هـ. أما الأفلام فلم تستخدم بصورة عامة، حيث بلغت نسبة الاستخدام ٢%، مع أن استخدام الأفلام ولا سيما في هذه المرحلة الأولية من التعليم له أهميته لتشويق الطلاب للدرس حيث يربط الطالب بالمكان والصورة مثل فلم عن صلاة عيد الأضحى أولًا ثم بيان النحر ثانيًا في عيد الأضحى كما بينته سورة الكوثر، أو فلم عن بلاد الشام واليمن ومكة والربط بينهما في سورة قريش ... الخ.
إن اختيار الوسيلة المناسبة يثري المواقف التعليمية إذا استخدمت بصورة صحيحة مما يجعل لها معنى ووظيفة فاعلة بالنسبة للطلاب إذا كانت مناسبة لأعمار الطلاب ومستوياتهم وخبراتهم السابقة التي تتصل بالخبرات الجديدة التي تتيحها هذه الوسائل (١) .
стр. 37
تعزيز ونشاط غير صفي وتطبيق ومناهج .
من خلال الملحق رقم (٣) يمكن ملاحظة ما يأتي:
يميل المعلمون إلى التعزيز في الموقف الصفي حيث بلغت نسبة من يقومون بتعزيز أفعال الطلاب ٥٦% وهذه النسبة يجب أن تكون أكثر لأن في التعزيز دعمًا وتشجيعًا للطلاب وتنشيطًا لهم ليقوموا في المستقبل بالتحضير للحصة، لأن التعزيز مثير يؤدي إلى زيادة احتمال حدوث تكرار الاستجابة، موضوع التعزيز، والتعزيز إما أن يكون باللفظ مثل صحيح، جيد ... الخ، أو يغير اللفظ بتعبيرات الوجه أو بأي حركة مفهومة (١) .وربما يكون التعزيز بالنواحي المادية كالجوائز.
لا يميل المعلمون إلى تكليف الطلاب بالتحضير للدرس قبل إعطائه وذلك ربما بسبب عدم ثقتهم بقدرات الطلاب ولكن الطالب الذي يعرف الحرف يستطيع التهجي وبالتالي يعرف اللفظ، وفي هذا تدريب على التعلم الذاتي.
يرى المعلمون أن ترتيل القرآن الكريم له فائدة في التعلم والتفكير والاستنباط حيث بلغت نسبة من يرون ذلك ٨٢%.
стр. 38
أما ربط معاني الآيات بالحياة العامة فلم يرفضه بشكل تام إلا ١٠% من المعلمين مع ذلك لم يوافق عليه إلا ٥٠% من المعلمين مع العلم أن ربط معاني الآيات بالحياة العامة له تأثير في مستقبل هذه الأمة لأن القرآن الكريم حياة، وهدف القرآن الكريم بناء الشخصية المسلمة السوية، والمجتمع المسلم المتكامل والأمة المسلمة الموحدة القادرة على تحقيق أهداف الإسلام ومقاصده (١) في تحقيق الضروريات والحاجات والتحسينات محافظة على الدين والنفس والعقل والمال والعرض، فلابد من ربط القرآن بالحياة.
هـ. يستخدم أقل من ٥٠% من المعلمين طريقة التلقين فقط في تعليم القرآن الكريم حيث بلغت نسبة من يعتمدون على طريقة التلقين فقط ٤٦%، مع أن التلقين هو الأسلوب الأمثل في تعليم القرآن، لأنه لا يجوز رواية القرآن بالمعنى، أو الاجتهاد وإتقان تلاوته عبادة واجبة (٢) ، ومحمد ﷺ تلقى القرآن الكريم من جبريل ﵇ تلقينًا، وهذا لا يمنع استخدام طرق أخرى في تعليم القرآن الكريم، حيث انتقد المربون المسلمون الطريقة التلقينية وطريقة الحفظ بدون فهم وفضلوا عليها طريقة المناقشة والحوار (٣) ، مع التلقين الذي هو أساس تعليم القرآن الكريم.
стр. 39
مع العلم أن تعاميم إدارات التعليم في المملكة - وبخاصة في محافظة القنفذة - تركز على أن يكون تعليم القرآن الكريم في الصف الأول بالذات تلقينًا، لأن الطلاب لا يستطيعون القراءة من المصحف بصورة جيدة.
و. يلتزم معظم المعلمين بإكمال المقرر الدراسي حيث بلغت نسبة من يكملون المقرر الدراسي ٧٦% ولم يقل أحد منهم بعدم إكمال المقرر الدراسي، وهذا أمر طيب يشكر المعلمون عليه.
ز. يركز ٥٦% من المعلمين على إجادة الطلاب للقراءة بغض النظر عن إكمال المقرر، ولكن يمكن التغلب على مشكلة عدم إكمال المقرر باتباع أية طريقة مناسبة حسب مستويات الطلاب وقدراتهم، إما بنصحهم بالالتحاق بحلقات تحفيظ القرآن الكريم أو تكليفهم بواجبات منزلية ... الخ.
ح. أما إجراء المسابقات في إتقان القرآن الكريم بين الطلاب فلم يرفضها أحد وكان نسبة من يقومون بإجراء المسابقات ٧٢% وهذه نسبة مقبولة، لما للمسابقات من أثر في إذكاء روح المنافسة بين الطلاب ورفع مستوياتهم وخدمة للمقرر من القرآن الكريم.
стр. 40
اختبار التعليم القبلي:
يلاحظ أن المعلمين يكلفون الطلاب ذوي القدرات المتدنية بقراءة آيات الدرس السابق أولا مع بداية الحصة بنسبة ٤٨% وهي نسبة أكبر من نسبة تكليف الطلاب المجيدين التي بلغت ٣٨% بعكس معلمي المرحلة الدنيا الذين قدموا الطلاب المجيدين أولًا، وجاءت نسبة تكليف الطلاب متوسطي القدرات أقل حيث بلغت ٢٨% والإجراء السليم تقديم الطلاب المجيدين أولًا، ثم متوسطي القدرات ثم ذوي القدرات المتدنية، وبهذا يمكن القول: إن المعلمين لا يهتمون بهذا المحور.
يلاحظ انخفاض نسبة مناقشة الطلاب في مدلولات الألفاظ الواردة في آيات الدرس السابق، حيث بلغت ١٨%، وبلغت نسبة مناقشة الطلاب في المعنى الإجمالي ١٦%، في حين كان من الأولى أن يعرف الطلاب معاني الكلمات الواردة في الآيات والمعنى الإجمالي لها أو للسورة بصورة عامة، لأن فهم معنى السورة يساعد على سرعة التلاوة، فالطالب المتعثر في القراءة يشق عليه فهم المعنى وتذوق الأسلوب القرآني حيث ينحصر اهتمام الطالب باللفظ لا المعنى (١)
стр. 41
عرض الدرس:
يلاحظ ما يأتي:
لا يهتم معلمو هذه المرحلة بتشويق الطلاب للدرس الجديد بصورة عامة، حيث بلغت نسبة من يثير أسئلة أو يسرد قصة ٣٢% وهي نسبة أقل من نسبة الصفوف المتدنية وقد بينَّا ما لتشويق الطلاب من أثر في العملية التعليمية وتهيئة لأذهان الطلاب للدرس الجديد.
لا يعطي معلمو هذه المرحلة القراءة الصامتة اهتمامًا رغم أن الطلاب في هذه المرحلة يمكنهم التدرب على القراءة الصامتة الصدرية أكثر من نظرائهم في الصفوف الدنيا لتمكنهم من القراءة بصورة أفضل، حيث بلغت نسبة من يقومون بتكليف الطلاب بالقراءة الصامتة ٣٦% وهذه نسبة غير مقبولة. مع العلم أن القراءة الصامتة تسهل التلاوة الجهرية، حيث يعدها البعض تمهيدا لها (١) . ويمكن أن يتغاضى معلم الصف الأول عن القراءة الصامتة لكنها ضرورية في الصفوف العليا من المرحلة الابتدائية.
لا يهتم معلمو هذه المرحلة بالكشف عن المعنى الإجمالي لآيات الدرس الجديد، حيث بلغت نسبة المهتمين بالكشف عن المعنى الإجمالي ٢٤% وهذه نسبة غير مقبولة وربما يلجأ معلمو القرآن على ما يبدو إلى تكليف الطلاب بفتح مصاحفهم رأسا بدون مقدمات.
стр. 42
يظهر اهتمام المعلمين بتلاوة الآيات بطرق متعددة واضحة من خلال النسب المدونة، حيث بلغت نسبة من يتلو الآيات كاملة تلاوة مجودة ٩٨%، ونسبة من يتلوها مع الوقوف على رؤوس الآيات ٦٨% ومن يهتم بضبط الحركات ٩٦%، وهذه نسب مقبولة مع أن ٣٨% من المعلمين ذكروا أنهم لا يقفون على رؤوس الآيات وهذا أمر مخالف لأصول القراءة الصحيحة.
هـ. وهناك تناقض واضح بين الفقرة الأولى من اختبار التعلم القبلي والفقرة رقم (١٢) حيث بلغت نسبة تكليف الطلاب المجيدين بقراءة الدرس السابق مع بداية الموقف الصفي ٣٨% في حين بلغت نسبة من يكلف الطلاب المجيدين بالقراءة بعد تلاوة المعلم ٩٨%، فالأصل تكليف الطلاب المجيدين.
يلاحظ أن المعلمين لا يميلون بصورة مقبولة إلى تكليف الطلاب بالقراءة بصورة عشوائية، حيث بلغت نسبة تكليف الطلاب بالقراءة بصورة عشوائية (بدون ترتيب) ٤٤%، مع أن من الأفضل أن تكون القراءة بدون ترتيب، لأن في ذلك شدًا لانتباه الطالب دائما، لأنه يتوقع أن يكلف بالقراءة في أي وقت، وهذه نسبة غير مقبولة.
стр. 43
لا يميل المعلمون في هذه المرحلة (الصفوف العليا) إلى استعمال القراءة الجهرية الجماعية في حين مال معلمو الصفوف الدنيا إلى استخدام القراءة الجهرية الجماعية حيث بلغت في الصفوف الدنيا ٦٠% في حين بلغت في الصفوف العليا ٣٤% مع العلم أن القراءة الجهرية الجماعية ضرورية في هذه المرحلة لمساعدة الطلاب على محاكاة أقرانهم بالإضافة إلى طرد عنصر الخجل من البعض.
بلغت نسبة المعلمين الذين يطلبون من الطلاب تطبيق أحكام التجويد في تلاوتهم ٧٠% وهي أكثر من نسبتهم في المرحلة الدنيا التي بلغت ٥٤% وربما يرجع ذلك إلى تأكيد إدارات التعليم وجوب الاهتمام بأحكام التجويد في هذه المرحلة، وهذه النسبة نسبة مقبولة رغم أن من الواجب الاهتمام بتطبيق أحكام التجويد بصورة أفضل.
لا يميل معلمو هذه المرحلة إلى القراءة الزمرية الجماعية حيث بلغت نسبة من يطبقها من المعلمين ٢٢% وهي نسبة أقل من نسبة نظرائهم في المرحلة الدنيا التي بلغت ٤٢% لأن القراءة الزمرية تساعد على إذكاء روح المنافسة بين الزمر المختلفة وفيها تشويق ودافع للقراءة.
стр. 44
لا يميل معلمو هذه المرحلة إلى تصنيف الطلاب إلى مجموعات حسب قدراتهم الفكرية، حيث بلغت نسبة من يقوم بذلك من المعلمين ٢٠% وهي نسبة أقل من نسبة نظرائهم في المرحلة الدنيا، وليس في ذلك ضير. فقد بين لنا القرآن الكريم وجود الفروقات الفردية بين الناس؛ قال تعالى: ﴿وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ﴾ (الأنعام: ١٦٥) وقال تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (البقرة: ٢٨٦) ، فلماذا لا يشجع المبرز ويعان المتعثر ولا يكون ذلك إلا بمعرفة القدرات الفردية.
يلاحظ أن ٨٨% من معلمي هذه المرحلة يتابعون تحريك أصابع الطلاب مع كل كلمة، وهذه نسبة مقاربة إلى نسبة نظرائهم في المرحلة الدنيا، وفي ذلك ربط بين اللفظ والرسم.
إن نسبة ٦% من معلمي هذه المرحلة يوزعون الطلاب إلى مجموعات إذا كان عددهم كثيرًا، وهذه نسبة متدنية جدًا إذا عرفنا أن ذلك الإجراء يساعد المعلم كثيرا على متابعة الطلاب والتأكد من حفظهم وإتاحة الفرصة له لإكمال المقرر الدراسي، وبخاصة مع وجود نبهاء بين طلاب الصف الذين يتولون متابعة أقرانهم كعرفاء.
стр. 45
إن نسبة ٦٠% من معلمي هذه المرحلة يكلفون الطلاب بترديد الآيات بعدهم، وهذه النسبة رغم أنها مقبولة لكنها في الحقيقة لا ترقى إلى ما يجب أن تكون، حيث إن تعليم القرآن يكون بالتلقين، وهذه النسبة أقل بكثير من نسبة نظرائهم في المرحلة الدنيا.
стр. 46
التقويم التكويني:
من خلال الملحق رقم (٤) نلاحظ:
كما وقع معلمو المرحلة الدنيا في خطأ الاعتماد على التصويب الفوري لأخطاء الطلاب في التلاوة من قبلهم، وقع معلمو المرحلة العليا في نفس الخطأ، حيث بلغت نسبة من يعتمد من معلمي هذه المرحلة على التصويب الفوري لأخطاء الطلاب في التلاوة من قبلهم ٥٨% وهذه نسبة عالية فكان الأحرى بهم الاعتماد على ترك الفرصة للطالب القارئ بتصويب نفسه عندما يخطئ في القراءة، حيث بلغت نسبة من يطبق هذا الإجراء ٤٢%، ونسبة من يعتمد على أحد الطلاب بتصويب خطأ الطالب القارئ ٣٠%.
وهذه النسب غير مقبولة لأن الاعتماد يجب أن يكون على الطالب نفسه أولاُ، ثم غيره ثم المعلم.
يلاحظ أن معلمي هذه المرحلة كنظرائهم في المرحلة الدنيا لم ترتفع نسبة من يناقشون الطلاب في مدلولات المفردات، والمعنى الإجمالي، والأفكار العامة والأفكار الجزئية والتفصيلية لآيات الدرس الجديد عن ٣٤%، حيث بلغت على التوالي ٣٤%، و ٣٠%، و ١٨% و ٢٦%.
وهذا أمر يجب التنبه إليه مع العلم أن كل ذلك لا يكون على حساب التلاوة بل ضمن توزيع الزمن العام للحصة حسب أصول التخطيط السليم للدرس.
стр. 47
استخدام الوسائل:
من خلال النسب المثبتة في الملحق رقم (٤) يلاحظ ما يلي:
اعتماد معلمي هذه المرحلة على استخدام السبورة في تقرير جوانب الصواب في الدرس حيث بلغت نسبة من يعتمد في ذلك على السبورة ٧٢% ونسبة من يعتمد على الشرائط كوسيلة مناسبة لتلاوة القرآن الكريم ٧٤% وهذه نسب متقاربة وهي مقبولة.
ولكن يظهر أن هاتين الوسيلتين يعتمد عليهما معلمو المرحلة الابتدائية بصورة عامة في الصفوف الدنيا والصفوف العليا.
يلاحظ أن استخدام الوسائل التعليمية الأخرى غير السبورة والشرائط بصورة ضعيفة جدًا حيث لم تتجاوز نسبة المعلمين الذين يستخدمون اللوحات المختلفة في توضيح أفكار ومفاهيم الدرس ١٨%، في حين بلغت نسبة من يستخدم الشفافيات ٤% ونسبة من يستخدم المختبرات في تعليم القرآن الكريم ٨%، وأما نسبة من يستخدم الأفلام المناسبة فلم تكن أحسن حظًا من الوسائل الأخرى، حيث بلغت أيضا ٤%.
وهذا يدل على عدم الاستفادة من الوسائل الحديثة في تعليم القرآن الكريم، رغم أهمية استخدام التقانة الحديثة في تعليم القرآن الكريم وبخاصة مع تطور استخدامات الحاسب الآلي الذي خدم القرآن وتعليمه بصورة جيدة.
стр. 48
تعزيز ونشاط وتطبيق ومناهج:
من خلال النسب المثبتة في الملحق رقم (٤) يلاحظ أن النسب المتحققة في هذه المرحلة في هذا المجال بصورة خاصة أقل من النسب المتحققة في المرحلة الدنيا بصورة عامة، مع أن المعلمين يجب عليهم التنبه إلى الاهتمام بما يتضمنه هذا المجال وعلى كل حال فإنه يلاحظ ما يلي:
стр. 49
إن المعلمين في هذه المرحلة يميلون إلى الثناء على أفعال الطلاب المحمودة، ويذمون الأفعال المكروهة بنسبة بلغت ٥٠% وهذه نسبة مقبولة تجاوزًا، ولكن يجب الاهتمام بصورة أكبر بتحقيق هذا الإجراء لما للثناء وغيره من وسائل التعزيز من آثار محمودة في دفع الطلاب إلى المزيد من الجد والعطاء، واستخدام التعزيز بعد الإجابة يضفي جوًا من الحيوية داخل الصف (١) ، ويثير دافع المتعلمين ويحملهم إلى المزيد من التحصيل والنجاح والتفوق، ومن هنا تأتي أهمية تشجيع الطلاب المتأخرين دراسيا والطلاب الخجولين، لأن ذلك يقوي ثقتهم بأنفسهم، ولنا في رسول الله قدوة حسنة في التشجيع والثناء، «فعن أبي بن كعب - وكانت كنيته أبا المنذر - قال: قال رسول الله ﷺ : "يا أبا المنذر، أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟ قال: قلت (الله لا إله إلا هو الحي القيوم ... ) ، قال: فضرب في صدري وقال: ليهنك العلم أبا المنذر» رواه مسلم وأبو داود (٢)
стр. 50
لا يميل معلمو هذه المرحلة إلى تكليف الطلاب بالتحضير للدرس قبل إعطائه، حيث يستخدم هذا الإجراء ما نسبته ٢٢%، رغم أن التحضير للدرس يساعد على سرعة الفهم والتلاوة والمشاركة الإيجابية في نشاطات الحصة، والتعود على البحث والاستقصاء.
يرى ما نسبته ٦٦% من المعلمين في هذه المرحلة أن في ترتيل الطلاب لآيات القرآن فائدة في التعلم والتفكير والاستنباط، وهذه نسبة مقبولة نسبيا، لكنها أقل من نسبة نظرائهم في المرحلة الدنيا، ويجب على المعلمين تشجيع الطلاب على التفكر فيما ورد في القرآن الكريم حسب استطاعتهم.
لا يستخدم معلمو هذه المرحلة طريقة التلقين فقط في تعليم القرآن الكريم، حيث بلغت نسبة من يستخدمون هذه الطريقة ٢٦% وهي أقل بكثير من المرحلة الدنيا رغم ما قيل سابقا بشأن هذه الطريقة، فالمعلم يمكن أن يستخدم طرقًا كثيرة بشكل دائم، حيث إن كل إجراء يعد طريقة.
هـ. يلتزم ٦٨% من معلمي هذه المرحلة بإكمال المنهج، في حين يركز ٥٨% منهم على إجادة الطلاب للقراءة بغض النظر عن إكمال المقرر، ولا يمنع إكمال المنهج من الإجادة.
стр. 51
لا يميل معلمو هذه المرحلة لإجراء المسابقات في إتقان التلاوة بين الطلاب، حيث بلغت نسبة من يجري المسابقات بين الطلاب ٤٢%، وهذه نسبة متدنية غير مقبولة لا ترقى إلى نسبة نظرائهم في المرحلة الدنيا الذين يشجعون المسابقات، وكان حريًّا بالمعلمين تشجيعًا للطلاب وحفزًا لهممهم إجراء المسابقات المذكورة لأن في ذلك دافعًا للطلاب للمنافسة ورفع مستوياتهم التعليمية، وبخاصة في حصص النشاط غير الصفي.
стр. 52
اختبار التعليم القبلي:
يلاحظ عدم اهتمام معلمي هذه المرحلة بهذا المحور لتدني نسبة من يلتزمون باتباع الإجراءات المثبتة في هذا المحور، حيث لم تتجاوز أعلى نسبة ٣٠% وهي أدنى النسب على الإطلاق في جميع مراحل التعليم، حيث بلغت نسبة من يناقش الطلاب في مدلولات الألفاظ الواردة في آيات الدرس السابق ٦.٦% فكأن هؤلاء المعلمين لا يهتمون إطلاقًا بربط الآيات السابقة باللاحقة، ولم تكن نسبة من يناقشون الطلاب في المعاني الإجمالية بأوفر حظًا، حيث بلغت نسبتهم ٨.٣%.
لا يميل معلمو هذه المرحلة بتكليف الطلاب الجيدين أو متوسطي القدرات أو ذوي القدرات المتدنية بقراءة آيات الدرس السابق، حيث بلغت النسبة على التوالي، ٣٠%، و ٢٠%، و ٢٥%، وهذا ربما يؤدي إلى إهمال الطلاب لهذا المقرر العظيم لأن عدم سؤال المعلم يؤدي إلى عدم استعداد الطالب، والواجب تكليف المجيدين بالقراءة في بداية الموقف الصفي.
стр. 53
عرض الدرس:
يلاحظ أن معلمي هذه المرحلة لا يهتمون بالتمهيد لعرض الدرس حيث بلغت نسبة من يشوقون الطلبة للدرس الجديد بقصة أو سؤال ٨.٣% وهذه أدنى نسبة أيضا على مستوى جميع المراحل الدراسية مع أن التمهيد المشوق يجعل هذه المادة مشوقة ويشجع الطلاب على المزيد من الحيوية في الدرس.
لا يميل معلمو هذه المرحلة بتكليف الطلاب بالقراءة الصامتة للآيات موضوع الدرس رغم الفوائد الجمة لمثل هذا الإجراء، حيث بلغت نسبة من يكلفون الطلاب بذلك ٤١.٧%، وهي ضرورية في ظروف قلة عدد حصص القرآن الكريم.
أما مناقشة الطلاب للوصول إلى المعنى الإجمالي لآيات الدرس الجديد فلم تنل من عناية المعلمين سوى ١٣.٣%، والواجب على معلمي هذه المرحلة الاهتمام الشديد بالمعنى الإجمالي للآيات واستنتاج أهم الفوائد والأحكام وربط تلك الآيات بحياة الطالب لتزيد إحساسه بأهمية القرآن لحياته في الدنيا والآخرة (١) ولا يعنى ذلك تحويل حصة التلاوة للتفسير، مع أن نشرات إدارات التعليم تحث على بيان معاني الكلمات، وبيان أسباب النزول، وأسس العقيدة، والأحكام العامة والآداب التي شملتها الآيات (٢) ، وهذا غير متبع لدى المعلمين.
стр. 54
يلاحظ اهتمام المعلمين بالتلاوة على مختلف صورها، التلاوة المجودة، والوقوف على رؤوس الآيات، وضبط الحركات حيث كانت نسبة المعلمين الذين يطبقون ذلك دائما على التوالي ٨٦.٧%، و ٥٦.٧%، و ٨٥%، وهذه نسب مقبولة، ولكن نأمل رفع تلك النسب.
هـ. أما إجراء تكليف الطلاب المجيدين بتلاوة الآيات بعد تلاوة المعلم فيطبقه ما نسبته ٥٨% من المعلمين في هذه المرحلة.
لا يميل معلمو هذه المرحلة إلى تكليف الطلاب بالقراءة بدون ترتيب وذلك من خلال نسبتهم البالغة ٤٨.٣%، والصحيح أن يكلف الطلاب بالقراءة بدون ترتيب.
يميل معلمو هذه المرحلة إلى عدم تطبيق القراءة الجهرية الجماعية والقراءة الجهرية الزمرية، وتقسيم الطلاب إلى مجموعات حسب قدراتهم، وترديد الطلاب الآيات بعد المعلم أو المسجل خلف عريف من خلال النسب المثبتة في الملحق رقم (٥) ، حيث بلغت ٦٥%، و ٧٣.٣%، و ٥٣.٣%، و ٥١.٧%. وبالطبع إن ذلك لا يتناسب مع هذه المرحلة بصورة عامة حسب رأي البعض، رغم أن إجراء القراءة الجماعية والجهرية والزمرية والقراءة خلف المعلم أو المسجل لها مردود طيب من خلال التجربة الميدانية.
стр. 55
يطلب معلمو هذه المرحلة من طلابهم تطبيق أحكام التجويد في تلاوتهم، حيث بلغت نسبة ذلك ٨٨.٣% وهذه نسبة مقبولة، وهذا ليس بالغريب، لأن الطلاب من الصف الرابع إلى الصف الثالث الثانوي مطالبون بتطبيق أحكام التجويد، وهذا من صميم المقرر الدراسي.
يميل معلمو هذه المرحلة لمتابعة طلابهم أثناء القراءة بتحريك أصابعهم مع كل كلمة، حيث بلغت نسبة المعلمين الذين يطبقون ذلك ٥١.٧% وهذا الإجراء جيد لو طبق فعلًا، مع وجود الضعف العام في مستويات الطلاب، مع عدم مناسبته لهذه المرحلة حسب رأي البعض.
стр. 56
التقويم التكويني:
من خلال النسب المثبتة في ملحق رقم (٥) يلاحظ ما يلي:
وقوع معلمي هذه المرحلة في خطأ معلمي المرحلة الابتدائية نفسه بالاعتماد على التصويب الفوري من قبل المعلم حيث بلغت نسبة المعلمين الذين يقومون بأنفسهم بالتصويب الفوري نسبة ٥٥%، ونسبة من يتركون الفرصة للطالب بتصويب نفسه ٤١.٧%، وهذه نسب غير مقبولة لأن الأساس أن يصوب الطالب الخطأ بنفسه ثم يصوبه زميله ثم المعلم. وقد وقع المعلمون في خطأ آخر بعدم اعتمادهم مطلقا على تكليف أحد الطلاب بتصويب خطأ الطالب القارئ بنسبة ١٠%، وهذه نسبة غير مقبولة أيضًا.
لا يميل المعلمون في هذه المرحلة إلى مناقشة الطلاب بمدلولات مفردات الآيات، ولا مناقشتهم بالمعنى الإجمالي، والأفكار العامة، والأفكار الجزئية والتفصيلية للدرس الجديد، حيث كانت نسبة المعلمين الذين يناقشون الطلاب في الأمور السابقة على التوالي ٢٠%، و ٢٠%، و ١١.٧%، و ١١.٧%، وهذه نسب متدنية جدًا، ومن أقل النسب في جميع المراحل بصورة عامة، فيجب التنبه لذلك لما لهذه الإجراءات من تشجيع للبحث والاستقصاء.
стр. 57
استخدام الوسائل:
من الملحق رقم (٥) يمكن ملاحظة ما يأتي:
رغم أن استخدام السبورة وسيلةً تعليمية شائع في كل المراحل، حيث تكتب عليها الكلمات الصعبة، ومعاني الكلمات، والأحكام، ... الخ إلا أن معلمي هذه المرحلة لا يميلون لاستخدامها بصورة جيدة، حيث كانت نسبة من يستخدمونها ٤٠% وهذه نسبة متدنية، وفي ذلك إهمال لوسيلة سهلة ميسورة.
رغم شيوع استخدام أشرطة الكاسيت وسيلة مريحة للمعلم الذي يجيد القراءة والذي لا يجيدها لا يميل معلمو هذه المرحلة إلى استخدام الكاسيت وسيلة تعليمية، حيث بلغت نسبة من يستخدمون الكاسيت دائما ٢٨.٣%، وهذه نسبة غير مقبولة إطلاقا، لأن الطالب الكبير لا يختلف عن غيره في حاجته لتنويع الوسائل والتشويق للدرس وزيادة الدافعية، ففي دراسة لعبد الرحمن صالح أوضح أثر استخدام المسجل وفعاليته في تعلم تلاوة القرآن الكريم في الأردن في المرحلة الثانوية، حيث إن استخدام المسجل يتيح للمعلم فرصة أفضل للتركيز على أداء الطلبة في التلاوة، وهم يرددون الآيات التي يسمعونها من المسجل (١) .
стр. 58
وليست الوسائل الأخرى بأوفر حظا من السبورة والشريط، فتكاد الوسائل الأخرى كاللوحات بأنواعها، والشَّفَّافيات، ومختبر اللغة، والأفلام لا تستعمل من خلال نسبة من يستخدمها من المعلمين، حيث بلغت النسب على التوالي، ٥%، و ٥%، و ٥%، و ٨.٣%، فمن الملاحظ أن معلمي هذه المرحلة لا يعتمدون بصورة دائمة على أية وسيلة، وبالطبع هذا مخالف لما تطمح إليه الجهات المعنية بالتعليم، ولا يعني أن معلم القرآن الكريم لا يحتاج للوسائل الحديثة بل هو أحوج ما يكون لمتابعة التطورات الحديثة وبعث روح التشويق للطلاب باستخدام الوسائل المختلفة.
стр. 59
تعزيز ونشاط غير صفي وتطبيق مناهج
من خلال النسب في ملحق رقم (٥) نلاحظ ما يلي:
يميل المعلمون في هذه المرحلة إلى (التعزيز) الثناء على أفعال الطلاب المحمودة وذم أفعالهم المكروهة حيث بلغت نسبتهم ٦٨.٣%.
لا يكلف معلمو هذه المرحلة الطلاب بالتحضير للدرس قبل إعطائه والرجوع إلى مصادر المعرفة المختلفة حيث بلغت نسبة المعلمين الذين يقومون بذلك ٣١.٧% وهذه نسبة متدنية حيث إن المعلمين إذا قاموا بهذا الإجراء فإنه يسهل عليهم تدريس المقرر ويكمل النقص الحاصل في عدد الحصص المخصصة لتعليم القرآن الكريم وبخاصة إذا كان تحصيلهم بصورة عامة دون الوسط.
يرى معلمو هذه المرحلة أن في ترتيل الطلاب لآيات القران الكريم فائدة في التعلم والتفكير والاستنباط حيث بلغت نسبة من يرى ذلك من المعلمين ٦٨.٣%وهذه نسبة مقبولة، ولكن يجب أن يصاحب ذلك استثارة همم الطلاب بالبحث والتنقيب.
يربط ٥٥% من معلمي هذه المرحلة معاني الآيات موضوع الدرس بالحياة العامة مع إعطاء الأمثلة وهذه النسبة مقبولة ولكن يجب أن ترتفع اكثر في وقت يسعى فيه أعداء الأمة ضد ربط القران الكريم بالحياة حيث إن المرحلة المتوسطة والثانوية مرحلة حساسة في بناء فكر الناشئة.
стр. 60
هـ. لا يرى معلمو هذه المرحلة استخدام أسلوب التلقين في تعليم القرآن الكريم حيث بلغت نسبة من رأى هذا الرأي ٢٨.٣٠%.
يركز معلمو هذه المرحلة على إنهاء المقرر ولا يركزون على إجادة الطلاب للقراءة حيث بلغت نسبة من يركزون على الأمرين السابقين ٧٠%,و٣٦.٧%. والواجب أن ينهى المقرر مع التركيز على إجادة الطلاب للقراءة حيث يمكن للمعلم أن يعالج ضعف الطلبة في القرآن الكريم بحثهم على مراجعة الآيات في المنزل والالتحاق بحلقات القران الكريم في المسجد وإقامة حلقة مسائية للطلاب في المدرسة (١) لا يميل معلمو هذه المرحلة إلى إجراء مسابقات في إتقان تلاوة القرآن الكريم بين الطلاب حيث بلغت نسبة من يؤيد إجراء المسابقات بصورة دائمة ٢٦.٦%، والواقع يجب أن يكون غير ذلك بتشجيع المسابقات على شتى أنواعها من خلال لجان النشاط الطلابي وحصص النشاط في هذه المرحلة.
стр. 61
اختبار التعلم القبلي:
إن المدرسين لا يهتمون بهذا المحور الاهتمام المقبول عدا تكليفهم للطلاب بقراءة آيات الدرس السابق أولًا مع بداية الموقف الصفي حيث بلغت نسبة من يطبق هذا الإجراء ٤٣.٣%، ولكنها أفضل من نسبة معلمي المرحلة الثانوية والمتوسطة.
لا يميل المدرسون في هذه المرحلة إلى مناقشة الطلاب في مدلولات الألفاظ ولا المعنى الإجمالي لآيات الدرس السابق حيث بلغت نسبة من يطبقون ذلك من المدرسين في الإجراءين المذكورين ٢٦.٦% لكل منهما، وهذه نسبة غير مقبولة ولكنها أفضل من النسبة في المرحلة الثانوية والمتوسطة.
стр. 62
عرض الدرس:
لا يهتم مدرسو القرآن الكريم في هذه المرحلة بالتقديم الجيد للدرس الجديد، حيث بلغت نسبة من يطرح الأسئلة أو يسرد قصة لإثارة اهتمام الطلاب للكشف عن موضوع الدرس الجديد ٣٦.٦% من مدرسي هذه المرحلة، وهذه نسبة متدنية، حيث يجب على الأستاذ الجامعي أن يبذل أقصى ما يستطيع لإثارة الطالب عقليًا (١) .
بلغت نسبة من يكلف الطلاب قراءة الآيات الكريمة موضوع الدرس الجديد قراءة صامتة ٣٠% وهذه نسبة متدنية لما للقراءة الصامتة كما أسلفنا من آثار تربوية تسهل عملية التعلم، وبخاصة في هذه المرحلة التي يحتاج فيها الطلاب لرفع كفاياتهم وبخاصة تعويدهم على القراءة الصامتة والفهم.
إن المدرس الجامعي يجب أن يبذل أقصى ما يستطيع لجعل طلابه مشاركين بفعالية في البحث والاستكشاف والمزيد من التعلم (٢) ، وهذا لا يظهر من خلال النسب المدونة في الملحق رقم (٥) فقرة رقم ٨، ٢٤، ٢٥، ٢٦، ٢٧، فقد بلغت نسبة من يناقشون الطلاب للتوصل إلى المعنى الإجمالي (الفكرة العامة) لآيات الدرس الجديد ٣٦.٦%، وهذه نسبة متدنية وهي أفضل من التعليم الثانوي والمتوسط.
стр. 63
يلاحظ اهتمام المدرسين بالتلاوة بشتى الطرق بتلاوة آيات الدرس الجديد كاملة تلاوة مجودة عدة مرات، والوقوف على رؤوس الآيات، وتلاوتها مع ضبط الحركات، حيث بلغت نسبة من يطبقون ذلك من المدرسين على التوالي ٧٠%، و ٦٦.٦%، و ٧٦.٦%، وهذه نسب مقبولة رغم أننا نطمح لأن تكون أعلى من ذلك.
هـ. يكلف مدرسو هذه المرحلة الطلاب المجيدين بالتلاوة لآيات الدرس الجديد بعد تلاوتهم، حيث بلغت نسبة أولئك المدرسين ٧٦.٦% وهذه نسبة مقبولة، ولكنها أقل من نسب المراحل الأخرى.
لا يميل مدرسو هذه المرحلة إلى تكليف الطلاب بالقراءة بدون ترتيب، حيث بلغت نسبة هؤلاء المدرسين ٢٦.٦% والأصل عكس ذلك لما في الأسلوب العشوائي (بدون ترتيب) من أثر في شد الطالب دائما للدرس انتظارا لتكليفه بالقراءة.
стр. 64
لا يميل مدرسو هذه المرحلة إلى القراءة الجهرية الجماعية والجهرية الزمرية، وتصنيف الطلاب إلى مجموعات والقراءة حسب قدراتهم العقلية، وتوزيعهم إلى مجموعات، لكل مجموعة عريف إذا كان عدد الطلاب كثيرًا، وتكليف الطلاب بالترديد خلف المدرسين حيث كانت نسبة من يطبق الإجراءات السابقة على التوالي، ٢٠%، و ١٦.٦%، و ٢٣.٣%، و ١٣.٣%، و ٤٣.٣%، ولكنهم أيضا لم يرفضوا ذلك مطلقًا بعكس معلمي المرحلة الثانوية والمتوسطة الذين مالوا إلى رفض ذلك، حيث كانت نسب الرفض ٦٥%، و ٧٣.٣%، و ٥٣.٣%، و ٧٠%، و ٥١.٧%، (من خلال نسب ملحق رقم ٥) .
يطالب ٩٣.٣% من معلمي هذه المرحلة الطلاب بتطبيق أحكام التجويد في تلاوتهم، وهذا أمر واجب وطبيعي.
يتابع مدرسو هذه المرحلة قراءة الطلاب من المصحف والتأكد من تحريك أصابعهم مع كل كلمة، وهذه المسألة فيها نظر، حيث بلغت نسبة من يطبق هذا الإجراء من المدرسين ٦٦.٦%، لأن هذا الإجراء لا يتناسب مع هذه المرحلة.
стр. 65
التقويم التكويني:
لا يختلف مدرسو القرآن الكريم في هذه المرحلة عن غيرهم في الاعتماد على أنفسهم في التصويب الفوري لأخطاء الطلاب حيث بلغت نسبة أولئك المدرسين ٨٠% وهذه نسبة عالية وخطأ تربوي كما أسلفنا سابقًا، في حين أن نسبة من يترك الفرصة للطالب القارئ لتصويب نفسه عندما يخطئ في القراءة ٤٠%، وهذه نسبة غير مقبولة، أما نسبة من يكلف أحد الطلاب بتصويب خطأ الطالب القارئ فبلغت ٢٠%، وقد وقع في الخطأ التربوي الخاص بتصويب خطأ القارئ من قبل المدرس رأسا معظم معلمي المراحل السابقة للمرحلة الجامعية أيضًا.
стр. 66
أسلفنا في الفقرة (ج) من عرض الدرس، أن مدرسي هذه المرحلة لا يُعنَون بدور الطلاب بصورة عامة، فهم لا يميلون إلى مناقشة الطلاب بمدلولات مفردات آيات الدرس الجديد، والمعنى الإجمالي، والأفكار العامة، والأفكار الجزئية والتفصيلية لتلك الآيات، حيث بلغت نسب من يطبقون هذه الإجراءات على التوالي، ٢٦.٦%، و ٣٣.٣%، و ٢٦.٦%، و ١٦.٦%، وهذه النسب غير مقبولة لأن المدرس الجامعي يجب أن يناقش الطلاب بما يدربهم على التفكير التأملي والتفكير الإبداعي، لأن ذلك يؤدي إلى أنماط استجابة ملائمة من جانب الطالب، وأفضل مقرر يحتاج للتأمل والمناقشة القرآن الكريم لتثبيت العقيدة الإسلامية الصحيحة في نفوس الطلاب في عصر عولمة المعرفة.
стр. 67
استخدام الوسائل:
يعتمد مدرسو هذه المرحلة على السبورة وسيلةً تعليمية، حيث احتل استخدام السبورة في تعزيز جوانب الصواب في الدرس المكانة الأولى لدى المدرسين، حيث بلغت نسبة من يستخدم السبورة من المدرسين ٦٠%، في حين نلاحظ أن نسبة ٢٣.٣% من المدرسين يعتمدون على الأشرطة وسيلة تعليمية، ويبدو أن معلمي المرحلة المتوسطة والثانوية ومدرسي التعليم الجامعي لا يميلون إلى استخدام الأشرطة، وهذا إجراء غير سليم، لأن الشريط وسيلة تعليمية ناجحة إذا أحسن استخدامه وبخاصة مع ظهور الضعف العام في مستويات الطلاب في تلاوة القرآن الكريم، وإن أشرطة الفيديو تعد من الوسائل التي تجمع بين الصوت والصورة، حيث تبين حركات الفم وكيفية النطق مما يجعلها وسيلة فاعلة مؤثرة.
стр. 68
لا يستخدم مدرسو هذه المرحلة الوسائل التعليمية الأخرى من لوحات مختلفة في توضيح أفكار والدرس مفاهيمه، لأن الطالب إذا لم يتعلم على استخدام الوسائل المختلفة، فكيف سيوصل معلوماته إلى طلابه؟ فالمخرجات التي نتوقعها من الطالب هي مردود المدخلات، فإذا كان لا يوجد مدخل وبخاصة من جانب الوسائل، فكيف نطلب من هذا الطالب استخدام وسيلة في المستقبل عندما يصبح معلما؟. قد يكون إهمال المعلمين في مراحل التعليم العام لاستخدام الوسائل المختلفة مرده إلى ضعف الجانب التربوي في التعليم الجامعي، حيث لم يستخدم اللوحات سوى ١٠% من المدرسين.
إن نسبة ٢٦.٦% من مدرسي هذه المرحلة يستخدمون الشفَّافيات في توضيح الأفكار العامة والجزئية في الدرس، وهذه نسبة متدنية مع انتشار الوسائل التعليمية الحديثة، لأن جهاز العرض فوق الرأس (أو ما يسمى بالسبورة الضوئية أو السبورة البيضاء) سهل الاستخدام، ويستخدم عوضًا عن السبورة الطباشيرية، وله مزايا تقضي على سلبيات السبورة الطباشيرية، فيستطيع المدرس تكبير الكلمات والصور وإعداد أشكال متعددة من الشفافيات بالإضافة إلى التحكم في عرض خطوات الدرس.
стр. 69
يظهر من خلاصة إجابات المدرسين أنهم لا يستخدمون مختبرات اللغة في تدريسهم إلا بنسبة متدنية حيث بلغ من يستخدم مختبر اللغة من المدرسين ١٠%، وربما تكون هذه النسبة أقل بكثير وسبب ذلك يعود إلى عدم وجود مختبرات لغة أصلا رغم أن وجود مختبر لغة يسهل عملية التعليم والتعلم بصورة عامة.
هـ. تستخدم نسبة صغيرة من مدرسي هذه المرحلة الأفلام المناسبة في إدراك مفاهيم الآيات موضوع الدرس بنسبة متدنية، حيث بلغت ٦.٦% وهذه نسبة غير مقبولة رغم فاعلية الأفلام في توصيل المعلومات بكل يسر وسهولة، وعلى كل حال كيف نطلب من المدرسين أن يستخدموا مثل هذه الوسائل ومعظم المدرسين غير مؤهلين تربويًا ولا ننتقص من قدرة أولئك المعلمين المجِّدين وهذا ملاحظ من خلال مؤهلات المدرسين القائمين على تعليم القرآن الكريم.
стр. 70
تعزيز ونشاط غير صفي وتطبيق ومناهج:
يلاحظ أن المدرسين في هذه المرحلة يميلون إلى تعزيز أفعال الطلاب، حيث بلغت نسبة من يقوم بهذا الإجراء ٦٣.٣%، وهذه نسبة مقبولة في الوقت الذي لا يرفض أحد منهم هذا الإجراء، والنسبة المذكورة مقاربة لنسبة المرحلة الثانوية والمتوسطة، والطالب مهما كان سنه يحتاج إلى تعزيز بشتى الوسائل.
تميز مدرسو هذه المرحلة بتكليف الطلاب بالتحضير للدرس قبل إعطائه والرجوع إلى مصادر المعرفة المختلفة، حيث بلغت نسبة من يقومون بهذا الإجراء من المدرسين ٥٦.٦% في الوقت الذي لم تصل النسبة لمثل هذا الإجراء في بقية المراحل إلى الدرجة المقبولة، ومثل هذا الإجراء ضروري لتشجيع الطلاب على البحث والتنقيب، وحافز لهم للمشاركة الإيجابية مما يزيد دافعيتهم للتعلم.
يرى معظم مدرسي هذه المرحلة أهمية ترتيل الطلاب لآيات القرآن الكريم في التعليم والتفكير والاستنباط، حيث بلغت نسبة من يرى ذلك ٩٠% من المدرسين فيجب على المدرسين تنمية ملكة التفكير والاستنباط من آيات الله مع هذا القدر الهائل من ثروة المعلومات.
стр. 71
يربط ٦٠% من مدرسي هذه المرحلة معنى الآيات موضوع الدرس بالحياة العامة مع إعطاء الأمثلة وذلك لما لهذا الإجراء من أهمية في تكوين الشخصية المسلمة القوية، وتعد هذه النسبة من أعلى النسب في المراحل المختلفة لهذا الإجراء.
هـ. يميل ٥٣.٣% من مدرسي هذه المرحلة لاستخدام طريقة التلقين فقط في تعليم القرآن الكريم وهذا ما يتفق مع الأسلوب الأمثل لتعليم القرآن الكريم.
يلتزم ٨٠% من مدرسي هذه المرحلة بإكمال المقرر الدراسي مع أن ٣٣.٣% يركزون على إجادة الطلاب للقراءة بغض النظر عن إكمال المقرر ولكن ذلك ليس عذرًا مقبولًا لأن الإجادة تحصل مع إكمال المقرر إذا سار المدرس حسب الأصول ولجأ إلى الحلول الناجحة في تذليل الصعاب أمام الطلاب متوسطي التحصيل، بتشجيعهم على الالتحاق بحلقات القرآن الكريم ومتابعتهم المستمرة
إن نسبة ٥٠% من مدرسي هذه المرحلة يميلون إلى إجراء المسابقات في إتقان التلاوة بين الطلاب وهذه نسبة مقبولة وهي أفضل من النسب في المرحلة الثانوية والمتوسطة.
стр. 72
وبعد هذا التحليل نكون قد أجبنا عن تساؤلات البحث ببيان طرق التدريس السائدة في مراحل التعليم العام والتعليم الجامعي وبيان سلبياتها وإيجابياتها والمقارنة بين المراحل بقدر الإمكان.
وفيما يلي يمكن تلخيص أبرز النتائج السابقة والتوصيات التي يمكن الأخذ بها.
стр. 73
أبرز نتائج البحث وتوصياته
أولًا: يمكن تلخيص أهم النتائج السابقة بما يلي:
يلتزم المعلمون في جميع مراحل التعليم بتلاوة الآيات الكريمة بطرق متعددة ولكن بنسب مختلفة، مع ملاحظة عدم اهتمام البعض بالوقوف على رؤوس الآيات وبخاصة معلمو الصفوف الابتدائية العليا.
يُلزم المعلمون الطلاب بالتقيد بأحكام التجويد في جميع المراحل.
يرى المعلمون جميعًا أن ترتيل الطلاب لآيات القرآن الكريم فيه فائدة في التعلم والتفكير والاستنباط.
يربط المعلمون معنى الآيات بالحياة العامة مع إعطاء الأمثلة.
يلتزم كل المعلمين في جميع المراحل على إكمال المقرر الدراسي.
يركز المعلمون على إجادة الطلاب للقراءة بغض النظر عن إكمال المقرر الدراسي عدا معلمي المرحلة المتوسطة والثانوية والمرحلة الجامعية.
لا يهتم معلمو القرآن الكريم في جميع مراحل التعليم بمحور اختبار التعلم القبلي سواء بتكليف الطلاب بقراءة آيات الدرس السابق أو مناقشتهم بمدلولات الألفاظ والمعنى الإجمالي للآيات أو ما شابه ذلك، وهذا يؤدي إلى إهمال الطلاب لمسألة مراجعة الدروس السابقة.
стр. 74
إن عنصر التشويق والتمهيد الجيد للدرس الجديد لإثارة اهتمام الطلاب لم يصل إلى درجة القبول في جميع مراحل التعليم.
عدم اهتمام معلمي القرآن الكريم في جميع المراحل بالقراءة الصامتة بالرغم مما لهذه الطريقة من آثار طيبة في تسهيل عملية التعلم والتعليم.
لا يهتم معلمو جميع مراحل التعليم بشكل عام بالقراءة الجماعية ولا بالقراءة الزمرية، ولا يميلون إلى تقسيم الطلاب إلى مجموعات مهما كثر عددهم.
عدم اتباع معلمي القرآن الكريم الطرق التربوية في تصحيح أخطاء الطلاب، حيث يقوم المعلمون بتصحيح الأخطاء بأنفسهم ولا يتركون الفرصة للطالب القارئ بتصحيح أخطائه، ثم من قبل طالب آخر، ثم يأتي دور المعلم.
يعتمد معلمو القرآن الكريم على الوسائل القديمة وخاصة السبورة الطباشيرية بالإضافة إلى المسجل في المرحلة الابتدائية فقط رغم تطور وسائل التعليم من شفافيات وأفلام ومختبرات لغة ... الخ.
لا يهتم معلمو التعليم العام في جميع المراحل بالعناية بدور الطلاب، فلا يميلون تكليفهم بالتحضير للدرس الجديد.
стр. 75
لا يعتمد معلمو جميع مراحل التعليم العام على التلقين فقط في تعليم القرآن الكريم، في الوقت الذي اعتمد فيه معلمو المرحلة الجامعية على التلقين فقط.
لا يميل معلمو الصفوف العليا من المرحلة الابتدائية والمرحلة المتوسطة إلى إجراء المسابقات في تلاوة القرآن الكريم.
ثانيًا: من خلال النتائج السابقة فيمكن الأخذ بالتوصيات التالية:
أن يتولى مشرفو التربية الإسلامية مسألة التأكد من تطبيق المعلمين لجميع إجراءات تعليم القرآن بكل جدية بما يتلاءم مع كل مرحلة من مراحل التعليم مع إقامة دروس نموذجية لتعليم القرآن الكريم مع استخدام تقنيات التعليم الحديثة.
على معلمي القرآن الكريم الاهتمام بالتحضير لدروس القرآن الكريم وأخذ ما يلي بعين الاعتبار:
التمهيد الجيد وتشويق الطلاب لدرس القرآن الكريم
الاهتمام بجميع أنواع القراءة وبخاصة القراءة الصامتة والجماعية والجهرية والزمرية والفردية حسب كل مرحلة.
اتباع الأصول التربوية في تصحيح أخطاء الطلاب.
استخدام الوسائل التعليمية المناسبة في الوقت المناسب.
تفعيل دور الطلاب في حصص القرآن الكريم والعمل على زيادة دافعهم إلى التعلم، وتحسين مستوياتهم بكل الطرق الممكنة.