريح الرعيني، المقرئ الأندلسي , ثم الإشبيلي رحمه الله تعالى، وكمل لي بحمد الله تعالى وهدايته وتوفيقه جميع العرضات المذكورة في مدة آخرها شهر ربيع الآخر من سنه ست وثمانين وست مائة، وكتب لي الأستاذ الأجل أبو الحسين المذكور رحمه الله تعالى صحة ذلك بخط يده المباركة، وأشهد لي به في التاريخ فقهاء سبته , وفضلائها , وأمرائها , وكبرائها، وبالله التوفيق، بحق تلاوته رحمة الله ورضي عنه بالقراءات السبع المذكورة بمضمن الكافي المذكور، على الشيخ

стр. 17

الفقيه الأستاذ المقري النحوي الأديب أبي عمر محمد بن الشيخ الفقيه الأديب اللغوي أبي القاسم، وكان شيخنا أبو الحسين يكنيه أبا العباس أحمد بن محمد بن أحمد ابن أبي هارون التميمي الإشبيلي، بحق تلاوته على أبيه أبي القاسم المذكور، بمضمن الكتاب المذكور، بحق تلاوته على جماعة منهم الأستاذ الفرضي أبو الحسين عبيد الله بن محمد اللخمي المعروف بابن اللحياني، والحافظ أبو بكر محمد بن خير بن عمر بن خليفة المقري الأموي، والخطيب أبو الحكم عمرو بن حجاج اللخمي، والأستاذ أبو الحكم عمرو بن زكرياء بن بطال البهراني، بمضمن الكتاب المذكور، بحق تلاوتهم كلهم على المقرئ الجليل الخطيب أبي الحسن شريح بن محمد المذكور، وكان شريح هذا قد أجاز لأبي القاسم المذكور جميع تأليفه , وتأليف أبيه , وأجاز أيضًا جميع ذلك لأبي القاسم ابن بقي، شيخ شيخنا أبي الحسين القرشي المذكور، ويأتي ذكر ذلك إن شاء الله تعالى. وتلا أبو الحسن شريح بالقراءات السبع على أبيه أبي عبد الله بطرقه المعلومة المذكورة في الكافي المذكورة عن طريق جليل، ورجاله مشاهير أئمة قراء، ويعلو أبو عبد الله هذا في رواية قالون علوًا بيِّنًا، هو فيها بمنزله أحد شيوخ الإمام الفاضل أبي عمرو الداني رحمهما الله تعالى بالتلاوة والعرض، كما أيضا ينزل في رواية البزي، وابن ذكوان، نزولًا ظاهرًا، هو فيهما بالتلاوة بمنزلة من أخذهما عن أبي عمرو المقرئ، وسائر القراءات هو فيها بمنزلة أبي عمرو من الطرق الصحاح التي لا مقال فيها، وبالله التوفيق. وقد أخذت الحروف من طريق الإمام أبي عمرو المذكور، عن جماعة بعلو، ولله الحمد والمنة، وهو ولي التوفيق. ومن عالي ما وقع لي من الطريق في القراءات السبع ما أخبرنا به الشيخان الجليلان الفاضلان الحسيب شرف الدين أبو الحسن يحيى ابن الشيخ الفقيه

стр. 18

الإمام الفاضل نجيب الدين أحمد ابن الفاضل المحدث عز الدين بن عبد العزيز بن الصواف، وكمال الدين أبو الذكر أحمد بن عبد القادر بن رافع بن أحمد بن الدمراوي اللخمي المالكي كتابة غير مرة من الإسكندرية قبل رحلتي إليها، قال كل واحد منها: «تلوت كتاب الله تعالى بالسبع على الإمام أبي القاسم بن الصفراوي، هو المقري الشهير في وقته شيخ الفقهاء , والقراء , والمحدثين جمال الدين أبو القاسم عبد الرحمن ابن الشيخ أبي الفضل عبد المجيد إسماعيل ابن عثمان بن يوسف بن الحسين بن حفص أحد المعمرين، جاوز التسعين، وتلا بالسبع عاليًا، على الشيخ الأجل المقري أبي القاسم عبد الرحمن، بن خلف الله المقري، وتلا هو أبي القاسم عبد الرحمن بن أبي بكر بي أبي سعيد بن الفحام الصقلي مؤلف كتاب التجريد، وتلا على أبي العباس أحمد بن سعيد أحمد بن نفيس المقرئ شيخ أبي عبد الله بن شريح المذكور في القراءات السبع خلا رواية قالون، فقد بان لك علو هذه الطريق، ولكأني أخذت القراءات المذكورة عن أبي القاسم أحمد بن محمد شيخ شيخنا، وبالله التوفيق» ومن تسوغ لنا الرواية عنه في إذنه العام الفخر أبو الحسن علي بن أحمد ابن عبد الواحد , قال: أخبرنا أبو طاهر بركان بن إبراهيم، عن أبي القاسم الصقلي المذكور وهو ابن الفحام، عن أبي عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي.

стр. 19

كلاهما عن ابن النفيس، الدائرة عليه الأسانيد المتقدمة، وبالله التوفيق , وأخبرنا أيضًا بالقراءات السبع وبجميع رواياتهما إجازة الشيخان المفتي الفاضل رشيد الدين أبو محمد إسماعيل بن أبي عبد الله عثمان بن محمد القرشي الحنفي الفقيه النحوي الصالح، والرئيس الصدر المحترم رئيس الكتاب زين الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمود بن محمد بن محمد العقيلي الدمشقي , المعروف بابن القلانسي، وقد سمعت الحديث على كل واحد منها، قالا جميعًا: «تلونا بالسبع على الشيح المقري العلامة الإمام الأوحد علم الدين أبي الحسن علي بن محمد ابن عبد الصمد السخاوي , رحمه الله تعالى، بطرقه المعلومة المشهورة» . فهذه طرقي في القراءات السبع نفعنا الله تعالى بها، وجعلنا من أهلها، وممن يحملها حق حملها بمنة وكرامة وعرضت أيضًا على الإمام العلامة أبي الحسين بن أبي الربيع رحمه الله تعالى من فاتحة الكتاب العزيز إلى سورة المؤمنين، وذلك أزيد من أربعة أسباعه، بقراءة أبي محمد يعقوب بن إسحاق بن عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي، مولي العلاء بن الحضرمي ﵁، من رواية محمد بن المتوكل اللؤلؤي المعروف برويس، من طريق أبي بكر محمد بن هارون الحنفي المقري التمار عنه. ومن رواية أبي الحسن روح بن عباد المؤمن الهذلي مولاهم، من طريق

стр. 20

أبي الطيب بن حمدان القاضي عنه رحم الله جميعهم، ولم يتفق لي إكمال هذا الحرف. وأجازنيه الشيخ رحمه الله تعالى بحق تلاوته به لجميع الكتاب العزيز على أبي عمر المذكور بسنده المذكور في القراءات المتقدمة إلى أبي عبد الله محمد بن شريح المذكور رحمة الله بالسند المذكور، وألف أبو الحسن شريح بن محمد المذكور كتابًا في توجيه الحروف التي انفرد بها يعقوب المذكور , ولم يقرأ بها أحد من الأئمة السبعة المشهورين، هو عندنا إجازة عن أبي الحسين المذكور، عن أبي القاسم بن بقي , عن شريح رحم الله جميعهم. وَسَمِعْتُ مِنْ لَفْظِ الشَّيْخِ الْفَاضِلِ الْمُحَدِّثِ الْمُسْنَدِ الْعَدْلِ شَرَفِ الدِّينِ أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ خَوَاجَا إِمَامِ الْفَارِسِ الْمُذْهِبِ ﵁، جَمِيعَ سُورَةِ الصَّفِّ، قَرَأَهَا عَلَيْنَا مِنْ أَوَّلِهَا حَتَّى خَتَمَهَا , بَعْدَ أَنْ أَخْبَرَنَا أَنَّ أَبَا الْمنجا بْنِ اللَّتِّيِّ , أَخْبَرَهُمْ عَنْ أَبِي الْوَقْتِ سَمَاعًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الدَّاوُدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ الْخُشُوعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عِمْرَانَ السَّمَرْقَنْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، قَالَ: قَعَدْنَا نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَذَاكَرْنَا، فَقُلْنَا: " لَوْ نَعْلَمُ أَيَّ الْأَعْمَالِ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى لَعَمِلْنَاهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿١﴾ يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف: ١-٢] ، حَتَّى خَتَمَهَا، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى خَتَمَهَا، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا ابْنُ الْإِسْلَامِ، قَالَ يَحْيَى: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا أَبُو سَلَمَةَ، قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا يَحْيَى، قَالَ مُحَمَّدٌ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ الدَّارِمِيُّ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا أَبُو عِمْرَانَ عِيسَى السَّمَرْقَنْدِيُّ، فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْخُشُوعِيُّ، فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا الدَّاوُدِيُّ، فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا عَبْدُ الْأَوَّلِ، فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا أَبُو الْمنجا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ اللَّتِّيِّ "، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ،

стр. 21

قُلْتُ: وَسَمِعْتُ أَيْضًا جَمِيعَ هَذِهِ السُّورَةِ مِنْ لَفْظِ الْمُقْرِئِ الْحَافِظِ أَبِي الْعَبَّاسِ الْبَطْرَنِيِّ ، مِنْ أَوَّلِهَا حَتَّى خَتَمَهَا، وَتَسَلْسَلَ لَنَا أَيْضًا جَمِيعُهَا مَعَهُ، بِإِسْنَادٍ أَطْوَلَ مِنْ هَذَا، تَرَكْنَاهُ اخْتِصَارًا، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَقَرَأْتُ عَلَى الشَّيْخِ الْمُقْرِئِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَي بْنِ عِيسَي الأَنْصَارِيِّ الْبَطْرَنِيِّ الْمَذْكُورِ خَمْسَ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ: حَسْبُكَ؟ هَكَذَا أُنْزِلَ، فَإِنِّي قَرَأْتُ عَلَى الشَّيْخِ الْفَقِيهِ الْقَاضِي زَيْنِ الْمُحَدِّثِينَ شَرَفِ الدِّينِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُفَضَّلِ الْمَقْدِسِيِّ، خَمْسَ آيَاتٍ , فَقَالَ لِي: حَسْبُكَ؟ هَكَذَا أُنْزِلَ، فَإِنِّي قَرَأْتُ عَلَى أَبِي طَاهِرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السَّلَفِيِّ الأَصْبَهَانِيِّ الْحَافِظِ خَمْسَ آيَاتٍ، فَقَالَ لِي: حَسْبُكَ؟ هَكَذَا أُنْزِلَ، فَإِنِّي قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْغَنَائِمِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ النَّرْسِيِّ الْكُوفِيِّ الْحَافِظِ، خَمْسَ آيَاتٍ , فَقَالَ لِي: حَسْبُكَ؟ هَكَذَا أُنْزِلَ، فَإِنِّي قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَلَوِيِّ الْحَسَنِيِّ خَمْسَ آيَاتٍ , فَقَالَ لِي: حَسْبُكَ؟ هَكَذَا أُنْزِلَ، فَإِنِّي قَرَأْتُ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الطَّبَرِيِّ الْمُقْرِي خَمْسَ آيَاتٍ , فَقَالَ لِي: حَسْبُكَ؟ هَكَذَا أُنْزِلَ، فَإِنِّي قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْفَضْلِ الْعِجْلِيِّ الْمُقْرِي خَمْسًا , فَقَالَ لِي: حَسْبُكَ؟ هَكَذَا أُنْزِلَ، فَإِنِّي قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ صَاحِبِ الْكِسَائِيِّ خَمْسًا , فَقَالَ لِي: حَسْبُكَ؟ هَكَذَا أُنْزِلَ، فَإِنِّي قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ النُّورِ الْخَزَّازِ الْكُوفِيِّ خَمْسًا , فَقَالَ لِي: حَسْبُكَ؟ هَكَذَا أُنْزِلَ، فَإِنِّي قَرَأْتُ عَلَى حُسَيْنِ الْجُعْفِيِّ خَمْسًا , فَقَالَ لِي: حَسْبُكَ؟ هَكَذَا أُنْزِلَ، فَإِنِّي قَرَأْتُ عَلَى حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ خَمْسًا فَقَالَ لِي: حَسْبُكَ؟ هَكَذَا أُنْزِلَ، فَإِنِّي قَرَأْتُ عَلَى الأَعْمَشِ خَمْسًا , فَقَالَ لِي: حَسْبُكَ؟ هَكَذَا أُنْزِلَ، فَإِنِّي قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْعَالِيةِ الرِّيَاحِيِّ خَمْسًا , فَقَالَ لِي: حَسْبُكَ؟ هَكَذَا أُنْزِلَ، فَإِنِّي قَرَأْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ خَمْسًا , فَقَالَ لِي: حَسْبُكَ؟ هَكَذَا أُنْزِلَ، فَإِنِّي قَرَأْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسًا , فَقَالَ لِي: حَسْبُكَ؟ هَكَذَا أُنْزِلَ عَلَيَّ خَمْسًا، خَمْسًا . وَيَنْبَغِي لِمَنْ خَتَمَ الْقُرْآنَ الْعَزِيزَ أَنْ يَدْعُوَ عِنْدَ الْخَتْمِ، لأَنَّهُ يُرْوَى أَنَّ مَعَ كُلِّ خَتْمَةٍ دَعْوَةً مُسْتَجَابَةً أَخْبَرَنَا الْخَطِيبُ الصَّالِحُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ أَحْمَدَ

стр. 22

بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْكِنَانِيُّ ﵀ مُنَاوَلَةً، وَقَرَأْتُهُ عَلَى الْعَدْلِ أَبِي الْقَاسِمِ السُّلَمِيِّ كِلَيْهِمَا , عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ السَّرَّاجِ، قَالَ الْخَطِيبُ: مُنَاوَلَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ سَمَاعًا قَالَ: وَأَخْبَرَنَا عَنْهُ الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ بْنُ عِيَاضٍ يَعْنِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الرَّبَعِيِّ الْمَقْدِسِيِّ الشَّافِعِيِّ، وَهُوَ أَفَادَنِيهِ بِخَطِّهِ، وَقَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ هَذَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْخَطِيبِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ هُوَ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَبْدَرِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَاسِينَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمْدُونُ بْنُ أَبِي عَبَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ هِشَامٍ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «مَعَ كُلِّ خَتْمَةٍ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ» وَمِنْ مُسْتَحْسَنِ مَا يُدْعَى بِهِ عِنْدَ الْخَتْمِ مَا أَخْبَرَنَا بِهِ مُنَاوَلَةً الشَّيْخُ الْفَقِيهُ السَّيِّدُ الشَّرِيفُ تَاجُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْإِمَامِ نُورُ الدِّينِ أَبِي الْعَبَّاسِ الْحُسَيْنِيُّ الْغَرَّافِيُّ، ﵁ , وَعَنْ سَلَفِهِ الصَّالِحِ، عَنْ شَيْخِهِ الْعَلَّامَةِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ السَّخَاوِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: وَمَا مَضَى عَلَيْهِ السَّلَفُ الصَّالِحُ مِنْ أَئِمَّةِ الْقُرْآنِ الدُّعَاءَ عِنْدَ الْخَتْمِ. قَالَ: وَكَانَ شَيْخُنَا أَبُو الْقَاسِمِ ﵀، يَقُولُ عِنْدَ الْخَتْمِ «اللَّهُمَّ إِنَّا عَبِيدُكَ وَأَبْنَاءُ عَبِيدِكَ وَإِمَائِكَ، نَوَاصِينَا بِيَدِكَ، مَاضٍ فِينَا حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِينَا قَضَاؤُكَ، نَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ , سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، وَأَنْزَلْتَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، وَاسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدِكَ , أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قُلُوبِنَا، وَشِفَاءَ صُدُورِنَا، وَجَلَاءَ أَحْزَانِنَا وَهُمُومِنَا، وَسَائِقَنَا وَقَائِدَنَا إِلَيْكَ وَإِلَى جَنَّاتِكَ جَنَّاتِ النَّعِيمِ، مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ» . قَالَ السَّخَاوِيُّ الْمَذْكُورُ: فَهُوَ دُعَاءٌ مَرْوِيٌّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِتَفْرِيجِ الْهَمِّ، وَأَنَا أَدْعُو بِهِ وَأَزِيدُ عَلَيْهِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا شِفَاءً وَهُدًى وَإِمَامًا

стр. 23

وَرَحْمَةً، وَارْزُقْنَا تِلَاوَتَهُ عَلَى النَّحْوِ يُرْضِيكَ عَنَّا، وَلَا تَجْعَلْ لَنَا بِهِ ذَنْبًا إِلَّا غَفَرْتَهُ وَلَا هَمًّا إِلَّا فَرَّجْتَهُ، وَلَا دَيْنًا إِلَّا قَضَيْتَهُ، وَلَا مَرِيضًا إِلَّا شَفَيْتَهُ، وَلَا عَدُوًّا إِلَّا كَفَيْتَهُ، وَلَا غَائِبًا إِلَّا رَدَدْتَهُ، وَلَا عَاصِيًا إِلَّا عَصَمْتَهُ، وَلَا فَاسِدًا إِلَّا أَصْلَحْتَهُ، وَلَا مَيِّتًا إِلَّا رَحِمْتَهُ، وَلَا عَيْبًا إِلَّا سَتَرْتَهُ، وَلَا عَسِيرًا إِلَّا يَسَّرْتَهُ، وَلَا حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَكَ فِيهَا رِضًا وَلَنَا فِيهَا صَلَاحٌ إِلَّا أَعَنْتَنَا عَلَى قَضَائِهَا فِي يَسِيرٍ مِنْكَ فِي عَافِيَةٍ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. اللَّهُمَّ اجْمَعْ عَلَى الْهُدَى أَمْرَنَا، وَاجْعَلِ التَّقْوَى زَادَنَا، وَاجْعَلِ الْجَنَّةَ مَآبَنَا، وَزِدْنَا وَلَا تُنْقِصْنَا , وَأَعْطِنَا وَلَا تَحْرِمْنَا , وَأَكْرِمْنَا وَلَا تُهِنَّا , وَآثِرْنَا وَلَا تُؤْثِرْ عَلَيْنَا , وَارْضَ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِأئِمَّتِنَا وَلِمُعَلِّمِينَا وَمَنْ سَبَقَنَا بِالْإِيمَانِ مَغْفِرَةً وَعَزْمًا، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، صَلِّي اللَّهُ عَلَى خَاتَمِ النَّبِيِّينَ، وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ، وَالْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ عَلَمُ الدِّينِ السَّخَاوِيُّ الْمَذْكُورُ: وَرُوِيَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ ﵀، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: " قَرَأْتُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ بِالْكُوفَةِ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇، فَلَمَّا بَلَغْتُ الْحَوَامِيمَ , قَالَ: يَا زِرُّ بْنَ حُبَيْشٍ، بَلَغْتَ عَرَائِسَ الْقُرْآنِ، فَلَمَّا بَلَغْتُ رَأْسَ الْعِشْرِينَ مِنْ حم عسق: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ﴾ [الشورى: ٢٢] ، بَكَى حَتَّى ارْتَفَعَ نَحِيبُهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَقَالَ: يَا زِرُّ، أَمِّنْ عَلَى دُعَائِي، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِخْبَاتَ الْمُخْبِتِينَ، وَإِخْلَاصَ الْمُؤْمِنِينَ، وَمُرَافَقَةَ الْأَبْرَارِ، وَاسْتِحْقَاقَ حَقَائِقِ الْإِيمَانِ ، وَالْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ، وَالسَّلَامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ، وَوُجُوبَ رَحْمَتِكَ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، وَالْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ وَالنَّجَاةَ مِنَ النَّارِ، ثُمَّ قَالَ: يَا زِرُّ، إِذَا خَتَمْتَ فَادْعُ بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ، فَإِنَّ حَبِيبِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: إِذَا خَتَمَ أَحَدُكُمُ الْقُرْآنَ، فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ آنِسْ بِهِ وَحْشَتِي فِي قَبْرِي " , انْتَهَى مَا قَالَهُ أبَوُ الْحَسَنِ السَّخَاوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ

стр. 24

ومن فضائل أهل القرآن جعلنا الله تعالى منهم ما أخبرنا به الشيخ الخطيب الصالح أبو عبد الله ابن صالح الشاطبي , المذكور بقراءتي عليه بجامع بجاية الأعظم عمره الله بذكره ورحمه، قال: أخبرنا الشيخ الفقيه الأستاذ المقري أبو عثمان سعد ابن علي بن محمد بن عبد الرحمن ابن زاهر الأنصاري البلنسي رحمة الله، قال: أخبرنا الشيوخ الجلة الفقهاء أبو عبد الله محمد بن أيوب بن نوح الغافقي، والأستاذ أبو جعفر أحمد بن علي بن يحيى بن عون الله الأنصاري المعروف بالحصار، والمقري أبو علي الحسين بن يوسف بن أحمد الأنصاري المعروف بابن زلال، وأبو الحسن محمد بن أحمد بن سلمون، وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن مسعود، كلهم عن ابن هذيل هو علي بن محمد، عن أبي داود، عن أبي عمرو المقري، قال: حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد الوهراني، وعبيد الله بن سلمة المكتب قراءة عليه، وأبو بكر وسيم بن أحمد قراءة مني أيضا عليه واللفظ لأبي بكر، قالوا: أخبرنا أبو الطيب ابن غلبون المقري ﵁، قال: أخبرنا أبو بكر السامري , قراءة عليه، قال: حدثنا أبو بكر القاضي محمد بن خلف المعروف بوكيع، قال: حدثنا داود بن رشيد، قال: حدثنا مجاعة بن الزبير، قال: دخلت على حمزة ﵁ , يعني ابن حبيب الزيات , وهو يبكي، فقلت له: ما يبكيك؟ فقال لي: وكيف لا أبكي، أريت في منامي كأني قد عرضت على الله ، فقال لي: يا حمزة، اقرأ القرآن كما علمتك ، فوثبت قائمًا، فقال لي: اجلس، فإني أحب أهل القرآن، فقرأت حتى بلغت ﴿ [طه، فقلت: طوي وأخترتك، فقال لي: بين، فبينت طوي وإنا اخترناك، ثم قرأت، حتى بلغت سورة يس، فأردت أن أغطي , فقلت:] تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ﴾ [سورة يس: ٥] ، فقال لي: قل ﴿تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ﴾ [يس: ٥] ، يا حمزة كذا قرأت، وكذا أقرأت حملة العرش، وكذا يقرأ المقربون، ثم دعا بسوار فسورني به، فقال لي: هذا بقراءتك القرآن، ثم دعا بمنطقة فمنطقني، فقال: هذا بصومك

стр. 25

بالنهار، ثم دعا بتاج فتوجني , فقال لي: هذا بإقرائك الناس القرآن، يا حمزة لا تدع تنزيلًا، فإني نزلته تنزيلًا قال أبو عمرو وحدثوني قالوا: أخبرنا أبو الطيب، قال: حدثنا أبو بكر السامري قراءة عليه، قال: حدثنا سليمان بن جبلة، قال: حدثنا إدريس الحداد، قال: حدثنا خلف بن هشام البزاز، قال: قال لي سليم بن عيسي: دخلت على حمزة ابن حبيب الزيات فوجدته يمرغ خديه في الأرض ويبكي، فقلت: أعيذك بالله، فقال لي: ومم استعذت يا هذا؟ فقلت مما بك، فقال. . . . . . . أريت البارحة في منامي كأن القيامة قد قامت، وقي دعي بقراء القرآن، فكنت فيمن حضر، فسمعت قائلًا يقول بكلام عذب لا يدخل على إلا من عمل بالقرآن، فرجعت القهقري، وهتف باسمي، أين حمزة بن حبيب الزيات؟ فقلت: لبيك داعي الله لبيك، فبدرني ملك , فقال قل لبيك اللهم لبيك، فقلت كما قال لي، فأدخلني دارًا سمعت فيها ضجيج القرآن، فوقفت أرعد، فسمعت قائلًا يقول: ولا بأس عليك، ارق واقرأ , فأدرت وجهي , فإذا أنا بمنبر من در أبيض دفتاه من ياقوت أصفر مراقية زبرجد، أخضر، فقال لي: ارق واقرأ، فرقيت، فقيل لي: اقرأ ﴿ [الأنعام، فقرأت وأنا لا أدري على من أقرأ، حتى بلغت الستين آيه، فلما بلغت،] وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ﴾ [سورة الأنعام: ١٨] , قال: فقلت: بلي، قال: صدقت، قال: اقرأ، فقرأتها حتى أتممتها، ثم قال: اقرأ، فقرأت الأعراف حتى بلغت آخرها، فأومات بالسجود، فقال لي: حسبك ما مضى، ولا تسجد يا حمزة، من أقرأك هذه القراءة؟ فقلت سليمان، قال: صدقت، من أقرأ سليمان؟ قلت: يحيى ,

стр. 26

قال: صدق يحيى، على من قرأ يحيى؟ فقلت: على أبي عبد الرحمن السلمي , فقال: صدق أبو عبد الرحمن السلمي، من أقرأ أبا عبد الرحمن؟ فقلت: ابن عم نبيك ﵇، قال: صدق علي، فمن أقرأ نبي؟ قال: قلت: جبريل ﵇، قال: ومن أقرأ جبريل؟ قال: فسكت، فقال لي: يا حمزة، قل: أنت، قال: فقلت: ما أحسن أن أقول أنت، فقال لي: قل أنت، فقلت: أنت، قال لي: صدقت يا حمزة، وحق القرآن لأكرمن أهل القرآن، ولا سيما إذا عملوا بالقرآن، يا حمزة، القرآن كلامي وما أحببت أحد كحبي لأهل القرآن، ادن يا حمزة، فدنوت، فغمس يده في الغالية ثم ضمخني بها وقال: ليس أفعل هذا بك وحدك، قد فعلت هذا بنظرائك، ومن فوقك ومن دونك، ومن قراء القرآن كما أقرأته لم يرد به غيري، وما خبأت لك يا حمزة عندي أكثر، فأعلم أصحابك بمكاني من حبي لأهل القرآن وفعلي بهم، فهم المصطفون الأخيار، يا حمزة، وعزتي وجلالي لا أعذب لسانًا تلا القرآن بالنار، ولا قلبا وعاه، ولا أذنا سمعته، ولا عينًا نظرته، فقلت: سبحانك سبحانك أني يري، فقال: يا حمزة، أين نظار المصاحف؟ فقلت: يا رب، فحفاظهم؟ قال: لا، ولكني أحفظ لهم حتى يوم القيامة، فإذا لقوني رفعت لهم بكل آية درجة، أفتلومونني أن أبكي وأتمرغ في التراب؟ جعلنا الله ممن عمر بكتابة العزيز جوانحه، واستعمل به في طاعة الله جوارحه، وتقبل به اليسير مما علمنا، وبلغنا به الكثير مما أملنا بفضله وكرمه إنه ولي التوفيق والهادي إليه، وهو حسبنا ونعم الوكيل

стр. 27

وهذا ذكر ما حضرني ذكره من مروياتي، عن مشائخي الثقات المسندين، مع إلماع بفائدة إن عرضت في بعض ذلك مستعينًا بالله تعالى العلى العظيم، فهو خير معين، وأنا مع ضيق هذا الزمان معترف بالقصور في هذا الشأن الكتاب الكافي في القراءات السبع عن القراء السبعة المشهورين ﵁ ورحمهم، من تأليف الإمام المقري أبي عبد الله بن شريح بن أحمد ابن محمد بن شريح بن يوسف بن عبد الله بن شريح الرعيني الإشبيلي ﵀ قرأت جميعه كاملًا على العلامة الفاضل أبي الحسين أبن أبي الربيع القرشي ﵀، وصح لي ذلك وثبت، وكمل في سنة ست وثمانين وست مائة بمدينة سبته المحروسة، بحق سماعه لبعضه على قاضي الجماعة , وكاتب الخلافة , وخطيب الحضرة أبي القاسم أحمد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أحمد بن مخلد ابن عبد الرحمن أحمد بن بقي بن مخلد بن يزيد القرطبي البقوي، وإجازته لسائره منه، وذلك بمدينة إشبيلية جبرها الله تعالى، قدمها عليهم، بحق إجازته من أبي الحسن شريح بن حمد المذكور، وهو آخر من روي عنه في الدنيا شرقًا وغربًا، بحق سماعه من أبيه مؤلفه، رحم الله جميعهم. وحدثنا أيضًا شيخنا أبو الحسين المذكور ﵀ ونضر وجهه، عن المقري أبي عمر التميمي سماعًا بالإسناد المقدم في القراءات، سواء إلى أبي عبد الله ابن شريح مؤلفه، وكله باتصال بعضهم من بعض وبالله التوفيق، والطريق الأولى طريق عالية، وبقرب الإسناد حالية. وأخبرنا أيضًا بهذا الكتاب فيما شافهنا به من إذنه , وأقر لنا بروايته الشيخ المقري الفاضل الثبت القاضي الأجل المعمر أبو الحسن عبيد الله بن عبد العزيز بن عبيد الله ابن عبد الملك بن عبيد الله بن محمد بن غالب بن المغيرة بن عبد الرحمن الناصر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن ابن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي , ثم المرواني المغيري الأندلسي , ثم

стр. 28

الإشبيلي، نزيل سبته المعروف بابن القارئ، رحمه الله تعالى، قال: تناولت جميعه من يد القاضي أبي القاسم ابن بقي , يعني المذكور , رحمه الله تعالى. وسمعت أيضًا جميع هذا الكتاب من أوله إلى آخره على الشيخ الفقيه العدل الجليل الحسيب الأصيل الضابط الثبت اليقظ الصالح أبي الحكم يحيى ابن الشيخ الفقيه، القاضي الأجل أبي جعفر أحمد بن أبي زكرياء يحيى بن إمام الفريضة بالجامع العدبسي أبي الحسين عبيد الله بن أبي العرب يحيى بن الشيخ الفقيه القاضي الأجل أبي القاسم أحمد بن الشيخ الفقيه القاضي الفاضل أبي بكر محمد بن أحمد بن محمد بن منظور بن عبد الله بن منظور القيسي الأندلسي الإشبيلي نزيل سبته رحمه الله تعالى، وصح لنا ذلك وثبت في ذي حجة من سنة اثنين وتسعين وست مائة، بمسجد إقرائه، بأسفل زقاق ابن عيسى، من سبته المحروسة. وسمعته كاملًا على خاتمة المقرئين أبي بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن عبيدة الأنصاري العبدي الأندلسي الإشبيلي النحوي الأديب مستوطن سبته رحمه الله تعالى بداره منها، وهو شاك، صحيح الذهن، قوي الميز والفهم، قالا جميعًا أخبرنا المقري أبو الحسن علي بن جابر اللخمي الدباج، قال الأول بقراءتي عليه، وقال الثاني قراءة عليه وأنا أسمع، قال: أخبرنا نجبه بن يحيى , قال: أبو الحسن شريح بن محمد، وأبو العباس ابن عيشون , قالا: أخبرنا أبو عبد الله المصنف، قال الدباج، وأخبرنا أيضًا به أبو بكر بن صاف، عن شريح المذكور. وقرأت أيضًا طائفة من هذا الكتاب على الشيخين الجليلين الفاضلين سيدي , وبركتي , وإمامي رفيقي كان في الرحلة المباركة أجزل الله النفع بها، وحقق الأمل في

стр. 29

قبولها، وشفعها بأمثالها، العلامة الأوحد الحافل الأدب القديم الطلب، جار ﷺ ونزل حرمه الأمين، الزاهد العابد المنقطع إلى الله تعالى التلاء لكتابه العزيز، أبي القاسم خلف بن الشيخ الصالح الحافظ أبي الأصبغ عبد العزيز بن محمد بن خلف بن عبد العزيز بن محمد الغافقي الإشبيلي , ثم القبتوري , جزاء الله عني خير الجزاء، وجمع بيني وبينه في جنه عدن إن لم يقد في هذه الدنيا بالالتقاء، والمقري الخطيب الصالح أبي عبد الله صالح، وتناولت جميعه من يد كل واحد منهما، وحدثني به أبو القاسم عن، وعن أبي بكر بن مسدي، أبي الحسن الدباج المذكور وعن أبي بكر بن مسدي، عن ابن بقي المذكور بسنديهما، وحدثني به ابن صالح، عن سعد بن زاهر، قراءة عليه لجميعه بسماعه من أبي الربيع ابن سالم، بسماعه من أبي عبد الله بن حميد، عن شريح بن محمد المذكور، وقد أجازنا غير واحد , عن أبي الربيع المذكور. وحدثنا أيضًا به ابن صالح المذكور عن أبي الحسين ابن السراج قراءة عليه لبعضه، ومناولة لسائره عن أبي القاسم الشراط وغيره، عن المقري أبي الحسن شريح المذكور، وحدثنا أَيْضًا به عن الفاضلين الحافظين أبي عبد الله محمد بن عبد الله القضاعي ابن الأبار، وأبي بكر بن أحمد اليعمري ابن سيد الناس مناولة من يد كل واحد منهما، عن بعض أصحاب شريح المذكور، عن شريح، عن أبيه مصنفه، رحم الله جميعهم. كتاب المفردات: المحتوي على روايتي عبد الله بن كثير، وروايتي أبي عمرو، وروايتي الكسائي، كل ذلك من تأليف أبي عبد الله محمد بن شريح، وعلى روايتي ابن عامر، وروايتي عاصم، وروايتي حمزة، كل ذلك من تأليف أبي الحسن شريح ابن محمد المذكور، رحمهما الله تعالى. قرأت جميع هذا الكتاب كاملًا على العلامة

стр. 30

أبي الحسين ابن أبي الربيع القرشي رحمه الله تعالى , وقدس روحه، وكمل لي ذلك في سنة ست وثمانين وست مائة، وحدثنا به عن أبي عمر محمد بن أحمد التميمي قراءة عليه، عن أبيه، سماعًا بالسند المتقدم الكافي، والقراءات سواء إلى شريح بن محمد بما ألف من هذا الكتاب، وعنه وعن أبيه بما ألف منه , وحدثنا أيضًا بجميعه الأستاذ أبو الحسن المذكور، عن أبي القاسم ابن بقي المذكور، عن أبي الحسن المذكور، وبهذا الإسناد ساويت في جميع تآليف أبي الحسن هذا، وفي جميع تآليف أبيه وبالله التوفيق كتاب التيسير لحفظ مذاهب القراء السبعة: رحمهم الله تعالى في القراءات، وتبين ذلك على المشهور عنهم من الطرق والروايات، مع حذف التطويل , والتكرار , والاعتماد على الإيجاز والاختصار، تصنيف الإمام الحافظ أبي عمرو عثمان بن سعيد بن عثمان بن سعيد الأموي المقري المعروف بابن الصيرفي، وبالداني أيضًا، ولم يكن رحمة الله من دانية، ولكنه نزلها وأقرأ بها، فشهر بذلك، وكان قرطبيًا يسكن منها بربض قوته راشة بحومة مسجد ابن أبي لبدة، وكان أبوه صيرفيًا ﵀ عليهما. قرأت من أول هذا الكتاب إلى الفصل الأول من باب ذكر حمزة , وهشام في الوقف على الهمز، على الشيخ الفقيه الخطيب الصالح أبي عبد الله ابن صالح الكناني , وتناولت جميعه من يده، ثم سمعته كاملًا عليه وعلى العلامة أبي القاسم الغافقي نفع الله بهما، مجتمعين بجامع بجاية الأعظم، أما ابن صالح , فحدثنا بهعن جماعة من شيوخة بطرق عديدة مختلفة في العلو والنزول، منها أنه قال: سمعت بعضه على الشيخ المقري الخطيب الحاج الفاضل المسن أبي بكر محمد بن محمد بن وضاح

стр. 31

اللخمي الغرناطي نزيل جزيرة شقر بها، وناولني جميعه بحق سماعه لبعضه , على أبي الحسن علي بن محمد بن علي بن هذيل، وإجازته لسائره بسماعة لجميعه على الفاضل أبي داود سليمان ابن أبي القاسم نجاح مولي المؤيد بالله هشام بن الحكم المستنصر بالله، بسماعه من شيخه المخصوص به أبي عمرو مؤلفه، ﵏ أجمعين، وهذا السند أعلى ما وقع لنا في هذا الكتاب، ولا يمكن في هذا التاريخ أعلى منه لأمثالنا، مع شهرة رواته وعدالتهم، وبالله التوفيق. وحدثنا أيضًا به ابن صالح، عن الفقيه القاضي المشاور أبي بكر محمد بن محمد بن أحمد الزهري ابن محرز البلنسي قراءة عليه لبعضه، ومناولة لسائره، بسماعه عن أبيه أحمد، بإجازته من أبي عمرو، سنه أربع وأربعين، وفيها توفي أبو عمرو ﵀، وهذا أيضا عال كالذي قبله، وقد سمعه أبو بكر هذا من ابن هذيل المذكور، وحدثنا أيضًا به ابن صالح، عن المقري أبي عثمان زاهر، قراءة عليه لجميعه مرتين اثنتين، بقراءته وسماعه لجميعه مرارًا جمعه على أبي عبد الله ابن عبد العزيز بن سعادة الشاطبي المعمر، وعلى أبي عبد الله محمد بن أيوب بن نوح الغافقي، وأبي جعفر أحمد بن علي بن يحيى بن عون الله الأنصاري المعروف بالحصار , وأبي على الحسين بن يوسف بن أحمد الأنصاري المعروف بابن زلال، وأبي الحسن محمد بن أحمد بن سلمون، وأبي عبد الله محمد بن أحمد بن مسعود الأزدي، ستتهم عن ابن هذيل المذكور، إما قراءة وإما سماعًا، وتكرر ذلك لبعضهم وبالله التوفيق. وحدثنا أيضًا به ابن صالح، عن الخطيب الصالح المقري أبي القاسم محمد ابن محمد بن أحمد بن عبد الله الأنصاري الشاطبي المعروف بابن الولي، قراءة عليه لجميعه، واستظهارًا عليه لأصوله بسماعه من ابن سعادة المعمر المذكور، ومن المقري أبي عيسي لب بن حسن بن أحمد التجيبي البلنسي المعروف بان الخصم، عن ابن هذيل المذكور , وحدثنا أيضًا به ابن صالح، عن القاضي الخطيب المحدث

стр. 32

أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موسي بن سليمان بن علي ابن عبد الملك بن يحيى بن عبد الملك بن الحسن بن محمد بن عميرة بن طريف ابن أشكورنة الأزدي المعروف بابن برطلة، قراءة عليه لجميعه مرتين اثنين، بحق قراءته لجميع على ابن سعادة المذكور، وعلى أبي محمد غلبون بن محمد بن غلبون الأنصاري المرسي , وسماعه أيضًا على غلبون هذا مرارًا، عن ابن هذيل المذكور , وحدثنا أيضًا به ابن صالح، عن أبي الحسين ابن السراج الأنصاري، قراءة عليه لجميعه، عن المقري أبي القاسم عبد الرحمن بن غالب الأنصاري القرطبي المعروف بالشراط، قراءة عليه، عن أبي القاسم بن رضي، عن أبي القاسم بن مدير، عن أبي العباس أحمد بن عمرو المقري، عن أبيه، والشراط المذكور أيضًا، عن شريح بن محمد، عن خاله أبي عبد الله الخولاني، عن أبي عمرو، عن أبي القاسم عبد الرحيم بن محمد الخزرجي ابن الفرس قراءة عليه، عن أبي داود، وأبي الحسن علي بن عبد الرحمن ابن الدوش جميعًا قراءة عليهما، عن أبي عمرو، قال ابن السراج وعلى هذا السند يعتمد , وحدثنا أيضًا به ابن صالح، عن أبي عمرو، قال ابن السراج عبد الله محمد عبد الله بن أبي بكر بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أحمد بن أبي بكر القضاعي البلنسي المعروف بابن الأبار قراءة عليه لجميعه، بحق قراءته لجميعه ابن نوح، وابن عون الله المذكورين، ويحمله أيضًا , عن أبي بكر ابن أبي جمرة علي ابن نوح، وابن عون الله المذكورين، ويحمله أيضًا عن أبي بكر ابن أبي جمرة المذكور وبالله التوفيق. وحدثنا أيضًا به ابن صالح المذكور، عن الحافظ أبي بكر محمد بن أحمد بن عبد الله ابن محمد بن يحيى بن محمد بن محمد بن سيد الناس أبي القاسم بن محمد بن سيد الناس ابن أبي الوليد بن منذر اليعمري الإشبيلي سماعًا لبعضه، ومناولة لجميعه، بحق قراءته له على أبيه، بسماعه على أبي عبد الله ابن زرقون، عن الخولاني، عن أبي عمرو، ﵀ عليهم أجميعين. انتهت أسانيد ابن صالح في الكتاب المذكور، وبالله التوفيق. وأما شيخنا العلامة الصالح جار ﷺ ونزيل حرمه أبو القاسم الغافقي نفع الله تأملي به. فحدثنا به عن قاضي الجماعة بحضرة تونس أبي العباس أحمد بن محمد

стр. 33

بن حسن بن محمد الخزرجي البلنسي المعروف بابن النعمان رحمه الله تعالى، سماعًا عليه لجميعه، بسماعه من ابن سملون المذكور، ويحمله أيضًا بالإجازة , عن أبي بكر بن مسدي، عن أبي الخطاب ابن واجب، قال: قرأته , وسمعته على ابن هذيل ﵏. وهذا الإسناد إن كان يساوي الذي قبله من حيث العدد، فرجاله أقدم طبقة من الذي قبله، وبالله التوفيق. وسمعت أيضًا جميع هذا الكتاب كاملًا من لفظ الشيخ الفقيه الفاضل الأصلي الفرضي المتفنن الكامل نبيل مصره بل عصره أبي القاسم بن عبد الله بن محمد بن محمد الأنصاري أمتع الله تعالى بطول بقائه، وصح لنا ذلك , وثبت في شهر رمضان المعظم في سنه اثنين وتسعون وست مائة، بحق سماعه لجميعه مرتين اثنتين إحداهما عقب صفر من سنة أربع وستين وست مائة، على الشيخ الثقة المسند أبي بكر محمد بن محمد بن أحمد الأنصاري البلنسي المعروف بابن مشليون ﵀ تعالي بحق قراءته لجميعه علي ابن نوح , وابن عون الله، وابن مسعود الأزدي الثلاثة المذكورين بالسند المتقدم، وبالله التوفيق. ويحمله أيضًا عاليًا أبو بكر بن مشليون، عن أبي بكر بن أبي جمرة المذكور إجازة، وأبو بكر بن أبي جمرة هذا آخر من حدث عن واحد، عن أبي عمرو في أقطار الأرض كلها، وآخر من روى عن أبي بكر هذا أبو عمرو بن حوط الله، رحم الله جميعهم القصيدة المرسومة بحرز الأماني ووجه التهاني: في القراءات السبع، ومن نظم المقري أبي القاسم بن فيرة الرعيني الشاطبي رحمه الله تعالى، التي ضمنها كتاب التيسير المذكور. قرأت طائفة منها على الخطيب الصالح أبي عبد الله ابن صالح، وتناولت سائرها من يده، ثم سمعت عليه جميعها، بحق سماعه لجميعها على الخطيب أبي بكر

стр. 34

محمد بن اللخمي بن وضاح بجزيرة شقر سنه إحدى وثلاثين وست مائة بسماعه لجميعها من ناظمها بالقاهرة سنة إحدى وثمانين وخمس مائة، رحمهم الله تعالى وهذا إسناد عال في هذه القصيدة، ليس يقع في هذا التاريخ لأحد أعلى منه بالمغرب وبالله التوفيق. ومما يدل على علوه وصحته , وقربه ما حدثنا به الخطيب أبو عبد الله المذكور , قال: قعدت يوما مع شيخي أبي عبد الله ابن الأبار رحمة الله، فأمرني أن أقرأ عليه القصيدة المذكورة بقصد الحمل عني، ففعلت، ورواها عني , أو كما قال، قلت: وقد أجاز ابن وضاح المذكور لابن الآبار، ولكنه أراد , والله تعالى أعلم، أن يتصل له السماع من هذا الطريق، وبالله التوفيق، وهذا من رواية الأكابر عن الأصاغر، وهو نوع من أنواع علم الحديث معروف له أصل وسنة، وهو رواية ﷺ حديث الجساسة المشهور في الصحاح، عن تميم الداري ﵁، ومن هذا النوع رواية العبادلة وهم ابن عباس، وابن عمر، وابن الزبير، وعبد الله بن عمرو بن العاص، ﵃ جميعهم، عن كعب الأحبار، وهو تابعي ولا يصح عند أهل الحديث، عن عبد الله بن مسعود ﵁ في العبادلة المذكورين لأنه ليس من طبقتهم، وقد سها شيخنا الإمام أبو الحسين ابن أبي الربيع ﵀ في ذلك، فعده فيهم شرحه الصغير لكتاب إيضاح الفارسي، وفي غيره من تآليفه، وبالله التوفيق. ومن هذا النوع أيضًا رواية أكثر من عشرين تابعًا، عن عمرو بن شعيب، وليس بتابعي، ورواية الزهري، ويحي بن سعيد الأنصاري، عن مالك الإمام ﵏، وهما من كبار شيوخه، وقد وقع إلينا حديثهما عنه مُسْنَدًا مرفوعًا، ذكرت ذلك في كتابي المرسوم بمستفاد الرحلة والاغتراب، وتكلمت هناك على هذا النوع

стр. 35

, وعلى غيره بما يسر وحضر، وبالله التوفيق. وروينا أن أبا محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن عثمان الصدفي الطيلطلي سمع عن بعض أصحابه الذين يختلفون إليه أنه يروي ديوان كذا بسند قريب، فقال له: أريد أن أسمعه منه، فأحضر الديوان وصار الشيخ بين يديه وسمعه منه. أخبرنا بذلك ابن صالح المذكور مناولة، وقرأته على محمد بن إبراهيم العدل كليهما , عن ابن السراج، قال ابن صالح: مناولة , عن شيء من هذا النوع، " وهو إني قعدت يومًا بين يدي شيخي الإمامين ابن صالح المذكور، وسيدي وإمامي أبي القاسم الغافقي نفع الله بهما , وبيدي من مسموعاتي جزء يحتوي على أربعين الجمال أبي عمرو الشرعبي ثم الزبيدي ﵀ في الأذكار، مما يستعمل بالعشي والأبكار، وعلى غير ذلك من مروياتي، فأمرني الخطيب أبو عبد الله ﵀ أن أقرأه عليهما بكماله، بقصد الحمل عني والسماع مني، فتوقفت عن ذلك خجلًا، فعزم علي، فقرأته مضطرًا وجلًا، لا معتزًا مذلًا، وسمع ذلك جماعة من أصحابنا، وكتب على الجزء شيخنا أبو القاسم طبقة السماع بخط يده، وقال لي الخطيب أبو عبد الله: هأنا أحمله عنك إن شاء الله تعالى، أو كما قال , وبالله التوفيق " وقد خرج بنا القول عن قصدنا الأول، فلنعد لما كما بسبيله، فنقول وأخبرنا أيضًا بهذه القصيدة إذنًا في الجملة المقري أبو يعقوب يوسف ابن إبراهيم بن أحمد بن عتاب الجذامي رحمه الله تعالى، عن ابن وضاح المذكور، السيد الشريف الفاضل تاج الدين أبو الحسن علي بن أحمد الحسيني ﵁ , وعن سلفه الصالح , وكتب إلينا أيضًا بها إجازة في الجملة الشيخ المؤمن الثقة الأثير أبو سلطان جابر بن محمد بن أبي الفضل قاسم بن حسان القيسي الوادي آشي نزيل تونس رحمه الله تعالى، قالا معًا: أخبرنا العلامة علم الدين أبو الحسن علي

стр. 36

بن محمد السخاوي سماعًا زاد القيسي، والشيخ مكين الدين أبو الحجاج يوسف بن أبي جعفر الأنصاري البغدادي المقري سماعًا ببغداد سنة ثمان وثلاثين وست مائة ثالث عشر جمادي الأول، قال السخاوي: قرأتها على ناظمها غير مرة عارضًا ومقيدًا، وقال المكين: سماعًا عليه , وكتب إلينا أيضًا بها، وأثبت لنا إسناده فيها بخطة الشيخ الفقيه القاضي أبو الحجاج يوسف بن أحمد بن حكيم التجيبي , رحمه الله تعالى، قال: «وحدثني بالقصيدة المعروفة بحرز الأماني الشيخ الفقيه المقري صاحب الصلاة والخطبة بجامع بلنسية أبو الحسن علي بن عبد الله بن خيرة ﵀ عن ناظمها» , وبالله التوفيق قلت: وقد استعمل الناس كثيرًا هذه القصيدة على إعواز فيها، ونفع الله بها جملة من القراء لحسن نية ناظمها، نقل عنه ﵀ ونفع به، أنه كان يقول: لا يقرأ أحد قصيدتي هذه إلا وينفعه الله بها، لأني نظمتها لله سبحانه. قصيدة المقري: الأديب أبي الحسن علي بن عبد الغني الفهري القروي الحصري رحمه الله تعالى، عرضتها عن ظهر قلب بالمكتب على سيدي الخطيب الصالح زيد بن صاب رزقه ﵀ مرات ذوات عدد، وهي مائتا بيت وتسعه أبيات، وأجازها لنا في الجملة الخطيب أبو عبد الله بن صالح بحق قراءته لها على الخطيب أبي القاسم ابن الولي، بقراءته لها على ابن سعادة المعمر، وعلي أبي عيسي ابن الخصم، بقراءتها على ابن هذيل، بسماعه من أبي محمد ابن سمجون السرقسطي، بحق قراءته على ناظمها، ويحملها أيضا ابن سعادة،

стр. 37

وابن الخصم، عن أبي الحسن بن النعمة، عن أبي القاسم خلف بن محمد صواب عن الحصري، ﵏ أجمعين. كتاب المفردات في القراءات الثماني: فيها رواية يعقوب الحضرمي من تأليف الحافظ أبي عمرو المقري رحمه الله تعالى، قرأت أبعاضًا منه على الشيخ الصالح الخطيب الفاضل أبي عبد الله ابن صالح، وتناولت جميعه من يده، بحق قراءته لجمعية على ابن زاهر قال: أخبرنا ابن زلال، قال: أخبرنا ابن هذيل، أخبرنا أبو داود، أخبرنا أبو عمرو، ﵏ أجمعين , وبحق قراءة ابن صالح أيضًا لجمعية على أبي الحسين ابن السراج، وحدثه بن عن أبي القاسم الشراط، عن شريح، عن خاله الخولاني، عن أبي عمرو، وقرأه الشراط المذكور أيضًا على أبي قاسم عبد الرحمن بن محمد الخزرجي، وحدثه به عن سليمان بن نجاح، وعلي بن عبد الرحمن قراءة عليهما، عن أبي عمرو، وعلى هذا الأستاذ يعتمد من طريق ابن السراج , وبحق قراءة ابن صالح أيضا لجميعه على الفاضلين الحافظين أبي عبد الله ابن الأبار القضاعي، وأبي بكر بن سيد الناس اليعمري، أما القضاعي فعن غير واحد من أصحاب ابن هذيل، عن ابن هذيل، وأما اليعمري فعن أبيه، عن أبي عبد الله بن زرقون، عن الخولاني المذكور، ﵏، وبالله التوفيق كتاب جامع البيان: تأليف الحافظ أبي عمرو المذكور، قرأت بعضه على الخطيب أبي عبد الله المذكور، وتناولت من يده من أول الديوان إلى قوله باب ذكر الحروف المفرقة واختلافهم فيها ﴿ [سورة، من أول القرآن إلى آخره، وذلك نصف الديوان، وأجازنا النصف الثاني بحق قراءته للنصف الأول على ابن هذيل بسماعة من أبي داود، عن أبي عمرو رحمهم الله تعالى , وبحق سماع

стр. 38

ابن صالح أيضًا للنصف الآخر منه على ابن السراج، وابن سيد الناس، وابن الأبار، وتناوله لباقي الكتاب من يد كل واحد منهم , وحدثه ابن السراج عن أبي عبد الله ابن زرقون، عن الخولاني، عن أبي عمر، وابن سيد الناس، عن أبيه، عن ابن زرقون المذكور، وابن الأبار، من غير واحد من أصحاب ابن هذيل. عن ابن هذيل ﵏ أجمعين. كتاب طبقات القراء والمقرئين من الصحابة , والتابعين ومن تلاهم في سائر الأمصار من الخالفين ﵀ عليهم أجمعين، تأليف الحافظ أبي عمرو المذكور رحمه الله تعالى، قرأت بعضه على ابن صالح أيضًا، وتناولت جميعه من يده بحق قراءته لجميعه على ابن زاهر، بقراءته على ابن شرح نوح، أخبرنا ابن هذيل عن أبي داود، عن أبي عمرو، ﵏ أجمعين. كتاب المقنع في رسم المصاحف، تصنيف أبي عمرو المذكور رحمه الله تعالى، قرأت نحو أربع ورقات، وسمعت باقية على ابن صالح المذكور، بسماعه على ابن زاهر، وابن السراج، وابن الأبار من لفظه، وابن سيد الناس، حدثه به ابن زاهر، عن ابن نوح قراءة، وعن ابن زلال سماعًا، كليهما عن ابن هذيل، عن أبي داود، عن أبي عمرو، وابن السراج، عن ابن زرقون، عن الخولاني، عن أبي عمرو، وابن الأبار، عن بعض أصحاب ابن هذيل، عن ابن هذيل، وابن سيد الناس , عن أبيه، عن ابن زرقون، رحم الله جميعهم. كتابة نهاية الإتقان في تجويد الفاظ القرآن: تأليف المقري أبي الحسن شريح ابن محمد الرعيني رحمه الله تعالى، سمعت بعضه على ابن صالح المذكور، وتناولت جميعه من يده، بحق قراءته لجميعه على ابن السراج، وابن الأبار، وابن سيد الناس، وحدثه بن ابن السراج، عن أبي القاسم الشراط، وغيره، من شريح مؤلفة، وابن الأبار، وابن سيد الناس , عن بعض أصحاب أبي الحسن شريح، عن شريح، رحم الله جميعهم.

стр. 39

كتاب الانتصاف من أبي عمرو المقري الداني: تأليف المقري أبي الحسن شريح المذكور رحمه الله تعالى، سمعت جميعه على ابن صالح المذكور، وحدثنا به عن ابن السراج المذكور، عن الشراط عنه. أخبرنا العلامة أبو الحسين ابن أبي الربيع القرشي، والأديب المعمر أبو محمد بن هارون الطائي، وأبو محمد القاسم بن يوسف بن أحمد بن يوسف بن الأيسر الخطيب الجذامي، وأبو عبد الله ابن عياش القرطبي الخزرجي , فيما أذنوا لي فيه أربعتهم، عن أبي القاسم ابن بقي , عن أبي الحسن شريح بجميع تأليفه، وتآليف أبيه، وبالله التوفيق. كتاب التقريب والحرش في روايتي قالون وورش: تأليف أبي الأصبغ عيسي ابن فتوح بن المرابط الهاشمي المقري رحمه الله تعالى، سمعت جميعه على ابن صالح رحمه الله تعالى من أصل مؤلفه، بحق قراءته لجميعه مرتين اثنين من الأصل المذكور على ابن زاهر، وقراءته أيضًا لجميعه مرارًا، وعرضه له عن ظهر قلب، وتفقها في معانية على الخطيب أبي القاسم ابن الولي المقري الشاطبي , وقرأته أيضًا على الخطيب أبي محمد بن برطلة، بسماع ثلاثتهم على أبي عبد الله ابن سعادة، وزاد ابن زاهر وابن عون الله كليمها من مؤلفه، ﵏ أجمعين. كتاب البيان مما لا يسع جهله قراء القرآن: برواية ورش وقالون، عن نافع ابن عبد الرحمن. كتاب البيان المنن على قارئ الكتاب والسنن: وجزء فيه تخريج طرق أبي القاسم بن الطيلسان عن شيوخه في القراءات السبع وقراءة يعقوب، ثلاثتها من تأليف الخطيب أبي القاسم القاسم بن محمد

стр. 40

بن الطيلسان المذكور رحمه الله تعالى، قرأت طائفة من كل واحد منها على المقري أبي عبد الله محمد ابن الشيخ الفقيه الخطيب أبي بكر عياش بن الفقيه المقري أبي عبد الله محمد بن أحمد بن خلف بن عياش الأنصاري ثم الخزرجي القرطبي رحمه الله تعالى، وتناولت جميعها من يده، وحدثنا بها عن صهره أبي القاسم مصنفها وبالله التوفيق. جزء فيه تحفة التالي في أشراف المعالي: وجزء فيه عمدة التحرير في الإدغام الكبير، كلاهما من تأليف الخطيب المقري أبي محمد عبد الواحد ابن محمد بن علي ابن أبي السواد الأموي المشهور بالباهلي رحمه الله تعالى، سمعت الإسناد الذي تضمنه كل واحد منهما من لفظ مصنفهما وتناولتهما جميعًا يده ﵀، وهو ولي التوفيق. وسبب اشتهار الشيخ أبي محمد هذا بالباهلي مع صحة نسبته في بني أمية أن أبا محمدًا كان كثير الملازمة للشيخ أبي محمد الباهلي لمصاهرة كانت بينهما، وللانتفاع بعلمه، والتبرك بمجالسته، فنسب إليه، ويدخل هذا في نوع من أنواع علم الحديث , وهو معرفة النسب التي باطنها على خلاف ظاهرها الذي هو سابق إلى الفهم منها، ومن ذلك أبو بكر محمد بن سنان العوفي البصري هو باهلي، ونزل في العوفة بطن من عبد قيس فنسب اليهم، وقريب من هذا مقسم مولي ابن عباس، هو مولي الحارس بن نوفل، ولزم ابن عباس، فقيل له مولي ابن عباس للزومه إياه، والله أعلم , وقد قدمت في صدر هذا البرنامج لم قيل في أبي محمد يحيى بن المبارك اليزيدي، وإنما كان عدويًا، وبالله التوفيق. كتاب نزهة القلوب في تفسير غريب القرآن العزيز على حروف المعجم. تصنيف أبي بكر محمد بن عزيز السجستاني، رحمه الله تعالى، سمعت من أول هذا الكتاب إلى آخره الهمزة المفتوحة منه، على الشيخ الأجل العدل الرضي
следующие страницы →