← Сира

Сира · id 9898

السيرة النبوية وأخبار الخلفاء من الثقات لابن حبان

ابن حبان

Полный текст (598 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

ومنهم من قال: عدنان بن أدد بن سحب «١» بن أيوب بن قيدر «٢» بن إسماعيل بن «٣» [إبراهيم بن] «٤» آزر. ومنهم من قال «٥» : عدنان بن أدد بن أمين بن شاجب بن ثعلبة بن «٦» ر بن يربح ٦ بن محلم بن العوام بن المحتمل «٧» بن «٨» ئمة بن العيقان ٨ بن علة بن شحدود «٩» بن الظريف «١٠» بن عبقر بن إسماعيل بن إبراهيم بن آزر. ومنهم من قال: عدنان بن أدد بن عوج «١١» بن المعطم بن الطمح ابن القسود بن العبور «١٢» بن دعدع «١٣» بن محمود بن الزائد «١٤» بن بدان «١٥» بن الدرس «١٦» بن حصن «١٧» [بن] «١٦» النزال بن القاسم «١٨» بن

стр. 37

المجشر «١» بن معدد «٢» بن صيفي «٣» بن النبت بن قيدر بن إسماعيل بن إبراهيم «٤» بن آزر «٤» . ثم اختلفوا أيضا فيما فوق إبراهيم: فمنهم من قال: إبراهيم بن آزر بن ناحور «٥» بن شارغ «٦» بن الراغ «٧» بن القاسم «٨» الذي قسم الأرض بين أهلها ابن معن «٩» بن السايح «١٠» بن الرافد «١١» ابن السايح «١٢» وهو «١٣» سام بن نوح نبي الله ﵊. ومنهم من قال: إبراهيم بن آزر بن ناحور بن صاروح «١٤» بن أرغو بن فالغ «١٥» بن عابر «١٦» بن أرفخشد بن [سام] «١٧» بن نوح. ومنهم من قال: إبراهيم بن آزر بن تارخ بن ناحور بن ساروح بن أرغو بن

стр. 38

فالج «١» بن عيبر «٢» [بن سايح] «٣» بن أرفخشد بن سام بن نوح. ثم اختلفوا فيما بعد نوح «٤» يه السلام ٤ فمنهم من قال: نوح بن ملكان بن متوشلخ «٥» بن إدريس نبي الله ﷺ بن الرائد بن «٢» مهلهل بن قنان «٦» بن الطاهر «٧» ابن هبة الله بن شيث بن آدم. ومنهم من قال: نوح بن لامك بن متوشلخ «٨» بن خنوخ «٩» وهو إدريس النبي «١٠» يه السلام ١٠ بن يارز «١١» بن مهابيل بن قبش «١٢» بن أنش «١٣» بن شيث بن آدم. ومنهم من قال: نوح بن لامك بن متوشلح بن خنوخ بن يارزا بن مهلائيل «١٤» بن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم. ومنهم من قال: نوح بن لامك بن متوشلخ «١٥» بن مهليل بن قينين «١٦» بن يافش ابن شيث بن آدم.

стр. 39

وأم رسول الله ﷺ آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة «١» بن «٢» كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب. ولم يكن لها أخ- فيكون خالا للنبي ﷺ إلا عبد يغوث «٣» بن وهب، ولكن بنو زهرة يقولون: إنهم أخوال رسول ﷺ ، لأن آمنة أم رسول الله ﷺ كانت منهم. وأم آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة اسمها مرة بنت عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي. وأمها أم حبيب بنت أسد بن [عبد] «٤» العزى بن قصي. وأمها برة «٥» بنت عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤي. هؤلاء جدات رسول الله ﷺ من قبل [أم أمه] «٦» . وأما جداته ﷺ من قبل أبي أمه: فإن أم وهب بن عبد مناف بن زهرة اسمها قيلة بنت أبي قيلة «٧» ، واسم أبي قيلة فهر بن غالب بن الحارث، وهو غبشان «٨» ، وكان [يعير] «٩» بأبي كبشة الذي «١٠» نسبت قريش رسول الله ﷺ [إليه] «٩» إذ كان مشركا فتنصر لما سافر إلى الشام ورجع إلى قريش بدين غير دينها، فعيرت قريش رسول الله ﷺ به «١١» . وأما [أم] قيلة خالدة بنت عابس بن كرب بن الحارث بن الفهر. وأم عبد مناف [و] أم زهرة جدة «١٢» أم رسول الله ﷺ اسمها جمل «١٣» بنت مالك بن سعد بن

стр. 40

سعد بن مليح. وأمها سلمى بنت حيّان بن غنم «١» . وأم زهرة بن «٢» كلاب جدة «٣» جدة «٢» رسول الله ﷺ اسمها فاطمة بنت سعد بن سيل «٤» بن حرب. وأمها طريفة بنت قيس بن ذي «٥» الرأسين بن عمرو بن قيس بن عيلان. وأما أمهات آبائه ﷺ فإن أم «٦» عبد الله بن عبد المطلب اسمها عاتكة بنت أرقص بن مالك ابن زهرة، وهي «٧» أول العواتك «٨» اللاتي ولدن رسول الله ﷺ . وأما أم عبد المطلب بن هاشم فهي سلمى بنت عمرو بن زيد بن لبيد بن خداش «٩» بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار لذلك «١٠» . وأم هاشم بن عبد مناف عاتكة بنت مرة بن هلال بن «١١» فالج بن ذكوان بن ثعلبة وهي الثانية من العواتك، وهي أم «١٢» هاشم بن عبد مناف والمطلب بن عبد مناف وعبد شمس بن عبد مناف؛ وإنما سمى هاشم هاشما لأنه هشم الثريد لقوله: [عمرو العلى هشم الثريد لقومه ... و] «١٣» رجال مكة مسنتون عجاف

стр. 41

وكان اسمه عمرو العلاء. وأم عبد مناف بن قصي اسمها حبى بنت حليل [بن حبشية] «١» بن سلول بن كعب بن عمرو بن خزاعة، فهي والدة عبد الدار وعبد العزى «٢» لاد قصي ٢ بن كلاب. [وأم قصي] «٣» فاطمة بنت سعيد بن سيل «٤» بن حرب بن حمالة ابن عوف بن الأزد، وكان قصي يسمى مجمعا لأن الله به جمع القبائل من فهر. وأم كلاب بن مرة «٥» هند «٦» ت سرير ٦ بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة، وهي والدة ابن مرة ويقظة «٧» ابني مرة. [و] أم مرة بن كعب مّخشية «٨» بنت شيبان «٩» بن محارب بن فهر، وقد قيل وحشيّة «١٠» بنت «١١» ارب بن فهر ١١. وأم كعب بن لؤي ماوية «١٢» بنت كعب بن القين بن أسد بن وبرة. وأم لؤي بن غالب سلمى «١٣» بنت عمرو بن عامر بن حارثة بن خزاعة. وأم غالب «١٤» بن فهر عاتكة بنت

стр. 42

يخلد «١» بن النضر بن كنانة، وهي إحدى العواتك اللاتي ولدن النبي ﷺ ، ما قال النبي ﷺ يوم حنين: أنا ابن العواتك. وأم فهر بن مالك جندلة بنت «٢» حارث بن عامر ٢ بن الحارث الجرهمي. وأم مالك بن النضر عكرشة بنت عدوان، وهو الحارث بن عمرو بن قيس بن عيلان «٣» . وأم النضر بن كنانة برّة بنت «٤» مر أخت تميم بن مرّ «٤» ، وقيل: إنها فكهة «٥» بنت هنى «٦» بن بليّ، والنضر هو قيس، وإنما قيل للنضر: قريش، لتجمعها من تفرق من بيتها، لأن التقرش هو التجمع. وأما [أم] كنانة فهي عوانة- وقد قيل: هند «٧» - بنت سعد «٨» بن قيس عيلان. وأما أم خزيمة بن مدركة فهي سلمى «٩» بنت سعد «١٠» بن قيس بن الحاف بن قضاعة. وأما [أم] مدركة «١١» بن إلياس فهي خندف، وهي ليلى بنت حلوان «١٢» بن

стр. 43

عمران بن الحاف بن قضاعة، وكان لإلياس بن مضر ثلاثة من البنين: «١» رو وهو مدركة، وعامر وهو طابخة ١، وعمير فهو قمعة؛ وأمهم خندف، وإنما سمي هؤلاء بهذه الأسماء لأن الناس خرجوا في نجعة «٢» لهم، فنفرت «٣» إبلهم من أرنب، فخرج في أثرها عمرو فأدركها فسمي «٤» مدركة؛ وأخذها عامر فنحر منها وطبخها فسمي طابخة، وانقمع عمير في الخباء «٥» ولم يخرج معها فسمي قمعة، وخرجت أمهم تمشي في طلب الإبل فقيل لها: أين تخندفين «٦» وقدرت الإبل، فسميت خندف، والخندفة ضرب من المشي. وأم إلياس «٧» بن مضر الربابة «٨» بنت إياس بن معد «٩» . وأم مضر بن نزار سودة بنت عكّ «١٠» بن عدنان بن أدد.

стр. 44

وأم نزار بن معد معانة بنت جوش» بن جلهمة «٢» بن عمرو بن حليمة بن حرميه. وأم معدّ بن عدنان مهددة «٣» بنت جلحب «٤» بن جديس «٥» . وأم عدنان بن أدد بلها «٦» بنت «٧» عز بن ٧ قحطان. فهذه جوامع ما يحتاج إليه معرفة نسبة أمهات آباء رسول الله ﷺ . وأما أولاد عبد المطلب فهم عشرة: عبد الله بن عبد المطلب والد رسول الله ﷺ ، والزبير بن عبد المطلب، والعباس بن عبد المطلب، وحمزة بن عبد المطلب، والمقوّم بن عبد المطلب واسمه عبد العزى، والحارث بن عبد المطلب. والغيداق «٨» بن عبد المطلب، وأبو لهب بن عبد المطلب، وأبو طالب ابن عبد المطلب اسمه عبد مناف. فأما عبد الله والد رسول الله ﷺ فإنه لم يكن له ولد غير رسول الله ﷺ ، لا ذكر ولا أنثى، وتوفي «٩» قبل أن يولد رسول الله ﷺ ، وكان عبد الله والد رسول الله ﷺ وأبو طالب من أم واحد.

стр. 45

وأما الزبير «١» بن عبد المطلب فكنيته أبو طاهر وكان من أجلة قريش وفرسانها، وكان من المبارزين وكان يقول الشعر فيجيز. وأما العباس «٢» بن عبد المطلب فإن كنيته أبو الفضل، وكان إليه السقاية وزمزم في الجاهلية، فلما فتح رسول الله ﷺ دفعها إليه يوم فتح مكة، ومات العباس سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان بن عفان وهو ابن ثمان وثمانين سنة بالمدينة، وصلى عليه عثمان ابن عفان. وأما ضرار «٣» بن عبد المطلب فإنه كان يتعاطى بقول الشعر، ومات قبل الإسلام من غير أن أعقب. وأما حمزة «٤» بن عبد المطلب فإن كنيته أبو عمارة، وكان أسد الله وأسد رسول الله ﷺ ، وقد قيل إن كنيته أبو يعلى، استشهد يوم أحد، قتله وحشي بن حرب مولى جبير بن مطعم في شهر شوال سنة ثلاث من الهجرة، وكان حمزة أكبر من النبي ﷺ بسنتين. وأما المقوم «٥» بن عبد المطلب فكان من رجالات قريش، هلك قبل الإسلام، ولا عقب له.

стр. 46

وأما أبو لهب بن عبد المطلب فكنيته أبو عقبة وإنما سمي أبو لهب لجماله «١» ، وكان أحول، ممن يعادي رسول الله ﷺ من بين عمومته، ويظهر له حسدا «٢» إلى أن مات عليه من العدسة «٣» في عقب يوم بدر لما بلغه ما كان في ذلك اليوم من المشركين من النكاية من المسلمين كمد «٤» منه حتى مات. وأما الحارث بن عبد المطلب فهو أكبر ولد عبد المطلب، واسمه كنيته، وهو ممن حفر بئر زمزم مع عبد المطلب. وأما الغيداق «٥» بن عبد المطلب فإنه مات ولم يعقب وكان من رجالات قريش. وأما أبو طالب «٦» بن عبد المطلب فكان هو وعبد الله بن عبد المطلب لأم واحدة، وكان وصي عبد المطلب، أوصى إليه عبد المطلب في ماله بعده وفي حفظ رسول الله ﷺ ، وتعهده «٧» على ما كان يتعهده عبد المطلب في حياته، ومات أبو

стр. 47

طالب قبل أن يهاجر رسول الله ﷺ بثلاث سنين وأربعة عشر «١» . وأما عمات رسول الله ﷺ فهن ست «٢» بنات عبد المطلب بن هاشم لصلبه، أولهن عاتكة بنت عبد المطلب، وأميمة بنت عبد المطلب، وأروى «٣» بنت عبد المطلب، والبيضاء بنت عبد المطلب وهي أم حكيم، وبرة بنت عبد المطلب، وصفية بنت عبد المطلب. فأما عاتكة «٤» بنت عبد المطلب فكانت عند أبي أمية بن المغيرة المخزومي. وأما أميمة «٥» بنت عبد المطلب فكانت عند جحش بن رئاب الأسدي. وأما البيضاء بنت عبد المطلب فكانت عند كريز «٦» بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس. وأما برة بنت عبد المطلب فكانت عند عبد الأسد بن هلال المخزومي. وأما صفية «٧» بنت عبد المطلب فكانت عند العوام بن خويلد بن أسد. وأما أروى بنت عبد المطلب فكانت عند عمير بن قصي بن كلاب. ولم يسلم من «٨»

стр. 48

عمات النبي ﷺ إلا صفية وهي والدة الزبير بن العوام، وتوفيت صفية في خلافة عمر بن الخطاب. فهذه جوامع ما يجب أن يحفظ من ذكر عمومة رسول الله ﷺ وعماته «١» . وأما أم رسول الله ﷺ آمنة بنت وهب «٢» بن عبد مناف فإنها لما وضعته جاءت به إلى جده عبد المطلب وأخبرته أنها رأت «٣» حين حملت به في النوم أنه قيل لها: حملت سيد هذه الأمة! فإذا» عته فسميه محمدا ٤، فأخذه عبد المطلب فدخل به على هبل في جوف الكعبة، وقام عنده يدعو الله ويشكر ما أعطاه، ثم خرج به إلى أمه فدفعه إليها، فقالت أمه: رأيت في المنام كأنه خرج منى نور «٥» اء لي ٥ قصور الشام. ثم التمس له الرضاعة فاسترضع [رسول الله] «٦» ﷺ من امرأة «٧» من بني سعد

стр. 49

ابن بكر يقال لها: حليمة بنت أبي ذؤيب وأبو ذؤيب اسمه عبد الله بن الحارث بن شجنة بن جابر بن رزام «١» بن «٢» صرة بن سعد ٢ بن بكر بن هوازن «٣» بن منصور بن عكرمة بن خصفة «٤» بن قيس بن «٥» عيلان [بن] «٦» مضر «٧» ، وزوج حليمة اسمه الحارث بن عبد العزى بن رفاعة من بني سعد بن بكر، وأخو رسول الله ﷺ الذي أرضعته حليمة مع رسول الله ﷺ اسمه عبد [الله بن] «٨» الحارث بن عبد العزى، ولعبد الله هذا أختان من حليمة: إحداهما أنيسة «٩» والأخرى جذامة «١٠» بنت الحارث بن عبد العزى. قالت حليمة: خرجت في نسوة من بني سعد «١١» بكر ١١ نلتمس «١٢» الرضعاء بمكة، فخرجت على أتان لي «٥» قمراء في سنة شهباء ومعي زوجي، ومعنا شارف لنا «١١» والله إن تبضّ «١٣» بقطرة من لبن، ومعي صبي لي لا ننام «١٤» ليلتنا من بكائه، ما في ثديي ما يغنيه، فلما قدمنا مكة «١٥» لم تبق منا امرأة إلا

стр. 50

عرض عليها رسول الله ﷺ فتأباه «١» ، وإنما نرجو الكرامة في رضاع «٢» من يرضع «٣» [له من] «٤» والد المولود وكان يتيما فكنا نقول: ما عسى أن تصنع «٥» به أمه، فكنا نأباه «٦» حتى لم يبق من صواحبي امرأة إلا أخذت رضيعة غيري، فكرهت أن أرجع ولم آخذ شيئا وقد أخذ صواحبي «٧» أردن ٧، فقلت لزوجي: والله لأرجع «٨» إلى ذلك اليتيم ولآخذنه «٩» ! قالت: فأتيته فأخذته ثم رجعت إلى رحلي، قال زوجي: أصبت «١٠» والله يا حليمة! عسى أن يجعل فيه خيرا، قالت: فو الله ما هو إلا أن وضعته في حجري أقبل عليه ثدياي بما شاء الله «١٠» من لبن، فشرب حتى روي و «١١» شرب أخوه حتى روي، ثم قام زوجي إلى شارفنا من الليل فإذا بها حافل «١٢» فحلب «١٣» لبنا، فشربت حتى رويت وشرب حتى روي؛ فبتنا بخير و [قد] ١» نام صبينا وروي، فقال زوجي: والله يا حليمة! ما أراك إلا أصبت نسمة مباركة، قالت: ثم خرجنا فو الله! لخرجت أتاني أمام الركب حتى أنهم ليقولون لي «١٥» : [يا

стр. 51

ويحك] «١» «٢» ى علينا ٢، أليست هذه «٣» بأتانك التي خرجت عليها؟ فأقول: «٤» الله بلى ٤، حتى قدمنا أرضنا من حاضر بني سعد بن بكر، قالت: قدمنا «٥» على أجدب أرض، فو الذي نفس حليمة بيده! إن كانوا «٦» سرحون بأغنامهم ٦ إذا أصبحوا [ويسرح] «٧» راعي غنمي «٨» فتروح غنمي «٩» لا بطانا ٩ لبنا، وتروح أغنامهم جياعا هالكة ما بها من لبن فنشرب ما شئنا من اللبن، وما من «١٠» الحاضر أحد يحلب «١١» قطرة ولا يجدها «١٢» ، قالت: فيقولون لرعاتهم: ويلكم! ألا تسرحون حيث يسرح راعي حليمة؟ فيسرحون في الشعب الذي «١٣» يسرح فيه، فتروح أغنامهم جياعا «١» هالكة، وتروح «١» غنمي «١٤» حفلا لبنا «١٤» ، قالت: وكان يشب «١٥» في اليوم شاب الصبي في الشهر، ويشب في الشهر شباب الصبي في السنة.

стр. 52

فلما بلغ سنتين قدمنا به على أمه «١» فقالت: إن لا بني هذا شأنا! إني حملت به فو الله ما [حملت] «٢» حملا قط كان أخف عليّ منه! ولقد رأيت حين حملت «٣» به أنه خرج مني نور أضاء منه أعناق الإبل ببصرى- أو قالت «٤» : قصور بصرى- ثم وضعته، فو الله! ما وقع كما يقع الصبيان! لقد وقع «٥» معتمدا [على] «٢» يديه إلى الأرض، رافعا رأسه إلى السماء، «٥» عاه عنكما، فقبضته ٥ وانطلقا. قال أبو حاتم: فتوفيت أمه ﷺ بالأبواء ورسول الله ﷺ ابن أربع سنين «٦» ، وكان عبد المطلب من أشفق الناس عليه، «٧» ر الآباء به ٧ إلى أن توفي عبد المطلب ورسول الله ﷺ ابن ثمان «٨» سنين، وأوصى به إلى أبي طالب، واسم أبي طالب عبد مناف «٩» ، ابن عبد المطلب وذلك «١٠» أن عبد الله وأبا طالب كانا لأم، فكان أبو طالب الذي «١١» يلي أمور «١٢» رسول الله ﷺ بعد عبد المطلب إلى أن راهقه «١٣» وبلغ مبلغ

стр. 53

الرجال، وكان أبو طالب إذا رأى رسول الله ﷺ قال «١» : فشقّ له من اسمه ليجلّه «٢» ... فذو العرش محمود وهذا محمد [» ذكر في الاستيعاب «٤» لابن عبد البر بإسناده إلى ابن عباس أن عبد المطلب ختن النبي ﷺ يوم سابعه وجعل له مأدبة سماه محمدا «٥» ؛ قال ابن عبد البر بعد هذا: قال يحيى بن أيوب: ما وجدنا هذا الحديث عند أحد إلا عند ابن أبي السري العسقلاني «٥» ، قال: وقد روي أن رسول الله ﷺ ولد مختونا مسرورا- يعني: مقطوع السرة] «٦» . ذكر خروج النبي ﷺ إلى الشام حدثنا «٧» الحسن بن سفيان ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا قراد أبو «٨» نوح ثنا يونس بن أبي إسحاق عن أبي بكر بن أبي موسى «٩» أبي موسى ٩ [قال] «١٠» : خرج أبو طالب إلى الشام وخرج معه رسول الله ﷺ و «١١» أشياخ من قريش، فلما أشرفوا على الراهب «١٢» طوا فحلوا رحالهم فخرج إليهم الراهب ١٢. وكانوا قبل ذلك يمرون به فلا يخرج إليهم ولا يلتفت،

стр. 54

فأتاهم «١» وهم «٢» يحلون [رواحلهم] «٣» وأحلاسهم «٤» فجعل يتخللهم «٥» حتى جاء فأخذ بيد رسول الله ﷺ فقال [هذا] «٦» سيد العالمين! هذا رسول رب العالمين! هذا يبعثه الله رحمة للعالمين! فقال له «١» أشياخ من قريش: ما علمك؟ قال: إنكم حين أشرفتم من العقبة «٧» يبق شجر ٧ ولا حجر إلا خر ساجدا، ولا يسجدون إلا لنبي «٨» ، وإني أعرفه «٩» [بخاتم] «١٠» النبوة «١١» أسفل من غضروف كتفه مثل التفاحة؛ ثم رجع فصنع لهم طعاما، فلما أتاهم به وكان هو ﷺ في رعية الإبل قال: أرسلوا إليه، فأقبل وعليه غمامة تظله، فقال «١٢» : انظروا إليه، عليه غمامة تظله! فلما دنا من القوم وجدهم «١٣» قد سبقوه إلى فيء الشجرة، [فلما جلس] «١٤» مال «١٥» عليه، قال: فبينما «١٦» هو قائم عليهم وهو يناشدهم أن لا يذهبوا به إلى الروم فإن الروم لو «١٧» رأوه عرفوه بالصفة فقتلوه فالتفت فإذا هو بسبعة نفر [قد] «١٨»

стр. 55

أقبلوا من الروم، فاستقبلهم فقال: ما جاء بكم؟ قالوا «١» : جئنا إن هذا [النبي] «٢» خارج في هذا الشهر، فلم يبق طريق إلا وقد [بعث] «٢» إليه «٣» ناس، وإنا أخبرنا بخبره فبعثنا إلى طريقك هذا، فقال لهم: «أفرأيتم أمرا إذا أراد الله أن يقضيه [هل] «٢» يستطيع أحد من الناس رده؟» قالوا: لا، فتابعوه وأقاموا معه، قال: فأتاهم فقال لهم «٤» : «أنشدكم بالله! أيكم وليه؟» قال» أبو طالب: أنا، فلم يزل يناشده حتى رده أبو طالب وبعث معه أبو بكر بلالا وزوده «٦» الراهب من الكعك والزيت. قال أبو حاتم: فقدم رسول الله ﷺ بمكة «٧» ، وكانت سفرته الثانية بعدها مع ميسرة غلام خديجة، ثم تزوج رسول الله ﷺ خديجة بنت خويلد [بن أسد] «٨» وهو ابن خمس وعشرين [سنة] «٨» وخويلد هو [ابن] «٨» أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب، وأمها فاطمة بنت زائدة بن «٩» الأصم بن رواحة بن حجر بن معيص «١٠» «١١» عامر ١١ بن لؤي بن غالب وكانت قبل «١٢» أن يتزوج «١٣» بها رسول الله ﷺ تحت أبي هالة أخي بني تميم «١٤» ، ثم كانت تحت عتيق

стр. 56

ابن عائذ «١» بن عبد الله بن عمر «٢» بن مخزوم «٣» ، وكان السبب في ذلك أن خديجة كانت امرأة تاجرة ذات شرف ومال، تستأجر «٤» الرجال في مالها وتضاربهم إياه بشيء تجعله «٥» لهم منه، وكانت قريش قوما تجارا، فلما بلغها عن رسول الله ﷺ ما بلغها من صدق حديثه وعظيم أمانته وكريم أخلاقه بعثت إليه وعرضت «٦» عليه أن يخرج في مال لها إلى الشام تاجرا، و «٧» تعطيه أفضل ما كانت تعطي غيره من التجار مع غلام لها يقال له «ميسرة» فقبله منها رسول الله ﷺ ، وخرج في مالها معه غلامها ميسرة حتى قدم «٨» الشام، نزل «٩» رسول الله ﷺ في ظل شجرة قريبا من صومعة راهب من الرهبان، فأطلع الراهب «١٠» إلى ميسرة فقال: من هذا الرجل الذي نزل تحت هذه الشجرة؟ فقال «١١» ميسرة: هذا رجل من قريش من أهل الحرم، فقال له الراهب: ما نزل تحت هذه الشجرة [قط] «١٢» إلا نبي، ثم باع رسول الله ﷺ سلعته التي خرج بها، واشترى ما أراد أن يشتري، ثم أقبل قافلا إلى مكة ومعه ميسرة، فكان [ميسرة] «١٣» إذا كانت الهاجرة واشتد الحريرى ظلا «١٤» على رأس رسول الله ﷺ

стр. 57

من الشمس وهو يسير على بعيره، فلما قدم «١» مكة على خديجة بمالها باعت ما جاء به، وأخبرها ميسرة عن قول الراهب وعن ما كان من أمر الإضلال، وكانت [خديجة] «٢» امرأة حازمة «٣» شريفة لبيبة «٤» ؛ فلما أخبرها ميسرة بما أخبرها بعثت إلى رسول الله ﷺ وقالت: إني قد «٥» رغبت فيك وفي قرابتك وفي أمانتك وحسن خلقك وصدق حديثك، ثم عرضت عليه نفسها، وكانت خديجة يومئذ أوسط نساء قريش نسبا وأعظمهن «٦» شرفا وأكثرهن «٧» مالا، فلما قالت ذلك لرسول الله ﷺ [ذكر ذلك ﷺ ] «٨» لأعمامه، فخرج» معه حمزة بن عبد المطلب عمه حتى دخل على خويلد ابن أسد فخطبها إليه، فزوجها «١٠» من رسول الله ﷺ ؛ فولد له منها زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة، والقاسم [وكان به يكنى والطاهر] «١١» والطيب فهلكوا قبل الوحي «١٢» . وأما البنات فكلهن أسلمن وهاجرن إلى المدينة، وكانت خديجة قد ذكرت لو رقة بن نوفل بن أسد- وكان ابن عمها وكان نصرانيا قد قرأ الكتب «١٣» وعلم من علم الناس- ما ذكر لها غلامها ميسرة من قول الراهب وما كان «١٤» من الإظلال

стр. 58

عليه، فقال ورقة «١» : إن «٢» كان هذا حقا يا «٣» خديجة إن محمدا لنبي هذه الأمة، قد عرفت أنه كائن بهذه الأمة سيظهر في هذا الوقت. ذكر تفضّل الله على رسوله المصطفى ﷺ «٤» لكرامة والنبوة ٤ بين خلق آدم ونفخ الروح فيه أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان الطائي [بمنبج] «٥» ثنا العباس بن عثمان البجلي «٦» ثنا الوليد بن مسلم «٧» ثنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله ﷺ : متى وجبت لك النبوة؟ قال: « «٨» ن خلق آدم ونفخ ٨ الروح فيه» - «٩» يه الصلاة والسلام ٩. ذكر صفة «١٠» بدء الوحي على رسول الله ﷺ «١١» أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة بعسقلان ثنا ابن أبي السري ثنا عبد الرزاق

стр. 59

أنا «١» معمر عن الزهري أخبرني «٢» عروة بن الزبير عن عائشة «٣» قالت: أول ما ابتدىء «٤» [به] «٥» رسول «٦» الله ﷺ من الوحي الرؤيا الصادقة «٧» يراها في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حبب إليه الخلاء فكان يأتي حراء فيتحنث فيه- وهو التعبد الليالي «٨» ذوات العدد «٨» - ويتزود لذلك «٩» ثم يرجع «١٠» إلى خديجة فتزوده لمثلها حتى فجئه «١١» الحق، وهو في غار حراء، فجاءه الملك فيه فقال: اقْرَأْ قال رسول الله ﷺ فقلت: «ما أنا بقارىء» ، [قال] «١٢» فأخذني فغطني «١٣» حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال [لي] «١٤» . اقْرَأْ فقلت: «ما أنا بقارىء، فأخذني فغطني الثانية «١٥» ، حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني» فقال: اقْرَأْ، «فقلت: ما أنا بقارىء، فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني» فقال: اقْرَأْ١» بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ حتى بلغ ما لَمْ يَعْلَمْ قال:

стр. 60

فرجع بها ترجف فؤاده «١» حتى دخل على خديجة فقال: «زمّلوني زمّلوني!» فزمّلوه حتى ذهب عنه الروع، ثم قال: «يا خديجة! ما لي؟» وأخبرها الخبر وقال: «قد خشيت «٢» عليّ، فقالت «٣» : كلا! أبشر فو الله لا يخزيك «٤» الله أبدا! إنك لتصل الرحم وتصدق الحديث وتحمل الكلّ وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق؛ ثم انطلقت به خديجة [حتى أتت به] «٥» إلى «٦» ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى ابن قصي- وهو عم خديجة أخو أبيها، وكان امرأ تنصّر في الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العربي [يكتبه] «٥» بالعربية «٧» من الإنجيل ما شاء أن «٨» يكتب، وكان شيخا كبيرا قد عمر- فقالت له خديجة: أي عم «٩» ! اسمع من أخيك، فقال ورقة: يا «٦» ابن أخي: ما ترى؟ فأخبره رسول الله ﷺ بما رأى، فقال ورقة: هذا الناموس «١٠» الذي أنزل على موسى! يا ليتني أكون فيها جذعا! [يا ليتني] «١١» أكون حيا حين يخرجك قومك! فقال [رسول الله ﷺ ] «٥» : «أمخرجي «١٢» هم؟» قال «١٣» : نعم، لم يأت أحد بمثل «٦» ما «١٤» جئت به إلا عودي وأوذي، وإن يدركني يومك «١٥» أنصرك

стр. 61

نصرا مؤزّرا؛ ثم لم ينشب ورقة أن توفي، وفتر الوحي [فترة] «١» حتى حزن رسول الله ﷺ حزنا غدا منه مرارا لكي يتردى من رؤوس شواهق الجبال، فكلما أوفى بذروة «٢» جبل كي يلقي نفسه منها فيرى له جبريل «٢» «٣» فقال [له] «١» : يا محمد! إنك رسول الله حقا! فيسكن لذلك جأشه «٤» وتقر نفسه فيرجع، فإذا طال عليه فترة الوحي غدا لمثل ذلك [فإذا أوفى بذروة الجبل تبدى له جبريل فيقول له مثل ذلك] «١» . قال أبو حاتم: روي «٥» في بدء الوحي عن النبي ﷺ «٥» خبران: خبر عن «٦» عائشة وخبر عن «٦» جابر، فأما خبر عائشة فقد ذكرناه، وأما «٧» خبر جابر فحدثناه «٨» عبد الله بن محمد بن سالم ببيت المقدس ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم ثنا الوليد عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير قال سألت أبا سلمة بن عبد الرحمن: أيّ القرآن أنزل أول «٩» ؟ قال: يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ «١٠» » فقلت: أو اقْرَأْ؟ قال: إني أحدثكم ما حدثنا رسول الله ﷺ ، قال: «جاورت «١١» بحراء شهرا، فلما قضيت جواري نزلت فاستبطنت الوادي «٢» ، فنوديت فنظرت أمامي وخلفي وعن يميني وعن شمالي فلم أر أحدا، ثم نوديت «٣» فنظرت «١٢» إلى السماء فإذا هو [فوقي] «١٣» على

стр. 62

العرش في السماء «١» ، فأخذتني «٢» رجفة شديدة، فأتيت خديجة فأمرتهم فدثروني، ثم صبوا عليّ الماء، وأنزل الله «٣» «٣» [عليّ] » يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ «٥» إلى قوله فَطَهِّرْ «٦» . قال أبو حاتم: هذان خبران أوهما من لم يكن الحديث صناعته أنهما متضادان وليس «٧» كذلك، إن الله [ ] «٨» بعث رسوله «٩» ﷺ يوم الإثنين وهو ابن أربعين سنة، ونزل عليه جبريل وهو في الغار بحراء ب اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ «١٠» الَّذِي خَلَقَ «١٠» فلما رجع رسول الله ﷺ إلى بيت خديجة ودثروه أنزل الله [عليه] «٨» في بيت خديجة يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ. قُمْ فَأَنْذِرْ. وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ.، من غير أن يكون بين الخبرين تضاد ولا تهاتر؛ فكان أول من آمن «١١» برسول «١٢» الله ﷺ زوجته خديجة بنت خويلد، ثم آمن علي بن أبي طالب وصدقه بما جاء به وهو ابن عشر سنين، ثم أسلم أبو بكر الصديق- فكان علي «١٠» بن أبي طالب «١٠» يخفي إسلامه «١٣» من أبي طالب «١٣» ، وأبو بكر لما أسلم أظهر إسلامه، فلذلك اشتبه على الناس أول من أسلم

стр. 63

منهما- ثم أسلم زيد بن حارثة مولى رسول الله ﷺ ، فكان أبو بكر «١» أعلم قريش بأنسابها وبما كان فيها «٢» من خير وشر، وكان رجلا سهلا بليغا أظهر الإسلام، ودعا إلى الله وإلى رسوله، فأجابه عثمان بن عفان والزبير بن العوام وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وطلحة بن عبيد الله، فجاء بهم أبو بكر إلى رسول الله ﷺ حين استجابوا له فأسلموا وصلّوا، ثم أسلم أبو عبيدة بن الجراح، وأبو سلمة ابن عبد الأسد المخزومي، والأرقم [بن أبي الأرقم] «٣» المخزومي، وعثمان بن مظعون الجمحي، وعبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف، وسعيد بن زيد ابن عمرو بن نفيل، وامرأته فاطمة بنت الخطاب، وأسماء بنت أبي بكر، وعبد الله وقدامة ابنا مظعون الجمحيان، وخباب بن الأرت ومسعود [بن الربيع القاري، وعبد الله بن مسعود] «٣» وعمير بن أبي وقاص «٤» ، وسليط بن عمرو، وعياش «٥» بن أبي ربيعة المخزومي، وامرأته أسماء بنت سلامة التميمية، وعامر بن [ربيعة] «٣» «٦» أبو عبد الله «٦» ، وعبد الله بن جحش، [وأبو أحمد بن جحش] «٣» الأسدي، وجعفر ابن أبي طالب، وامرأته أسماء بنت عميس الخثعمية، وحاطب «٧» بن الحارث الجمحي، وامرأته فاطمة «٨» بنت المجلل «٩» ، وحطاب «١٠» بن الحارث، وامرأته

стр. 64

فكيهة «١» ، وصهيب بن سنان، ومعمر «٢» [بن الحارث] «٣» الجمحي «٤» ، وسعيد «٥» ابن الحارث السهمي «٦» ، والمطلب «٧» بن أزهر بن عبد عوف، وامرأته رملة بنت أبي عوف، والنحام [و] «٣» اسمه نعيم بن عبد الله بن أسيد، وبلال بن رباح مولى أبي بكر، وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر، وخالد بن سعيد بن العاص، وامرأته «٨» أميمة بنت خلف «٨» بن أسعد، وحاطب بن عمرو بن عبد شمس، وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة، وواقد بن «٩» عبد الله بن [عبد مناف بن] عرين «٩» بن ثعلبة التميمي، وخالد بن البكير، وإياس بن البكير، وعامر بن البكير، وعبد ياليل بن ناشب بن غيرة «١٠» بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، وعمار «١١» بن ياسر حليف بني مخزوم. و «١٢» فشا ذكر الإسلام بمكة ودخل في الإسلام الرجال والنساء إرسالا، وأنزل الله وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ١» ، فخرج رسول الله ﷺ حتى أتى الصفا «١٤» ثم صعد «١٤» عليه

стр. 65

ثم «١» نادى: «يا صباحاه» ! فاجتمع إليه «٢» الناس «٣» فمن «٤» رجل يجيء «٥» ومن «٦» رجل يبعث رسوله، فقال: «يا بني عبد المطلب! يا بني عبد مناف! يا بني يا بني! أرأيتكم «٧» لو أخبرتكم أن خيلا «٨» بسفح هذا الجبل تريد أن تغير عليكم، أصدقتموني «٩» ؟» قالوا: نعم، قال: «فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، ثم قال: «يا معشر قريش! اشتروا أنفسكم من النار، يا بني عبد مناف! لا أغني عنكم من الله «١٠» من شيء «١٠» ، يا عباس بن عبد المطلب! يا صفية عمة رسول الله ﷺ ! يا بني كعب بن لؤي! يا بني هاشم! يا بني [عبد] «١١» المطلب! اشتروا أنفسكم من النار» ، فقال أبو لهب: تبا لك سائر اليوم! أما دعوتنا «١٢» إلا لهذا؟ «١٣» ثم قام «١٣» فنزلت «١٤» تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ثم نزل النبي «١٥» ﷺ ، وجعل يدعو الناس في الشعاب والأودية والأسواق إلى الله، وأبو لهب خلفه والحجارة تنكبه «١٦» يقول: يا قوم! لا تقبلوا منه، فإنه كذاب.

стр. 66

ثم تزوج النبي رسول الله ﷺ بعد خديجة سودة «١» بنت زمعة «٢» بن قيس بن عبد شمس بن عبدود بن النضر «٣» بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، وأمها الشموس بنت قيس بن زيد بن عمرو بن لبيد بن خراش بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، خطبها رسول الله ﷺ إلى وقدان بن حلبس «٤» عمها، وكانت قبل رسول الله ﷺ تحت السكران بن عمرو أخي سهيل بن عمرو من بني عامر بن لؤي، وكانت سودة امرأة ثقيلة ثبطة «٥» وهي التي وهبت يومها لعائشة وقالت: لا أريد ما تريد «٦» النساء؛ وقد قيل أن النبي «٧» ﷺ لم يتزوج على خديجة حتى ماتت. وزوج رسول الله ﷺ ابنته رقية «٨» من عتبة بن أبي لهب، وأم كلثوم «٩» ابنته الأخرى من عتيبة «١٠» بن أبي لهب، فلما نزلت تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ أمرهما أبوهما أن يفارقاهما [ففارقاهما] «١١» ، ثم زوج رسول الله ﷺ عثمان [بن عفان] «١١» ابنته رقية بعد عتبة بن أبي لهب، ثم مرض أبو طالب فدخل عليه رهط من قريش فيهم أبو جهل فقالوا: ابن أخيك يشتم آلهتنا ويفعل ويفعل ويقول ويقول، ولو «١٢» بعثت إليه

стр. 67

فنهيته! فبعث إليه فجاء النبي ﷺ ودخل البيت وبين أبي جهل وبين أبي طالب مجلس رجل، فخشي أبو جهل أنه إذا جلس إلى جنب أبي طالب يكون أرقّ عليه فوثب فجلس في ذلك المجلس، ولم يجد النبي ﷺ مجلسا قرب عمه فجلس عند «١» الباب، قال أبو طالب: أي ابن أخي! ما بال قومك يشكونك «٢» ويزعمون أنك تشتم آلهتهم وتقول وتقول؟ فقال النبي ﷺ : «أي» عم! إني أريدهم على كلمة واحدة يقولونها تدين لهم العرب وتؤدي إليهم «٤» بها العجم «٤» الجزية» ، فقال أبو طالب: وأي كلمة هي يا ابن أخي؟ قال «٥» : «لا إله إلا الله» ، فقاموا فزعين ينفضون ثيابهم ويقولون أَجَعَلَ الْآلِهَةَ «٦» إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ «٧» . ثم توفي أبو طالب «٨» عبد مناف بن عبد المطلب، فلقي المسلمون أذى من المشركين بعد موت «٩» أبي طالب، فقال لهم النبي ﷺ حين ابتلوا وشطت بهم عشائرهم بمكة: «تفرقوا» - وأشار قبل أرض الحبشة، وكانت أرضا دفئة «١٠» ترحل «١١» إليها قريش رحلة الشتاء، أول هجرة في الإسلام، فأول من خرج من المسلمين إلى الحبشة عثمان بن عفان و «١٢» معه امرأته رقية بنت رسول الله ﷺ ، وأبو

стр. 68

حذيفة بن عتبة «١» بن ربيعة بن عبد شمس ومعه امرأته سهلة بنت سهيل بن عمرو، والزبير «٢» بن العوام، ومصعب بن عمير، وعبد الرحمن بن عوف، وأبو سلمة بن عبد الأسد معه امرأته أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة، وعثمان بن مظعون «٣» ، [وعامر بن ربيعة] «٤» معه امرأته ليلى «٥» بنت أبي حثمة بن غانم؛ وأبو سيرة بن أبي رهم بن عبد العزى، وأبو حاطب «٦» بن [عمرو بن] «٧» عبد شمس بن عبدود، وسهيل ابن وهب بن ربيعة وهو سهيل بن «٨» بيضاء، بيضاء «٨» أمه «٩» ؛ ثم خرج بعدهم جعفر ابن أبي طالب معه امرأته أسماء بنت عميس، وعمرو بن سعيد بن العاص «١٠» ومعه امرأته فاطمة بنت صفوان بن أمية، وأخوه خالد بن سعيد بن العاص و «١٠» معه امرأته أمينة بنت «١١» خلف بن أسعد «١١» ، وعبد الله بن جحش بن رياب «١٢» ، وأخوه عبد «١٣» بن

стр. 69

جحش معه امرأته أم حبيبة بنت أبي سفيان «١» بن حرب «١» ، وقيس بن عبد الله من بني أسد بن خزيمة «٢» معه امرأته بركة بنت يسار، ومعيقيب بن أبي فاطمة الدوسي، وعتبة بن غزوان «٣» ، وأسد «٤» بن نوفل بن خويلد، ويزيد بن زمعة بن الأسود بن المطلب «٥» و «٦» عمرو «٧» [بن أمية] «٨» بن الحارث بن أسد «٩» ، وطليب ١» بن عمير بن وهب، وسوبط «١١» بن سعد بن حريملة «١٢» ، و «١٣» جهم «١٤» بن قيس بن «١٥» عبد شرحبيل «١٥» ، وابناه عمرو بن جهم وخزيمة «١٦» بن جهم، وعامر بن أبي وقاص، والمطلب «١٧» بن أزهر معه امرأته «١٨» رملة بنت أبي عوف بن صبيرة «١٩» ،

стр. 70

وعبد الله بن مسعود، وأخوه عتبة بن مسعود، والمقداد «١» بن عمرو، «٢» والحارث بن خالد بن صخر «٢» معه امرأته ريطة «٣» بنت الحارث بن جبلة «٤» ، وعمرو بن عثمان [بن عمرو] «٥» بن كعب، و «٦» شماس عثمان «٦» بن [عبد بن] «٥» الشريد بن سويد، و «٧» هشام بن أبي حذيفة بن المغيرة «٨» بن عبد الله بن «٩» عمر بن مخزوم «٩» ، وسلمة بن هشام بن المغيرة، وعياش بن أبي ربيعة بن المغيرة، ومعتب بن عوف بن [عامر بن] «٥» الفضل، والسائب بن عثمان بن مظعون، وعماه قدامة وعبد الله ابنا مظعون، وحاطب بن الحارث بن معمر «١٠» معه امرأته فاطمة بنت المجلل «١١» ، وابناه محمد بن حاطب «١٢» والحارث بن حاطب «١٢» وأخوه حطاب «١٣» بن الحارث معه امرأته فكيهة بنت يسار، وسفيان بن معمر بن حبيب معه ابناه جابر «١٤» بن سفيان

стр. 71

وجنادة بن سفيان، ومعه امرأته حسنة «١» وهي أمهما «٢» ، وعثمان بن ربيعة بن أهبان «٣» ، «٤» وخنيس بن حذاقة «٤» بن قيس، وعبد الله بن الحارث بن قيس، «٥» وهشام ابن العاص بن وائل، وقيس بن حذافة بن قيس «٥» ، والحجاج بن الحارث بن قيس، ومعمر «٦» بن الحارث بن قيس، [وبشر بن الحارث بن قيس، وسعيد بن الحارث ابن قيس، والسائب بن الحارث بن قيس] «٧» ، وعمير بن رئاب «٨» بن حذيفة، ومحمية بن جزء» حليف لهم، ومعمر بن عبد الله بن نضلة، وعدي بن نضلة ابن «١٠» عبد العزى، معه ابنه «١١» «١٢» النعمان، وأبو عبيدة بن الجراح بعدهم، وعامر بن ربيعة معه امرأته ليلى، والسكران بن عمرو بن عبد شمس معه امرأته سودة بنت زمعة «١٢» ، ومالك بن ربيعة «١٣» بن [قيس بن] «١٤» عبد شمس، وعبد الله بن مخرمة بن عبد العزى بن [أبي] «١٥» قيس، وعبد الله بن سهيل «١٦» بن عمرو «١٧»

стр. 72

وعمرو «١» بن الحارث بن زهير، «٢» وعياض بن زهير «٢» بن أبي شداد «٣» وربيعة بن هلال بن مالك، وعثمان «٤» بن عبد غنم بن زهير، وسعد بن عبد قيس بن لقيط، وعبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة «٥» جد الزهري؛ فخرجوا «٦» حتى قدموا أرض الحبشة وأقاموا «٧» بها على الطمأنينة «٨» ، ثم أن قريشا اجتمعت «٩» في أن يبعث «١٠» إلى النجاشي حتى يرد من ثمّ من المسلمين عليها «١١» ، فبعثوا عمرو بن العاص و «١٢» عمارة بن الوليد بن ربيعة «١٢» ، وبعثوا معهما «١٣» بهدايا كثيرة إليه وإلى بطارقته، فلما قدما «١٤» عليه ما بقي بطريق من بطارقته إلا قدما إليه بهديته «١٥» وسألاه «١٦» أن يكلم الملك حتى يسلمهم «١٧» إليهما «١٨» قبل أن يكلمهم «١٨»

стр. 73

ويسمع «١» منهم، فلما فرغا من بطارقته قدما إلى النجاشي هداياه فقبلها منهما «٢» ، ثم قالا له: أيها الملك! إن قومنا بعثوا إليك في فتيان منهم خرجوا إلى بلادك، فارقوا أديان قومهم «٣» ولم يدخلوا «٣» في دينك ولا دينهم، وقومهم أعلاهم «٤» عينا «٥» ، قالت بطارقته» : صدقا أيها الملك! فغضب النجاشي [وقال] «٧» لأيم الله «٨» إذا لا أدفعهم إليهما «٩» ، قوم جاءوني «١٠» لجئوا «١١» إلى بلادي حتى أنظر فيما «١٢» يقولون وأنظر فيما «١٢» يقول هؤلاء، فإن كانوا صادقين وكانوا كما قال هؤلاء أسلمناهم إليهما، وإن كانوا على غير ذلك [لم] «١٣» ندفعهم إليهما ومنعتهم منهما، فقال عمارة بن الوليد: لم نصنع «١٤» شيئا، لو كان دفعهم إلينا من وراء وراء كان ذلك أحب إلينا قبل أن يكلمهم، ثم إن أصحاب رسول الله ﷺ اجتمعوا فقال بعضهم لبعض: ما الذي نكلم به «١٥» الرجل؟ ثم «١٦» قالوا: نكلمه والله بالذي نحن

стр. 74

عليه وعليه نبينا! «١» كائنا ما كان فيه «١» ، فدخلوا عليه فقالوا لهم: اسجدوا للملك، فقال جعفر بن أبي طالب: لا نسجد إلا الله! فقال «٢» لهم: ما يقول «٣» هذان؟ يزعمان أنكم فارقتم دين قومكم، و «٤» لن تدخلوا في ديني وأنكم [جئتم] «٥» بدين مقتضب لا يعرف! فقال جعفر بن أبي طالب: كنا مع قومنا في أمر جاهلية نعبد الأوثان، فبعث الله إلينا رسولا منا رجلا نعرف نسبه وصدقه ووفاءه «٦» ، فدعا «٧» إلى أن نعبد الله وحده لا نشرك به، وأمرنا «٨» بالصلاة والزكاة وصلة الرحم وحسن الجوار، ونهانا عن الفواحش والخبائث؛ فقال «٩» : هل معك شيء مما جاء به؟ قال: نعم، فدعا النجاشي أساقفته فنشروا المصاحف حوله، فقرأ عليهم جعفر بن أبي طالب كهيعص «١٠» ، فبكى النجاشي حتى اخضل «١١» لحيته وبكت أساقفته حتى أخضلوا مصاحفهم، ثم قال: إن هذا والذي جاء به عيسى «١٢» يخرج «١٣» من مشكاة واحدة، انطلقا «١٤» ! فلعمر «١٥»

стр. 75

الله لا أرسلهم معكما «١» ، «٢» ولا أكاد ولا هم «٢» وكان أتقى «٣» الرجلين عمارة بن الوليد فقال عمرو بن العاص: والله! لأجيبنه «٤» بما أبيد به «٥» خضراءهم «٦» ، لأخبرنه» أنهم يزعمون أن إلهك «٨» الذي تعبد عبد، فقال له عمارة «٩» بن الوليد «٩» : لا تفعل فإن لهم رحما وإن كانوا قد خالفونا، قال: أحلف بالله لأفعلن، فرجع إليه الغد فقال: أيها الملك! إنهم يقولون في عيسى قولا عظيما فابعث إليهم فاسألهم عنه، فأرسل إليهم فقال: ماذا تقولون في عيسى؟ قالوا: نقول فيه ما قال الله [عز وعلا] «١٠» وما قال [لنا] «١١» نبينا، فقال له جعفر: هو عبد الله وروحه وكلمته ألقاها الله «١٢» إلى العذراء البتول، فأدلى النجاشي يده فأخذ من الأرض عودا وقال: ما عدا عيسى ابن مريم ما قلتم هذا العود، فنخرت «١٣» بطارقته فقال: وإن نخرتم والله! ثم قال: اذهبوا فأنتم شيوم «١٤» في أرضي- يقول: آمنون، من شتمكم غرم «١٥» ، ما أحب أن لي
следующие страницы →