← Книги сунны

Книги сунны · id 9948

المجالسة وجواهر العلم

الدينوري

Полный текст (3 882 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

٢٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرَّزَّازُ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ الْمِصْرِيَّ يَقُولُ: ⦗١٧٠⦘ إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا نَصَبُوا أَشْجَارَ الْخَطَايَا نَصْبَ رَوَاتِقِ الْقُلُوبِ، وَسَقَوْهَا بِمَاءِ التَّوْبَةِ، فَأَثْمَرَتْ نَدَمًا وَأَحْزَانًا؛ فَجُنُّوا مِنْ غَيْرِ جُنُونٍ، وَتَبَلَّدُوا مِنْ غَيْرِ عِيٍّ وَلَا بُكْمٍ، وَإِنَّهُمْ لَهُمُ الْفُصَحَاءُ الْبُلَغَاءُ الرُّزَنَاءُ الْعَارِفُونَ بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ وَبِأَمْرِ اللهِ، ثُمَّ شَرِبُوا بِكَأْسِ الصَّفَا؛ فَوَرِثُوا الصَّبْرَ عَلَى طُولِ الْبَلَاءِ؛ حَتَّى تَوَلَّهَتْ قُلُوبُهُمْ فِي الْمَلَكُوتِ، وَجَالَتْ بَيْنَ سَرَايَا حُجُبِ الْجَبَرُوتِ، فَاسْتَظَلُوا تَحْتَ رِوَاقِ الندم، فقرؤوا صَحِيفَةَ الْخَطَايَا؛ فَأَوْرَثُوا أَنْفُسَهُمُ الْجَزَعَ حَتَّى وَصَلُوا عُلْوَ عُلُوِّ الزُّهْدِ بِسُلَّمِ الْوَرِعِ؛ فَاسْتَعْذَبُوا مَرَارَةَ التَّرْكِ لِلدُّنْيَا، وَاسْتَلَانُوا خُشُونَةَ الْمَضْجَعِ حَتَّى ظَفَرُوا بِحَبْلِ النَّجَاةِ وَعُرْوَةِ السَّلَامَةِ، وَسَرَحَتْ أَرْوَاحُهُمْ فِي الْعُلَا، وَجُعِلَتْ قُلُوبُهُمْ فِي خَفِيِّ خَفِيَاتِ الْهَوَى؛ حَتَّى أَنَاخُوا فِي رِيَاضِ النَّعِيمِ، وَجَنَوْا مِنْ ثِمَارِ التَّسْنِيمِ، وَخَاضُوا فِي بَحْرِ الْحَيَاةِ، وَأَرْدَمُوا خَنَادِقَ الْجَزَعِ، وَعَبَرُوا جُسُورَ الْهَوَى حَتَّى أَنَاخُوا بفناء العلم، فاستقوا من غَدِيرَ الْحِكْمَةِ، وَرَكِبُوا سَفِينَةَ الْفِطْنَةِ؛ فَأَقْلَعُوا بِرِيحِ النَّجَاةِ فِي بَحْرِ السَّلَامَةِ، حَتَّى وَصَلُوا إِلَى رِيَاضِ الرَّاحَةِ وَمَعْدِنِ الْعِزِّ وَالْكَرَامَةِ.

стр. 317

٢٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ، نَا سَهْلُ بْنُ تَمَّامٍ الطُّفَاوِيُّ، نَا الْحَارِثُ بْنُ شِبْلٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي أُمُّ النُّعْمَانِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ؛ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗١٧٣⦘ ﷺ : «الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ مِنْ حِجَارَةِ الْجَنَّةِ، وَزَمْزَمُ خَطْفَةُ مَقَامِ جِبْرِيلَ ﵇، وَسَيَكُونُ لِوَلَدِ الْعَبَّاسِ رَايَةٌ، فَمَنْ تَبِعَهَا رَشَدَ، وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا هَلَكَ، وَلَنْ يَخْرُجَ الْأَمْرُ مِنْهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ»

стр. 318

٢٩٨ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، نَا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: ⦗١٧٧⦘ قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ: «يَا عَائِشَةُ! قُلْتُ: لَبَّيْكَ. قَالَ:» هَذَا جِبْرِيلُ ﵇ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ «. قَالَتْ: قُلْتُ: وَعَلَيْهِ - جَزَاهُ اللهُ مِنْ دَخِيلٍ خَيْرًا - السَّلَامُ.

стр. 319

٢٩٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، نَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، نَا الْحَسَنُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ أَنَّهُ قَالَ ⦗١٨١⦘: «تَسَحَّرُوا؛ فَإِنَّ السُّحُورِ بَرَكَةً]

стр. 320

٣٠٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى؛ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، فَقِيلَ لَهُ: مَنِ النَّاسُ؟ قَالَ: الْعُلَمَاءُ. قِيلَ لَهُ: فَمَنِ الْمُلُوكُ؟ قَالَ: الزُّهَّادُ. قِيلَ لَهُ: فَمَنِ السِّفَلَةُ؟ قَالَ: الَّذِي يَأْكُلُ بِدَيْنِهِ. قِيلَ لَهُ: فَمَنِ الْغَوْغَاءُ. قَالَ: خُزَيْمَةُ بْنُ خَازِمٍ وَأَصْحَابُهُ. قِيلَ لَهُ: فَمَنِ الدَّنِيءُ؟ قَالَ: الَّذِي يَذْكُرُ غَلَاءَ السِّعْرِ عِنْدَ الضَّيْفِ.

стр. 321

٣٠١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نَا صَالِحٌ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي قُدَامَةَ شَيْخٌ لَهُ؛ قَالَ: لَا تُحَقِّرُوا حَمَلَةَ الْعِلْمِ؛ فَإِنَّ اللهَ لَمْ يُحَقِّرْهُمْ حَيْثُ وَضَعَ عِلْمَهُ عِنْدَهُمْ

стр. 322

٣٠٢ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ؛ قَالَ: سُئِلَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَأَنَا أَسْمَعُ، فَقِيلَ لَهُ: مَنِ الْأَبْدَالُ؟ قَالَ: أَهْلُ الْعِلْمِ.

стр. 323

٣٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خِرَاشٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْمَرْوَزِيُّ، نَا الْعَلَاءُ بْنُ عَمْرٍو الْحَنَفِيُّ، نَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي خُلْدَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ؛ قَالَ: ⦗١٨٣⦘ كُنْتُ آتِي ابْنَ عَبَّاسٍ وَقُرَيْشٌ حَوْلَهُ، فَيَأْخُذُ بِيَدِي، فَيُجْلِسُنِي مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ، فَتَغَامَزَتْ بِي قُرَيْشٌ، فَفَطِنَ لَهُمُ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: هَكَذَا هَذَا الْعِلْمُ، يَزِيدُ الشَّرِيفَ شَرَفًا وَيُجْلِسُ الْمَمْلُوكَ عَلَى الْأَسِرَّةِ. قَالَ: ثُمَّ أَنْشَدَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ فِي أَثَرِهِ: (رَأَيْتُ رَفِيعَ النَّاسِ مَنْ كَانَ عَالِمًا ... وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي قَوْمِهِ بِحَسِيبِ) (إِذَا حَلَّ أَرْضًا عَاشَ فِيهَا بِعِلْمِهِ ... وَمَا عَالِمٌ فِي بَلْدَةٍ بِغَرِيبِ)

стр. 324

٣٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: ⦗١٨٤⦘ كُنْتُ عِنْدَ هَارُونَ الرَّشِيدِ وَعِنْدَهُ أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي، فَذَكَرَ أَبُو يُوسُفَ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ مِنَ الْغَايَةِ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ، فَقُلْتُ لَهُ: لَيْسَ هُوَ الْغَايَّةَ، إِنَّمَا هُوَ الْغَابَةُ. قَالَ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ، فَقَالَ: جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا، مَا أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ يَجْلِسَ إِلَيَّ عَاقِلٌ مِثْلُكَ.

стр. 325

٣٠٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا الرِّيَاشِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: ⦗١٨٥⦘ دَخَلَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى سَرِيرٍ وَحَوَالَيْهِ الْأَشْرَافُ مِنْ كُلِّ بَطْنٍ، وَذَلِكَ بِمَكَّةَ فِي وَقْتِ حَجِّهِ فِي خِلَافَتِهِ، فَلَمَّا بَصُرَ بِهِ قَامَ إِلَيْهِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ، وَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! حَاجَتُكَ؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! اتَّقِ اللهَ فِي حَرَمِ اللهِ وَحَرَمِ رَسُولِهِ؛ فَتَعَاهَدَهُ بِالْعِمَارَةِ، وَاتَّقِ اللهَ فِي أَوْلَادِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ؛ فَإِنَّكَ بِهِمْ جَلَسْتَ هَذَا الْمَجْلِسَ، وَاتَّقِ اللهَ فِي أَهْلِ الثُّغُورِ؛ فَإِنَّهُمْ حِصْنٌ لِلْمُسْلِمِينَ، وَتَفَقَّدْ أُمُورَ الْمُسْلِمِينَ؛ فَإِنَّكَ وحدك المسؤول عَنْهُمْ، وَاتَّقِ اللهَ فِيمَنْ عَلَى بَابِكَ؛ فَلَا تَغْفُلْ عَنْهُمْ وَلَا تُغْلِقْ دُونَهُمْ بَابَكَ. فَقَالَ لَهُ: أَفْعَلُ. ثُمَّ نَهَضَ وَقَامَ؛ فَقَبَضَ عَلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ، فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! إِنَّمَا سَأَلْتَ حَوَائِجَ غَيْرِكَ وَقَدْ قَضَيْنَاهَا؛ فَمَا حَاجَتُكَ؟ فَقَالَ: ما لي إِلَى مَخْلُوقٍ حَاجَةٌ. ثُمَّ خَرَجَ. فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: هَذَا وَأَبِيكَ الشَّرَفُ، هَذَا وَأَبِيكَ السُّؤْدُدُ.

стр. 326

٣٠٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا الرِّيَاشِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: ⦗١٨٦⦘ قِيلَ لِدَغْفَلِ النَّسَّابَةِ: بِمَ أَدْرَكْتَ مَا أَدْرَكْتَ مِنَ الْعِلْمِ؟ قال: بلسانٍ سؤولٍ، وَقَلْبٍ عَقُولٍ، وَكُنْتُ إِذَا لَقِيتُ عَالِمًا أَخَذْتُ مِنْهُ وَأَعْطَيْتُهُ.

стр. 327

٣٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ نُعَيْمَ بْنَ حَمَّادٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: عَجِبْتُ لِمَنْ لَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ كَيْفَ تَدْعُوهُ نَفْسُهُ إِلَى مَكْرُمَةٍ؟ !

стр. 328

٣٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّيْنَوَرِيُّ، نَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: لَا يَزَالُ الْمَرْءُ عَالِمًا مَا طَلَبَ الْعِلْمَ، فَإِذَا ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ عَلَمَ؛ فَقَدْ جَهِلَ.

стр. 329

٣٠٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، نَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ؛ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁: كَلِمَاتٌ لَوْ رَحَّلْتُمْ فِيهِنَّ الْمَطِيَّ لأنْضَيْتُمُوهنَّ قَبْلَ أَنْ تُدْرِكُوا مِثْلَهُنَّ: لَا يَرْجُو عَبْدٌ إِلَّا رَبَّهُ، وَلَا يَخَافَنَّ إِلَّا ذنبه، ولا يستحيي مَنْ لَا يَعْلَمُ أَنْ يتعلَّم، ولا يستحيي إِذَا سُئِلَ عَمَّا لَا يَعْلَمُ أَنْ يَقُولَ: اللهُ أَعْلَمُ. وَاعْلَمُوا أَنَّ مَنْزِلَةَ الصَّبْرِ مِنَ الْإِيمَانِ كَمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ؛ فَإِذَا ذَهَبَ الرَّأْسُ ذَهَبَ الْجَسَدُ، وَإِذَا ذَهَبَ الصَّبْرُ ذَهَبَ الْإِيمَانُ

стр. 330

٣١٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الدَّيْنَوَرِيُّ، نَا أَبُو عُثْمَانَ الْمَازِنِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: قِيلَ لِبُزْرُجَمْهِرَ الْحَكِيمِ: بِمَ أَدْرَكْتَ مَا أَدْرَكْتَ مِنَ الْعِلْمِ؟ قَالَ: بِبُكُورٍ كَبُكُورِ الْغُرَابِ، وَحِرْصٍ كَحِرْصِ الْخِنْزِيرِ، وَصَبْرٍ كَصَبْرِ الْحِمَارِ.

стр. 331

٣١١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ؛ قَالَ: قَالَ الْمَسِيحُ ﵇. ⦗١٨٩⦘ لَا تُلْقُوا اللُّؤْلُؤَ إِلَى الْخَنَازِيرِ؛ فَإِنَّهَا لَا تَصْنَعُ بِهِ شَيْئًا، وَلَا تُعْطُوا الْحِكْمَةَ مَنْ لَا يُرِيدُهَا؛ فَإِنَّ الْحِكْمَةَ أَفْضَلُ مِنَ اللُّؤْلُؤِ، وَمَنْ لَا يُرِيدُهَا شَرٌّ مِنَ الْخَنَازِيرِ

стр. 332

٣١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ السَّمَّاكِ يَقُولُ: كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى أَخٍ لَهُ: يَا أَخِي! إِنَّكَ قَدْ أُوتِيتَ عِلْمًا؛ فَلَا تُطْفِئَنَّ نُورَ عِلْمِكَ بِظُلْمَةِ الذُّنوبِ، فَتبقى فِي الظُّلْمَةِ يَوْمَ يَسْعَى أَهْلُ الْعِلْمِ بِنُورِ عِلْمِهِمْ.

стр. 333

٣١٣ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، نَا عَبْدُ الْمُتَعَالِ، نَا ضَمْرَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ بُجَيْرٍ؛ قَالَ: ⦗١٩٠⦘ أَوْحَى اللهُ ﵎ إِلَى دَاوُدَ ﵇: يَا دَاوُدَ! اتَّخِذْ نعلين من حديد وعصاً مِنْ حَدِيدٍ، وَاطْلُبِ الْعِلْمَ حَتَّى تَتَخَرَّقَ نَعْلَاكَ وَتَتَكَسَّرَ عَصَاكَ.

стр. 334

٣١٤ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، نَا جَرِيرٌ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ؛ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ ﵁: مَنْ ضَحِكَ ضِحْكَةً مَجَّ مَجَّةً مِنَ الْعِلْمِ.

стр. 335

٣١٥ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْمُؤَذِّنُ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: ⦗١٩١⦘ مَنْ أَحْسَنَ عِبَادَةَ اللهَ فِي شَبِيبَتِهِ؛ لَقَّاهُ اللهُ ﵎ الْحِكْمَةَ عِنْدَ كِبَرِ سِنِّهِ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ : (وَاسْتَوَىءاتَيْنَهُ حُكْمًا وَعِلْمًا) الآية [القصص: ١٤] .

стр. 336

٣١٦ - حدثنا عمران بن موسى الجزري، نا عيسى بن عبد الله بن سليمان العسقلاني، عن روّاد؛ قال: سمعت الثوري يقول: ما استودعت قلبي شَيْئًا قطٌّ فخانني.

стр. 337

٣١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَفْصٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: ⦗١٩٢⦘ مَا كَتَبْتُ سَوَادًا فِي بَيَاضٍ قَطُّ، وَلَا حَدَّثَنِي رَجُلٌ بِحَدِيثٍ إِلَّا حَفِظْتُهُ، وَمَا أَحْبَبْتُ أَنْ يُعِيدَهُ عَلَيَّ.

стр. 338

٣١٨ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نَا شَاذَانُ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ؛ قَالَ: ⦗١٩٣⦘ مُثِّلَتِ الدُّنْيَا عَلَى طَائِرٍ، فَمِصْرُ وَالْبَصْرَةُ الْجَنَاحَانِ، وَالْجَزِيرَةُ الْجُؤْجُؤُ، وَالشَّامُ الرَّأْسُ، وَالذَّنَبُ الْيَمَنُ.

стр. 339

٣١٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ صُدْرَانَ، نَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ، فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ صَائِمًا، فَدَخَلْتُ بَيْتَ أَبِي، فَأَكَلْتُ وَأَنَا نَاسٍ، قَالَ: اللهُ أَطْعَمَكَ فَتِمَّ صَوْمَكَ. قَالَ: ثُمَّ دَخَلْتُ بَيْتًا آخَرَ، فَشَرِبْتُ مَاءً وَأَنَا نَاسٍ، قَالَ: اللهُ سَقَاكَ. قَالَ: ثُمَّ دَخَلْتُ بَيْتًا آخَرَ فَأَكَلْتُ وَشَرِبْتُ. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵀: يَا ابْنَ أَخِي! أَنْتَ لَمْ تَتَعَوَّدِ الصِّيَامَ

стр. 340

٣٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي عَبَّاسُ الرِّيَاشِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ - بَصْرِيٌّ -، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْكَلْبِيِّ، [عَنْ] رَوْحِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عن سلميان التَّيْمِيِّ؛ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ عِنْدَ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ: الشَّحِيحُ أَعْذَرُ مِنَ الظَّالِمِ. فَقَالَ الْحَسَنُ: الظَّالِمُ أَعْذَرُ مِنَ الشَّحِيحِ، الظَّالِمُ يُغْفَرُ لَهُ ظُلْمُهُ، وَالشَّحِيحُ يُدْخِلُهُ اللهُ بِشُحِّهِ النَّارَ.

стр. 341

٣٢١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ النُّهَاوَنْدِيُّ، نَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا مُسْلِمُ بْنُ عُبَيْدٍ السُّلَمِيُّ أَبُو فِرَاسٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ قَالَ: ⦗١٩٥⦘ لِلسَّفَرِ مُرُوءَةٌ، وَلِلْحَضَرِ مُرُوءَةٌ، فَأَمَّا مُرُوءَةُ السَّفَرِ؛ فَبَذْلُ الزَّادِ، وَقِلَّةُ الْخِلَافِ عَلَى أَصْحَابِكَ، وَكَثْرَةُ الْمِزَاحِ فِي غَيْرِ مَسَاخِطِ اللهِ ، وَأَمَّا مُرُوءَةُ الْحَضَرِ؛ فَإِدْمَانُ الِاخْتِلَافِ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَكَثْرَةُ الْإِخْوَانِ فِي اللهِ تَعَالَى، وَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ.

стр. 342

٣٢٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ؛ قَالَ: حَدَّثَنِي ضِمَامٌ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ ⦗١٩٦⦘ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ الزُّهْرِيَّ كَانَ يَخْرُجُ إِلَى الْأَعْرَابِ يُفَقِّهُهُمْ وَيُعْطِيهِمْ. قَالَ عُقَيْلُ: فَجَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ وَقَدْ نَفَدَ مَا فِي يَدِهِ؛ فَمَدَّ الزُّهْرِيُّ يَدَهُ إِلَى عِمَامَتِي؛ فَأَخَذَهَا مِنْ رَأْسِي، فَأَعْطَاهَا الرَّجُلَ، وَقَالَ: يَا عُقَيْلُ! أُعْطِيكَ خَيْرًا مِنْهَا

стр. 343

٣٢٣ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، نَا ابْنُ الْمُبَارَكِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ النَّضْرِ الْحَارِثِيَّ يَقُولُ: ثَلَاثُ كَلِمَاتٍ نَفَعَنِي اللهُ بِهِنَّ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ كُنْتَ مِنْهُمْ بِمَعْزِلٍ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَا يَسْتَقِيمُ طَلَبُ الْآخِرَةِ إِلَّا بِالْمُبَادَرَةِ إِلَيْهَا، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّمَا تَنْتَظِرُونَ ثَلَاثًا فَمَا يُجْلِسُكُمْ عَنِ الْعَمَلِ: إِمَّا نِعْمَةٌ تَزُولُ، وَإِمَّا مُصِيبَةٌ تَنْزِلُ، وَإِمَّا مَنِيَّةٌ تُقْضَى

стр. 344

٣٢٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ الْهَمَذَانِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْحُمَيْدِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: كَانَ بِالْكُوفَةِ ثَلَاثَةٌ لَوْ قِيَل لِأَحَدِهِمْ إِنَّكَ تَمُوتُ غَدًا لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَزِيدَ فِي عَمَلِهِ: مُحَمَّدُ بْنُ سُوْقَة، وَأَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، وعمرو بْنُ قَيْسٍ الْمُلَائِيُّ. قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سُوْقَة لَا يُحْسِنُ يَعْصِي اللهَ . آخر الجزء الثاني يتلوه إن شاء الله تعالى الثالث. والحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

стр. 345

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الجزء الثالث من كتاب «المجالسة وجواهر العلم» بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. أخبرنا الشيخ أبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحي إذناً؛ قال: أنبأني الشيخ أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفراء الموصلي كتابةً؛ قال: أنا الشيخ أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل بن الضراب الغساني، أنا أبي أبو محمد الحسن بن إسماعيل بن محمد بن مروان بن الغمر الغساني الضراب قراءةً عليه في منزله: حدثنا أبو بكر أحمد بن مروان بن محمد بن مالك الدينوري المالكي القاضي قراءةً عليه وأنا أسمع.

стр. 346

٣٢٥ - نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، نَا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗٢٠٥⦘ ﷺ : «ما من حاكم يحكم بَيْنَ النَّاسِ؛ إِلَّا حُشِرَ وَمَلَكٌ آخِذٌ بِقَفَاهُ حَتَّى يُوقِفَهُ عَلَى جَهَنَّمَ، ثُمَّ يَرْفَعَ رَأْسَهُ إِلَى اللهِ ﵎، فَإِنْ قِيلَ لَهُ: أَلْقِهِ؛ أَلْقَاهُ فِي مَهْوَى أَرْبَعِينَ خَرِيفًا»

стр. 347

٣٢٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ لِعَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ: إِذَا ابْتُلِيتَ بِالْقَضَاءِ؛ فَعَلَيْكَ بِالْأَثَرِ. قَالَ عَلِيٌّ: فَأَتَيْتُ أَبَا حَمْزَةَ السُّكَّرِيَّ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، وَقُلْتُ لَهُ: مَا الْأَثَرُ؟ قَالَ: أن تأتيني أُحَدِّثُكَ ⦗٢٠٦⦘ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِكَذَا وَكَذَا، فَتَقْضِيَ بِهِ أَوْ تَعْمَلَ بِهِ، فَإِذَا سُئِلْتَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ أَحَلْتَ عَلَيَّ، وَأَحَلْتُ أَنَا عَلَى الْأَعْمَشِ، وَيُحِيلُ الْأَعْمَشُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَيُحِيلُ إِبْرَاهِيمُ عَلَى عَلْقَمَةَ، وَيُحِيلُ عَلْقَمَةُ عَلَى عَبْدِ اللهِ، وَيُحِيلُ عَبْدُ اللهِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَيَنْتَهِي الْأَمْرُ مُنْتَهَاهُ، فَتَسْلَمُ.

стр. 348

٣٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا عبيد اللهِ بْنُ عُمَرَ، نَا حَمَّادٌ الْأَبَحُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ وَاسِعٍ يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ أَوَّلَ مَنْ يُدْعَى لِلْحِسَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْقُضَاةُ.

стр. 349

٣٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يَزِيدَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ يَقُولُ: يَنْبَغِي لِلْقَاضِي إِذَا ابْتُلِيَ بِالْقَضَاءِ أَنْ يَكُونَ يَوْمًا فِي الْقَضَاءِ وَيَوْمًا فِي الْبُكَاءِ؛ فَإِنَّ لَهُ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ مَوْقِفًا غَدًا.

стр. 350

٣٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ، نَا أَبُو حُذَيْفَةَ؛ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، فَدَخَلَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ عِنْدِ شَرِيكٍ الْقَاضِي لَهُ سَجَّادَةٌ كَبِيرَةٌ، فَقَالَ لَهُ الثَّوْرِيُّ: يَا هَذَا الرَّجلُ! إِنْ كَانَتْ هَذِهِ السَّجَّادَةُ ⦗٢٠٧⦘ لِلَّهِ؛ فَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تُكَلِّمَ شَرِيكًا، وَإِنْ كُنْتَ جَعَلْتَهَا مِنْ أَجْلِ شَرِيكٍ؛ فَلَا يَحِلُّ لِي كَلَامُكَ.

стр. 351

٣٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّيْنَوَرِيُّ، نَا ابْنُ خُبَيْقٍ؛ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ ومئة، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: ⦗٢٠٨⦘ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! تَرْجُو لِلنَّاسِ الْفَرَجَ؟ قَالَ: لَا؛ إِلَّا أَنْ يَتُوبُوا. ثُمَّ قَالَ: نَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيِّ؛ قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مَا نَلْقَى مِنَ الْحَجَّاجِ، فَقَالَ: اصْبِرُوا؛ فَإِنَّهُ لَا يَأْتِيكُمْ زَمَانٌ إِلَّا وَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ، سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ ﷺ

стр. 352

٣٣١ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّسَائِيُّ، نَا ابْنُ خُبَيْقٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ: بَادِرُوا يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ بِالصِّحَّةِ قَبْلَ الْمَرَضِ؛ فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ أَحْسُدُهُ إِلَّا رَجُلٌ أَرَاهُ يُتِمُّ رُكُوعَهُ وَسُجُودَهُ، وَقَدْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَ ذَلِكَ.

стр. 353

٣٣٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الدَّيْنَوَرِيُّ، نَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، نَا الْأَصْمَعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْرِفَ الرَّجُلَ؛ فَانْظُرْ كَيْفَ تَحَنُّنُهُ إِلَى أَوْطَانِهِ، ⦗٢٠٩⦘ وَتَشَوُّقُهُ إِلَى إِخْوَانِهِ، وَبُكَاؤُهُ عَلَى مَا قَضَى مِنْ زَمَانِهِ.

стр. 354

٣٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ، نَا الْأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: قَالَتِ الْهِنْدُ: الْحِنَّةُ فِي ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ مِنَ الْحَيَوَانِ: فِي الْإِبِلِ تَحِنُّ إِلَى أَعْطَانِهَا وَلَوْ كَانَ عَهْدُهَا بِهَا بَعِيدًا، وَالطَّيْرِ إِلَى وَكْرِهِ وَإِنْ كَانَ مَوْضِعُهُ مُجْدِباً، وَالْإِنْسَانِ إِلَى وَطَنِهِ وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ أَكْثَرَ لَهُ نَفْعًا.

стр. 355

٣٣٤ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهْمِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ؛ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ إِذَا رَأَى الرَّجُلَ يَتَلَجْلَجُ فِي كَلَامِهِ؛ قَالَ: خَالِقُ هَذَا وَخَالِقُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَاحِدٌ!
следующие страницы →