← Книги сунны

Книги сунны · id 9948

المجالسة وجواهر العلم

الدينوري

Полный текст (3 882 стр.). Показаны 2941–2980 · переход к 2946.

стр. 2941

٢٧٦٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ، نا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، نا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، نا زُهَيْرٌ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يَقُولُ: ⦗٣٥٧⦘ كَانَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ يُشَبَّهُ بِأَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ .

стр. 2942

٢٧٦٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، نا رَبِيعَةُ بْنُ كُلْثُومٍ، نا أَبِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: يُقَالُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لآكِلِ الرِّبَا: خُذْ سِلاحَكَ لِلْحَرْبِ

стр. 2943

٢٧٦٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ، نا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْوَاسِطِيُّ، نا أَبُو الْحَكَمِ عَبْدُ اللهِ بْنُ فَرُّوخَ؛ قَالَ: ⦗٣٥٨⦘ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ يَذْكُرُ أَوْزَانَهُ لَكِي لا تَنْقُصَ.

стр. 2944

٢٧٦٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، نا ابْنُ خُبَيْقٍ، نا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ؛ قَالَ: قُلْتُ لِزُهَيْرِ بْنِ نُعَيْمٍ الْبَابِيِّ: أَوْصِنِي. قَالَ: أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ ، وَاللهِ! لأَنْ نَتَّقِيَ اللهَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ وَزْنِ هَذِهِ الأُسْطُوَانَةِ ذَهَبًا أُنْفِقُهَا فِي سَبِيلِ اللهِ، إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا ذَكَرُوهُ بِأَلْسِنَةٍ دَنِسَةٍ، وَحَضَرُوا بَيْنَ يَدَيْهِ بِقُلُوبٍ مُعْرِضَةٍ، وَرَفَعُوا إِلَيْهِ أَكُفًّا خَاطِئَةً، وَلَحِظُوُا السَّمَاءَ بِأَعْيُنٍ خَائِنَةٍ؛ فَمَثَلُ هَؤلاءِ يَسْأَلُونَهُ مَقَامَاتِ الْمُتَّقِينَ؟ ! هَيْهَاتَ! هَيْهَاتَ! خَابَتْ ظُنُونُ الْمُغْتَرِّينَ بِاللهِ؛ وَالْمُؤْثِرِينَ بِالْعَرَضِ الأَدْنَى عَلَيْهِ، وَإِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا ذَكَرُوهُ؛ فَخَرَجَتْ نُفُوسُهُمْ إِعْظَامًا لَهُ وَاشْتِيَاقًا، وَقَوْمًا ذَكَرُوهُ؛ فَوَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ فَرَقًا وَهَيْبَةً لَهُ، وَعِبَادًا ذَكَرُوهُ؛ فَأُحْرِقُوا بِالنَّارِ، فَلَمْ يَجِدُوا لِمَسِّ النَّارِ أَلَمًا، وَآخَرُونَ ذَكَرُوهُ فِي الشِّتَاءِ وَبَرْدِهِ؛ فَتَفَصَّدُوا عَرَقًا، وَقَوْمًا ذَكَرُوهُ؛ فَحَالَتْ أَلْوَانُهُمْ، فَهَلْ مِنْ رَجُلٍ أَنَابَ إِلَى اللهِ سَرِيعًا، وَأَخْفَى جَمِيلا، وَعَامَلَ حَبِيبًا، وَتَاجَرَ قَرِيبًا، وَعَاشَ ⦗٣٥٩⦘ فِي الدُّنْيَا غَرِيبًا، وَقَدِمَ عَلَى اللهِ فَرْدًا وَحِيدًا؟ !

стр. 2945

٢٧٧٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ قَالَ: «كَلِمَاتُ الْفَرَجِ: لا إِلَهَ إِلا اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، لا إِلَهَ إِلا اللهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، لا إِلَهَ إِلا اللهُ رب السماوات السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ»

стр. 2946

٢٧٧١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ، نا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلامٍ الْحَنَفِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِهِ : ﴿فَطَلٌّ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بصير﴾ [البقرة: ٢٦٥] ؛ قَالَ: هِيَ أَرْضُ مِصْرَ، إِنْ لَمْ يُصِبْهَا مَطَرٌ زكت، وإن أصابها أَضْعَفَتْ.

стр. 2947

٢٧٧٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ هَارُونَ؛ قَالا: نا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، نا سُرَيْجُ بْنُ مَسْلَمَةَ التَّنُوخِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ فِي قَوْلِ اللهِ : ﴿ادْخُلُوا الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللهُ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٢١] ؛ قال: كَانَ ستة رجال يَحْمِلُونَ عُنْقُودًا مِنْ عِنَبٍ، وَأَرْبَعَةُ رِجَالٍ يَحْمِلُونَ رُمَّانَةً، وَرَجُلانِ يَحْمِلانِ تِينَةً.

стр. 2948

٢٧٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: ⦗٣٦١⦘ دَخَلَ الثَّوْرِيُّ وَالأَوْزَاعِيُّ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ﵁، فَلَمَّا خَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ؛ الْتَفَتَ مَالِكٌ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَحَدُهُمَا أَوْسَعُ حَدِيثًا، وَالآخَرُ يَصْلُحُ لِلإِمَامَةِ.

стр. 2949

٢٧٧٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ طَارِقٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ شُعَيْبَ بْنَ حَرْبٍ يَقُولُ: لَمَّا خَرَجْتُ إِلَى يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ اكْتَرَيْتُ حِمَارًا فَرَكِبْتُهُ، فَجَعَلَ لا يَمْشِي كَمَا أُرِيدُ. فَقَالَ لِي الْمُكَارِيُّ: حَرِّكْ رَجْلَيْكَ يَمْشِي. فَقُلْتُ لَهُ: مَا كُنْتُ لأَحْمِلَهُ عَلَى أَكْثَرِ مِنْ طَاقَتِهِ.

стр. 2950

٢٧٧٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ: إِنَّ نَفْسِي نَفْسٌ كَرِيمَةٌ؛ تُحِلُّ لِيَ الْمَيْتَةُ في وقتي هذا، وَلَيْسَ تَطْمَعُ فِي شَيْءٍ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ.

стр. 2951

٢٧٧٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ؛ قَالَ: ⦗٣٦٤⦘ دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مَعَ أَبِي، فَرَأَى أَبِي الَّتِي فِي ظَهْرِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! دَعْنِي أُعَالِجُهَا؛ فَإِنِّي طَبِيبٌ. فَقَالَ ﷺ : «أَنْتَ رَفِيقٌ وَاللهُ الطَّبِيبُ]

стр. 2952

٢٧٧٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو قِلابَةَ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ يَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ غُلامٌ؛ قَالَ: وَجَعَلَ النَّاسُ يُقَبِّلُونَ يَدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ . قَالَ: فَجِئْتُ، فاخذت بِيَدِهِ؛ فَإِذَا هِيَ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ، وَأَطْيَبُ رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ؛ ﷺ

стр. 2953

٢٧٧٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا الْحَجَبِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ؛ قَالا: نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةَ - قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ ثِقَةً -، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵀؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁: كَانَ الرَّجُلُ يَقُوتُ أهله قوتا دون، وَبَعْضُهُمْ يَقُوتُ أَهْلَهُ قُوتًا فِيهِ ⦗٣٦٦⦘ سَعَةٌ، وَبَعْضُهُمْ وَسَطًا؛ فَقِيلَ: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تطعمون أهليكم﴾ [المائدة: ٨٩] . قِيلَ لِسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ: فَإِنَّ الثَّوْرِيَّ يُوَقِّفُهُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. فَقَالَ: لكني احفظه عن ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ عَلِيٌّ: وَقَدْ رَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ مَوْقُوفًا عَلَى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵀

стр. 2954

٢٧٧٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْزُوقٍ، نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁؛ قَالَ: إِنَّ اللهَ ﵎ يَبْسُطُ كفه للمؤمن، فيقول: يا ابن آدَمَ! هَذِهِ حَسَنَةٌ قَدْ عَمِلْتَهَا فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا وَقَدْ قَبِلْتُهَا، وَهَذِهِ خَطِيئَةٌ قَدْ عَمِلْتُهَا فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا قَدْ غَفَرْتُهَا لَكَ. فَيَسْجُدُ، فَيَقُولُ النَّاسُ: طُوبَى لِهَذَا الْعَبْدِ الصَّالِحِ الَّذِي لا يَجِدُ فِي صَحِيفَتِهِ إِلا حَسَنَةً - أَوْ قَالَ: فِي كتابه -

стр. 2955

٢٧٨٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَبِي، نا عبد الرزاق، أَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ؛ قَالَ: ⦗٣٦٧⦘ كُنْتُ أَقْعُدُ إِلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، فَيُحَدِّثُ، فَأَقُولُ: مَا بقي من عمله شَيْءٌ إِلا وَقَدْ سَمِعْتُهُ. ثُمَّ أَقْعُدُ عِنْدَهُ مَجْلِسًا آخَرَ، فَيُحَدِّثُ، فَأَقُولُ: مَا سَمِعْتُ مِنْ عِلْمِهِ شَيْئًا. قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَأَكْثَرَ النَّاسُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، فَقَالَ: تَأَخَّرُوا عَنِّي. ثُمَّ قَالَ: إِذَا رَأَيْتُ الْعِرَاقِيَّ؛ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَإِذَا رَأَيْتَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ؛ فَاسْأَلِ اللهَ الْجَنَّةَ. آخِرُ الْجُزْءِ التَّاسِعَ عَشَرَ، وَيَلِيهِ الْجُزْءُ الْعِشْرُونَ، إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وحده، وصلاته عَلَى نَبِيِّهِ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ

стр. 2956

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الجزء العشرون من كتاب «المجالسة وجواهر العلم» صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً. أخبرنا الشيخان أبو القاسم هبة الله بن علي بن سعود البوصيري، وأبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحي إذنا؛ قالا: أنا أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفراء الموصلي، قال البوصيري: سماعا عليه، وقال الأرتاحي: إجازة؛ أنا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل بن محمد بن مروان بن الغمر الغساني المعروف بابن الضراب قراءة عليه وأنا أسمع؛ أنا أبي، حدثنا أحمد بن مروان المالكي:

стр. 2957

٢٧٨١ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا عَبْدُ السَّلامِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗٣٧٦⦘ ﷺ : «إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمُ السَّلامَ؛ فَلْيَقُلِ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ؛ فَإِنَّ اللهَ هُوَ السَّلامُ، ولا تبدؤوا قَبْلَ اللهِ بِشَيْءٍ»

стр. 2958

٢٧٨٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَبُو حَفْصٍ، عَنْ صَدَقَةٍ، عَنْ بَكَّارِ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ؛ قَالَ: جَلَسَ إِلَيَّ رَجُلٌ قَدْ ذَهَبَتْ يَمِينُهُ مِنْ عَضُدِهِ؛ فَجَعَلَ يَبْكِي وَيَقُولُ: ⦗٣٧٧⦘ مَنْ رَآنِي؛ فَلا يَظْلِمَنَّ أَحَدًا. فَقُلْتُ: وَمَا حَالُكَ؟ قَالَ: بَيْنَا أَنَا أَسِيرُ عَلَى شَطِّ الْبَحْرِ؛ إِذْ مَرَرْتُ بِنَبْطِيٍّ قَدِ اصْطَادَ سَبْعَةَ أَنْوَانٍ، فَقُلْتُ: أَعْطِنِي نُونًا، فَأَخَذْتُ نُونًا وَهُوَ كَارِهٌ، فَانْقَلَبْتُ إِلَى النُّونِ وَهُوَ حَيٌّ بَعْدُ، فَعَضَّ إِبْهَامِي عَضَّةً يَسِيرَةً لَمْ أَجِدْ لَهَا أَلَمًا، فَانْطَلَقْتُ إِلَى أَهْلِي، فَصَنَعُوهُ، فَأَكَلْنَاهُ، فَوَقَعَتِ الأَكَلَةُ فِي إِبْهَامِي، فَاتَّفَقَ لِي الأَطِبَّاءُ عَلَى أَنْ أَقْطَعَهَا، فَقَطَعْتُهَا ثُمَّ عَالَجْتُهَا، حَتَّى إذا قلت قد برأت؛ وَقَعَتْ فِي كَفِّي، ثُمَّ فِي سَاعِدِي، ثُمَّ فِي عَضُدِي، فَمَنْ رَآنِي؛ فَلا يَظْلِمَنَّ أَحَدًا. قَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ: بَكَّارُ بْنُ سُحَيْمٌ هَذَا شَيْخٌ مَدَنِيٌّ، وَبَكَّارٌ هُمْ عَشْرَةُ أَنْفُسٍ؛ فَأَقْدَمُهُمْ بَكَّارُ بْنُ سَلامٍ الْعَنْزِيُّ، يُحَدِّثُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، وَبَكَّارُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ حَدَّثَ عَنْهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَبَكَّارُ بْنُ يَحْيَى اللَّيْثِيُّ حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَبَكَّارُ بْنُ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَبَكَّارٌ شَيْخٌ مَدَنِيٌّ حَدَّثَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، وَبَكَّارُ بْنُ سُلَيْمٍ حَدَّثَ عَنْهُ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَبَكَّارُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَحْيَى مِنْ آخِرِهِمْ حَدَّثَ عَنْهُ رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، وَبَكَّارُ بْنُ عُتْبَةَ السَّكْسَكِيُّ حَدَّثَ عَنْ مَكْحُولٍ.

стр. 2959

٢٧٨٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ فَهْدٍ، نا ابْنُ عَائِشَةَ؛ قَالَ: قَالَ حَكِيمٌ لابْنِهِ: يَا بُنَيَّ! اغْتَنِمْ مُسَالَمَةَ مَنْ لا بُدَّ لَكَ بَعِيدًا أَوْ حَبِيبًا؛ حَتَّى تَأْمَنَ مِنْ سِعَايَةِ السَّاعِي بِكَ وَطَمَعِ الطَّامِعِ فِيكَ، وَلا تَغُرَّنَّكَ بَشَاشَةُ امْرِئٍ حَتَّى تَعْلَمَ مَا وَرَاءَهَا؛ فَإِنَّ دَفَائِنَ النَّاسِ فِي صُدُورِهِمْ، ⦗٣٧٨⦘ وَخُدَعَهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ، وَلْتَكُنْ شِكَايَتُكَ مِنَ الدَّهْرِ إِلَى رَبِّ الدَّهْرِ، وَاعْلَمْ أَنَّ اللهَ ﵎ إِذَا أَرَادَ بِكَ خَيْرًا أَوْ شَرًّا أَمْضَاهُ فِيكَ وَفِي غَيْرِكَ مَعَ مَا أَحَبَّ الْعِبَادُ أَوْ كَرِهُوا.

стр. 2960

٢٧٨٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نا ابْنُ نُمَيْرٍ؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ أَبْجَرَ: سَمِعْتُ بَعْضَ الْحُكَمَاءِ يَقُولُ: الرِّجَالُ أَرْبَعَةٌ: جَوَّادٌ، وَبَخِيلٌ، وَمُسْرِفٌ، وَمُقْتَصِدٌ؛ فَالْجَوَّادُ الَّذِي يَجُودُ بِنَصِيبِ دُنْيَاهُ وَنَصِيبِ آخِرَتِهِ جَمِيعًا فِي أَمْرِ آخِرَتِهِ، وَالْبَخِيلُ الَّذِي لا يُعْطِي مِنْهَا نَصِيبًا، وَالْمُسْرِفُ الذي يجمعها لِدُنْيَاهُ، وَالْمُقْتَصِدُ الَّذِي يُلْحِقُ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نَصِيبَهُ.

стр. 2961

٢٧٨٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ؛ قَالَ: تَبِعَ رَجُلٌ حَكِيمًا سَبْعَ مئة فَرْسَخٍ فِي كَلِمَاتٍ، فَقَالَ لَهُ: إِنِّي أَتَيْتُكَ لِتُعَلِّمَنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللهُ. قَالَ لَهُ: هَاتِ. قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ السَّمَاءِ مَا أَثْقَلُ مِنْهَا، وَعَنِ الأَرْضِ مَا أَوْسَعُ مِنْهَا، وَعَنِ الْبَحْرِ مَا أَغْنَى مِنْهُ، وَعَنِ الْحَجَرِ مَا أَقْسَى مِنْهُ، وَعَنِ النَّارِ مَا أَحَرُّ مِنْهَا، وَعَنِ الزَّمْهَرِيرِ مَا أَبْرَدُ مِنْهُ؟ فَقَالَ: الْبُهْتَانُ عَلَى الْبَرِيءِ أَثْقَلُ مِنَ السماوات السَّبْعِ، وَالْحَقُّ أَوْسَعُ مِنَ ⦗٣٧٩⦘ الأَرْضِ، وَقَلْبُ الْقَانِعِ أَغْنَى مِنَ الْبَحْرِ، وَقَلْبُ الْكَافِرِ أَقْسَى مِنَ الْحَجَرِ، وَشُحُّ الْحَرِيصِ أَحَرُّ مِنَ النَّارِ، وَالطَّاعَةُ أَبْرَدُ مِنَ الزَّمْهَرِيرِ.

стр. 2962

٢٧٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو قِلابَةَ، نا حَجَّاجُ، نا هَمَّامُ، عَنْ قَتَادَةَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ الْجَوْنِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْخَيْمَةَ دُرَّةٌ مُجَوَّفَةٌ طُولُهَا فِي السَّمَاءِ سِتُّونَ مَيْلا، فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا لِلْمُؤْمِنِ أَهْلٌ لا يَرَاهُمُ الآخَرُونَ»

стр. 2963

٢٧٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو قِلابَةَ، نا الْمُقَدِّمِيُّ، نا الْمُؤَمَّلُ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جنتان﴾ [الرحمن: ٤٦] ؛ قَالَ: «جَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ لِلسَّابِقِينَ، وَجَنَّتَانِ مِنْ وَرِقٍ لأَصْحَابِ الْيَمِينِ»

стр. 2964

٢٧٨٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمَّتِهِ؛ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗٣٨١⦘ ﷺ : «الدُّنْيَا حُلْوَةٌ؛ فَمَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا بَارَكَ اللهُ لَهُ فِيهَا، وَرُبَّ مُتَخَوِّضٍ فِي مَالِ اللهِ وَرَسُولِهِ لَهُ النَّارُ يَوْمَ يَلْقَاهُ»

стр. 2965

٢٧٨٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، نا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ قَالَ: رَفَعْتُ رَأْسِي يَوْمَ أُحُدٍ؛ فَمَا مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلا وَهُوَ يَمِيدُ تَحْتَ حَجَفَتِهِ مِنَ النُّعَاسِ

стр. 2966

٢٧٩٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نا يَعْقُوبُ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ، نا عَبَّادُ بْنُ شَيْبَةَ، عَنْ سَعْدٍ أَوْ سَعِيدِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: يَعْتَذِرُ اللهُ ﵎ إِلَى آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةَ: يَا آدَمُ! أَنْتَ الْيَوْمَ عَدْلٌ بَيْنِي وَبَيْنَ ذُرِّيَّتِكَ، قُمْ عِنْدَ الْمِيزَانِ، فَانْظُرْ مَا رُفِعَ إِلَيْكَ مِنْ أَعْمَالِهِمْ، فَمَنْ رَجَحَ خَيْرُهُ عَلَى شَرِّهِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ؛ فَلَهُ الْجَنَّةُ؛ حَتَّى يُعْلَمَ أَنِّي لا أُعَذِّبُ إِلا كُلَّ ظَالِمٍ

стр. 2967

٢٧٩١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ؛ قَالَ: ⦗٣٨٣⦘ قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: أَقَلُّ الاعْتِذَارِ مُوجِبٌ لِلْقَبُولِ، وَكَثْرَتُهُ رِيبَةٌ.

стр. 2968

٢٧٩٢ - حَدَّثَنَا الْحَرْبِيُّ، نا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ؛ قَالَ: أَكْثَرَ النَّاسُ يوما عَلَى عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ يسألونه، يقولون: أَرَأَيْتَ؟ فَقَالَ لَهُمُ: اسْمَعُوا مِنِّي مَا أَقُولُ: لا تَعْمَلُوا لِغَيْرِ اللهِ وَتَرْجُونَ الثَّوَابَ مِنَ اللهِ، وَلا يُعْجَبَنَّ أَحَدُكُمْ بِعَمَلِهِ وَإِنْ كَثُرَ؛ فَإِنَّهُ لا يَبْلُغُ أَحَدٌ مِنْكُمُ مِنْ عَظَمَةِ اللهِ كَقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الذُّبَابِ.

стр. 2969

٢٧٩٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدٍ الْقَاسِمَ بْنَ سَلامٍ يَقُولُ: قِيلَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ: لو زدتنا من فَضْلِ لِسَانِكَ لَعَلَّنَا نَنْتَفِعُ بِهِ بَعْدَكَ. فَقَالَ: إِنِّي لأَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ قَوْلِي أَكْثَرَ مِنْ فِعْلِي.

стр. 2970

٢٧٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ؛ قَالَ: قَالَ حَكِيمٌ لِحَكِيمٍ: لا تُظْهِرَنَّ خَوْفَكَ فَيَجْتَرِئُ عَلَيْكَ عَدُوُّكَ، وَلا تُكَابِدَنَّ مِنَ الأُمُورِ مَا أَدْبَرَ عَنْكَ وَقْتُهَا، وَأَكْرِمْ نَفْسَكَ بِالْكَفِّ عَنِ الْفُضُولِ، وَاحْفَظْ لِسَانَكَ لِيَوْمِ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ، وَلا صَدِيقٌ لِذِي الْغِلْظَةِ، وَاصْرِفْ رَأْيَكَ عَمَّا يُورِثُ النَّدَمَ.

стр. 2971

٢٧٩٥ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، عنِ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ رَحِمَهُمَا اللهُ تَعَالَى: عِظْنِي وَأَوْجِزْ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ: إِنَّ فِيمَا أَمَرَ اللهُ بِهِ لَشُغْلا عَمَّا نَهَى عَنْهُ.

стр. 2972

٢٧٩٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، نا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: ⦗٣٨٥⦘ أَخْبَرَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ أَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ تَسْعَى حَتَّى كَادَتْ أَنْ تُشْرِفَ عَلَى الْقَتْلَى، فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تَرَاهُمْ، فَقَالَ: «الْمَرْأَةُ! الْمَرْأَةُ» . قَالَ الزُّبَيْرُ: فَتَوَسَّمْتُ أَنْ تَكُونَ أُمِّي صَفِيَّةَ، فَخَرَجْتُ أَسْعَى إِلَيْهَا، فَأَدْرَكْتُهَا قَبْلَ أَنْ تَنْتَهِي إِلَى الْقَتْلَى، فَلَهَزَتْ فِي صَدْرِي، وَكَانَتِ امْرَأَةَ جَلْدَةَ، وَقَالَتْ: إِلَيْكَ. فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَزَمَ عَلَيْكِ. فَوَقَفَتْ وَأَخْرَجَتْ ثَوْبَيْنِ مَعَهَا، فَقَالَتْ: هَذَانِ ثَوْبَانِ جِئْتُ بِهِمَا لأَخِي حَمْزَةَ، قَدْ بَلَغَنِي قَتْلُهُ؛ فَكَفِّنُوهُ فِيهِمَا. قَالَ: فَجِئْنَا بالثوبين لنكفن فيهما حَمْزَةَ؛ فَإِذَا إِلَى جَنْبِهِ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ قَتِيلٌ قَدْ فُعِلَ بِهِ كَمَا فُعِلَ بِحَمْزَةَ. فَقُلْنَا: نُكَفِّنُ حَمْزَةَ فِي ثَوْبَيْنِ وَالأَنْصَارِيُّ لا كَفَنَ لَهُ؟ ! فَقُلْنَا: لِحَمْزَةَ ثَوْبٌ وَلِلأَنْصَارِيِّ ثَوْبٌ. فَقَدَّرْنَاهُمَا، وَكَانَ أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الآخَرِ، فَأَقْرَعْنَا بَيْنَهُمَا؛ فَكَفَّنَّا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي الثَّوْبِ الَّذِي صَارَ لَهُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: فِي الثَّوْبِ الَّذِي طَارَ لَهُ [إسناده ضعيف، والحديث صحيح] .

стр. 2973

٢٧٩٧ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ يَقُولُ: رَأَيْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ سَجَدَ سَجْدَةً، فَطُفْتُ سَبْعَةَ أَسَابِيعَ وَهُوَ سَاجِدٌ.

стр. 2974

٢٧٩٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ؛ قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ: كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ إِذَا ذَكَرَ النَّارَ وَلِهَ لِذِكْرِهَا فَكُنَّا نُخْرِجُهُ مِنْ مَنْزِلِهِ نُدِيرُهُ فِي الأَسْوَاقِ، فَإِذَا سَكَنَ عَنْهُ؛ رُدَّ إِلَى مَنْزِلِهِ.

стр. 2975

٢٧٩٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، نا قَبِيصَةُ؛ قَالَ: رَأَى حَسَّانٌ الرَّاهِبُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَشْتَرِي خُفًّا فِي الصَّيْفِ، فَقَالَ لَهُ: يَا سُفْيَانُ! مَا تَصْنَعُ بِهَذَا الْخُفِّ؟ فَقَالَ: اشْتَرِيتهِ لِلشِّتَاءِ. فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ يَا سُفْيَانُ طَوِيلُ الأَمَلِ، قَدْ أَوْهَمْتَ نَفْسَكَ أَنَّكَ تَعِيشُ إِلَى الشِّتَاءِ.

стр. 2976

٢٨٠٠ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵁ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُعَاقِبَ رَجُلا حَبَسَهُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ عَاقَبَهُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَعْجَلَ فِي أَوَّلِ غَضَبِهِ، وَأَسْمَعَهُ رَجُلٌ كَلامًا، فَسَكَتَ عَنْهُ، وَقَالَ لَهُ: إِنَّمَا أَرَدْتَ أَنْ يَسْتَفِزَّنِي الشَّيْطَانُ، فَأَنَالُ مِنْكَ الْيَوْمَ مَا تَنَالُهُ مِنِّي فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ، انْصَرِفْ عَنِّي عَافَاكَ اللهُ.

стр. 2977

٢٨٠١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ، نا الرِّيَاشِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: قَالَ أُسْقُفُ نَجْرَانَ لِمُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَغَضِبَ عَلَيْهِ حِينَ قَنَّعَهُ بِقَضِيبٍ فِي رَأْسِهِ، فَقَالَ لَهُ: لا يَنْبَغِي لِلْمَلِكِ أَنْ يَغْضَبَ؛ لأَنَّ الْقُدْرَةَ مِنْ وَرَاءِ حَاجَتِهِ، وَلا يَكْذِبُ؛ لأَنَّهُ لا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى اسْتِكْرَاهِهِ عَلَى غَيْرِ مَا يُرِيدُ، وَلا يَبْخَلُ؛ فَإِنَّهُ لا يَخَافُ الْفَقْرَ، وَلا يَحْقِدُ؛ لأَنَّ خَطَرَهُ قَدْ جَلَّ عَنِ الْمُجَازَاةِ.

стр. 2978

٢٨٠٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا بَكْرُ، أَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: أُلْقِيَ يُوسُفُ [ ﷺ ] فِي الْجُبِّ وَهُوَ ابْنُ سَبْعَةَ عَشَرَ سَنَةً، وَكَانَ فِي الْعُبُودِيَّةِ وَالْمُلْكِ وَالسَّجْنِ ثَمَانِينَ سَنَةٍ، ثُمَّ جُمِعَ لَهُ شَمْلُهُ؛ فَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ ثَلاثًا وَعِشْرِينَ سَنَةً.

стр. 2979

٢٨٠٣ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، نا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ؛ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ وَهُوَ يَبْكِي فِي مَسْجِدِ بَيْرُوتَ وَوَجْهُهُ إِلَى الْحَائِطِ، وَيَضْرِبُ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا على رأسه، فقتلت: مَا يُبْكِيكَ؟ ⦗٣٨٩⦘ فَقَالَ: ذَكَرْتُ ﴿يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ والأبصار﴾ [النور: ٣٧] .

стр. 2980

٢٨٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَا أَبِي، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْحُمَيْسِيِّ؛ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ وَقْتَ الظَّهِيرَةِ فِي بَيْتِهِ وَهُوَ يَتَمَرَّغُ عَلَى الرَّمْلِ مِثْلَ الْجَرَذَةِ، وَهُوَ يَقُولُ: وَيْحَكَ يَا يَزِيدُ! مَنْ يَصُومُ عَنْكَ؟ ! من يصلي عنك؟ ! ومن يَتَرَضَّى لَكَ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِكَ؟ ! ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ النَّاسِ! أَلا تَبْكُونَ وَتَنُوحُونَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ بَاقِي حَيَاتِكُمْ؟ ! مَنِ الْمَوْتُ مَوْعِدُهُ، وَالْقَبْرُ بَيْتُهُ، وَالثَّرَى فِرَاشُهُ، وَالدُّودُ أَنِيسُهُ، وَهُوَ مَعَ هَذَا يَنْتَظِرُ الْفَزَعَ الأَكْبَرَ، ثُمَّ لا يَعْرِفُ مُنْقَلَبَهُ إِلَى الْجَنَّةِ أَوْ إِلَى النَّارِ، ثُمَّ يَبْكِي حَتَّى تَسْقُطَ أَشْفَارُ عَيْنَيْهِ.
следующие страницы →