Полный текст (3 882 стр.). Показаны 2381–2420 · переход к 2386.
стр. 2381
٢٢٤١ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: قَرَأْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ: يَا ابْنَ آدَمَ! تَأْكُلُ رِزْقِي وَتَعْبُدُ غَيْرِي! وَتَدْعُونِي وَتَفِرُّ مِنِّي
стр. 2382
٢٢٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا إِسْمَاعِيلَ بْنِ إبْرَاهِيمَ، عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ؛ قَالَ: كُنْتُ مَعَ إبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ فِي بَعْضِ قُرَى الشَّامِ وَمَعَهُ رَفِيقٌ لَهُ، فجلعنا نَمْشِي حَتَّى بَلَغْنَا إِلَى مَوْضِعِ حَشِيشٍ وَمَاءٍ، فَقَالَ لِرَفِيقِهِ: أَمَعَكَ شَيْءٌ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فِي الْمِخْلاةِ كُسَيْرَاتٌ. فَجَلَسَ فَنَثَرَهَا، فَجَعَلَ يَأْكُلُ، فقال: يا بقية! إذن فَكُلْ. فَأَكَلْتُ مَعَهُ، ثُمَّ شَرِبَ مِنَ الْمَاءِ شَرْبَةً، ثُمَّ تَمَدَّدَ فِي كِسَائِهِ، فَقَالَ: يَا بَقِيَّةُ! مَا أَغْفَلَ النَّاسَ عَمَّا أنَا فِيهِ مِنَ النِّعَمِ، مَا لِيَ أَحَدٌ يَمُوتُ وَمَا لِيَ أَحَدٌ أَهْتَمُّ بِهِ. قَالَ بَقِيَّةُ: فَتَغَيَّرَ وَجْهِي، فَقَالَ لِي: أَلَكَ عِيَالٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ: وَلَعَلَّ رَوْعَةَ صَاحِبِ ⦗٣٨٧⦘ عِيَالٍ أَفْضَلُ مِمَّا أَنَا فِيهِ. ثُمَّ قَامَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ! عِظْنِي بِشَيْءٍ. فَقَالَ: يَا بَقَيَّةُ! كُنْ ذَنَبًا وَلا تَكُنْ رَأْسًا؛ فَإِنَّ الذَّنَبَ يَنْجُو وَيَهْلِكُ الرَّأْسُ.
стр. 2383
٢٢٤٣ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَيْمَنَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: إِنَّ الْهَلَكَةَ كُلَّ الْهَلَكَةِ أَنْ يُعْمَلَ بِالسَّيِّئَاتِ فِي أَزْمَانِ الْبَلاءِ
стр. 2384
٢٢٤٤ - حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا مُسْلِمُ بْنُ إبْرَاهِيمَ، نَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: أَنَّ بَنِي غِفَارٍ قَرَّبُوا عِجْلًا لِيَذْبَحُوهُ، فَنَادَى الْعِجْلُ: يَا آلَ ذَرِيحٍ! لِأَمْرٍ نُجَيْحٍ، لِصَائِحٍ يَصِيحُ، بِلِسَانٍ فَصِيحٍ، بِمَكَّةَ يَدْعُو لا إِلَهَ إِلا اللهُ. قَالَ: فَنَظَرُوا؛ فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ قَدْ بُعِثَ.
стр. 2385
٢٢٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ، نَا الْمُغِيرَةُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْكِنْدِيُّ؛ قَالَ: قَالَ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ: لا يَمُوتُ أحدا أَبَدًا حَتَّى يَرَى فِي الْجَنَّةِ هُوَ أَمْ فِي النَّارِ.
стр. 2386
٢٢٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُقْرِئِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ؛ قَالَ: خَرَجَ غُلامٌ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ بِفَخٍّ لَهُ، فَنَصَبَهُ نَاحِيَةً مِنَ الطَّرِيقِ، فَجَاءَ عُصْفُورٌ فَسَقَطَ حِذَاءَهُ، فَأَنْطَقَ اللهُ الْفَخَّ، فَقَالَ الْعُصْفُورُ لِلْفَخِّ: مَا لِي أَرَاكَ مُنْتَصِبًا عَلَى غَيْرِ الطَّرِيقِ؟ قَالَ: اعْتَزَلْتُ شِرَارَ النَّاسِ. قَالَ: فَمَا لِي أَرَاكَ نَحِيفُ الْجِسْمِ؟ قَالَ: نَهَكَتْنِي الْعِبَادَةُ. قَالَ: فَمَا هَذَا الْحَبْلُ فِي عِطْفَيْكَ؟ قَالَ: أَلْبَسُ الْمُسُوحَ وَأَتَشَبَّهُ بِالأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ. قَالَ: فَمَا هَذِهِ الْعَصَا فِي يَدِكَ؟ قَالَ: أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا. قَالَ: فَمَا هَذِهِ الْحَبَّةُ فِي فِيكَ؟ قَالَ: أُعْطِيهَا ابْنَ السَّبِيلِ أَوْ مِسْكِينًا. قَالَ: فَأَنَا مِسْكِينٌ. قَالَ: فَدُونَكَهَا. فَذَهَبَ لِيَتَنَاوَلَهَا، فَوَثَبَ الْفَخُّ، فَأَخَذَ بِعُنُقِهِ. فَقَالَ الْعُصْفُورُ فِي رَجْزِهِ:
(لا غَرَّنِي قَارِئٌ مُرَاءٍ بَعْدَكَ أَبَدًا ... )
⦗٣٨٩⦘ وَقَالَ مُجَاهِدٌ: وَهَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللهُ لِقُرَّاءٍ مُرَائِينَ يَكُونُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ.
стр. 2387
٢٢٤٧ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا ابْنُ الأَعْرَابِيُّ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: وَعَائِبٌ يَعِيبُ النَّاسَ بِفَضْلِ عَيْبِهِ، وَيُبْغِضُهُمْ بِحَسَبِ بُغْضِهِ، وَيَرْفَعُ عَوْرَاتِهِمْ لِيَكُونُوا شُرَكَاءَهُ فِي عَوْرَتِهِ، لا شَيْءَ أَحَبُّ إِلَى الْفَاسِقِ مِنْ زَلَّةِ عَالِمٍ، وَلا إِلَى الْخَامِلِ مِنْ عَثْرَةِ الشَّرِيفِ. ثُمَّ أَنْشَدَ ابْنُ الأَعْرَابِيُّ:
(إِنْ يَعْلَمُوا الْخَيْرَ يُخْفُوهُ وَإِنْ عَلِمُوا ... شَرًّا أُذِيعَ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمُوا كَذَبُوا)
стр. 2388
٢٢٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ؛ قَالَ: بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ أَبْجَرَ؛ أَنَّهُ قَالَ: الشَّبَعُ دَاعِيَةٌ ⦗٣٩٠⦘ إِلَى الْبَشَمِ، وَالْبَشَمُ دَاعِيَةٌ إِلَى السَّقَمِ، وَالسَّقَمُ دَاعِيَةٌ إِلَى الْمَوْتِ، وَلَوْ سُئِلَ أَهْلُ الْقُبُورِ مَا كَانَ شَأْنُ مَوْتِكُمْ؟ لَقَالَ أَكْثَرُهُمْ: الشَّبَعُ.
стр. 2389
٢٢٤٩ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عن سعيد بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ؛ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عِيسَى ﵇، فَقَالَ: يَا مُعَلِّمَ الْخَيْرِ! عَلِّمْنِي شَيْئًا يَنْفَعُنِي اللهُ بِهِ وَلا يَضُرُّكَ ذَلِكَ. فَقَالَ: تَدْعُو اللهَ يُيَسِّرُ عَلَيْكَ مِنَ الأَمْرِ، مَا تُحِبُّ مَعَ اللهِ غَيْرَ اللهِ، وَيَرْحَمُ بَنِي جِنْسِكَ بِرَحْمَتِكَ، وَمَا لا تُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْكَ لا تأتيه إلى غيره، فَأَنْتَ تَقِيٌّ لِلَّهِ حَقًّا
стр. 2390
٢٢٥٠ - حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ؛ قَالَ: ⦗٣٩١⦘ قَالَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ مِنْ حُكَمَاءِ الْعَرَبِ: أَشِرْ عَلَيَّ بِمَنْ أَتَزَوَّجُ! فَقَالَ: إِيَّاكَ وَالْمَرَأَةَ الرَّائِعَةَ الْجَمَالِ أَنْ تَزَوَّجَهَا؛ فَإِنَّ عَاقِبَةَ أَمْرِهَا نَدَامَةٌ.
стр. 2391
٢٢٥١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الرِّبْعِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَلَّى بْنَ أَيُّوبَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: شَهِدْتُ أَبَا عُبَيْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْمَنْصُورَ يَقُولُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمَهْدِيِّ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ! لا تَبْرِمَنَّ أَمْرًا حَتَّى تُفَكِّرَ فِيهِ! فَإِنَّ فِكْرَةَ الْعَاقِلِ مِرْآتُهُ تُرِيهِ حَسَنَهُ وَسَيِّئَهُ.
стр. 2392
٢٢٥٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، نَا مُعَلَّى بْنُ أَيُّوبَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدِ اللهِ يَقُولُ: ⦗٣٩٢⦘ سَمِعْتُ الْمَنْصُورَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمَهْدِيِّ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ! إِنَّ الْخَلِيفَةَ لا يُصْلِحُهُ إِلا التَّقْوَى، وَالسُّلْطَانَ لا يُصْلِحُهُ إِلا الطَّاعَةُ، وَالرَّعِيَّةَ لا يُصْلِحُهَا إِلا الْعَدْلُ، وَأَوْلَى النَّاسِ بِالْعَدْلِ أَقْدَرُهُمْ عَلَى الْعُقُوبَةِ، وَأَنْقَصُ النَّاسِ عَقْلًا مَنْ ظَلَمَ مَنْ هُوَ دُونِهِ.
стр. 2393
٢٢٥٣ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نَا يَزِيدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ؛ قَالَ: قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: ⦗٣٩٣⦘ لَقَدِ انْدَقَّ فِي يَدِي يَوْمَ مُؤْتَةَ تِسْعَةُ أَسْيَافٍ؛ فَصَبَرَتْ فِي يَدِي صَفِيحَةٌ يَمَانِيَّةٌ
стр. 2394
٢٢٥٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، نَا أَبُو سُفْيَانَ الْغَنَوِيُّ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ؛ قَالَ: الأَسِيرُ لا يُكْتَبُ عَلَيْهِ ذَنْبٌ مَا دَامَ فِي أَيْدِي الْعَدُوِّ.
стр. 2395
٢٢٥٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا ابْنُ خُبَيْقٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ: ⦗٣٩٤⦘ لَوِ ائْتَمَنَنِي رَجُلٌ عَلَى بَيْتِ مَالٍ؛ لَظَنَنْتُ أَنِّي أُؤَدِّي إِلَيْهِ الأَمَانَةَ، وَلَوِ ائْتَمَنَنِي عَلَى زِنْجِيَّةٍ أَنْ أَخْلُوَ مَعَهَا سَاعَةً وَاحِدَةً؛ مَا ائْتَمَنْتُ نَفْسِي عَلَيْهَا، وَقَدْ سَمِعْتُ الشَّيْخَ الصَّالِحَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: مَا بَعَثَ اللهُ نَبِيًّا؛ إِلا وَقَدْ تُخُوِّفَ عَلَيْهِ الْفِتْنَةَ فِي النِّسَاءِ.
стр. 2396
٢٢٥٦ - حَدَّثَنَا عُمَيْرُ بْنُ مِرْدَاسٍ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ الأَصْغَرُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيِّ؛ قَالَ: دَخَلَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى مَوْلاهُ سَالِمٍ، فَنَظَرَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَقَدْ أَحْدَقَ النَّاسُ بِهِ حَتَّى خَلا مِنَ الطَّوَافِ، فقال: من هذا؟ فقيل له: محمد بن عليِّ بن الحسين. فأرسل إليه، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا يَأْكُلُ النَّاسُ فِيهِ وَمَا يَشْرَبُونَ؟ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ لِلرَّسُولِ: قُلْ لَهُ: يُحْشَرُونَ عَلَى مَثَلِ قُرْصَةِ النَّقِيِّ، فِيهَا أَنْهَارٌ تُفَجَّرُ. فَأَبْلِغْ ذَلِكَ هِشَامًا، فَرَأَى هِشَامٌ أَنْ قَدْ ظَفَرَ بِهِ، فَقَالَ لِلرَّسُولِ: ارْجِعْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ: مَا أَشْغَلَهُمْ يَوْمَئِذٍ عَنِ الأَكْلِ وَالشُّرْبِ. فَأَبْلَغَهُ الرَّسُولُ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ: أَبْلِغْهُ، وَقُلْ: هُمْ وَاللهِ فِي النَّارِ أشغل، وما شغلهم عَنْ أَنْ قَالُوا: ﴿أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ ⦗٣٩٥⦘ مما رزقكم الله﴾ [الأعراف: ٥٠] .
стр. 2397
٢٢٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنُ حَمَّادٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: بَيْنَمَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي فِنَاءِ الْكَعْبَةِ أَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ لَهُ: هَلْ رَأَيْتَ اللهَ حَيْثُ عَبَدْتَهُ؟ فَأَطْرَقَ وَأَطْرَقَ النَّاسُ حَوْلَهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا كُنْتُ لِأَعْبُدَ شَيْئًا لَمْ أَرَهُ. قَالَ: وَكَيْفَ رَأَيْتَهُ؟ قَالَ: لَمْ تَرَهُ الأَبْصَارُ بِمُشَاهَدَةِ الْعِيَانِ، وَلَكِنْ رَأَتْهُ الْقُلُوبُ بِحَقَائِقِ الإِيمَانِ، لا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ، وَلا يُقَاسُ بِالنَّاسِ، مَعْرُوفٌ بِالآيَاتِ، مَنْعُوتٌ بِالْعَلامَاتِ، لا يَجُورُ فِي قَضِيَّتِهِ، بَانَ مِنَ الأَشْيَاءِ، وَبَانَتِ الأَشْيَاءُ مِنْهُ (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ) [الشورى: ١١] ، ذَلِكَ اللهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ. فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: ﴿اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يجعل رسالته﴾ [الأنعام: ١٢٤] .
стр. 2398
٢٢٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نَا الرِّيَاشِيُّ، عَنِ الْعُتْبِيِّ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: ⦗٣٩٦⦘ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ لِأَخِيهِ عَبْدِ الْعَزِيزِ حِينَ وَجَّهَهُ إِلَى مِصْرَ: اعْرِفْ حَاجِبَكَ وَكَاتِبَكَ وَجَلِيسَكَ؛ فَإِنَّ الْغَائِبَ يُخْبِرُهُ عَنْكَ كَاتِبُكَ، وَالْمُتَوَسِّمُ يَعْرِفُكَ بِحَاجِبِكَ، وَالْخَارِجُ مِنْ عِنْدِكَ يَعْرِفُكَ بِجَلِيسِكَ.
стр. 2399
٢٢٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نَا الزِّيَادِيُّ؛ قَالَ: قَالَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ لِابْنِهِ مَخْلَدٍ حِينَ وَلَّاهُ جُرْجَانَ: اسْتَطْرِفْ كَاتِبَكَ، وَاسْتَعْطِرْ حَاجِبَكَ.
стр. 2400
٢٢٦٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ، نَا الريشي، نَا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: ⦗٣٩٧⦘ قَالَ بَعْضُ حُكَمَاءِ الْعَرَبِ: لا يَحْتَجِبُ الْوَالِي إِلا عَنْ ثَلاثٍ: عَنْ عَيٍّ، أَوْ سَوْءَةٍ، أَوْ خِيَانَةٍ.
стр. 2401
٢٢٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الرِّبْعِيُّ، نَا مُعَلَّى بْنُ أَيُّوبَ؛ قَالَ: قَالَ الْمَنْصُورُ لِلْمَهْدِيِّ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ! لا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْحَاجِبُ جَهُولا وَلا عَيِيًّا وَلا غَبِيًّا وَلا مُتَشَاغِلًا وَلا خَامِلًا وَلا ذَهُولًا وَلا مُحْتَقَرًا وَلا ذَمِيمًا وَلا جَهُولًا وَلا عَبُوسًا؛ فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ جَهُولًا أَدْخَلَ ذَلِكَ عَلَى صَاحِبِهِ الضَّرَرَ مِنْ حَيْثُ لا يُقَدِّرُ الْمَنْفَعَةَ، وَإِنْ كَانَ عَيِيًّا لَمْ يُؤَدِّ إِلَى صَاحِبِهِ وَلَمْ يُؤَدَّ عَنْهُ، وَإِنْ كَانَ غَبِيًّا جَهَلَ مَكَانَ الشَّرِيفِ فَأَحَلَّهُ غَيْرَ مَنْزِلَتِهِ وَحَطَّهُ عَنْ مَرْتَبَتِهِ، وَقَدَّمَ الْوَضِيعَ عَلَيْهِ، وَجَهَلَ مَا عليه وما له، وَإِذَا كَانَ جَهُولًا مُتَشَاغِلًا أَخَلَّ بِمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ صَاحِبُهُ فِي وَقْتِهِ، وَأَضَاعَ حُقُوقَ الْغَاشِينَ لِبَابِهِ، وَاسْتَدْعَى بِهِ الذَّمَّ مِنَ النَّاسِ لَهُ، وَأَذِنَ عَلَيْهِ لِمَنْ لا يَحْتَاجُ إِلَى لِقَائِهِ وَلا يَنْتَفِعُ بمكانه، وَإِذَا كَانَ خَامِلًا مُحْتَقَرًا أَحَلَّ النَّاسُ صَاحِبَهُ فِي مَحِلِّهِ، وَقَضَوْا عَلَيْهِ بِهِ، وَإِذَا كَانَ جَهْمًا عَبُوسًا تَلَقَّى كُلَّ طَبَقَةٍ مِنَ النَّاسِ بِالْمَكْرُوهِ؛ فَتَرَكَ أَهْلُ النَّصَائِحِ نَصَائِحَهُمْ، وَأَخَلَّ بِذَوِي الْحَاجَاتِ فِي حَوَائِجِهِمْ، وَقَلَّتِ الْغَاشِيَةُ لِبَابِ صَاحِبِهِ فِرَارًا مِنْ لِقَائِهِ.
стр. 2402
٢٢٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: ثَلاثَةٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ مِنَ الأَئِمَّةِ صَلُحَ أَنْ يَكُونَ إِمَامًا اضْطَلَعَ بِأَمَانَتِهِ: إِذَا عَدَلَ فِي حُكْمِهِ، وَلَمْ يَحْتَجِبْ دُونَ رَعِيَّتِهِ، وَأَقَامَ كِتَابَ اللهِ فِي الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ
стр. 2403
٢٢٦٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، نَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗٣٩٩⦘ ﷺ : «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ؛ مَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنَ الْمَدِينَةِ رَغْبَةً عَنْهَا إِلا أَبْدَلَهَا اللهُ خَيْرًا مِنْهُ أَوْ مِثْلَهُ» . وَقَالَ جَابِرٌ: يُوشِكُ أَنْ لا يُجْبَى مِنَ الْعِرَاقِ دِينَارٌ وَلا قَفِيزٌ. قَالُوا: وَمِمَّ ذَاكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ؟ ! قَالَ: يَمْنَعُهُمُ الْعَجَمُ. قَالَ: ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: يُوشِكُ أَنْ لا يُجْبَى مِنَ الشَّامِ دِينَارٌ وَلا مُدِّيٌ. قَالُوا: وَمِنْ أَيْنَ ذَاكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ؟ ! قَالَ: يَمْنَعُهُمُ الرُّومُ. قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗٤٠٠⦘ ﷺ : «يَكُونُ فِي آخِرِ هَذِهِ الأُمَّةِ خَلِيفَةٌ يَحْثِي الْمَالَ حَثْيًا»
стр. 2404
٢٢٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن مسلمة، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَمِعَهُ وهُوَ بِبَدْرٍ يُنَادِي: «يَا أَبَا جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ! ⦗٤٠١⦘ وَيَا شَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ! وَيَا أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ! أَلا هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا؛ فَإِنِّي قَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًّا؟» . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! تُنَادِي أَقْوَامًا قَدْ جَيَّفُوا؟ فَقَالَ: «مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ، وَلَكِنَّهُمْ لا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يجيبوا»
[إسناده لين، والحديث صحيح] .
стр. 2405
٢٢٦٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ النَّضْرِ، نَا الْحَسَنُ بْنُ مَالِكٍ، نَا بَكْرٌ الْعَابِدُ؛ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: ⦗٤٠٢⦘ لا يُعْتَدُّ بِمَنْ لَهُ عِيَالٌ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ الثَّوْرِيُّ: يُؤْمَرُ بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى النَّارِ، فَيُقَالُ: هَذَا عِيَالُهُ قَدْ أَكَلُوا حَسَنَاتِهِ.
стр. 2406
٢٢٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي الْحَوَارِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نُجَيْحٍ؛ قَالَ: كُنْتُ أُمَاشِي بَعْضَ عُبَّادِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، فَقَالَ لِي: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ قُلْتُ: مِنَ الشَّامِ. فَقَالَ لِي: أَبْلِغْ عُبَّادَ أَهْلِ الشَّامِ مِنِّي السَّلامَ، وَقُلْ لَهُمْ، إِنَّ عُمَّالَ الرَّحْمَنِ لَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُمُ الْجَنَّةُ دَارًا كَانُوا فِي الدُّنْيَا مُلُوكًا أَحْرَارًا
стр. 2407
٢٢٦٧ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا ابْنُ أَبِي رِزْمَةَ، نَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ؛ قَالَ: ⦗٤٠٣⦘ صَلَّيْتُ خَلْفَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ؛ فَقَرَأَ: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَّسْئُولُونَ (٢)) [الصافات: ٢٤] ؛ فَجَعَلَ يُكَرِّرُهَا وَلا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُجَاوِزَهَا.
стр. 2408
٢٢٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ يَقُولُ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ يَحْيَى الْبَكَّاءِ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقَارِئُ: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا على النار﴾ [الأنعام: ٢٧] ، وَتَلَا: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وقفوا على ربهم﴾ [الأنعام: ٣٠] ؛ فَصَاحَ صَيْحَةً فَعَادُوهُ مِنْهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ.
стр. 2409
٢٢٦٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي الْحَوَارِيِّ يَقُولُ: نَا أَبُو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيُّ قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقْرَأَ الْقَارِعَةَ، وَقَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا الْخَوْفُ أَظْهَرُ عَلَى وَجْهِهِ وَالْخُشُوعُ فِي بَدَنِهِ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ، قَامَ لَيْلَةً إِلَى الصُّبْحِ بِ (عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ (١)) [النبأ: ١] ، فَلَمَّا بَلَغَ إِلَى قَوْلِهِ: (فَذُوقُوا فَلَنْ ⦗٤٠٤⦘ نَّزِيدَكُم إِلَّا عَذَاباً (٣٠)) [النبأ: ٣٠] ، فَغُشِيَ عَلَيْهِ حَتَّى طلع الْفَجْرِ.
стр. 2410
٢٢٧٠ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ؛ قَالَ: كُنَّا مَعَ الأَسْوَدِ بْنِ شَيْبَانَ بِبَابِ الأَبْوَابِ، فَأَصَابَ النَّاسَ شِبْهُ الظُّلْمَةِ؛ فَصَعَدَ الْمِنْبَرَ وَوَعَظَهُمْ، فَقَرَأَ ﴿أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللهِ﴾ [يوسف: ١٠٧] ، فَغُشِيَ عَلَيْهِ، فَوَقَعَ مِنَ الْمِنْبَرِ
стр. 2411
٢٢٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله الهمداني، نَا ابْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، نَا أَبُو سُلَيْمَانَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ؛ قَالَ: صَعَدْتُ حَائِطَ عَكَّا؛ فَإِذَا حُمَيْدُ بْنُ مُوسَى فِي بُرْجٍ وَهُوَ يَقْرَأُ: ﴿وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النار﴾ [الأعراف: ٤٧] ، فَبَقِيَ لا يَقْرَأُ وَهُوَ وَاقِفٌ وَلا يَرْكَعُ وَلا يَسْجُدُ، وَجَعَلَ يَتَرَجَّحُ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ. قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: إِنَّهُ حِينَ ذَكَرَهُمْ عَايَنَهُمْ
стр. 2412
٢٢٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ؛ قَالَ: ⦗٤٠٥⦘ أَوْحَى اللهُ تَعَالَى إِلَى مُوسَى بْنِ ميشا بْنِ يُوسُفَ أَنْ قُلْ لِقَوْمِكَ: إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّنْ سَحَرَ أَوْ سُحِرَ لَهُ، أَوْ تَكَهَّنَ أَوْ تُكُهِّنَ لَهُ، أَوْ تَطَيَّرَ أَوْ تُطِيِّرَ لَهُ. مَنْ آمَنَ بِي، فَلْيَتَوَكَّلْ عَلَيِّ صَادِقًا، وَمَنْ تَعَنَّى عِنْدَكَ وَوَثَقَ بِغَيْرِي؛ فَإِنِّي خَيْرُ شَرِيكٍ، أَرْدُدْ عَلَيْهِ مَا تَوَسَّلَ بِهِ إِلَيَّ، وَأَكِلْهُ إِلَى مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَكَّلْتُهُ إِلَى غَيْرِي؛ فَلْيَسْتَعِدَّ لِلْبَلاءِ وَالْفِتْنَةِ
стр. 2413
٢٢٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: قَدِمَ عَلَى زِيَادٍ نَفَرٌ مِنَ الأَعْرَابِ، فَقَامَ خَطِيبُهُمْ، فَقَالَ: أَصْلَحَ اللهُ الأَمِيرَ، وَنَحْنُ وَإِنْ كَانَتْ تَرْغَبُ بِنَا أَنْفُسُنَا إِلَيْكَ فَأَنْضَيْنَا رِكَابَنَا نَحْوَكَ؛ الْتِمَاسًا لِفَضْلِ عَطَائِكَ، عَالِمُونَ بِأَنَّهُ لا مَانِعَ لِمَا أَعْطَى اللهُ، وَلا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعَ، وَإِنَّمَا أَنْتَ أَيُّهَا الأَمِيرُ خَازِنٌ، وَنَحْنُ وَارِدُونَ، فَإِنْ أُذِنَ لَكَ ⦗٤٠٦⦘ فَأَعْطَيْتَ؛ حَمِدْنَا اللهَ، وَإِنْ لَمْ يُؤْذَنْ لَكَ فَأَمْسَكْتَ؛ حَمِدْنَا اللهَ. ثُمَّ جَلَسَ، فَقَالَ زِيَادٌ: تَاللهِ مَا رَأَيْتُ كَلامًا أَبْلَغَ وَلا أَوْجَزَ وَلا أَنْفَعَ فِي عَاجِلِهِ مِنْهُ! ! ثُمَّ أَمَرَ لَهُمْ بِمَا يُصْلِحُهُمْ.
стр. 2414
٢٢٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ؛ قَالَ: قَرَأْتُ في كتاب للهند: إذا كَانَتِ الْمَوْجِدَةُ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ؛ كَانَ الرِّضَا مَعْدُومًا.
стр. 2415
٢٢٧٥ - حَدَّثَنَا محمد بن هاشم بْنِ أَبِي الدُّمَيْكِ، نَا أَبُو بَكْرٍ الأَعْيَنُ، نَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ؛ قَالَ: ⦗٤٠٧⦘ مَنْ كَتَبَ وَلَمْ يُعَارِضْ كَانَ كَمَنْ دَخَلَ الْخَلاءَ وَلَمْ يَسْتَنْجِ.
стр. 2416
٢٢٧٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، نَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ؛ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ طَاهِرٍ ذَاتَ يَوْمٍ لِرَجُلٍ أَمَرَهُ بِعَمَلٍ: احْذَرْ أَنْ تُخْطِئَ فَأُعَاقِبَكَ بِكَذَا وَكَذَا؛ لِأَمْرٍ عَظِيمٍ. فَقَالَ: أَيُّهَا الأَمِيرُ! مَنْ كَانَتْ هَذِهِ عُقُوبَتَهُ عَلَى الْخَطَأِ؛ فَمَا ثَوَابُهُ عَلَى الإِصَابَةِ؟ !
стр. 2417
٢٢٧٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زكريا الْمَخْزُومِيُّ، نَا الزُّبَيْرُ، نَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: كُنْتُ عِنْدَ الْمَهْدِيِّ، فَذُكِرَ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ، فَقَالَ رَجُلٌ فِي الْمَجْلِسِ: كَانَ زِنْدِيقًا. فَقَالَ الْمَهْدِيُّ: مَهْ! خِلافَةُ اللهِ عِنْدَهُ أَجَلُّ مِنْ أَنْ ⦗٤٠٨⦘ يَجْعَلَهَا فِي زِنْدِيقٍ.
стр. 2418
٢٢٧٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ، نَا الرِّيَاشِيُّ وَالزِّيَادِيُّ؛ قَالا: نَا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ مُسْلِمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: رَأَيْتُ أَرْبَعَ ضَرَائِرَ فِي غَارٍ مَا لَهُنَّ بَيْتٌ.
стр. 2419
٢٢٧٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ التَّمَّارِ، نَا ابْنُ أَبِي بَزَّةَ؛ قَالَ: ازْدَحَمَ النَّاسُ عَلَى سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ أَيَّامَ الْمَوْسِمِ، وَبِالْقُرْبِ مِنْهُ رَجُلٌ مِنَ الْحَاجِّ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ قَدْ حُطَّ مَحْمَلَهُ، قَدْ كُسِرَ وَتَكَسَّرَ جَمِيعُ مَا مَعَهُ وَنُهِبَ، فَقَامَ يُشِيرُ إِلَى سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَيَدْعُو عَلَيْهِ وَيَقُولُ: إِنِّي لا أَجْعَلُكَ فِي حِلٍّ. فَقَالَ سُفْيَانُ: مَا يَقُولُ هَذَا الْخُرَاسَانِيُّ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَقُولُ: زِدْنَا فِي الإِسْمَاعِ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! قال: فَرَفَعَ سُفْيَانُ صَوْتَهُ، وَقَالَ: قُولُوا لَهُ: نَعَمْ.
стр. 2420
٢٢٨٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْمُقْرِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ؛ قَالَ: كَانَ عَلَى حَبِيبِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْعَائِشِيِّ دَيْنٌ كَثِيرٌ، فَبَلَغَهُ أَنَّ غُرَمَاءَهُ ⦗٤٠٩⦘ يُرِيدُونَ حَبْسَهُ، فَأَصْبَحَ يَوْمًا وَجَلَسَ فِي مَسْجِدِهِ وَحَوْلَهُ النَّاسُ، فَقَالَ: لَهُمْ رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنَّ قَائِلًا يَقُولُ لِي: أَوَّلُ مَنْ يَحْبِسُكَ؛ فَهُوَ لِغَيْرِ رُشْدِهِ. قَالَ: فَتَحَامَاهُ النَّاسُ فَمَا حَبَسَهُ أَحَدٌ.
следующие страницы →