← Книги сунны

Книги сунны · id 9948

المجالسة وجواهر العلم

الدينوري

Полный текст (3 882 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.

стр. 1156

١٠٩٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الرِّيَاشِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: قِيلَ لِأَعْرَابِيٍّ: أَيُّ وَلَدِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ فَقَالَ: صَغِيرُهُمْ حَتَّى يَكْبَرَ، وَمَرِيضُهُمْ حَتَّى يَبْرَأَ، وَغَائِبُهُمْ حَتَّى يَقْدِمَ.

стр. 1157

١٠٩٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا أَبُو نَصْرٍ؛ قَالَ: اعْتَذَرَ رَجُلٌ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى؛ فَقَالَ لَهُ: قَدْ أَغْنَاكَ اللهُ بِالْعُذْرِ مِنَّا عَنِ الِاعْتِذَارِ، وَأَغْنَانَا بِالْمَوَدَّةِ لَكَ عَنْ سُوءِ الظَّنِّ بِكَ.

стр. 1158

١٠٩٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكَابُلِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْمُعَلَّى بْنَ أَيُّوبَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمَأْمُونَ يَقُولُ: ⦗٤٨٦⦘ لَمْ أَرَ ابْنًا أَبَرَّ بِأَبِيهِ مِنَ الْفَضْلِ بْنِ يَحْيَى، بَلَغَ مِنْ بِرِّهِ أَنَّ يَحْيَى كَانَ لَا يَتَوَضَّأُ إِلَّا بِمَاءٍ سُخْنٍ وَهُمَا فِي السِّجْنِ، فَمَنَعَهُمُ السَّجَّانُ مِنْ إِدْخَالِ الْحَطَبِ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ، فَقَامَ الْفَضْلُ حِينَ أَخَذَ يَحْيَى مَضْجَعِهِ إِلَى قُمْقُمٍ كَانَ يُسَخِّنُ فِيهِ الْمَاءَ، فَمَلَأَهُ ثُمَّ أَدْنَاهُ مِنْ نَارِ الْمِصْبَاحِ؛ فَلَمْ يَزَلْ قَائِمًا وَهُوَ فِي يَدِهِ حَتَّى أَصْبَحَ

стр. 1159

١٠٩٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، نَا أَبِي، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْوَلِيدِ الْعَدَنِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ؛ قَالَ: اشْتَكَى بَعْضُ وَلَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، فَجَزِعَ عَلَيْهِ جَزَعًا شَدِيدًا، ثُمَّ خُبِّرَ بِمَوْتِهِ؛ فَسُرِّيَ عَنْهُ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ؛ فَقَالَ: نَدْعُو اللهَ ﵎ فِيمَا نُحِبُّ، فَإِذَا وَقَعَ مَا نَكْرَهُ؛ لَمْ نُخَالِفِ اللهَ فِيمَا أَحَبَّ.

стр. 1160

١١٠٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ، نَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الطَّيَالِسِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ وَهُوَ بَعَبَّادَانَ؛ فَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُنَا بِحَدِيثٍ حَسَنٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ يَقُولُ: لَا تُعَادِيَنَّ رَجُلًا وَلَا تُنَاصِبَنَّهُ حَتَّى تَنْظُرَ إِلَى سَرِيرَتِهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللهِ ، فَإِنْ تَكُنْ لَهُ سَرِيرَةٌ حَسَنَةٌ؛ فَإِنَّ اللهَ ﵎ لَمْ يَكُنْ مُخْذِلَهُ بِعَدَاوَتِكَ لَهُ، وَإِنْ كَانَتْ لَهُ سَرِيرَةٌ رَدِيَّةٌ؛ فَقَدْ كَفَاكَ مَسَاوِئَهُ، فَلَوْ أَرَدْتَ أَنْ تَعْمَلَ بِهِ أَكْثَرَ مِنْ مَعَاصِي اللهِ لَمْ تَقْدِرْ.

стр. 1161

١١٠١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ؛ قَالَ: ⦗٤٨٨⦘ كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي سَفَرٍ مَعَ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَأَصَابَتْهُمُ السَّمَاءُ بِرَعْدٍ وَبَرْقٍ وَظُلْمَةٍ وَرِيحٍ شَدِيدَةٍ حَتَّى فَزِعُوا لِذَلِكَ، وَجَعَلَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَضْحَكُ، فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ: مَا ضَحِكُكَ يَا عُمَرُ؟ ! أَمَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ قَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! هَذَا آثَارُ رَحْمَتِهِ فِيهِ شَدَائِدُ كَمَا تَرَى؛ فَكَيْفَ بِآثَارِ سَخَطِهِ وَغَضَبِهِ؟ َ

стр. 1162

١١٠٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا سَعِيدُ بْنُ عِيسَى الْبَلْخِيُّ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ ⦗٤٩١⦘: «نَظَرْتُ إِلَى الْجَنَّةِ؛ فَإِذَا الرُّمَّانَةُ مِنْ رُمَّانِهَا كَجِلْدِ الْبَعِيرِ الْمُقَتَّبِ، وَإِذَا طَيْرُهَا كَالْبُخْتِ، وَإِذَا فِيهَا جَارِيَةٌ؛ فَقُلْتُ: يَا جَارِيَةُ! لِمَنْ أنت؟ فقال: لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَإِذَا فِي الْجَنَّةِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ»

стр. 1163

١١٠٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَزَيْدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، نَا أَبُو جَابِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَكِّيِّ؛ قَالَ: نَا أَبُو الْغُصْنِ الدُّجَيْنُ بْنُ ثَابِتٍ؛ قَالَ: ⦗٤٩٣⦘ قَالَ لِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ: تَشْرَبُ النَّبِيذَ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، إِي وَاللهِ. قَالَ فَلَا تَشْرَبُهُ؛ فَإِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ أَنَّهُ قَالَ: «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ أَوَّلُهُ وَآخِرُهُ»

стр. 1164

١١٠٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ قَالَ ⦗٤٩٥⦘: «مَا ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى كَانُوا عَلَيْهِ إِلَّا أُوتُوا الْجَدَلَ» ثُمَّ قَرَأَ: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلا جَدَلا بَلْ هُمْ قوم خصمون﴾ [الزخرف: ٥٨]

стр. 1165

١١٠٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ رَشِيدٍ، نَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِ اللهِ : ﴿وَلا يَذْكُرُونَ اللهَ إلا قليلا﴾ [النساء: ١٤٢] ؛ قَالَ: إِنَّمَا قَلَّ لِأَنَّهُ كَانَ لِغَيْرِ اللهِ .

стр. 1166

١١٠٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ الْمِصِّيصِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَجَعَلَ الْقَوْمُ يَتَدَافَعُونَ، هَذَا يُقَدِّمُ هَذَا، وَهَذَا يُقَدِّمُ هَذَا؛ فَلَمْ يَزَالُوا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى خُسِفَ بِهِمْ.

стр. 1167

١١٠٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسُوحِيُّ، عَنْ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَرْكِيِّ؛ قَالَ: قَالَ مِسْعَرٌ: (وَمُشَيِّدٍ دَارًا لِيَسْكُنَ دَارَهُ ... سَكَنَ الْقُبُورَ وَدَارُهُ لَمْ تُسْكَنِ) قَالَ: وَقَالَ مِسْعَرٌ: (لَنْ يَلْبَثَ الْقُرَنَاءُ أَنْ يَتَفَرَّقُوا ... لَيْلٌ يَكِرُّ عَلَيْهِمُ وَنَهَارُ)

стр. 1168

١١٠٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحْرِزٍ الْهَرَوِيُّ، نَا الْحِمَّانِيُّ؛ قَالَ: أَنْشَدَنِي مِسْعَرٌ: (قِفْ بِدِيَارِ الْمُتْرَفِينَ فَقُلْ لَهَا ... إِذَا جِئْتَهَا أَيْنَ الْمَسَاكِنُ وَالْقُرَى) (وَأَيْنَ الْمُلُوكُ النَّاعِمُونَ بِغِبْطَةٍ ... وَمَنْ عَانَقَ الْبِيضَ الرَّغَابِيبَ كَالدُّمَى) (فَلَوْ نَطَقَتْ دَارٌ لَقَالَتْ دِيَارُهُمْ ... لَكَ الْخَيْرُ صَارُوا لِلتُّرَابِ وَلِلْبِلَى) (وَأَفْنَاهُمْ كَرُّ النَّهَارِ وَلَيْلُهُ ... وَلَمْ يَبْقَ فِي الْأَيَّامِ كَهْلٌ وَلَا فَتَى)

стр. 1169

١١٠٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا ابْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ؛ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ: الصَّلَاةُ تُبَلِّغُكَ نِصْفَ الطَّرِيقِ، وَالْوُضُوءُ يُبَلِّغُكَ بَابَ الْمَلِكِ، وَالصَّدَقَةُ تُدْخِلُكَ عَلَيْهِ.

стр. 1170

١١١٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ لِابْنِهِ: ⦗٤٩٨⦘ يَا بُنَيَّ! إِذَا طَلَبْتَ شَيْئًا؛ فَاطْلُبْهُ بِالْقَنَاعَةِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ قَنَاعَةٌ؛ فَلَيْسَ يُغْنِيكَ مَالٌ

стр. 1171

١١١١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ، نَا الْحِمَّانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَاصِلٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى شُرَيْحٍ يَسْتَقْرِضُ مِنْهُ دَرَاهِمَ، فَقَالَ لَهُ شُرَيْحٌ: حَاجَتُكَ عِنْدَنَا؛ فَأْتِ مَنْزِلَكَ؛ فَإِنَّهَا سَتَأْتِيكَ، إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَلْحَقَكَ ذُلُّهَا.

стр. 1172

١١١٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبِي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ؛ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ رِزْقِهِ حِجَابٌ؛ فَإِنِ اقْتَصَدَ أَتَاهُ رِزْقُهُ، وَإِنِ اقْتَحَمَ هَتَكَ الْحِجَابَ وَلَمْ يُزَدْ فِي رِزْقِهِ

стр. 1173

١١١٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا الْأَصْمَعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ قَالَ: قَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: إِنَّ أَحْسَنَ النَّاسِ عَيْشًا مَنْ حَسُنَ عَيْشُ النَّاسِ فِي عَيْشِهِ.

стр. 1174

١١١٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ، نَا الرِّيَاشِيُّ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: قِيلَ لِبُزُرْجَمْهِرَ الْحَكِيمِ: هَلْ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ ان يَفْعَلَ الْمَعْرُوفَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُرْزَأَ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، مَنْ أَحْبَبْتَ لَهُ الْخَيْرَ، وَبِذَلْتَ لَهُ الْوُدَّ؛ فَقَدْ أَصَابَ مِنْ مَعْرُوفِكَ.

стр. 1175

١١١٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ مَيْمُونٍ، نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ؛ قَالَ: دَخَلَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ عَلَى بلال بن أَبِي بُرْدَةَ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا يَحْيَى! ادْعُ اللهَ لِي. فَقَالَ لَهُ: مَا يَنْفَعُكَ دُعَائِي لَكَ وَعَلَى بَابِكَ أَكْثَرُ مِنْ مئتين يَدْعُونَ عَلَيْكَ.

стр. 1176

١١١٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحُسَيْنُ بْنُ فَهْمٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامِ الْجُمَحِيُّ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ تُمِيتُ الْقَلْبَ: مُجَالَسَةُ الْأَنْذَالِ، وَمُجَالَسَةُ الْأَغْنِيَاءِ، وَمُجَالَسَةُ النِّسَاءِ.

стр. 1177

١١١٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، نَا يَحْيَى بْنُ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ النُّكْرِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗٥٠٣⦘ ﷺ : «كَفَّارَةُ الذَّنْبِ النَّدَامَةُ»

стр. 1178

١١١٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَسَنُ بْنُ حَبِيبٍ الْكِرْمَانِيُّ، نَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ السَّمَّانُ، نَا عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا حَمَّادُ مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ، عَنْ جَنَاحٍ مَوْلَى الْوَلِيدِ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ أَنَّهُ قَالَ ⦗٥٠٥⦘: «خَيْرُ شَبَابِكُمْ مَنْ تَشَبَّهَ بِكُهُولِكُمْ، وَشَرُّ كُهُولِكُمْ مَنْ تَشَبَّهَ بِشَبَابِكُمْ»

стр. 1179

١١١٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ: ⦗٥٠٦⦘ أَنَّ اللهَ ﵎ قَالَ لِشَعْيَا: قُمْ فِي قَوْمِكَ أُوحِ عَلَى لِسَانِكَ. فَلَمَّا قَامَ شَعْيَا أَنْطَقَ اللهُ عَلَى لِسَانِهِ بِالْوَحْيِ، فَقَالَ: يَا سَمَاءُ اسْتَمِعِي، وَيَا أَرْضُ أَنْصِتِي. فَاسْتَمَعَتِ السَّمَاءُ وَأَنْصَتَتِ الْأَرْضُ. فَقَالَ: إِنَّ اللهَ ﵎ يَقُولُ لَكُمْ: إِنِّي اسْتَقْبَلْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِالْكَرَامَةِ وَهُمْ كَالْغَنَمِ الضَّائِعَةِ لَا رَاعِيَ لَهَا، فَآوَيْتُ شَاذَّتَهَا، وَجمَعْتُ ضَالَّتَهَا، وَجَبَرْتُ كَسِيرَهَا، وَدَاوَيْتُ مَرِيضَهَا، وَأَسْمَنْتُ مَهْزُولَهَا، فَبَطِرَتْ، فَتَنَاطَحَتْ، فَقَتَلَ بَعْضُهَا بَعْضًا حَتَّى لَمْ يبق منهاعظم صَحِيحٌ، إِنَّ الْحِمَارَ رُبَّمَا يَذْكُرُ آرِيَّهُ الَّذِي شَبِعَ عَلَيْهِ فَيُرَاجِعُهُ، وَإِنَّ الثَّوْرَ رُبَّمَا يَذْكُرُ مَرْجَهُ الَّذِي سَمِنَ فِيهِ فَيَنْتَابُهُ، وَإِنَّ الْبَعِيرَ رُبَّمَا يَذْكُرُ وَطَنَهُ الَّذِيَ نَتَجَ فِيهِ فَيَنْزِعُ إِلَيْهِ، وَإِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ لَا يَذْكُرُونَ مِنْ أَيْنَ جَاءَهُمُ الْخَيْرُ وَهُمْ أَهْلُ الْأَلْبَابِ وَالْعُقُولِ، لَيْسُوا بِإِبِلٍ وَلَا بَقَرٍ وَلَا حَمِيرٍ، وَإِنِّي ضَارِبٌ لَهُمْ مَثَلًا فَاسْمَعُوهُ، قُلْ لَهُمْ: كَيْفَ تَرَوْنَ فِي أَرْضٍ كَانَتْ زَمَانًا مَنْ زَمَانِهَا خَرِبَةً مَوَاتًا لَا زَرْعَ فِيهَا وَلَا حَرْثَ، وَكَانَ لَهَا رَبٌّ قَوِيٌّ حَلِيمٌ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهَا بِالْعِمَارَةِ، فَأَحَاطَ عَلَيْهَا سِيَاجًا، وَشَيَّدَ فِيهَا قُصُورًا، وَأَنْبَطَ فِيهَا نَهْرًا، وَصَنَّفَ فِيهَا غِرَاسًا مِنَ الزَّيْتُونِ وَالرُّمَّانِ وَالنَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ وَأَلْوَانِ الثِّمَارِ، وَوَلَّى ذَلِكَ ذَا رَأْيٍ وَهِمَّةٍ حَفِيظًا قَوِيًّا أَمِينًا، فَلَمَّا جَاءَ إِبَّانُ ثَمَرِهَا أَثْمَرَتْ خَرْنُوبًا، مَا كُنْتُمْ قَائِلِينَ لَهُ وَمُشِيرِينَ عليه؟ [قالوا] : كُنَّا نَقُولُ لَهُ: بِئْسَتِ الْأَرْضُ أَرْضُكَ، وَنُشِيرُ عَلَيْهِ أَنْ يَقْلَعَ سِيَاجَهَا، وَيَهْدِمَ قَصْرَهَا، ⦗٥٠٧⦘ وَيَدْفِنَ نَهْرَهَا، وَيَحْرِقَ غَرْسَهَا؛ حَتَّى تَعُودَ خَرِبَةً مَوَاتًا لَا عُمْرَانَ فِيهَا، فَقَالَ اللهُ ﵎: قُلْ لَهُمْ: إِنَّ السِّيَاجَ ذِمَّتِي، وَإِنَّ الْقَصْرَ شَرِيعَتِي، وَإِنَّ النَّهْرَ كِتَابِي، وَالْقَيَّمُ نَبِيِّي، وَإِنَّ الْغَرْسَ مَثَلٌ لَهُمْ، وَالْخَرْنُوبُ أَعْمَالُهُمُ الْخَبِيثَةُ، وَإِنِّي قَدْ قَضَيْتُ عَلَيْهِمْ قَضَاءَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، يَتَقَرَّبُونَ إِلَيَّ بِذَبْحِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَلَيْسَ يَنَالُنِي اللَّحْمُ وَلَا آكُلُهُ، وَيُدْعَوْنَ أَنْ يَتَقَرَّبُوا إِلَيَّ بِالتَّقْوَى وَالْكَفِّ عَنْ ذَبْحِ الْأَنْفُسِ الَّتِي حَرَّمْتُهَا عَلَيْهِمْ، وَيُزَوِّقُونَ لِي الْمَسَاجِدَ وَلَيْسَ بِي إِلَى تَزْوِيقِهَا حَاجَةٌ، وَإِنَّمَا أَمَرْتُ بِرَفْعِهَا لِأُذْكَرَ فِيهَا وَأُسَبَّحَ، وَيَقُولُونَ: لَوْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَجْمَعَ أُلْفَتَنَا لَجَمَعَهَا، وَلَوْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُفَقِّهَ قُلُوبَنَا لَفَقَّهَهَا، فَاعْمِدْ إِلَى عُودَيْنِ يَابِسَيْنِ فَاكْتُبْ فِيهِمَا كِتَابًا: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمَا أَنْ تَعُودَا عُودًا وَاحِدًا. قَالَ: فَقَالَ لَهُمَا ذَلِكَ، فَاخْتَلَطَا، فَصَارَا عُودًا وَاحِدًا، وَصَارَ الْكِتَابُ فِي طَرَفَيِ الْعُودِ [الْوَاحِدِ] كِتَابًا وَاحِدًا. يَا مَعْشَرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ! إِنَّ اللهَ يَقُولُ لَكُمْ: إِنِّي قَدَرْتُ عَلَى أَنْ أُفَقِّهَ الْعِيدَانَ الْيَابِسَةَ، وَعَلَى أَنْ أُؤَلِّفَ بَيْنَهَا؛ فَكَيْفَ لَا أَقْدِرُ عَلَى أَنْ أَجْمَعَ أُلْفَتَكُمْ إِنْ شِئْتُ؟ أَمْ كَيْفَ لَا أَقْدِرُ عَلَى أَنْ أُفَقِّهَ قُلُوبَكُمْ؟ ! وَيَقُولُونَ: صُمْنَا فَلَمْ يُرْفَعْ صِيَامُنَا، وَصَلَّيْنَا فَلَمْ تُنَوَّرْ صَلَاتُنَا، وَزَكَّيْنَا فَلَمْ تَزْكُ زَكَاتُنَا، وَدَعَوْنَا اللهَ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لَنَا. فَقَالَ اللهُ تَعَالَى: سَلْهُمْ لِمَ ذَلِكَ؟ وَمَا الَّذِي مَنَعَنِي أَنْ أُجِيبَهُمْ؟ أَلَسْتُ أَسْمَعَ السَّامِعِينَ، وَأَبْصَرَ النَّاظِرِينَ، وَأَقْرَبَ الْمُجِيبِينَ، وَأَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ؟ أَلِأَنَّ خَزَائِنِي فَنِيَتْ، وَيَدَايَ مَبْسُوطَتَانِ بِالْخَيْرِ أُنْفِقُ كَيْفَ أَشَاءُ؟ أَمْ لِأَنَّ ذَاتَ يَدَيَّ قَلَّتْ، كَيْفَ وَمَفَاتِيحُ الْخَيْرِ بِيَدِي لَا يَفْتَحُهَا وَلَا يُغْلِقُهَا غَيْرِي؟ أَمْ لِأَنَّ رَحْمَتِي ضَاقَتْ؟ كَيْفَ وَرَحْمَتِي ⦗٥٠٨⦘ وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ؟ وَإِنَّمَا يَتَرَاحَمُ الْمُتَرَاحِمُونَ بِبَعْضِهَا، أَمْ لِأَنَّ الْبُخْلَ يَعْتَرِينِي؟ كَيْفَ وَأَنَا النَّفَّاحُ بِالْخَيْرَاتِ أَجْوَدُ مَنْ أَعْطَى وَأَكْرَمُ مَنْ سُئِلَ، وَلَكِنْ كَيْفَ أَرْفَعُ صِيَامَهُمْ وَهُمْ يُلْبِسُونَهُ بِقَوْلِ الزُّورِ، وَيَتَقَوُّونَ عَلَيْهِ بِطُعْمَةِ الْحَرَامِ؟ أَمْ كَيْفَ أُنَوِّرُ صَلَاتَهُمْ وَقُلُوبُهُمْ صَاغِيَةٌ إِلى مَنْ يُحَادُّنِّي؟ أم كيف استجيب دعاءهم وإنما هو قول بألسنتهم والعمل من ذلك بعيد؟ أم كيف تزكوا صَدَقَاتُهُمْ وَهِيَ مِنْ أَمْوَالِ غَيْرِهِمْ؟ وَإِنَّمَا أَجْزِي عَلَيْهَا الْمُغَتَصَبِينَ، وَإِنَّ مِنْ عَلَامَةِ رِضَايَ رِضَا الْمَسَاكِينِ

стр. 1180

١١٢٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: عَجبْتُ مِمَّنْ يَحْزَنُ عَلَى نُقْصَانِ مَالِهِ وَلا يَحْزَنُ عَلَى فَنَاءِ عُمْرِهِ، وَعَجِبْتُ مِمَّنِ الدُّنْيَا مُوَلِيَّةٌ عَنْهُ وَالآخِرَةُ مُقْبِلَةٌ إِلَيْهِ؛ فَيَشْتَغِلُ بِالْمُدْبِرَةِ، وَيُعْرِضُ عَنِ الْمُقْبِلَةِ.

стр. 1181

١١٢١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ، نَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَاحِ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ شجاع، عَنْ هِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ؛ قَالَ: ⦗٥٠٩⦘ كَانَ مَلِكٌ مِنَ الْمُلُوكِ لا يَأْخُذُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الإِيمَانِ بِاللهِ إِلَّا أَمَرَ بِصَلْبِهِ، فأتى بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الإِيمَانِ بِاللهِ، فَأَمَرَ بِصَلْبِهِ، فَقِيلَ لَهُ: أَوْصِ. فَقَالَ: بِأَيِّ شَيْءٍ أُوصِي؛ أُدْخِلْتُ فِي الدُّنْيَا وَلَمْ أُسْتَأْمَرْ، وَعِشْتُ فِيهَا جَاهِلا، وَأُخْرِجْتُ وَأَنَا كَارِهٌ! وَكَانُوا فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ لا يُقْتَلُ أَحَدُهُمْ إِلَّا وَمَعَهُ كِيسٌ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، فَلَمَّا قُتِلَ ابْتَدَرُوا ذَلِكَ الْكِيسَ وَهُمْ يَرَوْنَ أن فيه ذهباً أو فضة؛ فأصابوا كتابا فيه ثلاث كلمات: إذا كان القدر حقاً؛ فالحرص باطل، وإذا كان الغدر في الناس طباعاً؛ فالثقة بكل أحد عجز، وإذا كان الموت لكل أحد رصداً؛ فالطمأنينة إلى الدنيا حمق.

стр. 1182

١١٢٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عليٍّ الْمَخْرَمِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ يَقُولُ: أَمَّا يَسْتَحِي أَحَدُهُمْ أَنْ يَلْبَسَ عَبَاءَةً بِثَلاثَةِ دَرَاهِمَ وَفِي قَلْبِهِ شَهْوَةٌ ⦗٥١٠⦘ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ؟ !

стр. 1183

١١٢٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نَا هِشَامُ، عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّ سَلْمَانَ الْفَارِسِيُّ ﵁ أَتَى أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ؛ فَقَالَ سَلْمَانُ: أَوْصِنِي يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: إِنَّ اللهَ ﵎ فَاتِحٌ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا؛ فَلا يَأْخُذَنَّ أَحَدٌ مِنْهَا إِلَّا بَلاغًا

стр. 1184

١١٢٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ، نَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: ⦗٥١٤⦘ لَمَّا حَضَرَتْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ ﵀ الْوَفَاةُ بَكَى، فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ يَا عَبْدَ اللهِ وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: مَا أَبْكِي جَزَعًا عَلَى الدُّنْيَا، وَلَكِنْ عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَهْدَةً: أَنْ تَكُونَ بَلْغَةُ أَحَدِنَا مِنَ الدُّنْيَا كَزَادِ الرَّاكِبِ. قَالَ: فَلَمَّا مَاتَ سَلْمَانُ نُظِرَ لِجَمِيعِ مَا تَرَكَ؛ فَإِذَا قِيمَتَهُ ثَلاثُونَ دِرْهَمًا

стр. 1185

١١٢٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، نَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، نَا خُزَيْمَةُ أَبُو مُحَمَّدٍ: أَنَّ رَجُلا أَتَى بَعْضَ الزُّهَادِ، وَقَالَ لَهُ الزَّاهِدُ: مَا جَاءَ بِكَ؟ فَقَالَ: بَلَغَنِي زُهْدُكَ فَأَتَيْتُكَ. فقال: أوَ لا أَدُلُّكَ عَلَى مَنْ هُوَ أَزْهَدُ مِنِّي؟ قَالَ: وَمَنْ هُوَ؟ قَالَ: أَنْتَ. قَالَ: وَكَيْفَ ذَاكَ؟ فَقَالَ: لأَنَّكَ زَهَدْتَ فِي الْجَنَّةِ وَمَا أَعَدَّ اللهُ فِيهَا وَبَقَائِهَا، وَزَهَدْتُ أَنَا فِي الدُّنْيَا عَلَى فَنَائِهَا وَقِلَّتِهَا وَذَمِّ اللهِ إِيَّاهَا؛ فَأَنَا زَهِدْتُ فِي الْقَلِيلِ، وَأَنْتَ زَهَدْتَ فِي الْكَثِيرِ.

стр. 1186

١١٢٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى القَطَّانُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ؛ قَالَ: ⦗٥١٥⦘ وَشَى وَاشٍ بِرَجُلٍ إِلَى الإِسْكَنْدَرِ؛ فَقَالَ لَهُ: أتحب أَنْ نَقْبَلَ مِنْكَ مَا قُلْتَ فِيهِ عَلَى أَنَا نَقْبَلُ مِنْهُ مَا قَالَ فيك؟ فقال: لا. فَقَالَ لَهُ: فَكُفَّ عَنِ الشَّرِّ يَكُفَّ الشَّرُّ عَنْكَ.

стр. 1187

١١٢٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنُ قُتَيْبَةَ، نَا الْمُعَلَّى بْنُ أَيُّوبَ؛ قَالَ: كَتَبَ بَعْضُ إِخْوَانِنَا مِنَ الْكُتَّابِ إِلَى عَامِلٍ وَكَانَ سُعِيَ بِهِ [إِلَيْهِ] : لَسْتُ أَنْفَكُّ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنِكَ مِنْ إِحْدَى أَرْبَعٍ: إِمَّا كُنْتَ مُحْسِنًا وَإِنِّي لَكَذَلِكَ؛ [فَارْبُبْ] ، أَوْ مُسِيئًا وَلَسْتُ بِهِ؛ فَأَبْقَ، أَوْ أَكُونُ ذَا ذَنْبٍ وَلَمْ أَتَعَمَّدْ؛ فَتَغَمَّدْ، أَوْ مَقْرُوفًا وَقَدْ تَلْحَقُ [بِهِ] حِيَلُ الأَشْرَارِ؛ فَتَثَبَّتْ، (وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَاّفٍ مَّهِينٍ (١٠) هَمَّازٍ مَشَآء بِنَمِيمٍ (١١)) [القلم: ١٠، ١١] .

стр. 1188

١١٢٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: قَالَ الأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ: ⦗٥١٦⦘ مَا خَانَ شَرِيفٌ، وَلا كَذَبَ عَاقِلٌ، وَلا اغْتَابَ مُؤْمِنٌ.

стр. 1189

١١٢٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا مُعَلَّى بْنُ أَيُّوبَ؛ قَالَ: هَجَا الْحُمَيْرِيُّ الشَّاعِرُ الْفَضْلَ بْنَ يَحْيَى، ثُمَّ أَتَاهُ رَاغِبًا مُعْتَذِرًا إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ الْفَضْلُ: بِأَيِّ وَجْهٍ تَلْقَانِي؟ فَقَالَ: بِالْوَجْهِ الَّذِي أَلْقَى بِهِ رَبِّي وَذُنُوبِي إِلَيْهِ أَكْثَرُ مِنْ ذُنُوبِي إِلَيْكَ. فَضَحِكَ وَوَصَلَهُ وَرَضِيَ عَنْهُ.

стр. 1190

١١٣٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، ثنا عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، نا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ؛ قَالَ: ⦗٥١٧⦘ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ: مَنْ ثَقُلَ عَلَى صَدِيقِهِ خَفَّ عَلَى عَدُوِّهِ؛ وَمَنْ يُسْرِعْ إِلَى النَّاسِ بِمَا يَكْرَهُونَ قَالُوا فِيهِ مَا لا يَعْلَمُونَ.

стр. 1191

١١٣١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عَبْدَ المَلِكِ بْنَ مَرَوَانَ الْخَلْوَةَ؛ فَقَالَ لأَصْحَابِهِ: إِذَا شِئْتُمْ. فَلَمَّا تَهَيَّأَ الرَّجُلُ لِلْكَلامِ؛ قَالَ لَهُ: إِيَّاكَ أَنْ تَمْدَحَنِي؛ فَإِنِّي أَعْلَمُ بِنَفْسِي مِنْكَ، أَوْ تَكْذِبَنِي؛ فَإِنَّهُ لا رَأْيَ لِكَذُوبٍ، أَوْ تَسْعَى إِلَيَّ بِأَحَدٍ، وَإِنْ شِئْتَ أَقَلْتُكَ. فَقَالَ: أَقِلْنِي، فَأَقَالَهُ.

стр. 1192

١١٣٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ؛ قَالَ: قَرَأْتُ فِي كِتَابِ الْهِنْدِ: مِنَ الْحُمْقِ الْتِمَاسُ الرَّجُلِ الإِخْوَانَ بِغَيْرِ وَفَاءٍ، وَطَلَبُ الآخِرَةِ بِالرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ، وَمَوَدَةُ النِّسَاءِ بِالْغِلْظَةِ، وَنَفْعُ نَفْسِهِ بِضُرِّ غَيْرِهِ، وَطَلَبُ الْعِلْمِ وَالْفَضْلُ بِالدَّعَةِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قِيلَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ: مَتَى يَكُونُ الأَدَبُ شَرًّا لِمَنْ عَدِمَهُ؟ فَقَالَ: ⦗٥١٨⦘ إِذَا كَثُرَ أَدَبُ الرَّجُلِ، وَنَقَصَ عَقْلُهُ.

стр. 1193

١١٣٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ؛ قَالَ: رَأَيْتُ جَدَّةً بِنْتَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ سَنَةً؛ قَالَ: وَأَقَلُّ أَوْقَاتِ الْحَمْلِ تِسْعَ سِنِينَ، وَهُوَ أَوَّلُ أَوْقَاتِ الْوَطْءِ، وَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعَائِشَةَ ﵂ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ.

стр. 1194

١١٣٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، نَا الأَصْمَعِيُّ، نَا حَرْبُ بْنُ قَطَّانٍ؛ قَالَ: يُقَالُ: إن الرَّجُلَ لَيَسْتَفْرِغُ وُلِدَ امْرَأَتَيْنِ يُولَدُ لَهُ وَهُوَ ابْنُ تِسْعِينَ سَنَةٍ. ⦗٥١٩⦘ قَالَ حَرْبُ بْنُ قَطَّانٍ: وَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: مَا حَاضَتِ امْرَأَةٌ بَعْدَ خَمْسِينَ سَنَةً.

стр. 1195

١١٣٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، نَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، [عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ] ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ ﵀ قَالَ: ⦗٥٢٠⦘ أَيُّهَا النَّاسُ! عَمَلٌ صَالِحٌ قَبْلَ الْغَزْوِ؛ فَإِنَّمَا تُقَاتِلُونَ بِأَعْمَالِكُمْ
следующие страницы →