← Книги сунны

Книги сунны · id 9948

المجالسة وجواهر العلم

الدينوري

Полный текст (3 882 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

١٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيَّ؛ يَقُولُ: ⦗٤٤٥⦘ كَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً طَوَى فِرَاشَهُ، وَكَانَ بَعْضُهُمْ يُحْيِي اللَّيْلَ، فَإِذَا نَظَرَ إِلَى الْفَجْرِ؛ قَالَ: عِنْدَ الصَّبَاحِ يَحْمَدُ القومُ السُّرَى.

стр. 142

١٣٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، نَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ؛ قَالَ: أَخَذَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ بِيَدِي، ثُمَّ قَالَ لِي: يَا حُسَيْنُ! يَقُولُ اللهُ ﵎ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ: كَذِبَ مَنْ ادَّعَى مَوَدَّتِي، فَإِذَا جَنَّهُ اللَّيْلُ نَامَ عَنِّي، أَلَيْسَ كُلُّ حَبِيبٍ يُحِبُّ خُلْوَةَ حبيبه؟ ها أنذا مُطَّلِعٌ عَلَى أَحْبَابِي إِذَا جَنَّهُمُ اللَّيْلُ، جَعَلْتُ أَبْصَارَهُمْ فِي قُلُوبِهِمْ، وَمَثَّلْتُ نَفْسِي بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ؛ فَخَاطَبُونِي عَلَى الْمُشَاهَدَةِ، وَكَلَّمُونِي عَلَى الْحُضُورِ.

стр. 143

١٣٣ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْمُؤَذِّنُ، نَا عَوْفٌ الْأَعْرَابِيُّ؛ قَالَ: ⦗٤٤٦⦘ قِيلَ لِلْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ: مَا بَالُ الْمُتَهَجِّدِينَ بِاللَّيْلِ أَحْسَنُ النَّاسِ وُجُوهًا؟ قَالَ: إِنَّهُمْ خَلَوْا بِالرَّحْمَنِ ﵎ فَأَلْبَسَهُمُ اللهُ نُورًا مِنْ نُورِهِ.

стр. 144

١٣٤ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ - وَلَيْسَ بِالْقَدَّاحِ -؛ قَالَ: ⦗٤٤٧⦘ نَزَلَ رَوْحُ بْنُ زِنْبَاعٍ مَنْزِلًا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ وَقُرِّبَ غَدَاؤُهُ، فَانْحَطَّ عَلَيْهِ رَاعٍ مِنْ جَبَلٍ، فَقَالَ: يَا رَاعِي! هَلُمَّ إِلَى الْغَدَاءِ. فَقَالَ: إِنِّي صائم. فقال روح: أو تصوم فِي هَذَا الْحَرِّ الشَّدِيدِ؟ قَالَ: فَقَالَ الرَّاعِي: أَفَأَدَعُ أَيَّامِي تَذْهَبُ بَاطِلًا؟ قَالَ: فَأَنْشَأَ رَوْحُ بْنُ زِنْبَاعٍ يَقُولُ: (لَقَدْ ضَنَنْتَ بِأَيَّامِكَ يَا رَاعِي ... إِذْ جَادَ بِهَا رَوْحُ بْنُ زِنْبَاعِ)

стр. 145

١٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْزُوقٍ أَبُو عَوْفٍ الْبُزُورِيُّ، نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ؛ قَالَ: حَجَّ الْحَجَّاجُ، فَنَزَلَ بَعْضَ الْمِيَاهِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، وَدَعَا بالْغَدَاءَ، فَقَالَ لِحَاجِبِهِ: انظر من يتغذّى مَعِي وَاسْأَلْهُ عَنْ بَعْضِ الْأَمْرِ. فَنَظَرَ نَحْوَ الْجَبَلِ؛ فَإِذَا هُوَ بِأَعْرَابِيٍّ بَيْنَ شَمْلَتَيْنِ مِنْ شَعْرٍ نَائِمٍ، فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ وَقَالَ: ائْتِ الْأَمِيرَ. فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ: اغْسِلْ يَدَيْكَ وَتَغَدَّى ⦗٤٤٨⦘ مَعِي. فَقَالَ: إِنَّهُ دَعَانِي مَنْ هُوَ خَيْرٌ منك فَأَجَبْتُهُ. قَالَ: وَمَنْ هُوَ؟ قَالَ: اللهُ ﵎ دَعَانِي إِلَى الصَّوْمِ فَصُمْتُ. قال: في هذا الجو الشَّدِيدِ؟ قَالَ: نَعَمْ، صُمْتُ لِيَوْمٍ هُوَ أَشَدُّ حَرًّا مِنْ هَذَا الْيَوْمِ. قَالَ: فَأَفْطِرْ وَتَصُومُ غَدًا. قَالَ: إِنْ ضَمِنْتَ لِي الْبَقَاءَ إِلَى غَدٍ. قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ إِلَيَّ! قَالَ: فَكَيْفَ تَسْأَلُنِي عَاجِلًا بِآجِلٍ لَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: إِنَّهُ طَعَامٌ طَيِّبٌ. قَالَ: لَمْ تُطَيِّبْهُ أَنْتَ وَلَا الطَّبَّاخُ، وَلَكِنْ طَيَّبَتْهُ الْعَافِيَةُ.

стр. 146

١٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ؛ قَالَ: صَلَّى بِنَا زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى الْغَدَاةَ، فَقَرَأَ: (فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ) [المدثر: ٨] . فَخَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، فَحَمَلْنَاهُ مَيِّتًا ﵀.

стр. 147

١٣٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: قِيلَ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵃: مَنْ أَعْظَمُ النَّاسِ خَطَرًا؟ ! قَالَ: مَنْ لَمْ يَرْضَ الدُّنْيَا خَطَرًا لِنَفْسِهِ.

стр. 148

١٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَهْرَانَ الْوَرَّاقُ، نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، نَا ثَابِتُ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ أَنَّهُ قَالَ ⦗٤٥١⦘: «مَنْ قَرَأَ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] مئتي مَرَّةٍ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُ مئتي سَنَةٍ»

стр. 149

١٣٩ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الضَّحَّاكِ، نَا شَاذُّ بْنُ فَيَّاضٍ، نَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ؛ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ⦗٤٥٢⦘ ﷺ : «مَنْ قَرَأَ: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ﴾ [الشرح: ١] ؛ فَكَأَنَّمَا أتاني وأنا مغموم فَفَرَّجَ عَنِّي»

стр. 150

١٤٠ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَاهَانَ، نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ: ⦗٤٥٣⦘ رَأَيْتُ مُسْلِمَ بْنَ يَسَارٍ فِي النَّوْمِ بَعْدَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ، فَقُلْتُ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَرُدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ؟ قَالَ: أَنَا مَيِّتٌ؛ فَكَيْفَ أَرُدُّ السَّلَامَ؟ فَقُلْتُ: فَمَاذَا لَقِيتَ بَعْدَ الْمَوْتِ؟ فَدَمِعَتْ عَيْنَاهُ وَقَالَ: لَقِيتُ أَهْوَالًا وَزَلَازِلَ عِظَامًا شِدَادًا. فَقُلْتُ: فَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ؟ قَالَ: وَمَا تَرَاهُ يَكُونُ مِنَ الْكَرِيمِ؟ ! قَبِلَ مِنَّا الْحَسَنَاتِ، وَعَفَا لَنَا عَنِ السَّيِّئَاتِ، وَضَمِنَ لَنَا التَّبِعَاتِ. ثُمَّ شَهَقَ مالك شَهْقَةً خَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، فَلَبِثَ بَعْدَ ذَلِكَ مَرِيضًا مِنْ غَشْيَتِهِ، ثُمَّ مَاتَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ

стр. 151

١٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ؛ قَالَ: قَالَ سَهْلٌ أَخُو حَزْمٍ: ⦗٤٥٤⦘ رَأَيْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ بَعْدَ مَوْتِهِ فِي مَنَامِي، فَقُلْتُ: يَا أَبَا يَحْيَى! لَيْتَ شِعْرِي مَا قَدِمْتَ بِهِ؟ قَالَ: قَدِمْتُ بِذُنُوبٍ كَثِيرَةٍ مَحَاهَا عَنِّي حُسْنُ الظَّنِّ بِاللهِ ﵎

стр. 152

١٤٢ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الضَّحَّاكِ، ثنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ؛ قَالَ: قَالَ أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ: رَأَيْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ فِي الْمَنَامِ بَعْدَمَا مَاتَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ! كَيْفَ حَالُكَ؟ قَالَ: خَيْرُ حَالٍ، اسْتَرَحْتُ مِنْ غُمُومِ الدُّنْيَا، وَأَفْضَيْتُ إِلَى رَحْمَةِ اللهِ

стр. 153

١٤٢ - / م - نا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ، نَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ عَاصِمٍ الْجَحْدَرِيِّ؛ قَالَ: ⦗٤٥٥⦘ رَأَيْتُ عاصماً للجحدري بَعْدَ مَوْتِهِ بِسَنَتَيْنِ فِي مَنَامِي، فَقُلْتُ: أَلَيْسَ قَدْ مِتَّ؟ قَالَ: بَلَى. قُلْتُ: فَأَيْنَ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا وَاللهِ فِي رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِي، نَجْتَمِعُ كُلَّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ وَصَبِيحَتِهَا إِلَى بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ، فَنَتَلَاقَى أَخْبَارَكُمْ. قُلْتُ: أَجْسَادُكُمْ أَمْ أَرْوَاحُكُمْ؟ فَقَالَ: هَيْهَاتَ! بَلِيَتِ الْأَجْسَادُ، وَإِنَّمَا تَتَلَاقَى الْأَرْوَاحُ

стр. 154

١٤٣ - حدثنا أحمد بن يوسف التغلبي، نا عثمان بن الهيثم، نا الحسن بن أبي جعفر؛ قال: سمعت مالك بن دينار يقول: رَأَيْتُ الْحَسَنَ فِي الْمَنَامِ مَسْرُورًا شَدِيدَ الْبَيَاضِ، تَبْرُقُ مَجَارِي دُمُوعِهِ مِنْ شِدَّةِ بَيَاضِهَا، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ! أَلَسْتَ مِنَ الْمَوْتَى؟ قَالَ: بَلَى. قُلْتُ: فَمَاذَا صِرْتَ إِلَيْهِ بَعْدَ الْمَوْتِ فِي الْآخِرَةِ؛ فَوَاللهِ لَقَدْ طَالَ حُزْنُكَ وَبُكَاؤُكَ أَيَّامَ الدُّنْيَا؟ فَقَالَ مُبْتَسِماً: رَفَعَ اللهُ لَنَا ذَلِكَ الْحُزْنَ وَالْبُكَاءَ عَلَمَ الْهِدَايَةِ إِلَى طَرِيقِ مَنَازِلِ الْأَبْرَارِ، فَحَلَلْنَا بِثَوَابِهِ مَسَاكِنَ الْمُتَّقِينَ، وَايْمُ اللهِ؛ إِنْ ذَلِكَ إِلَّا مِنْ فَضْلِ اللهِ عَلَيْنَا. قُلْتُ: فَمَا تأمرني به؟ قال: ما آمُرُكَ؟ أَطْوَلُ النَّاسِ حُزْنًا فِي الدُّنْيَا أَطْوَلُهُمْ فَرَحًا فِي الْآخِرَةِ.

стр. 155

١٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؛ قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ الْمَرْعَشِيُّ: قَدِمَ شَقِيقٌ الْبَلْخِيُّ مَكَّةَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ بِمَكَّةَ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ، فَقَالُوا: نَجْمَعُ بَيْنَهُمَا. فَجَمَعُوا بَيْنَهُمَا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ لِشَقِيقٍ: يَا شَقِيقُ! عَلَى مَاذَا أَصَّلْتُمْ أُصُولَكُمْ؟ فَقَالَ شَقِيقٌ: أَصَّلْنَا أُصُولَنَا عَلَى أَنَّا إِذَا رُزِقْنَا أَكَلْنَا، وَإِذَا مُنِعْنَا صَبَرْنَا. فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ: هَكَذَا كِلَابُ بَلْخٍ، إِذَا رُزِقَتْ أَكَلَتْ وَإِذَا مُنِعَتْ صَبَرَتْ. فَقَالَ شَقِيقٌ: فَعَلَى مَاذَا أَصَّلْتُمْ أُصُولَكُمْ يَا أَبَا إِسْحَاقَ؟ فَقَالَ: أَصَّلْنَا أُصُولَنَا عَلَى أَنَّا إِذَا رُزِقْنَا آثَرْنَا، وَإِذَا مُنِعْنَا حَمَدْنَا وَشَكَرْنَا. قَالَ: فَقَامَ شَقِيقٌ وَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَقَالَ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ! أَنْتَ أُسْتَاذُنَا.

стр. 156

١٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ الْحِمْصِيُّ، نَا بَقِيَّةُ؛ قَالَ: كُنَّا مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ فِي الْبَحْرِ، وَهَبَّتِ الرِّيحُ وَهَاجَتِ الْأَمْوَاجُ وَاضْطَرَبَتِ السَّفِينَةُ، وَبَكَى النَّاسُ، فَقُلْنَا لِإِبْرَاهِيمَ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ! أَمَا تَرَى مَا النَّاسُ فِيهِ؟ قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِبْرَاهِيمُ وَقَدْ أَشْرَفَ النَّاسُ عَلَى الْهَلَكَةِ، فَقَالَ: يَا حَيُّ حِينَ لَا حَيَّ! وَيَا حَيُّ قَبْلَ كُلِّ حَيٍّ! وَيَا حَيُّ بَعْدَ كُلِّ حَيٍّ! يَا حَيُّ! يَا قَيُّومُ! يَا مُحْسِنُ! يَا مُجْمِلُ! قَدْ أَرَيْتَنَا قُدْرَتَكَ؛ فَأَرِنَا عَفْوَكَ! قَالَ: فَهَدَأَتِ السَّفِينَةُ مِنْ سَاعَتِهِ.

стр. 157

١٤٦ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، نَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عن بَحِير بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنِ ابْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ: ⦗٤٥٩⦘ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: كَيْفَ أَوَّلُ شَأْنِكَ يَا نَبِيَّ اللهِ؟ فَقَالَ: «كَانَتْ حَاضِنَتِي مِنْ بَنِي بَكْرِ بْنِ سَعْدٍ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَابْنٌ لَهَا فِي بَهْمٍ لَنَا وَلَمْ نَأْخُذْ مَعَنَا زَادًا، فَقُلْتُ لِأَخِي: يَا أَخِي! اذْهَبْ فَائْتِنَا بِزَادٍ مِنْ عِنْدِ أُمِّنَا. فَذَهَبَ أَخِي وَمَكَثْتُ عِنْدَ الْبَهْمِ، فَأَقْبَلَ إِلَيَّ طَيْرَانِ أَبْيَضَانِ كَأَنَّهُمَا نِسْرَانِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَهُوَ هُوَ؟ فَقَالَ الْآخَرُ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَقْبَلَا يَبْتَدِرَانِي، فَأَخَذَانِي، فَبَطَحَانِي لِلْقَفَا، فَشَقَّا بَطْنِي، فَاسْتَخْرَجَا قَلْبِي، فَشَقَّاهُ، فَأَخْرَجَا مِنْهُ عَلَقَتَيْنِ سَوْدَاوَيْنِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: ائْتِنِي بِمَاءِ ثَلْجٍ، فَغَسَلَا بِهِ جَوْفِي، ثُمَّ قَالَ: ائْتِنِي بِمَاءِ بَرَدٍ، فَغَسَلَا بِهِ جَوْفِي، ثُمَّ قال: ائتني بالسَّكينة، فذرها فِي قَلْبِي، ثُمَّ أَظُنُّهُ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: حُصَّهُ، فَحَاصَّهُ وَخَتَمَ عَلَيْهِ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: اجْعَلْهُ فِي كِفَّةٍ وَاجْعَلْ أَلْفًا مِنْ أُمَّتِهِ فِي كِفَّةٍ؛ فَإِذَا أَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْأَلْفِ فَوْقِي أُشْفِقُ أَنْ يَخِرَّ عَلَيَّ بَعْضُهُمْ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: لَوْ أَنَّ أُمَّتَهُ وُزِنَتْ بِهِ؛ لَمَالَ بِهِمْ. ثُمَّ انْطَلَقَا وَتَرَكَانِي، وَفَرَقْتُ فَرَقًا شَدِيدًا، ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى أُمِّي، فَأَخْبَرْتُهَا بِالَّذِي لَقِيتُ، فَأَشْفَقَتْ أَنْ يَكُونَ قَدِ الْتُبِسَ بِي، فَقَالَتْ: أُعِيذُكَ بِاللهِ، فَرَحَّلَتْ بَعِيرًا لَهَا، فَحَمَلَتْنِي عَلَى الرَّحْلِ وَرَكِبَتْ خَلْفِي، حَتَّى بَلَغْنَا إِلَى أُمِّي، فَقَالَتْ: قَدْ أَدَّيْتُ أَمَانَتِي وَذِمَّتِي، وَحَدَّثَتْهَا بِالْحَدِيثِ الَّذِي لَقِيتُ، فَلَمْ يَرُعْهَا ذَلِكَ وَقَالَتْ: إِنِّي رَأَيْتُ خَرَجَ مِنِّي نُورٌ أَضَاءَ لَهُ قُصُورُ الشَّامِ»

стр. 158

١٤٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، نَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ حَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي مُنِيبٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ ⦗٤٦١⦘: «بُعِثْتُ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ حَتَّى يُعْبَدَ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي، وَجُعِلَ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَنِي، وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ؛ فَهُوَ مِنْهُمْ»

стр. 159

١٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، عَنِ الْبَجَلِيِّ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ لَمَّا مَاتَ حُمِلَ عَلَى السَّرِيرِ الَّذِي كَانَ يَنَامُ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ ، وَهُوَ سَرِيرُ عَائِشَةَ رض اللهُ عَنْهَا، مِنْ خَشَبَتَيْ سَاجٍ مَنْسُوجٌ بِاللِّيفِ، فَبِيعَ فِي مِيرَاثِ عَائِشَةَ ﵂ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ، فَاشْتَرَاهُ رَجُلٌ مِنْ مَوَالِي مُعَاوِيَةَ، فَجَعَلَهُ لِلنَّاسِ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ. وَصَلَّى عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، وَدُفِنَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ ﵂، وَنَزَلَ فِي قَبْرِهِ عُمَرُ وَعُثْمَانُ وَطَلْحَةُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ؛ ﵃ أَجْمَعِينَ

стр. 160

١٤٩ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نَا الْمُقْرِئُ، نَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: ⦗٤٦٨⦘ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ يَقُولُ: أَفْضَلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا ﷺ : أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ. وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الثَّالِثَ؛ ﵃

стр. 161

١٥٠ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُنَادِي، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ، عَنْ سُوَيْدٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ؛ قَالَ: ⦗٤٦٩⦘ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: أَلَا إِنَّ خَيْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ بعد نبيها ﷺ : أبوبكر وَعُمَرُ ﵄ [إسناده ضعيف، والأثر صحيح] .

стр. 162

١٥١ - نَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو الْقَصَّارُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ⦗٤٧١⦘ ﷺ : «مَا نَفَعَنِي مَالٌ قَطُّ إِلَّا مَالُ أَبِي بَكْرٍ» ﵁. فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ ﵁ وَقَالَ: وَهَلْ نَفَعَنِي اللهُ إِلَّا بِكَ؟ !

стр. 163

١٥٢ - نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: مَا شَرِبَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ خَمْرًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَلَا فِي الْإِسْلَامِ؛ ﵁

стр. 164

١٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّيْنَوَرِيُّ، نَا ابْنُ عَائِشَةَ؛ قَالَ: قِيلَ لِأَعْرَابِيٍّ: مَاتَ فُلَانٌ أَصَحُّ مَا كَانَ. فَقَالَ: أَوَ صَحِيحٌ مَنْ كَانَ الْمَوْتُ فِي عُنُقِهِ؟ !

стр. 165

١٥٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَهْلَوَيْهِ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ، عَنِ الْمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ؛ قَالَ: قَالَ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ: إِذَا أنا نِمْتُ ثُمَّ اسْتَيْقَظْتُ، [ثُمَّ نِمْتُ] ؛ فَلَا نَامَتْ عَيْنَايَ، وَعَلَى الْمَاءِ الْبَارِدِ السَّلَامُ بِالنَّهَارِ.

стр. 166

١٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أحمد بن أبي الْحَوَارِيِّ؛ قَالَ: قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيُّ: أَهْلُ اللَّيْلِ فِي لَيْلِهِمْ أَلَذُّ مِنْ أَهْلِ اللهْوِ فِي لَهْوِهِمْ، وَلَوْلَا اللَّيْلُ مَا أَحْبَبْتُ الْبَقَاءَ.

стр. 167

١٥٥ - / م - أَنْشَدَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ: (وَمَا الْعَيْشُ إِلَّا فِي الْخُمُولِ مَعَ الْغِنَى ... وَعَافِيَةٍ تَغْدُو بِهَا وَتَرُوحُ)

стр. 168

١٥٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا الرِّيَاشِيُّ، نَا الْأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: ⦗٤٧٤⦘ رَأَيْتُ أَعْرَابِيًّا عِنْدَ الْمُلْتَزَمِ، فَقَالَ: اللهُمَ! إِنَّ لَكَ عَلَيَّ حُقُوقًا؛ فَتَصَدَّقْ بِهَا عَلَيَّ، وَلِلنَّاسِ عَلَيَّ تَبِعَاتٌ؛ فَتَحَمَّلْهَا عَنِّي، وَقَدْ أَوْجَبْتَ لِكُلِّ ضَيْفٍ قِرًى وَأَنَا ضَيْفُكَ؛ فَاجْعَلْ قِرَايَ اللَّيْلَةَ الْجَنَّةَ.

стр. 169

١٥٦ - / م - قَالَ: وَسَمِعْتُ آخَرَ يَقُولُ: اللهُمَّ! إِلَيْكَ خَرَجْتُ وَمَا عِنْدَكَ طَلَبْتُ؛ فَلَا تَحْرِمْنِي خَيْرَ مَا عِنْدَكَ بِشَرِّ مَا عِنْدِي، اللهُمَّ! وَإِنْ كُنْتَ لَمْ تَرْحَمْنِي وَتَرْحَمْ تَعَبِي وَنَصَبِي؛ فَلَا تَحْرِمْنِي أَجْرَ الْمُصَابِ عَلَى مُصِيبَتِهِ.

стр. 170

١٥٧ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، نَا الْحُمَيْدِيُّ، نَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عِمَارَةَ بْنِ زَاذَانَ؛ قَالَ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ: ⦗٤٧٥⦘ يَا بُنَيَّ! لَيْسَ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْ أَحَدٍ؛ إِلَّا بِالْعَافِيَةِ، وَلَوْ كَانَتْ لِلذُّنُوبِ رِيحٌ مَا جَلَسَ أَحَدٌ إِلَيْنَا.

стр. 171

١٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَرْوَزِيُّ، نَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ ابْنِ حَمِيدٍ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: ⦗٤٧٦⦘ كَانَ يُقَالُ: مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، أَخْرَجَ اللهُ تَعَالَى مِنْهُ دَاءً وَأَدْخَلَ فِيهِ شِفَاءً

стр. 172

١٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، نَا الرِّيَاشِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى هَارُونَ الرَّشِيدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَهُوَ يُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ، فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: أَخْذُ الْأَظْفَارِ يَوْمَ الْخَمِيسِ مِنَ السُّنَّةِ، وَبَلَغَنِي أَنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَنْفِي الْفَقْرَ. فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! وَتَخْشَى أَنْتَ أَيْضًا الْفَقْرَ؟ ! فَقَالَ: يَا أَصْمَعِيُّ! وَهَلْ أَحَدٌ أَخْشَى لِلْفَقْرِ مِنِّي؟ ! ⦗٤٧٧⦘ آخر الجزء الأول يتلوه الثاني إن شاء الله تعالى. والحمد لله وحده، وصلواته على محمد وآله وصحبه وسلم.

стр. 173

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الجزء الثاني من كتاب «المجالسة وجواهر العلم» صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أخبرنا الشيخ أبو القاسم هبة الله بن علي بن سعود البوصيري وأبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحي في كتابهما؛ قالا: أنا أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفرّاء الموصلي؛ قال: قال البوصيري: قراءةً عليه وأنا أسمع، وقال ابن حمد: أجازني؛ قال: أنا الشيخ أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل بن الضرّاب الغساني سنة ست وخمسين وأربع مئة، أنا أبي أبو محمد الحسن بن إسماعيل بن محمد بن مروان بن الغمر الغساني الضرّاب قراءةً عليه في منزله؛ قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن مروان بن محمد بن مالك الدينوري المالكي القاضي قراءةً عليه وأنا أسمع:

стр. 174

١٦٠ - نَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ، نَا النُّفَيْلِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ تَقُولُ: ⦗١٣⦘ لَمَّا أَرَادُوا غَسْلَ النَّبِيِّ ﷺ قَالُوا: وَاللهِ، مَا نَدْرِي كَيْفَ نُغَسِّلُهُ؛ أَنُجَرِّدُهُ مِنْ ثِيَابِهِ كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا، أَمْ نُغَسِّلُهُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ؟ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ أَلْقَى الله عَلَيْهِمُ النَّوْمَ حَتَّى مَا مِنْهُمْ مِنْ رَجُلٍ إِلَّا وَذَقْنُهُ فِي صَدْرِهِ، ثُمَّ كَلَّمَهُمْ مُكَلِّمٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ لَا يَدْرُونَ مَنْ هُوَ: اغسلوا رسول الله ﷺ وعليه ثيابه فقاموا إلى النبي ﷺ فَغَسَّلُوهُ وَعَلَيْهِ قَمِيصُهُ، يَصُبُّونَ الْمَاءَ مِنْ فَوْقِ الْقَمِيصِ وَيُدَلِّكُونَهُ بِالْقَمِيصِ دُونَ أَيْدِيهِمْ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ ﵂ تَقُولُ: لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ؛ مَا غَسَّلَهُ إِلَّا نِسَاؤُهُ

стр. 175

١٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبِي وَسَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ هَمَّامٍ؛ قَالَ: ⦗١٤⦘ أَخَذَ أَهْلُ مَكَّةَ الصَّلَاةَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَأَخَذَهَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ، وَأَخَذَهَا عَطَاءٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَأَخَذَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، وَأَخَذَهَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَأَخَذَهَا النَّبِيُّ ﷺ مِنْ جِبْرِيلَ ﵇، وَأَخَذَهَا جِبْرِيلُ عَنِ اللهِ ﵎.

стр. 176

١٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ؛ قَالَ: ⦗١٦⦘ لَمَّا كَانَ فَتْحُ مَكَّةَ أُتِيَ بِأَبِي قُحَافَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَكَأَنَّ رَأْسَهُ ثُغَامَةٌ بَيْضَاءُ؛ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «هَلَّا أَقْرَرْتُمُ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ حَتَّى كُنَّا نَأْتِيهِ» تَكْرُمَةً لِأَبِي بَكْرٍ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُغَيِّرُوا شَعْرَهُ، وَبَايَعَهُ، وَأَتَى الْمَدِينَةَ وَبَقِيَ حَتَّى أَدْرَكَ خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ ﵁، وَمَاتَ أَبُو بَكْرٍ قَبْلَهُ؛ فَوَرِثَهُ أَبُو قُحَافَةَ السُّدُسَ، فَرَدَّهُ عَلَى وَلَدِ أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، وَلَهُ يَوْمَ قُبِضَ سَبْعٌ وَتِسْعُونَ سَنَةً، وَأُمُّ أَبِي بَكْرٍ سَلْمَى ابْنَةُ صَخْرِ بْنِ عَامِرِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمٍ، وَهِيَ بِنْتُ عَمِّ أَبِي قُحَافَةَ، وَتُكَنَّى أُمُّ الْخَيْرِ

стр. 177

١٦٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ؛ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ وَصَفَتْهُ عَائِشَةُ ﵂، فَقَالَتْ: ⦗١٨⦘ كَانَ أَبْيَضَ نَحِيفًا، خَفِيفَ الْعَارِضَيْنِ، أَجْنَأَ، لَا يَسْتَمْسِكُ إِزَارَهُ، يَسْتَرْخِي عَنْ حِقْوَيْهِ، مَقْرُونَ الْحَاجِبِ، غَائِرَ الْعَيْنَيْنِ، نَاتِئَ الْجَبْهَةِ، عَارِيَ الْأَشَاجِعِ، مَعْرُوقَ الْوَجْهِ، وَكَانَ يُخَضِّبُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ؛ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ.

стр. 178

١٦٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ، نَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: ⦗٢٠⦘ تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِتِسْعِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ سنة ثلاثة عَشْرَةَ، وَكَانَتْ وِلَايَتُهُ سَنَتَيْنِ وَثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، وَكَانَ أَوْصَى أَنْ تُغَسِّلَهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ؛ امْرَأَتُهُ، فَلَمَّا مَاتَ حُمِلَ عَلَى السَّرِيرِ الَّذِي كَانَ يَنَامُ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ ، وَدُفِنَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ ﵂ مَعَ النبي ﷺ . وكان قَالَ لِعَائِشَةَ ﵂: انْظُرِي يَا بُنَيَّةُ! فَمَا زَادَ مِنْ مَالِ أَبِي بَكْرٍ مُذْ وُلِّينَا هَذَا الْأَمْرَ فَرُدِّيهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ؛ فَوَاللهِ مَا نِلْنَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ إِلَّا مَا أَكَلْنَا فِي بُطُونِنَا مِنْ جَرِيشِ طَعَامِهِمْ، وَلَبِسْنَا عَلَى ظُهُورِنَا مِنْ أَخْشَنِ ثِيَابِهِمْ. فَنَظَرْتُ؛ فَإِذَا بَكْرٌ وَجَرَّدَ قَطِيفَةً لَا تُسَاوِي خَمْسَةَ دَرَاهِمَ وَحَبَشِيَّةً، فَلَمَّا جَاءَ بِهَا الرَّسُولُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَتَسْلِبُ هَذَا وَلَدَ أَبِي بَكْرٍ؟ . فَقَالَ عُمَرُ: كَلَّا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ! لَا يَتَأَثَّمُ بِهَا أَبُو بَكْرٍ فِي حَيَاتِهِ وَأَتَحَمَّلُهَا بَعْدَ مَوْتِهِ، رَحِمَ اللهُ أَبَا بَكْرٍ، لَقَدْ كَلَّفَ مَنْ بَعْدَهُ تَعَبًا طَوِيلًا.

стр. 179

١٦٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ، نَا شُبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؛ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي مَسِيرٍ لَهُ ⦗٢٣⦘: «إِنْ يُطِعِ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَرْشُدُوا»

стр. 180

١٦٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الدَّيْنَوَرِيُّ، نَا الرِّيَاشِيُّ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: ⦗٢٤⦘ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ أَعْتَقَ سَبْعَةً كُلُّهُمْ يُعَذَّبُ فِي اللهِ : بِلَالٌ، وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ، وَزِنِّيرَةُ، وَأُمُّ عُبَيْسٍ، وَجَارِيَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْمُؤَمَّلِ، وَالنَّهْدِيَّةُ، وَابْنَتُهَا
следующие страницы →