← Книги сунны

Книги сунны · id 9948

المجالسة وجواهر العلم

الدينوري

Полный текст (3 882 стр.). Показаны 2556–2595 · переход к 2561.

стр. 2556

٢٤٠١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، نا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ الْحَكَمِ، عَنْ عُدَيْسَةَ ابْنَةِ أُهْبَانَ بْنِ صَيْفِيٍّ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبِي أُهْبَانَ بْنَ صَيْفِيٍّ يَقُولُ: سَمِعْتُ خَلِيلِي ﷺ يَقُولُ ⦗٨٤⦘: «إِذَا وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ؛ فَاتَّخِذْ سَيْفًا مِنْ خَشَبٍ» . فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ؛ قَالَ: لا تُكَفِّنُونِي فِي قَمِيصٍ. فَلَمَّا مَاتَ وَغُسِّلَ نَظَرْتُ إِلَى قَمِيصٍ لَهُ قَدْ جَاءَ مِنِ الْقِصَارِ عَلَى الْمِشْجَبِ، فَاشْتَهَيْتُ أَنْ أُكَفِّنَهُ فِيهِ، فَكَفَّنْتُهُ فِيهِ وَدَفَنَّاهُ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا الْقَمِيصُ عَلَى الْمِشْجَبِ

стр. 2557

٢٤٠٢ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، نا عَوْفٌ؛ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلْحَسَنِ: إِنِّي أَكْرَهُ الْمَوْتَ. قَالَ: لأَنَّكَ أَخَّرْتَ مَالَكَ، وَلَوْ قَدَّمْتَهُ؛ لَسَرَّكَ أَنْ تَلْحَقَ بِهِ.

стр. 2558

٢٤٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا الْحَسَنُ بْنُ السَّكَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: كَتَبَ بَعْضُ الزُّهَّادِ إِلَى أَخٍ لَهُ: كَثُرَ تَعَجُّبِي مِنْ قَلْبٍ يَأْلَفُ الذَّنْبَ وَنَفْسٌ تَطْمَئِنُّ إِلَى الْبَقَاءِ، وَالسَّاعَةُ تَنْقُلُنَا، وَالأَيَّامُ تَطْوِي أَعْمَارَنَا؛ فَكَيْفَ يَأْلَفُ قَلْبٌ مَا لا ثَبَاتَ لَهُ؟ ! وَكَيْفَ تَنَامُ عَيْنٌ لا تَدْرِي لَعَلَّهَا لا تَطْرُفُ بَعْدَ رَقْدَتِهَا إِلا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ ﵎؟ ! وَالسَّلامُ.

стр. 2559

٢٤٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ؛ قَالَ: وَدَّعَتْ أَعْرَابِيَّةٌ رَجُلا؛ فَقَالَتْ: أَكْبَتَ اللهُ لَكَ كُلَّ عَدُوٍّ إِلا نَفْسَكَ، وَجَعَلَ خَيْرَ عَمَلِكَ مَا ولي أَجَلُكَ.

стр. 2560

٢٤٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْمَدَائِنِيَّ يَقُولُ: كَانَ عَمْرُو بْنُ مُعَاوِيَةَ الْعُقَيْلِيُّ يَقُولُ: اللهُمَّ! قِنِي عَثَرَاتِ الكلام.

стр. 2561

٢٤٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ الْوَلِيدِ، نا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ؛ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ خَطَايَا أَكْثَرُهُمْ ذِكْرًا لِخَطَايَا النَّاسِ.

стр. 2562

٢٤٠٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا أَبُو هِلالٍ، نا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ؛ قَال: ⦗٨٧⦘ كَانَ الْحَسَنُ يَبْصُرُ مِنَ الْفِتْنَةِ إِذَا أَقْبَلَتْ كَمَا نَبْصُرُ نَحْنُ مِنْهَا إِذَا أَدْبَرَتْ

стр. 2563

٢٤٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو قِلابَةَ، نا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنِ الْمُطْعِمِ بْنِ الْمِقْدَامِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ الأَزْدِيِّ؛ قَالَ: كَتَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِلَى سَلْمَانَ: مِنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ إِلَى سَلْمَانَ؛ أَمَّا بَعْدُ يَا أَخِي! إِنِّي أُنْبِئْتُ أَنَّكَ اشْتَرَيْتَ خَادِمًا، وَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «الْعَبْدُ مِنَ اللهِ وَهُوَ مِنْهُ مَا لَمْ يُخْدَمْ، فَإِذَا خُدِمَ؛ وَقَعَ عَلَيْهِ الْحِسَابُ» ، وَإِنَّ أُمَّ الدَّرْدَاءِ سَأَلْتَنِي أَنْ أَشْتَرِيَ لَهَا خَادِمًا وَكُنْتُ لِذَلِكَ مُوسِرًا، وَإِنِّي خِفْتُ الْحِسَابَ، يَا أَخِي! إِيَّاكَ أَنْ تَلْقَى اللهَ وَحِسَابٌ عَلَيْكَ؛ فَإِنَّا عِشْنَا بَعْدَ نَبِيِّنَا دَهْرًا طَوِيلا وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا أَحْدَثْنَا، وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ

стр. 2564

٢٤٠٩ - حَدَّثَنَا يحيى بن المختار؛ قل: كَانَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ يَمْتَحِنُ مَنْ يُرِيدُهُ لِلْقَضَاءِ؛ فَكَانَ يَقُولُ ⦗٨٨⦘ لأَحَدِهِمْ: مَا تَقُولُ فِي رَجُلَيْنِ زَوَّجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الآخَرَ أُمَّهُ، فَوُلِدَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنَ امْرَأَتِهِ وَلَدٌ؛ مَا قَرَابَةُ مَا بَيْنَ الْوَلَدَيْنِ؟ فَلَمْ يَعْرِفْهَا، فَقَالَ لَهُ يَحْيَى: كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَمُّ الآخَرِ لأُمِّهِ.

стр. 2565

٢٤١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْزُوقٍ وَبِشْرُ بْنُ مُوسَى؛ قَالا: نا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ؛ قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ: نا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: ⦗٨٩⦘ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَحْتَجِمُ ثَلاثًا؛ اثْنَتَيْنِ عَلَى الأَخْدَعَيْنِ، وَوَاحِدَةً عَلَى الْكَاهِلِ [إسناده ضعيف، والحديث صحيح] .

стр. 2566

٢٤١١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ أَهْلَ النَّارِ يُعَذَّبُونَ بِأَنْوَاعٍ مِنَ الْعَذَابِ، فَكُلَّمَا عُذِّبُوا بِنَوْعٍ ⦗٩٠⦘ مِنَ الْعَذَابِ؛ نُقِلُوا إِلَى نَوْعٍ أَشَدَّ مَنْهُ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا! عَذِّبْنَا كَيْفَ شِئْتَ بِمَا شِئْتَ، وَلا تَغْضَبْ عَلَيْنَا؛ فَإِنَّ غَضَبَكَ أَشَدُّ عَلَيْنَا مِنَ النَّارِ، إِذَا غَضِبْتَ عَلَيْنَا ضَاقَتْ عَلَيْنَا الأَنْكَالُ وَالْقُيُودُ وَالسَّلاسِلُ وَالأَغْلالُ.

стр. 2567

٢٤١٢ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ حبيب يقول: لا تَأْمَنْ مَنْ قَطَعَ فِي خَمْسَةِ دَرَاهِمَ خَيْرَ أَعْضَائِكَ أَنْ يَكُونَ عِقَابُهُ هَكَذَا غَدًا.

стр. 2568

٢٤١٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: بَلَغَنِي عَنْ عَائِشَةَ كَلِمَةٌ حَسَنَةٌ أَنَّهَا قَالَتْ لِرَجُلٍ: يَا بُنَيَّ! لا تَطْلُبَنَّ مَا عِنْدَ اللهِ مِنْ غَيْرِ اللهِ فَتُسْخِطَ اللهَ.

стр. 2569

٢٤١٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ، نا أَبُو حُذَيْفَةَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ؛ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ كَانَ يَدْعُو: اللهُمَّ! إِنَّ ⦗٩١⦘ ذُنُوبِي لا تَضُرُّكَ، وَإِنَّ رَحْمَتَكَ إِيَّايَ لا تُنْقِصُكَ؛ فَاغْفِرْ لِي مَا لا يَضُرُّكَ، وَأَعْطِنِي مَا لا يُنْقِصُكَ

стр. 2570

٢٤١٥ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نا عَفَّانُ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ؛ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَى مَكَّةَ؛ فَمَا ضَرَبَ فُسْطَاطًا وَلا خِبَاءً حَتَّى رَجَعَ، كَانَ يُلْقِي كِسَاءً أَوْ نِطَعًا عَلَى الشَّجَرِ، فَيَسْتَظِلُّ بِهِ.

стр. 2571

٢٤١٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، نا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، نا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ جَالِسًا ذَاتَ يَوْمٍ، فَمَرَّتْ بِهِ جِارِيَةٌ تَحْمِلُ قِرْبَةً، فَقَامَ، فَأَخَذَ مِنْهَا الْقِرْبَةَ وَحَمَلَهَا عَلَى عُنُقِهِ حَتَّى وَدَاهَا ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ: إِنَّ نَفْسِي أَعْجَبَتْنِي؛ فَأَرَدْتُ أَنْ أَذِلَّهَا.

стр. 2572

٢٤١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ، عَنِ الْوَلِيدِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: ⦗٩٢⦘ مَنْ قَالَ: اللهُمَّ! إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تُبْتُ إِلَيْكَ مِنْهُ ثُمَّ عُدْتُ فِيهِ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا وَعَدْتُكَ مِنْ نَفْسِي وَأَخْلَفْتُكَ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِلنِّعَمِ الَّتِي أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ فَقَوِيتُ بِهَا عَلَى مَعْصِيَتِكَ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِكُلِّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ وَمَعْصِيَةٍ ارْتَكَبْتُهَا؛ غَفَرَ اللهُ لَهُ وَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُهُ عَدَدَ ورق الشَّجَرِ وَرَمْلِ عَالِجٍ وَقَطْرِ السَّمَاءِ.

стр. 2573

٢٤١٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ؛ قَالا: نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، نا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ؛ قَالَ: ⦗٩٣⦘ اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَرَقَاهُ جِبْرِيلُ [ ﷺ ] ، فَقَالَ: «بِسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ، مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ وَحَاسِدٍ، وَاللهُ يَشْفِيكَ»

стр. 2574

٢٤١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ هِشَامٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ هِشَامٍ: أَنَّ رَجُلا أُخِذَ أَسِيرًا، فَأُلْقِيَ فِي جُبٍّ وَوُضِعَ عَلَى رَأْسِ الْجُبِّ صَخْرَةٌ، فَلُقِّنَ فِيهَا: قُلْ: سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْحَيِّ! سُبْحَانَ الْحَقِّ الْقُدُّوسِ! سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ! فَخَرَجَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ أخْرَجهُ إنْسَانٌ.

стр. 2575

٢٤٢٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا أَبُو سَعِيدٍ، نا النَّضْرُ الْحَارِثِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ؛ قَالَ: ⦗٩٤⦘ مَا أَفْظَعَ الْمَوْتَ وَأَبْعَدَ السِّبَا، وَأَشَدُّ مِنْهُمَا فَقِيرٌ ذُو خَلَّةٍ يَتَمَلَّقُ صَاحِبُهُ ثُمَّ لا يُعْطَى شَيْئًا.

стр. 2576

٢٤٢١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ، نا الزِّيَادِيُّ؛ قَالَ: وَقَفَتْ أَعْرَابِيَّةٌ عَلَى قَبْرِ ابْنِهَا؛ فَقَالَتْ: وَاللهِ! مَا كَانَ مَالُكَ لِعُرْسِكَ، وَلا هَمُّكَ لِنَفْسِكَ، وَمَا كُنْتَ إِلا كَمَا قَالَ الْقَائِلُ: (رَحِيبُ ذِرَاعٍ بِاللهِ لا تَشِينُهُ ... وَإِنْ كَانَتِ الْفَحْشَاءُ ضَاقَ بِهَا ذَرْعًا)

стр. 2577

٢٤٢٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نا أَبُو نَصْرٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ جَدِّي يَقُولُ: ⦗٩٥⦘ وَقَفَتْ عَائِشَةُ عَلَى قَبْرِ أَبِيهَا ﵀؛ فَقَالَتْ: رَحِمَكَ اللهُ يَا أَبَةِ! لَقَدْ قُمْتَ بِالدِّينِ حِينَ وهى شُعَبُهُ، وَتَفَاقَمَ صَدْعُهُ، وَرَحُبَتْ جَوَانِبُهُ، وَبَغَضْتَ مَا أَصْغُوا إِلَيْهِ، وَشَمَّرَتْ فِيمَا وَنُوا عَنْهُ، وَاسْتَخْفَفْتَ مِنْ دُنْيَاكَ، مَا اسْتَوْطَنُوا، وَصَغَّرْتَ مِنْهَا مَا عَظَّمُوا، وَلَمْ تَهْضِمْ دِينَكَ، وَلَمْ تَنْسَ غَدَكَ؛ فَفَازَ عِنْدَ الْمُسَاهَمَةِ قَدْحُكَ، وَخَفَّ مِمَّا اسْتَوْزَرُوا ظَهْرُكَ، حتى قررت الرؤوس عَلَى كَوَاهِلِهَا، وَحَقَنْتَ الدِّمَاءَ فِي أَهُبِّهَا - يَعْنِي: فِي الأَجْسَادِ -؛ فَنَضَّرَ اللهُ وَجْهَكَ يَا أَبَةِ! فَلَقَدْ كُنْتَ لِلدُّنْيَا مُذِلا بِإِدْبَارِكَ عَنْهَا، وَلِلآخِرَةِ مُعِزًّا بِإِقْبَالِكَ عَلَيْهَا، وَلَكَأَنَّ أَجَلَّ الرَّزَايَا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ رِزْؤُكَ، وَأَكْبَرُ الْمَصَائِبِ فَقْدُكَ؛ فَعَلَيْكَ سَلامُ اللهِ وَرَحْمَتُهُ، غَيْرَ قَالِيَةٍ لِحَيَاتِكَ، وَلا زَارِيَةٍ عَلَى الْقَضَاءِ فِيكَ.

стр. 2578

٢٤٢٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيُّ، نا أَبُو الْيَمَانِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ؛ قَالَ: كَانَتْ تَعْزِيَةُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ: كُلُّ مُصِيبَةٍ مَا عَدَا النَّفْسُ جَلَلٌ. فَلَمَّا أَسْلَمُوا وَتَفَقَّهُوا؛ قَالُوا: كُلُّ مُصِيبَةٍ مَا عَدَا النَّارَ جَلَلٌ.

стр. 2579

٢٤٢٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا حَجَّاجٌ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: ⦗٩٧⦘ أَنَّ عَمْرَو بْنَ أُقَيْشٍ كَانَ لَهُ رِبًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَكَانَ يَمْنَعُهُ ذَلِكَ الرِّبَا مِنَ الإِسْلامِ حَتَّى يَأْخُذَهُ ثم يسلم، فجاء [و] رسول اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ بِأُحُدٍ، فَقَالَ: أَيْنَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ؟ فَقَالُوا: بِأُحُدٍ. فَقَالَ: أَيْنَ بَنُو أَخِيهِ؟ قَالُوا: بِأُحُدٍ. فَسَأَلَ عَنْ قَوْمِهِ. فَقَالُوا: بِأُحُدٍ. فَأَخَذَ سَيْفَهُ وَرُمْحَهُ وَلَبِسَ لأْمَتَهُ ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أُحُدٍ، فَلَمَّا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ؛ قَالُوا: إِلَيْكَ عَنَّا يَا عَمْرُو. قَالَ: إِنِّي قَدْ آمَنْتُ، فَحَمَلَ، فَقَاتَلَ، فَحُمِلَ إِلَى أَهْلِهِ جَرِيحًا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ - يَعْنِي لامْرَأَتِهِ -: سَلِيهِ. فَقَالَتْ: جِئْتَ غَضَبًا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ. أَمْ حَمِيَّةً وغضبا لقومك؟ فقال: بك جِئْتُ غَضَبًا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَدَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَا صَلَّى لِلَّهِ صَلاةً

стр. 2580

٢٤٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَبِي، نا دَاوُدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ يَمَانٍ؛ قَالَ: ⦗٩٨⦘ مَاتَ عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ أَخُو سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، فَأَتَاهُ عَلِيُّ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ يُعَزِّيهِ، فَتَحَدَّثَ سُفْيَانُ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: تَتَحَدَّثُ وَقَدْ مَاتَ عُمَرُ؟ فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ: لَوْ مَاتَ أَهْلُ الدُّنْيَا غَيْرِي وَغَيْرُكَ مَا اعْتَبَرْنَا.

стр. 2581

٢٤٢٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُخْتَارِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ: وَذُكِرَ لِسُفْيَانَ الْعِلاجُ وَالطِّبُّ فِي مَرَضِهِ؛ فَقَالَ: قَدْ بَعَثْتُ بِمَائِي إِلَى الطَّبِيبِ بِالْحِيرَةِ وَأَنَا بِالْكُوفَةِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ. قَالَ بِشْرٌ: فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ؛ قَالَ: هَذَا رَجُلٌ مَحْزُونٌ قَدْ أَحْرَقَ الْحُزْنُ جَوْفَهُ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا مِنَّا مَعَاشِرَ الرُّهْبَانِ لَيْسَ مِنْكُمْ.

стр. 2582

٢٤٢٧ - حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: ⦗٩٩⦘ أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ صَاحِبُ الْعِلْمِ فِي كِفَايَةٍ؛ لأَنَّ الآفَاتِ إِلَيْهِمْ سَرِيعَةٌ، وَأَلْسِنَةَ النَّاسِ إِلَيْهِمْ أَسْرَعُ، وَإِذَا احْتَاجَ؛ ذَلَّ، وَلَوْلا هَذِهِ الْبُضَيْعَةُ الَّتِي مَعِي لَتَمَنْدَلَ الْمُلُوكُ بِي، وَإِذَا رَأَيْتَ الْقَارِئَ يَلْزَمُ بَابَ الْمُلُوكِ؛ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لِصٌّ.

стр. 2583

٢٤٢٨ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، نا أَبُو كِبْرَانَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: أَحِبَّ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكَ وَلا تَكُنْ رَافِضِيًّا، وَاعْمَلْ بِالْقُرْآنِ وَلا تَكُنْ حَرُورِيًّا، وَاعْلَمْ أَنَّهُ مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللهِ، وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سِيَّئَةٍ ⦗١٠٠⦘ فَمِنْ نَفْسِكَ، وَلا تَكُنْ قَدَرِيًّا، وَأَطِعِ الإِمَامَ، وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا.

стр. 2584

٢٤٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: أُدْخِلَ عَلَى عِيسَى بْنِ مُوسَى رَجُلٌ يُعَاقِبُهُ وَعِنْدَهُ ابْنُ شُبْرُمَةَ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ عِيسَى بْنُ مُوسَى، فَقَالَ لَهُ: أَتَعْرِفُ هَذَا الرَّجُلَ؟ فَقَالَ لَهُ: نَعَمْ أَصْلَحَكَ اللهُ، وَإِنَّ لَهُ شَرَفًا وَبَيْتًا وَقَدَمًا. فَأَطْلَقَهُ، فَلَمَّا خَرَجَ قِيلَ لَهُ: أَعَرَفْتَهُ؟ فَقَالَ: مَا رَأَيْتُهُ قَبْلَ هَذَا الْوَقْتِ، وَلَكِنْ لَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ فَأَمُلَ فِيَّ الْخَيْرِ كَرِهْتُ أَنْ أَخْذُلَهُ. فَقِيلَ لَهُ: كَيْفَ وَصَفْتَ بَيْتَهُ وَشَرَفَهُ وَقَدَمَهُ. قَالَ: لَكِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ لَهُ بَيْتًا يَأْوِي إِلَيْهِ، وَشَرَفَهُ أُذُنَاهُ وَمَنْكِبَاهُ، وَقَدَمَهُ الْقَدَمُ الَّتِي يَمْشِي عَلَيْهَا.

стр. 2585

٢٤٣٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: ⦗١٠١⦘ دَخَلَ الشَّعْبِيُّ عَلَى بَعْضِ الْوُلاةِ وَهُوَ يُدَوِّنُ، فَدَخَلَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ الْوَالِي: مَنْ يَعْرِفُكَ؟ قَالَ: الشَّعْبِيُّ. فَالْتَفَتَ إِلَيَّ الْوَالِي، فَقَالَ: مَا تَقُولُ فِيهِ؟ فَقَالَ [لَهُ] : إِنَّهُ لَنَافِذُ الطَّعْنَةِ، رَكِينُ الْقِعْدَةِ. فَلَمَّا خَرَجَ الشَّعْبِيُّ قِيلَ لَهُ: كَيْفَ عَرَفْتَهُ وَوَصَفْتَهُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ؟ قَالَ: مَا قُلْتُ إِلا حَقًّا، إِنَّهُ لَخَيَّاطٌ عِنْدَنَا أعرفه.

стр. 2586

٢٤٣١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلَ الأَزْدِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الزِّيَادِيَّ أَبَا إِسْحَاقَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: أَرْجَفَ النَّاسُ بِمَوْتِ الْحَجَّاجِ، فَخَطَبَ فَقَالَ: إِنَّ طَائِفَةً مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَأَهْلِ الشِّقَاقِ والنفاق نزع الشَّيْطَانُ بَيْنَهُمْ، فَقَالُوا: مَاتَ الْحَجَّاجُ، وَمَاتَ الْحَجَّاجُ؛ فَمَهْ؟ وَهَلْ يَرْجُو الْحَجَّاجُ الْخَيْرَ إِلا بَعْدَ ⦗١٠٢⦘ الْمَوْتِ؟ ! وَاللهِ مَا يَسُرُّنِي أَلا أَمُوتُ وَأَنَّ لِي الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَمَا رَأَيْتُ اللهَ رَضِيَ التَّخْلِيدَ إِلا لِأَهْوَنِ خَلْقِهِ عَلَيْهِ؛ إِبْلِيسَ، حَيْثُ قَالَ: ﴿إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ﴾ [الأعراف: ١٥] ، فَأَنْظَرَهُ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَلَقَدْ دَعَا اللهَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ؛ فَقَالَ: ﴿وَهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ من بعدي﴾ [ص: ٣٥] ؛ فَأَعْطَاهُ ذَلِكَ إِلا الْبَقَاءَ؛ فَمَا عَسَى أَنْ يَكُونَ أَيُّهَا الرَّجَلُ؟ ! وَكُلُّكُمْ ذَلِكَ الرَّجُلُ، كَأَنِّي وَاللهِ بِكُلِّ جُزْءٍ مِنِّي وَمِنْكُمْ مَيْتًا، وَبِكُلِّ رَطْبٍ يَابِسًا، ثُمَّ يُنْقَلُ فِي ثِيَابِ أَكْفَانِهِ إِلَى ثَلاثَةِ أَذْرُعٍ طُولا فِي ذِرَاعٍ عَرْضًا، فَأَكَلَتِ الأَرْضُ لَحْمَهُ وَمَصَّتْ صَدِيدَهُ، وَانْصَرَفَ الْحَبِيبُ مِنْ وَلَدِهِ يُقَسِّمُ الْحَبِيبَ مِنْ مَالِهِ، إن الذين يعقلون يَعْقِلُونَ مَا أَقُولُ. ثُمَّ نَزَلَ.

стр. 2587

٢٤٣٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْخَطَّابِ الْجُبَيْرِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ بَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيَّ يَقُولُ: إِنَّ الطَّيْرَ لَيَلْقَى الطَّيْرَ بَعْضُهَا بَعْضًا لَيْلَةَ الْجُمْعَةِ، فَتَقُولُ لَهَا: أَشَعَرْتِ أَنَّ الْجُمْعَةَ غَدًا؟

стр. 2588

٢٤٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَيُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ؛ قَالا: نا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، نا عَوْفٌ؛ ⦗١٠٣⦘ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ زَمَنَ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ: اتَّقُوا اللهَ؛ فَإِنَّ عِنْدَ اللهِ حَجَّاجِينَ كَثِيرَةً.

стр. 2589

٢٤٣٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، نا أَبُو غَسَّانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنِي مُصْعَبُ بْنُ عُثْمَانَ؛ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ: هَاجَرْتُ وَأَنَا فِي بَطْنِ أُمِّي؛ فَمَا كَانَ يُصِيبُهَا شَيْءٌ مِنَ الأَذَى إِلا دَخَلَ عَلَيَّ أَلَمُ ذَلِكَ وَشِدَّتُهُ.

стр. 2590

٢٤٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمِّهِ الأَصْمَعِيِّ، عَنْ قُرَّةَ، عَنْ قَتَادَةَ: ⦗١٠٥⦘ أَنَّ أُمَّ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ كَانَتْ مَوْلاةً لأُمِّ سَلَمَةَ، وَكَانَ اسْمُهَا خَيْرَةَ، فَرُبَّمَا غَابَتْ أُمُّهُ، فَيَبْكِي الْحَسَنُ وَهُوَ صَبِيٌّ، فَتُعْطِيهِ أُمُّ سَلَمَةَ ثَدْيَيْهَا تُعَلِّلُهُ بِهِمَا إِلَى أَنْ تَجِيءَ أُمُّهُ، فَدَرَّ عَلَيْهِ ثَدْيَاهَا فَشَرِبَ، فَيَرَوْنَ أَنَّ تِلْكَ الْحِكْمَةَ وَالْفَصَاحَةَ مِنْ بَرَكَةِ ذَلِكَ، وَنَشَأَ الْحَسَنُ بِوَادِي الْقُرَى، وَهُوَ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، وَاسْمُ أَبِيهِ يَسَارٌ، مَوْلًى لِلأَنْصَارِ، وَكَانَ يَسَارٌ مِنْ سَبْيِ مَيْسَانَ، وَكَانَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ افْتَتَحَهَا.

стр. 2591

٢٤٣٥ - / ١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ؛ قَالَ: ⦗١٠٦⦘ بَلَغَنِي عَنْ سُلَيْمَانَ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا، فَرَأَى عُصْفُورًا يُرِيدُ زَوْجَتَهُ عَلَى السِّفَادِ وَهِيَ تَمْتَنِعُ مِنْهُ، فَضَرَبَ بِمِنْقَارِهِ إِلَى الأَرْضِ ثُمَّ رَفَعَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ سُلَيْمَانُ: هَلْ تَدْرُونَ مَا قَالَ لَهَا؟ قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: وَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ؛ مَا أُرِيدُ سِفَادَ لَذَّةٍ، وَلَكِنْ أَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ مِنْ نَسْلِي وَنَسْلِكَ مَنْ يُسَبِّحُ اللهَ فِي الأَرْضِ.

стр. 2592

٢٤٣٥ - / ٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، نا الرِّيَاشِيُّ؛ قَالَ: لَقِيَ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ الْجَاثَلِيقَ وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ، فَقَالَ لَهُ يَحْيَى: مَا أَبْعَدَ مَرْكَبَكَ مِنْ مَرْكَبِ الْمَسِيحِ؛ فَإِنَّ الْمَسِيحَ كَانَ يَرْكَبُ الْحِمَارَ، وَأَنْتَ تَرْكَبُ الْبَغْلَ. فَقَالَ لَهُ الْجَاثَلِيقُ: إِنَّ الْبَغْلَةَ بِنْتَ الْحِمَارِ، وَأَنْتَ تَرْكَبُ الْفَرَسَ، وَنَبِيُّكَ ﷺ كَانَ يَرْكَبُ الْجَمَلَ.

стр. 2593

٢٤٣٥ - / ٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ؛ قَالَ: ⦗١٠٧⦘ رُؤِيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ يُمَاكِسُ فِي دِرْهَمٍ، فَقِيلَ لَهُ: تُمَاكِسُ فِي دِرْهَمٍ وَأَنْتَ تَجُودُ مِنَ الْمَالِ بِكَذَا وَكَذَا؟ ! فَقَالَ: ذَاكَ مَالِي جُدْتُ بِهِ، وَهَذَا عَقْلِي بَخِلْتُ بِهِ.

стр. 2594

٢٤٣٥ - / ٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ؛ قَالَ: ⦗١٠٨⦘ سُئِلَ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ: مَا الْمُرُوءَةُ؟ قَالَ: لا تَعْمَلْ شَيْئًا فِي السر تستحي مِنْهُ فِي الْعَلانِيَةِ.

стр. 2595

٢٤٣٥ - / ٥ - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، نا عِيسَى، نا ضَمْرَةُ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى؛ قَالَ: قَالَ إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ: إِذَا أَكَلْتَ؛ فَاتَّكِئْ عَلَى يَسَارِكَ؛ فَإِنَّ الْكَبِدَ تَقَعُ عَلَى الْمَعِدَةِ فَتَهْضِمُ مَا فِيهَا مِنَ الطَّعَامِ.
следующие страницы →