← Сира

Сира · id 9898

السيرة النبوية وأخبار الخلفاء من الثقات لابن حبان

ابن حبان

Полный текст (598 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

مقبلا قال: هلم يا ابن أخي فعندك الخبر «١» ، فجلس إليه والناس قيام عليهما، فقال: يا ابن أخي! كيف كان أمر الناس؟ قال: لا شيء والله! إن هو إلا لقينا القوم فمنحناهم أكتافنا حتى قتلونا «٢» كيف شاءوا وأسرونا كيف شاءوا، «٣» وأيم الله «٣» مع ذلك ما لمت الناس لأنا لقينا رجالا بيضا «٤» على خيل بلق بين السماء والأرض، والله لا يقوم له شيء! فعاش أبو لهب بعد هذا الخبر سبعة أيام ورماه الله بالعدسة «٥» فمات فدفنوه بأعلى مكة، وكانت قريش لا تبكي «٦» على قتلاها مخافة أن يبلغ رسول الله ﷺ وأصحابه فيشمتوا بهم. ولما وقع بأيدي المسلمين ما وقع من المشركين اختلفوا فكانوا ثلاثا: «٧» فقال الذين جمعوا المتاع: قد كان رسول الله ﷺ نفل «٧» كل امرىء ما أصاب، وقال

стр. 177

الذين كانوا يطلبون العدو: والله! لولا نحن «١» ما أصبتموه، ونحن شغلنا عنكم القوم حتى أصبتم ما أصبتم، وقال الحرس الذين «٢» كانوا يحرسون رسول الله ﷺ مخافة أن يخالف إليه العدو: والله! ما أنتم أحق به منا، لو أردنا أن نقبل «٣» العدو حين منحونا أكتافهم وأن نأخذ المتاع حين لم يكن أحد دونه فعلنا! ولكنا خفنا على رسول الله ﷺ كرة العدو فقمنا دونه، فما أنتم بأحق به منا! وذلك أن النبي ﷺ قال لهم: من صنع كذا فله كذا، فتنازعوا في ذلك شباب الرجال وبقيت الشيوخ تحت الرايات، فلما كان القائمون «٤» جاؤا يطلبون الذي جعل لهم رسول الله ﷺ ، فقال الشيوخ: لا تستأثروا علينا، فإنا كنا وراءكم وكنا تحت الرايات، ولو أنا «٥» كشفنا لكشفتم «٥» إلينا، فتنازعوا فأنزل الله تعالى يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ «٦» - إلى آخر السورة، فانتزع الله ذلك من أيديهم وجعله إلى رسول الله ﷺ ، فولى رسول الله ﷺ الغنائم عبد الله بن كعب المازني «٧» . ثم رحل رسول الله ﷺ من بدر بعد ثلاث يريد المدينة وحمل الأسارى معه، فلما انحدر من بدر إذا بطلحة بن عبيد الله وسعيد بن زيد قد أقبلا من الحوران،

стр. 178

فضرب لهما النبي ﷺ بسهميهما وأجرهما، فلما «١» بلغ النبي ﷺ الصفراء «٢» وبينهما وبين المدينة ثلاث ليال أمر بقتل النضر بن الحارث وكان أسيرا، قتله علي بن أبي طالب، فلما بلغ عرق الظبية «٣» قتل عتبة بن أبي معيط «٤» فقال عتبة لرسول الله ﷺ : من «٥» للصبية يا محمد، فقال النبي ﷺ : «النار» . ثم قسم الغنائم بين الناس بالصفراء، وبين الصفراء وبين بدر سبعة عشر ميلا، قسمها «٦» على من حضر بدرا وأخذ سهمه مع المسلمين. ثم إن رسول الله ﷺ «٧» أقبل إلى المدينة «٧» قبل الأسارى بيوم ثم قدم بالأسارى يوم الثاني، فلما بلغوا الروحاء لقيهم المسلمون يهنؤونهم «٨» بفتح الله عليهم، فقال سلمة بن سلامة «٩» بن وقش «١٠» : ما الذي تهنئون «١١» به! والله إن لقينا إلا عجائز صلعا كالبدن المعلقة ننحرها «١٢» ! فتبسم رسول الله ﷺ ثم قال: «يا ابن أخي! أولئك الملأ من قريش» .

стр. 179

ثم قال رسول الله ﷺ للعباس بن عبد المطلب: افد «١» نفسك وبني أخيك عقيل بن أبي طالب ونوفل بن الحارث، وحليفك عتبة بن عمر «٢» أحد بني الحارث ابن فهر، فإنك ذو «٣» مال؛ فقال يا رسول الله! إني كنت مسلما ولكن القوم استكرهوني «٤» ، فقال رسول الله ﷺ : «الله أعلم بإسلامك، إن يكن ما تذكر [حقا] «٥» فالله يجزيك بذلك، فأما «٦» ظاهر أمرك فكان علينا فافد نفسك، وقد كان رسول الله ﷺ أخذ منه عشرين أوقية من ذهب» ، فقال العباس: يا رسول الله! «٧» فاحسبها من فدائي «٧» ، قال: «لا، ذلك شيء «٨» أعطانا الله «٨» منك» ، فقال العباس: فإنه ليس لي مال، فقال رسول الله ﷺ : «فأين المال الذي وضعته بمكة حين خرجت عند أم الفضل بنت الحارث فليس معكما أحد فقلت لها: إن أصبت «٩» في سفري فللفضل كذا ولقثم كذا ولعبد الله كذا» ؟ قال: فو الذي بعثك بالحق! ما علم بهذا أحد من الناس غيري وغيرها، وإني لأعلم أنك رسول الله «١٠» . ثم بعث قريش في فك الأسارى جبير بن مطعم إلى رسول الله ﷺ فقتل النبي ﷺ من قتل منهم وفادى من فادى منهم، ومن لم يكن له مال من «١١» عليهم، وفادى من كان من العرب فيهم بأربعين أوقية، من كان منهم من الموالي بعشرين أوقية في غزوة بدر، ونزلت لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ- إلى قوله: فَكُلُوا مِمَّا

стр. 180

غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً «١» . فقال النبي ﷺ : «لم تحل الغنائم لقوم سود الرءوس من قبلكم، وذلك أن الله جل وعلا رأى ضعفكم فطيبها لكم، وكانت الغنائم فيما قبل تنضد فتجيء النار فتأكلها. ذكر عدد وتسمية من شهد بدرا مع رسول الله ﷺ أخبرنا الحسن بن سفيان أنبأنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا يزيد بن هارون أنا حماد بن سلمة عن عاصم بن أبي النجود عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله أطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم» «٢» . قال: شهد بدرا مع رسول الله ﷺ من المهاجرين والأنصار ثلاثمائة وثلاثة «٣» عشر نفسا- عدد أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر- وإني ذاكر ما يحضرني من أساميهم على قبائلهم، لكيلا يبعد على سالك سبيل العلم الوقوف على أساميهم إن وقفه الله لذلك. فنبدأ من ذلك من شهد منهم بدرا من قريش، ثم من بني هاشم ومن بني المطلب ابنى «٤» عبد مناف: حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف عم رسول الله ﷺ ، وعلي بن أبي طالب بن عبد المطلب، وزيد بن حارثة بن شرحبيل «٥» بن كعب بن عبد العزى بن يزيد بن امرىء القيس الكلبي، وأنسة «٦»

стр. 181

مولى رسول الله ﷺ ، وأبو كبشة «١» مولى رسول الله، وأبو مرثد كناز «٢» بن حصين «٣» ابن يربوع بن عمرو بن يربوع بن خرشة «٤» بن سعد بن ظريف «٥» بن جلان «٦» بن غنم بن غني بن يعصر «٧» [بن] «٨» سعد بن قيس «٩» بن عيلان «١٠» بن مضر، وابنه مرثد بن أبي مرثد حليفا حمزة «١١» بن عبد المطلب، [و] «٨» حصين بن الحارث بن المطلب، ومسطح بن أثاثة «١٢» بن المطلب، ومن بني تيم «١٣» بن مرة بن كعب: أبو بكر الصديق واسمه عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم «١٤» بن مرة، وبلال بن رباح «١٥» مولى أبي بكر، وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر، وطلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، لم يحضر بدرا، كان النبي ﷺ بعثه لتجسس «١٦» الخبر، فوافاهم وقد فرغ النبي ﷺ من بدر؛ وضرب له بسهمه.

стр. 182

ومن بني عدي بن كعب بن لؤي: عمر بن الخطاب بن نفيل «١» بن عبد العزى ابن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح «٢» بن عدي بن كعب بن لؤي، وأخوه زيد بن الخطاب بن نفيل، ومهجع مولى عمر بن الخطاب وهو أول قتيل قتل ببدر، وعامر ابن ربيعة، وعمرو بن سراقة بن المعتمر بن أنس بن أذاة «٣» بن رباح بن عدي بن كعب، وأخوه عبد الله بن سراقة، وواقد بن عبد الله بن عبد مناف بن عرين بن ثعلبة ابن يربوع بن «٤» حنظلة بن زيد مناة بن تميم، وخولى «٥» بن أبي خولى، وعاقل بن البكير، وإياس بن البكير، وخالد بن البكير بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث، وسعيد بن زيد بن عمرو وبن نفيل بن عبد العزى بن رياح «٦» بن عبد الله بن قرط بن رياح [بن رزاح] «٧» بن عدي بن كعب بن لؤي، لم يحضر بدرا، كان مع طلحة، بعثهما رسول الله ﷺ يتجسسان خبر العير فوافيا، وقد فرغ رسول الله ﷺ من بدر فضرب لهما بسهميهما وأجرهما. ومن بني عبد شمس بن عبد مناف: عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية ابن عبد شمس بن عبد مناف، تخلف بالمدينة عن رسول الله ﷺ على امرأته رقية، وكانت عليلة، أذن له رسول الله ﷺ في ذلك، وضرب له بسهمه وأجره؛ وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس. ومن حلفائهم: عبد الله بن جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير «٨» بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة، وعكاشة بن محصن بن حرثان بن

стр. 183

قيس بن مرة بن كبير «١» بن غنم، [وشجاع بن وهب بن ربيعة] «٢» ، وأخوه «٣» عقبة بن وهب «٣» بن ربيعة، ويزيد بن رقيش «٤» بن رئاب «٥» بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير «٦» بن غنم، وأبو سنان أخو عكاشة بن محصن بن حرثان، وابنه «٧» سنان بن أبي سنان، ومحرز بن نضلة «٨» بن عبد الله بن مرة بن كبير بن غنم، وربيعة بن أكثم «٩» ابن عمرو بن بكير «١٠» بن عامر «١١» بن غنم، ومالك «١٢» بن عمرو. ومن بني زهرة بن كلاب: عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن الحارث ابن زهرة بن كلاب، وسعد بن أبي وقاص «١٣» بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب، وعمير بن أبي وقاص بن أهيب أخو سعد. ومن حلفائهم المقداد «١٤» بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن ثمامة بن مطرود بن عمرو «١٥» بن سعد بن «١٥» زهير بن ثور «١٦» بن ثعلبة بن مالك بن الشريد،

стр. 184

ومسعود بن ربيعة بن عمرو بن سعد بن عبد العزى «١» بن حمالة بن غالب بن محلم ابن عائذة «٢» بن الهون بن خزيمة من «٣» القارة، وذو الشمالين «٤» بن عبد عمرو ابن نضلة «٥» بن غبشان «٦» بن سليم بن مالك بن أفصى «٧» بن حارثة بن عمرو بن عامر بن خزاعة، وعبد الله بن مسعود بن الحارث بن شمخ بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل «٨» بن الحارث بن سعد بن هذيل «٩» ، وخباب بن الأرت «١٠» ، وصهيب «١١» بن سنان بن عبد عمرو بن الطفيل بن عامر بن جندلة «١٢» . ومن بني أسد بن عبد العزى بن قصي: الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي، وحاطب بن أبي بلتعة، وسعد مولى حاطب «١٣» . ومن بني نوفل بن عبد مناف: عتبة بن غزوان بن جابر بن وهب بن نسيب بن مالك بن الحارث بن مازن بن منصور بن عكرمة، وخباب مولى عتبة بن غزوان. ومن بني عبد الدار بن قصي: مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن

стр. 185

عبد الدار بن قصي، وكان صاحب رسول الله ﷺ يوم بدر قتل يوم أحد، وسويبط بن سعد بن حرملة «١» بن مالك بن عميله بن السباق «٢» بن عبد الدار بن قصي «٣» . ومن بني مخزوم بن يقظة: أبو سلمة «٤» بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وشماس بن عثمان بن الشريد بن هرمي «٥» بن عامر بن مخزوم، والأرقم بن أبي الأرقم واسم أبي الأرقم عبد مناف بن أسد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وعمار بن ياسر، ومعتب بن عوف بن عامر بن الفضل بن عفيف. ومن بني جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي: عثمان بن مظعون «٦» ابن حبيب بن حذافة بن جمح، وقدامة بن مظعون «٦» ، وعبد الله [بن] «٧» مظعون «٦» ابن حبيب «٨» ، ومعمر بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب. ومن بني سهم بن عمرو بن هصيص: خنيس «٩» بن [حذافة بن] «٧» قيس بن عدي بن سعد «١٠» بن سهم. ومن بني عامر بن لؤي: «١١» ابن غالب بن مالك بن حسل «١١» ، وعبد الله بن

стр. 186

مخرمة بن عبد العزى بن أبي القيس بن عبدود بن نصر «١» بن مالك بن حسل، وعبد الله بن سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبدود، وعمير «٢» بن عوف مولى «٣» سهيل ابن عمرو، وسعد بن خولة «٤» حليف له «٥» . ومن بني الحارث بن فهر: أبو عبيدة بن الجراح واسمه عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر، [وعمرو بن الحارث بن زهير بن أبي شداد بن ربيعة بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث، وسهيل بن وهب بن ربيعة بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث، وأخوه صفوان بن وهب] «٦» وهما ابنا بيضاء أمهما، وعمرو بن أبي سرح بن ربيعة بن هلال بن أهيب «٥» . فجميع من شهد بدرا من المهاجرين «٧» ومن ضرب له رسول الله ﷺ بسهمه وأجره من قريش ثلاثة وثمانون رجلا. وممن شهد بدرا «٨» من الأنصار ثم «٩» من بني عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس «١٠» : سعد بن معاذ بن النعمان ابن امرىء القيس بن [زيد بن] «١١» عبد الأشهل، وعمرو بن معاذ بن النعمان بن

стр. 187

امرىء القيس أخوه، والحارث بن أوس بن معاذ بن النعمان، والحارث بن أنس ابن رافع بن امرىء القيس، وسعد بن زيد بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل، وسلمة بن سلامة بن وقش «١» بن زغبة «٢» بن زعوراء «٣» بن عبد الأشهل، وعباد بن بشر «٤» بن وقش، «٥» وسلمة بن ثابت «٥» بن وقش، ورافع بن يزيد بن [كرز بن] «٦» السكن بن زعوراء «٣» بن عبد الأشهل، والحارث بن خزمة «٧» بن عدي بن أبي غنم ابن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الحارث بن الخزرج، ومحمد بن مسلمة ابن خالد بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث «٨» حليف لهم، وسلمة بن أسلم ابن حريش بن عدي بن مجدعة حليف لهم، وأبو الهيثم بن التيهان اسمه مالك، وعبيد بن التيهان حليف لهم، وعبد الله بن سهل «٩» . ومن بني سواد «١٠» بن كعب: قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر، وعبيد بن أوس بن مالك بن سواد «١٠» . «١١» ومن بني رزاح «١١» بن كعب «١٢» : نصر «١٣» بن الحارث، وعبد الله بن

стр. 188

طارق، ومعتب بن عبيد «١» حليفان لهم. ومن بني حارثة بن الحارث بن الخزرج [بن] «٢» عمرو بن مالك بن الأوس «٣» : مسعود بن سعد بن عامر بن عدي بن جشم بن مجدعة بن حارثة بن الحارث، وأبو عبس اسمه عبد الرحمن بن جبر «٤» بن عمرو بن [زيد بن] «٢» جشم ابن [مجدعة بن] «٢» حارثة بن الحارث، وأبو بردة بن نيار واسمه هانىء حليف لهم. ومن بني عمرو بن عوف ثم من بني ضبيعة «٥» بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف «٦» : عاصم بن ثابت بن «٧» أبي الأقلح «٧» - وأبو الأقلح «٨» قيس- بن عصمة بن مالك بن أمية «٩» بن ضبيعة «٥» ، ومعتب بن قشير بن مليل «١٠» بن زيد بن العطاف «١١» ، وعمرو بن معبد بن الأزعر بن زيد بن العطاف «١١» ، وسهل بن حنيف ابن واهب بن العكيم «١٢» بن ثعلبة بن مجدعة بن الحارث بن عمرو. ومن بني أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف: مبشر بن عبد

стр. 189

المنذر بن زنبر «١» ، وسعد بن عبيد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية، وعويم «٢» بن ساعدة بن «٣» عائش بن قيس «٣» ، ورافع بن عنجدة «٤» ، وعبيد «٥» بن أبي عبيد «٥» ، وثعلبة بن حاطب «٦» ، وقد قيل إن أبا لبابة بن عبد المنذر والحارث بن حاطب شهدا بدرا. ومن بني عبيد بن زيد بن مالك: أنيس بن قتادة بن ربيعة بن خالد بن الحارث بن عبيد، وسالم مولى بنت يعار «٧» وهو الذي يقال له سالم مولى أبي حذيفة بن عتبة، وكانت بنت يعار «٧» تحت أبي حذيفة بن عتبة. ومن حلفائهم: معن بن عدي بن الجد «٨» بن عجلان، وربعي بن رافع بن «٩» زيد بن حارثة بن الجد «٩» بن عدي بن العجلان «١٠» ، وقد قيل: إن عاصم بن عدي ابن الجد «٨» بن العجلان رده «١١» النبي ﷺ وضرب له بسهمه. ومن بني ثعلبة بن عمرو بن عوف: عبد الله «١٢» بن جبير بن النعمان. وعاصم ابن قيس، وأبو ضياح «١٣» بن ثابت، وسالم بن عمير، والحارث بن النعمان بن أبي

стр. 190

خزمة «١» ، وخوات «٢» بن جبير بن النعمان. ومن بني جحجبي بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف «٣» : المنذر بن محمد ابن عقبة بن أحيحة بن الجلاح «٤» بن الحريش «٥» بن جحجبي، وأبو عقيل بن عبد الله بن ثعلبة بن بيحان «٦» بن عامر بن الحارث بن مالك بن [عامر بن أنيف] «٧» حليف له. ومن بني غنم بن السلم بن [امرىء القيس بن] «٧» مالك بن الأوس بن [حارثة] «٨» : سعد بن خيثمة «٩» ، والمنذر بن قدامة، ومالك بن قدامة، وابن «١٠» عرفجة، وتميم «٣» مولى بني «١١» غنم بن سلم. ومن بني معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف: جابر بن عتيك بن الحارث بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية بن معاوية، والنعمان بن عصر «١٢» حليف له من بلى «١٣» ، ومالك بن نميلة «١٤» حليف لهم.

стр. 191

ومن بني الحارث بن الخزرج: عبد الله بن رواحة بن [ثعلبة بن] «١» امرىء القيس بن ثعلبة، وخارجة بن زيد بن أبي زهير بن مالك بن امرىء القيس، وخلاد ابن سويد بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن امرىء القيس. ومن بني زيد بن مالك بن ثعلبة: بشير بن سعد بن ثعلبة بن خلاس «٢» بن زيد ابن مالك، وسبيع بن قيس بن عيشة بن مالك، وعبادة بن قيس، وسماك بن سعد، وعبد الله بن عبس «٣» ، ويزيد بن الحارث ابن قيس و [هو الذي يقال له] «٤» «٥» ابن فسحم «٥» . ومن بني جشم بن الحارث: عبد الله بن زيد بن ثعلبة بن عبد [ربه] «٦» بن زيد ابن الحارث بن الخزرج الذي رأى النداء في النوم، وأخوه حريث بن زيد بن ثعلبة، وخبيب بن إساف بن عنبة «٧» بن عمرو بن خديج «٨» بن عامر بن جشم، «٩» وسفيان بن بشر «٩» . ومن بني جدارة «١٠» بن عوف بن الحارث بن الخزرج «١١» : «١٢» زيد بن المري «١٢»

стр. 192

ابن قيس بن عدي بن أمية بن جدارة «١» ، وتميم بن يعار «٢» بن قيس بن [عدي بن] «٣» أمية بن جدارة «١» ، وعبد الله بن عمير بن حارثة «٤» . ومن بني الأبحر بن عوف: عبد الله بن الربيع بن قيس بن عمرو «٥» بن عباد ابن الأبجر. ومن بني عوف بن الخزرج: عبد الله بن عبد الله بن أبي [بن] «٣» مالك بن الحارث بن عبيد بن مالك، وأوس بن خولي بن عبد الله بن الحارث بن عبيد بن مالك. ومن بني جزء «٦» بن عدي بن مالك بن سالم «٧» : زيد «٨» بن وديعة بن «٩» عمرو بن قيس بن جزء «٦» ، ورفاعة بن عمرو بن زيد، وعقبة بن وهب بن كلدة، وعامر بن سلمة بن عامر حليفان لهم، ومعبد بن عباد بن قشعر «١٠» بن المقدم «١١» بن سالم بن غنم ويكنى معبد أبا خميصة، وعامر بن البكير «١٢» حليفه. ومن بني سالم بن عوف بن عمرو بن [عوف بن] «١٣» الخزرج: نوفل بن

стр. 193

عبد الله بن نضلة «١» بن مالك بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم، ومليل بن وبرة «٢» ابن خالد بن العجلان بن زيد، و «٣» عتبان «٤» بن مالك بن عمرو بن العجلان، وعصمة بن الحصين بن «٥» وبرة بن خالد «٥» بن العجلان. ومن بني قربوس «٦» بن غنم: أمية بن لوذان بن سالم بن ثابت بن هزال بن عمرو «٧» بن قربوس «٨» . ومن بني أصرم بن فهر [بن ثعلبة بن غنم بن سالم بن عوف: عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم، وأخوه أوس بن الصامت. ومن بني دعد بن فهر بن ثعلبة بن غنم] «٩» : النعمان بن مالك بن ثعلبة بن دعد «١٠» وهو من الذين يقال لهم القواقل «١١» . ومن بني مرضخة بن غنم بن [عوف] «١٢» : مالك بن الدخشم بن مالك بن [الدخشم بن] «١٣» مرضخة بن غنم.

стр. 194

ومن بني لوذان بن غنم: الربيع بن إياس بن عمرو بن غنم بن أمية بن لوذان، وورقة «١» بن إياس، وعمرو «٢» بن إياس. ومن حلفائهم: «٣» المجذر بن زياد «٣» بن عمرو بن زمزمة «٤» بن عمرو بن عمارة «٥» ، و «٦» عباد بن الخشخاش «٦» بن عمرو بن زمزمة «٧» ، وعبد الله بن ثعلبة بن خزمة بن أصرم، ونحاب «٨» بن ثعلبة بن خزمة «٩» بن أصرم، وعتبة بن «١٠» ربيعة بن خالد «١١» بن معاوية حليف لهم. ومن بني ساعدة بن كعب بن الخزرج: أبو دجانة واسمه سماك بن أوس بن خرشة بن لوذان بن عبدود بن [زيد بن] «١٢» ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة، والمنذر ابن عمرو بن خنيس بن حارثة بن لوذان بن عبدود بن زيد بن ثعلبة. ومن بني البدن «١٣» : عامر «١٤» بن عوف بن حارثة بن عمرو بن الخزرج، وأبو

стр. 195

أسيد «١» مالك بن ربيعة بن البدن، ومالك بن مسعود. ومن بني طريف بن الخزرج: عبد الله «٢» بن حق بن أوس بن وقش «٣» بن ثعلبة بن طريف. ومن حلفائه: كعب بن حمار «٤» بن ثعلبة بن خالد، وبسبس بن عمرو، وضمرة، وزياد. ومن بني جشم بن الخزرج: خراش بن الصمة بن عمرو بن الجموح «٥» بن [زيد ابن] «٦» حرام «٧» بن كعب بن غنم «٨» بن [كعب بن] «٩» سلمة، وتميم مولى خراش «١٠» بن الصمة، وعبد الله بن عمرو بن حرام «١١» بن ثعلبة بن حرام «١١» ، بن كعب، وعمير بن الحمام بن الجموح بن [زيد بن] «١٢» حرام «١١» بن كعب «١٣» ، والحباب بن المنذر بن الجموح بن [زيد بن] «١٤» حرام «١١» بن كعب، ومعاذ بن عمرو بن الجموح، ومعوذ ابن عمرو بن الجموح، وخلاد بن عمرو بن الجموح «١٥» ، وعقبة بن عامر بن

стр. 196

نابىء «١» بن زيد بن حرام، وحبيب «٢» بن الأسود مولاهم، وثابت بن ثعلبة بن زيد ابن الحارث بن حرام «٣» وهو الذي يقال له الجذع «٤» ، وعمير بن الحارث بن ثعلبة. ومن بني عبيد [بن عدي] «٥» بن غنم: عبد الله بن الجد بن قيس بن صخر بن خنساء، وبشر بن البراء بن معرور بن صخر بن خنساء، وسنان بن صيفي «٦» بن صخر بن خنساء، والطفيل بن النعمان بن خنساء، وعبد الله بن حمير وخارجة بن حمير حليفان لهم من أشجع. ومن بني النعمان بن سنان بن عبيد بن «٧» عدي بن غنم: جابر بن عبد الله بن رئاب «٨» بن النعمان بن سنان، وعبد الله بن عبد مناف بن النعمان بن سنان، «٩» وخليدة «٩» ، بن قيس بن النعمان بن سنان. ومن بني خناس: «١٠» جبار بن صخر بن أمية بن خناس «١٠» ، ويزيد بن المنذر بن سرح بن خناس، وعبد الله بن النعمان بن بلدمة «١١» بن خناس، والضحاك «١٢» بن

стр. 197

حارثة بن زيد بن ثعلبة، وسواد بن زريق «١» بن ثعلبة «٢» ، ومعبد بن قيس بن صخر ابن حرام «٣» ، وعبد الله بن قيس بن صخر بن حرام «٣» . ومن بني سواد «٤» بن غنم بن كعب: سليم بن عمرو بن حديدة «٥» بن عمرو ابن سواد «٤» ، وقطبة بن عامر بن حديدة «٦» ، ويزيد بن عامر بن حديدة «٦» أبو المنذر، وعنترة مولى «٧» سليم بن عمرو. ومن بني عدي بن نابي بن عمرو بن سواد «٨» بن كعب «٩» : معاذ بن جبل بن عمرو بن عائذ بن عدي بن كعب بن [عمرو بن] «١٠» أدى «١١» بن سعد بن علي بن أسد ابن ساردة «١٢» بن تزيد بن جشم، وعبس بن عامر بن عدي بن نابي، وثعلبة بن غنمة «١٣» بن «١٤» عدي، وأبو اليسر كعب بن عمرو «١٥» بن عباد بن عمرو بن سواد «١٦» ، وعبد الله بن أنيس، وعمرو بن طلق بن زيد بن أمية بن سنان بن كعب،

стр. 198

وسهل بن قيس بن أبي «١» كعب بن القين بن كعب. ومن بني [زريق بن] «٢» عامر بن زريق «٣» : سعد «٤» بن عثمان بن خلدة «٥» بن مخلد، والحارث «٦» بن قيس بن خالد بن مخلد، وجبير بن إياس بن خالد بن مخلد، وعباد بن قيس بن عامر بن خالد بن عامر «٧» بن زريق «٨» ، «٩» وأسعد بن يزيد ابن «٩» الفاكه بن زيد بن خلدة بن عامر، والفاكه بن «١٠» بشر بن «١٠» الفاكه بن زيد بن خلدة، و «١١» عائذ بن ماعص «١١» بن قيس بن خلدة، وأخوه معاذ بن ماعص، ومسعود بن سعد بن قيس بن خلدة. ومن بني العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق «١٢» : رفاعة بن رافع بن مالك ابن العجلان، وأخوه خلاد بن رافع، وعبيد بن زيد بن عامر بن العجلان. ومن بني بياضة بن عامر بن زريق «١٢» : زياد بن لبيد بن ثعلبة بن سنان بن عامر بن عدي بن أمية بن بياضة، وفروة بن عمرو بن وذفة «١٣» بن عبيد «١٤» بن عامر

стр. 199

ابن بياضة، ورخيلة بن ثعلبة بن عامر بن بياضة، وخالد بن قيس بن مالك بن العجلان بن عامر بن بياضة، وخليفة «١» [بن] «٢» عدي بن «٣» عمرو مالك بن عامر بن فهيرة ابن بياضة «٣» . ومن بني حبيب بن عبد «٤» حارثة: رافع بن المعلى بن لوذان «٥» بن حارثة بن «٦» عدي بن زيد بن ثعلبة بن «٦» زيد مناة بن حبيب بن [عبد] «٧» حارثة. ومن بني النجار «٨» وهو تيم الله بن ثعلبة «٨» بن عمرو بن الخزرج: أبو أيوب خالد بن زيد بن كليب «٩» بن ثعلبة بن عبد «١٠» عوف بن غنم. ومن بني [عمرو بن] «١١» عبد «١٠» عوف: عمارة بن حزم بن زيد بن لوذان، وسراقة بن كعب بن عبد العزى بن غزية «١٢» ، وثابت بن خالد بن النعمان بن خنساء ابن عسيرة. ومن بني [عبيد بن] «١٣» ثعلبة بن غنم بن مالك: حارثة بن النعمان بن رافع بن

стр. 200

زيد بن عبيد، وسليم بن قيس بن قهد «١» - واسم قهد «١» خالد «٢» - بن قيس بن ثعلبة ابن «٣» عبيد بن ثعلبة. ومن بني عائذ «٤» بن ثعلبة بن غنم بن مالك: سهيل بن رافع بن أبي عمرو بن عائذ بن ثعلبة، وعدي بن أبي الزغبا «٥» حليف لهم. ومن بني زيد بن ثعلبة بن غنم: مسعود بن أوس [بن زيد، وأبو خزيمة بن أوس بن زيد] «٦» بن أصرم بن زيد بن ثعلبة، ورافع بن الحارث بن سواد بن زيد. ومن بني سواد بن مالك بن غنم: عوف بن الحارث، ومعوذ بن الحارث، ومعاذ بن الحارث، ورفاعة بن الحارث بن سواد- وأمهم عفراء، والنعمان «٧» بن عمرو بن رفاعة بن الحارث بن سواد، [وعامر بن مخلد بن الحارث بن سواد] «٨» ، وعبد الله بن قيس بن زيد «٩» بن سواد، وقيس بن عمرو بن قيس «١٠» ، وثابت بن عمرو بن زيد، وعصيمة، ووديعة بن عمرو حليفان لهم. ومن بني عامر بن مالك بن النجار ثم من بني عتيك بن عمرو بن مبذول: ثعلبة بن عمرو بن محصن بن عمرو بن عتيك، [وسهل بن عتيك بن النعمان ابن عمرو بن عتيك، والحارث بن الصمة بن عمرو بن عتيك] «١١» كسر به

стр. 201

بالروحاء فرجع فضرب له النبي ﷺ بسهمه. ومن بني قيس بن عبيد بن زيد: [أبي بن كعب بن قيس بن عبيد] «١» ، وأنس ابن معاذ بن أنس بن قيس بن عبيد. ومن بني عدي بن عمرو بن مالك بن النجار: أبو طلحة واسمه زيد بن سهل ابن الأسود بن حرام «٢» بن عمرو «٣» بن زيد مناة بن عدي، وأوس بن ثابت بن المنذر ابن حرام «٢» بن عمرو بن زيد مناة، وأبو شيخ بن ثابت بن المنذر «٤» أخوه «٥» . ومن بني عدي [بن النجار ثم من عدي] «٦» بن عامر بن غنم بن النجار: [حارثة بن سراقة بن الحارث بن عدي بن مالك بن عدي بن عامر، و] «٧» عمرو بن ثعلبة بن وهب بن عدي بن مالك بن عدي بن عامر، و «٨» عمرو أبو خارجة «٨» بن قيس ابن «٩» مالك بن عدي بن عامر «٩» وسليط «١٠» بن قيس بن [عمرو بن عتيك بن] «١١» مالك ابن عدي، وأبو سليط اسمه أسيرة، وثابت بن خنساء «١٢» بن عمرو بن مالك بن

стр. 202

عدي، وعامر بن أمية بن زيد بن الحسحاس «١» بن مالك بن عدي «٢» ، وسواد بن غزية بن وهيب «٣» حليف لهم. ومن بني حرام «٤» بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار: أبو الأعور [كعب بن] «٥» الحارث بن ظالم بن عبس بن حرام بن جندب وقيس بن السكن بن [قيس بن] «٦» زعور «٧» بن حرام، وسليم بن ملحان، وحرام بن ملحان- واسم ملحان مالك بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب. ومن بني مازن بن النجار ثم من بني عوف بن مبذول «٨» : قيس بن أبي صعصعة- واسم [أبي] «٩» صعصعة عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول، [وعبد الله ابن كعب بن عمرو بن عوف] «١٠» وعصيمة «١١» حليف لهم. ومن بني ثعلبة بن «١٢» مازن: قيس بن مخلد بن ثعلبة بن صخر بن حبيب بن الحارث بن ثعلبة بن مازن. ومن بني مسعود بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار: النعمان بن عبد عمرو بن مسعود بن عبد الأشهل، والضحاك بن عبد عمرو بن مسعود، وسليم

стр. 203

ابن الحارث بن ثعلبة بن كعب بن حارثة أخوهما لأمهما «١» ، وجابر بن خالد «٢» بن عبد الأشهل بن حارثة، وسعد «٣» بن سهل بن عبد الأشهل. ومن بني قيس بن مالك: كعب بن زيد بن مالك «٤» بن كعب بن حارثة، وبجير بن أبي بجير حليف لهم. فجميع من شهد بدرا من المسلمين مع رسول الله ﷺ ثلاثمائة وثلاثة «٥» عشر رجلا، «٦» ثلاثة وثمانون رجلا من المهاجرين وستون رجلا من الأوس «٧» ، ومائة وسبعون رجلا من الخزرج. ثم كان قتل عصماء، والعصماء هذه بنت مروان من بني أمية بن زيد، زوجها زيد «٨» بن الحصن الخطمي، كانت تحرض على المسلمين وتؤذيهم «٩» وتقول الشعر، فجعل عمير «١٠» بن عدي عليه نذرا لئن رد الله رسوله سالما من بدر ليقتلنها، فلما قدم النبي ﷺ المدينة بعد فراغه من بدر عدا عمير بن عدي على عصماء فدخل عليها في جوف «١١» [الليل] «١٢» لخمس ليال بقين من رمضان فقتلها، ثم لحق

стр. 204

بالنبي ﷺ ؛ فصف مع الناس وصلى معه الصبح وكان ﷺ يتصلخهم «١» ، إذا قام يريد الدخول إلى منزله فقال لعمير «٢» بن عدي: أقتلت عصماء؟ قال: نعم يا رسول الله! هل علي في قتلها شيء؟ فقال رسول الله ﷺ : « «٣» لا ينتطح فيها عنزان «٣» » . ومات «٤» أبو قيس بن الأسلت «٥» في آخر شهر رمضان. ثم خطب النبي ﷺ قبل الفطر بيوم «٦» ، وأمرهم بزكاة الفطر قبل أن يغدو إلى المصلى، ثم خرج «٧» رسول الله ﷺ إلى الفضاء والعنزة ركزت بين يديه وصلى إليها من غير أذان ولا إقامة ركعتين، ثم خطب خطبتين بينهما جلسة، وكانت العنزة «٨» للزبير بن العوام أعطاها إياه «٩» النجاشي، فوهبها الزبير لرسول الله ﷺ . ثم «١٠» كانت غزوة بني قينقاع في شوال، وذلك «١١» أن المسلمين لما قدموا المدينة وادعتهم اليهود أن «١٢» لا يعينوا عليهم «١٢» أحدا، فلما قفل رسول الله ﷺ من قتل بدر ورجع إلى المدينة

стр. 205

أظهروا البغي وقالوا: لم يلق محمد أحدا [من] «١» يحسن القتال، لو لقينا للقي «٢» عندنا قتالا لا يشبه «٣» قتالهم، فأنزل الله وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ «٤» الآية. فصار رسول الله ﷺ إليهم، يحمل لواءه حمزة بن عبد المطلب، واستخلف على المدينة أبا لبابة «٥» بن عبد المنذر، حتى أتاهم فحاصرهم خمس عشرة «٦» ليلة لا يطلع منهم أحد، ثم نزلوا على حكم رسول الله ﷺ ، فأمر بهم رسول الله ﷺ فكتفوا «٧» وأراد «٧» قتلهم، فكلمه فيهم عبد الله بن أبي «٨» وأخذ بجمع «٨» درع «٩» رسول الله ﷺ وقال: ما أنا بمرسلك حتى تهبهم «١٠» لي، فقال النبي ﷺ : «خلوا عنهم» ! ثم أمر بإجلائهم. وغنم رسول الله ﷺ والمسلمون ما كان لهم من مال، وكانوا صاغة «١١» لم يكن لهم الأرضون ولا قراب «١٢» ، فأخذ رسول الله ﷺ سلاحهم

стр. 206

وآلة صياغة «١» ، وولى أكثر ذلك لرسول الله ﷺ محمد بن مسلمة، ثم أمر رسول الله ﷺ عبادة بن الصامت أن يجليهم ويخرجهم بذراريهم من المدينة، فمضى بهم عبادة حتى بلغوا ذباب «٢» وأجلاهم. وهذه الغنيمة أول خمس «٣» خمسها رسول الله ﷺ في الإسلام، أخذ منهم صفيه «٤» وخمسه «٥» ، وقسم أربعة أخماسا «٦» على المسلمين. ثم كانت غزوة السويق في ذي القعدة «٧» . وذلك أن أبا سفيان لما رجع من الشام بالعير وأفلت بها نذر أن النساء والدهن عليه حرام حتى يطلب ثأره من محمد ﷺ وأصحابه، فخرج في مائتي راكب حتى أتى بني النضير وسلك النّجدية ودق على حي بن أخطب بابه، فأبى أن يفتح له، ودق على سلّام من مشكم ففتح له فقراه وسقاه خمرا، وأخبره سلام بأخبار النبي ﷺ وأخبار المدينة. فلما كان في السحر خرج فمر بالعريض، فإذا رجل معه أجير له معبد بن عمرو من المسلمين فقتلهما وحرق أبياتا «٨» هناك وتبنا «٩» ورأى أن يمينه قد بر؛ فجاء «١٠» الخبر إلى رسول الله ﷺ ، فخرج رسول الله ﷺ في أثره في مائتي رجل من

стр. 207

المهاجرين والأنصار، واستخلف على المدينة أبا لبابة بن عبد المنذر، فأعجزهم أبو سفيان «١» ، وكان هو وأصحابه عامة زادهم السويق، فجعلوا يلقون «٢» السويق يتخففون بذلك، فسميت هذه الغزوة «غزوة السويق» ورسول الله ﷺ في أثرهم، فلما أعجزهم ولم يلحقهم رجع رسول الله ﷺ إلى المدينة. ومات أبو السائب عثمان بن مظعون «٣» في ذي الحجة «٤» . ثم ضحى رسول الله ﷺ فخرج بالناس إلى المصلى، وهي أول ضحية ضحى رسول الله ﷺ ، ذبح كبشين أملحين أقرنين بيده، ووضع رجله على صفاحهما وسمى وكبر، وضحى المسلمون معه. ثم بنى عليّ بفاطمة بنت رسول الله ﷺ في ذي الحجة. السنة الثالثة من الهجرة أخبرنا أحمد «٥» بن علي بن المثنى ثنا أبو يعلى بالموصل ثنا إسحاق «٦» بن إبراهيم بن أبي إسرائيل ثنا سفيان عن عمرو بن دينار سمع جابر بن عبد الله يقول قال النبي ﷺ : «من لكعب بن الأشرف؟ «٧» فإنه قد آذى الله ورسوله» ! فقال له محمد بن مسلمة «٨» : أنا له «٩» يا رسول الله! «١٠» أتأذن لي أقول شيئا؟ قال: «بلى» ، فأتاه فقال: إن هذا سألنا صدقة في أموالنا، قال وأيضا «١٠» :

стр. 208

والله ... «١» قال: فإنا قد اتبعناه فنكره أن ندعه حتى ننظر إلى أي شيء يصير شأنه، وإني قد أتيتك استسلفك، قال: «فارهنوا نسائكم» ، قالوا: كيف نرهنك نساءنا؟ وكنت أجمل العرب، قال: فارهنوني أبناءكم» ، قالوا: كيف نرهنك أبناءنا؟ تسب الدهر وتعير، فيقال: رهين بوسق أو وسقين «٢» ، ولكنا نرهنك اللأمة «٣» أي السلاح، فأتاه «٤» ومعه أبو عبس بن جبر «٥» والحارث بن [أوس بن] معاذ وعباد بن بشر وأبو

стр. 209

نائلة، فقال لهم محمد بن مسلمة: إني محبس رأسه وممسكه «١» ، فإذا قلت «اضربوا» فاضربوا. فقال له محمد بن مسلمة: أتأذن لي أن أشم «٢» رأسك؟ فقال: نعم، فمس وقال: ما أطيبك وما أطيب ريحك! قال: عندي فلانة وهي أعظم نساء العرب، ثم قال له: أتأذن لي أن أشم «٢» رأسك؟ قال: نعم، فمس رأسه حتى استمكن منه، قال لهم: اضربوه، فضربوه حتى قتلوه، فرجعوا إلى النبي ﷺ فأخبروه. قال: خرج كعب بن الأشرف إلى مكة فقدمها ووضع رجله عند المطلب «٣» ابن أبي وداعة السهمي وجعل ينشد الأشعار ويحرض الناس على رسول الله ﷺ ، ويبكي على قتلى بدر من أصحاب القليب، ثم رجع إلى المدينة، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: من لكعب بن الأشرف؟ فإنه قد آذى الله ورسوله! فقال محمد بن مسلمة: أنا إن تأذن أن أقول- يريد- كذبا في الحرب، فأذن له رسول الله ﷺ ، فخرج محمد بن مسلمة، ومعه أربعة نفر: أبو عبس بن جبر، وعباد بن بشر بن وقش، وأبو نائلة «٤» سلكان بن سلامة بن وقش، والحارث بن أوس بن معاذ بن أخي سعد بن معاذ! فانتهوا إلى كعب بن الأشرف وهو في أطم «٥» من آطام المدينة، فقال له محمد بن مسلمة: إن محمدا يأخذ صدقة أموالنا- وأراد «٦» المال منه- ثم قال له: أتيتك أستسلفك فأرهن «٧» السلاح، ثم جاء يغمر رأسه، فلما استمكن منه ضربه وضربوه حتى قتل، واحتزوا رأسه وجاءوا به إلى النبي ﷺ .

стр. 210

ثم غزا رسول الله ﷺ غزوة قرقرة الكدر «١» ، حامل لواءه علي بن أبي طالب، واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم، ثم رجع ولم يلق كيدا. ثم زوج رسول الله ﷺ أم كلثوم ابنته الأخرى من عثمان بن عفان في أول شهر ربيع الأول. ثم غزا رسول الله ﷺ غزوة «٢» بذي أمر «٢» في شهر ربيع الأول، فلما بلغ رسول الله ﷺ ذا أمر «٣» عسكر به ذا من «٤» غطفان، أصاب رسول الله ﷺ مطر فبل ثوبه، [ثم نزع ثيابه] «٥» فعلقها على شجرة ليستجفها ونام تحتها، فقالت غطفان «٦» لدعثور بن الحارث وكان شجاعا: تفرد «٧» محمد «٨» من أصحابه وأنت لا تجد «٩» أخلى منه الساعة! فأخذ سيفا صارما ثم انحدر ورسول الله ﷺ مضطجع ينتظر جفوف ثيابه، فلم يشعر إلا بدعثور بن الحارث واقف على رأسه بالسيف وهو

стр. 211

يقول: من يمنعك مني؟ يا محمد! فقال «١» رسول الله ﷺ : [الله] «٢» ! ودفعه جبريل في صدره فوقع السيف من يده، فأخذ رسول الله ﷺ السيف، ثم قام على رأسه وقال: من يمنعك مني؟ قال: لا أحد، فقال له رسول الله ﷺ : «قم فاذهب لشأنك» ، فلما ولى قال: أنت خير نبي يا محمد! قال رسول الله ﷺ : «أنا أحق بذلك منك» ، فلما سمعت الأعراب من غطفان برسول الله ﷺ لحقت بذي الجبال، فلما أعجزوه رجع رسول الله ﷺ إلى المدينة «٣» . وولد السائب «٤» بن يزيد ابن أخت نمر. وغزا رسول الله ﷺ في شهر جمادى الأولى «٥» بحران معدن بناحية الفرع، ثم رجع رسول الله ﷺ ولم يلق كيدا «٦» . ثم كانت سرية الفردة وذلك أن قريشا قالت: قد عور «٧» علينا محمد متجرنا وهو على طريقنا، وإن أقمنا بمكة أكلنا رؤوس أموالنا؛ فقال أبو زمعة «٨» بن الأسود بن المطلب «٩» : أنا

стр. 212

أدلكم على رجل يسلك بكم طريقا ينكب عن محمد وأصحابه، لو سلكها مغمض «١» العينين «٢» لاهتدى! فقال صفوان بن أمية: من هو؟ قال: فرات بن حيان العجلي- وكان دليلا، فاستأجره صفوان بن أمية وخرج بهم في الشتاء وسلك بهم على ذات عرق «٣» ثم على غمرة «٤» ، فلما بلغ الخبر إلى رسول الله ﷺ بعث زيد بن حارثة في جمادى الأولى «٥» ، فاعترض العير فظفر بها، وأفلت أعيان القوم وأسر فرات بن حيان العجلي، وكان له مال كثير وأواقي من فضة، فقسم رسول الله ﷺ الغنائم على من حضر الواقعة وأخذ الخمس عشرين ألفا، وأطلق رسول الله ﷺ فرات بن حيان فرجع إلى مكة «٦» . ثم تزوج رسول الله ﷺ بحفصة بنت عمر بن الخطاب، قال عمر بن الخطاب: لما تأيمت «٧» حفصة «٨» لقيت عثمان بن عفان فعرضتها عليه، فقال «٩» : إن شئت زوجتك حفصة، قال: سأنظر في ذلك، فمكث ليال ثم لقيني فقال: بدأ

стр. 213

لي أن لا أتزوج يومي هذا؛ قال عمر: فلقيت أبا بكر فقلت له: إن شئت زوجتك حفصة! فصمت أبو بكر ولم يرجع إليّ بشيء، فكنت على أبي بكر «١» أوجد مني على عثمان، ثم مكثت ليال فخطبها إلى رسول الله ﷺ فأنكحتها إياه، فلقيني أبو بكر فقال: لعلك وجدت في نفسك؟ فقلت: نعم، فقال أبو بكر: لم يمنعني أن أرجع إليك فيها بشيء إلا أن النبي ﷺ قد كان ذكرها فلم أكن أفشي سره، ولو تركها قبلتها «٢» . ثم تزوج رسول الله ﷺ زينب «٣» بنت خزيمة من بني هلال التي يقال لها أم المساكين، ودخل بها حيث تزوجها في أول شهر رمضان، وكانت قبله تحت الطفيل بن الحارث فطلقها؛ ثم ولد الحسن بن علي بن أبي طالب في النصف من شهر رمضان، وعق عنه رسول الله ﷺ بكبشين وحلق رأسه، وأمر أن يصدق بوزن شعره فضة على الأوقاص «٤» من المساكين. ثم كانت غزوة أحد وذلك أن أبا سفيان لما رجع بعيره إلى مكة قال عبد الله بن [أبي] «٥» ربيعة المخزومي وعكرمة بن أبي جهل ورجال من قريش ممن «٦» أصيب آباؤهم وأبناؤهم وإخوانهم ببدر: يا معشر قريش! إن محمدا قد وتركم وقتل خياركم، فأعينونا على حربه لعلنا [أن] «٧» ندرك منه بعض ما أصاب منا! فاجتمعت قريش [على] المسير

стр. 214

إلى رسول الله ﷺ بأحابيشها ومن أطاعها «١» من قبائل «٢» مكة وغيرها «٢» ، وخرجوا معهم بالظعن «٣» ، فخرج أبو سفيان بن حرب بهند بنت عتبة بن ربيعة أم معاوية، وخرج عكرمة بن أبي جهل بأم حكيم «٤» بنت الحارث بن هشام، وخرج الحارث بن هشام بفاطمة بنت الوليد بن المغيرة، وخرج صفوان بن أمية ببرة «٥» ابنة مسعود بن عمرو وهي أم عبد الله بن صفوان، وخرج عمرو بن العاص بريطة «٦» ابنة منبه بن الحجاج السهمي وهي أم عبد الله بن عمرو، وخرج طلحة بن أبي طلحة بسلافة «٧» ابن شهيد «٨» أحد بني عروة بن عوف مع نسوة غيرهن «٨» ، ودعا جبير بن مطعم غلامه وحشيا فقال: إن قتلت عم محمد حمزة بعمي «٩» طعيمة بن عدي فأنت عتيق. فخرجت قريش تريد رسول الله ﷺ حتى نزلوا بعينين جبل ببطن السبخة «١٠» على شفير الوادي مما يلي المدينة وهم ثلاثة آلاف رجل، معهم من الخيل مائتا فرس، ومن الظعن خمسة عشر امرأة؛ فقال رسول الله ﷺ لما سمع بهم: «إني رأيت فيما يرى النائم في ذباب سيفي ثلمة «١١» ، ورأيت بقرة نحرت، ورأيت كأني أدخلت يدي في «١٢» درع حصينة «١٢» ؛ فتأولتها «١٣» المدينة» . وكره رسول الله ﷺ الخروج إليهم، فقال عبد الله

стр. 215

ابن أبي بن سلول: يا رسول الله ﷺ ! لا تخرج إليهم، فو الله! ما خرجنا إلى عدو قط إلا أصاب منا، وما دخلها علينا إلا أصبناه. فقال رجال من المسلمين ممن كان فاتهم بدر: يا رسول الله! اخرج بنا إلى أعداء الله، لا يرون «١» أنا جبنّا «١» عنهم أو ضعفنا، فقال عبد الله بن أبي: يا رسول الله! أقم فإن [أقاموا] «٢» أقاموا بشر مجلس «٣» ، وإن دخلوا علينا قاتلهم «٤» الرجال في وجوههم ورماهم النساء والصبيان بالحجارة من فوقهم «٥» . فلم يزل برسول الله ﷺ الذين كان من أمرهم حب لقاء القوم حتى دخل رسول الله ﷺ فلبس لأمته «٦» ثم خرج عليهم، وقد ندم الناس وقالوا: استكرهنا رسول الله ﷺ ولم يكن لنا ذلك، ثم قالوا: يا رسول الله استكرهناك ولم يكن لنا ذلك، إن شئت فاقعد- صلى الله عليك! فقال رسول الله ﷺ : «ما ينبغي لنبي إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يقاتل» ! فخرج رسول الله ﷺ في شوال يوم السبت في ألف رجل، واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم، وصلى المغرب بالشيخين «٧» في طرف المدينة- وقد قيل: بالشوط «٨» .
следующие страницы →