← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 9904

شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك

ابن عقيل

Полный текст (1 329 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.

стр. 1191

فإن كان الفعل يصير عند إسناده إلى التاء على وزن فلت بضم الفاء امتنعت الإمالة نحو قال وجال فلا تملها كقولك قلت وجلت. كذاك تالي الياء والفصل اغتفر ... بحرف أو مع ها ك جيبها أدر كذاك تمال الألف الواقعة بعد الياء متصلة بها نحو بيان أو منفصلة بحرف نحو يسار أو بحرفين أحدهما هاء نحو أدر جيبها فإن لم يكن أحدهما هاء امتنعت الإمالة لبعد الألف عن الياء نحو بيننا والله أعلم. كذاك ما يليه كمر أو يلي ... تالي كسر أو سكون قد ولى

стр. 1192

كسرا وفصل الهاكلا فصل يعد ... فـ "درهماك" من يمله لم يصد أي كذلك تمال الألف إذا وليتها كسرة نحو عالم أو وقعت بعد حرف يلي كسرة نحو كتاب أو بعد حرفين وليا كسرة أولهما ساكن نحو شملال أو كلاهما متحرك ولكن أحدهما هاء نحو يريد أن يضربها. وكذلك يمال ما فصل فيه الهاء بين الحرفين اللذين وقعا بعد الكسرة أولهما ساكن نحو هذان درهماك والله أعلم. وحرف الاستعلا يكف مظهرا ... من كسر أويا وكذا تكف را

стр. 1193

إن كان ما يكف بعد متصل ... أو بعد حرف أو بحرفين فصل كذا إذا قدم ما لم ينكسر ... أو يسكن أثر الكسر كالمطوع مر حروف الاستعلاء سبعة وهي:الخاء والصاد والضاد والطاء والظاء والعين والقاف وكل واحد منهما يمنع الإمالة إذا كان سببها كسرة ظاهرة أو ياء موجودة ووقع بعد الألف متصلا بها كساخط وحاصل أو مفصولا بحرف كنافخ وناعق أو حرفين كمناشيط ومواثيق.

стр. 1194

وحكم حرف الاستعلاء في منع الإمالة يعطى للراء التي هي غير مكسورة وهي المضمومة نحو هذا عذار والمفتوحة نحو هذان عذاران بخلاف المكسورة على ما سيأتي إن شاء الله تعالى. وأشار بقوله كذا إذا قدم البيت إلى أن حرف الاستعلاء المتقدم يكف سبب الإمالة ما لم يكن مكسورا أو ساكنا إثر كسرة فلا يمال نحو صالح وظالم وقاتل ويمال نحو طلاب وغلاب وإصلاح. وكف مستعل ورا ينكف ... بكسر را كغارما لا أجفو يعني أنه إذا اجتمع حرف الاستعلاء أو الراء التي ليست مكسورة مع المكسورة غلبتهما المكسورة وأميلت الألف لأجلها فيمال نحو على أبصارهم ودار القرار. وفهم منه جواز إمالة نحو حمارك لأنه إذا كانت الألف تمال لأجل الراء المكسورة مع وجود المقتضى لترك الإمالة وهو حرف الاستعلاء أو الراء التي ليست مكسورة فإمالتها مع عدم المقتضى لتركها أولى وأحرى.

стр. 1195

ولا تمل لسبب لم يتصل ... والكف قد يوجبه ما ينفصل إذا انفصل سبب الإمالة لم يؤثر بخلاف سبب المنع فإنه قد يؤثر منفصلا فلا يمال أتى قاسم بخلاف أتى أحمد. وقد أمالوا لتناسب بلا ... داع سواه كعمادا وتلا قد تمال الألف الخالية من سبب الإمالة لمناسبة ألف قبلها مشتملة على سبب الإمالة كإمالة الألف الثانية من نحو عمادا لمناسبة الألف الممالة قبلها وكإمالة ألف تلا كذلك.

стр. 1196

ولا تمل ما لم ينل تمكنا ... دون سماع غيرها وغيرنا الإمالة من خواص الأسماء المتمكنة فلا يمال غير المتمكن إلا سماعا إلا ها ونا فإنهما يمالان قياسا مطردا نحو يريد أن يضربها ومر بنا. والفتح قبل كسر راء في طرف ... أمل كللا يسر مل تكف الكلف

стр. 1197

كذا الذي تليه ها التأنيث في ... وقف إذا ما كان غير ألف أي تمال الفتحة قبل الراء المكسورة وصلا ووقفا نحو بشرر وللايسر مل. وكذلك يمال ما وليه هاء التأنيث من نحو قيمه ونعمه.

стр. 1198

التصريف حرف وشبهه من الصرف برى ... وما سواهما بتصريف حرى التصريف: عبارة عن علم يبحث فيه عن أحكام بنية الكلمة العربية وما لحروفها من أصالة وزيادة وصحة وإعلال وشبه ذلك. ولا يتعلق إلا بالأسماء المتمكنة والأفعال فأما الحروف وشبهما فلا تعلق لعلم التصريف بها. وليس أدنى من ثلاثي يرى ... قابل تصريف سوى ما غيرا

стр. 1199

يعني أنه لا يقبل التصريف من الأسماء والأفعال ما كان على حرف واحد أو على حرفين إلا إن كان محذوفا منه فأقل ما تبنى عليه الأسماء المتمكنة والأفعال ثلاثة أحرف ثم قد يعرض لبعضها نقص كيد وقل وم الله وق زيدا. ومنتهى أسم خمس أن تجردا ... وإن يزد فيه فما سبعا عدا الاسم قسمان: مزيد فيه ومجرد عن الزيادة. فالمزيد فيه هو: ما بعض حروفه ساقط وضعا وأكثر ما يبلغ الاسم بالزيادة سبعة أحرف نحو إحر نجام واشهيباب. والمجرد عن الزيادة هو: ما بعض حروفه ليس ساقطا في أصل الوضع. وهو إما ثلاثي كفلس أو رباعي كجعفر وإما خماسي وهو غايته كسفرجل.

стр. 1200

وغير آخر الثلاثي افتح وضم ... وأكسر وزد تسكين ثانيه تعم العبرة في وزن الكلمة بما عدا الحرف الأخير منها وحينئذ فالاسم الثلاثي إما أن يكون مضموم الأول أو مكسورة أو مفتوحة وعلى كل من هذه التقادير إما أن يكون مضموم الثاني أو مكسوره أو مفتوحة أو ساكنة فيخرج من هذا اثنا عشر بناء حاصلة من ضرب ثلاثة في أربعة وذلك نحو قفل وعنق ودئل وصرد ونحو علم وحبك وإبل وعنب ونحو فلس وفرس وعضد وكبد. وفعل أهمل والعكس يقل ... لقصدهم تخصيص فعل بفعل

стр. 1201

يعني أن من الأبنية الاثنى عشر بناءين أحدهما مهمل والآخر قليل. فالأول: ما كان على وزن فعل بكسر الأول وضم الثاني وهذا بناء من المصنف على عدم إثبات حبك. والثاني: ما كان على وزن فعل بضم الأول وكسر الثاني كدئل وإنما قل ذلك في الأسماء لأنهم قصدوا تخصيص هذا الوزن بفعل ما لم يسم فاعله كضرب وقتل. وافتح وضم واكسر الثاني من ... فعل ثلاثي وزد نحو ضمن ومنتهاه أربع إن جردا ... وإن يزد فيه فما ستا عدا الفعل ينقسم إلى مجرد وإلى مزيد فيه كما انقسم الاسم إلى ذلك

стр. 1202

وأكثر ما يكون عليه المجرد أربعة أحرف وأكثر ما ينتهي في الزيادة إلى ستة وللثلاثي المجرد أربعة أوزان ثلاثة لفعل الفاعل وواحد لفعل المفعول فالتي لفعل الفاعل فعل بفتح العين كضرب وفعل بكسرها كشرب وفعل يضمها كشرف. والذي لفعل المفعول فعل بضم الفاء وكسر العين كضمن. ولا تكون الفاء في المبنى للفاعل إلا مفتوحة ولهذا قال المصنف وافتح وضم واكسر الثاني فجعل الثاني مثلثا وسكت عن الأول فعلم أنه يكون على حالة واحدة وتلك الحالة هي الفتح. وللرباعي المجرد ثلاثة أوزان واحد لفعل الفاعل كدحرج وواحد لفعل المفعول كدحرج وواحد لفعل الأمر كدحرج. وأما المزيد فيه فإن كان ثلاثيا صار بالزيادة على أربعة أحرف كضارب أو على خمسة كانطلق أو على ستة كاستخرج وإن كان رباعيا صار بالزيادة على خمسة كتدحرج أو على ستة كاحر نجم.

стр. 1203

لاسم مجرد رباع فعلل ... وفعلل وفعلل وفعلل ومع فعل فعلل وإن علا ... فمع فعلل حوى فعلللا كذا فعلل وفعلل وما ... غاير للزيد أو النقص انتمى الاسم الرباعي المجرد له ستة أوزان: الأول: فعلل بفتح أوله وثالثه وسكون ثانيه نحو جعفر.

стр. 1204

الثاني: فعلل بكسر أوله وثالثه وسكون ثانيه نحو زبرج. الثالث: فعلل بكسر أوله وسكون ثانية وفتح ثالثه نحو درهم وهجرع. الرابع: فعلل بضم أوله وثالثه وسكون ثانيه نحو برثن. الخامس: فعل بكسر أوله وفتح ثانيه وسكون ثالثه نحو هزبر. السادس: فعلل بضم أوله وفتح ثالثه وسكون ثانيه نحو جخدب. وأشار بقوله فإن علا إلخ إلى أبنية الخماسي وهي أربعة: الأول: فعلل بفتح أوله وثانيه وسكون ثالثه وفتح رابعه وسفرجل. الثاني: فعللل بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح ثالثه وكسر رابعه نحو جحمرش. الثالث: فعلل بضم أوله وفتح ثانيه وسكون ثالثه وكسر رابعه نحو قذعمل.

стр. 1205

الرابع: فعلل بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح ثالثه وسكون رابعه نحو قرطعب. وأشار بقوله وما غاير إلخ إلى أنه إذا جاء شيء على خلاف ما ذكر فهو إما ناقص وإما مزيد فيه فالأول كيد ودم والثاني كاستخراج واقتدار. والحرف إن يلزم فأصل والذي ... لا يلزم الزائد مثل تا احتذى الحرف الذي يلزم تصاريف الكلمة هو الحرف الأصلي والذي يسقط في بعض تصاريف الكلمة هو الزائد نحو ضارب ومضروب. بضمن فعل قابل الأصول في ... وزن وزائد بلفظه اكتفى

стр. 1206

وضاعف اللام إذا أصل بقى ... كراء جعفر وقاف فستق إذا أريد وزن الكلمة قوبلت أصولها بالفاء والعين واللام فيقابل أولها بالفاء وثانيها بالعين وثالثها باللام فإن بقي بعد هذه الثلاثة أصل عبر عنه باللام. فإن قيل ما وزن ضرب فقل فعل وما وزن زيد فقل فعل وما وزن جعفر فقل فعلل وما وزن فستق فقل فعلل وتكرر اللام على حسب الأصول. وإن كان في الكلمة زائد عبر عنه بلفظه فإذا قيل ما وزن ضارب فقل فاعل وما وزن جوهر فقل فوعل وما وزن مستخرج فقل مستفعل. هذا إذا لم يكن الزائد ضعف حرف أصلي فإن كان ضعفه عبر عنه بما عبر به عن ذلك الأصلي وهو المراد بقوله.

стр. 1207

وإن يك الزائد ضعف أصلى ... فاجعل له في الوزن ما للأصل فتقول في وزن أغد ودن افعوعل فتعبر عن الدال الثانية بالعين كما عبرت بها عن الدال الأولى لأن الثانية ضعفها وتقول في وزن قتل فعل ووزن كرم فعل فتعبر عن الثاني بما عبرت به عن الأول ولا يجوز أن تعبر عن هذا الزائد بلفظه فلا تقول في وزن أغدودن افعودل ولا في وزن قتل فعتل ولا في وزن كرم فعول. واحكم بتأصيل حروف سمسم ... ونحوه والخلف في كلملم

стр. 1208

المراد بسمسم الرباعي الذي تكررت فاؤه وعينه ولم يكن أحد المكررين صالحا للسقوط فهذا النوع يحكم على حروفه كلها بأنها أصول فإذا صلح أحد المكررين للسقوط في الحكم عليه بالزيادة خلاف وذلك نحو لملم أمر من لملم وكفكف أمر من كفكف فاللام الثانية والكاف الثانية صالحان للسقوط بدليل صحة لم وكف فاختلف الناس في ذلك فقيل هما مادتان وليس كفكف من كف ولا لملم من لم فلا تكون اللام والكاف زائدتين وقيل اللام زائدة وكذا الكاف وقيل هما بدلان من حرف مضاعف والأصل لمم وكفف ثم أبدل من أحد المضاعفين لام في لملم وكاف في كفكف. فألف أكثر من أصلين ... صاحب زائد بغير مين إذا صحبت الألف ثلاثة أحرف أصول حكم بزيادتها نحو ضارب

стр. 1209

وغضبي فإن صحبت أصلين فقط فليست زائدة بل هي إما أصل كإلى وإما بدل من أصل كقال وباع. واليا كذا والواو إن لم يقعا ... كما هما في يؤيؤ ووعوعا أي كذلك إذا صحبت الياء أو الواو ثلاثة أحرف أصول فإنه يحكم بزيادتهما إلا في الثنائي المكرز. فالأول: كصيرف ويعمل وجوهر وعجوز. والثاني: كيؤيؤ لطائر ذي مخلب ووعوعة مصدر وعوع إذا صوت

стр. 1210

فالياء والواو في الأول زائدتان وفي الثاني أصليتان. وهكذا همز وميم سبقا ... ثلاثة تأصيلها تحققا أي كذلك يحكم على الهمزة والميم بالزيادة إذا تقدمتا على ثلاثة أحرف أصول كأحمد ومكرم فإن سبقا أصلين حكم بأصالتهما كإبل ومهد. كذاك همز آخر بعد ألف ... أكثر من حرفين لفظها ردف أي كذلك يحكم على الهمزة بالزيادة إذا وقعت آخرا بعد ألف تقدمها أكثر من حرفين نحو حمراء وعاشوراء وقاصعاء.

стр. 1211

فإن تقدم الألف حرفان فالهمزة غير زائدة نحو كساء ورداء فالهمزة في الأول بدل من واو وفي الثاني بدل من ياء وكذلك إذا تقدم على الألف حرف واحد كماء وداء. والنون في الآخر كالهمز وفي ... نحو غضنفر أصالة كفى النون إذا وقعت آخرا بعد ألف تقدمها أكثر من حرفين حكم عليها بالزيادة كما حكم على الهمزة حين وقعت كذلك وذلك نحو زعفران وسكران. فإن لم يسبقها ثلاثة فهي أصلية نحو مكان وزمان. ويحكم أيضا على النون بالزيادة إذا وقعت بعد حرفين وبعدها حرفان كغضنفر.

стр. 1212

والتاء في التأنيث والمضارعة ... ونحو الاستفعال والمطاوعة تزاد التاء إذا كانت للتأنيث كقائمة وللمضارعة نحو أنت تفعل أو مع السين في الاستفعال وفروعه نحو استخراج ومستخرج واستخرج أو مطاوعة فعل نحو علمته فتعلم أو فعلل كتدحرج. والهاء وقفا كلمه ولم تره ... واللام في الإشارة المشتهره تزاد الهاء في الوقف نحو لمه ولم تره وقد سبق في باب الوقف بيان ما تزاد فيه وهو ما الاستفهامية المجرورة والفعل المحذوف اللام للوقف نحو ره أو المجزوم نحو لم تره وكل مبنى على حركة نحو كيفه إلا ماقطع عن الإضافة كقبل وبعد واسم لا التي لنفي الجنس نحو لا رجل والمنادى نحو يا زيد والفعل الماضي نحو ضرب.

стр. 1213

واطرد أيضا زيادة اللام في أسماء الإشارة نحو ذلك وتلك وهنالك. وامنع زيادة بلا قيد ثبت ... إن لم تبين حجة كحظلت إذا وقع شيء من حروف الزيادة العشرة التي يجمعها قولك سألتمونيها خاليا عما قيدت به زيادته فاحكم بأصالته إلا إن قام على زيادته حجة بينة كسقوط همزة شمأل في قولهم شملت الريح شمولا إذا هبت شمالا وكسقوط نون حنظل في قولهم حظلت الإبل إذا آذاها أكل الحنظل وكسقوط تاء ملكوت في الملك.

стр. 1214

فصل في زيادة همزة الوصل للوصل همز سابق لا يثبت ... إلا إذا ابتدى به كاستثبتوا لا يبتدأ بساكن كما لا يوقف على متحرك فإذا كان أول الكلمة ساكنا وجب الإتيان بهمزة متحركة توصلا للنطق بالساكن وتسمى هذه الهمزة همزة وصل وشأنها أنها تثبت في الابتداء وتسقط في الدرج نحو استثبتوا أمر للجماعة بالاستثبات. وهو لفعل ماض احتوى على ... أكثر من أربعة نحو انجلى والأمر والمصدر منه وكذا ... أمر الثلاثي كاخش وامض وانفذا

стр. 1215

لما كان الفعل أصلا في التصريف اختص بكثرة مجيء أوله ساكنا فاحتاج إلى همزة الوصل فكل فعل ماض احتوى على أكثر من أربعة أحرف يجب الإتيان في أوله بهمزة الوصل نحو استخرج وانطلق وكذلك الأمر منه نحو استخرج وانطلق والمصدر نحو استخراج وانطلاق وكذلك تجب الهمزة في أمر الثلاثي نحو أخش وامض وانفذ من خشي ومضى ونفذ. وفي أسم أست ابن ابنم سمع ... واثنين وامرىء وتأنيث تبع وأيمن همز أل كذا وببدل ... مدا في الاستفهام أو يسهل لم تحفظ همزة الوصل في الأسماء التي ليست مصادر لفعل زائد على أربعة إلا في عشرة أسماء اسم واست وابن وابنم واثنين وامرىء وامرأة وابنة واثنتين وايمن في القسم.

стр. 1216

ولم تحفظ في الحروف إلا في أل ولما كانت الهمزة مع أل مفتوحة وكانت همزة الاستفهام مفتوحة لم يجز حذف همزة الاستفهام لئلا يلتبس الاستفهام بالخبر بل وجب إبدال همزة الوصل ألفا نحو الأمير قائم أو تسهيلها ومنه قوله: ٣٥٨ - أألحق إن دار الرباب تباعدت ... أو انبت حبل أن قلبك طائر

стр. 1217

الإبدال أحرف الابدال هدأت موطيا ... فأبدل الهمزة من واو ويا آخرا أثر ألف زيد وفي ... فاعل ما أعل عينا ذا اقتفى هذا الباب عقده المصنف لبيان الحروف التي تبدل من غيرها إبدالا شائعا وهي تسعة أحرف جمعها المصنف رحمه الله تعالى في قوله هدأت موطيا ومعنى هدأت سكنت وموطيا اسم فاعل من أوطأت الرحل إذا جعلته وطيئا لكنه خفف همزته بإبدالها ياء لانفتاحها وكسر ما قبلها. وأما غير هذه الحروف فإبدالها من غيرها شاذ أو قليل فلم يتعرض المصنف له وذلك كقولهم في اضطجع الطجع وفي أصيلان

стр. 1218

أصيلال فتبدل الهمزة من كل واو أو ياء تطرفتا ووقعتا بعد ألف زائدة نحو دعاء وبناء والأصل دعاو وبناي. فإن كانت الألف التي قبل الياء أو الواو غير زائدة لم تبدل نحو آية وراية وكذلك إن لم تتطرف الياء أو الواو كتباين وتعاون. وأشار بقوله وفي فاعل ما أعل عينا ذا اقتفى إلى أن الهمزة تبدل من الياء والواو قياسا متبعا إذا وقعت كل منهما عين اسم فاعل وأعلت في فعله نحو قائل وبائع وأصلهما قاول وبايع ولكن أعلو حملا على الفعل فكما قالوا قال وباع فقلبوا العين ألفا قالوا قائل وبائع فقلبوا عين اسم الفاعل همزة. فإن لم تعل العين في الفعل صحت في اسم الفاعل نحو عور فهو عاور وعين فهو عاين. والمد زيد ثالثا في الواحد ... همزا يرى في مثل كالقلائد

стр. 1219

تبدل الهمزة أيضا مما وألف الجمع الذي على مثال مفاعل إن كان مدة مزيدة في الواحد نحو قلادة وقلائد وصحيفة وصحائف وعجوز وعجائز فلو كان غير مدة لم تبدل نحو قسورة وقساور وهكذا إن كان مدة غير زائدة نحو مفازة ومفاوز ومعيشة ومعايش إلا فيما سمع فيحفظ ولا يقاس عليه نحو مصيبة ومصائب. كذاك ثاني لينين اكتنفا ... مد مفاعل كجمع نيفا أي كذلك تبدل الهمزة من ثاني حرفين لينين توسط بينهما مدة مفاعل كما لو سميت رجلا بنيف ثم كسرته فإنك تقول نيائف بإبدال الياء

стр. 1220

الواقعة بعد ألف الجمع همزة ومثله أول وأوائل. فلو توسط بينهما مدة مفاعيل امتنع قلب الثاني منهما همزة كطواويس ولهذا قيد المصنف رحمة الله تعالى ذلك بمدة مفاعل. وافتح ورد الهمزيا فيما أعل ... لآما وفي مثل هراوة جعل واوا وهمزا أول الواوين رد ... في بدء غير شبه ووفى الأسد قد سبق أنه يجب إبدال المدة الزائدة في الواحد همزة إذا وقعت بعد ألف الجمع نحو صحيفة وصحائف وأنه إذا توسط ألف مفاعل من حرفين لينين قلب الثاني منهما همزة نحو نيف ونيائف.

стр. 1221

وذكر هنا أنه إذا اعتل لام أحد هذين النوعين فإنه يخفف بإبدال كسرة الهمزة فتحة ثم إبدالها ياء. فمثال الأول: قضية وقضايا وأصله قضائي بإبدال مدة الواحد همزة كما فعل في صحيفة وصحائف فأبدلوا كسرة الهمزة فتحة فحينئذ تحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا فصارت قضاءا فأبدلت الهمزة ياء فصار قضايا. ومثال الثاني: زاوية وزوايا وأصله زوائي بإبدال الواو الواقعة بعد ألف الجمع همزة كنيف ونيائف فقلبوا كسرة الهمزة فتحة فحينئذ قلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها فصار زواءا ثم قلبوا الهمزة ياء فصار زوايا. وأشار بقوله وفي مثل هراوة جعل واوا إلى أنه إنما تبدل الهمزة ياء إذا لم تكن اللام واوا سلمت في المفرد كما مثل فإن كانت اللام واوا سلمت في المفرد لم تقلب الهمزة ياء بل تقلب واوا ليشاكل الجمع واحده وذلك حيث وقعت الواو رابعة بعد ألف وذلك نحو قولهم هراوة وهراوى وأصلها هرائو كصحائف فقلبت كسرة الهمزة فتحة وقلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها فصار هراءا ثم قلبوا الهمزة واوا فصار هراوى. وأشار بقوله وهمزا أول الواوين رد إلى أنه يجب رد أول الواوين المصدرتين همزة ما لم تكن الثانية بدلا من ألف فاعل نحو أواصل في جمع واصلة والأصل وواصل بواوين الأولى فاء الكلمة والثانية بدل من ألف فاعلة فإن كانت الثانية بدلا من ألف فاعل لم يجب الإبدال نحو ووفى وووري أصله وافى ووارى فلما بنى للمفعول احتيج إلى ضم ما قبل الألف فأبدلت الألف واوا.

стр. 1222

ومدا أبدل ثاني الهمزين من ... كلمة أن يسكن كاثر وائتمن إن يفتح أثر ضم أو فتح قلب ... واوا وياء إثر كسر ينقلب ذو الكسر مطلقا كذا وما يضم ... واوا أصر مالم يكن لفظا أتم

стр. 1223

فذاك ياء مطلقا جا وأؤم ... ونحوه وجهين في ثانيه أم إذا اجتمع في كلمة همزتان وجب التخفيف إن لم يكونا في موضع العين نحو سئال ورءاس. ثم إن تحركت أولاهما وسكنت ثانيتهما وجب إبدال الثانية مدة يجانس حركة الأولى فإن كانت حركتها فتحة أبدلت الثانية ألفا نحو آثرت وإن كانت ضمة أبدلت واوا نحو أوثر وإن كانت كسرة أبدلت ياء نحو إيثار وهذا هو المراد بقوله ومدا أبدل البيت. وإن تحركت ثانيتهما فإن كانت حركتها فتحة وحركة ما قبلها فتحة أو ضمة قلبت واوا فالأول نحو أوادم جمع آدم وأصله أأدم والثاني نحو أو يدم تصغير آدم وهذا هو المراد بقوله إن يفتح أثر ضم أو فتح قلب واوا. وإن كانت حركة ما قبلها كسرة قلبت ياء نحو إيم وهو مثال إصبع من أم وأصله إئمم فنقلت حركة الميم الأولى إلى الهمزة التي قبلها وأدغمت الميم في الميم فصار إثم ثم قلبت الهمزة الثانية ياء فصار إئم وهذا هو المراد من قوله وياء أثر كسر ينقلب. وأشار بقوله ذو الكسر مطلقا كذا إلى أن الهمزة الثانية إذا كانت

стр. 1224

مكسورة تقلب ياء مطلقا أي سواء كانت التي قبلها مفتوحة أو مكسورة أو مضمومة فالأول نحو أين مضارع أن وأصلها اثن فخففت بإبدال الثانية من جنس حركتها فصار أين وقد تحقق نحو أئن بهمزتين ولم تعامل بهذه المعاملة في غير الفعل إلا في أئمة فإنها جاء بالإبدال والتصحيح والثاني نحو إيم مثال إصبع من أم وأصله إئمم نقلت حركة الميم الأولى إلى الهمزة الثانية وأدغمت الميم في الميم فصار إئم فخففت الهمزة الثانية بإبدالها من جنس حركتها فصار إيم والثالث نحو أين أصله أئن والأصل أؤنن لأنه مضارع أأننته أي جعلته يئن فدخله النقل والإدغام ثم خفف بإبدال ثاني همزتيه من جنس حركتها فصار أين. وأشار بقوله وما يضم واوا أصر إلى أنه إذا كانت الهمزة الثانية مضمومة قلبت واوا سواء انفتحت الأولي أو أنكسرت أو انضمت فالأول نحو أوب جمع أب وهو المرعى أصله أأبب لأنه أفعل فنقلت حركة عينه إلى فائه ثم ادغم فصار أؤب ثم خففت ثانية الهمزتين بإبدالها من جنس حركتها فصار أوب والثاني نحو إوم مثال إصبع من أم والثالث نحو أوم مثال أبلم من أم. وأشار بقوله ما لم يكن لفظا أتم فذاك ياء مطلقا جا إلى أن الهمزة الثانية المضمومة إنما تصير واوا إذا لم تكن طرفا فإن كانت طرفا صيرت ياء مطلقا سواء انضمت الأولى أو انكسرت أو انفتحت أو سكنت فتقول في مثال جعفر من قرأ قرأأ ثم تقلب الهمزة ياء فتصير قرأيا فتحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا فصار قرأى وتقول في مثال زبرج من قرأ قرئيء ثم تقلب الهمزة ياء فتصير قرئيا كالمنقوص وتقول

стр. 1225

في مثال برثن من قرأ قرؤؤ ثم تقلب الضمة التي على الهمزة الأولى كسرة فيصير قرئيا مثل القاضي. وأشار بقوله وأؤم ونحوه وجهين في ثانيه أم إلى أنه إذا انضمت الهمزة الثانية وانفتح ما قبلها وكانت الهمزة الأولى للمتكلم جاز لك في الثانية وجهان الإبدال والتحقيق وذلك نحو أؤم مضارع أم فإن شئت أبدلت فقلت أوم وإن شئت حققت فقلت أؤم. وكذا ما كان نحو أؤم في كون أولى همزتيه للمتكلم وكسرت ثانيتهما يجوز في الثانية منهما الإبدال والتحقيق نحو أين مضارع أن فإن شئت أبدلت فقلت أين وإن شئت حققت فقلت أئن. وياء أقلب ألفا كسرا تلا ... أو ياء تصغير بواو ذا افعلا

стр. 1226

في آخر أو قبل تا التأنيث أو ... زيادتي فعلان ذا أيضا رأوا في مصدر المعتل عينا والفعل ... منه صحيح غالبا نحو الحول إذا وقعت الألف بعد كسرة وجب قلبها ياء كقولك في جمع مصباح ودينار مصابيح ودنانير. وكذلك إذا وقعت قبلها ياء التصغير كقولك في غزال غزيل وفي قذال قذيل. وأشار بقوله بواو ذا افعلا في آخر إلى آخر البيت إلى أن الواو تقلب أيضا ياء إذا تطرفت بعد كسرة أو بعد ياء التصغير أو وقعت قبل تاء التأنيث أو قبل زيادتي فعلان مكسورا ما قبلها.

стр. 1227

فالأول: نحو رضى وقوى أصلهما رضو وقوو لأنهما من الرضوان والقوة فقلبت الواو ياء. والثاني: نحو جرى تصغير جرو وأصله جريو فاجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكوت فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء. والثالث:نحو شجية وهي اسم فاعل للمؤنث وكذا شجية مصغرا وأصله شجيوة من الشجو. والرابع: نحو غزيان وهو مثال ظربان من الغزو. وأشار بقوله ذا أيضا رأوا في مصدر المعتل عينا إلى أن الواو تقلب بعد الكسرة ياء في مصدر كل فعل اعتلت عينه نحو صام صياما وقام قياما والأصل صوام وقوام فأعلت الواو في المصدر حملا له على فعله فلو صحت الواو في الفعل لم تعتل في المصدر نحو لاوذ لواذا وجاور جوارا وكذلك تصح إذا لم يكن بعدها ألف وإن اعتلت في الفعل نحو حال حولا. وجمع ذي عين أعل أو سكن ... فاحكم بذا الإعلال فيه حيث عن

стр. 1228

أي متى وقعت الواو عين جمع وأعلت في واحده أو سكنت وجب قلبها ياء إن انكسر ما قبلها ووقع بعدها ألف نحو ديار وثياب أصلهما دوار وثواب فقلبت الواو ياء في الجمع لانكسار ما قبلها ومجيء الألف بعدها مع كونها في الواحد إما معتلة كدار أو شبيهة بالمعتل في كونها حرف لين ساكنا كثوب. وصححوا فعله وفي فعل ... وجهان والإعلال أولى كالحيل إذا وقعت الواو عين جمع مكسورا ما قبلها واعتلت في واحده أو سكنت ولم يقع بعدها الألف وكان على فعلة وجب تصحيحها نحو عود وعودة وكوز وكوزة وشذ ثور وثيرة. ومن هنا يعلم أنه إنما تعتل في الجمع إذا وقع بعدها ألف كما سبق تقريره لأنه حكم على فعلة بوجوب التصحيح وعلى فعل بجواز التصحيح والإعلال

стр. 1229

فالتصحيح نحو حاجة وحوج والإعلال نحو قامة وقيم وديمة وديم والتصحيح فيها قليل والإعلال غالب. والواو لاما بعد فتح يا انقلب ... كالمعطيان يرضيان ووجب إبدال واو بعد ضم من ألف ... ويا كموقن بذالها اعترف إذا وقعت الواو طرفا رابعة فصاعدا بعد فتحة قلبت ياء نحو أعطيت أصله أعطوت لأنه من عطا يعطو إذا تناول فقلبت الواو في الماضي ياء حملا على المضارع نحو يعطى كما حمل اسم المفعول نحو معطيان على اسم الفاعل نحو معطيان وكذلك يرضيان أصله يرضوان

стр. 1230

لأنه من الرضوان فقلبت واوه بعد الفتحة ياء حملا لبناء المفعول على بناء الفاعل نحو يرضيان. وقوله ووجب إبدال واو بعد ضم من ألف معناه أنه يجب أن يبدل من الألف واو إذا وقعت بعد ضمة كقولك في بايع بويع وفي ضارب ضورب. وقوله يا كموقن بذالها اعترف معناه أن الياء إذا سكنت في مفرد بعد ضمة وجب إبدالها واوا نحو موقن وموسر أصلهما ميقن وميسر لأنهما من لأيقن وأيسر فلو تحركت الياء لم تعل نحو هيام. ويكسر المضموم في جمع كما ... يقال هيم عند جمع أهيما يجمع فعلاء وأفعل على فعل بضم الفاء وسكون العين كما سبق في التكسير كحمراء وحمر وأحمر وحمر فإذا اعتلت عين هذا النوع من الجمع بالياء قلبت الضمة كسرة لتصح الياء نحو هيماء وهيم وبيضاء وبيض ولم تقلب الياء واوا كما فعلوا في المفرد كموقن استثقالا لذلك في الجمع.
следующие страницы →