أخوه، وكانت أمه أم ولد «١» ، وكان يلقب بصلبان «٢» باسم مجنون «٣» ، وكان عندهم بدمشق، وبقي في العمل [ثلاثة] «٤» أشهر، ثم قدم مروان بن محمد دمشق، وراوده «٥» «٦» على أن «٦» يخلع نفسه بعد أن قاتله «٧» مروان فسمي المخلوع، وبقي بعد ذلك مدة «٨» إلى أن مات بدمشق، وقد «٩» قيل: إن مروان بن محمد هو الذي قتله وصلبه، وكان اليوم الذي خلع فيه إبراهيم بن الوليد يوم «٩» الإثنين لأربع عشرة «١٠» ليلة خلت من شهر صفر سنة سبع وعشرين ومائة.
مروان بن محمد بن مروان بن الحكم أبو عبد الملك
وولي مروان بن محمد في اليوم الذي خلع فيه إبراهيم بن الوليد نفسه وذلك يوم الإثنين، وكان يقال له مروان الحمار، وإنما عرف بالحمار لقلة عقله «١١» ، وأمه أم ولد جارية كردية كان يقال لها لبابة «١٢» .
وظهر أبو مسلم واسمه عبد الرحمن بن مسلم «١٣» أحد بني جندع بن ليث بن بكر بن عبد مناف «١٤» بخراسان يوم الخميس لعشر بقين من رمضان سنة تسع
стр. 562
وعشرين ومائة. فأظهر «١» الدعوة للرضا من آل رسول الله ﷺ ، ثم دخل مرو وفضّ الجموع التي كانت بها مع نصر بن سيار، وهرب نصر بن سيار من «٢» أبي مسلم يريد العراق، فمات بساوة «٣» ، وخرج أبو مسلم من مرو إلى نيسابور ثم قصد الري ثم خرج منها إلى الكوفة فدخلها، وأنفذ عبد الله بن علي بن «٤» العباس وأهل بيته وهم بالمدينة فاستقدمهم الكوفة، وأنفذ عبد الله بن علي مع جيش جرار إلى دمشق يريد مروان بن محمد، فأنفذ عبد الله بن علي على مقدمته صالح بن علي فجعل صالح بن علي «٥» على مقدمته أبا عون عبد «٥» الملك بن يزيد، فواقع ابن عون مروان بن محمد بموضع يقال له أبو صير»
من رستاق يدعى من صعيد مصر، لأنه هرب إلى الصعيد، فقتل مروان الحمار عامر بن إسماعيل المروزي، وذلك يوم الخميس لست ليال بقين من ذي الحجة سنة إحدى وثلاثين ومائة «٧» ، وقد قيل: إن مروان بن محمد قتل «٨» في بعض نواحي دمشق وانقضت مدة ملك بني «٩» أمية على رأسه.
السفاح أبو العباس
وولي أبو مسلم أبا العباس «١٠» ، واسمه عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله ابن العباس، وذلك يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة
стр. 563
اثنتين وثلاثين ومائة «١» ، وأمه رائطة «٢» بنت عبيد الله بن عبد الله بن عبد المدان الحارثي، وهو أول عباسي تولى «٣» الخلافة، وتحول أبو العباس من الحيرة إلى الأنبار «٤» ، وبنى مدينتها للنصف من ذي الحجة سنة أربع وثلاثين ومائة «٥» ، وتوفي أبو العباس يوم الأحد بالأنبار ليلة عشر خلت من ذي الحجة سنة ست وثلاثين ومائة «٦» ، وصلى عليه عيسى بن علي بن عبد الله بن عباس «٧» ، وكانت ولايته أربع سنين «٨» وثمانية أشهر، وكان مولده بالشام بالحميمة «٩» ، وكان نقش خاتم أبي العباس «الله ثقة عبد الله وبه يؤمن» «١٠» .
المنصور أبو جعفر أخوه
وولي أبو جعفر المنصور، واسمه عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس في اليوم الذي مات فيه أخوه، وأمه أم ولد اسمها سلامة «١١» ، وتوفي أبو جعفر بالأبطح بمكة لتسع خلون من ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ومائة، ودفن ببئر ميمون، وصلى عليه إبراهيم بن يحيى بن محمد بن علي، وقد قيل: لا، بل صلى عليه عيسى بن محمد بن علي «١٢» ، والمنصور هو قاتل أبي مسلم، وكان أبو مسلم
стр. 564
مولده بكرخ أصبهان، واسمه عبد الرحمن بن مسلم، قتله المنصور في آخر شعبان سنة سبع وثلاثين ومائة «١» ، وطواه في بساط لأنه ترك الرأي «٢» بالرأي، وكان للمنصور يوم ولي «٣» ثلاث وستون سنة، وكانت ولايته «٤» اثنتين وعشرين «٤» سنة غير يوم، وكان نقش خاتم المنصور «الله ثقة عبد الله» .
المهدي بن المنصور أبو عبد الله
وولي محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس في اليوم الذي توفي فيه أبوه، وأمه أم موسى بنت منصور بن عبد الله بن «٥» سهم بن يزيد «٥» الحميري، ومات المهدي بماسبذان «٦» بقرية يقال لها السواد، وذلك في المحرم ليلة الخميس لثمان بقين منه سنة تسع وستين ومائة، وكان له يوم توفي ثلاث «٧» وأربعون سنة، وكانت ولايته عشر سنين وشهرا «٨» و «٩» أربع عشرة «٩» ليلة، وصلى عليه ابنه هارون «١٠» ، وقد كان نقش خاتمه «استقدر الله تعالى» .
الهادي بن مهدي أبو محمد
وولي موسى بن محمد بن أبي جعفر المنصور في اليوم الذي مات فيه أبوه،
стр. 565
وكان موسى يومئذ بجرجان «١» ، و «٢» أمه الخيزران «٢» أم ولد، بويع ببغداد وأنفذت «٣» البيعة إليه وهو بجرجان، ثم قدم الهادي ببغداد، وتوفي موسى الهادي يوم الجمعة بموضع يقال له عيساباذ «٤» من سواد العراق، وذلك يوم الجمعة لأربع عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول سنة سبعين ومائة، وكان له يوم توفي خمس وعشرون «٥» سنة، وكانت ولايته»
أربعة عشر شهرا إلا ست ليال، وصلى عليه أخوه هارون الرشيد بن الهادي، وكان نقش خاتم «٧» الهادي «الله ربي» «٨» .
الرشيد بن المهدي أبو جعفر
وولي هارون بن محمد بن أبي جعفر المنصور في اليوم الذي توفي فيه أخوه موسى، وكنية هارون أبو جعفر، وأمه أم ولد، وتوفي هارون الرشيد بطوس بموضع يقال له سناباذ «٩» بخارج النوقان «١٠» ، وكان قد خرج من جرجان إليها، وذلك في جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين ومائة «١١» ، وكان مولده بمدينة السلام، وكان نقش خاتم هارون «بالله ثقتي» .
ورأيت قبر هارون الرشيد تحت قبر علي بن موسى الرضا «١٢» بينهما مقدار
стр. 566
ذراعين في رأي العين، علي في القبلة وهارون في المشرق مما «٢» يليه، وكان لهارون «١» يوم توفي تسع وأربعون «٣» سنة، وكانت ولايته «٤» ثلاثا وعشرين سنة وشهرين «٤» وسبعة عشر يوما.
الأمين بن الرشيد أبو عبد الله
وولي محمد بن هارون، وأمه زبيدة، وهي أم جعفر بنت جعفر بن أبي جعفر المنصور، ومحمد يومئذ ببغداد، فوقعت البيعة عليه بطوس وهو غائب ببغداد «٥» ، ثم أخذ «٦» بيعة الناس لابنه محمد بعده، ثم أخذ بيعة الناس لابنه عبد الله بعد محمد، فلما مات هارون وولي محمد جعل عبد الله «٧» بن هارون «٧» المأمون ينفذ الأعمال بطوس وخراسان بعد موت أبيه، وأنفذ طاهر بن الحسين الأعور لمحاربة أخيه ببغداد، فوافى طاهر ببغداد، وحاصر الأمين بها، وقاتله إلى أن قتله، وأنفذ رأسه إلى المأمون، وكان ذلك يوم الأحد لسبع بقين من المحرم سنة ثمان وتسعين ومائة «٨» ، وكان نقش خاتم الأمين «قاصده لا يخيب» .
المأمون بن الرشيد أبو العباس
وولي عبد الله بن هارون المأمون أخو محمد ببغداد في اليوم الذي قتل فيه أخوه، وبايعه الناس بيعة العامة، وكانت أمه أم ولد اسمها مراجل «٩» ، توفي
стр. 567
المأمون بالبذندون «١» خارج طرسوس على طريق الروم في شهر رجب لإحدى عشرة ليلة خلت منه سنة ثمان عشرة ومائتين «٢» ، وحمل إلى طرسوس وصلى عليه أخوه أبو إسحاق المعتصم، ودفن بطرسوس، وكان له يوم مات «٣» ثمان وأربعون سنة وثلاثة أشهر، وكانت ولايته عشرين «٤» سنة وستة أشهر وستة عشر يوما، وكان مولده بمدينة السلام. وكان نقش خاتمه «الله ثقة عبد الله وبه يؤمن» «٥» .
المعتصم بن الرشيد أبو إسحاق
وولي محمد بن هارون أبو إسحاق المعتصم أخو المأمون بعد دفن أخيه بطرسوس، وأمه أم ولد اسمها ماردة «٦» ، فأخذ المعتصم في إجبار «٧» ما لا يحتاج إليه، وضرب أحمد بن حنبل بالسياط «٨» وقتل أحمد بن نصر الخزاعي «٩» ، حتى بقي الناس في تلك الفتنة إلى أن مات المعتصم «١٠» بسر من رأى «١٠» من أرض القاطول «١١» ليلة الخميس لثمان عشرة خلت من شهر ربيع الأول سنة سبع وعشرين ومائتين «١٢» ، وقد قيل: لثمان بقين من شهر ربيع الأول، وصلى عليه ابنه الواثق، وكان [له] «١٣» يوم توفي سبع وأربعون سنة وثلاثة عشر يوما، وكانت ولايته ثمان سنين وثمانية
стр. 568
أشهر، وكان نقش خاتمه «الحمد لله الذي ليس كمثله شيء» .
الواثق بن المعتصم أبو جعفر
وولي هارون- وأبوه أبو إسحاق المعتصم بن الرشيد- بعد دفن أبيه، وأمه أم ولد تدعى قراطيس «١» ، وكان للواثق يوم ولي ستة وعشرون سنة وشهران وثمانية أيام «٢» ، وتوفي الواثق يوم الأربعاء لست بقين من ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائتين، وكانت ولايته خمس سنين وستة «٣» أشهر وثلاثة عشر يوما، وصلى عليه أخوه جعفر المتوكل، وكان مولد الواثق بمدينة السلام، ونقش خاتمه «الله ثقة الواثق» .
المتوكل بن المعتصم أبو الفضل
وولي جعفر بن محمد بن هارون بعد دفن أخيه الواثق بن المعتصم، وأم المتوكل أم ولد اسمها شجاع»
، وكان له يوم ولي ثمان وعشرون سنة «٥» ، فأظهر المتوكل محبة السنة والميل إليها وأنكر ما كان يفعله أبوه وأخوه في هذا الشأن، ورفع من شأن أهل العلم، ومرهم على أحمد بن نصر؛ فمالت قلوب العوام إليه، وقتل المتوكل يوم الأربعاء لخمس خلون أو «٦» لسبع خلون من شهر شوال سنة سبع وأربعين ومائتين، قتله ابنه المنتصر وهو الذي صلى عليه، وكان نقش خاتم المتوكل «لا إله إلا الله، المتوكل على الله» ، وكانت ولايته «٧» خمس عشرة «٧» سنة وشهرين.
стр. 569
المنتصر بن المتوكل أبو جعفر
وولي محمد بن جعفر بن محمد بن هارون المنتصر بن «١» المتوكل بن المعتصم بن الرشيد في اليوم الذي قتل فيه أبوه، وبايعه أخواه المعتز والمؤيد، وكانت أم المنتصر أم ولد يقال لها حبشية «٢» ، ومات المنتصر بن المتوكل يوم الإثنين لأربع خلون من شهر ربيع الأول سنة ثمان وأربعين ومائتين «٣» ، وصلى عليه المستعين بن المعتصم عمه، وكان نقش خاتم المنتصر «محمد بالله ينتصر» .
المستعين بن المعتصم أبو عبد الله
وولي أحمد بن محمد بن هارون، وهو أخو جعفر المتوكل وعم المستنصر ابن المتوكل، وأم المستعين اسمها مخارق أم ولد «٤» ، وبويع «٥» في اليوم الذي توفي [فيه] «٦» المنتصر، فلما دخلت سنة إحدى وخمسين ومائتين وقع بين المعتز والمستعين الفتن الكثيرة والمناوشات الشديدة إلى أن خلع المستعين نفسه في آخر سنة إحدى وخمسين ومائتين «٧» ، وذلك يوم الأربعاء للنصف من المحرم، وكان نقش خاتم المستعين «أحمد بن محمد» .
المعتز بن المتوكل أبو عبد الله
وبايع الناس بعد خلع المستعين نفسه الزبير «٨» بن جعفر بن محمد بن محمد ابن هارون، وهو المعتز بن المتوكل، أمه أم ولد اسمها قبيحة «٩» ، وقتل المعتز في
стр. 570
شهر رجب سنة خمس وخمسين ومائتين، وكان نقش خاتمه «المعتز بالله» .
المهتدي بن الواثق أبو عبد الله
وولي محمد بن هارون بن محمد بن هارون وهو المهتدي بن الواثق بن المعتصم بن الرشيد بسر من رأى ليومين بقيا من رجب سنة خمس وخمسين ومائتين، وغلب عليه الأتراك إلى «١» أن قتلوه لثلاث عشرة بقيت من رجب سنة ست وخمسين ومائتين، وكانت أمه أم ولد «٢» ، ونقش خاتم المهتدي «محمد أمير المؤمنين» .
المعتمد بن المتوكل أبو العباس
وولي أحمد بن جعفر وهو المعتمد «٣» بن المتوكل بن المعتصم بن الرشيد- في اليوم الذي قتل فيه المهتدي «٤» ، وأمه أم ولد اسمها فتيان «٥» ، فجعل المعتمد «٣» أخاه أبا أحمد الموفق ولي عهده يوم الجمعة لاثنتي عشرة خلت من ذي القعدة سنة إحدى وستين ومائتين، فجعل الموفق يبعد «٦» ويحجب الناس عن المعتمد واعتل أنه مزحور «٧» ، وكان للمتوكل ثلاثة بنين: أكبرهم محمد بن جعفر وهو المنتصر، والأوسط منهم أحمد بن جعفر وهو المعتمد «٣» ، والأصغر طلحة بن جعفر وهو الموفق أبو أحمد، وتوفي أبو أحمد الموفق من علة صعبة كانت به يوم الخميس «٨» لثمان خلون «٨» من صفر سنة ثمان وسبعين ومائتين، وتوفي المعتمد لإحدى عشرة
стр. 571
ليلة بقيت من رجب سنة تسع وسبعين ومائتين «١» ، وكان له يوم توفي ستون سنة «٢» .
المعتضد بن الموفق بن المتوكل أبو العباس
وولي أحمد بن طلحة بن جعفر- وهو ابن أبي أحمد الموفق- في اليوم الذي توفي فيه المعتمد، وكانت أمه أم ولد «٣» ، وتوفي المعتضد «٤» ببغداد ليلة الإثنين لثمان بقين من شهر ربيع الآخر سنة تسع وثمانين ومائتين «٥» ، وقد قيل: إن المعتضد توفي يوم الأربعاء لخمس «٦» خلون من جمادى الآخرة سنة تسع وثمانين ومائتين «٧» ؛ وقد قيل: غسله أبو عمر محمد بن يوسف بن يعقوب، وصلى عليه أبو يوسف؛ وكان [له] «٨» يوم توفي ست وأربعون سنة، وكان نقش خاتمه «المعتز بالله» .
المكتفي بن المعتضد أبو محمد
وولي علي بن أحمد بن طلحة بن جعفر بعد دفن أبيه، وأمه أم ولد جارية تركية «٩» ، وتوفي المكتفي ليلة الأحد «١٠» لثلاث عشرة «١١» ليلة خلت من ذي القعدة سنة خمس وتسعين ومائتين، وغسله أبو عمر، وهو الذي صلى عليه، وكان للمكتفي يوم توفي إحدى وثلاثون سنة.
стр. 572
المقتدر بن المعتضد بن الموفق بن المتوكل أبو الفضل
وولي جعفر أخو المكتفي في اليوم الذي توفي فيه أخوه المكتفي، وأم المقتدر أم ولد يقال لها: شغب»
، وكان مولد المقتدر سنة اثنتين «٢» وثمانين ومائتين، وبايع الخاص لعبد الله بن المعتز في شهر ربيع الأول سنة ست وتسعين ومائتين، وبقي مع المقتدر الحجرية وجماعة من الحشم وعوام الناس، فركب الحسين بن حمدان في جماعة معه من الأعراب وجاء إلى باب المقتدر ثم ذهب قاصدا دار [ابن] «٣» المعتز، فحارب أصحاب [ابن] «٣» المعتز وقتل ظاهرا مكشوفا والعباس بن الحسن «٤» بن أيوب وكان كاتب «٥» [ابن] «٣» المعتز، وظفر بأصحاب ابن المعتز فهزمهم وقبض على عبد الله بن المعتز وقتله، واستوى أمر المقتدر، وهدأت أمور الناس وصار الناس كأنهم «٦» نيام لا يحسبون بفتنة، وعمرت والدته الحرمين وأنفقت عليهما في كل سنة أموالا خطيرة، وكذلك عمرت بيت المقدس، وكانت تنفق عليها وعلى الثغور في كل سنة أموالا خطيرة، وارتفع أهل العلم في كل بلد من الدنيا، ورأيت بغداد في تلك الأيام أطيب ما كانت وأجلها وأعمرها، ثم أناءت أمور المقتدر عليه سنة ست «٧» عشرة وثلاثمائة، واتفق الناس على خلعه فخلعوه، وأقعدوا أخاه القاهر «٨» مكانه بعد أن خلع المقتدر نفسه، فبقي القاهر ثلاثة أيام كذلك، ثم خلع القاهر نفسه وبايع الناس المقتدر ثانيا، وعمل المقتدر إلى آخر سنة عشرين وثلاثمائة، ثم اضطرب الجيش وهيجهم مؤنس «٩» على المقتدر،
стр. 573
فركب المقتدر بنفسه ليسكن القوم، وعليه بردة رسول الله ﷺ ، فبينا هو واقف ومعه الخلق من الجند إذ جاءه رجل بربري لا يعرف من هو، فتوهموا أنه يريد أن يسلم عليه، فلما دنا منه رماه بحربته فقتله، وذلك يوم الثلاثاء «١» لثلاث بقين من شوال سنة عشرين وثلاثمائة.
القاهر بن المعتضد أبو العباس
وولي محمد بن أحمد بن طلحة بن جعفر وهو أخ المقتدر والمكتفي في اليوم الذي قتل فيه أخوه المقتدر، وبقي [في] «٢» الولاية سنة وستة أشهر «٣» ، ثم كحل «٤» وخلع، وتوفي القاهر سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة «٥» .
الراضي بن المقتدر أبو العباس
وولي محمد «٦» بن جعفر بن أحمد بن طلحة بن جعفر، وهو الراضي بن المقتدر بن المعتضد بن الموفق بن المتوكل بن المعتصم بن الرشيد بن المهدي بن المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب؛ ومات الراضي في أول سنة سبع «٧» وعشرين وثلاثمائة.
المتقي «٨» بن المقتدر
وولي إبراهيم بن جعفر بن أحمد بن طلحة بن جعفر في أول سنة
стр. 574
«١» اثنتين وثلاثين «١» وثلاثمائة، وتوفي سنة «٢» خمس وثلاثين «٢» وثلاثمائة «٣» .
المطيع بن المقتدر
وولي [الفضل] «٤» بن جعفر بن محمد بن أحمد بن طلحة بن جعفر- وهو ابن المقتدر بعد دفن المستكفي هو باق لا أدري ما الله صانع به إلا أنه «٥» خليفة يموت أو يقتل لا محالة لأن له أسوة بمن فقدهم «٦» - والله أعلم.
ذكر الخلفاء الراشدين والملوك الراغبين
أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ثنا الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعي حدثني الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: «يكون بعدي خلفاء يعملون بما يعلمون ويفعلون ما يؤمرون، ثم يكون بعدهم خلفاء يعملون بما لا يعلمون ويفعلون ما لا يؤمرون، فمن أنكر عليهم فقد برىء، ولكن من رغب «٧» وتابع» .
قال أبو حاتم: قد ذكرنا جمل ما يحتاج إليه من الحوادث التي كانت في أيام الخلفاء الأربعة «٨» الراشدين المهديين، وأومأنا إلى ذكر من كان بعدهم من بني أمية وبني العباس، وأغضينا عن ذكر ما لو لم يذكر من أخبارهم لم يلتفت الناظر في كتابنا هذا عليه لإمعاننا في ذكرها في كتاب الخلفاء من بني أمية وبني العباس من
стр. 575
كتبنا. وإنا سنذكر بعد هذا أصحاب رسول الله ﷺ في كتاب واحدا واحدا بأنسابهم وقبائلهم وما يعرف من أنسابهم وأوقاتهم، كيلا يتعذر على سالك سبيل العلم الوقف على أبنائهم إن أراد الله ذلك وشاء- نسأل الله العون على ما يقربنا إليه ويزلفنا لديه، إنه جواد كريم رؤوف رحيم.
«١» أول كتاب الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين
«٢» بسم الله الرحمن الرحيم «٢» [الحمد لله رب العالمين، والصلاة على محمد خاتم النبيين، وعلى آله وأزواجه وذريته وأصحابه أجمعين.
قال أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد التميمي ﵁] «٣» :
أخبرنا «٤» أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى ثنا خلف بن هشام البزار «٥» وعبد الواحد بن غياث قالا: ثنا أبو عوانة عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن عمران بن حضين قال: قال رسول الله ﷺ : «خير أمتي القرن الذي بعثت فيهم ثم الذين «٦» يلونهم» .
قال أبو حاتم «٧» محمد بن حبان»
بن أحمد»
التميمي: خير هذه الأمة أصحاب رسول الله ﷺ الذين صحبوه ونصروه وبذلوا له «٩» أنفسهم وأموالهم ابتغاء مرضاة الله من المهاجرين والأنصار ومن آمن به وصدقه «١٠» من غيرهم. فمنهم العشرة الذين شهد لهم
стр. 576
النبي ﷺ بالجنة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وقد ذكرناهم بأيامهم وما يجب من الوقوف على أخبارهم فيما قبل «١» [في أجزاء أفردتها «٢» في أخبارهم وما كان في مددهم من الفتوح] «٣» .
وطلحة «٤» بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة ابن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر، وهو قرشي «٥» ، وكنيته «٦» أبو محمد، وكان يقال له: الفياض «٧» ، لكثرة بذله الأموال، لحق النبي ﷺ ببدر بعد فراغه من بدر، بعثه النبي ﷺ إلى حوراء «٨» ليتجسس أخبار العير، فضرب له النبي ﷺ بسهمه وأجره، قتله مروان بن الحكم بسهم [رماه] «٩» ، ومات سنة ست وثلاثين يوم الجمل لعشر ليال خلون من جمادى الأولى «١٠» وهو ابن أربع وستين سنة، وقد قيل: في شهر رجب، وقبره بالبصرة [مشهور] «٩» يزار، وأم طلحة الصعبة بنت عبد الله بن «١١» عماد بن «١١» مالك بن «١٢» حضرموت.
والزبير «١٣» بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي «١٤» بن كلاب
стр. 577
ابن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر، وهو قرشي، وكنيته أبو عبد الله «١» ، كان من حواري رسول الله ﷺ «٢» .
وأم الزبير صفية بنت عبد المطلب بن هاشم «٣» ، وأمها هالة بنت وهيب «٤» بن عبد مناف [بن زهرة] «٥» ، شهد بدرا وهو ابن تسع وعشرين سنة، وقتل في شهر «٦» رجب سنة ست وثلاثين «٧» ، قتله عمرو بن جرموز «٨» ، وكان له يوم مات أربع «٩» وستون سنة، وأوصى [إلى] ابنه عبد الله صبيحة يوم الجمل فقال: يا بني! ما من عضو مني إلا وقد جرح مع رسول الله ﷺ حتى انتهى ذلك إلى فرجي فقتل من آخر يومه، وقبره بوادي السباع «١٠» [من أرض بني تميم] «٥» مشهور يعرف، وللزبير عشرة من البنين وابنتان: عبد الله وعاصم وعروة والمنذر ومصعب وحمزة وخالد وعمرو «١١» وعبيدة «١٢» وجعفر، والابنتان «١٣» : رملة وخديجة.
وسعد بن أبي وقاص، وهو سعد بن مالك بن وهيب- ويقال: أهيب «١٤» - بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن
стр. 578
النضر، وكنيته أبو إسحاق، [و] «١» أمه: حمنة»
بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس ابن عبد مناف، مات في قصره بالعقيق «٣» ، وحمل على أعناق الرجال «٤» إلى المدينة [عشرة أميال] «١» سنة خمس «٥» وخمسين، وقد «٦» قيل: سنة ثمان [و] «١» خمسين، وصلى عليه مروان «٧» بن الحكم «٧» ، وكان واليها في أمارة معاوية، وله يوم مات أربع وسبعون سنة «٨» ، وكان قد أسلم وهو ابن «٩» تسع عشرة «٩» سنة، وحمل من أولاد سعد العلم «١٠» عمر ومحمد وعامر وموسى ومصعب وعائشة «١١» .
وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن عبد الله بن قرط ابن رزاح «١٢» بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر، كنيته أبو الأعور، قدم من الحوراء «١٣» مع طلحة بعد ما انصرف النبي ﷺ من بدر، فضرب له «١٤» النبي ﷺ «١٤» بسهمه «١٥» وأجره؛ مات سنة إحدى وخمسين وهو ابن بضع
стр. 579
وسبعين سنة «١» ودفن بالمدينة، ودخل قبره سعد بن أبي وقاص وابن عمر «٢» ؛ أمه فاطمة بنت بعجة «٣» بن «٤» أمية بن خويلد بن «٥» خالد بن «٥» خزاعة.
وعبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد [بن] «٦» الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر، كنيته أبو محمد، وكان اسمه في الجاهلية عبد عمرو فسماه النبي ﷺ عبد الرحمن «٧» ، وأمه الشفاء بنت عوف بن عبد [بن] «٦» الحارث بن زهرة بن كلاب من المهاجرات «٨» ، مات لست بقين من خلافة عثمان وهو ابن خمس وسبعين سنة «٩» ودفن بالبقيع، ولعبد الرحمن بن عوف عشرة «١٠» بنين: محمد وإبراهيم وحميد وزيد وأبو سلمة ومصعب وسهيل «١١» وعثمان وعمر «١٢» والمسور سوى البنات «١٣» اللائي كن «١٣» له.
وعامر بن عبد الله بن الجراح «١٤» بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر، كنيته أبو عبيدة، [و] «١٥» توفي في طاعون عمواس بالشام
стр. 580
سنة ثمان عشرة في خلافة عمر وهو ابن ثمان وخمسين سنة «١» ، وكان قد شهد بدرا وهو ابن إحدى وأربعين سنة، وهو من جلة الصحابة وأمه بنت [عبد] «٢» العزى «٣» ابن شقيق بن سلامان من بني فهر.
فهرس الأحاديث النبوية والآثار
الحديث/ صفحة- «أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن عبدا حبشيا، فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا. فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة» . - العرباض ٦- ٢٤- «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» . - أبو هريرة ٢٨- «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا؛ ألا! ليبلغ الشاهد منكم الغائب، فإن الشاهد عسى أن يبلغ من أوعى له منه» . - أبو بكرة ٢٨- «ولد رسول الله ﷺ عام الفيل» . - ابن عباس ٣٣- «إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشا من كنانة، واصطفى بني هاشم من قريش، واصطفاني من بني هاشم، فأنا سيد ولد آدم ولا فخر، وأنا أول من تنشق عنه الأرض، وأنا أول شافع وأول مشفع» . - واثلة بن الأسقع ٣٩
стр. 589
الحديث/ صفحة- «إن عبد المطلب ختن النبي ﷺ يوم سابعه وجعل له مأدبة سماه محمد» . - ابن عباس ٥٨- «خرج أبو طالب إلى الشام وخرج معه رسول الله ﷺ فلما أشرفوا على الراهب خرج إليهم، فجعل يتخللهم حتى جاء فأخذ بيد رسول الله ﷺ فقال:
هذا سيد العالمين! هذا رسول رب العالمين! هذا يبعثه الله رحمة للعالمين! ... » . - أبو موسى ٥٨- ٥٩- ٦٠- «سئل رسول الله ﷺ متى وجبت لك النبوة؟ قال:
«بين خلق آدم ونفخ الروح فيه» » . - أبو هريرة ٦٣- «فجئه الحق وهو في غار حراء، فجاءه الملك فيه فقال: اقْرَأْ قال رسول الله ﷺ فقلت ما أنا بقارىء. قال فآخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني» . - عائشة ٦٤- ٦٥- «جاورت بحراء شهرا، فلما قضيت جواري نزلت فاستنبطت الوادي، فنوديت فنظرت أمامي وخلفي وعن يميني وعن شمالي فلم أر أحدا، ثم نوديت فنظرت إلى السماء فإذا هو فوقي على العرش في السماء؟ فأخذتني رجفة شديدة، فأتيت خديجة فأمرتهم فدثروني، ثم صبوا علي الماء، وأنزل الله علي يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ إلى قوله فَطَهِّرْ» . - جابر ٦٦- ٦٧- «أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأني رسول الله، وأن تؤوني وتنصروني، فإن قريشا قد تظاهرت على أمر الله فكذبت رسله واستغنت بالباطل عن الحق، والله هو الغني الحميد ... » . - علي بن أبي طالب ٩٨- ٩٩ ١٠٠- ١٠١- «كنا أثني عشر رجلا في العقبة الأولى، فبايعنا رسول الله ﷺ على بيعة النساء أن لا يشرك بالله شيئا، ولا
стр. 590
الحديث/ صفحة نسرق، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيه في معروف، فمن وفى فله الجنة، ومن غشي من ذلك شيئا فأمره إلى الله، إن شاء عذبه وإن شاء غفر له» . - عبادة بن الصامت ١٠٦- «إن نبي الله ﷺ حدث عن ليلة أسري به قال: بينا أنا في الحطيم- وربما قال في الحجر- مضطجع إذ أتاني جبريل فشق ما بين هذه إلى هذه فاستخرج قلبي ثم أتيت بطست من ذهب مملوءة إيمانا وحكمة فغسل قلبي ثم أعيد ثم أتيت بدابة دون البغل وفوق الحمار، يضع خطوة عند أقصى طرفه، فحملت عليه، فانطلق بي جبريل حتى أتى السماء الدنيا فاستفتح ... » . - أنس بن مالك ١١٢- ١١٣ ١١٤- ١١٥ ١١٦- ١١٧- «بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة في العسر واليسر، والمكره والمنشط، وعلى أثرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله، وأن نقول بالحق حيث ما كنا، لا نخاف في الله لومة لائم» . - عبادة بن الصامت ١١٨- ١١٩- «أريت دار هجرتكم أريت سبخة ذات نخل بين لابتين وهما حرتان ... » . - عائشة ١٢٧- ١٢٨- ١٢٩- «إني أنزل الليلة على بني النجار وأخول عبد المطلب أكرمهم بذلك» . - أبو إسحاق ١٤٠- «قدم رسول الله ﷺ فوجد اليهود يصومون عاشوراء فقال لهم: ما هذا؟ قالوا: يوم عظيم! نجّى الله فيه موسى وأغرق فرعون فيه وقومه، فصامه موسى شكرا لله تعالى، فقال رسول الله ﷺ : «أنا أولى بموسى وأحق بصيامه منكم، فصامه وأمر بصيامه» . - ابن عباس ١٥٢
стр. 591
الحديث/ صفحة- «إن الله أطلع على أهل بدر فقال: «اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم» . - أبو هريرة ١٨٥- «من لكعب بن الأشرف؟ فإنه قد آذى الله ورسوله» . - جابر بن عبد الله ٢١٢
- «دعا رسول الله ﷺ على الذين قتلوا أصحاب بئر معونة ثلاثين صباحا، يدعو على رعل وذكوان وعصية» . - أنس بن مالك ٢٣١- «كان رسول الله ﷺ يأكل من الهدية ولا يأكل من الصدقة ... » . - سلمان الفارسي ٢٤٦- ٢٤٧- ٢٤٨- «إن ثمامة بن أتال الحنفي أسر فكان النبي ﷺ يعوده يقول: ما عندك يا ثمامة؟ ... » . - أبو هريرة ٢٦٨- «كتاب رسول الله ﷺ إلى هرقل ملك الروم: «بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله ﷺ إلى هرقل ملك الروم، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد! فإني أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم، وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإن عليك إثم الإريسين» يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إلى قوله:
بِأَنَّا مُسْلِمُونَ» . - ابن عباس ٢٩٥- «يا عائشة! إني ذاكر لك أمرا فلا أراك أن تعجلي فيه حتى تستأمري أبويك ... » . - عائشة ٣٦٣- «آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع: الإيمان بالله، وهل تدرون ما الإيمان بالله؟ قال: شهادة أن لا إله إلا الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان، وأن تعطوا الخمس من المغنم؛ وأنهاكم عن النبيذ في الدباء والنقير والحنتم والمزفت» . - ابن عباس ٣٨٥- «إن المسلمين بينما هم في صلاة الفجر يوم الاثنين وأبو بكر يصلي لهم لم يفجأهم إلا رسول الله ﷺ قد كشف ستر حجرة عائشة فنظر إليهم وهم صفوف في
стр. 592
الحديث/ صفحة صلاتهم، ثم تبسم ونكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصف وظن أن رسول الله ﷺ يريد ان يخرج إلى الصلاة وهمّ المسلمون أن يفتتنوا في صلاتهم فرحا برسول الله ﷺ حين رأوه، فأشار إليهم رسول الله ﷺ أن أقضوا صلاتكم، ثم دخل الحجرة وأرخى الستر بينه وبينهم وتوفي في ذلك اليوم ... » . - أنس بن مالك ٣٩٧- ٣٩٨ ٣٩٩- ٤٠٠- «ذكر وصف رسول الله ﷺ : هيئته، منطقه، دخوله، مخرجه، مجلسه، سيرته في جلسائه، سكوته ... » . - الحسن بن علي ٤١٠- ٤١١ ٤١٢- ٤١٣ ٤١٤- ٤١٥- «لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم فإنما أنا عبد فقولوا: عبد الله ورسوله» . - ابن عباس ٤٢٠- «اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر وعمر» . - أنس بن مالك ٤٥٤- «أثبت أحد! فما عليك إلا نبي وصديق وشهيدان» . - سهل بن سعد الساعدي ٤٩٩- «لأعطين الراية- أو ليأخذن الراية- غدا رجل يحبه الله ورسوله، يفتح الله عليه ... » . - سلمة بن الأكوع ٥٢٢- «الخلافة بعدي ثلاثون سنة، ثم يكون ملكا» . - سفينة ٥٥٣- «يكون بعدي خلفاء يعملون بما يعلمون ويفعلون ما يؤمرون، ثم يكون بعدهم خلفاء يعملون بما لا يعلمون ويفعلون ما لا يؤمرون، فمن أنكر عليهم فقد برىء، ولكن من رغب وتابع» . - أبو هريرة ٥٨٢- «خير أمتي القرن الذي بعث فيهم ثم الذين يلونهم» . - عمران بن حضين ٥٨٣
стр. 593
فهرس المواضيع
الموضوع/ الصفحة بين يدي الكتاب ٥ ترجمة المؤلف ١٣ كتاب السيرة النبوية وأخبار الخلفاء ٢١ ذكر الحث على لزوم سنن المصطفى ٢٣ ذكر الحث على نشر العلم ٢٧ ذكر الخبر الدال على استحباب حفظ تاريخ المحدثين ٢٨ ذكر مولد رسول الله ﷺ ٣٣ ذكر نسب سيد ولد آدم وأول من تنشق الأرض عنه يوم القيامة ﷺ ٣٩ ذكر خروج النبي ﷺ إلى الشام ٥٨ ذكر تفضل الله على رسوله المصطفى ﷺ بالكرامة والنبوة بين خلق آدم ونفخ الروح فيه ٦٣ ذكر صفة بدء الوحي على رسول الله ﷺ ٦٣ فشا ذكر الإسلام بمكة ٦٩ ذكر عرض رسول الله ﷺ نفسه على القبائل ٩٣ ذكر بيعة العقبة الأولى ١٠٥ أول جمعة جمعت بالمدينة ١١١
стр. 594
الموضوع الصفحة ذكر الإسراء برسول الله ﷺ ليلة المعراج ١١٢ ذكر بيعة الأنصار بالعقبة الآخرة رسول الله ﷺ ١١٨ ذكر هجرة رسول الله ﷺ إلى يثرب ١٢٧ ذكر قدوم النبي ﷺ المدينة ١٤٠ السنة الثانية من الهجرة ١٥١- غزوة بدر ١٥٧- ذكر عدد وتسمية من شهد بدرا مع رسول الله ﷺ ١٨٥- غزوة بني قينقاع ٢٠٩- غزوة السويق ٢١١ السنة الثالثة من الهجرة ٢١٢- سرية الفردة ٢١٦- غزوة أحد ٢١٨ السنة الرابعة من الهجرة ٢٣١- غزوة الرجيع في صفر ٢٣٣- غزوة بني النضير ٢٣٤- بدر الموعد ٢٣٧- سرية الخزرج إلى سلام بن أبي الحقيق ٢٣٩ السنة الخامسة من الهجرة ٢٤١- غزوة ذات الرقاع في المحرم ٢٤٩- غزوة دومة الجندل/ ٢٥١- غزوة المريسيع ٢٥٣- غزوة الخندق ٢٥٤- غزوة بني قريظة ٢٦٢
стр. 595
الموضوع الصفحة- سرية عبد الله بن أنيس ٢٦٧ السنة السادسة من الهجرة ٢٦٨- غزوة الحديبية ٢٨٠- غزوة ذي قرد ٢٨٨ السنة السابعة من الهجرة ٢٩٢- غزوة خيبر ٣٠٠- قتلى المسلمين بخيبر ٣٠٥ السنة الثامنة من الهجرة ٣١٥- المسير إلى هوازن ٣٤٦ السنة التاسعة من الهجرة ٣٦٠- غزوة الروم ٣٦٦ السنة العاشرة من الهجرة ٣٨٤- ذكر وفاة رسول الله ﷺ ٣٩٧- ذكر وصف رسول الله ﷺ ٤١٠ أخبار الخلفاء ٤١٧ استخلاف أبي بكر بن أبي قحافة الصديق ﵁ ٤١٩ استخلاف عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ٤٥٢ استخلاف عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه ٤٩٩- السنة السادسة والعشرون ٥٠٢- السنة السابعة والعشرون ٥٠٤- السنة الثامنة والعشرون ٥٠٤- السنة التاسعة والعشرون ٥٠٥- السنة الثلاثون ٥٠٧
стр. 596
الموضوع الصفحة- السنة الحادية والثلاثون ٥٠٨- السنة الثانية والثلاثون ٥١٠- السنة الثالثة والثلاثون ٥١١- السنة الرابعة والثلاثون ٥١٢- السنة الخامسة والثلاثون ٥١٢ استخلاف علي بن أبي طالب ﵁ ٥٢١- السنة السادسة والثلاثون ٥٣٢- السنة السابعة والثلاثون ٥٣٨- السنة الثامنة والثلاثون/ ٥٤٧- السنة التاسعة والثلاثون/ ٥٤٨- السنة الأربعون ٥٥٠ ذكر البيان بأن من ذكرناهم كانوا خلفاء ومن بعدهم كانوا ملوكا ٥٥٣- يزيد بن معاوية أبو خالد ٥٥٥- معاوية بن يزيد أبو ليلى ٥٦٢- مروان بن الحكم ٥٦٣- عبد الملك بن مروان أبو الوليد ٥٦٣- وليد بن عبد الملك أبو العباس ٥٦٤- سليمان بن عبد الملك أبو أيوب ٥٦٥- عمر بن عبد العزيز أبو حفص ٥٦٥- يزيد بن عبد الملك أبو خالد ٥٦٦- هشام بن عبد الملك أبو الوليد ٥٦٧- الوليد بن يزيد بن عبد الملك أبو العباس ٥٦٧- يزيد بن الوليد بن عبد الملك أبو خالد ٥٦٨
стр. 597
الموضوع الصفحة- إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك أبو إسحاق ٥٦٨- مروان بن محمد بن مروان بن الحكم أبو عبد الملك ٥٦٩- السفاح أبو العباس ٥٧٠- المنصور أبو جعفر أخوه ٥٧١- المهدي بن المنصور أبو عبد الله ٥٧٢- الهادي بن مهدي أبو محمد ٥٧٢- الرشيد بن المهدي أبو جعفر ٥٧٣- الأمين بن الرشيد أبو عبد الله ٥٧٤- المأمون بن الرشيد أبو العباس ٥٧٤- المعتصم بن الرشيد أبو إسحاق ٥٧٥- الواثق بن المعتصم أبو جعفر ٥٧٦- المتوكل بن المعتصم أبو الفضل ٥٧٦- المنتصر بن المتوكل أبو جعفر ٥٧٧- المستعين بن المعتصم أبو عبد الله ٥٧٧- المعتز بن المتوكل أبو عبد الله ٥٧٧- المهتدي بن الواثق أبو عبد الله ٥٧٨- المعتمد بن المتوكل أبو العباس ٥٧٨- المعتضد بن الموفق بن المتوكل أبو العباس ٥٧٩- المكتفي بن المعتضد أبو محمد ٥٧٩- المقتدر بن المعتضد بن الموفق بن المتوكل أبو الفضل ٥٨٠- القاهر بن المعتضد أبو العباس ٥٨١- الراضي بن المقتدر أبو العباس ٥٨١- المتقي بن المقتدر ٥٨١
стр. 598
الموضوع الصفحة- المطيع بن المقتدر ٥٨٢- ذكر الخلفاء الراشدين والملوك الراغبين ٥٨٢- أول كتاب الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين ٥٨٣ فهارس الكتاب ٥٧٨ فهرس الآيات القرآنية ٥٩١ فهرس الأحاديث النبوية والآثار ٥٩٧ فهرس المواضيع ٦٠٣