← Книги сунны

Книги сунны · id 9948

المجالسة وجواهر العلم

الدينوري

Полный текст (3 882 стр.). Показаны 2521–2560 · переход к 2526.

стр. 2521

٢٣٦٦ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُو صَالِحٍ الْفَرَّاءُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ؛ قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ يُطِيلُ السُّكُوتَ، فَإِذَا تَكَلَّمَ؛ انْبَسَطَ، فَقُلْتُ لَهُ ذَاتَ يَوْمٍ: لَوْ تَكَلَّمْتَ! فَقَالَ: الْكَلامُ عَلَى أَرْبَعَةِ وُجُوهٍ؛ فَمِنْهُ كَلامٌ تَرْجُو مَنْفَعَتَهُ وَتَخْشَى عَاقِبَتَهُ؛ فَالْفَضْلُ فِيهِ السَّلامَةُ، وَمِنْهُ كَلامٌ لا تَرْجُو مَنْفَعَتَهُ وَلا تَخْشَى عاقبته؛ فأقل ما لك فِي تَرْكِهِ خِفَّةُ الْمَؤُنَةِ عَلَى بَدَنِكَ وَلِسَانِكَ، وَمِنْهُ كَلامٌ لا تَرْجُو مَنْفَعَتَهُ وَتَخْشَى عَاقِبَتَهُ، وَهَذَا هُوَ الدَّاءُ الْعُضَالُ، وَمِنَ الْكَلامِ كَلامٌ تَرْجُو مَنْفَعَتَهُ وَتَأْمَنُ عَاقِبَتَهُ؛ فَهَذَا الَّذِي يَجِبُ عَلَيْكَ نَشْرُهُ، فَإِذَا هُوَ قَدْ أَسْقَطَ ثَلاثَةَ أَرْبَاعِ الْكَلامِ.

стр. 2522

٢٣٦٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الرَّبَعِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ ابْنِ مُبَارَكٍ الطَّبَرِيِّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الْمَنْصُورَ بِعَرَفَاتٍ يَخْطُبُ؛ فَقَالَ فِي آخر خطبته: ⦗٥٧⦘ يا أيها النَّاسُ! أَنَا سُلْطَانُ اللهِ فِي أَرْضِهِ، أَسُوسُكُمْ بِتَوْفِيقِهِ وَتَسْدِيدِهِ وَتَأْيِيدِهِ وَنَصْرِهِ، وَخَازِنُهُ عَلَى فَيْئِهِ، أَعْمَلُ فِيهِ بِمَشِيئَتِهِ وَأُقْسِمُ بِإِرَادَتِهِ وَأَعْطِيَتِهِ، قَدْ جَعَلَنِي عَلَيْهِ قُفْلا، إِنْ شَاءَ أَنْ يَفْتَحَنِي لإِعْطَائِكُمْ، وَقَسْمِ أَرْزَاقِكُمْ فَتَحَنِي، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَقْفُلُنِي عَلَيْهَا قَفَلَنِي؛ فَارْغَبُوا إِلَى اللهِ وَسَلُوهُ فِي هَذَا الْيَوْمِ الشَّرِيفِ الَّذِي وَهَبَ لَكُمْ فِيهَ مِنْ فَضْلِهِ مَا أَعْلَمَكُمْ فِي كِتَابِهِ؛ إِذْ يَقُولُ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دينا﴾ [المائدة: ٣] أَنْ يُوَفِّقَنِي لِلصَّوَابِ وَالرَّشَادِ، وَيُلْهِمَنِي الرَّأْفَةَ وَالرَّحْمَةِ وَالإِحْسَانِ إِلَيْكُمْ، وَيَفْتَحَنِي لإِعْطَائِكُمْ وَقَسْمِ أَرْزَاقِكُمْ بِالْعَدْلِ عَلَيْكُمْ.

стр. 2523

٢٣٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مَرْزُوقٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ، نا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ؛ قَالَ: ⦗٥٩⦘ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَتَرَقَّيْنَا فِي عَقَبَةٍ أَوْ ثَنِيَّةٍ؛ فَكَانَ الرَّجُلُ مِنَّا إِذَا عَلاهَا قَالَ: لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّكُمْ لا تَدْعُونَ أَصَمًّا وَلا غَائِبًا» وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ! فَقَالَ: «يَا أَبَا مُوسَى - أَوْ: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ! - أَلا أُعَلِّمُكَ كَلِمَةً مِنْ كَنْزِ الْجَنَّةِ؟ !» ، قَالَ: قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: «لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ»

стр. 2524

٢٣٦٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحُنَيْنِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵈، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ أَنَّهُ قَالَ: «الدُّنْيَا دُوَلٌ، مَا كَانَ مِنْهَا لَكَ أَتَاكَ عَلَى ضَعْفِكَ، وَمَا كَانَ مِنْهَا عَلَيْكَ لَمْ تَدْفَعْهُ بِقُوَّتِكَ، وَمَنِ انْقَطَعَ رَجَاؤُهُ مِمَّا فَاتَ اسْتَرَاحَ بَدَنُهُ، وَمَنْ رَضِيَ بِمَا رَزَقَهُ اللهُ قَرَّتْ عَيْنُهُ» .

стр. 2525

٢٣٧٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحُلْوَانِيُّ، نا أَبُو حُذَيْفَةَ، نا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ زِيَادٍ الْمُصَفَّرِ، وَهُوَ مَوْلَى مُصْعَبٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ تسمع لهم ركزا﴾ [مريم: ٩٨] ؛ قَالَ: ذَهَبَ النَّاسُ؛ فَلا صَوْتَ وَلا عَيْنَ.

стр. 2526

٢٣٧١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى لِبَعْضِهِمْ: (هَذِي مَنَازِلُ أَقْوَامٍ عَهِدْتُهُمُ فِي ... ظِلِّ عَيْشٍ مُقِيمٍ مَا لَهُ خَطَرُ ⦗٦١⦘) (صَاحَتْ بِهِمْ حَادِثَاتُ الدَّهْرِ فَانْقَلَبُوا ... إِلَى الْقُبُورِ فَلا عَيْنٌ وَلا أَثَرُ)

стр. 2527

٢٣٧٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نا أَبُو سَلَمَةَ، نا يَحْيَى بْنُ عَمْرٍو النُّكْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ: (إلَّا مَنْ أَتَى اللهَ بَقْلْبٍ سَلِيمٍ (٨٩)) [الشعراء: ٨٩] ؛ قَالَ: شَهَادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ

стр. 2528

٢٣٧٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الأُشْنَانِيُّ، نا ابْنُ خُبَيْقٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ: مَنْ دَعَا لِظَالِمٍ بِطُولِ الْبَقَاءِ؛ فَقَدْ أَحَبَّ أَنْ يُعْصَى اللهُ.

стр. 2529

٢٣٧٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ، نا ابْنُ خُبَيْقٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ: الْفَاسِقُ أَرَى أَنَّهُ خَيْرٌ مِنِّي، وَذَلِكَ أَنِّي لَوْ قُلْتُ لَهُ: يَا فَاسِقُ! سَكَتَ ⦗٦٢⦘ عَنِّي، وَلَوْ قَالَ لِي: يَا مُرَائِي! لَغَضِبْتُ عَلَيْهِ

стр. 2530

٢٣٧٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا الْعَبَّاسُ بْنُ جَعْفَرٍ، نا يُوسُفُ بْنُ سُلَيْمَانَ؛ قَالَ: سَأَلَ زُهَيْرٌ الْبَابِيُّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ عَنْ حَالِهِ، فَقَالَ لَهُ: كَمَا تُحِبُّ؟ فَقَالَ: لا تَقُلْ كَمَا تُحِبُّ؛ فَإِنِّي لا أُحِبُّ لِمَنْ أَحَبَّ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا.

стр. 2531

٢٣٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا ابْنُ عَائِشَةَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: وَدَّعَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَخًا لَهُ؛ فَكَانَ مِنْ دُعَائِهِ أَنْ قَالَ لَهُ: زَهَّدَكَ اللهُ زُهْدَ مَنْ أَمْكَنَهُ الذُّنُوبَ فِي الْخَلَوَاتِ؛ فَعَلِمَ ان اللهَ يَرَاهُ، فَتَرَكَهَا.

стр. 2532

٢٣٧٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُخْتَارِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَتَمَثَّلُ: (ذَهَبَ الْوَفَاءُ ذِهَابَ أَمْسِ الذَّاهِبِ ... فَالنَّاسُ بَيْنَ مُخَاتِلٍ وَمُؤَارِبِ) (يُغْشُونَ بَيْنَهُمُ الْمَوَدَّةَ وَالسَّخَاءَ ... وَقُلُوبُهُمْ مَحْشُوَّةٌ بِعَقَارِبِ)

стр. 2533

٢٣٧٨ - أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْشَدَنِي الْمَدَائِنِيُّ لِسُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ: (وَهَوَّنَ وَجْدِي فِي شَرَاحِيلَ أَنَّنِي ... مَتَى شِئْتُ لاقيت امرءا مَاتَ صَاحِبُهُ)

стр. 2534

٢٣٧٩ - حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، عِنْ هَمَّامٍ، عَنْ مَطَرٍ وَقَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ ⦗٦٤⦘: «إِذَا قَعَدَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ وَأَجْهَدَ نَفْسَهُ؛ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ»

стр. 2535

٢٣٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى، نا أَبِي الْحُسَيْنِ بْنُ مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ قَالَ: «عَلَمُ الإِسْلامِ الصَّلاةُ، فَمَنْ فَرَغَ لَهَا قَلْبُهُ وَحَادَ عَلَيْهَا حُدُودَهَا وَوَقْتَهَا؛ فَهُوَ مُؤْمِنٌ»

стр. 2536

٢٣٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي أَبِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ قَالَ: «أَرْبَعُ خِصَالٍ مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ: أَنْ تَكُونَ زَوْجَتُهُ صَالِحَةً، وَوَلَدُهُ أَبْرَارًا، وَخُلَطَاؤُهُ صَالِحِينَ، وَمَعِيشَتُهُ فِي بَلَدِهِ»

стр. 2537

٢٣٨٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نا ابْنُ خُبَيْقٍ، نا أَبُو شُعَيْبٍ الْخَيَّاطُ؛ قَالَ: قُلْتُ لِيُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ: أَوْصِنِي. قَالَ: أُوصِيكَ أَنْ لا تَعْصِيَ اللهَ وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنْ قَدْ عَصَيْتَهُ

стр. 2538

٢٣٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَبِي؛ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ: بَلَغَنَا أَنَّ دُعَاءَ الْعَبْدِ يُحْبَسُ عَنِ السَّمَاءِ بِسُوءِ الطُّعْمَةِ

стр. 2539

٢٣٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا ابْنُ خُبَيْقٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ: ⦗٦٦⦘ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَخْتِمُوا الْقُرْآنَ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَأَوَّلَ النَّهَارِ؛ فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ تُصَلِّي عَلَيْهِ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ إِلَى آخِرِهِ، وَمِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ إِلَى آخِرِهِ.

стр. 2540

٢٣٨٥ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، نا جَرِيرٌ، عَنْ طَلْقِ بْنِ مُعَاوِيَةَ - وَهُوَ جَدُّ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ -؛ قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ مِنَّا مِنْ سَفَرٍ يُقَالُ لَهُ: هِنْدُ بْنُ عَوْفٍ، فَلَمَّا قَدِمَ مَهَّدَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ فِرَاشًا فَنَامَ عَلَيْهِ، وَكَانَ لَهُ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي فِيهَا، فَنَامَ عَنْهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ حَلَفَ أَلا يَنَامَ عَلَى فِرَاشٍ أَبَدًا.

стр. 2541

٢٣٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَمَّادٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَال: ⦗٦٧⦘ لَمَّا قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَجَدَ الْحَجَّاجُ صُنْدُوقًا فِي خَزَانَتِهِ عَلَيْهِ أَقْفَالُ حَدِيدٍ، فَفُتِحَتْ، وَتَعَجَّبَ الْحَجَّاجُ مِنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: أَرَى فِي هَذَا شَيْئًا! فَإِذَا صُنْدُوقٌ آخَرَ عَلَيْهِ أَقْفَالٌ، فَفَتَحَهُ؛ فَإِذَا سَفَطٌ فِيهِ دُرْجٌ فَفَتَحَهُ، فَإِذَا فِيهِ صَحِيفَةٌ [فِيهَا] : إِذَا كَانَ الْحَدِيثُ حَلْفًا، وَالْمِيعَادُ خُلْفًا، وَالْمَقِيتُ إلفا، وَكَانَ الْوَلَدُ غَيْظًا وَالشِّتَاءُ قَيْظًا، وَغَاضَ الْكِرَامُ غَيْضًا، وَفَاضَ اللِّئَامُ فَيْضًا؛ فَأَعْنُزٌ عُفْرٌ فِي جَبَلٍ وَعْرٍ خَيْرٌ مِنْ مُلْكِ بنى النَّضْرِ، حَدَّثَنِي بِذَلِكَ كَعْبُ الْحَبْرِ.

стр. 2542

٢٣٨٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَرِّفٍ السَّكُونِيُّ، نا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظيِّ: أَنَّ شَابًّا كَانَ يَخْدُمُ مُوسَى النَّبِيَّ ﷺ وَيَكْتُبُ عَنْهُ الْعِلْمَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَهُ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ، فَأَذِنَ لَهُ، وَجَعَلَ ذَاكَ إِلَى وَقْتٍ، فَجَاءَ الْوَقْتُ، فَخَرَجَ مُوسَى ﵇ يَسْأَلُ عَنْ خَبَرِهِ؛ فَإِذَا رَجُلٌ مَعَهُ كَلْبٌ فِي سِلْسِلَةٍ، فَسَأَلَهُ مُوسَى: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ فَإِذَا هُوَ يُخْبِرُ أَنَّهُ جَاءَ مِنْ بَلْدَةِ الْفَتَى، فَسَأَلَهُ عَنْهُ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ الْكَلْبُ، وَأَنَّهُ كَانَ يَطْلُبُ الْعِلْمَ لِغَيْرِ اللهِ؛ فَفَعَلَ بِهِ هَذَا.

стр. 2543

٢٣٨٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ، نا الرِّيَاشِيُّ، نا أَبُو زَيْدٍ النَّحْوِيُّ؛ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ مِنَ الْعَرَبِ فِي بَادِيَةٍ، فَقَالَ لَهَا: هَلْ مِنْ لَبَنٍ يُبَاعُ؟ ⦗٦٩⦘ فَقَالَتْ: إِنَّكَ لَلَئِيمٌ أَوْ قَرِيبُ عَهْدٍ بِقَوْمٍ لِئَامٍ. ثُمَّ قَالَتْ: مَا سَمِعْتُ بِمِثْلِ هَذَا قَطُّ؛ أَنَّ اللَّبَنَ يُبَاعُ!

стр. 2544

٢٣٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا ابْنُ عَائِشَةَ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ حُكَمَاءِ الْعَرَبِ: مَنْ أَحَبَّكَ نَهَاكَ، وَمَنْ أَبْغَضَكَ أَغْرَاكَ.

стр. 2545

٢٣٩٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ؛ قَالا: ⦗٧١⦘ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ : «أَنَا ابْنُ الْعَوَاتِكِ مِنْ سُلَيْمٍ» . الْعَوَاتِكُ: ثَلاثُ نِسْوَةٍ مِنْ سُلَيْمٍ، تُسَمَّى كُلُّ وَاحِدَةٍ عَاتِكَةُ، إِحْدَاهُنَّ عَاتِكَةُ بِنْتُ هِلالِ بْنِ فَالِجِ بْنِ ذَكْوَانَ، وَهِيَ أُمُّ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ، وَالثَّانِيَةُ: عَاتِكَةُ بِنْتُ مُرَّةَ بْنِ هِلالِ بْنِ فَالِجِ بْنِ ذَكْوَانَ، وَهِيَ أُمُّ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَالثَّالِثَةُ: عَاتِكَةُ بِنْتُ الأَوْقَصِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ هِلالِ بْنِ فَالِجِ بْنِ ذَكْوَانَ، وَهِيَ أُمُّ وَهْبٍ أَبِي آمِنَةَ أُمِّ النَّبِيِّ ﷺ ؛ فَالأُولَى مِنَ الْعَوَاتِكِ عَمَّةُ الْوُسْطَى، وَالْوُسْطَى عَمَّةُ الأُخْرَى، وَبَنُو سُلَيْمٍ تَفْخَرُ بِأَشْيَاءَ: مِنْهَا: أَنَّ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهِمْ هَذِهِ الْوِلادَاتِ. وَمِنْهَا: أَنَّهَا أُلِّفَتْ مَعَهُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدَّمَ ⦗٧٢⦘ لِوَاءَهُمْ عَلَى الأَلْوِيَةِ يَوْمَئِذٍ، وَكَانَ أَحْمَرَ. وَمِنْهَا: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ وَأَهْلِ الْبَصْرَةِ وَأَهْلِ مِصْرَ وَأَهْلِ الشَّامِ: أَنِ ابْعَثُوا إِلَيَّ مِنْ كُلِّ بَلَدٍ بِأَفْضَلِهِ رَجُلا. فَبَعَثَ أَهْلُ الْكُوفَةِ عُتْبَةَ بْنَ فَرْقَدٍ السُّلَمِيَّ، وَبَعَثَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ مُجَاشِعَ بْنَ مَسْعُودٍ السُّلَمِيَّ، وَبَعَثَ أهل مصر معن يَزِيدَ بْنِ الأَخْنَسِ السُّلَمِيَّ، وَبَعَثَ أَهْلُ الشَّامِ أَبَا الأَعْوَرِ السُّلَمِيَّ؛ فَصَارَ الْفَضْلُ فِي هَذِهِ الأَمْصَارِ كُلِّهَا لِسُلَيْمٍ.

стр. 2546

٢٣٩١ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا قَبِيصَةُ، ناه سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: ⦗٧٥⦘ أَوْصَى النَّبِيُّ ﷺ وَلِسَانُهُ ما يكاد يفيض بِهِ؛ فَقَالَ: «الصَّلاةُ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ»

стр. 2547

٢٣٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْوَاسِطِيُّ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسٍ: ⦗٧٦⦘ أَنَّ رَجُلا كَانَ يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، وَكَانَ قَدْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ عُدَّ فِينَا، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُمْلِي عَلَيْهِ: «غَفُورًا رَحِيمًا» ؛ فَيَقُولُ: أَكْتُبُ عَلِيمًا حَكِيمًا؟ فَيَقُولُ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «اكْتُبْ كَيْفَ شِئْتَ» ، وَيُمْلِي عَلَيْهِ: «عَلِيمًا حَكِيمًا» ، فَيَقُولُ: أَكْتُبُ: سَمِيعًا بَصِيرًا؟ فَيَقُولُ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «اكْتُبْ كَيْفَ شِئْتَ» . فَارْتَدَّ ⦗٧٧⦘ ذَلِكَ الرَّجُلُ وَلَحِقَ بِالْمُشْرِكِينَ وَقَالَ: أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِمُحَمَّدٍ، إِنْ كُنْتُ لأَكْتُبُ مَا شِئْتُ، فَمَاتَ ذَلِكَ الرَّجُلُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّ الأَرْضَ لا تَقْبَلُهُ» . قَالَ أَنَسٌ: فَأَخْبَرَنِي أَبُو طَلْحَةَ أَنَّهُ أَتَى الأَرْضَ الَّتِي مَاتَ فِيهَا فَوَجَدَهُ مَنْبُوذًا. قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ هَذَا الرَّجُلِ؟ قَالُوا: دَفَنَّاهُ مِرَارًا فَلَمْ تَقْبَلْهُ الأَرْضُ

стр. 2548

٢٣٩٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، نا أَبُو عُبَيْدٍ، نا أَبُو النَّضْرِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قَالَ لِعَائِشَةَ وَهِيَ تُمَرِّضُهُ: ⦗٧٨⦘ وَاللهِ! لَقَدْ كُنْتُ حريصا على أن أوفر في فَيْءَ الْمُسْلِمِينَ، عَلَى أَنِّي قَدْ أَصَبْتُ مِنَ اللَّحْمِ وَاللَّبَنِ؛ فَانْظُرِي مَا عِنْدَنَا فَأَبْلِغِيهِ عُمَرَ. قَالَتْ: وَمَا كَانَ عَنْدَهُ دِينَارٌ وَلا دِرْهَمٌ، مَا كَانَ إِلا خَادِمٌ وَلِقْحَةٌ وَمَحْلَبٌ. فَلَمَّا رَجَعُوا مِنْ جَنَازَتِهِ أَمَرَتْ بِهِ عَائِشَةُ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ: يَرْحَمُ اللهُ أَبَا بَكْرٍ، لَقَدْ أَتْعَبَ مَنْ بَعْدَهُ

стр. 2549

٢٣٩٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، نا أَبُو عُبَيْدٍ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: ⦗٧٩⦘ لا يَحِلُّ لِعُمَرَ مِنْ مَالِ اللهِ؛ إِلا حُلَّتَيْنِ: حُلَّةً لِلشِّتَاءِ، وَحُلَّةً لِلْقَيْظِ، وَمَا أَحُجُّ بِهِ وَأَعْتَمِرُ عَلَيْهِ مِنَ الظُّهْرِ، وَقُوتَ أَهْلِي كَرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ لَيْسَ بِأَغْنَاهُمْ وَلا بِأَفْقَرِهِمْ، ثُمَّ أَنَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ

стр. 2550

٢٣٩٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، نا أَبُو عُبَيْدٍ، نا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: ⦗٨٠⦘ دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِالْخَوَرْنَقِ وَعَلَيْهِ [شَمْلٌ] قَطِيفَةٌ وَهُوَ يَرْعَدُ مِنَ الْبَرْدِ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! إِنَّ اللهَ قَدْ جَعَلَ لَكَ وَلأَهْلِ بَيْتِكَ فِي هَذَا الْمَالِ نَصِيبًا وَأَنْتَ تَفْعَلُ بِنَفْسِكَ هَذَا؟ ! فَقَالَ: إِنِّي وَاللهِ! لا أُرْزَأُ مِنْ أَمْوَالِكُمْ شَيْئًا، وَهَذِهِ الْقَطِيفَةُ الَّتِي أَخْرَجْتُهَا مِنْ بَيْتِي - أَوْ قَالَ: مِنَ الْمَدِينَةِ -

стр. 2551

٢٣٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا حَكِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ الْبَرَاثِيَّ يَقُولُ: مَنْ زَهِدَ عَلَى حَقِيقَةٍ كَانَتْ مُؤْنَتُهُ فِي الدُّنْيَا خَفِيفَةً، وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ ⦗٨١⦘ ثَوَابَ الأَعْمَالِ ثَقُلَتْ عَلَيْهِ الأَعْمَالُ فِي جَمِيعِ الأَحْوَالِ.

стр. 2552

٢٣٩٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُخْتَارِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدَ التَّمِيمِيُّ، نا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّلُولِيُّ؛ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي عَلَى دَاوُدَ الطَّائِيِّ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى التُّرَابِ لَيْسَ فِي مَنْزِلِهِ شَيْءٌ؛ فَقُلْتُ لِصَاحِبِي: هَذَا رَجُلٌ زَاهِدٌ. فَقَالَ دَاوُدُ: إِنَّمَا الزَّاهِدُ مَنْ قَدَرَ فَتَرَكَ.

стр. 2553

٢٣٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: قَالَ مُطَرِّفٌ: لَوْ كَانَ الْخَيْرُ فِي كَفِّي مَا نُلْتُهُ إِلا بِمَشِيئَةِ اللهِ.

стр. 2554

٢٣٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵇: مَنِ اسْتَشَارَ رَجُلا فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِمَا رَأَى أَنَّ الصَّلاحَ فِي غَيْرِهِ؛ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يُسْلَبَ عَقْلُهُ

стр. 2555

٢٤٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَبِي، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ بْنِ كَيْسَانَ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ جَدِّهِ؛ قَالَ: حُبِسَ وَهْبُ بْنُ مُنَبَّهٍ، فَوَاصَلَ ثَلاثًا، فَقِيلَ لَهُ: مَا هَذَا الصَّوْمُ؟ فَقَالَ وَهْبٌ: نَحْنُ فِي طَرَفٍ مِنْ عَذَابِ اللهِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: (وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِم وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (٧٦)) [المؤمنون: ٧٦] ، أَحْدَثَ لَنَا الْحَبْسُ فَأَحْدَثْنَا زِيَادَةَ عِبَادَةٍ.

стр. 2556

٢٤٠١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، نا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ الْحَكَمِ، عَنْ عُدَيْسَةَ ابْنَةِ أُهْبَانَ بْنِ صَيْفِيٍّ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبِي أُهْبَانَ بْنَ صَيْفِيٍّ يَقُولُ: سَمِعْتُ خَلِيلِي ﷺ يَقُولُ ⦗٨٤⦘: «إِذَا وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ؛ فَاتَّخِذْ سَيْفًا مِنْ خَشَبٍ» . فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ؛ قَالَ: لا تُكَفِّنُونِي فِي قَمِيصٍ. فَلَمَّا مَاتَ وَغُسِّلَ نَظَرْتُ إِلَى قَمِيصٍ لَهُ قَدْ جَاءَ مِنِ الْقِصَارِ عَلَى الْمِشْجَبِ، فَاشْتَهَيْتُ أَنْ أُكَفِّنَهُ فِيهِ، فَكَفَّنْتُهُ فِيهِ وَدَفَنَّاهُ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا الْقَمِيصُ عَلَى الْمِشْجَبِ

стр. 2557

٢٤٠٢ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، نا عَوْفٌ؛ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلْحَسَنِ: إِنِّي أَكْرَهُ الْمَوْتَ. قَالَ: لأَنَّكَ أَخَّرْتَ مَالَكَ، وَلَوْ قَدَّمْتَهُ؛ لَسَرَّكَ أَنْ تَلْحَقَ بِهِ.

стр. 2558

٢٤٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا الْحَسَنُ بْنُ السَّكَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: كَتَبَ بَعْضُ الزُّهَّادِ إِلَى أَخٍ لَهُ: كَثُرَ تَعَجُّبِي مِنْ قَلْبٍ يَأْلَفُ الذَّنْبَ وَنَفْسٌ تَطْمَئِنُّ إِلَى الْبَقَاءِ، وَالسَّاعَةُ تَنْقُلُنَا، وَالأَيَّامُ تَطْوِي أَعْمَارَنَا؛ فَكَيْفَ يَأْلَفُ قَلْبٌ مَا لا ثَبَاتَ لَهُ؟ ! وَكَيْفَ تَنَامُ عَيْنٌ لا تَدْرِي لَعَلَّهَا لا تَطْرُفُ بَعْدَ رَقْدَتِهَا إِلا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ ﵎؟ ! وَالسَّلامُ.

стр. 2559

٢٤٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ؛ قَالَ: وَدَّعَتْ أَعْرَابِيَّةٌ رَجُلا؛ فَقَالَتْ: أَكْبَتَ اللهُ لَكَ كُلَّ عَدُوٍّ إِلا نَفْسَكَ، وَجَعَلَ خَيْرَ عَمَلِكَ مَا ولي أَجَلُكَ.

стр. 2560

٢٤٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْمَدَائِنِيَّ يَقُولُ: كَانَ عَمْرُو بْنُ مُعَاوِيَةَ الْعُقَيْلِيُّ يَقُولُ: اللهُمَّ! قِنِي عَثَرَاتِ الكلام.
следующие страницы →