← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 9904

شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك

ابن عقيل

Полный текст (1 329 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

وقد قيل إنه مصنوع (١) فلا يحتج به.

стр. 72

وما بتا وألف قد جمعا ... يكسر في الجر وفي النصب معا (١) لما فرغ من الكلام على الذي تنوب فيه الحروف عن الحركات شرع في ذكر ما نابت فيه حركة عن حركة وهو قسمان: أحدهما: جمع المؤنث السالم نحو مسلمات وقيدنا ب السالم احترازا عن جمع التكسير وهو ما لم يسلم فيه بناء واحده نحو هنود وأشار إليه المصنف رحمه الله تعالى! بقوله: "وما بتا وألف قد جمعا أي جمع بالألف والتاء المزيدتين فخرج نحو قضاة (٢) فإن ألفه غير زائدة بل هي منقلبة عن أصل وهو الياء لأن أصله

стр. 73

قضية ونحو أبيات (١) فإن تاءه أصلية والمراد منه ما كانت الألف والتاء سببا في دلالته على الجمع نحو هندات فاحترز بذلك عن نحو قضاة وأبيات فإن كل واحد منهما جمع ملتبس بالألف والتاء وليس مما نحن فيه لأن دلالة كل واحد منهما على الجمع ليس بالألف والتاء وإنما هو بالصيغة فاندفع بهذا التقرير الاعتراض على المصنف بمثل قضاة وأبيات وعلم أنه لا حاجة إلى أن يقول بألف وتاء مزيدتين فالباء في قوله بتا متعلقة بقوله جمع. وحكم هذا الجمع أن يرفع بالضمة وينصب ويجر بالكسرة نحو جاءني هندات ورأيت هندات ومررت بهندات فنابت فيه الكسرة عن الفتحة وزعم بعضهم أنه مبني في حالة النصب وهو فاسد إذ لا موجب لبنائه. (٢)

стр. 74

كذا أولات والذي اسما قد جعل ... كأذرعات فيه ذا أيضا قبل (١) أشار بقوله كذا أولات إلى أن أولات تجرى مجرى جمع المؤنث السالم في أنها تنصب بالكسرة وليست بجمع مؤنث سالم بل هي ملحقة به وذلك لأنها لا مفرد لها من لفظها. ثم أشار بقوله والذي اسما قد جعل إلى أن ما سمي به من هذا الجمع والملحق به نحو أذرعات ينصب بالكسرة كما كان قبل التسمية به ولا يحذف منه التنوين نحو هذه أذرعات ورأيت أذرعات ومررت بأذرعات هذا هو المذهب الصحيح وفيه مذهبان آخران أحدهما أنه يرفع بالضمة وينصب ويجر بالكسرة ويزال منه التنوين نحو هذه أذرعات ورأيت أذرعات ومررت بأذرعات والثاني أنه يرفع بالضمة

стр. 75

وينصب ويجر بالفتحة ويحذف منه التنوين نحو: "هذه أذرعات ورأيت أذرعات ومررت بأذرعات"، ويروى قوله: ١٢ - تنورتها من أذرعات وأهلها ... بيثرب أدنى دارها نظر عالي

стр. 76

بكسر التاء منونة كالمذهب الأول وبكسرها بلا تنوين كالمذهب الثاني وبفتحها بلا تنوين كالمذهب الثالث. وجر بالفتحة ما لا ينصرف ... ما لم يضف أو يك بعد أل ردف (١) أشار بهذا البيت إلى القسم الثاني مما ناب فيه حركة عن حركة وهو الاسم الذي لا ينصرف وحكمه أنه يرفع بالضمة نحو جاء أحمد وينصب بالفتحة نحو رأيت أحمد ويجر بالفتحة أيضا نحو مررت بأحمد فنابت الفتحة عن الكسرة هذا إذا لم يضف أو يقع بعد الألف واللام فإن أضيف جر بالكسرة نحو مررت بأحمدكم وكذا إذا دخله الألف واللام

стр. 77

نحو مررت بالأحمد (١) فإنه يجر بالكسرة (٢) . واجعل لنحو يفعلان النونا ... رفعا وتدعين وتسألونا (٣)

стр. 78

وحذفها للجزم والنصب سمه ... كلم تكوني لترومي مظلمه (١) لما فرغ من الكلام على ما يعرب من الأسماء بالنيابة شرع في ذكر ما يعرب من الأفعال بالنيابة وذلك الأمثلة الخمسة فأشار بقوله يفعلان إلى كل فعل اشتمل على ألف اثنين سواء كان في أوله الياء نحو يضربان أو التاء نحو تضربان وأشار بقوله وتدعين إلى كل فعل اتصل به ياء مخاطبة نحو أنت تضربين وأشار بقوله وتسألون إلى كل فعل اتصل به واو الجمع نحو أنتم تضربون سواء كان في أوله التاء كما مثل أو الياء نحو الزيدون يضربون. فهذه الأمثلة الخمسة وهي يفعلان وتفعلان ويفعلون وتفعلون وتفعلين ترفع بثبوت النون وتنصب وتجزم بحذفها فنابت النون فيه عن الحركة التي هي الضمة نحو الزيدان يفعلان فيفعلان فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون وتنصب وتجزم بحذفها نحو: الزيدان لن

стр. 79

يقوما ولم يخرجا فعلامة النصب والجزم سقوط النون من يقوما ويخرجا ومنه قوله تعالى ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ﴾ . وسم معتلا من الأسماء ما ... كالمصطفى والمرتقي مكارما (١) فالأول الإعراب فيه قدرا ... جميعه وهو الذي قد قصرا (٢)

стр. 80

والثان منقوص ونصبه ظهر ... ورفعه ينوى كذا أيضا يجر (١) شرع في ذكر إعراب المعتل من الأسماء والأفعال فذكر أن ما كان مثل المصطفى والمرتقي يسمى معتلا وأشار بالمصطفى إلى ما في آخره ألف لازمة قبلها فتحة مثل عصا ورحى وأشار بالمرتقي إلى ما في آخره ياء مكسور ما قبلها نحو القاضي والداعي ثم أشار إلى أن ما في آخره ألف مفتوح ما قبلها يقدر فيه جميع حركات الإعراب الرفع والنصب والجر وأنه يسمى المقصور فالمقصور هو: الاسم المعرب الذي في آخره ألف لازمة فاحترز بالاسم من الفعل نحو يرضى وبالمعرب من المبني نحو إذا وبالألف من المنقوص نحو القاضي كما سيأتي وبلازمة من المثنى في حالة الرفع نحو الزيدان فإن ألفه لا تلزمه إذ تقلب ياء في الجر والنصب نحو رأيت الزيدين. وأشار بقوله والثاني منقوص إلى المرتقي فالمنقوص هو: الاسم المعرب الذي آخره ياء لازمة قبلها كسرة نحو المرتقي فاحترز بالاسم عن الفعل نحو يرمي وبالمعرب عن المبني نحو الذي وبقولنا "قبلها كسرة" عن

стр. 81

التي قبلها سكون نحو ظبي ورمي فهذا معتل جار مجرى الصحيح في رفعه بالضمة ونصبه بالفتحة وجره بالكسرة وحكم هذا المنقوص أنه يظهر فيه النصب (١) نحو رأيت القاضي وقال الله تعالى: ﴿يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللهِ﴾ ويقدر فيه الرفع والجر لثقلهما على الياء (٢)

стр. 82

نحو جاء القاضي ومررت بالقاضي فعلامة الرفع ضمة مقدرة على الياء وعلامة الجر كسرة مقدرة على الياء. وعلم مما ذكر أن الاسم لا يكون في آخره واو قبلها ضمة نعم إن كان مبنيا وجد ذلك فيه نحو هو ولم يوجد ذلك في المعرب إلا في الأسماء الستة في حالة الرفع نحو جاء أبوه وأجاز ذلك الكوفيون في موضعين آخرين أحدهما: ما سمي به من الفعل نحو يدعو ويغزو والثاني: ما كان أعجميا نحو سمندو وقمندو. وأي فعل آخر منه ألف ... أو واو أو ياء فمعتلا عرف (١)

стр. 83

أشار إلى أن المعتل من الأفعال هو ما كان في آخره واو قبلها ضمة نحو يغزو أو ياء قبلها كسرة نحو يرمى أو ألف قبلها فتحة نحو يخشى. فالألف انو فيه غير الجزم ... وأبد نصب ما كيدعو يرمي (١) والرفع فيهما انو واحذف جازما ... ثلاثهن تقض حكما لازما (٢)

стр. 84

ذكر في هذين البيتين كيفية الإعراب في الفعل المعتل فذكر أن الألف يقدر فيها غير الجزم وهو الرفع والنصب نحو زيد يخشى فيخشى مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف ولن يخشى فيخشى منصوب وعلامة النصب فتحة مقدرة على الألف وأما الجزم فيظهر لأنه يحذف له الحرف الآخر نحو لم يخش. وأشار بقوله وأبد نصب ما كيدعو يرمي إلى أن النصب يظهر فيما آخره واو أو ياء نحو لن يدعو ولن يرمي. وأشار بقوله والرفع فيهما انو إلى أن الرفع يقدر في الواو والياء نحو يدعو ويرمي فعلامة الرفع ضمة مقدرة على الواو والياء. وأشار بقوله واحذف جازما ثلاثهن إلى أن الثلاث وهي الألف والواو والياء تحذف في الجزم نحو لم يخش ولم يغز ولم يرم فعلامة الجزم حذف الألف والواو والياء. وحاصل ما ذكره أن الرفع يقدر في الألف والواو والياء وأن الجزم يظهر في الثلاثة بحذفها وأن النصب يظهر في الياء والواو ويقدر في الألف. (١)

стр. 85

النكرة والمعرفة (١) نكرة قابل أل مؤثرا ... أو واقع موقع ما قد ذكرا (٢) النكرة: ما يقبل أل وتؤثر فيه التعريف أو يقع موقع ما يقبل أل (٣) فمثال ما يقبل أل وتؤثر فيه التعريف رجل فتقول الرجل واحترز بقوله وتؤثر فيه التعريف مما يقبل أل ولا تؤثر فيه التعريف كعباس علما فإنك تقول فيه العباس فتدخل عليه أل لكنها لم تؤثر فيه التعريف لأنه معرفة قبل دخلوها عليه ومثال ما وقع موقع ما يقبل أل ذو التي بمعنى صاحب نحو جاءني ذو مال أي صاحب مال فذو نكرة وهي لا تقبل أل لكنها واقعة موقع صاحب وصاحب يقبل "أل" نحو: الصاحب.

стр. 86

وغيره معرفة كهم وذي ... وهند وابني والغلام والذي (١) أي غير النكرة المعرفة وهي ستة أقسام: المضمر كهم واسم الإشارة كذي والعلم كهند والمحلى بالألف واللام كالغلام والموصول كالذي وما أضيف إلى واحد منها كابني وسنتكلم على هذه الأقسام.

стр. 87

فما لذي غيبة أو حضور ... كأنت وهو سم بالضمير (١) يشير إلى أن الضمير ما دل على غيبة كهو أو حضور وهو قسمان أحدهما: ضمير المخاطب نحو أنت والثاني: ضمير المتكلم نحو أنا. وذو اتصال منه ما لا يبتدا ... ولا يلي إلا اختيارا أبدا (٢)

стр. 88

كالياء والكاف من ابني أكرمك ... والياء والها من سليه ما ملك (١) الضمير البارز ينقسم: إلى متصل ومنفصل فالمتصل هو: الذي لا يبتدأ به كالكاف من أكرمك ونحوه ولا يقع بعد إلا في الاختيار (٢) فلا يقال ما أكرمت إلاك وقد جاء شذوذا في الشعر كقوله: ١٣ - أعوذ برب العرش من فئة بغت ... عليّ فما لي عوض إلاه ناصر

стр. 89

وقوله: ١٤ - وما علينا إذا ما كنت جارتنا ... أن لا يجاورنا إلاك ديار

стр. 90

_________ = لا تذر على الارض من الكافرين ديارا) يريد لا تذر منهم أحدا، بل استأصلهم وأفنهم جميعا. المعنى: إذا كنت جارتنا فلا نكترث بعدم مجاورة أحد غيرك، يريد أنها هي وحدها التي يرغب في جوارها ويسر له. الاعراب: " وما " نافية " نبالي " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره نحن " إذا " ظرف متضمن معنى الشرط " ما " زائدة " كنت " كان الناقصة واسمها " جارتنا " جارة: خبر كان، وجارة مضاف ونا: مضاف إليه، والجملة من كان واسمها وخبرها في محل جر بإضافة إذا إليها " أن " مصدرية " لا " نافية " يجاورنا " يجاور: فعل مضارع منصوب بأن، ونا: مفعول به ليجاور " إلاك " إلا: أداة استثناء، والكاف مستثنى مبني على الكسر في محل نصب، والمستثنى منه ديار الآتي " ديار " فاعل يجاور، وأن وما دخلت عليه في تأويل مصدر مفعول به لنبالي، ومن رواه " وما علينا " تكون ما نافية أيضا، وعلينا: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم، وأن المصدرية وما دخلت عليه في تأويل مصدر مرفوع يقع مبتدأ مؤخرا، ويجوز أن تكون ما استفهامية بمعنى النفي مبتدأ، وعلينا: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر، والمصدر المؤول من أن وما دخلت عليه منصوب على نزع الخافض، وكأنه قد قال: أي شئ كائن علينا في عدم مجاورة أحد لنا إذا كنت جارتنا، ويجوز أن تكون ما نافية، وعلينا: متعلق بمحذوف خبر مبتدأ محذوف، والمصدر منصوب على نزع الخافض أيضا والتقدير على هذا: وما علينا ضرر في عدم مجاورة أحد لنا إذا كنت أنت جارتنا. الشاهد فيه: قوله " إلاك " حيث وقع الضمير المتصل بعد إلا شذوذا. وقال المبرد: ليست الرواية كما أنشدها النحاة " إلاك " وإنما صحة الرواية: ألا يجاورنا سواك ديار وقال صاحب اللب: رواية البصريين: ألا يجاورنا حاشاك ديار فلا شاهد فيه على هاتين الروايتين، فتفطن لذلك.

стр. 91

وكل مضمر له البنا يجب ... ولفظ ما جر كلفظ ما نصب (١) المضمرات كلها مبنية لشبهها بالحروف في الجمود (٢) ولذلك لا تصغر

стр. 92

ولا نثني ولا تجمع وإذا ثبت أنها مبنية فمنها ما يشترك فيه الجر والنصب وهو كل ضمير نصب أو جر متصل نحو أكرمتك ومررت بك وإنه وله فالكاف في أكرمتك في موضع نصب وفى بك في موضع جر والهاء في إنه في موضع نصب وفي له في موضع جر. ومنها ما يشترك فيه الرفع والنصب والجر وهو "نا" وأشار إليه بقوله: للرفع والنصب وجر نا صلح ... كأعرف بنا فإننا نلنا المنح (١) أي صلح لفظ نا للرفع نحو نلنا وللنصب نحو فإننا وللجر نحو بنا. ومما يستعمل للرفع والنصب والجر الياء فمثال الرفع نحو: اضربي ومثال النصب نحو أكرمني ومثال الجر نحو مر بي. ويستعمل في الثلاثة أيضا هم فمثال الرفع هم قائمون ومثال النصب أكرمتهم ومثال الجر لهم. وإنما لم يذكر المصنف الياء وهم لأنهما لا يشبهان "نا" من كل وجه لأن "نا" تكون للرفع والنصب والجر والمعنى واحد وهي ضمير متصل

стр. 93

في الأحوال الثلاثة بخلاف الياء فإنها وإن استعملت للرفع والنصب والجر وكانت ضميرا متصلا في الأحوال الثلاثة لم تكن بمعنى واحد في الأحوال الثلاثة لأنها في حال الرفع للمخاطب (١) وفي حالتي النصب والجر للمتكلم وكذلك هم لأنها وإن كانت بمعنى واحد في الأحوال الثلاثة فليست مثل "نا" لأنها في حالة الرفع ضمير منفصل وفي حالتي النصب والجر ضمير متصل. وألف والواو والنون لما ... غاب وغيره كقاما واعلما (٢) الألف والواو والنون من ضمائر الرفع المتصلة وتكون للغائب وللمخاطب فمثال الغائب الزيدان قاما والزيدون قاموا والهندات قمن ومثال المخاطب اعلما واعلموا واعلمن ويدخل تحت قول المصنف وغيره المخاطب والمتكلم وليس هذا بجيد لأن هذه الثلاثة لا تكون للمتكلم أصلا بل إنما تكون للغائب أو المخاطب كما مثلنا.

стр. 94

ومن ضمير الرفع ما يستتر ... كافعل أوافق نغتبط إذ تشكر (١) ينقسم الضمير إلى مستتر وبارز (٢) والمستتر إلى واجب الاستتار وجائزه.

стр. 95

والمراد بواجب الاستتار ما لا يحل محله الظاهر والمراد بجائز الاستتار ما يحل محله الظاهر وذكر المصنف في هذا البيت من المواضع التي يجب فيها الاستتار أربعة: الأول: فعل الأمر للواحد المخاطب كافعل التقدير أنت وهذا الضمير لا يجوز إبرازه لأنه لا يحل محله الظاهر فلا تقول افعل زيد فأما افعل أنت فأنت تأكيد للضمير المستتر في افعل وليس بفاعل لا فعل لصحة الاستغناء عنه فتقول افعل فإن كان الأمر لواحدة أو لاثنين أو لجماعة برز الضمير نحو اضربي واضربا واضربوا واضربن. الثاني: الفعل المضارع الذي في أوله الهمزة نحو أوافق والتقدير أنا فإن قلت أوافق أنا كان أنا تأكيدا للضمير المستتر. الثالث: الفعل المضارع الذي في أوله النون نحو نغتبط أي نحن. الرابع: الفعل المضارع الذي في أوله التاء لخاطب الواحد نحو تشكر أي أنت فإن كان الخطاب لواحدة أو لاثنين أو لجماعة برز الضمير نحو: أنت تفعلين وأنتما تفعلان وأنتم تفعلون وأنتن تفعلن. هذا (١) ما ذكره المصنف من المواضع التي يجب فيها استتار الضمير.

стр. 96

ومثال جائز الاستتار زيد يقوم أي هو وهذا الضمير جائز الاستتار لأنه يحل محله الظاهر فتقول زيد يقوم أبوه وكذلك كل فعل أسند إلى غائب أو غائبة نحو هند تقوم وما كان بمعناه نحو زيد قائم أي هو. وذو ارتفاع وانفصال أنا ... هو وأنت والفروع لا تشتبه (١) تقدم أن الضمير ينقسم إلى مستتر وإلى بارز وسبق الكلام في المستتر والبارز ينقسم إلى متصل ومنفصل فالمتصل: يكون مرفوعا ومنصوبا ومجرورا وسبق الكلام في ذلك والمنفصل: يكون مرفوعا ومنصوبا ولا يكون مجرورا. وذكر المصنف في هذا البيت المرفوع المنفصل وهو: اثنا عشر أنا للمتكلم وحده ونحن للمتكلم المشارك أو المعظم نفسه وأنت للمخاطب وأنت للمخاطبة وأنتما للمخاطبين أو المخاطبتين وأنتم للمخاطبين وأنتن للمخاطبات و"هو" للغائب

стр. 97

و"هي" للغائبة و"هما" للغائبين أو الغائبتين و"هم" للغائبين و"هن" للغائبات. وذو انتصاب في انفصال جعلا ... إياي والتفريع ليس مشكلا (١) أشار في هذا البيت إلى المنصوب المنفصل وهو: اثنا عشر "أياي" للمتكلم وحده و"إيانا" للمتكلم المشارك أو المعظم نفسه و"إياك" للمخاطب و"إياك" للمخاطبة و"إياكما" للمخاطبين أو المخاطبتين و"إياكم" للمخاطبين و"إياكن" للمخاطبات و"إياه" للغائب و"إياها" للغائبة و"إياهما" للغائبين أو الغائبتين و"إياهم" للغائبين و"إياهن" للغائبات. (٢)

стр. 98

وفي اختيار لا يجيء المنفصل ... إذا تأتى أن يجيء المتصل (١) كل موضع أمكن أن يؤتى فيه بالضمير المتصل لا يجوز العدول عنه إلى المنفصل إلا فيما سيذكره المصنف فلا تقول في أكرمتك أكرمت إياك لأنه يمكن الإتيان بالمتصل فتقول أكرمتك.

стр. 99

فإن لم يمكن الإتيان بالمتصل تعين المنفصل نحو إياك أكرمت (١) وقد

стр. 100

جاء الضمير في الشعر منفصلا مع إمكان الإتيان به متصلا كقوله: ١٥ - بالباعث الوارث الأموات قد ضمنت ... إياهم الأرض في دهر الدهارير

стр. 101

وصل أو افصل هاء سلنيه وما ... أشبهه في كنته الخلف انتمى (١)

стр. 102

كذاك خلتنيه، واتصالا ... أختار غيري اختار الانفصالا (١) أشار في هذين البيتين إلى المواضع التي يجوز أن يؤتى فيها بالضمير منفصلا مع إمكان أن يؤتى به متصلا فأشار بقوله سلنيه إلى ما يتعدى إلى مفعولين الثاني منهما ليس خبرا في الأصل وهما ضميران نحو الدرهم سلنيه فيجوز لك في هاء سلنيه الاتصال نحو سلنيه والانفصال نحو سلني إياه وكذلك كل فعل أشبهه نحو الدرهم أعطيتكه وأعطيتك إياه. وظاهر كلام المصنف أنه يجوز في هذه المسألة الانفصال والاتصال على السواء وهو ظاهر كلام أكثر النحويين وظاهر كلام سيبويه أن الاتصال فيها واجب وأن الانفصال مخصوص بالشعر وأشار بقوله: في كنته الخلف انتمى إلى أنه إذا كان خبر كان وأخواتها ضميرا فإنه يجوز اتصاله وانفصاله واختلف في المختار منهما فاختار المصنف

стр. 103

الاتصال نحو كنته واختار سيبويه الانفصال نحو كنت إياه (١) تقول الصديق كنته وكنت إياه. وكذلك المختار عند المصنف الاتصال في نحو خلتنيه (٢) وهو كل فعل تعدى إلى مفعولين الثاني منهما خبر في الأصل وهما ضميران ومذهب سيبويه أن المختار في هذا أيضا الانفصال نحو خلتني إياه ومذهب سيبويه أرجح لأنه هو الكثير في لسان العرب على ما حكاه سيبويه عنهم وهو المشافه لهم قال الشاعر:

стр. 104

١٦ - إذا قالت حذام فصدقوها ... فإن القول ما قالت حذام

стр. 105

وقدم الأخص في اتصال ... وقدمن ما شئت في انفصال (١) ضمير المتكلم أخص من ضمير المخاطب وضمير المخاطب أخص من ضمير الغائب فإن اجتمع ضميران منصوبان أحدهما أخص من الآخر فإن كانا متصلين وجب تقديم الأخص منهما فتقول الدرهم أعطيتكه وأعطيتنيه بتقديم الكاف والياء على الهاء لأنهما أخص من الهاء لأن الكاف للمخاطب والياء للمتكلم والهاء للغائب ولا يجوز تقديم الغائب مع الاتصال فلا تقول أعطيتهوك ولا أعطيتهمونى وأجازه قوم ومنه ما رواه ابن الأثير في غريب الحديث من قول عثمان ﵁ أراهمني الباطل شيطانا فإن فصل أحدهما كنت بالخيار فإن شئت قدمت الأخص فقلت الدرهم أعطيتك إياه وأعطيتني إياه وإن شئت قدمت غير الأخص فقلت أعطيته إياك

стр. 106

وأعطيته إياي وإليه أشار بقوله وقدمن ما شئت في انفصال وهذا الذي ذكره ليس على إطلاقه بل إنما يجوز تقديم غير الأخص في الانفصال عند أمن اللبس فإن خيف لبس لم يجز فإن قلت زيد أعطيتك إياه (١) لم يجز تقديم الغائب فلا تقول زيد أعطيته إياك لأنه لا يعلم هل زيد مأخوذ أو آخذ. وفي اتحاد الرتبة الزم فصلا ... وقد يبيح الغيب فيه وصلا (٢) إذا اجتمع ضميران وكانا منصوبين واتحدا في الرتبة كأن يكونا لمتكلمين أو مخاطبين أو غائبين فإنه يلزم الفصل في أحدهما فتقول أعطيتني إياي وأعطيتك إياك وأعطيته إياه ولا يجوز اتصال الضميرين فلا تقول أعطيتني ولا أعطيتكك ولا أعطيتهوه نعم إن كانا غائبين واختلف لفظهما فقد يتصلان نحو الزيدان الدرهم أعطيتهماه وإليه أشار بقوله في الكافية:

стр. 107

مع اختلاف ما ونحو ضمنت ... إياهم الأرض الضرورة اقتضت وربما أثبت هذا البيت في بعض نسخ الألفية وليس منها وأشار بقوله ونحو ضمنت إلى آخر البيت إلى أن الإتيان بالضمير منفصلا في موضع يجب فيه اتصاله ضرورة كقوله: بالباعث الوارث الأموات قد ضمنت ... إياهم الأرض في دهر الدهارير (١) وقد تقدم ذكر ذلك. وقبل يا النفس مع الفعل التزم ... نون وقاية وليسي قد نظم (٢) إذا اتصل بالفعل ياء المتكلم لحقته لزوما نون تسمى نون الوقاية وسميت بذلك لأنها تقي الفعل من الكسر وذلك نحو أكرمني ويكرمني وأكرمني وقد جاء حذفها مع "ليس" شذوذا كما قال الشاعر:

стр. 108

١٧ - عددت قومي كعديد الطيس ... إذ ذهب القوم الكرام ليسي

стр. 109

واختلف في أفعل في التعجب هل تلزمه نون الوقاية أم لا فتقول ما أفقرني إلى عفو الله وما أفقري إلى عفو الله عند من لا يلتزمها فيه والصحيح أنها تلزم. (١) وليتني فشاوليتي ندرا ... ومع لعل اعكس وكن مخبرا (٢) في البقايات واضطرارا خففا ... مني وعني بعض من قد سلفا (٣)

стр. 110

ذكر في هذين البيتين حكم نون الوقاية مع الحروف فذكر ليت وأن نون الوقاية لا تحذف منها إلا نذورا كقوله: ١٨ - كمنية جابر إذ قال ليتي ... أصادفه وأتلف جل مالي
следующие страницы →