Полный текст (1 329 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.
стр. 1016
اختصت أن من بين نواصب المضارع بأنها تعمل مظهرة ومضمرة فتظهر وجوبا إذا وقعت بين لام الجر ولا النافية نحو جئتك لئلا تضرب زيدا.
وتظهر جوازا إذا وقعت بعد لام الجر ولم تصحبها لا النافية نحو جئتك لأقرأ ولأن أقرأ هذا إذا لم تسبقها كان المنفية.
فإن سبقتها كان المنفية وجب إضمار أن نحو ما كان زيد ليفعل ولا تقول لأن يفعل قال الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾ ويجب إضمار أن بعد أو المقدرة بحتى أو إلا فتقدر بحتى إذا كان الفعل الذي قبلها مما ينقضى شيئا فشيئا وتقدر بإلا إن لم يكن كذلك فالأول كقوله:
٣٢٢ - لأستسهلن الصعب أو أدرك المنى ... فما انقادت الآمال إلا لصابر
стр. 1017
أي لأستسهلن الصعب حتى أدرك المنى ف أدرك منصوب ب أن المقدرة بعد أو التي بمعنى حتى وهي واجبة الإضمار والثاني كقوله:
وكنت إذا غمزت قناة قوم ... كسرت كعوبها أو تستقيما
стр. 1018
أي كسرت كعوبها إلا أن تستقيم ف تستقيم منصوب ب أن بعد أو واجبة الإضمار.
وبعد حتى هكذا إضمار أن ... حتم ك جد حتى تسر ذا حزن
وما يجب إضمار أن بعده حتى نحو سرت حتى أدخل البلد ف حتى حرف جر وأدخل منصوب بأن المقدرة بعد حتى هذا إذا كان الفعل بعدها مستقبلا فإن كان حالا أو مؤولا بالحال وجب رفعه وإليه الإشارة بقوله
وتلو حتى حالا أو مؤولا ... به أرفعن وانصب المستقبلا
стр. 1019
فتقول سرت حتى أدخل البلد بالرفع إن قلته وأنت داخل وكذلك إن كان الدخول قد وقع وقصدت به حكاية تلك الحال نحو كنت سرت حتى أدخلها.
وبعد فاجواب نفى أو طلب ... محضين أن وسترها حتم نصب
يعني أن أن تنصب وهي واجبة الحذف الفعل المضارع بعد الفاء المجاب بها نفي محض أو طلب محض فمثال النفي ما تأتينا فتحدثنا وقد قال تعالى: ﴿لا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا﴾ ومعنى كون نفي محضا أن يكون خالصا من معنى الإثبات فإن لم يكن خالصا منه وجب رفع ما
بعد الفاء نحو
стр. 1020
ما أنت إلا تأتينا فتحدثنا ومثال الطلب وهو يشمل الأمر والنهي والدعاء والاستفهام والعرض والتحضيض والتمني فالأمر نحو اثتني فأكرمك ومنه:
٣٢٤ - يا ناق سيري عنقا فسيحا ... إلى سليمان فتستريحا
والنهى: نحو لا تضرب زيدا فيضربك ومنه قوله تعالى: ﴿وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي﴾ والدعاء نحو رب انصرني فلا أخذل ومنه:
٣٢٥ - رب وفقني فلا أعدل عن ... سنن الساعين في خير سنن
стр. 1021
والاستفهام: نحو هل تكرم زيدا فيكرمك ومنه قوله تعالى: ﴿فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا﴾
والعرض: نحو ألا تنزل عندنا فتصيب خيرا ومنه قوله:
٣٢٦ - يا ابن الكرام ألا تدنو فتبصر ما ... قد حدثوك فما راء كمن سمعا؟
стр. 1022
والتحضيض: نحو لولا تأتينا فتحدثنا ومنه قوله تعالى: ﴿لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ .
والتمنى: نحو ﴿يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً﴾ ومعنى أن يكون الطلب محضا أن لا يكون مدلولا عليه باسم فعل ولا بلفظ الخبر فإن كان مدلولا عليه بأحد هذين المذكورين وجب رفع ما بعد الفاء نحو صه فأحسن إليك وحسبك الحديث فينام الناس.
والواو كالفا إن تفد مفهوم مع ... كلا تكن جلدا وتظهر الجزع
يعني أن المراضع التي ينصب فيها المضارع بإضمار أن وجوبا بعد الفاء بنصب فيها كلها ب أن مضمرة وجوبا بعد الواو إذا قصد بها المصاحبة نحو: ﴿وَلَمَّا يَعْلَمِ اللهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ﴾ وقوله:
стр. 1023
٣٢٧ - فقلت ادعى وأدعو إن أندى ... لصوت أن ينادى داعيان
وقوله:
٣٢٨ - لاتنه عن خلق وتأتي مثله ... عار عليك إذا فعلت عظيم
стр. 1024
وقوله:٣٢٩-
ألم أك جاركم ويكون بيني ... وبينكم المودة والإخاء
стр. 1025
واحترز بقوله إن تفد مفهوم مع عما إذا لم تفد ذلك بل أردت التشريك بين الفعل والفعل أو أردت جعل ما بعد الواو خبرا لمبتدأ محذوف فإنه لا يجوز حينئذ النصب ولهذا جاز فيما بعد الواو في قولك لا تأكل السمك وتشرب اللبن ثلاثة أوجه:
الجزم: على التشريك بين الفعلين نحو لا تأكل السمك وتشرب اللبن.
والثاني: الرفع على إضمار مبتدأ نحو لا تأكل السمك وتشرب اللبن أي وأنت تشرب اللبن.
والثالث: النصب على معنى النهى عن الجمع بينهما نحو لا تأكل السمك وتشرب اللبن أي لا يكن منك أن تأكل السمك وأن تشرب اللبن فينصب هذا الفعل بأن مضمرة.
وبعد غير النفي جزما اعتمد ... إن تسقط الفا والجزاء قد قصد
يجوز في جواب غير النفي من الأشياء التي سبق ذكرها أن تجزم إذا
стр. 1026
سقطت الفاء وقصد الجزاء نحو زرني أزرك وكذلك الباقي وهل هو مجزوم بشرط مقدر أي زرني فإن تزرني أزرك أو بالجملة قبله قولان ولا يجوز الجزم في النفي فلا تقول ما تأتينا تحدثنا.
وشرط جزم بعد نهي أن تضع ... إن قبل لا دون تخالف يقع
لا يجوز الجزم عند سقوط الفاء بعد النهي إلا بشرط أن يصح المعنى بتقدير دخول إن الشرطية على لا فتقول لا تدن من الأسد تسلم بجزم تسلم إذ يصح إن لا تدن من الأسد تسلم ولا يجوز الجزم في قولك لا تدن من الأسد يأكلك إذ لا يصح إن لا تدن من الأسد يأكلك.
стр. 1027
وأجاز الكسائي ذلك بناء على أنه لا يشترط عنده دخول إن على لا فجزمه على معنى إن تدن من الأسد يأكلك.
والأمر إن كان بغير افعل فلا ... تنصب جوابه وجزمه أقبلا
قد سبق أنه إذا كان الأمر مدلولا عليه باسم فعل أو بلفظ الخبر لم يجز نصبه بعد الفاء وقد صرح بذلك هنا فقال متى كان الأمر بغير صيغة افعل ونحوها فلا ينتصب جوابه ولكن لو أسقطت الفاء جزمته كقولك صه أحسن إليك وحسبك الحديث ينم الناس وإليه أشار بقوله وجزمه اقبلا.
والفعل بعد الفاء في الرجا نصب ... كنصب ما إلى التمني ينتسب
стр. 1028
أجاز الكوفيون قاطبة أن يعامل الرجاء معاملة التمني فينصب جوابه المقرون بالفاء كما نصب جواب التمنى وتابعهم المصنف ومما ورد منه قوله تعالى: ﴿َلعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ﴾ في قراءة من نصب أطلع وهو حفص عن عاصم.
وإن على اسم خالص فعل عطف ... تنصبه أن ثابتا أو منحذف
يجوز أن ينصب بأن محذوفة أو مذكورة بعد عاطف تقدم عليه اسم خالص أي غير مقصود به معنى الفعل وذلك كقوله:
٣٣٠ - ولبس عباءة وتقر عيني ... أحب إلي من لبس الشقوف
стр. 1029
فـ تقر منصوب بأن محذوفة وهي جائزة الحذف لأن قبله اسما صريحا وهو لبس وكذلك قوله:
٣٣٠ - إني وقتلي سليكا ثم أعقله ... كالثور يضرب لما عافت البقر
стр. 1030
فـ أعقله منصوب ب وأن محذوفة وهي جائزة الحذف لأن قبله اسما صريحا وهو قتلي وكذلك قوله:
٣٣٢ - لولا توقع معتر فأرضيه ... ما كنت أوثر إترابا على ترب
стр. 1031
فـ أرضيه منصوب بأن محذوفه جوازا بعد الفاء لأن قبلها اسما صريحا وهو توقع وكذلك قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلاَّ وَحْياً أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً﴾ فيرسل منصوب بان الجائزة الحذف لأن قبله وحيا وهو اسم صريح.
فإن كان الاسم غير صريح أي مقصودا به معنى الفعل لم يجز النصب نحو الطائر فيغضب زيد الذباب فيغضب يجب رفعه لأنه معطوف على طائر وهو اسم غير صريح لأنه واقع موقع الفعل من جهة أنه صلة لأل وحق الصلة أن تكون جملة فوضع طائر موضع يطير
стр. 1032
والأصل الذي يطير فلما جيء بأل عدل عن الفعل إلى اسم الفاعل لأجل أل لأنها لا تدخل إلا على الأسماء.
وشذ حذف أن ونصب في سوى ... ما مر فاقبل منه ما عدل روى
لما فرغ من ذكر الأماكن التي ينصب فيها بأن محذوفة إما وجوبا وإما جوازا ذكر أن حذف أن والنصب بها في غير ما ذكر شاذ لا يقاس عليه ومنه قولهم مره يحفرها بنصب يحفر أي مره أن يحفرها ومنه قولهم خذ اللص قبل يأخذك أي قبل أن يأخذك ومنه قوله:
٣٣٣ - ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى ... وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي
في رواية من نصب أحضر أي أن أحضر.
стр. 1033
عوامل الجزم
بلا ولام طالبا ضع جزما ... في الفعل هكذا بلم ولما
وأجزم بإن ومن وما ومهما ... أي متى أيان أين إذما
وحيثما أنى وحرف إذما ... كإن وباقي الأدوات أسما
الأدوات الجازمة للمضارع على قسمين:
أحدهما: ما يجزم فعلا واحدا وهو اللام الدالة على الأمر نحو ليقم زيد أو على الدعاء نحو ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ ولا الدالة على النهي نحو قوله تعالى: ﴿لا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا﴾ أو على الدعاء نحوربنا لا تؤاخذنا ولم ولما وهما للنفي ويختصان بالمضارع ويقلبان معناه إلى المضي نحو لم يقم زيد ولما يقم عمرو ولا يكون النفي بلما إلا متصلا بالحال.
стр. 1034
والثاني: ما يجزم فعلين وهو إن نحو: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ﴾ ومن نحو: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ﴾ وما نحو: ﴿وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللهُ﴾ ومهما نحو وقالوا: ﴿مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ وأي نحو: ﴿أَيّاً مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾
ومتى كقوله
٣٣٤ - متى تأته تعشو إلى ضوء ناره ... تجد خير نار عندها خير موقد
وأيان
стр. 1035
كقوله:
٣٣٥ - أيان نؤمنك نأمن غيرنا وإذا لم ... تدرك الأمن منا لم تزل
стр. 1036
حذرا
أينما كقوله:
٣٣٦ - أينما الريح تميلها تمل
وإذ ما نحو قوله:
٣٣٧ - وإنك إذ ما تأت ما أنت آمر ... به تلف من إياه تأمر آتيا
وحيثما نحو
стр. 1037
قوله:
٣٣٨ - حيثما تستقم يقدر لك ... الله نجاحا في غابر الأزمان
وأنى نحو قوله:
٣٣٩-
стр. 1038
خليلي أني تأتياني تأتيا ... أخا غير ما يرضيكما لا يحاول
وهذه الأدوات التي تجزم فعلين كلها أسماء إلا إن وإذ ما فإنهما حرفان وكذلك الأدوات التي تجزم فعلا واحدا كلها حروف.
стр. 1039
فعلين يقتضين شرط قدما ... يتلو الجزاء وجوابا وسما
يعني أن هذه الأدوات المذكورة في قوله واجزم بإن إلى قوله وأني يقتضين جملتين:
إحداهما: وهي المتقدمة تسمى شرطا.
والثانية: وهي المتأخرة تسمى جوابا وجزاء ويجب في الجملة الأولى أن تكون فعلية وأما الثانية فالأصل فيها أن تكون فعلية ويجوز أن تكون اسمية نحو إن جاء زيد أكرمته وإن جاء زيد فله الفضل.
وماضيين أومضارعين ... تلفيهما أو متخالفين
стр. 1040
إذا كان الشرط والجزاء جملتين فعليتين فيكونان على أربعة أنحاء:
الأول: أن يكون الفعلان ماضيين نحو إن قام زيد قام عمرو ويكونان في محل جزم ومنه قوله تعالى: ﴿إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ﴾ .
والثاني: أن يكونا مضارعين نحو إن يقم زيد يقم عمرو ومنه قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ﴾ .
والثالث: أن يكون الأول ماضيا والثاني مضارعا نحو إن قام زيد يقم عمرو ومنه قوله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا﴾ .
والرابع: أن يكون الأول مضارعا والثاني ماضيا وهو قليل ومنه قوله:
٣٤٠ - من يكدني بسيء كنت منه ... كالشجا بين حلقه والوريد
стр. 1041
وقوله ﷺ : "من يقم ليلة القدر غفر له ما تقدم من ذنبه"
стр. 1042
وبعد ماض رفعك الجزا حسن ... ورفعه بعد مضارع وهن
أي إذا كان الشرط ماضيا والجزاء مضارعا جاز جزم الجزاء ورفعه وكلاهما حسن فتقول إن قام زيد يقم عمرو ويقوم عمرو ومنه قوله:
٣٤١ - وإن أناه خليل يوم مسألة ... يقول لا غائب مالي ولا حرم
стр. 1043
وإن كان الشرط مضارعا والجزاء مضارعا وجب الجزم فيهما ورفع الجزاء ضعيف كقوله:
٣٤٢ - يا أقرع بن حابس يا أقرع ... إنك إن يصرع أخوك تصرع
стр. 1044
وأقرن بفا حتما جوابا لو جعل ... شرطا لإن أو غيرها لم ينجعل
أي إذا كان الجواب لا يصلح أن يكون شرطا وجب اقترانه بالفاء وذلك كالجملة الاسمية نحو إن جاء زيد فهو محسن وكفعل الأمر نحو إن جاء زيد فاضربه وكالفعلية المنفية بما نحو إن جاء زيد فما أضربه أو لن نحو إن جاء زيد فلن أضربه فإن كان الجواب يصلح أن يكون شرطا كالمضارع الذي ليس منفيا بما ولا بلن ولا مقرونا بحرف التنفيس ولا بقد وكالماضي المتصرف
стр. 1045
الذي هو
غير مقرون بقد لم يجب اقترانه بالفاء نحو إن جاء زيد يجيء عمرو أو قام عمرو
وتخلف الفاء إذا المفاجأة ... كـ "إن تجد إذا لنا مكافأة"
أي إذا كان الجواب جملة اسمية وجب اقترانه بالفاء ويجوز إقامة إذا الفجائية مقام الفاء ومنه قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾ .
ولم يقيد المصنف الجملة بكونها اسمية استغناء بفهم ذلك من التمثيل وهو إن تجد إذا لنا مكافأة.
والفعل من بعد الجزا إن يقترن ... بالفا أو الواو بتثليث قمن
стр. 1046
إذا وقع بعد جزاء الشرط فعل مضارع مقرون بالفاء أو الواو جاز فيه ثلاثة أوجه: الجزم والرفع والنصب وقد قرىء بالثلاثة قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾ بجزم يغفر ورفعه ونصبه وكذلك روى بالثلاثة قوله:
٣٤٣ - فإن يهلك أبو قابوس يهلك ... ربيع الناس والبلد الحرام
ونأخذ بعده بذناب عيش ... أجب الظهر ليس له سنام
стр. 1047
روى بجزم نأخذ ورفعه ونصبه.
وجزم أو نصب لفعل إثرفا ... أو واو أن بالجملتين اكتنفا
إذا وقع بين فعل الشرط والجزاء فعل مضارع مقرون بالفاء أو الواو جاز نصبه وجزمه نحو إن يقم زيد ويخرج خالد أكرمك بجزم يخرج ونصبه ومن النصب قوله:
стр. 1048
٣٤٤ - ومن يقترب منا ويخضع نؤوه ... ولا يخش ظلما ما أقام ولا هضما
والشرط يغني عن جواب قد علم ... والعكس قد يأتي إن المعنى فهم
стр. 1049
يجوز حذف جواب الشرط والاستغناء بالشرط عنه وذلك عند ما يدل دليل على حذفه نحو أنت ظالم إن فعلت فحذف جواب الشرط لدلالة أنت ظالم عليه والتقدير أنت ظالم إن فعلت فأنت ظالم وهذا كثير في لسانهم وأما عكسه وهو حذف الشرط والاستغناء عنه بالجزاء فقليل ومنه قوله:
فطلقها فلست لها بكفء ... وإلا يعل مفرقك الحسام
стр. 1050
أي وإلا تطلقها يعل مفرقك الحسام.
واحذف لدى اجتماع شرط وقسم ... جواب ما أخرت فهو ملتزم
كل واحد من الشرط والقسم يستدعي جوابا وجواب الشرط إما مجزوم أو مقرون بالفاء وجواب القسم إن كان جملة فعلية مثبتة مصدرة بمضارع أكد باللام والنون نحو والله لأضربن زيدا وإن صدرت بماض اقترن باللام وقد نحو والله لقد قام زيد وإن كان جملة اسمية فبإن واللام أو
اللام وحدها أو بإن وحدها نحو والله إن زيدا لقائم والله لزيد
стр. 1051
قائم والله إن زيدا قائم وإن كان جملة فعلية منفية فينفي بما أولا أو إن نحو والله ما يقوم زيد ولا يقوم زيد وإن يقوم زيد والاسمية كذلك.
فإذا اجتمع شرط وقسم حذف جواب المتأخر منهما لدلالة جواب الأول عليه فتقول إن قام زيد والله يقم عمرو فتحذف جواب القسم لدلالة جواب الشرط عليه وتقول والله إن يقم زيد ليقومن عمرو فتحذف جواب الشرط لدلالة جواب القسم عليه.
وإن تواليا وقبل ذو خبر ... فالشرط رجح مطلقا بلا حذر
أي إذا اجتمع الشرط والقسم أجيب السابق منهما وحذف جواب المتأخر هذا إذا لم يتقدم عليهما ذو خبر فإن تقدم عليهما ذو خبر رجح الشرط مطلقا أي سواء كان متقدما أو متأخرا فيجاب الشرط ويحذف جواب القسم فتقول زيد إن قام والله أكرمه وزيد والله إن قام أكرمه.
стр. 1052
وربما رجح بعد قسم ... شرط بلا ذي خبر مقدم
أي وقد جاء قليلا ترجيح الشرط على القسم عند اجتماعهما وتقدم القسم وإن لم يتقدم ذو خبر ومنه قوله:
٣٤٦ - لئن منيت بنا عن غب معركة ... لا تلفنا عن دماء القوم ننتفل
стр. 1053
فلام لئن موطئة لقسم محذوف والتقدير والله لئن وإن شرط وجوابه لا تلفنا وهو مجزوم بحذف الياء ولم يجب القسم بل حذف جوابه لدلالة جواب الشرط عليه ولو جاء على الكثير وهو إجابة القسم لتقدمه لقيل لا تلفينا بإثبات الياء لأنه مرفوع.
стр. 1054
فصل لو
لو حرف شرط في مضى ويقل ... إيلاؤها مستقبلا لكن قبل
لو تستعمل استعمالين:
أحدهما: أن تكون مصدرية وعلامتها صحة وقوع أن موقعها نحو وددت لو قام زيد أي قيامة وقد سبق ذكرها في باب الموصول.
الثاني: أن تكون شرطية ولا يليها غالبا إلا ماض معنى ولهذا قال لو حرف شرط في مضى وذلك نحو قولك لو قام زيد لقمت وفسرها سيبويه بأنها حرف لما كان سيقع لوقوع غيره وفسرها غيره بأنها حرف امتناع لامتناع وهذه العبارة الأخيرة هي المشهورة والأولى الأصح وقد يقع بعدها ما هو مستقبل المعنى وإليه أشار بقوله ويقل إيلاؤها مستقبلا ومنه قوله تعالى: ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافاً خَافُوا عَلَيْهِمْ﴾ وقوله:
стр. 1055
٣٤٧ - ولو أن ليلى الأخيلية سلمت ... على ودوني جندل وصفائح
لسلمت تسليم البشاشة أو زقا ... إليها صدى من جانب القبر صائح
следующие страницы →