← Книги сунны

Книги сунны · id 9948

المجالسة وجواهر العلم

الدينوري

Полный текст (3 882 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

٩٧ - حدثنا الحسن بْنُ الْفَهْمِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: رَأَيْتُ أَبَا مُعَاوِيَةَ الْأَسْوَدَ وَهُوَ يَلْتَقِطُ الْخِرَقَ مِنَ الْمَزَابِلِ وَيَغْسِلُهَا وَيُلَفِّقُهَا وَيَلْبَسُهَا، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا مُعَاوِيَةَ! إِنَّكَ تُكْسَى خَيْرًا مِنْ هَذَا! فَقَالَ: مَا ضَرَّهُمْ مَا أَصَابَهُمْ فِي الدُّنْيَا، جَبَرَ اللهُ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ كُلَّ مُصِيبَةٍ. فَجَعَلَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يُحَدِّثُ بهذا ويبكي.

стр. 107

٩٧ - / م - قَالَ: ⦗٣٩٨⦘ وَغَلَّظَ رَجُلٌ لِأَبِي مُعَاوِيَةَ فِي الْكَلَامِ، وَهُوَ لَا يَعْرِفُهُ، فَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ ذَنْبٍ سَلَّطَكَ بِهِ عَلَيَّ.

стр. 108

٩٨ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهْمِ، نَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: ⦗٣٩٩⦘ صَادَ رَجُلٌ غُرَابًا، فَأَتَى بِهِ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁، فَأَخَذَهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁، فَجَعَلَ يُقَلِّبُهُ، ثُمَّ قَالَ: مَا صِيدَ مِنْ صَيْدٍ وَلَا عُضِّدَ مِنْ شَجَرَةٍ؛ إِلَّا لِمَا ضَيَّعَتْ مِنَ التَّسْبِيحِ

стр. 109

٩٩ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهْمِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ الوركاني يَقُولُ: سَمِعْتُ فُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ يَقُولُ: يُنَادِي مُنَادٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ الَّذِينَ أَكَلَتْ عِيَالَاتُهُمْ أَمَانَاتِهِمْ؟ قَالَ: فَبَكَى يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ عِنْدَ هَذَا الْحَدِيثِ.

стр. 110

١٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّيْنَوَرِيُّ؛ قَالَ: جَلَسْنَا إِلَى أَحْمَدَ بْنِ رُزَيْنٍ الزَّاهِدِ مِنْ غَدْوَةٍ إِلَى الْعَصْرِ؛ فَمَا الْتَفَتَ يَمْنَةً وَلَا يَسْرَةً، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ ﵎ خَلَقَ الْعَيْنَيْنِ لِيَنْظُرَ بِهِمَا الْعَبْدُ إِلَى عَظَمَةِ اللهِ ﵎؛ فَكُلُّ مَنْ نَظَرَ نَظْرَةً لَمْ يَنْظُرْ نَظْرَةَ اعْتِبَارٍ، كُتِبَتْ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ.

стр. 111

١٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ الْجَهْمِ؛ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، عَنْ جِبْرِيلَ ﵇، عَنِ اللهِ ﵎؛ قَالَ: «إِذَا وَجَّهْتُ إِلَى عَبْدٍ مِنْ عَبِيدِي مُصِيبَةً فِي بَدَنِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ وَلَدِهِ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ ذَلِكَ بِصَبْرٍ جَمِيلٍ؛ اسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ أَنْصِبَ لَهُ مِيزَانًا أو أن أَنْشُرَ لَهُ دِيوَانًا»

стр. 112

١٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ أَخُو مَنْصُورِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ مَحْفُوظِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى؛ قَالَ: ⦗٤٠٤⦘ بَيْنَمَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مُتَعَلِّقٍ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَهُوَ يَقُولُ: يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ! وَيَا مَنْ لَا يَغْلُطُهُ السَّائِلُونَ! يَا مَنْ لَا يَتَبَرَّمُ بِإِلْحَاحِ الْمُلِحِّينَ! أَذِقْنِي بَرْدَ عَفْوِكَ وَحَلَاوَةَ رَحْمَتِكَ. قَالَ: فَقَالَ [لَهُ] عَلِيٌّ ﵁: يَا عَبْدَ اللهِ! دُعَاؤُكَ هَذَا؟ قَالَ: وَقَدْ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَادْعُ اللهَ بِهِ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ؛ فَوَالَّذِي نَفْسُ الْخَضِرِ بِيَدِهِ؛ لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِنَ الذُّنُوبِ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ وَمَطَرِهَا، وَحَصْبَاءِ الْأَرْضِ وَتُرَابِهَا؛ لَغُفِرَ لَكَ أَسْرَعُ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ

стр. 113

١٠٣ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، نَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ الصَّفَّارُ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَيْفٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: بَلَغَنَا أَنَّ مَوْضِعَ هَذَا الْحَرْفِ مَوْضِعُ أَلْفِ آيَةٍ، (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إلَاّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ) [الإسراء: ٤٤] ؛ قَالَ: السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ، وَالْجِبَالُ، وَالْأَشْجَارُ.

стр. 114

١٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجُونِيِّ فِي قَوْلِ اللهِ ﵎: ﴿إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالا وَجَحِيمًا﴾ [المزمل: ١٢] ؛ قَالَ: ⦗٤٠٥⦘ قُيُودًا لَا تَنْحَلُّ وَاللهِ أَبَدًا.

стр. 115

١٠٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، نَا أَزْهَرُ السَّمَّانُ، نَا ابْنُ عَوْنٍ؛ قَالَ: أَنْبَأَنِي مُوسَى بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: ⦗٤٠٦⦘ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ افْتَقَدَ ثَابِتَ بْنَ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، فَقَالَ: «مَنْ يَعْلَمُ عِلْمَهُ؟» ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ. فَذَهَبَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ، فَوَجَدَهُ فِي مَنْزِلِهِ جَالِسًا مُنَكِّسًا رَأْسَهُ، فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: بِشَرٍّ، قَدْ كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلِي وَأَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ. فَرَجَعَ الرَّسُولُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَأَعْلَمَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «اذْهَبْ إِلَيْهِ؛ فَأَعْلِمْهُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَلَكِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ»

стр. 116

١٠٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، نَا أَبُو غَسَّانَ، عَنْ مَنْدَلٍ، عَنْ أَسَدِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ⦗٤٠٨⦘ ﷺ : «لَا يَقِفُ أَحَدُكُمْ مَوْقِفًا يُضْرَبُ فِيهِ رَجُلٌ مَظْلُومٌ؛ فَإِنَّ اللَّعْنَةَ تَنْزِلُ عَلَى مَنْ حَضَرَهُ حَيْثُ لَمْ يَدْفَعُوا عَنْهُ»

стр. 117

١٠٧ - قَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ: ⦗٤٠٩⦘ سَبْعَةٌ مِمَّنْ يحدَّث عنهم اسْمُهُ أَسَدٌ: أَحَدُهُمْ أَسَدُ بْنُ خُوَيْلِدٍ؛ لَهُ صُحْبَةٌ، وَأَسَدُ بْنُ كُرْزٍ، وَأَسَدُ بْنُ وَدَاعَةَ الطَّائِيُّ، وَأَسَدُ بْنُ عَطَاءٍ؛ حَدَّثَ عَنْ عِكْرِمَةَ، وَأَسَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ؛ حَدَّثَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَأَسَدُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو الْمُنْذِرِ الْبَجَلِيُّ؛ كُوفِيٌّ صَاحِبُ رَأْيٍ، وَأَسَدُ بْنُ مُوسَى الْمِصْرِيُّ.

стр. 118

١٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ؛ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ⦗٤١٠⦘ ﷺ : «إِذَا جَمَعَ اللهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ: لِيَقُمِ الَّذِينَ كَانَتْ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ. فَيَقُومُونَ وَهُمْ قَلِيلٌ، ثُمَّ يُحَاسِبُ سَائِرَ النَّاسِ»

стр. 119

١٠٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ؛ قَالَ: لَنْ يَبْرَحَ الْمُتَهَجِّدُونَ عَنْ عَرْصَةِ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُؤْتَى لَهُمْ بِنَجَائِبَ مِنَ اللُّؤْلُؤِ، قَدْ نُفِخَ فِيهَا الرُّوحُ، فَيُقَالُ لَهُمْ: انْطَلِقُوا إِلَى مَنَازِلِكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ رُكْبَانًا، فَيَرْكَبُونَهَا، فَتَطِيرُ بِهِمْ مُتَعَالِيَةً وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِمْ، يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَدْ مَنَّ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا؟ قَالَ: فَلَا يَزَالُونَ كَذَلِكَ حَتَّى يُؤْتَى بِهِمْ إِلَى مَسَاكِنِهِمْ وَأَفْنِيَتِهِمْ مِنَ الْجَنَّةِ

стр. 120

١١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نَا يَحْيَى بْنُ رَاشِدٍ؛ عَنْ مُضَرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْقَارِئِ؛ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ من العُبَّاد قلَّ من يَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَنَامَ عَنْ جُزْئِهِ، فَرَأَى فِيمَا يَرَى النَّائِمُ جَارِيَةً كَأَنَّ وَجْهَهَا الْقَمَرُ الْمُسْتَتِمُّ وَمَعَهَا رِقٌّ فِيهِ كِتَابٌ، فَقَالَتْ لِي: تَقْرَأُ لِي هَذَا الْكِتَابَ؟ قَالَ: فَأَخَذْتُهُ مِنْ يَدِهَا، فَفَتَحْتُهُ؛ فَإِذَا فِيهِ مَكْتُوبٌ: (أَلْهَتْكَ لَذُّةُ نَوْمَةٍ عَنْ خَيْرِ عَيْشٍ ... مَعَ الْخَيْرَاتِ فِي غُرَفِ الْجِنَانِ) (تَعِيشُ مُخَلَّدًا لَا مَوْتَ فِيهِ ... وَتَنْعَمُ فِي الْجِنَانِ مَعَ الْحِسَانِ) (تَيَقَّظْ مِنْ مَنَامِكَ إِنَّ خَيْرًا ... مِنَ النَّوْمِ التَّهَجُّدُ بالقُرانِ) [قَالَ: فَوَاللهِ مَا ذَكَرْتُهَا قَطُّ إِلَّا ذَهَبَ عَنِّي النَّوْمُ] .

стр. 121

١١١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ سَهْلِ بْنِ حَاتِمٍ - وَكَانَ مِنَ الْعَابِدِينَ -؛ قَالَ: بِتُّ لَيْلَةً فِي مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقُمْتُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ، فَقَضَيْتُ وِرْدِي، ثُمَّ جَلَسْتُ؛ فَإِذَا قَائِلٌ يَقُولُ بِصَوْتِ حَرْقٍ: (يَا عَجَبًا لِلنَّاسِ لَذَّتْ عُيُونُهُمْ ... مَطَاعِمَ غُمْضٍ بَعْدَهُ الْمَوْتُ مُنْتَصِبُ) (فَطُولُ قِيَامِ اللَّيْلِ أَيْسَرُ مُؤْنَةٍ ... وَأَهْوَنُ مِنْ نَارٍ تَفُورُ وَتَلْتَهِبُ)

стр. 122

١١٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُخْتَارِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ الرُّومَ سَبَتْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَذَا وَكَذَا أَلْفًا، ثُمَّ فَدَاهُمْ رَجُلٌ كَانَ فِي قَلْبِهِ سُوءٌ لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، لَمْ يَنْفَعْهُ ذَلِكَ.

стр. 123

١١٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، نَا الْحُمَيْدِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ يَقُولُ: ⦗٤١٤⦘ مَنْ وَقَّرَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ؛ أَوْرَثَهُ اللهُ ﵎ الْعَمَى قَبْلَ مَوْتِهِ.

стр. 124

١١٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُخْتَارِ، نَا بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ يَقُولُ: مَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَّا وَفِي وَجْهِهِ نَضْرَةٌ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «نضَّر الله امرءاً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا» .

стр. 125

١١٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَن الْهَمَذَانِيُّ، نَا ابْنُ خُبَيْقٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: ⦗٤١٥⦘ إِذَا عَايَنَ الْمَرِيضُ الْمَوْتَ؛ ذَهَبَتِ الْمَعْرِفَةُ بَيْنَهُ بين أَهْلِهِ.

стр. 126

١١٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ الْهَمَذَانِيُّ؛ نَا ابْنُ خُبَيْقٍ، نَا يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ؛ قَالَ: ⦗٤٢٠⦘ مَنْ أَصْبَحَ وَلَهُ هَمٌّ غَيْرُ اللهِ؛ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ .

стр. 127

١١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، نَا أَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ النَّهْدِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: بِتُّ إِحْدَى عَشْرَةَ لَيْلَةً عِنْدَ الْحَجَّاجِ بْنِ فُرَافِصَةَ؛ فَمَا أَكَلَ، وَلَا شَرِبَ، وَلَا نَامَ.

стр. 128

١١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبُو حُذَيْفَةَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: ⦗٤٢١⦘ لَيْسَ بِعَاقِلٍ مَنْ لَمْ يَعُدَّ الْبَلَاءَ نِعْمَةً، وَالرَّخَاءَ مُصِيبَةً.

стр. 129

١١٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ ⦗٤٢٢⦘: «مَا مِنْ أَحَدٍ يَغْدُو أَوْ يَرُوحُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَيُؤْثِرُهُ عَلَى مَا سِوَاهُ؛ إِلَّا وله ولد وعند الله نُزُلٌ يُعِدُّهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ، كَمَا لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ زَارَهُ مَنْ يُحِبُّ زِيَارَتَهُ؛ لَاجْتَهَدَ لَهُ فِي كَرَامَتِهِ»

стр. 130

١٢٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ التَّمِيمِيُّ، نَا مُحْرِزُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ خَلَفِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ فِي قَوْلِ اللهِ ﵎: (سُوءُ الْحِسَابِ) [الرعد: ١٨، ٢١] ؛ قَالَ: يَأْخُذُ عَبْدَهُ بِالْحَقِّ.

стр. 131

١٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّيْنَوَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي؛ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ: ⦗٤٢٣⦘ الْحُزْنُ مَلِكُ الْبَدَنِ، وَالْمَلِكُ لَا يَسْكُنُ إِلَّا فِي مَوْضِعٍ فَارِغٍ غَيْرِ مَشْغُولٍ.

стр. 132

١٢٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا الْمُثَنَّى بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ زَافِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ ﵇ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ ﵎ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَى يَعْقُوبَ ﵇، فَأَذِنَ لَهُ، فَأَتَاهُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ يَعْقُوبُ: بِالَّذِي خَلَقَكَ؛ هَلْ قَبَضْتَ رُوحَ يُوسُفَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَقَالَ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ: يَا يَعْقُوبُ! أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ لَا تَسْأَلُ اللهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاكَ «؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: قُلْ: يَا ذَا الْمَعْرُوفِ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ مَعْرُوفُهُ أَبَدًا وَلَا يُحْصِيهِ أَحَدٌ غَيْرُهُ! قَالَ: فَمَا طَلَعَ الْفَجْرُ حَتَّى أُتِيَ بِقَمِيصِ يُوسُفَ صَلَّى الله عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ.

стр. 133

١٢٣ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْمُؤَذِّنُ، نَا عَوْفٌ الْأَعْرَابِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ: هَذَا الدُّعَاءُ هُوَ دُعَاءُ الْفَرَجِ وَدُعَاءُ الْكَرْبِ: يَا حَابِسَ يَدِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ ذَبْحِ ابْنِهِ وَهُمَا يَتَنَاجَيَانِ اللُّطْفَ: يَا أَبَتِ! يَا بُنَيَّ! يَا مُقَيِّضَ الرَّكْبِ لِيُوسُفَ فِي الْبَلَدِ الْقَفْرِ وغيابة الْجُبِّ وَجَاعِلَهُ بَعْدَ الْعُبُودِيَّةِ نَبِيًّا مَلِكًا! يَا مَنْ سَمِعَ الْهَمْسَ مِنْ ذِي النُّونِ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ: ظُلْمَةِ قَعْرِ الْبَحْرِ، وَظُلْمَةِ اللَّيْلِ، وَظُلْمَةِ بَطْنِ الْحُوتِ! يَا رَادَّ حُزْنِ يَعْقُوبَ! يَا رَاحِمَ عَبْرَةِ دَاوُدَ! يَا كَاشِفَ ضُرِّ أَيُّوبَ! يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ! يَا كَاشِفَ غَمِّ الْمَهْمُومِينَ! صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا.

стр. 134

١٢٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ؛ قَالَ: لَمَّا الْتَقَمَ الْحُوتُ يُونُسَ ﵇، فَبَلَّغَهُ إِلَى التُّخُومِ السُّفْلَى، فَيَسْمَعُ يُونُسُ تَسْبِيحَ الْحَصَى، فقال في مُجَاوَبَةً لِلْحَصَى: سُبْحَانَكَ!

стр. 135

١٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا أَبُو خَيْثَمَةَ، نَا جَرِيرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ⦗٤٢٧⦘ ﷺ : «يَقُولُ اللهُ ﵎ لِلْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: مَا دَعَوْتَنِي بِشَيْءٍ إِلَّا اسْتَجَبْتُ لك، وما سألتني شيئاً إِلَّا أَعْطَيْتُكَ، عَجَّلْتُ لَكَ مِنْهُ مَا قَدْ رَأَيْتَ، وَادَّخَرْتُ لَكَ مَا تَرْجِعُ إِلَيْهِ أَحْوَجَ مَا تَكُونُ إِلَيْهِ»

стр. 136

١٢٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ، نَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، نَا أَبُو عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِيُّ، عَنِ الْفَضْلِ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ قَالَ: يَدْعُو اللهُ ﵎ بِالْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُوقِفَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَيَقُولُ لَهُ: عَبْدِي! إِنِّي أَمَرْتُكَ أَنْ تَدْعُوَنِي وَوَعَدْتُكَ أَنْ أَسْتَجِيبَ لَكَ؛ فَهَلْ دَعَوْتَنِي يَوْمَ كَذَا وَكَذَا بِكَذَا أو كذا، لِغَمِّ، نَزَلَ بِكَ أَنْ أُفَرِّجَ عَنْكَ فَفَرَّجْتُ عَنْكَ؟ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: نَعَمْ يَا رَبِّ. قَالَ: وَيَقُولُ ⦗٤٢٨⦘ اللهُ لَهُ: وَدَعَوْتَنِي يَوْمَ كَذَا وَكَذَا لِغَمٍّ أَصَابَكَ فَلَمْ أُعَجِّلْهُ لَكَ فِي الدُّنْيَا، وَدَعَوْتَنِي يَوْمَ كَذَا وَكَذَا لِحَاجَةٍ أَقْضِيهَا لَكَ فِي الدُّنْيَا فَقَضَيْتُهَا لَكَ، وَدَعَوْتَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا فِي حَاجَةٍ فَلَمْ أَقْضِهَا لَكَ؟ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: نَعَمْ يَا رَبِّ. فَيَقُولُ اللهُ ﵎: فَإِنِّي قَدِ ادَّخَرْتُهُ لَكَ كُلَّهُ فِي الْجَنَّةِ. قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «فَلَا يَدَعُ اللهُ دَعْوَةً دَعَا بِهَا عَبْدُهُ؛ إِلَّا بَيَّنَ لَهُ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ عَجَّلَ لَهُ فِي الدُّنْيَا، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ ادَّخَرَهُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ. قَالَ: فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: يَا لَيْتَهُ لَمْ يَكُنْ عُجِّلَ لَهُ فِي الدُّنْيَا شَيْءٌ مِنْ دُعَائِهِ» .

стр. 137

١٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلَمَةَ الْوَاسِطِيُّ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ذَكْوَانَ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ ⦗٤٢٩⦘: «لَا يَجْلِسُ قَوْمٌ مَجْلِسًا لَا يُصَلُّونَ فِيهِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ؛ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً وَإِنْ دَخَلُوا الْجَنَّةَ؛ لِمَا يَرَوْنَ مِنَ الثَّوَابِ»

стр. 138

١٢٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ الْقَنْطَرِيُّ، نَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ، نَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَيْسَانَ؛ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ أَنَّهُ قَالَ ⦗٤٣١⦘: «إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلَاةً»

стр. 139

١٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّيْنَوَرِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ، نَا مُوسَى بْنُ هِلَالٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ ⦗٤٤٠⦘: «مَنْ زَارَ قَبْرِي وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي»

стр. 140

١٣٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَصْرِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، نَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ خَالِدٍ، وَابْنُ عَوْنٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَالْأَسْوَدُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ أَبِي قَزَعَةَ، عَنْ مَوْلَى حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ، عَنْ حَاطِبٍ؛ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ⦗٤٤٤⦘ ﷺ : «مَنْ زَارَنِي بَعْدَ مَوْتِي؛ فَكَأَنَّمَا زَارَنِي فِي حَيَاتِي، وَمَنْ مَاتَ فِي أَحَدِ الْحَرَمَيْنِ بُعِثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْآمِنِينَ»

стр. 141

١٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيَّ؛ يَقُولُ: ⦗٤٤٥⦘ كَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً طَوَى فِرَاشَهُ، وَكَانَ بَعْضُهُمْ يُحْيِي اللَّيْلَ، فَإِذَا نَظَرَ إِلَى الْفَجْرِ؛ قَالَ: عِنْدَ الصَّبَاحِ يَحْمَدُ القومُ السُّرَى.

стр. 142

١٣٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، نَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ؛ قَالَ: أَخَذَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ بِيَدِي، ثُمَّ قَالَ لِي: يَا حُسَيْنُ! يَقُولُ اللهُ ﵎ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ: كَذِبَ مَنْ ادَّعَى مَوَدَّتِي، فَإِذَا جَنَّهُ اللَّيْلُ نَامَ عَنِّي، أَلَيْسَ كُلُّ حَبِيبٍ يُحِبُّ خُلْوَةَ حبيبه؟ ها أنذا مُطَّلِعٌ عَلَى أَحْبَابِي إِذَا جَنَّهُمُ اللَّيْلُ، جَعَلْتُ أَبْصَارَهُمْ فِي قُلُوبِهِمْ، وَمَثَّلْتُ نَفْسِي بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ؛ فَخَاطَبُونِي عَلَى الْمُشَاهَدَةِ، وَكَلَّمُونِي عَلَى الْحُضُورِ.

стр. 143

١٣٣ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْمُؤَذِّنُ، نَا عَوْفٌ الْأَعْرَابِيُّ؛ قَالَ: ⦗٤٤٦⦘ قِيلَ لِلْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ: مَا بَالُ الْمُتَهَجِّدِينَ بِاللَّيْلِ أَحْسَنُ النَّاسِ وُجُوهًا؟ قَالَ: إِنَّهُمْ خَلَوْا بِالرَّحْمَنِ ﵎ فَأَلْبَسَهُمُ اللهُ نُورًا مِنْ نُورِهِ.

стр. 144

١٣٤ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ - وَلَيْسَ بِالْقَدَّاحِ -؛ قَالَ: ⦗٤٤٧⦘ نَزَلَ رَوْحُ بْنُ زِنْبَاعٍ مَنْزِلًا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ وَقُرِّبَ غَدَاؤُهُ، فَانْحَطَّ عَلَيْهِ رَاعٍ مِنْ جَبَلٍ، فَقَالَ: يَا رَاعِي! هَلُمَّ إِلَى الْغَدَاءِ. فَقَالَ: إِنِّي صائم. فقال روح: أو تصوم فِي هَذَا الْحَرِّ الشَّدِيدِ؟ قَالَ: فَقَالَ الرَّاعِي: أَفَأَدَعُ أَيَّامِي تَذْهَبُ بَاطِلًا؟ قَالَ: فَأَنْشَأَ رَوْحُ بْنُ زِنْبَاعٍ يَقُولُ: (لَقَدْ ضَنَنْتَ بِأَيَّامِكَ يَا رَاعِي ... إِذْ جَادَ بِهَا رَوْحُ بْنُ زِنْبَاعِ)

стр. 145

١٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْزُوقٍ أَبُو عَوْفٍ الْبُزُورِيُّ، نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ؛ قَالَ: حَجَّ الْحَجَّاجُ، فَنَزَلَ بَعْضَ الْمِيَاهِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، وَدَعَا بالْغَدَاءَ، فَقَالَ لِحَاجِبِهِ: انظر من يتغذّى مَعِي وَاسْأَلْهُ عَنْ بَعْضِ الْأَمْرِ. فَنَظَرَ نَحْوَ الْجَبَلِ؛ فَإِذَا هُوَ بِأَعْرَابِيٍّ بَيْنَ شَمْلَتَيْنِ مِنْ شَعْرٍ نَائِمٍ، فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ وَقَالَ: ائْتِ الْأَمِيرَ. فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ: اغْسِلْ يَدَيْكَ وَتَغَدَّى ⦗٤٤٨⦘ مَعِي. فَقَالَ: إِنَّهُ دَعَانِي مَنْ هُوَ خَيْرٌ منك فَأَجَبْتُهُ. قَالَ: وَمَنْ هُوَ؟ قَالَ: اللهُ ﵎ دَعَانِي إِلَى الصَّوْمِ فَصُمْتُ. قال: في هذا الجو الشَّدِيدِ؟ قَالَ: نَعَمْ، صُمْتُ لِيَوْمٍ هُوَ أَشَدُّ حَرًّا مِنْ هَذَا الْيَوْمِ. قَالَ: فَأَفْطِرْ وَتَصُومُ غَدًا. قَالَ: إِنْ ضَمِنْتَ لِي الْبَقَاءَ إِلَى غَدٍ. قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ إِلَيَّ! قَالَ: فَكَيْفَ تَسْأَلُنِي عَاجِلًا بِآجِلٍ لَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: إِنَّهُ طَعَامٌ طَيِّبٌ. قَالَ: لَمْ تُطَيِّبْهُ أَنْتَ وَلَا الطَّبَّاخُ، وَلَكِنْ طَيَّبَتْهُ الْعَافِيَةُ.
следующие страницы →