← Книги сунны

Книги сунны · id 9948

المجالسة وجواهر العلم

الدينوري

Полный текст (3 882 стр.). Показаны 2976–3015 · переход к 2981.

стр. 2976

٢٨٠٠ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵁ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُعَاقِبَ رَجُلا حَبَسَهُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ عَاقَبَهُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَعْجَلَ فِي أَوَّلِ غَضَبِهِ، وَأَسْمَعَهُ رَجُلٌ كَلامًا، فَسَكَتَ عَنْهُ، وَقَالَ لَهُ: إِنَّمَا أَرَدْتَ أَنْ يَسْتَفِزَّنِي الشَّيْطَانُ، فَأَنَالُ مِنْكَ الْيَوْمَ مَا تَنَالُهُ مِنِّي فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ، انْصَرِفْ عَنِّي عَافَاكَ اللهُ.

стр. 2977

٢٨٠١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ، نا الرِّيَاشِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: قَالَ أُسْقُفُ نَجْرَانَ لِمُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَغَضِبَ عَلَيْهِ حِينَ قَنَّعَهُ بِقَضِيبٍ فِي رَأْسِهِ، فَقَالَ لَهُ: لا يَنْبَغِي لِلْمَلِكِ أَنْ يَغْضَبَ؛ لأَنَّ الْقُدْرَةَ مِنْ وَرَاءِ حَاجَتِهِ، وَلا يَكْذِبُ؛ لأَنَّهُ لا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى اسْتِكْرَاهِهِ عَلَى غَيْرِ مَا يُرِيدُ، وَلا يَبْخَلُ؛ فَإِنَّهُ لا يَخَافُ الْفَقْرَ، وَلا يَحْقِدُ؛ لأَنَّ خَطَرَهُ قَدْ جَلَّ عَنِ الْمُجَازَاةِ.

стр. 2978

٢٨٠٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا بَكْرُ، أَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: أُلْقِيَ يُوسُفُ [ ﷺ ] فِي الْجُبِّ وَهُوَ ابْنُ سَبْعَةَ عَشَرَ سَنَةً، وَكَانَ فِي الْعُبُودِيَّةِ وَالْمُلْكِ وَالسَّجْنِ ثَمَانِينَ سَنَةٍ، ثُمَّ جُمِعَ لَهُ شَمْلُهُ؛ فَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ ثَلاثًا وَعِشْرِينَ سَنَةً.

стр. 2979

٢٨٠٣ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، نا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ؛ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ وَهُوَ يَبْكِي فِي مَسْجِدِ بَيْرُوتَ وَوَجْهُهُ إِلَى الْحَائِطِ، وَيَضْرِبُ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا على رأسه، فقتلت: مَا يُبْكِيكَ؟ ⦗٣٨٩⦘ فَقَالَ: ذَكَرْتُ ﴿يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ والأبصار﴾ [النور: ٣٧] .

стр. 2980

٢٨٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَا أَبِي، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْحُمَيْسِيِّ؛ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ وَقْتَ الظَّهِيرَةِ فِي بَيْتِهِ وَهُوَ يَتَمَرَّغُ عَلَى الرَّمْلِ مِثْلَ الْجَرَذَةِ، وَهُوَ يَقُولُ: وَيْحَكَ يَا يَزِيدُ! مَنْ يَصُومُ عَنْكَ؟ ! من يصلي عنك؟ ! ومن يَتَرَضَّى لَكَ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِكَ؟ ! ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ النَّاسِ! أَلا تَبْكُونَ وَتَنُوحُونَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ بَاقِي حَيَاتِكُمْ؟ ! مَنِ الْمَوْتُ مَوْعِدُهُ، وَالْقَبْرُ بَيْتُهُ، وَالثَّرَى فِرَاشُهُ، وَالدُّودُ أَنِيسُهُ، وَهُوَ مَعَ هَذَا يَنْتَظِرُ الْفَزَعَ الأَكْبَرَ، ثُمَّ لا يَعْرِفُ مُنْقَلَبَهُ إِلَى الْجَنَّةِ أَوْ إِلَى النَّارِ، ثُمَّ يَبْكِي حَتَّى تَسْقُطَ أَشْفَارُ عَيْنَيْهِ.

стр. 2981

٢٨٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، أَنَا الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَليِدِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂؛ قَالَتْ: ⦗٣٩٠⦘ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ مُخْلِيًا بِعُثْمَانَ ﵁، وَهُوَ يَقُولُ لَهُ: «إِنَّ اللهَ مُقَمِّصُكَ قَمِيصًا أَوْ مُسَرْبِلُكَ سِرْبَالا، فَإِنْ أَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ عَلَى خَلْعِهِ؛ فَلا تَخْلَعْهُ، وَلا كَرَامَةَ» .

стр. 2982

٢٨٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ أبي سويد الذارع، نا أَشْعَثُ بْنُ بُرَازٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗٣٩١⦘ ﷺ : «إِنِّي أَرَى الْفِتَنَ تَخَلَّلُ بُيُوتَكُمْ كَمَا يَتَخَلَّلُهَا الْمَطَرُ، إِنَّ لِلَّهِ سَيْفًا لا يَسُلُّهُ عَلَى أَحَدٍ، فَإِذَا سَلُّوهُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ؛ لَمْ يُغْمَدْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»

стр. 2983

٢٨٠٧ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، نا أَبِي الْمُحَبَّرُ بْنُ قَحْذَمٍ، عَنِ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ؛ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ ﵁ رَثَاهُ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ: (عَجِبْتُ لِقَوْمٍ أَسْلَمُوا بَعْدَ عِزِّهِمْ ... إِمَامَهُمُ لِلْمُنْكَرَاتِ وَلِلْغَدْرِ) (فَلَوْ أَنَّهُمْ سِيمُوا مِنَ الضَّيْمِ خُطَّةً ... لَجَادَ لَهُمْ عُثْمَانُ بِالْيَدِ وَالنَّصْرِ) (فَمَا كَانَ فِي دِينِ الإِلَهِ بِخَائِنٍ ... وَلا كَانَ فِي الأَقْسَامِ بِالضَّيِّقِ الصَّدْرِ) (وَلا كَانَ نَكَّاثًا لِعَهْدِ مُحَمَّدٍ ... وَلا تَارِكًا لِلْحَقِّ فِي النَّهْيِ وَالأَمْرِ ⦗٣٩٢⦘) (فَإِنْ أَبْكِهِ أُعْذَرْ لِفَقْدِيَ عَدْلَهُ ... وَمَا بِيَ عَنْهُ مِنْ عَزَاءٍ وَلا صَبْرٍ) (فَهَلْ لامْرِئٍ يَبْكِي لِعِظَمِ مُصِيبَةٍ ... أُصِيبَ بِهَا ابْنُ عَفَّانَ مِنْ عُذْرِ) (فَلَمْ أَرَ يَوْمًا كَانَ أَعْظَمَ مِيتَةً ... وَأَهْتَكَ مِنْهُ لِلْمَحَارِمِ وَالسِّتْرِ) (غَدَاةَ أُصِيبَ الْمُسْلِمُونَ بِخَيْرِهِمْ ... وَمَوْلاهُمُ فِي آلَةِ الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ)

стр. 2984

٢٨٠٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، أَخْبَرَنِي عَوْفٌ، عَنْ قَسَّامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ؛ قَالَ: إِنَّ اللهَ ﵎ حِينَ أَهْبَطَ آدَمَ [ ﷺ ] مِنَ الْجَنَّةِ إِلَى الأَرْضِ عَلَّمَهُ صَنْعَةَ كُلَّ شَيْءٍ، وَزَوَّدَهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةَ؛ فَثِمَارُكُمْ هَذِهِ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ؛ غَيْرَ أَنَّ هَذِهِ تَغَيَّرَ وَتِلْكَ لا تُغَيَّرُ

стр. 2985

٢٨٠٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحْرِزٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَامِرٍ؛ قَالَ: قُلْتُ لِشَقِيقٍ: مَتَى أُوَفَّقُ لِلْعَمَلِ الصَّالِحِ؟ قَالَ: إِذَا جَعَلْتَ أَحْدَاثَ يَوْمِكَ وَلَيْلَتِكَ مُتَقَدِّمَةً عِنْدَ اللهِ. قُلْتُ: فَمَتَى أَتَوَكَّلُ؟ قَالَ: إِنَّ الْيَقِينَ إِذَا تَمَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَ اللهِ سُمِّيَ تَمَامُهُ تَوَكُّلا. قُلْتُ: فَمَتَى يَصِحُّ ذِكْرِي لِرَبِّي؟ قَالَ: إِذَا سَمَجَتِ الدُّنْيَا فِي عَيْنِكَ، وَقَذَفْتَ أَمَلَكَ فِيمَا بَيْنَ يَدَيْكَ. قُلْتُ: فَمَتَى يَصِحُّ صَوْمِي؟ قَالَ: إِذَا جَوَّعْتَ قَلْبَكَ وَأَظْمَأْتَ لِسَانَكَ مِنَ الْفَحْشَاءِ. قُلْتُ: فَمَتَى أَعْرِفُ رَبِّي؟ قَالَ: إِذَا كَانَ اللهُ لَكَ جَلِيسًا وَلَمْ تَرَ سِوَاهُ لِنَفْسِكَ أَنِيسًا. قُلْتُ: فَمَتَى أُحِبُّ رَبِّي؟ قَالَ: إِذَا كَانَ مَا أَسْخَطَهُ أَمَرَّ عِنْدَكَ مِنَ الصَّبْرِ، وَكَانَ مَا يَنْزِلُ بِكَ هُوَ الْغُنْمُ وَالظَّفْرُ، وَجَدَّدْتَ لِذَلِكَ حَمْدًا وَشُكْرًا. قُلْتُ: فَمَتَى أَشْتَاقُ إِلَى رَبِّي؟ قَالَ: إِذَا جَعَلْتَ الآخِرَةَ لَكَ قَرَارًا، وَلَمْ تُسَمَّ لَكَ الدُّنْيَا مَسْكَنًا. قُلْتُ: فَمَتَى أَعْرِفُ لِقَاءَ رَبِّي؟ قَالَ: إِذَا كُنْتَ تُقْدِمُ عَلَى حَبِيبٍ وَتُصْدِرُ عَنْ أَمَلٍ قَرِيبٍ. قُلْتُ: مَتَى أَسْتَلِذُ الْمَوْتَ؟ قَالَ: إِذَا جَعَلْتَ الدُّنْيَا خَلَفَ ظَهْرِكَ، ⦗٣٩٤⦘ وَجَعَلْتَ الآخِرَةَ نُصْبَ عَيْنِكَ، وَعَلِمْتَ أَنَّ اللهَ ﵎ يَرَاكَ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَقَدْ أَحْصَى عَلَيْكَ الدَّقِيقَ وَالْجَلِيلَ. قُلْتُ: فَمَتَى أَكْتَفِي بِأَهْوَنِ الأَغْذِيَةِ؟ قَالَ: إِذَا عَرَفْتَ وَبَالَ الشَّهَوَاتِ غَدًا وَسُرْعَةَ انْقِطَاعِ عُذُوبَةِ اللَّذَّاتِ. قُلْتُ: مَتَى أُوثِرُ اللهَ وَلا أُوثِرُ عَلَيْهِ سِوَاهُ؟ قَالَ: إِذَا أَبْغَضْتَ فِيهِ الْحَبِيبَ، وَجَانَبْتَ فِيهِ الْقَرِيبَ.

стр. 2986

٢٨١٠ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نا الْمُقْرِئُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ قَالَ ⦗٣٩٥⦘: «لا تَرُدُّوُا الطِّيبَ؛ فَإِنَّهُ طَيِّبُ الرِّيحِ، خَفِيفُ الْمَحْمَلِ»

стр. 2987

٢٨١١ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ؛ قَالَ: سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ تَخْرُبُ صُدُورُهُمْ مِنَ الْقُرْآنِ، وَتَبْلَى كَمَا تَبْلَى ثِيَابُهُمْ، وَلا يَجِدُونَ لَهُ حَلاوَةً وَلا لَذَاذَةً، إِنْ قَصَّرُوا عَمَّا أُمِرُوا بِهِ؛ قَالُوا: ﴿إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الممتحنة: ١٢] ، وَإِنْ عَمِلُوا مَا نُهُوا عَنْهُ؛ قَالُوا: ﴿إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذلك﴾ [النساء: ٤٨، ١١٦] ، أَمْرُهُمْ كُلُّهُ طَمَعٌ لَيْسَ مَعَهُ خَوْفٌ، لَبِسُوا جُلُودَ الضَّأْنِ عَلَى قُلُوبِ الذِّئَابِ، أَفْضَلُهُمْ فِي أَنْفُسِهِمُ الْمُدَاهِنُ.

стр. 2988

٢٨١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا بَقِيَّةُ، عَنْ أُمِّ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهَا؛ قَالَ: إِنَّ الْعَرْشَ يَثْقُلُ عَلَى حَمَلَةِ الْعَرْشِ أَوَّلَ النَّهَارِ، فَإِذَا قَامَ الْمُسَبِّحُونَ؛ خُفِّفَ عَلَيْهِمْ.

стр. 2989

٢٨١٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الآجُرِيُّ، نا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ يَقُولُ: انْظُرْ مَنْ كَانَ رِضَاهُ عَنْكَ فِي إِحْسَانِكَ إِلَى نَفْسِكَ، وَكَانَ سَخَطُهُ عَلَيْكَ فِي إِسَاءَتِكَ إِلَى نَفْسِكَ؛ فَكَيْفَ تَكُونُ مُكَافَأَتِكَ إِيَّاهُ؟ !

стр. 2990

٢٨١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْزُوقٍ، نا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ: أن رَجُلا أُسِرَ وَكَانَ مَعَهُ تُقًى وَوَرَعٌ، فَأُلْقِيَ فِي جُبٍّ، وَوُضِعَ عَلَى رَأْسِ الْجُبِّ صَخْرَةٌ، فَلُقِّنَ فِيهَا أَنْ قُلْ: سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْحَيِّ الْحَقِّ الْمُبِينِ الْقُدُّوسِ! سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ! فَانْفَرَجَتْ عَنْهُ الصَّخْرَةُ، وَخَرَجَ ⦗٣٩٧⦘ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ أَخْرَجَهُ إِنْسَانٌ.

стр. 2991

٢٨١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا الْعَبَّاسُ بْنُ بَكَّارٍ، نا أَبِي، عَنِ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ: خَصَّ اللهُ ﵎ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ بِأَرْبَعِ خِصَالٍ لَمْ يَخْصُصْ بِهَا أَحَدًا مِنَ النَّاسِ: سَمَّاهُ الصِّدِّيقَ وَلَمْ يُسَمِّ أَحَدًا الصِّدِّيقَ غَيْرَهُ، وَهُوَ صَاحِبُ الْغَارِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَرَفِيقُهُ فِي الْهِجْرَةِ، وَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالصَّلاةِ وَالْمُسْلِمُونَ شُهُودٌ.

стр. 2992

٢٨١٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُخْتَارِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ: نَظَرْتُ فِي هَذَا الأَمْرِ؛ فَوَجَدْتُ لِجَمِيعِ النَّاسِ تَوْبَةً إِلا مَنْ تَنَاوَلَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؛ فَإِنَّ اللهَ حَجَزَ عَنْهُمُ التَّوْبَةَ.

стр. 2993

٢٨١٦ - / م - قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ: نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ بَحْرِ بْنِ شَاذَانَ؛ قَالَ: نا جَعْفَرٌ السوسي؛ قال: إِسْحَاقُ الْفَرَوِيُّ، عَنِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗٣٩٩⦘ ﷺ : «إِنَّ اللهَ احْتَجَزَ التَّوْبَةَ عَنْ كُلِّ صَاحِبِ بِدْعَةٍ» .

стр. 2994

٢٨١٧ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: إِنَّ مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ أَنْ يَضَعَ مَعْرُوفَهُ عِنْدَ مَنْ يَشْكُرُهُ.

стр. 2995

٢٨١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا ابْنُ عَائِشَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: ⦗٤٠٠⦘ قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: لا تَضَعْ مَعْرُوفَكَ عِنْدَ فَاحِشٍ وَلا أَحْمَقَ وَلا لَئِيمٍ؛ فَإِنَّ الْفَاحِشَ يَرَى ذَلِكَ ضَعْفًا، وَالأَحْمَقَ لا يَعْرِفُ قَدْرَ مَا أَتَيْتَ إِلَيْهِ، وَاللَّئِيمَ سَبَخَةٌ لا يُنْبِتُ وَلا يُثْمِرُ، وَلَكِنْ إِذَا أَصَبْتَ الْمُؤْمِنَ؛ فَازْرَعْهُ مَعْرُوفَكَ تَحْصُدْ بِهِ شُكْرًا.

стр. 2996

٢٨١٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نا ابْنُ خُبَيْقٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ الْخِضَرَ ﵇ قَالَ لِمُوسَى ﵇ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يُفَارِقَهُ: يَا مُوسَى! تَعَلَّمِ الْعِلْمَ لِتَعْمَلَ بِهِ، وَلا تَعَلَّمْهُ لِتُحَدِّثَ بِهِ.

стр. 2997

٢٨٢٠ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، [عَنْ إِبْرَاهِيمَ] ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗٤٠٢⦘ ﷺ : «مَنْ قَرَأَ بِالآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ»

стр. 2998

٢٨٢١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَخْرَمِيُّ، نا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، نا جَرِيرُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ؛ قَالَ: قَرَأْتُ فِي الإِنْجِيلِ: إن مَفَاتِيحَ كُنُوزِ قَارُونَ وَقْرُ سِتِّينَ بَغْلا غُرًّا ⦗٤٠٣⦘ مُحَجَّلَةً، كُلُّ مِفْتَاحٍ مِنْهَا عَلَى قَدْرِ أُصْبُعٍ، لِكُلِّ مِفْتَاحٍ منها كنز (الأثر صحيح] .

стр. 2999

٢٨٢٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ؛ قَالَ: كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى بَعْضِ الزُّهَّادِ: أَنَا - أَكْرَمَكَ اللهُ - رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِكَ، قَدْ أَوْبَقَتْنِي ذُنُوبِي وَكَثُرَتْ عُيُوبِي؛ فَأَخْبِرْنِي كَيْفَ يَقِفُ ذُو اللُّبِّ عَلَى مَا يَنْفَعُهُ، وَكَيْفَ يَجْتَنِبُ مِنَ الدُّنْيَا مَا يَضُرُّهُ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، اعْلَمْ أَيُّهَا الرَّجُلُ أَنَّهُ مَنْ أَبْصَرَ عَيْبَ نَفْسِهِ شُغِلَ عَنْ عَيْبِ غَيْرِهِ، وَمَنْ تَعَرَّى عَنْ لِبَاسِ التَّقْوَى لَمْ يَسْتَتِرْ بِشَيْءٍ مِنَ اللِّبَاسِ، وَمَنْ رَضِيَ بِمَا قَسَمَ اللهُ لَهُ لَمْ يَحْزَنْ عَلَى مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ، وَمَنْ هَتَكَ جِلْبَابَ غَيْرَهُ انْكَشَفَتْ عَوْرَاتُ بَيْتِهِ، وَمَنْ نَسِيَ زَلَلَهُ اسْتَعْظَمَ زَلَلَ غَيْرِهِ، ومن سلم سَيْفَ الْبَغْيِ قُتِلَ، بِهِ وَمَنْ كَابَدَ الأُمُورَ عَطِبَ، وَمَنِ اقْتَحَمَ اللُّجَجَ غَرِقَ، وَمَنْ أُعْجِبَ بِرَأْيِهِ ضَلَّ، وَمَنِ اسْتَغْنَى بِعِلْمِهِ زَلَّ.

стр. 3000

٢٨٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا عَبْدُ الصَّمَدِ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: شَرُّ الزَّادِ إِلَى الْمَعَادِ الذَّنْبُ بَعْدَ الذَّنْبِ، وَشَرٌّ مِنْ هَذَا الْعُدْوَانُ عَلَى الْعِبَادِ.

стр. 3001

٢٨٢٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نا ابْنُ خُبَيْقٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ: بَلَغَنِي عَنْ بكربن عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ: ⦗٤٠٤⦘ رَحِمَ اللهُ عَبْدًا عَمِلَ فِي طَاعَةِ اللهِ، فَإِنِ ابْتُلِيَ بِضَعْفٍ؛ كَفَّ عَنْ مَحَارِمِ اللهِ.

стр. 3002

٢٨٢٥ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عَفَّانُ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَهْلَ الْفَضْلِ يَقُولُونَ: وَجَدْنَا أَعْلَمَ النَّاسِ بِالْقَضَاءِ أَشَدَّهُمْ لَهُ كَرَاهَةً.

стр. 3003

٢٨٢٦ - سَمِعْتُ عَبَّاسًا الدُّورِيَّ يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ بِالْكُوفَةِ، فَحَدَّثَنَا ثُمَّ تَبِعْنَاهُ حَتَّى جَاءَ إِلَى الْقَصَّابِينَ، فَقَالَ: لِمَ تَتْبَعُونِي؟ ! أَلَيْسَ قَدْ جَلَسْتُ مَعَكُمْ مِنْ غَدْوَةٍ إِلَى السَّاعَةِ أُحَدِّثُكُمْ؟ ! قُلْنَا: بَلَى، قَدْ بَقِيَ مَعَنَا شَيْءٌ. فَقَالَ: اذْهَبُوا عَنِّي؛ فَإِنِّي رُبَّمَا أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ لَحْمًا بِنِصْفِ دِرْهَمٍ، فَإِذَا تَبِعْتُمُونِي استَحْيَيْتُ مِنْكُمْ فَاشْتَرَيْتُ بِدِرْهَمٍ.

стр. 3004

٢٨٢٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، نا أَبُو تَوْبَةَ؛ قَالَ: سُئِلَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ: مَا أكثر الْكَبَائِرِ؟ قَالَ: الإِيَاسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ. وَسُئِلَ: مَنِ الْخَائِفُ؟ قَالَ: مَنْ تَرَكَ الأَمْرَ الَّذِي يَخَافُ أَنْ يُعَذَّبَ عَلَيْهِ غَدًا.

стр. 3005

٢٨٢٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، نا أَبُو زَيْدٍ، حَدَّثَنِي الْمَدَائِنِيُّ؛ قَالَ: سَأَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى بَابِ قَتَادَةَ، ثُمَّ ذَهَبَ، فَفَقَدُوا قَدَحًا. قَالَ: فَحَجَّ قَتَادَةُ بَعْدَ عَشْرِ سِنِينَ. قَالَ: فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ أَعْرَابِيٌّ يَسْأَلُ: فَسَمِعَ قَتَادَةُ كَلامَهُ، فَقَالَ: هَذَا صَاحِبُ الْقَدَحِ. فَسَأَلُوهُ، فَأَقَرَّ.

стр. 3006

٢٨٢٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، نا أَبُو زَيْدٍ، حَدَّثَنِي حَلْبَسٌ، نا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ؛ قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ قَتَادَةَ، فَعَرَضَ لَهُ فِي الطَّرِيقِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، فَاسْتَفْتَاهُ، فَقَالَ لَهُ قَتَادَةُ: مِمَّنِ الرَّجُلُ؟ قَالَ: مِنْ بَنِي تَمِيمٍ. فَقَالَ قَتَادَةُ: وَلَدَ تَمِيمٌ فُلانًا وَفُلانًا وَفُلانًا. قَالَ: مَنْ فُلانٍ. فَقَالَ لَهُ: وَلَدَ فُلانٌ فُلانًا وَفُلانًا؛ فَمِنْ أَيِّهِمْ أَنْتَ؟ فَلَمْ يَزَلْ يَنْتَسِبُ أَبَاهُ حَتَّى اضْطَرَّهُ إِلَى أَبِيهِ.

стр. 3007

٢٨٣٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ؛ قَالَ: ⦗٤٠٧⦘ بَيْنَ سَمَاءِ الدُّنْيَا وَالَّتِي تَلِيهَا مَسِيرَةُ خَمْسِ مئة عَامٍ، وَبَيْنَ كُلِّ سَمَاءَيْنِ مسيرة خمس مئة عَامٍ، وَبَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَبَيْنَ الْكُرْسِيِّ مَسِيرَةُ خَمْسِ مئة عَامٍ، وَبَيْنَ الْكُرْسِيِّ وَبَيْنَ الماء مسيرة خمس مئة عَامٍ، وَالْعَرْشُ فَوْقَ الْمَاءِ، وَاللهُ ﵎ فَوْقَ الْعَرْشِ، وَهُوَ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ

стр. 3008

٢٨٣١ - حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ، عَنْ أَبِي هِلالٍ، عَنْ غَالِبٍ؛ قَالَ: قَالَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ: ⦗٤٠٨⦘ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَوْرَعَ مَنْ أَدْرَكَنَا فِي زَمَانِنَا؛ فَلْيَنْظُرْ إِلَى وَرَعِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ؛ فَإِنَّهُ كَانَ يَدَعُ الْحَلالَ تَأَثُّمًا.

стр. 3009

٢٨٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، نا هُدْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُصْعَبٍ؛ قَالَ: رَأَيْتُ الثَّوْرِيَّ جَالِسًا وَقَدِ الْتَحَفَ بِرِدَائِهِ؛ فَلَمْ يُصِبِ الأَرْضَ مِنْهُ شَيْءٌ وَهُوَ جَالِسٌ.

стр. 3010

٢٨٣٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَيْمُونٍ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ؛ قَالَ: رُفِعَ عِيسَى ابن مَرْيَمَ ﵇ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثَ وَثَلاثِينَ سَنَةً، وَمَاتَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثَ وَثَلاثِينَ سَنَةً.

стр. 3011

٢٨٣٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ، نا الرِّيَاشِيُّ، نا الْمَدَائِنِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ؛ قَالَ: ⦗٤٠٩⦘ لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْقَادِسِيَّةِ طُعِنَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فِي بَطْنِهِ. قَالَ: فجيء بامرأة من طيء تُخَيِّطُ بَطْنَهُ. قَالَ: فَجَعَلَتْ تُخَيِّطُهُ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا وَهِيَ تُخَيِّطُ بَطْنُهُ؛ قَالَ: أَلَكِ زَوْجٌ؟ قَالَتْ: وَمَا يَشْغَلُكَ مَا أَنْتَ فِيهِ عَنْ سُؤَالِكَ إِيَّايَ؟ !

стр. 3012

٢٨٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الزُّهَّادِ: إِنَّ لِلَّهِ ﵎ عِبَادًا لَمْ تُوَسِّخِ الدُّنْيَا قُلُوبَهُمْ، وَلَمْ تَغْلُلْ بِالْجَهْلِ صُدُورُهُمْ، أُولَئِكَ هُمُ الْمُدِلُّونَ بِقُدْرَتِهِ، الْمُتَعَجِّبُونَ فِي عَظَمَتِهِ، الْمُتَلَذِّذُونَ فِي حِكْمَتِهِ، الذين شُغِلُوا بِهِ دُونَ الأَشْيَاءِ، وَقَدَّمُوهُ فِي الْمَحَبَّةِ عَلَى الآبَاءِ وَالأَبْنَاءِ؛ فَمَنَحَهُمْ مَحَبَّتَهُ تَعَالَى وَأَوْجَبَ لَهُمْ رَحْمَتَهُ، وَاسْتَوْدَعَهُمُ الأَرْضَ وَالسَّمَاءَ، وَدَفَعَ بِهِمْ عَنْ عِبَادِهِ الْبَلاءَ، الْمُؤْنِسُونَ بِصَمْتِهِمْ، الْمُشَوَّقُونَ إِلَى رَؤْيَتِهِمْ، مَلأَتْ مَحَبَّةُ اللهِ صُدُورَهُمْ؛ فَلَيْسَ يَجِدُونَ لِلْكَلامِ شَهْوَةً؛ وَلا لِغَيْرِ الأُنْسِ بِهِ لَذَّةً، نَظَرُهُمُ اعْتِبَارٌ، وَإِغْضَاؤُهُمُ ازْدِجَارٌ، لَمْ يُضَيِّعُوا عَمَلا وَجَدُوا لَهُ صِحَّةً، وَلَمْ يُرْضُوا أَنْفُسَهُمْ عَلَى نَفِيسِهَا عِلَّةً، وَلَمْ يَثِقُوا بِعَمَلٍ خَاطَبَهُمْ عَنِ لِسَانِ الْمَعِصَيَةِ، وَوَعَدَهُمُ التَّوَبَةَ دَرْكُ الأُمْنِيَّةِ، وَلَمْ يَجْعَلُوا سَعْيَهُمْ عَلَيْهِمِ حُجَّةً، شَاهَدُوا الدُّنْيَا بِأَجْسَادِهِمْ، وَغَابُوا عَنْهَا بِقُلُوبِهِمْ؛ فَلا الدُّنْيَا بِإِقَامَتِهِمْ فِيهَا عَرَفَتْهُمْ، وَلا الآخَرَةَ بِقُدُومِهِمْ جَهِلَتْهُمْ، خَرَجُوا مِنَ الدُّنْيَا وَلَمْ يَدْرُوا مَا شَكْلُهَا، كَأَنْ لَمْ يَكُونُوا فِيهَا قَطُّ مِنْ أَهْلِهَا.

стр. 3013

٢٨٣٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّهُ وَصَفَ أَخْلاقَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؛ فَقَالَ: ⦗٤١٢⦘ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيُخَالِطُنَا حَتَّى يَقُولَ لأَخٍ لِي صَغِيرٍ: «يَا أَبَا عُمَيْرٍ! مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟» قَالَ: وَكَانَ إذا حضرت الصَّلاةَ بَسَطْنَا بِسَاطًا لَنَا، فَقَامَ وَصَفَّنَا خَلْفَهُ

стр. 3014

٢٨٣٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحْرِزٍ، نا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى؛ قَالَ: ⦗٤١٣⦘ اجْتَمَعَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ الْمُبَارَكِ مِثْلِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى وَمَخْلَدِ بْنِ حُسَيْنٍ وَمُحَمَّدِ بْنُ النَّضْرِ؛ فَقَالُوا: تَعَالَوْا حَتَّى نَعِدَّ خِصَالَ ابْنِ الْمُبَارَكِ مِنْ أَبْوَابِ الْخَيْرِ. فَقَالُوا: جَمَعَ الْعِلْمَ وَالْفِقْهَ وَالأَدَبَ وَالنَّحْوَ وَاللُّغَةَ وَالزُّهْدَ وَالشِّعْرَ وَالْفَصَاحَةَ وَالْوَرَعَ وَالإِنْصَافَ وَقِيَامَ اللَّيْلِ وَالْعِبَادَةَ وَالْحَجَّ وَالْغَزْوَ وَالسَّخَاءَ وَالشَّجَاعَةَ وَالْفُرُوسِيَّةَ وَالشِّدَّةَ فِي بَدَنِهِ، وَتَرَكَ الْكَلامَ فِيمَا لا يَعْنِيهِ، وَقِلَّةَ الْخِلافِ عَلَى أَصْحَابِهِ، وَكَانَ كَثِيرًا مَا يَتَمَثَّلُ: (وَإِذَا صَاحَبْتَ فَاصْحَبْ مَاجِدًا ... ذَا حَيَاءٍ وَعَفَافٍ وَكَرَمْ) (قَوْلُهُ لِلشَّيْءِ لا إِنْ قُلْتَ لا ... وَإِذَا قُلْتَ نَعَمْ قَالَ نَعَمْ)

стр. 3015

٢٨٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَبِي؛ قَالَ: سَمِعْتُ خَلَفَ بْنَ تَمِيمٍ يَقُولُ: ⦗٤١٤⦘ رَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ بِجُبَيْلٍ وَسَأَلْتُهُ: مُذْ كَمْ قَدِمْتَ الشَّامَ؟ قَالَ: مُذْ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً. فَقُلْتُ: هَنِيئًا لَكَ مُرَابِطٌ وَمُجَاهِدٌ. فَقَالَ: وَاللهِ! مَا قَدِمْتُ مُرَابِطًا وَلا مُجَاهِدًا، وَإِنَّمَا قَدِمْتُ الشَّامَ لأَشْبَعَ مِنْ خُبْزِ الْحَلالِ، تراني أحمل هذا الْحَطَبِ مِنَ الْجَبَلِ فَأَبِيعُهُ؛ فَلا يَرَانِي أَحَدٌ إِلا قَالَ: فَلاحٌ أَوْ حَمَّالٌ.
следующие страницы →