← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 9904

شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك

ابن عقيل

Полный текст (1 329 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

وأعطيته إياي وإليه أشار بقوله وقدمن ما شئت في انفصال وهذا الذي ذكره ليس على إطلاقه بل إنما يجوز تقديم غير الأخص في الانفصال عند أمن اللبس فإن خيف لبس لم يجز فإن قلت زيد أعطيتك إياه (١) لم يجز تقديم الغائب فلا تقول زيد أعطيته إياك لأنه لا يعلم هل زيد مأخوذ أو آخذ. وفي اتحاد الرتبة الزم فصلا ... وقد يبيح الغيب فيه وصلا (٢) إذا اجتمع ضميران وكانا منصوبين واتحدا في الرتبة كأن يكونا لمتكلمين أو مخاطبين أو غائبين فإنه يلزم الفصل في أحدهما فتقول أعطيتني إياي وأعطيتك إياك وأعطيته إياه ولا يجوز اتصال الضميرين فلا تقول أعطيتني ولا أعطيتكك ولا أعطيتهوه نعم إن كانا غائبين واختلف لفظهما فقد يتصلان نحو الزيدان الدرهم أعطيتهماه وإليه أشار بقوله في الكافية:

стр. 107

مع اختلاف ما ونحو ضمنت ... إياهم الأرض الضرورة اقتضت وربما أثبت هذا البيت في بعض نسخ الألفية وليس منها وأشار بقوله ونحو ضمنت إلى آخر البيت إلى أن الإتيان بالضمير منفصلا في موضع يجب فيه اتصاله ضرورة كقوله: بالباعث الوارث الأموات قد ضمنت ... إياهم الأرض في دهر الدهارير (١) وقد تقدم ذكر ذلك. وقبل يا النفس مع الفعل التزم ... نون وقاية وليسي قد نظم (٢) إذا اتصل بالفعل ياء المتكلم لحقته لزوما نون تسمى نون الوقاية وسميت بذلك لأنها تقي الفعل من الكسر وذلك نحو أكرمني ويكرمني وأكرمني وقد جاء حذفها مع "ليس" شذوذا كما قال الشاعر:

стр. 108

١٧ - عددت قومي كعديد الطيس ... إذ ذهب القوم الكرام ليسي

стр. 109

واختلف في أفعل في التعجب هل تلزمه نون الوقاية أم لا فتقول ما أفقرني إلى عفو الله وما أفقري إلى عفو الله عند من لا يلتزمها فيه والصحيح أنها تلزم. (١) وليتني فشاوليتي ندرا ... ومع لعل اعكس وكن مخبرا (٢) في البقايات واضطرارا خففا ... مني وعني بعض من قد سلفا (٣)

стр. 110

ذكر في هذين البيتين حكم نون الوقاية مع الحروف فذكر ليت وأن نون الوقاية لا تحذف منها إلا نذورا كقوله: ١٨ - كمنية جابر إذ قال ليتي ... أصادفه وأتلف جل مالي

стр. 111

والكثير في لسان العرب ثبوتها وبه ورد القرآن قال الله تعالى: ﴿يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ﴾ وأما لعل فذكر أنها بعكس ليت فالفصيح تجريدها من النون كقوله تعالى حكاية عن فرعون: ﴿لَعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ﴾ ويقل ثبوت النون كقول الشاعر:

стр. 112

١٩ - فقلت أعيراني القدوم لعلني ... أخط بها قبرا لأبيض ماجد

стр. 113

ثم ذكر أنك بالخيار في الباقيات أي في باقي أخوات ليت ولعل وهي إن وأن وكأن ولكن فتقول إني وإنني وأني وأنني وكأني وكأنني ولكني ولكنني ثم ذكر أن من وعن تلزمهما نون الوقاية فتقول مني وعني بالتشديد ومنهم من يحذف النون فيقول مني وعني بالتخفيف وهو شاذ قال الشاعر: ٢٠ - أيها السائل عنهم وعني ... لست من قيس ولا قيس مني

стр. 114

وفي لدني لدني قل وفي ... قدني وقطني الحذف أيضا قد يفي (١) أشار بهذا إلى أن الفصيح في لدني إثبات النون كقوله تعالى: ﴿قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً﴾ ويقل حذفها كقراءة من قرأ من لدني بالتخفيف. والكثير في قد وقط ثبوت النون نحو قدني وقطني ويقل الحذف نحو قدي وقطي أي حسبي وقد اجتمع الحذف والإثبات في قوله: ٢١ - قدني من نصر الخبيبين قدي ... ليس الإمام بالشحيح الملحد

стр. 115

_________ = محل جر " من نصر " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، ونصر مضاف و" الخبيبين " مضاف إليه " قدى " يجوز أن يكون قد هنا اسم فعل، وقد جعله ابن هشام اسم فعل مضارع بمعنى يكفيني، وجعله غيره اسم فعل ماض بمعنى كفاني، وجعله آخرون اسم فعل أمر بمعنى ليكفني، وهذا رأي ضعيف جدا، وياء المتكلم على هذه الآراء مفعول به، ويجوز أن يكون قد اسما بمعنى حسب مبتدأ، وياء المتكلم مضاف إليه، والخبر محذوف، وجملة المبتدأ وخبره مؤكدة لجملة المبتدأ وخبره السابقة " ليس " فعل ماض ناقص " الامام " اسمها " بالشحيح " الباء حرف جر زائد، الشحيح: خبر ليس منصوب بفتحة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد " الملحد " صفة للشحيح. الشاهد فيه: قوله " قدني " و" قدى " حيث أثبت النون في الاولى وحذفها من الثانية وقد اضطربت عبارات النحويين في ذلك، فقال قوم: إن الحذف غير شاذ، ولكنه قليل، وتبعهم المصنف والشارح، وقال سيبويه: " وقد يقولون في الشعر قطى وقدى فأما الكلام فلا بد فيه من النون، وقد اضطر الشاعر فقال قدى شبهه بحسبي لان المعنى واحد " اهـ. وقال الاعلم: " وإثباتها (النون) في قد وقط هو المستعمل، لانهما في البناء ومضارعة الحروف بمنزلة من وعن، فتلزمهما النون المكسورة قبل الياء، لئلا يغير آخرهما عن السكون " اه وقال الجوهري: " وأما قولهم قدك بمعنى حسب فهو اسم، وتقول: قدى، وقدني أيضا بالنون على غير قياس، لان هذه النون إنما تزاد في الافعال وقاية لها، مثل ضربني وشتمني " وقال ابن (بري) ؟ يرد على الجوهري " وهم الجوهري في قوله إن النون في قدني زيدت على غير قياس " وجعل النون مخصوصا بالفعل لا غير، وليس كذلك، وإنما تزاد وقاية لحركة أو سكون في فعل أو حرف، كقولك في من وعن إذا أضفتهما لنفسك: مني وعني، فزدت نون الوقاية لتبقى نون من وعن على سكونها، وكذلك في قد وقط، وتقول: قدني وقطني، فتزيد نون الوقاية لتبقى الدال والطاء على سكونها، وكذلك زادوها في ليت، فقالوا: ليتني، لتبقى حركة التاء على حالها، وكذلك قالوا في ضرب: ضربني، لتبقى الباء على فتحها، وكذلك قالوا في اضرب: اضربني، أدخلوا نون الوقاية لتبقى الباء على سكونها " اهـ.

стр. 116

_________ ولابن هشام ههنا كلام كثير وتفريعات طويلة لم يسبقه إليها أحد من قدامى العلماء وهي في مغنى اللبيب، وقد عنينا بذكرها والرد عليها في حواشينا المستفيضة على شرح الاشموني فارجع إليها هناك إن شئت (وانظر الابيات التي أنشدناها في شرح الشاهد رقم ١٨ ففيها شاهد لهذه المسألة، وهو رابع تلك الابيات) . هذا، ولم يتكلم المصنف ولا الشارح عن الاسم المعرب إذا أضيف لياء المتكلم. واعلم أن الاصل في الاسم المعرب ألا تتصل به نون الوقاية، نحو ضاربي ومكرمي وقد ألحقت نون الوقاية باسم الفاعل المضاف إلى ياء المتكلم في قوله ﷺ : " فهل أنتم صادقوني " وفي قول الشاعر: وليس الموافيني ليرفد خائبا فإن له أضعاف ما كان أملا وفي قول الآخر: ألا فتى من بني ذبيان يحملني وليس حاملني إلا ابن حمال وفي قول الآخر: وليس بمعييني وفي الناس ممتع صديق إذا أعيا علي صديق كما لحقت أفعل التفضيل في قوله ﷺ " غير الدجال أخوفني عليكم " لمشابهة أفعل التفضيل لفعل التعجيب.

стр. 117

العلم (١) اسم يعين المسمى مطلقا ... علمه كجعفر وخرنقا (٢) وقرن وعدن ولاحق ... وشذقم وهيلة وواشق (٣) العلم هو: الاسم الذي يعين مسماه مطلقا أي بلا قيد التكلم أو الخطاب أو الغيبة فالاسم جنس يشمل النكرة والمعرفة ويعين مسماه فصل أخرج النكرة وبلا قيد أخرج بقية المعارف كالمضمر فإنه يعين مسماه بقيد التكلم كأنا أو الخطاب كأنت أو الغيبة كهو ثم مثل الشيخ بأعلام الأناسي وغيرهم تنبيها على أن مسميات الأعلام العقلاء وغيرهم من المألوفات فجعفر اسم رجل وخرنق اسم امرأة من شعراء العرب (٤)

стр. 118

وهي أخت طرفة بن العبد لأمه وقرن اسم قبيلة وعدن اسم مكان ولاحق اسم فرس وشذقم اسم جمل وهيلة اسم شاة وواشق اسم كلب. واسما أتى وكنية ولقبا ... وأخرن ذا إن سواه صحبا (١) ينقسم العلم إلى ثلاثة أقسام: إلى اسم وكنية ولقب والمراد بالاسم هنا ما ليس بكنية ولا لقب كزيد وعمرو وبالكنية ما كان في أوله أب أو أم كأبي عبد الله وأم الخير وباللقب ما أشعر بمدح كزين العابدين أو ذم كأنف الناقة. وأشار بقوله وأخرن ذا إلخ إلى أن اللقب إذا صحب الاسم وجب تأخيره كزيد أنف الناقة ولا يجوز تقديمه على الاسم فلا تقول أنف الناقة زيد إلا قليلا ومنه قوله:

стр. 119

٢٢ - بأن ذا الكلب عمرا خيرهم حسبا ... ببطن شريان يعوي حوله الذيب

стр. 120

وظاهر كلام المصنف أنه يجب تأخير اللقب إذا صحب سواه ويدخل تحت قوله سواه الاسم والكنية وهو إنما يجب تأخيره مع الاسم فأما مع الكنية فأنت بالخيار (١) بين أن تقدم الكنية على اللقب فتقول أبو عبد الله زين

стр. 121

العابدين وبين أن تقدم اللقب على الكنية فتقول زين العابدين أبو عبد الله ويوجد في بعض النسخ بدل قوله وأخرن ذا إن سواه صحبا: وذا اجعل آخرا إذا اسما صحبا وهو أحسن منه لسلامته مما ورد على هذا فإنه نص في أنه إنما يجب تأخير اللقب إذا صحب الاسم ومفهومه أنه لا يجب ذلك مع الكنية وهو كذلك كما تقدم ولو قال وأخرن ذا إن سواها صحبا لما ورد عليه شيء إذ يصير التقدير وأخر اللقب إذا صحب سوى الكنية وهو الاسم فكأنه قال وأخر اللقب إذا صحب الاسم. وإن يكونا مفردين فأضف ... حتما وإلا أتبع الذي ردف (١) إذا اجتمع الاسم واللقب فإما أن يكونا مفردين أو مركبين أو الاسم مركبا واللقب مفردا أو الاسم مفردا واللقب مركبا.

стр. 122

فإن كانا مفردين وجب عند البصريين الإضافة (١) نحو هذا سعيد كرز ورأيت سعيد كرز ومررت بسعيد كرز وأجاز الكوفيون الإتباع فتقول هذا سعيد كرز ورأيت سعيدا كرزا ومررت بسعيد كرز ووافقهم المصنف على ذلك في غير هذا الكتاب. وإن لم يكونا مفردين بأن كانا مركبين نحو عبد الله أنف الناقة أو مركبا ومفردا نحو عبد الله كرز وسعيد أنف الناقة وجب الإتباع فتتبع الثاني الأول في إعرابه ويجوز القطع إلى الرفع أو النصب نحو مررت بزيد أنف الناقة وأنف الناقة فالرفع على إضمار مبتدأ والتقدير هو أنف الناقة والنصب على إضمار فعل والتقدير أعني أنف الناقة فيقطع مع المرفوع إلى النصب ومع المنصوب إلى الرفع ومع المجرور إلى النصب أو الرفع نحو هذا زيد أنف الناقة ورأيت زيدا أنف الناقة ومررت بزيد أنف الناقة وأنف الناقة

стр. 123

ومنه منقول كفضل وأسد ... وذو ارتجال كسعاد وأدد (١) وجملة وما بمزج ركبا ... ذا إن بغير ويه تم أعراب (٢) وشاع في الأعلام ذو الإضافة ... كعبد شمس وأبي قحافه (٣)

стр. 124

ينقسم العلم إلى: مرتجل وإلى منقول فالمرتجل هو: ما لم يسبق له استعمال قبل العلمية في غيرها كسعاد وأدد والمنقول ما سبق له استعمال في غير العلمية والنقل إما من صفة كحارث أو من مصدر كفضل أو من اسم جنس كأسد وهذه تكون معربة أو من جملة ك قام زيد وزيد قائم (١) وحكمها أنها تحكى فتقول جاءني زيد قائم ورأيت زيد قائم ومررت بزيد قائم وهذه من الأعلام المركبة. ومنها أيضا ما ركب تركيب مزج كبعلبك ومعدي كرب وسيبويه وذكر المصنف أن المركب تركيب مزج إن ختم بغير ويه أعرب ومفهومه أنه إن ختم بويه لا يعرب بل يبنى وهو كما ذكره فتقول جاءني بعلبك ورأيت بعلبك ومررت ببعلبك فتعربه إعراب ما لا ينصرف ويجوز فيه أيضا البناء على الفتح فتقول جاءني بعلبك ورأيت بعلبك ومررت ببعلبك ويجوز أيضا أن يعرب أيضا إعراب المتضايفين فتقول جاءني حضرموت ورأيت حضرموت ومررت بحضرموت. وتقول فيما ختم بويه جاءني سيبويه ورأيت سيبويه ومررت بسيبويه فتبنيه على الكسر وأجاز بعضهم إعرابه إعراب ما لا ينصرف نحو جاءني سيبويه ورأيت سيبويه ومررت بسيبويه.

стр. 125

ومنها: ما ركب تركيب إضافة كعبد شمس وأبي قحافة وهو معرب فتقول جاءني عبد شمس وأبو قحافة ورأيت عبد شمس وأبا قحافة ومررت بعبد شمس وأبي قحافة. ونبه بالمثالين على أن الجزء الأول يكون معربا بالحركات كعبد وبالحروف كأبي وأن الجزء الثاني يكون منصرفا كشمس وغير منصرف كقحافة. ووضعوا لبعض الأجناس علم ... كعلم الأشخاص لفظا وهو عم (١) من ذاك أم عريط للعقرب ... وهكذا ثعالة للثعلب (٢)

стр. 126

ومثله برة للمبره ... كذا فجار علم للفجرة (١) العلم على قسمين: علم شخص وعلم جنس فعلم الشخص له حكمان: معنوي وهو أن يراد به واحد بعينه كزيد وأحمد ولفظي وهو صحة مجيء الحال متأخرة عنه نحو جاءني زيد ضاحكا ومنعه من الصرف مع سبب آخر غير العلمية نحو هذا أحمد ومنع دخول الألف واللام عليه فلا تقول جاء العمرو. (٢)

стр. 127

وعلم الجنس كعلم الشخص في حكمه اللفظي فتقول هذا أسامه مقبلا فتمنعه من الصرف وتأتى بالحال بعده ولا تدخل عليه الألف واللام فلا تقول هذا الأسامة. (١)

стр. 128

وحكم علم الجنس في المعنى كحكم النكرة من جهة أنه لا يخص واحدا بعينه فكل أسد يصدق عليه أسامة وكل عقرب يصدق عليها أم عريط وكل ثعلب يصدق عليه ثعالة. (١) وعلم الجنس: يكون للشخص كما تقدم ويكون للمعنى كما مثل بقوله برة للمبرة وفجار للفجرة.

стр. 129

اسم الإشارة بذا لمفرد مذكر أشر ... بذي وذه تي تا على الأنثى اقتصر (١) يشار إلى المفرد المذكر بـ"ذا" ومذهب البصريين أن الألف من نفس الكلمة وذهب الكوفيون إلى أنها زائدة (٢)

стр. 130

ويشار إلى المؤنثة بذي وذه بسكون الهاء وتي وتا وذه بكسر الهاء باختلاس وبإشباع وته بسكون الهاء وبكسرها باختلاس وإشباع وذات. وذان تان للمثنى المرتفع ... وفى سواه ذين تين اذكر تطع (١) يشار إلى المثنى المذكر في حالة الرفع بذان وفى حالة النصب والجر بذين وإلى المؤنثتين بتان في حالة الرفع وتين في النصب والجر. وبأولى أشر لجمع مطلقا ... والمد أولى ولدى البعد انطقا (٢)

стр. 131

بالكاف حرفا دون لام أو معه ... واللام إن قدمت ها ممتنعه (١) يشار إلى الجمع مذكرا كان أو مؤنثا بأولي ولهذا قال المصنف أشر لجمع مطلقا ومقتضى هذا أنه يشار بها إلى العقلاء وغيرهم وهو كذلك ولكن الأكثر استعمالها في العاقل ومن ورودها في غير العاقل قوله: ٢٣ - ذم المنازل بعد منزلة اللوى ... والعيش بعد أولئك الأيام

стр. 132

وفيها لغتان: المد وهي لغة أهل الحجاز وهي الواردة في القرآن العزيز والقصر وهي لغة بني تميم وأشار بقوله ولدى البعد انطقا بالكاف إلى آخر البيت إلى أن المشار إليه له رتبتان القرب والبعد فجميع ما تقدم يشار به إلى القريب

стр. 133

فإذا أريد الإشارة إلى البعيد أتي بالكاف وحدها فتقول ذاك أو الكاف واللام نحو ذلك وهذه الكاف حرف خطاب فلا موضع لها من الإعراب وهذا لا خلاف فيه فإن تقدم حرف التنبيه الذي هو ها على اسم الإشارة أتيت بالكاف وحدها فتقول هذاك (١) وعلي قوله: ٢٤ - رأيت بني غبراء لا ينكرونني ... ولا أهل هذاك الطراف الممدد

стр. 134

ولا يجوز الإتيان بالكاف واللام فلا تقول هذالك وظاهر كلام المصنف أنه ليس للمشار إليه إلا رتبتان قربى وبعدى كما قررناه والجمهور على أن له ثلاث مراتب قربى ووسطى وبعدى فيشار إلى من في القربى بما ليس فيه كاف ولا لام: كذا وذى وإلى من في الوسطى بما فيه الكاف وحدها نحو ذاك وإلى من في البعدي بما فيه كاف ولام نحو ذلك.

стр. 135

وبهنا أو ههنا أشر إلى ... داني المكان وبه الكاف صلا (١) في البعد أو بثم فه أو هنا ... أو بهنالك انطقن أو هنا (٢) يشار إلى المكان القريب بهنا ويتقدمها هاء التنبيه فيقال ههنا ويشار إلى البعيد على رأى المصنف بهناك وهنالك وهنا بفتح الهاء وكسرها مع تشديد النون وبثم وهنت وعلى مذهب غيره "هناك" للمتوسط وما بعده للبعيد.

стр. 136

الموصول موصول الأسماء الذي الأنثى التي ... واليا إذا ما ثنيا لا تثبت (١) بل ما تليه أوله العلامة ... والنون إن تشدد فلا ملامة (٢)

стр. 137

والنون من ذين وتين شددا ... أيضا وتعويض بذاك قصدا (١) ينقسم الموصول إلى اسمي وحرفي. ولم يذكر المصنف الموصولات الحرفية وهي خمسة أحرف: أحدها: أن المصدرية وتوصل بالفعل المنصرف ماضيا مثل عجبت من أن قام زيد ومضارعا نحو عجبت من أن يقوم زيد وأمرا نحو أشرت إليه بأن قم (٢) فإن وقع بعدها فعل غير متصرف نحو قوله تعالى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنْسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى﴾ وقوله تعالى: ﴿وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ﴾ فهي مخففة من الثقيلة ومنها: أن وتوصل باسمها وخبرها نحو عجبت من أن زيدا قائم ومنه قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا﴾ وأن المخففة كالمثقلة وتوصل باسمها وخبرها لكن اسمها يكون محذوفا واسم المثقلة مذكورا. ومنها: "كي" وتوصل بفعل مضارع فقط مثل: جئت لكي تكرم زيدا.

стр. 138

ومنها: "ما" وتكون مصدرية ظرفية نحو لا أصحبك ما دمت منطلقا أي مدة دوامك منطلقا وغير ظرفية نحو عجبت مما ضربت زيدا وتوصل بالماضي كما مثل وبالمضارع نحو لا أصحبك ما يقوم زيد وعجبت مما تضرب زيدا ومنه (١) بما نسوا يوم الحساب وبالجملة الإسمية نحو عجبت مما زيد قائم ولا أصحبك ما زيد قائم وهو قليل (٢) وأكثر ما توصل الظرفية المصدرية بالماضي أو بالمضارع المنفي بلم نحو لا أصحبك ما لم تضرب زيدا ويقل وصلها أعني المصدرية بالفعل المضارع الذي ليس منفيا بلم نحو لا أصحبك ما يقوم زيد ومنه قوله: ٢٥ - أطوف ما أطوف ثم آوي ... إلى بيت قعيدته لكاع

стр. 139

ومنها: لو وتوصل بالماضي نحو وددت لو قام زيد والمضارع نحو وددت لو يقوم زيد. فقول المصنف موصول الأسماء احتراز من الموصول الحرفي - وهو "

стр. 140

أن وأن وكي وما ولو" - وعلامته صحة وقوع المصدر موقعه نحو وددت لو تقوم أي قيامك وعجبت مما تصنع وجئت لكي أقرأ ويعجبني أنك قائم وأريد أن تقوم وقد سبق ذكره. وأما الموصول الاسمي ف الذي للمفرد المذكر (١) والتي للمفرد المؤنثة فإن ثنيت أسقطت الياء وأتيت مكانها بالألف في حالة الرفع نحو اللذان واللتان والياء في حالتي الجر والنصب فتقول اللذين واللتين وإن شئت شددت النون عوضا عن الياء المحذوفة فقلت اللذان واللتان وقد قرئ واللذان يأتيانها منكم ويجوز التشديد أيضا مع الياء وهو مذهب الكوفيين فتقول اللذين واللتين وقد قرئ ﴿ربنا أرنا اللذين﴾ بتشديد النون وهذا التشديد يجوز أيضا في تثنية ذا وتا اسمي الإشارة فتقول ذان وتان وكذلك مع الياء فتقول ذين وتين وهو مذهب الكوفيين والمقصود بالتشديد أن يكون عوضا عن الألف المحذوفة كما تقدم في الذي والتي. جمع الذي الألى الذين مطلقا ... وبعضهم بالواو رفعا نطقا (٢)

стр. 141

باللات واللاء التي قد جمعا ... واللاء كالذين نزرا وقعا (١) يقال في جمع المذكر الألى مطلقا عاقلا كان أو غيره نحو جاءني الألى فعلوا وقد يستعمل في جمع المؤنث وقد اجتمع الأمران في قوله: ٢٦ - وتبلى الألى يستلئمون على الألى ... تراهن يوم الروع كالحدإ القبل

стр. 142

_________ = وتبلي من بيننا الدارعين والمقاتلة فوق الخيول التي تراها يوم الحرب كالحدأ في سرعتها وخفتها. الاعراب: " وتبلي " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود على المنون في البيت الذي ذكرناه في أول الكلام على البيت " الالى " مفعول به لتبلي " يستلئمون " فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، وواو الجماعة فاعله، والجملة لا محل لها صلة الموصول، " على " حرف جر " الالى " اسم موصول مبني على السكون في محل جر بعلى، والجار والمجرور متعلق بمحذوف حال صاحبه " الالى " الواقع مفعولا به لتبلي " تراهن " ترى: فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والضمير البارز مفعول أول " يوم " ظرف زمان متعلق بقوله ترى، ويوم مضاف و" الروع " مضاف إليه " كالحدأ " جار ومجرور متعلق بترى، وهو المفعول الثاني " القبل " صفة للحدإ، وجملة ترى وفاعله ومفعوليه لا محل لها صلة الموصول. الشاهد فيه: قوله " الاولى يستلئمون "، وقوله " الالى تراهن " حيث استعمل لفظ الاولى في المرة الاولى في جمع المذكر العاقل، ثم استعمله في المرة الثانية في جمع المؤنث غير العاقل، لان المراد بالاولى تراهن إلخ الخيل كما بينا في لغة البيت، والدليل على أنه استعملها هذا الاستعمال ضمير جماعة الذكور في " يستلئمون " وهو الواو، وضمير جماعة الاناث في " تراهن " وهو " هن ". ومن استعمال " الالى " في جمع الاناث العاقلات قول مجنون بني عامر: محا حبها حب الالى كن قبلها وحلت مكانا لم يكن حل من قبل وقول الآخر: فأما الالى يسكن غور تهامة فكل فتاة تترك الحجل أقصما وهذا البيت يقع في بعض نسخ الشرح، ولا يقع في أكثرها، ولهذا أثبتناه ولم تشرحه، ومن استعماله في الذكور العقلاء قول الشاعر: فإن الالى بالطف من آل هاشم تآسوا فسنوا للكرام التآسيا ومن استعماله في الذكور غير العقلاء وإن كان قد أعاد الضمير عليه كما يعيده على جمع المؤنثات قول الاخر: تهيجني للوصل أيامنا الالى مررن علينا والزمان وريق

стр. 143

فقال يستلئمون ثم قال تراهن. ويقال للمذكر العاقل في الجمع الذين مطلقا أي رفعا ونصبا وجرا فتقول جاءني الذين أكرموا زيدا ورأيت الذين أكرموه ومررت بالذين أكرموه. وبعض العرب يقول الذون في الرفع والذين في النصب والجر وهم بنو هذيل ومنه قوله: ٢٧ - نحن الذون صبحوا الصباحا ... يوم النخيل غارة ملحاحا

стр. 144

ويقال في جمع المؤنث اللات واللاء بحذف الياء فتقول جاءني اللات فعلن واللاء فعلن ويجوز إثبات الياء فتقول اللاتي واللائي وقد ورد اللاء بمعنى الذين قال الشاعر: ٢٨ - فما آباؤنا بأمن منه ... علينا اللاء قد مهدوا الحجورا كما قد تجيء الأولى بمعنى اللاء كقوله: فأما الأولى يسكن غور تهامه ... فكل فتاة تترك الحجل أقصما

стр. 145

ومن وما وأل تساوي ما ذكر ... وهكذا ذو عند طييء شهر (١) وكالتي أيضا لديهم ذات ... وموضع اللاتي أتى ذوات (٢)
следующие страницы →