Полный текст (1 329 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.
стр. 1156
ومن بترخيم يصغر اكتفى ... بالأصل كالعطيف يعني المعطفا
من التصغير نوع يسمى تصغير الترخيم: وهو عبارة عن تصغير الاسم بعد تجريده من الزوائد التي هي فيه فإن كانت أصوله ثلاثة صغر على فعيل ثم إن كان المسمى به مذكرا جرد عن التاء وإن كان مؤنثا ألحق تاء التأنيث فيقال في المعطف عطيف وفي حامد حميد وفي حبلى حبيلة وفي سوداء سويدة وإن كانت أصوله أربعة صغر على فعيعل فتقول في قرطاس قريطس وفي عصفور عصيفر.
واختم بتا التأنيث ما صغرت من ... مؤنث عار ثلاثي كسن
стр. 1157
ما لم يكن بالتا يرى ذا لبس ... كشجر وبقر وخمس
وشذ ترك دون لبس ونذر ... لحاق تا فيما ثلاثيا كثر
إذا صغر الثلاثي المؤنث الخالي من علامة التأنيث لحقته التاء عند أمن اللبس وشذ حذفها حينئذ فتقول في سن سنينة وفي دار دويرة وفي يد يدية فإن خيف اللبس لم تلحقه التاء فتقول في شجر وبقر وخمس شجير وبقير وخميس بلا تاء إذ لو قلت شجيرة وبقيرة وخميسة لالتبس بتصغير شجرة وبقرة وخمسة المعدود به مذكر.
ومما شذ فيه الحذف عند أمن اللبس قولهم في ذود وحرب وقوس ونعل ذويد وحريب وقويس ونعيل.
стр. 1158
وشذ أيضا لحاق التاء فيما زاد على ثلاثة أحرف كقولهم في قدام قديديمة.
وصغروا شذوذا "الذي التي ... وذا" مع الفروع منها تا وتي
التصغير من خواص الأسماء المتمكنة فلا تصغر المبنيات وشذ تصغير الذي وفروعه وذا وفروعه قالوا في الذي اللذيا وفي التي اللتيا وفي ذا وتا ذيا وتيا.
стр. 1159
النسب
ياء كيا الكرسي زادوا للنسب ... وكل ما تليه كسره وجب
إذا أريد إضافة شيء إلى بلد أو قبيلة أو نحو ذلك جعل آخره يا مشددة مكسورا ما قبلها فيقال في النسب إلى دمشق دمشقي وإلى تميم تميمي وإلى أحمد أحمدى.
ومثله مما حواه احذف وتا ... تأنيث أو مدته لا تثبتا
стр. 1160
وإن تكن تربع ذا ثان سكن ... فقلبها واوا وحذفها حسن
يعني أنه إذا كان في آخر الاسم ياء كياء الكرسى في كونها مشددة واقعة بعد ثلاثة أحرف فصاعدا وجب حذفها وجعل ياء النسب موضعها فيقال في النسب إلى الشافعي شافعي وفي النسب إلى مرمى مرمى.
وكذلك إن كان آخر الاسم تاء التأنيث وجب حذفها للنسب فيقال في النسب إلى مكة مكى.
ومثل تاء التأنيث في وجوب الحذف للنسب ألف التأنيث المقصورة إذا كانت خامسة فصاعدا كحبارى وحبارى أو رابعة متحركا ثاني ما هي
стр. 1161
فيه
كجمزى وجمزى وإن كانت رابعة ساكنا ثاني ما هي فيه كحبلى جاز فيها جهان:
أحدهما: الحذف وهو المختار فتقول حبلى.
والثاني: قبلها واوا فتقول حبلوى.
لشبهها الملحق والأصلى ما ... لها وللأصلى قلب يعتمى
والألف الجاز أربعا أزل ... كذاك يا المنقوص خامسا عزل
والحذف في اليا رابعا أحق من ... فلب وحتم قلب ثالث يعن
стр. 1162
يعني أن ألف الإلحاق المقصورة كألف التأنيث في وجوب الحذف إن كانت خامسة كحبركى وحبركى وجواز الحذف والقلب إن كانت رابعة كعلقى وعلقى وعلقوى ولكن المختار هنا القلب عكس ألف التأنيث. وأما الألف الأصلية فإن كانت ثالثة قلبت واوا كعصا وعصوى وفتى وفتوى وإن كانت رابعة قلبت أيضا واوا كملهوى وربما حذفت كملهى والأول هو المختار وأشار بقوله وللأصلي قلب يعتمى أي يختار يقال اعتميت الشيء أي اخترته وإن كانت خامسة فصاعدا وجب الحذف كمصطفى في مصطفى وإلى ذلك أشار بقوله والألف الجائز أربعا أزل.
وأشار بقوله كذاك يا المنقوص إلى آخره إلى أنه إذا نسب إلى المنقوص فإن كانت ياؤه ثالثة قلبت واوا وفتح ما قبلها نحو شجوى في شج وإن كانت رابعة حذفت نحو قاضي في قاض وقد تقلب واوا نحو قاضوى وإن كانت خامسة فصاعدا وجب حذفها كمعتدى في معتد ومستعلى في مستعل.
والحبركى ذكر القراد والأنثى حبركاة والعلقى بنت واحدة علقاه.
وأول ذا القلب انفتاحا وفعل ... وفعل عينهما افتح وفعل
стр. 1163
يعنى أنه إذا قلبت ياء المنقوص واوا وجب فتح ما قبلها نحو شجوى وقاضوى وأشار بقوله وفعل إلى آخره إلى أنه إذا نسب إلى ما قبل آخره كسرة وكانت الكسرة مسبوقة بحرف واحد وجب التخفيف بجعل الكسرة فتحة فيقال في نمر نمرى وفي دئل دؤلى به وفي إبل إبلى.
وقيل في المرمى مرموى ... واختير في استعمالهم مرمى
قد سبق أنه إذا كان آخر الاسم ياء مشددة مسبوقة بأكثر من حرفين وجب حذفها في النسب فيقال في الشافعي شافعي وفي مرمى مرمى.
وأشار هنا إلى أنه إذا كانت إحدى الياءين أصلا والأخرى زائدة فمن
стр. 1164
العرب من يكتفى بحذف الزائدة منهما ويبقى الأصلية ويقلبها واوا فيقول في المرمي مرموى وهي لغة قليلة والمختار اللغة الأولى وهي الحذف سواء كانتا زائدتين أم لا فتقول في الشافعي شافعي وفي مرمى مرمى.
ونحو حى فتح ثانيه يجب ... واردده واوا إن يكن عنه قلب
قد سبق حكم الياء المشددة المسبوقة بأكثر من حرفين.
وأشار هنا إلى أنها إذا كانت مسبوقة بحرف واحد لم يحذف من الاسم في النسب شيء بل يفتح ثانيه ويقلب ثالثه واوا ثم إن كان ثانيه ليس بدلا من واو لم يغير وإن كان بدلا من واو قلب واوا فتقول في حى حيوى لأنه من حييت وفي طى طووى لأنه من طويت.
стр. 1165
وعلم التثنية أحذف للنسب ... ومثل ذا في جمع تصحيح وجب
يحذف من المنسوب إليه ما فيه من علامة تثنية أو جمع تصحيح.
فإذا سميت رجلا زيدان وأعربته بالألف رفعا وبالياء جرا ونصبا قلت زيدي وتقول فيمن اسمه زيدون إذا أعربته بالحروف زيدى وفيمن اسمه هندات هندى.
وثالث من نحو طيب حذف ... وشذ طائي مقولا بالألف
قد سبق أنه يجب كسر ما قبل ياء النسب فإذا وقع قبل الحرف الذي يجب كسره في النسب ياء مكسورة مدغم فيها ياء وجب حذف الياء المكسورة فتقول في طيب طيبى.
стр. 1166
وقياس النسب: في طيىء طيىء لكن تركوا القياس وقالوا: طائي بإبدال الياء ألفا فلو كانت الياء المدغم فيها مفتوحة لم تحذف نحو هبيخى في هبيخ والهبيخ الغلام الممتلىء والأنثي هبيخة.
وفعلى في فعيلة التزم ... وفعلى في فعلة حتم
يقال في النسب إلى فعيلة فعلى بفتح عينه وحذف يائه إن لم يكن معتل العين ولا مضاعفا كما يأتي فتقول في حنيفة حنفي ويقال في النسب إلى فعيلة فعلى بحذف الياء إن لم يكن مضاعفا فتقول في جهينة جهنى.
стр. 1167
وألحقوا معل لام عريا ... من المثالين بما التا أوليا
يعني أن ما كان على فعيل أو فعيل بلا تاء وكان معتل اللام فحكمه حكم ما فيه التاء في وجوب حذف يائه وفتح عينه فتقول في عدى عدوى وفي قصى قصوى كما تقول في أمية أموى فإن كان فعيل وفعيل صحيحى اللام لم يحذف شيء منهما فتقول في عقيل عقيلى وفي عقيل عقيلى.
стр. 1168
وتمموا ما كان كالطويله ... وهكذا ما كان كالجليله
يعني أن ما كان على فعيلة وكان معتل العين أو مضاعفا لا تحذف ياؤه في النسب فتقول في طويلة طويلى وفي جليلة جليلى وكذلك أيضا ما كان على فعيلة وكان مضاعفا فتقول في قليلة قليلية.
وهمز ذي مد ينال في النسب ... ما كان في تثنية له انتسب
حكم همزة الممدود في النسب كحكمها في التثنية فإن كانت زائدة للتأنيث قلبت واوا نحو حمراوي في حمراء أو زائدة للالحاق كعلباء أو بدلا
стр. 1169
من أصل نحو كساء فوجهان التصحيح نحو علبائي وكسائي والقلب نحو علباوي وكساوي أو أصلا فالتصحيح لا غير نحو قرائي في قراء.
وأنسب لصدر جملة وصدر ما ... ركب مزجا ولئان تمما
إضافة مبدوءة بابن أو أب ... أو ماله التعريف بالثاني وجب
فيما سوى هذا انسبن للأول ... مالم يخف لبس ك عبد الأشهل
стр. 1170
إذا نسب إلى الاسم المركب فإن كان مركبا تركيب جملة أو تركيب مزج حذف عجزه وألحق صدره ياء النسب فتقول في تأبط شرا تأبطى وفي بعلبك بعلى وإن كان مركبا تركيب إضافة فإن كان صدره ابنا أو أبا أو كان معرفا بعجزه حذف صدره وألحق عجزه ياء النسب فتقول في ابن الزبير زبيرى وفي أبي بكر بكري وفي غلام زيد زيدى فإن لم يكن كذلك فإن لم يخف لبس عند حذف عجزه حذف عجزه ونسب إلى صدره فتقول في امرىء القيس أمرئي وإن خيف لبس حذف صدره ونسب إلى عجزه فتقول في عبد الأشهل وعبد القيس أشهلى وقيسي.
وأجبر برد اللام ما منه حذف ... جوازا أن لم يك رده ألف
стр. 1171
في جمعى التصحيح أو في التثنيه ... وحق مجبور بهذى توفيه
إذا كان المنسوب إليه محذوف اللام فلا يخلو إما أن تكون لامه مستحقة للرد في جمعى التصحيح أو في التثنية أولا.
فإن لم تكن مستحقة للرد فيما ذكر جاز لك في النسب الرد وتركه فتقول في يد وابن يدوى وبنوى وابنى ويدى كقولهم في التثنية يدان وابنان وفي يد علما لمذكر يدون.
وإن كانت مستحقة للرد في جمعى التصحيح أو في التثنية وجب ردها في النسب فتقول في أب وأخ وأخت أبوى وأخوى كقولهم أبوان وأخوان وأخوات.
وبأخ أختا وبابن بنتا ... ألحق ويونس أبي حذف التا
стр. 1172
مذهب الخليل وسيبويه رحمها الله تعالى إلحاق أخت وبنت في النسب بأخ وابن فتحذف منهما تاء التأنيث ويرد إليهما المحذوف فيقال أخوى وبنوى كما يفعل بأخ وابن ومذهب يونس أنه ينسب إليهما على لفظيهما فتقول أختي وبنتي.
وضاعف الثاني من ثنائي ... ثانيه ذو لين كـ "لا ولائى"
إذا نسب إلى ثنائي لا ثالث له فلا يخلو الثاني إما أن يكون حرفا صحيحا أو حرفا معتلا.
فإن كان حرفا صحيحا جاز فيه التضعيف وعدمه فتقول في كم كمى وكمى وإن كان حرفا معتلا وجب تضعيفه فتقول في لو لوى.
وإن كان الحرف الثاني ألفا ضوعفت وأبدلت الثانية همزة فتقول في رجل اسمه لا لائى ويجوز قلب الهمزة واوا فتقول لاوى.
стр. 1173
وإن يكن كشية ما أليا عدم ... فجبره وفتح عينه التزم
إذا نسب إلى اسم محذوف الفاء فلا يخلو إما أن يكون صحيح اللام أو معتلها.
فإن كان صحيحها لم يرد إليه المحذوف فتقول في عدة وصفة عدى وصفى.
وإن كان معتلها وجب الرد ويجب أيضا عند سيبويه ﵀ فتح عينه فتقول في شية وشوى
стр. 1174
والواحد أذكر ناسبا للجمع ... إن لم يشابه واحدا بالوضع
إذا نسب إلى جمع باق على جمعيته جيء بواحده ونسب إليه كقولك في النسب إلى الفرائض فرضي.
هذا إن لم يكن جاريا مجرى العلم فإن جرى مجراه كأنصار نسب إليه على لفظه فتقول في أنصار أنصارى وكذا إن كان علما فتقول في أنمار أنمارى.
ومع فاعل وفعال فعل ... في نسب أغنى عن اليا فقبل
يستغنى غالبا في النسب عن يائه ببناء الاسم على فاعل بمعنى صاحب كذا نحو تآمر ولابن أي صاحب تمر وصاحب لبن وببنائه على
فعال في
стр. 1175
الحرف غالبا كبقال وبزار وقد يكون فعال بمعنى صاحب كذا وجعل منه قوله تعالى: ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ أي بذي ظلم.
وقد يستغنى عن ياء النسب أيضا بفعل بمعنى صاحب كذا نحو رجل طعم ولبس أي صاحب طعام ولباس وأنشد سيبويه رحمه الله تعالى:
٣٥٦ - لست بليلى ولكني نهر ... لا أدلج الليل ولكن أبتكر
أي ولكني نهاري أي عامل بالنهار.
стр. 1176
وغير ما أسلفته مقررا ... على الذي ينقل منه اقتصرا
أي ما جاء من المنسوب مخالفا لما سبق تقريره فهو من شواذ النسب يحفظ ولا يقاس عليه كقولهم في النسب إلى البصرة بصرى وإلى الدهر دهرى وإلى مرو مروزى.
стр. 1177
الوقف
تنوينا أثر فتح اجعل ألفا ... وقفا وتلو غير فتح احذفا
أي إذا وقف على الاسم المنون فإن كان التنوين واقعا بعد فتحه أبدل ألفا ويشمل ذلك ما فتحته للإعراب نحو رأيت زيدا وما فتحته لغير الإعراب كقولك في إيها وويها إيها وويها.
وإن كان التنوين واقعا بعد ضمة أو كسرة حذف وسكن ما قبله كقولك في جاء زيد ومررت بزيد جاء زيد ومررت بزيد.
واحذف لوقف في سوى اضطرار ... صلة غير الفتح في الإضمار
стр. 1178
وأشبهت إذا منونا نصب ... فألفا في الوقف نونها قلب
إذا وقف على هاء الضمير فإن كانت مضمومة نحو رأيته أو مكسورة نحو مررت به حذفت صلتها ووقف على الهاء ساكنة إلا في الضرورة وإن كانت مفتوحة نحو هند رأيتها وقف على الألف ولم تحذف وشبهوا إذا بالمنصوب المنون فأبدلوا نونها ألفا في الوقف.
وحذف يا المنقوص ذي التنوين ما ... لم ينصب أولى من ثبوت فاعلما
وغير ذي التنوين بالعكس وفى ... نحو مر لزوم رد اليا اقتفى
стр. 1179
إذا وقف على المنقوص المنون فإن كان منصوبا أبدل من تنوينه ألف نحو رأيت قاضيا فإن لم يكن منصوبا فالمختار الوقف عليه بالحذف إلا أن يكون محذوف العين أو الفاء كما سيأتي فتقول هذا قاض ومررت بقاض ويجوز الوقف عليه بإثبات الياء كقراءة ابن كثير ولكل قوم هادى.
فإن كان المنقوص محذوف العين كمر اسم فاعل من أرى أو الفاء كيفى علما لم يوقف إلا بإثبات الياء فنقول هذا مرى وهذا يفي وإليه أشار بقوله وفي نحو مر لزوم رد اليا اقتفى.
فإن كان المنقوص غير منون فإن كان منصوبا ثبتت ياؤه ساكنة نحو رأيت القاضي وإن كان مرفوعا أو مجرورا جاز إثبات الياء وحذفها والإثبات أجود نحو هذا القاضي ومررت بالقاضي.
وغيرها التأنيث من محرك ... سكنه أوقف رائم التحرك
стр. 1180
أو أشمم الضمة أوقف مضعفا ... ما ليس همزا أو عليلا إن قفا
محركا وحركات أنقلا ... لساكن تحريكه لن يحظلا
إذا أريد الوقف على الاسم المحرك الآخر فلا يخلو آخره من أن يكون هاء التأنيث أو غيرها.
فإن كان آخره هاء التأنيث وجب الوقف عليها بالسكون كقولك في هذه فاطمة أقبلت هذه فاطمة.
стр. 1181
وإن كان آخره غير هاء التأنيث ففي الوقف عليه خمسة أوجه التسكين والروم والإشمام والتضعيف والنقل. فالروم: عبارة عن الإشارة إلى الحركة بصوت خفي.
والإشمام: عبارة عن ضم الشفتين بعد تسكين الحرف الأخير ولا يكون إلا فيما حركته ضمة.
وشرط الوقف بالتضعيف أن لا يكون الأخير همزة كخطأ ولا معتلا كفتى وأن يلي حركة كالجمل فتقول في الوقف عليه الجملّ بتشديد اللام فإن كان ما قبل الأخير ساكنا امتنع التضعيف كالجمل.
والوقف بالنقل: عبارة عن تسكين الحرف الأخير ونقل حركته إلى الحرف الذي قبله. وشرطه: أن يكون ما قبل الآخر ساكنا قابلا للحركة نحو هذا الضرب ورأيت الضرب ومررت بالضرب.
فإن كان ما قبل الآخر محركا لم يوقف بالنقل كجعفر.
وكذا إن كان ساكنا لا يقبل الحركة كالألف نحو باب وإنسان.
ونقل فتح من سوى المهموز لا ... يراه بصرى وكوف نقلا
стр. 1182
مذهب الكوفيين أنه يجوز الوقف بالنقل سواء كانت الحركة فتحة أو ضمة أو كسرة وسواء كان الأخير مهموزا أو غير مهموز فتقول عندهم هذا الضرب ورأيت الضرب ومررت بالضرب في الوقف على الضرب وهذا الرد ورأيت الرد ومررت بالرد في الوقف.
على الرد ومذهب البصريين أنه لا يجوز النقل إذا كانت الحركة فتحة إلا إذا كان الآخر مهموزا فيجوز عندهم رأيت الرد ويمتنع رأيت الضرب.
ومذهب الكوفيين أولى لأنهم نقلوه عن العرب.
والنقل إن يعدم نظير ممتنع ... وذاك في المهموز ليس يمتنع
يعني أنه متى أدى النقل إلى أن تصير الكلمة على بناء غير موجود في كلامهم امتنع ذلك إلا إن كان الآخر همزة فيجوز فعلى هذا يمتنع هذا
العلم
стр. 1183
في الوقف على العلم لأن فعلا مفقود في كلامهم ويجوز هذا الرد لأن الآخر همزة.
في الوقف تا تأنيث الاسم هاجعل ... إن لم يكن بساكن صح وصل
وقل ذا في جمع تصحيح وما ... ضاهى وغير ذين بالعكس انتمى
إذا وقف على ما فيه تاء التأنيث فإن كان فعلا وقف عليه بالتاء نحو هند قامت وإن كان اسما فإن كان مفردا فلا يخلو إما أن يكون ما قبلها
ساكنا
стр. 1184
صحيحا أولا فإن كان ما قبلها ساكنا صحيحا وقف عليه بالتاء نحو بنت وأخت وإن كان غير ذلك وقف عليه بالهاء نحو فاطمة وحمزة وفتاه وإن كان جمعا أو شبهه وقف عليه بالتاء نحو هندات وهيهات وقل الوقف على المفرد بالتاء نحو فاطمت وعلى جمع التصحيح وشبهه بالهاء نحو هنداه وهيهاه.
وقف بها السكت على الفعل المعل ... بحذف آخر كأعط من سأل
وليس حتما في سوى ما كع أو ... كيع مجزوما فراع مارعوا
стр. 1185
ويجوز الوقف بهاء السكت على كل فعل حذف آخره للجزم أو الوقف كقولك في لم يعط لم يعطه وفي أعط أعطه.
ولا يلزم ذلك إلا إذا كان الفعل الذي حذف آخره قد بقي على حرف واحد أو على حرفين أحدهما زائد فالأول كقولك في ع وق عه وقه والثاني كقولك في لم يع ولم يق لم يعه ولم يقه.
وما في الاستفهام إن جرت حذف ... ألفها وأولها الها إن تقف
وليس حتما في سوى ما انخفضا ... باسم كقولك اقتضاء م اقتضى
стр. 1186
إذا دخل على ما الاستفهامية جار وجب حذف ألفها نحو عم تسأل وبم جئت واقتضاء م اقتضى زيد وإذا وقف عليها بعد دخول الجار فإما أن يكون الجار لها حرفا أو اسما فإن كان حرفا جاز إلحاق هاء السكت نحو عمه وفيمه وإن كان اسما وجب إلحاقها نحو اقتضاء مه ومجيء مه.
ووصل ذي الهاء أجز بكل ما ... حرك تحريك بناء لزما
ووصلها بغير تحريك بنا ... أديم شذ في المدام استحسنا
стр. 1187
يجوز الوقف بهاء السكت على كل متحرك بحركة بناء لازمة لا تشبه حركة إعراب كقولك في كيف وكيفه ولا يوقف بها على ما حركته إعرابية نحو جاء زيد ولا على ما حركته مشبهة للحركة الإعرابية كحركة الفعل الماضي ولا على ما حركته البنائية غير لازمة نحو قبل وبعد والمنادى المفرد نحو يا زيد ويا رجل واسم لا التي لنفي الجنس نحو لا رجل وشذ وصلها بما حركته البنائية غير لازمة كقولهم في من عل من عله واستحسن إلحاقها بما حركته دائمة لازمة.
وربما أعطى لفظ الوصل ما ... للوقف نثرا وفشا منتظما
стр. 1188
قد يعطى الوصل حكم الوقف وذلك كثير في النظم قليل في النثر ومنه في النثر قوله تعالى: ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ﴾ ومن النظم قوله:
٣٥٧ - مثل الحريق وافق القصبا
فضعف الباء وهي موصولة بحرف الإطلاق وهو الألف.
стр. 1189
الإمالة
الألف المبدل من يا في طرف ... أمل كذا الواقع منه اليا خلف
دون مزيد أوشذوذ ولما ... تليه ها التأنيث ما الها عدما
الإمالة: عبارة عن أن ينحى بالفتحة نحو الكسرة وبالألف نحو الياء.
стр. 1190
وتمال الألف إذا كانت طرفا بدلا من ياء أو صائرة إلى الياء دون زيادة أو شذوذ فالأول كألف رمى ومرمى والثاني كألف ملهى فإنها تصير ياء في التثنية نحو ملهيان.
واحترز بقوله دون مزيد أو شذوذ مما يصير ياء بسبب زيادة ياء التصغير نحو قفى أو في لغة شاذة كقول هذيل في قفا إذا أضيف إلى ياء المتكلم قفى.
وأشار بقوله ولما تليه ها التأنيث ما الها عدما إلى أن الألف التي وجد فيها سبب الإمالة تمال وإن وليتها هاء التأنيث كفتاة.
وهكذا بدل عين الفعل إن ... يؤل إلى فلت كماضي خف ودن
أي كما تمال الألف المتطرفة كما سبق تمال الألف الواقعة بدلا من عين فعل يصير عند إسناده إلى تاء الضمير على وزن فلت بكسر الفاء سواء كانت العين واوا كخاف أو ياء كباع وكدان فيجوز إمالتها كقولك خفت ودنت وبعت.
стр. 1191
فإن كان الفعل يصير عند إسناده إلى التاء على وزن فلت بضم الفاء امتنعت الإمالة نحو قال وجال فلا تملها كقولك قلت وجلت.
كذاك تالي الياء والفصل اغتفر ... بحرف أو مع ها ك جيبها أدر
كذاك تمال الألف الواقعة بعد الياء متصلة بها نحو بيان أو منفصلة بحرف نحو يسار أو بحرفين أحدهما هاء نحو أدر جيبها فإن لم يكن أحدهما هاء امتنعت الإمالة لبعد الألف عن الياء نحو بيننا والله أعلم.
كذاك ما يليه كمر أو يلي ... تالي كسر أو سكون قد ولى
стр. 1192
كسرا وفصل الهاكلا فصل يعد ... فـ "درهماك" من يمله لم يصد
أي كذلك تمال الألف إذا وليتها كسرة نحو عالم أو وقعت بعد حرف يلي كسرة نحو كتاب أو بعد حرفين وليا كسرة أولهما ساكن نحو شملال أو كلاهما متحرك ولكن أحدهما هاء نحو يريد أن يضربها.
وكذلك يمال ما فصل فيه الهاء بين الحرفين اللذين وقعا بعد الكسرة أولهما ساكن نحو هذان درهماك والله أعلم.
وحرف الاستعلا يكف مظهرا ... من كسر أويا وكذا تكف را
стр. 1193
إن كان ما يكف بعد متصل ... أو بعد حرف أو بحرفين فصل
كذا إذا قدم ما لم ينكسر ... أو يسكن أثر الكسر كالمطوع مر
حروف الاستعلاء سبعة وهي:الخاء والصاد والضاد والطاء والظاء والعين والقاف وكل واحد منهما يمنع الإمالة إذا كان سببها كسرة ظاهرة أو ياء موجودة ووقع بعد الألف متصلا بها كساخط وحاصل أو مفصولا بحرف كنافخ وناعق أو حرفين كمناشيط ومواثيق.
стр. 1194
وحكم حرف الاستعلاء في منع الإمالة يعطى للراء التي هي غير مكسورة وهي المضمومة نحو هذا عذار والمفتوحة نحو هذان عذاران بخلاف المكسورة على ما سيأتي إن شاء الله تعالى.
وأشار بقوله كذا إذا قدم البيت إلى أن حرف الاستعلاء المتقدم يكف سبب الإمالة ما لم يكن مكسورا أو ساكنا إثر كسرة فلا يمال نحو صالح وظالم وقاتل ويمال نحو طلاب وغلاب وإصلاح.
وكف مستعل ورا ينكف ... بكسر را كغارما لا أجفو
يعني أنه إذا اجتمع حرف الاستعلاء أو الراء التي ليست مكسورة مع المكسورة غلبتهما المكسورة وأميلت الألف لأجلها فيمال نحو على أبصارهم ودار القرار.
وفهم منه جواز إمالة نحو حمارك لأنه إذا كانت الألف تمال لأجل الراء المكسورة مع وجود المقتضى لترك الإمالة وهو حرف الاستعلاء أو الراء التي ليست مكسورة فإمالتها مع عدم المقتضى لتركها أولى وأحرى.
стр. 1195
ولا تمل لسبب لم يتصل ... والكف قد يوجبه ما ينفصل
إذا انفصل سبب الإمالة لم يؤثر بخلاف سبب المنع فإنه قد يؤثر منفصلا فلا يمال أتى قاسم بخلاف أتى أحمد.
وقد أمالوا لتناسب بلا ... داع سواه كعمادا وتلا
قد تمال الألف الخالية من سبب الإمالة لمناسبة ألف قبلها مشتملة على سبب الإمالة كإمالة الألف الثانية من نحو عمادا لمناسبة الألف الممالة قبلها وكإمالة ألف تلا كذلك.
следующие страницы →