← Книги сунны

Книги сунны · id 9948

المجالسة وجواهر العلم

الدينوري

Полный текст (3 882 стр.). Показаны 2416–2455 · переход к 2421.

стр. 2416

٢٢٧٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، نَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ؛ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ طَاهِرٍ ذَاتَ يَوْمٍ لِرَجُلٍ أَمَرَهُ بِعَمَلٍ: احْذَرْ أَنْ تُخْطِئَ فَأُعَاقِبَكَ بِكَذَا وَكَذَا؛ لِأَمْرٍ عَظِيمٍ. فَقَالَ: أَيُّهَا الأَمِيرُ! مَنْ كَانَتْ هَذِهِ عُقُوبَتَهُ عَلَى الْخَطَأِ؛ فَمَا ثَوَابُهُ عَلَى الإِصَابَةِ؟ !

стр. 2417

٢٢٧٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زكريا الْمَخْزُومِيُّ، نَا الزُّبَيْرُ، نَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: كُنْتُ عِنْدَ الْمَهْدِيِّ، فَذُكِرَ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ، فَقَالَ رَجُلٌ فِي الْمَجْلِسِ: كَانَ زِنْدِيقًا. فَقَالَ الْمَهْدِيُّ: مَهْ! خِلافَةُ اللهِ عِنْدَهُ أَجَلُّ مِنْ أَنْ ⦗٤٠٨⦘ يَجْعَلَهَا فِي زِنْدِيقٍ.

стр. 2418

٢٢٧٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ، نَا الرِّيَاشِيُّ وَالزِّيَادِيُّ؛ قَالا: نَا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ مُسْلِمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: رَأَيْتُ أَرْبَعَ ضَرَائِرَ فِي غَارٍ مَا لَهُنَّ بَيْتٌ.

стр. 2419

٢٢٧٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ التَّمَّارِ، نَا ابْنُ أَبِي بَزَّةَ؛ قَالَ: ازْدَحَمَ النَّاسُ عَلَى سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ أَيَّامَ الْمَوْسِمِ، وَبِالْقُرْبِ مِنْهُ رَجُلٌ مِنَ الْحَاجِّ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ قَدْ حُطَّ مَحْمَلَهُ، قَدْ كُسِرَ وَتَكَسَّرَ جَمِيعُ مَا مَعَهُ وَنُهِبَ، فَقَامَ يُشِيرُ إِلَى سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَيَدْعُو عَلَيْهِ وَيَقُولُ: إِنِّي لا أَجْعَلُكَ فِي حِلٍّ. فَقَالَ سُفْيَانُ: مَا يَقُولُ هَذَا الْخُرَاسَانِيُّ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَقُولُ: زِدْنَا فِي الإِسْمَاعِ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! قال: فَرَفَعَ سُفْيَانُ صَوْتَهُ، وَقَالَ: قُولُوا لَهُ: نَعَمْ.

стр. 2420

٢٢٨٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْمُقْرِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ؛ قَالَ: كَانَ عَلَى حَبِيبِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْعَائِشِيِّ دَيْنٌ كَثِيرٌ، فَبَلَغَهُ أَنَّ غُرَمَاءَهُ ⦗٤٠٩⦘ يُرِيدُونَ حَبْسَهُ، فَأَصْبَحَ يَوْمًا وَجَلَسَ فِي مَسْجِدِهِ وَحَوْلَهُ النَّاسُ، فَقَالَ: لَهُمْ رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنَّ قَائِلًا يَقُولُ لِي: أَوَّلُ مَنْ يَحْبِسُكَ؛ فَهُوَ لِغَيْرِ رُشْدِهِ. قَالَ: فَتَحَامَاهُ النَّاسُ فَمَا حَبَسَهُ أَحَدٌ.

стр. 2421

٢٢٨١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى، نَا ابْنُ الْمُبَارَكِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شُرَيْحٍ يَقُولُ: وَاجْتَمَعْنَا عِنْدَهُ لَيْلَةً عَلَى السَّاحِلِ؛ فَقُلْنَا لَهُ: حَدِّثْنَا. فَقَالَ: اسْتَمِعُوا؛ فَإِنَّ حُسْنَ الاسْتِمَاعِ قُوَّةٌ لِلْمُحَدِّثِ.

стр. 2422

٢٢٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الْعِجْلِيُّ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَوَانَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: لَمْ يُؤَيَّدِ الْمُلْكُ بمثل كلب، ولم تغل الْمَنَابِرُ بِمِثْلِ قُرَيْشٍ، وَلَمْ يُطْلَبِ التُّرَاثُ بِمِثْلِ تَمِيمٍ، وَلَمْ تُرْعَ الرِّعَاءُ بِمِثْلِ ثَقِيفٍ، وَلَمْ تُسَدَّ الثُّغُورُ بِمِثْلِ قَيْسٍ، وَلَمْ تُهَيَّجِ الْفِتَنُ بِمِثْلِ رَبِيعَةَ، وَلَمْ يُجْبَ الْخَرَاجُ بِمِثْلِ الْيَمَنِ.

стр. 2423

٢٢٨٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ التَّمِيمِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ حَجَرِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ؛ قَالَ: بَابُ مُضَرَ كِنَانَةُ، وَفُرْسَانُ مُضَرَ قَيْسٌ، وَرِجَالُ مُضَرَ تَمِيمٌ، وَأَلْسِنَةُ مُضَرَ أَسَدٌ، «وَيُقَالُ: يَسُودُ السَّيِّدُ مِنْ قَيْسٍ بِالْفُرُوسِيَّةِ، وَيَسُودُ السَّيِّدُ مِنْ رَبِيعَةَ بِالْجُودِ، وَيَسُودُ السَّيِّدُ مِنْ تَمِيمٍ بِالْحِلْمِ.

стр. 2424

٢٢٨٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ؛ قَالَ: قِيلَ لِزَيْنَبَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ: أَهْزَلُ مَا تَكُونِينَ إِذَا حَضَرَ زَوْجُكِ. فَقَالَتْ: إِنَّ الْحُرَّةَ لا تُضَاجِعُ زَوْجَهَا بِمِلْءِ بَطْنِهَا.

стр. 2425

٢٢٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؛ قَالَ: أَمَرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ طَاهِرٍ لِزَائِرٍ بِشَيْءٍ؛ فَوَقَّعَ فِي رُقْعَتِهِ: قَدْ أَمَرَنَا لَكَ بِشَيْءٍ هُوَ دُونَ قَدْرِكَ فِي الاسْتِحْقَاقِ، وَفَوْقَ الْكِفَايَةِ فِي الاقْتِصَادِ.

стр. 2426

٢٢٨٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ؛ قَالَ: وَقَّعَ الْمَأْمُونُ فِي رُقْعَةِ مُتَظَلِّمٍ مِنْ عَلِيِّ بْنِ هِشَامٍ: عَلامَةُ الشَّرِيفِ أَنْ لا يَظْلِمَ مَنْ فَوْقَهُ، وَيَظْلِمَهُ مَنْ هُوَ دُونُهُ؛ فَأَخْبَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَيُّ الرَّجُلَيْنِ أَنْتَ؟ وَوَقَّعَ فِي قِصَّةِ رَجُلٍ تَظَلَّمَ مِنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ: لَيْسَ مِنَ الْمُرُوءَةِ أَنْ تَكُونَ آنِيَتُكَ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ، وَغَرِيمُكَ عَارٍ، وَجَارُكَ طَاوٍ.

стр. 2427

٢٢٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَائِشَةَ يَقُولُ: ⦗٤١٢⦘ كَتَبَ بَعْضُ عُمَّالِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَيْهِ: أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ مَدِينَتَنَا قَدْ خَرِبَتْ، فَإِنْ رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُقْطَعَ لَنَا مالاً نَرُمَّهَا بِهِ. فَوَقَّعَ فِي كِتَابِهِ: أَمَّا بَعْدُ؛ فَحَصِّنْهَا بِالْعَدْلِ، وَنَقِّ طُرُقَهَا مِنَ الظُّلْمِ؛ فَإِنَّهُ مَرَمَّتُهَا. وَالسَّلامُ.

стр. 2428

٢٢٨٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُخْتَارِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ اللهَ ﵎ قَدْ حَجَزَ التَّوْبَةَ عَنْ كُلِّ صَاحِبِ بِدْعَةٍ، وَشَرُّ أَهْلِ الْبِدَعِ الْمُبْغِضُونَ لِأَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ . ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ؛ فَقَالَ لِيَ: اجْعَلْ أَوْثَقَ عَمَلِكَ عِنْدَ اللهِ حُبَّكَ أَصْحَابَ نَبِيِّهِ؛ فَإِنَّكَ لَوْ قَدِمْتَ الْمَوْقِفَ بِمِثْلِ قُرَابِ الأَرْضِ ذُنُوبًا غَفَرَهَا اللهُ لَكَ، وَلَوْ جِئْتَ الْمَوْقِفَ وَفِي قَلْبِكَ مِقْيَاسُ ذَرَّةٍ بُغْضًا لَهُمْ لَمَا نَفَعَكَ مع ذلك عمل.

стр. 2429

٢٢٨٨ - / م - أَنْشَدَنَا إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ عَنِ الأَصْمَعِيِّ لِلْفَرَزْدَقِ فِي بَعْضِ خُلَفَاءِ بَنِي أُمَيَّةَ ⦗٤١٣⦘: (إِنَّا نُؤَمِّلُ أنْ يُقِيمَ لَنَا ... سُنَنَ الْخَلائِفِ مِنْ بَنِي فِهْرِ) (عُثْمَانَ إِذْ قَتَلُوهُ وَانْتَهَكُوا ... دَمَهُ صَبِيحَةَ لَيْلَةِ النَّحْرِ) (وَعِمَادَةُ الدِّينِ الَّتِي اعْتَدَلَتْ ... عُمَرُ وَصَاحِبُهُ أَبُو بَكْرِ) (رُفَقَاءُ مُتَّكِئِينَ فِي غُرَفٍ ... فَكِهِينَ فَوْقَ أَسِرَّةٍ خُضْرِ) (فِي ظِلِّ مَنْ عَنَتِ الْوُجُوهُ لَهُ ... مَلِكِ الْمُلُوكِ وَمَالِكِ الْغُفْرِ) قَالَ إبْرَاهِيمُ: وَالْعِمَادَةُ: الدُّعَامَةُ.

стр. 2430

٢٢٨٩ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، نَا أَبُو كُدَيْنَةَ، عَنْ قَابُوسِ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗٤١٤⦘ ﷺ : «لَيْسَ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلا وَلَهُ قَرِينٌ مِنَ الشَّيَاطِينِ» . فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَأَنْتَ يَا نَبِيَّ اللهِ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ. وَلَكِنَّ اللهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ» [إسناده لين، والحديث صحيح] .

стр. 2431

٢٢٩٠ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ الْوَرَّاقُ، نَا جَعْفَرُ الأَحْمَرُ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الزِّمَّانِيِّ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ: ⦗٤١٦⦘ أَنَّهُ رَعَفَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَحَدَثَ لِذَلِكَ وُضُوءًا»

стр. 2432

٢٢٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ: أن يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا ﵇ لَمَّا قُتِلَ رَدَّ اللهُ إِلَيْهِ رُوحَهُ ثُمَّ أَوْقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: يَا يَحْيَى! هَذَا عَمَلُكَ الَّذِي عَمِلْتَهُ، وَقَدْ أَعْطَيْتُكَ ثَوَابَ عَمَلِكَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ عَشْرًا، الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا. قَالَ: فَرَأَى يَحْيَى إِلَى ثَوَابِ عَمَلِهِ؛ فَإِذَا قَدْ أُعْطِيَ مِنَ الثَّوَابِ مَا لا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ. قَالَ: فَقَالَ اللهُ : يَا يَحْيَى! هَذَا عَمَلُكَ وَهَذَا ثَوَابُهُ؛ فَأَيْنَ نَعْمَائِي عَلَيْكَ؟ ثُمَّ قَالَ اللهُ لِلْمَلائِكَةِ: أَخْرِجُوا نَعْمَائِي عَلَيْهِ. فَأَخْرَجُوا نَعْمَةً وَاحِدَةً مِنْ نِعَمِهِ؛ فَإِذَا قَدِ اسْتَوْعَبَتْ جَمِيعَ أَعْمَالِهِ وَالثَّوَابَ. فَقَالَ يَحْيَى: إِلَهِي! مَا هَذِهِ النِّعْمَةُ الْجَلِيلَةُ الْعَظِيمَةُ الَّتِي قَدِ اسْتَوْعَبَتْ عَمَلِي وَعَشَرَةَ أَضْعَافِ ثَوَابِهَا؟ فَقَالَ اللهُ : يَا يَحْيَى! هَذِهِ النِّعْمَةُ الْعَظِيمَةُ الْجَلِيلَةُ مَعْرِفَتُكَ بِي. ⦗٤١٧⦘ قَالَ: فَخَرَّ يَحْيَى لِوَجْهِهِ، فَقَالَ: إِلَهِي! جَازِينِي بِرَحْمَتِكَ وَبِفَضْلِكَ لا بِعَمَلِي

стр. 2433

٢٢٩٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ، نَا أَبِي؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: قَدِمْتُ مَكَّةَ؛ وَإِذَا النَّاسُ قَدْ قُحِطُوا مِنَ الْمَطَرِ وَهُمْ يَسْتَسْقُونَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَكُنْتُ فِي النَّاسِ مِمَّا يَلِي بَابَ بَنِي شَيْبَةَ، إذا أَقْبَلَ غُلامٌ أَسْوَدُ عَلَيْهِ قِطْعَتَا خَيْشٍ، قَدِ ائْتَزَرَ بأحداهما وَأَلْقَى الأُخْرَى عَلَى عَاتِقِهِ، فَصَارَ فِي مَوْضِعٍ خَفِيٍّ إِلَى جَانِبَيَّ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِلَهِي! أَخْلَقَتِ الْوُجُوهَ كَثْرَةُ الذُّنُوبِ وَمَسَاوِئُ الأَعْمَالِ، وَقَدْ منعتنا غيث السماء لتؤدب الْخَلِيقَةُ بِذَلِكَ؛ فَأَسْأَلُكَ يَا حَلِيمُ ذُو أَنَاةٍ! يَا مَنْ لا يَعرِفُ عِبَادُهُ ⦗٤١٨⦘ مِنْهُ إِلا الْجَمِيلَ! اسْقِهِمُ السَّاعَةَ، السَّاعَةَ. قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ: السَّاعَةَ السَّاعَةَ، حَتَّى اسْتَوَتْ بِالْغَمَامِ، وَأَقْبَلَ الْمَطَرُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ، وَجَلَسَ مَكَانَهُ يُسَبِّحُ؛ فَأَخَذْتُ أَبْكِي، إِذْ قَامَ، فَاتَّبَعْتُهُ حَتَّى عَرَفْتُ مَوْضِعَهُ، فَجِئْتُ إِلَى فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، فَقَالَ لِي: مَا لَكَ أَرَاكَ كَئِيبًا؟ قُلْتُ: سَبَقَنَا إِلَيْهِ غَيْرُنَا فَتَوَلَّاهُ دُونَنَا. فَقَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَصَاحَ وَسَقَطَ وَقَالَ: وَيْحَكَ يَا ابْنَ الْمُبَارَكِ! خُذْنِي إِلَيْهِ. قُلْتُ: قَدْ ضَاقَ الْوَقْتُ وَسَأَبْحَثُ عَنْ شَأْنِهِ. فَلَمَّا كَانَ مِنْ غَدٍ صَلَّيْتُ الْغَدَاةَ وَخَرَجْتُ أُرِيدُ الْمَوْضِعَ، فَإِذَا شَيْخٌ عَلَى الْبَابِ قَدْ بُسِطَ لَهُ وَهُوَ جَالِسٌ، فَلَمَّا رَآنِي عَرَفَنِي. فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! حَاجَتُكَ؟ فَقُلْتُ لَهُ: احْتَجْتُ إِلَى غُلامٍ أَسْوَدَ. فَقَالَ: نَعَمْ، عِنْدِي عِدَّةٌ؛ فَاخْتَرْ أَيُّهُمْ شِئْتَ. وَصَاحَ: يَا غُلامُ! فَخَرَجَ غُلامٌ جَلْدٌ؛ فَقَالَ: هَذَا مَحْمُودُ الْعَاقِبَةِ، أَرْضَاهُ لَكَ. فَقُلْتُ: لَيْسَ هَذَا حَاجَتِي، فَمَا زَالَ يُخْرِجُ إِلَيَّ وَاحِدًا وَاحِدًا حَتَّى أَخْرَجَ إِلَيَّ الْغُلامَ، فَلَمَّا بَصُرْتُ بِهِ بَدَرَتْ عَيْنَايَ، فَجَلَسْتُ، فَقَالَ: هَذَا هُوَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ: لَيْسَ إِلَى بَيْعِهِ سَبِيلٌ. قُلْتُ: وَلِمَ؟ قَالَ: تَبَرَّكْتُ بِمَوْضِعِهِ فِي هَذِهِ الدَّارِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لا يَرْزُؤُنِي مِنْهُ شَيْءٌ [أَكْثَرُ مِنْ قُوتِهِ] . قُلْتُ: وَمِنْ أَيْنَ طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ؟ قَالَ: يَكْسَبُ مِنْ فَتْلِ الشَّرِيطِ نِصْفَ دَانِقٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ؛ فَهُوَ قُوتُهُ، فَإِنْ بَاعَهُ فِي يَوْمِهِ وَإِلا طَوَى ذَلِكَ الْيَوْمَ، وَأَخْبَرَنِي الْغِلْمَانُ عَنْهُ أَنَّهُ لا يَنَامُ هَذَا اللَّيْلَ الطَّوِيلَ، وَلا يَخْتَلِطُ بِأَحَدٍ مِنْهُمْ مُهْتَمٌّ بِنَفْسِهِ، وَقَدْ أَحَبَّهُ قَلْبِي. فَقُلْتُ لَهُ: أنصرف إِلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَإِلَى فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ بِغَيْرِ قَضَاءِ حَاجَةٍ؟ ! فَقَالَ: إِنَّ مَمْشَاكَ عِنْدِي كَبِيرٌ، فَخُذْهُ بِمَا شِئْتَ. قَالَ: فَاشْتَرَيْتُهُ، فَأَخَذْتُ نَحْوَ دَارِ ⦗٤١٩⦘ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، فَمَشَيْتُ سَاعَةً؛ إِذَ قَالَ لِي: يَا مَوْلايَ! قُلْتُ: لَبَّيْكَ. فَقَالَ: لا تَقُلْ لِي لَبَّيْكَ؛ فَإِنَّ الْعَبْدَ أَوْلَى بِأَنْ يُلَبِّيَ الْمَوْلَى! قُلْتُ: حَاجَتُكَ يَا حَبِيبِي. قَالَ: أنَا ضَعِيفُ الْبَدَنِ لا أَطِيقُ الْخِدْمَةَ، وَفِي غَيْرِي كَانَ لَكَ سَعَةٌ، قَدْ أَخْرَجَ إِلَيْكَ مَنْ هُوَ أَجْلَدُ مِنِّي. فَقُلْتُ: لا يَرَانِي اللهُ وَأَنَا أَسْتَخْدِمُكَ، وَلَكِنْ أَشْتَرِي لَكَ مَنْزِلًا وَأُزَوِّجُكَ وَأَخْدُمُكَ أَنَا بِنَفْسِي. قَالَ: فَبَكَى. فَقُلْتُ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: انت لَمْ تَفْعَلْ بِي هَذَا إِلا وَقَدْ رَأَيْتَ بَعْضَ مُتَّصَلاتِي بِاللهِ، وَإِلا؛ فَلِمَ اخْتَرْتَنِي مِنْ بَيْنِ أُولَئِكَ الْغِلْمَانِ؟ فَقُلْتُ لَهُ: ليس بك حاجة إلى هذا. فقال لي: سألتك بالله، ألا أخبرتني. فقلت: بِإِجَابَةِ دَعْوَتِكَ. فَقَالَ لِي لَمَّا ذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ: إِنِّي أَحْسَبُكَ إِنْ شَاءَ اللهُ رَجُلًا صَالِحًا، إِنَّ لِلَّهِ خِيرَةٌ مِنْ خَلْقِهِ لا يَكْشِفُ شَأْنَهُمْ إِلا لِمَنْ أَحَبَّ مِنْ عِبَادِهِ، وَلا يُظْهِرُ عَلَيْهِمْ إِلا مَنِ ارْتَضَى. ثُمَّ قَالَ لِي: تَرَى أَنْ تَقِفَ عَلِيَّ قَلِيلًا؛ فَإِنَّهُ قَدْ بَقِيَتْ عَلَيَّ رَكَعَاتٌ مِنَ الْبَارِحَةِ. قُلْتُ: هَذَا مَنْزِلُ فُضَيْلٍ قَرِيبًا. قَالَ: لا، ها هنا أَحَبُّ إِلَيَّ، أَمْرُ اللهِ لا يُؤَخَّرُ. فَدَخَلَ مِنْ بَابِ الْبَاعَةِ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَمَا زَالَ يُصَلِّي حَتَّى إِذَا أَتَى عَلَى مَا أَرَادَ الْتَفَتَ إِلَيَّ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! هَلْ مِنْ حَاجَةٍ؟ قُلْتُ: وَلِمَ؟ قَالَ: لِأَنِّي أُرِيدُ الانصراف. قلتُ: إلى أين؟ قال: إلى الآخرة. قلتُ: لا تفعل دعني أُسَرُّ بكَ. فَقَالَ لِي: إِنَّمَا كَانَتْ تَطِيبُ لِيَ الْحَيَاةُ حَيْثُ كَانَتِ الْمُعَامَلَةُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ - يَعْنِي رَبَّهُ تَعَالَى -، فَأَمَّا إِذَا اطَّلَعْتَ عَلَيْهَا أَنْتَ فَسَيَطَّلِعْ عَلَيْهَا غَيْرُكَ وَغَيْرُكَ؛ فَلا حَاجَةَ لِي فِي ذَلِكَ. ثُمَّ خَرَّ لِوَجْهِهِ فَجَعَلَ يَقُولُ: إِلَهِي! اقْبِضْنِي السَّاعَةَ السَّاعَةَ. فَدَنَوْتُ مِنْهُ؛ فَإِذَا هُوَ قَدْ مَاتَ، فَوَاللهِ! ⦗٤٢٠⦘ مَا ذَكَرْتُهُ قَطُّ إِلا طَالَ حُزْنِي عَلَيْهِ، وَصَغُرَتِ الدُّنْيَا فِي عَيْنِي.

стр. 2434

٢٢٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا عُبَيْدُ اللهِ بْنِ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَزْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ؛ أَنَّهُ قَالَ: ⦗٤٢١⦘ إِنَّ أَهْلَ النَّارِ لَيَدْعُونَ: يَا مَالِكُ! فَيَدَعَهُمْ أَرْبَعِينَ عَامًا، ثُمَّ يَرُدُّ عليهم: ﴿إنكم ماكثون﴾ [الزخرف: ٧٧] . فَيَدْعُونَ رَبَّهُمْ مِثْلَ الدُّنْيَا؛ فَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ: (اخْسَئُوا فِيَها وَلَا تُكَلِمُونِ) [المؤمنون: ١٠٨] . فَلا يَنْبِسُونَ عِنْدَ ذَلِكَ، وَمَا هُوَ إِلا الزَّفِيرُ والشهيق [إسناده ضعيف، والأثر صحيح] .

стр. 2435

٢٢٩٤ - سَمِعْتُ ابْنَ قُتَيْبَةَ يَقُولُ فِي هَذَا [الْحَدِيثِ] : قَوْلُهُ: فَمَا يَنْبِسُونَ: أَيْ مَا يَنْطِقُونَ بَعْدَهَا نَطْقَةً. قَالَ ابْنُ أَبِي حَفْصَةَ: أَنْشَدْتُ السَّرِيَّ بْنَ عَبْدِ اللهِ فَلَمْ يَنْبِسْ (رُؤْبَةُ) ؛ أَيْ: لَمْ يَنْطِقْ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ فِي نَاقَةٍ ⦗٤٢٢⦘: (فَإِذَا تُشَدُّ بِنِسْعِهَا لا تَنْبِسُ ... ) أَيْ: لا ترغوا.

стр. 2436

٢٢٩٥ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَمَّادٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، نَا الْمَدَائِنِيُّ؛ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: ⦗٤٢٥⦘ يُؤْتَى بِرَجُلٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيُخْرَجُ لَهُ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ سِجِلًّا فِيهَا خَطَايَاهُ، وَتُخْرَجُ لَهُ بِطَاقَةٌ - يَعْنِي رُقْعَةٌ - فِيهَا شَهَادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ، فَتَرْجَحُ بِهَا

стр. 2437

٢٢٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ، نَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، نَا وُهَيْبٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ؛ أَنَّهُ قَالَ: ⦗٤٢٦⦘ أَيُّمَا رَجُلٍ أَشَارَ عَلَى امْرِئٍ مُسْلِمٍ كَلِمَةً هُوَ مِنْهَا بَرِيءٌ أَنْ يُشِينَهُ بِهَا كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ ﵎ أَنْ يَقْذِفَهُ بِهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ حَتَّى يَأْتِيَ بِنَفَذِ مَا قَالَ

стр. 2438

٢٢٩٧ - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْجَزَرِيُّ، نَا عِيسَى بْنُ ضَمْرَةَ، عَنْ رَجَاءٍ، عَنْ حَسَّانَ مَوْلَى بَنِي مَالِكٍ؛ قَالَ: رَأَيْتُ مَالِكَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْخَثْعَمِيَّ يَتَوَضَّأُ، وَكَانَ فِي سَاقِهِ مَكْتُوبٌ: لِلَّهِ. فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ لِي: إيش تَنْظُرُ! أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَكْتُبْهُ ⦗٤٢٧⦘ كَاتِبٌ.

стр. 2439

٢٢٩٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا عَبْدُ الصَّمَدِ؛ قَالَ: قَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ لَيْلَةً: أَجَعْتَنِي وَأَجَعْتَ عِيَالِي، وَأَعْرَيْتَنِي وَأَعْرَيْتَ عِيَالِي، وَلِي ثَلاثَةُ أَيَّامٍ مَا أَكَلْتُ وَلا أَكَلَ عِيَالِي، وَلِي ثَلاثُ لَيَالٍ مَا اسْتَصْبَحْتُ؛ فَبِمَا بَلَغْتُ عِنْدَكَ حَتَّى فَعَلْتَ بِي هَذَا، وَإِنَّمَا تَفْعَلُ هَذَا يَا رَبِّ بَأَوْلِيَائِكَ، أَفَتَرَانِي أَنَا مِنْهُمْ؟ اللهُمَّ إِلَهِي! إِنْ فَعَلْتَ بِي هَذَا يَوْمًا آخَرَ عَلِمْتُ أَنِّي مِنْكَ عَلَى بَالٍ. قَالَ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الرَّابِعِ؛ فَإِذَا دَاقٌّ يَدُقُّ الْبَابَ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: أَنَا رَسُولُ ابْنِ الْمُبَارَكِ، وَإِذَا مَعَهُ صُرَّةُ دَنَانِيرَ، وَكِتَابٌ يَذْكُرُ فِيهِ أَنَّهُ لَمْ يَحُجَّ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، وَقَدْ وَجَّهْتُ بِكَذَا وَكَذَا. قَالَ: فَجَعَلَ فُضَيْلٌ يَبْكِي وَيَقُولُ: قَدْ عَلِمْتُ أَنِّي أَشْقَى مِنْ ذَلِكَ أَنْ أَكُونَ عِنْدَ اللهِ بِمَنْزِلَةِ أَوْلِيَائِهِ.

стр. 2440

٢٢٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَخُو خَطَّابٍ، نَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ؛ قَالَ: قَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ مُسْلِمٍ: قَالَ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَذُكِرَ لَهُ أَهْلُ الدُّنْيَا؛ فَقَالَ: لا تَنْظُرُوا إِلَى خَفْضِ عَيْشِهِمْ وَلِينِ رِيَاشِهِمْ، وَلَكِنِ انْظُرُوا إِلَى سُرْعَةِ ظَعْنِهِمْ وَسُوءِ مُنْقَلَبِهِمْ.

стр. 2441

٢٣٠٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ؛ قَالا: نَا أَبُو عُبَيْدٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ يَعْقُوبَ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: ⦗٤٢٩⦘ يَنْبَغِي لِقَارِئِ الْقُرْآنِ أَنْ يُعْرَفَ بِلَيْلِهِ إِذَا النَّاسُ نَائِمُونَ، وَبِنَهَارِهِ إِذَا ⦗٤٣٠⦘ النَّاسُ مُفْطِرُونَ، وَبِبُكَائِهِ إِذَا النَّاسُ يَضْحَكُونَ، وَبِوَرَعِهِ إِذَا النَّاسُ يَخْلِطُونَ، وَبِصَمْتِهِ إِذَا النَّاسُ يَخُوضُونَ، وَبِخُشُوعِهِ إِذَا النَّاسُ يَخْتَالُونَ

стр. 2442

٢٣٠١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا ابْنُ خُبَيْقٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الشِّيحِيُّ؛ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ؛ فَذُكِرَ ثُمَامَةُ مُؤَدِّبُ الْقَاسِمِ بْنِ هَارُونَ الرَّشِيدِ، فَقَالَ: عَافَاهُ اللهُ! وَجَعَلَ يَدْعُو لَهُ وَيُثْنِي عَلَيْهِ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: لَهُ عِنْدِي يَدٌ لَيْسَ يَعْرِفُهَا أَحَدٌ. قُلْنَا: وإيش يَدُهُ عِنْدَكَ؟ فَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ هَارُونَ أَرَادَ أنْ يَجْمَعَ الْعُلَمَاءَ لِابْنِهِ عَبْدِ اللهِ، فَذُكِرْتُ فِيمَنْ ذُكِرَ، فَقَالَ لَهُ ثُمَامَةُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ قَدْ ذَهَبَ عَقْلُهُ. فَأَنَا وَاللهِ! أَدْعُو لَهُ فِي صَلاتِي وَأَذْكُرُ لَهُ هَذَا أَبَدًا.

стр. 2443

٢٣٠٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحْرِزٍ الْهَرَوِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ،؛ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بن أبي شيبة، حدثني محمد بن عبد الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَاسِمُ؛ قَالَ: قَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: لا نَعْلَمُ أَرْبَعَةً أَدْرَكُوا النَّبِيَّ ﷺ هُمْ وَأَبْنَاؤُهُمْ؛ إِلا هَؤُلاءِ الأَرْبَعَةَ: ⦗٤٣١⦘ أَبُو قُحَافَةَ، وَابْنُهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَابْنُهُ أَبُو عَتِيقٍ، وَاسْمُهُ مُحَمَّدٌ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ مَوْلاهُمْ.

стр. 2444

٢٣٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، نَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: كُنَّا نَعُدُّ الأَوَّابَ الْحَفِيظَ الَّذِي إِذَا قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ؛ قَالَ: اللهُمَّ! اغْفِرْ لِي مَا أَصَبْتُ فِي مَجْلِسِي هَذَا.

стр. 2445

٢٣٠٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى، نَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ؛ قَالَ: مَثَلُ الَّذِي يَدْعُو بِغَيْرِ عَمَلٍ مَثْلُ الَّذِي يَرْمِي بِغَيْرِ وَتَرٍ.

стр. 2446

٢٣٠٥ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بن إسماعيل، نا يزيد بْنُ هَارُونَ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ فَضَالَةَ؛ قَالَ: قَالَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: ⦗٤٣٢⦘ يَكْفِي مِنَ الدُّعَاءِ مِنَ الْبِرِّ مَا يَكْفِي الطَّعَامَ مِنَ الْمِلْحِ

стр. 2447

٢٣٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا هَاشِمُ بْنُ الْوَلِيدِ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْكَلْبِيِّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ يَقُولُ: ⦗٤٣٣⦘ يَزْعُمُ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَنِّي بَقِيَّةُ ثَمُودَ، وَنِعْمَ وَاللهِ الْبَقِيَّةُ بَقِيَّةُ ثَمُودَ، مَا نَجَا مَعَ صَالِحٍ إِلا الْمُؤْمِنُونَ.

стр. 2448

٢٣٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، نَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ؛ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إِنَّ خَصْلَتَيْنِ خَيْرُهُمَا الْكَذِبُ لَخِصْلَتِي سَوْءٍ؛ يُرِيدُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ ⦗٤٣٤⦘ ثُمَّ يَعْتَذِرُ مِنْ فِعْلِهِ. قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا: وَهَذَا مِثْلُ كَلامِ الْعَامَّةِ: عُذْرُهُ أَشَدُّ مِنْ ذَنْبِهِ.

стр. 2449

٢٣٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا الرِّيَاشِيُّ، نَا الأَصْمَعِيُّ: أَنَّ أَعْرَابِيًّا لَقِيَ رُؤْبَةَ بْنَ الْعَجَّاجِ، فَقَالَ: مَا اسْمُكَ؟ فَقَالَ: رُؤْبَةُ ⦗٤٣٥⦘ مَهْمُوزٌ -. فَقَالَ لَهُ الأَعْرَابِيُّ: وَاللهِ! لَوْلا أَنَّكَ هَمَزْتَ نَفْسَكَ لَتَحَسَّيْتُكَ. قَالَ الْحَرْبِيُّ: وَسَمِعْتُ الرِّيَاشِيَّ يَقُولُ: الرُّوبَةُ - غَيْرُ مَهْمُوزَةٍ - النَّاسِبُ.

стр. 2450

٢٣٠٩ - وَحَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا الرِّيَاشِيُّ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ؛ قَالَ: قُلْتُ لِلأَعْمَشِ: رَأَيْتُ بِالأَمْسِ رَجُلًا يَطْلُبُكَ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ. فَقَالَ: وَاللهِ! لَقَدْ هَرَبْتُ مِنْهُمْ. فَقُلْتُ: رَأَيْتُ مَعَهُ ثَوْبًا جَيِّدًا. فَقَالَ: سَأَلْتُكَ بِاللهِ أَلَّا طَلَبْتَهُ حَيْثُ كَانَ.

стр. 2451

٢٣١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا الرِّيَاشِيُّ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ؛ قَالَ: ⦗٤٣٦⦘ حَمَلْتُ خَبِيصَةً فِي جَامٍ، فَقَصَدْتُ إِلَى دَارِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، فَدَقَقْتُ عَلَيْهِ الْبَابَ، فَقَالَتِ الْجَارِيَةُ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ. فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قُولِي لَهُ: لَيْسَ هُوَ ها هنا، واعني مَوْضِعَ قَدَمَيْهِ. فَقَالَتْ ذَلِكَ لِي، فَقُلْتُ: إِنَّ مَعِيَ خَبِيصَةً رَطْبَةً. فَنَادَانِي مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: أَرْفِقْ حَتَّى أَخْرُجَ إِلَيْكَ.

стр. 2452

٢٣١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَنَفِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ، عَنْ صَالِحِ بْنِ حَسَّانَ؛ قَالَ: ⦗٤٣٧⦘ رَأَى بَعْضُ مُتَفَرِّسِيِّ الْعَرَبِ مُعَاوِيَةَ وَهُوَ صَبِيُّ صَغِيرٌ، فَقَالَ: إِنِّي لَأَظُنُّ هَذَا الْغُلامَ سَيَسُودُ قَوْمَهُ. فَقَالَتْ هِنْدُ: ثَكَلْتُهُ إِنْ كَانَ لا يَسُودُ إِلا قَوْمَهُ

стр. 2453

٢٣١٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، نَا يَزِيدُ بن عمرو، نَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيَّ يَقُولُ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ وَقَدْ أَنْشَدَ شِعْرًا، فَقُلْتُ: وَإِنَّكُمْ لَتَنْشُدُونَ الشعر؟ فقال: أو ما تَنْشُدُونَهُ عِنْدَكُمْ؟ قُلْتُ: لا. قَالَ: لَقَدْ نَسَكْتُمْ نُسُكًا أَعْجَمِيًّا. ثَمَّ تَحَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «شَرُّ النُّسُكِ نُسُكٌ أَعْجَمِيٌّ»

стр. 2454

٢٣١٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗٤٣٩⦘ ﷺ : «إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكَمًا»

стр. 2455

٢٣١٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَانَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ؛ قَالَ: رَأَتْ جَارِيَةٌ الْمَنْصُورَ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ مَرْقُوعٌ، فَقَالَ وَقَدْ سَمِعَهَا ⦗٤٤٠⦘ تَقُولُ: خَلِيفَةٌ قَمِيصُهُ مَرْقُوعٌ! فَقَالَ: وَيْحَكِ! أَمَا سَمِعْتِ قَوْلَ ابْنِ هَرْمَةَ: (قَدْ يُدْرِكُ الشَّرفَ الْفَتَى وَرِدَاؤُهُ ... خَلِقٌ وَجَيْبُ قَمِيصِهِ مَرْقُوعُ) آخر الجزء السادس عشر، يتلوه السابع عشر إن شاء الله تعالى والحمد لله وحده، وصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على سيدنا محمد وآله وصحبه
следующие страницы →