← Книги сунны

Книги сунны · id 9948

المجالسة وجواهر العلم

الدينوري

Полный текст (3 882 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.

стр. 1576

١٤٩١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمَرَةَ. قَالَ: مَنْ أَصَابَ مَالًا مِنْ مَأْثَمٍ، فَوَصَلَ بِهِ رَحِمًا أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ أَوْ أَنْفَقَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ؛ جُمِعَ بِهِ ذَلِكَ كُلُّهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ.

стр. 1577

١٤٩٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْآجُرِّيُّ، نَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الصُّوفِيِّ؛ قَالَ: تَكَلَّمَ بَعْضُ الزُّهَّادِ يَوْمًا؛ فَقَالَ: لا تعتروا بِطُولِ السَّلامَةِ مَعَ تَضْيِيعِ الشُّكْرِ، وَاسْتَدْعُوا شَارِدَ النِّعَمِ. بِالتَّوْبَةِ، وَاسْتَدِيمُوا الرَّاهِنَ مِنْهَا بِكَرَمِ الْجَوَادِ، وَاسْتَفْتِحُوا بَابَ الْمَزِيدِ بِحُسْنِ التَّوَكُّلِ، فَعَجِبْتُ لِطَالِبِ الدُّنْيَا أَنَّهُ أَجَدُّ مِنْ طَالِبِ الْآخِرَةِ، وَخَائِفَهَا أَتْعَبُ مِنْ خَائِفِ الْآخِرَةِ، وَهُوَ يَعْلَمُ يَقِينًا أَنَّ لَهُ رَبًّا يَطْلُبُهُ، قَدْ أَحْصَى عَلَيْهِ مَا اكْتَسَبَ؛ فَكَيْفَ يَعْمَلُ فِي مُنْقَلَبِهِ إِلَى رَبِّهِ لَمَّا يُعَايِنُ مِنْ فَضَائِحِهِ الَّتِي قَدْ قَدَّمَ أَمَامَهُ، وَكَيْفَ يَعْمَلُ فِيمَا أَمَرَهُ فَلَمْ يَنْجَعْ فِيهِ أَمْرُهُ، وَأَعْطَاهُ فَلَمْ يَشْكُرْ، وَسَتَرَ فَلَمْ يَزْدَدْ بِالسَّتْرِ إِلَّا تَعَرُّضًا لِلْفَضَائِحِ مِنْ أَعْمَالِهِ، وَكَفَاهُ فَلَمْ يَقْنَعْ بِالْكِفَايَةِ، وَضَمِنَ لَهُ رِزْقَهُ فَهُوَ فِي طَلَبِهِ مُشِحٌّ جَائِرٌ دَاهِشٌ، قَدْ عَقَلَ عَنْ أَجَلِهِ الَّذِي هُوَ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ، وَاشْتَغَلَ بِطَلَبِ مَا قَدْ ضَمِنَ اللهُ لَهُ مِنَ الرِّزْقِ عَنِ الْعَمَلِ الَّذِي يُنْجِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ! ⦗٣٢٩⦘ فَيَا ابْنَ آدَمَ! مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا؛ إِلَّا خُرُوجُ رَوْحِكَ حَتَّى تُعَايِنَ أَهْوَالًا بَعْدَ أَهْوَالٍ شِدَادٍ، وَشَدَائِدَ بَعْدَ شَدَائِدٍ، لا يَأْتِي عليك شَيْءٌ مِنْهَا إِلَّا وَأَنْسَاكَ مَا بَعْدَهُ، وَكَيْفَ لا يَكُونُ كَذَلِكَ، وَهُوَ يَقُولُ : (فَذُوقُوا فَلَنْ نَّزِيدَكُم إِلَاّ عَذَاباً (٣٠)) [النبأ: ٣٠] ؛ فَوَاللهِ! مَا لَكَ حَمِيمٌ وَلا شَفِيعٌ تَرْتَجِي فِي الْآخِرَةِ، وَمَا شَيْءٌ نَافِعُكَ إِلَّا مَا قَدَّمْتَهُ مِنْ عَمَلِكَ، فَإِنْ قَدَّمْتَهُ؛ وَافَيْتَ الْحَشْرَ مُوسِرًا، وَإِنْ لَمْ تُقَدِّمْ شَيْئًا؛ وَافَيْتَ مُفْلِسًا. أو ما عَلِمْتَ أَنَّ الْمَيِّتَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ، وَخَلا بِنَفْسِهِ وَعَمَلِهِ؛ دَخَلَ مَعَهُ أَعْمَالُهُ السَّيِّئَةُ فِي صُورَةِ رَجُلٍ سَمِجِ الْخِلْقَةِ، مُنْتِنِ الرَّائِحَةِ، وَسِخِ الثِّيَابِ، فَيَقُولُ لَهُ: مَا أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الْقَبِيحُ الَّذِي كُنْتَ تَعْمَلُ وَلا تُبَالِي، وَأَنَا مَعَكَ حَيْثُ وُجِّهَ بِكَ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ؛ رَكِبَ عُنُقَهُ حَتَّى يُوَافِيَ بِهِ الْمَشْهَدَ، فَلا يَزَالُ بِهِ كَذَلِكَ حَتَّى يَفْرُغَ اللهُ مِنْ حِسَابِ الْخَلائِقِ، فَيَقُولُ لَهُ: قَدْ أَبْلَغْتَ مِنِّي مَعَ مَا أَنَا فِيهِ مِنْ جَهْدِ هَذَا الْيَوْمِ؛ فَيَقُولُ لَهُ: احْمِلْنِي الْيَوْمَ؛ فَطَالَمَا حَمَلْتُكَ، وَأَعْطَيْتَ نَفْسَكَ فِيَّ مُنَاهَا، فَلا يَزَالُ بِهِ كَذَلِكَ؛ حَتَّى يَقْذِفَهُ فِي جَهَنَّمَ. وَأَمَّا الْمُشْتَغِلُ بِالْآخِرَةِ؛ فَيَدْخُلُ مَعَهُ عَمَلُهُ الْقَبْرَ فِي صُورَةٍ حَسَنَةٍ، وَرَائِحَةٍ طَيِّبَةٍ، وَثِيَابٍ حَسَنَةٍ؛ فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ؛ فَمَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مِنْكَ مَنْظَرًا، وَلا أَطْيَبَ مِنْكَ رَائِحَةً، وَلا أَحْسَنَ مِنْكَ لِبَاسًا؟ ! فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ؛ فَأَبْشِرْ؛ فَإِنيِّ مَعَكَ حَيْثُ وُجِّهَ بِكَ حَتَّى أُخلِّصَكَ مِنْ أَهْوَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ؛ حَمَلَهُ حَتَّى يَأْتِيَ بِهِ الْمَوْقِفَ، فَيَقُولُ لَهُ: أَحْمِلُكَ الْيَوْمَ كَمَا أَجْهَدْتَ نَفْسَكَ وَأَبْلَيْتَهَا وَحَمَلْتَنِي. فَلا يَزَالُ بِهِ كَذَلِكَ حَتَّى يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ. ⦗٣٣٠⦘ فَسُبْحَانَ مَنْ وَسِعَ ذَلِكَ حِلْمُهُ، وَأَحَاطَ بِهِ عِلْمُهُ، وَنَفِذَتْ فِيهِ مَشِيئَتُهِ، وَلَوْ شَاءَ مَا فَعَلُوهُ، (لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ (٢٣)) [الأنبياء: ٢٣] ) .

стр. 1578

١٤٩٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَرِيبٍ، عَنِ الْعُتْبِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُتْبَةَ؛ قَالَ: كَانَ أَبُونَا لا يَرْفَعُ الْمَوَاعِظَ عَنْ أَسْمَاعِنَا إِذَا أَرَادَ سَفَرًا؛ فَقَالَ: يَا بَنِيَّ! تَلَقَّوُا النِّعَمَ بِحُسْنِ مُجَاوَرَتِهَا وَالْتَمِسُوا الْمَزِيدَ فِيهَا بِالشُّكْرِ عَلَيْهَا. وَاعْلَمُوا أَنَّ النَّفْسَ أَقَبَلُ شَيْءٍ لِمَا أُعْطِيَتْ، فَاحْمِلُوهَا عَلَى مَطَايَاهَا إِذَا رَكِبْتُمْ، وَأَنْ لا تَسْبِقَ وَإِنْ تَقَدَّمْتَ، نَجَا مَنْ هَرَبَ مِنَ النَّارِ، وَأَدْرَكَ مَنْ سَابَقَ إِلَى الْجَنَّةِ. فَقَالَ الْأَصَاغِرُ: يَا أَبَانَا! مَا هَذِهِ الْمَطِيَّةُ؟ ⦗٣٣١⦘ قَالَ: التَّوْبَةُ يَا بَنِيَّ.

стр. 1579

١٤٩٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَرِّزٍ الْهَرَوِيُّ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ﵇ مَرَّ بِقَوْمٍ، فَشَتَمُوهُ؛ فَقَالَ خَيْرًا، وَمَرَّ بِآخَرِينَ، فَشَتَمُوهُ وَزَادُوا؛ فَزَادَهُمْ خَيْرًا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْحَوَارِيِّينَ: كُلَّمَا زَادُوكَ شَرًّا زِدْتَهُمْ خَيْرًا كَأَنَّكَ تُغْرِيهِمْ بِنَفْسِكَ؟ ! فَقَالَ عِيسَى ﵇: كُلُّ إِنْسَانٍ يُعْطِي مَا عِنْدَهُ.

стр. 1580

١٤٩٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ؛ قَالَ: ⦗٣٣٢⦘ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: (الْبِرُّ شَيْءٌ هَيِّنٌ ... وَجْهٌ طَلِيقٌ وَكَلامٌ لَيِّنٌ)

стр. 1581

١٤٩٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الرَّبَعِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْمَازِنِيُّ؛ قَالَ: قَالَتِ الْحُكَمَاءُ: الْعَقْلُ رَائِدُ الرُّوحِ، وَالْعِلْمُ رَائِدُ الْعَقْلِ، وَحَيَاةُ الْمُرُوءَةِ الصِّدْقُ، وَحَيَاةُ الرُّوحِ الْعَفَافُ، وَحَيَاةُ الْحِلْمِ الْعِلْمُ، وَحَيَاةُ الْعِلْمِ الْفَهْمُ، وَحَيَاةُ الْفَهْمِ الْعَمَلُ، وَحَيَاةُ الْعَمَلِ الْقَبُولُ.

стр. 1582

١٤٩٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ لِبَعْضِهِمْ ⦗٣٣٣⦘: (أَيْنَ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا أَيْنَ أَيْنَا ... مِنْ أُنَاسٍ كَانُوا جَمَالًا وَزَيْنَا) (إِنَّ دَهْرًا أَتَى عَلَيْهِمْ فَأَفْنَى ... عَدَدًا مِنْهُمْ وَسَيَأْتِي عَلَيْنَا) (خَدَعَتْنَا الْآمَالُ حَتَّى جَمَعْنَا ... وَطَلَبْنَا لِغَيْرِنَا وَسَعَيْنَا) (وَابْتَنَيْنَا وَمَا نُفَكِّرُ فِي الدَّهْرِ ... وَفِي صَرْفِهِ غَدَاةَ بَنَيْنَا) (وَابْتَغَيْنَا مِنَ الْمَعَاشِ فُضُولًا ... لَوْ قَنَعْنَا بِدُونِهِ لاكْتَفَيْنَا) (وَلَعَمْرِي لَنَمْضِيَنَّ وَلا نَمْضِي ... بِشَيْءٍ مِنْهَا إِذَا مَا مَضَيْنَا) (اخْتَلَفْنَا فِي الْمُقَدَّرَاتِ وَسَوَّى اللهُ ... بِالْمَوْتِ بَيْنَنَا فَاسْتَوَيْنَا) (كَمْ رأينامن مَيِّتٍ كَانَ حَيًّا ... وَوَشِيكًا يُرَى بِنَا مَا رَأَيْنَا) (مَا لَنَا نَأْمَنُ الْمَنَايَا كَأَنَّا ... لا نَرَاهُنَّ يَهْتَدِينَ إِلَيْنَا) (عَجَبًا لِامْرء تَيَقَّنَ أَنَّ الْمَوْتَ ... جَاءٍ وَقَرَّ بِالْعَيْشِ عَيْنًا)

стр. 1583

١٤٩٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، أَنْشَدَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ لِعَمْرِو بْنِ كُلْثُومٍ: (وَكُنْتَ امرءاً لَوْ شِئْتَ أَنْ تَبْلُغَ الْمَدَى ... بَلَغْتَ بِأَدْنَى نِعْمَةٍ تَسْتَدِيمُهَا) (وَلَكِنْ فِطَامُ النَّفْسِ أَثْقَلُ مَحْمَلا ... مِنَ الصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ حِينَ تَرُومُهَا)

стр. 1584

١٤٩٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهْمِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ؛ قال: ⦗٣٣٤⦘ سُئِلَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ عَنْ قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁: مَا تَصَعَّدَنِي كَلامٌ، كَمَا تَصَعَّدَتْنِي خُطْبَةُ النِّكَاحِ؛ فَقَالَ: كَانَتِ الْخُطَبَاءُ تَخْطُبُ قِيَامًا، مُتَّكِئِينَ عَلَى شَيْءٍ، إِلَّا فِي خُطْبَةِ النِّكَاحِ، فَكَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَكُونُوا فِي الْمَحْفَلِ، وَقُرْبَ الْوُجُوهِ مِنَ الْوُجُوهِ، وَنُظْرَ الْأَحْدَاقِ فِي أَجْوَافِ الْأَحْدَاقِ؛ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ جَالِسًا لابد لَهُ مِنْ ذَلِكَ، ⦗٣٣٥⦘ وَإِذَا عَلا الْمِنْبَرَ؛ صَارُوا سُوقَةً وَرَعِيَّةً، وَهُوَ فَوْقَهُمْ.

стр. 1585

١٥٠٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الْأُشْنَانِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْمَازِنِيَّ؛ يَقُولُ: لَمَّا مَاتَ شَبِيبُ بْنُ شَيْبَةَ أَتَاهُمْ صَالِحٌ الْمُرِّيُّ لِلتَّعْزِيَةِ؛ فَقَالَ: رَحْمَةُ اللهِ عَلَى أَدِيبِ الْمُلُوكِ، وَجَلِيسِ الْفُقَرَاءِ، وَحَيَاةِ الْمَسَاكِينِ. قَالَ الْمَازِنِيُّ: وَكَانَ شَبِيبُ بْنُ شَيْبَةَ أَبْصَرَ النَّاسِ بِمَعَانِي الْكَلامِ، مَعَ بَلاغَةٍ؛ حَتَّى صَارَ فِي كُلِّ مَوْقِفٍ يَبْلُغُ بِقَلِيلِ الْكَلامِ مَا لا يَبْلُغُهُ الْخُطَبَاءُ بِكَثِيرِهِ.

стр. 1586

١٥٠١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مَنْ لَمْ يَنْشَطْ لِحَدِيثِكَ؛ فَارْفَعْ عَنْهُ مؤونة الِاسْتِمَاعِ مِنْكَ.

стр. 1587

١٥٠٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، نَا أَبُو نَصْرٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: قَالَ الْحَسَنُ: لِسَانُ الْعَاقِلِ مِنْ وَرَاءِ قَلْبِهِ، فَإِذَا أَرَادَ الْكَلامَ؛ تَفَكَّرَ، فَإِنْ كَانَ لَهُ قَالَ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ أَمْسَكَ، وَقَلْبُ الْجَاهِلِ مِنْ وَرَاءِ لِسَانِهِ، فَإِنْ هَمَّ بِالْكَلامِ؛ تَكَلَّمَ، لَهُ وَعَلَيْهِ.

стр. 1588

١٥٠٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أحمد بن بْنُ عَبَّادٍ التَّمِيمِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْمَدَائِنِيَّ يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵁ لِعَبْدِ بَنِي مَخْزُومٍ: إِنِّي أَخَافُ اللهَ فِيمَا دَخَلْتُ فِيهِ. فَقَالَ لَهُ: لَسْتُ أَخَافُ عَلَيْكَ أَنْ تَخَافَ، وَلَكِنْ أَخَافُ عَلَيْكَ أَنْ لا تَخَافَ.

стр. 1589

١٥٠٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْجَزَرِيُّ، نَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: إِنَّ مِنْ أَعْجَبِ الْعَجَبِ تَرْكُ التَّعَجُّبِ مِنَ الْعَجَبِ.

стр. 1590

١٥٠٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: ⦗٣٣٧⦘ قَالَ بَعْضُ النُّسَّاكِ: أَنَا لِمَا لا أَرْجُو أَرْجَى مِنِّي لِمَا أَرْجُو.

стр. 1591

١٥٠٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ؛ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوبًا: اشْكُرْ لِمَنْ أَنْعَمَ عَلَيْكَ، وَأَنْعِمْ عَلَى مَنْ شَكَرَكَ.

стр. 1592

١٥٠٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ، نَا عَبْدُ الصَّمَدِ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: ⦗٣٣٨⦘ أَخْبَرَ أَبُو حَازِمٍ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بِوَعِيدِ اللهِ لِلْمُذْنِبِينَ؛ فَقَالَ سُلَيْمَانُ: فَأَيْنَ رَحْمَةُ اللهِ؟ فَقَالَ أَبُو حَازِمٍ: ﴿قَرِيبٌ من المحسنين﴾ [الأعراف: ٥٦] .

стр. 1593

١٥٠٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: قَالَ أَبُو حَازِمٍ: إِذَا كُنْتَ فِي زَمَانٍ يُرْضَى فِيهِ مِنَ الْعِلْمِ بِالْقَوْلِ، وَمِنَ الْعَمَلِ بِالْعِلْمِ؛ فَأَنْتَ فِي شَرِّ زَمَانٍ وَشَرِّ أُنَاسٍ.

стр. 1594

١٥٠٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: دَخَلْتُ أَنَا وَيَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ إِلَى الْفُضَيْلِ نَعُودُهُ، فَقَالَ الْفُضَيْلُ - وَجَعَلَ يَضْرِبُ بِيَدِهِ عَلَى رَأْسِهِ -: يَا فُضَيْلُ! خَلَقَكَ وَأَفْرَغَ عَلَيْكَ نِعَمَهُ ⦗٣٣٩⦘ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً، وَحَرَسَكَ بِعَيْنِهِ، وَخَوَّلَكَ، وَصَرَفَ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْكَ؛ وَأَنْتَ تَشْتَغِلُ عَنْهُ، مَنْ أَنْتَ؟ ! وَمَا أَنْتَ؟ ! ثُمَّ شَهِقَ شَهْقَةً وَسَقَطَ وَغُطِّيَ بِثَوْبِهِ، وَجَعَلَ يَنْتَفِضُ وَهُوَ لا يَعْقِلُ، ونزلنا.

стр. 1595

١٥١٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبُزُورِيُّ، نَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْعُبَّادِ مِنَ الْحُكَمَاءِ: الْجُوعُ فِيهِ ثَلاثُ خِلالٍ: حَيَاةُ الْقَلْبِ، وَمَذَلَّةُ النَّفْسِ، وَيُورِثُ الْعَقْلَ الدَّقِيقَ السَّمَاوِيَّ.

стр. 1596

١٥١١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو قِلابَةَ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: ⦗٣٤١⦘ أَشْهَدُ عَلَى خَمْسَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، مِنْهُمْ: مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ، وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، وَسَمُرَةُ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَأَبُو بَرْزَةَ؛ قَالُوا: قَلَّ مَا خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ خُطْبَةً؛ إِلَّا أَمَرَنَا فِيهَا بِالصَّدَقَةِ، وَنَهَانَا عَنِ الْمُثْلَةِ

стр. 1597

١٥١٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِرْتِيُّ، نَا أَبُو حُذَيْفَةَ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗٣٤٣⦘ ﷺ : «إِنَّ خَيْرَ أَكْحَالِكُمُ الإِثْمِدُ؛ فَإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ، وَيُنْبِتُ الشَّعَرَ»

стр. 1598

١٥١٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا الْحَسَنُ بْنُ هَارُونَ، نَا الأَزْرَقُ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ؛ قَالَ: بَلَغَنَا فِي قَوْلِ اللهِ : (وَكَانُوا لَنَا خَشِعِينَ) [الأنبياء: ٩٠] ؛ قَالَ: الْخَوْفُ الدَّائِمُ فِي الْقَلْبِ.

стр. 1599

١٥١٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا أَبِي، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُوحٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِ اللهِ ﵎: (وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الأَزِفَةٍ إِذِ القُلُوبُ لَدَى الحَنَاجِرِ كَظِمينَ) [غافر: ١٨] ؛ قَالَ: أَزِفَتْ وَاللهِ عُقُولُهُمْ، وَطَارَتْ قُلُوبُهُمْ، فَتَرَدَّدَتْ فِي أَجْوَافِهِمْ بِالْغُصَصِ إِلَى حَنَاجِرِهِمْ لَمَّا أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: ⦗٣٤٤⦘ هَلْ ﴿لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فيشفعوا لنا﴾ [الأعراف: ٥٣] ؟ فَنُودُوا: ﴿مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حميم ولا شفيع﴾ [غافر: ١٨] .

стр. 1600

١٥١٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ، نَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نَا سَيَّارٌ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ؛ قَالَ: دَخَلْتُ مَكَّةَ؛ فَإِذَا أَنَا بِجُوَيْرِيَّةٍ مُتَعَبِّدَةٍ اللَّيْلَ أَجْمَعَ، تَطُوفُ حَوْلَ الْبَيْتِ، وَكُلَّمَا طَافَتْ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ؛ وَقَفَتْ حِذَاءَ الْمُلْتَزَمِ، ثُمَّ تَقُولُ بِصَوْتٍ حزين: يارب كَمْ مِنْ شَهْوَةٍ قَدْ ذَهَبَتْ لَذَّتُهَا وَبَقِيَتْ تَبِعَتُهَا؟ ! مَا [كَانَ] لَكَ عُقُوبَةٌ إِلا النَّارَ؟ !

стр. 1601

١٥١٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ: أَنَّهُ مَرَّ عَلَى بَابِ دَارٍ بِإِزَاءِ بَابِ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْهَاشِمِيِّ؛ فَإِذَا هُوَ بِجَارِيَةٍ تَدْخُلُ الْبَابَ وَبِيَدِهَا دُفٌّ، وَهِيَ تَقُولُ: نَحْنُ أَبَدًا فِي سُرُورٍ وَنَعِيمٍ لا يَزُولُ. فَقَالَ لَهَا صَالِحٌ: أَنْتِ وَاللهِ كَذَّابَةٌ. وَمَضَى، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ مُدَّةٍ عَادَ فَنَظَرَ إِلَى الدَّارِ خَرَابًا وَلَيْسَ فِيهَا أَحَدٌ، فَوَقَفَ صَالِحٌ عَلَى بَابِ الدَّارِ يُنَادِي: يَا دَارُ! أَيْنَ أَهْلُكِ؟ يَا دَارُ! أَيْنَ خُدَّامُكِ؟ يَا دَارُ! أَيْنَ حَشَمُكِ؟ يَا دَارُ! أَيْنَ الْجَارِيَةُ الْكَذَّابَةُ الَّتِي زَعَمَتْ أَنَّهَا فِي سُرُورٍ وَنَعِيمٍ لا يَزُولُ؟ ! فَهَتَفَ بِهِ هَاتِفٌ مِنْ دَاخِلِ النار: يَا صَالِحُ! هَذَا غَضَبُ مَخْلُوقٍ عَلَى مَخْلُوقٍ؛ فَكَيْفَ إِذَا غَضِبَ الْخَالِقُ عَلَى الْمَخْلُوقِ؟ ! قَالَ: ثُمَّ الْتَفَتَ صَالِحٌ إِلَى النَّاسِ وَبَكَى وَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ أَهْلَ النَّارِ يُنَادُونَ: رَبَّنَا عَذِّبْنَا كَيْفَ شِئْتَ بِمَا شِئْتَ، وَلا تَغْضَبْ عَلَيْنَا؛ فَإِنَّ غَضَبَكَ أَشَدُّ عَلَيْنَا مِنَ النَّارِ إِذَا غَضِبَتْ عَلَيْنَا، يَا رَبِّ! ضَاقَتْ عَلَيْنَا الأَنْكَالُ وَالْقُيُودُ وَالسَّلاسِلُ وَالأغْلالُ.

стр. 1602

١٥١٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، نَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ؛ قَالَ: كَانَ دَاوُدُ ﵇ يُنَادِي فِي جَوْفِ اللَّيْلِ: أَوِّهْ مِنْ عَذَابِ اللهِ! أَوِّهْ مِنْ قَبْلِ أَنْ لا يَنْفَعَ أَوَهٌ!

стр. 1603

١٥١٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ؛ قَالَ: ⦗٣٤٧⦘ كَانَ غَابَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا ﵇ وَعَلَى أَبِيهِ - وَفَقَدَهُ أَبُوهُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، فَوَجَدَهُ فِي قَبْرٍ مُضْطَجِعًا يَبْكِي، فَقَالَ لَهُ: يَا بُنَيَّ! مَا هَذَا الْبُكَاءُ كُلُّهُ؟ فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَتِ! أَنْتَ حَدَّثْتَنِي عَنْ جِبْرِيلَ ﵇ أَنَّهُ أَخْبَرَكَ أَنَّ بَيْنَ يَدَيِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ مَفَازَةٌ مِنْ نَارٍ لا يُطْفِئُ حَرَّهَا إِلا الدُّمُوعُ. فَقَالَ لَهُ: فَابْكِ يَا بُنَيَّ

стр. 1604

١٥١٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُقَاتِلُ بْنُ صَالِحٍ الأَنْمَاطِيُّ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، عَنْ قَزْعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خِرَاشٍ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ابن أَبِي الْهُذَيْلِ؛ قَالَ: مَا فِي جَهَنَّمَ أَحَدٌ يَتَنَفَّسُ لا رَجُلٌ وَلا امْرَأَةٌ، حَبَسَ اللهُ أَرْوَاحَهُمْ ⦗٣٤٨⦘ فِي أَجْوَافِهِمْ وَحَبَسَ أَنْفَاسَهُمْ فِي أَجْوَافِهِمْ؛ فَذَلِكَ أَشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ جَهَنَّمَ وَمَا فِيهَا

стр. 1605

١٥٢٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو رَبَاحٍ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْهَرَوِيُّ، نَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ قال: قال ابن عمر: إِذَا سَكَنَ أَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ؛ فَشَرِبُوا مِنْ حَمِيمِهَا، وَأَكَلُوا مِنْ زَقُّومِهَا، وَعَالَجُوا الأَغْلالَ فِيهَا؛ سُمِعَتْ لِلنَّارِ قَعْقَعَةٌ فِي الْعِظَامِ مِنْهُمْ، فَصَاحُوا، فَنَادَتْ: يَا لَكُمْ مِنْ شَبَابٍ مَا كَانَ أَحْسَنَ وُجُوهَكُمْ، وَيَا لَكُمْ مِنْ شُيُوخٍ مَا كَانَ أَجْمَلَكُمْ، مَا أَحْسَنَ زَرْعَكُمْ لَوْ كَانَ لَكُمْ حَاصِدٌ غَيْرِي

стр. 1606

١٥٢١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، نَا الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ كَعْبِ الأَحْبَارِ؛ قَالَ: ⦗٣٤٩⦘ لَوْ بَرَزَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ إِلَى الدُّنْيَا؛ لأَظْلَمَتِ الدُّنْيَا كُلُّهَا مِنْ سَوَادِ وَجْهِهِ

стр. 1607

١٥٢٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْمُؤَذِّنُ، نَا عَوْفٌ الأَعْرَابِيُّ؛ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلْحَسَنِ: إِنِّي أَكْرَهُ الْمَوْتَ. قَالَ: لأَنَّكَ أَخَّرْتَ مَا لَكَ، وَلَوْ قَدَّمْتَهُ؛ لَسَرَّكَ أَنْ تَلْحَقَ بِهِ.

стр. 1608

١٥٢٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، نَا الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ هِشَامٍ الثَّقَفِيِّ؛ قَالَ: ⦗٣٥٠⦘ دَخَلَ أُسْقُفُ نَجْرَانَ عَلَى مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَضَرَبَ وَجْهَهُ بِالْقَضِيبِ فَأَدْمَاهُ، فَقَالَ الأُسْقُفُّ: إِنْ شَاءَ الأَمِيرُ أَخْبَرْتُهُ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَى عِيسَى ﵇: لا يَنْبَغِي لِلإِمَامِ أَنْ يَكُونَ سَفِيهًا، وَمِنْهُ يُلْتَمَسُ الْحِلْمُ، وَلا جَائِرًا وَمِنْهُ يُلْتَمَسُ الْعَدْلُ.

стр. 1609

١٥٢٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا أَبُو أَحْمَدَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ جَرْوَلٍ؛ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ زَاذَانَ إِلَى الْجَبَّانِ يَوْمَ الْعِيدِ؛ فَرَأَى سُتُورَ الْحُجَّاجِ تَرْفَعُهَا الرِّيَاحُ، فَقَالَ: هَذَا وَاللهِ الْمُفْلِسُ. فَقُلْتُ لَهُ: تَقُولُ مِثْلَ هَذَا وَلَهُ مِثْلُ هَذَا؟ فَقَالَ: هَذَا الْمُفْلِسُ مِنْ دِينِهِ.

стр. 1610

١٥٢٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحْرِزٍ وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا؛ قَالا: نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْخَلِيلَ بْنَ أَحْمَدَ؛ يَقُولُ: ⦗٣٥١⦘ ظَهَرَ الْفَسَادُ وَالْخَبَثُ فِي النَّاسِ مُنْذُ اسْتَأْصَلُوا شُعُورَهُمْ.

стр. 1611

١٥٢٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحْرِزٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا أَبِي؛ قَالَ: قَالَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ لابْنِهِ مُخَلَّدٍ: إِذَا كَتَبْتَ كِتَابًا؛ فَأَطِلِ النَّظَرَ فِيهِ، فَإِنَّ كِتَابَ الرَّجُلِ مَوْضِعُ عَقْلِهِ.

стр. 1612

١٥٢٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، نَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، عَنْ أَبِي غَانِمٍ، عَنْ أَبِي سَهْلٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿وثيابك فطهر﴾ [المدثر: ٤] ؛ قال: خُلُقَكَ فَحَسِّنْهُ.

стр. 1613

١٥٢٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْقُرَشِيُّ، نَا حَفْصُ بْنُ غَيَّاثٍ، عَنِ الأَجْلَحِ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ : ﴿وثيابك فطهر﴾ [المدثر: ٤] ؛ قَالَ: لا تَلْبِسْهَا عَلَى غَدْرَةٍ وَلا فَجْرَةٍ. ثُمَّ تَمَثَّلَ بِشِعْرِ غَيْلانَ بْنِ سَلَمَةَ: (وَإِنِّي بِحَمْدِ اللهِ لا ثَوْبَ فَاجِرٍ ... لَبِسْتُ وَلا مِنْ غَدْرَةٍ أَتَقَنَّعُ)

стр. 1614

١٥٢٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى، نَا أَبِي، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿وثيابك فطهر﴾ [المدثر: ٤] ؛ قَالَ: مِنَ الإِثْمِ.

стр. 1615

١٥٣٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عن أبي إسحاق؛ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَمِيرًا قَطُّ أَفْضَلَ مِنَ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ، وَلا أَسْخَى، وَلا أَشْجَعَ لِقَاءً، وَلا أَبْعَدَ مِمَّا يُكْرَهُ، وَلا أَقْرَبَ مِمَّا يُحَبُّ.
следующие страницы →