← Сира

Сира · id 9898

السيرة النبوية وأخبار الخلفاء من الثقات لابن حبان

ابن حبان

Полный текст (598 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

وجنادة بن سفيان، ومعه امرأته حسنة «١» وهي أمهما «٢» ، وعثمان بن ربيعة بن أهبان «٣» ، «٤» وخنيس بن حذاقة «٤» بن قيس، وعبد الله بن الحارث بن قيس، «٥» وهشام ابن العاص بن وائل، وقيس بن حذافة بن قيس «٥» ، والحجاج بن الحارث بن قيس، ومعمر «٦» بن الحارث بن قيس، [وبشر بن الحارث بن قيس، وسعيد بن الحارث ابن قيس، والسائب بن الحارث بن قيس] «٧» ، وعمير بن رئاب «٨» بن حذيفة، ومحمية بن جزء» حليف لهم، ومعمر بن عبد الله بن نضلة، وعدي بن نضلة ابن «١٠» عبد العزى، معه ابنه «١١» «١٢» النعمان، وأبو عبيدة بن الجراح بعدهم، وعامر بن ربيعة معه امرأته ليلى، والسكران بن عمرو بن عبد شمس معه امرأته سودة بنت زمعة «١٢» ، ومالك بن ربيعة «١٣» بن [قيس بن] «١٤» عبد شمس، وعبد الله بن مخرمة بن عبد العزى بن [أبي] «١٥» قيس، وعبد الله بن سهيل «١٦» بن عمرو «١٧»

стр. 72

وعمرو «١» بن الحارث بن زهير، «٢» وعياض بن زهير «٢» بن أبي شداد «٣» وربيعة بن هلال بن مالك، وعثمان «٤» بن عبد غنم بن زهير، وسعد بن عبد قيس بن لقيط، وعبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة «٥» جد الزهري؛ فخرجوا «٦» حتى قدموا أرض الحبشة وأقاموا «٧» بها على الطمأنينة «٨» ، ثم أن قريشا اجتمعت «٩» في أن يبعث «١٠» إلى النجاشي حتى يرد من ثمّ من المسلمين عليها «١١» ، فبعثوا عمرو بن العاص و «١٢» عمارة بن الوليد بن ربيعة «١٢» ، وبعثوا معهما «١٣» بهدايا كثيرة إليه وإلى بطارقته، فلما قدما «١٤» عليه ما بقي بطريق من بطارقته إلا قدما إليه بهديته «١٥» وسألاه «١٦» أن يكلم الملك حتى يسلمهم «١٧» إليهما «١٨» قبل أن يكلمهم «١٨»

стр. 73

ويسمع «١» منهم، فلما فرغا من بطارقته قدما إلى النجاشي هداياه فقبلها منهما «٢» ، ثم قالا له: أيها الملك! إن قومنا بعثوا إليك في فتيان منهم خرجوا إلى بلادك، فارقوا أديان قومهم «٣» ولم يدخلوا «٣» في دينك ولا دينهم، وقومهم أعلاهم «٤» عينا «٥» ، قالت بطارقته» : صدقا أيها الملك! فغضب النجاشي [وقال] «٧» لأيم الله «٨» إذا لا أدفعهم إليهما «٩» ، قوم جاءوني «١٠» لجئوا «١١» إلى بلادي حتى أنظر فيما «١٢» يقولون وأنظر فيما «١٢» يقول هؤلاء، فإن كانوا صادقين وكانوا كما قال هؤلاء أسلمناهم إليهما، وإن كانوا على غير ذلك [لم] «١٣» ندفعهم إليهما ومنعتهم منهما، فقال عمارة بن الوليد: لم نصنع «١٤» شيئا، لو كان دفعهم إلينا من وراء وراء كان ذلك أحب إلينا قبل أن يكلمهم، ثم إن أصحاب رسول الله ﷺ اجتمعوا فقال بعضهم لبعض: ما الذي نكلم به «١٥» الرجل؟ ثم «١٦» قالوا: نكلمه والله بالذي نحن

стр. 74

عليه وعليه نبينا! «١» كائنا ما كان فيه «١» ، فدخلوا عليه فقالوا لهم: اسجدوا للملك، فقال جعفر بن أبي طالب: لا نسجد إلا الله! فقال «٢» لهم: ما يقول «٣» هذان؟ يزعمان أنكم فارقتم دين قومكم، و «٤» لن تدخلوا في ديني وأنكم [جئتم] «٥» بدين مقتضب لا يعرف! فقال جعفر بن أبي طالب: كنا مع قومنا في أمر جاهلية نعبد الأوثان، فبعث الله إلينا رسولا منا رجلا نعرف نسبه وصدقه ووفاءه «٦» ، فدعا «٧» إلى أن نعبد الله وحده لا نشرك به، وأمرنا «٨» بالصلاة والزكاة وصلة الرحم وحسن الجوار، ونهانا عن الفواحش والخبائث؛ فقال «٩» : هل معك شيء مما جاء به؟ قال: نعم، فدعا النجاشي أساقفته فنشروا المصاحف حوله، فقرأ عليهم جعفر بن أبي طالب كهيعص «١٠» ، فبكى النجاشي حتى اخضل «١١» لحيته وبكت أساقفته حتى أخضلوا مصاحفهم، ثم قال: إن هذا والذي جاء به عيسى «١٢» يخرج «١٣» من مشكاة واحدة، انطلقا «١٤» ! فلعمر «١٥»

стр. 75

الله لا أرسلهم معكما «١» ، «٢» ولا أكاد ولا هم «٢» وكان أتقى «٣» الرجلين عمارة بن الوليد فقال عمرو بن العاص: والله! لأجيبنه «٤» بما أبيد به «٥» خضراءهم «٦» ، لأخبرنه» أنهم يزعمون أن إلهك «٨» الذي تعبد عبد، فقال له عمارة «٩» بن الوليد «٩» : لا تفعل فإن لهم رحما وإن كانوا قد خالفونا، قال: أحلف بالله لأفعلن، فرجع إليه الغد فقال: أيها الملك! إنهم يقولون في عيسى قولا عظيما فابعث إليهم فاسألهم عنه، فأرسل إليهم فقال: ماذا تقولون في عيسى؟ قالوا: نقول فيه ما قال الله [عز وعلا] «١٠» وما قال [لنا] «١١» نبينا، فقال له جعفر: هو عبد الله وروحه وكلمته ألقاها الله «١٢» إلى العذراء البتول، فأدلى النجاشي يده فأخذ من الأرض عودا وقال: ما عدا عيسى ابن مريم ما قلتم هذا العود، فنخرت «١٣» بطارقته فقال: وإن نخرتم والله! ثم قال: اذهبوا فأنتم شيوم «١٤» في أرضي- يقول: آمنون، من شتمكم غرم «١٥» ، ما أحب أن لي

стр. 76

دبرا «١» ذهبا- ودبر «٢» هو جبل بالحبشة- وأني آذيت «٣» رجلا منكم، و «٤» قال: ردوا عليهما هداياهما التي جاءا «٥» بها، لا «٦» حاجة لنا بها، واخرجوهما من أرضي، فأخرجا وأقام المسلمون عند النجاشي بخير دار «٧» [وخير جار] «٨» ، لا يصل إليهم شيء يكرهونه. فولد بالحبشة عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، ومحمد بن أبي حذيفة وسعيد ابن خالد بن سعيد، وأخته أمة «٩» بنت خالد، وعبد الله بن المطلب بن أزهر، وموسى ابن الحارث بن خالد، وإخواته: عائشة وزينب وفاطمة بنات الحارث؛ فلم يزل المسلمون بأرض الحبشة إلى أن ذكر رسول الله ﷺ الخروج إلى المدينة، فمنهم من رجع إلى مكة فهاجر مع النبي ﷺ إلى المدينة، ومنهم من بقي بأرض الحبشة «١٠» حتى لحق رسول الله ﷺ بعد قدومه المدينة. وخرج أبو بكر الصديق من مكة مهاجرا «١١» إلى [أرض] «١٢» الحبشة حتى إذا بلغ [برك] «١٣» الغماد «١٤» لقيه ابن الدغنة «١٥» وهو سيد القارة «١٥» فقال: أين تريد يا أبا بكر؟

стр. 77

فقال «١» أبو بكر: أخرجني قومي فأريد أن أسيح في الأرض وأعبد ربي، فقال ابن الدغنة: فإن مثلك يا أبا بكر لا يخرج! «٢» أنت تكسب «٢» المعدوم وتصل الرحم وتحمل الكلّ وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق! فأنا لك خافر فارجع واعبد ربك ببلدك، فرجع وارتحل «٣» معه ابن الدغنة «٤» فطاف ابن الدغنة [عشية] «٥» في أشراف قريش فقال لهم: إن أبا بكر لا يخرج مثله! أتخرجون «٦» رجلا يكسب المعدوم ويصل الرحم ويحمل الكلّ «٧» ويقري الضيف ويعين على نوائب الحق؟ فلم تكذب «٨» قريش بجوار ابن الدغنة وقالوا لابن الدغنة: مر أبا بكر فليعبد ربه في داره وليصل فيها وليقرأ ما شاء ولا يؤذينا» بذلك، ولا يستعلن «١٠» به فإنا نخشى أن يفتن أبناءنا «١١» ونساءنا، فقال ذلك ابن الدغنة لأبي بكر، فلبث أبو بكر بعد ذلك يعبد ربه في داره ولا يستعلن بصلاته ولا يقرأ في غير داره، ثم بدا لأبي بكر فابتنى «١٢» مسجدا بفناء داره، فكان يصلي فيه ويقرأ القرآن، فيقف عليه نساء المشركين وأبناؤهم يعجبون منه وينظرون إليه، وكان أبو بكر رجلا بكاء «١٣» لا يملك عينيه إذا قرأ القرآن، وأفزع «١٤» ذلك أشراف قريش من المشركين فأرسلوا إلى ابن الدغنة،

стр. 78

فقدم عليهم فقالوا: إنا كنا أجرنا أبا بكر «١» بجوارك على أن يعبد ربه في داره. فقد جاوز ذلك وابتنى مسجدا بفناء داره، وأعلن بالصلاة والقراءة فيه «٢» ، وإنا خشينا أن يفتن أبناءنا ونساءنا فانهه، فإن أحب أن يقتصر على أن يعبد ربه في داره فعل، فإن «٣» أبى إلا يعلن بذلك فسله أن يرد ينادي بأعلى صوته: أيها الناس! قولوا: لا إله إلا الله، ورجل يتبعه بالحجارة، قد أدمى «٤» كعبيه وعرقوبيه «٤» ويقول: يا أيها الناس! لا تطيعوه، فإنه كذاب! قال قلت: من هذا؟ قالوا [هذا] «٥» غلام بني عبد المطلب، قال فقلت «٦» : من هذا الذي يتبعه يدميه «٧» ؟ قالوا: عمه عبد العزى أبو لهب. قال [أبو حاتم] «٢» : كان النبي ﷺ يدعو الخلق إلى الله وحده لا شريك له، وكان أبو جهل يقول للناس: إنه كذاب يحرم الخمر «٨» ويحرم الزنا، وما كانت العرب تعرف الزنا «٩» ؛ فبينما النبي ﷺ [يصلي] «٥» في ظل الكعبة إذ قام أبو جهل في ناس من قريش ونحر لهم جزورا في ناحية مكة، فأرسلوا فجاءوا بسلاها «٩» وطرحوه «١٠» عليه؛ فجاءت فاطمة وألقته عنه، فقال النبي ﷺ : «اللهم! عليك بقريش، اللهم! عليك بقريش، [اللهم عليك بقريش] «١١» بأبي «١٢» جهل بن هشام،

стр. 79

وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة «١» وأمية بن خلف وعقبة بن أبي معيط» . ثم اجتمعوا يوما ورسول الله ﷺ يصلي عند المقام وهم جلوس في ظل الكعبة فقام إليه عقبة بن أبي معيط فجعل رداءه في عنقه «٢» [ثم جره] «٣» حتى وجب النبي ﷺ [لركبته] «٣» ساقطا، وتصايح الناس وظنوا أنه مقتول، وأقبل أبو بكر يشتد حتى أخذ بضبعي رسول الله ﷺ [من ورائه] «٣» وهو يقول: أتقتلون رجلا أن يقول ربي [الله] «٣» ؟ ثم انصرفوا عن النبي ﷺ ، فقام رسول الله ﷺ يصلي «٤» ، فلما قضى صلاته مرّ بهم وهم جلوس [في ظل] «٥» الكعبة فقال: «يا معشر «٦» قريش! والذي «٧» نفس محمد «٧» بيده ما أرسلت إليكم إلا بالذبح» [وأشار] «٨» بيده إلى حلقه، فقال له أبو جهل: يا محمد! ما كنت جهولا! فقال رسول الله ﷺ : « [أنت] «٥» منهم» ، فقال أبو جهل: [ألم أنهك يا محمد؟ فانتهره النبي ﷺ ، فقال أبو جهل: لم تنهرني] «٣» «والله «٩» لقد علمت ما بها رجل أكثر ناديا مني!» فقال جبريل: فليدع ناديه، ولو دعا ناديه لأخذته زبانية العذاب؛ فقالت قريش: انظروا أعلمكم «١٠» بالسحر والكهانة «١١» والشعر «١١» فليأت «١٢» هذا الرجل الذي فرق جماعتنا وشتت أمرنا وعاب ديننا، فليكلمه ولينظر ماذا يردّ عليه، فقالوا: ما نعلم أحدا غير عتبة بن

стр. 80

ربيعة، فقالوا: أنت يا أبا الوليد! فأتى عتبة فقال: يا محمد! أنت خير أم عبد الله؟ فسكت رسول الله ﷺ ، «١» فقال: أنت «١» خير أم عبد المطلب؟ فسكت رسول الله ﷺ ، قال: فإن كنت تزعم أن هؤلاء خير منك فقد عبدوا «٢» الآلهة التي عبتّ، وإن كنت تزعم أنك خير منهم فتكلم» حتى تسمع قولك، أما والله! ما رأينا سخلة «٤» قط أشأم على قومه «٥» منك، فرقت جماعتنا، وشتت أمرنا، وعبت ديننا، وفضحتنا في العرب حتى لقد طار فيهم أن في قريش كاهنا، والله! ما تنتظر «٦» إلا أن يقوم بعضنا إلى بعض بالسيوف حتى نتفانى «٧» ؛ أيها الرجل! إن كان إنما بك الباه فاختر أيّ نساء قريش شئت حتى أزوجك عشرا، وإن كان إنما بك الحاجة جمعنا «٨» لك حتى تكون أغنى قريش مالا؛ فقال له رسول الله ﷺ : « «٩» أفرغت «٩» ؟» قال: نعم، فقال رسول الله ﷺ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [حم] «١٠» تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حتى بلغ «١١» فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ «١٢» فقال له «١٣» عتبة: حسبك حسبك! ما عندك «١٤» غير هذا؛ ثم رجع إلى قريش

стр. 81

فقالوا: ما وراءك؟ [قال] «١» ما تركت شيئا أرى «٢» أنكم تكلمونه به إلا تكلمت [به] «١» ، قالوا: فهل أجابك؟ قال: نعم، لا والذي نصبها «٣» - يعني الكعبة- ما فهمت شيئا مما قال غير أنه قال: «أنذرتكم صعقة مثل «١٠» صعقة عاد وثمود» ، قالوا: ويلك! يكلمك رجل بالعربية ما «٤» تدري ما قال! قال: فو الله! ما فهمت شيئا مما «٥» قال غير ذكر الصاعقة. فكانوا يؤذونه بأنواع الأذى ورسول الله ﷺ يبلغهم رسالات ربه صابرا محتسبا. ثم إن الله جل وعلا أراد هدي عمر بن الخطاب، وكان عمر من أشد قريش على رسول الله ﷺ شغبا وأكثرهم للمسلمين أذى «٦» . وكان السبب في إسلامه أن أخته فاطمة بنت الخطاب كانت تحت سعيد بن زيد «٧» بن عمرو بن نفيل وكانت قد أسلمت وأسلم زوجها سعيد بن زيد «٧» ، وهم يستخفون «٨» بإسلامهم من عمر، وكان نعيم بن «٧» عبد الله بن «٧» النحام «٩» قد أسلم وكان يخفي إسلامه، وكان خباب بن الأرت «١٠» يختلف إلى فاطمة بنت الخطاب يقرئها القرآن، فخرج عمر يوما متوشحا بسيفه يريد رسول الله ﷺ ، وذكر له أنهم قد اجتمعوا في بيت عند الصفا وهم قريب «١١» من «١٢» أربعين بين رجال ونساء ومع

стр. 82

رسول الله ﷺ حمزة وعلي وأبو بكر في رجال من المسلمين ممن أقام مع رسول الله ﷺ بمكّة ولم يخرج إلى أرض الحبشة، فلقي نعيم بن النحام «١» عمر بن الخطاب فقال: أين تريد؟ فقال «٢» : أريد محمدا [هذا] «٣» الصابىء الذي فرق أمر قريش، وسفه أحلامها، وعاب دينها، وسب آلهتها فأقتله، فقال له نعيم: [والله] «٣» لقد غرتك «٤» نفسك من نفسك يا عمر! [أترى] «٣» أن «٥» عبد مناف تاركيك «٦» تمشي على الأرض وقد قتلت «٧» محمدا! أفلا ترجع إلى أهل بيتك فتقيم أمرهم! قال: وأي أهل بيتي؟ فقال «٨» : ختنك وابن عمك سعيد بن زيد وأختك، فقد أسلما وبايعا» محمدا على دينه، فعليك بهما «١٠» ! فرجع عمر عامدا لختنه وأخته وعندهما «١١» خباب بن الأرت «١٢» و «٥» معه صحيفة فيها «طه» يقرئها إياهما، فلما سمعوا حس عمر تغيب خباب في مخدع لهم، وأخذت فاطمة بنت الخطاب الصحيفة فجعلتها تحت فخذها، وقد سمع حين دنا من البيت «٥» قراءتهما عليه «٥» ، فلما دخل قال: ما هذه الهينمة «١٣» التي سمعت؟ قالا له: ما سمعت شيئا، قال: بلى والله! لقد أخبرت

стр. 83

أنكما بايعتما «١» محمدا على دينه، وبطش بختنه سعيد بن زيد «٢» : فقامت إليه أخته فاطمة لتكفه عن زوجها، فضربها فشجها، فلما فعل ذلك قالت له أخته وختنه: نعم، قد أسلمنا وآمنا بالله ورسوله، فاصنع ما بدا لك! فلما رأى عمر ما بأخته من الدم ندم على ما صنع ارعوى «٣» ، وقال لأخته: اعطيني هذه الصحيفة التي سمعتكم تقرؤون آنفا انظر «٤» ما «٥» هذا الذي جاء به محمد- وكان عمر كاتبا، فلما قال ذلك قالت له أخته: إنا لنخشاك عليها، قال: لا تخافي- وحلف لها بآلهته ليردها «٦» إليها، فلما قال «٧» ذلك طمعت في إسلامه فقالت له: يا أخي! إنك نجس على شركك وإنه لا يمسها إلا المطهرون «٨» ، فقام عمر «٩» بن الخطاب «٩» فاغتسل، «١٠» ثم أعطته «١٠» الصحيفة وفيها «طه» ، فلما قرأ سطرا «١١» منها قال: ما أحسن هذا الكلام! فلما سمع خباب ذلك خرج إليه فقال له: يا عمر! والله [لأرجو] «١٢» أن يكون «١٣» خصك الله «١٣» بدعوة نبيه «١٤» ﷺ «١٤» ، فإني سمعته يقول «١٥» : [اللهم! أيد] «١٢»

стр. 84

الإسلام «١» بأبي الحكم بن هشام أو بعمر بن الخطاب! فقال له عمر: دلني عليه يا خباب حتى آتيه فأسلم، فقال له خباب: هو في بيت عند الصفا، معه فيه نفر من أصحابه، فأخذ عمر سيفه فتوشحه ثم عمد إلى رسول الله ﷺ ، فلما بلغ ضرب عليه الباب، فلما سمع المسلمون صوته قام رجل فنظر من خلال «٢» الباب فرآه متوشحا بالسيف «٣» ، فقال حمزة بن عبد المطلب: أئذن «٤» له، فإن كان يريد خيرا به لناله «٥» ، وإن كان يريد شرا قتلناه بسيفه، فقال رسول الله ﷺ : «أئذن له» ، فأذن له الرجل ونهض إليه «٦» رسول الله ﷺ حتى لقيه في الحجرة «٧» فأخذ بحجزته ثم «٨» جبذه جبذة «٨» عظيمة «٩» وقال: «ما جاء بك يابن الخطاب؟ والله ما أرى أن تنتهي حتى ينزل «١٠» الله بك قارعة «١١» !» فقال له «١٢» عمر: يا رسول الله! جئتك لأومن ١» بالله ورسوله وبما جئت «١٤» به «١٥» من عند الله، قال: فكبر رسول الله ﷺ تكبيرة عرف أهل البيت من أصحاب رسول الله ﷺ أن عمر أسلم، فقال رسول

стр. 85

الله ﷺ : «يا عمر! استره» ، فقال عمر: والذي بعثك بالحق لأعلنته كما أعلنت الشرك فتفرق «١» أصحاب رسول الله ﷺ [عند ذلك] «٢» وقد عزوا «٣» في أنفسهم حين أسلم عمر وحمزة، وعرفوا أنهما سيمنعان «٤» رسول الله ﷺ ولذلك كان يقول ابن مسعود: ما زلنا أعزة مذ «٥» أسلم عمر. ثم توفيت خديجة، فقال النبي ﷺ : «رأيت لخديجة بيتا «٦» في الجنة لا صخب فيه ولا نصب» . ثم تزوج رسول الله ﷺ عند وفاة «٧» خديجة عائشة بنت أبي بكر قبل الهجرة بثلاث سنين في شهر شوال وهي بنت ست «٨» لم يتزوج بكرا غيرها، وكانت أم عائشة أم رومان «٩» بنت عامر بن عويمر بن عبد شمس. ثم خرج رسول الله ﷺ إلى الطائف يلتمس من ثقيف المنعة، وأشراف ثقيف يومئذ عبد ياليل وحبيب و «١٠» مسعود بن عمرو «١١» ، فلما أتاهم «١٢» رسول الله ﷺ «١٢»

стр. 86

دعاهم إلى الله، فقال أحدهم: أما وجد الله أحدا يرسله غيرك؟ وقال الآخر هو يمرط ثياب الكعبة: إن كان الله أرسلك- وقال الآخر: إن «١» كان كما تقول «٢» - ما ينبغي لي «٣» أن «٤» أكلمك أجلالا «٥» لك، وإن «١» كنت تكذب على الله ما ينبغي لي «٣» أن أكلمك؛ فقام [رسول الله] «٦» ﷺ وقد سمع ما يكره فالتجأ إلى حائط لبني ربيعة وإذا «٧» عتبة وشيبة [فيه] «٨» فلما رأياه تحركت له رحمها، فدعوا غلاما لهما- يقال له: عداس- نصرانيا فقالا له «٩» : خذ هذا العنب واجعله في هذا الإناء واذهب به إلى ذلك الرجل، فلما أتاه به عداس وضع رسول الله ﷺ يده في العنب وسمى الله، فنظره «١٠» عداس في وجهه وقال: إن هذا لشيء ما يقوله «١١» الناس اليوم! قال «١٢» : ومن أنت؟ قال: أنا رجل نصراني من أهل نينوى «١٣» ، قال: من قرية يونس بن متى؟ قال: وما يدريك «١٤» ما يونس بن متى؟ قال: ذلك «١٥» أخي، كان نبيا

стр. 87

«١» من الأنبياء «١» ؛ فجعل عداس يقبل «٢» » يديه ورجليه» ويقول: قدوس! [و] «٤» قال ابنا ربيعة «٥» أحدهما لصاحبه: أما غلامك فقد أفسده «٦» عليك! فلما رجع إليهما فسألاه «٧» عما قال له، فقال «٨» : لقد أخبرني عن شيء ما يعلمه إلا نبي! قالا: يا عداس ويحك! «٩» لا تخدع عن دينك «٩» . ثم خرج رسول الله ﷺ لما أيس «١٠» من الطائف فمر بنخلة فقام يصلي من جوف الليل، فمر به النفر من الجن أصحاب نصيبين، فاستمعوا له عامة ليلته، فلما فرغ من صلاته ولوا إلى قومهم منذرين؛ وهم سبعة أنفس. ثم قدم رسول الله ﷺ مكة يدعوهم «١١» إلى الله «١٢» ويستنصرهم ليمنعوا ظهره حتى «١٣» ينفذ عن الله «١٣» ما بعثه به، ثم افتقده أصحابه ليلة «١٤» فباتوا بشر ليلة، فجعلوا يقولون: استطير [أو] «١٥» اغتيل «١٦» ، وتفرقوا في الشعاب والأودية يطلبونه، فلقيه بن

стр. 88

مسعود مقبلا من [نحو] «١» حراء فقال: يا نبي الله! بأبي أنت وأمي! بتنا بشر ليلة، قال رسول الله ﷺ : «أتاني داعي الجن فأتيتهم أقرئهم القرآن، وسألوني الزاد، فقلت: كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم «٢» أو فر ما «٢» كان لحما، والبعر علفا لدوابكم» ؛ فلذلك نهى رسول الله ﷺ عن الاستنجاء بالروث والعظم، لأنه زاد إخواننا من الجن، وكان بن مسعود يقول: أراني رسول الله ﷺ [ليلة الجن] «١» آثارهم «٣» ونيرانهم، ثم أمر الله [ ] «١» رسوله «٤» ﷺ «٤» أن يعرض نفسه على قبائل العرب. ذكر عرض رسول الله ﷺ نفسه على القبائل أخبرنا الحسن بن عبد الله بن يزيد القطان بالرقة ثنا عبد الجبار بن محمد «٥» ابن كثير التميمي ثنا محمد بن بشر اليماني «٦» عن أبان بن عبد الله البجلي «٧» عن أبان ابن تغلب «٨» عن عكرمة عن ابن عباس «٩» «١٠» قال حدثني «١٠» علي بن أبي طالب قال: لما أمر الله رسوله «٤» ﷺ «٤» أن يعرض نفسه على قبائل العرب خرج وأنا معه وأبو بكر الصديق حتى دفعنا إلى مجلس «١١» من «١٢» [مجالس] «١٣» العرب فتقدم أبو بكر فسلم

стр. 89

وقال: ممن القوم؟ قالوا: من ربيعة، «١» قال: وأي ربيعة «١» أنتم؟ أمن هامتها «٢» أم من لهازمها «٣» ؟ فقالوا: لا، بل من هامتها العظمى، قال أبو بكر: وأي هامتها العظمى أنتم؟ قالوا «٤» : [من] «٥» ذهل الأكبر، قال أبو بكر: فمنكم» عوف الذي يقال «٧» له «٨» لا حرّ «٩» بوادي «١٠» عوف؟ قالوا: لا، قال: فمنكم بسطام «١١» بن قيس صاحب اللواء ومنتهى الأحياء؟ قالوا: لا، قال: فمنكم «١٢» جساس «١٣» بن مرة حامي الذمار «١٤» ومانع الجار؟ قالوا: لا، قال: فمنكم الحوفزان «١٥» قاتل الملوك «١٦» سالبها أنفسها «١٦» ؟ قالوا: لا، قال: فمنكم أصهار «١٧» الملوك من «١٨» لخم؟ قالوا: لا، قال أبو بكر: فلستم إذا «١٩» ذهلا «٢٠» الأكبر، أنتم ذهل الأصغر، فقام

стр. 90

إليه غلام من بني شيبان يقال له دغفل «١» حين بقل «٢» وجهه فقال «٣» : على سائلنا أن نسأله «٤» ؛ يا هذا! إنك «٥» سألتنا «٦» فأخبرناك ولم نكتمك «٦» شيئا، فممن «٧» الرجل؟ فقال أبو بكر: [أنا] «٨» من قريش، فقال الفتى: بخ بخ، أهل الشرف والرئاسة، فمن «٩» أي «١٠» القرشيين «١١» أنت؟ قال «١٢» : من ولد تيم بن مرة، قال «١٣» : أمكنت والله الرامي من صفاء الثغرة «١٤» ! فمنكم قصي «١٥» الذي جمع القبائل من فهر فكان يدعى في قريش مجمعا؟ قال: لا، قال: فمنكم هاشم الذي هشم الثريد لقومه ورجال مكة مسنتون «١٦» عجاف «١٧» ؟ قال: لا، قال: فمن أهل الحجابة أنت؟ قال: لا، قال: فمن أهل الندوة أنت ١» ؟ قال: لا، قال: فمنكم شيبة

стр. 91

الحمد «١» عبد «٢» المطلب مطعم طير السماء الذي كأن وجهه القمر «٣» يضيء «٤» في الليلة الظلماء الداجية «٥» ؟ قال: لا، قال: فمن أهل السقاية؟ قال: لا؛ واجتذب أبو بكر زمام الناقة فرجع إلى «٦» رسول الله ﷺ ، فقال الغلام: صادف [درء] «٧» السيل «٨» درئا «٩» يدفعه ... يهيضه «١٠» «١١» حينا وحينا «١١» يصدعه «١٢» أما والله [لقد] «١٣» ثبت! قال: فتبسم رسول الله ﷺ : فقال «١٤» علي: فقلت: يا أبا بكر! لقد وقعت من الإعرابي على باقعة «١٥» ! فقال لي «٦» : أجل «١٦» يا أبا

стр. 92

الحسن! ما من طامة إلا [و] «١» فوقها طامة، والبلاء موكل بالمنطق، «٢» قال علي «٢» : ثم دفعنا «٣» إلى مجلس آخر عليهم السكينة والوقار، فتقدم أبو بكر وكان مقدما في كل خير فسلم وقال: ممن القوم؟ فقالوا: من شيبان بن ثعلبة، فالتفت أبو بكر إلى رسول الله ﷺ فقال: بأبي [أنت] «٤» وأمي «٥» يا رسول الله! ما وراء هذا القوم غر «٥» ، هؤلاء غرر «٦» قومهم «٧» ، وفيهم مفروق «٨» بن عمرو وهانىء بن قبيصة والمثنى بن حارثة والنعمان بن شريك، وكان مفروق «٩» بن عمرو قد غلبهم جمالا ولسانا، وكان «١٠» له غديرتان «١١» تسقطان على تريبته «١٢» ، وكان أدنى القوم مجلسا ( «١٣» من أبي بكر «١٣» ، [فقال أبو بكر] «٥» كيف «١٤» العدد فيكم؟ فقال «١٥» مفروق: إنا لنزيد١» على ألف، ولن يغلب «١٧» ألف من قلة «١٨» ! فقال «١٩» أبو بكر:

стр. 93

«١» وكيف المنعة فيكم «١» ؟ قال مفروق «٢» علينا «٣» الجهد ولكل قوم جد، قال أبو بكر: «٤» كيف الحرب بينكم وبين عدوكم «٤» ؟ قال مفروق «٥» : إنا لأشد ما نكون «٦» غضبا حين نلقى، وإنا لأشد ما نكون «٦» لقاء حين نغضب، وإنا لنؤثر الجياد على الأولاد، والسلاح «٧» على اللقاح، والنصر من عند الله، يديلنا مرة ويديل علينا أخرى «٨» ، لعلك أخو «٩» قريش! قال أبو بكر: و [قد] «١٠» بلغكم أنه رسول الله ﷺ فها «١١» هو ذا! قال [مفروق] «١٢» : قد «١٣» بلغنا أنه «١٤» يذكر ذلك «١٤» ، قال: فإلى م «١٥» تدعو «١٦» يا أخا قريش! «١٧» قال «١٨» : أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا الله «١٩» وحده لا شريك له «١٩» «٢٠» وأني رسول الله، و «٢٠» أن تؤوني وتنصروني، فإن قريشا قد

стр. 94

تظاهرت «١» على أمر الله فكذبت «٢» رسله واستغنت «٣» بالباطل عن الحق، والله هو الغني الحميد «٤» . «٥» فقال مفروق «٥» بن عمرو: إلى «٦» ما تدعونا «٧» يا أخا قريش؟ «٨» فتلا رسول الله ﷺ قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ» الآية، قال مفروق «١٠» : وإلى م «١١» تدعو «١٢» يا أخا قريش؟ «١٣» فتلا رسول الله ﷺ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ «١٤» الآية فقال مفروق «١٠» : دعوت والله يا أخا قريش إلى مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال «١٥» ، وكأنه «١٦» أحب أن يشركه في الكلام هانىء بن قبيصة فقال: وهذا هانىء بن قبيصة شيخنا وصاحب ديننا! فقال: قد سمعت مقالتك يا أخا قريش! وإني أرى إن تركنا ديننا واتبعناك «١٧» على دينك لمجلس «١٨» جلسته إلينا «١٩»

стр. 95

زلة «١» في الرأي وقلة فكر «٢» في العواقب، وإنما تكون الزلة «٣» مع العجلة، ومن ورائنا «٤» قوم نكره «٥» أن نعقد «٦» عليهم عقدا ولكن ترجع ونرجع وتنظر وننظر، وكأنه أحب أن يشركه «٧» في الكلام «٧» المثنى بن حارثة فقال: وهذا المثنى بن حارثة شيخنا وصاحب حربنا «٨» ! فقال المثنى: قد سمعت مقالتك يا أخا قريش! والجواب هو «٩» جواب هانىء بن قبيصة في تركنا «١٠» ديننا واتباعنا «١١» إياك «١٢» [على دينك] «١٣» وإنما نزلنا بين ضرتين «١٤» ، فقال رسول الله ﷺ : «ما هاتان «١٥» الضرتان «١٦» » ؟ قال: أنهار كسرى ومياه العرب «١٧» ، و «١٨» إنما نزلنا على عهد أخذه

стр. 96

علينا كسرى «١» لا «٢» نحدث حدثا «٢» ولا نؤوي محدثا، وإني أرى «٣» هذا الأمر الذي تدعو» إليه «٥» مما تكرهه «٥» الملوك، فإن أحببت أن نؤويك وننصرك مما يلي مياه العرب فعلنا، فقال رسول الله ﷺ : «ما أسأتم في الرد إذ أفصحتم «٦» [بالصدق، و] «٧» إن دين الله لن «٨» ينصره إلا من أحاطه «٩» الله «١٠» من جميع جوانبه، أرأيتم إن لم تلبثوا إلا قليلا حتى يورثكم الله أرضهم وديارهم وأموالهم، ويفرشكم نساءهم، أتسبحون الله وتقدسونه؟» فقال النعمان بن شريك: اللهم! نعم «١١» ، قال: فتلا رسول الله ﷺ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً «١٢» ثم نهض رسول الله ﷺ قابضا على يد أبي بكر وهو يقول: « [يا أبا بكر] «٧» أية «١٣» أخلاق في الجاهلية ما أشرفها بها يدفع الله بأس بعضهم عن «١٤» بعض «١٥» » .

стр. 97

قال [أبو حاتم] «١» : إن الله جل وعلا أمر «٢» رسول الله «٢» ﷺ أن يعرض نفسه على قبائل العرب يدعوهم إلى الله وحده، وأن لا يشركوا «٣» به شيئا، وينصروه ويصدقوه؛ فكان يمر على مجالس العرب ومنازلهم، فإذا رأى قوما وقف عليهم وقال: «إني رسول الله إليكم! يأمركم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وتصدقوني» ؛ وخلفه عبد العزى أبو لهب بن عبد المطلب عمه يقول: [يا قوم] «١» لا تقبلوا منه، فإنه كذاب- حتى أتى كندة في منازلهم فعرض عليهم نفسه ودعاهم إلى الله، فأبوا أن يستجيبوا له؛ ثم أتى كلبا في منازلهم فكلم بطنا منهم [يقال له] «١» بنو عبد الله، فجعل يدعوهم حتى أنه ليقول لهم: «يا بني عبد الله! إن الله قد أحسن اسم أبيكم، إني رسوله «٤» فاتبعوني حتى أنفذ أمره، فلم يقبلوا منه؛ ثم أتى بني حنيفة في منازلهم فردوا [عليه] «١» ما كلمهم به، ولم يكن من قبائل العرب أعنف [ردا] «١» عليه منهم؛ ثم أتى بني «٥» عامر بن صعصعة في منازلهم فدعاهم إلى الله، فقال قائل «٦» منهم: إن اتبعناك وصدقناك فنصرك الله [ثم أظهرك الله على من خالفك أيكون] «٧» لنا الأمر [من] «٥» بعدك؟ فقال رسول الله ﷺ ؛ «الأمر إلى «٥» الله «٨» يضعه حيث يشاء «٩» » ، فقالوا: أنهدف «١٠» نحورنا للعرب «١١» دونك فإذا

стр. 98

«١» ظهرت كان الأمر في غيرنا «١» ! لا حاجة لنا في هذا من أمرك. وكان رسول الله ﷺ يحضر الموسم فيعرض نفسه على من حضر من العرب، فبلغ [رسول الله] «٢» ﷺ العقبة وإذا رهط منهم رموا الجمرة، فاعترضهم رسول الله ﷺ وقال: «ممن أنتم؟» قالوا «٣» : من الخزرج، قال «٤» : «أمن موالي يهود؟» قالوا: نعم، فكلمهم بالذي بعثه الله به، فقال بعضهم لبعض: يا قوم! إن هذا الذي كانت اليهود [يدعوننا به أن يخرج في آخر الزمان، وكانت اليهود] «٢» إذا كان بينهم «٥» شيء قالوا: إنما ننتظر نبيا «٦» يبعث «٧» الآن «٨» يقتلكم «٩» قتل ١» عاد وثمود «١١» فنتبعه ونظهر عليكم معه، ثم قالوا لرسول الله ﷺ : نرجع إلى قومنا ونخبرهم بالذي كلمتنا به، فما «١٢» أرغبنا [فيك] «٢» ! إنا قد تركنا قومنا على خلاف فيما بينهم، لا نعلم حيا من العرب بينهم من العداوة «١٣» ما بينهم، وسنرجع إليهم بالذي سمعنا منك، لعل الله يقبل بقلوبهم ويصلح بك ذات «١٤» بينهم ويؤلف بين

стр. 99

قلوبهم وأن يجتمعوا [على أمرك! فإن يجتمعوا] «١» على أمر واحد فلا رجل أعز منك؛ ثم «٢» قدموا إلى «٣» المدينة فأفشوا ذلك فيهم، ولما رجع حاج العرب كان لبني عامر شيخ «٤» قد كبر «٥» ، لا يستطيع أن يوافي معهم الموسم وكان من أمرهم بمكان «٦» ، فكانوا إذا رجعوا سألهم عما كان في موسمهم ذلك، فلما كان ذلك العام سألهم «٧» ، فأخبروه «٨» عما «٩» قال لهم «٣» رسول الله ﷺ ودعاهم إليه، فوضع الشيخ يده على رأسه وقال: يا بني «١٠» عامر! هل لها من تلاف «١١» ؟ هل لذناباها «١٢» من مطلب «١٣» ؟ فو الله «١٤» ما تقوّلها إسماعيلي «١٤» وإنها لحق! ويحكم! أين غاب عنكم رأيكم! وسمعت قريش «١٥» بمكة [بالليل] «١٦» صوتا ولا يرون شخصه يقول: فإن «١٧» يسلم السعدان يصبح محمد «١٨» ... من الأمر «١٩» لا يخشى خلاف المخالف

стр. 100

فقالت قريش: [لو علمنا] «١» من السعدان لفعلنا وفعلنا، فسمعوا من القائل «٢» وهو يقول: فيا سعد سعد الأوس كن أنت مانعا ... ويا سعد سعد الخزرجين الغطارف أجيبا «٣» إلى داعي الهدى وتمنيا ... على الله في الفردوس زلفة «٤» عارف فإن ثواب «٥» الله للطالب الهدى ... جنان من الفردوس ذات رفارف «٦» «السعدان» يريد «٧» به سعد الأوس «٧» - سعد بن معاذ، وسعد الخزرج- سعد ابن عبادة. ذكر بيعة العقبة الأولى حدثنا محمد بن أحمد بن أبي عون الرازي «٨» » ثنا عمار بن الحسن» ثنا

стр. 101

سلمة «١» بن الفضل عن ابن إسحاق [قال] «٢» أخبرني «٣» يزيد «١» بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزني «٤» عن عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي «٥» عن عبادة بن الصامت قال: كنا اثني عشر [رجلا] «٦» في العقبة الأولى، فبايعنا رسول الله ﷺ على بيعة النساء [أن] «٢» لا نشرك بالله شيئا، «٧» ولا نسرق «٧» ، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيه «٨» في معروف؛ فمن وفي «٩» فله الجنة، ومن غشي من ذلك شيئا فأمره إلى الله، إن شاء عذبه وإن شاء غفر له. قال أبو حاتم: فلما كان الموسم جعل النبي ﷺ يتبع القبائل يدعوهم إلى الله، فاجتمع عنده بالليل اثنا «١٠» عشر نقيبا من الأنصار فقالوا: يا رسول الله «١١» ﷺ «١١» إنا نخاف إن جئتنا على حالك «١٢» هذه [أن] «١٣» لا يتهيأ [لنا] «١٣» الذي نريد «١٤» ولكن نبايعك «١٥» الساعة وميعادنا «١٦» العام المقبل، فبايعهم النبي ﷺ [على] أن لا يشركوا

стр. 102

بالله «١» شيئا، ولا يسرقوا، ولا يزنوا، ولا يقتلوا أولادهم، ولا يأتوا ببهتان يفترونه بين أيديهم وأرجلهم، ولا يعصونه في معروف؛ فمن وفى فله الجنة، ومن غشي من ذلك شيئا فأمره إلى الله، إن شاء غفر له وإن شاء عذبه. وأسماؤهم: منهم من بني النجار «٢» وثلاثة أنفس: «٣» أسعد بن زرارة بن عدس وهو أبو أمامة، وعوف ومعاذ ابنا الحارث بن رفاعة. ومن بني زريق «٤» بن عامر بن زريق «٤» : رافع «٢» بن مالك بن العجلان «٥» وذكوان بن عبد قيس بن خالدة «٦» . ومن بني غنم «٧» : عوف «٨» بن عمر بن عوف بن «٨» الخزرج. ومنهم القوافل «٩» : عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم وأبو عبد الرحمن «٨» ابن يزيد «٨» بن ثعلبة حليف لهم من بلى «١٠» . ومن بني سالم بن عوف: عباس بن عبادة بن نضلة. ومن بني سلمة [جعد] «١١» بن سعيد. ثم من بني حرام «١٢» : عقبة بن عامر بن

стр. 103

نابي «١» وقطبة بن «٢» عامر بن حديدة «٣» بن عمرو بن سواد» . ومن بني عبد الأشهل بن جشم «٥» : أبو الهيثم «٦» بن التيهان واسمه مالك وعويم بن ساعدة. ثم رجعوا إلى قومهم بالمدينة وأخبروهم «٧» الخبر وفشا ذكر الإسلام بالمدينة، فكان الواحد بعد «٨» الواحد من «٩» الأنصار يخرج من المدينة إلى مكة، فيؤمن برسول الله ﷺ ثم ينقلب إلى أهله، فيسلم بإسلامه «١٠» جماعة حتى لم تبق «١١» دار من دور الأنصار إلا وفيها رهط من المسلمين يظهرون الإسلام. ثم اختلف الأوس والخزرج في الصلاة وأبوا «١٢» أن يترك بعضهم يؤم بعضا، فبعث رسول الله ﷺ إلى المدينة مصعب بن عمير مع جماعة «١٣» ، وذلك أنهم كتبوا إلى رسول الله ﷺ يسألونه أن يبعث عليهم رجلا من أصحابه يفقههم في الدين، فنزل «١٤» مصعب بن عمير على أسعد «١٥» بن زرارة، فكان يأتي به دور الأنصار

стр. 104

فيدعوهم إلى الله ويقرأ عليهم «١» القرآن، ويفقه من كان «٢» منهم دخل في الإسلام، وكان إسلام سعد بن معاذ «٣» وأسيد بن حضير على يد مصعب «٤» ، وذلك أنه خرج مع أسعد بن زرارة إلى حائط من حوائط بني النجار معهما رجال «٥» من المسلمين، فبلغ ذلك [سعد] «٦» بن معاذ فقال لأسيد بن حضير: ائت هذا الرجل، فلولا أنه مع أسعد بن زرارة وهو ابن خالتي كما علمت كنت أنا أكفيك شأنه! فأخذ أسيد بن حضير حربته ثم خرج حتى أتى مصعبا فوقف «٧» عليه متشتما «٧» و [قد] «٦» قال أسعد لمصعب حين نظر إلى أسيد: هذا أسيد! من سادات قوم «٨» ، له خطر وشرف، فلما انتهى إليهما تكلم بكلام فيه بعض الغلظة، فقال له مصعب «٩» بن عمير «٩» : أو تجلس فتسمع؟ فإن سمعت خيرا قبلته، وإن كرهت شيئا «١٠» أو خالفك أعفيناك عنه، قال أسيد: ما بهذا بأس، ثم «١١» ركز حربته «١١» وجلس، فتكلم مصعب بالإسلام وتلا عليه «١٢» القرآن، قال أسيد: ما أحسن هذا القول! ثم أمره فتشهد شهادة الحق، وقال لهم: كيف أفعل؟ فقال له: تغتسل وتطهر ثوبك وتشهد شهادة الحق وتركع ركعتين، ففعل و «١٣» رجع إلى بنى عبد الأشهل وثبتا «١٤» مكانهما، فلما

стр. 105

رآه سعد «١» [بن معاذ] «٢» مقبلا قال: أحلف بالله لقد رجع إليكم أسيد بغير الوجه الذي ذهب به من عندكم! فلما وقف عليه قال له سعد: ما وراءك؟ قال: كلمت الرجلين فكلماني بكلام رقيق، وزعما أنهما سيتركان «٣» ذلك، وقد بلغني أن بني حارثة قد سمعوا بمكان أسعد فاجتمعوا «٤» لقتله «٥» وإنما يريدون بذلك إحقارك «٦» وهو ابن خالتك، فإن كان لك به حاجة» فأدركه، فوثب سعد وأخذ الحربة من يدي أسيد وقال: ما أراك أغنيت شيئا! ثم خرج حتى جاءهما ووقف عليهما متشتما «٨» وقد قال أسعد لمصعب حين رأى سعدا: هذا والله سيد من وراءه! إن تابعك «٩» لم يختلف عليه «١٠» اثنان من قومه «١١» ، فأبلى الله فيه بلاء حسنا، فلما وقف سعد قال لأسعد بن زرارة: أجئتنا بهذا الرجل «١٢» يسفه شبابنا «١٢» وضعفاءنا والله لولا [ما] «٢» بيني وبينك من الرحم ما تركتك وهذا! فلما فرغ سعد من مقالته قال [له] «١٣» مصعب: أو تجلس فتسمع؟ فإن سمعت خيرا قبلته وإن خالفك شيء أعفيناك، قال: أنصفت، «١٤» فركز حربته «١٤» ثم جلس، فكلمه بالإسلام وتلا عليه

стр. 106

القرآن، فقال سعد: ما أحسن هذا! نقبله منك ونعينك عليه، كيف تصنعون إذا دخلتم في هذا الأمر؟ قال: تغتسل وتطهر ثوبك وتشهد شهادة الحق وتركع ركعتين، ففعل، ثم خرج [سعد] «١» «٢» حتى أتى «٢» بني عبد الأشهل، فلما رأوه قالوا: والله لقد رجع إليكم سعد «٣» بغير الوجه «٤» الذي ذهب به من عندكم! فلما وقف عليهم «٥» قالوا: مما جئت «٥» ؟ قال [يا] «١» بني عبد الأشهل كيف تعلمون رأيي فيكم وأمري عليكم؟ قالوا أنت خيرنا رأيا، [قال] «٦» فإن «٥» كان كلام «٥» رجالكم ونسائكم عليّ حرام حتى تؤمنوا بالله وحده «٧» وتشهدوا أن محمدا رسول الله وتدخلوا في دينه، فما أمسى من ذلك اليوم في دار بني «٨» عبد الأشهل رجل ولا امرأة إلا «٩» أسلم. وأول جمعة جمعت بالمدينة جمعها أبو أمامة أسعد بن زرارة وهم أربعون رجلا في روضة يقال لها نقيع الخضمات «١٠» من حرة «١١» بني بياضة، فكان كعب بن مالك يقول فيما «١٢» بعد إذا

стр. 107

سمع الآذان يوم الجمعة: رحمة «١» الله على أبي أمامة أسعد بن زرارة!. ذكر الإسراء برسول الله ﷺ ليلة المعراج أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني «٢» وأحمد بن علي بن المثنى التميمي «٣» وعمران بن موسى بن مجاشع السختياني «٣» قالوا ثنا هدبة بن خالد القيسي ثنا همام ابن يحيى ثنا قتادة عن أنس بن مالك بن صعصعة أن نبي الله ﷺ حدثهم عن ليلة أسري به قال: «بينا «٤» أنا في الحطيم- وربما قال في الحجر- مضطجع إذ أتاني «٤» [جبريل] «٥» فشق ما بين هذه إلى هذه فاستخرج قلبي ثم أتيت بطست من ذهب مملوءة «٦» إيمانا وحكمة فغسل قلبي ثم أعيد، «٧» ثم أتيت «٧» بدابّة دون البغل وفوق الحمار، يضع خطوة «٨» عند أقصى طرفه، فحملت عليه، فانطلق بي جبريل حتى أتى «٩»

стр. 108

السماء الدنيا فاستفتح، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل «١» : ومن معك؟ قال «٢» : محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا به! فنعم «٣» المجيء جاء! ففتح، فلما» خلصت إذا» فيها آدم، فقال «١» : هذا أبوك آدم فسلم عليه، قال: فسلمت عليه، فرد [على] «٥» السلام ثم قال: مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح! ثم صعد بي حتى [أتى] «٥» السماء الثانية فاستفتح، قيل: ما هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا به! فنعم المجيء جاء! ففتح [له] «٥» فلما خلصت إذا نحن بعيسى ويحيى وهما ابنا الخالة، قال: هذا يحيى وعيسى فسلم عليهما، قال «٦» : فسلمت وردا، ثم قالا: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح! ثم صعد «٧» بي «٦» إلى السماء الثالثة فاستفتح، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل؟ قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا به! فنعم المجيء جاء! ففتح، فلما خلصت إذا يوسف، قال «٨» : هذا يوسف فسلم عليه، قال: فسلمت عليه فرد، ثم قال: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح! ثم صعد بي إلى السماء الرابعة فاستفتح، فقيل: من هذا؟ قال «٩» : جبريل، قيل: ومن معك؟ قال «٨» : محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا «١٠» به! فنعم المجيء جاء! ففتح،

стр. 109

فلما خلصت فإذا إدريس، قال: هذا إدريس فسلم [عليه] «١» ، قال: فسلمت عليه فرد، ثم قال: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح! ثم صعد [بي] «١» حتى [أتى] «١» السماء الخامسة فاستفتح، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل «٢» : وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا «٣» به! فنعم المجيء جاء! ففتح، فلما خلصت «٤» إذا بهارون، قال: هذا هارون فسلم عليه، قال: فسلمت عليه فرد السلام «٥» ، ثم قال: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح! ثم صعد بي [حتى] «١» أتى «٦» السماء السادسة فاستفتح قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل «٢» : مرحبا به! فنعم «٧» المجيء جاء، ففتح، فلما خلصت فإذا موسى، قال: هذا موسى فسلم عليه، قال: فسلمت عليه فرد و «٨» قال: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح! فلما تجاوزت بكى، قال «٩» : ما يبكيك؟ قال: أبكي لأن غلاما بعث بعدي يدخل الجنة من أمته أكثر ممن «١٠» يدخلها من أمتي، ثم صعد بي حتى [أتى] «١١» السماء السابعة فاستفتح، قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل مرحبا «١٢» به! فنعم المجيء جاء! ففتحت، فلما

стр. 110

خلصت إذا إبراهيم «١» ، قال «٢» : هذا أبوك إبراهيم فسلم [عليه، قال:] «٣» فسلمت عليه فرد السلام، ثم قال: مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح! ثم رفعت «٤» إلى سدرة المنتهى فإذا «٥» نبقها «٦» مثل قلال هجر وإذا ورقها مثل آذان الفيلة، قال: هذه سدرة المنتهى، قال، فإذا أربعة أنهار: نهران ظاهران ونهران باطنان، فقلت: ما هذان «٧» [يا] «٣» جبريل قال: أما «٨» الباطنان فنهران في الجنة، وأما الظاهران فالنيل والفرات؛ ثم رفع إلى البيت المعمور، ثم أتى «٩» بإناء من خمر [وإناء من لبن] «٣» وإناء من عسل، فأخذت «١٠» اللبن، فقال: هي «١١» الفطرة وأنت عليها وأمتك، ثم فرضت على الصلوات خمسين صلاة كل يوم، فرجعت فمررت بموسى فقال: بما أمرت؟ قلت: [أمرت] «١٢» بخمسين صلاة كل يوم، قال إن أمتك لا تستطيع خمسين صلاة كل يوم، وإني «١٣» قد١» جربت الناس قبلك وعالجت «١٥»
следующие страницы →