Полный текст (3 882 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.
стр. 1121
١٠٦١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا أَبُو زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ؛ قَالَ: قَالَ خَالِدُ بْنُ صَفْوَانَ: ⦗٤٥٣⦘ لَا تَطْلُبُوا الْحَوَائِجَ فِي غَيْرِ حِينِهَا، وَلَا تَطْلُبُوهَا إِلَى غَيْرِ أَهْلِهَا، وَلَا تَطْلُبُوا مَا لَسْتُمْ لَهُ بِأَهْلٍ فَتَكُونُوا لِلْمَنْعِ أَهْلًا.
стр. 1122
١٠٦٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ السِّكِّيتِ يَقُولُ: كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى صَدِيقٍ لَهُ: قَدْ عَرَضَتْ لِي قِبَلَكَ حَاجَةٌ، فَإِنْ نَجَحَتْ بِكَ؛ فَالْفَانِي مِنْهَا حَظِّي، وَالْبَاقِي حَظُّكَ، وَإِنْ تَتَعَذَّرْ؛ فَالْخَيْرُ مَظْنُونٌ بِكَ، وَالْعُذْرُ مُقَدَّمٌ لَكَ.
стр. 1123
١٠٦٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: ⦗٤٥٤⦘ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلَبِ فِي حَاجَةٍ؛ فَقَالَ: جِئْتُكَ فِي حَاجَةٍ لَا تَنْكَئُكَ وَلَا تَرْزَأُكَ. قَالَ: فَغَضِبَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَقَالَ: إِذًا لَا نَقْضِي لَكَ حَاجَةً، أَمِثْلِي يُسْأَلُ حَاجَةً أَوْ يُؤْتَى فِي حَاجَةٍ لا تَنْكَئُنِي وَلَا تَرْزَأُنِي؟ !
стр. 1124
١٠٦٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ؛ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الصَّالِحِينَ كَانُوا يَسْتَنْجِحُونَ حَوَائِجَهُمْ بِرَكْعَتَيْنِ، وَيَقُولُونَ بَعْدَهُمَا: اللهُمَّ إِنِّي بِكَ أَسْتَفْتِحُ، وَبِكَ أَسْتَنْجِحُ، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيِّنَا ﷺ إِلَيْكَ أَتَوَجَّهُ، اللهُمَّ ذَلِّلْ لِي صُعُوبَتَهُ، وَسَهِّلْ لِي حُزُونَتَهُ، وَارْزُقْنِي مِنَ الْخَيْرِ أَكْثَرَ مِمَّا أَرْجُو، وَاصْرِفْ عَنِّي مِنَ الشَّرِّ أَكْثَرَ مِمَّا أَخَافُ.
стр. 1125
١٠٦٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ؛ قَالَ: ⦗٤٥٦⦘ مَا نَعْلَمُ فِي أَهْلِ الْبِدَعِ وَالْأَهْوَاءِ قَوْمًا أَضْعَفَ عُقُولًا وَلَا أَكْثَرَ اخْتِلَافًا وَتَخْلِيطًا مِنَ الرَّافِضَةِ، وَذَلِكَ أَنَّا لَا نَعْلَمُ فِي أَهْلِ الْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ قَوْمًا ادَّعُوا الرُّبُوبِيَّةِ لِبَشَرٍ غَيْرَهُمْ؛ لِأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَبَأٍ وَأَصْحَابَهُ ادَّعُوا الرُّبُوبِيَّةَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁؛ فَأَحْرَقَهُمْ بِالنَّارِ، وَقَالَ عَلِيٌّ ﵁ فِي ذَلِكَ ⦗٤٥٧⦘:
(لَمَّا رَأَيْتُ الْأَمْرَ أَمْرًا مُنْكَرًا ... أَجَّجْتُ نَارِي وَدَعَوْتُ قُنْبُرًا)
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ ادَّعَى النُّبُوَّةَ لِنَفْسِهِ غَيْرَهُمْ؛ فَإِنَّ الْمُخَتَارَ بْنَ أَبِي عُبَيْدٍ ادَّعَى النُّبَوَّةَ وَقَالَ: جِبْرِيلُ يَأْتِينِي وَمِيكَائِيلُ، فَصَدَّقَهُ قَوْمٌ وَاتَّبَعُوهُ عَلَى ذَلِكَ، وَهُمْ: الْكَيْسَانِيَّةُ. وَفِيهِمْ قَوْمٌ يُقَالُ لَهُمُ: الْبَيَانِيَّةُ؛ يُنْسَبُونَ إِلَى رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ: بَيَانٌ، قَالَ لَهُمْ: إِلَيَّ أَشَارَ اللهُ ؛ إِذْ قَالَ: ﴿هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ﴾ [آل عمران: ١٣٨] ؛ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ قَالَ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ، ثُمَّ أَعْجَبُ مِنْ هَذَا تَفْسِيرُهُمُ الْقُرْآنَ عَلَى مَذَاهِبِهِمْ مَعَ مَا يَدَّعُونَ بِهِ مِنْ عِلْمِ بَاطِنِهِمْ بِمَا يَذْكُرُونَ أَنَّهُ وَقَعَ إِلَيْهِمْ عَنِ الْجَفْرِ، وَهُوَ جِلْدُ جَفْرٍ ادَّعُوا أَنَّهُ كَتَبَ فِيهِ الْإِمَامُ كُلَّ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَى عِلْمِهِ وَكُلَّ مَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْعِجْلِيُّ وَكَانَ رَأْسَ الزَّيْدِيَّةِ؛ فَقَالَ:
(أَلَمْ تَرَ أَنَّ الرَّافِضِينَ تَفَرَّقُوا ... فَكُلُّهُمْ فِي جَعْفَرٍ قَالَ مُنْكَرَا)
(فَطَائِفَةٌ قَالُوا إِمَامٌ وَمِنْهُمْ ... طَوَائِفُ تُسَمِّيهِ النَّبِيَّ الْمُطَهَّرَا)
(وَمِنْ عَجَبٍ لِرَافِضَةٍ جِلْدُ جَفْرِهِمْ ... بَرِئْتُ إِلَى الرَّحْمَنِ مِمَّنْ تَجَفَّرَا)
(بَرِئْتُ إِلَى الرَّحْمَنِ مِنْ كُلِّ رَافِضٍ ... يَصِيرُ بِبَابِ الْكُفْرِ فِي الدِّينِ أَعْوَرَا)
(إِذَا كَفَّ أَهْلُ الْحَقِّ عَنْ كُلِّ بِدْعَةٍ مَضَى ... عَلَيْهَا وَإِنْ مَضَوْا عَلَى الْحَقِّ قَصَّرَا ⦗٤٥٨⦘)
(وَلَوْ قَالَ إِنَّ الْفِيلَ ضَبٌّ لَصَدَّقُوا ... وَلَوْ قَالَ زنجي تحول أحمرا)
(وَأَخْلَفُ مِنْ بَوْلِ الْبَعِيرِ فَإِنَّهُ ... إِذَا هُوَ لِلْإِقْبَالِ وُجِّهَ أَدْبَرَا)
(فَقُبِّحَ أَقْوَامٌ رَمَوْهُ بِفِرْيَةٍ ... كَمَا قَالَ فِي عِيسَى الْفِرَى مَنْ تَنَصَّرَا)
стр. 1126
١٠٦٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا الْأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْمُفَضَّلَ الضَّبِّيّ يَقُولُ: قَالَ هَمَّامُ بْنُ مُرَّةَ الشَّيْبَانِيُّ وَكَانَ مِنْ حُكَمَاءِ الْعَرَبِ -: مَا فَجَرَ غَيُورٌ قَطُّ؛ يَقُولُ: إِنَّ الْغَيُورُ هُوَ الَّذِي يَغَارُ عَلَى كُلِّ أُنْثَى.
стр. 1127
١٠٦٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ مُرَاجِمٍ مِنْ بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ -، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ ⦗٤٦٢⦘: «إِنَّ الْجَمَّاءَ لَتَقْتَصُّ مِنَ الْقَرْنَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
стр. 1128
١٠٦٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا مُسَدَّدٌ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدَ، نَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗٤٦٣⦘ ﷺ . «كُلُّ خُطْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا شَهَادَةٌ؛ فَهِيَ كَالْيَدِ الْجَذْمَاءِ»
стр. 1129
١٠٦٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرِ النَّهَاوَنْدِيُّ، نَا قُبَيْصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ طَاوُسٍ فِي قَوْلِ اللهِ : ﴿وَخُلِقَ الإِنْسَانُ ضَعِيفًا﴾ [النساء: ٢٨] ؛ قَالَ: ⦗٤٦٤⦘ لَا صَبْرَ لَهُ عَنِ النِّسَاءِ.
стр. 1130
١٠٧٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي بِسْطَامٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِ اللهِ : ﴿وَلَوْ أَلْقَى معاذيره﴾ [القيامة: ١٥] ؛ قَالَ ⦗٤٦٥⦘ سُتُورَهُ. قَالَ: وَأَهْلُ الْيَمَنِ يُسَمُّونَ السِّتْرَ الْمِعْذَارَ
стр. 1131
١٠٧١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا قُرَادُ أَبُو نُوحٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَزْوَانَ مَوْلَى خُزَاعَةَ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِ اللهِ : ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خمسين أَلْفَ سنة﴾ [المعارج: ٤] ؛ قَالَ: ⦗٤٦٦⦘ ذَاكَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ
стр. 1132
١٠٧٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، نَا عَبَّادُ بْنُ شَيْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَنَسٍ أَوْ سَعِيدٍ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: ⦗٤٦٧⦘ يَقُولُ اللهُ لِآدَمَ ﵇ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا آدَمُ! أَنْتَ الْيَوْمَ عَدْلٌ بَيْنِي وَبَيْنَ ذُرِّيَّتِكَ، فَمَنْ رَجَحَ خَيْرُهُ عَلَى شَرِّهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ؛ فَلَهُ الْجَنَّةُ، حَتَّى تَعْلَمَ أَنِّي لَا أُعَذِّبُ إِلَّا ظَالِمًا
стр. 1133
١٠٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا يَعْقُوبُ، نَا مَرْحُومٌ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ؛ قَالَ: قَرَأْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ: يَا مَعْشَرَ الظَّلَمَةِ! لَا تُجَالِسُوا أَهْلَ الذِّكْرِ حتى تنزعوا عن الظُّلْمِ؛ فَإِنِّي قَدَّرْتُ عَلَى نَفْسِي ان أَذْكُرَ مَنْ ذَكَرَنِي، فَإِذَا ذَكَرُونِي ذَكَرْتُهُمْ بِرَحْمَتِي، وَإِذَا ذَكَرْتُمُونِي ذَكَرْتُكُمْ بِلَعْنتِي.
стр. 1134
١٠٧٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي سَبْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵀: ⦗٤٦٨⦘ ثَلَاثَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَحْسَنُ قُرَيْشٍ أَخْلَاقًا، وَأَصْبَحُهَا وُجُوهًا، وَأَشَدُّهَا حَيَاءً، إِنْ حَدَّثُوا لَمْ يَكْذِبُوا، وَإِنْ حَدَّثْتَهُمْ بِحَقٍّ أَوْ بِبَاطِلٍ لَمْ يُكَذِّبُوكَ: أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ؛ ﵃
стр. 1135
١٠٧٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَنَفِيُّ، نَا أَبِي، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ؛ قَالَ: نَظَرْنَا فِي صَحَابَةِ الْأَنْبِيَاءِ؛ فَمَا وَجَدْنَا نَبِيًّا كَانَ لَهُ صَاحِبٌ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁.
стр. 1136
١٠٧٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: ⦗٤٦٩⦘ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵄ كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ مَعَ الْمُشْرِكِينَ، فَلَمَّا أَسْلَمَ؛ قَالَ لِأَبِيهِ: لَقَدْ أَهْدَفْتَ لِي يَوْمَ بَدْرٍ فَصَرَفْتُ عَنْكَ وَلَمْ أَقْتُلْكَ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: لَكِنَّكَ لَوْ أَهْدَفْتَ لِي لَمْ أَنْصَرِفْ عَنْكَ.
стр. 1137
١٠٧٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ بِتَفْسِيرِ هَذَا الْحَدِيثِ؛ فَقَالَ: قَوْلُهُ: أَهْدَفْتَ لِي؛ مَعْنَاهُ: أَشْرَفْتَ لِي [يُقَالُ: أَهْدَفَ فُلَانٌ وَاسْتَهْدَفَ لِلشَّيْءِ، إِذَا أَرْبَأَ لَهُ] ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْبِنَاءِ المرتفع: هدف، و [أرى] هَدَفَ الرَّامِي مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ شَيْءٌ ارْتَفَعَ لِلرَّامِي حَتَّى يَرَاهُ. وَأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ كَرِهَ أَنْ يُقَاتِلَ أَبَاهُ، وَانْصَرَفَ عَنْهُ هَيْبَةً لَهُ، وَقَوْلُ أَبِي بَكْرٍ ﵁: لَكِنِّي لَوْ أَهْدَفْتَ لِي لَمْ أَصْرِفْ وَجْهِي عَنْكَ، وَهَذَا مِنْ أَكْبَرِ فَضَائِلِهِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ لَا تَأْخُذُهُ فِي اللهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ؛ لِمَا جَعَلَ الله فِي قَلْبِهِ مِنَ حَلَاوَةِ الْإِيمَانِ، وَبِهَذَا وَصَفَ اللهُ ⦗٤٧٠⦘ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ ؛ فَقَالَ: ﴿لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ [المجادلة: ٢٢] . وَقَالَ ﷺ : «مَا أَحَدٌ عَرَضْتُ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ (أَوِ الْإِيمَانَ) أَوِ النُّبُوَّةَ؛ إِلَّا كَانَتْ لَهُ كَبْوَةٌ؛ غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ ﵁، فَإِنَّهُ لَمْ يَتَلَعْثَمْ» «» وَالْكَبْوَةُ: أَنْ يَقِفَ سَاعَةً حَتَّى يَنْظُرَ فِي أَمْرِهِ، وَأَبُو بَكْرٍ ﵁ لَمَّا قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنِّي نَبِيٌّ» ؛ قَالَ لَهُ: صَدَقْتَ؛ مُجَاوَبَةً لِقَوْلِهِ، وَلَمْ يَقِفْ سَاعَةً وَاحِدَةً، وَهُوَ قَوْلُهُ: «لَمْ يَتَلَعْثَمْ» ؛ أَيْ لَمْ يَقِفْ.
стр. 1138
١٠٧٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، نَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى الْعَبْسِيُّ، نَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى التَّغْلِبِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ؛ قَالَ: مَا رَأَيْتُ قُرَشِيًّا قَطُّ أَقْرَأَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، صَلَّى بِنَا الْفَجْرَ؛ فَقَرَأَ بِسُورَةٍ وَتَرَكَ آيَةً، فَلَمَّا رَكَعَ وَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ ابْتَدَأَ بِالْآيَةِ الَّتِي تَرَكَهَا، ثُمَّ قَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ، ثُمَّ قَرَأَ سُورَةً أُخْرَى.
стр. 1139
١٠٧٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى بْنِ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شَمَرٍ؛ قَالَ: كَانَتْ سودة بنت عمار تَبْكِي عَلِيًّا ﵁، وَقَالَتْ:
(صَلَّى الْإِلَهُ عَلَى جِسْمٍ تَضَمَّنَهُ ... قَبْرٌ فَأَصْبَحَ فِيهِ الْجُودُ مَدْفُونَا)
(قَدْ حَالَفَ الْحَقَّ لَا يَبْغِي بِهِ بَدَلًا ... فَصَارَ بِالْحَقِّ وَالْإِيمَانِ مَقْرُونَا)
стр. 1140
١٠٨٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ نَا دَاوُدُ بن رشيد؛ قل: سَمِعْتُ سَلْمَ الْحَاجِبَ يَقُولُ: هَاجَتْ رِيحٌ سَوْدَاءُ فِي أَيَّامِ الْمَهْدِيِّ، فَاسْوَدَّتِ الدُّنْيَا وَخِفْنَا أَنْ تَكُونَ السَّاعَةَ، فَطَلَبْتُ الْمَهْدِيَّ فِي الْإِيوَانِ فَلَمْ أَجِدْهُ، وَسَمِعْتُ حَرَكَةً فِي بَعْضِ الْبُيُوتِ؛ فَإِذا هُوَ سَاجِدٌ عَلَى التُّرَابِ وَهُوَ يَقُولُ: اللهُمَّ! لَا تُشْمِتْ بِنَا أَعْدَاءَنَا مِنَ الْأُمَمِ، وَلَا تَفْجَعْ بِنَا نَبِيَّنَا ﷺ ، اللهُمَّ! وَإِنْ كُنْتَ ⦗٤٧٢⦘ أَخَذْتَ الْعَامَّةَ بِذَنْبِي؛ فَهَذِهِ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ. قَالَ: فَمَا تَمَّ كَلَامُهُ حَتَّى انْجَلَتْ عَنَّا مِنْ سَاعَتِهِ.
стр. 1141
١٠٨١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى النَّاقِدُ، نَا فُضَيْلُ بن عبد الوهاب؛ قال: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ يَمَانٍ يَقُولُ: ⦗٤٧٤⦘ كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ﵀ إِذَا جَلَسْنَا مَعَهُ كَأَنَّهُ عَلَى مِقْلَاةٍ مِنْ خَوْفِ اللهِ ﵎؛ فَإِنَّمَا نَسْمَعُهُ يَذْكُرُ: الْمَوْتَ الْمَوْتَ، النَّارَ النَّارَ، فَقِيلَ لَهُ يَوْمًا فِي ذَلِكَ؛ فَقَالَ: بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللهِ : (يَوْمَ يَجْمَعُ اللهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذآ أُجِبْتُمْ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَآ إِنَّكَ عَلَّمُ الغُيُوبِ (١٠٩)) [المائدة: ١٠٩] ؛ فَتَدْخُلُهُمْ دَهْشَةٌ مَنْ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لِأَنَّ الْمَوْتَ وَالْبَعْثَ وَالْقِيَامَةَ لَهَا زَلَازِلٌ شِدَادٌ، وَأَهْوَالٌ، لَا يَسْلَمُ نَبِيٌّ وَلَا وَلِيٌّ مِنْ تِلْكَ الشِّدَّةِ، وَمِنْهَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَعَوَّذُ بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَكَانَ خَائِفًا وَجِلًا مَغْمُومًا مَحْزُونًا فِي الدُّنْيَا، وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ صَلَّى الله عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُونَ: يَا رَبِّ! نَفْسِي نَفْسِي، وَيَقُولُ نَبِيُّنَا ﷺ : «أُمَّتِي أُمَّتِي» ، وَاللهُ ﵎ يَقُولُ: (وَإِنْ مِنْكُمْ إلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَّقْضِياً (٧١)) [مريم: ٧١] ؛ وَعُمَرُ ﵁ يَقُولُ عِنْدَ مَوْتِهِ: لَوْ كَانَ لِي طِلَاعُ الْأَرْضِ ذَهَبًا؛ لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ. وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ⦗٤٧٥⦘ ﵁ يَجْبِذُ لِسَانَهُ وَيَبْكِي وَيَقُولُ: هَذَا [الَّذِي] أَوْرَدَنِي الْمَوَارِدَ. فَإِذَا كَانَ الْأَنْبِيَاءُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ وَالصَّحَابَةُ ﵃ خَائِفِينَ مِنْ هَوْلِ ذَلِكَ الْيَوْمِ؛ فَكَيْفَ بِنَا الَّذِي قَدْ أَتْعَبْنَا الْحَفَظَةَ مِنْ كَثْرَةِ ذُنُوبِنَا؟
стр. 1142
١٠٨٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَرْبِيُّ، نَا عَلِيٌّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ؛ قَالَ: كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَمُرُّ بِنَا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَنَحْنُ جُلُوسٌ، فَيَقُولُ لَنَا: مَا يُجْلِسُكُمْ؟ قُلْنَا: فَمَا نَصْنَعُ؟ فَقَالَ: قُومُوا واطلبوا مِنْ فَضْلِ اللهِ وَتَسَلَّحُوا (يَعْنِي: لِلْعَمَلِ) ، وَلَا تَكُونُوا كَلًّا وَلَا عِيَالًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ
стр. 1143
١٠٨٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَخْرَمِيِّ، نَا ابْنُ خُبَيْقٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخَفَّافِ؛ قَالَ: ⦗٤٧٦⦘ كُنْتُ بِمَكَّةَ مَعَ الثَّوْرِيِّ ﵀ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا عَطَاءُ! نَحْنُ جُلُوسٌ وَالنَّهَارُ يَعْمَلُ عَمَلَهُ. قُلْتُ: إِنَّا فِي خَيْرٍ، نَنَظْرُ إلى الْبَيْتِ وَإِلَى الطَّائِفِينَ. فَقَالَ: هو كما تقول، وَلَكِنْ هَذَا خَيْرٌ نَتَلَذَّذُ بِهِ، قُمْ حَتَّى نَعْمَلَ عَمَلًا يَعْمَلُ فِي اللَّحْمِ وَالْأَعْضَاءِ؛ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي ان الْمُؤْمِنَ فِي الْمَوْقِفِ يَرَى مَنْزِلَهُ فِي الْجَنَّةِ وَمَا أَعَدَّ اللهُ لَهُ فِيهَا مِنَ النَّعِيمِ، وَمَا يَصِيرُ إِلَيْهِ، فَيَتَمَنَّى أَنَّهُ لَمْ يُخْلَقْ لِطُولِ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَشِدَّتِهِ وَكَرْبِهِ.
стр. 1144
١٠٨٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحْرِزٍ الْهَرَوِيُّ، نَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخَمِيِّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁؛ قَالَ: ⦗٤٧٧⦘ أَرْبَعُ خِلَالٍ إِذَا أُعْطِيتَهُنَّ؛ فَلَا يَضُرُّكَ مَا عُدِلَ [بِهِ] عنك في الدُّنْيَا: حُسْنُ خَلِيقَةٍ، وَعَفَافٌ فِي طُعْمَةٍ، وَصِدْقُ حَدِيثٍ، وَحِفْظُ أَمَانَةٍ
стр. 1145
١٠٨٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ، نَا أَبِي، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ؛ قَالَ: قَالَ صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ لِابْنِ أَخِيهِ: إِذَا لَقِيتَ الْمُؤْمِنَ فَخَالِطْهُ، وَإِذَا لَقِيتَ الْفَاجِرَ فَخَالِقْهُ، وَدِينَكَ فَلَا تكِلْهُ إِلَى أَحَدٍ.
стр. 1146
١٠٨٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، نَا أَبُو حُذَيْفَةَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ؛ قَالَ: ⦗٤٧٩⦘ قَالَ الْمَسِيحُ ﵇: كُنْ وَسَطًا وَامْشِ جَانِبًا.
стр. 1147
١٠٨٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَهْلَوَيْهِ الدَّيْنَوَرِيُّ، نَا أَبِي، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرَيَّةِ؛ قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: ⦗٤٨١⦘ إِنَّا لَنَكْشِرُ فِي وُجُوهِ قَوْمٍ، وَإِنَّ قُلُوبَنَا لَتَلْعَنُهُمْ
стр. 1148
١٠٨٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا الْأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: قَالَ شَبَّةُ بْنُ عِقَالٍ: كُنْتُ رَدِيفَ أَبِي، فَلَقِيَهُ جَرِيرٌ عَلَى بَغْلٍ، فَحَيَّاهُ أَبِي وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَسَأَلَهُ عَنْ حَالِهِ وَأَلْطَفَهُ، فلما مضى؛ قُلْتُ لَهُ: يَا أَبَتِي! تَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ هَذَا وَقَدْ هَجَاكَ؟ فَقَالَ لِي: يَا بُنَيَّ! أَفَأُوَسِّعُ جُرْحِي؟ !
стр. 1149
١٠٨٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا ابْنُ عَائِشَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: قَرَأْتُ فِي سِيَرِ الْعَجَمِ: حُسْنُ الْجِوَارِ خَيْرُ قَرِينٍ، وَالْأَدَبُ خَيْرُ مِيرَاثٍ، وَالتَّوْفِيقُ خَيْرُ قَائِدٍ.
стр. 1150
١٠٩٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْأُشْنَانِيُّ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ؛ قَالَ: قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ﵁: حُسْنُ الْجِوَارِ عِمَارَةُ الدِّيَارِ، وَصَدَقَةُ السِّرِّ مَثْرَاةٌ لِلْمَالِ.
стр. 1151
١٠٩١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَخْرَمِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ؛ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵁: لَا تَوَدَّنَّ عَاقًّا، كَيْفَ يَوَدُّكَ وَقَدْ عَقَّ أَبَاهُ؟ !
стр. 1152
١٠٩٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ - مِنْ شِيعَةِ وَلَدِ الْعَبَّاسِ -، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْمَدَائِنِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ لِأَبِيهِ: يَا أَبَتِ! إِنَّ عِظَمَ حَقِّكَ عَلَيَّ لَا يُذْهِبُ صَغِيرَ حَقِّي عَلَيْكَ. وَالَّذِي تَمُتُّ بِهِ إِلَيَّ أَمُتُّ بِمِثْلِهِ إِلَيْكَ، وَلَسْتُ أَزْعُمُ، أَنَا عَلَى سَوَاءٍ.
стр. 1153
١٠٩٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِرْتِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْحِمَّانِيَّ يَقُولُ: قَالَ زَيْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ﵀ لِابْنِهِ يَحْيَى: إِنَّ اللهَ ﵎ لَمْ يَرْضَكَ لِي فَأَوْصَاكَ بِي، وَرَضِيَنِي لَكَ؛ فَلَمْ يُوصِنِي بِكَ.
стр. 1154
١٠٩٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو مَيْسَرَةَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْهَمَذَانِيُّ، نَا أَبُو قَدِيدٍ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى الشَّيْبَانِيِّ، ذَكَرَهُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ؛ قَالَ: غَضِبَ مُعَاوِيَةُ ﵁ عَلَى ابْنِهِ، فَهَجَرَهُ، فَقَالَ لَهُ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ ﵀: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَوْلَادُنَا ثِمَارُ قُلُوبِنَا وَعِمَادُ ظُهُورِنَا، وَنَحْنُ لَهُمْ سَمَاءٌ ظَلِيلَةٌ وَأَرْضٌ ذَلِيلَةٌ، إِنْ غَضِبُوا؛ فَأَرْضِهِمْ، وَإِنْ سَأَلُوا؛ فَأَعْطِهِمْ، وَلَا تَكُنْ عَلَيْهِمْ قُفْلًا؛ فَيَمَلُّوا حَيَاتَكَ وَيَتَمَنُّوا مَوْتَكَ.
стр. 1155
١٠٩٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الدَّيْنَوَرِيُّ، نَا أَبُو عُثْمَانَ الْمَازِنِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ؛ قَالَ: قِيلَ لِأَعْرَابِيٍّ: كَيْفَ وَلَدُكَ لَكَ؟ وَكَانَ عَاقًّا؛ فَقَالَ: عَذَابٌ رَعِفَ بِهِ الدَّهْرُ، فَلَيْتَنِي أَوْدَعْتُهُ الْقَبْرَ؛ فَإِنَّهُ بَلَاءٌ لَا يُقَاوِمُهُ الصَّبْرُ، وَفَائِدَةٌ لَا يَجِبُ فِيهَا الشُّكْرُ.
стр. 1156
١٠٩٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الرِّيَاشِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: قِيلَ لِأَعْرَابِيٍّ: أَيُّ وَلَدِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ فَقَالَ: صَغِيرُهُمْ حَتَّى يَكْبَرَ، وَمَرِيضُهُمْ حَتَّى يَبْرَأَ، وَغَائِبُهُمْ حَتَّى يَقْدِمَ.
стр. 1157
١٠٩٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا أَبُو نَصْرٍ؛ قَالَ: اعْتَذَرَ رَجُلٌ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى؛ فَقَالَ لَهُ: قَدْ أَغْنَاكَ اللهُ بِالْعُذْرِ مِنَّا عَنِ الِاعْتِذَارِ، وَأَغْنَانَا بِالْمَوَدَّةِ لَكَ عَنْ سُوءِ الظَّنِّ بِكَ.
стр. 1158
١٠٩٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكَابُلِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْمُعَلَّى بْنَ أَيُّوبَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمَأْمُونَ يَقُولُ: ⦗٤٨٦⦘ لَمْ أَرَ ابْنًا أَبَرَّ بِأَبِيهِ مِنَ الْفَضْلِ بْنِ يَحْيَى، بَلَغَ مِنْ بِرِّهِ أَنَّ يَحْيَى كَانَ لَا يَتَوَضَّأُ إِلَّا بِمَاءٍ سُخْنٍ وَهُمَا فِي السِّجْنِ، فَمَنَعَهُمُ السَّجَّانُ مِنْ إِدْخَالِ الْحَطَبِ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ، فَقَامَ الْفَضْلُ حِينَ أَخَذَ يَحْيَى مَضْجَعِهِ إِلَى قُمْقُمٍ كَانَ يُسَخِّنُ فِيهِ الْمَاءَ، فَمَلَأَهُ ثُمَّ أَدْنَاهُ مِنْ نَارِ الْمِصْبَاحِ؛ فَلَمْ يَزَلْ قَائِمًا وَهُوَ فِي يَدِهِ حَتَّى أَصْبَحَ
стр. 1159
١٠٩٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، نَا أَبِي، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْوَلِيدِ الْعَدَنِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ؛ قَالَ: اشْتَكَى بَعْضُ وَلَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، فَجَزِعَ عَلَيْهِ جَزَعًا شَدِيدًا، ثُمَّ خُبِّرَ بِمَوْتِهِ؛ فَسُرِّيَ عَنْهُ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ؛ فَقَالَ: نَدْعُو اللهَ ﵎ فِيمَا نُحِبُّ، فَإِذَا وَقَعَ مَا نَكْرَهُ؛ لَمْ نُخَالِفِ اللهَ فِيمَا أَحَبَّ.
стр. 1160
١١٠٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ، نَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الطَّيَالِسِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ وَهُوَ بَعَبَّادَانَ؛ فَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُنَا بِحَدِيثٍ حَسَنٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ يَقُولُ: لَا تُعَادِيَنَّ رَجُلًا وَلَا تُنَاصِبَنَّهُ حَتَّى تَنْظُرَ إِلَى سَرِيرَتِهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللهِ ، فَإِنْ تَكُنْ لَهُ سَرِيرَةٌ حَسَنَةٌ؛ فَإِنَّ اللهَ ﵎ لَمْ يَكُنْ مُخْذِلَهُ بِعَدَاوَتِكَ لَهُ، وَإِنْ كَانَتْ لَهُ سَرِيرَةٌ رَدِيَّةٌ؛ فَقَدْ كَفَاكَ مَسَاوِئَهُ، فَلَوْ أَرَدْتَ أَنْ تَعْمَلَ بِهِ أَكْثَرَ مِنْ مَعَاصِي اللهِ لَمْ تَقْدِرْ.
следующие страницы →