← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 989

تقويم طرق تعليم القرآن الكريم في مراحل التعليم العام والتعليم الجامعي

د. محمود بن إبراهيم الخطيب

Полный текст (82 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

تقويم طرق تعليم القرآن الكريم في مراحل التعليم العام والتعليم الجامعي إعداد د. محمود بن إبراهيم الخطيب الأستاذ المساعد بقسم الدراسات الإسلامية بكلية المعلمين بالقنفذة رئيس مركز البحوث والدراسات التربوية المقدمة: الحمد لله رب العالمين، أنزل القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، يهدي للتي هي أقوم، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده سيدنا محمد ﷺ ، وعلى آله وصحابته ومن اهتدى بهديهم إلى يوم الدين، تركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك. أما بعد: فإن الله تكفل بحفظ كتابه العزيز بقوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (الحجر: ٩) ، وقد قيض الله للقيام بهذه الأمانة العظيمة في هذا العصر حكومة خادم الحرمين الشريفين التي اتخذت كتاب الله أساسًا لها في الحياة والحكم، وعنيت به عناية فائقة وظهر ذلك جليًا في مجالات متعددة بما فيها تلاوته وتجويده وحفظه، وتنظيم المسابقات المحلية والدولية، وإقامة المدارس والكليات الخاصة به، وطباعته وتوزيعه، وترجمة معانيه، ونشره في كل وسيلة ممكنة.

стр. 2

وقد أحسنت وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد ممثلة في مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة، بعقد ندوة عناية المملكة العربية السعودية بالقرآن الكريم وعلومه تحقيقًا لأهداف عديدة، ومن ذلك التعريف بأساليب تعليم القرآن الكريم، وإمكان الاستفادة من التقانة الحديثة في ذلك، ويشرفني أن أساهم في هذه الندوة المباركة بالكتابة في موضوع: " تقويم طرق تعليم القرآن الكريم في مراحل التعليم العام والتعليم الجامعي ".

стр. 3

مشكلة البحث: نظرًا لتطور طرق التعليم بصورة عامة وإمكان الإفادة من هذه الطرق في تعليم القرآن الكريم وتمسك كثير من المعلمين بالموروث من الأساليب والإجراءات غير التربوية التي تتم في الموقف الصفّي، كانت الحاجة لتقويم طرق تعليم القرآن الكريم السائدة في التعليم العام والتعليم الجامعي لمعرفة فاعليتها وجدواها. هذا الأمر يتطلب طرح التساؤلات التالية: ما طرق تعليم القرآن الكريم السائدة في التعليم العام؟ وما إيجابياتها وما سلبياتها؟ ما طرق تعليم القرآن الكريم السائدة في التعليم الجامعي؟ وما إيجابياتها وما سلبياتها؟ هل توجد فروق بين الطرق المختلفة لتعليم القرآن الكريم في المراحل المختلفة للتعليم؟

стр. 4

أهمية البحث:

стр. 5

تبرز أهمية البحث من خلال مكانة القرآن الكريم في حياة المسلمين عامة، حيث يمثل رمز وحدة الأمة وهو مصدر أساسي في التربية الإسلامية ولكل فكر إسلامي صحيح، فهو القاعدة التي يرتكز عليها الإسلام عقيدةً وتشريعًا وتنظيمًا وبما أن تعليم القرآن الكريم قد قطع شوطًا كبيرًا هذه الأيام، حيث أعطت حكومة المملكة العربية السعودية أهميةً كبيرةً لتعليمه، وأكدت وجوب العناية بتلاوته وحفظه وضبطه، وبما أن كثيرًا من الذين يتولون تعليم القرآن الكريم من غير المؤهلين تربويًا، ولا دراية لهم بالأساليب التربوية الحديثة للتعليم بصورة عامة، مع عدم استفادتهم من التقنيات الحديثة في التعليم، حيث إن معظم المعلمين في المرحلة الابتدائية من حملة دبلوم معهد المعلمين الثانوي، أو كليات المعلمين المتوسطة، كما أن معظم مدرسي القراءات في كليات المعلمين بخاصة من حملة الشهادة العالية في القراءات، فكان لا بد من تقويم الطرق المتبعة في تعليم القرآن الكريم حتى تكون النتائج تتناسب مع الجهد المبذول، حيث إن تعليم القرآن الكريم ينجم عنه آثار إيجابية تعين المتلقي في حياته العلمية والعمليّة، فضلًا عما يناله من الأجر والثواب العظيم وما تتغذى به

стр. 6

روحه من الإيمان. وانطلاقًا من الدور التربوي والتعليمي والديني الهامّ للقرآن الكريم، تصبح الحاجة ماسّة إلى إجراء بحوث ودراسات للوقوف على طرق تدريس القرآن الكريم، وتقويمها، بتشخيص الواقع وقياس ما تم تحقيقه لتسديد نواحي الضعف وتعزيز جوانب القوة (١) ، والتعرف على الوسائل التي يجب تأمينها لتحسين طرق التعليم (٢) ، للوصول إلى الطرق المثلى لتعليم القرآن الكريم مع إمكان الإفادة من التقانة الحديثة التي تناسب كل مرحلة من مراحل التعليم، كل ذلك لأهم H ية القرآن في بناء الشخصية المسلمة السّوية التي ستؤدي بالمسلم إلى احتلال مكان الصدارة كما كان عليه السلف الصالح. ويقدم الباحث استبانة يمكن استخدامها في تقويم أداء المعلم الكريم في الموقف الصفي للكشف عن الأساليب المتبعة في مراحل التعليم المختلفة.

стр. 7

مصطلحات الدراسة: التقويم Evaluation: عملية إصدار الحكم على قيمة الأشياء أو الأشخاص أو الموضوعات، ويشمل كل جوانب العملية التعليمية بما فيها طرق التدريس، كما يتضمن معنى التحسين أو التعديل أو التطوير الذي يعتمد على أسس ومعايير تربوية محددة سابقًا (١) . وهو وسيلة يستعان بها لتشخيص الواقع وقياس ما تم تحقيقه لتسديد نواحي الضعف، وتعزيز جوانب القوة (٢) .

стр. 8

طريقة التدريس Teaching Method: ما يتبعه المعلم من خطوات وإجراءات متسلسلة متتالية مترابطة، يلتزمها في المواقف الصفية (١) لتحقيق هدف أو مجموعة أهداف تعليمية (٢) مخطط لها بتوصيل المادة الدراسية إلى أذهان الطلبة بأيسر السبل وأقل الوقت والنفقات (٣) .

стр. 9

التعليم: يطلق على العملية التربوية كلها، ولكن المقصود هنا (في البحث) هو التدريس أو الدور الذي يقوم به المدرس في العملية التعليمية. وكل طريقة من طرق التدريس لها طبيعتها وعناصرها المختلفة المتداخلة في نسيج واحد يشمل الأهداف والوسائل التعليمية الميسرة وأسلوب إعداد الدروس (١) ، والإجراءات المتبعة لتعليم مجموعة من المتعلمين في زمن معين وتحت ظروف مختلف المعوقات في البيئة التعليمية (٢) . وعملية التدريس بواقعها ما هي إلا نتاج مجموعة من طرق التدريس المتنوعة التي تحقق أغراض الموقف التعليمي (٣) .

стр. 10

القرآن الكريم: هو كتاب الله المنزل على محمد ﷺ ، المتعبد بتلاوته (١) .

стр. 11

مراحل التعليم العام: (في البحث) يقصد بذلك المرحلة الابتدائية والمتوسطة والثانوية في المدارس، عدا مدارس تحفيظ القرآن الكريم، ومدارس الرئاسة العامة لتعليم البنات. التعليم الجامعي: كل تعليم يلتحق به من أتم دراسة المرحلة الثانوية، لدراسة برامج تعليمية وتدريبية في شتى التخصصات النظرية والعملية، مدة أربع سنوات غالبًا.

стр. 12

الإطار النظري: القرآن الكريم كلام الله المُنزل على سيد البشر ﷺ المتعبد بتلاوته (١) ، فهو ذو بناء فريد وتركيب معجز، وتلاوته عمل تعبّدي تهذب النفس، وتمنحها القدرة على مجابهة الحياة الدنيوية، وتُعدّها لحياة الآخرة، وعلينا عند تلاوته أن نتأدب بأدب القرآن من خشوع وخضوع وصفاء؛ حتى ينفذ ذلك إلى قلوب المتعلمين، ونكون نموذجًا يُحتذى، مراعين الأسس التالية عند تلاوته: إخراج الحروف من مخارجها مع وضوح الألفاظ، وجلاء المعاني، ومراعاة أحكام التجويد مهما كان مستوى المستمع للتلاوة، لأن ذلك أدعى إلى المحاكاة والتقليد عند المبتدئين من المتعلمين، مع الالتزام بتطبيق قواعد القراءة السّليمة لدى المتقدمين منهم ومعرفة المصطلحات والعلامات الموجودة في المصحف والتعرف على كيفية الوقوف وكيفية التصرف عند الاضطرار إلى الوقوف (٢) الضبط لكلمات القرآن الكريم بالشكل؛ لما في ذلك من أهمية بالغة تتعلق بأمور العقيدة، لأن انحراف الحركة عن موضعها يؤدي إلى تغيير المعنى، وإفساد القراءة يقود إلى جعل الإيمان كفرًا، والحقيقة باطلًا.

стр. 13

التلاوة من المصحف، وتعريف المتعلمين برسم الكلمات فيه، (الرسم العثماني) وأن المسلمين قد حافظوا على هذا الرسم لحكمة لا نعرفها، لا لأن الذين كتبوها يجهلون قواعد الرسم الإملائي.

стр. 14

وعلى المعلم أن يراعي المبادئ التالية لتعليم القرآن الكريم وتعلمه في المراحل المختلفة: ١. التعليم القبلي: يستمع المعلم عادة في درس القرآن الكريم إلى تلاوة مباركة لمجموعة من الآيات التي سبق للمتعلم أن تعلمها في الدرس السابق، ويمكن أن يثير مجموعة من الأسئلة حول الأفكار العامة، أو الجزئية التي تضمنتها الآيات المذكورة؛ حتى يتمكن من ربط السابق باللاحق إن أمكن، وبذلك يعرف المعلم مواطن الضعف فيوليها اهتمامه ويعرف مواطن القوة فلا يضيع وقته فيها.

стр. 15

٢. التمهيد: يمهد المعلم للسورة أو الآيات الكريمة بحديث سهل يتعلق بموضوع الدرس، ومن الممكن مناقشة الطلاب بأسئلة تمس محتوى الدرس، أو محتوى الدرس السابق، إذا كان ذا علاقة بالدرس الجديد، وذلك باستثارة معلوماتهم المختزنة، وذلك لتشويق الطلاب وجذب انتباههم إلى معرفة موضوع الآيات التي ستتلى (١) ، لأن الأسئلة وسيلة للكشف عن الحقائق واكتساب المعلومات، وإثارة للتفكير، وتنشيط للطلاب وتشجيع للطلبة المقصرين إذا أعطوا الأسئلة السهلة (٢) ، لأن السؤال أداة العلم كما قال رسول الله ﷺ : «العلم خزائن تفتحها المسألة» (٣) .

стр. 16

٣. القراءة النموذجية: يقرأ المعلم الآيات موضوع الدرس قراءة نموذجية مرتلة خالية من الأخطاء، مراعيًا إخراج الحروف من مخارجها، مع التقيد بعلامات الوقف وما يليق بالقرآن من الخشوع، والطلاب منصتون وينظرون إلى الآيات في مصاحفهم، ويمكن تكرار القراءة مرات عدة، مع الاستعانة بالمسجل في ترتيل الآيات المذكورة، لتشويق الطلاب ودفع الملل عنهم، وتكرار التلاوة يتوقف على مستوى الطلاب (١) ، "ومما تنبه إليه علماء التربية المسلمون، ضرورة ترتيل القرآن الكريم بحيث تستبين في القراءة الحروف والكلمات مجودة متقنة المخارج والنطق، لأن ذلك يساعد على فهم المعنى، كما أنه ضروري لتعظيم القرآن الكريم، ويرى العلماء الذين ألفوا في علوم القرآن هذا الرأي وينصحون بقراءة التحقيق والترتيل لفائدتهما في التعليم، فالتحقيق في القراءة يكون لرياضة الألسن، وتقويم الألفاظ ويستحب الأخذ به، وذكر بعضهم أن التحقيق يكون للرياضة والتعليم والتمرين، والترتيل يكون للتدبر والتفكير والاستنباط" (٢) . ويمكن للمعلم بعد القراءة النموذجية أن يكلف الطلاب بالقراءة الصامتة (الصدرية) وبذلك يمهد للقراءة الجهرية والشرح والمناقشة والتحليل.

стр. 17

٤. القراءة الجمعية مع المدرس وهذا يناسب المرحلة الأولية (الدنيا) : يقوم المعلم بتهيئة الطلاب إلى أنه سيقرأ السورة أو النص موضوع الدرس جزءًا جزءًا، وعليهم أن يعيدوا بعده كل جزء يقرؤه، ثم يقرأ النص مجزأ، ويراقب الأطفال، وهم يقرؤون بعده، وفي هذا المجال تنبه علماء التربية المسلمون إلى أن الإيقاع الجماعي، والترديد الجماعي الناشئ عن اجتماع الصبيان يحمسهم للتعلم ويدفعهم إليه، ومثل هذا الإيقاع الجماعي والترتيل يدعو إليه بصفة خاصة علماء تعليم اللغات جميعهم في مراحل التعليم الأولى (١)

стр. 18

٥. المنافسة في القراءة الجماعية وتقسيم الطلاب حسب قدراتهم الفكرية: يحاول المعلم أن يقسم الطلاب إلى مجموعات حسب جلوسهم في الفصل الدراسي، حيث تعيد كل مجموعة ما يقرؤه المعلم، ثم يكلف مجموعة أخرى بالإعادة وهكذا ... لإثارة التنافس بينهم في إجادة القراءة، ويمكن تقسيمهم إلى مجموعات حسب قدراتهم الفكرية، ليعلمهم حسب قدراتهم، ويراعي الفروق الفردية بينهم من حيث القدرة التحصيلية، وفي هذا المجال يقول المربون المسلمون: يجب على المعلم أن يشخص طبيعة المتعلم من الذكاء والغباء على مقدار وسعه، ولا يكلفه بما لا يطيق، فإن كُلف يئس عن تحصيل العلم، فاتبع الهوى وأشكل تعليمه، وفي هذا يجب على المعلم أن يقتصر بالمتعلم على قدر فهمه (١) ، وفي هذا يقول الإمام الغزالي: "ولولاه لما اختلف الناس في فهم العلوم ولما انقسموا إلى بليد لا يفهم بالتفهيم إلا بعد تعب طويل من المعلم، وإلى ذكي يفهم بأدنى رمز وإشارة، وإلى كامل تنبعث من نفسه حقائق الأمور بدون تعليم ... وذلك مثل الأنبياء" (٢) .

стр. 19

٦. القراءة الفردية: يكلف المعلم عددًا من الطلاب المجيدين تلاوة الآيات المباركة موضوع الدرس، ثم يكلف آخرين بالتلاوة، ومن المفضل أن يقرأ أكبر عدد ممكن من طلاب الصف، وعلى المعلم أن يتابع قراءة الطلاب وأن يصوب أخطاءهم، ويتبع في تصويبه طريقة الحوار والاستنتاج الذي يؤدي في النهاية إلى اكتشاف الطالب الخطأ بنفسه، ويجب أن لا يقاطعه أثناء القراءة، بل يتركه يتم الآية، ثم يبحث عن الخطأ، فإذا اكتشفه الطالب واصل القراءة، وإلا ترك الفرصة لغيره باكتشافه، وإذا لم يتمكن أحد من ذلك، أشار المعلم إليه (١) ، وإذا كان عدد الطلاب في الصف كثيرًا، وبخاصة في المراحل الأولية، يستعين المعلم بعدد من الطلاب النابهين لمساعدته في متابعة قراءة الطلاب الآخرين، يقول الغزالي في هذا المجال: "فأما المرحلة الأولى، فقد كان على المدرس فيها أن يعلِّم عددًا محدودًا من الصبيان، فإذا كثر الطلاب في كتابه، عيّن من العرفاء عددًا يتناسب مع عدد الطلاب، بحيث يكون لكل عريف عدد قليل من الصبيان" (٢) ، وهذا ما يسمى في التربية الحديثة تعليم الأقران.

стр. 20

٧. أهمية المعنى وطريقة مناقشته: للمعنى في كل مادة مقروءة أهمية عظمى، فالمادة المقروءة لا تعني شيئًا إلا إذا فهم معناها، وعرفت من خلال المعنى، فالقراءة وسيلة للفهم، فهي ليست غاية في ذاتها، لذلك يجب على المعلم في درس القرآن الكريم أن يشرح الآيات المباركة ومفاهيمها شرحًا يتناسب مع قدرات طلابه، بحيث يتمكن المتعلمون من إدراك الأهداف والأحكام والأفكار العامة والجزئية التي تدل عليها الآيات، ويكون ذلك بأسلوب المناقشة والاستعانة بالوسائل المتعددة، حتى يدرك المتعلمون أن ما يتعلمونه يتصل بعقائدهم وحياتهم، وبذلك يتحقق الربط بين الآيات الكريمة وواقع حياة الطلاب، لأن ضعف دراسة القرآن الكريم تلاوةً وفهمًا وتدبرًا وحفظًا جعل القرآن الكريم ينزوي في ركن قصي من أركان المناهج التعليمية في كثير من الدول الإسلامية، وبهذا يبعد الحياة عن طريق القرآن (١) .

стр. 21

ومن الوسائل التي تفيد في إدراك مفاهيم القرآن الكريم، السبورة وما تتضمنه من توضيح وشرح، وكذلك الوسائل التعليمية المختلفة، وتمثيل الأدوار وضرب الأمثال، كما هو واضح في قصص الأنبياء والأشخاص، ولا نغفل دور الأفلام التسجيلية والصور والخرائط من آثار في تقريب المدركات وتوضيحها وإعطائها صورة حية. والأفلام التسجيلية يمكن أن تفيد في توضيح الآيات القرآنية المتعلقة بمناسك الحج وشعائره وأماكنه، ويمكن أن تفيد أيضًا في نقل صورة حية لأداء الفريضة نفسها، وما وعد الله به في القرآن الكريم: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ (الحج: ٢٧) ، ومن المفيد أن نذكر هنا أن الخرائط التي تصور خطط الغزوات التي وردت في القرآن الكريم، ورحلات المجاهدين المسلمين هنا وهناك تؤدي دورًا مهمًا أيضًا في توضيح الآيات التي تتناول هذه المعركة أو تلك، وفق المفاهيم المختلفة، كما يمكن استخدام وسائل العرض الحديثة، واللوحات بأنواعها المختلفة، كالسبورة المغناطيسية، ولوحات الجيوب، واللوحات الوبرية ولوحات مصورة مكبرة عليها آيات القرآن الكريم. بالإضافة إلى اعتبار

стр. 22

ترتيل الطلاب المجيدين للتلاوة وسيلة تدفع إخوانهم إلى رفع مستوى أدائهم (١) .

стр. 23

٨. النشاطات غير الصفية المتعلقة بحصة القرآن الكريم المقررة: إن وضوح الهدف من دراسة الآيات المباركة وتلاوتها للمتعلمين على نحو سابق "بمعنى أن يعرف المتعلم في هذه الحصة الهدف من دراسة الآيات الكريمة (من-إلى) في الحصة القادمة" خير دافع للمتعلمين للبحث والرجوع إلى مصادر البحث المختلفة، لتحقيق الهدف المطلوب، والمشاركة الإيجابية في نشاطات الحصة، ويجب أن يركز المعلم على النوع لا الكم، ويمكن التغلب على مشكلة الكم بأن يعطي طلابه واجبًا منزليًا خاصًا بدرس التلاوة، أو يعطيهم أسئلة يحاولون الإجابة عنها من الآيات التي ستتلى، والتدرب في منازلهم وعلى مهل على تلاوة الآيات التي ستعطى. هذه أهم ما يطمح الباحث إلى تحقيقه في درس القرآن الكريم في المراحل المختلفة كل حسب قدراته، لذا قام بتصميم استبانة (ملحق رقم ٢) للكشف عن أساليب تعليم كلام الله وطرائقها، في قاعات الدرس للمستويات المختلفة في مراحل التعليم العام والتعليم الجامعي.

стр. 24

إجراءات البحث الميدانية عينة البحث: محددات اختيار البحث: نظرًا لأن الهدف من البحث هو تقويم طرق تعليم القرآن الكريم في مراحل التعليم العام والتعليم الجامعي، فقد تم اختيار أفراد من عينة البحث من جميع مراحل التعليم العام والجامعي، حيث قسمت مراحل التعليم إلى عدة فئات (مستويات) : الصفوف الدنيا من المرحلة الابتدائية (الصف الأول والثاني والثالث) . الصفوف العليا من المرحلة الابتدائية (الصف الرابع والخامس والسادس) . المرحلة المتوسطة والثانوية. التعليم الجامعي.

стр. 25

وصف العينة: تكونت عينة البحث من (٣٥٠) معلمًا في جميع المراحل، اختيروا من عدة مناطق تعليمية (بيشة، محايل، القنفذة، مكة المكرمة، الليث، المخواة) ، وكليات وجامعات في (الرياض، والباحة، وجازان، والقنفذة، ومكة المكرمة، وأبها، والمدينة المنورة، وجدة) . وقد وصلت مجموعة كبيرة من الاستبانات استبعد منها غير المستوفية للشروط، ودخل التحليل كعينة دراسة (٥٠) استبانة للصفوف الابتدائية الدنيا (الأول والثاني والثالث) ، و (٥٠) استبانة للصفوف الابتدائية العليا (الرابع والخامس والسادس) ، و (٦٠) استبانة للمرحلتين المتوسطة والثانوية، و (٣٠) استبانة للتعليم الجامعي، وبذلك يكون مجموع الاستبانات موضوع التحليل (١٩٠) استبانة.

стр. 26

أدوات البحث: تم تصميم استبانة خاصة بتقويم طرق تعليم القرآن الكريم في مراحل التعليم العام والتعليم الجامعي بعد الاطلاع على المراجع المتخصصة في طرق التدريس العامة وطرق تدريس المقررات الإسلامية (التربية الإسلامية، والعلوم الشرعية) وكتب التدريس والتربية بصورة عامة، وأُجرِي للاستبانة الصدق والثبات بطرائق متنوعة وفقًا للآتي: أولًا - الصدق: تم عرض الاستبانة قبل تطبيقها على مجموعة من المختصين في التربية وطرق التدريس والقياس والتقويم والمشرفين التربويين، ومدراء المدارس، ملحق رقم (١) وذلك لاختبار مدى شمولية الاستبانة وصدقها لتوفية الطرق المختلفة لتعليم القرآن الكريم. وبعد الاطلاع على آرائهم ومناقشتها والاستفادة منها، صممت الاستبانة بشكلها النهائي (ملحق رقم ١) . ثانيًا - الثبات: تم تطبيق الاستبانة نفسها (ملحق رقم ٢) مرتين على عدد من معلمي القرآن الكريم في مراحل التعليم المختلفة في التعليم الابتدائي والمتوسط والثانوي والجامعي لاختبار الثبات للاستبانة من خلال معامل الارتباط، حيث وجد أن معامل الارتباط هو ٨٦ و٠ حسب معامل ارتباط سبيرمان (الرتب) ، وهذا يدل على صدق إجابات أفراد العينة.

стр. 27

وقد استبعدت استبانات هؤلاء المعلمين من البحث.

стр. 28

أولا - المرحلة الابتدائية- الصفوف الدنيا (الصف الأول والثاني والثالث) : انظر ملحق (٣) لمعرفة النسب اختبار التعلم القبلي: يلاحظ أن أعلى نسبة حصلت عليها الفقرة الأولى وهي تكليف الطلاب المجيدين بقراءة آيات الدرس السابق أولًا مع بداية الموقف الصفي، ولكنها لم تَرقَ إلى درجة القبول، حيث حصلت على ٤٤%، وهذه نسبة غير مقبولة. عدم اهتمام المعلمين بمناقشة الطلاب بمدلولات الألفاظ والمعنى الإجمالي للدرس السابق حسب تعليمات إدارة التعليم، حيث إن شرح المعنى الإجمالي للسورة بأسلوب قصصي يشوق الطلاب لمتابعة الدرس (١) ، ويجعلهم يستذكرون أجواء السورة بشكل عام، مما يؤدي إلى غرس المفاهيم الإسلامية الصحيحة في نفوسهم منذ نعومة أظفارهم وبخاصة ما يتعلق بالعقيدة، فالسور القصيرة من القرآن الكريم والتي يتعلمها الطلاب في المرحلة الدنيا تشمل كل ما جاء به القرآن من أحكام، وأعداء الإسلام يعلمون أبناءهم حب دينهم منذ الصغر رغم انحرافه، فكيف بتعليم دين حق؟

стр. 29

عرض الدرس: من خلال النسب المستخلصة يلاحظ ما يلي: أ- إن طرح أسئلة أو سرد قصة لإثارة اهتمام الطلاب لم تحصل إلا على ٣٦% وهذه نسبة متدنية رغم أن عنصر التشويق يعد من أهم العوامل التي قامت عليها طريقة هربارت في التدريس (١) . ب- عدم إعطاء الطلاب الفرصة للقراءة الصامتة (الصدرية) ، رغم أن في القراءة الصامتة تعويدًا للطالب منذ البداية على تنمية مثل هذه المهارة ولا سيما أن طلاب الصف الأول وبصورة خاصة يحفظون السور غيبا، فيمكن تكليفهم بالقراءة الصامتة. ج- إن مراعاة أصول التلاوة حظيت بنسبة عالية وصلت إلى ١٠٠% في تلاوة الدرس تلاوة مجودة، والوقوف التعليمي الجيد كما في الفقرات من ٩-١١ من الاستبانة. وارتفعت نسبة الاعتماد على قراءة الطلاب المجيدين أولًا إلى ٨٨% وهذه نسبة طيبة، رغم أن ذلك أهمل في بداية الموقف الصفي.

стр. 30

ورغم ذلك لم تَرقَ مسألة تطبيق أحكام التجويد من قبل الطلاب إلى أكثر من نسبة ٥٥% ولكن المطلوب تعويد الطلاب على القراءة المجودة منذ الصغر حتى تتدرب ألسنتهم على النطق السليم للألفاظ، والتعود على صفات الحروف كالتفخيم والترقيق مع التجاوز عما لا يقدرون عليه. مع وجوب اهتمام المعلمين بالقراءة الفردية والابتداء بالمجيدين حتى يكونوا قدوة لزملائهم وفي ذلك إثارة للتنافس وإسراع في عملية التلاوة (١) . د- يلاحظ أن القراءة الجهرية الجماعية وصلت نسبتها إلى ٦٠%، والمأمول أن ترتفع إلى أكثر لما للقراءة الجماعية من فوائد كثيرة في تشجيع الطلاب وهي دافع لهم للمزيد من التعلم. هـ- عدم الميل للقراءة الجهرية الزمرية حيث إن نسبة المعلمين الذين يطبقون القراءة تلك لم تصل إلا إلى نسبة ٤٢% رغم أن تعليمات إدارات التعليم تشجع مثل هذا النوع من القراءة لخلق روح المنافسة بين الزمر المختلفة، حيث يقسم المعلم الصف إلى زمرتين مثلًا، يستمع إلى الأولى مع ملاحظة مَن يخطئ من الطلاب، ثم يستمع إلى الزمرة الثانية.

стр. 31

و لا يميل المعلمون إلى تصنيف الطلاب إلى مجموعات حسب قدراتهم رغم أن في الفروق الفردية بين الطلاب تشجيعًا للمجيد والأخذ بيد المتعثر. فلم تصل نسبة تصنيف الطلاب إلا إلى ٣٨%، وهذه نسبة غير مقبولة. ويرى (كنجزلي) أن من الضروري أن يميز المعلم بين الطالب الموهوب وغير الموهوب، لأن عدم رعاية الموهوبين يعودهم على الكسل فيما لو تركوا تحت ظروف التدريس العادية فإنهم لا ينجزون أكثر من ٤٠% فقط من طاقاتهم التي يمتلكونها (١) .يميل المعلمون في هذه المرحلة إلى عدم توزيع الطلاب إلى مجموعات رغم كثرتهم فلم يوافق على ذلك ٥٦% من المعلمين رغم أن توزيع الطلاب إلى مجموعات يسهل عملية التعليم، ووافق على ذلك نسبة ٢% فقط مع أن هذه الطريقة كانت متبعة قديما بتعيين عريف على كل مجموعة يكون من النجباء وهو ما يقوم به المعيد في هذه الأيام، ويسمى في العرف التربوي تعليم الأقران، وتردد في ذلك ٤٢%.

стр. 32

التقويم التكويني: ويلاحظ ما يلي: عدم اتباع المعلمين الطرق التربوية السليمة في تصحيح الأخطاء، حيث إن ٨٢% من المعلمين يقومون بتصحيح الأخطاء بأنفسهم، في حين أن نسبة الذين يتركون للطالب القارئ الفرصة لتصويب نفسه عندما يخطئ في القراءة لم تصل إلى درجة القبول حيث بلغت ٣٦% من المعلمين وأجاب ٣٨% من المعلمين على أن الذي يقوم بتصويب الأخطاء طالب آخر، والصحيح أن الطالب تترك له الفرصة لتصويب نفسه بعد أن ينهي الطالب الآية (١) أو المقطع الذي يمكن الوقوف عليه وذلك بسؤاله عن الحرف أو الحركة التي أخطأ فيها، أو العلامة التي لم يراعها (٢) ولا يسأل عن أحكام التجويد في هذه المرحلة ولكن يعود على تطبيق أحكام التجويد من خلال التلقين وإن عجز عن ذلك تترك الفرصة لزميل آخر بتصويب الخطأ، وإذا عجز الجميع عن التصويب يأتي دور المعلم في التصويب، وفي ذلك تدريب للطالب على اكتشاف خطئه أو خطأ غيره، وفي ذلك جذب لانتباه الطلاب وإثارة روح المنافسة بينهم.

стр. 33

عدم اهتمام المعلمين بمناقشة الطلاب بمدلولات المفردات، حيث بلغت نسبة المعلمين المستخدمين لهذا الإجراء ٢٦% ونسبة مناقشة المعنى الإجمالي ١٨% ونسبة مناقشة الأفكار العامة ٢٤% ونسبة مناقشة الأفكار الجزئية ٢٠%، في حين أنهم يميلون إلى ذلك حيث ترددت نسب عدم قبول هذه الإجراءات على الإطلاق ٢٠-٤٢% حسب ما هو مبين في الملحق رقم (٣) .

стр. 34

استخدام الوسائل التعليمية: من خلال النسب المذكورة في الملحق رقم (٣) يلاحظ ما يلي: تركيز استخدام الوسائل التعليمية على وسيلتين فقط؛ بصورة عامة هما السبورة التي بلغت نسبة استخدامها من قبل المعلمين ٦٨%، في حين ارتفعت نسبة استخدام شرائط الكاسيت إلى ٨٤%، ولم يرفض هاتين الوسيلتين إلا ٦% فقط. ويفضل أن يتوسط استخدام الشرائط تلاوة الطلاب الفردية بعد تلاوة المجيدين لتكون فرصة لرفع مستوى أدائهم (١) . إن استخدام الأشرطة تنويع للقراءة وتعريف للطلاب بأهمية الأشرطة في التعلم وفي ذلك تشجيع لهم على استخدامها في بيوتهم لرفع مستوى قدراتهم وبخاصة استخدام المصحف المعلم. استخدام اللوحات المختلفة لم يرق إلى النسبة المقبولة، حيث بلغت نسبة استخدامها ٣٢% مع أن استخدام اللوحات المختلفة أمر مهم، حيث إن اللوحات تساعد المعلم على التقليل من تضييع الوقت في الكتابة على السبورة الطباشيرية، فيمكن المعلم عرض لوحة مكبرة أو استخدام لوحة الجيوب في وضع كلمة بعينها أو مجموعة كلمات، وبخاصة الكلمات الصعبة وبيان طريقة نطقها.

стр. 35

أما الشفَّافيات فلم يستخدمها إلا ١٠% من المعلمين في حين أن استخدام جهاز السبورة الضوئية سهل وميسر وبواسطته يمكن عرض أكبر عدد ممكن من المسائل في أقل وقت ممكن وبخاصة أن الشَّفَّافيات إذا لونت فيها الحركات والحروف فهي أبلغ وسيلة لإيصال المعلومة وتصحيح الأخطاء، ويمكن تصوير الآيات من مصحف معلم وتكبيرها بالحجم المطلوب وعرضها بواسطة هذا الجهاز، وفي ذلك تنويع للوسائل، ويمكن للمعلم عن طريق اللوحة المكبرة أن يشير إلى المقاطع الصوتية التي يقف عليها. د. أما مختبر اللغة فبلغت نسبة الذين لا يستخدمونه ٦٦% وهذه نسبة عالية نسبيًا وربما تكون النسبة أكثر بكثير من ذلك لعدم وجود مختبرات لغة أصلا في المدارس، ولكن في هذه المرحلة حقيقة لا يستخدم المختبر لأسباب فنية، ولكنه ضروري لأنه يساعد الطالب إذا استخدمه على التلقي الصحيح بدون تشويش من الآخرين.

стр. 36

هـ. أما الأفلام فلم تستخدم بصورة عامة، حيث بلغت نسبة الاستخدام ٢%، مع أن استخدام الأفلام ولا سيما في هذه المرحلة الأولية من التعليم له أهميته لتشويق الطلاب للدرس حيث يربط الطالب بالمكان والصورة مثل فلم عن صلاة عيد الأضحى أولًا ثم بيان النحر ثانيًا في عيد الأضحى كما بينته سورة الكوثر، أو فلم عن بلاد الشام واليمن ومكة والربط بينهما في سورة قريش ... الخ. إن اختيار الوسيلة المناسبة يثري المواقف التعليمية إذا استخدمت بصورة صحيحة مما يجعل لها معنى ووظيفة فاعلة بالنسبة للطلاب إذا كانت مناسبة لأعمار الطلاب ومستوياتهم وخبراتهم السابقة التي تتصل بالخبرات الجديدة التي تتيحها هذه الوسائل (١) .

стр. 37

تعزيز ونشاط غير صفي وتطبيق ومناهج . من خلال الملحق رقم (٣) يمكن ملاحظة ما يأتي: يميل المعلمون إلى التعزيز في الموقف الصفي حيث بلغت نسبة من يقومون بتعزيز أفعال الطلاب ٥٦% وهذه النسبة يجب أن تكون أكثر لأن في التعزيز دعمًا وتشجيعًا للطلاب وتنشيطًا لهم ليقوموا في المستقبل بالتحضير للحصة، لأن التعزيز مثير يؤدي إلى زيادة احتمال حدوث تكرار الاستجابة، موضوع التعزيز، والتعزيز إما أن يكون باللفظ مثل صحيح، جيد ... الخ، أو يغير اللفظ بتعبيرات الوجه أو بأي حركة مفهومة (١) .وربما يكون التعزيز بالنواحي المادية كالجوائز. لا يميل المعلمون إلى تكليف الطلاب بالتحضير للدرس قبل إعطائه وذلك ربما بسبب عدم ثقتهم بقدرات الطلاب ولكن الطالب الذي يعرف الحرف يستطيع التهجي وبالتالي يعرف اللفظ، وفي هذا تدريب على التعلم الذاتي. يرى المعلمون أن ترتيل القرآن الكريم له فائدة في التعلم والتفكير والاستنباط حيث بلغت نسبة من يرون ذلك ٨٢%.

стр. 38

أما ربط معاني الآيات بالحياة العامة فلم يرفضه بشكل تام إلا ١٠% من المعلمين مع ذلك لم يوافق عليه إلا ٥٠% من المعلمين مع العلم أن ربط معاني الآيات بالحياة العامة له تأثير في مستقبل هذه الأمة لأن القرآن الكريم حياة، وهدف القرآن الكريم بناء الشخصية المسلمة السوية، والمجتمع المسلم المتكامل والأمة المسلمة الموحدة القادرة على تحقيق أهداف الإسلام ومقاصده (١) في تحقيق الضروريات والحاجات والتحسينات محافظة على الدين والنفس والعقل والمال والعرض، فلابد من ربط القرآن بالحياة. هـ. يستخدم أقل من ٥٠% من المعلمين طريقة التلقين فقط في تعليم القرآن الكريم حيث بلغت نسبة من يعتمدون على طريقة التلقين فقط ٤٦%، مع أن التلقين هو الأسلوب الأمثل في تعليم القرآن، لأنه لا يجوز رواية القرآن بالمعنى، أو الاجتهاد وإتقان تلاوته عبادة واجبة (٢) ، ومحمد ﷺ تلقى القرآن الكريم من جبريل ﵇ تلقينًا، وهذا لا يمنع استخدام طرق أخرى في تعليم القرآن الكريم، حيث انتقد المربون المسلمون الطريقة التلقينية وطريقة الحفظ بدون فهم وفضلوا عليها طريقة المناقشة والحوار (٣) ، مع التلقين الذي هو أساس تعليم القرآن الكريم.

стр. 39

مع العلم أن تعاميم إدارات التعليم في المملكة - وبخاصة في محافظة القنفذة - تركز على أن يكون تعليم القرآن الكريم في الصف الأول بالذات تلقينًا، لأن الطلاب لا يستطيعون القراءة من المصحف بصورة جيدة. و. يلتزم معظم المعلمين بإكمال المقرر الدراسي حيث بلغت نسبة من يكملون المقرر الدراسي ٧٦% ولم يقل أحد منهم بعدم إكمال المقرر الدراسي، وهذا أمر طيب يشكر المعلمون عليه. ز. يركز ٥٦% من المعلمين على إجادة الطلاب للقراءة بغض النظر عن إكمال المقرر، ولكن يمكن التغلب على مشكلة عدم إكمال المقرر باتباع أية طريقة مناسبة حسب مستويات الطلاب وقدراتهم، إما بنصحهم بالالتحاق بحلقات تحفيظ القرآن الكريم أو تكليفهم بواجبات منزلية ... الخ. ح. أما إجراء المسابقات في إتقان القرآن الكريم بين الطلاب فلم يرفضها أحد وكان نسبة من يقومون بإجراء المسابقات ٧٢% وهذه نسبة مقبولة، لما للمسابقات من أثر في إذكاء روح المنافسة بين الطلاب ورفع مستوياتهم وخدمة للمقرر من القرآن الكريم.

стр. 40

اختبار التعليم القبلي: يلاحظ أن المعلمين يكلفون الطلاب ذوي القدرات المتدنية بقراءة آيات الدرس السابق أولا مع بداية الحصة بنسبة ٤٨% وهي نسبة أكبر من نسبة تكليف الطلاب المجيدين التي بلغت ٣٨% بعكس معلمي المرحلة الدنيا الذين قدموا الطلاب المجيدين أولًا، وجاءت نسبة تكليف الطلاب متوسطي القدرات أقل حيث بلغت ٢٨% والإجراء السليم تقديم الطلاب المجيدين أولًا، ثم متوسطي القدرات ثم ذوي القدرات المتدنية، وبهذا يمكن القول: إن المعلمين لا يهتمون بهذا المحور. يلاحظ انخفاض نسبة مناقشة الطلاب في مدلولات الألفاظ الواردة في آيات الدرس السابق، حيث بلغت ١٨%، وبلغت نسبة مناقشة الطلاب في المعنى الإجمالي ١٦%، في حين كان من الأولى أن يعرف الطلاب معاني الكلمات الواردة في الآيات والمعنى الإجمالي لها أو للسورة بصورة عامة، لأن فهم معنى السورة يساعد على سرعة التلاوة، فالطالب المتعثر في القراءة يشق عليه فهم المعنى وتذوق الأسلوب القرآني حيث ينحصر اهتمام الطالب باللفظ لا المعنى (١)
следующие страницы →