Полный текст (3 882 стр.). Показаны 2101–2140 · переход к 2106.
стр. 2101
١٩٨٣ - نَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنِ الْحَسَنِ الْهِلَالِيُّ نَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ؛ قَالَ: أَتَيْتُ الْحَارِثَ بْنَ كِلْدَةَ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْبَرْدِ وَهُوَ جَالِسٌ بَيْنَ حَائِطَيْنِ فِي الظِّلِّ، فَقُلْتُ: مَا يَمْنَعُكَ مِنَ الشَّمْسِ؟ قَالَ: إِنِّي أَكْرَهُ مِنْهَا خِصَالًا؛ تُبْلِي الثِّيَابَ، وَتُتْفِلُ الرِّيحَ، وَتُظْهِرُ الدَّاءَ الدين.
стр. 2102
١٩٨٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَزْدِيُّ، نَا الرِّيَاشِيُّ، نَا عَبَّاسٌ الْأَزْرَقُ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى؛ قَالَ: مَرَّ الْحَجَّاجُ فِي يَوْمِ جُمْعَةٍ، فَسَمِعَ اسْتِغَاثَةً، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقِيلَ لَهُ: أَهْلُ السُّجُونِ يَقُولُونَ: قَتَلَنَا الْحَرُّ. قَالَ: قُولُوا لَهُمْ: (اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ (١٠٨)) [المؤمنون: ١٠٨] . قَالَ: فَمَا عَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا أَقَلَّ مِنْ جُمْعَةٍ حَتَّى مَاتَ.
стр. 2103
١٩٨٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا زَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، أَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ؛ قَالَ: قَالَ الْحَجَّاجُ لِطَبِيبِهِ تِيَاذَوْقَ: صِفْ لِي شَيْئًا أَعْمَلُ عَلَيْهِ؛ فَإِنِّي أَظُنُّ أَنِّي أُفَارِقُكَ سَرِيعًا. قَالَ: احْفَظْ عَنِّي خِلَالًا؛ لَا تَشْرَبَنَّ دَوَاءً مِنْ غَيْرِ وَجَعٍ، وَلَا تَأْكُلَنَّ عَلَى شِبَعٍ، وَلَا تَأْكُلَنَّ بِشَهْوَةِ عَيْنٍ، وَلَا تَأْكُلَنَّ فَاكِهَةً مُولِيَةً، وَلَا تَأْكُلَنَّ مِنَ اللَّحْمِ إِلَّا طَرِيًّا، وَلَا تَلْبَسْ إِلَّا نَقِيًّا، وَلَا ⦗١٦٠⦘ تَنْكِحَنَّ إِلَّا فَتِيًّا، وَاشْرَبْ مِنْ أَلْبَانِ الْإِبِلِ؛ فَإِنَّهَا تُعَضِّدَ الْقَلْبِ، وَأَمَّا السَّوِيقَ؛ فَسُمْنَةٌ، وَأَدِمِ النَّظَرَ إِلَى الْخُضْرَةِ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ يَجْلُو الْبَصَرَ، وَأَمَّا الْعَسَلُ؛ فَشِفَاءٌ يَجْثَمُ عَلَى فَمِ الْمَعِدَةِ فَيَقْذِفُ الدَّاءَ.
стр. 2104
١٩٨٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، نَا نَافِعُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ؛ قَالَ: قَالَ هِشَامٌ: مَا نَهَانِي الْأَطِبَّاءُ عَنْ شَيْءٍ مَا نَهَوْنِي عَنِ الشُّرْبِ مُتَّكِئًا، فَقَالَ: وَاللهِ؛ لَا أَشْرَبُ مُتَّكِئًا أَبَدًا.
стр. 2105
١٩٨٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ ابْنِ أَبْجَرَ؛ قَالَ: ⦗١٦١⦘ دَعِ الدَّوَاءَ مَا احْتَمَلَ بَدَنُكَ الدَّاءَ.
стр. 2106
١٩٨٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَسَارٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ أَنَّهُ قَالَ: «لاتقولوا: شَاءَ اللهُ وَشَاءَ فُلَانٌ، وَلَكِنْ قُولُوا: شَاءَ اللهُ ثُمَّ شَاءَ فُلَانٌ»
стр. 2107
١٩٨٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، نَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، نَا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ بُرَيْدَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ ⦗١٦٣⦘: «رَأْسُ مِائَةِ سَنَةٍ يَبْعَثُ الله رِيحًا طَيِّبَةً تُقْبَضُ فِيهَا رُوحُ كُلُّ مُسْلِمٍ»
стр. 2108
١٩٩٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلْمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زَرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ ﵎: (وَلَقَدْ رَءاهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣) عِنْدَ سِدْرَةِ المُنتَهَى (١٤)) [النجم: ١٣، ١٤] ؛ قَالَ النَّبِيُّ ⦗١٦٥⦘ ﷺ : «رَأَيْتُ جِبْرِيلَ عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى عَلَيْهِ ست مئة جَنَاحٍ تَتَنَاثَرُ مِنْهَا التَّهَاوِيلُ؛ وَالتَّهَاوِيلُ: الدُّرُّ وَالْيَاقُوتُ»
стр. 2109
١٩٩١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَحْمَرُ، نَا أَحْمَدُ بن بشير، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي قَوْلِهِ ﵎: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كلم الله﴾ [البقرة: ٢٥٣] ؛ قَالَ: مُوسَى ⦗١٦٦⦘[ ﷺ ] ؛ ﴿وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ درجات﴾ [البقرة: ٢٣٥] ؛ قال: محمد ﷺ ؛ (وَءَاتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ) [البقرة: ٢٥٣] . قَالَ: فَكَانَ الشَّعْبِيُّ يَقُولُ: هَؤُلَاءِ أَشْرَافُ الرُّسُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
стр. 2110
١٩٩٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ الْوَلِيدِ، نَا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ؛ قَالَ: التَّقِيُّ عَنِ الْخَطَّائِينَ مَشْغُولٌ، وَإِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ خَطَايَا أَكْثَرُهُمْ ذِكْرًا لِخَطَايَا الناس.
стр. 2111
١٩٩٢ - / م - قَالَ: نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا؛ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدٌ جَارَ مَرْدَوَيْهِ؛ قَالَ: سُئِلَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مَا أَعْوَنَ الْأَشْيَاءِ عَلَى طَاعَةِ اللهِ تعالى؟ قَالَ: إِخْرَاجُ غُمُومِ الدُّنْيَا مِنَ الْقَلْبِ.
стр. 2112
١٩٩٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَبْدِ الْقَاهِرِ؛ قَالَ: ⦗١٦٧⦘ أَوْصَى بَعْضُ الْحُكَمَاءِ ابْنَهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا بُنَيَّ! إِيَّاكَ وَالتَّسْوِيفَ لِمَا تَهِمُّ بِهِ مِنْ فِعَلِ الْخَيْرِ، فَإِنَّ وَقْتَهُ إِذَا زَالَ؛ لَمْ يَعُدْ إِلَيْكَ، وَاحْذَرْ طُولَ الْأَمَلِ؛ فَإِنَّهُ هَلَاكُ الْأُمَمِ، وَلَا تَدْفَعِ الْوَاجِبَ بِالْبَاطِلِ؛ فَيُدَالُ مِنْكَ سَرِيعًا، وَكُنْ فِي وَقْتِ الرِّحْلَةِ إِلَى الْآخِرَةِ؛ تَغْتَبِطُ بِالْعَاقبة، وَتَنَكَّبِ الْعَجَلَةَ فِعْلًا وَقَوْلًا، وَتَفَهَّمْ مَا قِيلَ فِيمَنْ عُرِفَ بِهَا، وَاعْلَمْ أَنَّكَ الْمَوْقُوفُ بِهَا، إِذَا فَعَلْتَهَا؛ فَاحْذَرْهَا قَبْلَ أَنْ تَقَعَ بِكَ، وَاسْتَعِدَّ لِحَرِيقِ الْغَضَبِ بِالْأَنَاةِ قَبْلَ أَنْ تَلْتَهِبَ نَارُهُ فِي لَحْمِكَ وَدَمِكَ؛ فَإِنَّ إِطْفَاءَهُ قَبْلَ اسْتِيثَارِهِ سَرِيعٌ، وَإِذَا اشْتَعَلَ؛ قَبَّحَ مَحَاسِنَ مَا كُنْتَ تَجْمُلُ بِهَا إِنْ كُنْتَ سُلْطَانًا؛ فَعُقُوبَتُكَ تَكُونُ مِنْ وَرَاءِ الْمُذْنِبِ، وَالْغَضَبُ فَضْلٌ لَا وَجْهٌ لَهُ، وَإِنْ كُنْتَ سُوفِهَ؛ فَمَا قَدْرُ كَلِمَةٍ وَإِنْ بَلَغَتْ مِنْكَ فِي جَنْبٍ مَا يَفُوزُ بِهِ مِنْ عَاجِلِ الْحَمْدِ، وَالطُّولِ عَلَى مَنْ نَازَعَكَ بِالْعَفْوِ، إِنَّهُ لَا تَسْقُطُ مَكْرُمَةً وَلَا تَخْفَى حَسَنَةٌ عَنْ حَامِلٍ لِنَشْرِهَا عَنْكَ فَتَكْتَسِبَ جَمَالًا، وَتُبْرِدَ بِهَا اللهَبَ الْوَاصِلَ لِخِزْيِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَلَيْسَ فِي وقت الرضى وَصْفُ الْحِلْمِ، وَلَا عِنْدَ الْإِمْسَاكِ وَصْفُ حَمْدِ الْجَوَادِ؛ وَإِنَّمَا نَذْكُرُ بِالشَّجَاعَةِ مَنْ مَارَسَ الْحُرُوبَ، وَاعْلَمْ يَا بُنَيَّ! أَنَّ لِلْمَحَامِدِ مَحَافِلًا، وَلِلْمَحَاسِنِ أَسْوَاقًا يَبْتَاعُهَا النَّاسُ، ثُمَّ يَسِيرُ بِهَا الرُّكْبَانُ إِلَى الْبُلْدَانِ وَالْأَمْصَارِ، فَتَعَاهَدْ نَفْسَكَ لِنَفْسِكَ، فَإِنَّ أَخْلَاقَ الْمَرْءِ إِذَا صَلُحَتْ؛ كَانَتْ كُنُوزًا يُبْضَعُ لَهُ ⦗١٦٨⦘ بِهَا فِي الْآفَاقِ، وَيَتَعَجَّلُ مَا يَسُرُّهُ مِنَ التَّعْظِيمِ، إِنَّ الْفَرَائِضَ فِي الْأَمْوَالِ أَقَلُّ مِنْهَا فِي الْأَخْلَاقِ، وَإِنَّمَا قُدْرَةُ الْمَالِ مَا صَحِبَكَ وَكَانَ لَكَ، وَجَاهِلًا بِأَخْلَاقِكَ غَيْرُ زَائِلٍ عَنْكَ، وَالْمَالُ لِبَاسٌ وَالزَّمَانُ يُبْلِيهِ، وَالْعِرْضُ المصون لاتبلى حِدَّتُهُ وَبَهْجَتُهُ.
стр. 2113
١٩٩٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ، نَا عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ السَّرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ قَالَ: ⦗١٦٩⦘ كَانَ أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ مِنْ قُضَاعَةَ، وَأَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ وَلَمْ يَرَهُ، وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَلٍّ، وَكَانَ مِنْ سَاكِنِي الْكُوفَةِ، فَلَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنَ تَحَوَّلَ إِلَى الْبَصْرَةِ، وَقَالَ: لَا أَسْكُنُ بَلَدًا قُتِلَ فِيهِ ابْنُ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَحَجَّ سِتِّينَ حِجَّةً مَا بَيْنَ حِجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، وَقَالَ: أَتَتْ علي ثلاثون ومئة سَنَةٍ، وَمَا مِنِّي شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ أَنْكَرْتُهُ خَلَا أَمَلِي، فَإِنِّي أَجِدُهُ كَمَا هُوَ.
стр. 2114
١٩٩٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ مِنْ وَلَدِ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، عَنْ أَبِي بِشْرِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: ⦗١٧٠⦘ مَرَّ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ [ ﷺ ] بِبَقَرَةٍ قَدِ اعْتَرَضَ وَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا، فَقَالَ: يَا كَلِمَةَ اللهِ! ادْعُ اللهَ أَنْ يُخَلِّصَنِي. فقال [ ﷺ ] : ياخالق النَّفْسِ مِنَ النَّفْسِ! وَيَا مُخْرِجَ النَّفَسِ مِنَ النَّفْسِ! خَلِّصْهَا، فَأَلْقَتْ مَا فِي بَطْنِهَا. قَالَ: فَإِذَا عَسِرَ عَلَى الْمَرْأَةِ وَلْدُهَا؛ فَلْيُكْتَبْ لَهَا هَذَا
стр. 2115
١٩٩٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ؛ قَالَ: حَدَّثُونِي عَنْ يَعْلَى، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: ⦗١٧١⦘ إِذَا عَسِرَ عَلَى الْمَرْأَةِ وِلَادُهَا؛ فَلْيُكْتَبْ لَهَا: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهَ الْحَلِيمَ الْكَرِيمَ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إلا القوم الفاسقون﴾ [الأحقاف: ٣٥]
стр. 2116
١٩٩٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ؛ قَالَ: ⦗١٧٢⦘ قَرَأْتُ فِي سِيَرِ الْعَجَمِ أَنَّ أَرْدَشِيرَ حِينَ اسْتَوْثَقَ لَهُ أَمْرُهُ وَأَقَرَّ لَهُ بِالطَّاعَةِ مُلُوكُ الطَّوَائِفِ؛ حاصر ملك السوريانية، وَكَانَ مُتَحَصِّنًا فِي بَلَدٍ يُقَالَ لَهَا: الْحَضْرُ، بِإِزَاءِ مَسْكَنٍ مِنْ تُرْبَةِ الثِّرْثَارُ، وَهِيَ بَرِيَّةُ شِنْجَارٍ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي ذَلِكَ الْمَكَانَ: السَّاطِرُونَ، فَحَاصَرَهُ، فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى فَتْحِهَا، حَتَّى رَقَتْ بِنْتُ الْمَلِكِ عَلَى الْحِصْنِ يَوْمًا، فرأت أردشير، فهويته، فَنَزَلَتْ، فَأَخَذَتْ نُشَّابَةً وَكَتَبَتْ عَلَيْهَا: إِنْ أَنْتَ شَرَطْتَ لِي أَنْ تَتَزَوَّجَنِي؛ دَلَلْتُكَ عَلَى مَوْضِعٍ تَفْتَحُ بِهِ الْمَدِينَةَ بَأَيْسَرِ الْحِيلَةِ وَأَخَفِّ الْمُؤَنَةِ، ثُمَّ رَمَتِ النُّشَابَةَ نَحْوَ أَرْدَشِيرَ، فَقَرَأَهُ وَأَخَذَ نُشَّابَةً وَكَتَبَ إِلَيْهَا: لَكِ الْوَفَاءُ بِمَا سَأَلْتِنِي، ثُمَّ أَلْقَاهَا إِلَيْهَا، فَكَتَبَتْ، فَدَلَّتْهُ عَلَى الْمَوْضِعِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَافْتَتَحَهَا، فَدَخَلَ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ غَادُونَ لَا يَشْعُرُونَ، فَقَتَلَ الْمَلِكَ وَأَكْثَرَ الْقَتْلَ فِيهَا، وَتَزَوَّجَهَا، فَبَيْنَمَا هِيَ ذَاتَ لَيْلَةٍ عَلَى فِرَاشِهِ أَنْكَرَتْ مَكَانَهَا حَتَّى سَهِرَتْ أَكْثَرَ لَيْلِهَا. فَقَالَ لَهَا: مَا لَكِ؟ قَالَتْ: أَنْكَرْتُ فِرَاشِي، فَنَظَرُوا تَحْتَ الْفِرَاشِ فَإِذَا تَحْتَ الْمَجْلِسِ طَاقَةُ أَسٍّ قَدْ أَثَّرَتْ فِي جِلْدِهَا، فَتَعَجَّبَ مِنْ دِقَّةِ بَشْرَتِهَا، فَقَالَ لَهَا: مَا كَانَ أَبُوكِ يَغْذُوكِ؟ قَالَتْ: أَكْثَرُ غِذَائِي عِنْدَهُ الشَّهْدُ وَالْمُخُّ وَالزُّبْدُ. فَقَالَ لَهَا: مَا أَحَدٌ بَالَغَ بِكِ فِي الْحَبَاءِ وَالْكَرَامَةِ مَبْلَغَ أَبِيكِ، وَلَئِنْ كَانَ جَزَاؤُهُ عِنْدَكِ عَلَى جَهْدِ إِحْسَانِهِ مَعَ لُطْفِ ⦗١٧٣⦘ قَرَابَتِهِ وَعِظَمِ إِسَاءَتِكِ إِلَيْهِ، مَا أَنَا بِآمِنٍ مِثْلُ ذَلِكَ مِنْكِ، ثُمَّ أَمَرَ بِأَنْ تُعْقَدَ قُرُونَهَا بِذَنَبِ فَرَسٍ شَدِيدِ الْجَرْيِ جَمُوحٍ ثُمَّ يَجْرِي، فَفَعَلَ ذَلِكَ بِهَا حَتَّى تَسَاقَطَتْ عُضْوًا عُضْوًا، وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ فِيهِ أَبُو دُؤَادٍ الأيادي:
(وَأَرَى الْمَوْتَ قَدْ تَدَلَّى مِنَ الْحَضْرِ ... عَلَى رَبِّ أَهْلِهِ السَّاطِرُونِ)
стр. 2117
١٩٩٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ قُتَيْبَةَ؛ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ أَبِي الزِّنَادِ؛ قَالَ: كُنْتُ مِئْنَاثًا، فَقُلْتُ ذَلِكَ لِبَعْضِ إِخْوَانِي، فَقَالَ لِي: إِذَا جَامَعْتَ؛ فَاسْتَغْفِرْ. فَوُلِدَ لِي بِضْعَةَ عَشَرَ ذَكَرًا.
стр. 2118
١٩٩٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا أَبُو زَيْدٍ، نَا أَبُو عَاصِمٍ؛ قَالَ: حَدَّثَنِي جَلِيسٌ لِهِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ؛ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِعَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيدٍ: ⦗١٧٤⦘ أَخْبِرْنِي بِبَعْضِ مَا رَأَيْتَ مِنْ عَجَائِبِ الْحَجَّاجِ. قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، قَالَ: فَأُتِيَ بِرَجُلٍ، فَقَالَ: مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةِ، وَقَدْ قُلْتُ لَا أَجِدُ فِيهَا أَحَدًا إِلَّا فَعَلْتُ بِهِ وَفَعَلْتُ؟ قَالَ: أَمَا وَاللهِ! لَا أَكْذِبُ الْأَمِيرَ، أُغْمِيَ عَلَى أُمِّي مُنْذُ ثَلَاثٍ، فَكُنْتُ عِنْدَهَا، فَأَفَاقَتِ السَّاعَةُ، فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ! مُذْ كَمْ أَنْتَ عِنْدِي؟ فَقُلْتُ لَهَا: مُنْذُ ثَلَاثٍ. قَالَتْ: أَعْزِمُ عَلَيْكَ أَلَّا رَجَعْتَ إِلَى أَهْلِكَ؛ فإنهم مغمومون بِتَخَلُّفِكَ عَنْهُمْ، فَكُنْ عِنْدَهُمُ اللَّيْلَةَ وَتَعُودَ إِلَيَّ غَدًا. فَخَرَجْتُ فَأَخَذَنِي الطَّائِفُ، فَقَالَ: نَنْهَاكُمْ وَتَعْصُونَا؟ ! اضْرِبُوا عُنُقَهُ، ثُمَّ أُتِيَ بِرَجُلٍ آخَرَ، فقال: ما أخرجك من هَذِهِ السَّاعَةَ؟ فَقَالَ: وَاللهِ! لَا أَكْذِبُكَ، لَزِمَنِي غَرِيمٌ لِي عَلَى بَابِهِ، فَلَمَّا كَانَتِ السَّاعَةُ أَغْلَقَ بَابَهُ دُونِي وَتَرَكَنِي عَلَى بَابِهِ، فَجَاءَنِي طَائِفُكَ، فَأَخَذَنِي. فَقَالَ: اضْرِبُوا عُنُقَهُ. فَضَرَبُوا عُنُقَهُ، ثُمَّ أُتِيَ بِآخَرَ، فَقَالَ: مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ فَقَالَ: كُنْتُ مَعَ شَرَبَةٍ أَشْرَبُ، فَلَمَّا سَكِرْتُ خَرَجْتُ، فَأَخَذَنِي الطَّائِفُ، فَذَهَبَ عَنِّي السُّكْرُ فَزَعًا. فَقَالَ: يَا عَنْبَسَةُ! مَا أَرَاهُ إِلَّا صَادِقًا، خَلِّيَا سَبِيلَهُ. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَمَا قُلْتُ لَهُ شَيْئًا؟ فَقَالَ: لَا. فَقَالَ عُمَرُ لِابْنِهِ: لَا تَأْذَنَنَّ لِعَنْبَسَةَ عَلَيْنَا إِلَّا أَنْ تَكُونَ لَهُ حَاجَةٌ
стр. 2119
٢٠٠٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: ⦗١٧٥⦘ بَيْنَمَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يُسَابِقُ بَيْنَ يَدَيْهِ الْخَيْلُ، فَسَبَقَ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ. فَقَالَ عُمَرُ: اللهُ أَكْبَرُ، سَبَقَنَا وَاللهِ؛ رَجُلٌ كَانَ أَبُوهُ سَبَّاقًا إِلَى الْخَيْرِ.
стр. 2120
٢٠٠١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبِي، نَا الْهَيْثَمُ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ أَسْلَمَ؛ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ؛ قَالَ: ⦗١٧٦⦘ خَرَجْتُ مَعَ نَاسٍ مِنْ قُرَيْشٍ فِي تِجَارَةٍ إِلَى الشَّامِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ مَكَّةَ نَسِيتُ قَضَاءَ حَاجَةٍ، فَرَجَعْتُ، فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي: أَلْحَقُكُمْ، فَوَاللهِ! إِنِّي لَفِي سُوقٍ مِنْ أَسْوَاقِهَا إِذَا أَنَا بِبِطْرِيقٍ قَدْ جَاءَ، فَأَخَذَ بِعُنُقِي، فَذَهَبْتُ أُنَازِعُهُ، فَأَدْخَلَنِي كَنِيسَةً، فَإِذَا تُرَابٌ مُتَرَاكِمٌ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، فَدَفَعَ إِلَيَّ مَجْرَفَةً وَفَأْسًا وَزِنْبِيلًا، وَقَالَ: انْقِلْ هَذَا التُّرَابَ، فَجَلَسْتُ أَتَفَكَّرُ فِي أَمْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ؟ فَأَتَانِي فِي الْهَاجِرَةِ وَعَلَيْهِ سَبَنِيَّةُ قَصَبٍ أَرَى سَائِرَ جَسَدِهِ مِنْهَا، ثُمَّ قَالَ لِي: لَمْ أَرَكَ أَخْرَجْتَ شَيْئًا، ثُمَّ ضَمَّ أَصَابِعَهُ، فَضَرَبَ بِهَا وَسَطَ رَأْسِي، فَقُلْتُ: ثكلتك أمك [يا] عُمْرَ، وَبَلَغْتَ مَا أَرَى؟ ! فقمت بالمجرمة، فَضَرَبْتُ بِهَا هَامَّتَهُ فَإِذَا دِمَاغُهُ قَدِ انْتَثَرَ، فَأَخَذْتُهُ ثُمَّ وَارَيْتُهُ تَحْتَ التُّرَابِ، ثُمَّ خَرَجْتُ عَلَى وَجْهِي مَا أَدْرِي أَيْنَ أَسْلُكُ، فَمَشَيْتُ بَقِيَّةَ يَوْمِي وَلَيْلَتِي وَمِنَ الْغَدِ حَتَّى أَصْبَحْتُ، ثُمَّ انْتَهَيْتُ إِلَى دَيْرٍ فَاسْتَظْلَلْتُ فِي ظِلِّهِ، فَخَرَجَ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الدَّيْرِ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ الله! ما يجلسك ها هنا؟ قُلْتُ: أُضْلِلْتُ عَنْ أَصْحَابِي. قَالَ: مَا أَنْتَ عَلَى الطَّرِيقِ، وَإِنَّكَ لَتَنْظُرُ بِعَيْنِ خَائِفٍ، ادْخُلْ فَأَصِبِ الطَّعَامَ وَاسْتَرِحْ وَنَمْ، فَدَخَلْتُ، فَجَاءَنِي بِطَعَامٍ وَشَرَابٍ وَلَطَفٍ ⦗١٧٧⦘ وَصَعَّدَ فِي الْبَصَرِ وخفضة ثُمَّ قَالَ: يَا هَذَا! قَدْ عَلِمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَدٌ أَعْلَمُ مِنِّي بِالْكِتَابِ، وإني أَجِدُ صِفَتَكَ الَّذِي يُخْرِجُنَا مَنْ هَذَا الدِّيرِ وَيَغْلِبُ عَلَى هَذِهِ الْبَلْدَةِ. فَقُلْتُ لَهُ: أَيُّهَا الرَّجُلُ! قَدْ ذَهَبْتُ فِي غَيْرِ مَذْهَبٍ. قَالَ: مَا اسْمُكَ؟ قُلْتُ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. قَالَ: أَنْتَ وَاللهِ! صَاحِبُنَا غَيْرُ شَكٍّ، فَاكْتُبْ لِي عَلَى دَيْرِي وَمَا فِيهِ. قُلْتُ: أَيُّهَا الرَّجُلُ! قَدْ صَنَعْتَ مَعْرُوفًا فَلَا تُكَدِّرْهُ. فَقَالَ: اكْتُبْ لِي كِتَابًا فِي رَقٍّ، لَيْسَ عليك فيه شيء؛ فَإِنْ تَكُ صَاحِبُنَا؛ فَهُوَ مَا نُرِيدُ، وَإِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى؛ فَلَيْسَ يَضُرُّكَ. قُلْتُ: هَاتِ، فَكَتَبْتُ لَهُ، ثُمَّ خَتَمْتُ عَلَيْهِ، فَدَعَا بِنَفَقَةٍ فَدَفَعَهَا إِلَيَّ وَبِأَثْوَابٍ وَبِأَتَانٍ قَدْ أُوكِفَتْ، فَقَالَ: أَلَا تَسْمَعُ. قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: اخرج عليها؛ فإنك لَا تَمُرُّ بِأَهْلِ دَيْرٍ إِلَّا عَلَفُوهَا وَسَقَوْهَا حَتَّى إِذَا بَلَغْتَ مَأْمَنَكَ؛ فَاضْرِبْ وَجْهَهَا مُدْبِرَةً؛ فَإِنَّهَا لَا تَمُرُّ بِقَوْمٍ وَلَا أَهْلِ دَيْرٍ إِلَّا عَلَفُوهَا وَسَقَوْهَا حَتَّى تَصِيرَ إِلَيَّ، فَرَكِبْتُ، فلم أمر بِقَوْمٍ إِلَّا عَلَفُوهَا وَسَقَوْهَا، حَتَّى إِذَا أَدْرَكْتُ أَصْحَابِي مُتَوَجِّهِينَ إِلَى الْحِجَازِ فَضَرَبْتُ وَجْهَهَا مُدْبِرَةً ثُمَّ صِرْتُ مَعَهُمْ، فَلَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ فِي خِلَافَتِهِ أَتَاهُ ذَلِكَ الرَّاهِبُ - وَهُوَ صَاحِبُ دِيرِ الْعَدَسِ - بِذَلِكَ الْكِتَابِ، فَلَمَّا رَآهُ عُمَرُ تَعَجَّبَ مِنْهُ، فَقَالَ: أَوْفِ لِي بِشَرْطِي. فَقَالَ عُمَرُ: لَيْسَ لِعُمَرَ وَلَا لَابْنِ عُمَرَ مِنْهُ شَيْءٌ، وَلَكِنْ عِنْدَكَ لِلْمُسْلِمِينَ مَنْفَعَةٌ؟ فَأَنْشَأَ عُمَرُ يُحَدِّثُنَا حَدِيثَهُ حَتَّى أَتَى آخِرَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنْ أَضَفْتُمُ الْمُسْلِمِينَ وَهَدَيْتُمُوهُمُ الطَّرِيقَ وَمَرَّضْتُمُ الْمَرِيضَ؛ فَعَلْنَا ذَلِكَ، قَالَ: نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! فَوَفَّى لَهُ بِشَرْطِهِ
стр. 2121
٢٠٠٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، أَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوَلَةَ؛ قَالَ: ⦗١٧٩⦘ بَيْنَا أَنَا أَسِيرُ بِالْأَهْوَازِ عَلَى دَابَةٍ لِي، فَإِذَا بَيْنَ يَدَيَّ رَجُلٌ عَلَى دَابَةٍ لَهُ وَهُوَ يَقُولُ: اللهُمَّ! ذَهَبَ قَرْنِي مِنْ هَذِهِ الْأُمَةِ، اللهُمَّ! أَلْحِقْنِي بِهِمْ، فَلَحِقْتُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: وَأَنَا مَعَكَ يَرْحَمُكَ اللهُ. قَالَ: اللهُمَّ! وَصَاحِبِي هَذَا إِنْ أَرَادَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ لِي: يَا ابْنَ أَخِي! سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «خَيْرُ أُمَّتِي قَرْنٌ بُعِثْتُ فِيهِمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ» . قَالَ الْجُرَيْرِيُّ: وَلَا أَدْرِي ذَكَرَ الثَّالِثَةَ أَمْ لَا. «ثُمَّ يَظْهَرُ فيهم السمن، ويرهقون الشَّهَادَةَ وَلَا يَسْأَلُونَهَا» . قَالَ: فَإِذَا الرَّجُلُ بُرَيْدَةُ
стр. 2122
٢٠٠٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْوَرَّاقِ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، نَا فِطْرٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗١٨١⦘ ﷺ : «إِنَّ الرَّحِمَ مُعَلَّقَةٌ بالعرش، وليس الواصل بالمكافئ؛ لَكِنَّ الْوَاصِلَ الَّذِي إِذَا انْقَطَعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا»
стр. 2123
٢٠٠٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِد، عَنِ الْوَاقِدِيِّ؛ قَالَ: ⦗١٨٢⦘ قِيلَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ: تَرَكْتَ الْمَدِينَةَ دَارَ الْهِجْرَةَ، فَلَوْ رَجَعْتَ لَقِيتَ النَّاسَ وَلَقِيَكَ النَّاسُ. فَقَالَ: وَأَيْنَ النَّاسُ؟ إِنَّمَا النَّاسُ رَجُلَانِ؛ شَامِتٌ لِنَكْبَةٍ، أَوْ حَاسِدٌ لِنِعْمَةٍ.
стр. 2124
٢٠٠٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ؛ قَالَ: كَانَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ لَا يَفْضُلُ عَلَيْهِ أَحَدٌ فِي زَمَانِهِ فِي الْعِلْمِ وَالزُّهْدِ، وَكَانَ يَقُولُ: إِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ أَمَسَّ فَرْجِي بِيَمِينِي، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ ⦗١٨٣⦘ آخُذَ بِهَا كِتَابِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ
стр. 2125
٢٠٠٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْأُشْنَانِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَرِيفٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ: عَجَبًا كَيْفَ تَنَامُ عَيْنٌ مَعَ الْمَخَافَةِ، أَوْ يَغْفَلُ قَلْبٌ بَعْدَ الْيَقِينِ بِالْمُحَاسَبَةِ، وَمَنْ عَرَفَ وُجُوبَ حَقِّ اللهِ عَلَى خَلْقِهِ؛ لَمْ تَسْتَحِلْ عَيْنَاهُ أَحَدًا إِلَّا بِإِعْطَاءِ الْمَجْهُودِ مِنْ نَفْسِهِ، خَلَقَ اللهُ ﵎ الْقُلُوبَ فَجَعَلَهَا مَسَاكِنَ لِلذِّكْرِ، فَصَارَتْ مَسَاكِنَ لِلشَّهَوَاتِ، إِنَّ الشَّهَوَاتِ مُفْسِدَةٌ لِلْقُلُوبِ، وَتَلَفُ الْأَمْوَالِ، وَإِذْلَاقُ الْوُجُوهِ، وَلَا يَمْحُو الشَّهَوَاتِ مِنَ الْقُلُوبِ إِلَّا خَوْفٌ مُزْعِجٌ أَوْ شَوْقٌ مُقْلِقٌ.
стр. 2126
٢٠٠٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ؛ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ مُوسَى [ ﷺ ] قَالَ لِلْخِضْرِ: ادْعُ لِي، فَقَالَ لَهُ الْخِضْرُ: يَسَّرَ اللهُ عَلَيْكَ طَاعَتَهُ.
стр. 2127
٢٠٠٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ خُبَيْقٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَعْصِيَ اللهَ؛ لَمْ يَزْكُ لَهُ عَمَلٌ، وَمَنْ دَعَا لِظَالِمٍ بِطُولِ الْبَقَاءِ؛ فَقَدْ أَحَبَّ أَنْ يَعْصِيَ اللهَ.
стр. 2128
٢٠٠٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمَّارُ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ خُبَيْقٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ؛ فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! مَا تَقُولُ إِذَا خَتَمْتَ الْقُرْآنَ؟ قَالَ: أَقُولُ خَمْسِينَ مَرَّةً: اللهُمَّ! لا تمقتني. قا: وَرُبَّمَا كَانَ ابْنِي خَارِجًا فَأَنْتَظِرُهُ حَتَّى يَجِيءَ لَعَلَّ اللهَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا الرَّحْمَةَ.
стр. 2129
٢٠١٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحْرِزٍ الْهَرَوِيُّ، نَا أَبِي، نَا الْحَسَنُ بْنُ أَسَدٍ، عَنْ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ؛ قَالَ: قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ⦗١٨٥⦘ صِلَةُ الرَّحِمِ تُهَوِّنُ عَلَى الْمَرْءِ الْحِسَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ تَلَا: (وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونُ سُوءَ الحِسَابِ (٢١)) [الرعد: ٢١] .
стр. 2130
٢٠١١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدِّينَوَرِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ عَائِشَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: حَدَّثَنِي مَنْ رَأَى عَلَى قُبَّةِ فَاطِمَةَ ابْنَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ امْرَأَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَكْتُوبٌ:
(بِنْتُ الْخَلِيفَةِ وَالْخَلِيفَةُ جَدُّهَا ... أُخْتُ الْخَلائِفِ وَالْخَلِيفَةُ بَعْلُهَا)
стр. 2131
٢٠١٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدُ، نَا قُبَيْصَةَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيُّ، نَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ صَنْعَاءَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ؛ قَالَ: ⦗١٨٦⦘ مَرَّ رَجُلٌ عَلَى رَاهِبٍ، فَقَالَ لَهُ: يَا رَاهِبُ! كَيْفَ رَأَيْتَ نَشَاطَكَ؟ قَالَ: مَا كُنْتُ أَرَى أَحَدًا يَسْمَعُ بِذِكْرِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ تَأْتِي عَلَيْهِ سَاعَةٌ لَا يُصَلِّي فِيهَا. قَالَ: فَقِيلَ: وَكَيْفَ ذِكْرُ الْمَوْتِ؟ قَالَ: مَا أَرْفَعُ قَدَمًا وَلَا أَضَعُ قَدَمًا إِلَّا رَأَيْتُ أَنَّ الْمَوْتَ خَلْفِي. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنِّي لَأَبْكِي حَتَّى يُنْبِتُ الْبَقْلُ حَوْلِي مِنْ دُمُوعِي. قَالَ: فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ: إِنَّكَ إِنْ تَضْحَكَ وَأَنْتَ مُعْتَرِفٌ بِذَنْبِكَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَبْكِي وَأَنْتَ مُدِلٌّ بِعَمَلِكَ؛ إِنَّ صَلَاةَ الْمُدِلِّ لَا تَصْعَدُ فَوْقَهُ. فَقَالَ الرَّجُلُ لِلرَّاهِبِ: أَوْصِنِي. فَقَالَ: ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا وَلَا تُنَازِعَهَا أَهْلَهَا، كُنْ كَالنَّحْلَةِ، إِنْ أَكَلْتَ أَكَلْتَ طَيِّبًا، وَإِنْ وَضَعْتَ وَضَعْتَ طَيِّبًا، وَإِنْ وَقَعْتَ عَلَى عُودٍ لَمْ تَضُرُّهُ، وَلَمْ يَنْكَسِرْ، وَانْصَحْ لِلَّهِ حَتَّى تَكُونَ كَنُصْحِ الْكَلْبِ لِأَهْلِهِ؛ فَإِنَّهُمْ يُجَوِّعُونَهُ وَيَضْرِبُونَهُ وَيَأْبَى إِلَّا أَنْ يُحِيطَ بِهِمْ نُصْحًا
стр. 2132
٢٠١٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نَا حُذَيْفَةُ الْمَرْعَشِيُّ؛ قَالَ: ⦗١٨٧⦘ مَرَرْتُ عَلَى رَاهِبٍ فِي جَبَلٍ أَسْوَدَ، فَنَادَيْتُهُ: يَا رَاهِبُ! فَأَشْرَفَ عَلَيَّ. فَقُلْتُ لَهُ: بِأَيِّ شَيْءٍ تُجْلَبُ الْأَحْزَانُ؟ قَالَ: بِطُولِ الْغُرْبَةِ، وَمَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَجْلَبَ لِذَوِي الْأَحْزَانِ مِنَ الْوَحْشَةِ وَالْوِحْدَةِ.
стр. 2133
٢٠١٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، نَا الْحُمَيْدِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: نَظَرَ قَوْمٌ إِلَى رَاهِبٍ يَخْرُجُ نَحْوَ الْجَبَلِ، فَقَالُوا لَهُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أَطْلُبُ الْعَيْشَ. قَالُوا لَهُ: خَلَّفْتَ الْعَيْشَ وَرَاءَكَ. قَالَ: وَمَا تَعُدُّونَ الْعَيْشَ فِيكُمْ؟ قَالُوا: الطَّعَامَ وَاللِّبَاسَ وَالشَّهَوَاتِ. قَالَ: لَيْسَ هُوَ عِنْدَنَا هَكَذَا؛ إِنَّمَا الْعَيْشُ أَنْ تَدْعُو أَطْوَارَكَ إِلَى طَاعَةِ اللهِ فَتُجِيبَكَ.
стр. 2134
٢٠١٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبِي عَنْ بَكْرٍ الْعَابِدِ؛ قَالَ: ⦗١٨٨⦘ كَانَ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَبَاءَةٌ يَلْبَسُهَا بِالنَّهَارِ وَيَرْتَدِي بِهَا، وَكَانَ إِذَا جَاءَ اللَّيْلُ؛ طَوَاهَا وَجَعَلَهَا تَحْتَ رَأْسِهِ، وَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الثَّوْبَ إِذَا طُوِيَ؛ يَرْجِعُ إِلَيْهِ مَاؤُهُ.
стр. 2135
٢٠١٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا أَبِي عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ: مَا هَبَّتِ الصَّبَا إِلَّا بَكَيْتُ عَلَى أَخِي زَيْدٍ، وَكَانَ إِذَا لَقِيَ مُتَمِّمَ بْنَ نُوَيْرَةَ اسْتَنْشَدَهُ قَصِيدَتَهُ فِي أَخِيهِ:
(وَكُنَّا كَنِدْمَانِي جُذَيْمَةَ حِقْبَةً ... مِنَ الدَّهْرِ حَتَّى قِيلَ لَنْ نَتَصَدَّعَا)
(فَلَمَّا تَفَرَّقْنَا كَأَنِّي وَمَالِكًا ... لِطُولِ اجْتِمَاعٍ لَمْ نَبِتْ لَيْلَةً مَعًا)
стр. 2136
٢٠١٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، نَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَوْدِيُّ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَمَّادٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مَعْنٍ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ حَكَمِ بْنِ جَابِرٍ؛ قَالَ: ⦗١٨٩⦘ قَالَتِ الصِّحَّةُ: أَنَا لَاحِقَةٌ بِأَرْضِ الْعَرَبِ. قَالَ الْجُوعُ: أَنَا مَعَكِ. قَالَ الْإِيمَانُ: أَنَا لَاحِقٌ بِأَرْضِ الْحِجَازِ. قَالَ الصَّبْرُ: أَنَا مَعَكَ. قَالَ الْمُلْكُ: أَنَا لَاحِقٌ بارض الْعِرَاقِ. قَالَ الْقَتْلُ: أَنَا مَعَكَ.
стр. 2137
٢٠١٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحْرِزٍ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عَطَاءَ الْخُرَاسَانِيِّ؛ قَالَ: حَدَّثَنِي شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ، حَدَّثَنِي عَمِّي يَزِيدُ بْنُ حَوْشَبٍ؛ قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ الْمَنْصُورُ - أَبُو جَعْفَرٍ -، فَقَالَ: حَدِّثْنِي بِوَصِيَّةِ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ. فَقُلْتُ: اعْفِنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! قَالَ: حَدِّثْنِي بِهَا. فَقُلْتُ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ، أَوْصَى؛ أَنَّهُ يَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهَ؛ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّهُ لَا يَعْرِفُ إِلَّا طَاعَةَ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَلَيْهَا يَحْيَى وَعَلَيْهَا يَمُوتُ وَعَلَيْهَا يُبْعَثُ، وَأَوْصَى بِتِسْعِمِائَةِ دِرْعٍ حَدِيدٍ؛ سِتِّمِائَةٍ مِنْهَا لِمُنَافِقِي أَهْلِ الْعِرَاقِ يَغْزُونَ بِهَا، وثلاث مئة لِلتُّرْكِ. قَالَ: فَرَفَعَ أَبُو جَعْفَرٍ رَأْسَهُ إِلَى أَبِي الْعَبَّاسِ الطُّوسِيِّ، وَكَانَ قَائِمًا عَلَى رَأْسِهِ، فَقَالَ: هَذِهِ وَاللهِ الشِّيعَةُ لَا شِيعَتُكُمْ.
стр. 2138
٢٠١٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ⦗١٩٠⦘ أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ النَّحْوِيُّ:
(تَعَوَّدْتُ من الضُّرِّ حَتَّى أَلِفْتُهُ ... وَأَخْرَجَنِي حُسْنُ الْعَزَاءِ إِلَى الصَّبْرِ)
(إِذَا أَنَا لَمْ أَقْبَلْ مِنَ الدَّهْرِ كَلِمًا ... تَكَرَّهْتُ مِنْهُ طَالَ عَتْبِي عَلَى الدَّهْرِ)
стр. 2139
٢٠١٩ - / ١ - قَالَ: وَأَنْشَدَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا لِمَحْمُودٍ:
(يَا رُبَّ مَالٍ لِغَيْرِ مَنْ جَمَعَهْ ... وَرُبَّ زَرْعٍ لِغَيْرِ مَنْ زَرَعَهْ)
(لَيْسَ مَعَ الْبُخْلِ لِلْبَخِيلِ غِنًى ... وَلَا مَعَ الْحِرْصِ لِلْحَرِيصِ دَعَهْ)
(فَكُنْ مَعَ الْقَصْدِ حَيْثُ مَالَ بِكَ ... الْعَقْلُ إِلَى الْقَصْدِ فَالسَّدَادِ مَعَهْ)
(مَنْ صَارَفَ الدَّهْرَ فِي تَصَرُّفِهِ ... وَرَامَ لِلْجَهْلِ خُدْعَةً خَدَعَهْ)
стр. 2140
٢٠١٩ - / ٢ - قَالَ: وَأَنْشَدَنِي أَيْضًا لِمَحْمُودٍ:
(إِذَا أعْطَى الْقَلِيلَ فَتًى شَرِيفٌ ... فَإِنَّ قَلِيلَ مَا يُعْطِيكَ زَيْنُ)
(وَإِنْ تَكُنِ الْعَطِيَّةَ مِنْ دَنِيٍّ ... فَإِنَّ كَثِيرَهُ عَارٌ وَشَيْنُ)
(وَلَا يَرْضَى الْكَرِيمُ بِيَوْمِ عَادٍ ... وَإِنْ أُوهِيَ وَهَدَّ قُوَاهُ دَيْنُ)
(فَعُذْ بِاللهِ وَالْجَأْ إِلَيْهِ إِمَّا ... بَدَتْ لَكَ حَاجَةٌ أَوْ كَانَ كَوْنُ)
следующие страницы →