Полный текст (1 329 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.
стр. 981
٣١٨-
من نثقفن منهم فليس بآيب
стр. 982
وأشار المصنف بقوله وآخر المؤكد افتح إلى أن الفعل المؤكد بالنون يبنى على الفتح إن لم تله ألف الضمير أو ياؤه أو واوه نحو اضربن زيدا واقتلن عمرا.
وأشكله قبل مضمر لين بما ... جانس من تحرك قد علما
والمضمر أحذفنه إلا الألف ... وإن يكن في آخر الفعل ألف
стр. 983
فاجعله منه رافعا غير اليا ... والواو ياء كاسعين سعيا
وأحذفه من رافع هاتين وفي ... واو ويا شكل مجانس قفى
نحو أخشين يا هند بالكسر ويا ... قوم اخشون واضمم وقس مسويا
стр. 984
الفعل المؤكد بالنون إن اتصل به ألف اثنين أو واو جمع أو ياء مخاطبة حرك ما قبل الألف بالفتح وما قبل الواو بالضم وما قبل الياء بالكسر.
ويحذف الضمير إن كان واوا أو ياء ويبقى إن كان ألفا فتقول يا زيدان هل تضربان ويا زيدون هل تضربن ويا هند هل تضربن والأصل هل تضربانن وهل تضربونن وهل تضربينن فحذفت النون لتوالي الأمثال ثم حذفت الواو والياء لالتقاء الساكنين فصار أهل تضربن وهل تضربن ولم تحذف الألف لخفتها فصار هل تضربان وبقيت الضمة دالة على الواو والكسرة دالة على الياء هذا كله إذا كان الفعل صحيحا فإن كان معتلا فإما أن يكون آخره ألفا أو واوا أو ياء.
فإن كان آخره واوا أو ياء حذفت لأجل واو الضمير أو يائه وضم ما بقي قبل واو الضمير وكسر ما بقي قبل ياء الضمير فتقول يا زيدون هل تغزون وهل ترمون ويا هند هل تغزين وهل ترمين فإذا ألحقته نون التوكيد فعلت به ما فعلت بالصحيح فتحذف نون الرفع وواو الضمير أو ياءه فتقول يا زيدون هل تغزن وهل ترمن ويا هند هل تغزن وهل ترمن هذا إن أسند إلى الواو والياء.
وإن أسند إلى الألف لم يحذف آخره وبقيت الآلف وشكل ما قبلها بحركة تجانس الألف وهي الفتحة فتقول هل تغزوان وهل ترميان وإن كان آخر الفعل ألفا فإن رفع الفعل غير الواو والياء كالألف والضمير المستتر انقلبت الألف التي في آخر الفعل ياء وفتحت نحو اسعيان وهل تسعيان واسعين يازيد
стр. 985
وإن رفع واوا أو ياء حذفت الألف وبقيت الفتحة التي كانت قبلها وضمت الواو وكسرت الياء فتقول يا زيدون اخشون ويا هند اخشين هذا إن لحقته نون التوكيد وإن لم تلحقه لم تضم الواو ولم تكسر الياء بل تسكنهما فتقول يا زيدون هل تخشون ويا هند هل تخشين ويا زيدون اخشوا ويا هند اخشى.
ولم تقع خفيفة بعد الألف ... لكن شديدة وكسرها ألف
لاتقع نون التوكيد الخفيفة بعد الألف لكن شديدة وكسرها ألف لا تقع نون التوكيد الخفيفة بعد الألف فلا تقول اضربان بنون مخففة بل يجب التشديد فتقول اضربان بنون مشددة
стр. 986
مكسورة خلافا
ليونس فإنه أجاز وقوع النون الخفيفة بعد الألف ويجب عنده كسرها.
وألفا زد قبلها مؤكدا ... فعلا إلى نون الإناث
أسندا إذا أكد الفعل المسند إلى نون الإناث بنون التوكيد وجب أن يفصل بين نون الإناث ونون التوكيد بألف كراهية توالي الأمثال فتقول اضربنان بنون مشددة مكسورة قبلها ألف.
واحذف خفيفة لساكن ردف ... وبعد غير فتحة إذا تقف
стр. 987
واردد إذا حذفتها في الوقف ما ... من أجلها في الوصل كان عدما
وأبدلنها بعد فتح ألفا ... وقفا كما تقول في قفن قفا
إذا ولى الفعل المؤكد بالنون الخفيفة ساكن وجب حذف النون لالتقاء الساكنين فتقول اضرب الرجل بفتح الباء والأصل اضربن فحذفت
نون التوكيد لملاقاة الساكن وهو لام التعريف ومنه قوله:
٣١٩-
стр. 988
لا تهين الفقير علك أن ... تركع يوما والدهر قد رفعه
стр. 989
وكذلك تحذف نون التوكيد الخفيفة في الوقف إذا وقعت بعد غير فتحة أي بعد ضمة أو كسرة ويرد حينئذ ما كان حذف لأجل نون التوكيد فتقول في اضربن يا زيدون إذا وقفت على الفعل اضربوا وفي اضربن يا هند اضربي فتحذف نون التوكيد الخفيفة للوقف وترد الواو التي حذفت لأجل نون التوكيد وكذلك الياء فإن وقعت نون التوكيد الخفيفة بعد فتحة أبدلت النون في الوقف أيضا ألفا فتقول في اضربن يا زيد اضربا.
ما
стр. 990
ما لا ينصرف
الصرف تنوين أتى مبينا ... معنى به يكون الأسم أمكنا
الاسم إن أشبه الحرف سمى مبنيا وغير متمكن وإن لم يشبه الحرف سمى معربا ومتمكنا ثم المعرب على قسمين:
أحدهما: ما أشبه الفعل ويسمى غير منصرف ومتمكنا غير أمكن
والثاني: ما لم يشبه الفعل ويسمى منصرفا ومتمكنا أمكن وعلامة المنصرف أن يجر بالكسرة مع الألف واللام والإضافة وبدونهما وأن يدخله الصرف وهو التنوين الذي لغير مقابلة أو تعويض الدال على معنى يستحق به الاسم أن يسمى أمكن وذلك المعنى هو عدم شبهه الفعل نحو مررت بغلام وغلام زيد والغلام واحترز بقوله لغير مقابلة من تنوين أذرعات ونحوه فإنه تنوين جمع المؤنث السالم وهو يصحب غير المنصرف كأذرعات وهندات علم امرأة وقد سبق الكلام في تسميته تنوين المقابلة.
واحترز بقوله أو تعويض من تنوين جوار وغواش ونحوهما فإنه عوض من الياء والتقدير جوارى وغواشي وهو يصحب غير المنصرف.
стр. 991
كهذين المثالين وأما المنصرف فلا يدخل عليه هذا التنوين.
ويجر بالفتحة إن لم يضف أو لم تدخل عليه أل نحو مررت باحمد فإن أضيف أو دخلت عليه أل جر بالكسرة نحو مررت بأحمدكم وبالأحمد وإنما يمنع الاسم من الصرف إذا وجد فيه علتان من علل تسع أو واحدة منها تقوم مقام العلتين والعلل يجمعها قوله:
عدل ووصف وتأنيث ومعرفة ... وعجمة ثم جمع ثم تركيب
والنون زائدة من قبلها ألف ... ووزن فعل وهذا القول تقريب
وما يقوم مقام علتين منها اثنان أحدهما ألف التأنيث مقصورة كانت كحبلى أو ممدودة كحمراء والثاني الجمع المتناهي كمساجد ومصابيح وسيأتي الكلام عليها مفصلا.
فألف التأنيث مطلقا منع ... صرف الذي حواه كيفما وقع
стр. 992
قد سبق أن ألف التأنيث تقوم مقام علتين وهو المراد هنا فيمنع ما فيه ألف التأنيث من الصرف مطلقا أي سواء كانت الألف مقصورة ك حبلى أو ممدودة ك حمراء علما كان ما هي فيه ك زكرياء أو غير علم كما مثل.
وزائدا فعلان في وصف سلم ... من أن يرى بتاء تأنيث ختم
أي يمنع الاسم من الصرف للصفة وزيادة الألف والنون بشرط أن
стр. 993
لا
يكون المؤنث في ذلك مختوما بتاء التأنيث وذلك نحو سكران وعطشان وغضبان فتقول هذا سكران ورأيت سكران ومررت بسكران فتمنعه من الصرف للصفة وزيادة الألف والنون والشرط موجود فيه لأنك لا تقول للمؤنثة سكرانة وإنما تقول سكرى وكذلك عطشان وغضبان فتقول امرأة عطشى وغضبى ولا تقول عطشانة ولا غضبانة فإن كان المذكر على فعلان والمؤنث على فعلانة صرفت فتقول هذا رجل سيفان أي طويل ورأيت رجلا سيفانا ومررت برجل سيفان فتصرفه لأنك تقول للمؤنثة سيفانة أي طويلة.
ووصف أصلى ووزن أفعلا ... ممنوع تأنيث بتا كأشهلا
أي وتمنع الصفة أيضا بشرط كونها أصلية أي غير عارضة إذا انضم إليها كونها على وزن أفعل ولم تقبل التاء نحو أحمر وأخضر.
فإن قبلت التاء صرفت نحو مررت برجل أرمل أي فقير فتصرفه لأنك تقول للمؤنثة أرملة بخلاف أحمر وأخضر فإنهما لا ينصرفان إذ يقال للمؤنثة حمراء وخضراء ولا يقال أحمرة وأخضرة فمنعا للصفة ووزن الفعل.
وإن كانت الصفة عارضة كأربع فإنه ليس صفة في الأصل بل اسم
стр. 994
عدد ثم استعمل صفة في قولهم مررت بنسوة أربع فلا يؤثر ذلك في منعه من الصرف وإليه أشار بقوله:
وألغين عارض الوصفيه ... كأربع وعارض الإسميه
فالأدهم القيد لكونه وضع ... في الأصل وصفا انصرافه منع
وأجدل وأخيل وأفعى ... مصروفة وقد ينلن المنعا
أي إذا كان استعمال الاسم على وزن أفعل صفة ليس بأصل وإنما هو عارض كأربع فألغه أي لا تعتد به في منع الصرف كما لا تعتد بعروض
стр. 995
الاسمية فيما هو صفة في الأصل كأدهم للقيد فإنه صفة في الأصل لشيء فيه سواد ثم استعمل استعمال الأسماء فيطلق على كل قيد أدهم ومع هذا تمنعه نظرا إلى الأصل وأشار بقوله وأجدل إلى آخره إلى أن هذه الألفاظ أعنى أجدلا للصقر وأخيلا لطائر وأفعى للحية ليست بصفات فكان حقها أن لا تمنع من الصرف ولكن منعها بعضهم لتخيل الوصف فيها فتخيل في أجدل معنى القوة وفي أخيل معنى التخيل وفي أفعى معنى الخبث فمنعها لوزن الفعل والصفة المتخيلة والكثير فيها الصرف إذ لا وصفية فيها محققة.
ومنع عدل مع وصف معتبر ... في لفظ مثنى وثلاث وأخر
ووزن مثنى وثلاث كهما ... من واحد لأربع فليعلما
стр. 996
مما يمنع صرف الاسم العدل والصفة وذلك في أسماء العدد المبنية على فعال ومفعل كثلاث ومثنى فثلاث معدولة عن ثلاثة ثلاثة ومثنى معدولة عن اثنين اثنين فتقول جاء القوم ثلاث أي ثلاثة ثلاثة ومثنى أي اثنين اثنين.
وسمع استعمال هذين الوزنين أعني فعال ومفعل من واحد واثنين وثلاثة وأربعة نحو أحاد وموحد وثناء ومثنى وثلاث ومثلث ورباع ومربع وسمع أيضا في خمسة وعشرة نحو خماس ومخمس وعشار ومعشر وزعم بعضهم أنه سمع أيضا في ستة وسبعة وثمانية وتسعة نحو سداس ومسدس وسباع ومسبع وثمان ومثمن وتساع ومتسع ومما يمنع من الصرف للعدل والصفة أخر التي في قولك مررت بنسوة أخر وهو معدول عن الأخر وتلخص من كلام المصنف أن الصفة تمنع مع الألف والنون الزائدتين ومع وزن الفعل ومع العدل.
وكن لجمع مشبه مفاعلا ... أو المفاعيل بمنع كافلا
стр. 997
هذه هي العلة الثانية التي تستقل بالمنع وهي الجمع المتناهي وضابطه كل جمع بعد ألف تكسيره حرفان أو ثلاثة أوسطها ساكن نحو مساجد ومصابيح ونبه بقوله مشبه مفاعلا أو المفاعيل على أنه إذا كان الجمع على هذا الوزن منع وإن لم يكن في أوله ميم فيدخل ضوارب وقناديل في ذلك فإن تحرك الثاني صرف نحو صياقلة.
وذا اعتلال منه كالجواري ... رفعا وجرا أجره كسارى
إذا كان هذا الجمع أعني صيغة منتهى الجموع معتل الآخر أجريته في الجر والرفع مجرى المنقوص ك سارى فتنونه وتقدر رفعه أو جره ويكون التنوين عوضا عن الياء المحذوفة وأما في النصب فتثبت الياء وتحركها بالفتح بغير تنوين فتقول هؤلاء جوار وغواش ومررت بجوار
стр. 998
وغواش
ورأيت جوارى وغواشي والأصل في الجر والرفع جوارى وغواشي فحذفت الياء وعوض منها التنوين.
ولسراويل بهذا الجمع ... شبه اقتضى عموم المنع
يعني أن سراويل لما كانت صيغته كصيغة منتهى الجموع امتنع من الصرف لشبهه به وزعم بعضهم أنه يجوز فيه الصرف وتركه واختار المصنف أنه لا ينصرف ولهذا قال شبه اقتضى عموم المنع.
وإن به سمى أو بما لحق ... به فالا نصراف منعه يحق
стр. 999
أي إذا سمى بالجمع المتناهى أو بما ألحق به لكونه على زنته كشراحيل فإنه يمنع من الصرف للعلمية وشبه العجمة لأن هذا ليس في الآحاد العربية ما هو على زنته فتقول فيمن اسمه مساجد أو مصابيح أو سراويل هذا مساجد ورأيت مساجد ومررت بمساجد وكذا البواقي.
والعلم امنع صرفه مركبا ... تركيب مزج نحو معد يكربا
مما يمنع صرف الاسم العلمية والتركيب نحو معد يكرب وبعلبك فتقول هذا معد يكرب ورأيت معد يكرب ومررت بمعد يكرب فتجعل إعرابه على الجزء الثاني وتمنعه من الصرف للعلمية والتركيب وقد سبق الكلام في الأعلام المركبة في باب العلم.
стр. 1000
كذاك حاوى زائدي فعلانا ... كغطفان وكأصبهانا
أي كذلك يمنع الاسم من الصرف إذا كان علما وفيه ألف ونون زائدتان كغطفان وأصبهان بفتح الهمزة وكسرها فنقول هذا غطفان ورأيت غطفان ومررت بغطفان فتمنعه من الصرف للعلمية وزيادة الألف والنون
كذا مؤنث بهاء مطلقا ... وشرط منع العار كونه ارتقى
فوق الثلاث أو كجور أو سفر ... أو زيد أسم امرأة لا اسم ذكر
стр. 1001
وجهان في العادم تذكيرا سبق ... وعجمه كهند والمنع أحق
ومما يمنع صرفه أيضا العلمية والتأنيث فإن كان العلم مؤنثا بالهاء امتنع من الصرف مطلقا أي سواء كان علما لمذكر كطلحة أو لمؤنث كفاطمة زائدا على ثلاثة أحرف كما مثل أم لم يكن كذلك كثبة وقلة علمين.
وإن كان مؤنثا بالتعليق أي بكونه علم أنثى فإما أن يكون على ثلاثة أحرف أو على أزيد من ذلك.
فإن كان على أزيد من ذلك امتنع من الصرف كزينب وسعاد علمين فتقول هذه زينب ورأيت زينب ومررت بزينب.
وإن كان على ثلاثة أحرف فإن كان محرك الوسط منع أيضا كسقر وإن كان ساكن الوسط فإن كان أعجميا كجور اسم بلد أو منقولا من مذكر إلى مؤنث كزيد اسم امرأة منع أيضا فإن لم يكن كذلك بأن كان ساكن الوسط وليس أعجميا ولا منقولا من مذكر ففيه وجهان المنع والصرف والمنع أولى فتقول هذه هند ورأيت هند ومررت بهند.
стр. 1002
والعجمى الوضع والتعريف مع ... زيد على الثلاث صرفه امتنع
ويمنع صرف الاسم أيضا العجمة والتعريف وشرطه أن يكون علما في اللسان الأعجمى وزائدا على ثلاثة أحرف كإبراهيم وإسماعيل فتقول هذا إبراهيم ورأيت إبراهيم ومررت بإبراهيم فتمنعه من الصرف للعلمية والعجمة.
فإن لم يكن الأعجمى علما في لسان العجم بل في لسان العرب أو كان نكرة فيهما كلجام علما أو غير علم صرفته فتقول هذا لجام ورأيت لجاما ومررت بلجام وكذلك تصرف ما كان علما أعجميا على ثلاثة أحرف سواء كان محرك الوسط كشتر أو ساكنة كنوح ولوط.
كذاك ذو وزن يخص الفعلا ... أو غالب كأحمد ويعلى
стр. 1003
أي كذلك يمنع صرف الاسم إذا كان علما وهو على وزن يخص الفعل أو يغلب فيه.
والمراد بالوزن الذي يخص الفعل ما لا يوجد في غيره إلا ندورا وذلك كفعل وفعل فلو سميت رجلا بضرب أو كلم منعته من الصرف فتقول هذا ضرب أو كلم ورأيت ضرب أو كلم ومررت بضرب أو كلم والمراد بم يغلب فيه أن يكون الوزن يوجد في الفعل كثيرا أو يكون فيه زيادة تدل على معنى في الفعل ولا تدل على معنى في الاسم:
فالأول: كإثمد وإصبع فإن هاتين الصيغتين يكثران في الفعل دون الاسم كأضرب وأسمع ونحوهما من الأمر المأخوذ من فعل ثلاثي فلو سميت رجلا بإثمد وإصبع منعته من الصرف للعلمية ووزن الفعل فتقول هذا إثمد ورأيت إثمد ومررت بإثمد.
والثاني: كأحمد ويزيد فإن كلا من الهمزة والياء يدل على معنى في الفعل وهو التكلم والغيبة ولا يدل على معنى في الاسم فهذا الوزن غالب في الفعل بمعى أنه به أولى فتقول هذا أحمد ويزيد ورأيت أحمد ويزيد ومررت بأحمد ويزيد فيمنع للعلمية ووزن الفعل.
فإن كان الوزن غير مختص بالفعل ولا غالب فيه لم يمنع من الصرف فتقول في رجل اسمه ضرب هذا ضرب ورأيت ضربا ومررت بضرب لأنه يوجد في الاسم كحجر وفي الفعل كضرب.
стр. 1004
وما يصير علما من ذي ألف ... زيدت لإلحاق فليس ينصرف
أي ويمنع صرف الاسم أيضا للعلمية وألف الإلحاق المقصورة كعلقى وأرطى فتقول فيهما علمين هذا علقي ورأيت علقي ومررت بعلقى فتمنعه من الصرف للعلمية وشبه ألف الإلحاق بألف التأنيث من جهة أن ما هي فيه والحالة هذه أعني حال كونه علما لا يقبل تاء التأنيث فلا تقول فيمن اسمه علقى علقاة كما لا تقول في حبلى حبلاة.
فإن كان ما فيه ألف الإلحاق غير علم كعلقى وأرطى قبل التسمية بهما صرفته لأنها والحالة هذه لا تشبه ألف التأنيث وكذا إن كانت ألف الإلحاق ممدودة كعلباء فإنك تصرف ما هي فيه علما كان أو نكرة.
والعلم أمنع صرفه إن عدلا ... كفعل التوكيد أو كثعلا
стр. 1005
والعدل والتعريف مانعا سحر ... إذا به التعيين قصدا يعتبر
يمنع صرف الاسم للعلمية أو شبهها وللعدل وذلك في ثلاثة مواضع:
الأول: ما كان على فعل من ألفاظ التوكيد فإنه يمنع من الصرف لشبه العلمية والعدل وذلك نحو جاء النساء جمع ورأيت النساء جمع ومررت بالنساء جمع والأصل جمعاوات لأن مفرده جمعاء فعدل عن جمعاوات إلى جمع وهو معرف بالإضافة المقدرة أي جمعهن فأشبه تعريفه تعريف العلمية من جهة أنه معرفة وليس في اللفظ ما يعرفه.
الثاني: العلم المعدول إلى فعل كعمر وزفر وثعل والأصل عامر وزافر وثاعل فمنعه من الصرف للعلمية والعدل.
الثالث: سحر إذا أريد من يوم بعينه نحو جئتك يوم الجمعة سحر فسحر ممنوع من الصرف للعدل وشبه العلمية وذلك أنه معدول عن السحر
стр. 1006
لأنه معرفة والأصل في التعريف أن يكون بأل فعدل به عن ذلك وصار تعريفه كتعريف العلمية من جهة أنه لم يلفظ معه بمعرف.
وابن على الكسر فعال علما ... مؤنثا وهو نظير جشما
عند تميم وأصرفن ما نكرا ... من كل ما التعريف فيه أثرا
أي إذا كان علم المؤنث على وزن فعال حذام ورقاش فللعرب فيه مذهبان:
أحدهما: وهو مذهب أهل الحجاز بناؤه على الكسر فتقول هذه حذام ورأيت حذام ومررت بحذام
стр. 1007
والثاني: وهو مذهب بني تميم إعرابه كإعراب ما لا ينصرف للعلمية والعدل والأصل حاذمة وراقشة فعدل إلى حذام ورقاش كما عدل عمر وجشم عن عامر وجاشم.
وإلى هذا أشار بقوله وهو نظير جشما عند تميم وأشار بقوله واصرفن ما نكرا إلى أن ما كان منعه من الصرف للعلمية وعلة أخرى إذا زالت عنه العلمية بتنكيره صرف لزوال إحدى العلتين وبقاؤه بعلة واحدة لا يقتضي منع الصرف وذلك نحو معد يكرب وغطفان وفاطمة وإبراهيم وأحمد وعلقى وعمر أعلاما فهذه ممنوعة من الصرف للعلمية وشيء آخر فإذا نكرتها صرفتها لزوال أحد سببيها وهو العلمية فتقول رب معد يكرب رأيت وكذا الباقي.
стр. 1008
وتلخص من كلامه أن العلمية تمنع الصرف مع التركيب ومع زيادة الألف والنون ومع التأنيث ومع العجمة ومع وزن الفعل ومع ألف الإلحاق المقصورة ومع العدل.
وما يكون منه منقوصا ففي ... إعرابه نهج جوار يقتفى
كل منقوص كان نظيره من الصحيح الآخر ممنوعا من الصرف يعامل معاملة جوار في أنه ينون في الرفع والجر تنوين العوض وينصب بفتحة من غير تنوين وذلك نحو قاض علم امرأة فإن نظيره من الصحيح ضارب علم امرأة وهو ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث فقاض كذلك ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث وهو مشبه بجوار من جهة أن في آخره ياء قبلها كسرة فيعامل معاملته فتقول هذه قاض ومررت بقاض ورأيت قاضى كما تقول هؤلاء جوار ومررت بجوار ورأيت جوارى.
ولاضطرار أو تناسب صرف ... ذو المنع والمصروف قد لا ينصرف
стр. 1009
يجوز في الضرورة صرف ما لا ينصرف وذلك كقوله:
٣٢٠ - تبصر خليلي هل ترى من ظعائن
وهو كثير وأجمع عليه البصريون والكوفيون وورد أيضا صرفه للتناسب كقوله تعالى: ﴿سَلاسِلا وَأَغْلالاً وَسَعِيراً﴾ فصرف سلاسل لمناسبة ما بعده.
стр. 1010
وأما منع المنصرف من الصرف للضرورة فأجازه قوم ومنعه آخرون وهم أكثر البصريين واستشهدوا لمنعه بقوله:
٣٢١ - وممن ولدوا عامـ ... ـر ذو الطول وذو العرض
فمنع عامر من الصرف وليس فيه سوى العلمية ولهذا أشار بقوله والمصروف قد لا ينصرف
стр. 1011
إعراب الفعل
ارفع مضارعا إذا يجرد ... من ناصب وجازم ك تسعد
إذا جرد الفعل المضارع عن عامل النصب وعامل الجزم رفع واختلف في رافعه فذهب قوم إلى أنه ارتفع لوقوعه موقع الاسم فيضرب في قولك زيد يضرب واقع موقع ضارب فارتفع لذلك وقيل ارتفع لتجرده من الناصب والجازم وهو اختيار المصنف.
وبلن انصبه وكى كذا بأن ... لا بعد علم والتي من بعد ظن
فانصب بها والرفع صحح واعتقد ... تخفيفها من أن فهو مطرد
стр. 1012
ينصب المضارع إذا صحبه حرف ناصب وهو لن أوكى أو أن أو إذن نحو لن أضرب وجئت كي أتعلم وأريد أن تقوم وإذن أكرمك في جواب من قال لك آتيك وأشار بقوله لا بعد علم إلى أنه إن وقعت أن بعد علم ونحوه مما يدل على اليقين وجب رفع الفعل بعدها وتكون حينئذ مخففة من الثقيلة نحو علمت أن يقوم التقدير أنه يقوم فخففت أن وحذف اسمها وبقي خبرها وهذه هي غير الناصبة للمضارع لأن هذه ثنائية لفظا ثلاثية وضعا وتلك ثنائية لفظا ووضعا.
وإن وقعت بعد ظن ونحوه مما يدل على الرجحان جاز في الفعل بعدها وجهان:
أحدهما: النصب على جعل أن من نواصب المضارع.
الثاني: الرفع على جعل أن مخففة من الثقيلة فتقول ظننت أن يقوم وأن يقوم والتقدير مع الرفع ظننت أنه يقوم فخففت أن وحذف اسمها وبقي خبرها وهو الفعل وفاعله
стр. 1013
وبعضهم أهمل أن حملا على ... ما أختها حيث استحقت عملا
يعني أن من العرب من لم يعمل أن الناصبة للفعل المضارع وإن وقعت بعد مالا يدل على يقين أو رجحان فيرفع الفعل بعدها حملا على أختها ما المصدرية لاشتراكهما في أنهما يقدران بالمصدر فتقول أريد أن تقوم كما تقول عجبت مما تفعل.
ونصبوا بإذن المستقبلا ... إن صدرت والفعل بعد موصلا
стр. 1014
أو قبله اليمين وانصب وارفعا ... إذا إذن من بعد عطف وقعا
تقدم أن من جملة نواصب المضارع إذن ولا ينصب بها إلا بشروط:
أحدها: أن يكون الفعل مستقبلا.
الثاني: أن تكون مصدرة.
الثالث: أن لا يفصل بينها وبين منوصبها وذلك نحو أن يقال أنا آتيك فتقول إذن أكرمك فلو كان الفعل بعدها حالا لم ينصب نحو أن يقال أحبك فتقول إذن أظنك صادقا فيجب رفع أظن وكذلك يجب رفع
الفعل بعدها إن لم تتصدر نحو زيد إذن يكرمك فإن كان المتقدم عليها حرف عطف جاز في الفعل الرفع والنصب نحو وإذن أكرمك وكذلك يجب
стр. 1015
رفع الفعل بعدها إن فصل بينها وبينه نحو إذن زيد يكرمك فإن فصلت بالقسم نصبت نحو إذن والله أكرمك.
وبين لا ولام جر التزم ... إظهار أن ناصبة وإن عدم
لا فأن أعمل مظهرا أو مضمرا ... وبعد نفي كان حتما أضمرا
كذاك بعد أوإذا يصلح في ... موضعها حتى أو ألا أن خفى
стр. 1016
اختصت أن من بين نواصب المضارع بأنها تعمل مظهرة ومضمرة فتظهر وجوبا إذا وقعت بين لام الجر ولا النافية نحو جئتك لئلا تضرب زيدا.
وتظهر جوازا إذا وقعت بعد لام الجر ولم تصحبها لا النافية نحو جئتك لأقرأ ولأن أقرأ هذا إذا لم تسبقها كان المنفية.
فإن سبقتها كان المنفية وجب إضمار أن نحو ما كان زيد ليفعل ولا تقول لأن يفعل قال الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾ ويجب إضمار أن بعد أو المقدرة بحتى أو إلا فتقدر بحتى إذا كان الفعل الذي قبلها مما ينقضى شيئا فشيئا وتقدر بإلا إن لم يكن كذلك فالأول كقوله:
٣٢٢ - لأستسهلن الصعب أو أدرك المنى ... فما انقادت الآمال إلا لصابر
стр. 1017
أي لأستسهلن الصعب حتى أدرك المنى ف أدرك منصوب ب أن المقدرة بعد أو التي بمعنى حتى وهي واجبة الإضمار والثاني كقوله:
وكنت إذا غمزت قناة قوم ... كسرت كعوبها أو تستقيما
стр. 1018
أي كسرت كعوبها إلا أن تستقيم ف تستقيم منصوب ب أن بعد أو واجبة الإضمار.
وبعد حتى هكذا إضمار أن ... حتم ك جد حتى تسر ذا حزن
وما يجب إضمار أن بعده حتى نحو سرت حتى أدخل البلد ف حتى حرف جر وأدخل منصوب بأن المقدرة بعد حتى هذا إذا كان الفعل بعدها مستقبلا فإن كان حالا أو مؤولا بالحال وجب رفعه وإليه الإشارة بقوله
وتلو حتى حالا أو مؤولا ... به أرفعن وانصب المستقبلا
стр. 1019
فتقول سرت حتى أدخل البلد بالرفع إن قلته وأنت داخل وكذلك إن كان الدخول قد وقع وقصدت به حكاية تلك الحال نحو كنت سرت حتى أدخلها.
وبعد فاجواب نفى أو طلب ... محضين أن وسترها حتم نصب
يعني أن أن تنصب وهي واجبة الحذف الفعل المضارع بعد الفاء المجاب بها نفي محض أو طلب محض فمثال النفي ما تأتينا فتحدثنا وقد قال تعالى: ﴿لا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا﴾ ومعنى كون نفي محضا أن يكون خالصا من معنى الإثبات فإن لم يكن خالصا منه وجب رفع ما
بعد الفاء نحو
стр. 1020
ما أنت إلا تأتينا فتحدثنا ومثال الطلب وهو يشمل الأمر والنهي والدعاء والاستفهام والعرض والتحضيض والتمني فالأمر نحو اثتني فأكرمك ومنه:
٣٢٤ - يا ناق سيري عنقا فسيحا ... إلى سليمان فتستريحا
والنهى: نحو لا تضرب زيدا فيضربك ومنه قوله تعالى: ﴿وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي﴾ والدعاء نحو رب انصرني فلا أخذل ومنه:
٣٢٥ - رب وفقني فلا أعدل عن ... سنن الساعين في خير سنن
следующие страницы →