Полный текст (3 882 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.
стр. 281
٢٦٢ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ التَّمِيمِيُّ، نَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : ⦗١٢٦⦘ أَنَّهُ تَلَا: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ حَتَّى بَلَغَ: ﴿أيكم أحسن عملا﴾ [الملك: ١، ٢] ، ثُمَّ قَالَ: «أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عقلاً، وأورع عَنْ مَحَارِمِ اللهِ، وَأَسْرَعُهُمْ فِي طَاعَةِ اللهِ ؟»
стр. 282
٢٦٣ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الدُّورِيُّ، نَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى الْعَبْسِيُّ، نَا شَيْبَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمَعْرُورِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ قَالَ ⦗١٢٧⦘: «لَقَدْ عَلِمْتُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنَ النَّارِ، وَآخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ؛ رَجُلٌ يُؤْتَى بِهِ، فَيُعْرَضُ عَلَيْهِ سيئاته، وتُخَبَّىء عَلَيْهِ كَبَائِرُهُ، فَيُقَالُ لَهُ: أَتَذْكُرُ يَوْمَ عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. وَهُوَ مُشْفِقٌ مِنَ الْكَبَائِرِ أَنْ تُعْرَضَ عَلَيْهِ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ عَرْضِ السَّيِّئَاتِ؛ قِيلَ له: اذهب؛ فإن لك بِكُلِّ سَيِّئَةٍ حَسَنَةً. فَيَقُولُ: قَدْ كَانَتْ لِي ذُنُوبٌ لَا أَرَاهَا!» . قَالَ: فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ يَضْحَكُ حَتَّى تَبْدُوَ نَوَاجِذُهُ
стр. 283
٢٦٤ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ؛ قَالَ: ⦗١٢٨⦘ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ: كَمْ كَانَ سِنُّ عَلِيٍّ ﵁ يَوْمَ قُتِلَ؟ قَالَ: ثَلَاثٌ وَسِتُّونَ. قُلْتُ: مَا كَانَتْ صِفَتُهُ؟ فَقَالَ: كَانَ آدَمَ شَدِيدَ الْأَدَمَةِ، عَظِيمَ الْبَطْنِ وَالْعَيْنَيْنِ، أَصْلَعَ إِلَى الْقَصْرِ مَا هُوَ، دَقِيقَ الذِّرَاعَيْنِ، لَمْ يُصَارِعْ أَحَدًا قَطُّ إِلَّا صَرَعَهُ؛ ﵁
стр. 284
٢٦٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، نَا الْبَجَلِيُّ، عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ؛ قَالَ: ⦗١٣٠⦘ اخْتُلِفَ فِي قَتْلِ عَلِيٍّ ﵁، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قُتِلَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: ابْنُ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ، وَدُفِنَ بِالْكُوفَةِ، وَصَلَّى عَلَيْهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَدُفِنَ عِنْدَ مَسْجِدِ الْجَامِعِ فِي قَصْرِ الْإِمَارَةِ، وَكَانَتْ وِلَايَتُهُ خَمْسَ سِنِينَ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، وَقُتِلَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ، وَأُمُّهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَأَسْلَمَتْ قَدِيمًا، وَهِيَ أَوَّلُ هَاشِمِيَّةٍ وُلِدَتْ لِهَاشِمِيٍّ، وَهِيَ رَبَّتِ النَّبِيَّ ﷺ ، وَيَوْمَ مَاتَتْ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهَا وَتَمَرَّغَ فِي قَبْرِهَا وَبَكَى، وَقَالَ: «جَزَاكِ اللهُ مِنْ أُمٍّ خَيْرًا؛ فَقَدْ كُنْتِ خَيْرَ أُمٍّ» ، وَوَلَدَتْ لِأَبِي طَالِبٍ عُقَيْلًا وَجَعْفَرًا وَعَلِيًّا وَأُمَّ هَانِئٍ - وَاسْمُهَا فَاخِتَةُ - وَجُمَانَةَ، وَكَانَ عُقَيْلٌ أَسَنَّ مِنْ جَعْفَرٍ بَعَشْرِ سِنِينَ، وَجَعْفَرٌ أَسَنَّ مِنْ عَلِيٍّ بَعَشْرِ سِنِينَ، وَجَعْفَرٌ هُوَ ذُو الْهِجْرَتَيْنِ وَذُو الْجَنَاحَيْنِ.
стр. 285
٢٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبُو حُذَيْفَةَ، نَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ؛ قَالَ: ⦗١٣٣⦘ رَأَيْتُ عَلِيًّا أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، وَقَدْ روى عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁.
стр. 286
٢٦٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ الْقَنْطَرِيُّ، نَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ، نَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ الْإِيَادِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ [أَنَّهُ قَالَ ⦗١٣٦⦘] : «الْجَنَّةُ تَشْتَاقُ إِلَى ثَلَاثَةٍ: عَلِيٍّ، وَعَمَّارٍ، وَسَلْمَانَ»
стр. 287
٢٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ، نَا أَبِي، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: اشْتَرَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَمِيصًا بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ وَهُوَ خَلِيفَةٌ، وَقَطَعَ كُمَّهُ مِنْ مَوْضِعِ الرُّسْغَيْنِ، وَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَذَا مِنْ رِيَاشِهِ
стр. 288
٢٦٩ - حَدَّثَنَا أحمد بن محمد الْأَنْطَاكِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سَلِيمَةَ زَوْجَةَ الْهَيْثَمِ بْنِ جَمِيلٍ تَقُولُ: غَمَزْتُ رِجْلَ الْهَيْثَمِ بْنِ جَمِيلٍ عِنْدَ مَوْتِهِ، فَقَالَ: غَمِّزِي يَا سَلِيمَةُ؛ فَإِنَّهُمَا مَا مَشَيَا إِلَى حَرَامٍ قَطُّ.
стр. 289
٢٧٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا الرِّيَاشِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ شَبِيبًا يَقُولُ: ⦗١٣٨⦘ كُنَّا فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، فجاء أعرابي في ويوم صَائِفٍ شَدِيدِ الْحَرِّ وَمَعَهُ جَارِيَةٌ لَهُ سَوْدَاءُ، وَصَحِيفَةٌ، فَقَالَ: أَفِيكُمْ كَاتِبٌ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، وَحَضَرَ غَدَاؤُنَا، فَقُلْنَا له: لو أصبت طَعَامِنَا. فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ. فَقُلْنَا: أَفِي هَذَا الْحَرِّ الشَّدِيدِ وَجَفَاءِ الْبَادِيَةِ تَصُومُ؟ ! فَقَالَ: إِنَّ الدُّنْيَا كَانَتْ وَلَمْ أَكُنْ فِيهَا، وَتَكُونُ وَلَا أَكُونُ فِيهَا، وَإِنِّمَا لِي مِنْهَا أَيَّامٌ قَلَائِلُ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَغْبِنَ أَيَّامِي. ثُمَّ نَبَذَ إِلَيْنَا الصَّحِيفَةَ، فَقَالَ: اكْتُبْ وَلَا تَزِيدَنَّ عَلَى مَا أَقُولُ لَكَ حَرْفًا: هَذَا مَا أَعْتَقَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُقَيْلٍ الْكِلَابِيُّ، أَعْتَقَ جَارِيَةً لَهُ سَوْدَاءَ يُقَالُ لَهَا: لُؤلُؤةُ. ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ وَجَوَازِ الْعَقَبَةِ الْعُظْمَى؛ فَإِنَّهُ لَا سَبِيلَ لِي عَلَيْهَا إِلَّا سَبِيلَ الْوَلَاءِ، وَالْمِنَّةُ لله الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: فحدثت بها الرَّشِيدَ؛ فَأَمَرَ أَنْ يُشْتَرَى لَهُ أَلْفُ نَسَمَةٍ وَيُعْتَقُونَ، ويُكتب لهم هَذَا الْكِتَابُ.
стр. 290
٢٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّيْنَوَرِيُّ، نَا الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ لِأَبِي حَازِمٍ: ⦗١٣٩⦘ مَا لَنَا نَكْرَهُ الْمَوْتَ؟ قَالَ: لِأَنَّكُمْ عَمَّرْتُمُ الدُّنْيَا وَخَرَّبْتُمُ الْآخِرَةَ؛ فَإِنَّكُمْ تَكْرَهُونَ أَنْ تُنْقَلُوا مِنَ الْعُمْرَانِ إِلَى الْخَرَابِ.
стр. 291
٢٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمُنَقِّرِيُّ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أُخْتِ بِلَالِ بْنِ مِرْدَاسِ بْنِ أُدَيَّةَ؛ قَالَتْ: رَأَيْتُ بِلَالًا فِي النَّوْمِ كَلْبًا تَذْرِفُ عَيْنَاهُ، فَقَالَ: إِنَّا حُوِّلْنَا بَعْدَكُمْ مِنْ كِلَابِ أَهْلِ النَّارِ.
стр. 292
٢٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ؛ قَالَ: قَالَ حُمَيْدٌ الرُّؤَاسِيُّ: ⦗١٤٠⦘ رَأَيْتُ الْكِسَائِيَّ فِي الْمَنَامِ، فَقُلْتُ: إِلَى مَاذَا صِرْتَ؟ قَالَ: إِلَى الْجَنَّةِ. قُلْتُ: بِأَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: رَحِمَنِي رَبِّي بِالْقُرْآنِ. قَالَ: فَأَنَا مُنْذُ رَأَيْتُ هَذِهِ الرُّؤْيَا أَتَرَحَّمُ عَلَيْهِ وَأَدْعُو لَهُ.
стр. 293
٢٧٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن حبيب الهمذاني، نَا الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ؛ قَالَ: قَالَتِ امْرَأَةُ أَبِي حَازِمٍ لِأَبِي حَازِمٍ: هَذَا الشِّتَاءُ قَدْ هَجَمَ عَلَيْنَا وَلَا بُدَّ لَنَا مِنَ الثياب والطعام والحطب. فَقَالَ أَبُو حَازِمٍ: مِنْ هَذَا كُلِّهِ بُدَّ، وَلَكِنْ لَا بُدَّ لَنَا مِنَ الْمَوْتِ ثُمَّ الْبَعْثِ ثُمَّ الْوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ ثُمَّ الْجَنَّةِ أَوِ النَّارِ.
стр. 294
٢٧٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ؛ قَالَ: ⦗١٤١⦘ قَالَ الْمَسِيحُ ﵇: أَنَا الَّذِي كَفَأْتُ الدُّنْيَا عَلَى وَجْهِهَا؛ فَلَيْسَ لِي زَوْجَةٌ تَمُوتُ، وَلَا بَيْتٌ يَخْرُبُ
стр. 295
٢٧٥ - / م - وَأَنْشَدَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا لِغَيْرِهِ:
(لَا تَبْكِ لِلدُّنْيَا وَلَا أَهْلِهَا ... وَابْكِ لِيَوْمٍ تَسْكُنُ الحافِرَةْ)
(وَابْكِ إِذَا أَصْبَحَ أَهْلُ الثَّرَى ... وَاجْتَمَعُوا فِي سَاحَةِ السَّاهرةْ ⦗١٤٢⦘)
(وَيْلُكِ يَا دُنْيَا لَقَدْ قَصَّرْتِ ... آمَالَ مَنْ يَسْكُنُ الآخِرةْ)
стр. 296
٢٧٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا الرِّيَاشِيُّ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: ⦗١٤٣⦘ أَبْدَعُ بَيْتٍ قَالَتْهُ الْعَرَبُ بَيْتُ أَبِي ذُؤَيْبٍ: (النَّفْسُ رَاغِبَةٌ إِذَا رَغَّبْتَهَا ... وَإِذَا تُرَدُّ إِلَى قَلِيلٍ تَقْنَعُ)
وَأَحْسَنُ مَا قِيلَ فِي الْكِبْرِ:
(أَرَى بَصَرِي قَدْ رَابَنِي بَعْدَ صِحَّةٍ ... وَحَسْبُكَ دَاءً أَنْ تَصِحَّ وَتَسْلَمَا)
وَأَحْسَنُ مَرْثِيَّةٍ قَوْلُ أَوْسِ بْنِ حَجَرٍ الْكِنْدِيِّ:
(أَيَّتُهَا النَّفْسُ اجْمِلي جَزَعاً ... إِنَّ الَّذِي تَحْذَرِينَ قَدْ وَقَعَا)
стр. 297
٢٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّيْنَوَرِيُّ، نَا أَبِي، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَوْفَى بْنِ دَلْهَمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁؛ أَنَّهُ قَالَ: ⦗١٤٧⦘ تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ تُعْرَفُوا بِهِ، وَاعْمَلُوا بِهِ تَكُونُوا مِنْ أَهْلِهِ؛ فَإِنَّهُ يَأْتِي مِنْ بَعْدِكُمْ زَمَانٌ يُنْكَرُ فِيهِ الْحَقُّ تِسْعَةُ أَعْشَارِهِ، وَأَنَّهُ لَا يَنْجُو مِنْهُ إِلَّا كُلُّ نَؤُمَةٍ مَيِّتُ الدَّاءِ، أُولَئِكَ أَئِمَّةُ الْهُدَى وَمَصَابِيحُ الْعِلْمِ، لَيْسُوا بِالْعُجُلِ الْمَذَايِيعِ الْبُذُرِ. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الدُّنْيَا قَدِ ارْتَحَلَتْ مُدْبِرَةً، وَإِنَّ الْآخِرَةَ مُقْبِلَةٌ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بَنُونَ، فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الْآخِرَةِ، وَلَا تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ ⦗١٤٨⦘ الدُّنْيَا، أَلَّا وَإِنَّ الزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا اتَّخَذُوا الْأَرْضَ بِسَاطًا وَالتُّرَابَ فِرَاشًا وَالْمَاءَ طِيبًا؛ أَلَا مَنِ اشْتَاقَ إِلَى الْجَنَّةِ شَارِدٌ عَنِ الشَّهَوَاتِ، وَمَنْ أَشْفَقَ مِنَ النَّارِ رَجَعَ عَنِ الْحُرُمَاتِ، وَمَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا هَانَتْ عَلَيْهِ الْمُصِيبَاتُ؛ أَلَا إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا كَمَنْ رَأَى أَهْلَ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ مُخَلَّدِينَ، وَأَهْلَ النَّارِ فِي النَّارِ مُعَذَّبِينَ، شُرُورُهُمْ مَأْمُونَةٌ، وَقُلُوبُهُمْ مَحْزُونَةٌ، وَأَنْفُسُهُمْ عَفِيفَةٌ، وَحَوائِجُهُمْ خَفِيفَةٌ، صَبَرُوا أَيَّامًا لِعُقْبَى رَاحَةٍ طَوِيلَةٍ، أَمَّا اللَّيْلُ؛ فصافون أَقْدَامَهُمْ، تَجْرِي دُمُوعُهُمْ عَلَى خُدُودِهِمْ، يَجْأَرُونَ إِلَى رَبِّهِمْ، رَبَّنَا رَبَّنَا! يَطْلُبُونَ فِكَاكَ رِقَابِهِمْ، وَأَمَّا النَّهَارُ؛ فَعُلَمَاءُ حُلَمَاءُ، بَرَرَةٌ، أَتْقِيَاءُ، كَأَنَّهُمُ الْقِدَاحُ، يَنْظُرُ إِلَيْهِمُ النَّاظِرُ فَيَقُولُ: مَرْضَى، مَا بِالْقَوْمِ مِنْ مَرَضٍ، وَقَدْ خُولِطُوا، وَلَقَدْ خَالَطَ الْقَوْمُ أَمْرًا عَظِيمًا
стр. 298
٢٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ الْبَغْدَادِيُّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ، نَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَمْرٍو الفُقَيْميّ، عن رُشَيْد أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ كُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ؛ قَالَ: ⦗١٥٠⦘ خَرَجْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى الْجَبَّانِ الْتَفَتَ إِلَى الْمَقْبَرَةِ؛ فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْقُبُورِ! يَا أَهْلَ الْبَلَاءِ! يَا أَهْلَ الْوَحْشَةِ! مَا الْخَبَرُ عِنْدَكُمْ؟ فَإِنَّ الْخَبَرَ عِنْدَنَا: قَدْ قُسِّمت الأموال، وأُيْتِمَتْ الْأَوْلَادُ، وَاسْتُبْدِلَ بِالْأَزْوَاجِ؛ فَهَذَا الْخَبَرُ عِنْدَنَا؛ فَمَا الْخَبَرُ عِنْدَكُمْ؟ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ، فَقَالَ: يَا كُمَيْلُ! لَوْ أُذِنَ لَهُمْ فِي الْجَوَابِ لقالوا: ﴿وتزودوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة: ١٩٧] ، ثُمَّ بَكَى وَقَالَ لِي: يَا كُمَيْلُ! الْقَبْرُ صُنْدُوقُ الْعَمَلِ، وَعِنْدَ الْمَوْتِ يَأْتِيكَ الْخَبَرُ
стр. 299
٢٧٩ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ، نَا حَنَشُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَاعِدَةَ؛ قَالَ: ⦗١٥٣⦘ كُنْتُ أُحِبُّ الْخَيْلَ، فَقُلْتُ: هَلْ فِي الْجَنَّةِ خَيْلٌ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: «يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ! إِنْ أَدْخَلَكَ اللهُ الْجَنَّةَ كَانَ لَكَ فِيهَا فَرَسٌ من يَاقُوتٌ لَهُ جَنَاحَانِ، تَطِيرُ بِكَ حَيْثُ شِئْتَ»
стр. 300
٢٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ، نَا يُوسُفُ بْنُ نَافِعٍ أَبُو يَعْقُوبَ الْأَثْرَمُ، نَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ ﵄، عَنْ أَبِيهِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ قَالَ: «مَا مِنْ أَحَدٍ أَسْدَى إِلَى أَحَدٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ يَدًا فَلَمْ يُكَافِئْهُ؛ إِلَّا كُنْتُ أَنَا مُكَافِئَهُ»
стр. 301
٢٨١ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الطَّيَالِسِيُّ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ، نَا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : ⦗١٥٥⦘ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ
стр. 302
٢٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، نَا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂؛ قَالَتْ: ⦗١٦٠⦘ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ مُخْتَلِيًا بِعُثْمَانَ ﵁ وَهُوَ يَقُولُ لَهُ: «إِنَّ اللهَ مُقَمِّصُكَ قَمِيصًا أَوْ مُسَرْبِلُكَ سِرْبَالًا، فَإِنْ أَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ عَلَى خَلْعِهِ؛ فَلَا تَخْلَعْهُ، وَلَا كَرَامَةَ»
стр. 303
٢٨٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيِّ، نَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ الصَّفَّارُ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ، نَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: ⦗١٦١⦘ أَتَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ يَوْمًا الدَّارَ، فَقُلْتُ: جِئْتُ أُقَاتِلُ مَعَكَ، قَالَ: أَيَسُرُّكَ أَنْ تَقْتُلَ النَّاسَ كُلَّهُمْ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: فَإِنَّكَ إِنْ قَتَلْتَ نَفْسًا وَاحِدَةً كَأَنَّكَ قَتَلْتَ النَّاسَ كُلَّهُمْ. فَقَالَ: انْصَرِفْ مَأْذُونًا غَيْرَ مَأْزُورٍ. قَالَ: ثُمَّ جَاءَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵃ أَجْمَعِينَ، فقال: جئت يا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أُقَاتِلُ مَعَكَ، فَأْمُرْنِي بِأَمْرِكَ. فَالْتَفَتَ عُثْمَانُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: انْصَرِفْ مَأْذُونًا لَكَ، مَأْجُورًا غَيْرَ مَأْزُورٍ، جَزَاكُمُ اللهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ خَيْرًا
стр. 304
٢٨٤ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نَا أَبُو نَعَامَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُوَيْدٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ؛ قَالَ: ⦗١٦٢⦘ لَقِيتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ بِهَذَا الحَرِيز، فَسَأَلْتُهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁؛ قَالَ: لَقَدْ كَانَ مِنْ خَيْرِنَا وَأَوْصَلِنَا لِلرَّحِمِ
стр. 305
٢٨٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ الْهَمَذَانِيُّ، نَا الْحُمَيْدِيُّ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ: ⦗١٦٤⦘ مَا تَغَنِّيْتُ وَلَا تَمَنَّيْتُ وَلَا شَرِبْتُ خَمْرًا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ، وَلَا مَسَسْتُ فَرْجِي بِيَمِينِي مُذْ بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ
стр. 306
٢٨٦ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، نَا حَفْصُ بْنُ مُوَرِّقٍ الْبَاهِلِيُّ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ الصَّوَّافِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ؛ قَالَ: أَوَّلُ الْفِتَنِ قَتْلُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ، وَآخِرُ الْفِتَنِ خُرُوجُ الدَّجَّالِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ لَا يَمُوتُ رَجُلٌ وَفِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ حُبِّ قَتْلِ عُثْمَانَ إِلَّا تَبِعَ الدَّجَّالَ إِنْ أَدْرَكَهُ، وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْهُ آمَنَ بِهِ فِي قَبْرِهِ.
стр. 307
٢٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَخُو خَطَّابٍ، نَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَبِي الْجَلْدِ؛ قَالَ: قَرَأْتُ فِي مُنَاجَاةِ دَاوُدَ ﵇: إِلَهِي! مَا جَزَاءُ مَنْ بَكَى مِنْ خَشْيَتِكَ حَتَّى تَسِيلَ دُمُوعُهُ عَلَى وَجْهِهِ؟ قَالَ: جَزَاؤُهُ أَنْ أُحَرِّمَ وجهه على النار، وأئمنه مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ
стр. 308
٢٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبِي، عَنِ الْوَلِيدِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاتِكَةِ؛ قَالَ: ⦗١٦٦⦘ كَانَ دَاوُدُ ﷺ يَقُولُ فِي مُنَاجَاتِهِ: إِلَهِي! إِذَا ذَكَرْتُ خَطِيئَتِي ضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِرَحْبِهَا، وَإِذَا ذَكَرْتُ رَحْمَتَكَ ارْتَدَّتْ إِلَيَّ رُوحِي، سُبْحَانَكَ! إِلَهِي! أَتَيْتُ أَطِبَّاءَ عِبَادِكَ لِيُدَاوُوا خَطِيئَتِي؛ فَكُلُّهُمْ عَلَيْكَ دَلَّنِي.
стр. 309
٢٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يَزِيدَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ شَقِيقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: لَقِيتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ فِي بِلَادِ الشَّامِ، فَقُلْتُ لَهُ: تَرَكْتَ خُرَاسَانَ وَخَرَجْتَ مِنْ نِعْمَتِكَ؟ فَقَالَ: قَدْ تَهَنَّيْتُ بِالْعَيْشِ هَاهُنَا، أَفِرُّ بِدِينِي مِنْ شَاهِقٍ إِلَى شَاهِقٍ، فَمَنْ يَرَانِي يَقُولُ: هُوَ مُوَسْوَسٌ أَوْ حَمَّالٌ أَوْ مَلَّاحٌ. ثُمَّ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ يُؤْتَى بِالْفَقِيرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُوقَفُ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ ، فَيَقُولُ لَهُ: عَبْدِي! مَا لَكَ لَمْ تَحُجَّ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ! مَا أَعْطَيْتَنِي شَيْئًا أَحُجُّ بِهِ. فَيَقُولُ اللهُ ﵎: صَدَقَ عَبْدِي، اذْهَبُوا بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ.
стр. 310
٢٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ، نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنِي سَهْلٌ رَفِيقُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ يَقُولُ: لَوْ غَسَلْتُ وَجْهِي لِلنَّاسِ مَا كُنْتُ إِلَّا مُرَائِيًا.
стр. 311
٢٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نَا الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ مُسْلِمٍ يَقُولُ: «نَفِدَتْ نَفَقَةُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ بِمَكَّةَ؛ فَبَقِيَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا يَسْتَفُّ الرَّمْلَ.
стр. 312
٢٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ حَفْصٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيَّ يَقُولُ: أَهْدَى رَجُلٌ إِلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ عِنَبًا وَتِينًا عَلَى طَبَقٍ؛ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يُكَافِئُهُ، فَنَزَعَ فَرْوَهُ، فَوَضَعَهُ عَلَى الطَّبَقِ وَبَعَثَ بِهِ إِلَيْهِ.
стр. 313
٢٩٣ - حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا الْأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: حَضَرَ جَدِّي عَلِيَّ بْنَ أَصْمَعَ الْوَفَاةُ، فَجَمَعَ بَنِيهِ، فَقَالَ: يَا بَنِيَّ! عَاشِرُوا النَّاسَ مُعَاشَرَةً إِنْ غِبْتُمْ حَنُّوا إِلَيْكُمْ، وَإِنْ مِتُّمْ بَكَوْا عَلَيْكُمْ.
стр. 314
٢٩٤ - حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: ⦗١٦٩⦘ حَجَّ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ، فَشَيَّعَهُ الْمَهْدِيُّ، فَلَمَّا أَنْ وَدَّعَهُ قَالَ لَهُ: يَا بُنَيَّ! اسْتَهْدِنِي، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَسْتَهْدِيكَ رَجُلًا عَالِمًا، قَالَ: فَأَهْدَى إِلَيْهِ عَبْدَ الْعَزِيزِ الْمَاجِشُونَ.
стр. 315
٢٩٥ - حَدَّثَنَا إسماعيل بن يونس الشيعي، نَا الرِّيَاشِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمَّادٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَابِسٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ بِنْتِ سُرَيَّةٍ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، عَنْ أُمِّهَا؛ قَالَتْ: اغْتَسَلْتُ، فَأُقْعِدْتُ، فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَقُومَ، فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ، فَجَاءَ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي؛ فَلَمْ تَزَلْ يَدُهُ عَلَى رَأْسِي يَدْعُو حَتَّى قُمْتُ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَا تَغْتَسِلِي فِي الْحَشِّ، وَلَا فِي مَكَانٍ يُبَالُ فِيهِ، وَلَا فِي قَمْرَاءَ
стр. 316
٢٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرَّزَّازُ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ الْمِصْرِيَّ يَقُولُ: ⦗١٧٠⦘ إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا نَصَبُوا أَشْجَارَ الْخَطَايَا نَصْبَ رَوَاتِقِ الْقُلُوبِ، وَسَقَوْهَا بِمَاءِ التَّوْبَةِ، فَأَثْمَرَتْ نَدَمًا وَأَحْزَانًا؛ فَجُنُّوا مِنْ غَيْرِ جُنُونٍ، وَتَبَلَّدُوا مِنْ غَيْرِ عِيٍّ وَلَا بُكْمٍ، وَإِنَّهُمْ لَهُمُ الْفُصَحَاءُ الْبُلَغَاءُ الرُّزَنَاءُ الْعَارِفُونَ بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ وَبِأَمْرِ اللهِ، ثُمَّ شَرِبُوا بِكَأْسِ الصَّفَا؛ فَوَرِثُوا الصَّبْرَ عَلَى طُولِ الْبَلَاءِ؛ حَتَّى تَوَلَّهَتْ قُلُوبُهُمْ فِي الْمَلَكُوتِ، وَجَالَتْ بَيْنَ سَرَايَا حُجُبِ الْجَبَرُوتِ، فَاسْتَظَلُوا تَحْتَ رِوَاقِ الندم، فقرؤوا صَحِيفَةَ الْخَطَايَا؛ فَأَوْرَثُوا أَنْفُسَهُمُ الْجَزَعَ حَتَّى وَصَلُوا عُلْوَ عُلُوِّ الزُّهْدِ بِسُلَّمِ الْوَرِعِ؛ فَاسْتَعْذَبُوا مَرَارَةَ التَّرْكِ لِلدُّنْيَا، وَاسْتَلَانُوا خُشُونَةَ الْمَضْجَعِ حَتَّى ظَفَرُوا بِحَبْلِ النَّجَاةِ وَعُرْوَةِ السَّلَامَةِ، وَسَرَحَتْ أَرْوَاحُهُمْ فِي الْعُلَا، وَجُعِلَتْ قُلُوبُهُمْ فِي خَفِيِّ خَفِيَاتِ الْهَوَى؛ حَتَّى أَنَاخُوا فِي رِيَاضِ النَّعِيمِ، وَجَنَوْا مِنْ ثِمَارِ التَّسْنِيمِ، وَخَاضُوا فِي بَحْرِ الْحَيَاةِ، وَأَرْدَمُوا خَنَادِقَ الْجَزَعِ، وَعَبَرُوا جُسُورَ الْهَوَى حَتَّى أَنَاخُوا بفناء العلم، فاستقوا من غَدِيرَ الْحِكْمَةِ، وَرَكِبُوا سَفِينَةَ الْفِطْنَةِ؛ فَأَقْلَعُوا بِرِيحِ النَّجَاةِ فِي بَحْرِ السَّلَامَةِ، حَتَّى وَصَلُوا إِلَى رِيَاضِ الرَّاحَةِ وَمَعْدِنِ الْعِزِّ وَالْكَرَامَةِ.
стр. 317
٢٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ، نَا سَهْلُ بْنُ تَمَّامٍ الطُّفَاوِيُّ، نَا الْحَارِثُ بْنُ شِبْلٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي أُمُّ النُّعْمَانِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ؛ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗١٧٣⦘ ﷺ : «الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ مِنْ حِجَارَةِ الْجَنَّةِ، وَزَمْزَمُ خَطْفَةُ مَقَامِ جِبْرِيلَ ﵇، وَسَيَكُونُ لِوَلَدِ الْعَبَّاسِ رَايَةٌ، فَمَنْ تَبِعَهَا رَشَدَ، وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا هَلَكَ، وَلَنْ يَخْرُجَ الْأَمْرُ مِنْهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ»
стр. 318
٢٩٨ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، نَا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: ⦗١٧٧⦘ قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ: «يَا عَائِشَةُ! قُلْتُ: لَبَّيْكَ. قَالَ:» هَذَا جِبْرِيلُ ﵇ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ «. قَالَتْ: قُلْتُ: وَعَلَيْهِ - جَزَاهُ اللهُ مِنْ دَخِيلٍ خَيْرًا - السَّلَامُ.
стр. 319
٢٩٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، نَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، نَا الْحَسَنُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ أَنَّهُ قَالَ ⦗١٨١⦘: «تَسَحَّرُوا؛ فَإِنَّ السُّحُورِ بَرَكَةً]
стр. 320
٣٠٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى؛ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، فَقِيلَ لَهُ: مَنِ النَّاسُ؟ قَالَ: الْعُلَمَاءُ. قِيلَ لَهُ: فَمَنِ الْمُلُوكُ؟ قَالَ: الزُّهَّادُ. قِيلَ لَهُ: فَمَنِ السِّفَلَةُ؟ قَالَ: الَّذِي يَأْكُلُ بِدَيْنِهِ. قِيلَ لَهُ: فَمَنِ الْغَوْغَاءُ. قَالَ: خُزَيْمَةُ بْنُ خَازِمٍ وَأَصْحَابُهُ. قِيلَ لَهُ: فَمَنِ الدَّنِيءُ؟ قَالَ: الَّذِي يَذْكُرُ غَلَاءَ السِّعْرِ عِنْدَ الضَّيْفِ.
следующие страницы →